Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Tâlib el-Mekkî - Kûtü'l-Kulûb

Ebû Tâlib el-Mekkî · AR

節 V02/P416–V02/P417Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P416–V02/P417)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهله ، وكان لعلي عليه السلام أربع نسوة ، وكان يشتري لكل واحدة في كل أربعة أيام بدرهم لحما وقال الحسن : كانوا في الرحال مخاصيب ، وفي الأثاث والثياب تقارب وقال ابن سيرين : أستحب للرجل أن يعمل لأهله في كل شهر ، فالوذجة وإن كانت من أهله زلة أو هفوة احتمل ذلك ورفق بها ولم يعسفها ، وفي الحديث : خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته وإن تركتها استمتعت بها على عوج ، وفي لفظ حسن : وكسرها طلاقها ، وقد كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه القول وتهجره إحداهن يوما إلى الليل ، ودفعت إحداهن في صدره فزجرتها أمها فقال : دعيها ، فإنهن يصنعن أكثر من هذا ، وجرى بينه وبين عائشة رضي الله عنها كلام حتى أدخل أبا بكر رضي الله عنه بينهما حكما واستشهد فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكلمين أو أتكلم قالت : بل تكلم أنت ولكن لا تقل إلا حقا ، فلطمها أبو بكر رضي الله عنه حتى دمي فوها وقال : أي عدوة نفسها ، أو يقول غير الحق ؟ بل أنت وأبوك تقولان الباطل ولا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حقا ، نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغضبا له حتى استجارت بالنبي صلى الله عليه وسلم وقعدت خلف ظهره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لم ندعك لهذا ولم نرد هذا منك وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حلما وكرما ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها : إني لأعرف غضبك من رضاك قالت : وكيف تعرف ذلك ؟ قال : إن رضيت قلت : لا وإله محمد وإذا غضبت قلت : لا وإله إبراهيم قالت : صدقت إنما أهجر اسمك وقد كان صلى الله عليه وسلم يمزح مع أزواجه ويقاربهن في عقولهن في المعاملة والأخلاق ، وفي الخبر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس مع نسائه ، وقد كان لقمان الحكيم يقول : العاقل في بيته ومع أهله كالصبي فإذا كان في القوم وجد رجلا ، وفي تفسير الخبر المروي أن الله يبغض الجعظري الجواظ قيل : هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه ، وفي أحد المعاني في قوله عز وجل : ( عتل بعد ذلك زنيم ) القلم : 13 ، قيل : الفظ اللسان الغليظ القلب على أهله وما ملكت يمينه ، وروينا في في الخبر : غيرة يبغضها الله عز وجل ، غيرة الرجل على أهله في غير رينة كأنه يكون من سوء الظن الذي نهى الله عز وجل ورسوله عنه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهله ، وكان لعلي عليه السلام أربع نسوة ، وكان يشتري لكل واحدة في كل أربعة أيام بدرهم لحما وقال الحسن : كانوا في الرحال مخاصيب ، وفي الأثاث والثياب تقارب وقال ابن سيرين : أستحب للرجل أن يعمل لأهله في كل شهر ، فالوذجة وإن كانت من أهله زلة أو هفوة احتمل ذلك ورفق بها ولم يعسفها ، وفي الحديث : خلقت المرأة من ضلع أعوج إن قومته كسرته وإن تركتها استمتعت بها على عوج ، وفي لفظ حسن : وكسرها طلاقها ، وقد كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يراجعنه القول وتهجره إحداهن يوما إلى الليل ، ودفعت إحداهن في صدره فزجرتها أمها فقال : دعيها ، فإنهن يصنعن أكثر من هذا ، وجرى بينه وبين عائشة رضي الله عنها كلام حتى أدخل أبا بكر رضي الله عنه بينهما حكما واستشهد فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : تكلمين أو أتكلم قالت : بل تكلم أنت ولكن لا تقل إلا حقا ، فلطمها أبو بكر رضي الله عنه حتى دمي فوها وقال : أي عدوة نفسها ، أو يقول غير الحق ؟ بل أنت وأبوك تقولان الباطل ولا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حقا ، نصرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وغضبا له حتى استجارت بالنبي صلى الله عليه وسلم وقعدت خلف ظهره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : لم ندعك لهذا ولم نرد هذا منك وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي ؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حلما وكرما ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها : إني لأعرف غضبك من رضاك قالت : وكيف تعرف ذلك ؟ قال : إن رضيت قلت : لا وإله محمد وإذا غضبت قلت : لا وإله إبراهيم قالت : صدقت إنما أهجر اسمك وقد كان صلى الله عليه وسلم يمزح مع أزواجه ويقاربهن في عقولهن في المعاملة والأخلاق ، وفي الخبر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفكه الناس مع نسائه ، وقد كان لقمان الحكيم يقول : العاقل في بيته ومع أهله كالصبي فإذا كان في القوم وجد رجلا ، وفي تفسير الخبر المروي أن الله يبغض الجعظري الجواظ قيل : هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه ، وفي أحد المعاني في قوله عز وجل : ( عتل بعد ذلك زنيم ) القلم : 13 ، قيل : الفظ اللسان الغليظ القلب على أهله وما ملكت يمينه ، وروينا في في الخبر : غيرة يبغضها الله عز وجل ، غيرة الرجل على أهله في غير رينة كأنه يكون من سوء الظن الذي نهى الله عز وجل ورسوله عنه .

節 V02/P417–V02/P418Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P417–V02/P418)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن علي رضي الله عنه : لا تكثر الغيرة على أهلك فترمي بالسوء من أجلك ولعمري إن الغيرة لها حد فإذا جاوزها الرجل قصر عن الواجب وزاد على الحق ، وقد كان الحسن يقول : أتدعون نساءكم يزاحمن العلوج في الأسواق قبح الله من لا يغار ، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله فقال بعض ولده : بلى والله نمنعهن فضربه وغضب عليه وقال : تسمعني أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوهن وتقول : بلى تمنعهن وقد قال الله عز وجل : ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) الطلاق : 3 ، وقال بعض الحكماء : من جاوز الشيئ فمذموم كمن قصر عنه ، فلا بأس بالحرة العفيفة أن تخرج لشيئ لا بد لها منه من قضاء حوائجها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذن لكن أن تخرجن في حوائجكن كذلك تخرجن في الأعياد خاصة ، أطلق ذلك لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يخرجن إلا بأذن أزواجهن وعن رضاهم : ولا يخرجن أيضا إلا فيما يعني مما لا بد منه ومهما استغنين عن الخروج ، وأن لا يراهن رجل فهو أفضل لهن وأصلح لقلوبهن ، وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة عليها السلام : يا بنية ، أي شيئ خير للمرأة فقالت : أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل ، فضمها إليها وقال : ذرية بعضها من بعض ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسدون الثقب والكوى في الحيطان لئلا يطلع النسوان ، وروينا إن معاذا رأى امرأة تطلع من كوة في الجدار فضربها ، وأن امرأته دفعت إلى غلام لها تفاحة قد أكلت بعضها فضربها . وقد كان عمر يقول : أعروا النساء يلزمن الحجال وقال أيضا : عودوا نساءكم لا ، وتكلم مرة في شيئ من الأمر فأخذت امرأته تراجعه في القول فزبرها وقال : ما أنت لهذا إنما أنت لعبة في جانب البيت إن كانت لنا إليك حاجة وإلا جلست كما أنت وهو مأجور على احتماله هفوات أهله وصبره على أذاهن ومثاب على حسن عشرتهن ، وقد كان محمد بن الحنفية يقول ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا ، حتى يجعل الله له منه فرجا ومخرجا ، فإن كانت بذيئة اللسان قليلة القبول عظيمة الجهل كثيرة الأذى ، فطلاقها أسلم لدينهما وأروح لقلوبهما في عاجل دنياه وآجل أخرته ، وقد شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاء امرأته فقال له : طلقها فقال : إني أحبها قال : أمسكها إذا ، فخشي عليه تشتت همه بفراقها مع المحبة وتشتت الهم أعظم من أذى الجسم . وفي معنى قوله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) الطلاق : 1 . قال ابن مسعود : إذا بذت على أهلها وآذت زرجها فهو فاحشة ، وهذا يعني به في العدة لأن الله يقول : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) الطلاق : 6 . فهو متصل بقوله : ( وأحصوا العدة ولا تخرجوهن من بيوتهن ) الطلاق : 1 . أي في العدة ، ومن الناس من يظن أن الطلاق محظور يتأول هذه الآية على غير تأويلها ، فالطلاق مباح إلا أنه مكروه بغير سب لتفرقه الألفة . وقد يروى في خبر : ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ، ولا بأس أن تفتدي المرأة من زوجها إذا خافت أن لا تقيم حدود الله فيه ولا تقوم بواجب حقوقه عليها ، وأكره أن يأخذ في الفدية أكثر مما أعطاها .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن علي رضي الله عنه : لا تكثر الغيرة على أهلك فترمي بالسوء من أجلك ولعمري إن الغيرة لها حد فإذا جاوزها الرجل قصر عن الواجب وزاد على الحق ، وقد كان الحسن يقول : أتدعون نساءكم يزاحمن العلوج في الأسواق قبح الله من لا يغار ، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله فقال بعض ولده : بلى والله نمنعهن فضربه وغضب عليه وقال : تسمعني أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوهن وتقول : بلى تمنعهن وقد قال الله عز وجل : ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) الطلاق : 3 ، وقال بعض الحكماء : من جاوز الشيئ فمذموم كمن قصر عنه ، فلا بأس بالحرة العفيفة أن تخرج لشيئ لا بد لها منه من قضاء حوائجها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذن لكن أن تخرجن في حوائجكن كذلك تخرجن في الأعياد خاصة ، أطلق ذلك لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يخرجن إلا بأذن أزواجهن وعن رضاهم : ولا يخرجن أيضا إلا فيما يعني مما لا بد منه ومهما استغنين عن الخروج ، وأن لا يراهن رجل فهو أفضل لهن وأصلح لقلوبهن ، وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة عليها السلام : يا بنية ، أي شيئ خير للمرأة فقالت : أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل ، فضمها إليها وقال : ذرية بعضها من بعض ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسدون الثقب والكوى في الحيطان لئلا يطلع النسوان ، وروينا إن معاذا رأى امرأة تطلع من كوة في الجدار فضربها ، وأن امرأته دفعت إلى غلام لها تفاحة قد أكلت بعضها فضربها . وقد كان عمر يقول : أعروا النساء يلزمن الحجال وقال أيضا : عودوا نساءكم لا ، وتكلم مرة في شيئ من الأمر فأخذت امرأته تراجعه في القول فزبرها وقال : ما أنت لهذا إنما أنت لعبة في جانب البيت إن كانت لنا إليك حاجة وإلا جلست كما أنت وهو مأجور على احتماله هفوات أهله وصبره على أذاهن ومثاب على حسن عشرتهن ، وقد كان محمد بن الحنفية يقول ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لا يجد من معاشرته بدا ، حتى يجعل الله له منه فرجا ومخرجا ، فإن كانت بذيئة اللسان قليلة القبول عظيمة الجهل كثيرة الأذى ، فطلاقها أسلم لدينهما وأروح لقلوبهما في عاجل دنياه وآجل أخرته ، وقد شكى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذاء امرأته فقال له : طلقها فقال : إني أحبها قال : أمسكها إذا ، فخشي عليه تشتت همه بفراقها مع المحبة وتشتت الهم أعظم من أذى الجسم . وفي معنى قوله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) الطلاق : 1 . قال ابن مسعود : إذا بذت على أهلها وآذت زرجها فهو فاحشة ، وهذا يعني به في العدة لأن الله يقول : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) الطلاق : 6 . فهو متصل بقوله : ( وأحصوا العدة ولا تخرجوهن من بيوتهن ) الطلاق : 1 . أي في العدة ، ومن الناس من يظن أن الطلاق محظور يتأول هذه الآية على غير تأويلها ، فالطلاق مباح إلا أنه مكروه بغير سب لتفرقه الألفة . وقد يروى في خبر : ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ، ولا بأس أن تفتدي المرأة من زوجها إذا خافت أن لا تقيم حدود الله فيه ولا تقوم بواجب حقوقه عليها ، وأكره أن يأخذ في الفدية أكثر مما أعطاها .

節 V02/P418–V02/P419Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P418–V02/P419)
Orijinal Metin (AR)

وقد قال الله تعالى : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) البقرة : 229 ، وهذا هو الخلع الجائز عند أكثر العلماء ، ولا يحل لامرأة أن تسأل زوجها طلاقها ولا أن تختلع منه بغير رضاه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس لم ترح رائحة الجنة ، وقال : المختلعات هن المنافقات والنشوز ، قد يكون من الزوجين معا إلا أنه أبيح للزوج ضربها في النشوز وأبيح لها الصلح في نشوز الزوج قال الله عز وجل : ( والصلح خير ) النساء : 128 . وأصل النشوز أن يعلو أحدهما على صاحبه ويرتفع عنه ، كان يجفو عليه ويجتنبه فيكون في نحو غير نحوه ، فيكون من هذا الكلام الفاحش ويكون منه الأذى ويكون منه الهجر والانفراد ، ويحكم الحكمان في هذا أحدهما من أهله والآخر من أهلها ، يعدلون وينظرون فيما بينهما . وقد وعد الله عز وجل الغني مع الفرقة كما وعده مع النكاح فقال : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) النساء : 130 كما قال : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) النور : 32 . فقد يكون الغني بالمال ويكون بأن يستغني كل واحد منهما عن صاحبه بما خصه الله عز وجل من خفي لطفه . وجاء في خبر : ثلاث لا يستجاب دعوتهم : رجل له امرأة سوء يقول أراحني الله منك وقد جعل الله الطلاق بيده إن شاء طلق ، والآخر في المملوك السوء ، وجار السوء ، وليحسن الرجل عشرة أهله والقيام بهن . فقد قال الله تعالى : ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) النساء : 34 . أي لا تطلبوا طريقا إلى الفرقة ولا إلى خصومة ومكروه ، وهذه حينئذ على صورة الأنفس المطمئنة إذا استجابت للإيمان وطوعت لك إلى أخلاق المؤمنين فتولها من الإرفاق وأرفق بها في منالها من المباح . وقد شبه الله عز وجل حسن القيام على الزوجة بحسن القيام على الوالدين فقال فيهما : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) لقمان : 15 . وقال في أمر النساء : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء : 19 ثم أجمل في النساء ما فرقه من حق الزوج في كلمة واحدة فقال : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة : 228 . وقال في عظيم حقهن : ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) النساء : 21 . وقال عز وجل : ( والصاحب بالجنب ) النساء : 36 . قيل : هي المرأة . وآخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث كان يتكلم بهن حتى تلجلج لسانه وخفي كلامه جعل يقول : الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون ، والله الله في النساء فإنهن عوار في أيديكم يعني أسرى أخذتموهن بعهد الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق المرأة على الرجل قال : يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قال الله تعالى : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) البقرة : 229 ، وهذا هو الخلع الجائز عند أكثر العلماء ، ولا يحل لامرأة أن تسأل زوجها طلاقها ولا أن تختلع منه بغير رضاه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس لم ترح رائحة الجنة ، وقال : المختلعات هن المنافقات والنشوز ، قد يكون من الزوجين معا إلا أنه أبيح للزوج ضربها في النشوز وأبيح لها الصلح في نشوز الزوج قال الله عز وجل : ( والصلح خير ) النساء : 128 . وأصل النشوز أن يعلو أحدهما على صاحبه ويرتفع عنه ، كان يجفو عليه ويجتنبه فيكون في نحو غير نحوه ، فيكون من هذا الكلام الفاحش ويكون منه الأذى ويكون منه الهجر والانفراد ، ويحكم الحكمان في هذا أحدهما من أهله والآخر من أهلها ، يعدلون وينظرون فيما بينهما . وقد وعد الله عز وجل الغني مع الفرقة كما وعده مع النكاح فقال : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) النساء : 130 كما قال : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) النور : 32 . فقد يكون الغني بالمال ويكون بأن يستغني كل واحد منهما عن صاحبه بما خصه الله عز وجل من خفي لطفه . وجاء في خبر : ثلاث لا يستجاب دعوتهم : رجل له امرأة سوء يقول أراحني الله منك وقد جعل الله الطلاق بيده إن شاء طلق ، والآخر في المملوك السوء ، وجار السوء ، وليحسن الرجل عشرة أهله والقيام بهن . فقد قال الله تعالى : ( فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) النساء : 34 . أي لا تطلبوا طريقا إلى الفرقة ولا إلى خصومة ومكروه ، وهذه حينئذ على صورة الأنفس المطمئنة إذا استجابت للإيمان وطوعت لك إلى أخلاق المؤمنين فتولها من الإرفاق وأرفق بها في منالها من المباح . وقد شبه الله عز وجل حسن القيام على الزوجة بحسن القيام على الوالدين فقال فيهما : ( وصاحبهما في الدنيا معروفا ) لقمان : 15 . وقال في أمر النساء : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء : 19 ثم أجمل في النساء ما فرقه من حق الزوج في كلمة واحدة فقال : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة : 228 . وقال في عظيم حقهن : ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) النساء : 21 . وقال عز وجل : ( والصاحب بالجنب ) النساء : 36 . قيل : هي المرأة . وآخر ما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث كان يتكلم بهن حتى تلجلج لسانه وخفي كلامه جعل يقول : الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون ، والله الله في النساء فإنهن عوار في أيديكم يعني أسرى أخذتموهن بعهد الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله . وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق المرأة على الرجل قال : يطعمها إذا طعم ويكسوها إذا اكتسى .

節 V02/P419–V02/P420Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P419–V02/P420)
Orijinal Metin (AR)

ولا يقبح الوجه ولا يهجر إلا في البيت وينبغي أيضا إذا أراد النكاح أن يتعلم ما تحتاج إليه المرأة من حسن العشرة والقيام بما لها عليه وجميل المداراة ولطف المفاوضة ، ويعلمها حسن قيامها بما يجب له عليها ويعرفها ما أوجب الله له عليها من ذلك ، ولا تملك المرأة شيئا من أمرك فإن الله عز وجل قد ملكك إياها فلا تقلب بهواك حكمة الله فينقلب الأمر عليك ، فكأنك قد أطعت العدو ووافقته في قوله ، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وقد قال الله عز وجل : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) النساء : 5 يعني النساء والصبيان ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الزوجة لأنه إذا أطاعها فيما تهوى دخل تحت التعس ، فكأنه قد بدل نعمة الله كفرا لأن الله عز وجل جعله سيدها في قوله عز وجل : ( وألفيا سيدها لدى الباب ) يوسف : 25 . يعني زوجها . قال الحسن : ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله في النار ولا يعودها عادة فتجترئ عليه وتطلب المعتاد منك ، فهي على مثال أخلاق النفس سواء إن أرسلت عنانها جمحت بك ، وإن أرخيت عنانها فترا جذبتك ذراعا ، وإن شددت يدك عليها وكبحتها ملكتها فلعلها أن تطوع لك . وكان الشافعي رضي الله عنه يقول ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك وإن أهنتهم أكرموك ، المرأة والخادم والنبطي . وكان نساء العرب يعلمن أولادهن اختبار أزواجهن . كانت المرأة إن أنكحت ابنتها قال : يا بنية ، اختبري حليلك قبل أن تقدمي عليه ، انزعي زج رمحه فإن سكت لذلك فقطعي اللحم على ترسه ، فإن أقر فكسري العظام بسيفه ، فإن صبر فاجعلي الأكاف على ظهره وامتطيه فإنما هو حمار . وأوصى أسماء بن خارجة الفزاري ، وكان من حكماء العرب ، ابنته ليلة زفافها فقال : يا بنية ، قد كانت والدتك أحق بتأديبك مني لو كانت باقية ، وأما الآن فإني أحق بتأديبك من غيري افهمي عني ما أقول : إنك قد خرجت من العش الذي فيه درجت وصرت إلى فراش لا تعرفينه وقرين لم تألفيه ، كوني له أرضا يكون لك سماء وكوني له مهادا يكون لك عمادا فكوني له أمة يكون لك عبدا ، لا تلحفي به فيقلاك ولا تتباعدي عنه فينساك ، إذا دنى فاقربي منه وإن نأى فابعدي عنه ، واحفظي أنفه وسمعه وعينه ، لا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا وأنا الذي أقول لأمك ليلة ينائي بها : خذي العفة مني تستديمي مودتي . . . ولا تنطقي في سورتي حين أغضب ولا تنقريني نقرك الدف مرة . . . فإنك لا تدرين ماذا المغيب فإني رأيت الحب في القلب والأذى . . . إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب وأوصى بعض العرب بنيه فقال : لا تنكحوا من النساء ستة ، أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة ، تفسير ذلك الأنانة وهي التي تعصب رأسها كثيرا وتكثير الأنين والتوجع والتشكي والمنانة التي تمن على زوجها تقول : فعلت بك وفعلت فأنا أفعل وأفعل والحنانة تكون على وجهين ، تكون ذات ولد من غيره فهي تحن إليه وقد تكون ذات زوج قبله فيحن قلبها إليه .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يقبح الوجه ولا يهجر إلا في البيت وينبغي أيضا إذا أراد النكاح أن يتعلم ما تحتاج إليه المرأة من حسن العشرة والقيام بما لها عليه وجميل المداراة ولطف المفاوضة ، ويعلمها حسن قيامها بما يجب له عليها ويعرفها ما أوجب الله له عليها من ذلك ، ولا تملك المرأة شيئا من أمرك فإن الله عز وجل قد ملكك إياها فلا تقلب بهواك حكمة الله فينقلب الأمر عليك ، فكأنك قد أطعت العدو ووافقته في قوله ، ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وقد قال الله عز وجل : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ) النساء : 5 يعني النساء والصبيان ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الزوجة لأنه إذا أطاعها فيما تهوى دخل تحت التعس ، فكأنه قد بدل نعمة الله كفرا لأن الله عز وجل جعله سيدها في قوله عز وجل : ( وألفيا سيدها لدى الباب ) يوسف : 25 . يعني زوجها . قال الحسن : ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته فيما تهوى إلا أكبه الله في النار ولا يعودها عادة فتجترئ عليه وتطلب المعتاد منك ، فهي على مثال أخلاق النفس سواء إن أرسلت عنانها جمحت بك ، وإن أرخيت عنانها فترا جذبتك ذراعا ، وإن شددت يدك عليها وكبحتها ملكتها فلعلها أن تطوع لك . وكان الشافعي رضي الله عنه يقول ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك وإن أهنتهم أكرموك ، المرأة والخادم والنبطي . وكان نساء العرب يعلمن أولادهن اختبار أزواجهن . كانت المرأة إن أنكحت ابنتها قال : يا بنية ، اختبري حليلك قبل أن تقدمي عليه ، انزعي زج رمحه فإن سكت لذلك فقطعي اللحم على ترسه ، فإن أقر فكسري العظام بسيفه ، فإن صبر فاجعلي الأكاف على ظهره وامتطيه فإنما هو حمار . وأوصى أسماء بن خارجة الفزاري ، وكان من حكماء العرب ، ابنته ليلة زفافها فقال : يا بنية ، قد كانت والدتك أحق بتأديبك مني لو كانت باقية ، وأما الآن فإني أحق بتأديبك من غيري افهمي عني ما أقول : إنك قد خرجت من العش الذي فيه درجت وصرت إلى فراش لا تعرفينه وقرين لم تألفيه ، كوني له أرضا يكون لك سماء وكوني له مهادا يكون لك عمادا فكوني له أمة يكون لك عبدا ، لا تلحفي به فيقلاك ولا تتباعدي عنه فينساك ، إذا دنى فاقربي منه وإن نأى فابعدي عنه ، واحفظي أنفه وسمعه وعينه ، لا يشم منك إلا طيبا ولا يسمع إلا حسنا ولا ينظر إلا جميلا وأنا الذي أقول لأمك ليلة ينائي بها : خذي العفة مني تستديمي مودتي . . . ولا تنطقي في سورتي حين أغضب ولا تنقريني نقرك الدف مرة . . . فإنك لا تدرين ماذا المغيب فإني رأيت الحب في القلب والأذى . . . إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب وأوصى بعض العرب بنيه فقال : لا تنكحوا من النساء ستة ، أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا حداقة ولا براقة ولا شداقة ، تفسير ذلك الأنانة وهي التي تعصب رأسها كثيرا وتكثير الأنين والتوجع والتشكي والمنانة التي تمن على زوجها تقول : فعلت بك وفعلت فأنا أفعل وأفعل والحنانة تكون على وجهين ، تكون ذات ولد من غيره فهي تحن إليه وقد تكون ذات زوج قبله فيحن قلبها إليه .

節 V02/P420–V02/P421Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P420–V02/P421)
Orijinal Metin (AR)

وقوله حداقة هي التي تومئ بحدقتها فتشتري كل شيئ وتطالب زوجها بما تشتهيه من كل شيئ ، وقد تلحظ الرجال كثيرا كما يلاحظ بعض الرجال النساء ، والبراقة تحتمل تأويلين ، أحدهما أن تكون غضوبا في الطعام فتبرق لقلته أو لسوء خلقها ولا تكاد البراقة للمأكول أن تأكل إلا وحدها لشرهها ، وتكون أيضا تستقل نصيبها من كل شيئ وهذه لغة يمانية نعرفها فأشبه عندهم يقال : قد برقت المرأة وبرق الصبي الطعام إذا غضب عليه ، والوجه الثاني من البراقة أن تكون من البريق أن تكثر صقال وجهها . وخضابه في بروقه أبدا ، وأما الشداقة فهي التي تشدق بكثرة الكلام وتكون ذربة اللسان مفوهة في النطق . ومن ذلك الخبر الذي جاء أن الله عز وجل يبغض الثرثارين من المتشدقين . وفي قصة الرجل السائح الأزدي أنه لقي إلياس عليه السلام في سياحته ، فأمره بالتزويج وقال : هو خير لك ، ونهاه عن التبتل وقال : لا تنكح من النساء أربعا وأنكح من سواهن المختلعة والمبارية والعاهر والناشر ، فالمختلعة هي التي تطلب الخلع من زوجها من غير ما بأس وهو مع ذلك يحبها . والمبارية المباهية لغيرها ، المفاخرة بأسباب الدنيا التي تطلب من زوجها ما تباهي به غيرها وتفتخر به في نظائرها . والعاهر الفاجرة التي تعرف بحليل أو خدن وهو الذي قال الله عز وجل : ( ولا متخذات أخدان ) النساء : 25 . والناشر التي تعلو على زوجها في الفعال والمقال . وقد كان علي عليه السام يقول : شرار خصال الرجل خيار خصال النساء ، البخل والزهو والجبن . فإن المرأة إذا كانت مزهوة أي معجبة استنكفت إن تكلم الرجال ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيئ فلم تخرج من بيتها . وأكره العزل كراهية شديدة فإنه دقيقة من الشرك الخفي ، وفيه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكرهه جماعة من السلف الصالح ، ولم يكن خيار المتقين يعزلون . وأقل ما فيه ، الخروج من التوكل على الله عز وجل ، وقلة الرضا بحكم الله تعالى . وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول العزل هي الموؤودة الصغرى فلقوله هذا استنباط حسن من السنة ، وذلك أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الجماع : أن الرجل ليجامع أهله فيكتب له من جماعة أجر ولد ذكر قاتل في سبيل الله عز وجل . فقيل له : وكيف ذلك يا رسول الله فقال : أنت خلقته ، أنت رزقته ، أنت هديته ، إليك محياه إليك مماته . قالوا : بل الله خلقه ، ورزقه ، وهداه ، وأحياه ، وأماته . قال : فأنت تراه في هذا المعنى في يقول : إذا جامعت فأمنيت في الفرج . وقد قال الله تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون أءنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) الواقعة : 58 . فإذا لم يخلق الله من منيك خلقا حسب لك كأنه قد خلق منه ذكرا على أتم أحواله وأكمل أوصافه بأن يقاتل في سبيل الله فيقتل ، لأنك قد جئت بالسبب الذي عليك وليس عليك خلقه ولا هدايته ، وإنما يقدر على ذلك الله عز وجل وهو فعله مجردا فكان لك أجر ما لو فعله الله تعالى إذا قد أتيت بما أمكنك عمله ، فلذلك قال ابن عباس : هو الموؤودة الصغرى لأنه يوجد العزل بعدم هذا الفضل ، إذا كان العبد سبب عدمه لأنه لم يفعل ما يتأتى منه الولد ، فذهب فضله وحسب عليه فتله ، وإنما قلنا أن العزل دقيقة من الشرك لأن أهل الجاهلية كان سبب قتلهم بناتهم معاني أحدها خشية العار بهن ، ومنها كراهة الإنفاق عليهن ومنها الشح وخوف الفقر والإملاق . وكان العرب من ولد له بنون وبنات فمات البنون وعاش البنات سموه أبتر وذموه بذلك .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله حداقة هي التي تومئ بحدقتها فتشتري كل شيئ وتطالب زوجها بما تشتهيه من كل شيئ ، وقد تلحظ الرجال كثيرا كما يلاحظ بعض الرجال النساء ، والبراقة تحتمل تأويلين ، أحدهما أن تكون غضوبا في الطعام فتبرق لقلته أو لسوء خلقها ولا تكاد البراقة للمأكول أن تأكل إلا وحدها لشرهها ، وتكون أيضا تستقل نصيبها من كل شيئ وهذه لغة يمانية نعرفها فأشبه عندهم يقال : قد برقت المرأة وبرق الصبي الطعام إذا غضب عليه ، والوجه الثاني من البراقة أن تكون من البريق أن تكثر صقال وجهها . وخضابه في بروقه أبدا ، وأما الشداقة فهي التي تشدق بكثرة الكلام وتكون ذربة اللسان مفوهة في النطق . ومن ذلك الخبر الذي جاء أن الله عز وجل يبغض الثرثارين من المتشدقين . وفي قصة الرجل السائح الأزدي أنه لقي إلياس عليه السلام في سياحته ، فأمره بالتزويج وقال : هو خير لك ، ونهاه عن التبتل وقال : لا تنكح من النساء أربعا وأنكح من سواهن المختلعة والمبارية والعاهر والناشر ، فالمختلعة هي التي تطلب الخلع من زوجها من غير ما بأس وهو مع ذلك يحبها . والمبارية المباهية لغيرها ، المفاخرة بأسباب الدنيا التي تطلب من زوجها ما تباهي به غيرها وتفتخر به في نظائرها . والعاهر الفاجرة التي تعرف بحليل أو خدن وهو الذي قال الله عز وجل : ( ولا متخذات أخدان ) النساء : 25 . والناشر التي تعلو على زوجها في الفعال والمقال . وقد كان علي عليه السام يقول : شرار خصال الرجل خيار خصال النساء ، البخل والزهو والجبن . فإن المرأة إذا كانت مزهوة أي معجبة استنكفت إن تكلم الرجال ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيئ فلم تخرج من بيتها . وأكره العزل كراهية شديدة فإنه دقيقة من الشرك الخفي ، وفيه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكرهه جماعة من السلف الصالح ، ولم يكن خيار المتقين يعزلون . وأقل ما فيه ، الخروج من التوكل على الله عز وجل ، وقلة الرضا بحكم الله تعالى . وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول العزل هي الموؤودة الصغرى فلقوله هذا استنباط حسن من السنة ، وذلك أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الجماع : أن الرجل ليجامع أهله فيكتب له من جماعة أجر ولد ذكر قاتل في سبيل الله عز وجل . فقيل له : وكيف ذلك يا رسول الله فقال : أنت خلقته ، أنت رزقته ، أنت هديته ، إليك محياه إليك مماته . قالوا : بل الله خلقه ، ورزقه ، وهداه ، وأحياه ، وأماته . قال : فأنت تراه في هذا المعنى في يقول : إذا جامعت فأمنيت في الفرج . وقد قال الله تعالى : ( أفرأيتم ما تمنون أءنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ) الواقعة : 58 . فإذا لم يخلق الله من منيك خلقا حسب لك كأنه قد خلق منه ذكرا على أتم أحواله وأكمل أوصافه بأن يقاتل في سبيل الله فيقتل ، لأنك قد جئت بالسبب الذي عليك وليس عليك خلقه ولا هدايته ، وإنما يقدر على ذلك الله عز وجل وهو فعله مجردا فكان لك أجر ما لو فعله الله تعالى إذا قد أتيت بما أمكنك عمله ، فلذلك قال ابن عباس : هو الموؤودة الصغرى لأنه يوجد العزل بعدم هذا الفضل ، إذا كان العبد سبب عدمه لأنه لم يفعل ما يتأتى منه الولد ، فذهب فضله وحسب عليه فتله ، وإنما قلنا أن العزل دقيقة من الشرك لأن أهل الجاهلية كان سبب قتلهم بناتهم معاني أحدها خشية العار بهن ، ومنها كراهة الإنفاق عليهن ومنها الشح وخوف الفقر والإملاق . وكان العرب من ولد له بنون وبنات فمات البنون وعاش البنات سموه أبتر وذموه بذلك .

節 V02/P421–V02/P423Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P421–V02/P423)
Orijinal Metin (AR)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف الذي يكرهون مات ولده الذكر وعاش البنات ، فلذلك كان يسمونه مذمما أي مذموما عندهم . ومنه سبه العاص بن وائل حتى قال ، إنك أبتر فرد الله عز وجل عليه فقال تعالى : ( إن شانئك هو الأبتر ) الكوثر : 3 . أي لا ذكر لك بعد موتك قد انقطع ذكرك بموت الذكور من ولدك فقال الله عز وجل بل : ( إن شانئك هو الأبتر ) الكوثر : 3 . الذي ينقطع ذكره وثناؤه فلا يذكر بخير بعد موته ، فأما أنت فقد رفعت لك ذكرك تذكر معي إذا ذكرت . وكانت العرب تقول : من كن له أحد الحوبات الثلاث ، لم يشرف عشيرته ولم يسد قومه يعنون بالحوب الأم والأخت والبنت ، والحوبات جمع حوب وهي كبيرة قال الله تعالى : في أكلكم ( أموال اليتامى ظلما ) ( كان حوبا كبيرا ) النساء : 2 - 10 . عندي ليس هذا الذي قلتم عندكم . وكان من خيار التابعين المؤمنين من يستحب له الجمع بين هؤلاء الثلاث : الأم والأخت والبنت ، لما فيهن من عظيم المثوبة والفضل ليخالف بذلك سنة الجاهلية . فقد توجد هذه المعاني أو بعضها في العزل فلذلك سميناه شركا وكرهناه ، وهو مذهب الخوارج من النساء كأن فيهن تقزز وتعمق من استعمال كثرة الماء للطهارة ، ودخول الحمامات ومجاوزة الحد في الطهور . وكن أيضا يقضين الصلاة أيام الحيض ويصمن في حيضهن ، ولا يصلين في ثياب الحيض حتى يغلسنها ، ولا تدخلن الخلاء إلا عراة ، وكانوا يكرهون الولادة طلبا للنظافة والتقرز خلاف السنة . نساء العرب ابتدعوا هذه البدع ففارقوا بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنن نسائه من أنباط العراق وأهل النهر . وكان بعضهن دخل على عائشة رضي الله عنها لما قدمت البصرة ، فلم تأذن لهن في الدخول عليها . وأيضا فإن الله ورسوله ندبا إلى اتخاذ الولادة بقوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 . قيل : الولد وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود وقوله صلى الله عليه وسلم : سوداء ولود خير من حسناد لا تلد ، وحصير في البيت خير من امرأة لا تلد . ومن بركة المرأة أن تيسر رحمها أحوج ما يكون إلى الجماع إذا طهرت من الحيض . وفي هذا الوقت أكثر ما يعبر النساء بالحمل وأحمد ما يكون المولود عاقبة إذا علق به قبل الطهر . فلهذه المعاني عقب الله عز وجل الأمر بالجماع والولد بعد الطهر في قوله تعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) البقرة : 222 ، ولأضدادها في الكراهة والذم أمر الله تعالى باعتزال النساء في الحيض ، ويقال إن كل مبذول كان أو مجنونا أو مجذوبا أو مختلا ، أو في حاله وعتلا مخبلا لأنه كان غرسه في سبخة من الأرض فلم يزرع ولم يزك ، ومن زرع من حرث طيب زكا زرعه وهو الغشيان في الطهر فلذلك قال : من حيث أمركم الله ، وقد رخص طائفة في العزل . روينا في ذلك رخصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان سعد يعزل وقد أنكر علي عليه السلام على ابن عباس رضي الله عنهم في قوله : إن العزل هي الموؤودة الصغرى وقال : إنها لا تكون موؤودة إلا بعد سبع ثم تلا قوله عز وجل : ( وإذا الموؤودة سئلت ) التكوير : 8 ، أنها ذكرت بعد سبع ثم تلا قوله عز وجل آية تنقيل الخلقة : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) المؤمنون : 12 .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف الذي يكرهون مات ولده الذكر وعاش البنات ، فلذلك كان يسمونه مذمما أي مذموما عندهم . ومنه سبه العاص بن وائل حتى قال ، إنك أبتر فرد الله عز وجل عليه فقال تعالى : ( إن شانئك هو الأبتر ) الكوثر : 3 . أي لا ذكر لك بعد موتك قد انقطع ذكرك بموت الذكور من ولدك فقال الله عز وجل بل : ( إن شانئك هو الأبتر ) الكوثر : 3 . الذي ينقطع ذكره وثناؤه فلا يذكر بخير بعد موته ، فأما أنت فقد رفعت لك ذكرك تذكر معي إذا ذكرت . وكانت العرب تقول : من كن له أحد الحوبات الثلاث ، لم يشرف عشيرته ولم يسد قومه يعنون بالحوب الأم والأخت والبنت ، والحوبات جمع حوب وهي كبيرة قال الله تعالى : في أكلكم ( أموال اليتامى ظلما ) ( كان حوبا كبيرا ) النساء : 2 - 10 . عندي ليس هذا الذي قلتم عندكم . وكان من خيار التابعين المؤمنين من يستحب له الجمع بين هؤلاء الثلاث : الأم والأخت والبنت ، لما فيهن من عظيم المثوبة والفضل ليخالف بذلك سنة الجاهلية . فقد توجد هذه المعاني أو بعضها في العزل فلذلك سميناه شركا وكرهناه ، وهو مذهب الخوارج من النساء كأن فيهن تقزز وتعمق من استعمال كثرة الماء للطهارة ، ودخول الحمامات ومجاوزة الحد في الطهور . وكن أيضا يقضين الصلاة أيام الحيض ويصمن في حيضهن ، ولا يصلين في ثياب الحيض حتى يغلسنها ، ولا تدخلن الخلاء إلا عراة ، وكانوا يكرهون الولادة طلبا للنظافة والتقرز خلاف السنة . نساء العرب ابتدعوا هذه البدع ففارقوا بها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنن نسائه من أنباط العراق وأهل النهر . وكان بعضهن دخل على عائشة رضي الله عنها لما قدمت البصرة ، فلم تأذن لهن في الدخول عليها . وأيضا فإن الله ورسوله ندبا إلى اتخاذ الولادة بقوله تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم ) البقرة : 223 . قيل : الولد وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود وقوله صلى الله عليه وسلم : سوداء ولود خير من حسناد لا تلد ، وحصير في البيت خير من امرأة لا تلد . ومن بركة المرأة أن تيسر رحمها أحوج ما يكون إلى الجماع إذا طهرت من الحيض . وفي هذا الوقت أكثر ما يعبر النساء بالحمل وأحمد ما يكون المولود عاقبة إذا علق به قبل الطهر . فلهذه المعاني عقب الله عز وجل الأمر بالجماع والولد بعد الطهر في قوله تعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) البقرة : 222 ، ولأضدادها في الكراهة والذم أمر الله تعالى باعتزال النساء في الحيض ، ويقال إن كل مبذول كان أو مجنونا أو مجذوبا أو مختلا ، أو في حاله وعتلا مخبلا لأنه كان غرسه في سبخة من الأرض فلم يزرع ولم يزك ، ومن زرع من حرث طيب زكا زرعه وهو الغشيان في الطهر فلذلك قال : من حيث أمركم الله ، وقد رخص طائفة في العزل . روينا في ذلك رخصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان سعد يعزل وقد أنكر علي عليه السلام على ابن عباس رضي الله عنهم في قوله : إن العزل هي الموؤودة الصغرى وقال : إنها لا تكون موؤودة إلا بعد سبع ثم تلا قوله عز وجل : ( وإذا الموؤودة سئلت ) التكوير : 8 ، أنها ذكرت بعد سبع ثم تلا قوله عز وجل آية تنقيل الخلقة : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) المؤمنون : 12 .

節 V02/P423–V02/P424Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P423–V02/P424)
Orijinal Metin (AR)

ثم جعلناه نطفة إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر أي نفخ الروح فيه قال : فلا يكون موؤودة مقتولة إلا بعد هذه السبع الخصال ، ولأن الله عز وجل ذكرها في كورت بعد سبع معان ثم جمع بينهما في الفهم فاستنبط ذلك ، وهذا من دقيق العلم وغامض الفهم ولطيف الاستدلال الذي تفرد به عليه السلام لثقوب علمه ونفاذ فطنته وخفي استدلاله ، فلا يجامعهن حتى يطهرن . فإذا تطهرن يعني بالماء ويكره الجماع مستقبل القبلة لحرمة القبلة . وفي الخبر ، إذا جامع أحدكم أهله فلا يتجردا تجرد العيرين يعني الحمارين . وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جامع غطى رأسه وخفض صوته وقال للمرأة : عليك السكينة ، ومن جامع مرة وأراد العود فليغسل فرجه قبل ذلك ، فإن احتلم فلا يجامع حتى يغسل فرجه أو يبول ، فإن جامع بعد الاحتلام من غير غسل خيف على ولده إن كان من جماعة أن يصيبه لمم من الشيطان . ويكره له الجماع في ثلاث ليال من الشهر : في أول ليلة وفي آخر ليلة وفي ليلة النصف . يقال إن الشيطان يحضر الجماع في هذه الليالي وقيل إن الشياطين يجامعون فيها ، وروي عن علي عليه السلام كراهة ذلك وأبي هريرة ومعاوية رضي الله عنهما . ومن العلماء من كان يستحب الجماع في يوم الجمعة لأحد التأويلين من قوله صلى الله عليه وسلم : من غسل واغتسل أي غسل أهله . ويكره الجماع في أول الليل لئلا ينام على غير طهارة ، فإن الأرواح تعرج إلى العرش فما كان منها طاهرا أذن له في السجود ، وما كان جنبا لم يؤذن له . والرؤيا أيضا على طهارة من غير جنابة ، وعلى وضوء أصح وأفضل إلا أن يغتسل ثم ينام فإن لم يغتسل وجامع فلا ينام ولايطعم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة . وقد جاء رخصة في النوم بعد الجماع من غير أن يمس ماء ، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أكره أن يحلق الرجل رأسه أو يقلم ظفره أو يستحد أو يتورى ويخرج دما وهو جنب ، فإن العبد يرد إليه جميع شعره وظفره ودمه يوم القيامة ، فما سقط منه من ذلك وهو جنب رجع إليه جنبا . وقيل : طالبته كل شعرة بجنابتها . وقد روينا معنى هذا في حديث مقطوع موقوف عن الأوزاعي ويحيى بن كثير قال الأوزاعي : قد كنا نقول : لا بأس أن يطأ الجنب ، حتى سمعنا بهذا الحديث والنص فيه على النهي أن يطأ الرجل جنبا ، ولا يحل للرجل من امرأته إلا الفرج لا غير على أي حال شاؤوا من جامع ، فليتمهل على أهله وليتوقف حتى تقضي هي نهمتها كما قضى هو نهمته . فربما أخر انزال المرأة بعد الرجل فيكون ذلك كريها إليها ، فإن علم أنها قد سبقت بالشهوة لم يحتج إلى توقف وليس يخفي سبقها بالشهوة على فطن . وأوفق ما يكون الجماع بينهما إذا اتفقت الشهوتان منهما معا ، وأكثر ما يكون التباغض بين الزوجين لاختلافهما من طبع الإنزال أن يكون طبعه سابقا لطبعها أيضا .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم جعلناه نطفة إلى قوله ثم أنشأناه خلقا آخر أي نفخ الروح فيه قال : فلا يكون موؤودة مقتولة إلا بعد هذه السبع الخصال ، ولأن الله عز وجل ذكرها في كورت بعد سبع معان ثم جمع بينهما في الفهم فاستنبط ذلك ، وهذا من دقيق العلم وغامض الفهم ولطيف الاستدلال الذي تفرد به عليه السلام لثقوب علمه ونفاذ فطنته وخفي استدلاله ، فلا يجامعهن حتى يطهرن . فإذا تطهرن يعني بالماء ويكره الجماع مستقبل القبلة لحرمة القبلة . وفي الخبر ، إذا جامع أحدكم أهله فلا يتجردا تجرد العيرين يعني الحمارين . وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جامع غطى رأسه وخفض صوته وقال للمرأة : عليك السكينة ، ومن جامع مرة وأراد العود فليغسل فرجه قبل ذلك ، فإن احتلم فلا يجامع حتى يغسل فرجه أو يبول ، فإن جامع بعد الاحتلام من غير غسل خيف على ولده إن كان من جماعة أن يصيبه لمم من الشيطان . ويكره له الجماع في ثلاث ليال من الشهر : في أول ليلة وفي آخر ليلة وفي ليلة النصف . يقال إن الشيطان يحضر الجماع في هذه الليالي وقيل إن الشياطين يجامعون فيها ، وروي عن علي عليه السلام كراهة ذلك وأبي هريرة ومعاوية رضي الله عنهما . ومن العلماء من كان يستحب الجماع في يوم الجمعة لأحد التأويلين من قوله صلى الله عليه وسلم : من غسل واغتسل أي غسل أهله . ويكره الجماع في أول الليل لئلا ينام على غير طهارة ، فإن الأرواح تعرج إلى العرش فما كان منها طاهرا أذن له في السجود ، وما كان جنبا لم يؤذن له . والرؤيا أيضا على طهارة من غير جنابة ، وعلى وضوء أصح وأفضل إلا أن يغتسل ثم ينام فإن لم يغتسل وجامع فلا ينام ولايطعم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة . وقد جاء رخصة في النوم بعد الجماع من غير أن يمس ماء ، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أكره أن يحلق الرجل رأسه أو يقلم ظفره أو يستحد أو يتورى ويخرج دما وهو جنب ، فإن العبد يرد إليه جميع شعره وظفره ودمه يوم القيامة ، فما سقط منه من ذلك وهو جنب رجع إليه جنبا . وقيل : طالبته كل شعرة بجنابتها . وقد روينا معنى هذا في حديث مقطوع موقوف عن الأوزاعي ويحيى بن كثير قال الأوزاعي : قد كنا نقول : لا بأس أن يطأ الجنب ، حتى سمعنا بهذا الحديث والنص فيه على النهي أن يطأ الرجل جنبا ، ولا يحل للرجل من امرأته إلا الفرج لا غير على أي حال شاؤوا من جامع ، فليتمهل على أهله وليتوقف حتى تقضي هي نهمتها كما قضى هو نهمته . فربما أخر انزال المرأة بعد الرجل فيكون ذلك كريها إليها ، فإن علم أنها قد سبقت بالشهوة لم يحتج إلى توقف وليس يخفي سبقها بالشهوة على فطن . وأوفق ما يكون الجماع بينهما إذا اتفقت الشهوتان منهما معا ، وأكثر ما يكون التباغض بين الزوجين لاختلافهما من طبع الإنزال أن يكون طبعه سابقا لطبعها أيضا .

節 V02/P424–V02/P425Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P424–V02/P425)
Orijinal Metin (AR)

قود كان بعض العلماء من الأدباء لا يتأخر عن المرأة حتى يستأمرها في ذلك ، وينبغي أن يعلمها لأن المرأة إذا بلغت واحتلمت يجب عليه الغسل كما يجب على الرجل ، فإن في ذلك سنة لأن أم سليم سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بذلك قال : نعم ، النساء نساء الأنصار لا يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ، وإذا كانت المرأة حائضا ائتزرت بمئزر صغير من حقويها إلى أنصاف الفخذين وكان له المتعة بجميع جسدها كيف شاء إلا تحت المئزر ، وهذا مذهب فقهاء الحجاز وهو أحب الوجهين إلي ، وبعض علماء أهل العراق يجوز من الحائض المباشرة لما تحت خلا الفرجين ، ولا يعجبني هذا ولا حرج عليه من الاستمتاع ببدنها ، وأستحب للرجل إذا دخل في لحافها أن يأتزر بحقو صغير يكون في وسطه وهو المئرز لئلا يتجرد عريانا ، فإن هذا من الأدب . ويضاجع الرجل الحائض كيف شاء وتناوله ما شاء ، أو يؤاكلها ولا يجانبها في شيئ من الأشياء إلا الجماع في الفرج إتفقوا عليه واختلفوا فيما دونه . فذكر أهل الحجاز كما ذكرناه آنفا وهو استحباب ، واتفقوا على تجويز ما فوق المئزر من السرر إلى أنصاف الفخذين ، فينبغي للمتزوج أن يعرف حكم الطلاق ، فإن عرض عليه طلاق طلق واحدة واحدة في طهر لا جماع فيه ، لأن التطليقة الواحدة إذا انقضت عدة المرأة منها بحيض أو أشهر تعمل عمل التحريم بالثلاث سواء ، إلا أنه يربح في التطليقة الواحدة أربع خصال : أحدها موافقة الكتاب والسنة من قوله عز وجل : ( فطلقوهن لعدتهن ) الطلاق : 1 ، وفي قراءة عمر وابن عباس رضي الله عنهم بيان ذلك : فطلقوهن لقبل عدتهن فقد دل أن الأقراء هي الأطهار ، وكذلك هو عندي . وإن تكافأ ذلك في اللغة و تساوى في المعاني بأن يكون الحيض أيضا . والثانية تيسير العدة عليها وسرعة خروجها منها ، فخروجها من الطلاق محتسب من الطهر الذي طلقها فيه من غير جماع قرأ ، فتستعجل الخروج من العدة لأنها من حدود الله عز وجل ، ويربح أيضا هو أنه ندم على طلاقها كان له رجعتها في العدة من غير إحداث عقد ثان ولا مهر آخر ، وإن أحب رجعتها بعد انقضاء العدة كان له تزويجها ثانية من غير زوج ثان تحدثه ، وهذا كله معدوم مع الثلاث دفعة واحدة وموجود فيه التحريم ، وإن ندم لم يجعل الله له مخرجا لأنه لا تحل له إلا بعد ، زوج ويخسر العبد خروج المرأة من يده فإن ابتلى بهواها يحتاج أن ينتظر فراغ الزوج الثاني أو التجأ أن يعمل في تزويجها لغيره ، فيكون محللا لنفسه ومفسد النكاح الثاني بالتحليل فيقع في ثلاث معان من المعاصي . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له . وقال بعض العلماء : إن نكاح الأول بعده على التحليل لا يجوز أيضا ، وهذا كله ثمرة الجهل ومخالفة السنة .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قود كان بعض العلماء من الأدباء لا يتأخر عن المرأة حتى يستأمرها في ذلك ، وينبغي أن يعلمها لأن المرأة إذا بلغت واحتلمت يجب عليه الغسل كما يجب على الرجل ، فإن في ذلك سنة لأن أم سليم سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بذلك قال : نعم ، النساء نساء الأنصار لا يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ، وإذا كانت المرأة حائضا ائتزرت بمئزر صغير من حقويها إلى أنصاف الفخذين وكان له المتعة بجميع جسدها كيف شاء إلا تحت المئزر ، وهذا مذهب فقهاء الحجاز وهو أحب الوجهين إلي ، وبعض علماء أهل العراق يجوز من الحائض المباشرة لما تحت خلا الفرجين ، ولا يعجبني هذا ولا حرج عليه من الاستمتاع ببدنها ، وأستحب للرجل إذا دخل في لحافها أن يأتزر بحقو صغير يكون في وسطه وهو المئرز لئلا يتجرد عريانا ، فإن هذا من الأدب . ويضاجع الرجل الحائض كيف شاء وتناوله ما شاء ، أو يؤاكلها ولا يجانبها في شيئ من الأشياء إلا الجماع في الفرج إتفقوا عليه واختلفوا فيما دونه . فذكر أهل الحجاز كما ذكرناه آنفا وهو استحباب ، واتفقوا على تجويز ما فوق المئزر من السرر إلى أنصاف الفخذين ، فينبغي للمتزوج أن يعرف حكم الطلاق ، فإن عرض عليه طلاق طلق واحدة واحدة في طهر لا جماع فيه ، لأن التطليقة الواحدة إذا انقضت عدة المرأة منها بحيض أو أشهر تعمل عمل التحريم بالثلاث سواء ، إلا أنه يربح في التطليقة الواحدة أربع خصال : أحدها موافقة الكتاب والسنة من قوله عز وجل : ( فطلقوهن لعدتهن ) الطلاق : 1 ، وفي قراءة عمر وابن عباس رضي الله عنهم بيان ذلك : فطلقوهن لقبل عدتهن فقد دل أن الأقراء هي الأطهار ، وكذلك هو عندي . وإن تكافأ ذلك في اللغة و تساوى في المعاني بأن يكون الحيض أيضا . والثانية تيسير العدة عليها وسرعة خروجها منها ، فخروجها من الطلاق محتسب من الطهر الذي طلقها فيه من غير جماع قرأ ، فتستعجل الخروج من العدة لأنها من حدود الله عز وجل ، ويربح أيضا هو أنه ندم على طلاقها كان له رجعتها في العدة من غير إحداث عقد ثان ولا مهر آخر ، وإن أحب رجعتها بعد انقضاء العدة كان له تزويجها ثانية من غير زوج ثان تحدثه ، وهذا كله معدوم مع الثلاث دفعة واحدة وموجود فيه التحريم ، وإن ندم لم يجعل الله له مخرجا لأنه لا تحل له إلا بعد ، زوج ويخسر العبد خروج المرأة من يده فإن ابتلى بهواها يحتاج أن ينتظر فراغ الزوج الثاني أو التجأ أن يعمل في تزويجها لغيره ، فيكون محللا لنفسه ومفسد النكاح الثاني بالتحليل فيقع في ثلاث معان من المعاصي . وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له . وقال بعض العلماء : إن نكاح الأول بعده على التحليل لا يجوز أيضا ، وهذا كله ثمرة الجهل ومخالفة السنة .

節 V02/P425–V02/P426Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P425–V02/P426)
Orijinal Metin (AR)

وقد قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) الطلاق : 1 ، ثم قال : لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يعني ندما من المطلق فتعجب الزوجة ، فإذا كان قد طلق تطليقة واحدة أو اثنتين حلت له من العدة من غير عقد وبعد انقضائها بغير زوج ثم قال : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) أي يتقي الله فيطلق في العدة يجعل له مخرجا في جواز الرجعة كما ذكرناه ومن طلق ثلاثا مرة واحدة أو طلق في الحيض ، وقع الطلاق وحرمت المرأة ولم تحل له إلا بعد زوج إن كان قد خالف السنة ووافق كراهة الأئمة بآثار ، قد كثرت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر وابنه وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن عباس وجملة من الصحابة والتابعين ، والأصل فيما ذكرناه من العزيمة والرخصة في فعل النكاح وتركه قول الله عز وجل : ( وانكحوا الأيامى منكم ) النور : 32 ، فأمر بالنكاح وهو أعلم بالخير والصلاح ، والأيامى جمع أيم وهي التي لا بعل لها ، وقد يسمى به الرجل الذي لا زوجة له أيضا كما يقال ثيبا وبكرا ثم قال : ( والصالحين من عبادكم ) النور : 32 . فلولا أن النكاح فاضل ما خص به الصالحين وضمه إلى فضلهم ، وهم أهل ولايته لقوله عز وجل وهو يتولى الصالحين ، ثم قال : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) النور : 32 ، والله أعلم بالأغنياء كيف هم وقد يغنيهم بالأشياء كقوله : ( أغنى وأقنى ) النجم : 48 ، وقد يغنيهم عن الأشياء وهي القناعة والزهد ، وقد يغني نفوسهم عن الإعراض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الغني بكثرة العرض إنما الغني غني النفس ، وقد يغنيهم باليقين كما قال أيضا : كفى باليقين غنى . وقد يغنيهم بغض البصر وتحصين الفرج كما قال : من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ثم إن الله عز وجل قال في الخبر الثاني : من وعد الغني في التفرق وذلك أيضا في قوله عز وجل : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) النساء : 3 . فقد أجمل وجوه الإغناء كلها في هذا المعنى الآخر أيضا ، ويزيد عليه الغنية بالعصمة والاستغناء عن المكاسب وعن السؤال والمحاسبة على الاكتساب ، والغنية عن حال النساء وأحكامهن . ثم قال في الأمر الثاني من البيان الثاني : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) النساء : 3 . فهذا أدون من الأول لأنه علقه باختيارنا إن طاب لنا ، ثم رفع فيه الأربع توسعة منه وتفضيلا لعلمه بعلاج القلوب وطبائع النفوس وتفاوت سكونها وحركاتها ، ووجود كفايتها ومصالحها ثم رحمنا فقال : ( فإن خفتم ألاتعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 . فرد إلى الواحدة وهو الحال الأوسط بين الأربع وبين التعزب ، وخير الأمور أوسطها وفي قوله : ألا تعدلوا ثلاثة أوجه : تعدلوا تجوروا وهو أحسنها وأحبها إلي لأنه يواطئ قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا تعدلوا ) النساء : 3 ، لأن العدل ضد الجور فعطف عليه فقال : ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 ، أي تجوروا من العدل .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد قال الله تعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ) الطلاق : 1 ، ثم قال : لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يعني ندما من المطلق فتعجب الزوجة ، فإذا كان قد طلق تطليقة واحدة أو اثنتين حلت له من العدة من غير عقد وبعد انقضائها بغير زوج ثم قال : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) أي يتقي الله فيطلق في العدة يجعل له مخرجا في جواز الرجعة كما ذكرناه ومن طلق ثلاثا مرة واحدة أو طلق في الحيض ، وقع الطلاق وحرمت المرأة ولم تحل له إلا بعد زوج إن كان قد خالف السنة ووافق كراهة الأئمة بآثار ، قد كثرت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمر وابنه وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وابن عباس وجملة من الصحابة والتابعين ، والأصل فيما ذكرناه من العزيمة والرخصة في فعل النكاح وتركه قول الله عز وجل : ( وانكحوا الأيامى منكم ) النور : 32 ، فأمر بالنكاح وهو أعلم بالخير والصلاح ، والأيامى جمع أيم وهي التي لا بعل لها ، وقد يسمى به الرجل الذي لا زوجة له أيضا كما يقال ثيبا وبكرا ثم قال : ( والصالحين من عبادكم ) النور : 32 . فلولا أن النكاح فاضل ما خص به الصالحين وضمه إلى فضلهم ، وهم أهل ولايته لقوله عز وجل وهو يتولى الصالحين ، ثم قال : ( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) النور : 32 ، والله أعلم بالأغنياء كيف هم وقد يغنيهم بالأشياء كقوله : ( أغنى وأقنى ) النجم : 48 ، وقد يغنيهم عن الأشياء وهي القناعة والزهد ، وقد يغني نفوسهم عن الإعراض لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس الغني بكثرة العرض إنما الغني غني النفس ، وقد يغنيهم باليقين كما قال أيضا : كفى باليقين غنى . وقد يغنيهم بغض البصر وتحصين الفرج كما قال : من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ثم إن الله عز وجل قال في الخبر الثاني : من وعد الغني في التفرق وذلك أيضا في قوله عز وجل : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) النساء : 3 . فقد أجمل وجوه الإغناء كلها في هذا المعنى الآخر أيضا ، ويزيد عليه الغنية بالعصمة والاستغناء عن المكاسب وعن السؤال والمحاسبة على الاكتساب ، والغنية عن حال النساء وأحكامهن . ثم قال في الأمر الثاني من البيان الثاني : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) النساء : 3 . فهذا أدون من الأول لأنه علقه باختيارنا إن طاب لنا ، ثم رفع فيه الأربع توسعة منه وتفضيلا لعلمه بعلاج القلوب وطبائع النفوس وتفاوت سكونها وحركاتها ، ووجود كفايتها ومصالحها ثم رحمنا فقال : ( فإن خفتم ألاتعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 . فرد إلى الواحدة وهو الحال الأوسط بين الأربع وبين التعزب ، وخير الأمور أوسطها وفي قوله : ألا تعدلوا ثلاثة أوجه : تعدلوا تجوروا وهو أحسنها وأحبها إلي لأنه يواطئ قوله تعالى : ( فإن خفتم أن لا تعدلوا ) النساء : 3 ، لأن العدل ضد الجور فعطف عليه فقال : ( ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء : 3 ، أي تجوروا من العدل .

節 V02/P426Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P426)
Orijinal Metin (AR)

والعرب تقول : عال يعول عولا إذا جار ، والوجه الثاني : ألا تعولوا تفتقروا من العيلة وهي الفقر يقال : عال يعيل عيلة وأعاله إذا افتقر ومنه قوله : ( إن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله ) التوبة : 28 ، ومع العيال الفقر لا محالة ، والوجه الثالث : تعولوا تكثر عيالكم فيكون المعنى لذلك أقرب أن لا يكثر من تعولونه ، وحذفت الهاء التي هي اسم العيال وهذا مذهب لبعض أهل الحجاز يرجع إلى قوله : عال الرجل عياله ، يعولهم مثل مانهم يمونهم ومارهم يميرهم وصانهم يصونهم ، فيكون مشتقا من لفظ العيال والأولان أجود وأشهر والله سبحانه ما افترض النكاح ولا العزبة ، كما لم يوجب الأربع من النسوة وافترض صلاح القلب وسلامة الدين وسكون النفس والدخول في الأوامر عند الحاجة إليها . فمن كان صلاحه في التزويج فهو أفضل له ، ومن كان استقامته وسكون نفسه عند الأربع فجائز له طلب السكون وصحة الحال مع القيام بالأحكام ، ومن وقعت كفايته بواحدة فالواحدة أصلح وأفضل لأنها إلى السلامة أقرب ، ومن كان صلاح حاله واستقامة قلبه وسكون نفسه في العزبة فذلك له أسلم ، والإسلام لمثله في زماننا هذا أفضل إذا لهذا يراد النكاح فإن وجد لم يضر فقده . ى السلامة أقرب ، ومن كان صلاح حاله واستقامة قلبه وسكون نفسه في العزبة فذلك له أسلم ، والإسلام لمثله في زماننا هذا أفضل إذا لهذا يراد النكاح فإن وجد لم يضر فقده . ولعمري أنا إذا قلنا إن في الدين طريقين : طريق عزيمة وطريق رخصة ، فإنه في النكاح أيضا لأنه من الدين ، وفي تركه يكون لأجل الدين طريقان : طريق الأقوياء وهم أهل النكاح ، والصبر على أحكامه ، وعلى معاشرة النساء ، وطريق آخر للأقوياء بالصبر عنهن ووجود العصمة منهن والتفرغ للآخرة وكفى بها شغلا ، وطريق آخر من وجود الوسوسة وخوف العنت لقوة الطبع وضعف الحال بوجود الاختلاط ، فيبدأ بالنكاح طلبا للاستقامة والصلاح . وقد كان الثوري رحمه الله تعالى يقول : يا حبذا العزبة والمفتاح . . . ومسكن تخرقه الرياح لا صخب فيه ولا صياح ولله الأمر من قبل ومن بعد والحمد لله وحده .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والعرب تقول : عال يعول عولا إذا جار ، والوجه الثاني : ألا تعولوا تفتقروا من العيلة وهي الفقر يقال : عال يعيل عيلة وأعاله إذا افتقر ومنه قوله : ( إن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله ) التوبة : 28 ، ومع العيال الفقر لا محالة ، والوجه الثالث : تعولوا تكثر عيالكم فيكون المعنى لذلك أقرب أن لا يكثر من تعولونه ، وحذفت الهاء التي هي اسم العيال وهذا مذهب لبعض أهل الحجاز يرجع إلى قوله : عال الرجل عياله ، يعولهم مثل مانهم يمونهم ومارهم يميرهم وصانهم يصونهم ، فيكون مشتقا من لفظ العيال والأولان أجود وأشهر والله سبحانه ما افترض النكاح ولا العزبة ، كما لم يوجب الأربع من النسوة وافترض صلاح القلب وسلامة الدين وسكون النفس والدخول في الأوامر عند الحاجة إليها . فمن كان صلاحه في التزويج فهو أفضل له ، ومن كان استقامته وسكون نفسه عند الأربع فجائز له طلب السكون وصحة الحال مع القيام بالأحكام ، ومن وقعت كفايته بواحدة فالواحدة أصلح وأفضل لأنها إلى السلامة أقرب ، ومن كان صلاح حاله واستقامة قلبه وسكون نفسه في العزبة فذلك له أسلم ، والإسلام لمثله في زماننا هذا أفضل إذا لهذا يراد النكاح فإن وجد لم يضر فقده . ى السلامة أقرب ، ومن كان صلاح حاله واستقامة قلبه وسكون نفسه في العزبة فذلك له أسلم ، والإسلام لمثله في زماننا هذا أفضل إذا لهذا يراد النكاح فإن وجد لم يضر فقده . ولعمري أنا إذا قلنا إن في الدين طريقين : طريق عزيمة وطريق رخصة ، فإنه في النكاح أيضا لأنه من الدين ، وفي تركه يكون لأجل الدين طريقان : طريق الأقوياء وهم أهل النكاح ، والصبر على أحكامه ، وعلى معاشرة النساء ، وطريق آخر للأقوياء بالصبر عنهن ووجود العصمة منهن والتفرغ للآخرة وكفى بها شغلا ، وطريق آخر من وجود الوسوسة وخوف العنت لقوة الطبع وضعف الحال بوجود الاختلاط ، فيبدأ بالنكاح طلبا للاستقامة والصلاح . وقد كان الثوري رحمه الله تعالى يقول : يا حبذا العزبة والمفتاح . . . ومسكن تخرقه الرياح لا صخب فيه ولا صياح ولله الأمر من قبل ومن بعد والحمد لله وحده .

%0
10 Bölüm