Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Nuaym el-İsfahânî - Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ

Ebû Nuaym el-İsfahânî · AR

節 V10/P239–V10/P242Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P239–V10/P242)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن علي بن هارون صاحب الجنيد يقول قرأت في جواب يوسف بن الحسين إلى الجنيد من تفتت عذاره وانقطع حزامه وساح في مفاوز الخطرات يلاحظ عنها أحكام السعادات يقول في حدائه كيف السبيل إلى مرضات من غضبا من غير جرم ولم نعرف له سببا وأقول لتعرف نفسي قدرة الخالق الذي يدبر أمر الخلق وهو شكور وأشكركم في السر والجهر دائبا وإن كان قلبي في الوثاق أسير قال وسمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان الداراني يقول ليس أعمال الخلق بالذي ترضيه ولا تسخطه إنما رضي عن قوم فاستعملهم بأعمال الرضى وسخط على قوم فاستعملهم بأعمال السخط وإني ربما تمثلت بهذه الأبيات يا موقد النار في قلبي بقدرته لو شئت أطفأت عن قلبي بك النار لا عار إن مت من شوقي ومن حزني على فعالك بي لا عار لا عارا قال وسمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول من جهل قدره هتك ستره سمعت أبا عمرو العثماني يقول أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول تكلمت خدع الدنيا على ألسنة العلماء وأماتت قلوب القراء فتن الدنيا فلست ترى إلا جاهلا متحيرا أو عالما مفتونا فيا من جعل سمعي وعاء لعلم عجائبه وقلبي منبعا لذكره ويا من من علي بمواهبه اجعلني بحبلك معتصما وبجودك متمسكا وبحبالك متصلا وأكمل نعمتك عندي بدوام معرفتك في قلبي كما أكملت خلقى وسددنى للتى تبلغنى إليك واجعل ذلك مضموما إلى نعمائك عندي واهدني للشكر حتى أعلم مكان الزيادة منك في قلبي ولا تنزع محبتك من قلبي ياذا الجلال والإكرام والجمال والنور والبهاء والحمد لله أولا وآخرا حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال سألت ذا النون من أجالس قال جالس من الناس من تقهرك هيبته وتخوفك في السر والعلانية رؤيته ويخبرك عن نفسك بالذي هو أعلم به منك ونحو هذا إلا أن كلامه دلني على مجالسة من تقع على هيبته قال يوسف وقيل لذي النون أين مجلس الآمنين فقال في مقعد صدق عند مليك مقتدر قال يوسف وسألت ذا النون يوما من الأيام من أصحب قال لا تصحب من ينخدع بغيرك قال يوسف فعرضت هذه الكلمة على طاهر المقدسي فقال نهاك عن صحبة الخلائق بأسرها قال وسمعت يوسف يقول زار ذو النون أخا له في شقة بعيدة فقال ذو النون ما بعد طريق أدى إلى صديق ولا ضاق مكان من حبيب قال وسمعت ذا النون وقيل له مالك إذا رأيت العاصي لا تحقد عليه وتقبح فعله وتهجره فقال لأني أنظر إلى الصانع في الصنع فيهون على المصنوع قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت الفتح بن شخرف يقول قال لي ذو النون من قطع الآمال من الخلق وصل إلى الخالق ولن يصل عبد إلى محبوبه دون قطع الآمال ممن دونه فمن أحب لقاء الله فليرم بكنفه عنده وليخلص وليشمر وليصبر ويرضى ويستسلم مخاطرا بنفسه فتؤديه مخاطرة نفسه إلى نفسه قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول حدثني محمد بن يحيى السرخسي الناسك قال سمعت أبا يزيد البسطامي يقول الحب لله على أربعة فنون ففن منه وهو منته وفن منك وهو ودك وفن له وهو ذكرك له وفن بينكما وهو العشق قال يوسف فذكرت ذلك لذي النون فقال هذا الكمال الزاهد يقول كيف أصنع والعارف يقول كيف يصنع بي ثم قال تاه القوم في جماله وجلاله قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون مقامات الرجال تسعة عشر مقاما أولها الإجابة وأعلاها التوكل وقال ذو النون الناس أعداء ما جهلوا وحساد ما منعوا من جهل قدره هتك ستره قال وأتاه رجل يوما فقال يا أبا الفيض أوصني فقال بم أوصيك إن كنت ممن قد أيدت منه في علم الغيب بصدق التوحيد فقد سبق لك قبل أن تخلق إلى يومنا هذا دعاء النبيين والمرسلين والصديقين وذلك خير من وصيتي وإن يكن غير ذلك فلن ينفعك النداء قال وسمعته يقول استعبدنا بالعناء فلا بد من الانقياد له قال وسئل لم أحب الناس الدنيا قال لأن الله تعالى جعل الدنيا خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها قال الحبيب يسبق الاغتفار قبل الاعتذار وقال من يسكن قلبك عليه فلا تفش سرك إليه وسئل من دون الناس غما قال أسوؤهم خلقا قيل وما علامة سوء الخلق قال كثرة الخلاف وقال صدور الأحرار قبور الأسرار وسئل يوما فيم يجد العبد الخلاص قال الخلاص في الإخلاص فإذا أخلص تخلص قيل فما علامة الإخلاص قال إذا لم يكن في عملك محبة حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن علي بن هارون صاحب الجنيد يقول قرأت في جواب يوسف بن الحسين إلى الجنيد من تفتت عذاره وانقطع حزامه وساح في مفاوز الخطرات يلاحظ عنها أحكام السعادات يقول في حدائه كيف السبيل إلى مرضات من غضبا من غير جرم ولم نعرف له سببا وأقول لتعرف نفسي قدرة الخالق الذي يدبر أمر الخلق وهو شكور وأشكركم في السر والجهر دائبا وإن كان قلبي في الوثاق أسير قال وسمعت أحمد بن أبي الحواري يقول سمعت أبا سليمان الداراني يقول ليس أعمال الخلق بالذي ترضيه ولا تسخطه إنما رضي عن قوم فاستعملهم بأعمال الرضى وسخط على قوم فاستعملهم بأعمال السخط وإني ربما تمثلت بهذه الأبيات يا موقد النار في قلبي بقدرته لو شئت أطفأت عن قلبي بك النار لا عار إن مت من شوقي ومن حزني على فعالك بي لا عار لا عارا قال وسمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول من جهل قدره هتك ستره سمعت أبا عمرو العثماني يقول أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول تكلمت خدع الدنيا على ألسنة العلماء وأماتت قلوب القراء فتن الدنيا فلست ترى إلا جاهلا متحيرا أو عالما مفتونا فيا من جعل سمعي وعاء لعلم عجائبه وقلبي منبعا لذكره ويا من من علي بمواهبه اجعلني بحبلك معتصما وبجودك متمسكا وبحبالك متصلا وأكمل نعمتك عندي بدوام معرفتك في قلبي كما أكملت خلقى وسددنى للتى تبلغنى إليك واجعل ذلك مضموما إلى نعمائك عندي واهدني للشكر حتى أعلم مكان الزيادة منك في قلبي ولا تنزع محبتك من قلبي ياذا الجلال والإكرام والجمال والنور والبهاء والحمد لله أولا وآخرا حدثنا عثمان بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا يوسف بن الحسين قال سألت ذا النون من أجالس قال جالس من الناس من تقهرك هيبته وتخوفك في السر والعلانية رؤيته ويخبرك عن نفسك بالذي هو أعلم به منك ونحو هذا إلا أن كلامه دلني على مجالسة من تقع على هيبته قال يوسف وقيل لذي النون أين مجلس الآمنين فقال في مقعد صدق عند مليك مقتدر قال يوسف وسألت ذا النون يوما من الأيام من أصحب قال لا تصحب من ينخدع بغيرك قال يوسف فعرضت هذه الكلمة على طاهر المقدسي فقال نهاك عن صحبة الخلائق بأسرها قال وسمعت يوسف يقول زار ذو النون أخا له في شقة بعيدة فقال ذو النون ما بعد طريق أدى إلى صديق ولا ضاق مكان من حبيب قال وسمعت ذا النون وقيل له مالك إذا رأيت العاصي لا تحقد عليه وتقبح فعله وتهجره فقال لأني أنظر إلى الصانع في الصنع فيهون على المصنوع قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت الفتح بن شخرف يقول قال لي ذو النون من قطع الآمال من الخلق وصل إلى الخالق ولن يصل عبد إلى محبوبه دون قطع الآمال ممن دونه فمن أحب لقاء الله فليرم بكنفه عنده وليخلص وليشمر وليصبر ويرضى ويستسلم مخاطرا بنفسه فتؤديه مخاطرة نفسه إلى نفسه قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول حدثني محمد بن يحيى السرخسي الناسك قال سمعت أبا يزيد البسطامي يقول الحب لله على أربعة فنون ففن منه وهو منته وفن منك وهو ودك وفن له وهو ذكرك له وفن بينكما وهو العشق قال يوسف فذكرت ذلك لذي النون فقال هذا الكمال الزاهد يقول كيف أصنع والعارف يقول كيف يصنع بي ثم قال تاه القوم في جماله وجلاله قال وسمعت يوسف بن الحسين يقول قال ذو النون مقامات الرجال تسعة عشر مقاما أولها الإجابة وأعلاها التوكل وقال ذو النون الناس أعداء ما جهلوا وحساد ما منعوا من جهل قدره هتك ستره قال وأتاه رجل يوما فقال يا أبا الفيض أوصني فقال بم أوصيك إن كنت ممن قد أيدت منه في علم الغيب بصدق التوحيد فقد سبق لك قبل أن تخلق إلى يومنا هذا دعاء النبيين والمرسلين والصديقين وذلك خير من وصيتي وإن يكن غير ذلك فلن ينفعك النداء قال وسمعته يقول استعبدنا بالعناء فلا بد من الانقياد له قال وسئل لم أحب الناس الدنيا قال لأن الله تعالى جعل الدنيا خزانة أرزاقهم فمدوا أعينهم إليها قال الحبيب يسبق الاغتفار قبل الاعتذار وقال من يسكن قلبك عليه فلا تفش سرك إليه وسئل من دون الناس غما قال أسوؤهم خلقا قيل وما علامة سوء الخلق قال كثرة الخلاف وقال صدور الأحرار قبور الأسرار وسئل يوما فيم يجد العبد الخلاص قال الخلاص في الإخلاص فإذا أخلص تخلص قيل فما علامة الإخلاص قال إذا لم يكن في عملك محبة حمد المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء الله

節 V10/P242–V10/P243Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P242–V10/P243)
Orijinal Metin (AR)

أسند الحديث حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسين الصوفي محمد بن عبدالله الرازي بدمشق حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين الصوفي الرازي ثنا أحمد بن حنبل ثنا مروان بن معاوية ثنا هلال بن سعيد أبو المعلى عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طوائر ثلاث فأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين فردهما عليه من الغد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألم أنهك أن ترفع شيئا لغد إن الله يأتي برزق كل غد قال يوسف كنت أتيت أبا عبدالله في أيام المتوكل فسألني عن بلدي وقال ما حاجتك وفي أي شيء جئت إلي فقلت لتحدثني فقال أما بلغك أني قد أمسكت عن الحديث فقلت بلى ولكن حدثني بشيء أذكرك به وأترحم عليك فحدثني بهذا الحديث ثم قال هذا من بايتك يا صوفي تسألني عن شيوخ الري فقال إيش خبر أبي زرعة حفظه الله فقلت بخير فقال خمسة أدعو الله لهم في دبر كل صلاة أبواي والشافعي وأبو زرعة وآخر ذهب عني إسمه قال الشيخ وحدث وحدث بهذا الحديث عن يوسف بن الحسين شيخنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم فيما أملاه ثنا يوسف بن الحسين الرازي الصوفي ثنا أحمد بن حنبل بإسناده مثله ولم يذكر الكلام حدثنا أبو محمد بن حيان إملاء ثنا أحمد بن عصام الرازي حدثني يوسف بن الحسين ثنا عامر بن سيار ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال من اشترى مالا يحتاج إليه أوشك أن يبيع ما يحتاج إليه سعيد بن إسماعيل ومنهم العارف الفاصح والعابد الناصح كان بالحكم منطيقا فصيحا وللمريدين شفيقا نصيحا علمهم الآداب الرفيعة ونبههم على ملازمة الشريعة كان إلى موافقة الحق مجذوبا وعن حظوظ النفس مطهر مسلوبا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيرى رازى المولد خرج زائرا إلى أبي حفص النيسابوري مع شيخه شاه الكرماني فقبله أبو حفص وحسه عنده وصار له سكنا وعلى ابنته ختنا كان حميد الأخلاق مديد الأرفاق بقيت بركته وآثاره على أهل نيسابور وتوفي بها سنة ثمان وتسعين ومائتين فيما ذكره لي أبو عمرو بن حمدان وأنه حضر الصلاة عليه ودفن بمقبرة الحيرة عند قبر أستاذه أبي حفص النيسابوري وزرت قبريهما سنة إحدى وسبعين وثلثمائة سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبا عثمان الحيري يقول من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لقوله تعالى وإن تطيعوه تهتدوا سمعت عبدالله بن محمد المعلم صاحب الخان يقول سمعت أبا عمر بن نجيد يقول قال محمد بن الفضل البلخي إن الله تعالى زين أبا عثمان بفنون عبوديته وأبرزه للناس ليعلمهم آداب العبودية سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت جدي أبا عمر بن نجيد يقول سمعت أبا عثمان يقول منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته سمعت محمد بن أحمد بن عثمان يقول سمعت أبا عثمان يقول موافقة الاخوان خير من الشفقة عليهم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أسند الحديث حدثنا عثمان بن محمد ثنا أبو الحسين الصوفي محمد بن عبدالله الرازي بدمشق حدثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين الصوفي الرازي ثنا أحمد بن حنبل ثنا مروان بن معاوية ثنا هلال بن سعيد أبو المعلى عن أنس بن مالك قال أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طوائر ثلاث فأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين فردهما عليه من الغد فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألم أنهك أن ترفع شيئا لغد إن الله يأتي برزق كل غد قال يوسف كنت أتيت أبا عبدالله في أيام المتوكل فسألني عن بلدي وقال ما حاجتك وفي أي شيء جئت إلي فقلت لتحدثني فقال أما بلغك أني قد أمسكت عن الحديث فقلت بلى ولكن حدثني بشيء أذكرك به وأترحم عليك فحدثني بهذا الحديث ثم قال هذا من بايتك يا صوفي تسألني عن شيوخ الري فقال إيش خبر أبي زرعة حفظه الله فقلت بخير فقال خمسة أدعو الله لهم في دبر كل صلاة أبواي والشافعي وأبو زرعة وآخر ذهب عني إسمه قال الشيخ وحدث وحدث بهذا الحديث عن يوسف بن الحسين شيخنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم فيما أملاه ثنا يوسف بن الحسين الرازي الصوفي ثنا أحمد بن حنبل بإسناده مثله ولم يذكر الكلام حدثنا أبو محمد بن حيان إملاء ثنا أحمد بن عصام الرازي حدثني يوسف بن الحسين ثنا عامر بن سيار ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال من اشترى مالا يحتاج إليه أوشك أن يبيع ما يحتاج إليه سعيد بن إسماعيل ومنهم العارف الفاصح والعابد الناصح كان بالحكم منطيقا فصيحا وللمريدين شفيقا نصيحا علمهم الآداب الرفيعة ونبههم على ملازمة الشريعة كان إلى موافقة الحق مجذوبا وعن حظوظ النفس مطهر مسلوبا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيرى رازى المولد خرج زائرا إلى أبي حفص النيسابوري مع شيخه شاه الكرماني فقبله أبو حفص وحسه عنده وصار له سكنا وعلى ابنته ختنا كان حميد الأخلاق مديد الأرفاق بقيت بركته وآثاره على أهل نيسابور وتوفي بها سنة ثمان وتسعين ومائتين فيما ذكره لي أبو عمرو بن حمدان وأنه حضر الصلاة عليه ودفن بمقبرة الحيرة عند قبر أستاذه أبي حفص النيسابوري وزرت قبريهما سنة إحدى وسبعين وثلثمائة سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول سمعت أبا عثمان الحيري يقول من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لقوله تعالى وإن تطيعوه تهتدوا سمعت عبدالله بن محمد المعلم صاحب الخان يقول سمعت أبا عمر بن نجيد يقول قال محمد بن الفضل البلخي إن الله تعالى زين أبا عثمان بفنون عبوديته وأبرزه للناس ليعلمهم آداب العبودية سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت جدي أبا عمر بن نجيد يقول سمعت أبا عثمان يقول منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته سمعت محمد بن أحمد بن عثمان يقول سمعت أبا عثمان يقول موافقة الاخوان خير من الشفقة عليهم

節 V10/P243–V10/P246Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P243–V10/P246)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول قرأت بخط أبي أحمد بن حمدان سمعت أبا عثمان يقول صلاح القلب من أربع خصال التواضع لله والفقر إلى الله والخوف من الله والرجاء لله قال وسمعت أبا عثمان يقول لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة أشياء في المنع والعطاء والعز والذل قال وسمعت أبا عثمان يقول أهل العداوة من ثلاثة أشياء من الطمع في المال والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس قال وسمعت أبا عثمان يقول الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى وقال أبو عثمان سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله عن قلبك وخوفك من غير الله أذهب خوفك من الله عن قلبك ورجاؤك ممن دونك أذهب رجاءك له عن قلبك وقال أبو عثمان حق لمن أعزه الله بالمعرفة أن لا يذل نفسه بالمعصية وقال أبو عثمان أصل التعلق بالخيرات قصور الأمل وقال أبو عثمان أنت مسجون ما تبعت مرادك وشهوتك فإذا فوضت وسلمت استرحت سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالله الرازي يقول لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه ففتح أبو عثمان عينيه وقال يا بني خلاف السنة في الظاهر رياء باطن في القلب سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الملامتي يقول سمعت الحسين الوراق يقول سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال الصحبة مع الله عز وجل بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة والصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخلق والصحبة مع الاخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثما والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم ورؤية نعمة الله عليك أن عافاك مما ابتلاهم به سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول تعززوا بعز الله كي لا تذلوا وقال أبو عثمان العاقل من تأهب للمخاوف قبل وقوعها والتفويض رد ما جهلت علمه إلى عالمه والتفويض مقدمة للرضا والرضا باب الله الأعظم والذكر الكثير أن تذكره في ذكرك له أنك لم تصل إلى ذكره إلا به وبفضله سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول سئل أبو عثمان كيف يستجيز للعقل أن يزيل للأئمة عمن يظلمه قال ليعلم أن الله سلطه عليه وقال محفوظ سئل أبو عثمان ما علامة السعادة والشقاوة فقال علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا أسند الحديث فمن مسانيد حديثه أخبرنا محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عبدالله بن سعيد بن إسماعيل قال وجدت في كتاب جدي أبي عثمان بخطه حدثني أبو صالح حمدون القصار صاحب أبي محمد بن يحيى النيسابوري ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم شهر رمضان أطعم عنه وليه كل يوم مسكينا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبثر بن القاسم عن أشعث بن سوار عن محمد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر يوما من رمضان فمات قبل أن يقضيه فعليه بكل يوم مد لمسكين قال سليمان لم يروه عن أشعث إلا عبثر ومحمد الذي يروي عنه أشعث هذا الحديث محمد بن سيرين وقيل محمد بن أبي ليلى 1 ( 577 أحمد بن عيسى ومنهم العارف المعروف الكامل بالبيان موصوف له الكتب المذكورة والأجوبة المشهورة أبو سعيد الخزاز أحمد بن عيسى صحب ذا النون ونظراءه انتشرت بركاته على أصحابه ومتبعيه سيد من تكلم في علم الفناء والبقاء

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول قرأت بخط أبي أحمد بن حمدان سمعت أبا عثمان يقول صلاح القلب من أربع خصال التواضع لله والفقر إلى الله والخوف من الله والرجاء لله قال وسمعت أبا عثمان يقول لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة أشياء في المنع والعطاء والعز والذل قال وسمعت أبا عثمان يقول أهل العداوة من ثلاثة أشياء من الطمع في المال والطمع في إكرام الناس والطمع في قبول الناس قال وسمعت أبا عثمان يقول الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى وقال أبو عثمان سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله عن قلبك وخوفك من غير الله أذهب خوفك من الله عن قلبك ورجاؤك ممن دونك أذهب رجاءك له عن قلبك وقال أبو عثمان حق لمن أعزه الله بالمعرفة أن لا يذل نفسه بالمعصية وقال أبو عثمان أصل التعلق بالخيرات قصور الأمل وقال أبو عثمان أنت مسجون ما تبعت مرادك وشهوتك فإذا فوضت وسلمت استرحت سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالله الرازي يقول لما تغير الحال على أبي عثمان وقت وفاته مزق ابنه أبو بكر قميصا كان عليه ففتح أبو عثمان عينيه وقال يا بني خلاف السنة في الظاهر رياء باطن في القلب سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد الملامتي يقول سمعت الحسين الوراق يقول سألت أبا عثمان عن الصحبة فقال الصحبة مع الله عز وجل بحسن الأدب ودوام الهيبة والمراقبة والصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم باتباع سنته ولزوم ظاهر العلم والصحبة مع أولياء الله بالاحترام والحرمة والصحبة مع الأهل والولد بحسن الخلق والصحبة مع الاخوان بدوام البشر والانبساط ما لم يكن إثما والصحبة مع الجهال بالدعاء لهم والرحمة عليهم ورؤية نعمة الله عليك أن عافاك مما ابتلاهم به سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت محمد بن أحمد بن يوسف يقول سمعت أبا عثمان يقول تعززوا بعز الله كي لا تذلوا وقال أبو عثمان العاقل من تأهب للمخاوف قبل وقوعها والتفويض رد ما جهلت علمه إلى عالمه والتفويض مقدمة للرضا والرضا باب الله الأعظم والذكر الكثير أن تذكره في ذكرك له أنك لم تصل إلى ذكره إلا به وبفضله سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين الوراق يقول سئل أبو عثمان كيف يستجيز للعقل أن يزيل للأئمة عمن يظلمه قال ليعلم أن الله سلطه عليه وقال محفوظ سئل أبو عثمان ما علامة السعادة والشقاوة فقال علامة السعادة أن تطيع الله وتخاف أن تكون مردودا وعلامة الشقاوة أن تعصي الله وترجو أن تكون مقبولا أسند الحديث فمن مسانيد حديثه أخبرنا محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عبدالله بن سعيد بن إسماعيل قال وجدت في كتاب جدي أبي عثمان بخطه حدثني أبو صالح حمدون القصار صاحب أبي محمد بن يحيى النيسابوري ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبثر عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم شهر رمضان أطعم عنه وليه كل يوم مسكينا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبثر بن القاسم عن أشعث بن سوار عن محمد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر يوما من رمضان فمات قبل أن يقضيه فعليه بكل يوم مد لمسكين قال سليمان لم يروه عن أشعث إلا عبثر ومحمد الذي يروي عنه أشعث هذا الحديث محمد بن سيرين وقيل محمد بن أبي ليلى 1 ( 577 أحمد بن عيسى ومنهم العارف المعروف الكامل بالبيان موصوف له الكتب المذكورة والأجوبة المشهورة أبو سعيد الخزاز أحمد بن عيسى صحب ذا النون ونظراءه انتشرت بركاته على أصحابه ومتبعيه سيد من تكلم في علم الفناء والبقاء

節 V10/P246–V10/P248Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P246–V10/P248)
Orijinal Metin (AR)

سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول ثنا العباس بن أحمد الرملي قال قال أبو سعيد الخزاز المعرفة تأتي القلب من وجهين من عين الجود ومن بذل المجهود سمعت أبا الحسن علي بن عبدالله الجهضمي يقول سمعت يحيى بن المؤمل يقول سمعت شيخي أبا بكر الدقاق يقول سمعت أحمد بن عيسى يقول فارقوا الأشياء على الأحكام والوداع تفرغ قلوبكم لما تستقبلون فإنه من فارق شيئا ولم يحكمه فإنه راجع إليه وقتا لا محالة لما بقي عليه منه وفيما تستقبلون شغل عما تخلفون سمعت محمد بن موسى يقول سمعت عمر بن علي الفرغاني يقول سمعت ابن الكاتب يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول إن الله عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره والوصول إلى قربه وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأجزل لهم نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجانين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين فلسان الظاهر يكلم أجسامهم ولسان الباطن يناجي أرواحهم سمعت أبا الفضل الهروي سمعت أبا بكر الدقاق يقول انتبه يوما أبو سعيد الخزاز من غفوته وقال اكتبوا ما وقع لي فيه هذه الغفوة إن الله جعل العلم دليلا عليه ليعرف وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف فالعلم دليل إلى الله والمعرفة دالة على الله فبالعلم تنال المعلومات وبالمعرفة تنال المعروفات والعلم بالتعلم والمعرفة بالتعرف فالمعرفة تقع بتعريف الحق والعلم يدرك بتعريف الخلق ثم تجري الفوائد بعد ذلك سمعت أبا الفضل الطوسي يقول سمعت غلام الدقاق يقول سمعت أبا سعيد السكري يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول كل باطن يخالف ظاهرا فهو باطل سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة وأنباء عجيبة يتكلمون بها بلسان الأبدية ويخبرون عنها بعبارة الأزلية سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت أبا العباس الطحان يقول قال أبو سعيد الخزاز المحب يتعلل إلى محبوبه بكل شيء ولا يتسلى عنه بشيء ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشدنا اسائلكم عنها فهل من مخبر فمالي بنعم مذ نأت دارها علم فلو كنت أدري أين خيم أهلها وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ولو أصبحت نعم ومن دونها النجم سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول ثنا أبو بكر الكتاني وأبو الحسن الرملي قالا سألنا أبا سعيد الخزاز فقلنا أخبرنا عن أوائل الطريق إلى الله فقال التوبة وذكر شرائطها ثم ينقل من مقام التوبة إلى مقام الخوف ومن مقام الخوف إلى مقام الرجاء ومن مقام الرجاء إلى مقام الصالحين ومن مقام الصالحين إلى مقام المريدين ومن مقام المريدين إلى مقام المطيعين ومن مقام المطيعين إلى مقام المحبين ومن مقام المحبين إلى مقام المشتاقين ومن مقام المشتاقين إلى مقام الأولياء ومن مقام الأولياء إلى مقام المقربين وذكروا لكل مقام عشر شرائط إذا عاناها وأحكمها وحلت القلوب هذه المحلة أدمنت النظر في النعمة وفكرت في الأيادي والإحسان فانفردت النفوس بالذكر وجالت الأرواح في ملكوت عزه بخالص العلم به واردة على حياض المعرفة إليه صادرة ولبابه قارعة وإليه في محبته ناطرة أما سمعت قول الحكيم وهو يقول أراعي سواد الليل أنسا بذكره وشوقا إليه غير مستكره الصبر ولكن سرورا دائما وتعرضا وقرعا لباب الرب ذي العز والفخر فحالهم أنهم قربوا فلم يتباعدوا ورفعت لهم منازل فلم يخفضوا ونورت قلوبهم لكي ينظروا إلى ملك عدن بها ينزلون فتاهوا بمن يعبدون وتعززوا بمن به يكتفون حلوا فلم يظعنوا واستوطنوا محلته فلم يرحلوا فهم الأولياء وهم العاملون وهم الأصفياء وهم المقربون أين يذهبون عن مقام قرب هم به آمنون وعزوا في غرف هم بها ساكنون جزاء بما كانوا يعملون قلثل هذا فليعمل العاملون

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول ثنا العباس بن أحمد الرملي قال قال أبو سعيد الخزاز المعرفة تأتي القلب من وجهين من عين الجود ومن بذل المجهود سمعت أبا الحسن علي بن عبدالله الجهضمي يقول سمعت يحيى بن المؤمل يقول سمعت شيخي أبا بكر الدقاق يقول سمعت أحمد بن عيسى يقول فارقوا الأشياء على الأحكام والوداع تفرغ قلوبكم لما تستقبلون فإنه من فارق شيئا ولم يحكمه فإنه راجع إليه وقتا لا محالة لما بقي عليه منه وفيما تستقبلون شغل عما تخلفون سمعت محمد بن موسى يقول سمعت عمر بن علي الفرغاني يقول سمعت ابن الكاتب يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول إن الله عجل لأرواح أوليائه التلذذ بذكره والوصول إلى قربه وعجل لأبدانهم النعمة بما نالوه من مصالحهم وأجزل لهم نصيبهم من كل كائن فعيش أبدانهم عيش الجانين وعيش أرواحهم عيش الربانيين لهم لسانان لسان في الباطن يعرفهم صنع الصانع في المصنوع ولسان في الظاهر يعلمهم علم المخلوقين فلسان الظاهر يكلم أجسامهم ولسان الباطن يناجي أرواحهم سمعت أبا الفضل الهروي سمعت أبا بكر الدقاق يقول انتبه يوما أبو سعيد الخزاز من غفوته وقال اكتبوا ما وقع لي فيه هذه الغفوة إن الله جعل العلم دليلا عليه ليعرف وجعل الحكمة رحمة منه عليهم ليؤلف فالعلم دليل إلى الله والمعرفة دالة على الله فبالعلم تنال المعلومات وبالمعرفة تنال المعروفات والعلم بالتعلم والمعرفة بالتعرف فالمعرفة تقع بتعريف الحق والعلم يدرك بتعريف الخلق ثم تجري الفوائد بعد ذلك سمعت أبا الفضل الطوسي يقول سمعت غلام الدقاق يقول سمعت أبا سعيد السكري يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول كل باطن يخالف ظاهرا فهو باطل سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت محمد بن علي الكتاني يقول سمعت أبا سعيد الخزاز يقول للعارفين خزائن أودعوها علوما غريبة وأنباء عجيبة يتكلمون بها بلسان الأبدية ويخبرون عنها بعبارة الأزلية سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت أبا العباس الطحان يقول قال أبو سعيد الخزاز المحب يتعلل إلى محبوبه بكل شيء ولا يتسلى عنه بشيء ويتبع آثاره ولا يدع استخباره وأنشدنا اسائلكم عنها فهل من مخبر فمالي بنعم مذ نأت دارها علم فلو كنت أدري أين خيم أهلها وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ولو أصبحت نعم ومن دونها النجم سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول ثنا أبو بكر الكتاني وأبو الحسن الرملي قالا سألنا أبا سعيد الخزاز فقلنا أخبرنا عن أوائل الطريق إلى الله فقال التوبة وذكر شرائطها ثم ينقل من مقام التوبة إلى مقام الخوف ومن مقام الخوف إلى مقام الرجاء ومن مقام الرجاء إلى مقام الصالحين ومن مقام الصالحين إلى مقام المريدين ومن مقام المريدين إلى مقام المطيعين ومن مقام المطيعين إلى مقام المحبين ومن مقام المحبين إلى مقام المشتاقين ومن مقام المشتاقين إلى مقام الأولياء ومن مقام الأولياء إلى مقام المقربين وذكروا لكل مقام عشر شرائط إذا عاناها وأحكمها وحلت القلوب هذه المحلة أدمنت النظر في النعمة وفكرت في الأيادي والإحسان فانفردت النفوس بالذكر وجالت الأرواح في ملكوت عزه بخالص العلم به واردة على حياض المعرفة إليه صادرة ولبابه قارعة وإليه في محبته ناطرة أما سمعت قول الحكيم وهو يقول أراعي سواد الليل أنسا بذكره وشوقا إليه غير مستكره الصبر ولكن سرورا دائما وتعرضا وقرعا لباب الرب ذي العز والفخر فحالهم أنهم قربوا فلم يتباعدوا ورفعت لهم منازل فلم يخفضوا ونورت قلوبهم لكي ينظروا إلى ملك عدن بها ينزلون فتاهوا بمن يعبدون وتعززوا بمن به يكتفون حلوا فلم يظعنوا واستوطنوا محلته فلم يرحلوا فهم الأولياء وهم العاملون وهم الأصفياء وهم المقربون أين يذهبون عن مقام قرب هم به آمنون وعزوا في غرف هم بها ساكنون جزاء بما كانوا يعملون قلثل هذا فليعمل العاملون

節 V10/P248–V10/P250Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P248–V10/P250)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول قال أبو سعيد الخزاز كل ما فاتك من الله سوى الله يسير وكل حظ لك سوى الله قليل وقال الناس في الفرح بالله على أربع طبقات إنما هو المعطى والمعطي والإعطاء والعطاء فمن الناس من فرح بالمعطي ومنهم من فرح بالمعطى وهو نفسه ومنهم من فرح بالإعطاء ومنهم من فرح بالعطاء فينبغي أن يكون فرحك في العطاء بالمعطي ولذتك في اللذات بخالق اللذات وتنعمك في النعم بالمنعم دون النعم لأن ذكر النعمة عند ذكر المنعم حجاب ورؤية النعمة عند رؤية المنعم حجاب أسند الحديث فمن مسانيده أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ثنا علي بن محمد المصري ثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخزاز البغدادي الصوفي ثنا عبدالله بن إبراهيم الغفاري ثنا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الخلق شؤم وشراركم أسوؤكم خلقا أحمد النوري ومنهم أبو الحسين أحمد بن محمد المعروف بالنوري أحد الأئمة له اللسان الجاري بالبيان الشافي عن أسرار المتوجهين إلى الباري لقي أحمد بن أبي الحواري وصحب سريا السقطي يعرف بابن البغوي سمعت عبدالمنعم بن حيان يحكي عن أبي سعيد الأعرابي محنته وغيبته عن إخوانه في أيام محنة غلام الخليل وأنه أقام بالرقة سنين متخليا عن الإيناس ثم عاد بعد المدة المديدة إلى بغداد وفقد أناسه وجلاسه وأشكاله وانقبض عن الكلام لضعف في بصره وانحلال في جسمه وقوته حدثنا عثمان بن محمد ا لعثماني ثنا أبو بكر محمد بن حمدان ثنا محمد ابن أحمد أبي سفيان ومحمد بن علي القحطبي قالا قدم أبو الحسين النوري وكان صوفيا متكلما في بعض قدماته من مكة في غير أوان الحج فخرجنا فاستقبلناه فوق بغداد فرأينا في وجهه تغيرا فقلنا يا أبا الحسين تغير الأسرار من تغير الأبشار فقال إلا إن الحق تحمل كل كل وثقل عن قلوب أوليائه ثم أنشدني أخرجني من وطني كما ترى صيرني صيرني كما ترى أسكن قفر الدمن إذا تغيبت بدا وإن بدا غيبني وافقته حتى إذا وافقني خالفني وقال لا تشهد ما تشهد أو تشهدني سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول رئي النوري في رجوعه من الحرم ولم يبق منه إلا خاطره فقال له رجل هل يلحق الأسرار ما يلحق الصفات فقال لا إن الحق أقبل على الأسرار فحملها وأعرض عن الصفات فمحقها ثم أنشأ يقول أهكذا صيرني أزعجني عن وطني غربني شردني شردني غربني حتى إذا غبت بدا وإن بدا غيبني واصلني حتى إذا واصلته فاصلني يقول لا تشهد ما تشهد أو تشهدني سمعت عمر البناء البغدادي بمكة يحكى لما كانت محنة غلام الخليل ونسب الصوفية إلا الزندقة أمر الخليفة بالقبض عليهم فأخذ في جملة من أخذ النوري في جماعة فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فتقدم النوري مبتدرا إلى السياف ليضرب عنقه فقال له السياف ما دعاك إلى الابتدار إلى القتل ن بين أصحابك فقال آثرت حياتهم على حياتي هذه اللحظة فتوقف السياف والحاضرون عن قتله ورفع أمره إلى الخليفة فرد أمرهم إلى قاض القضاء وكان يلي القضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق فقدم إليه النوري فسأله عن مسائل في العبادات والطهارة والصلاة فأجابه ثم قال له وبعد هذا لله عباد يسمعون بالله وينظرون بالله ويصدرون بالله ويردون بالله ويأكلون بالله ويلبسون بالله فلما سمع إسماعيل كلامه بكى بكاء طويلا ثم دخل على الخليفة فقال إن كان هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض موحد فأمر بتخليتهم وسأله السلطان يومئذ من أين يأكلون فقال لسنا نعرف الأسباب التي يستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون وقال من وصل إلى وده أنس بقربه ومن توصل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا عمرو العثماني يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول قال أبو سعيد الخزاز كل ما فاتك من الله سوى الله يسير وكل حظ لك سوى الله قليل وقال الناس في الفرح بالله على أربع طبقات إنما هو المعطى والمعطي والإعطاء والعطاء فمن الناس من فرح بالمعطي ومنهم من فرح بالمعطى وهو نفسه ومنهم من فرح بالإعطاء ومنهم من فرح بالعطاء فينبغي أن يكون فرحك في العطاء بالمعطي ولذتك في اللذات بخالق اللذات وتنعمك في النعم بالمنعم دون النعم لأن ذكر النعمة عند ذكر المنعم حجاب ورؤية النعمة عند رؤية المنعم حجاب أسند الحديث فمن مسانيده أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ثنا علي بن محمد المصري ثنا أبو سعيد أحمد بن عيسى الخزاز البغدادي الصوفي ثنا عبدالله بن إبراهيم الغفاري ثنا جابر بن سليم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سوء الخلق شؤم وشراركم أسوؤكم خلقا أحمد النوري ومنهم أبو الحسين أحمد بن محمد المعروف بالنوري أحد الأئمة له اللسان الجاري بالبيان الشافي عن أسرار المتوجهين إلى الباري لقي أحمد بن أبي الحواري وصحب سريا السقطي يعرف بابن البغوي سمعت عبدالمنعم بن حيان يحكي عن أبي سعيد الأعرابي محنته وغيبته عن إخوانه في أيام محنة غلام الخليل وأنه أقام بالرقة سنين متخليا عن الإيناس ثم عاد بعد المدة المديدة إلى بغداد وفقد أناسه وجلاسه وأشكاله وانقبض عن الكلام لضعف في بصره وانحلال في جسمه وقوته حدثنا عثمان بن محمد ا لعثماني ثنا أبو بكر محمد بن حمدان ثنا محمد ابن أحمد أبي سفيان ومحمد بن علي القحطبي قالا قدم أبو الحسين النوري وكان صوفيا متكلما في بعض قدماته من مكة في غير أوان الحج فخرجنا فاستقبلناه فوق بغداد فرأينا في وجهه تغيرا فقلنا يا أبا الحسين تغير الأسرار من تغير الأبشار فقال إلا إن الحق تحمل كل كل وثقل عن قلوب أوليائه ثم أنشدني أخرجني من وطني كما ترى صيرني صيرني كما ترى أسكن قفر الدمن إذا تغيبت بدا وإن بدا غيبني وافقته حتى إذا وافقني خالفني وقال لا تشهد ما تشهد أو تشهدني سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول رئي النوري في رجوعه من الحرم ولم يبق منه إلا خاطره فقال له رجل هل يلحق الأسرار ما يلحق الصفات فقال لا إن الحق أقبل على الأسرار فحملها وأعرض عن الصفات فمحقها ثم أنشأ يقول أهكذا صيرني أزعجني عن وطني غربني شردني شردني غربني حتى إذا غبت بدا وإن بدا غيبني واصلني حتى إذا واصلته فاصلني يقول لا تشهد ما تشهد أو تشهدني سمعت عمر البناء البغدادي بمكة يحكى لما كانت محنة غلام الخليل ونسب الصوفية إلا الزندقة أمر الخليفة بالقبض عليهم فأخذ في جملة من أخذ النوري في جماعة فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فتقدم النوري مبتدرا إلى السياف ليضرب عنقه فقال له السياف ما دعاك إلى الابتدار إلى القتل ن بين أصحابك فقال آثرت حياتهم على حياتي هذه اللحظة فتوقف السياف والحاضرون عن قتله ورفع أمره إلى الخليفة فرد أمرهم إلى قاض القضاء وكان يلي القضاء يومئذ إسماعيل بن إسحاق فقدم إليه النوري فسأله عن مسائل في العبادات والطهارة والصلاة فأجابه ثم قال له وبعد هذا لله عباد يسمعون بالله وينظرون بالله ويصدرون بالله ويردون بالله ويأكلون بالله ويلبسون بالله فلما سمع إسماعيل كلامه بكى بكاء طويلا ثم دخل على الخليفة فقال إن كان هؤلاء القوم زنادقة فليس في الأرض موحد فأمر بتخليتهم وسأله السلطان يومئذ من أين يأكلون فقال لسنا نعرف الأسباب التي يستجلب بها الأرزاق نحن قوم مدبرون وقال من وصل إلى وده أنس بقربه ومن توصل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد

節 V10/P250–V10/P252Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P250–V10/P252)
Orijinal Metin (AR)

حدثنا أبو الفضل الهروي قال حكي لي عن جعفر بن الزبير الهاشمي أن أبا الحسين النوري دخل يوما الماء فجاء لص فأخذ ثيابه فبقي في وسط الماء فلم يلبث إلا قليلا حتى رجع إليه اللص معه ثيابه فوضعها بين يديه وقد جفت يمينه فقال النوري رب قد رد علي ثيابي فرد عليه يمينه فرد الله عليه يده ومضى سمعت أبا الفرج الورثاني يقول سمعت علي بن عبدالرحيم يقول دخلت على النوري ذات يوم فرأيت رجليه منتفختين فسألته عن أمره فقال طالبتني نفسي بأكل التمر فجعلت أدافعها فتأبى علي فخرجت فاشتريت فلما أن أكلت قلت لها قومي حتى تصلي فأبت فقلت لله علي وعلي ان قعدت على الأرض أربعين يوما فما قعدت سمعت محمد بن موسى يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول كان في نفسي من هذه الآيات شيء فأخذت من الصبيان قصبة وقمت بين زورقين وقلت وعزتك لئن لم تخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال لأغرقن نفسي قال فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال قال فبلغ ذلك الجنيد فقال كان حكمه أن يخرج له أفعى فتلدغه سمعت محمد بن موسى يقول حكى فارس الجمال عن النوري قال كانت المراقع غطاء على الدر فصارت مرابل على جيف سمعت أبا الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي يقول سمعت علي بن عبدالله البغدادي يقول سمعت فارسا الجمال يقول لحق أبا الحسين النوري علة والجنيد علة فالجنيد أخبر عن وجده والنوري كتم فقيل للنوري لم تخبر كما أخبر صاحبك فقال ما كنا نبتلى ببلوى فنوقع عليه الشكوى ثم أنشأ يقول إن كنت للسقم أهلا فأنت للشكر أهلا عذب فلم تبق قلبا يقول للسقم مهلا فأعيد على الجنيد ذلك فقال الجنيد ما كنا شاكين ولكنا أردنا أن نكشف عن عين القدرة فينا ثم بدأ يقول أجل ما منك يبدو لأنه عنك جلا وأنت يا أنس قلبي أجل من أن تجلا أفنيتني عن جميعي فكيف أرعى المحلا قال فبلغ ذلك الشبلي فأنشأ يقول محنتي فيك أنني لا أبالي بمحنتي يا شفائي من السقام وإن كنت علتي تبت دهرا فمذ عرفتك ضيعت فيك توبتي قربكم مثل بعدكم فمتى وقت راحتي سمعت علي بن عبدالله الجهضمي يقول سعت علي بن عبيدالله الخياط يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول ويوصي بعض أصحابه عشرة وأي عشرة احتفظ بهن واعمل عليهن جهدك فأولى ذلك من رأيته يدعى مع الله عز وجل حالة تخرجه عن حد علم الشرع فلا تقربن منه والثانية من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربن منه والثالثة من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم له فلا تقربن منه ولا ترتفق به وإن أرفقك ولا ترج له فلاحا والرابعة فقير رجع إلى الدنيا إن مت جوعا فلا تقربن منه ولا ترفق به إن أرفقك فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحا والخامسة من رأيته مستغنيا بعلمه فلا تأمن جهله والسادسة من رأيته مدعيا حالة باطنه لا يدل عليها ولا يشهد عليها حفظ ظاهره فاتهمه على دينه والسابعة من رأيته يرضى عن نفسه ويسكن إلى وقته فاعلم أنه مخدوع فاحذره أشد الحذر والثامنة مريد يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهة لا ترجون خيره والتاسعة فقير لا تراه عند السماع حاضرا فاتهمه واعلم أنه منع بركة ذلك لتشويش سره وتبديد همه والعاشرة من رأيته مطمئنا إلى أصدقائه وإخوانه وأصحابه مدعيا لكمال الخلق بذلك فاشهد بسخافة عقله ووهن ديانته سمعت أبا الحسن يقول حدثني عبدالواحد بن بكر حدثني علي بن عبدالرحيم قال رأيت أبا الحسن النوري قائما حيال الكعبة يحرك شفتيه كأنه يسأل شيئا ثم أنشأ يقول كفى حزنا أني أناديك دائبا كأني بعيد أو كأنك غائب وأسأل منك الفضل من غير رغبة ولم أر مثلي زاهدا فيك راغب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثنا أبو الفضل الهروي قال حكي لي عن جعفر بن الزبير الهاشمي أن أبا الحسين النوري دخل يوما الماء فجاء لص فأخذ ثيابه فبقي في وسط الماء فلم يلبث إلا قليلا حتى رجع إليه اللص معه ثيابه فوضعها بين يديه وقد جفت يمينه فقال النوري رب قد رد علي ثيابي فرد عليه يمينه فرد الله عليه يده ومضى سمعت أبا الفرج الورثاني يقول سمعت علي بن عبدالرحيم يقول دخلت على النوري ذات يوم فرأيت رجليه منتفختين فسألته عن أمره فقال طالبتني نفسي بأكل التمر فجعلت أدافعها فتأبى علي فخرجت فاشتريت فلما أن أكلت قلت لها قومي حتى تصلي فأبت فقلت لله علي وعلي ان قعدت على الأرض أربعين يوما فما قعدت سمعت محمد بن موسى يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت أبا العباس بن عطاء يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول كان في نفسي من هذه الآيات شيء فأخذت من الصبيان قصبة وقمت بين زورقين وقلت وعزتك لئن لم تخرج لي سمكة فيها ثلاثة أرطال لأغرقن نفسي قال فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال قال فبلغ ذلك الجنيد فقال كان حكمه أن يخرج له أفعى فتلدغه سمعت محمد بن موسى يقول حكى فارس الجمال عن النوري قال كانت المراقع غطاء على الدر فصارت مرابل على جيف سمعت أبا الفضل نصر بن أبي نصر الطوسي يقول سمعت علي بن عبدالله البغدادي يقول سمعت فارسا الجمال يقول لحق أبا الحسين النوري علة والجنيد علة فالجنيد أخبر عن وجده والنوري كتم فقيل للنوري لم تخبر كما أخبر صاحبك فقال ما كنا نبتلى ببلوى فنوقع عليه الشكوى ثم أنشأ يقول إن كنت للسقم أهلا فأنت للشكر أهلا عذب فلم تبق قلبا يقول للسقم مهلا فأعيد على الجنيد ذلك فقال الجنيد ما كنا شاكين ولكنا أردنا أن نكشف عن عين القدرة فينا ثم بدأ يقول أجل ما منك يبدو لأنه عنك جلا وأنت يا أنس قلبي أجل من أن تجلا أفنيتني عن جميعي فكيف أرعى المحلا قال فبلغ ذلك الشبلي فأنشأ يقول محنتي فيك أنني لا أبالي بمحنتي يا شفائي من السقام وإن كنت علتي تبت دهرا فمذ عرفتك ضيعت فيك توبتي قربكم مثل بعدكم فمتى وقت راحتي سمعت علي بن عبدالله الجهضمي يقول سعت علي بن عبيدالله الخياط يقول سمعت أبا محمد المرتعش يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول ويوصي بعض أصحابه عشرة وأي عشرة احتفظ بهن واعمل عليهن جهدك فأولى ذلك من رأيته يدعى مع الله عز وجل حالة تخرجه عن حد علم الشرع فلا تقربن منه والثانية من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربن منه والثالثة من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم له فلا تقربن منه ولا ترتفق به وإن أرفقك ولا ترج له فلاحا والرابعة فقير رجع إلى الدنيا إن مت جوعا فلا تقربن منه ولا ترفق به إن أرفقك فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحا والخامسة من رأيته مستغنيا بعلمه فلا تأمن جهله والسادسة من رأيته مدعيا حالة باطنه لا يدل عليها ولا يشهد عليها حفظ ظاهره فاتهمه على دينه والسابعة من رأيته يرضى عن نفسه ويسكن إلى وقته فاعلم أنه مخدوع فاحذره أشد الحذر والثامنة مريد يسمع القصائد ويميل إلى الرفاهة لا ترجون خيره والتاسعة فقير لا تراه عند السماع حاضرا فاتهمه واعلم أنه منع بركة ذلك لتشويش سره وتبديد همه والعاشرة من رأيته مطمئنا إلى أصدقائه وإخوانه وأصحابه مدعيا لكمال الخلق بذلك فاشهد بسخافة عقله ووهن ديانته سمعت أبا الحسن يقول حدثني عبدالواحد بن بكر حدثني علي بن عبدالرحيم قال رأيت أبا الحسن النوري قائما حيال الكعبة يحرك شفتيه كأنه يسأل شيئا ثم أنشأ يقول كفى حزنا أني أناديك دائبا كأني بعيد أو كأنك غائب وأسأل منك الفضل من غير رغبة ولم أر مثلي زاهدا فيك راغب

節 V10/P252–V10/P254Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P252–V10/P254)
Orijinal Metin (AR)

سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول قرأت على أبي محمد عبدالله بن محمد الرازي بنيسابور عن أبي الحسين النوري قال أعلى مقامات أهل الحقائق انقطاعهم عن الخلائق وسبيل المحبين التلذذ بمحبوبهم وسبيل الراجين التأميل لمأمولهم وسبيل الفانين الفناء في محبوبهم ومأمولهم وسبيل الباقين البقاء ببقائه ومن ارتفع عن الفناء والبقاء فحينئذ لا فناء ولا بقاء وقال إن المحبة للمحبوب تتزايد من لطائف المحبوب حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال قرأت على أبي محمد عبدالله بن محمد الرازي قال أنشدنا النوري كادت سرائر سري أن تسر بما أوليتني من سرور لا أسميه فصاح للسر سر منك يرقبه كيف السرور بسر دون مبديه فظل يلحظه سرا ليلحظه والحق يلحظني ألا أراعيه وأقبل السر يغني الكل عن صفتي وأقبل الحق يغنيني ويغنيه حدثني عثمان بن محمد قال أخبرني أحمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسن القناد يقول كتبت إلى النوري وأنا حديث إذا كان كل الكل في النور فانيا أبن لي عن أي الوجودين أخبر فأجابني في الحال إذا كنت فيما ليس بالوصف فانيا فوقتك في الأوصاف عندي تحير حدثنا عثمان بن محمد قال أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي الصوفي قال كتب النوري إلى الجنيد يسأله عن السر ووصفه في شعره ثلاثة أوصاف يناجيك سر سائل عن ثلاثة سرائرهم كتم وإعلانهم ستر فتى ضاع كتم السر بين ضلوعه عن إدراكه حتى كان لم يكن سر فأسبل أستار التخفر صائنا لكل حديث أن يكون هو السر فكتام سر مدرك الكتم لم ينل سوى حد كتم السر من ظنه ذكر فكاتمه المكنون ثم تكاتمت جوانحه فالكل من بته صفر ضنين بما يهواه ما لاح لائح يقاربه إلا احتمى صوبها الفكر ومكتتم وافى الضمائر وامتطى لمودعه جحدا وليس به غدر لامهم تاج الفخار ذكرته ومن شربه في حاله المنهل الغمر فقال الجنيد والله ما رميت بسري إلى أحدهما لأفضله على الآخر إلا جذبني إليه وقد أرجأت أمرهما إلى الله سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرزي يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له لم تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات قال أحسنت أتحسن العلم ثم أنشأ يقول تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا إلى صفة فيها بدائع قاطر ولا تعط حظ النفس منها لما بها وكن ناظرا بالحق قدرة قادر ومن مسانيد حديثه فيما أخبرنيه محمد بن عمر بن الفضل بن غالب في كتابه وقد لقيته وسمعت منه غير شيء حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد النوري المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له ما الذي تحفظ عن السري السقطي فقال ثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره قال محمد بن عيسى الدهقان فذهبت إلى السري السقطي فسألته فقال سمعت معروف بن فيروز يقول خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له السماك فقال حدثني الثوري عن الأعمش مثله الجنيد بن محمد الجنيد ومنهم المربي بفنون العلم المؤيد بعيون الحلم المنور بخالص الإيقان وثابت الإيمان العالم بمودع الكتاب والعامل بحلم الخطاب الموافق فيه للبيان والصواب أبو القاسم الجنيد بن محمد الجنيد كان كلامه بالنصوص مربوطا وبيانه بالأدلة مبسوطا فاق أشكاله بالبيان الشافي واعتناقه للمنهج الكافي ولزومه للعمل الوافي سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد وأبا بكر محمد بن أحمد المفيد يقولان سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمد غير مرة يقول علمنا مضبوط الكتاب والسنة من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به وكان في أول أمره يتفقه على مذهب أصحاب الحديث مثل أبي عبيد وأبي ثور فأحكم الأصول وصحب الحارث بن أسد المحاسبي وخاله السري بن مفلس فسلك مسلكهما في التحقيق بالعلم واستعماله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت عثمان بن محمد العثماني يقول قرأت على أبي محمد عبدالله بن محمد الرازي بنيسابور عن أبي الحسين النوري قال أعلى مقامات أهل الحقائق انقطاعهم عن الخلائق وسبيل المحبين التلذذ بمحبوبهم وسبيل الراجين التأميل لمأمولهم وسبيل الفانين الفناء في محبوبهم ومأمولهم وسبيل الباقين البقاء ببقائه ومن ارتفع عن الفناء والبقاء فحينئذ لا فناء ولا بقاء وقال إن المحبة للمحبوب تتزايد من لطائف المحبوب حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال قرأت على أبي محمد عبدالله بن محمد الرازي قال أنشدنا النوري كادت سرائر سري أن تسر بما أوليتني من سرور لا أسميه فصاح للسر سر منك يرقبه كيف السرور بسر دون مبديه فظل يلحظه سرا ليلحظه والحق يلحظني ألا أراعيه وأقبل السر يغني الكل عن صفتي وأقبل الحق يغنيني ويغنيه حدثني عثمان بن محمد قال أخبرني أحمد بن الحسين قال سمعت أبا الحسن القناد يقول كتبت إلى النوري وأنا حديث إذا كان كل الكل في النور فانيا أبن لي عن أي الوجودين أخبر فأجابني في الحال إذا كنت فيما ليس بالوصف فانيا فوقتك في الأوصاف عندي تحير حدثنا عثمان بن محمد قال أخبرنا الحسن بن أحمد أبو علي الصوفي قال كتب النوري إلى الجنيد يسأله عن السر ووصفه في شعره ثلاثة أوصاف يناجيك سر سائل عن ثلاثة سرائرهم كتم وإعلانهم ستر فتى ضاع كتم السر بين ضلوعه عن إدراكه حتى كان لم يكن سر فأسبل أستار التخفر صائنا لكل حديث أن يكون هو السر فكتام سر مدرك الكتم لم ينل سوى حد كتم السر من ظنه ذكر فكاتمه المكنون ثم تكاتمت جوانحه فالكل من بته صفر ضنين بما يهواه ما لاح لائح يقاربه إلا احتمى صوبها الفكر ومكتتم وافى الضمائر وامتطى لمودعه جحدا وليس به غدر لامهم تاج الفخار ذكرته ومن شربه في حاله المنهل الغمر فقال الجنيد والله ما رميت بسري إلى أحدهما لأفضله على الآخر إلا جذبني إليه وقد أرجأت أمرهما إلى الله سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرزي يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له لم تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات قال أحسنت أتحسن العلم ثم أنشأ يقول تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا إلى صفة فيها بدائع قاطر ولا تعط حظ النفس منها لما بها وكن ناظرا بالحق قدرة قادر ومن مسانيد حديثه فيما أخبرنيه محمد بن عمر بن الفضل بن غالب في كتابه وقد لقيته وسمعت منه غير شيء حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد النوري المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له ما الذي تحفظ عن السري السقطي فقال ثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره قال محمد بن عيسى الدهقان فذهبت إلى السري السقطي فسألته فقال سمعت معروف بن فيروز يقول خرجت إلى الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له السماك فقال حدثني الثوري عن الأعمش مثله الجنيد بن محمد الجنيد ومنهم المربي بفنون العلم المؤيد بعيون الحلم المنور بخالص الإيقان وثابت الإيمان العالم بمودع الكتاب والعامل بحلم الخطاب الموافق فيه للبيان والصواب أبو القاسم الجنيد بن محمد الجنيد كان كلامه بالنصوص مربوطا وبيانه بالأدلة مبسوطا فاق أشكاله بالبيان الشافي واعتناقه للمنهج الكافي ولزومه للعمل الوافي سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد وأبا بكر محمد بن أحمد المفيد يقولان سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمد غير مرة يقول علمنا مضبوط الكتاب والسنة من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به وكان في أول أمره يتفقه على مذهب أصحاب الحديث مثل أبي عبيد وأبي ثور فأحكم الأصول وصحب الحارث بن أسد المحاسبي وخاله السري بن مفلس فسلك مسلكهما في التحقيق بالعلم واستعماله

節 V10/P254–V10/P256Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P254–V10/P256)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا محمد الخواص يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول كان الحارث بن أسد المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول أخرج معي نصحر فأقول له تخرجني من عزلتي وأمنى على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات فيقول اخرج معي ولا خوف عليك فأخرج معه فكان الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه قال لي سلني فأقول له ما عندي سؤال أسألك فيقول سلني عما يقع في نفسك فتنثال على السؤالات فأسأله عنها فيجيبني عليها في الوقت ثم يمضى إلى منزله فيعملها كتبا فكنت أقول للحارث كثيرا عزلتي وأنسى وتخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات فيقول لي كم تقول أنسي وعزلتي لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا ولو أن النصف الآخر تاوا عني ما استوحشت لبعدهم قرأت على أبي الحسين محمد بن علي بن حبيش الناقد الصوفي صاحب أبي العباس بن عطاء ببغداد سنة تسع وخمسين وثلثمائة من كتابه فأقر به قلت سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول إن أول ما يحتاج إليه من عقد الحكمة تعريف المصنوع صانعه والمحدث كيف كان أحدثه وكيف كان أوله وكيف أحدث بعد موته فيعرف صفة الخالق من المخلوق وصفة القديم من المحدث فيعرف المربوب ربه والمصنوع صانعه والعبد الضعيف سيده فيعبده ويوحده ويعظمه ويدل لدعوته ويعترف بوجوب طاعته فإن من لم يعرف مالكه لم يعترف بالملك لمن استوجبه ولم يضف الخلق في تدبيره إلى وليه والتوحيد علمك وإقرارك بأن الله فرد في أوليته وأزليته لا ثاني معه ولا شيء يفعل فعله وأفعاله التي أخلصها لنفسه أن يعلم أن ليس شيء يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ولا يسقم ولا يبرى ولا يرفع ولا يضع ولا يخلق ولا يرزق ولا يميت ولا يحيي ولا يسكن ولا يحرك غيره جل جلاله فقد سئل بعض العلماء فقيل له بين التوحيد وعلمنا ما هو فقال هو اليقين فقيل له بين لنا فقال هو معرفتك أن حركات الخلق وسكونها فعل الله وحده لا شريك له فإذا فعلت ذلك فقد وحدته وتفسير ذلك أنك جعلت الله واحدا في أفعاله إذا كان ليس شيء يفعل أفعاله وإنما اليقين اسم للتوحيد إذا تم وخلص وإن التوحيد إذا تم تمت المحبة والتوكل وسمي يقينا فالتوكل عمل القلب والتوحيد قول العبد فإذا عرف القلب التوحيد وفع ما عرف فقد تم وقد قال بعض العلماء إن التوكل نظام التوحيد فإذا فعل ما عرف فقد جاء بالمحبة واليقين والتوكل وتم إيمانه وخلص فرضه لأنك إذا عرفت أن فعل الله لا يفعله شيء غير الله ثم تخاف غيره وترجو غيره لم تأت بالأمر الذي ينبغي فلو عملت ما عرفت لرجوت الله وحده حين عرفت أنه لا يفعل فعله غيره فالقول فيمن يقصر علم قلبه أنه ناقص التوحيد لأن القلب مشتغل بالفتنة التي هي آفة التوحيد قلت ماهو قال ظنك أن شيئا يفعل فعل الله فاسم ذلك الظن فتنة والفتنة هي الشرك اللطيف قلت أو ليس الفتنة من أعمال القلب قال لا ولكنها داخلة عليه ومفسدة له قلت وما هي قال ظنك بالله إذ ظننت أن من يشاء يفعل فعله والكلام في هذا يطول ولكن من يفهم يقنع باليسير سمعت الحسين بن موسى يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت عبد الواحد بن علوان يقول سمعت الجنيد يقول فيما يعظني به يا فتى الزم العلم ولو ورد عليك من الأحوال ما ورد ويكون العلم مصحوبك فالأحوال تندرج فيك وتنفد لأن الله عز وجل يقول والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير فيما كتب إلي وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال رأيت الجنيد في النوم فقلت ما فعل الله بك قال طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في الأسحار

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا محمد الخواص يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول كان الحارث بن أسد المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول أخرج معي نصحر فأقول له تخرجني من عزلتي وأمنى على نفسي إلى الطرقات والآفات ورؤية الشهوات فيقول اخرج معي ولا خوف عليك فأخرج معه فكان الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه قال لي سلني فأقول له ما عندي سؤال أسألك فيقول سلني عما يقع في نفسك فتنثال على السؤالات فأسأله عنها فيجيبني عليها في الوقت ثم يمضى إلى منزله فيعملها كتبا فكنت أقول للحارث كثيرا عزلتي وأنسى وتخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات فيقول لي كم تقول أنسي وعزلتي لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا ولو أن النصف الآخر تاوا عني ما استوحشت لبعدهم قرأت على أبي الحسين محمد بن علي بن حبيش الناقد الصوفي صاحب أبي العباس بن عطاء ببغداد سنة تسع وخمسين وثلثمائة من كتابه فأقر به قلت سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول إن أول ما يحتاج إليه من عقد الحكمة تعريف المصنوع صانعه والمحدث كيف كان أحدثه وكيف كان أوله وكيف أحدث بعد موته فيعرف صفة الخالق من المخلوق وصفة القديم من المحدث فيعرف المربوب ربه والمصنوع صانعه والعبد الضعيف سيده فيعبده ويوحده ويعظمه ويدل لدعوته ويعترف بوجوب طاعته فإن من لم يعرف مالكه لم يعترف بالملك لمن استوجبه ولم يضف الخلق في تدبيره إلى وليه والتوحيد علمك وإقرارك بأن الله فرد في أوليته وأزليته لا ثاني معه ولا شيء يفعل فعله وأفعاله التي أخلصها لنفسه أن يعلم أن ليس شيء يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ولا يسقم ولا يبرى ولا يرفع ولا يضع ولا يخلق ولا يرزق ولا يميت ولا يحيي ولا يسكن ولا يحرك غيره جل جلاله فقد سئل بعض العلماء فقيل له بين التوحيد وعلمنا ما هو فقال هو اليقين فقيل له بين لنا فقال هو معرفتك أن حركات الخلق وسكونها فعل الله وحده لا شريك له فإذا فعلت ذلك فقد وحدته وتفسير ذلك أنك جعلت الله واحدا في أفعاله إذا كان ليس شيء يفعل أفعاله وإنما اليقين اسم للتوحيد إذا تم وخلص وإن التوحيد إذا تم تمت المحبة والتوكل وسمي يقينا فالتوكل عمل القلب والتوحيد قول العبد فإذا عرف القلب التوحيد وفع ما عرف فقد تم وقد قال بعض العلماء إن التوكل نظام التوحيد فإذا فعل ما عرف فقد جاء بالمحبة واليقين والتوكل وتم إيمانه وخلص فرضه لأنك إذا عرفت أن فعل الله لا يفعله شيء غير الله ثم تخاف غيره وترجو غيره لم تأت بالأمر الذي ينبغي فلو عملت ما عرفت لرجوت الله وحده حين عرفت أنه لا يفعل فعله غيره فالقول فيمن يقصر علم قلبه أنه ناقص التوحيد لأن القلب مشتغل بالفتنة التي هي آفة التوحيد قلت ماهو قال ظنك أن شيئا يفعل فعل الله فاسم ذلك الظن فتنة والفتنة هي الشرك اللطيف قلت أو ليس الفتنة من أعمال القلب قال لا ولكنها داخلة عليه ومفسدة له قلت وما هي قال ظنك بالله إذ ظننت أن من يشاء يفعل فعله والكلام في هذا يطول ولكن من يفهم يقنع باليسير سمعت الحسين بن موسى يقول سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت عبد الواحد بن علوان يقول سمعت الجنيد يقول فيما يعظني به يا فتى الزم العلم ولو ورد عليك من الأحوال ما ورد ويكون العلم مصحوبك فالأحوال تندرج فيك وتنفد لأن الله عز وجل يقول والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير فيما كتب إلي وحدثني عنه محمد بن إبراهيم قال رأيت الجنيد في النوم فقلت ما فعل الله بك قال طاحت تلك الإشارات وغابت تلك العبارات وفنيت تلك العلوم ونفدت تلك الرسوم وما نفعنا إلا ركيعات كنا نركعها في الأسحار

節 V10/P256–V10/P258Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P256–V10/P258)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسين بن الدراج يقول ذكر الجنيد أهل المعرفة بالله وما يراعونه من الأوراد والعبادات بعدما ألطفهم الله به من الكرامات فقال الجنيد العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه الأسفيعاني قال سمعت الجنيد يقول الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته فإن طريق الخيرات كلها مفتوحة عليه وقرأت على محمد بن علي بن حبيش فقلت سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول سألت عن المعرفة وأسبابها فالمعرفة من الخاصة والعامة هي معرفة واحدة لأن المعروف بها واحد ولكن لها أول وأعلى فالخاصة في أعلاها وإن كان لا يبلغ منها غاية ولا نهاية إذ لا غاية للمعروف عند العارفين وكيف تحيط المعرفة بمن لا تلحقه الفكرة ولا تحيط به العقول ولا تتوهمه الأذهان ولا تكيفه الرؤية وأعلم خلقه به أشدهم إقرارا بالعجز عن إدراك عظمته أو تكشف ذاته لمعرفتهم بعجزهم عن إدراك من لا شيء مثله إذ هو القديم وما سواه محدث وإذ هو الأزلي وغيره المبدأ وإذ هو الإله وما سواه مألوه وإذ هو القوي من غير مقو وكل قوي فبقوته قوي وإذ هو العالم من غير معلم ولا فائدة استفادها من غيره وكل عالم فبعلمه علم سبحانه الأول بغير بداية والباقي إلى غير نهاية ولا يستحق هذا الوصف غيره ولا يليق بسواه فأهل الخاصة من أوليائه في أعلى المعرفة من غير أن يبلغوا منها غاية ولا نهاية والعامة من المؤمنين في أولها ولها شواهد ودلائل من العارفين على أعلاها وعلى أدناها فالشاهد على أدناها الإقرار بتوحيد الله وخلع الأنداد من دونه والتصديق به وبكتابه وفرضه فيه ونهيه والشاهد على أعلاها القيام فيه بحقه واتقاؤه في كل وقت وإيثاره في جميع خلقه واتباع معالي الأخلاق واجتناب مالا يقرب منه فالمعرفة التي فضلت الخاصة على العامة هي عظيم المعرفة في قلوبهم بعظيم القدر والإجلال والقدرة النافذة والعلم المحيط والجود والكرم والآلاء فعظم في قلوبهم قدره وقدر جلالته وهيبته ونفاذ قدرته وأليم عذابه وشدة بطشه وجزيل ثوابه وكرمه وجوده بجنته وتحننه وكثرة أياديه ونعمه وإحسانه ورأفته ورحمته فلما عظمت المعرفة بذلك عظم القادر في قلوبهم فأجلوه وهابوه وأحبوه واستحيوا منه وخافوه ورجوه فقاموا بحقه واجتنبوا كل ما نهى عنه وأعطوه المجهود من قلوبهم وأبدانهم أزعجهم على ذلك ما استقر في قلوبهم من عظيم المعرفة بعظيم قدره وقدر ثوابه وعقابه فهم أهل الخاصة من أوليائه فلذلك قيل فلان بالله عارف وفلان بالله عالم لما رأوه مجلا هائبا راهبا راجيا طالبا مشتاقا ورعا متقيا باكيا حزينا خاضعا متذللا فلما ظهرت منهم هذه الأخلاق عرف المسلمون أنهم بالله أعرف وأعلم من عوام المسلمين وكذلك وصفهم الله فقال إنما يخشى الله من عباده العلماء وقال داود عليه السلام إلهي ما علم من لم يخشك فالمعرفة التي فضلت بها الخاصة العامة هي عظيم المعرفة فإذا عظمت المعرفة بذلك واستقرت ولزمت القلوب صارت يقينا قويا فكملت حينئذ أخلاق العبد وتطهر من الأدناس فنال به عظيم المعرفة بعظيم القدر والجلال والتذكر والتفكر في الخلق كيف خلقهم وأتقن صنعتهم وفي المقادير كيف قدرها فاتسقت على الهيئات التي هيأها والأوقات التي وقتها وفي الأمور كيف دبرها على إرادته ومشيئته فلم يمتنع منها شيء عن المضي على إرادته والاتساق على مشيئته وقد قال بعض أهل العلم إن النظر في القدة يفتح باب التعظيم لله في القلب ومر بعض الحكماء بمالك بن دينار فقال له مالك عظنا رحمك الله فقال بم أعظك إنك لو عرفت الله أغناك ذلك عن كل كلام لكن عرفوه على دلالة أنهم لما نظروا في اختلاف الليل والنهار ودوران هذا الفلك وارتفاع هذا السقف بلا عمد ومجاري هذه الأنهار والبحار علموا أن لذلك صانعا ومدبرا لا يعزب عنه مثقال ذرة من أعمال خلقه فعبدوه بدلائله على نفسه حتى كأنهم عاينوه والله في دار جلاله عن رؤيته ففي ذلك دليل أنهم بعظيم قدره أعرف وأعلم إذ هم له أجل وأهيب

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسين بن الدراج يقول ذكر الجنيد أهل المعرفة بالله وما يراعونه من الأوراد والعبادات بعدما ألطفهم الله به من الكرامات فقال الجنيد العبادة على العارفين أحسن من التيجان على رؤوس الملوك أخبرني جعفر بن محمد في كتابه وحدثني عنه الحسين بن يحيى الفقيه الأسفيعاني قال سمعت الجنيد يقول الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول واتبع سنته ولزم طريقته فإن طريق الخيرات كلها مفتوحة عليه وقرأت على محمد بن علي بن حبيش فقلت سمعت أبا القاسم الجنيد بن محمد يقول سألت عن المعرفة وأسبابها فالمعرفة من الخاصة والعامة هي معرفة واحدة لأن المعروف بها واحد ولكن لها أول وأعلى فالخاصة في أعلاها وإن كان لا يبلغ منها غاية ولا نهاية إذ لا غاية للمعروف عند العارفين وكيف تحيط المعرفة بمن لا تلحقه الفكرة ولا تحيط به العقول ولا تتوهمه الأذهان ولا تكيفه الرؤية وأعلم خلقه به أشدهم إقرارا بالعجز عن إدراك عظمته أو تكشف ذاته لمعرفتهم بعجزهم عن إدراك من لا شيء مثله إذ هو القديم وما سواه محدث وإذ هو الأزلي وغيره المبدأ وإذ هو الإله وما سواه مألوه وإذ هو القوي من غير مقو وكل قوي فبقوته قوي وإذ هو العالم من غير معلم ولا فائدة استفادها من غيره وكل عالم فبعلمه علم سبحانه الأول بغير بداية والباقي إلى غير نهاية ولا يستحق هذا الوصف غيره ولا يليق بسواه فأهل الخاصة من أوليائه في أعلى المعرفة من غير أن يبلغوا منها غاية ولا نهاية والعامة من المؤمنين في أولها ولها شواهد ودلائل من العارفين على أعلاها وعلى أدناها فالشاهد على أدناها الإقرار بتوحيد الله وخلع الأنداد من دونه والتصديق به وبكتابه وفرضه فيه ونهيه والشاهد على أعلاها القيام فيه بحقه واتقاؤه في كل وقت وإيثاره في جميع خلقه واتباع معالي الأخلاق واجتناب مالا يقرب منه فالمعرفة التي فضلت الخاصة على العامة هي عظيم المعرفة في قلوبهم بعظيم القدر والإجلال والقدرة النافذة والعلم المحيط والجود والكرم والآلاء فعظم في قلوبهم قدره وقدر جلالته وهيبته ونفاذ قدرته وأليم عذابه وشدة بطشه وجزيل ثوابه وكرمه وجوده بجنته وتحننه وكثرة أياديه ونعمه وإحسانه ورأفته ورحمته فلما عظمت المعرفة بذلك عظم القادر في قلوبهم فأجلوه وهابوه وأحبوه واستحيوا منه وخافوه ورجوه فقاموا بحقه واجتنبوا كل ما نهى عنه وأعطوه المجهود من قلوبهم وأبدانهم أزعجهم على ذلك ما استقر في قلوبهم من عظيم المعرفة بعظيم قدره وقدر ثوابه وعقابه فهم أهل الخاصة من أوليائه فلذلك قيل فلان بالله عارف وفلان بالله عالم لما رأوه مجلا هائبا راهبا راجيا طالبا مشتاقا ورعا متقيا باكيا حزينا خاضعا متذللا فلما ظهرت منهم هذه الأخلاق عرف المسلمون أنهم بالله أعرف وأعلم من عوام المسلمين وكذلك وصفهم الله فقال إنما يخشى الله من عباده العلماء وقال داود عليه السلام إلهي ما علم من لم يخشك فالمعرفة التي فضلت بها الخاصة العامة هي عظيم المعرفة فإذا عظمت المعرفة بذلك واستقرت ولزمت القلوب صارت يقينا قويا فكملت حينئذ أخلاق العبد وتطهر من الأدناس فنال به عظيم المعرفة بعظيم القدر والجلال والتذكر والتفكر في الخلق كيف خلقهم وأتقن صنعتهم وفي المقادير كيف قدرها فاتسقت على الهيئات التي هيأها والأوقات التي وقتها وفي الأمور كيف دبرها على إرادته ومشيئته فلم يمتنع منها شيء عن المضي على إرادته والاتساق على مشيئته وقد قال بعض أهل العلم إن النظر في القدة يفتح باب التعظيم لله في القلب ومر بعض الحكماء بمالك بن دينار فقال له مالك عظنا رحمك الله فقال بم أعظك إنك لو عرفت الله أغناك ذلك عن كل كلام لكن عرفوه على دلالة أنهم لما نظروا في اختلاف الليل والنهار ودوران هذا الفلك وارتفاع هذا السقف بلا عمد ومجاري هذه الأنهار والبحار علموا أن لذلك صانعا ومدبرا لا يعزب عنه مثقال ذرة من أعمال خلقه فعبدوه بدلائله على نفسه حتى كأنهم عاينوه والله في دار جلاله عن رؤيته ففي ذلك دليل أنهم بعظيم قدره أعرف وأعلم إذ هم له أجل وأهيب

節 V10/P258–V10/P260Ebû Nuaym el-İsfahânî — Hilyetü'l-Evliyâ ve Tabakātü'l-Asfiyâ (s. V10/P258–V10/P260)
Orijinal Metin (AR)

سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد السمسار يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول اعلم يا أخي أن الوصول إذا ما سألت عنه مفاوز مهلكة ومناهل متلفة لا تسلك إلا بدليل ولا تقطع إلا بدوام ورحيل وأنا واصف لك منها مفازة واحدة فافهم ما أنعته لك منها وقف عند ما أشير لك فيها واستمع لما أقول وافهم ما أصف اعلم أن بين يديك مفازة إن كنت ممن أريد بشيء منها وأستودعك الله من ذلك وأسأله أن يجعل عليك واقية باقية فإن الخطر في سلوكها عظيم والأمر المشاهد في الممر بها جسيم فإن من أوائلها أن يوغل بك في فيح برزخ لا أمد له إيغالا ويدخل بك بالهجوم فيه إدخالا وترسل في جويهنته إرسالا ثم تتخلى منك لك ويتخلى منك له فمن أنت حينئذ وماذا يراد بك وماذا يراد منك وأنت حينئذ في محل أمنه روع وأنسه وحشة وضياؤه ظلمة ورفاهيته شدة وشهادته غيبة وحياته ميتة لا درك فيه لطالب ولا مهمة فيه لسارب ولا نجاة فيه لهارب وأوائل ملاقاته اصطلام وفواتح بدائعه احتكام وعواطف ممره احترام فإن غمرتك غوامره انتسفتك بوادره وذهب بك في الارتماس وأغرقتك بكثيف الانطماس فذهبت سفالا في الانغماس إلى غير درك نهاية ولا مستقر لغاية فمن المستنقذ لك مما هنالك ومن المستخرج لك من تلك المهالك وأنت في فرط الإياس من كل فرج مشوه بك في إغراق لجة اللجج فاحذر ثم احذر فكم من متعرض اختطف ومتكلف انتسف وأتلف بالغرة نفسه وأوقع بالسرعة حتفه جعلنا الله وإياك من الناجين ولا أحرمنا وإياك ما خص به العارفين واعلم يا أخي أن الذي وصفته لك من هذه المفاوز وعرضت ببعص نعته إشارة إلى علم لم أصفه وكشف العلم بها يبعد والكائن بها يفقد فخذ في نعت ما تعرفه من الأحوال وما يبلغه النعت والسؤال ويوجد في المقاربين والأشكال فإن ذلك أقرب بظفرك لظفرك وأبعد من حظك لحظك وأحذر من مصادمات ملاقاة الأبطال والهجوم على حين وقت النزال والتعرض لأماكن أهل الكمال قبل أن تمات من حياتك ثم تحيى من وفاتك وتخلق خلقا جديدا وتكون فريدا وحيدا وكل ما وصفته لك إشارة إلى علم ما أريده سمعت علي بن هارون يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وقرأه علينا في كتاب كتب به إلى بعض إخوانه اعلم رضي الله عنك أن أقرب ما استدعى به قلوب المريدين ونبه به قلوب الغافلين وزجرت عنه نفوس المتخلفين ما صدقته من الأقوال جميع ما اتبع به من الأفعال فهل يحسن يا أخي أن يدعو داع إلى أمر لا يكون عليه شعاره ولا تظهر منه زينته وآثاره وألا يكون قائله عاملا فيه بالتحقيق وبكل فعل بذلك القول يليق وأفك من دعا إلى الزهد وعليه شعار الراغبين وأمر بالترك وكان من الآخذين وأمر بالجد في العمل وكان من المقصرين وحث على الاجتهاد ولم يكن من المجتهدين إلا قل قبول المستمعين لقيله ونفرت قلوبهم لما يرون من فعله وكان حجة لمن جعل التأويل سببا إلى اتباع هواه ومسهلا لسبيل من آثر آخرته على دنياه أما سمعت الله تعالى يقول وقد وصف نبيه شعيبا وهو شيخ الأنبياء وعظيم من عظماء الرسل والأولياء وهو يقول وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه وقول الله جل ذكره لمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وأمر الله له بالدعاء إليه بقوله عز من قائل أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن فهذه سيرة الأنبياء والرسل والأولياء والذي يجب يا أخي على من فضله الله بالعلم به والمعرفة له أن يعمل في استتمام واجبات الأحوال وأن يصدق القول منه الفعل بذلك أولا عند الله ويحظى به من اتبعه آخرا واعلم يا أخي أن لله ضنائن من خلقه أودع قلوبهم المصون من سره وكشف لهم عن عظيم أثرهم به من أمره فهم بما استودعهم من ذلك حافظون وبجليل قدر ما أمنهم عليه علماء عارفون قد فتح لما اختصهم به من ذلك أزهانهم وقرب من لطيف الفهم عنه لما أراده أفهامهم ورفع إلى ملكوت عزه همومهم وقرب من المحل الأعلى بالإدناء إلى مكين الإيواء بحبهم وأفرد بخالص ذكره قلوبهم فهم في أقرب أماكن الزلفى لديه وفي أرفع مواطن المقبلين به عليه أولئك الذين إذا نطقوا فعنه يقولون وإذا سكتوا فبوقار العلم به يصمتون وإذا حكموا فبحكمه لهم يحكمون جعلنا الله يا أخي ممن فضله بالعلم ومكنه بالمعرفة وخصه بالرفعة واستعمله بأكمل الطاعة وجمع له خيري الدنيا والآخرة

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سمعت أبا الحسن علي بن هارون بن محمد السمسار يقول سمعت الجنيد ابن محمد يقول اعلم يا أخي أن الوصول إذا ما سألت عنه مفاوز مهلكة ومناهل متلفة لا تسلك إلا بدليل ولا تقطع إلا بدوام ورحيل وأنا واصف لك منها مفازة واحدة فافهم ما أنعته لك منها وقف عند ما أشير لك فيها واستمع لما أقول وافهم ما أصف اعلم أن بين يديك مفازة إن كنت ممن أريد بشيء منها وأستودعك الله من ذلك وأسأله أن يجعل عليك واقية باقية فإن الخطر في سلوكها عظيم والأمر المشاهد في الممر بها جسيم فإن من أوائلها أن يوغل بك في فيح برزخ لا أمد له إيغالا ويدخل بك بالهجوم فيه إدخالا وترسل في جويهنته إرسالا ثم تتخلى منك لك ويتخلى منك له فمن أنت حينئذ وماذا يراد بك وماذا يراد منك وأنت حينئذ في محل أمنه روع وأنسه وحشة وضياؤه ظلمة ورفاهيته شدة وشهادته غيبة وحياته ميتة لا درك فيه لطالب ولا مهمة فيه لسارب ولا نجاة فيه لهارب وأوائل ملاقاته اصطلام وفواتح بدائعه احتكام وعواطف ممره احترام فإن غمرتك غوامره انتسفتك بوادره وذهب بك في الارتماس وأغرقتك بكثيف الانطماس فذهبت سفالا في الانغماس إلى غير درك نهاية ولا مستقر لغاية فمن المستنقذ لك مما هنالك ومن المستخرج لك من تلك المهالك وأنت في فرط الإياس من كل فرج مشوه بك في إغراق لجة اللجج فاحذر ثم احذر فكم من متعرض اختطف ومتكلف انتسف وأتلف بالغرة نفسه وأوقع بالسرعة حتفه جعلنا الله وإياك من الناجين ولا أحرمنا وإياك ما خص به العارفين واعلم يا أخي أن الذي وصفته لك من هذه المفاوز وعرضت ببعص نعته إشارة إلى علم لم أصفه وكشف العلم بها يبعد والكائن بها يفقد فخذ في نعت ما تعرفه من الأحوال وما يبلغه النعت والسؤال ويوجد في المقاربين والأشكال فإن ذلك أقرب بظفرك لظفرك وأبعد من حظك لحظك وأحذر من مصادمات ملاقاة الأبطال والهجوم على حين وقت النزال والتعرض لأماكن أهل الكمال قبل أن تمات من حياتك ثم تحيى من وفاتك وتخلق خلقا جديدا وتكون فريدا وحيدا وكل ما وصفته لك إشارة إلى علم ما أريده سمعت علي بن هارون يقول سمعت الجنيد بن محمد يقول وقرأه علينا في كتاب كتب به إلى بعض إخوانه اعلم رضي الله عنك أن أقرب ما استدعى به قلوب المريدين ونبه به قلوب الغافلين وزجرت عنه نفوس المتخلفين ما صدقته من الأقوال جميع ما اتبع به من الأفعال فهل يحسن يا أخي أن يدعو داع إلى أمر لا يكون عليه شعاره ولا تظهر منه زينته وآثاره وألا يكون قائله عاملا فيه بالتحقيق وبكل فعل بذلك القول يليق وأفك من دعا إلى الزهد وعليه شعار الراغبين وأمر بالترك وكان من الآخذين وأمر بالجد في العمل وكان من المقصرين وحث على الاجتهاد ولم يكن من المجتهدين إلا قل قبول المستمعين لقيله ونفرت قلوبهم لما يرون من فعله وكان حجة لمن جعل التأويل سببا إلى اتباع هواه ومسهلا لسبيل من آثر آخرته على دنياه أما سمعت الله تعالى يقول وقد وصف نبيه شعيبا وهو شيخ الأنبياء وعظيم من عظماء الرسل والأولياء وهو يقول وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه وقول الله جل ذكره لمحمد المصطفى صلى الله عليه وسلم قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وأمر الله له بالدعاء إليه بقوله عز من قائل أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن فهذه سيرة الأنبياء والرسل والأولياء والذي يجب يا أخي على من فضله الله بالعلم به والمعرفة له أن يعمل في استتمام واجبات الأحوال وأن يصدق القول منه الفعل بذلك أولا عند الله ويحظى به من اتبعه آخرا واعلم يا أخي أن لله ضنائن من خلقه أودع قلوبهم المصون من سره وكشف لهم عن عظيم أثرهم به من أمره فهم بما استودعهم من ذلك حافظون وبجليل قدر ما أمنهم عليه علماء عارفون قد فتح لما اختصهم به من ذلك أزهانهم وقرب من لطيف الفهم عنه لما أراده أفهامهم ورفع إلى ملكوت عزه همومهم وقرب من المحل الأعلى بالإدناء إلى مكين الإيواء بحبهم وأفرد بخالص ذكره قلوبهم فهم في أقرب أماكن الزلفى لديه وفي أرفع مواطن المقبلين به عليه أولئك الذين إذا نطقوا فعنه يقولون وإذا سكتوا فبوقار العلم به يصمتون وإذا حكموا فبحكمه لهم يحكمون جعلنا الله يا أخي ممن فضله بالعلم ومكنه بالمعرفة وخصه بالرفعة واستعمله بأكمل الطاعة وجمع له خيري الدنيا والآخرة

%0
10 Bölüm