Qur'an&Sunnahالقرآن

Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye

jilani · AR

節 V01/P306–V01/P308Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P306–V01/P308)
Orijinal Metin (AR)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن جذوع الشجر ذهب ومنها فضة ومنها ياقوت ومنها زبرجد، وسعفها مثل ذلك، وورقها كأحسن حلل رآها أحد، وثمرها ألين من الزبد وأحلى من العسل، طول كل شجرة منها خمسمائة سنة وغلظ أصلها مسيرة سبعين عاما، وعرض أصلها مسيرة خمسمائة عام إذا رفع الرجل منهم بصره نظر إلى أقصى فرع من الشجرة وما فيها من الثمار، وإن على بطن كل شجرة سبعين ألف لون من الثمار، وليس منها لون على طعم الآخر، إذا اشتهى شيئا من تلك الأنواع انحنت له تلك الشعبة التي فيها تلك الثمرة التي اشتهى من مسيرة خمسمائة عام أو مسيرة خمسين عاما أو دون ذلك، حتى يأخذها بيده إن شاء، فإن عجز أن يأخذها بيده فتح فاه فدخلت فيه، فإذا قطف منها شيئا أحدث الله مكانها أحسن منها وأطيب، فإذا أصاب منها حاجته واكتفى رجعت الشعبة حيث كانت. ومنها شجرة لا تثمر ولكن فيها أكمام فيها حرير وحلل وسندس وزخرف وعبقري، ومنها شجرة لها أكمام فيها المسك والكافور". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أهل الجنة يرون ربهم كل يوم جمعة". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لو أن إكليلا من الجنة دلى من السماء لذهب بضوء الشمس". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة قصورا في كل قصر منها أربعة أنهار: ماء معين، ولبن معين، وخمر معين، وعسل معين، إذا شرب منه شيئا صار ختامه مسكا، ولا يشربون منها شيئا حتى يمزج من عيون في الجنة اسم أحدها الزنجبيل، والأخرى تسنيم، والأخرى كافور، وإن المقربين يشربون منها صرفا ... ". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لولا أن الله قضى بينهم أنهم يتنازعون الكأس بينهم ما رفعوها عن أفواههم أبدا". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة يتزاورون على مسيرة مائة ألف عام أو فوق ذلك أو # دون ذلك، فإذا رجعوا من عند إخوانهم فلهم أهدى إلى منازلهم من أحدكم إلى منزله". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة إذا رأوا ربهم عز وجل وأرادوا الانصراف، يعطي كل رجل منهم رمانة خضراء فيها سبعون حلة، لكل حلة سبعون لونا ليس منها حلة على لون الأخرى، فإذا انصرفوا من عند ربهم عز وجل مروا في أسواق الجنة، ليس فيها بيع ولا شراء، وفيها من الحلل والسندس والإستبرق والحرير والزخرف والعبقري من در وياقوت وأكاليل معلقة، فيأخذون من تلك الأسواق من هذه الأصناف ما يطيقون حمله، ولا ينقص من أسواقها شيء، وفيها صور كصور الناس من أحسن ما يكون، مكتوب في نحر كل صورة منها: من تمني أن يكون حسنه على حسن صورتي جعل الله حسنه على صورتي، فمن تمني أن يكون حسن وجهه على تلك الصورة جعله الله على تلك الصورة. قال: ثم ينصرفون إلى منازلهم فيلقاهم غلمانهم صفوفا قياما بالترحيب والتسليم، فيبشر كل واحد منهم صاحبه الذي يليه حتى تبلغ البشري زوجته، ثم يستخفها الفرح حتى تقوم إليه فتستقبله عند بابه بالترحيب والتسليم، فتعانقه ويعانقها فيدخلان جميعا معتنقين". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لو أن امرأة من نساء أهل الجنة برزت لم يرها ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا افتتن بحسنها". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن آخر شراب يشربه أهل الجنة على إثر طعامهم شراب يقال له: طهور دهاق، فإذا شرب منه شربة هضم طعامهم وشرابهم فجعله كالمسك وجشأة المسك، ولا يكون في بطونهم أذى، فإذا شربوا اشتهوا الطعام فهذا دأبهم أبدا". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن دواب أهل الجنة خلقن من ياقوت أبيض". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "هن ثلاث جنات، الجنة، وعدن، ودار السلام، الجنة أصغر من جنة عدم بتسعمائة ألف ألف جزء، وإن قصور الجنة ظاهرها من ذهب وباطنها من زبرجد وأبرجتها من ياقوت أحمر وشرفاتها نظام اللؤلؤ".

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن جذوع الشجر ذهب ومنها فضة ومنها ياقوت ومنها زبرجد، وسعفها مثل ذلك، وورقها كأحسن حلل رآها أحد، وثمرها ألين من الزبد وأحلى من العسل، طول كل شجرة منها خمسمائة سنة وغلظ أصلها مسيرة سبعين عاما، وعرض أصلها مسيرة خمسمائة عام إذا رفع الرجل منهم بصره نظر إلى أقصى فرع من الشجرة وما فيها من الثمار، وإن على بطن كل شجرة سبعين ألف لون من الثمار، وليس منها لون على طعم الآخر، إذا اشتهى شيئا من تلك الأنواع انحنت له تلك الشعبة التي فيها تلك الثمرة التي اشتهى من مسيرة خمسمائة عام أو مسيرة خمسين عاما أو دون ذلك، حتى يأخذها بيده إن شاء، فإن عجز أن يأخذها بيده فتح فاه فدخلت فيه، فإذا قطف منها شيئا أحدث الله مكانها أحسن منها وأطيب، فإذا أصاب منها حاجته واكتفى رجعت الشعبة حيث كانت. ومنها شجرة لا تثمر ولكن فيها أكمام فيها حرير وحلل وسندس وزخرف وعبقري، ومنها شجرة لها أكمام فيها المسك والكافور". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أهل الجنة يرون ربهم كل يوم جمعة". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لو أن إكليلا من الجنة دلى من السماء لذهب بضوء الشمس". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة قصورا في كل قصر منها أربعة أنهار: ماء معين، ولبن معين، وخمر معين، وعسل معين، إذا شرب منه شيئا صار ختامه مسكا، ولا يشربون منها شيئا حتى يمزج من عيون في الجنة اسم أحدها الزنجبيل، والأخرى تسنيم، والأخرى كافور، وإن المقربين يشربون منها صرفا ... ". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لولا أن الله قضى بينهم أنهم يتنازعون الكأس بينهم ما رفعوها عن أفواههم أبدا". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة يتزاورون على مسيرة مائة ألف عام أو فوق ذلك أو # دون ذلك، فإذا رجعوا من عند إخوانهم فلهم أهدى إلى منازلهم من أحدكم إلى منزله". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة إذا رأوا ربهم عز وجل وأرادوا الانصراف، يعطي كل رجل منهم رمانة خضراء فيها سبعون حلة، لكل حلة سبعون لونا ليس منها حلة على لون الأخرى، فإذا انصرفوا من عند ربهم عز وجل مروا في أسواق الجنة، ليس فيها بيع ولا شراء، وفيها من الحلل والسندس والإستبرق والحرير والزخرف والعبقري من در وياقوت وأكاليل معلقة، فيأخذون من تلك الأسواق من هذه الأصناف ما يطيقون حمله، ولا ينقص من أسواقها شيء، وفيها صور كصور الناس من أحسن ما يكون، مكتوب في نحر كل صورة منها: من تمني أن يكون حسنه على حسن صورتي جعل الله حسنه على صورتي، فمن تمني أن يكون حسن وجهه على تلك الصورة جعله الله على تلك الصورة. قال: ثم ينصرفون إلى منازلهم فيلقاهم غلمانهم صفوفا قياما بالترحيب والتسليم، فيبشر كل واحد منهم صاحبه الذي يليه حتى تبلغ البشري زوجته، ثم يستخفها الفرح حتى تقوم إليه فتستقبله عند بابه بالترحيب والتسليم، فتعانقه ويعانقها فيدخلان جميعا معتنقين". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لو أن امرأة من نساء أهل الجنة برزت لم يرها ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا افتتن بحسنها". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن آخر شراب يشربه أهل الجنة على إثر طعامهم شراب يقال له: طهور دهاق، فإذا شرب منه شربة هضم طعامهم وشرابهم فجعله كالمسك وجشأة المسك، ولا يكون في بطونهم أذى، فإذا شربوا اشتهوا الطعام فهذا دأبهم أبدا". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن دواب أهل الجنة خلقن من ياقوت أبيض". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "هن ثلاث جنات، الجنة، وعدن، ودار السلام، الجنة أصغر من جنة عدم بتسعمائة ألف ألف جزء، وإن قصور الجنة ظاهرها من ذهب وباطنها من زبرجد وأبرجتها من ياقوت أحمر وشرفاتها نظام اللؤلؤ".

節 V01/P308–V01/P309Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P308–V01/P309)
Orijinal Metin (AR)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل من أهل الجنة ليتمتع عند زوجته التكأة الواحدة مقدار سبعمائة عام ما يتحول، ثم تناديه زوجته الأخرى من القصر أحسن منها: يا أخي قد آن لك أن تكون لنا منك دولة، فيقول الرجل: من أنت؟ فتقول: أنا من التي يقول الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] فيتحول إليها فيمكث عندها مقدار سبعمائة عام يأكل ويشرب ويباضعها". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها سبعمائة عام ما يقطعها تجرى من تحتها الأنهار وإن على كل غصن من غصونها مدائن مبنية، طول كل مدينة منها عشرة آلاف ميل، وإن ما بين كل مدينة إلى الأخرى كما بين المشرق والمغرب، وإن عيون السلسبيل لتجرى من تلك القصور إلى تلك المدائن، وإن الورقة منها لتظل الأمة العظيمة ... ". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل من أهل الجنة إذا دخل على زوجته قالت: والذي هو أكرمني بك ما في الجنة شيء هو أحب إلى منك". قال: وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة ما لا يصفه الواصفون، ولا يخطر على قلوب العالمين، ولا تسمع به آذان الواعين، وفيها ما لم تره عيون المخلوقين". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل ينزل المتحابين فيه في جنة عدن على عمود من ياقوته حمراء، غلظها مسيرة سبعين ألف عام على سبعين ألف بيت، لكل أهل بيت قصر مشرفين على أهل الجنة، مكتوب على جباههم كتاب من نور: هؤلاء المتحابون في الله، إذا اطلع أحدهم من قصره إلى أهل الجنة ملأ نور وجهه قصور أهل الجنة كما تملأ الشمس بيوت أهل الأرض، فينظر أهل الجنة وجهه فيقول بعضهم لبعض: هذا من المتحابين في الله عز وجل، فإذا وجهه مثل القمر ليلة البدر". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن فضل حسن الرجل على حسن الخادم من أهل الجنة كمثل القمر ليلة البدر على النجوم". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن نساء أهل الجنة يتغنين عند آخر طعامهم بأصوات لذيذة ممدودة يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الآمنات فلا نخاف أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، ونحن الشابات فلا نهرم أبدا، ونحن الكاسيات فلا نعري أبدا، ونحن # الخيرات الحسان أزاوج قوم كرام". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن طير الجنة له سبعون ألف ريشة، لكل ريشة منها لون ليس يشبه الآخر، عظم كل طير منها ميل في ميل، إذا اشتهى المؤمن شيئا منها أتى به فوضع في جوف الصحفة، فانتقض فوقع منه سبعون لونا من الطعام من نحو طبيخ وشواء وألوان شتى، طعمها أطيب من المن، ولينها ألين من الزبد، وبياضها أشد بياضا من المخيض، فإذا أكل منها انتفض وطار ولم تنقص منها ريشة، فطيورهم ومراكبهم ترعى في رياض الجنة حول قصورهم". وكان -صلى الله عليه وسلم- "إن أهل الجنة يعطيهم الله تعالى خواتيم من ذهب يلبسونها وهي خواتيم الخلد، ثم يعطيهم خواتيم من در وياقوت ولؤلؤ، وذلك إذا زاروه في دار السلام". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة إذا زاروا ربهم أكلوا وشربوا وتمتعوا. قال: يقول رب العزة عز وجل: يا داود مجدني بصوتك الحسن، فيمجده ما شاء الله تعالى من ذلك فلا يبقى منه شيء في الجنة إلا أنصت لحسن صوته ولذاذته. قال: فيمجده ما شاء الله ثم يحبوهم رب العزة عز وجل بالكسوة والحلية، ثم ينصرفون إلى أهليهم". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن لكل رجل من أهل الجنة شجرة يقال لها طوبي، فإذا أراد أحدهم أن يلبس الكسوة المرتفعة انطلق إلى طوبي ففتحت له أكمامها، وهي ستة ألوان في كل واحد منها سبعون لونا، ليس منها ثوب لونه على لون الآخر ولا على وشيه، فيأخذ من أي ذلك شاء، أرق من النعمان".

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل من أهل الجنة ليتمتع عند زوجته التكأة الواحدة مقدار سبعمائة عام ما يتحول، ثم تناديه زوجته الأخرى من القصر أحسن منها: يا أخي قد آن لك أن تكون لنا منك دولة، فيقول الرجل: من أنت؟ فتقول: أنا من التي يقول الله عز وجل: {فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين} [السجدة: 17] فيتحول إليها فيمكث عندها مقدار سبعمائة عام يأكل ويشرب ويباضعها". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها سبعمائة عام ما يقطعها تجرى من تحتها الأنهار وإن على كل غصن من غصونها مدائن مبنية، طول كل مدينة منها عشرة آلاف ميل، وإن ما بين كل مدينة إلى الأخرى كما بين المشرق والمغرب، وإن عيون السلسبيل لتجرى من تلك القصور إلى تلك المدائن، وإن الورقة منها لتظل الأمة العظيمة ... ". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الرجل من أهل الجنة إذا دخل على زوجته قالت: والذي هو أكرمني بك ما في الجنة شيء هو أحب إلى منك". قال: وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن في الجنة ما لا يصفه الواصفون، ولا يخطر على قلوب العالمين، ولا تسمع به آذان الواعين، وفيها ما لم تره عيون المخلوقين". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل ينزل المتحابين فيه في جنة عدن على عمود من ياقوته حمراء، غلظها مسيرة سبعين ألف عام على سبعين ألف بيت، لكل أهل بيت قصر مشرفين على أهل الجنة، مكتوب على جباههم كتاب من نور: هؤلاء المتحابون في الله، إذا اطلع أحدهم من قصره إلى أهل الجنة ملأ نور وجهه قصور أهل الجنة كما تملأ الشمس بيوت أهل الأرض، فينظر أهل الجنة وجهه فيقول بعضهم لبعض: هذا من المتحابين في الله عز وجل، فإذا وجهه مثل القمر ليلة البدر". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن فضل حسن الرجل على حسن الخادم من أهل الجنة كمثل القمر ليلة البدر على النجوم". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن نساء أهل الجنة يتغنين عند آخر طعامهم بأصوات لذيذة ممدودة يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن الآمنات فلا نخاف أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، ونحن الشابات فلا نهرم أبدا، ونحن الكاسيات فلا نعري أبدا، ونحن # الخيرات الحسان أزاوج قوم كرام". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن طير الجنة له سبعون ألف ريشة، لكل ريشة منها لون ليس يشبه الآخر، عظم كل طير منها ميل في ميل، إذا اشتهى المؤمن شيئا منها أتى به فوضع في جوف الصحفة، فانتقض فوقع منه سبعون لونا من الطعام من نحو طبيخ وشواء وألوان شتى، طعمها أطيب من المن، ولينها ألين من الزبد، وبياضها أشد بياضا من المخيض، فإذا أكل منها انتفض وطار ولم تنقص منها ريشة، فطيورهم ومراكبهم ترعى في رياض الجنة حول قصورهم". وكان -صلى الله عليه وسلم- "إن أهل الجنة يعطيهم الله تعالى خواتيم من ذهب يلبسونها وهي خواتيم الخلد، ثم يعطيهم خواتيم من در وياقوت ولؤلؤ، وذلك إذا زاروه في دار السلام". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة إذا زاروا ربهم أكلوا وشربوا وتمتعوا. قال: يقول رب العزة عز وجل: يا داود مجدني بصوتك الحسن، فيمجده ما شاء الله تعالى من ذلك فلا يبقى منه شيء في الجنة إلا أنصت لحسن صوته ولذاذته. قال: فيمجده ما شاء الله ثم يحبوهم رب العزة عز وجل بالكسوة والحلية، ثم ينصرفون إلى أهليهم". وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن لكل رجل من أهل الجنة شجرة يقال لها طوبي، فإذا أراد أحدهم أن يلبس الكسوة المرتفعة انطلق إلى طوبي ففتحت له أكمامها، وهي ستة ألوان في كل واحد منها سبعون لونا، ليس منها ثوب لونه على لون الآخر ولا على وشيه، فيأخذ من أي ذلك شاء، أرق من النعمان".

節 V01/P309–V01/P311Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P309–V01/P311)
Orijinal Metin (AR)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أزواج أهل الجنة مكتوب في بحر كل امرأة منهن: أنت حبيبي وأنا حبيبتك، ليس عنك معدل ولاعنك مقصر، وليس لك في قلبي غل ولا غش، فينظر الرجل إلى نحر زوجته فيرى سواء كبدها من وراء عظمها ولحمها، فكبده لها مرآة وكبدها له مرآة، ولا يعيبها ذلك إلا كما يعيب السلك الياقوت، بياضهن كبياض المرجان وصفاؤهن كصفاء الياقوت، قال الله عز وجل: {كأنهن الياقوت والمرجان} [الرحمن: 58]. وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة على النوق والبراذين يقع خف إحداهن عند أقصى # طرفها، وموضع حافز ذلك البرذون عند أقصى طرفه خلقت من در وياقوت، عظم كل دابة منهن سبعون ميلا، أزمة النوق والبراذين حلق اللؤلؤ والزبرجد". (فصل) في قوله عز وجل: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ...} [الإنسان: 11] إلى آخر صفة أهل الجنة . أما قوله: {فوقاه الله شر ذلك اليوم} يعني يوم القيامة يقيهم شدة الحساب وهول جهنم، إذا جئ بها في عرصات القيامة يقودها تسعة عشر خازنا من الملائكة، مع كل خازن منهم سبعون ألف ملك أعوان له غلاظ شداد كالحة أنيابهم، أعينهم كالجمر وألوانهم كلهب النار، يفور من مناخرهم لهب ودخان عال مستعدين لأمر الجبار تبارك وتعالى، فيقودها كل خازن وأعوانه بوثاق وسلسلة عظيمة، فتارة يمشون عن يمينها وأخرى عن شمالها، ومرة من ورائها، بيد كل ملك منهم مقمع من جديد، يصيحون بها فتمشى، ولها زفير وشهيق ووعث وظلمة ودخان وقعقعة ولهب عال من شدة غضبها على أهلها، فينصبونها بين الجنة والموقف، فترفع طرفها فتنظر إلى الخلائق، ثم تجمع إليهم لتأكلهم، فتحبسها الخزنة بسلاسلها ولو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر، فإذا رأت أنها قد حبست عن الخلائق فارت فورة شديدة كادت تميز من الغيظ، ثم شهقت الثانية فسمعت الخلائق صوت صريف أسنانها، فارتعدت عند ذلك الأفئدة، وانخلعت القلوب، وطارت الأفئدة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، ثم تزفر زفرة فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا أحد ممن شهد الموقف إلا جثا على ركبتيه. ثم تزفر أخرى فلا تبقى قطرة في عين أحد إلا بدرت، ثم تزفر الثالثة فلو كان لكل آدمي أو جني عمل اثنين وسبعين نبيا لواقعوها وظنوا أنهم لم ينجوا منها، ثم تزفر الرابعة فلا يبقى شيء إلا انقطع كلامه، ويتعلق جبريل وميكائيل وخليل الرحمن عز وجل بالعرش يقول كل واحد منهم نفسي نفسي لا أسألك غيرها، ثم ترمى بشرر كعدد نجوم السماء، عظم كل شرارة منها كالسحابة العظيمة الطالعة من المغرب، فيقع ذلك الشرر على رؤوس الخلائق. فهذا هو الشرر الذي وعد الله المؤمنين الذين يوفون بالنذر ويخافون عذابه أن يقيهم، فالله تعالى يكفى أهل التوحيد والإيمان وأهل السنة شر ذلك اليوم، ولقاهم برحمته # وييسر حسابهم ويدخلهم جنته ويخلدهم فيها أبد الآباد بمنه، ويزيد الكافرين وأهل الشرك والأوثان شرا إلى شر، وخوفا إلى خوف، وعذابا إلى عذاب، فيدخلهم جهنم ويخلدهم فيها أبد الآباد.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أزواج أهل الجنة مكتوب في بحر كل امرأة منهن: أنت حبيبي وأنا حبيبتك، ليس عنك معدل ولاعنك مقصر، وليس لك في قلبي غل ولا غش، فينظر الرجل إلى نحر زوجته فيرى سواء كبدها من وراء عظمها ولحمها، فكبده لها مرآة وكبدها له مرآة، ولا يعيبها ذلك إلا كما يعيب السلك الياقوت، بياضهن كبياض المرجان وصفاؤهن كصفاء الياقوت، قال الله عز وجل: {كأنهن الياقوت والمرجان} [الرحمن: 58]. وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن أهل الجنة على النوق والبراذين يقع خف إحداهن عند أقصى # طرفها، وموضع حافز ذلك البرذون عند أقصى طرفه خلقت من در وياقوت، عظم كل دابة منهن سبعون ميلا، أزمة النوق والبراذين حلق اللؤلؤ والزبرجد". (فصل) في قوله عز وجل: {فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ...} [الإنسان: 11] إلى آخر صفة أهل الجنة . أما قوله: {فوقاه الله شر ذلك اليوم} يعني يوم القيامة يقيهم شدة الحساب وهول جهنم، إذا جئ بها في عرصات القيامة يقودها تسعة عشر خازنا من الملائكة، مع كل خازن منهم سبعون ألف ملك أعوان له غلاظ شداد كالحة أنيابهم، أعينهم كالجمر وألوانهم كلهب النار، يفور من مناخرهم لهب ودخان عال مستعدين لأمر الجبار تبارك وتعالى، فيقودها كل خازن وأعوانه بوثاق وسلسلة عظيمة، فتارة يمشون عن يمينها وأخرى عن شمالها، ومرة من ورائها، بيد كل ملك منهم مقمع من جديد، يصيحون بها فتمشى، ولها زفير وشهيق ووعث وظلمة ودخان وقعقعة ولهب عال من شدة غضبها على أهلها، فينصبونها بين الجنة والموقف، فترفع طرفها فتنظر إلى الخلائق، ثم تجمع إليهم لتأكلهم، فتحبسها الخزنة بسلاسلها ولو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر، فإذا رأت أنها قد حبست عن الخلائق فارت فورة شديدة كادت تميز من الغيظ، ثم شهقت الثانية فسمعت الخلائق صوت صريف أسنانها، فارتعدت عند ذلك الأفئدة، وانخلعت القلوب، وطارت الأفئدة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، ثم تزفر زفرة فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا أحد ممن شهد الموقف إلا جثا على ركبتيه. ثم تزفر أخرى فلا تبقى قطرة في عين أحد إلا بدرت، ثم تزفر الثالثة فلو كان لكل آدمي أو جني عمل اثنين وسبعين نبيا لواقعوها وظنوا أنهم لم ينجوا منها، ثم تزفر الرابعة فلا يبقى شيء إلا انقطع كلامه، ويتعلق جبريل وميكائيل وخليل الرحمن عز وجل بالعرش يقول كل واحد منهم نفسي نفسي لا أسألك غيرها، ثم ترمى بشرر كعدد نجوم السماء، عظم كل شرارة منها كالسحابة العظيمة الطالعة من المغرب، فيقع ذلك الشرر على رؤوس الخلائق. فهذا هو الشرر الذي وعد الله المؤمنين الذين يوفون بالنذر ويخافون عذابه أن يقيهم، فالله تعالى يكفى أهل التوحيد والإيمان وأهل السنة شر ذلك اليوم، ولقاهم برحمته # وييسر حسابهم ويدخلهم جنته ويخلدهم فيها أبد الآباد بمنه، ويزيد الكافرين وأهل الشرك والأوثان شرا إلى شر، وخوفا إلى خوف، وعذابا إلى عذاب، فيدخلهم جهنم ويخلدهم فيها أبد الآباد.

節 V01/P311–V01/P312Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P311–V01/P312)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال عز وجل: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] فالنضرة في الوجوه والسرور في القلوب، وذلك أن المؤمن إذا خرج من قبره يوم القيامة نظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يضحك طيب النفس، وعليه ثياب بيض وعلى رأسه تاج، فينظر إليه حتى يدنوا منه، فيقول سلام عليك يا ولي الله، فيقول: وعليك السلام من أنت يا عبد الله، أنت ملك من الملائكة؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت من المقربين؟ فيقول: لا والله، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح أبشرك بالجنة والنجاة من النار، فيقول له: يا عبد الله أبعلم تبشرني؟ فيقول: نعم، فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني، فيقول له: سبحان الله ما ينبغي لمثلك أن يركب عليه، فيقول: بلى فإني طالما ركبتك في دار الدنيا، فإني أسألك بوجه الله إلا ما ركبتني، فيركبه، فيقول له: لا تخف أنا دليلك إلى الجنة، فيفرح فيتبين ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويرى فيه النور والسرور في قلبه، فذلك قوله عز وجل: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11]. وأما الكافر فإذا خرج من قبره نظر أمامه، فإذا هو برجل قبيح الوجه أزرق العينين أشد سوادا من القبر في ليلة مظلمة، وثيابه سود، يجر أنيابه في الأرض بدهدهة مثل دهدهة الرعد، وريحه أنتن من الجيفة فيقول: من أنت يا عبد الله؟ ويريد أن يعرض عنه بوجهه، فيقول: يا عدو الله إلى إلى أنت لي وأنا لك اليوم، فقال: ويحك أشيطان أنت؟ فيقول: لا والله، ولكن عملك الصالح، فيقول: ويحك ما تريد مني؟ فيقول: أريد أن أركبك، فيقول له: أنشدك بالله مهلا، فإنك تفضحني على رؤوس الخلائق، فيقول: والله ما منه بد فطالما ركبتني فأنا اليوم أركبك، قال: فيركبه، فذلك قوله عز وجل: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون} [الأنعام: 31]. ثم ذكر عز وجل أولياءه فقال: {وجزاهم} [الإنسان: 12] بعد البشارة {بما صبروا} [الإنسان: 12] على البلاء وأداء الأوامر، وانتهاء المناهي والتسليم في القدر {جنة وحريرا} [الإنسان: 12]. أما الجنة فيتنعمون فيها، وأما الحرير فيلبسون، قال: {متكئين فيها} [الإنسان: 13] يعني في الجنة {على الأرائك} [الإنسان: 13] يعني السرر عليها الحجال يعني الستر {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يعني ولا يصيبهم حر الشمس ولا برد الزمهرير، لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف. ثم قال عز وجل: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] يعني ظلال الشجر، وذلك أن أهل الجنة يأكلون من الفواكه إن شاءوا قياما، وإن شاءوا قعودا، وإن شاءوا نياما، وإذا أرادوها دنت منهم حتى يأخذوا منها ثم يقوم أحدهم قائما، وذلك قوله عز وجل: {وذللك قطونها تذليلا} يعني أغصانها. ثم قال عز وجل: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب} [الإنسان: 15] فهي الأكواب يعني الكيزان مدورة الرؤوس التي ليست لها عرا. وقال عز وجل: {قواريرا} [الإنسان: 15] يعني هي قوارير ولكنها من فضة، وذلك أن قوارير الدنيا من ترابها، وقوارير الجنة من فضة {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] يعني قدرت الأكواب على الإناء وقدر الإناء على كف الخادم على ري القوم إذا سقوها لم يبق فيها شيء، ولم يزد عليه فكانت قدرا على الإناء وكف الخادم وري القوم فذلك قوله تعالى: {قدروها تقديرا}. وقال تعالى: {ويسقون فيها كأسا} [الإنسان: 17] يعني خمرا وكل شراب في الإناء ليس بخمر فليس هو بكأس. وقال تعالى {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يعني كلها قد مزج فيها الزنجبيل. ثم قال عز وجل: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] يعني نهرا فيها تسمى سلسبيلا يسيل عليهم من جنة عدن، فتمر على كل جنة ثم ترجع تعم الجنة كلها. قال تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} [الإنسان: 19] فالولدان: هم الغلمان الذين لا يشيبون أبدا فهم مخلدون، يعني لا يحتلمون ولا يكبرون أبدا، غلمان {إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا} [الإنسان: 19] في الحسن والبياض {منثورا} [الإنسان: 19] في الكثرة، يعني مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يدري ما عدده.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال عز وجل: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11] فالنضرة في الوجوه والسرور في القلوب، وذلك أن المؤمن إذا خرج من قبره يوم القيامة نظر أمامه، فإذا هو بإنسان وجهه مثل الشمس يضحك طيب النفس، وعليه ثياب بيض وعلى رأسه تاج، فينظر إليه حتى يدنوا منه، فيقول سلام عليك يا ولي الله، فيقول: وعليك السلام من أنت يا عبد الله، أنت ملك من الملائكة؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت نبي من الأنبياء؟ فيقول: لا والله، فيقول: أنت من المقربين؟ فيقول: لا والله، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح أبشرك بالجنة والنجاة من النار، فيقول له: يا عبد الله أبعلم تبشرني؟ فيقول: نعم، فيقول: ما تريد مني؟ فيقول له: اركبني، فيقول له: سبحان الله ما ينبغي لمثلك أن يركب عليه، فيقول: بلى فإني طالما ركبتك في دار الدنيا، فإني أسألك بوجه الله إلا ما ركبتني، فيركبه، فيقول له: لا تخف أنا دليلك إلى الجنة، فيفرح فيتبين ذلك الفرح في وجهه حتى يتلألأ، ويرى فيه النور والسرور في قلبه، فذلك قوله عز وجل: {ولقاهم نضرة وسرورا} [الإنسان: 11]. وأما الكافر فإذا خرج من قبره نظر أمامه، فإذا هو برجل قبيح الوجه أزرق العينين أشد سوادا من القبر في ليلة مظلمة، وثيابه سود، يجر أنيابه في الأرض بدهدهة مثل دهدهة الرعد، وريحه أنتن من الجيفة فيقول: من أنت يا عبد الله؟ ويريد أن يعرض عنه بوجهه، فيقول: يا عدو الله إلى إلى أنت لي وأنا لك اليوم، فقال: ويحك أشيطان أنت؟ فيقول: لا والله، ولكن عملك الصالح، فيقول: ويحك ما تريد مني؟ فيقول: أريد أن أركبك، فيقول له: أنشدك بالله مهلا، فإنك تفضحني على رؤوس الخلائق، فيقول: والله ما منه بد فطالما ركبتني فأنا اليوم أركبك، قال: فيركبه، فذلك قوله عز وجل: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون} [الأنعام: 31]. ثم ذكر عز وجل أولياءه فقال: {وجزاهم} [الإنسان: 12] بعد البشارة {بما صبروا} [الإنسان: 12] على البلاء وأداء الأوامر، وانتهاء المناهي والتسليم في القدر {جنة وحريرا} [الإنسان: 12]. أما الجنة فيتنعمون فيها، وأما الحرير فيلبسون، قال: {متكئين فيها} [الإنسان: 13] يعني في الجنة {على الأرائك} [الإنسان: 13] يعني السرر عليها الحجال يعني الستر {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} [الإنسان: 13] يعني ولا يصيبهم حر الشمس ولا برد الزمهرير، لأنه ليس فيها شتاء ولا صيف. ثم قال عز وجل: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] يعني ظلال الشجر، وذلك أن أهل الجنة يأكلون من الفواكه إن شاءوا قياما، وإن شاءوا قعودا، وإن شاءوا نياما، وإذا أرادوها دنت منهم حتى يأخذوا منها ثم يقوم أحدهم قائما، وذلك قوله عز وجل: {وذللك قطونها تذليلا} يعني أغصانها. ثم قال عز وجل: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب} [الإنسان: 15] فهي الأكواب يعني الكيزان مدورة الرؤوس التي ليست لها عرا. وقال عز وجل: {قواريرا} [الإنسان: 15] يعني هي قوارير ولكنها من فضة، وذلك أن قوارير الدنيا من ترابها، وقوارير الجنة من فضة {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] يعني قدرت الأكواب على الإناء وقدر الإناء على كف الخادم على ري القوم إذا سقوها لم يبق فيها شيء، ولم يزد عليه فكانت قدرا على الإناء وكف الخادم وري القوم فذلك قوله تعالى: {قدروها تقديرا}. وقال تعالى: {ويسقون فيها كأسا} [الإنسان: 17] يعني خمرا وكل شراب في الإناء ليس بخمر فليس هو بكأس. وقال تعالى {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يعني كلها قد مزج فيها الزنجبيل. ثم قال عز وجل: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] يعني نهرا فيها تسمى سلسبيلا يسيل عليهم من جنة عدن، فتمر على كل جنة ثم ترجع تعم الجنة كلها. قال تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} [الإنسان: 19] فالولدان: هم الغلمان الذين لا يشيبون أبدا فهم مخلدون، يعني لا يحتلمون ولا يكبرون أبدا، غلمان {إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا} [الإنسان: 19] في الحسن والبياض {منثورا} [الإنسان: 19] في الكثرة، يعني مثل اللؤلؤ المنثور الذي لا يدري ما عدده.

節 V01/P312–V01/P314Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P312–V01/P314)
Orijinal Metin (AR)

ثم قال عز وجل: {وإذا رأيت ثم} [الإنسان: 20] يعني هنالك من الجنة {رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] وذلك أن رجلا من أهل الجنة له قصر، في ذلك القصر # سبعون قصرا، في كل قصر سبعون بيتا، كل بيت من لؤلؤة مجوفة طولها في السماء فرسخ وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقضبان الدر والياقوت عن يمين السرير وعن يساره أربعة آلاف كرسي من ذهب، قوائمها من ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون فراشا، كل فراش على لون، وهو متكئ على يساره، عليه سبعون حلة من ديباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليل مكلل بالزبرجد والياقوت وألوان الجواهر، كل جوهرة على لون، وعلى رأسه تاج من ذهب فيه سبعون زاوية، في كل زاوية درة تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه ورجليه خواتيم من ذهب وفضة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا يكبرون ولا يشيبون أبدا، وتوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء طولها ميل في ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفضة، وفي كل إناء سبعون لونا من الطعام، فيأخذ اللقمة بيده، فما يخطر على باله غيرها حتى تتحول اللقمة عن حالها إلى الحالة التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من فضة وأوان من فضة، ومعهم الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلا من الألوان كلها فإذا شبع من لون من الطعام سقوه شربة مما يشتهي من الأشربة فيتجشأ، فيفتح الله عز وجل عليه ألف باب من الشهوة، ويشرب حتى يعرق، فإذا عرق ألقى الله عليه ألف باب من الشهوة إلى الطعام والشراب، ويدخل عليه الطير من الأبواب كأمثال النجائب العظام، فيقومون بين يديه صفا فينعت كل نفسه بصوت مطرب لذيذ ألذ من كل غناء في الدنيا، يقول: يا ولي الله كلني إني كنت أرعى في كذا وكذا في رياض الجنة، وأشرب من عين كذا وكذا فيجملون إليه أصواتهم فيرفع بصره فينظر إلى أعلاه صوتا وأجودها نعتا فيشتهيها، فيعلم الله عز وجل ما قد استقر في قلبه من حبه، فيجئ ذلك الطير فيقع على المائدة بعضه قديد وبعضه شوى، أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، فيأكل حتى إذا شبع منها واكتفى صار طيرا كما كان، فيخرج من الباب الذي كان دخل منه، فهو على الأرائك وزوجته مستقبلته، يبصر وجهه في وجهها من الصفا والبياض، كلما أراد يجامعها نظر إليها فيستحى منها أن يدعوها، فتعلم ما يريد منها زوجها، فتدنوا إليه فتقول: بأبي أنت وأمي، أرفع رأسك وانظر إلي فإنك اليوم لي وأنا لك، فيجامعها على قوة مائة رجل من الأولين، وعلى شهوة أربعين رجلا، كلما أتاها وجدها عذراء # لا يغفل عنها مقدار أربعين يوما، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها فيزداد حبا لها، وفيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكل زوجة سبعون خادما وجارية. وروى عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لو أن جارية أو خادما أخرجت إلى الدنيا لاقتتل عليها أهل الدنيا كلهم حتى يتفانوا، ولو أن امرأة من الحور العين أخرجت ذوائبها في الأرض لأطفال نور الشمس من نورها. قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: والذي نفسي بيده، إن بين الخادم والمخدوم كالكوكب المظلم إلى جنب القمر في النصف.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قال عز وجل: {وإذا رأيت ثم} [الإنسان: 20] يعني هنالك من الجنة {رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] وذلك أن رجلا من أهل الجنة له قصر، في ذلك القصر # سبعون قصرا، في كل قصر سبعون بيتا، كل بيت من لؤلؤة مجوفة طولها في السماء فرسخ وعرضها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في ذلك البيت سرير منسوج بقضبان الدر والياقوت عن يمين السرير وعن يساره أربعة آلاف كرسي من ذهب، قوائمها من ياقوت أحمر، على ذلك السرير سبعون فراشا، كل فراش على لون، وهو متكئ على يساره، عليه سبعون حلة من ديباج، الذي يلي جسده حريرة بيضاء، وعلى جبهته إكليل مكلل بالزبرجد والياقوت وألوان الجواهر، كل جوهرة على لون، وعلى رأسه تاج من ذهب فيه سبعون زاوية، في كل زاوية درة تساوي مال المشرق والمغرب، وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفي أصابع يديه ورجليه خواتيم من ذهب وفضة فيه ألوان الفصوص، وبين يديه عشرة آلاف غلام لا يكبرون ولا يشيبون أبدا، وتوضع بين يديه مائدة من ياقوتة حمراء طولها ميل في ميل، ويوضع على المائدة سبعون ألف إناء من ذهب وفضة، وفي كل إناء سبعون لونا من الطعام، فيأخذ اللقمة بيده، فما يخطر على باله غيرها حتى تتحول اللقمة عن حالها إلى الحالة التي يشتهيها، وبين يديه غلمان بأيديهم أكواب من فضة وأوان من فضة، ومعهم الخمر والماء، فيأكل على قدر أربعين رجلا من الألوان كلها فإذا شبع من لون من الطعام سقوه شربة مما يشتهي من الأشربة فيتجشأ، فيفتح الله عز وجل عليه ألف باب من الشهوة، ويشرب حتى يعرق، فإذا عرق ألقى الله عليه ألف باب من الشهوة إلى الطعام والشراب، ويدخل عليه الطير من الأبواب كأمثال النجائب العظام، فيقومون بين يديه صفا فينعت كل نفسه بصوت مطرب لذيذ ألذ من كل غناء في الدنيا، يقول: يا ولي الله كلني إني كنت أرعى في كذا وكذا في رياض الجنة، وأشرب من عين كذا وكذا فيجملون إليه أصواتهم فيرفع بصره فينظر إلى أعلاه صوتا وأجودها نعتا فيشتهيها، فيعلم الله عز وجل ما قد استقر في قلبه من حبه، فيجئ ذلك الطير فيقع على المائدة بعضه قديد وبعضه شوى، أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل، فيأكل حتى إذا شبع منها واكتفى صار طيرا كما كان، فيخرج من الباب الذي كان دخل منه، فهو على الأرائك وزوجته مستقبلته، يبصر وجهه في وجهها من الصفا والبياض، كلما أراد يجامعها نظر إليها فيستحى منها أن يدعوها، فتعلم ما يريد منها زوجها، فتدنوا إليه فتقول: بأبي أنت وأمي، أرفع رأسك وانظر إلي فإنك اليوم لي وأنا لك، فيجامعها على قوة مائة رجل من الأولين، وعلى شهوة أربعين رجلا، كلما أتاها وجدها عذراء # لا يغفل عنها مقدار أربعين يوما، فإذا فرغ وجد ريح المسك منها فيزداد حبا لها، وفيها أربعة آلاف وثمانمائة زوجة مثلها، لكل زوجة سبعون خادما وجارية. وروى عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لو أن جارية أو خادما أخرجت إلى الدنيا لاقتتل عليها أهل الدنيا كلهم حتى يتفانوا، ولو أن امرأة من الحور العين أخرجت ذوائبها في الأرض لأطفال نور الشمس من نورها. قيل: يا رسول الله، وكم بين الخادم والمخدوم؟ قال: والذي نفسي بيده، إن بين الخادم والمخدوم كالكوكب المظلم إلى جنب القمر في النصف.

節 V01/P314–V01/P316Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P314–V01/P316)
Orijinal Metin (AR)

قال: فبينما هو جالس على سريره إذ بعث الله عز وجل إليه ملكا معه سبعون حلة، كل حلة على لون، قد غابت بين أصبعي الملك ومعه التسليم والرضا، فيجئ حتى يقوم على بابه فيقول لحاجبه، ائذن لي على ولي الله فإني رسول رب العالمين إليه، فيقول الحاجب: والله ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى من يليني من الحجبة، فلا يزالون يذكرون أمره بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخبر بعد سبعين بابا، فيقول: يا ولي الله إن رسول رب العزة على الباب، فيأذن له بالدخول عليه، فيدخل الملك فيقول: السلام عليك يا ولي الله إن رب العزة عز وجل يقرئك السلام وهو عنك راض فلولا أن الله عز وجل لم يقض عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله عز وجل: {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 72] وذلك قوله تعالى: {وإذا رأيت} يعني يا محمد {ثم رأيت نعيما} يعني هنالك النعيم الذي هو فيه {وملكا كبيرا} حين لا يدخل عليه رسول الله رب العالمين إلا بإذن، ثم قال جل وعلا: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق} [الإنسان: 21] يعني الديباج، وإنما قال عاليهم لأن الذي يلي جسده حريرة بيضاء، ثم قال: {وحلوا أساور من فضة} [الإنسان: 21] وفي آية أخرى {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} [الحج: 32، وفاطر: 33] فهي ثلاث أسورة، ثم قال عز وجل: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21]. وذلك أن على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العينين يدخل في عين منها فيغتسل فيها، فيخرج وريحه أطيب من المسك، طوله سبعون ذراعا في السماء على طول آدم عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام أبناء ثلاث وثلاثين سنة، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد يكبر الصغير # حتى يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة وينحط الشيخ عن حاله إلى ثلاث وثلاثين سنة، كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد في حسن يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ويشرب من العين الأخرى، فينفى ما في صدره من غل أو هم أو حسد أو حزن، فيطهر الله عز وجل قلبه بذلك الماء، فيخرج وقلبه على قلب أيوب، ولسانه على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم- عربي، ثم ينطلقون حتى يأتوا الباب، فتقول لهم الخزنة، طبتم، فيقولون: نعم، فيقولون: ادخلوها خالدين، يبشرونهم بالخلود قبل الدخول بأنهم لا يخرجون أبدا، فأول ما يدخل من باب الجنة ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا الكرام الكاتبين. فإذا هو بملك معه نجيبة من ياقوتة حمراء زمامها من ياقوتة خضراء فإذا كانت النجيبة من ياقوتة حمراء كان زمامها من ياقوتة خضراء، فإذا كانت النجيبة من ياقوتة خضراء كان زمامها ياقوتة حمراء عليها راحلة مقدمها ومؤخرها در وياقوت، وصفحتاها الذهب والفضة، ومعه سبعون حلة، فيلبسها ويضع على رأسه التاج، ومعه عشرة آلاف غلام كاللؤلؤ المكنون، فيقول: يا ولي الله اركب فإن هذا لك، ولك مثلها، فيركبها ولها جناحان خطوها منتهى الصبر، فيسير على نجيبة وبين يديه عشرة آلاف غلام، ومعه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا حتى يأتي إلى قصوره، فينزلها، ثم قال عز وجل: {إن هذا} الذي وضعت لكم في هذه السورة {كان لكم جزاء} لأعمالكم من حسن الثواب {وكان سعيكم} [الإنسان: 22] أي عملكم {مشكورا} [الإنسان: 22] يعني شكر الله عز وجل أعمالكم فأثابكم الجنة". باب في ذكر فضائل الشهور والأيام [باب: في ذكر فضائل الشهور والأيام] مجلس في فضائل شهر رجب قال الله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} [التوبة: 36].

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فبينما هو جالس على سريره إذ بعث الله عز وجل إليه ملكا معه سبعون حلة، كل حلة على لون، قد غابت بين أصبعي الملك ومعه التسليم والرضا، فيجئ حتى يقوم على بابه فيقول لحاجبه، ائذن لي على ولي الله فإني رسول رب العالمين إليه، فيقول الحاجب: والله ما أملك منه المناجاة، ولكن سأذكرك إلى من يليني من الحجبة، فلا يزالون يذكرون أمره بعضهم إلى بعض حتى يأتيه الخبر بعد سبعين بابا، فيقول: يا ولي الله إن رسول رب العزة على الباب، فيأذن له بالدخول عليه، فيدخل الملك فيقول: السلام عليك يا ولي الله إن رب العزة عز وجل يقرئك السلام وهو عنك راض فلولا أن الله عز وجل لم يقض عليه الموت لمات من الفرح، فذلك قوله عز وجل: {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} [التوبة: 72] وذلك قوله تعالى: {وإذا رأيت} يعني يا محمد {ثم رأيت نعيما} يعني هنالك النعيم الذي هو فيه {وملكا كبيرا} حين لا يدخل عليه رسول الله رب العالمين إلا بإذن، ثم قال جل وعلا: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق} [الإنسان: 21] يعني الديباج، وإنما قال عاليهم لأن الذي يلي جسده حريرة بيضاء، ثم قال: {وحلوا أساور من فضة} [الإنسان: 21] وفي آية أخرى {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا} [الحج: 32، وفاطر: 33] فهي ثلاث أسورة، ثم قال عز وجل: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21]. وذلك أن على باب الجنة شجرة ينبع من ساقها عينان، فإذا جاز الرجل الصراط إلى العينين يدخل في عين منها فيغتسل فيها، فيخرج وريحه أطيب من المسك، طوله سبعون ذراعا في السماء على طول آدم عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام أبناء ثلاث وثلاثين سنة، فأهل الجنة كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد يكبر الصغير # حتى يكون ابن ثلاث وثلاثين سنة وينحط الشيخ عن حاله إلى ثلاث وثلاثين سنة، كلهم رجالهم ونساؤهم على قدر واحد في حسن يوسف بن يعقوب عليهما السلام، ويشرب من العين الأخرى، فينفى ما في صدره من غل أو هم أو حسد أو حزن، فيطهر الله عز وجل قلبه بذلك الماء، فيخرج وقلبه على قلب أيوب، ولسانه على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم- عربي، ثم ينطلقون حتى يأتوا الباب، فتقول لهم الخزنة، طبتم، فيقولون: نعم، فيقولون: ادخلوها خالدين، يبشرونهم بالخلود قبل الدخول بأنهم لا يخرجون أبدا، فأول ما يدخل من باب الجنة ومعه الملكان اللذان كانا معه في دار الدنيا الكرام الكاتبين. فإذا هو بملك معه نجيبة من ياقوتة حمراء زمامها من ياقوتة خضراء فإذا كانت النجيبة من ياقوتة حمراء كان زمامها من ياقوتة خضراء، فإذا كانت النجيبة من ياقوتة خضراء كان زمامها ياقوتة حمراء عليها راحلة مقدمها ومؤخرها در وياقوت، وصفحتاها الذهب والفضة، ومعه سبعون حلة، فيلبسها ويضع على رأسه التاج، ومعه عشرة آلاف غلام كاللؤلؤ المكنون، فيقول: يا ولي الله اركب فإن هذا لك، ولك مثلها، فيركبها ولها جناحان خطوها منتهى الصبر، فيسير على نجيبة وبين يديه عشرة آلاف غلام، ومعه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا حتى يأتي إلى قصوره، فينزلها، ثم قال عز وجل: {إن هذا} الذي وضعت لكم في هذه السورة {كان لكم جزاء} لأعمالكم من حسن الثواب {وكان سعيكم} [الإنسان: 22] أي عملكم {مشكورا} [الإنسان: 22] يعني شكر الله عز وجل أعمالكم فأثابكم الجنة". باب في ذكر فضائل الشهور والأيام [باب: في ذكر فضائل الشهور والأيام] مجلس في فضائل شهر رجب قال الله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} [التوبة: 36].

節 V01/P316–V01/P318Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P316–V01/P318)
Orijinal Metin (AR)

سبب نزول هذه الآية أن المؤمنين ساروا من المدينة إلى أهل مكة قبل أن يفتح على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا نخاف أن يقاتلنا كفار مكة في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله} يعني في اللوح المحفوظ {يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} يعني من العدة حرم، يعني رجب، وذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد متتابعة {وذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يعني الحساب القيم المستقيم {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] يعني في الأشهر الحرم، خص الله تعالى بالنهي هذه الأربعة الأشهر ليبين لنا تمييزها بعظم حرمتها وتأكيد أمرها بالنهي عن الظلم فيها على غيرها من الشهور، وإن كان الظلم منهيا عنه في سائر الشهور، كما قال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى وهي العصر، وإن كان الأمر شاملا في المحافظة لجميع الصلاة، وإنما أفرد الوسطى بالصلاة بالذكر لما ذكرنا من الاختصاص، والتمييز في الحرمة والتأكيد يعني بالظلم ألا تقتلوا فيهن أحدا من مشركي العرب إلا أن يبدؤوكم بالقتل. وقال أبو يزيد رحمه الله: الظلم: هو لترك لطاعة الله تعالى والعمل بمعاصي الله عز وجل. وقال غيره: هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو راجع إلى ذلك، ثم قال تعالى: {وقاتلوا المشركين} [التوبة: 36] يعني كفار مكة {كافة} [التوبة: 36] جميعا {كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] يعني إن قاتلوكم في الشهر الحرام فقاتلوهم جميعا {واعلموا أن الله} [التوبة: 36] في النصر {مع المتقين} [التوبة: 36]. واختلف أهل التفسير في {الدين القيم}: فقال مقاتل رحمه الله: الدين القيم: هو الدين الحق. وقال آخرون: هو الدين الصادق، وهو دين الإسلام. وقال آخرون: هو دين الحنيفية. وقال آخرون: الدين القيم: هو الذي أمر الله به المسلمين. (فصل) ورجب: هو اسم من الأسماء المشتقة ، واشتقاقه من الترجيب. والترجيب: هو التعظيم عند العرب، يقال: رجبت هذا الشهر: إذا عظمته. ومن ذلك قول الحباب بن المنذر بن الجموح يوم سقيفة بني ساعدة، يوم توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واختلف المهاجرون والأنصار في أمير ينصبونه، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ... القصة المشهورة، فغضب الحباب فسل سيفه وقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب: أي أنا العظيم في قومي، المطاع فيهم، والعذيق: تصغير عذق، وهو النخلة الكريمة على أهلها، كانوا يعمدونها إذا مالت لئلا تسقط، والرجبة: البناء الذي يكون حول النخلة. وقوله: جذيلها المحكك: جذيل: تصغير جذل، وهو الجذع والنخلة التي تحتك بها الإبل الجرباء. وقيل: الجذل عود ينصب في معاطن الإبل يحتك به الفصال. وقال أبو زيد، عن يحيى بن زياد الفراء: إنما سمي رجب لأنهم كانوا يرجبون الأعذاق في هذا الشهر على النخل، ويشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الرياح، يقال منه: رجبت النخلة ترجيبا: إذا فعلت بها ذلك. وقال آخرون: الترجيب: أن يوضع الشوك على الأعذاق حفظا لها من تناول أيدي المستطعمين والتحرز من تناثر التمر على الأرض. وقال آخرون: الترجيب: أن تدعم النخلة إذا مالت بدعامة لئلا تسقط وتخر. وقال آخرون: هو مأخوذ من قول العرب: رجبت الشيء: أي هبته ورهبته. وقال آخرون: الترجيب: التأهب والاستعداد، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليرجب فيه خير كثير لشعبان". وقال آخرون: الترجيب: تكرر ذكر الله تعالى وتعظيمه، لأن الملائكة يرجبون أصواتهم فيه بالتسبيح والتحميد والتقديس لله عز وجل. ويقال: شهر رجم بالميم أيضا، فيكون معناه: ترجم فيه الشياطين حتى لا يؤذوا فيه المؤمنين. فرجب ثلاثة أحرف، راء وجيم وباء. فالراء: رحمة الله عز وجل، والجيم: جود الله تعالى، والباء: بر الله عز وجل، فمن أول هذا الشهر إلى آخره من الله عز وجل ثلاث عطايا للعباد، رحمة بلا عذاب، وجود بلا بخل، وبر بلا جفاء. (فصل) ولرجب أسماء أخر : منها أنه سمى رجب مضر، ومنصل الأسنة، وشهر الله الأصم، وشهر الله الأصب، والشهر المطهر، والشهر السابق، والشهر الفرد.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

سبب نزول هذه الآية أن المؤمنين ساروا من المدينة إلى أهل مكة قبل أن يفتح على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا نخاف أن يقاتلنا كفار مكة في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله} يعني في اللوح المحفوظ {يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} يعني من العدة حرم، يعني رجب، وذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد متتابعة {وذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يعني الحساب القيم المستقيم {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] يعني في الأشهر الحرم، خص الله تعالى بالنهي هذه الأربعة الأشهر ليبين لنا تمييزها بعظم حرمتها وتأكيد أمرها بالنهي عن الظلم فيها على غيرها من الشهور، وإن كان الظلم منهيا عنه في سائر الشهور، كما قال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى وهي العصر، وإن كان الأمر شاملا في المحافظة لجميع الصلاة، وإنما أفرد الوسطى بالصلاة بالذكر لما ذكرنا من الاختصاص، والتمييز في الحرمة والتأكيد يعني بالظلم ألا تقتلوا فيهن أحدا من مشركي العرب إلا أن يبدؤوكم بالقتل. وقال أبو يزيد رحمه الله: الظلم: هو لترك لطاعة الله تعالى والعمل بمعاصي الله عز وجل. وقال غيره: هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو راجع إلى ذلك، ثم قال تعالى: {وقاتلوا المشركين} [التوبة: 36] يعني كفار مكة {كافة} [التوبة: 36] جميعا {كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] يعني إن قاتلوكم في الشهر الحرام فقاتلوهم جميعا {واعلموا أن الله} [التوبة: 36] في النصر {مع المتقين} [التوبة: 36]. واختلف أهل التفسير في {الدين القيم}: فقال مقاتل رحمه الله: الدين القيم: هو الدين الحق. وقال آخرون: هو الدين الصادق، وهو دين الإسلام. وقال آخرون: هو دين الحنيفية. وقال آخرون: الدين القيم: هو الذي أمر الله به المسلمين. (فصل) ورجب: هو اسم من الأسماء المشتقة ، واشتقاقه من الترجيب. والترجيب: هو التعظيم عند العرب، يقال: رجبت هذا الشهر: إذا عظمته. ومن ذلك قول الحباب بن المنذر بن الجموح يوم سقيفة بني ساعدة، يوم توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واختلف المهاجرون والأنصار في أمير ينصبونه، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ... القصة المشهورة، فغضب الحباب فسل سيفه وقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب: أي أنا العظيم في قومي، المطاع فيهم، والعذيق: تصغير عذق، وهو النخلة الكريمة على أهلها، كانوا يعمدونها إذا مالت لئلا تسقط، والرجبة: البناء الذي يكون حول النخلة. وقوله: جذيلها المحكك: جذيل: تصغير جذل، وهو الجذع والنخلة التي تحتك بها الإبل الجرباء. وقيل: الجذل عود ينصب في معاطن الإبل يحتك به الفصال. وقال أبو زيد، عن يحيى بن زياد الفراء: إنما سمي رجب لأنهم كانوا يرجبون الأعذاق في هذا الشهر على النخل، ويشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الرياح، يقال منه: رجبت النخلة ترجيبا: إذا فعلت بها ذلك. وقال آخرون: الترجيب: أن يوضع الشوك على الأعذاق حفظا لها من تناول أيدي المستطعمين والتحرز من تناثر التمر على الأرض. وقال آخرون: الترجيب: أن تدعم النخلة إذا مالت بدعامة لئلا تسقط وتخر. وقال آخرون: هو مأخوذ من قول العرب: رجبت الشيء: أي هبته ورهبته. وقال آخرون: الترجيب: التأهب والاستعداد، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليرجب فيه خير كثير لشعبان". وقال آخرون: الترجيب: تكرر ذكر الله تعالى وتعظيمه، لأن الملائكة يرجبون أصواتهم فيه بالتسبيح والتحميد والتقديس لله عز وجل. ويقال: شهر رجم بالميم أيضا، فيكون معناه: ترجم فيه الشياطين حتى لا يؤذوا فيه المؤمنين. فرجب ثلاثة أحرف، راء وجيم وباء. فالراء: رحمة الله عز وجل، والجيم: جود الله تعالى، والباء: بر الله عز وجل، فمن أول هذا الشهر إلى آخره من الله عز وجل ثلاث عطايا للعباد، رحمة بلا عذاب، وجود بلا بخل، وبر بلا جفاء. (فصل) ولرجب أسماء أخر : منها أنه سمى رجب مضر، ومنصل الأسنة، وشهر الله الأصم، وشهر الله الأصب، والشهر المطهر، والشهر السابق، والشهر الفرد.

節 V01/P318–V01/P320Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P318–V01/P320)
Orijinal Metin (AR)

أما قولهم: رجب مضر، فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في بعض خطبه: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". وإنما عرف موضعه بقوله: بين جمادى وشعبان، إبطالا للنسيء الذي كانت العرب تفعله في الجاهلية، وهو قوله عز وجل: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] وذلك أن العرب في الجاهلية كانت إذا أرادت الصدر من منى قام رجل من بني كنانة يقال له نعيم بن ثعلبة، وكان رئيس القوم، فيقول: أنا الذي أجاب ولا أعاب ولا يرد لي قضاء، فيقولون له: صدقت، أنسئنا شهرا، يريدون: أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، وأحل لنا المحرم. وإنما دعاهم إلى ذلك لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، وقد كان معاشهم من الإغارة، فيفعل ذلك عاما، ثم يرجع إلى تحريم المحرم، وإباحة صفر، فذلك الإنساء" ومنه قيل: نسأ الله في أجله، وأنسأ الله أجله. فوصف النبي -صلى الله عليه وسلم- رجب بصفتين وقيده بنعتين: أحدهما قوله: "رجب مضر" لأن مضر كانت تبالغ في تعظيمه وتكبيره وتحريمه. الثاني: أنه قيده بقوله بين جمادى وشعبان خوفا من التقديم والتأخير كما جرى في تحريم المحرم إلى صفر، فخص الشهر وقيده، وأيد تحريمه وأكده. وقيل: إنما سمى رجب مضر، لأن بعض الكفار دعا على قبيلة من القبائل فيه فأهلكهم الله عز وجل. وقيل: إن الدعاء فيه مستجاب على الظلمة، وكل جائر، ولهذا كانت الجاهلية يؤخرون دعواتهم على من ظلمهم، فيدعون عليه في رجب فلا يرد خائبا. وأما منصل الأسنة، فلأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه عن الرماح، ويغمدون سيوفهم وسهامهم تهيئا له وتعظيما، فسمي بذلك منصل الأسنة، ويقال نصلت السهم: إذا جعلت له نصلا، وأنصلته: إذا نزعت عنه نصله. وأما شهر الله الأصم، فلما روي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه لما استهل رجب رقي المنبر يوم الجمعة وخطب ثم قال: ألا إن هذا شهر الله الأصم، وهو شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، ثم ليزك ما بقي. قال ابن الأنباري: أما قوله الأصم، فإنما سمي بذلك لأن العرب كانت تظل تحارب بعضها بعضا، فإذا أهل رجب وضعوا السلاح ونزعوا الأسنة، فلا تسمع فيه قعقعة السلاح، ولا صلصلة الرماح، وكان الرجل إذا ركب في طلب قاتل أبيه فإذا رآه في رجب لم يتعرض له، كأنه لم يره ولم يسمع له خبرا، فسمي أصم لذلك. وقيل: سمي أصم لأنه لم يسمع فيه غضب الله تعالى على قوم قط، لأن الله تعالى عذب الأمم الماضية في سائر الشهور، ولم يعذب أمة من الأمم في هذا الشهر. وفي هذا الشهر حمل الله نوحا في السفينة، فجرت به ومن معه في السفينة ستة أشهر. قال إبراهيم النخعي: إن رجب شهر الله تعالى، فيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح عليه السلام وأمر بصيامه من كان معه، فأمنه الله تعالى، ومن كان معه من الطوفان، وطهر الأرض من الشرك والعدوان. ورفع ذلك غيره إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ما أخبرنا به هبة الله بإسناده عن أبي حازم، عن # سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا إن رجب من الأشهر الحرم، وفيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح في السفينة، وأمر من كان معه بصيامه، فأنجاهم الله تعالى وأمنهم من الغرق، وطهر الله الأرض من الكفر والطغيان بالطوفان". وقيل: إنه سمى أصم لأنه أصم عن جفائك وزلتك وسميع بفضلك يا مؤمن وشرفك، فجعله الله تعالى أصم من جفائك وزلتك، لئلا يشهد عليك بها يوم القيامة، بل يكون شهيدا لك لما سمع من فضلك وإحسان العمل فيه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما قولهم: رجب مضر، فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في بعض خطبه: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان". وإنما عرف موضعه بقوله: بين جمادى وشعبان، إبطالا للنسيء الذي كانت العرب تفعله في الجاهلية، وهو قوله عز وجل: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] وذلك أن العرب في الجاهلية كانت إذا أرادت الصدر من منى قام رجل من بني كنانة يقال له نعيم بن ثعلبة، وكان رئيس القوم، فيقول: أنا الذي أجاب ولا أعاب ولا يرد لي قضاء، فيقولون له: صدقت، أنسئنا شهرا، يريدون: أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، وأحل لنا المحرم. وإنما دعاهم إلى ذلك لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، وقد كان معاشهم من الإغارة، فيفعل ذلك عاما، ثم يرجع إلى تحريم المحرم، وإباحة صفر، فذلك الإنساء" ومنه قيل: نسأ الله في أجله، وأنسأ الله أجله. فوصف النبي -صلى الله عليه وسلم- رجب بصفتين وقيده بنعتين: أحدهما قوله: "رجب مضر" لأن مضر كانت تبالغ في تعظيمه وتكبيره وتحريمه. الثاني: أنه قيده بقوله بين جمادى وشعبان خوفا من التقديم والتأخير كما جرى في تحريم المحرم إلى صفر، فخص الشهر وقيده، وأيد تحريمه وأكده. وقيل: إنما سمى رجب مضر، لأن بعض الكفار دعا على قبيلة من القبائل فيه فأهلكهم الله عز وجل. وقيل: إن الدعاء فيه مستجاب على الظلمة، وكل جائر، ولهذا كانت الجاهلية يؤخرون دعواتهم على من ظلمهم، فيدعون عليه في رجب فلا يرد خائبا. وأما منصل الأسنة، فلأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه عن الرماح، ويغمدون سيوفهم وسهامهم تهيئا له وتعظيما، فسمي بذلك منصل الأسنة، ويقال نصلت السهم: إذا جعلت له نصلا، وأنصلته: إذا نزعت عنه نصله. وأما شهر الله الأصم، فلما روي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه لما استهل رجب رقي المنبر يوم الجمعة وخطب ثم قال: ألا إن هذا شهر الله الأصم، وهو شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، ثم ليزك ما بقي. قال ابن الأنباري: أما قوله الأصم، فإنما سمي بذلك لأن العرب كانت تظل تحارب بعضها بعضا، فإذا أهل رجب وضعوا السلاح ونزعوا الأسنة، فلا تسمع فيه قعقعة السلاح، ولا صلصلة الرماح، وكان الرجل إذا ركب في طلب قاتل أبيه فإذا رآه في رجب لم يتعرض له، كأنه لم يره ولم يسمع له خبرا، فسمي أصم لذلك. وقيل: سمي أصم لأنه لم يسمع فيه غضب الله تعالى على قوم قط، لأن الله تعالى عذب الأمم الماضية في سائر الشهور، ولم يعذب أمة من الأمم في هذا الشهر. وفي هذا الشهر حمل الله نوحا في السفينة، فجرت به ومن معه في السفينة ستة أشهر. قال إبراهيم النخعي: إن رجب شهر الله تعالى، فيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح عليه السلام وأمر بصيامه من كان معه، فأمنه الله تعالى، ومن كان معه من الطوفان، وطهر الأرض من الشرك والعدوان. ورفع ذلك غيره إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ما أخبرنا به هبة الله بإسناده عن أبي حازم، عن # سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا إن رجب من الأشهر الحرم، وفيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح في السفينة، وأمر من كان معه بصيامه، فأنجاهم الله تعالى وأمنهم من الغرق، وطهر الله الأرض من الكفر والطغيان بالطوفان". وقيل: إنه سمى أصم لأنه أصم عن جفائك وزلتك وسميع بفضلك يا مؤمن وشرفك، فجعله الله تعالى أصم من جفائك وزلتك، لئلا يشهد عليك بها يوم القيامة، بل يكون شهيدا لك لما سمع من فضلك وإحسان العمل فيه.

節 V01/P320–V01/P321Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P320–V01/P321)
Orijinal Metin (AR)

وأما الأصب فمعناه، أنه تصب الرحمة فيه صبا على العباد، ويعطيهم الله تعالى من الكرامات والمثوبات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. من ذلك ما أخبرنا الشيخ هبه الله بن المبارك السقطي رحمه الله بإسناد عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرام} [التوبة: 36]. فوجب يقال له شهر الله الأصم، وثلاث أخر متواليات، يعني: ذا القعدة وذا الحجة والمحرم، ألا إن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتى. فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر، وأسكن الفردوس الأعلى، ومن صام منه يومين فله من الأجر ضعفان، وزن كل ضعف مثل جبال الدنيا، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طوله مسيرة سنة، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفى من البلايا ومن الجنون والجذام والبرص ومن فتنة المسيح الدجال، ومن صام منه خمسة أيام وقى من عذاب القبر، ومن صام منه ستة أيام خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر في ليلة البدر، ومن صام منه ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب، يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها، ومن صام منه تسعة أيام خروج من قبره وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله ولا يرد وجهه دون الجنة، ومن صام منه عشرة أيام جعل الله تعالى له على كل ميل من الصراط فراشا يستريح عليه، ومن صام منه حدى عشر يوما لم ير في القيامة أفضل منه، إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كساه الله تعالى يوم القيامة # حلتين، الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل عليها والناس في شدة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر، ومن صام منه خمسة عشر يوما يوفقه الله تعالى يوم القيامة موقف الآمنين، ولا يمر به ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا قال له: طوبي لك إنك من الآمنين". وفي لفظ آخر: زيادة على خمسة عشر، وهي: "من صام منه ستة عشر يوما كان في أوائل من يزور الرحمن وينظر إليه ويسمع كلامه، ومن صام منه سبعة عشر يوما ينصب الله له على كل ميل من الصراط مستراحا يستريح عليه، ومن صام منه ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم الخليل -عليه السلام- في قبته، ومن صام منه تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا في الجنة تجاه قصر إبراهيم وآدم -عليهما السلام- ويسلم عليهما ويسلمان عليه، ومن صام منه عشرين يوما، نادى مناد من السماء: يا عبد الله أما قد مضى فقد غفره الله لك، فاستأنف العمل فيما بقى". وأما المطهر فلأنه يطهر صائمه من الذنوب والخطيئات، فمن ذلك ما أخبرنا به الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك السقطي -رحمه الله- عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوما كتب الله تعالى له صوم ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب الله له صوم ألفي سنة، ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله تعالى له صوم ثلاثة آلاف سنة، ومن صام منه سبعة أيام أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه خمسة عشر يوما بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء: قد غفر لك، فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله تعالى".

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الأصب فمعناه، أنه تصب الرحمة فيه صبا على العباد، ويعطيهم الله تعالى من الكرامات والمثوبات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. من ذلك ما أخبرنا الشيخ هبه الله بن المبارك السقطي رحمه الله بإسناد عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرام} [التوبة: 36]. فوجب يقال له شهر الله الأصم، وثلاث أخر متواليات، يعني: ذا القعدة وذا الحجة والمحرم، ألا إن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتى. فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر، وأسكن الفردوس الأعلى، ومن صام منه يومين فله من الأجر ضعفان، وزن كل ضعف مثل جبال الدنيا، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طوله مسيرة سنة، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفى من البلايا ومن الجنون والجذام والبرص ومن فتنة المسيح الدجال، ومن صام منه خمسة أيام وقى من عذاب القبر، ومن صام منه ستة أيام خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر في ليلة البدر، ومن صام منه ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب، يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها، ومن صام منه تسعة أيام خروج من قبره وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله ولا يرد وجهه دون الجنة، ومن صام منه عشرة أيام جعل الله تعالى له على كل ميل من الصراط فراشا يستريح عليه، ومن صام منه حدى عشر يوما لم ير في القيامة أفضل منه، إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كساه الله تعالى يوم القيامة # حلتين، الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل عليها والناس في شدة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر، ومن صام منه خمسة عشر يوما يوفقه الله تعالى يوم القيامة موقف الآمنين، ولا يمر به ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا قال له: طوبي لك إنك من الآمنين". وفي لفظ آخر: زيادة على خمسة عشر، وهي: "من صام منه ستة عشر يوما كان في أوائل من يزور الرحمن وينظر إليه ويسمع كلامه، ومن صام منه سبعة عشر يوما ينصب الله له على كل ميل من الصراط مستراحا يستريح عليه، ومن صام منه ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم الخليل -عليه السلام- في قبته، ومن صام منه تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا في الجنة تجاه قصر إبراهيم وآدم -عليهما السلام- ويسلم عليهما ويسلمان عليه، ومن صام منه عشرين يوما، نادى مناد من السماء: يا عبد الله أما قد مضى فقد غفره الله لك، فاستأنف العمل فيما بقى". وأما المطهر فلأنه يطهر صائمه من الذنوب والخطيئات، فمن ذلك ما أخبرنا به الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك السقطي -رحمه الله- عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوما كتب الله تعالى له صوم ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب الله له صوم ألفي سنة، ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله تعالى له صوم ثلاثة آلاف سنة، ومن صام منه سبعة أيام أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه خمسة عشر يوما بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء: قد غفر لك، فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله تعالى".

節 V01/P321–V01/P323Abdülkâdir Geylânî — el-Gunye (s. V01/P321–V01/P323)
Orijinal Metin (AR)

وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك بإسناده عن يونس، عن الحسن -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما من رجب عدل له بصيام سنتين، ومن # صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة". وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله، عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن العلاء بن كثير، عن مكحول -رحمه الله- قال: إن رجلا سأل أبا الدرداء -رضي الله عنه- عن صيام رجب، فقال له: سألت عن شهر كانت الجاهلية تعظمه في جاهليتها، وما زاده الإسلام إلا فضلا وتعظيما، ومن صام منه يوما تطوعا يحتسب به ثواب الله تعالى، ويبتغي به وجهه مخلصا، أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله تعالى، وأغلق عنه بابا من أبواب النار، ولو أعطى ملء الأرض ذهبا ما كان جزاء له، ولا يستكمل أجر شيء من الدنيا دون يوم الحساب وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات، فإن دعا به لشيء من عاجل الدنيا أعطيه، وإلا ادخر له من الخير كأفضل ما دعا به داع من أولياء الله تعالى وأصفيائه. ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك أجر عشرة من الصديقين في عمرهم، بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع في مثل ما يشفعون فيه، ويكون في زمرتهم حتى يدخل الجنة معهم، ويكون من رفقائهم. ومن صام ثلاثة أيام، كان له مثل ذلك، وفال الله تعالى عند إفطاره: لقد وجب حق عبدي هذا ووجبت له محبتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له من ذنبه ما تقدم وما تأخر. ومن صام أربعة أيام كان له مثل ذلك، وثواب أولي الألباب التوابين، ويعطي كتابه في أوائل الفائزين. ومن صام خمسة أيام كان له مثل ذلك، ويبعث يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويكتب له عدد رمل عالج حسنات، ويدخل الجنة، ويقال له: تمن على الله ما شئت. ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك، ويعطي سوى ذلك نورا يستضيء به أهل الجمع في القيامة، ويبعث في الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم ويقبل الله عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة. ومن صام سبعة أيام كان له مثل ذلك، ويغلق عنه سبعة أبواب النار، ويحرمه الله على النار، ويوجب له الجنة يتبوأ منها حيث يشاء. ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك، وفتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء. ومن صام تسعة أيام كان له مثل ذلك، ويرفع كتابه في عليين، ويبعث يوم القيامة في الآمنين ويخرج من قبره، ووجهه نور يتلألأ، ويشرق لأهل الجمع حتى يقولوا هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطي أن يدخل الجنة بغير حساب. ومن صام عشرة أيام فبخ فبخ فبخ له، فيعطي مثل ذلك وعشرة أضعافه، وهو ممن يبدل الله سيئاته حسنات، ويكون من المقربين القوامين لله بالقسط، وكان كمن عبد الله ألف عام صائما قائما صابرا محتسبا. ومن صام عشرين يوما كان له مثل ذلك وعشرون ضعفا وهو ممن يزاحم إبراهيم خليل الله -عليه السلام- في قبته، ويشفع في مثل ربيعة ومضر، كلهم من أهل الخطايا والذنوب.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك بإسناده عن يونس، عن الحسن -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما من رجب عدل له بصيام سنتين، ومن # صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة". وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله، عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن العلاء بن كثير، عن مكحول -رحمه الله- قال: إن رجلا سأل أبا الدرداء -رضي الله عنه- عن صيام رجب، فقال له: سألت عن شهر كانت الجاهلية تعظمه في جاهليتها، وما زاده الإسلام إلا فضلا وتعظيما، ومن صام منه يوما تطوعا يحتسب به ثواب الله تعالى، ويبتغي به وجهه مخلصا، أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله تعالى، وأغلق عنه بابا من أبواب النار، ولو أعطى ملء الأرض ذهبا ما كان جزاء له، ولا يستكمل أجر شيء من الدنيا دون يوم الحساب وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات، فإن دعا به لشيء من عاجل الدنيا أعطيه، وإلا ادخر له من الخير كأفضل ما دعا به داع من أولياء الله تعالى وأصفيائه. ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك أجر عشرة من الصديقين في عمرهم، بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع في مثل ما يشفعون فيه، ويكون في زمرتهم حتى يدخل الجنة معهم، ويكون من رفقائهم. ومن صام ثلاثة أيام، كان له مثل ذلك، وفال الله تعالى عند إفطاره: لقد وجب حق عبدي هذا ووجبت له محبتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له من ذنبه ما تقدم وما تأخر. ومن صام أربعة أيام كان له مثل ذلك، وثواب أولي الألباب التوابين، ويعطي كتابه في أوائل الفائزين. ومن صام خمسة أيام كان له مثل ذلك، ويبعث يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويكتب له عدد رمل عالج حسنات، ويدخل الجنة، ويقال له: تمن على الله ما شئت. ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك، ويعطي سوى ذلك نورا يستضيء به أهل الجمع في القيامة، ويبعث في الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم ويقبل الله عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة. ومن صام سبعة أيام كان له مثل ذلك، ويغلق عنه سبعة أبواب النار، ويحرمه الله على النار، ويوجب له الجنة يتبوأ منها حيث يشاء. ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك، وفتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء. ومن صام تسعة أيام كان له مثل ذلك، ويرفع كتابه في عليين، ويبعث يوم القيامة في الآمنين ويخرج من قبره، ووجهه نور يتلألأ، ويشرق لأهل الجمع حتى يقولوا هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطي أن يدخل الجنة بغير حساب. ومن صام عشرة أيام فبخ فبخ فبخ له، فيعطي مثل ذلك وعشرة أضعافه، وهو ممن يبدل الله سيئاته حسنات، ويكون من المقربين القوامين لله بالقسط، وكان كمن عبد الله ألف عام صائما قائما صابرا محتسبا. ومن صام عشرين يوما كان له مثل ذلك وعشرون ضعفا وهو ممن يزاحم إبراهيم خليل الله -عليه السلام- في قبته، ويشفع في مثل ربيعة ومضر، كلهم من أهل الخطايا والذنوب.

%0
10 Bölüm