節 V01/P009–V01/P010Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P009–V01/P010)
Orijinal Metin (AR)وكان الجنيد رضي الله عنه لا يتكلم قط في علم التوحيد، إلا في قعر بيته بعد أن يغلق أبواب داره، ويأخذ مفاتيحها تحت وركه ويقول: أتحبون أن يكذب الناس أولياء الله تعالى، وخاصته، ويرمونهم بالزندقة، والكفر، وكان سبب فعله ذلك تكلمهم فيه كما سيأتي آخر هذه المقدمة، فكان بعد ذلك يستتر بالفقه إلى أن مات رضي الله عنه، وكان الشيخ محيي الين رضي الله عنه يقول: من لم يقم بقلبه التصديق لما يسمعه من كلام هذه الطائفة، فلا يجالسهم، فإن مجالستهم من غير تصديق سم قاتل. وكان سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول: كثير من كلام الصوفية لا يتمشى ظاهره إلا على قواعد المعتزلة، والفلاسفة، فالعاقل لا يبادر إلى الإنكار بمجرد عز وذلك الكلام إليهم، بل ينظر، ويتأمل في أدلتهم التي استندوا إليها فما كل ما قاله الفلاسفة، والمعتزلة في كتبهم يكون باطلا، وإنما حذر بعضهم عن مطالعة كتبهم خوفا من حصول شبهة تقع في قلب الناظر، لا سيما أهل الإنكار والدعاوى. ورأيت في رسالة سيدي الشيخ محمد المغربي الشاذلي رضي الله عنه ما نصه: اعلم أن طريق القوم مبني على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات، وهي حالة شهود غيبة الصفات في شهود وحدة جمال الذات، حتى كأن لا صفات، وهذه الحالة وإن كان غيرها أرفع منها فهي عزيزة المرام شديدة الإيهام موقعة في سوء الظن في السادة الكرام، لشبهها بمذهب المعتزلة، ولا شبهة في تلك الحالة فليتنبه السالك لذلك، وليحذر من الوقيعة في القوم فإنهم من أعظم المهالك، انتهى. قلت: ومن الأولياء من سد باب الكلام في دقائق كلام القوم حتى مات، وأحال ذلك على السلوك، وقال: من سلك طريقهم اطلع على ما اطلعوا عليه، وذات كما ذاقوا، واستغنى عن كلام الناس وسياتي في ترجمة عبد الله القرشي رضي الله عنه أن أصحابه طلبوا منه أن يسمعهم شيئا من علم الحقائق فقال لهم: كم أصحابي اليوم قالوا ستمائة رجل، فقال الشيخ: اختاروا لكم منه مائة، فاختاروا، فقال: اختاروا من المائة عشرين، فاختاروا فقال: اختاروا من العشرين أربعة، فاختاروا قلت: وكان هؤلاء الأربعة أصحاب كشوفات، ومعارف فقال الشيخ: لو تكلمت عليكم في علم الحقائق، والأسرار لكان أول من يفتي بكفري هؤلاء الأربعة اه؟. قلت: ولا يجوز أن يعتقد في هؤلاء السادة أنهم زنادقة في الباطن، لكتمهم ما هو متحققون به في الباطن عن العلماء، والعوام، وإنما يجب علينا حملهم على المحامل الحسنة من كوننا جاهلين باصطلاحهم، فإن من لم يدخل حضرتهم لا يعرف حالهم، فما أغلقوا أبوابهم عليهم في حالة تقريرهم للعلم، إلا لكون غور بحر ذلك العلم عميقا على غالب الناس من العماء فضلا عن غيرهم، كما تقدم عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنه كان إذا أتاه سؤال متعلق بالقوم يرسل إلى أبي حمزة البغدادي رضي الله عنه ويقول ما تقول في هذا يا صوفي، ولا يسع العارف أن يتكلم بكلام واحد يعم سائر الناس على اختلاف درجاتهم، لأن ذلك من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم على نزاع في ذلك أيضا فإنه كان يقول: " أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم " فافهم، وتأمل فإن من لا علم له بالطريق إذا سمع الفقير يقول حقيقة التوبة هي التوبة كيف يقول منطوق هذا الكلام، وفحواه خطأ لأن التوبة من التوبة إصرار. فإذا فسر له الفقير مراده على مصطلحه، وقال: مرادي عدم تزكية النفس، وعدم الاعتماد على التوبة دون رحمة الله عز وجل، لا الإصرار كيف يقول له هذا الكلام مليح الآن، وقد كان أنكره أولا لأن من شأن القوم أن يشهدوا أعمالهم بغير الرياء، والدعاوي، ولا يشهدون لهم إخلاصا، ومثل ذلك يصح تقرير قول بعضهم حقيقة التقوى هي ترك التقوى، ونظير ذلك أيضا قول سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه: وقلت لزهدي والتنسك والتقي ... تخلوا وما بيني وبين الهوى خلوا وكذلك قوله: تمسك بأذيال الهوى واخلع الحيا ... وخل سبيل الناسكين وإن جلوا
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان الجنيد رضي الله عنه لا يتكلم قط في علم التوحيد، إلا في قعر بيته بعد أن يغلق أبواب داره، ويأخذ مفاتيحها تحت وركه ويقول: أتحبون أن يكذب الناس أولياء الله تعالى، وخاصته، ويرمونهم بالزندقة، والكفر، وكان سبب فعله ذلك تكلمهم فيه كما سيأتي آخر هذه المقدمة، فكان بعد ذلك يستتر بالفقه إلى أن مات رضي الله عنه، وكان الشيخ محيي الين رضي الله عنه يقول: من لم يقم بقلبه التصديق لما يسمعه من كلام هذه الطائفة، فلا يجالسهم، فإن مجالستهم من غير تصديق سم قاتل. وكان سيدي أفضل الدين رحمه الله تعالى يقول: كثير من كلام الصوفية لا يتمشى ظاهره إلا على قواعد المعتزلة، والفلاسفة، فالعاقل لا يبادر إلى الإنكار بمجرد عز وذلك الكلام إليهم، بل ينظر، ويتأمل في أدلتهم التي استندوا إليها فما كل ما قاله الفلاسفة، والمعتزلة في كتبهم يكون باطلا، وإنما حذر بعضهم عن مطالعة كتبهم خوفا من حصول شبهة تقع في قلب الناظر، لا سيما أهل الإنكار والدعاوى. ورأيت في رسالة سيدي الشيخ محمد المغربي الشاذلي رضي الله عنه ما نصه: اعلم أن طريق القوم مبني على شهود الإثبات، وعلى ما يقرب من طريق المعتزلة في بعض الحالات، وهي حالة شهود غيبة الصفات في شهود وحدة جمال الذات، حتى كأن لا صفات، وهذه الحالة وإن كان غيرها أرفع منها فهي عزيزة المرام شديدة الإيهام موقعة في سوء الظن في السادة الكرام، لشبهها بمذهب المعتزلة، ولا شبهة في تلك الحالة فليتنبه السالك لذلك، وليحذر من الوقيعة في القوم فإنهم من أعظم المهالك، انتهى. قلت: ومن الأولياء من سد باب الكلام في دقائق كلام القوم حتى مات، وأحال ذلك على السلوك، وقال: من سلك طريقهم اطلع على ما اطلعوا عليه، وذات كما ذاقوا، واستغنى عن كلام الناس وسياتي في ترجمة عبد الله القرشي رضي الله عنه أن أصحابه طلبوا منه أن يسمعهم شيئا من علم الحقائق فقال لهم: كم أصحابي اليوم قالوا ستمائة رجل، فقال الشيخ: اختاروا لكم منه مائة، فاختاروا، فقال: اختاروا من المائة عشرين، فاختاروا فقال: اختاروا من العشرين أربعة، فاختاروا قلت: وكان هؤلاء الأربعة أصحاب كشوفات، ومعارف فقال الشيخ: لو تكلمت عليكم في علم الحقائق، والأسرار لكان أول من يفتي بكفري هؤلاء الأربعة اه؟. قلت: ولا يجوز أن يعتقد في هؤلاء السادة أنهم زنادقة في الباطن، لكتمهم ما هو متحققون به في الباطن عن العلماء، والعوام، وإنما يجب علينا حملهم على المحامل الحسنة من كوننا جاهلين باصطلاحهم، فإن من لم يدخل حضرتهم لا يعرف حالهم، فما أغلقوا أبوابهم عليهم في حالة تقريرهم للعلم، إلا لكون غور بحر ذلك العلم عميقا على غالب الناس من العماء فضلا عن غيرهم، كما تقدم عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنه كان إذا أتاه سؤال متعلق بالقوم يرسل إلى أبي حمزة البغدادي رضي الله عنه ويقول ما تقول في هذا يا صوفي، ولا يسع العارف أن يتكلم بكلام واحد يعم سائر الناس على اختلاف درجاتهم، لأن ذلك من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم على نزاع في ذلك أيضا فإنه كان يقول: " أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم " فافهم، وتأمل فإن من لا علم له بالطريق إذا سمع الفقير يقول حقيقة التوبة هي التوبة كيف يقول منطوق هذا الكلام، وفحواه خطأ لأن التوبة من التوبة إصرار. فإذا فسر له الفقير مراده على مصطلحه، وقال: مرادي عدم تزكية النفس، وعدم الاعتماد على التوبة دون رحمة الله عز وجل، لا الإصرار كيف يقول له هذا الكلام مليح الآن، وقد كان أنكره أولا لأن من شأن القوم أن يشهدوا أعمالهم بغير الرياء، والدعاوي، ولا يشهدون لهم إخلاصا، ومثل ذلك يصح تقرير قول بعضهم حقيقة التقوى هي ترك التقوى، ونظير ذلك أيضا قول سيدي عمر بن الفارض رضي الله عنه: وقلت لزهدي والتنسك والتقي ... تخلوا وما بيني وبين الهوى خلوا وكذلك قوله: تمسك بأذيال الهوى واخلع الحيا ... وخل سبيل الناسكين وإن جلوا
節 V01/P010–V01/P011Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P010–V01/P011)
Orijinal Metin (AR)لأن من لا إلمام له بمصطلح أهل الطريق ينكر، مثل ذلك، ويقول: ترك الزهد، والعبادات، والتقوى مذموم بل بذلك يذهب دين العبد كله، فكيف يجوز اعتقاد صاحب هذا الكلام، ولو كان له إلمام بالطريق لعلم أن مراد الشيخ عدم الوقوف على الأعمال دون الله عز وجل، فإن المنقول عن الشيخ رضي الله عنه الزهد، والعبادات، والتقوى كما درج عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، وكذلك عن الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه، وأضرابه، وما بلغنا قط عن أحد من القوم أنه نهى أحدا عن الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم أبدا، ولا تعرض لمعارضة شيء من الشرائع، وكيف يترك الولي ما كان سببا لوصوله إلى حضرة ربه، إنما يحث الناس على الإكثار من أسباب الوصول، فما بقي وجه الإنكار إلا على مواجيدهم، وأفهامهم، وتلك أمور لا تعارض شيئا من صريح السنة، والأمر في ذلك سهل، فمن شاء فليصدقهم، ويقتدي بهم كمقلدي المذاهب، ومن شاء فليسكت، ولا ينكر لأنهم مجتهدون في الطريق، والمجتهد لا يقدح إنكاره على مجتهد آخر. ونقل القزويني في كتابه سراج العقول عن إمام الحرمين أنه كان يقول: حين يسئل عن كلام غلاة الصوفية، لو قيل لنا فصلوا ما يقتضي التكفير من كلامهم مما لا يقتضيه، لقلنا هذا طمع في غير مطمع، فإن كلامهم بعيد المدرك وعر المسلك يغترف من تيار بحر التوحيد، ومن لم يحط علما بنهايات الحقائق لم يحصل من دلائل التكفير على وثائق كما أنشد بعضهم في هذا المعنى: تركنا الحبار الزاخرات وراءنا ... فمن أين يدري الناس أين توجهنا وسئل سيدنا ومولانا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى عن حكم تكفير غلاة المبتدعة، وأهل الأهواء، والمتفوهين بالكلام على الذات المقدس فقال رضي الله عنه: اعلم أيها السائل أن كل من خاف من الله عز وجل استعظم القول بالتكفير لمن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ التكفير أمر هائل عظيم الخطر، لأن من كفر شخصا بعينه، فكأنه أخبر أن عاقبته في الآخرة الخلود في النار أبد الآبدين، وأنه في الدنيا مباح الدم، والمال لا يمكن من نكاح مسلمة، ولا يجري عليه أحكام المسلمين لا في حياته، ولا بعد مماته، والخط في ترك ألف كفر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم امرئ مسلم، وفي الحديث: " لأن يخطئ الإمام في العفو أحب إلي من أن يخطئ في العقوبة " ثم إن تلك المسائل التي يفتي فيها بتكفير هؤلاء القوم في غاية الدقة، والغموض لكثرة شببها، واختلاف قرائنها، وتفاوت دواعيها، والاستقصاء في معرفة الخطأ من سائر صنوف وجوهه، والاطلاع على حقائق التأويل، وشرائطه في الأمكان، الألفاظ المحتملة للتأويل، وغير المحتملة، وذلك يستدعي معرفة جميع طرق أهل اللسان من سائر قبائل العرب في حقائقها، ومجازاتها، واستعارتها، ومعرفة دقائق التوحيد، وغوامضه إلى غير ذلك مما هو متعذر جدا على أكابر علماء عصرنا، فضلا عن غيرهم، وإذا كان الإنسان يعجز عن تحرير معتقده في عبارة، فكيف يحرر اعتقاد غيره من عبارته، فمن بقي الحكم بالتكفير إلا لمن صرح بالكفر، واختاره دينا، وجحد الشهادتين، وخرج عن دين الإسلام جملة، وهذا نادر وقوعه، فالأدب الوقوف عن تكفير أهل الأهواء، والبدع، والتسليم للقوم في كل شيء قالوه عما يخالف صريح النصوص. كلام السبكي. قلت:
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن من لا إلمام له بمصطلح أهل الطريق ينكر، مثل ذلك، ويقول: ترك الزهد، والعبادات، والتقوى مذموم بل بذلك يذهب دين العبد كله، فكيف يجوز اعتقاد صاحب هذا الكلام، ولو كان له إلمام بالطريق لعلم أن مراد الشيخ عدم الوقوف على الأعمال دون الله عز وجل، فإن المنقول عن الشيخ رضي الله عنه الزهد، والعبادات، والتقوى كما درج عليه السلف الصالح رضي الله عنهم، وكذلك عن الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله عنه، وأضرابه، وما بلغنا قط عن أحد من القوم أنه نهى أحدا عن الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم أبدا، ولا تعرض لمعارضة شيء من الشرائع، وكيف يترك الولي ما كان سببا لوصوله إلى حضرة ربه، إنما يحث الناس على الإكثار من أسباب الوصول، فما بقي وجه الإنكار إلا على مواجيدهم، وأفهامهم، وتلك أمور لا تعارض شيئا من صريح السنة، والأمر في ذلك سهل، فمن شاء فليصدقهم، ويقتدي بهم كمقلدي المذاهب، ومن شاء فليسكت، ولا ينكر لأنهم مجتهدون في الطريق، والمجتهد لا يقدح إنكاره على مجتهد آخر. ونقل القزويني في كتابه سراج العقول عن إمام الحرمين أنه كان يقول: حين يسئل عن كلام غلاة الصوفية، لو قيل لنا فصلوا ما يقتضي التكفير من كلامهم مما لا يقتضيه، لقلنا هذا طمع في غير مطمع، فإن كلامهم بعيد المدرك وعر المسلك يغترف من تيار بحر التوحيد، ومن لم يحط علما بنهايات الحقائق لم يحصل من دلائل التكفير على وثائق كما أنشد بعضهم في هذا المعنى: تركنا الحبار الزاخرات وراءنا ... فمن أين يدري الناس أين توجهنا وسئل سيدنا ومولانا شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى عن حكم تكفير غلاة المبتدعة، وأهل الأهواء، والمتفوهين بالكلام على الذات المقدس فقال رضي الله عنه: اعلم أيها السائل أن كل من خاف من الله عز وجل استعظم القول بالتكفير لمن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ التكفير أمر هائل عظيم الخطر، لأن من كفر شخصا بعينه، فكأنه أخبر أن عاقبته في الآخرة الخلود في النار أبد الآبدين، وأنه في الدنيا مباح الدم، والمال لا يمكن من نكاح مسلمة، ولا يجري عليه أحكام المسلمين لا في حياته، ولا بعد مماته، والخط في ترك ألف كفر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم امرئ مسلم، وفي الحديث: " لأن يخطئ الإمام في العفو أحب إلي من أن يخطئ في العقوبة " ثم إن تلك المسائل التي يفتي فيها بتكفير هؤلاء القوم في غاية الدقة، والغموض لكثرة شببها، واختلاف قرائنها، وتفاوت دواعيها، والاستقصاء في معرفة الخطأ من سائر صنوف وجوهه، والاطلاع على حقائق التأويل، وشرائطه في الأمكان، الألفاظ المحتملة للتأويل، وغير المحتملة، وذلك يستدعي معرفة جميع طرق أهل اللسان من سائر قبائل العرب في حقائقها، ومجازاتها، واستعارتها، ومعرفة دقائق التوحيد، وغوامضه إلى غير ذلك مما هو متعذر جدا على أكابر علماء عصرنا، فضلا عن غيرهم، وإذا كان الإنسان يعجز عن تحرير معتقده في عبارة، فكيف يحرر اعتقاد غيره من عبارته، فمن بقي الحكم بالتكفير إلا لمن صرح بالكفر، واختاره دينا، وجحد الشهادتين، وخرج عن دين الإسلام جملة، وهذا نادر وقوعه، فالأدب الوقوف عن تكفير أهل الأهواء، والبدع، والتسليم للقوم في كل شيء قالوه عما يخالف صريح النصوص. كلام السبكي. قلت:
節 V01/P011Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P011)
Orijinal Metin (AR)وقد أخبرني شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري بمصر المحروسة: أن شخصا وقع في عبارة موهمة للتكفير، فأفتى علماء مصر بتكفيره، فلما أرادوا قتله قال السلطان جقمق: هل بقي أحد من العلماء لم يحضر فقالوا: نعم الشيخ جلال الدين المحلي شارح المنهاج، فأرسل وراءه، فحضر، فوجد الرجل في الحديد بين السلطان فقال الشيخ: ما لهذا، فقالوا: كفر فقال: ما مستند من أفتى بتكفيره، فبادر الشيخ صالح البلقيني، وقال: قد أفتى والدي شيخ الإسلام الشيخ سراج الدين في مثل ذلك بالتكفير، فقال الشيخ جلال الدين رضي الله عنه: يا ولدي أتريد أن تقتل رجلا مسلما موحدا يحب الله ورسوله بفتوى أبيك خلوا عنه الحديد، فجردوه، وأخذه الشيخ جلال الدين بيده وخرج، والسلطان ينظر فما تجرأ أحد يتبعه رضي الله تعالى عنه، وكان الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يقول: كثيرا ما يهب على قلوب العارفين نفحات إلهية، فإن نطقوا بها جهلهم كمل العارفين وردها عليهم أصحاب الأدلة من أهل الظاهر، وغاب عن هؤلاء أن الله تعالى كما عطى أولياءه الكرامات التي هي فرع المعجزات، فلا بد أن ينطق ألسنتهم بالعبارات التي تعجز العلماء عن فهمها. قلت: ومن شك في هذا القول: فلينظر في كتاب المشاهد للشيخ محيي الدين؛ أو كتاب الشعائر لسيدي محمد، أو في كتاب خلع النعلين لابن قسي، أو كتاب عنقاء مغرب لابن العربي، فإن أكبر العلماء لا يكاد يفهم منه معنى مقصودا لقائله أصلا، بل خاص بمن دخل مع ذلك المتكلم حضرة القدس، فإنه لسان قدسي لا يعرفه إلا الملائكة، أو من تجرد عن هيكل البشرية، أو أصحاب الكشف الصحيح. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه يقول: بعد اجتماعه على الشيخ أبي الحسن الشاذلي وتسليمه للقوم: من أعظم الدليل على أن طائفة الصوفية قعدوا على أعظم أساس الدين ما يقع على أيديهم من الكرامات، والخوارق، ولا يقع شيء من ذلك قط لفقيه، إلا إن سلك مسلكهم كما هو مشاهد، وكان الشيخ عز الدين رضي الله عنه قبل ذلك ينكر على القوم، ويقول هل لنا طريق غير الكتاب، والسنة، فلما ذاق مذاقهم، وقطع السلسلة الحديد بكراسة الورق صار يمدحهم كل المدح، ولما اجتمع الأولياء، والعلماء في وقعة الإفرنج بالمنصورة قريبا من ثغر دمياط جلس الشيخ عز الدين، والشيخ مكين الدين الأسمر، والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وأضرا بهم، وقرئت عليهم رسالة القشيري، وصار كل واحد يتكلم إذ جاء الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه فقالوا له: نريد أن تسمعنا شيئا من معاني هذا الكلام، فقال: أنتم مشايخ الإسلام، وكبراء الزمان، وقد تكلمتم، فما بقي لكلام مثلي موضع فقالوا له: لا بل تكلم، فحمد الله، وأثنى عليه، وشرع يتكلم فصاح الشيخ عز الدين من داخل الخيمة، وخرج ينادي بأعلى صوته هلموا إلى هذا الكلام القريب المعهد من الله تعالى فاسمعوه. قال اليافعي رضي الله عنه في كتابه روض الرياحين، والعجب كل العجب ممن ينكر كرامات الأولياء، وقد جاءت في الآيات الكريمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المشهورات والحكايات المستفيضات، حتى بلغت في الكثرة مبلغا يخرج عن الحصر.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد أخبرني شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري بمصر المحروسة: أن شخصا وقع في عبارة موهمة للتكفير، فأفتى علماء مصر بتكفيره، فلما أرادوا قتله قال السلطان جقمق: هل بقي أحد من العلماء لم يحضر فقالوا: نعم الشيخ جلال الدين المحلي شارح المنهاج، فأرسل وراءه، فحضر، فوجد الرجل في الحديد بين السلطان فقال الشيخ: ما لهذا، فقالوا: كفر فقال: ما مستند من أفتى بتكفيره، فبادر الشيخ صالح البلقيني، وقال: قد أفتى والدي شيخ الإسلام الشيخ سراج الدين في مثل ذلك بالتكفير، فقال الشيخ جلال الدين رضي الله عنه: يا ولدي أتريد أن تقتل رجلا مسلما موحدا يحب الله ورسوله بفتوى أبيك خلوا عنه الحديد، فجردوه، وأخذه الشيخ جلال الدين بيده وخرج، والسلطان ينظر فما تجرأ أحد يتبعه رضي الله تعالى عنه، وكان الشيخ محيي الدين رضي الله عنه يقول: كثيرا ما يهب على قلوب العارفين نفحات إلهية، فإن نطقوا بها جهلهم كمل العارفين وردها عليهم أصحاب الأدلة من أهل الظاهر، وغاب عن هؤلاء أن الله تعالى كما عطى أولياءه الكرامات التي هي فرع المعجزات، فلا بد أن ينطق ألسنتهم بالعبارات التي تعجز العلماء عن فهمها. قلت: ومن شك في هذا القول: فلينظر في كتاب المشاهد للشيخ محيي الدين؛ أو كتاب الشعائر لسيدي محمد، أو في كتاب خلع النعلين لابن قسي، أو كتاب عنقاء مغرب لابن العربي، فإن أكبر العلماء لا يكاد يفهم منه معنى مقصودا لقائله أصلا، بل خاص بمن دخل مع ذلك المتكلم حضرة القدس، فإنه لسان قدسي لا يعرفه إلا الملائكة، أو من تجرد عن هيكل البشرية، أو أصحاب الكشف الصحيح. وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رضي الله عنه يقول: بعد اجتماعه على الشيخ أبي الحسن الشاذلي وتسليمه للقوم: من أعظم الدليل على أن طائفة الصوفية قعدوا على أعظم أساس الدين ما يقع على أيديهم من الكرامات، والخوارق، ولا يقع شيء من ذلك قط لفقيه، إلا إن سلك مسلكهم كما هو مشاهد، وكان الشيخ عز الدين رضي الله عنه قبل ذلك ينكر على القوم، ويقول هل لنا طريق غير الكتاب، والسنة، فلما ذاق مذاقهم، وقطع السلسلة الحديد بكراسة الورق صار يمدحهم كل المدح، ولما اجتمع الأولياء، والعلماء في وقعة الإفرنج بالمنصورة قريبا من ثغر دمياط جلس الشيخ عز الدين، والشيخ مكين الدين الأسمر، والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد، وأضرا بهم، وقرئت عليهم رسالة القشيري، وصار كل واحد يتكلم إذ جاء الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه فقالوا له: نريد أن تسمعنا شيئا من معاني هذا الكلام، فقال: أنتم مشايخ الإسلام، وكبراء الزمان، وقد تكلمتم، فما بقي لكلام مثلي موضع فقالوا له: لا بل تكلم، فحمد الله، وأثنى عليه، وشرع يتكلم فصاح الشيخ عز الدين من داخل الخيمة، وخرج ينادي بأعلى صوته هلموا إلى هذا الكلام القريب المعهد من الله تعالى فاسمعوه. قال اليافعي رضي الله عنه في كتابه روض الرياحين، والعجب كل العجب ممن ينكر كرامات الأولياء، وقد جاءت في الآيات الكريمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المشهورات والحكايات المستفيضات، حتى بلغت في الكثرة مبلغا يخرج عن الحصر.
節 V01/P011–V01/P012Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P011–V01/P012)
Orijinal Metin (AR)ثم قال رضي الله عنه والناس في إنكار الكرامات على أقسام: منهم من ينكرها مطلقا، وهم أهل مذهب معروفون، وعن التقوى مصروفون قال بعضهم هم المجسمة، ومنهم من يصدق بكرامات من مضى، ويكذب بكرامات أهل زمانه، فهؤلاء كما قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه كبني إسرائيل صدقوا بموسى حين لم يروه، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم حين رأوه، مع أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعظم من موسى، وإنما ذلك حسدا منهم، وعدوانا، وشقاء منهم، ومنهم من يصدق بأن الله تعالى أولياء من أهل زمانه، ولكن لا يصدق بأحد معين فهذه محرم من الإمدادات، لأن من لم يسلم لأحد معين لا ينتفع بأحد أبدا نسأل الله العافية قال: فإن قيل إن هذه الكرامات تشبه السحر فإن سماع الإنسان الهواتف في الهواء، وسماع النداء في بطنه وطي الأرض له، وقلب الأعيان، ونحو ذلك غير معهود في الحسن أنه صحيح، إنما يظهر ذلك من أهل السيمياء والنارنجات، فالجواب ما أجاب به المشايخ العارفون، والعلماء المحققون في الفرق بين الكرامة، والسحر أن السحر يظهر على أيدي الفساق، والزنادقة، والكفار الذين هم على غير شريعة. وأما الأولياء رضي الله عنهم، فإنما وصولا إلى ذلك بكثرة اجتهادهم، واتباعهم للسنة حتى بلغوا فيها الدرجة العليا فافترقا، قال رضي الله تعالى عنه ثم إن كثيرا من المنكرين لو رأوا أحدا من الأولياء، والصالحين يطير في الهواء، لقالوا هذا سحر واستخدامات للجن، والشياطين، ولا شك أن من حرم التوفيق كذب بالحق عيانا، وحسا، فكيف حال هذا في تصديقه بالمغيبات التي أمر الله تعالى بالإيمان بها، فربما زلت به القدم فخسر الدارين، لأنه إذا أنكر المحسوسات، فبالحقيق إنكاره المغيبات، وقد كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول: الإنكار فرع من النفاق. قلت: وذلك لن المنافقين لو لم ينكروا على محمد صلى الله عليه وسلم لآمنوا به ظاهرا، وباطنا ثم قال اليافعي رضي الله تعالى عنه: فوا عجبا كيف ينسب السحر، وفعل الشياطين إلى الأولياء المقربين، والأبرار الصالحين والمتطهري من الصفات المذمومة، المتحلين بالصفات المحمودة المعرضين عن كل شيء يشغلهم عن ربهم عز وجل. فإياك يا أخي بعد اطلاعك على ما بينته لك في هذه المقدمة من علو شأن أهل الله عز وجل من أهل عصرك، وغيرهم أن يقوم بك داء الحسد، ولا تذعن للانقياد لهم، وتسمع من بعض المنكرين لعيهم ما يقولونه في حقهم، فيفوتك منهم خير كثير، كما فاتك الخير في عدم علمك بكلامهم الذي هو كله نصح لك حين وزنته بميزان عقلك الجائر، فإن الكلام لم يزل في هذه الطائفة من عصر ذي النون المصري وأبي يزيد البسطامي إلى وقتنا هذا، بل نقل سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: أنهم تكلموا في جماعة من الصحابة، ونسبوهم إلى الرياء، والنفاق منهم الزبير رضي الله عنه كان كثير الخشوع في الصلاة، وكان بعضهم يقول: إنما هو مراء فبينما الزبير رضي الله عنه ساجدا، إذ صبوا على وجهه، ورأسه ماء حار فكشط وجهه، وهو لا يشعر، فلما فرغ من صلاته، وصحا قال: ما هذا فأخبروه فقال رضي الله عنه: غفر الله تعالى لهم ما فعلوا، ومكث زمانا يتألم من وجهه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال رضي الله عنه والناس في إنكار الكرامات على أقسام: منهم من ينكرها مطلقا، وهم أهل مذهب معروفون، وعن التقوى مصروفون قال بعضهم هم المجسمة، ومنهم من يصدق بكرامات من مضى، ويكذب بكرامات أهل زمانه، فهؤلاء كما قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه كبني إسرائيل صدقوا بموسى حين لم يروه، وكذبوا بمحمد صلى الله عليه وسلم حين رأوه، مع أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعظم من موسى، وإنما ذلك حسدا منهم، وعدوانا، وشقاء منهم، ومنهم من يصدق بأن الله تعالى أولياء من أهل زمانه، ولكن لا يصدق بأحد معين فهذه محرم من الإمدادات، لأن من لم يسلم لأحد معين لا ينتفع بأحد أبدا نسأل الله العافية قال: فإن قيل إن هذه الكرامات تشبه السحر فإن سماع الإنسان الهواتف في الهواء، وسماع النداء في بطنه وطي الأرض له، وقلب الأعيان، ونحو ذلك غير معهود في الحسن أنه صحيح، إنما يظهر ذلك من أهل السيمياء والنارنجات، فالجواب ما أجاب به المشايخ العارفون، والعلماء المحققون في الفرق بين الكرامة، والسحر أن السحر يظهر على أيدي الفساق، والزنادقة، والكفار الذين هم على غير شريعة. وأما الأولياء رضي الله عنهم، فإنما وصولا إلى ذلك بكثرة اجتهادهم، واتباعهم للسنة حتى بلغوا فيها الدرجة العليا فافترقا، قال رضي الله تعالى عنه ثم إن كثيرا من المنكرين لو رأوا أحدا من الأولياء، والصالحين يطير في الهواء، لقالوا هذا سحر واستخدامات للجن، والشياطين، ولا شك أن من حرم التوفيق كذب بالحق عيانا، وحسا، فكيف حال هذا في تصديقه بالمغيبات التي أمر الله تعالى بالإيمان بها، فربما زلت به القدم فخسر الدارين، لأنه إذا أنكر المحسوسات، فبالحقيق إنكاره المغيبات، وقد كان الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول: الإنكار فرع من النفاق. قلت: وذلك لن المنافقين لو لم ينكروا على محمد صلى الله عليه وسلم لآمنوا به ظاهرا، وباطنا ثم قال اليافعي رضي الله تعالى عنه: فوا عجبا كيف ينسب السحر، وفعل الشياطين إلى الأولياء المقربين، والأبرار الصالحين والمتطهري من الصفات المذمومة، المتحلين بالصفات المحمودة المعرضين عن كل شيء يشغلهم عن ربهم عز وجل. فإياك يا أخي بعد اطلاعك على ما بينته لك في هذه المقدمة من علو شأن أهل الله عز وجل من أهل عصرك، وغيرهم أن يقوم بك داء الحسد، ولا تذعن للانقياد لهم، وتسمع من بعض المنكرين لعيهم ما يقولونه في حقهم، فيفوتك منهم خير كثير، كما فاتك الخير في عدم علمك بكلامهم الذي هو كله نصح لك حين وزنته بميزان عقلك الجائر، فإن الكلام لم يزل في هذه الطائفة من عصر ذي النون المصري وأبي يزيد البسطامي إلى وقتنا هذا، بل نقل سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: أنهم تكلموا في جماعة من الصحابة، ونسبوهم إلى الرياء، والنفاق منهم الزبير رضي الله عنه كان كثير الخشوع في الصلاة، وكان بعضهم يقول: إنما هو مراء فبينما الزبير رضي الله عنه ساجدا، إذ صبوا على وجهه، ورأسه ماء حار فكشط وجهه، وهو لا يشعر، فلما فرغ من صلاته، وصحا قال: ما هذا فأخبروه فقال رضي الله عنه: غفر الله تعالى لهم ما فعلوا، ومكث زمانا يتألم من وجهه.
節 V01/P012–V01/P013Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P012–V01/P013)
Orijinal Metin (AR)قلت: ودليل هذا كله قوله تعالى: " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا " الفرقان: 20 وكل ولي له من تلك الفتنة الحظ الوافر، وذلك لأن الابتلاء لما كان شرفا، جمع الله تعالى لخواص هذه الأمة من البلايا، والمحن جميع ما كان متفرقا في الأمم السالفة لعلو درجتهم عنده، ونقل الثقات عن أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه أنهم نفوه من بلده سبع مرات، فإنه لما رجع إلى بسطام من سفرته، وتكلم بعلوم لا عهد لأهل بلده بها من مقامات الأنبياء، والأولياء أنكر ذلك الحسين بن عيسى البسطامي إمام ناحيته، والمدرس بها في علم الظاهر، وأمر أهل بلده أن يخرجوا أبا يزيد من بسطام، فأخرجوه، ولم يعد إليها إلا بعد موت حسين المذكور، ثم بعد ذلك ألفه الناس، وعظموه، وتبركوا به، ثم لم يزل يقول له قائم بعد قائم، وهو ينفي ثم استقر أمره على تعظيم الناس له، والتبرك به إلى وقتنا هذا، وكذلك وقع لذي النون المصري رضي الله عنه أنهم وشوا به إلى بعض الحكام، وحملوه من مصر إلى بغداد مغلولا مقيدا، فكم الخليفة، فأعجبه فقال: إن كان هذا زنديقا، فما على وجه الأرض مسلم كما يأتي في ترجمته، وكذلك وقع لسمنون المحب رضي الله عنه محنة عظيمة، وادعت عليه امرأة كانت تهواه، وهو يأبى نه يأتيها في الحرام هو وجماعة من الصوفية، وامتلأت المدينة بذلك، ثم إن الخليفة أمر بضرب عنق سمنون، وأصحابه فمنهم من هرب، ومنهم من توارى سنين حتى كف الله عنهم ذلك، وكذلك وقع أنهم رموا أبا سعيد الخراز، وأفتى العلاء بتكفيره بألفاظ وجدوها في كتبه، منها لو قلت من أين وإلى أين، لم يكن جوابي غير الله مع ألفاظ أخرى، وتعصب مرة فقهاء أخميم على ذي النون المصري رضي الله عنه، ونزلوا في زورق ليمضوا إلى السلطان بمصر ليشهدوا عليه بالكفر، فأعلموه بذلك فقال: اللهم إن كانوا كاذبين فغرقهم، فانقلب الزورق، والناس ينظرون فغرقوا حتى رئيس المركب فقيل له: ما بال الرئيس؟ فقال قد حمل الفساق، وأخرجوا سهل بن عبد الله رضي الله عنه من بلده إلى البصرة، ونسبوه إلى قبائح، وكفروه، ولم يزل بالبصرة إلى أن مات بها هذا مع علمه، ومعرفته، واجتهاده، وذلك أنه كان يقول: التوبة فرض على العبد في كل نفس فتعصب عليه الفقهاء في ذلك لا غير. وقتل حسين الحلاج بدعوة عمرو بن عثمان المكي، وذلك أنه كان عنده جزء فيه علوم الخاصة من القوم فأخذه الحسين فقال عمرو من أخذ هذا الكتاب قطعت يداه، ورجلاه، فكان كذلك، وإنما كان القول بتكفيره تسترا على دعوة عمرو، كما سياتي عن ابن خلكان، وشهدوا على الجنيد رضي الله عنه، حين كان يقرر في علم التوحيد، ثم إنه تستر بالفقه، واختفى مع علمه، وجلالته، وأخرجوا محمد بن الفضيل البلخي رضي الله عنه بسبب المذهب كما سيأتي في ترجمته، وذلك أن مذهبه كان مذهب أصحاب الحديث فقالوا له: لا يجوز لك أن تسكن في بلدنا فقال: لا أخرج حتى تجعلوا في عنقي حبلا، وتمروا بي على أسواق المدينة، وتقولا هذا مبتدع نريد أن نخرجه، ففعلوا به كذلك، وأخرجوه، فالتفت إليهم، وقال: نزع الله تعالى من قلوبكم معرفته، فلم يخرج بعد دعائه قط من بلخ صوفي مع كونها كانت أكثر بلاد الله تعالى صوفية، وعقدوا للشيخ عبد الله بن أبي حمزة رضي الله عنه، مجالسا في الرد عليه حين قال: أنا أجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فلزم بيته فلم يخرج إلا للجمعة حتى مات.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: ودليل هذا كله قوله تعالى: " وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا " الفرقان: 20 وكل ولي له من تلك الفتنة الحظ الوافر، وذلك لأن الابتلاء لما كان شرفا، جمع الله تعالى لخواص هذه الأمة من البلايا، والمحن جميع ما كان متفرقا في الأمم السالفة لعلو درجتهم عنده، ونقل الثقات عن أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه أنهم نفوه من بلده سبع مرات، فإنه لما رجع إلى بسطام من سفرته، وتكلم بعلوم لا عهد لأهل بلده بها من مقامات الأنبياء، والأولياء أنكر ذلك الحسين بن عيسى البسطامي إمام ناحيته، والمدرس بها في علم الظاهر، وأمر أهل بلده أن يخرجوا أبا يزيد من بسطام، فأخرجوه، ولم يعد إليها إلا بعد موت حسين المذكور، ثم بعد ذلك ألفه الناس، وعظموه، وتبركوا به، ثم لم يزل يقول له قائم بعد قائم، وهو ينفي ثم استقر أمره على تعظيم الناس له، والتبرك به إلى وقتنا هذا، وكذلك وقع لذي النون المصري رضي الله عنه أنهم وشوا به إلى بعض الحكام، وحملوه من مصر إلى بغداد مغلولا مقيدا، فكم الخليفة، فأعجبه فقال: إن كان هذا زنديقا، فما على وجه الأرض مسلم كما يأتي في ترجمته، وكذلك وقع لسمنون المحب رضي الله عنه محنة عظيمة، وادعت عليه امرأة كانت تهواه، وهو يأبى نه يأتيها في الحرام هو وجماعة من الصوفية، وامتلأت المدينة بذلك، ثم إن الخليفة أمر بضرب عنق سمنون، وأصحابه فمنهم من هرب، ومنهم من توارى سنين حتى كف الله عنهم ذلك، وكذلك وقع أنهم رموا أبا سعيد الخراز، وأفتى العلاء بتكفيره بألفاظ وجدوها في كتبه، منها لو قلت من أين وإلى أين، لم يكن جوابي غير الله مع ألفاظ أخرى، وتعصب مرة فقهاء أخميم على ذي النون المصري رضي الله عنه، ونزلوا في زورق ليمضوا إلى السلطان بمصر ليشهدوا عليه بالكفر، فأعلموه بذلك فقال: اللهم إن كانوا كاذبين فغرقهم، فانقلب الزورق، والناس ينظرون فغرقوا حتى رئيس المركب فقيل له: ما بال الرئيس؟ فقال قد حمل الفساق، وأخرجوا سهل بن عبد الله رضي الله عنه من بلده إلى البصرة، ونسبوه إلى قبائح، وكفروه، ولم يزل بالبصرة إلى أن مات بها هذا مع علمه، ومعرفته، واجتهاده، وذلك أنه كان يقول: التوبة فرض على العبد في كل نفس فتعصب عليه الفقهاء في ذلك لا غير. وقتل حسين الحلاج بدعوة عمرو بن عثمان المكي، وذلك أنه كان عنده جزء فيه علوم الخاصة من القوم فأخذه الحسين فقال عمرو من أخذ هذا الكتاب قطعت يداه، ورجلاه، فكان كذلك، وإنما كان القول بتكفيره تسترا على دعوة عمرو، كما سياتي عن ابن خلكان، وشهدوا على الجنيد رضي الله عنه، حين كان يقرر في علم التوحيد، ثم إنه تستر بالفقه، واختفى مع علمه، وجلالته، وأخرجوا محمد بن الفضيل البلخي رضي الله عنه بسبب المذهب كما سيأتي في ترجمته، وذلك أن مذهبه كان مذهب أصحاب الحديث فقالوا له: لا يجوز لك أن تسكن في بلدنا فقال: لا أخرج حتى تجعلوا في عنقي حبلا، وتمروا بي على أسواق المدينة، وتقولا هذا مبتدع نريد أن نخرجه، ففعلوا به كذلك، وأخرجوه، فالتفت إليهم، وقال: نزع الله تعالى من قلوبكم معرفته، فلم يخرج بعد دعائه قط من بلخ صوفي مع كونها كانت أكثر بلاد الله تعالى صوفية، وعقدوا للشيخ عبد الله بن أبي حمزة رضي الله عنه، مجالسا في الرد عليه حين قال: أنا أجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة، فلزم بيته فلم يخرج إلا للجمعة حتى مات.
節 V01/P013–V01/P014Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P013–V01/P014)
Orijinal Metin (AR)وأخرجوا الحكيم الترمذي رضي الله عنه إلى بلخ حين صنف كتاب علل الشريعة، وكتاب ختم الأولياء، وأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين وقالوا: فضلت الأولياء على الأنبياء، وأغلظوا عليه، فجمع كتبه كلها، وألقاها في البحر، فابتلعتها سمكة سنين، ثم لفظتها، وانتفع الناس بها، وأنكر زهاد الراز وصوفيتها على يوسف بن الحسين، وتكلموا فيه، ورموه بالعظائم إلى أن مات، لكنه لم يبال بهم لتمكنه رضي الله عنه، وأخرجوا أبا الحسن البوشنجي، وأنكروا عليه، وطردوه إلى نيسابور، فلم يزل بها إلى أن مات، وأخرجوا أبا عثمان المغربي من مكة مع مجاهداته، وتمام علمه، وحاله وطاف به العلوية على جمل في أسواق مكة بعد ضربه على رأسه، ومنكبيه، فأقام ببغداد، ولم يزل بها إلى أن مات، وشهدوا على السبكي بالكفر مرارا مع تمام علمه، وكثرة مجاهداته، واتبعاه للسنة إلى حين وفاته، حتى إن من كان يحبه شهد عليه بالجنون طريقا لخلاصه، فأدخلوه البيمارستان، وقال فيه أبو الحسن الخوارزمي أحد مشايخ بغداد: إن لم يكن لله جهنم فإنه يخلق جهنما بسبب السبكي، أي يخلقها الله للذين آذوه، وأنكروا عليه، وكفروه بالباطل هذا معنى قول أبي الحسن بدليل قوله عقب ذلك وإن لم يدخل السبكي الجنة فمن يدخلها، وقال أهل المغرب على الإمام أبي بكر النابلسي مع فضله، وعلمه، وزهده، واستقامة طريقه، وتصدره للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فأخرجوه من المغرب مقيدا إلى مصر، وشهدوا عليه عند السلطان، ولم يرجع عن قوله، فأخذ وسلخ، وهو حي، وقيل إنه سلخ وهو منكوس، وهو يقرأ القرآن فكاد أن يفتتن به الناس، فرفع الأمر إلى السلطان، فقال اقتلوه، ثم اسلخوه، وأخرجوا الشيخ أبا مدين المغربي رضي الله عنه من بجاية، كما سيأتي في ترجمته، وأخرجوا أبا القاسم النصراباذي رضي الله عنه من البصرة، وأنكروا عليه كلامه، وأحواله، فلم يزل بالحرام إلى أن مات مع صلاحه، وزهده، وورعه، واتباعه للسنة. وأخرجوا أبا عبد الله الشجري صاحب أبي حفص الحداد قام عليه أبو عثمان الجبري، وهجره، وأمر الناس بهجره حين رفع الناس قدره على أبي عثمان، وأقبلوا عليه، وشهدوا على أبي الحسن الحصري رضي الله عنه بالكفر، وحكوا عنه ألفاظا كتبت في درج، وحمل إلى أبي الحسن قاضي القضاة، فاستحضره القاضي وناظره في ذلك، ومنعه من القعود في الجامع حتى مات، وتكلموا في ابن سمنون، وغيره بالكلام الفاحش حتى مات، فلم يحضروا له جنازة مع علمه، وجلالته، وتكلموا في الإمام أبي القاسم بن جميل بالعظائم إلى أن مات، ولم يتزلزل عما هو عليه من الاشتغال بالعلم، والحديث، وصيام الدهر، وقيام الليل، وزهده في الدنيا حتى لبس الحصير رضي الله عنه. وكان أبو بكر التلمساني يقول: كان أبو دانيال يحط على الجنيد، وعلى رويم، وسمنون، وابن عطاء، ومشايخ العراق، وكان إذا سمع أحدا يذكرهم بخير تغيظ وتغير، وأما الحلاج فإنه كان من القوم، وهو الصحيح فلا يخفي محنته، وإن كان من غير القوم فلا كلام لنا فيه، وقد اختلف الناس فيه اختلافا كثيرا قال ابن خلكان في تاريخه: وإنما سمي بالحلاج لأنه جلس على دكا حلاج، وبها مخزن قطن غير محلوج فذهب صاحب الدكان في حاجته، فرجع فوجد القطن كله محلوجا فسمي حلاجا، وكان رضي الله عنه يأتي بفاكهة الصيف في الشتاء، وعكسه، ويمد يده في يديه في الهواء فيردها مملوءة دراهم يسميها دراهم القدرة. قال ابن خلكان: وأما سبب قتله فلم يكن عن أمر موجب للقتل، إنما عمل عليه الوزير حين أحضروه إلى مجلس الحكم مرات، ولم يظهر منه ما يخالف الشريعة، فقال لجماعة: هل له مصنفات؟ فقالوا: نعم، فذكروا أنهم وجدوا له كتابا فيه أن الإنسان إذا عجز عن الحج، فليعمد إلى غرفة من بيته، فيطهرها، ويطيبها،
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأخرجوا الحكيم الترمذي رضي الله عنه إلى بلخ حين صنف كتاب علل الشريعة، وكتاب ختم الأولياء، وأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين وقالوا: فضلت الأولياء على الأنبياء، وأغلظوا عليه، فجمع كتبه كلها، وألقاها في البحر، فابتلعتها سمكة سنين، ثم لفظتها، وانتفع الناس بها، وأنكر زهاد الراز وصوفيتها على يوسف بن الحسين، وتكلموا فيه، ورموه بالعظائم إلى أن مات، لكنه لم يبال بهم لتمكنه رضي الله عنه، وأخرجوا أبا الحسن البوشنجي، وأنكروا عليه، وطردوه إلى نيسابور، فلم يزل بها إلى أن مات، وأخرجوا أبا عثمان المغربي من مكة مع مجاهداته، وتمام علمه، وحاله وطاف به العلوية على جمل في أسواق مكة بعد ضربه على رأسه، ومنكبيه، فأقام ببغداد، ولم يزل بها إلى أن مات، وشهدوا على السبكي بالكفر مرارا مع تمام علمه، وكثرة مجاهداته، واتبعاه للسنة إلى حين وفاته، حتى إن من كان يحبه شهد عليه بالجنون طريقا لخلاصه، فأدخلوه البيمارستان، وقال فيه أبو الحسن الخوارزمي أحد مشايخ بغداد: إن لم يكن لله جهنم فإنه يخلق جهنما بسبب السبكي، أي يخلقها الله للذين آذوه، وأنكروا عليه، وكفروه بالباطل هذا معنى قول أبي الحسن بدليل قوله عقب ذلك وإن لم يدخل السبكي الجنة فمن يدخلها، وقال أهل المغرب على الإمام أبي بكر النابلسي مع فضله، وعلمه، وزهده، واستقامة طريقه، وتصدره للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فأخرجوه من المغرب مقيدا إلى مصر، وشهدوا عليه عند السلطان، ولم يرجع عن قوله، فأخذ وسلخ، وهو حي، وقيل إنه سلخ وهو منكوس، وهو يقرأ القرآن فكاد أن يفتتن به الناس، فرفع الأمر إلى السلطان، فقال اقتلوه، ثم اسلخوه، وأخرجوا الشيخ أبا مدين المغربي رضي الله عنه من بجاية، كما سيأتي في ترجمته، وأخرجوا أبا القاسم النصراباذي رضي الله عنه من البصرة، وأنكروا عليه كلامه، وأحواله، فلم يزل بالحرام إلى أن مات مع صلاحه، وزهده، وورعه، واتباعه للسنة. وأخرجوا أبا عبد الله الشجري صاحب أبي حفص الحداد قام عليه أبو عثمان الجبري، وهجره، وأمر الناس بهجره حين رفع الناس قدره على أبي عثمان، وأقبلوا عليه، وشهدوا على أبي الحسن الحصري رضي الله عنه بالكفر، وحكوا عنه ألفاظا كتبت في درج، وحمل إلى أبي الحسن قاضي القضاة، فاستحضره القاضي وناظره في ذلك، ومنعه من القعود في الجامع حتى مات، وتكلموا في ابن سمنون، وغيره بالكلام الفاحش حتى مات، فلم يحضروا له جنازة مع علمه، وجلالته، وتكلموا في الإمام أبي القاسم بن جميل بالعظائم إلى أن مات، ولم يتزلزل عما هو عليه من الاشتغال بالعلم، والحديث، وصيام الدهر، وقيام الليل، وزهده في الدنيا حتى لبس الحصير رضي الله عنه. وكان أبو بكر التلمساني يقول: كان أبو دانيال يحط على الجنيد، وعلى رويم، وسمنون، وابن عطاء، ومشايخ العراق، وكان إذا سمع أحدا يذكرهم بخير تغيظ وتغير، وأما الحلاج فإنه كان من القوم، وهو الصحيح فلا يخفي محنته، وإن كان من غير القوم فلا كلام لنا فيه، وقد اختلف الناس فيه اختلافا كثيرا قال ابن خلكان في تاريخه: وإنما سمي بالحلاج لأنه جلس على دكا حلاج، وبها مخزن قطن غير محلوج فذهب صاحب الدكان في حاجته، فرجع فوجد القطن كله محلوجا فسمي حلاجا، وكان رضي الله عنه يأتي بفاكهة الصيف في الشتاء، وعكسه، ويمد يده في يديه في الهواء فيردها مملوءة دراهم يسميها دراهم القدرة. قال ابن خلكان: وأما سبب قتله فلم يكن عن أمر موجب للقتل، إنما عمل عليه الوزير حين أحضروه إلى مجلس الحكم مرات، ولم يظهر منه ما يخالف الشريعة، فقال لجماعة: هل له مصنفات؟ فقالوا: نعم، فذكروا أنهم وجدوا له كتابا فيه أن الإنسان إذا عجز عن الحج، فليعمد إلى غرفة من بيته، فيطهرها، ويطيبها،
節 V01/P014Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P014)
Orijinal Metin (AR)ويطوف بها، ويكون كمن حج البيت، والله أعلم إن كان هذا القول عنه صحيحا فطلبه القاضي فقال هذا الكتاب تصنيفك، فقال: نعم، فقال له: أخذته عمن؟ فقال: عن الحسن البصري، ولا يعلم الحلاج ما دسوه عليه، فقال له القاضي: كذبت يا مراق الدم ليس في كتب الحسن البصري شيء من ذلك، فلما قال القاضي يا مراق الدم مسك الوزير هذه الكلمة على القاضي قال: هذا فرع عن حكمك بكفره، وقال للقاضي: اكتب خطك بالتكفير، فامتنع القاضي فألزمه الوزير بذلك، فكتب، فقامت العامة على الوزير، فخاف الوزير على نفسه، فكلم الخليفة بذلك، فأمر بالحلاج، وضرب ألف سوط، فلم يتأوه، وقطعت يداه، ورجلاه، وصلب، ثم أحرق بالنار، ووقع الاختلاف فيه بين الناس أهوى الذي صلب، أم رفع كما وقع في عيسى عليه الصلاة والسلام. وأفتوا بتكفير الإمام الغزالي رضي الله عنه، وأحرقوا كتابه الإحياء، ثم نصره الله تعالى عليهم، وكتبوه بماء الذهب، وكان من جملة من أنكر على الغزالي، وأفتى بتحريق كتابه القاضي عياض، وابن رشد، فلما بلغ الغزالي ذلك دعا على القاضي، فمات فجأة في الحمام يوم الدعاء عليه، وقيل إن المهدي هو الذي أمر بقتله بعد أن ادعى عليه أهل بلده، بأنه يهودي لأنه كان لا يخرج يوم السبت، لكونه كان يصنف في كتاب الشفاء يوم السبت فقتله المهدي لأجل دعوة الغزالي، وأخرجوا أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه من بلاد المغرب بجماعته، ثم كاتبوا نائب الإسكندرية بأنه سيقدم عليكم مغربي زنديق، وقد أخرجناه من بلادنا، فالحذر من الاجتماع عليه فجاء الشيخ إلى الإسكندرية، فوجد أهلها كلهم يسبونه، ثم وشوا به إلى السلطان، ولم يزل في الأذى حتى حج بالناس في سنين كان الحج فيها قد قطع من كثرة القطع في طريقه، فاعتقده الناس. ورموا الشيخ أحمد بن الرفاعي بالزندقة، والإلحاد، وتحليل المحرمات كما سيأتي في ترجمته. وقتلوا الإمام أبا القاسم بن قسي، وابن برجان، والخولي، والمرجاني مع كونهم أئمة يقتدي بهم، وقال الحساد عليهم، فشهدوا عليهم بالكفر، فلم يقتلوا، فعملوا عليهم الحيلة، وقالوا للسلطان إن البلاد قد خطبت لابن برجان في نحو مائة بلدة، وثلاثين، فأرسل له من قتله، وقتل جماعته. وأما الشيخ محيي الدين بن العربي وسيدي عمر بن الفارض رضي الله عنهما، فلم يزل المنكرون ينكرون عليهما إلى وقتنا هذا، وعقدوا للشيخ عز الدين بن عبد السلام مجلسا في كلمة قالها في العقائد، وحرضوا السلطان عليه، ثم حصل له اللطف، وحسدوا شيخ الإسلام تقي الدين ابن بنت الأعز، وزوروا عليه كلاما للسلطان، فرسم بشنقه، ثم تداركه اللطف، وذلك أن الملك الظاهر بيبرس قد كان انقاد له انقيادا كليا حتى كان لا يفعل شيئا إلا بمشاورته، فمشى الحساد بينهما بالكلام، حتى زينوا للسلطان في مسألة يقول فيها الحنفية إنها صواب، وما عليه الشافعية خطأ، فعارضه الشيخ تقي الدين فانتصر بعض الحساد للسلطان، ونصروه على الشيخ، وكان لا يحكم في مصر في ذلك الزمان، إلا بقول الشافعي رضي الله عنه فقط فولى السلطان بيبرس القضاة الأربعة من تلك الوقعة، فلم يزالوا إلى عصرنا هذا. وأنكروا على الشيخ عبد الحق بن سبعين، وأخرجوه من بلاد المغرب، وأرسلوا نجابا بدرج مكتوب إمامه يحذرون أهل مصر منه، وكتبوا فيه أنه يقول: أنا هو وهو أنا. ومحن الأئمة كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصرابهم مشهورة في كتب المناقب، فانظر يا أخي ما جرى لهؤلاء الأئمة من المتقدمين، والمتأخرين، وخذ لنفسك أسوة فيما تقع فيه من المحن والله أعلم. ولنشرع الآن في مقصود الكتاب، فنقول وبالله التوفيق. فأولهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويطوف بها، ويكون كمن حج البيت، والله أعلم إن كان هذا القول عنه صحيحا فطلبه القاضي فقال هذا الكتاب تصنيفك، فقال: نعم، فقال له: أخذته عمن؟ فقال: عن الحسن البصري، ولا يعلم الحلاج ما دسوه عليه، فقال له القاضي: كذبت يا مراق الدم ليس في كتب الحسن البصري شيء من ذلك، فلما قال القاضي يا مراق الدم مسك الوزير هذه الكلمة على القاضي قال: هذا فرع عن حكمك بكفره، وقال للقاضي: اكتب خطك بالتكفير، فامتنع القاضي فألزمه الوزير بذلك، فكتب، فقامت العامة على الوزير، فخاف الوزير على نفسه، فكلم الخليفة بذلك، فأمر بالحلاج، وضرب ألف سوط، فلم يتأوه، وقطعت يداه، ورجلاه، وصلب، ثم أحرق بالنار، ووقع الاختلاف فيه بين الناس أهوى الذي صلب، أم رفع كما وقع في عيسى عليه الصلاة والسلام. وأفتوا بتكفير الإمام الغزالي رضي الله عنه، وأحرقوا كتابه الإحياء، ثم نصره الله تعالى عليهم، وكتبوه بماء الذهب، وكان من جملة من أنكر على الغزالي، وأفتى بتحريق كتابه القاضي عياض، وابن رشد، فلما بلغ الغزالي ذلك دعا على القاضي، فمات فجأة في الحمام يوم الدعاء عليه، وقيل إن المهدي هو الذي أمر بقتله بعد أن ادعى عليه أهل بلده، بأنه يهودي لأنه كان لا يخرج يوم السبت، لكونه كان يصنف في كتاب الشفاء يوم السبت فقتله المهدي لأجل دعوة الغزالي، وأخرجوا أبا الحسن الشاذلي رضي الله عنه من بلاد المغرب بجماعته، ثم كاتبوا نائب الإسكندرية بأنه سيقدم عليكم مغربي زنديق، وقد أخرجناه من بلادنا، فالحذر من الاجتماع عليه فجاء الشيخ إلى الإسكندرية، فوجد أهلها كلهم يسبونه، ثم وشوا به إلى السلطان، ولم يزل في الأذى حتى حج بالناس في سنين كان الحج فيها قد قطع من كثرة القطع في طريقه، فاعتقده الناس. ورموا الشيخ أحمد بن الرفاعي بالزندقة، والإلحاد، وتحليل المحرمات كما سيأتي في ترجمته. وقتلوا الإمام أبا القاسم بن قسي، وابن برجان، والخولي، والمرجاني مع كونهم أئمة يقتدي بهم، وقال الحساد عليهم، فشهدوا عليهم بالكفر، فلم يقتلوا، فعملوا عليهم الحيلة، وقالوا للسلطان إن البلاد قد خطبت لابن برجان في نحو مائة بلدة، وثلاثين، فأرسل له من قتله، وقتل جماعته. وأما الشيخ محيي الدين بن العربي وسيدي عمر بن الفارض رضي الله عنهما، فلم يزل المنكرون ينكرون عليهما إلى وقتنا هذا، وعقدوا للشيخ عز الدين بن عبد السلام مجلسا في كلمة قالها في العقائد، وحرضوا السلطان عليه، ثم حصل له اللطف، وحسدوا شيخ الإسلام تقي الدين ابن بنت الأعز، وزوروا عليه كلاما للسلطان، فرسم بشنقه، ثم تداركه اللطف، وذلك أن الملك الظاهر بيبرس قد كان انقاد له انقيادا كليا حتى كان لا يفعل شيئا إلا بمشاورته، فمشى الحساد بينهما بالكلام، حتى زينوا للسلطان في مسألة يقول فيها الحنفية إنها صواب، وما عليه الشافعية خطأ، فعارضه الشيخ تقي الدين فانتصر بعض الحساد للسلطان، ونصروه على الشيخ، وكان لا يحكم في مصر في ذلك الزمان، إلا بقول الشافعي رضي الله عنه فقط فولى السلطان بيبرس القضاة الأربعة من تلك الوقعة، فلم يزالوا إلى عصرنا هذا. وأنكروا على الشيخ عبد الحق بن سبعين، وأخرجوه من بلاد المغرب، وأرسلوا نجابا بدرج مكتوب إمامه يحذرون أهل مصر منه، وكتبوا فيه أنه يقول: أنا هو وهو أنا. ومحن الأئمة كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأصرابهم مشهورة في كتب المناقب، فانظر يا أخي ما جرى لهؤلاء الأئمة من المتقدمين، والمتأخرين، وخذ لنفسك أسوة فيما تقع فيه من المحن والله أعلم. ولنشرع الآن في مقصود الكتاب، فنقول وبالله التوفيق. فأولهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه
節 V01/P014–V01/P015Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P014–V01/P015)
Orijinal Metin (AR)واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان ابن عامر بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب، ومناقبه أكثر من أن تحصى، وكان رضي الله عنه يقول أكيس الكيس التقوى، وأحمق الحمق الفجور، وأصدق الصدق الأمانة، وكذب الكذب الخيانة، وكان رضي الله عنه إذا أكل طعاما فيه شبهة، ثم علم به استقاءه من بطنه، ويقول: اللهم لا تؤاخذني بما شربته العروق وخالط الأمعاء، وكان رضي الله عنه يقول: إن هذا الأمر لا يصلح آخره إلا بما صلح به أوله، ولا يحتمله إلا أفضلكم مقدرة، وأملككم لنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: لمن يعظه: يا أخي إن أنت حفظت وصيتي، فلا يكن غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وكان يقول: إن العبد إذا داخله العجب بشيء من زينة الدنيا مقته الله تعالى حتى يفارق تلك الزينة، وكان يقول: يا معاشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا استحياء من ربي عز وجل، وكان يقول: ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل، وكان يأخذ بطرف لسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد، وكان إذا سقط خطام ناقته ينيخها ويأخذه فيقال له: هلا أمرتنا فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني ألا أسأل الناس شيئا، وكان رضي الله عنه يقول للصحابة رضي الله عنهم: قد وليت أمركم، ولست بأخيركم فأعينوني فإذا رأيتموني استقمت، فاتبعوني، وإذا رأيتموني زغت فقوموني، وغلب عليه الحزن، والخوف حتى كان يشم من فمه رائحة الكبد المشوي، توفي رضي الله عنه بين المغرب والعشاء ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ورحمه ويجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب، واتفقوا على أنه أول من سمي أمير المؤمنين، وأجمعوا على كثرة علمه، ووفور عقله، وفهمه، وزهده، وتواضعه، ورفقه بالمسلمين، وإنصافه ووقوفه مع الحق، وتعظيمه آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشدة متابعته له، ومحاسنه رضي الله تعالى عنه أكثر من أن تحصى، وكان رضي الله عنه لا يجمع في سماطه بين إدامين، وقدمت إليه حفصة رضي الله عنها مرقا باردا وصبت عليه زيتا فقال: إدامان في إناء واحد لا آكله حتى ألقى الله عز وجل، وكان في قميصه رضي الله عنه أربع رقاع بين كتفيه، وكان إزاره مرقوعا بقطعة من جراب، وعدوا مرة في قميصه أربع عشرة رقعة، إحداها من أدم أحمر، وكان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم، واستأذن رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن له وقال: لا تنسنا يا أخي من دعائك، وفي رواية أشركنا في دعائك، وكان رضي الله عنه إذا وقع بالمسلمين أمر يكاد يهلك اهتماما بأمرهم. وكان يأتي المجزرة ومعه الدرة فكل من رآه يشتري لحما يومين متتابعين يضربه بالدرة، ويقول له: هلا طويت بطنك لجارك وابن عمك، وأبطأ يوما عن الخروج لصلاة الجمعة، ثم خرج، فاعتذر إلى الناس، وقال: إنما حبسني عنكم ثوبي هذا كان يغسل وليس عندي غيره، وكان يقول: لولا خوف الحساب لأمرت بكبش يشوي لنا في التنور، وكان رضي الله عنه يشتهي الشهوة، وثمنها درهم فيؤخرها سنة كاملة، وكان يقول: من خاف من الله تعالى لم يشف غيظه، ومن يتق الله لم يضيع ما يريد، وصعد يوما إلى المنبر فقال: الحمد صلى الله عليه وسلم الذي صيرني ليس فوقي أحد، فقيل له: ما حملك على ما تقول؟ فقال إظهارا للشكر ثم نزل.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واسمه عبد الله بن أبي قحافة عثمان ابن عامر بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب، ومناقبه أكثر من أن تحصى، وكان رضي الله عنه يقول أكيس الكيس التقوى، وأحمق الحمق الفجور، وأصدق الصدق الأمانة، وكذب الكذب الخيانة، وكان رضي الله عنه إذا أكل طعاما فيه شبهة، ثم علم به استقاءه من بطنه، ويقول: اللهم لا تؤاخذني بما شربته العروق وخالط الأمعاء، وكان رضي الله عنه يقول: إن هذا الأمر لا يصلح آخره إلا بما صلح به أوله، ولا يحتمله إلا أفضلكم مقدرة، وأملككم لنفسه، وكان رضي الله عنه يقول: لمن يعظه: يا أخي إن أنت حفظت وصيتي، فلا يكن غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وكان يقول: إن العبد إذا داخله العجب بشيء من زينة الدنيا مقته الله تعالى حتى يفارق تلك الزينة، وكان يقول: يا معاشر المسلمين استحيوا من الله، فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا استحياء من ربي عز وجل، وكان يقول: ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل، وكان يأخذ بطرف لسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد، وكان إذا سقط خطام ناقته ينيخها ويأخذه فيقال له: هلا أمرتنا فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني ألا أسأل الناس شيئا، وكان رضي الله عنه يقول للصحابة رضي الله عنهم: قد وليت أمركم، ولست بأخيركم فأعينوني فإذا رأيتموني استقمت، فاتبعوني، وإذا رأيتموني زغت فقوموني، وغلب عليه الحزن، والخوف حتى كان يشم من فمه رائحة الكبد المشوي، توفي رضي الله عنه بين المغرب والعشاء ثاني عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ورحمه ويجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في كعب، واتفقوا على أنه أول من سمي أمير المؤمنين، وأجمعوا على كثرة علمه، ووفور عقله، وفهمه، وزهده، وتواضعه، ورفقه بالمسلمين، وإنصافه ووقوفه مع الحق، وتعظيمه آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشدة متابعته له، ومحاسنه رضي الله تعالى عنه أكثر من أن تحصى، وكان رضي الله عنه لا يجمع في سماطه بين إدامين، وقدمت إليه حفصة رضي الله عنها مرقا باردا وصبت عليه زيتا فقال: إدامان في إناء واحد لا آكله حتى ألقى الله عز وجل، وكان في قميصه رضي الله عنه أربع رقاع بين كتفيه، وكان إزاره مرقوعا بقطعة من جراب، وعدوا مرة في قميصه أربع عشرة رقعة، إحداها من أدم أحمر، وكان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم، واستأذن رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة، فأذن له وقال: لا تنسنا يا أخي من دعائك، وفي رواية أشركنا في دعائك، وكان رضي الله عنه إذا وقع بالمسلمين أمر يكاد يهلك اهتماما بأمرهم. وكان يأتي المجزرة ومعه الدرة فكل من رآه يشتري لحما يومين متتابعين يضربه بالدرة، ويقول له: هلا طويت بطنك لجارك وابن عمك، وأبطأ يوما عن الخروج لصلاة الجمعة، ثم خرج، فاعتذر إلى الناس، وقال: إنما حبسني عنكم ثوبي هذا كان يغسل وليس عندي غيره، وكان يقول: لولا خوف الحساب لأمرت بكبش يشوي لنا في التنور، وكان رضي الله عنه يشتهي الشهوة، وثمنها درهم فيؤخرها سنة كاملة، وكان يقول: من خاف من الله تعالى لم يشف غيظه، ومن يتق الله لم يضيع ما يريد، وصعد يوما إلى المنبر فقال: الحمد صلى الله عليه وسلم الذي صيرني ليس فوقي أحد، فقيل له: ما حملك على ما تقول؟ فقال إظهارا للشكر ثم نزل.
節 V01/P015–V01/P016Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P015–V01/P016)
Orijinal Metin (AR)وحج رضي الله عنه من المدينة إلى مكة، فلم يضرب له فسطاط، ولا خباء حتى رجع، وكان إذا نزل يلقي له كساء، أو نطع على شجرة فيستظل بذلك، وكان رضي الله عنه أبيض يعلوه حمرة، وإنما صار في لونه سمرة في عام الرمادة، حين أكثر من أكل الزيت توسعة للناس أيام الغلاء، فترك لهم اللحم والسمن، واللبن، وكان قد حلف أن لا يأكل إداما غير الزيت حتى يوسع الله على المسلمين، ومكث الغلاء تسعة أشهر، وكانت الأرض قد صارت سوداء مثل الرماد، وكان يخرج يطوف على البيوت ويقول: من كان محتاجا فليأتنا، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد صلى الله عليه وسلم على يدي، وكان في وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يمر بالآية في ورده فتخنقه العبرة، فيبكي حتى يسقط، ثم يلزم بيته حتى يعاد يحسبونه مريضا، وكان يسمع حنينه من وراء ثلاث صفوف، وكان رضي الله عنه يقول: ليتني كنت كبشا أهلي سمنوني ما بدا لهم ثم ذبحوني، فأكلوني وأخرجوني عذرة، ولم أكن بشرا. ولما مرض كانت رأسه في حجر ولده عبد الله فقال له: يا ولدي ضع رأسي على الأرض فقال له عبد الله: وما عليك إن كانت على فخذي، أم على الأرض؟ فقال: ضعها على الأرض فوضع عبد الله رأسه على الأرض فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي ثم قال رضي الله عنه: وددت أن أخرج من الدنيا، كما دخلت لا أجر لي، ولا وزر علي ثم قال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع، ولا مفرط، فلما مات رآه العباس رضي الله عنهما فقال له: كيف وجدت الأمير يا أمير المؤمنين؟ قال: كاد عرشي يهوي بي لولا أني وجدت ربا رحيما، وكان إذا مر على مزبلة يقف عندها، ويقول: هذه دنياكم التي تحرصون عليها، وكان يقول: أضروا بالفانية خير لكم من أن تضروا بالباقية يعني الآخرة. وكان يأخذ التبنة من الأرض ويقول: يا ليتني كنت هذه التبنة ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئا ليتني كنت نسيا منسيا، وكان رضي الله عنه يحب الصلاة في وسط الليل، وكان إذا حصل بالناس هم يخلع ثيابه، ويلبس ثوبا قصيرا لا يكاد يبلغ ركبتيه، ثم يرفع صوته بالبكاء، والاستغفار، وعيناه تذرفان حتى يغشى عليه، وكان يحمل جراب الدقيق على ظهره للأرامل والأيتام، فقال له بعضهم: دعني أحمل عنك فقال: ومن يحمل عني يوم القيامة ذنوبي، وأحواله كثيرة مشهورة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ورحمه ويجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف وسمي ذا النورين لجمعه بين بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم: رقية ثم أم كلثوم. وحاصروه تسعة وأربعين يوما، ثم قتلوه صبرا، والمصحف مفتوح بين يديه، وهو يقرأ، وكان رضي الله عنه شديد الحياء حتى إنه ليكون في البيت والباب مغلق عليه، فما يضع عنه الثوب عند الغسل ليفيض عليه، يمنعه الحياء أن يقيم صلبه، وكان يصوم النهار، ويقوم الليل إلا هجعة من أوله، وكان يختم القرآن في كل ركعة كثيرا، وكان يخطب الناس وعليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة، وكان يطعم الناس طعام الإمارة، ويدخل بيته، فيأكل الخل والزيت، وكان يردف خلفه غلامه أيام خلافته، ولا يستعيب ذلك. وكان إذا مر على المقبرة بكى حتى بل لحيته رضي الله عنه، ومناقبه كثيرة مشهورة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ونسبه مشهور. وكان برضي الله عنه يقول الدنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحج رضي الله عنه من المدينة إلى مكة، فلم يضرب له فسطاط، ولا خباء حتى رجع، وكان إذا نزل يلقي له كساء، أو نطع على شجرة فيستظل بذلك، وكان رضي الله عنه أبيض يعلوه حمرة، وإنما صار في لونه سمرة في عام الرمادة، حين أكثر من أكل الزيت توسعة للناس أيام الغلاء، فترك لهم اللحم والسمن، واللبن، وكان قد حلف أن لا يأكل إداما غير الزيت حتى يوسع الله على المسلمين، ومكث الغلاء تسعة أشهر، وكانت الأرض قد صارت سوداء مثل الرماد، وكان يخرج يطوف على البيوت ويقول: من كان محتاجا فليأتنا، وكان رضي الله عنه يقول: اللهم لا تجعل هلاك أمة محمد صلى الله عليه وسلم على يدي، وكان في وجهه خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يمر بالآية في ورده فتخنقه العبرة، فيبكي حتى يسقط، ثم يلزم بيته حتى يعاد يحسبونه مريضا، وكان يسمع حنينه من وراء ثلاث صفوف، وكان رضي الله عنه يقول: ليتني كنت كبشا أهلي سمنوني ما بدا لهم ثم ذبحوني، فأكلوني وأخرجوني عذرة، ولم أكن بشرا. ولما مرض كانت رأسه في حجر ولده عبد الله فقال له: يا ولدي ضع رأسي على الأرض فقال له عبد الله: وما عليك إن كانت على فخذي، أم على الأرض؟ فقال: ضعها على الأرض فوضع عبد الله رأسه على الأرض فقال: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي ثم قال رضي الله عنه: وددت أن أخرج من الدنيا، كما دخلت لا أجر لي، ولا وزر علي ثم قال: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع، ولا مفرط، فلما مات رآه العباس رضي الله عنهما فقال له: كيف وجدت الأمير يا أمير المؤمنين؟ قال: كاد عرشي يهوي بي لولا أني وجدت ربا رحيما، وكان إذا مر على مزبلة يقف عندها، ويقول: هذه دنياكم التي تحرصون عليها، وكان يقول: أضروا بالفانية خير لكم من أن تضروا بالباقية يعني الآخرة. وكان يأخذ التبنة من الأرض ويقول: يا ليتني كنت هذه التبنة ليتني لم أخلق، ليت أمي لم تلدني، ليتني لم أك شيئا ليتني كنت نسيا منسيا، وكان رضي الله عنه يحب الصلاة في وسط الليل، وكان إذا حصل بالناس هم يخلع ثيابه، ويلبس ثوبا قصيرا لا يكاد يبلغ ركبتيه، ثم يرفع صوته بالبكاء، والاستغفار، وعيناه تذرفان حتى يغشى عليه، وكان يحمل جراب الدقيق على ظهره للأرامل والأيتام، فقال له بعضهم: دعني أحمل عنك فقال: ومن يحمل عني يوم القيامة ذنوبي، وأحواله كثيرة مشهورة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ورحمه ويجتمع نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف وسمي ذا النورين لجمعه بين بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم: رقية ثم أم كلثوم. وحاصروه تسعة وأربعين يوما، ثم قتلوه صبرا، والمصحف مفتوح بين يديه، وهو يقرأ، وكان رضي الله عنه شديد الحياء حتى إنه ليكون في البيت والباب مغلق عليه، فما يضع عنه الثوب عند الغسل ليفيض عليه، يمنعه الحياء أن يقيم صلبه، وكان يصوم النهار، ويقوم الليل إلا هجعة من أوله، وكان يختم القرآن في كل ركعة كثيرا، وكان يخطب الناس وعليه إزار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو خمسة، وكان يطعم الناس طعام الإمارة، ويدخل بيته، فيأكل الخل والزيت، وكان يردف خلفه غلامه أيام خلافته، ولا يستعيب ذلك. وكان إذا مر على المقبرة بكى حتى بل لحيته رضي الله عنه، ومناقبه كثيرة مشهورة رضي الله تعالى عنه. ومنهم الإمام علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ونسبه مشهور. وكان برضي الله عنه يقول الدنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.
節 V01/P016–V01/P017Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V01/P016–V01/P017)
Orijinal Metin (AR)قلت: والمراد بالدنيا ما زاد على الحاجة الشرعية بخلاف ما دعت الضرورة إليه، وذلك أن فضول الدنيا شهوات، وأهل الشهوات كثير، ولذلك ما رؤي زاهد قط في محل مزاحمة على الدنيا، كما هو مشاهد، وإنما سمي طالب الفضول كلبا للدنيا لتعلق قلبه بها، لأن الكلب مأخوذ من التكلب، وكل من عسر عليه فراق شهوته فهو كلبها، فافهم فما توسع من توسع في مأكل، أو ملبس إلا لقلة ورعه، والشارع لم يأمرنا بالتوسع في الشبهات، والله أعلم. قال أبو عبيدة رحمه الله: ارتحل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه تسع كلمات، قطع الأطماع عن اللحاق بواحدة منهن، ثلاث في المناجاة، وثلاث في العلم، وثلاث في الأدب. فأما التي في المناجاة فهي قوله: كفاني عزا أن تكون لي ربا، وكفى بي فخرا أن أكون لك عبدا، أنت لي كما أحب فوفقني لما تحب، وأما التي في العلم فهي قوله المرء مخبوء تحت لسانه، فتكلموا تعرفوا، ما ضاع امرؤ عرف قدره، وأما التي في الأدب فهي قوله: أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره. وكان رضي الله عنه يقول: والله لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. وكان آخر كلامه قبل موته لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكان رضي الله عنه يقول: موت الإنسان بعد أن كبر وعرف ربه خير من موته طفلا، ولو دخل الجنة بغير حساب. قلت: لأن أقل ما هناك أن العبد يجالس ربه في الجنة بقدر ما عمل من العبادات والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: أعلم الناس بالله أشدهم حبا، وتعظيما لأهل لا إله إلا الله. وقيل له مرة: ألا نحرسك يا أمير المؤمنين فقال: حارس كل امرئ أجله، وكان رضي الله عنه يقول: كونوا لقبول أعمالكم أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لن يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل متقبل، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان يوم القيامة أتت الدنيا بأحسن زينتها، ثم قالت: يا رب هبني لبعض أوليائك فيقول الله عز وجل لها: اذهبي لا إلى شيء فلانت أهون من أن أهبك لبعض أوليائي، فتطوى كما يطوى الثوب الخلق فتلقى في النار، وكان رضي الله عنه يقول: لا يرجون العبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه، وكان يقول: لا يستحي جاهل أن يسأل عما لم يعلم، ولا، يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وكان يقول: الفقيه كل الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمنهم من عذاب الله، ولا يرخص في معاصي الله، ولا يدع القرآن رغبة منه إلى غيره، وكان يقول: لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تحبر فيها، وكان رضي الله عنه يقول: كونوا ينابيع العلم، ومصابيح الليل خلقان الثياب جدد القلوب تعرفون به في ملكوت السماء، وتذكرون به في الأرض، وكان رضي الله عنه يقول: لو حننتم حنين الواله الثكلان، وجأرتم جؤار ميتلي الرهبان.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلت: والمراد بالدنيا ما زاد على الحاجة الشرعية بخلاف ما دعت الضرورة إليه، وذلك أن فضول الدنيا شهوات، وأهل الشهوات كثير، ولذلك ما رؤي زاهد قط في محل مزاحمة على الدنيا، كما هو مشاهد، وإنما سمي طالب الفضول كلبا للدنيا لتعلق قلبه بها، لأن الكلب مأخوذ من التكلب، وكل من عسر عليه فراق شهوته فهو كلبها، فافهم فما توسع من توسع في مأكل، أو ملبس إلا لقلة ورعه، والشارع لم يأمرنا بالتوسع في الشبهات، والله أعلم. قال أبو عبيدة رحمه الله: ارتحل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه تسع كلمات، قطع الأطماع عن اللحاق بواحدة منهن، ثلاث في المناجاة، وثلاث في العلم، وثلاث في الأدب. فأما التي في المناجاة فهي قوله: كفاني عزا أن تكون لي ربا، وكفى بي فخرا أن أكون لك عبدا، أنت لي كما أحب فوفقني لما تحب، وأما التي في العلم فهي قوله المرء مخبوء تحت لسانه، فتكلموا تعرفوا، ما ضاع امرؤ عرف قدره، وأما التي في الأدب فهي قوله: أنعم على من شئت تكن أميره، واستغن عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره. وكان رضي الله عنه يقول: والله لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق. وكان آخر كلامه قبل موته لا إله إلا الله محمد رسول الله. وكان رضي الله عنه يقول: موت الإنسان بعد أن كبر وعرف ربه خير من موته طفلا، ولو دخل الجنة بغير حساب. قلت: لأن أقل ما هناك أن العبد يجالس ربه في الجنة بقدر ما عمل من العبادات والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: أعلم الناس بالله أشدهم حبا، وتعظيما لأهل لا إله إلا الله. وقيل له مرة: ألا نحرسك يا أمير المؤمنين فقال: حارس كل امرئ أجله، وكان رضي الله عنه يقول: كونوا لقبول أعمالكم أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لن يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل متقبل، وكان رضي الله عنه يقول: إذا كان يوم القيامة أتت الدنيا بأحسن زينتها، ثم قالت: يا رب هبني لبعض أوليائك فيقول الله عز وجل لها: اذهبي لا إلى شيء فلانت أهون من أن أهبك لبعض أوليائي، فتطوى كما يطوى الثوب الخلق فتلقى في النار، وكان رضي الله عنه يقول: لا يرجون العبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه، وكان يقول: لا يستحي جاهل أن يسأل عما لم يعلم، ولا، يستحي عالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول الله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وكان يقول: الفقيه كل الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة الله، ولا يؤمنهم من عذاب الله، ولا يرخص في معاصي الله، ولا يدع القرآن رغبة منه إلى غيره، وكان يقول: لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا خير في علم لا فهم فيه، ولا خير في قراءة لا تحبر فيها، وكان رضي الله عنه يقول: كونوا ينابيع العلم، ومصابيح الليل خلقان الثياب جدد القلوب تعرفون به في ملكوت السماء، وتذكرون به في الأرض، وكان رضي الله عنه يقول: لو حننتم حنين الواله الثكلان، وجأرتم جؤار ميتلي الرهبان.