وكان الشيخ أبو العباس النيسابوري رضي الله عنه يقول: ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية رضي الله تعالى عنه. وكان الإمام محمد بن برذزبه البخاري رضي الله تعالى عنه يختم القرآن كل يوم، ويقرأ في الليل عند السحر ثلثا من القرآن فمجموع ذلك ختمة، وثلث، وكان يقول: أرجو أن ألقى الله تعالى، ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله تعالى عنه يقول: ما تكلمت قط كلمة، ولا فعلت فعلا منذ وعيت على نفسي حتى أعددت لذلك جوابا بين يدي الله عز وجل. وكان الإمام محمد النيسابوري يصلي طول نهاره، ويصوم الدهر فإن أتاه مستفت أفتاه، وإلا فهو في صلاة رضي الله عنه. وكان الإمام محمد المعروف بفقيه الحرم أحد تلامذة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي يقرأ كل يوم ستة آلاف مرة " قل هو الله أحد " من جملة أوراده رضي الله تعالى عنه. وكان الإمام الحسن الأصبهاني رضي الله تعالى عنه ينفرد عن تلامذته كل أسبوع، ويبكي حتى ذهبت عيناه، ويقول: قد بكى من كان قبلي الدم، وما قاموا بواجب حق الله عز وجل رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ زين الأمناء الدمشقي رضي الله تعالى عنه قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء ثلثا للتلاوة، والتسبيح، وثلثا للنوم، وثلثا للعبادة، والتهجد، وكان يطول السجود، وكان يقال له السجاد، وكان نهاره كذلك رضي الله عنه. وكان الإمام الحسن بن سمعون رضي الله عنه إماما زاهدا ورعا كثير التهجد قلما يخرج من بيته إلا في أيام الجمع لأجل الصلاة، وطول نهاره في قعر بيته رضي الله عنه. وكان الشيخ أبو علي بن حيران رضي الله عنه إماما زاهدا صامتا فأكرهه السلطان على أن يوليه القضاء فأبى فوكل على بابه حراسا، وختم على باب داره بضعة عشر يوما ثم أعفاه، وقال لبعض تلامذته انظر يا بني حتى تحدث إن عشت بعدي أن إنسانا به مثل هذا ليلي القضاء فامتنع، وكان يعيب على ابن سريج في ولايته الضاء، ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، وإنما كان في أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه. وكان أبو عبد الله الحاكم يقول: تبعت الشيخ حسينا النيسابوري حضرا وسفرا نحو ثلاثين سنة فما رأيته قط يترك قيام الليل يقرأ في كل ركعة سبعا رضي الله عنه. وكان الإمام البغوي رحمه الله زاهدا ورعا حتى كان يأكل الخبز وحده فعذلوه في ذلك فصار يأكله بالزيت إلى أن مات رضي الله عنه. وكان القفال المروزي يغلب عليه البكاء في الدرس حتى يغمي عليه ثم يفيق، ويقول: ما أغفلنا عما يراد بنا رضي الله تعالى عنه. وكان أبو بكر النيسابوري رضي الله عنه يقوم الليل دائما حتى مكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ عبد الله الأصبهاني المعروف بابن اللبان رضي الله عنه يصلي بالناس التراويح، ويصرفهم ثم ينتصب للصلاة حتى يطلع الفجر فإذا صلى جلس يدرس أصحابه، وكان لا يضع جنبه للنوم في رمضان ليلا، ولا نهارا. وكان ابن أبي حاتم رضي الله عنه زاهدا ورعا خاشعا لا يكاد يرفع طرفه إلى السماء، وجاءه رجل، وهو في الدرس فقال إن سور طرسوس قد انهدم منه جانب، واحيتج في عمارته إلى ألف دينار فقال الشيخ للحاضرين من يعمره، وأنا أضمن له على الله قصرا في الجنة فقام رجل أعجمي، وجاء بألف دينار، وقال اكتب لي ورقة بهذه الضمانة فكتب له الشيخ ثم إن العجمي مات، ودفنت معه الورقة فحملها الريح حتى ألقاها في حجر الشيخ رضي الله عنه فإذا مكتوب في ظهرها قد وفينا ما ضمنته، ولا تعد رضي الله تعالى عنه.
وكان الشيخ أبو العباس النيسابوري رضي الله عنه يقول: ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية رضي الله تعالى عنه. وكان الإمام محمد بن برذزبه البخاري رضي الله تعالى عنه يختم القرآن كل يوم، ويقرأ في الليل عند السحر ثلثا من القرآن فمجموع ذلك ختمة، وثلث، وكان يقول: أرجو أن ألقى الله تعالى، ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رضي الله تعالى عنه يقول: ما تكلمت قط كلمة، ولا فعلت فعلا منذ وعيت على نفسي حتى أعددت لذلك جوابا بين يدي الله عز وجل. وكان الإمام محمد النيسابوري يصلي طول نهاره، ويصوم الدهر فإن أتاه مستفت أفتاه، وإلا فهو في صلاة رضي الله عنه. وكان الإمام محمد المعروف بفقيه الحرم أحد تلامذة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي يقرأ كل يوم ستة آلاف مرة " قل هو الله أحد " من جملة أوراده رضي الله تعالى عنه. وكان الإمام الحسن الأصبهاني رضي الله تعالى عنه ينفرد عن تلامذته كل أسبوع، ويبكي حتى ذهبت عيناه، ويقول: قد بكى من كان قبلي الدم، وما قاموا بواجب حق الله عز وجل رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ زين الأمناء الدمشقي رضي الله تعالى عنه قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء ثلثا للتلاوة، والتسبيح، وثلثا للنوم، وثلثا للعبادة، والتهجد، وكان يطول السجود، وكان يقال له السجاد، وكان نهاره كذلك رضي الله عنه. وكان الإمام الحسن بن سمعون رضي الله عنه إماما زاهدا ورعا كثير التهجد قلما يخرج من بيته إلا في أيام الجمع لأجل الصلاة، وطول نهاره في قعر بيته رضي الله عنه. وكان الشيخ أبو علي بن حيران رضي الله عنه إماما زاهدا صامتا فأكرهه السلطان على أن يوليه القضاء فأبى فوكل على بابه حراسا، وختم على باب داره بضعة عشر يوما ثم أعفاه، وقال لبعض تلامذته انظر يا بني حتى تحدث إن عشت بعدي أن إنسانا به مثل هذا ليلي القضاء فامتنع، وكان يعيب على ابن سريج في ولايته الضاء، ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، وإنما كان في أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه. وكان أبو عبد الله الحاكم يقول: تبعت الشيخ حسينا النيسابوري حضرا وسفرا نحو ثلاثين سنة فما رأيته قط يترك قيام الليل يقرأ في كل ركعة سبعا رضي الله عنه. وكان الإمام البغوي رحمه الله زاهدا ورعا حتى كان يأكل الخبز وحده فعذلوه في ذلك فصار يأكله بالزيت إلى أن مات رضي الله عنه. وكان القفال المروزي يغلب عليه البكاء في الدرس حتى يغمي عليه ثم يفيق، ويقول: ما أغفلنا عما يراد بنا رضي الله تعالى عنه. وكان أبو بكر النيسابوري رضي الله عنه يقوم الليل دائما حتى مكث أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء رضي الله تعالى عنه. وكان الشيخ عبد الله الأصبهاني المعروف بابن اللبان رضي الله عنه يصلي بالناس التراويح، ويصرفهم ثم ينتصب للصلاة حتى يطلع الفجر فإذا صلى جلس يدرس أصحابه، وكان لا يضع جنبه للنوم في رمضان ليلا، ولا نهارا. وكان ابن أبي حاتم رضي الله عنه زاهدا ورعا خاشعا لا يكاد يرفع طرفه إلى السماء، وجاءه رجل، وهو في الدرس فقال إن سور طرسوس قد انهدم منه جانب، واحيتج في عمارته إلى ألف دينار فقال الشيخ للحاضرين من يعمره، وأنا أضمن له على الله قصرا في الجنة فقام رجل أعجمي، وجاء بألف دينار، وقال اكتب لي ورقة بهذه الضمانة فكتب له الشيخ ثم إن العجمي مات، ودفنت معه الورقة فحملها الريح حتى ألقاها في حجر الشيخ رضي الله عنه فإذا مكتوب في ظهرها قد وفينا ما ضمنته، ولا تعد رضي الله تعالى عنه.