Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

節 V01/P319–V01/P320İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P319–V01/P320)
Orijinal Metin (AR)

ويرى في هذا السّير أنّ كمالات جميع الولايات سواء كانت صغرى أو كبرى أو عليا كلّها ظلال كمالات مقام النّبوّة وانّها أشباح وأمثال لحقيقة هذه الكمالات ويلوح فيه أنّ النّقطة الّتي تقطع في ضمن هذا السّير أزيد من جميع كمالات الولاية فينبغي أن يتأمّل أنّه ماذا يكون على هذا القياس حكم الكمالات المتقدّمة بالنّسبة إلى جميع هذه الكمالات وللقطرة نسبة إلى البحر المحيط وهذه النّسبة مفقودة هاهنا الّا أنّي أقول إنّ نسبة الولاية إلى مقام النّبوّة كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي سبحان الله وقد يقول الجاهل بهذا السّرّ: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة ويقول الآخر في توجيه هذه العبارة غافلا عن هذه المعاملة: إنّ ولاية النّبيّ أفضل من نبوّته (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) ولمّا أتممت هذا السّير أيضا بعناية الله سبحانه وبركة حبيبة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام شوهد لي أنّه لو زدت فرضا خطوة واحدة في السّير لاقع في عدم محض إذ ليس وراءه الّا العدم المحض. (أيّها الولد) إيّاك والوقوع في التّوهّم من هذه المعاملة إنّ العنقاء قد وقع في الشّرك والسّيمرغ قد تعلّق في الشّبكة، (شعر) هيهات عنقاء أن يصطاده أحد . فاترك عناك وكن من ذاك في دعة وهو سبحانه وراء الوراء ثمّ وراء الوراء. (شعر) وذا إيوان الإستعلاء عال . فإيّاكم وطمعا في الوصال وهذه الوراثيّة ليست باعتبار وجود الحجب لأنّ الحجب صارت مرتفعة بالكلّيّة بل باعتبار ثبوت العظمة والكبرياء بالمانعة للإدراك المنافية للوجدان فهو سبحانه أقرب في الوجود وأبعد عن الوجدان نعم قد يكون بعض الكمال من المرادين فيعطون محلّا من سرادقات العظمة والكبرياء ويجعلون من محارم خيمة الجلال بتطفّل الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فيعامل معهم ما عومل معهم. (أيّها الولد) إنّ هذه المعاملة مخصوصة بالهيئة الوحدانيّة الإنسانيّة النّاشئة من مجموع عالم الخلق وعالم الأمر ومع ذلك الرّئيس في هذا الموطن هو العنصر التّرابيّ وإنّما قلت ليس وراءه الّا العدم المحض لأنّ بعد تمام مراتب الوجود الخارجيّ والوجود العلميّ ليس الّا حصول العدم الّذي نقيضه وذات الله سبحانه وراء هذا الوجود والعدم وكما أنّه لا سبيل إليها للعدم كذلك لا مجال فيها للوجود لأنّ الوجود الّذي قام العدم بنقاضته كيف يليق بحضرته جلّ سلطانه فلئن أطلقنا الوجود في هذه المرتبة لضيق العبارة يراد به وجود لا يكون للعدم مجال مناقضته وما كتب هذا الفقير في بعض مكاتيبه أنّ حقيقة الحقّ سبحانه وجود محض فهو من عدم الإطّلاع على حقيقة هذه المعاملة ومن هذا القبيل بعض المعارف الّتي حرّرتها في التّوحيد الوجوديّ وغيره وسرّه عدم الإطّلاع ولمّا كنت واقفا ومتنبّها على حقيقة المعاملة كنت متندّما على ما كتبته أو قلته في الإبتداء والوسط وكنت مستغفرا منه أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله سبحانه وتعالى.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويرى في هذا السّير أنّ كمالات جميع الولايات سواء كانت صغرى أو كبرى أو عليا كلّها ظلال كمالات مقام النّبوّة وانّها أشباح وأمثال لحقيقة هذه الكمالات ويلوح فيه أنّ النّقطة الّتي تقطع في ضمن هذا السّير أزيد من جميع كمالات الولاية فينبغي أن يتأمّل أنّه ماذا يكون على هذا القياس حكم الكمالات المتقدّمة بالنّسبة إلى جميع هذه الكمالات وللقطرة نسبة إلى البحر المحيط وهذه النّسبة مفقودة هاهنا الّا أنّي أقول إنّ نسبة الولاية إلى مقام النّبوّة كنسبة المتناهي إلى غير المتناهي سبحان الله وقد يقول الجاهل بهذا السّرّ: إنّ الولاية أفضل من النّبوّة ويقول الآخر في توجيه هذه العبارة غافلا عن هذه المعاملة: إنّ ولاية النّبيّ أفضل من نبوّته (كبرت كلمة تخرج من أفواههم) ولمّا أتممت هذا السّير أيضا بعناية الله سبحانه وبركة حبيبة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام شوهد لي أنّه لو زدت فرضا خطوة واحدة في السّير لاقع في عدم محض إذ ليس وراءه الّا العدم المحض. (أيّها الولد) إيّاك والوقوع في التّوهّم من هذه المعاملة إنّ العنقاء قد وقع في الشّرك والسّيمرغ قد تعلّق في الشّبكة، (شعر) هيهات عنقاء أن يصطاده أحد . فاترك عناك وكن من ذاك في دعة وهو سبحانه وراء الوراء ثمّ وراء الوراء. (شعر) وذا إيوان الإستعلاء عال . فإيّاكم وطمعا في الوصال وهذه الوراثيّة ليست باعتبار وجود الحجب لأنّ الحجب صارت مرتفعة بالكلّيّة بل باعتبار ثبوت العظمة والكبرياء بالمانعة للإدراك المنافية للوجدان فهو سبحانه أقرب في الوجود وأبعد عن الوجدان نعم قد يكون بعض الكمال من المرادين فيعطون محلّا من سرادقات العظمة والكبرياء ويجعلون من محارم خيمة الجلال بتطفّل الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام فيعامل معهم ما عومل معهم. (أيّها الولد) إنّ هذه المعاملة مخصوصة بالهيئة الوحدانيّة الإنسانيّة النّاشئة من مجموع عالم الخلق وعالم الأمر ومع ذلك الرّئيس في هذا الموطن هو العنصر التّرابيّ وإنّما قلت ليس وراءه الّا العدم المحض لأنّ بعد تمام مراتب الوجود الخارجيّ والوجود العلميّ ليس الّا حصول العدم الّذي نقيضه وذات الله سبحانه وراء هذا الوجود والعدم وكما أنّه لا سبيل إليها للعدم كذلك لا مجال فيها للوجود لأنّ الوجود الّذي قام العدم بنقاضته كيف يليق بحضرته جلّ سلطانه فلئن أطلقنا الوجود في هذه المرتبة لضيق العبارة يراد به وجود لا يكون للعدم مجال مناقضته وما كتب هذا الفقير في بعض مكاتيبه أنّ حقيقة الحقّ سبحانه وجود محض فهو من عدم الإطّلاع على حقيقة هذه المعاملة ومن هذا القبيل بعض المعارف الّتي حرّرتها في التّوحيد الوجوديّ وغيره وسرّه عدم الإطّلاع ولمّا كنت واقفا ومتنبّها على حقيقة المعاملة كنت متندّما على ما كتبته أو قلته في الإبتداء والوسط وكنت مستغفرا منه أستغفر الله وأتوب إلى الله من جميع ما كره الله سبحانه وتعالى.

節 V01/P320–V01/P322İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P320–V01/P322)
Orijinal Metin (AR)

ولاح من هذا البيان أنّ كمالات النّبوّة في مراتب الصّعود وأنّ الوجه في عروجات النّبوّة إلى الحقّ سبحانه لا كما زعمه الكثيرون من أنّ الوجه في الولاية إلى الحقّ سبحانه وتعالى وفي النّبوّة إلى الخلق وأنّ الولاية في مراتب العروج والنّبوّة في مدارج النّزول ومن هنا توهّموا أنّ الولاية أفضل من النّبوّة نعم إنّ لكلّ من الولاية والنّبوّة عروجا وهبوطا وفي العروج الوجه إلى الحقّ في كليهما وفي الهبوط إلى الخلق غاية ما في الباب أنّ الوجه في مرتبة هبوط النّبوّة إلى الخلق بالكلّيّة بخلاف هبوط الولاية فإنّ الوجه فيها ليس إلى الخلق بالكلّيّة بل باطنه بالحقّ وظاهره بالخلق وسرّه أنّ صاحب الولاية نازل قبل اتمام مقامات العروج فلا جرم يكون النّظر إلى الفوق منازعه في جميع الأوقات ومانعه من التّوجّه بكلّيّته إلى الخلق بخلاف صاحب النّبوّة فإنّه هبط بعد اتمام مقامات العروج ولهذا يكون متوجّها بكلّيّته إلى دعوة الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فافهم فإنّ هذه المعرفة الشّريفة وأمثالها ممّا لم يتكلّم بها أحد وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ العنصر التّرابيّ كما أنّه يتفوّق على الكلّ في مراتب العروج كذلك ينزل في منازل الهبوط أسفل من الكلّ وكيف لا فإنّ مكانه الطّبيعيّ أسفل من الكلّ فإذا ثبت أنّه ينزل أسفل من الكلّ تكون دعوة صاحبه أتمّ بالضّرورة وإفادته أكمل. (اعلم) أيّها الولد أنّ ابتداء السّير في الطّريقة النّقشبنديّة لمّا كان من القلب الّذي هو من عالم الأمر افتتحنا الكلام بعالم الأمر بخلاف طرق سائر المشائخ الكرام فإنّهم يشرعون أوّلا في تزكية النّفس وتطهير القالب ثمّ يشرعون بعد ذلك في عالم الأمر ويعرجون فيها إلى ما شاء الله ولهذا اندرجت في بداية هؤلاء الكبراء نهاية من سواهم وصار هذا الطّريق أقرب الطّرق لأنّ حصول التّزكية والتّطهير ميسّر في ضمن هذا السّير على أحسن الوجوه فقصرت المسافة بذلك فلا جرم اعتقد هؤلاء الأكابر سير عالم الخلق قصدا عبثا وعدّوه تعطيلا لا بل تيقّنوا أنّه مضرّ ومانع عن الوصول إلى المطلب وذلك لأنّ سالكي الطّريق بقدم التّزكية والرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة إذا شرعوا في سير عالم الأمر بعد قطع بوادي صورة عالم الخلق ووقعوا في الإنجذاب القلبيّ والإلتذاذ الرّوحيّ كثيرا ما يقنعون بهذا الإنجذاب ويكتفون بهذا الإلتذاذ ومظنّة لا مكانيّة عالم الأمر تكون ممدّة لهم في تلك المعاملة وشائبة لا مثليّة هذا العالم تمنعهم عن اللّامثليّ الحقيقيّ حتّى قال واحد من السّالكين في هذا المقام: عبدت الرّوح ثلاثين سنة معتقدا بأنّه الحقّ سبحانه وتعالى. وقال آخر: إنّ سرّ الإستواء وظهور تنزيه ما فوق العرش من المعارف الغامضة وقد علم من البيان السّابق أنّ ذلك التّنزيه داخل في دائرة الإمكان بل هو تشبيه في الحقيقة في صورة التّنزيه بخلاف أكابر هذه الطّريقة العليا فإنّهم يشرعون من مقام الجذبة ويترقّون بمدد الإلتذاذ وهذا الإنجذاب والإلتذاذ في حقّهم بمثابة الرّياضات والمجاهدات في حقّ غيرهم فما هو مانع عن الوصول لغيرهم ممدّ ومعاون لهؤلاء الأكابر وهم يتصوّرون لا مكانيّة عالم الأمر عين المكانيّة فيتوجّهون منه إلى اللّامكانيّ الحقيقيّ ويعتقدون لا مثليّة ذلك العالم عين المثليّة ويرتقون منه إلى اللّا مثليّ الحقيقيّ فلا جرم أنّهم لا يفتنون بغرور الوجد والحال ولا يغبنون بجوز هذا الطّريق وموز الأشباه والأمثال كالأطفال ولا يباهون بترّهات الصّوفيّة ولا يفتخرون بشطحيّات المشائخ بل هم متوجّهون إلى الاحديّة الصّرفة لا يبغون من الإسم والصّفة غير الذّات المقدّسة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولاح من هذا البيان أنّ كمالات النّبوّة في مراتب الصّعود وأنّ الوجه في عروجات النّبوّة إلى الحقّ سبحانه لا كما زعمه الكثيرون من أنّ الوجه في الولاية إلى الحقّ سبحانه وتعالى وفي النّبوّة إلى الخلق وأنّ الولاية في مراتب العروج والنّبوّة في مدارج النّزول ومن هنا توهّموا أنّ الولاية أفضل من النّبوّة نعم إنّ لكلّ من الولاية والنّبوّة عروجا وهبوطا وفي العروج الوجه إلى الحقّ في كليهما وفي الهبوط إلى الخلق غاية ما في الباب أنّ الوجه في مرتبة هبوط النّبوّة إلى الخلق بالكلّيّة بخلاف هبوط الولاية فإنّ الوجه فيها ليس إلى الخلق بالكلّيّة بل باطنه بالحقّ وظاهره بالخلق وسرّه أنّ صاحب الولاية نازل قبل اتمام مقامات العروج فلا جرم يكون النّظر إلى الفوق منازعه في جميع الأوقات ومانعه من التّوجّه بكلّيّته إلى الخلق بخلاف صاحب النّبوّة فإنّه هبط بعد اتمام مقامات العروج ولهذا يكون متوجّها بكلّيّته إلى دعوة الخلق إلى الحقّ جلّ وعلا فافهم فإنّ هذه المعرفة الشّريفة وأمثالها ممّا لم يتكلّم بها أحد وممّا ينبغي أن يعلم: أنّ العنصر التّرابيّ كما أنّه يتفوّق على الكلّ في مراتب العروج كذلك ينزل في منازل الهبوط أسفل من الكلّ وكيف لا فإنّ مكانه الطّبيعيّ أسفل من الكلّ فإذا ثبت أنّه ينزل أسفل من الكلّ تكون دعوة صاحبه أتمّ بالضّرورة وإفادته أكمل. (اعلم) أيّها الولد أنّ ابتداء السّير في الطّريقة النّقشبنديّة لمّا كان من القلب الّذي هو من عالم الأمر افتتحنا الكلام بعالم الأمر بخلاف طرق سائر المشائخ الكرام فإنّهم يشرعون أوّلا في تزكية النّفس وتطهير القالب ثمّ يشرعون بعد ذلك في عالم الأمر ويعرجون فيها إلى ما شاء الله ولهذا اندرجت في بداية هؤلاء الكبراء نهاية من سواهم وصار هذا الطّريق أقرب الطّرق لأنّ حصول التّزكية والتّطهير ميسّر في ضمن هذا السّير على أحسن الوجوه فقصرت المسافة بذلك فلا جرم اعتقد هؤلاء الأكابر سير عالم الخلق قصدا عبثا وعدّوه تعطيلا لا بل تيقّنوا أنّه مضرّ ومانع عن الوصول إلى المطلب وذلك لأنّ سالكي الطّريق بقدم التّزكية والرّياضات الشّاقّة والمجاهدات الشّديدة إذا شرعوا في سير عالم الأمر بعد قطع بوادي صورة عالم الخلق ووقعوا في الإنجذاب القلبيّ والإلتذاذ الرّوحيّ كثيرا ما يقنعون بهذا الإنجذاب ويكتفون بهذا الإلتذاذ ومظنّة لا مكانيّة عالم الأمر تكون ممدّة لهم في تلك المعاملة وشائبة لا مثليّة هذا العالم تمنعهم عن اللّامثليّ الحقيقيّ حتّى قال واحد من السّالكين في هذا المقام: عبدت الرّوح ثلاثين سنة معتقدا بأنّه الحقّ سبحانه وتعالى. وقال آخر: إنّ سرّ الإستواء وظهور تنزيه ما فوق العرش من المعارف الغامضة وقد علم من البيان السّابق أنّ ذلك التّنزيه داخل في دائرة الإمكان بل هو تشبيه في الحقيقة في صورة التّنزيه بخلاف أكابر هذه الطّريقة العليا فإنّهم يشرعون من مقام الجذبة ويترقّون بمدد الإلتذاذ وهذا الإنجذاب والإلتذاذ في حقّهم بمثابة الرّياضات والمجاهدات في حقّ غيرهم فما هو مانع عن الوصول لغيرهم ممدّ ومعاون لهؤلاء الأكابر وهم يتصوّرون لا مكانيّة عالم الأمر عين المكانيّة فيتوجّهون منه إلى اللّامكانيّ الحقيقيّ ويعتقدون لا مثليّة ذلك العالم عين المثليّة ويرتقون منه إلى اللّا مثليّ الحقيقيّ فلا جرم أنّهم لا يفتنون بغرور الوجد والحال ولا يغبنون بجوز هذا الطّريق وموز الأشباه والأمثال كالأطفال ولا يباهون بترّهات الصّوفيّة ولا يفتخرون بشطحيّات المشائخ بل هم متوجّهون إلى الاحديّة الصّرفة لا يبغون من الإسم والصّفة غير الذّات المقدّسة.

節 V01/P322–V01/P323İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P322–V01/P323)
Orijinal Metin (AR)

(وينبغي) أن يعلم أنّ هذا العروج الّذي مرّ ذكره مخصوص بمحمّديّ المشرب التّامّ الإستعداد له نصيب كامل من كمالات الجواهر الخمس الّتي في عالم الأمر صغيره وكبيره وكذلك له حظّ وافر من أصول هذه الخمس أعني ظلال الأسماء الواجبيّة، وكذلك من أصول هذه الظّلال أعني مقام الأسماء والصّفات (وإنّما) قلت التّامّ الإستعداد لأنّه كثيرا ما يكون في الظّاهر محمّديّ المشرب ويكون له نصيب من كمالات الأخفى الّذي هو نهاية مراتب عالم الأمر ولكنّه لا يتمّ معاملة الأخفى ولا ينتهى إلى نقطته الأخيرة بل يبقى في ابتدائه أو وسطه فإذا كان له قصور في الأخفى يكون له قصور في أصوله أيضا بمقداره فلا يتمكّن من إتمام معاملته وكذلك الحكم في الأربع الباقية من عالم الأمر حيث انّ تامّيّة الاستعداد في كلّ مرتبة مربوطة بالوصول إلى النّقطة الأخيرة من تلك المرتبة، والوقوف في الإبتداء والوسط ينبئ عن النّقصان ولو كان القصور في الوصول إلى النّهاية مقدار شعرة. (شعر) وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ويسري هذا القصور إلى الاصول وأصول الاصول ويكون مانعا عن الوصول إلى المطلب. وإنّما قلت إنّ هذا العروج مخصوص بمحمّديّ المشرب لأنّ غير محمّديّ المشرب منهم من يكون كماله مقصورا على الدّرجة الاولى من درجات الولاية، والمراد بالدّرجة الاولى مرتبة القلب ومنهم من يكون كماله مقصورا على الدّرجة الثّانية من درجات الولاية الّتي هي مقام الرّوح ومنهم من تكون نهاية عروج كماله إلى الدّرجة الثّالثة أعني مقام السّرّ. ومنهم من تكون نهاية عروج كماله إلى الدّرجة الرّابعة أعني مقام الخفيّ. والدّرجة الاولى لها مناسبة بتجلّي صفات الأفعال وللدّرجة الثّانية بتجلّي الصّفات الثّبوتيّة وللدّرجة الثّالثة بتجلّي الشّئون والإعتبارات الذّاتيّة وللدّرجة الرّابعة بالصّفات السّلبيّة الّتي هي مقام التّنزيه والتّقديس. (وكلّ) درجة من درجات الولاية تحت قدم نبيّ من الأنبياء أولي العزم فالدّرجة الاولى منها تحت قدم آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وربّه صفة التّكوين الّتي هي منشأ صدور الأفعال (والدّرجة الثّانية) تحت قدم إبراهيم ويشاركه في هذا المقام نوح عليهما السّلام وربّهما صفة العلم الّتي هي أجمع الصّفات الذّاتيّة (والدّرجة الثّالثة) تحت قدم موسى عليه السّلام وربّه من مقامات الشّئونات شأن الكلام (والدّرجة الرّابعة) تحت قدم عيسى عليه السّلام وربّه من الصّفات السّلبيّة لا من الثّبوتيّة فإنّها موطن التّقديس والتّنزيه وأكثر الملائكة الكرام يشاركون عيسى على نبيّنا وعليه السّلام في هذا المقام والشّأن العظيم حاصل لهم في هذا المقام (والدّرجة الخامسة) تحت قدم خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وربّه صلّى الله عليه وسلّم ربّ الأرباب الّذي هو جامع جميع الصّفات والشّئونات والتّقديسات والتّنزيهات ومركز دائرة هذه الكمالات ويناسب التّعبير عن هذا الشّأن الجامع في مرتبة الصّفات والشّئونات بشأن العلم لكون هذا الشّأن عظيم الشّأن جامعا لجميع الكمالات وبهذه المناسبة صارت ملّته صلّى الله عليه وسلّم ملّة إبراهيم عليه السّلام وقبلته قبلته. (ينبغي) أن يعلم أنّ تفاضل الأقدام في الولاية ليس باعتبار تقدّم الدّرجات وتأخّرها حتّى يكون صاحب الأخفى أفضل من غيره وعلى هذا القياس بل باعتبار القرب من الأصل والبعد عنه وطىّ منازل درجات الظّلال كثرة وقلّة فعلى هذا يجوز أن يكون صاحب القلب باعتبار القرب من الأصل أفضل من صاحب الأخفى الّذي لم يحصل له القرب من الاصل كيف وولاية النّبيّ الّتي في الدّرجة الأخيرة من درجات الولاية أفضل قطعا من ولاية الوليّ الّتي في الدّرجة الفوقانيّة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(وينبغي) أن يعلم أنّ هذا العروج الّذي مرّ ذكره مخصوص بمحمّديّ المشرب التّامّ الإستعداد له نصيب كامل من كمالات الجواهر الخمس الّتي في عالم الأمر صغيره وكبيره وكذلك له حظّ وافر من أصول هذه الخمس أعني ظلال الأسماء الواجبيّة، وكذلك من أصول هذه الظّلال أعني مقام الأسماء والصّفات (وإنّما) قلت التّامّ الإستعداد لأنّه كثيرا ما يكون في الظّاهر محمّديّ المشرب ويكون له نصيب من كمالات الأخفى الّذي هو نهاية مراتب عالم الأمر ولكنّه لا يتمّ معاملة الأخفى ولا ينتهى إلى نقطته الأخيرة بل يبقى في ابتدائه أو وسطه فإذا كان له قصور في الأخفى يكون له قصور في أصوله أيضا بمقداره فلا يتمكّن من إتمام معاملته وكذلك الحكم في الأربع الباقية من عالم الأمر حيث انّ تامّيّة الاستعداد في كلّ مرتبة مربوطة بالوصول إلى النّقطة الأخيرة من تلك المرتبة، والوقوف في الإبتداء والوسط ينبئ عن النّقصان ولو كان القصور في الوصول إلى النّهاية مقدار شعرة. (شعر) وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ويسري هذا القصور إلى الاصول وأصول الاصول ويكون مانعا عن الوصول إلى المطلب. وإنّما قلت إنّ هذا العروج مخصوص بمحمّديّ المشرب لأنّ غير محمّديّ المشرب منهم من يكون كماله مقصورا على الدّرجة الاولى من درجات الولاية، والمراد بالدّرجة الاولى مرتبة القلب ومنهم من يكون كماله مقصورا على الدّرجة الثّانية من درجات الولاية الّتي هي مقام الرّوح ومنهم من تكون نهاية عروج كماله إلى الدّرجة الثّالثة أعني مقام السّرّ. ومنهم من تكون نهاية عروج كماله إلى الدّرجة الرّابعة أعني مقام الخفيّ. والدّرجة الاولى لها مناسبة بتجلّي صفات الأفعال وللدّرجة الثّانية بتجلّي الصّفات الثّبوتيّة وللدّرجة الثّالثة بتجلّي الشّئون والإعتبارات الذّاتيّة وللدّرجة الرّابعة بالصّفات السّلبيّة الّتي هي مقام التّنزيه والتّقديس. (وكلّ) درجة من درجات الولاية تحت قدم نبيّ من الأنبياء أولي العزم فالدّرجة الاولى منها تحت قدم آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وربّه صفة التّكوين الّتي هي منشأ صدور الأفعال (والدّرجة الثّانية) تحت قدم إبراهيم ويشاركه في هذا المقام نوح عليهما السّلام وربّهما صفة العلم الّتي هي أجمع الصّفات الذّاتيّة (والدّرجة الثّالثة) تحت قدم موسى عليه السّلام وربّه من مقامات الشّئونات شأن الكلام (والدّرجة الرّابعة) تحت قدم عيسى عليه السّلام وربّه من الصّفات السّلبيّة لا من الثّبوتيّة فإنّها موطن التّقديس والتّنزيه وأكثر الملائكة الكرام يشاركون عيسى على نبيّنا وعليه السّلام في هذا المقام والشّأن العظيم حاصل لهم في هذا المقام (والدّرجة الخامسة) تحت قدم خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وربّه صلّى الله عليه وسلّم ربّ الأرباب الّذي هو جامع جميع الصّفات والشّئونات والتّقديسات والتّنزيهات ومركز دائرة هذه الكمالات ويناسب التّعبير عن هذا الشّأن الجامع في مرتبة الصّفات والشّئونات بشأن العلم لكون هذا الشّأن عظيم الشّأن جامعا لجميع الكمالات وبهذه المناسبة صارت ملّته صلّى الله عليه وسلّم ملّة إبراهيم عليه السّلام وقبلته قبلته. (ينبغي) أن يعلم أنّ تفاضل الأقدام في الولاية ليس باعتبار تقدّم الدّرجات وتأخّرها حتّى يكون صاحب الأخفى أفضل من غيره وعلى هذا القياس بل باعتبار القرب من الأصل والبعد عنه وطىّ منازل درجات الظّلال كثرة وقلّة فعلى هذا يجوز أن يكون صاحب القلب باعتبار القرب من الأصل أفضل من صاحب الأخفى الّذي لم يحصل له القرب من الاصل كيف وولاية النّبيّ الّتي في الدّرجة الأخيرة من درجات الولاية أفضل قطعا من ولاية الوليّ الّتي في الدّرجة الفوقانيّة.

節 V01/P323–V01/P324İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P323–V01/P324)
Orijinal Metin (AR)

(ولا يخفى) أنّ سلوك اللّطائف بالتّرتيب المذكور أعني الإنتقال من القلب إلى الرّوح ومن الرّوح إلى السّرّ ومن السّرّ إلى الخفيّ ومن الخفيّ إلى الأخفى مخصوص أيضا بمحمّديّ المشرب فإنّه يتمّ سير هذه الخمس من عالم الأمر بالتّرتيب ثمّ يسير في أصولها ويتمّ السّلوك بعد السّير في أصول الاصول مراعيا لهذا التّرتيب وهذا الطّريق بالتّرتيب المذكور طريق سلطانيّ للوصول وصراط مستقيم لمتوجّهي الاحديّة بخلاف ولايات أخر وكان فيها نقبت نقبة من كلّ درجة إلى أن يصل إلى المطلوب مثلا نقبت نقبة من مقام القلب إلى أن تصل إلى صفات الأفعال الّتي هي أصل أصله وكذلك نقبت نقبة من مقام الرّوح إلى الصّفات الذّاتيّة وعلى هذا القياس ولا شكّ أنّ أفعاله تعالى وصفاته ليست منفكّة عن ذاته تعالى فإنّ كلّ الإنفكاك فهو في الظّلال ففي ذلك الموطن للواصلين إلى الأفعال والصّفات نصيب من تجلّيات الذّات المنزّهة عن المثال تعالت وتقدّست أيضا كما تتيسّر هذه الدّولة لصاحب الأخفى بعد إتمام الأمر وإن كان التّفاوت باعتبار العلوّ والسّفل باقيا. وادّعاء صاحب القلب المساواة لصاحب الأخفى غير موجّه. (ولا تغلطنّ) في هذا المقام واعلم أنّ هذا التّفاوت إنّما هو متصوّر فيما بين الأولياء لأنّ صاحب الولاية القلبيّة أدون من صاحب الولاية الأخفويّة بعد وصول كليهما إلى مرتبة الكمال وأمّا فيما بين الأولياء والأنبياء فمفقود لأنّ ولاية نبيّ ولو كانت ناشئة من مقام القلب أفضل من ولاية وليّ ولو كانت ناشئة من مقام الأخفى ولو كان ذلك ممّن أتمّ الأمر وسرّ ذلك أنّ صاحب الولاية تحت قدم نبيّ تلك الولاية دائما أيّ ولاية كانت. قال الله تعالى (ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ) نعم إنّ هذا التّفاوت فيما بين الأنبياء بعضهم ببعض متصوّر وصاحب العليا منهم أفضل من صاحب السّفلى ولكنّ هذا التّفاوت فيما بين الأنبياء عليهم السّلام أيضا إلى آخر دوائر كمالات عالم الأمر وليس التّفاضل بعده مربوطا بالعلوّ والسّفل بل يمكن أن يكون صاحب السّفل في ذلك الموطن أفضل من صاحب العلوّ كما شاهدنا التّفاوت في ذلك الموطن بين موسى وعيسى على نبيّنا وعليهما الصّلاة والسّلام فإنّ موسى جسيم ثمّة ذو شأن عظيم ليس لعيسى فيه تلك الجسامة والشّأن فعلمنا أنّ التّفاوت في ذلك الموطن بأمر آخر وراء ذلك العلوّ والسّفل وسأبيّنه بعد مفصّلا إن شاء الله تعالى بحسن توفيقه وكمال منّه وكرمه تعالى وكذلك وجدنا فيه التّفاوت بين خليل الرّحمن وبين سائر الأنبياء غير خاتم الرّسل عليهم الصّلاة والسّلام في الكمالات الّتي لها تعلّق بحقيقة الكعبة الرّبّانيّة الّتي هي فوق جميع الحقائق البشريّة والملكيّة فإنّ للخليل ثمّة شأنا عظيما ومرتبة رفيعة لم يتيسّر لأحد ذلك الشّأن والرّتبة. وفي ذلك المقام العالي المناسب لمقام ظهور سرادقات العظمة والكبرياء كمالات مركز ذلك المقام الّذي هو مقام الإجمال نصيب خاتم الرّسل والباقي المفصّل كلّه مسلّم للخليل وكلّ من سواه من الأنبياء وكمّل الأولياء طفيليّه هناك وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم طلب تفصيل ذلك الإجمال حيث سأل صلاة وبركة مشابهتين بصلاة إبراهيم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وبركته (وقد ظهر) لهذا الفقير أنّ ذلك التّفصيل قد تيسّر له أيضا بعد مضيّ ألف سنة واستجيب مسئوله والحمد لله على ذلك وعلى جميع نعمائه وكمالات ذلك المقام العالي فوق كمالات الولاية وفوق كمالات النّبوّة والرّسالة وكيف لا تكون فوقها فإنّ تلك الحقيقة مسجود إليها للأنبياء الكرام والملائكة العظام عليهم الصّلاة والسّلام وما كتبه هذا الفقير في رسالة المبدأ والمعاد أنّ الحقيقة المحمّديّة عرجت من مقامها وانتهت إلى حقيقة الكعبة الّتي فوقها واتّحدت بها وعرض للحقيقة المحمّديّة اسم الحقيقة الأحمديّة كانت تلك الحقيقة أعني حقيقة الكعبة ظلّا من ظلال هذه الحقيقة قد ظنّ قبل ظهور هذه الحقيقة حقيقة ويقع هذا الإشتباه كثيرا ويظنّ الظّلّ قبل ظهور الأصل أصلا ويسمّى حقيقة ومن ههنا يظهر المقام الواحد مرّات وسرّه أنّ ظهورات ذلك المقام باعتبار ظلال ذلك المقام وحقيقة ذلك المقام في الحقيقة هي ما ظهرت في المرتبة الأخيرة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(ولا يخفى) أنّ سلوك اللّطائف بالتّرتيب المذكور أعني الإنتقال من القلب إلى الرّوح ومن الرّوح إلى السّرّ ومن السّرّ إلى الخفيّ ومن الخفيّ إلى الأخفى مخصوص أيضا بمحمّديّ المشرب فإنّه يتمّ سير هذه الخمس من عالم الأمر بالتّرتيب ثمّ يسير في أصولها ويتمّ السّلوك بعد السّير في أصول الاصول مراعيا لهذا التّرتيب وهذا الطّريق بالتّرتيب المذكور طريق سلطانيّ للوصول وصراط مستقيم لمتوجّهي الاحديّة بخلاف ولايات أخر وكان فيها نقبت نقبة من كلّ درجة إلى أن يصل إلى المطلوب مثلا نقبت نقبة من مقام القلب إلى أن تصل إلى صفات الأفعال الّتي هي أصل أصله وكذلك نقبت نقبة من مقام الرّوح إلى الصّفات الذّاتيّة وعلى هذا القياس ولا شكّ أنّ أفعاله تعالى وصفاته ليست منفكّة عن ذاته تعالى فإنّ كلّ الإنفكاك فهو في الظّلال ففي ذلك الموطن للواصلين إلى الأفعال والصّفات نصيب من تجلّيات الذّات المنزّهة عن المثال تعالت وتقدّست أيضا كما تتيسّر هذه الدّولة لصاحب الأخفى بعد إتمام الأمر وإن كان التّفاوت باعتبار العلوّ والسّفل باقيا. وادّعاء صاحب القلب المساواة لصاحب الأخفى غير موجّه. (ولا تغلطنّ) في هذا المقام واعلم أنّ هذا التّفاوت إنّما هو متصوّر فيما بين الأولياء لأنّ صاحب الولاية القلبيّة أدون من صاحب الولاية الأخفويّة بعد وصول كليهما إلى مرتبة الكمال وأمّا فيما بين الأولياء والأنبياء فمفقود لأنّ ولاية نبيّ ولو كانت ناشئة من مقام القلب أفضل من ولاية وليّ ولو كانت ناشئة من مقام الأخفى ولو كان ذلك ممّن أتمّ الأمر وسرّ ذلك أنّ صاحب الولاية تحت قدم نبيّ تلك الولاية دائما أيّ ولاية كانت. قال الله تعالى (ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ) نعم إنّ هذا التّفاوت فيما بين الأنبياء بعضهم ببعض متصوّر وصاحب العليا منهم أفضل من صاحب السّفلى ولكنّ هذا التّفاوت فيما بين الأنبياء عليهم السّلام أيضا إلى آخر دوائر كمالات عالم الأمر وليس التّفاضل بعده مربوطا بالعلوّ والسّفل بل يمكن أن يكون صاحب السّفل في ذلك الموطن أفضل من صاحب العلوّ كما شاهدنا التّفاوت في ذلك الموطن بين موسى وعيسى على نبيّنا وعليهما الصّلاة والسّلام فإنّ موسى جسيم ثمّة ذو شأن عظيم ليس لعيسى فيه تلك الجسامة والشّأن فعلمنا أنّ التّفاوت في ذلك الموطن بأمر آخر وراء ذلك العلوّ والسّفل وسأبيّنه بعد مفصّلا إن شاء الله تعالى بحسن توفيقه وكمال منّه وكرمه تعالى وكذلك وجدنا فيه التّفاوت بين خليل الرّحمن وبين سائر الأنبياء غير خاتم الرّسل عليهم الصّلاة والسّلام في الكمالات الّتي لها تعلّق بحقيقة الكعبة الرّبّانيّة الّتي هي فوق جميع الحقائق البشريّة والملكيّة فإنّ للخليل ثمّة شأنا عظيما ومرتبة رفيعة لم يتيسّر لأحد ذلك الشّأن والرّتبة. وفي ذلك المقام العالي المناسب لمقام ظهور سرادقات العظمة والكبرياء كمالات مركز ذلك المقام الّذي هو مقام الإجمال نصيب خاتم الرّسل والباقي المفصّل كلّه مسلّم للخليل وكلّ من سواه من الأنبياء وكمّل الأولياء طفيليّه هناك وكان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم طلب تفصيل ذلك الإجمال حيث سأل صلاة وبركة مشابهتين بصلاة إبراهيم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وبركته (وقد ظهر) لهذا الفقير أنّ ذلك التّفصيل قد تيسّر له أيضا بعد مضيّ ألف سنة واستجيب مسئوله والحمد لله على ذلك وعلى جميع نعمائه وكمالات ذلك المقام العالي فوق كمالات الولاية وفوق كمالات النّبوّة والرّسالة وكيف لا تكون فوقها فإنّ تلك الحقيقة مسجود إليها للأنبياء الكرام والملائكة العظام عليهم الصّلاة والسّلام وما كتبه هذا الفقير في رسالة المبدأ والمعاد أنّ الحقيقة المحمّديّة عرجت من مقامها وانتهت إلى حقيقة الكعبة الّتي فوقها واتّحدت بها وعرض للحقيقة المحمّديّة اسم الحقيقة الأحمديّة كانت تلك الحقيقة أعني حقيقة الكعبة ظلّا من ظلال هذه الحقيقة قد ظنّ قبل ظهور هذه الحقيقة حقيقة ويقع هذا الإشتباه كثيرا ويظنّ الظّلّ قبل ظهور الأصل أصلا ويسمّى حقيقة ومن ههنا يظهر المقام الواحد مرّات وسرّه أنّ ظهورات ذلك المقام باعتبار ظلال ذلك المقام وحقيقة ذلك المقام في الحقيقة هي ما ظهرت في المرتبة الأخيرة.

節 V01/P324–V01/P325İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P324–V01/P325)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل: من أين يعلم أنّ هذه المرتبة هي المرتبة الأخيرة من مراتب ظهوراته حتّى يعلم أنّها هي الحقيقة. قلت: إنّ حصول العلم بظلّيّة الظّهورات السّابقة شاهد عدل لآخريّة هذا الظّهور فإنّ هذا العلم لم يكن حاصلا وقت الظّهورات السّابقة بل كان يرى كلّ ظهور حقيقة وما كان يظنّ شيء منها ظلّا أصلا وإن لم يعلم أنّ اختلاف هذه الحقائق من أين جاء فافهم. (أيّها الولد)، قد علم من المعارف السّابقة أنّ الكمالات المتعلّقة بعالم الأمر مقامات ومعارج للكمالات المتعلّقة بعالم الخلق والكمالات الاولى ليست بخالية عن الظّلّيّة ومخصوصة بمقامات الولاية والكمالات الثّانية مبرّأة عن شائبة الظّلّيّة المناسبة لظهورات هذه النّشأة الدّنيويّة وفيها نصيب كامل من مقامات النّبوّة فتكون الطّريقة والحقيقة اللّتان مربوطان بالولاية خادمتين للشّريعة الّتي هي ناشئة من مقام النّبوّة وتكون الولاية سلّما لعروج النّبوّة (فعلم) من هذا البيان أنّ السّير الّذي اختاره الأكابر النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم العليّة الّذي ابتدؤه من عالم الأمر أولى وأنسب لأنّ التّرقّي ينبغي أن يكون من الأدنى الّذي هو عالم الأمر إلى الأعلى الّذي هو عالم الخلق لا من الأعلى إلى الأدنى وما العلاج فإنّ هذا المعمّي لم ينكشف لكلّ أحد بل نظر الأكثرون إلى الصّورة وظنّوا عالم الخلق أدنى فشرعوا في الإرتقاء من الأدنى إلى الأعلى الصّوريّين ولم يدروا أنّ حقيقة الحال على عكس هذا المنوال وأنّ ما ظنّوه أدنى في الحقيقة هو الأعلى وما زعموه أعلى هو أدنى نعم إنّ النّقطة الأخيرة الّتي هي عالم الخلق وقعت قريبة من النّقطة الاولى الّتي هي أصل الأصل وهذا القرب لم يتيسّر لنقطة أخرى. (ع) أحقّ الخلق بالكرم العصاة وهذه المشاهدة مقتبسة من مشكاة النّبوّة وأرباب الولاية قليلو النّصيب من هذه المعرفة وشروع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام كان من عالم الأمر وانّهم وردوا من الحقيقة إلى الشّريعة، غاية ما في الباب أنّ في كمّل الأولياء الّذين وقع سيرهم موافقا لسير الأنبياء في الإبتداء صورة الشّريعة وفي الوسط الطّريقة والحقيقة المتعلّقتان بالولاية المناسبتان لعالم الأمر وفي النّهاية حقيقة الشّريعة الّتي هي ثمرة النّبوّة. (فتقرّر) من هذا أنّ حصول الطّريقة مقدّم على حصول حقيقة الشّريعة فكانت بداية الأولياء الكاملين وبداية الأنبياء المرسلين من الحقيقة ونهاية كلّ منهما إلى الشّريعة فلا معنى لقول من قال: إنّ بداية الأولياء نهاية الأنبياء وأراد ببداية الأولياء ونهاية الأنبياء الشّريعة الغرّاء. نعم إنّ هذا المسكين لمّا لم يطّلع على حقيقة الحال تكلّم بهذا الشّطح ولم يبال. (وهذه) المعارف وإن لم يتكلّم بها أحد بل ذهب الأكثرون إلى عكسها واستبعدوها عن الإدراك ولكن إذا لاحظ منصف جانب عظمة الأنبياء عليهم السّلام واستولت عليه عظمة الشّريعة يحتمل أن يقبل هذه المعارف الغامضة ويجعل هذا القبول وسيلة إلى زيادة إيمانه (أيّها الولد) إنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام اقتصروا دعوتهم على عالم الخلق بني الإسلام على خمس, الحديث صريح في هذا ولمّا كانت مناسبة القلب بعالم الخلق أزيد دعوة أيضا بالتّصديق ولم يتكلّموا فيما وراء القلب بل جعلوه كالمطروح في الطّريق ولم يعدّوه من المقاصد نعم ينبغي أن يكون كذلك فإنّ تنعّمات الجنّة وآلام النّار ودولة الرّؤية والحرمان عنها كلّها مربوطة بعالم الخلق لا تعلّق لشيء منها بعالم الأمر أصلا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل: من أين يعلم أنّ هذه المرتبة هي المرتبة الأخيرة من مراتب ظهوراته حتّى يعلم أنّها هي الحقيقة. قلت: إنّ حصول العلم بظلّيّة الظّهورات السّابقة شاهد عدل لآخريّة هذا الظّهور فإنّ هذا العلم لم يكن حاصلا وقت الظّهورات السّابقة بل كان يرى كلّ ظهور حقيقة وما كان يظنّ شيء منها ظلّا أصلا وإن لم يعلم أنّ اختلاف هذه الحقائق من أين جاء فافهم. (أيّها الولد)، قد علم من المعارف السّابقة أنّ الكمالات المتعلّقة بعالم الأمر مقامات ومعارج للكمالات المتعلّقة بعالم الخلق والكمالات الاولى ليست بخالية عن الظّلّيّة ومخصوصة بمقامات الولاية والكمالات الثّانية مبرّأة عن شائبة الظّلّيّة المناسبة لظهورات هذه النّشأة الدّنيويّة وفيها نصيب كامل من مقامات النّبوّة فتكون الطّريقة والحقيقة اللّتان مربوطان بالولاية خادمتين للشّريعة الّتي هي ناشئة من مقام النّبوّة وتكون الولاية سلّما لعروج النّبوّة (فعلم) من هذا البيان أنّ السّير الّذي اختاره الأكابر النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم العليّة الّذي ابتدؤه من عالم الأمر أولى وأنسب لأنّ التّرقّي ينبغي أن يكون من الأدنى الّذي هو عالم الأمر إلى الأعلى الّذي هو عالم الخلق لا من الأعلى إلى الأدنى وما العلاج فإنّ هذا المعمّي لم ينكشف لكلّ أحد بل نظر الأكثرون إلى الصّورة وظنّوا عالم الخلق أدنى فشرعوا في الإرتقاء من الأدنى إلى الأعلى الصّوريّين ولم يدروا أنّ حقيقة الحال على عكس هذا المنوال وأنّ ما ظنّوه أدنى في الحقيقة هو الأعلى وما زعموه أعلى هو أدنى نعم إنّ النّقطة الأخيرة الّتي هي عالم الخلق وقعت قريبة من النّقطة الاولى الّتي هي أصل الأصل وهذا القرب لم يتيسّر لنقطة أخرى. (ع) أحقّ الخلق بالكرم العصاة وهذه المشاهدة مقتبسة من مشكاة النّبوّة وأرباب الولاية قليلو النّصيب من هذه المعرفة وشروع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام كان من عالم الأمر وانّهم وردوا من الحقيقة إلى الشّريعة، غاية ما في الباب أنّ في كمّل الأولياء الّذين وقع سيرهم موافقا لسير الأنبياء في الإبتداء صورة الشّريعة وفي الوسط الطّريقة والحقيقة المتعلّقتان بالولاية المناسبتان لعالم الأمر وفي النّهاية حقيقة الشّريعة الّتي هي ثمرة النّبوّة. (فتقرّر) من هذا أنّ حصول الطّريقة مقدّم على حصول حقيقة الشّريعة فكانت بداية الأولياء الكاملين وبداية الأنبياء المرسلين من الحقيقة ونهاية كلّ منهما إلى الشّريعة فلا معنى لقول من قال: إنّ بداية الأولياء نهاية الأنبياء وأراد ببداية الأولياء ونهاية الأنبياء الشّريعة الغرّاء. نعم إنّ هذا المسكين لمّا لم يطّلع على حقيقة الحال تكلّم بهذا الشّطح ولم يبال. (وهذه) المعارف وإن لم يتكلّم بها أحد بل ذهب الأكثرون إلى عكسها واستبعدوها عن الإدراك ولكن إذا لاحظ منصف جانب عظمة الأنبياء عليهم السّلام واستولت عليه عظمة الشّريعة يحتمل أن يقبل هذه المعارف الغامضة ويجعل هذا القبول وسيلة إلى زيادة إيمانه (أيّها الولد) إنّ الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام اقتصروا دعوتهم على عالم الخلق بني الإسلام على خمس, الحديث صريح في هذا ولمّا كانت مناسبة القلب بعالم الخلق أزيد دعوة أيضا بالتّصديق ولم يتكلّموا فيما وراء القلب بل جعلوه كالمطروح في الطّريق ولم يعدّوه من المقاصد نعم ينبغي أن يكون كذلك فإنّ تنعّمات الجنّة وآلام النّار ودولة الرّؤية والحرمان عنها كلّها مربوطة بعالم الخلق لا تعلّق لشيء منها بعالم الأمر أصلا.

節 V01/P325–V01/P327İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P325–V01/P327)
Orijinal Metin (AR)

وأيضا إنّ إتيان العمل الفرض والواجب والسّنّة متعلّق بالقالب الّذي هو من عالم الخلق وما هو نصيب عالم الأمر من الأعمال هو النّافلة والقرب الّذي هو ثمرة أداء الأعمال إنّما يكون على مقدار الأعمال الّتي هو ثمرتها فلا جرم يكون القرب الّذي هو ثمرة أداء الفرائض نصيب عالم الخلق، والقرب الّذي هو ثمرة أداء النّوافل نصيب عالم الامر ولا شكّ أنّه لا اعتداد بالنّفل ولا اعتبار له بالقياس على الفرض وليت له حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط بل هذه النّسبة للنّفل بالقياس على السّنّة وإن كانت نسبة ما بين السّنّة والفرض كنسبة القطرة إلى البحر فينبغي أن يقيس تفاوت ما بين القربين على هذا وأن يعلم مزيّة عالم الخلق على عالم الأمر من هذا التّفاوت وأكثر الخلائق لمّا لم يكن لهم نصيب من هذا المعنى صاروا يخرّبون الفرائض ويجتهدون في ترويج النّوافل والصّوفيّة النّاقصون يعتقدون الذّكر والفكر من أهمّ المهمّات ويتساهلون في إتيان الفرائض والسّنن ويختارون الأربعينات تاركين للجمع والجماعات ولا يعلمون أنّ أداء فرض واحد مع الجماعة أفضل من ألوف من أربعيناتهم. نعم إنّ الذّكر والفكر مع مراعاة الآداب الشّرعيّة أفضل وأهمّ والعلماء القاصرون أيضا يسعون في ترويج النّوافل ويخرّبون الفرائض ويضيّعونها ومن ذلك صلاة العاشوراء مثلا ولم يصحّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه كان يصلّيها مع الجماعة والجمعيّة التّامّة والحال أنّهم يعلمون أنّ الرّوايات الفقهيّة ناطقة بكراهة الجماعة في النّافلة وهم يتكاسلون في أداء الفرائض على حدّ قلّما يوجد منهم من يؤدّي الفرض في وقته المستحبّ بل ربّما يفوّتونه عن أصل وقته ولا يتقيّدون بالجماعة كثير تقيّد ويقنعون في الجماعة بشخص أو بشخصين بل ربّما يكتفون بالإنفراد فإذا كانت معاملة مقتدي أهل الإسلام هذه فما تقول في غيرهم من العوامّ ومن شؤم هذه الأفعال وسوء الأعمال ظهر الضّعف في الإسلام ومن ظلمة هذه المعاملة وكدورة الأحوال ظهرت البدعة بين الأنام، (شعر) بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير. وأيضا إنّ أداء النّوافل إنّما يعطي قرب " ظلّ من الظّلال وأداء الفرائض يعطي قرب الأصل الّذي ليس فيه شائبة الظّلّيّة الّا أنّ النّفل إذا أدّي لاجل تكميل الفرائض فحينئذ يكون ذلك أيضا ممدّا ومعاونا لحصول قرب الأصل وملحقا بالفرائض فيكون أداء الفرائض بالضّرورة مناسبا لعالم الخلق الّذي هو متوجّه وناظر إلى الأصل وأداء النّوافل مناسبا لعالم الأمر الّذي هو ناظر إلى الظّلّ والفرائض وإن كانت كلّها مورّثة للقرب ولكنّ أفضلها وأكملها الصّلاة ولعلّك سمعت أنّ الصّلاة معراج المؤمن وأقرب ما يكون العبد من الرّبّ في الصّلاة والوقت الخاصّ الّذي كان للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث عبّر عنه بقوله " لي مع الله وقت» الحديث هو عند الفقير في الصّلاة, الصّلاة هي المكفّرات للسّيّئات والصّلاة هي الّتي تنهي عن الفحشاء والمنكرات والصّلاة هي الّتي كان النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام يطلب راحته فيها حيث كان يقول أرحني يا بلال والصّلاة هي الّتي عماد الدّين والصّلاة هي الّتي صارت فارقة بين الإسلام والكفر (ولنرجع) إلى أصل الكلام ولنقل من مزيّة عالم الخلق على عالم الأمر اعلم أنّ عالم الأمر قد نال هنا يعني في النّشأة الدّنيا حظّا وافرا وحصل المشاهدة وستقع المعاملة غدا في الجنّة على عالم الخلق وتتيسّر له رؤية بلا كيف ومع ذلك أنّ متعلّق المشاهدة ظلّ في ظلال الوجوب.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأيضا إنّ إتيان العمل الفرض والواجب والسّنّة متعلّق بالقالب الّذي هو من عالم الخلق وما هو نصيب عالم الأمر من الأعمال هو النّافلة والقرب الّذي هو ثمرة أداء الأعمال إنّما يكون على مقدار الأعمال الّتي هو ثمرتها فلا جرم يكون القرب الّذي هو ثمرة أداء الفرائض نصيب عالم الخلق، والقرب الّذي هو ثمرة أداء النّوافل نصيب عالم الامر ولا شكّ أنّه لا اعتداد بالنّفل ولا اعتبار له بالقياس على الفرض وليت له حكم القطرة بالنّسبة إلى البحر المحيط بل هذه النّسبة للنّفل بالقياس على السّنّة وإن كانت نسبة ما بين السّنّة والفرض كنسبة القطرة إلى البحر فينبغي أن يقيس تفاوت ما بين القربين على هذا وأن يعلم مزيّة عالم الخلق على عالم الأمر من هذا التّفاوت وأكثر الخلائق لمّا لم يكن لهم نصيب من هذا المعنى صاروا يخرّبون الفرائض ويجتهدون في ترويج النّوافل والصّوفيّة النّاقصون يعتقدون الذّكر والفكر من أهمّ المهمّات ويتساهلون في إتيان الفرائض والسّنن ويختارون الأربعينات تاركين للجمع والجماعات ولا يعلمون أنّ أداء فرض واحد مع الجماعة أفضل من ألوف من أربعيناتهم. نعم إنّ الذّكر والفكر مع مراعاة الآداب الشّرعيّة أفضل وأهمّ والعلماء القاصرون أيضا يسعون في ترويج النّوافل ويخرّبون الفرائض ويضيّعونها ومن ذلك صلاة العاشوراء مثلا ولم يصحّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه كان يصلّيها مع الجماعة والجمعيّة التّامّة والحال أنّهم يعلمون أنّ الرّوايات الفقهيّة ناطقة بكراهة الجماعة في النّافلة وهم يتكاسلون في أداء الفرائض على حدّ قلّما يوجد منهم من يؤدّي الفرض في وقته المستحبّ بل ربّما يفوّتونه عن أصل وقته ولا يتقيّدون بالجماعة كثير تقيّد ويقنعون في الجماعة بشخص أو بشخصين بل ربّما يكتفون بالإنفراد فإذا كانت معاملة مقتدي أهل الإسلام هذه فما تقول في غيرهم من العوامّ ومن شؤم هذه الأفعال وسوء الأعمال ظهر الضّعف في الإسلام ومن ظلمة هذه المعاملة وكدورة الأحوال ظهرت البدعة بين الأنام، (شعر) بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير. وأيضا إنّ أداء النّوافل إنّما يعطي قرب " ظلّ من الظّلال وأداء الفرائض يعطي قرب الأصل الّذي ليس فيه شائبة الظّلّيّة الّا أنّ النّفل إذا أدّي لاجل تكميل الفرائض فحينئذ يكون ذلك أيضا ممدّا ومعاونا لحصول قرب الأصل وملحقا بالفرائض فيكون أداء الفرائض بالضّرورة مناسبا لعالم الخلق الّذي هو متوجّه وناظر إلى الأصل وأداء النّوافل مناسبا لعالم الأمر الّذي هو ناظر إلى الظّلّ والفرائض وإن كانت كلّها مورّثة للقرب ولكنّ أفضلها وأكملها الصّلاة ولعلّك سمعت أنّ الصّلاة معراج المؤمن وأقرب ما يكون العبد من الرّبّ في الصّلاة والوقت الخاصّ الّذي كان للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث عبّر عنه بقوله " لي مع الله وقت» الحديث هو عند الفقير في الصّلاة, الصّلاة هي المكفّرات للسّيّئات والصّلاة هي الّتي تنهي عن الفحشاء والمنكرات والصّلاة هي الّتي كان النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام يطلب راحته فيها حيث كان يقول أرحني يا بلال والصّلاة هي الّتي عماد الدّين والصّلاة هي الّتي صارت فارقة بين الإسلام والكفر (ولنرجع) إلى أصل الكلام ولنقل من مزيّة عالم الخلق على عالم الأمر اعلم أنّ عالم الأمر قد نال هنا يعني في النّشأة الدّنيا حظّا وافرا وحصل المشاهدة وستقع المعاملة غدا في الجنّة على عالم الخلق وتتيسّر له رؤية بلا كيف ومع ذلك أنّ متعلّق المشاهدة ظلّ في ظلال الوجوب.

節 V01/P327–V01/P328İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P327–V01/P328)
Orijinal Metin (AR)

والمرئيّ في الآخرة واجب الوجود فالفرق الّذي بين المشاهدة والرّؤية والظّلّيّة والأصالة هو فرق ما بين عالم الخلق وعالم الأمر (واعلم) أنّ المشاهدة ثمرة الولاية والرّؤية ثمرة النّبوّة وتتيسّر لعامّة أتباع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ومن ههنا يعرف التّفاوت بين الولاية والنّبوّة أيضا (تنبيه) كلّ عارف مناسبته لعالم الأمر أزيد يكون قدمه في كمالات الولاية أزيد والّذي مناسبته لعالم الخلق أكثر فقدمه في كمالات النّبوّة أوفر ومن ههنا كان لعيسى عليه السّلام قدم أزيد في الولاية ولموسى عليه السّلام قدم أزيد في النّبوّة فإنّ جانب الأمر غالب في عيسى عليه السّلام ولهذا صار ملحقا بالرّوحانيّين وجانب الخلق غالب في موسى عليه السّلام ولهذا لم يكتف بالمشاهدة بل طلب رؤية بصر. وهذا هو سبب تفاوت اقدام الأنبياء عليهم السّلام في كمالات النّبوّة الّذي كنت وعدت بيانه فيما تقدّم لا علوّ بعض اللّطائف وسفله الّذي هو معتبر في تفاوت كمالات الولاية والله سبحانه الملهم للصّواب. (أيّها الولد) إنّ تعلّق علوم النّبوّة الّتي هي الشّرائع والأحكام بالقالب لمّا كان أزيد وكانت مناسبة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام لعالم الخلق أكثر وأوفر ظنّوا من ذلك أنّ النّبوّة عبارة عن النّزول إلى دعوة الخلق بعد العروج إلى مقامات القرب الّتي تتعلّق بالولاية ولم يعلموا أنّ نهاية العروج وغاية القرب في هذا الموطن والقرب الحاصل فيما سبق كان ظلّا من ظلال هذا القرب الّذي يتصوّر بصورة البعد: والعروج الّذي تيسّر أوّلا كان عكسا من عكوس هذا العروج الّذي يرى في الظّاهر نزولا ألا ترى أنّ مركز الدّائرة أبعد النّقطة بالنّسبة إلى محيط الدّائرة والحال أنّه لا نقطة في الحقيقة أقرب إلى المحيط من نقطة المركز لأنّ المحيط تفصيل تلك النّقطة الإجماليّة وهذه النّسبة لم تتيسّر لنقطة أخرى والعوامّ الّذين اقتصر نظرهم على الصّورة لا يقدرون على وجدان هذا القرب وإدراكه فيحكمون بأبعديّة تلك النّقطة ويزعمون الحكم بأقربيّتها جهلا مركّبا ويحمّقون الحاكم بهذا الحكم ويجهّلونه والله المستعان على ما يصفون. ينبغي أن يعلم أنّ المطمئنّة تعرج عن مقامها بعد حصول شرح الصّدر الّذي هو من لوازم كمالات الولاية الكبرى وترتقي إلى تخت الصّدر ويحصل لها هناك التّمكين والسّلطنة وتستولي على ممالك القلب وتخت الصّدر هذا في الحقيقة فوق جميع مقامات عروج مرتبة الولاية الكبرى وينفذ نظر الصّاعد إلى هذا التّخت إلى أبطن البطون ويسري إلى غيب الغيب نعم إنّ الشّخص إذا صعد إلى أرفع الأمكنة ينفذ بصره إلى أبعد الأبعاد وبعد تمكين هذه المطمئنّة يخرج العقل أيضا من مقامه ويلحق بها وينضمّ إليها ويعرض له حينئذ اسم عقل المعاد وتتوجّه كلاهما بالإتّفاق بل بالاتّحاد إلى شغلهما. (أيّها الولد) إنّ هذه المطمئنّة لا يبقى فيها إمكان المخالفة ومجال الطّغيان بل هي متوجّهة إلى المطلوب بكلّيّتها ومشغوفة بالمقصود بتماميّتها لا همّة لها غير تحصيل رضا ربّها ولا مطلوب لها سوي طاعته وعبادته تعالى سبحان الله. إنّ الامّارة الّتي كانت أوّلا شرّ جميع الخلائق صارت بعد الإطمئنان وحصول رضاء حضرة الرّحمن رئيس لطائف عالم الأمر ورأس كافّة الأقران نعم قد قال المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام «خياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا». فإن وقعت بعد ذلك صورة الخلاف والبغي فمنشؤها اختلاف طبائع العناصر الأربعة الّتي هى أجزاء القالب فإن كانت قوّة غضبيّة فناشئة من هناك وإن كانت شهويّة فهي أيضا ثائرة من هناك وان حرصا وشرها فقائمان من هناك وان خسّة ودناءة فمنبعثتان من هناك ألا ترى أنّ سائر الحيوانات ليست فيهنّ هذه النّفس الأمّارة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمرئيّ في الآخرة واجب الوجود فالفرق الّذي بين المشاهدة والرّؤية والظّلّيّة والأصالة هو فرق ما بين عالم الخلق وعالم الأمر (واعلم) أنّ المشاهدة ثمرة الولاية والرّؤية ثمرة النّبوّة وتتيسّر لعامّة أتباع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ومن ههنا يعرف التّفاوت بين الولاية والنّبوّة أيضا (تنبيه) كلّ عارف مناسبته لعالم الأمر أزيد يكون قدمه في كمالات الولاية أزيد والّذي مناسبته لعالم الخلق أكثر فقدمه في كمالات النّبوّة أوفر ومن ههنا كان لعيسى عليه السّلام قدم أزيد في الولاية ولموسى عليه السّلام قدم أزيد في النّبوّة فإنّ جانب الأمر غالب في عيسى عليه السّلام ولهذا صار ملحقا بالرّوحانيّين وجانب الخلق غالب في موسى عليه السّلام ولهذا لم يكتف بالمشاهدة بل طلب رؤية بصر. وهذا هو سبب تفاوت اقدام الأنبياء عليهم السّلام في كمالات النّبوّة الّذي كنت وعدت بيانه فيما تقدّم لا علوّ بعض اللّطائف وسفله الّذي هو معتبر في تفاوت كمالات الولاية والله سبحانه الملهم للصّواب. (أيّها الولد) إنّ تعلّق علوم النّبوّة الّتي هي الشّرائع والأحكام بالقالب لمّا كان أزيد وكانت مناسبة الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام لعالم الخلق أكثر وأوفر ظنّوا من ذلك أنّ النّبوّة عبارة عن النّزول إلى دعوة الخلق بعد العروج إلى مقامات القرب الّتي تتعلّق بالولاية ولم يعلموا أنّ نهاية العروج وغاية القرب في هذا الموطن والقرب الحاصل فيما سبق كان ظلّا من ظلال هذا القرب الّذي يتصوّر بصورة البعد: والعروج الّذي تيسّر أوّلا كان عكسا من عكوس هذا العروج الّذي يرى في الظّاهر نزولا ألا ترى أنّ مركز الدّائرة أبعد النّقطة بالنّسبة إلى محيط الدّائرة والحال أنّه لا نقطة في الحقيقة أقرب إلى المحيط من نقطة المركز لأنّ المحيط تفصيل تلك النّقطة الإجماليّة وهذه النّسبة لم تتيسّر لنقطة أخرى والعوامّ الّذين اقتصر نظرهم على الصّورة لا يقدرون على وجدان هذا القرب وإدراكه فيحكمون بأبعديّة تلك النّقطة ويزعمون الحكم بأقربيّتها جهلا مركّبا ويحمّقون الحاكم بهذا الحكم ويجهّلونه والله المستعان على ما يصفون. ينبغي أن يعلم أنّ المطمئنّة تعرج عن مقامها بعد حصول شرح الصّدر الّذي هو من لوازم كمالات الولاية الكبرى وترتقي إلى تخت الصّدر ويحصل لها هناك التّمكين والسّلطنة وتستولي على ممالك القلب وتخت الصّدر هذا في الحقيقة فوق جميع مقامات عروج مرتبة الولاية الكبرى وينفذ نظر الصّاعد إلى هذا التّخت إلى أبطن البطون ويسري إلى غيب الغيب نعم إنّ الشّخص إذا صعد إلى أرفع الأمكنة ينفذ بصره إلى أبعد الأبعاد وبعد تمكين هذه المطمئنّة يخرج العقل أيضا من مقامه ويلحق بها وينضمّ إليها ويعرض له حينئذ اسم عقل المعاد وتتوجّه كلاهما بالإتّفاق بل بالاتّحاد إلى شغلهما. (أيّها الولد) إنّ هذه المطمئنّة لا يبقى فيها إمكان المخالفة ومجال الطّغيان بل هي متوجّهة إلى المطلوب بكلّيّتها ومشغوفة بالمقصود بتماميّتها لا همّة لها غير تحصيل رضا ربّها ولا مطلوب لها سوي طاعته وعبادته تعالى سبحان الله. إنّ الامّارة الّتي كانت أوّلا شرّ جميع الخلائق صارت بعد الإطمئنان وحصول رضاء حضرة الرّحمن رئيس لطائف عالم الأمر ورأس كافّة الأقران نعم قد قال المخبر الصّادق عليه الصّلاة والسّلام «خياركم في الجاهليّة خياركم في الإسلام إذا فقهوا». فإن وقعت بعد ذلك صورة الخلاف والبغي فمنشؤها اختلاف طبائع العناصر الأربعة الّتي هى أجزاء القالب فإن كانت قوّة غضبيّة فناشئة من هناك وإن كانت شهويّة فهي أيضا ثائرة من هناك وان حرصا وشرها فقائمان من هناك وان خسّة ودناءة فمنبعثتان من هناك ألا ترى أنّ سائر الحيوانات ليست فيهنّ هذه النّفس الأمّارة.

節 V01/P328–V01/P330İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P328–V01/P330)
Orijinal Metin (AR)

ومع ذلك فيهنّ هذه الأوصاف الرّذيلة بالوجه الأتمّ والأكمل فيمكن أن يكون المراد بالجهاد الأكبر حيث قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " الجهاد مع القالب لا الجهاد مع النّفس كما قيل لأنّ النّفس قد بلغت حدّ الإطمئنان وصارت راضية مرضيّة فلا تتصوّر منها صورة المخالفة والبغي حتّى يحتاج إلى الجهاد وصورة الخلاف والبغي من أجزاء القالب عبارة عن إرادة تلك الاولى وارتكاب الامور المرخّصة وترك العزيمة لا ارادة ارتكاب المحرّمات وترك الفرائض والواجبات فإنّ هذه الأشياء صارت في حقّها نصيب الأعداء. (أيّها الولد) إنّ كمالات العناصر الأربعة وإن كانت فوق كمالات المطمئنّة كما مرّ ولكن بواسطة مناسبتها لمقام الولاية وصيرورتها ملحقة بعالم الأمر صاحبة سكر وفي مقام الإستغراق فلا جرم لا يبقى فيها مجال المخالفة وحيث كانت مناسبة العناصر بمقام النّبوّة أزيد كان الصّحو غالبا فيها فبالضّرورة تبقى فيها صورة المخالفة لاجل تحصيل بعض المنافع والفوائد المربوطة بها فافهم. (ينبغي) أن يعلم أنّ منصب النّبوّة كان مختوما بخاتم الرّسل عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ولكن لاتباعه صلّى الله عليه وسلّم نصيب كامل من كمالات ذلك المنصب بالتّبعيّة وهذه الكمالات كانت في طبقة الأصحاب أزيد منها في غيرها وسرت هذه الدّولة أيضا على سبيل القلّة إلى التّابعين وتبع التّابعين ثمّ شرعت بعدهم في الإختفاء والإستتار وانتشرت كمالات الولاية الظّلّيّة وغلبت وشاعت ولكنّ المرجوّ أن تتجدّد هذه الدّولة المستترة بعد مضيّ الألف ويحصل لها الغلبة والشّيوع وأن تظهر الكمالات الأصليّة وتستتر الظّلّيّة وأن يكون المهديّ عليه الرّضوان مروّج هذه النّسبة العليّة. أيّها الولد، إنّ التّابع الكامل للنّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إذا أتمّ كمالات مقام النّبوّة بالتّبعيّة فإن كان من أهل المناصب يشرّف بمنصب الإمامة وإذا أتمّ كمالات الولاية الكبرى فإن كان من أهل المنصب يشرّف بمنصب الخلافة والمناسب لمنصب الإمامة في مقام الكمالات الظّلّيّة منصب قطب الإرشاد والمناسب لمنصب الخلافة منصب قطب المدار وكأنّ هذين المقامين التّحتانيّين ظلّ ذينك المقامين الفوقانيّين والغوث عند الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه هو عين قطب المدار وليست الغوثيّة عنده منصبا على حدة وما هو معتقد الفقير أنّ الغوث غير قطب المدار والقطب يستمدّ منه في بعض الامور وله دخل أيضا في نصب مناصب الأبدال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. تذييل: إنّ العلوم والمعارف المناسبة لمقام النّبوّة وولايتها شرائع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولمّا كان في النّبوّة تفاوت أقدام الأنبياء ظهر الإختلاف أيضا في الشّرائع بمقدار ذلك التّفاوت والمعارف المناسبة لمقام ولاية الأولياء شطحيّات المشائخ والعلوم المخبرة عن التّوحيد والإتّحاد المنبئة عن الإحاطة والسّريان المورّثة لعلامة القرب والمعيّة المشعرة بالمرآتيّة والظّلّيّة المثبتة للشّهود والمشاهدة وبالجملة انّ معارف الأنبياء كتاب وسنّة ومعارف الأولياء فصوص وفتوحات مكّيّة. (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولاية الأولياء تطلب قرب الحقّ وولاية الأنبياء تبدي أقربيّته تعالى. ولاية الأولياء تدلّ على الشّهود وولاية الأنبياء تثبت النّسبة المجهولة الكيفيّة. ولاية الأولياء لا تعرف الأقربيّة أنّها ما هي ولا تدري الجهالة والحيرة أنّها أيّ شيء هي وولاية الأنبياء مع وجود الأقربيّة ترى القرب عين البعد وتعدّ الشّهود عين الغيب، (ع) يطول إذا ما قلت تفصيل شرحه أيّها الولد: قد أطنبت في بيان كمالات النّبوّة ومزيّتها على الولاية، والفرق بين الولايات الثّلاث أعني الصّغرى والكبرى والعليا وبيان المعارف المناسبة لكلّ منها والمحالّ المتعلّقة بكلّ منها وأدرجت في بيان هذا المعنى فقرات مكرّرة ومتكثّرة وأطلت في ذلك ذيل الكلام رجاء أن يخرج عن استبعاد الأفهام من كمال غرابته وأن يتخلّص من مظانّ الإنكار، وهذه العلوم كشفيّة ضروريّة لا استدلاليّة ونظريّة. وذكر بعض المقدّمات إنّما هو للتّنبيه والتّقريب إلى أفهام العوامّ بل للتّشريح والتّوضيح لأجل إدراك خواصّ الأنام. (هذا) هو الطّريق الّذي جعل الحقّ سبحانه وتعالى هذا الحقير ممتازا به من بدايته إلى نهاية أساسه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومع ذلك فيهنّ هذه الأوصاف الرّذيلة بالوجه الأتمّ والأكمل فيمكن أن يكون المراد بالجهاد الأكبر حيث قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " الجهاد مع القالب لا الجهاد مع النّفس كما قيل لأنّ النّفس قد بلغت حدّ الإطمئنان وصارت راضية مرضيّة فلا تتصوّر منها صورة المخالفة والبغي حتّى يحتاج إلى الجهاد وصورة الخلاف والبغي من أجزاء القالب عبارة عن إرادة تلك الاولى وارتكاب الامور المرخّصة وترك العزيمة لا ارادة ارتكاب المحرّمات وترك الفرائض والواجبات فإنّ هذه الأشياء صارت في حقّها نصيب الأعداء. (أيّها الولد) إنّ كمالات العناصر الأربعة وإن كانت فوق كمالات المطمئنّة كما مرّ ولكن بواسطة مناسبتها لمقام الولاية وصيرورتها ملحقة بعالم الأمر صاحبة سكر وفي مقام الإستغراق فلا جرم لا يبقى فيها مجال المخالفة وحيث كانت مناسبة العناصر بمقام النّبوّة أزيد كان الصّحو غالبا فيها فبالضّرورة تبقى فيها صورة المخالفة لاجل تحصيل بعض المنافع والفوائد المربوطة بها فافهم. (ينبغي) أن يعلم أنّ منصب النّبوّة كان مختوما بخاتم الرّسل عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ولكن لاتباعه صلّى الله عليه وسلّم نصيب كامل من كمالات ذلك المنصب بالتّبعيّة وهذه الكمالات كانت في طبقة الأصحاب أزيد منها في غيرها وسرت هذه الدّولة أيضا على سبيل القلّة إلى التّابعين وتبع التّابعين ثمّ شرعت بعدهم في الإختفاء والإستتار وانتشرت كمالات الولاية الظّلّيّة وغلبت وشاعت ولكنّ المرجوّ أن تتجدّد هذه الدّولة المستترة بعد مضيّ الألف ويحصل لها الغلبة والشّيوع وأن تظهر الكمالات الأصليّة وتستتر الظّلّيّة وأن يكون المهديّ عليه الرّضوان مروّج هذه النّسبة العليّة. أيّها الولد، إنّ التّابع الكامل للنّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام إذا أتمّ كمالات مقام النّبوّة بالتّبعيّة فإن كان من أهل المناصب يشرّف بمنصب الإمامة وإذا أتمّ كمالات الولاية الكبرى فإن كان من أهل المنصب يشرّف بمنصب الخلافة والمناسب لمنصب الإمامة في مقام الكمالات الظّلّيّة منصب قطب الإرشاد والمناسب لمنصب الخلافة منصب قطب المدار وكأنّ هذين المقامين التّحتانيّين ظلّ ذينك المقامين الفوقانيّين والغوث عند الشّيخ محيي الدّين بن عربيّ قدّس سرّه هو عين قطب المدار وليست الغوثيّة عنده منصبا على حدة وما هو معتقد الفقير أنّ الغوث غير قطب المدار والقطب يستمدّ منه في بعض الامور وله دخل أيضا في نصب مناصب الأبدال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. تذييل: إنّ العلوم والمعارف المناسبة لمقام النّبوّة وولايتها شرائع الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ولمّا كان في النّبوّة تفاوت أقدام الأنبياء ظهر الإختلاف أيضا في الشّرائع بمقدار ذلك التّفاوت والمعارف المناسبة لمقام ولاية الأولياء شطحيّات المشائخ والعلوم المخبرة عن التّوحيد والإتّحاد المنبئة عن الإحاطة والسّريان المورّثة لعلامة القرب والمعيّة المشعرة بالمرآتيّة والظّلّيّة المثبتة للشّهود والمشاهدة وبالجملة انّ معارف الأنبياء كتاب وسنّة ومعارف الأولياء فصوص وفتوحات مكّيّة. (ع) وقس من حال بستاني ربيعي ولاية الأولياء تطلب قرب الحقّ وولاية الأنبياء تبدي أقربيّته تعالى. ولاية الأولياء تدلّ على الشّهود وولاية الأنبياء تثبت النّسبة المجهولة الكيفيّة. ولاية الأولياء لا تعرف الأقربيّة أنّها ما هي ولا تدري الجهالة والحيرة أنّها أيّ شيء هي وولاية الأنبياء مع وجود الأقربيّة ترى القرب عين البعد وتعدّ الشّهود عين الغيب، (ع) يطول إذا ما قلت تفصيل شرحه أيّها الولد: قد أطنبت في بيان كمالات النّبوّة ومزيّتها على الولاية، والفرق بين الولايات الثّلاث أعني الصّغرى والكبرى والعليا وبيان المعارف المناسبة لكلّ منها والمحالّ المتعلّقة بكلّ منها وأدرجت في بيان هذا المعنى فقرات مكرّرة ومتكثّرة وأطلت في ذلك ذيل الكلام رجاء أن يخرج عن استبعاد الأفهام من كمال غرابته وأن يتخلّص من مظانّ الإنكار، وهذه العلوم كشفيّة ضروريّة لا استدلاليّة ونظريّة. وذكر بعض المقدّمات إنّما هو للتّنبيه والتّقريب إلى أفهام العوامّ بل للتّشريح والتّوضيح لأجل إدراك خواصّ الأنام. (هذا) هو الطّريق الّذي جعل الحقّ سبحانه وتعالى هذا الحقير ممتازا به من بدايته إلى نهاية أساسه.

節 V01/P330–V01/P331İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P330–V01/P331)
Orijinal Metin (AR)

النّسبة النّقشبنديّة المتضمّنة لاندراج النّهاية في البداية قد بنيت على هذا الأساس عمارات وقصور فإن لم يكن هذا الأساس لما زادت المعاملة وما انتهت إلى هنا قد أتوا بالبذر الّذي أصله من تراب يثرب وبطحاء من بخارا وسمرقند وزرعوه في أرض الهند وسقوه بماء الفضل سنين وربّوه بتربية الإحسان فلمّا أدرك ذلك الزّرع وبلغ كماله أثمر هذه العلوم والمعارف. الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. (وينبغي) أن يعلم أنّ سلوك هذا الطّريق العالي برابطة المحبّة للشّيخ المقتدى به الّذي سار في هذا الطّريق بالسّير المراديّ وانصبغ بقوّة الجذبة بهذه الكمالات وصاحب هذه الكمالات إمام الوقت وخليفة الزّمان نظره شفاء الأمراض القلبيّة وتوجّهه رافع العلل المعنويّة، الأقطاب والبدلاء فرحون بظلال مقاماته والأوتاد والنّجباء قانعون بقطرة من بحار كمالاته نور هدايته وإرشاده فائض على جميع الأشخاص كنور الشّمس بلا إرادته فكيف إذا أراد وإن لم تكن إرادته في اختياره فإنّه كثيرا ما يطلب الإرادة ولكن لا تحصل له تلك الإرادة ولا يلزم أن يعلم هذا المعنى ويطّلع عليه من يهتدون بنوره ويسترشدون بتوسّله بل ربّما لا يعلمون أصل هدايتهم ورشدهم أيضا كما ينبغي ومع ذلك يتحقّقون بكمالات الشّيخ المقتدى به ويهدون العالم فإنّ العلم بالأحوال لا يعطاه كلّ أحد ومعرفة تفصيل سير المقامات لا يمنحها جميع الأشخاص. نعم، إنّ الشّيخ الّذي نيط بوجوده الشّريف مدار بناء طريق مخصوص من طرق الوصول صاحب علم ألبتّة وصاحب شعور بتفاصيل السّير ويكتفي غيره بعلمه ويصلون بتوسّطه إلى مرتبة الكمال والتّكميل ويشرّفون بالفناء والبقاء، (شعر) ليس على الله بمستنكر . أن يجمع العالم في واحد إفادتنا واستفادتنا انعكاسيّة وانصباغيّة ينصبغ المريد بصبغ الشّيخ المقتدى به ساعة فساعة بواسطة محبّته له ويتنوّر بأنواره بطريق الإنعكاس فلأيّ شيء يحتاج في هذه الصّورة إلى العلم بالأحوال في الإفادة والإستفادة ألا ترى أن الخربزة تدرك بحرارة الشّمس ساعة فساعة وتبلغ مرتبة الكمال بمرور الأيّام فمن أين يلزم أن يكون لها علم بإدراكها ومن أين يلزم للشّمس أن تعلم بأنّها سبب إدراكها. نعم، إنّ العلم لاجل السّلوك والتّسليك الاختياريّ لازم ولكنّه مربوط بسلاسل أخر. وأمّا في طريقنا الّتي هي طريقة الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان فالعلم بالسّلوك والتّسليك ليس بلازم أصلا وإن كان الشّيخ المقتدى به الّذي هو راعي هذه الطّريقة موصوفا بكمال العلم ومتحقّقا بوفور المعرفة فلا جرم يكون الأحياء والأموات والصّبيان والأشياخ والشّبّان والكهول متساوين في هذا الطّريق العالي في حقّ الوصول لأنّهم يصلون إلى منتهى المقاصد إمّا برابطة المحبّة أو بتوجّه صاحب دولة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (ولكن ينبغي) أن يعلم أنّ المنتهى وإن لم يكن صاحب علم ولكن لا بدّ له من ظهور الخوارق وربّما لا يكون له اختيار في ذلك الظّهور بل كثيرا ما لا يكون له علم بظهورها بل يرى النّاس منه الخوارق وليس له اطّلاع عليها. (وما قلت) إنّ المنتهى وإن لم يكن صاحب علم المراد بعدم العلم عدم علم بتفصيل الأحوال لا عدم العلم مطلقا بحيث لا يفهم أحواله أصلا كما مرّت الإشارة إليه، ونور هدايته المذكور يسري إلى مريديه بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط ما لم تلوّث طريقته المخصوصة بلوث التّغيّرات والتّبديلات ولم تخرّب بإلحاق المخترعات والمبتدعات بها (انّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم). والعجب من قوم يزعمون هذه التّبديلات تكميلات هذه الطّريقة ويتصوّرون تلك الإلحاقات تتميمات هذه النّسبة ولا يعلمون أنّ تكميل هذا الأمر وتتميمه ليس لكلّ قاصر وناقص. والإلحاق والإختراع ليس في حوصلة كلّ خالي الظّرف. (شعر) هزار نكته باريكتر ز مو اينجاست .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

النّسبة النّقشبنديّة المتضمّنة لاندراج النّهاية في البداية قد بنيت على هذا الأساس عمارات وقصور فإن لم يكن هذا الأساس لما زادت المعاملة وما انتهت إلى هنا قد أتوا بالبذر الّذي أصله من تراب يثرب وبطحاء من بخارا وسمرقند وزرعوه في أرض الهند وسقوه بماء الفضل سنين وربّوه بتربية الإحسان فلمّا أدرك ذلك الزّرع وبلغ كماله أثمر هذه العلوم والمعارف. الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ. (وينبغي) أن يعلم أنّ سلوك هذا الطّريق العالي برابطة المحبّة للشّيخ المقتدى به الّذي سار في هذا الطّريق بالسّير المراديّ وانصبغ بقوّة الجذبة بهذه الكمالات وصاحب هذه الكمالات إمام الوقت وخليفة الزّمان نظره شفاء الأمراض القلبيّة وتوجّهه رافع العلل المعنويّة، الأقطاب والبدلاء فرحون بظلال مقاماته والأوتاد والنّجباء قانعون بقطرة من بحار كمالاته نور هدايته وإرشاده فائض على جميع الأشخاص كنور الشّمس بلا إرادته فكيف إذا أراد وإن لم تكن إرادته في اختياره فإنّه كثيرا ما يطلب الإرادة ولكن لا تحصل له تلك الإرادة ولا يلزم أن يعلم هذا المعنى ويطّلع عليه من يهتدون بنوره ويسترشدون بتوسّله بل ربّما لا يعلمون أصل هدايتهم ورشدهم أيضا كما ينبغي ومع ذلك يتحقّقون بكمالات الشّيخ المقتدى به ويهدون العالم فإنّ العلم بالأحوال لا يعطاه كلّ أحد ومعرفة تفصيل سير المقامات لا يمنحها جميع الأشخاص. نعم، إنّ الشّيخ الّذي نيط بوجوده الشّريف مدار بناء طريق مخصوص من طرق الوصول صاحب علم ألبتّة وصاحب شعور بتفاصيل السّير ويكتفي غيره بعلمه ويصلون بتوسّطه إلى مرتبة الكمال والتّكميل ويشرّفون بالفناء والبقاء، (شعر) ليس على الله بمستنكر . أن يجمع العالم في واحد إفادتنا واستفادتنا انعكاسيّة وانصباغيّة ينصبغ المريد بصبغ الشّيخ المقتدى به ساعة فساعة بواسطة محبّته له ويتنوّر بأنواره بطريق الإنعكاس فلأيّ شيء يحتاج في هذه الصّورة إلى العلم بالأحوال في الإفادة والإستفادة ألا ترى أن الخربزة تدرك بحرارة الشّمس ساعة فساعة وتبلغ مرتبة الكمال بمرور الأيّام فمن أين يلزم أن يكون لها علم بإدراكها ومن أين يلزم للشّمس أن تعلم بأنّها سبب إدراكها. نعم، إنّ العلم لاجل السّلوك والتّسليك الاختياريّ لازم ولكنّه مربوط بسلاسل أخر. وأمّا في طريقنا الّتي هي طريقة الأصحاب الكرام عليهم الرّضوان فالعلم بالسّلوك والتّسليك ليس بلازم أصلا وإن كان الشّيخ المقتدى به الّذي هو راعي هذه الطّريقة موصوفا بكمال العلم ومتحقّقا بوفور المعرفة فلا جرم يكون الأحياء والأموات والصّبيان والأشياخ والشّبّان والكهول متساوين في هذا الطّريق العالي في حقّ الوصول لأنّهم يصلون إلى منتهى المقاصد إمّا برابطة المحبّة أو بتوجّه صاحب دولة، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. (ولكن ينبغي) أن يعلم أنّ المنتهى وإن لم يكن صاحب علم ولكن لا بدّ له من ظهور الخوارق وربّما لا يكون له اختيار في ذلك الظّهور بل كثيرا ما لا يكون له علم بظهورها بل يرى النّاس منه الخوارق وليس له اطّلاع عليها. (وما قلت) إنّ المنتهى وإن لم يكن صاحب علم المراد بعدم العلم عدم علم بتفصيل الأحوال لا عدم العلم مطلقا بحيث لا يفهم أحواله أصلا كما مرّت الإشارة إليه، ونور هدايته المذكور يسري إلى مريديه بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط ما لم تلوّث طريقته المخصوصة بلوث التّغيّرات والتّبديلات ولم تخرّب بإلحاق المخترعات والمبتدعات بها (انّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم). والعجب من قوم يزعمون هذه التّبديلات تكميلات هذه الطّريقة ويتصوّرون تلك الإلحاقات تتميمات هذه النّسبة ولا يعلمون أنّ تكميل هذا الأمر وتتميمه ليس لكلّ قاصر وناقص. والإلحاق والإختراع ليس في حوصلة كلّ خالي الظّرف. (شعر) هزار نكته باريكتر ز مو اينجاست .

節 V01/P331–V01/P332İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P331–V01/P332)
Orijinal Metin (AR)

نه هركه سر بتراشد قلندرى داند قد ستروا نور السّنّة السّنيّة بظلمات البدع وضيّعوا رونق الملّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة بكدورات الامور المخترعة وأعجب من هذا ظنّ قوم هذه المحدثات أمورا مستحسنة وزعمهم تلك المبتدعات حسنات مستملحة فيطلبون بها تكميل الدّين وتتميم الملّة ويرغّبون في إتيان تلك الامور ترغيبا كثيرا هداهم الله سبحانه سواء الصّراط ألم يعلموا أنّ الدّين كان كاملا قبل هذه المحدثات وكانت النّعمة تامّة وكان رضاء الحقّ سبحانه حاصلا كما قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فطلب كمال الدّين من هذه المحدثات إنكار في الحقيقة على مقتضى هذه الآية الكريمة، (شعر): بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير. وقد أظهر العلماء المجتهدون أحكام الدّين لا إنّهم أحدثوا فيه ما ليس منه فلا تكون الأحكام الإجتهاديّة من الامور المحدثة بل من أصول الدّين لأنّ الأصل الرّابع هو القياس. (أيّها الولد) إنّي قد كنت كتبت المعرفة المتعلّقة بقطب الإرشاد في باب الإفادة والإستفادة من رسالة المبدأ والمعاد ولكن لمّا كانت لها مناسبة بهذا المقام ومفيدة فيه ناسب كتابتها في هذا المكتوب أيضا فليعتبر من هنا أنّ قطب الإرشاد الّذي يكون جامعا لكمالات الفرديّة أيضا عزيز الوجود جدّا يظهر مثل هذا الجوهر بعد قرون كثيرة وأزمنة متطاولة وينوّر العالم الظّلمانيّ بنور ظهوره ونور هدايته وإرشاده شامل لجميع العالم كلّ من يحصل له الرّشد والهداية والإيمان والمعرفة من محيط العرش إلى مركز الفرش إنّما يحصل من طريقه ويستفاد منه لا تتيسّر هذه الدّولة لأحد بدون توسّطه، نوره محيط لجميع العالم مثل البحر المحيط مثلا وهذا البحر كأنّه منجمد لا يتحرّك أصلا فالطّالب الّذي متوجّه إليه ومخلص له أو هو متوجّه إلى الطّالب كأنّه تفتح وقت التّوجّه روزنة إلى قلب الطّالب فيصير بهذا الطّريق ريّانا من ذلك البحر على قدر توجّهه وإخلاصه وكذلك من كان متوجّها إلى ذكر الله تعالى ومقبلا عليه ولم يكن متوجّها إلى ذلك القطب أصلا لا من جهة الإنكار عليه بل العدم معرفته به أصلا يحصل له مثل هذه الإفادة لكنّها في الصّورة الاولى أزيد منها في الصّورة الثّانية وأمّا من كان منكرا عليه أو هو متأذّ منه فهو وإن كان مشغولا بذكر الله تعالى وتقدّس ولكنّه محروم من حقيقة الرّشد والهداية وإنكاره هذا وأذيّته يصير سدّة في طريق فيضه وحقيقة الهداية مفقودة فيه من غير أن يتوجّه القطب العظيم الشّأن إلى عدم إفادته ومنع استفادته وقصد ضرره بل فيه صورة الرّشد فقط والصّورة الخالية عن المعنى قليلة النّفع والجدوى والّذين فيهم محبّة ذلك القطب وإخلاصه وإن خلوا عن التّوجّه المذكور وذكر الله تعالى يصل إليهم نور الهداية والرّشد بواسطة محبّتهم فقط ولتكن هذه المعرفة آخر المكتوب. (شعر) أكتفي إذ ذاك يكفي الأذكيا . صحت مرّات لمن أصغى النّدا الحمد لله ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله محمّد وآله وصحبه دائما وسرمدا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نه هركه سر بتراشد قلندرى داند قد ستروا نور السّنّة السّنيّة بظلمات البدع وضيّعوا رونق الملّة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة بكدورات الامور المخترعة وأعجب من هذا ظنّ قوم هذه المحدثات أمورا مستحسنة وزعمهم تلك المبتدعات حسنات مستملحة فيطلبون بها تكميل الدّين وتتميم الملّة ويرغّبون في إتيان تلك الامور ترغيبا كثيرا هداهم الله سبحانه سواء الصّراط ألم يعلموا أنّ الدّين كان كاملا قبل هذه المحدثات وكانت النّعمة تامّة وكان رضاء الحقّ سبحانه حاصلا كما قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فطلب كمال الدّين من هذه المحدثات إنكار في الحقيقة على مقتضى هذه الآية الكريمة، (شعر): بثثت لديكم من همومي وخفت أن . تملّوا والّا فالكلام كثير. وقد أظهر العلماء المجتهدون أحكام الدّين لا إنّهم أحدثوا فيه ما ليس منه فلا تكون الأحكام الإجتهاديّة من الامور المحدثة بل من أصول الدّين لأنّ الأصل الرّابع هو القياس. (أيّها الولد) إنّي قد كنت كتبت المعرفة المتعلّقة بقطب الإرشاد في باب الإفادة والإستفادة من رسالة المبدأ والمعاد ولكن لمّا كانت لها مناسبة بهذا المقام ومفيدة فيه ناسب كتابتها في هذا المكتوب أيضا فليعتبر من هنا أنّ قطب الإرشاد الّذي يكون جامعا لكمالات الفرديّة أيضا عزيز الوجود جدّا يظهر مثل هذا الجوهر بعد قرون كثيرة وأزمنة متطاولة وينوّر العالم الظّلمانيّ بنور ظهوره ونور هدايته وإرشاده شامل لجميع العالم كلّ من يحصل له الرّشد والهداية والإيمان والمعرفة من محيط العرش إلى مركز الفرش إنّما يحصل من طريقه ويستفاد منه لا تتيسّر هذه الدّولة لأحد بدون توسّطه، نوره محيط لجميع العالم مثل البحر المحيط مثلا وهذا البحر كأنّه منجمد لا يتحرّك أصلا فالطّالب الّذي متوجّه إليه ومخلص له أو هو متوجّه إلى الطّالب كأنّه تفتح وقت التّوجّه روزنة إلى قلب الطّالب فيصير بهذا الطّريق ريّانا من ذلك البحر على قدر توجّهه وإخلاصه وكذلك من كان متوجّها إلى ذكر الله تعالى ومقبلا عليه ولم يكن متوجّها إلى ذلك القطب أصلا لا من جهة الإنكار عليه بل العدم معرفته به أصلا يحصل له مثل هذه الإفادة لكنّها في الصّورة الاولى أزيد منها في الصّورة الثّانية وأمّا من كان منكرا عليه أو هو متأذّ منه فهو وإن كان مشغولا بذكر الله تعالى وتقدّس ولكنّه محروم من حقيقة الرّشد والهداية وإنكاره هذا وأذيّته يصير سدّة في طريق فيضه وحقيقة الهداية مفقودة فيه من غير أن يتوجّه القطب العظيم الشّأن إلى عدم إفادته ومنع استفادته وقصد ضرره بل فيه صورة الرّشد فقط والصّورة الخالية عن المعنى قليلة النّفع والجدوى والّذين فيهم محبّة ذلك القطب وإخلاصه وإن خلوا عن التّوجّه المذكور وذكر الله تعالى يصل إليهم نور الهداية والرّشد بواسطة محبّتهم فقط ولتكن هذه المعرفة آخر المكتوب. (شعر) أكتفي إذ ذاك يكفي الأذكيا . صحت مرّات لمن أصغى النّدا الحمد لله ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم أوّلا وآخرا والصّلاة والسّلام على رسوله محمّد وآله وصحبه دائما وسرمدا.

%0
10 Bölüm