Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

節 V02/P040–V02/P043İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P040–V02/P043)
Orijinal Metin (AR)

وسمعنا أيضا أنّه لمّا تعرّض له جماعة من الحاضرين لم يعترف بسهوه ولم يعتذر عن نسيانه وذنبه بل قابلهم بالتّمرّد والعناد وقال: «ايش يلزم " إن لم يذكر أسامي الخلفاء الرّاشدين وسمعنا أيضا أنّ أكابر ذلك المقام وأهاليه تساهلوا في هذا الباب ولم يقابلوا ذلك الخطيب عديم الإنصاف والآداب بالشّدّة والغلظة [ع] فآها الف آه دون مرّة وذكر الخلفاء الرّاشدين وإن لم يكن من شرائط الخطبة ولكنّه من شعائر أهل السّنّة والجماعة - شكر الله تعالى سعيهم - لا يتركه عمدا وتمرّدا إلّا من قلبه مريض وباطنه خبيث ولئن فرضنا أنّه لم يترك بالتّعصّب والعناد فماذا يقول في جواب وعيد " من تشبّه بقوم فهو منهم» وكيف يتخلّص من مظانّ التّهم وقد ورد " اتّقوا مواضع التّهم» فإن كان متوقّفا في تقديم الشّيخين وتفضيلهما فهو رافض لطريق أهل السّنّة والجماعة وإن كان متردّدا في محبّة الختنين فهو أيضا خارج من زمرة أهل الحقّ ولا يبعد أن يأخذ ذلك الخطيب الذي لا حقيقة له المنسوب إلى كشمريّة هذا الخبث من مبتدعي كشمير فينبغي تعليمه وتفهيمه أنّ أفضليّة الشّيخين ثابتة بإجماع الصّحابة والتّابعين كما نقله جماعة من أكابر أئمّة الدين واحد منهم الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه. قال الشّيخ الإمام أبو الحسن الاشعريّ " إنّ تفضيل أبي بكر ثمّ عمر على بقيّة الامّة قطعيّ وقد تواتر عن عليّ رضي الله عنه في خلافته وكرسيّ مملكته وبين الجمّ الغفير من شيعته " أنّ أبا بكر وعمر أفضل الامّة. " قال الذّهبيّ: ثمّ قال: «رواه عن عليّ رضي الله عنه نيّف وثمانون نفسا " وعدّ منهم جماعة ثمّ قال: «فقبّح الله الرّافضة ما أجهلهم! " وروى البخاريّ الذي كتابه أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال: «خير النّاس بعد النبىّ عليه الصّلاة والسّلام أبو بكر ثمّ عمر ثمّ رجل آخر فقال ابنه محمّد ابن الحنفيّة ثمّ أنت؟ فقال: إنّما أنا رجل من المسلمين». وأمثال ذلك عنه وعن غيره من أكابر الصّحابة والتّابعين كثيرة شهيرة لا ينكرها الّا جاهل أو معاند. وينبغي أن نقول لذلك المنخلع عن لباس الإنصاف: إنّنا مأمورون بمحبّة جميع أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وممنوعون عن بعضهم وإيذائهم وحضرات الختنين من أكابر الصّحابة ومن أقاربه عليه الصّلاة والسّلام فيكونان أحقّ بالمحبّة والمودّة قال الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلّاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وقال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " الله الله في أصحابي ولا تتّخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه» . ومثل هذا الزّهر الكريه الرّاحة لم يعلم تفتّقه في بلاد الهند من ابتداء الإسلام إلى هذا الوقت ويكاد يتّهم جميع أهل البلد من هذه المعاملة بل يكاد يرتفع الإعتماد من جميع بلاد الهند وسلطان الوقت - نصره الله على جميع أعداء الإسلام - من أهل السّنّة وحنفيّ المذهب وابتداع مثل هذا الامر في زمانه نهاية الجراءة بل هو منازعته في الحقيقة وخروج من طاعة أولي الامر. والعجب من سكوت المخاديم العظام الكائنين في ذلك المقام في هذه الواقعة ومساهلتهم مع صدور جميع المذكورات؛ قال الله تبارك وتعالى في ذمّ أهل الكتاب لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ وقال تعالى أيضا كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ واختيار التّغافل في مثل هذه الواقعة موجب لجسارة المبتدعين وتوهين للدّين ومن مثل هذه المساهلات تدعو الجماعة المهدويّة ملأ أهل الحقّ هناك إلى باطلهم ويختطفون أمثال الذّباب واحدا واثنين في مدّة قليلة من أيدي الثعالب وماذا أكتب أزيد من ذلك؟ وحيث كان استماع هذا الخبر الموحش باعثا على الإضطراب ومحرّكا لعرقي الفاروقيّ صرت مضطرّا إلى الإقدام على تحرير كلمات والمرجوّ مسامحتكم وعذركم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وسمعنا أيضا أنّه لمّا تعرّض له جماعة من الحاضرين لم يعترف بسهوه ولم يعتذر عن نسيانه وذنبه بل قابلهم بالتّمرّد والعناد وقال: «ايش يلزم " إن لم يذكر أسامي الخلفاء الرّاشدين وسمعنا أيضا أنّ أكابر ذلك المقام وأهاليه تساهلوا في هذا الباب ولم يقابلوا ذلك الخطيب عديم الإنصاف والآداب بالشّدّة والغلظة [ع] فآها الف آه دون مرّة وذكر الخلفاء الرّاشدين وإن لم يكن من شرائط الخطبة ولكنّه من شعائر أهل السّنّة والجماعة - شكر الله تعالى سعيهم - لا يتركه عمدا وتمرّدا إلّا من قلبه مريض وباطنه خبيث ولئن فرضنا أنّه لم يترك بالتّعصّب والعناد فماذا يقول في جواب وعيد " من تشبّه بقوم فهو منهم» وكيف يتخلّص من مظانّ التّهم وقد ورد " اتّقوا مواضع التّهم» فإن كان متوقّفا في تقديم الشّيخين وتفضيلهما فهو رافض لطريق أهل السّنّة والجماعة وإن كان متردّدا في محبّة الختنين فهو أيضا خارج من زمرة أهل الحقّ ولا يبعد أن يأخذ ذلك الخطيب الذي لا حقيقة له المنسوب إلى كشمريّة هذا الخبث من مبتدعي كشمير فينبغي تعليمه وتفهيمه أنّ أفضليّة الشّيخين ثابتة بإجماع الصّحابة والتّابعين كما نقله جماعة من أكابر أئمّة الدين واحد منهم الإمام الشّافعيّ رضي الله عنه. قال الشّيخ الإمام أبو الحسن الاشعريّ " إنّ تفضيل أبي بكر ثمّ عمر على بقيّة الامّة قطعيّ وقد تواتر عن عليّ رضي الله عنه في خلافته وكرسيّ مملكته وبين الجمّ الغفير من شيعته " أنّ أبا بكر وعمر أفضل الامّة. " قال الذّهبيّ: ثمّ قال: «رواه عن عليّ رضي الله عنه نيّف وثمانون نفسا " وعدّ منهم جماعة ثمّ قال: «فقبّح الله الرّافضة ما أجهلهم! " وروى البخاريّ الذي كتابه أصحّ الكتب بعد كتاب الله تعالى عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال: «خير النّاس بعد النبىّ عليه الصّلاة والسّلام أبو بكر ثمّ عمر ثمّ رجل آخر فقال ابنه محمّد ابن الحنفيّة ثمّ أنت؟ فقال: إنّما أنا رجل من المسلمين». وأمثال ذلك عنه وعن غيره من أكابر الصّحابة والتّابعين كثيرة شهيرة لا ينكرها الّا جاهل أو معاند. وينبغي أن نقول لذلك المنخلع عن لباس الإنصاف: إنّنا مأمورون بمحبّة جميع أصحاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وممنوعون عن بعضهم وإيذائهم وحضرات الختنين من أكابر الصّحابة ومن أقاربه عليه الصّلاة والسّلام فيكونان أحقّ بالمحبّة والمودّة قال الله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلّاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وقال النّبيّ عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام " الله الله في أصحابي ولا تتّخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه» . ومثل هذا الزّهر الكريه الرّاحة لم يعلم تفتّقه في بلاد الهند من ابتداء الإسلام إلى هذا الوقت ويكاد يتّهم جميع أهل البلد من هذه المعاملة بل يكاد يرتفع الإعتماد من جميع بلاد الهند وسلطان الوقت - نصره الله على جميع أعداء الإسلام - من أهل السّنّة وحنفيّ المذهب وابتداع مثل هذا الامر في زمانه نهاية الجراءة بل هو منازعته في الحقيقة وخروج من طاعة أولي الامر. والعجب من سكوت المخاديم العظام الكائنين في ذلك المقام في هذه الواقعة ومساهلتهم مع صدور جميع المذكورات؛ قال الله تبارك وتعالى في ذمّ أهل الكتاب لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبّانِيُّونَ والْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ وقال تعالى أيضا كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ واختيار التّغافل في مثل هذه الواقعة موجب لجسارة المبتدعين وتوهين للدّين ومن مثل هذه المساهلات تدعو الجماعة المهدويّة ملأ أهل الحقّ هناك إلى باطلهم ويختطفون أمثال الذّباب واحدا واثنين في مدّة قليلة من أيدي الثعالب وماذا أكتب أزيد من ذلك؟ وحيث كان استماع هذا الخبر الموحش باعثا على الإضطراب ومحرّكا لعرقي الفاروقيّ صرت مضطرّا إلى الإقدام على تحرير كلمات والمرجوّ مسامحتكم وعذركم.

節 V02/P043–V02/P045İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P043–V02/P045)
Orijinal Metin (AR)

والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات والبركات. المكتوب السّادس عشر إلى الشّيخ بديع الدين السّهار نفوريّ في جواب استفساراته وفي بيان عجائب أحوال البرزخ الصّغير وغرائبها وفضيلة الموت بالطّاعون الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد وصلت الصّحيفة الشّريفة وقد اندرج فيها أنّه: قد ظهرت في هذه الحدود حوادث قويّة. الأولى: الطّاعون. والثانية: القحط أعاذنا الله سبحانه وإيّاكم عن البليّات. وحرّرت أيضا أنّه مع وجود هذه الفتن يصرف اللّيل والنّهار في العبادة والمراقبة والباطن معمور لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك. وجواب الاسئلة المندرجة فيها: يقرأ في السّنن في أكثر الاوقات قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ والمعوّذتان. والكفن المسنون للرّجال: ثلاثة أثواب والعمامة زائدة فنقتصر على المسنون ولا نكتب الجواب نامه لاحتمال التّلوّث بالقاذورات ولم يثبت بسند صحيح وعمل علماء ما وراء النّهر على ذلك فإن جعل القميص المتبرّك بدل قميص الكفن جاز. وأكفان الشّهداء هي أثوابهم ووصّى الصّدّيق الاكبر رضي الله عنه بتكفينه في ثوبه حيث قال " كفّنوني في ثوبيّ هذين» . ولمّا كان البرزخ الصّغير من مواطن الدنيا من وجه جاز أن يكون فيه مجال للتّرقّي وأحوال هذا الموطن فيها تفاوت فاحش بالنّظر إلى أشخاص متفاوتة ولعلّك سمعت أنّ الانبياء يصلّون في القبور ولمّا مرّ نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام بقبر موسى عليه السّلام ليلة المعراج: رآه يصلّي في قبره ولمّا رقّي إلى السّماء في تلك اللّحظة وجد الكليم هناك» . وفي معاملة هذا الموطن عجائب وغرائب وحيث انّنا نكثر النّظر في هذه الايّام إلى ذلك الموطن من أجل المرحوم ولدي الاعظم تظهر فيه أسرار غريبة بحيث إن ذكرت نبذة منها تكون باعثة على الفتن وسقف الجنّة وإن كان عرشا مجيدا ولكنّ القبر أيضا روضة من رياض الجنّة وإن كان العقل القاصر عاجزا عن تصويره. والنّاظر إلى تلك الاعجوبات هو عين أخرى ومجرّد الإيمان - وإن كان منجيا بعد اللّتيّا واللّتى - ولكنّ رفع الكلمة الطّيّبة مربوط بالعمل الصّالح والفرار من الموت كبيرة كالفرار يوم الزّحف ومن ثبت في أرض الوباء صبرا ومات فهو من الشّهداء ومأمون من فتنة القبر والذي صبر ولم يمت فهو من الغزاة. (شعر) فإن قال لي مت متّ سمعا وطاعة . وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا وقد أعجزني البلغم والسّعال منذ أيّام وبلغ ضعف البدن نهايته فاقتصرنا على الاجوبة بالضّرورة والسّلام. المكتوب السّابع عشر إلى المرزا حسام الدين أحمد في بيان أنّ مصيبات هذا العالم وإن كانت في الظّاهر جراحات ولكنّها مراهم في الحقيقة وباعثة لترقّيات كثيرة وفي فضيلة موت الطّاعون وما يناسب ذلك وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات (ليعلم) انّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الشّيخ مصطفى في باب التّعزية والمصيبات قد تشرّفت بملاحظة مضمونها " إنّا لله وإنّا إليه راجعون " وهذه المصيبات جراحات في الظّاهر ولكنّها مراهم في الحقيقة وموجبة للتّرقّيات والثمرات والنّتائج المرتّبة عليها بعناية الله تعالى عشر عشير تلك الثمرات المتوقّعة المأمولة بعناية الله تعالى في الآخرة؛ فوجود الاولاد عين الرّحمة حيث انّ في حياتهم منافع وفوائد وفي مماتهم أيضا ترتّب الثمرات والنّتائج. (ذكر الإمام الاجلّ محيي السّنة في حلية الابرار) أنّه وقع الطّاعون في زمن عبد الله بن الزّبير رضي الله عنهما ثلاثة أيّام ومات في ذلك الطّاعون ثلاثة وثمانون ابناء لانس - رضي الله عنه - خادم نبيّنا عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وقد دعا له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالبركة ومات أربعون ابنا لعبد الرّحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهم. فإذا عومل بأصحاب خير الأنام - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - هذه المعاملة فأيّ حساب لامثالنا العاصين؟ وقد ورد في الخبر: أنّ الطّاعون كان عذابا للأمم السّابقة وهو شهادة لهذه الامّة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات والبركات. المكتوب السّادس عشر إلى الشّيخ بديع الدين السّهار نفوريّ في جواب استفساراته وفي بيان عجائب أحوال البرزخ الصّغير وغرائبها وفضيلة الموت بالطّاعون الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد وصلت الصّحيفة الشّريفة وقد اندرج فيها أنّه: قد ظهرت في هذه الحدود حوادث قويّة. الأولى: الطّاعون. والثانية: القحط أعاذنا الله سبحانه وإيّاكم عن البليّات. وحرّرت أيضا أنّه مع وجود هذه الفتن يصرف اللّيل والنّهار في العبادة والمراقبة والباطن معمور لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك. وجواب الاسئلة المندرجة فيها: يقرأ في السّنن في أكثر الاوقات قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ والمعوّذتان. والكفن المسنون للرّجال: ثلاثة أثواب والعمامة زائدة فنقتصر على المسنون ولا نكتب الجواب نامه لاحتمال التّلوّث بالقاذورات ولم يثبت بسند صحيح وعمل علماء ما وراء النّهر على ذلك فإن جعل القميص المتبرّك بدل قميص الكفن جاز. وأكفان الشّهداء هي أثوابهم ووصّى الصّدّيق الاكبر رضي الله عنه بتكفينه في ثوبه حيث قال " كفّنوني في ثوبيّ هذين» . ولمّا كان البرزخ الصّغير من مواطن الدنيا من وجه جاز أن يكون فيه مجال للتّرقّي وأحوال هذا الموطن فيها تفاوت فاحش بالنّظر إلى أشخاص متفاوتة ولعلّك سمعت أنّ الانبياء يصلّون في القبور ولمّا مرّ نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام بقبر موسى عليه السّلام ليلة المعراج: رآه يصلّي في قبره ولمّا رقّي إلى السّماء في تلك اللّحظة وجد الكليم هناك» . وفي معاملة هذا الموطن عجائب وغرائب وحيث انّنا نكثر النّظر في هذه الايّام إلى ذلك الموطن من أجل المرحوم ولدي الاعظم تظهر فيه أسرار غريبة بحيث إن ذكرت نبذة منها تكون باعثة على الفتن وسقف الجنّة وإن كان عرشا مجيدا ولكنّ القبر أيضا روضة من رياض الجنّة وإن كان العقل القاصر عاجزا عن تصويره. والنّاظر إلى تلك الاعجوبات هو عين أخرى ومجرّد الإيمان - وإن كان منجيا بعد اللّتيّا واللّتى - ولكنّ رفع الكلمة الطّيّبة مربوط بالعمل الصّالح والفرار من الموت كبيرة كالفرار يوم الزّحف ومن ثبت في أرض الوباء صبرا ومات فهو من الشّهداء ومأمون من فتنة القبر والذي صبر ولم يمت فهو من الغزاة. (شعر) فإن قال لي مت متّ سمعا وطاعة . وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا وقد أعجزني البلغم والسّعال منذ أيّام وبلغ ضعف البدن نهايته فاقتصرنا على الاجوبة بالضّرورة والسّلام. المكتوب السّابع عشر إلى المرزا حسام الدين أحمد في بيان أنّ مصيبات هذا العالم وإن كانت في الظّاهر جراحات ولكنّها مراهم في الحقيقة وباعثة لترقّيات كثيرة وفي فضيلة موت الطّاعون وما يناسب ذلك وبعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات (ليعلم) انّ الصّحيفة الشّريفة المرسلة مع الشّيخ مصطفى في باب التّعزية والمصيبات قد تشرّفت بملاحظة مضمونها " إنّا لله وإنّا إليه راجعون " وهذه المصيبات جراحات في الظّاهر ولكنّها مراهم في الحقيقة وموجبة للتّرقّيات والثمرات والنّتائج المرتّبة عليها بعناية الله تعالى عشر عشير تلك الثمرات المتوقّعة المأمولة بعناية الله تعالى في الآخرة؛ فوجود الاولاد عين الرّحمة حيث انّ في حياتهم منافع وفوائد وفي مماتهم أيضا ترتّب الثمرات والنّتائج. (ذكر الإمام الاجلّ محيي السّنة في حلية الابرار) أنّه وقع الطّاعون في زمن عبد الله بن الزّبير رضي الله عنهما ثلاثة أيّام ومات في ذلك الطّاعون ثلاثة وثمانون ابناء لانس - رضي الله عنه - خادم نبيّنا عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات وقد دعا له النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالبركة ومات أربعون ابنا لعبد الرّحمن ابن أبي بكر رضي الله عنهم. فإذا عومل بأصحاب خير الأنام - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - هذه المعاملة فأيّ حساب لامثالنا العاصين؟ وقد ورد في الخبر: أنّ الطّاعون كان عذابا للأمم السّابقة وهو شهادة لهذه الامّة.

節 V02/P045–V02/P047İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P045–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

والحقّ أنّ الذين يموتون في هذا الوباء يذهبون حاضرين متوجّهين على وجه يقضى منه العجب حتّى يتمنّى الإنسان اللّحاق في هذه الايّام بهؤلاء الجماعة أرباب البلاء ونقل الحمول من الدنيا إلى الآخرة وهذا البلاء في هذه الامّة غضب في الظّاهر رحمة في الباطن. وقال الشّيخ طاهر: «رأيت شخصا في لاهور في أيّام الطّاعون يقول: من لم يمت في هذه الايّام فهو متحسّر». (نعم) إذا أجيل النّظر في أحوال هؤلاء الماضين تشاهد أحوال غريبة ومعاملات عجيبة لا يمتاز بهذه الخصائص غير الشّهداء في سبيل الله يعني: لا ينالها غيرهم. (أيّها المخدوم) إنّ مفارقة ولدي الاعزّ - قدّس سرّه - من أعظم المصائب لا يعلم كون شخص مصابا بمثل هذه المصيبة. وأمّا الصّبر والشّكر اللّذان رزقهما الله سبحانه لهذا الضعيف في هذه المصيبة فمن أجلّ إحسانه وأعظم إنعامه سبحانه وتعالى وأسأل الله سبحانه أن يؤخّر جزاء هذه المصيبة إلى الآخرة وأن يكون معدّا لها وأن لا يظهر شيء منه في الدنيا وإن كنت أعلم أنّ هذه المسألة من ضيق الصّدر وإلّا فهو تعالى واسع الرّحمة فَلله الْآخِرَةُ والْأُولى (المسئول من الإخوان) الإمداد والاعانة ودعاء سلامة الخاتمة والعفو عن الزّلات اللّازمة للبشريّة والتّجاوز عن التّقصيرات النّاشئة من البشريّة رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام عليكم وسائر من اتّبع الهدى . المكتوب الثامن عشر إلى الشّيخ جمال الدين النّاكوريّ في بيان نصيب علماء الظّاهر ونصيب العلماء الرّاسخين ونصيب الصّوفيّة وجواب التماسه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " العلماء ورثة الانبياء " كاف في مدحة العلماء وعلم الوراثة هو علم الشّريعة؛ فإنّه هو الذي بقي من الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات. ولعلم الشّريعة صورة وحقيقة: وصورته: هي نصيب علماء الظّاهر - شكر الله تعالى سعيهم - وهي الّتي تتعلّق بمحكمات الكتاب والسّنّة. وحقيقته: هي نصيب العلماء الرّاسخين - رضي الله تعالى عنهم - وهي الّتي تتعلّق بمتشابهات الكتاب والسّنّة والمحكمات وان كنّ امّ الكتاب ولكن ثمراته ونتائجه المتشابهات الّتى هنّ مقاصد الكتاب وليست الامّهات سوى أن تكون وسائل لحصول النّتائج فكان لبّ الكتاب المتشابهات والمحكمات قشر ذلك اللّبّ والمتشابهات هي الّتي تبيّن الاصل بالرّمز والاشارة وتكشف عن وجه حقيقة تلك المعاملة. والعلماء الرّاسخون جمعوا بين القشر واللّبّ وحازوا مجموع صورة الشّريعة وحقيقتها والكبراء تصوّروا الشّريعة كشخص يكون قشره ولبّه من صورة الشّريعة وحقيقتها ووجدوا علم أحكام الشّرائع صورة الشّريعة وعلم الحقائق والأسرار حقيقة الشّريعة وصارت طائفة مفتونة بصورة الشّريعة وأنكروا حقيقتها ولم يعرفوا لانفسهم شيخا ومقتدى به غير الهداية والبزدويّ وطائفة أخرى وإن حصلت لهم علاقة بتلك الحقيقة ولكنّهم لمّا لم يعرفوها حقيقة الشّريعة بل زعموا الشّريعة مقصورة على الصّورة وظنّوها قشرا فقط وتصوّروا اللّبّ وراءها: فلا جرم لم يدركوا حقيقة تلك الحقيقة ولم ينالوا نصيبا من المتشابهات والعلماء الرّاسخون هم الوارثون في الحقيقة جعلنا الله سبحانه وإيّاكم من محبّيهم ومقتفي آثارهم. ثمّ إنّ أخي الشّيخ ميان نور محمّد أظهر من جانبكم بأنّكم قلتم: إنّ لنا إجازات من مشائخ السّلاسل الاخر ونريد من جانب النّقشبنديّة أيضا إجازة. (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ المشيخة والمريديّة في الطّريقة النّقشبنديّة العليّة بتعليم الطّريقة وتعلّمها لا بالكلاه والشّجرة كما هو متعارف في سلاسل أخر وطريق هؤلاء الاكابر صحبة وتربيتهم انعكاسيّة فلا جرم اندرجت في بدايتهم نهاية الآخرين وصار طريقهم أقرب الطّرق ونظرهم شفاء الامراض القلبيّة وتوجّههم دافع العلل المعنويّة. (شعر) ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم . يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم والمرجوّ مسامحتكم [ع] والعذر عند كرام النّاس مقبول والسّلام. المكتوب التّاسع عشر إلى المير محبّ الله في التّحريض على اتّباع السّنّة السّنيّة والتّحذير من ارتكاب البدعة الغير المرضيّة وما يناسب ذلك بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات (ليعلم) أخي الاعزّ السّيّد محبّ الله: أنّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وثباتكم واستقامتكم ولم يطّلع في هذه المدّة على أحوال فقراء تلك الحدود فإنّ بعد المسافة من الموانع.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحقّ أنّ الذين يموتون في هذا الوباء يذهبون حاضرين متوجّهين على وجه يقضى منه العجب حتّى يتمنّى الإنسان اللّحاق في هذه الايّام بهؤلاء الجماعة أرباب البلاء ونقل الحمول من الدنيا إلى الآخرة وهذا البلاء في هذه الامّة غضب في الظّاهر رحمة في الباطن. وقال الشّيخ طاهر: «رأيت شخصا في لاهور في أيّام الطّاعون يقول: من لم يمت في هذه الايّام فهو متحسّر». (نعم) إذا أجيل النّظر في أحوال هؤلاء الماضين تشاهد أحوال غريبة ومعاملات عجيبة لا يمتاز بهذه الخصائص غير الشّهداء في سبيل الله يعني: لا ينالها غيرهم. (أيّها المخدوم) إنّ مفارقة ولدي الاعزّ - قدّس سرّه - من أعظم المصائب لا يعلم كون شخص مصابا بمثل هذه المصيبة. وأمّا الصّبر والشّكر اللّذان رزقهما الله سبحانه لهذا الضعيف في هذه المصيبة فمن أجلّ إحسانه وأعظم إنعامه سبحانه وتعالى وأسأل الله سبحانه أن يؤخّر جزاء هذه المصيبة إلى الآخرة وأن يكون معدّا لها وأن لا يظهر شيء منه في الدنيا وإن كنت أعلم أنّ هذه المسألة من ضيق الصّدر وإلّا فهو تعالى واسع الرّحمة فَلله الْآخِرَةُ والْأُولى (المسئول من الإخوان) الإمداد والاعانة ودعاء سلامة الخاتمة والعفو عن الزّلات اللّازمة للبشريّة والتّجاوز عن التّقصيرات النّاشئة من البشريّة رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام عليكم وسائر من اتّبع الهدى . المكتوب الثامن عشر إلى الشّيخ جمال الدين النّاكوريّ في بيان نصيب علماء الظّاهر ونصيب العلماء الرّاسخين ونصيب الصّوفيّة وجواب التماسه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " العلماء ورثة الانبياء " كاف في مدحة العلماء وعلم الوراثة هو علم الشّريعة؛ فإنّه هو الذي بقي من الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات. ولعلم الشّريعة صورة وحقيقة: وصورته: هي نصيب علماء الظّاهر - شكر الله تعالى سعيهم - وهي الّتي تتعلّق بمحكمات الكتاب والسّنّة. وحقيقته: هي نصيب العلماء الرّاسخين - رضي الله تعالى عنهم - وهي الّتي تتعلّق بمتشابهات الكتاب والسّنّة والمحكمات وان كنّ امّ الكتاب ولكن ثمراته ونتائجه المتشابهات الّتى هنّ مقاصد الكتاب وليست الامّهات سوى أن تكون وسائل لحصول النّتائج فكان لبّ الكتاب المتشابهات والمحكمات قشر ذلك اللّبّ والمتشابهات هي الّتي تبيّن الاصل بالرّمز والاشارة وتكشف عن وجه حقيقة تلك المعاملة. والعلماء الرّاسخون جمعوا بين القشر واللّبّ وحازوا مجموع صورة الشّريعة وحقيقتها والكبراء تصوّروا الشّريعة كشخص يكون قشره ولبّه من صورة الشّريعة وحقيقتها ووجدوا علم أحكام الشّرائع صورة الشّريعة وعلم الحقائق والأسرار حقيقة الشّريعة وصارت طائفة مفتونة بصورة الشّريعة وأنكروا حقيقتها ولم يعرفوا لانفسهم شيخا ومقتدى به غير الهداية والبزدويّ وطائفة أخرى وإن حصلت لهم علاقة بتلك الحقيقة ولكنّهم لمّا لم يعرفوها حقيقة الشّريعة بل زعموا الشّريعة مقصورة على الصّورة وظنّوها قشرا فقط وتصوّروا اللّبّ وراءها: فلا جرم لم يدركوا حقيقة تلك الحقيقة ولم ينالوا نصيبا من المتشابهات والعلماء الرّاسخون هم الوارثون في الحقيقة جعلنا الله سبحانه وإيّاكم من محبّيهم ومقتفي آثارهم. ثمّ إنّ أخي الشّيخ ميان نور محمّد أظهر من جانبكم بأنّكم قلتم: إنّ لنا إجازات من مشائخ السّلاسل الاخر ونريد من جانب النّقشبنديّة أيضا إجازة. (أيّها المخدوم المكرّم) إنّ المشيخة والمريديّة في الطّريقة النّقشبنديّة العليّة بتعليم الطّريقة وتعلّمها لا بالكلاه والشّجرة كما هو متعارف في سلاسل أخر وطريق هؤلاء الاكابر صحبة وتربيتهم انعكاسيّة فلا جرم اندرجت في بدايتهم نهاية الآخرين وصار طريقهم أقرب الطّرق ونظرهم شفاء الامراض القلبيّة وتوجّههم دافع العلل المعنويّة. (شعر) ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم . يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم والمرجوّ مسامحتكم [ع] والعذر عند كرام النّاس مقبول والسّلام. المكتوب التّاسع عشر إلى المير محبّ الله في التّحريض على اتّباع السّنّة السّنيّة والتّحذير من ارتكاب البدعة الغير المرضيّة وما يناسب ذلك بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات (ليعلم) أخي الاعزّ السّيّد محبّ الله: أنّ أحوال فقراء هذه الحدود وأوضاعهم مستوجبة للحمد والمسئول من الله سبحانه سلامتكم وثباتكم واستقامتكم ولم يطّلع في هذه المدّة على أحوال فقراء تلك الحدود فإنّ بعد المسافة من الموانع.

節 V02/P047–V02/P049İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P047–V02/P049)
Orijinal Metin (AR)

النّصيحة هي الدين ومتابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وإتيان السّنّة السّنيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وإن كانت البدعة ترى مثل فلق الصّبح لكنّها لا نور لها في الحقيقة ولا ضياء ولا للعليل منها شفاء ولا للدّاء منها دواء كيف والبدعة إمّا رافعة للسّنّة أو ساكتة عنها؟ والسّاكتة لا بدّ وأن تكون زائدة على السّنّة فتكون ناسخة لها في الحقيقة أيضا لانّ الزّيادة على النّصّ نسخ له؛ فالبدعة كيف كانت تكون رافعة للسّنّة نقيضة لها؛ فلا خير فيها ولا حسن فيا ليت شعري من أين حكموا بحسن البدعة المحدثة في الدين الكامل والاسلام المرضيّ بعد إتمام النّعمة؟ أولم يعلموا أنّ الإحداث بعد الإكمال والاتمام وحصول الرّضاء بمعزل عن الحسن؟ فماذا بعد الحقّ إلّا الضّلال؟ ولو علموا أنّ الحكم بحسن المحدث في الدين الكامل مستلزم لعدم كماله ومنبئ عن عدم تمام النّعمة لما اجترأوا عليه رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب العشرون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشيّ في فضائل الصّلاة والتّحريض في تعديل الاركان وتكميل الشّرائط والآداب كما ينبغي وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المرسل من نواحي جونفور وحيث كان متضمّنا لخبر الضّعف صار باعثا على الإضطراب والتّشويش فنحن الآن مترصّدون لخبر الصّحّة فأرسلوه مع الواردين واكتبوا كيفيّات الأحوال (أيّها المحبّ) إنّ هذه الدار لمّا كانت دار العمل - ودار الجزاء هي دار الآخرة - ينبغي السّعي في إتيان الاعمال الصّالحة وأفضل الاعمال وأحسن العبادات هي إقامة الصّلاة الّتي هي عماد الدين ومعراج المؤمنين فينبغي رعاية جانب الإهتمام التّامّ في أدائها والاحتياط فيها حتّى يؤدّى كلّ واحد من أركانها وشرائطها وسننها وآدابها كما ينبغي ويليق وينبغي المبالغة مكرّرة في رعاية الطّمأنينة وتعديل الاركان والمحافظة عليها محافظة كاملة فانّ اكثر النّاس قد اضاعوا الصّلاة بتضييع الطّمأنينة وتعديل الاركان وورد في حقّ هؤلاء الجماعة وعيد كثير وتهديد شديد فإذا صحّت الصّلاة وكملت فقد تيسّر رجاء عظيم لاجل النّجاة لانّ الدين كان قائما حينئذ وبلغ معراج العروج على التّمام. (شعر) وعليكم بالسّكّر يا أهل صفرا . على رغم ذوي السّوداء والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى. المكتوب الحادي والعشرون إلى الشّيخ محمّد صدّيق الملقّب بالهداية في بيان أنّ المراد بالقلب الواقع في الحديث القدسيّ «لا يسعني أرضي» إلخ هو المضغة لا الحقيقة الجامعة الّتي أخبر بعض المشائخ عن وسعتها وما يتعلّق بذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد كتبت بانّك ذكرت في مكتوباتك ورسائلك بأنّ الظّهور القلبيّ لمعة من الظّهور العرشيّ والفضل الكلّيّ إنّما هو للظّهور العرشيّ وقد ورد في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن» . ويلزم من هذا الحديث أن يكون الظّهور القلبيّ أتمّ وأن يكون الفضل له. أيّها المحبّ: إنّ حلّ هذا السّؤال مبنيّ على مقدّمة (اعلم) أنّ أرباب الولاية يقولون " قلبا " ويريدون به الحقيقة الجامعة الإنسانيّة الّتي هي من عالم الامر والقلب في لسان النّبوّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة عبارة عن المضغة الّتي صلاح البدن مربوط بصلاحها وفساد البدن منوط بفسادها كما ورد في الحديث النّبويّ عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات: «إنّ في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب» ووسعة القلب لازم لاطلاق الاوّل ومن ههنا أخبر أبو يزيد والجنيد عن وسعة القلب وظنّوا العرش وما فيه محقّرا في جنب عظمة القلب.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

النّصيحة هي الدين ومتابعة سيّد المرسلين عليه وعليهم الصّلاة والسّلام وإتيان السّنّة السّنيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وإن كانت البدعة ترى مثل فلق الصّبح لكنّها لا نور لها في الحقيقة ولا ضياء ولا للعليل منها شفاء ولا للدّاء منها دواء كيف والبدعة إمّا رافعة للسّنّة أو ساكتة عنها؟ والسّاكتة لا بدّ وأن تكون زائدة على السّنّة فتكون ناسخة لها في الحقيقة أيضا لانّ الزّيادة على النّصّ نسخ له؛ فالبدعة كيف كانت تكون رافعة للسّنّة نقيضة لها؛ فلا خير فيها ولا حسن فيا ليت شعري من أين حكموا بحسن البدعة المحدثة في الدين الكامل والاسلام المرضيّ بعد إتمام النّعمة؟ أولم يعلموا أنّ الإحداث بعد الإكمال والاتمام وحصول الرّضاء بمعزل عن الحسن؟ فماذا بعد الحقّ إلّا الضّلال؟ ولو علموا أنّ الحكم بحسن المحدث في الدين الكامل مستلزم لعدم كماله ومنبئ عن عدم تمام النّعمة لما اجترأوا عليه رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا والسّلام عليكم وعلى من لديكم. المكتوب العشرون إلى مولانا محمّد طاهر البدخشيّ في فضائل الصّلاة والتّحريض في تعديل الاركان وتكميل الشّرائط والآداب كما ينبغي وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف المرسل من نواحي جونفور وحيث كان متضمّنا لخبر الضّعف صار باعثا على الإضطراب والتّشويش فنحن الآن مترصّدون لخبر الصّحّة فأرسلوه مع الواردين واكتبوا كيفيّات الأحوال (أيّها المحبّ) إنّ هذه الدار لمّا كانت دار العمل - ودار الجزاء هي دار الآخرة - ينبغي السّعي في إتيان الاعمال الصّالحة وأفضل الاعمال وأحسن العبادات هي إقامة الصّلاة الّتي هي عماد الدين ومعراج المؤمنين فينبغي رعاية جانب الإهتمام التّامّ في أدائها والاحتياط فيها حتّى يؤدّى كلّ واحد من أركانها وشرائطها وسننها وآدابها كما ينبغي ويليق وينبغي المبالغة مكرّرة في رعاية الطّمأنينة وتعديل الاركان والمحافظة عليها محافظة كاملة فانّ اكثر النّاس قد اضاعوا الصّلاة بتضييع الطّمأنينة وتعديل الاركان وورد في حقّ هؤلاء الجماعة وعيد كثير وتهديد شديد فإذا صحّت الصّلاة وكملت فقد تيسّر رجاء عظيم لاجل النّجاة لانّ الدين كان قائما حينئذ وبلغ معراج العروج على التّمام. (شعر) وعليكم بالسّكّر يا أهل صفرا . على رغم ذوي السّوداء والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى. المكتوب الحادي والعشرون إلى الشّيخ محمّد صدّيق الملقّب بالهداية في بيان أنّ المراد بالقلب الواقع في الحديث القدسيّ «لا يسعني أرضي» إلخ هو المضغة لا الحقيقة الجامعة الّتي أخبر بعض المشائخ عن وسعتها وما يتعلّق بذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد كتبت بانّك ذكرت في مكتوباتك ورسائلك بأنّ الظّهور القلبيّ لمعة من الظّهور العرشيّ والفضل الكلّيّ إنّما هو للظّهور العرشيّ وقد ورد في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن» . ويلزم من هذا الحديث أن يكون الظّهور القلبيّ أتمّ وأن يكون الفضل له. أيّها المحبّ: إنّ حلّ هذا السّؤال مبنيّ على مقدّمة (اعلم) أنّ أرباب الولاية يقولون " قلبا " ويريدون به الحقيقة الجامعة الإنسانيّة الّتي هي من عالم الامر والقلب في لسان النّبوّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة عبارة عن المضغة الّتي صلاح البدن مربوط بصلاحها وفساد البدن منوط بفسادها كما ورد في الحديث النّبويّ عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات: «إنّ في جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه وإذا فسدت فسد الجسد كلّه ألا وهي القلب» ووسعة القلب لازم لاطلاق الاوّل ومن ههنا أخبر أبو يزيد والجنيد عن وسعة القلب وظنّوا العرش وما فيه محقّرا في جنب عظمة القلب.

節 V02/P049–V02/P051İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P049–V02/P051)
Orijinal Metin (AR)

وضيق القلب لازم الإطلاق الثاني وضيق القلب في هذا المقام على نهج لا مجال فيه للجزء الذي لا يتجزّى الذي هو أحقر الاشياء وأصغرها وإذا نسب ضيق القلب في بعض الاوقات إلى الجزء الذي لا يتجزّى وقيس عليه يظهر ذلك الجزء المحقّر في النّظر مثل طبقات السّموات والارض وهذه المعاملة وراء طور نظر العقل فلا تكن من الممترين هذا (فإذا علمت) هذه المقدّمة فاعلم أنّ الظّهور الذي هو مربوط بالحقيقة الجامعة لا شكّ أنّه لمعة بالنّسبة إلى الظّهور العرشيّ التّامّ والفضل الكلّيّ في هذا المقام للعرش. وما قال الشّيخ أبو يزيد والشّيخ جنيد من أنّ القلب أوسع من الكلّ وتخيّلا العرش وما فيه شيئا محقّرا في جنبه: فهو من قبيل اشتباه الشّيء بأنموذج الشّيء حيث انّهما لمّا رأيا أنموذجات العرش وما فيه محقّرا في جامعية القلب حكموا على حقائق العرش وما فيه. وقد كتب هذا الفقير منشأ هذا الإشتباه في كتبه ورسائله مكرّرا وما ورد في الحديث القدسيّ موافق للسان الانبياء - عليهم الصّلاة والسّلام - والمراد به هو المضغة ولا شكّ أنّ الظّهور الاتمّ هو هنا ومرآتيّة أحديّة الذّات المجرّدة مسلّمة له والعرش - وإن كان له من الظّهور التّامّ الذي هو ظهور الاصل نصيب وافر - ولكن في ذلك الموطن امتزاج الصّفات وحيث كانت الصّفات ظلال حضرة الذّات في الحقيقة لا يكون ذلك الظّهور خاليا عن شائبة الظّلّيّة ومن ههنا للعرش توقّعات من الظّهور الإنسانيّ الذي يتعلّق بالاصل الصّرف ومركز هذه المعاملة هو الإنسان. (فإن قيل) المفهوم من الحديث وسعة القلب وأنت تقول: إنّه ضيّق جدّا (أجيب) أنّ كونه ضيّقا إنّما هو باعتبار عدم اتّساعه لما سوى الحقّ سبحانه ووسعته باعتبار ظهور أنوار القدم فيه فلا منافاة وهذا الفقير عبّر عن ذلك القلب في بعض رسائله بهذه العبارة " الضّيّق الاوسع البسيط الابسط والاقلّ الاكثر» (فإن قيل) إنّ المستحقّ للفضيلة هو الحقيقة الجامعة لكونها من عالم الامر والمضغة من عالم الخلق ومركّب من العناصر فمن أين نال هذه الفضيلة؟ (أجيب) أنّ لعالم الخلق مزيّة على عالم الامر يقصر عن إدراكها أفهام العوامّ بل لا يدركها أكثر الخواصّ وهذا الفقير قد أوضح هذا المعنى في المكتوب الذي حرّر لولدي الاعظم المرحوم في بيان الطّريق فإن بقي تردّد فليطلب التّشفّي من هناك (واستمع) الآن بيان حقيقة هذه المضغة واعلم أنّها للعوامّ مضغة حاصلة من تركّب العناصر الاربعة وللخواصّ بل لاخصّ الخواصّ مضغة مصوّرة من تركّب الاجزاء العشرة بعد السّلوك والجذبة وبعد التّصفية والتّزكية وبعد تمكين القلب واطمئنان النّفس بل بمحض فضل الحقّ سبحانه وكرمه جلّ سلطانه أربعة أجزاء من العناصر وواحد من النّفس المطمئنّة وخمسة أجزاء من عالم الامر ومع وجود التّضادّ والتّباين بين تلك الاجزاء زالت صورة التّضادّ والتّباين من بينها بقدرة واجب الوجود تعالى وتقدّس واجتمعت وحصلت من اجتماعها هيئة وحدانيّة أعجوبة والجزء الاعظم في هذه المعاملة هو العنصر التّرابيّ وهذه الهيئة الوحدانيّة أيضا تشابهت الجزء الارضيّ واستقرّ في التّراب. (شعر) كن أرضا فينبت فيك ورد . فإنّ الورد منبته التّراب أيّها الاخ إنّ يد أرباب الولاية لا تصل إلى هذه العلوم والمعارف فإنّها مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ والقلب الذي سأل الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام اطمئنانه هو هذه المضغة فإنّ حقيقته الجامعة كانت متمكّنة ونفسه مطمئنّة فإنّ التّمكين والاطمئنان يحصلان في مرتبة الولاية الّتي هي مدرجة النّبوّة على أربابها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والمناسب لشأن النّبوّة هو تقلّب المضغة واضطرابها لا تقلّب الحقيقة الجامعة فإنّه نصيب العوامّ والمراد بثبات القلب الذي طلبه خاتم الرّسالة - عليه الصّلاة والسّلام - حيث قال: «اللهمّ يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على طاعتك» هو ثبات هذه المضغة ويجوز أن يراد بالقلب الوارد في بعض الاحاديث في باب تقلّب القلب معنى شامل للحقيقة الجامعة والمضغة نظرا إلى أحوال الامّة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وضيق القلب لازم الإطلاق الثاني وضيق القلب في هذا المقام على نهج لا مجال فيه للجزء الذي لا يتجزّى الذي هو أحقر الاشياء وأصغرها وإذا نسب ضيق القلب في بعض الاوقات إلى الجزء الذي لا يتجزّى وقيس عليه يظهر ذلك الجزء المحقّر في النّظر مثل طبقات السّموات والارض وهذه المعاملة وراء طور نظر العقل فلا تكن من الممترين هذا (فإذا علمت) هذه المقدّمة فاعلم أنّ الظّهور الذي هو مربوط بالحقيقة الجامعة لا شكّ أنّه لمعة بالنّسبة إلى الظّهور العرشيّ التّامّ والفضل الكلّيّ في هذا المقام للعرش. وما قال الشّيخ أبو يزيد والشّيخ جنيد من أنّ القلب أوسع من الكلّ وتخيّلا العرش وما فيه شيئا محقّرا في جنبه: فهو من قبيل اشتباه الشّيء بأنموذج الشّيء حيث انّهما لمّا رأيا أنموذجات العرش وما فيه محقّرا في جامعية القلب حكموا على حقائق العرش وما فيه. وقد كتب هذا الفقير منشأ هذا الإشتباه في كتبه ورسائله مكرّرا وما ورد في الحديث القدسيّ موافق للسان الانبياء - عليهم الصّلاة والسّلام - والمراد به هو المضغة ولا شكّ أنّ الظّهور الاتمّ هو هنا ومرآتيّة أحديّة الذّات المجرّدة مسلّمة له والعرش - وإن كان له من الظّهور التّامّ الذي هو ظهور الاصل نصيب وافر - ولكن في ذلك الموطن امتزاج الصّفات وحيث كانت الصّفات ظلال حضرة الذّات في الحقيقة لا يكون ذلك الظّهور خاليا عن شائبة الظّلّيّة ومن ههنا للعرش توقّعات من الظّهور الإنسانيّ الذي يتعلّق بالاصل الصّرف ومركز هذه المعاملة هو الإنسان. (فإن قيل) المفهوم من الحديث وسعة القلب وأنت تقول: إنّه ضيّق جدّا (أجيب) أنّ كونه ضيّقا إنّما هو باعتبار عدم اتّساعه لما سوى الحقّ سبحانه ووسعته باعتبار ظهور أنوار القدم فيه فلا منافاة وهذا الفقير عبّر عن ذلك القلب في بعض رسائله بهذه العبارة " الضّيّق الاوسع البسيط الابسط والاقلّ الاكثر» (فإن قيل) إنّ المستحقّ للفضيلة هو الحقيقة الجامعة لكونها من عالم الامر والمضغة من عالم الخلق ومركّب من العناصر فمن أين نال هذه الفضيلة؟ (أجيب) أنّ لعالم الخلق مزيّة على عالم الامر يقصر عن إدراكها أفهام العوامّ بل لا يدركها أكثر الخواصّ وهذا الفقير قد أوضح هذا المعنى في المكتوب الذي حرّر لولدي الاعظم المرحوم في بيان الطّريق فإن بقي تردّد فليطلب التّشفّي من هناك (واستمع) الآن بيان حقيقة هذه المضغة واعلم أنّها للعوامّ مضغة حاصلة من تركّب العناصر الاربعة وللخواصّ بل لاخصّ الخواصّ مضغة مصوّرة من تركّب الاجزاء العشرة بعد السّلوك والجذبة وبعد التّصفية والتّزكية وبعد تمكين القلب واطمئنان النّفس بل بمحض فضل الحقّ سبحانه وكرمه جلّ سلطانه أربعة أجزاء من العناصر وواحد من النّفس المطمئنّة وخمسة أجزاء من عالم الامر ومع وجود التّضادّ والتّباين بين تلك الاجزاء زالت صورة التّضادّ والتّباين من بينها بقدرة واجب الوجود تعالى وتقدّس واجتمعت وحصلت من اجتماعها هيئة وحدانيّة أعجوبة والجزء الاعظم في هذه المعاملة هو العنصر التّرابيّ وهذه الهيئة الوحدانيّة أيضا تشابهت الجزء الارضيّ واستقرّ في التّراب. (شعر) كن أرضا فينبت فيك ورد . فإنّ الورد منبته التّراب أيّها الاخ إنّ يد أرباب الولاية لا تصل إلى هذه العلوم والمعارف فإنّها مقتبسة من مشكاة أنوار النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ والقلب الذي سأل الخليل على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام اطمئنانه هو هذه المضغة فإنّ حقيقته الجامعة كانت متمكّنة ونفسه مطمئنّة فإنّ التّمكين والاطمئنان يحصلان في مرتبة الولاية الّتي هي مدرجة النّبوّة على أربابها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والمناسب لشأن النّبوّة هو تقلّب المضغة واضطرابها لا تقلّب الحقيقة الجامعة فإنّه نصيب العوامّ والمراد بثبات القلب الذي طلبه خاتم الرّسالة - عليه الصّلاة والسّلام - حيث قال: «اللهمّ يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على طاعتك» هو ثبات هذه المضغة ويجوز أن يراد بالقلب الوارد في بعض الاحاديث في باب تقلّب القلب معنى شامل للحقيقة الجامعة والمضغة نظرا إلى أحوال الامّة.

節 V02/P051–V02/P053İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P051–V02/P053)
Orijinal Metin (AR)

(فإن قيل) إنّ هذه المضغة إذا تشرّفت بشرف: «يسعني قلب عبدي المؤمن " واستحقت مرآتيّة حضرة الذّات تعالت وتقدّست كيف يتصوّر فيها التّقلّب والاضطراب ولإيش تحتاج إلى الإطمئنان؟ (أجيب) انّ الظّهور كلّما كان أتمّ وتخلّص عن شائبة الشّئون والصّفات يكون الجهل والحيرة أكثر وعدم الإدراك والوجدان أزيد وأوفر ومع وجود هذا الظّهور ومع هذه الوسعة كثيرا ما يطلب الدليل على وجود الصّانع من كمال الجهل والحيرة بحيث لا يحصل اليقين بوجود الصّانع بدون الإستدلال والتّقليد كالعوامّ فيكون التّقلّب والاضطراب مناسبا لحالها وطلب الإطمئنان ضروريّا في شأنها وهذا الفقير قد كتب في بعض رسائله انّ العارف صاحب اليقين يحتاج إلى الإستدلال بعد الرّجوع وقد علم في هذا المقام أنّه يحتاج إلى الدليل في عين الحصول والوصول وهذا المقام موافق لحال كمالات مرتبة النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - وذلك المقام مناسب لحال الولاية فإذا وقع لصاحب هذا القلب رجوع إلى العالم للدّعوة يكون قلق قلبه واضطرابه وتقلّبه وتلوّنه أزيد وأكثر فإذا كان في عين الوصول محتاجا إلى الدليل بواسطة الجهل والحيرة يكون في زمان الفرقة محتاجا إلى الإستدلال بالاولى ليحصّل بواسطة الإستدلال اطمئنانا في الجملة. أو نقول إنّه لمّا اختفت عنه الدولة أيّاما واتّسم بسمة فرقتها حقّ له أن يكون قلقا ومضطربا دائما وأن يكون مغموما ومحزونا على الدوام " كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - متواصل الحزن دائم الفكر» ولنبيّن بعض الوجوه الفارقة بين هذين الإطلاقين ينبغي استماعه بسمع العقل (اعلم) أنّ الحقيقة الجامعة الّتي هي من عالم الامر يتيسّر لها بعد التّزكية والتّصفية تمكين تامّ بوصف الدوام بخلاف المضغة فإنّ اطمئنانها مربوط بإدراك الحواسّ وما لم تدرك الشّيء بالحواسّ لا تخرج من القلق ولذا قال الخليل - على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى (والفرق الثاني) هو أنّ الحقيقة الجامعة تتأثّر بالذّكر وإذا بلغ الذّكر كماله تتّحد بالذّكر وتتجوهر به قال صاحب العوارف - قدّس سرّه - لهذا المقام: «المقصد الاسنى " وعبّر عنه بذكر الذّات تعالت بخلاف المضغة فإنّه لا سبيل إليها للذّكر فأين التّأثّر وأين التّجوهر بعد؟ بل فيها ظهور المذكور بالأصالة لا بالظّلّيّة ونهاية عروج الذّكر إلى دهليز المذكور (والفرق الثالث) أنّ الحقيقة الجامعة إذا بلغت نهاية النّهاية ونالت من الولاية الخاصّة نصيبا وافرا فان حصلت حينئذ مرآتيّة للمطلوب يكون الظّاهر فيها ظلّ المطلوب لا عينه كالمرآة الظّاهرة فإنّ الظّاهر فيها شبح الشّخص لا عينه بخلاف المضغة فإنّ الظّاهر فيها عين المطلوب لا ظلّه على خلاف المرآة الظّاهرة ولهذا قال: «يسعني قلب عبدي المؤمن " وهذه المعاملة وراء طور نظر الفكر وإيّاك وتخيّل الحلول والتّمكّن هنا فإنّه كفر وزندقة وإن لم يصدّق عقل المعاش بأنّ عين شيء يظهر في شيء ولا يكون له فيه حلول ولا تمكّن وهذا من قصور العقل وقياس الغائب على الشّاهد فلا تكن من القاصرين (والفرق الرّابع) أنّ الحقيقة الجامعة من عالم الامر والمضغة من عالم الخلق بل كلّ من عالم الخلق والامر جزئيها: الخلق جزؤها الاعظم والامر جزؤها الاصغر ومن اجتماع هذين الجزئين حصلت لها هيئة وحدانيّة وصارت أعجوبة الدهر وهذه الاعجوبة وإن كانت مغايرة لعالم الخلق والامر وليس لها تناسب وتشابه بواحد منهما بواسطة الهيئة التّركيبيّة ولكنّها معدودة من عالم الخلق لانّ الجزء الارضيّ هو العمدة في هذه المعاملة وتواضع التّراب باعث على رفعته (والفرق الخامس) أنّ وسعة الحقيقة الجامعة باعتبار ظهور صورة الاشياء فيها ووسعة المضغة الّتي تنكشف بعد تضيّقها باعتبار سعتها للمطلوب الذي هو غير محدود وغير متناه وذلك التّضيّق دهليز تضيّقها حيث إنّه مانع لدخول ما سوى المطلوب حتّى لا يترك الذّكر أن يدخل في سرادقات المذكور ولا يبقى شائبة الظّلّيّة أن تحوم حول ذلك الحريم المقدّس وأيضا إنّ وسعة الاولى - لمّا كانت فيها شائبة الكيف - لا تليق أن تكون مرآة للكيفيّ وحيث كان للثّانية نصيب من اللّاكيفيّ لا تسع الكيفيّ والعجب أنّه يطرأ على هذا القلب بعد الرّجوع للدّعوة ظلمة وغين؛ ومن هنا قال سيّد البشر - عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات -: «إنّه ليغان على قلبي» وإلى متى أبيّن الفرق ما للتّراب وربّ الارباب (أيّها الاخ) إيّاك وتخيّل هذه المضغة قطعة لحم لا يعبأ بها فإنّها جوهرة نفيسة مخزونة فيها خزائن عالم الخلق وأسراره ومدفونة فيها دفائن عالم الامر وخفاياه مع زيادة معاملة خاصّة منوطة بهيئتها الوحدانيّة جعلت أجزاؤها العشرة أوّلا بالتّصفية والتّزكية والجذبة والسّلوك والفناء والبقاء مزكّاة ومطهّرة وحرّرت عن دنس التعلّقات بالسّوى مثلا تخلّص القلب من التّقلّب وبلغ مرتبة التّمكين وخرجت النّفس من أن تكون أمّارة إلى فضاء الإطمئنان وامتنع الجزء النّاريّ من البغي والعناد والطّغيان وارتفع العنصر التّرابيّ من الضّعة وخسّة الفطرة وعلى هذا القياس تخلّص كلّ جزء من أجزائها من صفة الإفراط والتّفريط وحصل له وصف الإعتدال والتّوسّط وبعد ذلك كلّه ركّبت تلك الاجزاء بماء محض الفضل والكرم وجعلت شخصا معيّنا وسمّي ذلك الشّخص إنسانا كاملا وعبّر عن قلب ذلك الشّخص الذي هو خلاصة مركز وجوده بالمضغة هذا هو حقيقة المضغة ظهرت في كسوة القيل والقال على مقياس العبارة والامر إلى الله سبحانه (فإن قال) ناقص أنّ كلّ إنسان مركّب من تلك الأجزاء العشرة وأنّ له هيئة وحدانيّة من تركّب تلك الاجزاء.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(فإن قيل) إنّ هذه المضغة إذا تشرّفت بشرف: «يسعني قلب عبدي المؤمن " واستحقت مرآتيّة حضرة الذّات تعالت وتقدّست كيف يتصوّر فيها التّقلّب والاضطراب ولإيش تحتاج إلى الإطمئنان؟ (أجيب) انّ الظّهور كلّما كان أتمّ وتخلّص عن شائبة الشّئون والصّفات يكون الجهل والحيرة أكثر وعدم الإدراك والوجدان أزيد وأوفر ومع وجود هذا الظّهور ومع هذه الوسعة كثيرا ما يطلب الدليل على وجود الصّانع من كمال الجهل والحيرة بحيث لا يحصل اليقين بوجود الصّانع بدون الإستدلال والتّقليد كالعوامّ فيكون التّقلّب والاضطراب مناسبا لحالها وطلب الإطمئنان ضروريّا في شأنها وهذا الفقير قد كتب في بعض رسائله انّ العارف صاحب اليقين يحتاج إلى الإستدلال بعد الرّجوع وقد علم في هذا المقام أنّه يحتاج إلى الدليل في عين الحصول والوصول وهذا المقام موافق لحال كمالات مرتبة النّبوّة - على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة - وذلك المقام مناسب لحال الولاية فإذا وقع لصاحب هذا القلب رجوع إلى العالم للدّعوة يكون قلق قلبه واضطرابه وتقلّبه وتلوّنه أزيد وأكثر فإذا كان في عين الوصول محتاجا إلى الدليل بواسطة الجهل والحيرة يكون في زمان الفرقة محتاجا إلى الإستدلال بالاولى ليحصّل بواسطة الإستدلال اطمئنانا في الجملة. أو نقول إنّه لمّا اختفت عنه الدولة أيّاما واتّسم بسمة فرقتها حقّ له أن يكون قلقا ومضطربا دائما وأن يكون مغموما ومحزونا على الدوام " كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - متواصل الحزن دائم الفكر» ولنبيّن بعض الوجوه الفارقة بين هذين الإطلاقين ينبغي استماعه بسمع العقل (اعلم) أنّ الحقيقة الجامعة الّتي هي من عالم الامر يتيسّر لها بعد التّزكية والتّصفية تمكين تامّ بوصف الدوام بخلاف المضغة فإنّ اطمئنانها مربوط بإدراك الحواسّ وما لم تدرك الشّيء بالحواسّ لا تخرج من القلق ولذا قال الخليل - على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى (والفرق الثاني) هو أنّ الحقيقة الجامعة تتأثّر بالذّكر وإذا بلغ الذّكر كماله تتّحد بالذّكر وتتجوهر به قال صاحب العوارف - قدّس سرّه - لهذا المقام: «المقصد الاسنى " وعبّر عنه بذكر الذّات تعالت بخلاف المضغة فإنّه لا سبيل إليها للذّكر فأين التّأثّر وأين التّجوهر بعد؟ بل فيها ظهور المذكور بالأصالة لا بالظّلّيّة ونهاية عروج الذّكر إلى دهليز المذكور (والفرق الثالث) أنّ الحقيقة الجامعة إذا بلغت نهاية النّهاية ونالت من الولاية الخاصّة نصيبا وافرا فان حصلت حينئذ مرآتيّة للمطلوب يكون الظّاهر فيها ظلّ المطلوب لا عينه كالمرآة الظّاهرة فإنّ الظّاهر فيها شبح الشّخص لا عينه بخلاف المضغة فإنّ الظّاهر فيها عين المطلوب لا ظلّه على خلاف المرآة الظّاهرة ولهذا قال: «يسعني قلب عبدي المؤمن " وهذه المعاملة وراء طور نظر الفكر وإيّاك وتخيّل الحلول والتّمكّن هنا فإنّه كفر وزندقة وإن لم يصدّق عقل المعاش بأنّ عين شيء يظهر في شيء ولا يكون له فيه حلول ولا تمكّن وهذا من قصور العقل وقياس الغائب على الشّاهد فلا تكن من القاصرين (والفرق الرّابع) أنّ الحقيقة الجامعة من عالم الامر والمضغة من عالم الخلق بل كلّ من عالم الخلق والامر جزئيها: الخلق جزؤها الاعظم والامر جزؤها الاصغر ومن اجتماع هذين الجزئين حصلت لها هيئة وحدانيّة وصارت أعجوبة الدهر وهذه الاعجوبة وإن كانت مغايرة لعالم الخلق والامر وليس لها تناسب وتشابه بواحد منهما بواسطة الهيئة التّركيبيّة ولكنّها معدودة من عالم الخلق لانّ الجزء الارضيّ هو العمدة في هذه المعاملة وتواضع التّراب باعث على رفعته (والفرق الخامس) أنّ وسعة الحقيقة الجامعة باعتبار ظهور صورة الاشياء فيها ووسعة المضغة الّتي تنكشف بعد تضيّقها باعتبار سعتها للمطلوب الذي هو غير محدود وغير متناه وذلك التّضيّق دهليز تضيّقها حيث إنّه مانع لدخول ما سوى المطلوب حتّى لا يترك الذّكر أن يدخل في سرادقات المذكور ولا يبقى شائبة الظّلّيّة أن تحوم حول ذلك الحريم المقدّس وأيضا إنّ وسعة الاولى - لمّا كانت فيها شائبة الكيف - لا تليق أن تكون مرآة للكيفيّ وحيث كان للثّانية نصيب من اللّاكيفيّ لا تسع الكيفيّ والعجب أنّه يطرأ على هذا القلب بعد الرّجوع للدّعوة ظلمة وغين؛ ومن هنا قال سيّد البشر - عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات -: «إنّه ليغان على قلبي» وإلى متى أبيّن الفرق ما للتّراب وربّ الارباب (أيّها الاخ) إيّاك وتخيّل هذه المضغة قطعة لحم لا يعبأ بها فإنّها جوهرة نفيسة مخزونة فيها خزائن عالم الخلق وأسراره ومدفونة فيها دفائن عالم الامر وخفاياه مع زيادة معاملة خاصّة منوطة بهيئتها الوحدانيّة جعلت أجزاؤها العشرة أوّلا بالتّصفية والتّزكية والجذبة والسّلوك والفناء والبقاء مزكّاة ومطهّرة وحرّرت عن دنس التعلّقات بالسّوى مثلا تخلّص القلب من التّقلّب وبلغ مرتبة التّمكين وخرجت النّفس من أن تكون أمّارة إلى فضاء الإطمئنان وامتنع الجزء النّاريّ من البغي والعناد والطّغيان وارتفع العنصر التّرابيّ من الضّعة وخسّة الفطرة وعلى هذا القياس تخلّص كلّ جزء من أجزائها من صفة الإفراط والتّفريط وحصل له وصف الإعتدال والتّوسّط وبعد ذلك كلّه ركّبت تلك الاجزاء بماء محض الفضل والكرم وجعلت شخصا معيّنا وسمّي ذلك الشّخص إنسانا كاملا وعبّر عن قلب ذلك الشّخص الذي هو خلاصة مركز وجوده بالمضغة هذا هو حقيقة المضغة ظهرت في كسوة القيل والقال على مقياس العبارة والامر إلى الله سبحانه (فإن قال) ناقص أنّ كلّ إنسان مركّب من تلك الأجزاء العشرة وأنّ له هيئة وحدانيّة من تركّب تلك الاجزاء.

節 V02/P053–V02/P055İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P053–V02/P055)
Orijinal Metin (AR)

(نقول) نعم إنّه مركّب من تلك الاجزاء ولكنّ تلك الاجزاء لم تكن مزكّاة ومطهّرة ولم تتخلّص عن دنس تعلّقات السّوى بالجذبة والسّلوك بخلاف أجزاء الإنسان الكامل فإنّها صارت طاهرة ونظيفة بالفناء والبقاء كما مرّ وحيث كانت تلك الاجزاء متباينة ومتمايزة في كلّ إنسان ولكلّ جزء منها أجزاء متمايزة وأحوال متغايرة لا يكون له نصيب من الهيئة الوحدانيّة بالضّرورة فإن كانت له هيئة فهي اعتباريّة لا حقيقيّة بخلاف أجزاء الإنسان الكامل فإنّها صارت ممتزجة ومختلطة بعد ما خرجت من وصف التّمايز والتّباين وتقرّرت على حكم واحد بعد ما زالت عنها الاحكام المتمايزة والأحوال المتغايرة فتكون الهيئة الوحدانيّة فيه حقيقة بالضّرورة لا اعتباريّة كمعجون يجعل من الادوية المختلفة فإنّه بعد سحق أجزائه وخلط بعضه ببعض تثبت له هيئة وحدانيّة وتزول عنه الاحكام المتباينة ويعرض له حكم واحد فافهم والله سبحانه أعلم (أيّها الاخ) إنّ كلّ هذه الكمالات الّتي أثبتت للمضغة إنّما هي في مقام " قاب قوسين " وقد يتوهّم هنا في الظّاهر وصف من المظهر وإن كان الظّاهر هنا هو الاصل لا الظّلّ الذي هو الصّورة ولكنّ الشّخص الظّاهر في المرآة ليس بطاهر ومبرّا عن وصف المرآة؛ فيثبت القوسان ووراء هذا المقام مقام " أو أدنى " وهو الذي لم يأخذ فيه الظّاهر وصفا من المظهر ولا يتخيّل هناك أمر زائد فيكون القوسان فيه مفقودين ولا يتصوّر فيه غير وصف واحد فإنّه المناسب لمقام: «أو أدنى " معاملة هذا المقام مغايرة لمعاملة مقام " قاب قوسين " ينبغي تقليب تمام الاوراق حتّى يحمل الحمول من " قاب قوسين " إلى " أو أدنى». كلامنا إشارات ورموز وبشارات وكنوز والله الملهم وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وصحبه وسلّم وبارك. المكتوب الثاني والعشرون إلى مولانا محمّد صادق الكشميريّ في بيان تشرّف بلدة سرهند ببركة حضرة الشّيخ سلّمه الله وفضيلتها على أكثر البلاد ومشاهدة نور لم يتطرّق إليه غبار من الصّفة في أرض هو ساكن فيها وكون ذلك الارض مدفنا للمخدوم والاعظم المرحوم الخواجه محمّد صادق قدّس سرّه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ بلدة سرهند كأنّها أرض أحييتها بعناية الله سبحانه وألطاف حبيبه الاكرم - صلى الله عليه وعلى آله وسلّم - وكأنّ البئر العميقة المظلمة ملئت وجعلت صفة عالية لي وصارت مرتفعة من أكثر البلاد والبقاع وأودع في تلك الارض نور مقتبس من نور لا وصفيّ ولا كيفيّ كنور ساطع لامع من أرض حرم الله المقدّسة وقد ظهر ذلك النّور لهذا الدرويش قبل ارتحال ولدي الاعظم المرحوم بأشهر وبدا بزاوية أرض فيها مسكن الفقير وكان نورا ساطعا لم يتطرّق إليه غبار من الصّفة والشّأن وكان مبرّأ ومنزّها عن الكيفيّات وكان متمنّاي أن تكون تلك البقعة مدفنا لي وأن يكون ذلك النّور لامعا على رأس قبري وأظهرت هذا المعنى لولدي الاعظم الذي كان صاحب سرّي وأطلعته على ذلك النّور والتمنّي فسبقني ولدي المرحوم إلى هذه الدولة اتّفاقا وصار مستغرقا في بحر النّور ووراء حجاب التّراب (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع ومن شرافة هذه البلدة المعظّمة دفن فيها مثل ولدي الاعظم الذي هو من أكابر أولياء الله تعالى واستراح ثمّ ظهر بعد مدّة أنّ ذلك النّور المودع فيها لمعة من أنوار قلب هذا الفقير أودع فيها مقتبسا من هنا كسراج يشتعل من مشعلة قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ الله ، الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(نقول) نعم إنّه مركّب من تلك الاجزاء ولكنّ تلك الاجزاء لم تكن مزكّاة ومطهّرة ولم تتخلّص عن دنس تعلّقات السّوى بالجذبة والسّلوك بخلاف أجزاء الإنسان الكامل فإنّها صارت طاهرة ونظيفة بالفناء والبقاء كما مرّ وحيث كانت تلك الاجزاء متباينة ومتمايزة في كلّ إنسان ولكلّ جزء منها أجزاء متمايزة وأحوال متغايرة لا يكون له نصيب من الهيئة الوحدانيّة بالضّرورة فإن كانت له هيئة فهي اعتباريّة لا حقيقيّة بخلاف أجزاء الإنسان الكامل فإنّها صارت ممتزجة ومختلطة بعد ما خرجت من وصف التّمايز والتّباين وتقرّرت على حكم واحد بعد ما زالت عنها الاحكام المتمايزة والأحوال المتغايرة فتكون الهيئة الوحدانيّة فيه حقيقة بالضّرورة لا اعتباريّة كمعجون يجعل من الادوية المختلفة فإنّه بعد سحق أجزائه وخلط بعضه ببعض تثبت له هيئة وحدانيّة وتزول عنه الاحكام المتباينة ويعرض له حكم واحد فافهم والله سبحانه أعلم (أيّها الاخ) إنّ كلّ هذه الكمالات الّتي أثبتت للمضغة إنّما هي في مقام " قاب قوسين " وقد يتوهّم هنا في الظّاهر وصف من المظهر وإن كان الظّاهر هنا هو الاصل لا الظّلّ الذي هو الصّورة ولكنّ الشّخص الظّاهر في المرآة ليس بطاهر ومبرّا عن وصف المرآة؛ فيثبت القوسان ووراء هذا المقام مقام " أو أدنى " وهو الذي لم يأخذ فيه الظّاهر وصفا من المظهر ولا يتخيّل هناك أمر زائد فيكون القوسان فيه مفقودين ولا يتصوّر فيه غير وصف واحد فإنّه المناسب لمقام: «أو أدنى " معاملة هذا المقام مغايرة لمعاملة مقام " قاب قوسين " ينبغي تقليب تمام الاوراق حتّى يحمل الحمول من " قاب قوسين " إلى " أو أدنى». كلامنا إشارات ورموز وبشارات وكنوز والله الملهم وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وصحبه وسلّم وبارك. المكتوب الثاني والعشرون إلى مولانا محمّد صادق الكشميريّ في بيان تشرّف بلدة سرهند ببركة حضرة الشّيخ سلّمه الله وفضيلتها على أكثر البلاد ومشاهدة نور لم يتطرّق إليه غبار من الصّفة في أرض هو ساكن فيها وكون ذلك الارض مدفنا للمخدوم والاعظم المرحوم الخواجه محمّد صادق قدّس سرّه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ بلدة سرهند كأنّها أرض أحييتها بعناية الله سبحانه وألطاف حبيبه الاكرم - صلى الله عليه وعلى آله وسلّم - وكأنّ البئر العميقة المظلمة ملئت وجعلت صفة عالية لي وصارت مرتفعة من أكثر البلاد والبقاع وأودع في تلك الارض نور مقتبس من نور لا وصفيّ ولا كيفيّ كنور ساطع لامع من أرض حرم الله المقدّسة وقد ظهر ذلك النّور لهذا الدرويش قبل ارتحال ولدي الاعظم المرحوم بأشهر وبدا بزاوية أرض فيها مسكن الفقير وكان نورا ساطعا لم يتطرّق إليه غبار من الصّفة والشّأن وكان مبرّأ ومنزّها عن الكيفيّات وكان متمنّاي أن تكون تلك البقعة مدفنا لي وأن يكون ذلك النّور لامعا على رأس قبري وأظهرت هذا المعنى لولدي الاعظم الذي كان صاحب سرّي وأطلعته على ذلك النّور والتمنّي فسبقني ولدي المرحوم إلى هذه الدولة اتّفاقا وصار مستغرقا في بحر النّور ووراء حجاب التّراب (شعر) هنيئا لارباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع ومن شرافة هذه البلدة المعظّمة دفن فيها مثل ولدي الاعظم الذي هو من أكابر أولياء الله تعالى واستراح ثمّ ظهر بعد مدّة أنّ ذلك النّور المودع فيها لمعة من أنوار قلب هذا الفقير أودع فيها مقتبسا من هنا كسراج يشتعل من مشعلة قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ الله ، الله نُورُ السَّماواتِ والْأَرْضِ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ .

節 V02/P055–V02/P057İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P055–V02/P057)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثالث والعشرون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد عبد الله سلّمه الله تعالى وأبقاه وأوصله إلى غاية ما يتمنّاه في بيان أنّ عمدة الامر هي اتّباع السّنّة السّنيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وبيان أنّ مزيّة الطّريقة النّقشبنديّة العليّة على سلاسل أخرى إنّما هي بسبب اتّباع صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة والعمل بالعزيمة وفي مدح هذه الطّريقة العليّة وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ النّصيحة الّتي أنصح بها ولدي الاعزّ سلّمه الله سبحانه وصانه عمّا لا يليق بجنابه وسائر أحبابه اتّباع السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وحيث طرأت الغربة على الإسلام في هذا الاوان وصار المسلمون غرباء وكذلك تزيد غربتهم مع مرور الزّمان إلى أن يبقى على وجه الارض من يقول: «الله " وتقوم السّاعة على شرار النّاس فالسّعيد من يحيي سنّة من السّنن المتروكة ويميت بدعة من البدع المستعملة وهذا زمان قد مضى من بعثة خير البشر - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - الف سنة وظهرت من علامات القيامة وأشراط السّاعة أمارات واستترت السّنّة بواسطة بعد عهد النّبوّة وجلت البدعة بعلّة فشوّ الكذب واحتيج إلى باز ينصر السّنّة ويهزم البدعة ترويج البدعة موجب لتخريب الدين وتعظيم المبتدع باعث على هدم الإسلام ولعلّك سمعت: «من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الاسلام» فينبغي التّوجّه بجميع الهمّة وتمام النّهمة لترويج سنّة من السّنن ورفع بدعة من البدع وإقامة مراسم الإسلام في جميع الاوقات خصوصا في هذه الاوان الّتي فيها ضعف الإسلام منوطة بترويج السّنّة وتخريب البدعة وكأنّ السّابقين رأوا الحسن في البدعة حيث استحسنوا بعض أفرادها ولكنّ الفقير لا يوافقهم في هذه المسألة ولا ارى في فرد واحد من أفراد البدعة حسنا ولا أحسّ فيه شيئا غير الظّلمة والكدورة قال - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام -: «كلّ بدعة ضلالة» وأجد السّلامة في هذه الغربة وضعف الإسلام منوطة بإتيان السّنّة والهلاك مربوطا بتحصيل البدعة أيّة بدعة كانت وأرى البدعة كمعول يهدّ به مباني الإسلام وأجد السّنّة مثل كوكب مشرق يهتدى به في ديجور الضّلالة وفّق الحقّ سبحانه علماء الوقت لعدم التّفوّه بحسن بدعة أصلا ولعدم الإفتاء بإتيانها وإن كانت تلك البدعة جليّة في نظرهم مثل فلق الصّبح فإنّ لتسويلات الشّيطان سلطانا عظيما فيما وراء السّنّة وحيث كان للإسلام قوّة في الازمنة الماضية تحمّل ظلمات البدع بالضّرورة ولعلّ بعض تلك الظّلمات خيّل نورانيّا في تشعشع نور الإسلام وصار ذلك التّخيّل باعثا على الحكم بحسنه وإن لم يكن له في الحقيقة نورانيّة وحسن أصلا بخلاف هذا الوقت فإنّه وقت ضعف الإسلام لا يتصوّر فيه تحمّل ظلمات البدع ولا ينبغي هنا تمشية فتوى المتقدّمين والمتأخّرين فإنّ لكلّ وقت أحكاما على حدة ويظهر العالم في النّظر في هذا الوقت من كثرة ظهور البدعة مثل بحر الظّلمة ويحسّ نور السّنّة من غربتها وندرتها مثل المشاعل في ذلك البحر وعمل البدعة يزيد تلك الظّلمة ويقلّل نور السّنّة وعمل السّنّة يكون باعثا على تقليل تلك الظّلمة وتكثير ذلك النّور؛ فمن شاء فليكثّر ظلمة البدعة ومن شاء فليكثّر نور السّنّة ومن شاء فليكثّر حزب الشّيطان أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ومن شاء فليكثّر حزب الله فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ ولو أنصف صوفيّة الوقت ولاحظوا ضعف الإسلام وفشوّ الكذب لزمهم أن لا يقلّدوا شيوخهم فيما وراء السّنّة وأن لا يجعلوا الامور المخترعة - بعذر عمل شيوخهم بها - ديدنهم؛ فإنّ اتّباع السّنّة منج البتّة ومثمر للخيرات والبركات وفي تقليد غير السّنّة خطر في خطر وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّاَ الْبَلاغُ جزى الله سبحانه عنّا أشياخنا خير الجزاء حيث لم يدلّوا أمثالنا العاجزين على إتيان الامور المبتدعة ولم يلقونا في ظلمات مهلكة بتقليدهم ولم يهدونا إلى ما دون متابعة السّنّة وغير اتّباع صاحب الشّريعة - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة - وسوى العمل بالعزيمة؛ فلا جرم كانت دعائم طريقتهم محكمة الاساس وإيوان وصولهم مرتفع البناء ومشرق النّبراس وهم الذين جعلوا الرّقص والسّماع تحت أرجلهم وشقّوا الوجد والتّواجد نصفين بمسبّحتهم ومكشوف الآخرين ومشهودهم داخل عند هؤلاء الاكابر في السّوى والاغيار ومعلومهم ومتخيّلهم قابل ومستحقّ للنّفى لا للإشهار ومعاملة هؤلاء الاكابر فيما وراء المشاهدة والادراك وفيما وراء المعلومات والمتخيّلات وفيما وراء التّجلّيات والظّهورات وفيما وراء المكاشفات والمعاينات اهتمام الآخرين في الإثبات.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثالث والعشرون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد عبد الله سلّمه الله تعالى وأبقاه وأوصله إلى غاية ما يتمنّاه في بيان أنّ عمدة الامر هي اتّباع السّنّة السّنيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وبيان أنّ مزيّة الطّريقة النّقشبنديّة العليّة على سلاسل أخرى إنّما هي بسبب اتّباع صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والتّحيّة والعمل بالعزيمة وفي مدح هذه الطّريقة العليّة وما يناسب ذلك بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ النّصيحة الّتي أنصح بها ولدي الاعزّ سلّمه الله سبحانه وصانه عمّا لا يليق بجنابه وسائر أحبابه اتّباع السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة والاجتناب عن البدعة الغير المرضيّة وحيث طرأت الغربة على الإسلام في هذا الاوان وصار المسلمون غرباء وكذلك تزيد غربتهم مع مرور الزّمان إلى أن يبقى على وجه الارض من يقول: «الله " وتقوم السّاعة على شرار النّاس فالسّعيد من يحيي سنّة من السّنن المتروكة ويميت بدعة من البدع المستعملة وهذا زمان قد مضى من بعثة خير البشر - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام - الف سنة وظهرت من علامات القيامة وأشراط السّاعة أمارات واستترت السّنّة بواسطة بعد عهد النّبوّة وجلت البدعة بعلّة فشوّ الكذب واحتيج إلى باز ينصر السّنّة ويهزم البدعة ترويج البدعة موجب لتخريب الدين وتعظيم المبتدع باعث على هدم الإسلام ولعلّك سمعت: «من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الاسلام» فينبغي التّوجّه بجميع الهمّة وتمام النّهمة لترويج سنّة من السّنن ورفع بدعة من البدع وإقامة مراسم الإسلام في جميع الاوقات خصوصا في هذه الاوان الّتي فيها ضعف الإسلام منوطة بترويج السّنّة وتخريب البدعة وكأنّ السّابقين رأوا الحسن في البدعة حيث استحسنوا بعض أفرادها ولكنّ الفقير لا يوافقهم في هذه المسألة ولا ارى في فرد واحد من أفراد البدعة حسنا ولا أحسّ فيه شيئا غير الظّلمة والكدورة قال - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام -: «كلّ بدعة ضلالة» وأجد السّلامة في هذه الغربة وضعف الإسلام منوطة بإتيان السّنّة والهلاك مربوطا بتحصيل البدعة أيّة بدعة كانت وأرى البدعة كمعول يهدّ به مباني الإسلام وأجد السّنّة مثل كوكب مشرق يهتدى به في ديجور الضّلالة وفّق الحقّ سبحانه علماء الوقت لعدم التّفوّه بحسن بدعة أصلا ولعدم الإفتاء بإتيانها وإن كانت تلك البدعة جليّة في نظرهم مثل فلق الصّبح فإنّ لتسويلات الشّيطان سلطانا عظيما فيما وراء السّنّة وحيث كان للإسلام قوّة في الازمنة الماضية تحمّل ظلمات البدع بالضّرورة ولعلّ بعض تلك الظّلمات خيّل نورانيّا في تشعشع نور الإسلام وصار ذلك التّخيّل باعثا على الحكم بحسنه وإن لم يكن له في الحقيقة نورانيّة وحسن أصلا بخلاف هذا الوقت فإنّه وقت ضعف الإسلام لا يتصوّر فيه تحمّل ظلمات البدع ولا ينبغي هنا تمشية فتوى المتقدّمين والمتأخّرين فإنّ لكلّ وقت أحكاما على حدة ويظهر العالم في النّظر في هذا الوقت من كثرة ظهور البدعة مثل بحر الظّلمة ويحسّ نور السّنّة من غربتها وندرتها مثل المشاعل في ذلك البحر وعمل البدعة يزيد تلك الظّلمة ويقلّل نور السّنّة وعمل السّنّة يكون باعثا على تقليل تلك الظّلمة وتكثير ذلك النّور؛ فمن شاء فليكثّر ظلمة البدعة ومن شاء فليكثّر نور السّنّة ومن شاء فليكثّر حزب الشّيطان أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ومن شاء فليكثّر حزب الله فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ ولو أنصف صوفيّة الوقت ولاحظوا ضعف الإسلام وفشوّ الكذب لزمهم أن لا يقلّدوا شيوخهم فيما وراء السّنّة وأن لا يجعلوا الامور المخترعة - بعذر عمل شيوخهم بها - ديدنهم؛ فإنّ اتّباع السّنّة منج البتّة ومثمر للخيرات والبركات وفي تقليد غير السّنّة خطر في خطر وما عَلَى الرَّسُولِ إِلّاَ الْبَلاغُ جزى الله سبحانه عنّا أشياخنا خير الجزاء حيث لم يدلّوا أمثالنا العاجزين على إتيان الامور المبتدعة ولم يلقونا في ظلمات مهلكة بتقليدهم ولم يهدونا إلى ما دون متابعة السّنّة وغير اتّباع صاحب الشّريعة - عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة - وسوى العمل بالعزيمة؛ فلا جرم كانت دعائم طريقتهم محكمة الاساس وإيوان وصولهم مرتفع البناء ومشرق النّبراس وهم الذين جعلوا الرّقص والسّماع تحت أرجلهم وشقّوا الوجد والتّواجد نصفين بمسبّحتهم ومكشوف الآخرين ومشهودهم داخل عند هؤلاء الاكابر في السّوى والاغيار ومعلومهم ومتخيّلهم قابل ومستحقّ للنّفى لا للإشهار ومعاملة هؤلاء الاكابر فيما وراء المشاهدة والادراك وفيما وراء المعلومات والمتخيّلات وفيما وراء التّجلّيات والظّهورات وفيما وراء المكاشفات والمعاينات اهتمام الآخرين في الإثبات.

節 V02/P057–V02/P058İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P057–V02/P058)
Orijinal Metin (AR)

وهمّ هؤلاء الاكابر في نفي السّوى والآخرون يكرّرون كلمة النّفي والاثبات لتوسيع دائرة الإثبات ولينكشف لهم العالم الذي هو ظاهر بعنوان الغيريّة بعنوان الحقيّة والعينيّة فيرون الكلّ ويجدونه حقّا تعالى وتقدّس بخلاف هؤلاء الكبراء؛ فإنّ مقصودهم من تكرار الكلمة الطّيّبة " لا إله إلّا الله " هو اتّساع دائرة النّفي ليكون جميع المكشوفات والمشهودات والمعلومات داخلة تحت كلمة: «لا " وفي جانب الإثبات لا يكون شيء منظورا وملحوظا فإن ظهر فرضا أمر في جانب الإثبات ينبغي إرجاعه إلى النّفي ولا يكون في جانب الإثبات نصيب أصلا غير التّكلّم بكلمة المستثنى فيكون ذكر النّفي والاثبات في طرق الآخرين مناسبا لحال المبتدئين وذكر الله الذي هو كلمة الإثبات المحض يكون مناسبا بعد ذلك ليحصل بتكرار كلمة الإثبات استقرار واستمرار للمثبت المكشوف بخلاف طريق هؤلاء الاكابر؛ فإنّه على عكس ذلك لانّ فيه إثباتا أوّلا ونفي ذلك الإثبات ثانيا فيكون ذكر اسم الله في هذا الطّريق مناسبا في الإبتداء ثمّ يستعمل بعده النّفي والاثبات (فإن قال ناقص) على هذا التّقدير لا يكون لاكابر هذا الطّريق نصيب من مقام الإثبات ولا يكون بضاعتهم غير النّفي (أجيب) أنّ إثبات الآخرين حاصل في أوائل حال هؤلاء الاكابر ولكنّهم من علوّ الهمّة لا يلتفتون إليه بل يرونه مستحقّا للنّفي فينفونه ويعتقدون المطلوب المثبت وراءه فإثبات الآخرين ميسّر لهم ونفي ذلك الإثبات الذي هو مناسب لمقام الكبرياء أيضا حاصل لهم لا سبيل لكلّ ناقص إلى أشغالهم وأحوالهم ولا شعور لكلّ مهوّس بحقيقة معاملتهم وأفعالهم وجميع ما ذكر هو نبذة من عدم حصول هؤلاء الاكابر الذي هو عين الحصول في ذلك الموطن؛ فإنّ بين حصول أكابر الاكابر للحق الخواصّ بالعوامّ واختار المنتهون تعلّم الف با مثل المبتدئين الاصاغر. (شعر) خليلي ما هذا بهزل وإنّما . حديث عجيب من بديع الغرائب ومراقبة الذّات الّتي اختارها الآخرون ساقطة عندهم عن حيّز الإعتبار وداخلة فيما لا حاصل فيه وليست المراقبة هناك لغير ظلّ من الظّلال - تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا - فإنّ ذاته تعالى وتقدّس بل أسماؤه وصفاته سبحانه خارجة عن حيطة فكرنا ومراقبتنا لا نصيب من هذا المقام غير الجهل والحيرة وليس المراد بهذا الجهل والحيرة ما يعرفه النّاس جهلا وحيرة فإنّهما مذمومان بل جهل هذا الموطن وحيرته عين المعرفة والاطمئنان وليس المراد بهذه المعرفة والاطمئنان ما يدخل في حيطة فهم الإنسان فإنّه من مقولة الكيف لا نصيب له من اللّاكيفيّ وكلّ شيء تثبته في ذلك الموطن يكون لا كيفيّا سواء عبّرنا عنه بالجهل أو بالمعرفة من لم يذقه لم يدر (وأيضا) إنّ توجّه هؤلاء الكبراء إلى الاحديّة تعالت وتقدّست - لا يريدون من الإسم والصّفة غير الذّات تعالت وتقدّست ولا ينزلون من الذّات إلى الصّفات كغيرهم ولا يقعون من الذّروة إلى الحضيض. والعجب أنّ جمعا من هذه الطّائفة اختاروا ذكر اسم الله ثمّ لم يكتفوا به بل تنزّلوا إلى الصّفات وصاروا يلاحظون السّميع والبصير والعليم ثمّ يذهبون من العليم والبصير والسّميع إلى اسم الله على سبيل العروج ! لم لا يكتفون باسم الله وحده ويجعلون قبلة التّوجّه غير أحديّة الذّات تعالت وتقدّست أَلَيْسَ الله بِكافٍ عَبْدَهُ نصّ قاطع في هذا المدّعى وقُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ مؤيّد لهذا المعنى (وبالجملة) انّ نظر همم أكابر هذه الطّريقة عال جدّا لا نسبة لكلّ زرّاق ورقّاص إليهم ولهذا صارت نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم ونال مبتدى طريقتهم حكم منتهى طرق أخر وتقرّر سفرهم في الوطن من ابتداء الامر وحصلت لهم الخلوة في الجلوة وكان دوام الحضور نقد وقتهم ورأس بضاعتهم وهم الذين صارت تربية الطّالبين مربوطة بصحبتهم العليّة وكان تكميل النّاقصين منوطا بتوجّهاتهم الشّريفة نظرهم شفاء الامراض القلبيّة والتفاتهم دافع للعلل المعنويّة ويعمل توجّههم الواحد عمل مائة من الاربعين والتفاتهم الواحد يساوى رياضة السّنين. (شعر) ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهمّ هؤلاء الاكابر في نفي السّوى والآخرون يكرّرون كلمة النّفي والاثبات لتوسيع دائرة الإثبات ولينكشف لهم العالم الذي هو ظاهر بعنوان الغيريّة بعنوان الحقيّة والعينيّة فيرون الكلّ ويجدونه حقّا تعالى وتقدّس بخلاف هؤلاء الكبراء؛ فإنّ مقصودهم من تكرار الكلمة الطّيّبة " لا إله إلّا الله " هو اتّساع دائرة النّفي ليكون جميع المكشوفات والمشهودات والمعلومات داخلة تحت كلمة: «لا " وفي جانب الإثبات لا يكون شيء منظورا وملحوظا فإن ظهر فرضا أمر في جانب الإثبات ينبغي إرجاعه إلى النّفي ولا يكون في جانب الإثبات نصيب أصلا غير التّكلّم بكلمة المستثنى فيكون ذكر النّفي والاثبات في طرق الآخرين مناسبا لحال المبتدئين وذكر الله الذي هو كلمة الإثبات المحض يكون مناسبا بعد ذلك ليحصل بتكرار كلمة الإثبات استقرار واستمرار للمثبت المكشوف بخلاف طريق هؤلاء الاكابر؛ فإنّه على عكس ذلك لانّ فيه إثباتا أوّلا ونفي ذلك الإثبات ثانيا فيكون ذكر اسم الله في هذا الطّريق مناسبا في الإبتداء ثمّ يستعمل بعده النّفي والاثبات (فإن قال ناقص) على هذا التّقدير لا يكون لاكابر هذا الطّريق نصيب من مقام الإثبات ولا يكون بضاعتهم غير النّفي (أجيب) أنّ إثبات الآخرين حاصل في أوائل حال هؤلاء الاكابر ولكنّهم من علوّ الهمّة لا يلتفتون إليه بل يرونه مستحقّا للنّفي فينفونه ويعتقدون المطلوب المثبت وراءه فإثبات الآخرين ميسّر لهم ونفي ذلك الإثبات الذي هو مناسب لمقام الكبرياء أيضا حاصل لهم لا سبيل لكلّ ناقص إلى أشغالهم وأحوالهم ولا شعور لكلّ مهوّس بحقيقة معاملتهم وأفعالهم وجميع ما ذكر هو نبذة من عدم حصول هؤلاء الاكابر الذي هو عين الحصول في ذلك الموطن؛ فإنّ بين حصول أكابر الاكابر للحق الخواصّ بالعوامّ واختار المنتهون تعلّم الف با مثل المبتدئين الاصاغر. (شعر) خليلي ما هذا بهزل وإنّما . حديث عجيب من بديع الغرائب ومراقبة الذّات الّتي اختارها الآخرون ساقطة عندهم عن حيّز الإعتبار وداخلة فيما لا حاصل فيه وليست المراقبة هناك لغير ظلّ من الظّلال - تعالى الله عمّا يقولون علوّا كبيرا - فإنّ ذاته تعالى وتقدّس بل أسماؤه وصفاته سبحانه خارجة عن حيطة فكرنا ومراقبتنا لا نصيب من هذا المقام غير الجهل والحيرة وليس المراد بهذا الجهل والحيرة ما يعرفه النّاس جهلا وحيرة فإنّهما مذمومان بل جهل هذا الموطن وحيرته عين المعرفة والاطمئنان وليس المراد بهذه المعرفة والاطمئنان ما يدخل في حيطة فهم الإنسان فإنّه من مقولة الكيف لا نصيب له من اللّاكيفيّ وكلّ شيء تثبته في ذلك الموطن يكون لا كيفيّا سواء عبّرنا عنه بالجهل أو بالمعرفة من لم يذقه لم يدر (وأيضا) إنّ توجّه هؤلاء الكبراء إلى الاحديّة تعالت وتقدّست - لا يريدون من الإسم والصّفة غير الذّات تعالت وتقدّست ولا ينزلون من الذّات إلى الصّفات كغيرهم ولا يقعون من الذّروة إلى الحضيض. والعجب أنّ جمعا من هذه الطّائفة اختاروا ذكر اسم الله ثمّ لم يكتفوا به بل تنزّلوا إلى الصّفات وصاروا يلاحظون السّميع والبصير والعليم ثمّ يذهبون من العليم والبصير والسّميع إلى اسم الله على سبيل العروج ! لم لا يكتفون باسم الله وحده ويجعلون قبلة التّوجّه غير أحديّة الذّات تعالت وتقدّست أَلَيْسَ الله بِكافٍ عَبْدَهُ نصّ قاطع في هذا المدّعى وقُلِ الله ثُمَّ ذَرْهُمْ مؤيّد لهذا المعنى (وبالجملة) انّ نظر همم أكابر هذه الطّريقة عال جدّا لا نسبة لكلّ زرّاق ورقّاص إليهم ولهذا صارت نهاية الآخرين مندرجة في بدايتهم ونال مبتدى طريقتهم حكم منتهى طرق أخر وتقرّر سفرهم في الوطن من ابتداء الامر وحصلت لهم الخلوة في الجلوة وكان دوام الحضور نقد وقتهم ورأس بضاعتهم وهم الذين صارت تربية الطّالبين مربوطة بصحبتهم العليّة وكان تكميل النّاقصين منوطا بتوجّهاتهم الشّريفة نظرهم شفاء الامراض القلبيّة والتفاتهم دافع للعلل المعنويّة ويعمل توجّههم الواحد عمل مائة من الاربعين والتفاتهم الواحد يساوى رياضة السّنين. (شعر) ما أحسن النّقشبنديّين سيرتهم .

節 V02/P058–V02/P061İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P058–V02/P061)
Orijinal Metin (AR)

يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم أيّها السّعيد لا يتوهّم أحد من هذا البيان أنّ هذه الاوصاف والشّمائل حاصلة لجميع أساتذة الطّريقة النّقشبنديّة العليّة وتلامذتهم كلّا بل هذه الشّمائل مخصوصة بأكابر أكابر هذه الطّريقة العليّة الذين بلّغوا الامر إلى نهاية النّهاية والمبتدئون الرّاشدون الذين صحّحوا نسبة الإرادة والانتساب إلى هؤلاء الاكابر وراعوا آدابهم فاندراج النّهاية في البداية ثابت في حقّهم وأمّا المبتدى الذي وصل إلى شيخ ناقص من هذا الطّريق فاندراج النّهاية غير متصوّر في حقّه فإنّ شيخه لم يصل بعد إلى النّهاية فكيف تتصوّر النّهاية في حقّ المبتدى [ع] وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح (أيّها الطّالب لطريق النّجاة) إنّ طريق هؤلاء الاكابر طريق الاصحاب الكرام عليهم الرّضوان وهذا الإندراج - أعني اندراج النّهاية في البداية - أثر ذلك الإندراج الذي كان يتيسّر لهم في صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فانّه كان يتيسّر لهم في صحبته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ما يحصل لغيرهم في الإنتهاء الّا قليل وهذه الفيوضات والبركات هو عين تلك الفيوض والبركات الّتي ظهرت في القرن الاوّل وإن كان الآخر بعيدا من الاوّل في الظّاهر بالنّسبة إلى الوسط ولكنّ الامر بالعكس في الحقيقة؛ فإنّ الآخر أقرب إليه من الوسط ومنصبغ بصبغة يصدّقه المتوسّطون أوّلا بل لا يعلم إدراك أكثر المتأخّرين حقيقة هذه المعاملة. والسّلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى. المكتوب الرّابع والعشرون إلى الحاجّ محمّد الفركتيّ في جواب كتابه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد صار ورود المكتوب الشّريف المرسل من كمال الإخلاص والمودّة موجبا لفرح كثير وتجعلك نسبة الرّابطة مع صاحب الرّابطة دائما وتكون واسطة للفيوضات الإنعكاسيّة ينبغي أداء شكر هذه النّعمة العظمى كما ينبغي والبسط والقبض كلاهما جناحا الطّير إنّ في هذا الطّريق لا ينبغي الحزن للقبض والفرح للبسط ولقد تمنّيت حصول مشاهدة الجمال اللّايزاليّ في جميع الذّرّات. (أيّها المحبّ) ما للعبد وللتّمنّي؛ فإنّ متمنّاه لا بدّ وأن يكون قاصرا على مقدار فهمه ومشاهدة الجمال اللّايزاليّ في مرآة الذّرّات من قصور النّظر فإنّ الذّرّات من أين لها مجال أن تكون مرايا ذلك الجمال وما يشاهد في مرايا الذّرّات إنّما هو ظلّ من ظلال ذلك الجمال الّتي لا نهاية لها. ينبغي أن يطلبه تعالى وراء الوراء وأن يلتمسه سبحانه في خارج دائرة الآفاق والانفس والنّسبة الّتي هي فيك الآن فوق ما تتمنّاه وإيّاك والميل إلى الاسفل تقليدا للنّاس واحذر من تمنّي النّزول من الاوج إلى الحضيض فإنّ معاملة الاكابر عالية إنّ الله سبحانه يحبّ معالي الهمم. المسئول من الله سبحانه جمعيّتكم الصّوريّة والمعنويّة والسّلام. المكتوب الخامس والعشرون إلى الخواجه شرف الدين حسين في بيان أنّ كلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى: قد وصلت الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلها ولدي الاعزّ صحبة مولانا عبد الرّشيد ومولانا جان محمّد ووصل مبلغ النّذر أيضا جزاكم الله سبحانه خيرا قد أورث سماع خبر صحّتكم فرحا وافرا (أيّها الولد) إنّ الفرصة غنيمة والصّحّة والفراغ مغتنمان فينبغي صرف الاوقات إلى الذّكر الإلهيّ - جلّ شأنه - على الدوام وكلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر وإن كان بيعا وشراء فينبغي مراعاة الاحكام الشّرعيّة في جميع الحركات والسّكنات لتصير كلّها ذكرا؛ فإنّ الذّكر عبارة عن طرد الغفلة ومتى حصلت مراعاة الاوامر والنّواهي في جميع الافعال فقد تيسّرت النّجاة من أسر الغفلة عن الآمر بالاوامر والنّاهي عن المناهي وحصل دوام ذكره تعالى وهذا الذي ذكرناه من دوام الذّكر وراء يادداشت خواجكان - قدّس الله أسرارهم - فإنّه مقصور على الباطن وهذا متمشّ في الظّاهر أيضا وإن كان متعسّرا وفّقنا الله سبحانه وإيّاكم بمتابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يمشون بالرّكب مخفيّين للحرم أيّها السّعيد لا يتوهّم أحد من هذا البيان أنّ هذه الاوصاف والشّمائل حاصلة لجميع أساتذة الطّريقة النّقشبنديّة العليّة وتلامذتهم كلّا بل هذه الشّمائل مخصوصة بأكابر أكابر هذه الطّريقة العليّة الذين بلّغوا الامر إلى نهاية النّهاية والمبتدئون الرّاشدون الذين صحّحوا نسبة الإرادة والانتساب إلى هؤلاء الاكابر وراعوا آدابهم فاندراج النّهاية في البداية ثابت في حقّهم وأمّا المبتدى الذي وصل إلى شيخ ناقص من هذا الطّريق فاندراج النّهاية غير متصوّر في حقّه فإنّ شيخه لم يصل بعد إلى النّهاية فكيف تتصوّر النّهاية في حقّ المبتدى [ع] وكلّ إناء بالّذي فيه ينضح (أيّها الطّالب لطريق النّجاة) إنّ طريق هؤلاء الاكابر طريق الاصحاب الكرام عليهم الرّضوان وهذا الإندراج - أعني اندراج النّهاية في البداية - أثر ذلك الإندراج الذي كان يتيسّر لهم في صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فانّه كان يتيسّر لهم في صحبته صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ما يحصل لغيرهم في الإنتهاء الّا قليل وهذه الفيوضات والبركات هو عين تلك الفيوض والبركات الّتي ظهرت في القرن الاوّل وإن كان الآخر بعيدا من الاوّل في الظّاهر بالنّسبة إلى الوسط ولكنّ الامر بالعكس في الحقيقة؛ فإنّ الآخر أقرب إليه من الوسط ومنصبغ بصبغة يصدّقه المتوسّطون أوّلا بل لا يعلم إدراك أكثر المتأخّرين حقيقة هذه المعاملة. والسّلام عليكم وعلى من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات العلى. المكتوب الرّابع والعشرون إلى الحاجّ محمّد الفركتيّ في جواب كتابه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد صار ورود المكتوب الشّريف المرسل من كمال الإخلاص والمودّة موجبا لفرح كثير وتجعلك نسبة الرّابطة مع صاحب الرّابطة دائما وتكون واسطة للفيوضات الإنعكاسيّة ينبغي أداء شكر هذه النّعمة العظمى كما ينبغي والبسط والقبض كلاهما جناحا الطّير إنّ في هذا الطّريق لا ينبغي الحزن للقبض والفرح للبسط ولقد تمنّيت حصول مشاهدة الجمال اللّايزاليّ في جميع الذّرّات. (أيّها المحبّ) ما للعبد وللتّمنّي؛ فإنّ متمنّاه لا بدّ وأن يكون قاصرا على مقدار فهمه ومشاهدة الجمال اللّايزاليّ في مرآة الذّرّات من قصور النّظر فإنّ الذّرّات من أين لها مجال أن تكون مرايا ذلك الجمال وما يشاهد في مرايا الذّرّات إنّما هو ظلّ من ظلال ذلك الجمال الّتي لا نهاية لها. ينبغي أن يطلبه تعالى وراء الوراء وأن يلتمسه سبحانه في خارج دائرة الآفاق والانفس والنّسبة الّتي هي فيك الآن فوق ما تتمنّاه وإيّاك والميل إلى الاسفل تقليدا للنّاس واحذر من تمنّي النّزول من الاوج إلى الحضيض فإنّ معاملة الاكابر عالية إنّ الله سبحانه يحبّ معالي الهمم. المسئول من الله سبحانه جمعيّتكم الصّوريّة والمعنويّة والسّلام. المكتوب الخامس والعشرون إلى الخواجه شرف الدين حسين في بيان أنّ كلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى: قد وصلت الصّحيفة الشّريفة الّتي أرسلها ولدي الاعزّ صحبة مولانا عبد الرّشيد ومولانا جان محمّد ووصل مبلغ النّذر أيضا جزاكم الله سبحانه خيرا قد أورث سماع خبر صحّتكم فرحا وافرا (أيّها الولد) إنّ الفرصة غنيمة والصّحّة والفراغ مغتنمان فينبغي صرف الاوقات إلى الذّكر الإلهيّ - جلّ شأنه - على الدوام وكلّ عمل يصدر على وفق الشّريعة الغرّاء فهو داخل في الذّكر وإن كان بيعا وشراء فينبغي مراعاة الاحكام الشّرعيّة في جميع الحركات والسّكنات لتصير كلّها ذكرا؛ فإنّ الذّكر عبارة عن طرد الغفلة ومتى حصلت مراعاة الاوامر والنّواهي في جميع الافعال فقد تيسّرت النّجاة من أسر الغفلة عن الآمر بالاوامر والنّاهي عن المناهي وحصل دوام ذكره تعالى وهذا الذي ذكرناه من دوام الذّكر وراء يادداشت خواجكان - قدّس الله أسرارهم - فإنّه مقصور على الباطن وهذا متمشّ في الظّاهر أيضا وإن كان متعسّرا وفّقنا الله سبحانه وإيّاكم بمتابعة صاحب الشّريعة عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والتّحيّة.

%0
10 Bölüm