節 V02/P171–V02/P173İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P171–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)وكذلك قال عليه الصّلاة والسّلام: «ما لم يقعد بين السّجدتين ولم يقم صلبه ويثبت لا يتمّ صلاته " " ومرّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بواحد من المصلّين فرآه لا يتمّ أحكام الصّلاة وأركانها والقومة والجلسة فقال لو متّ على ذلك لا يقال لك من أمّتي يوم القيامة " وقال في محلّ آخر: «لو متّ على ذلك متّ على غير دين محمّد " قال أبو هريرة رضي الله عنه: «يكون شخص يصلّي ستّين سنة ولا تقبل واحدة من صلواتها وهو شخص لا يتمّ ركوعها ولا سجوده " " قيل رأى زيد بن وهب رجلا يصلّي ولا يتمّ الرّكوع والسّجود فدعاه وقال: منذ كم سنة تصلّي هكذا قال منذ أربعين سنة قال: ما صلّيت في هذه الاربعين سنة لو متّ لمتّ على غير سنّة محمّد " " نقل أنّه إذا صلّى المؤمن وأحسن صلاته وأتمّ ركوعه وسجوده يكون لصلاته بشاشة ونور فتعرج بها الملائكة إلى السّماء وتدعو الصّلاة للمصلّي وتقول: حفظك الله كما حفظتني فإن لم يحسن أداء الصّلاة تكون تلك الصّلاة ظلمانيّة فتكرهها الملائكة ولا يعرجون بها إلى السّماء فتدعو الصّلاة على المصلّي دعاء الشّرّ وتقول ضيّعك الله تعالى كما ضيّعتني " فينبغي إتمام أداء الصّلاة وتعديل الاركان ورعاية القومة والجلسة وينبغي دلالة الآخرين أيضا على إتمام الصّلاة بالطّمأنينة وتعديل الاركان وأكثر النّاس محرومون من هذه الدولة وهذا العمل صار متروكا بالكلّيّة وإحياؤه من أهمّ مهمّات الإسلام قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " من أحيا سنّتي بعد أن أميتت فله ثواب مائة شهيد» (واعلم) أيضا أنّه ينبغي تسوية الصّفوف في صلاة الجماعة من غير أن يتقدّم أحد من المصلّين ولا يتأخّر بل ينبغي السّعي في تسوية الكلّ " كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوّلا يسوّي الصّفوف ثمّ يشرع في الصّلاة " وقال صلّى الله عليه وسلّم: «تسوية الصّفوف من إقامة الصّلاة» . ربّنا آتنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (أيّها السّعيد) العمل إنّما يصحّ بالنّيّة وحيث ذهبتم إلى الجهاد من كفّار دار الحرب ينبغي أوّلا تصحيح النيّة حتّى يترتّب عليه النّتيجة ينبغي أن يكون المقصود من هذا الحرب والجدال إعلاء كلمة الله وتوهين أعداء الدين وتخريبهم فإنّا مأمورون بذلك المقصود من جميع الجهاد هو هذا فلا تبطلوا نيّاتكم بأمور أخر وعلوفة الغزاة مقرّرة ومتعيّنة من بيت المال ليست بمنافية للجهاد في سبيل الله ولا توجب النّقصان في أجرة الغزاة وإنّما يبطل العمل النّيّات الفاسدة فينبغي تصحيح النّيّة وأخذ العلوفة من بيت المال والجهاد مع الكفّار وتوقّع أجر الغزاة والشّهداء ونحن نغبط حالكم حيث أنّكم مشغولون في الباطن بالحقّ سبحانه وفي الظّاهر تؤدّون الصّلاة مع جماعة كثيرة ومع ذلك تشرّفتم بالجهاد مع الكفّار فمن سلم فهو غاز ومن هلك فهو شهيد ولكن كلّ ذلك إنّما يتصوّر بعد تصحيح النّيّة فإن لم تتحقّق حقيقة النّيّة ينبغي تحصيلها بالتّكلّف وأن يكون ملتجئا ومتضرّعا إلى الله تعالى لتتيسّر حقيقة النّيّة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والنّصيحة الاخرى الّتي أنصح بها التزام صلاة التّهجّد فإنّها من ضروريّات الطّريق. وقد قيل لكم في الحضور أيضا: إذا تعسّر عليكم هذا المعنى ولم يتيسّر الإنتباه على خلاف المعتاد ينبغي أن يوكّل لهذا الامر جمعا من المتعلّقين ليوقظوكم وقت التّهجّد طوعا أو كرها ولا يتركوكم على نور الغفلة فإذا فعلتم ذلك أيّاما يرجى أن تتيسّر المداومة على ذلك من غير تكلّف.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكذلك قال عليه الصّلاة والسّلام: «ما لم يقعد بين السّجدتين ولم يقم صلبه ويثبت لا يتمّ صلاته " " ومرّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بواحد من المصلّين فرآه لا يتمّ أحكام الصّلاة وأركانها والقومة والجلسة فقال لو متّ على ذلك لا يقال لك من أمّتي يوم القيامة " وقال في محلّ آخر: «لو متّ على ذلك متّ على غير دين محمّد " قال أبو هريرة رضي الله عنه: «يكون شخص يصلّي ستّين سنة ولا تقبل واحدة من صلواتها وهو شخص لا يتمّ ركوعها ولا سجوده " " قيل رأى زيد بن وهب رجلا يصلّي ولا يتمّ الرّكوع والسّجود فدعاه وقال: منذ كم سنة تصلّي هكذا قال منذ أربعين سنة قال: ما صلّيت في هذه الاربعين سنة لو متّ لمتّ على غير سنّة محمّد " " نقل أنّه إذا صلّى المؤمن وأحسن صلاته وأتمّ ركوعه وسجوده يكون لصلاته بشاشة ونور فتعرج بها الملائكة إلى السّماء وتدعو الصّلاة للمصلّي وتقول: حفظك الله كما حفظتني فإن لم يحسن أداء الصّلاة تكون تلك الصّلاة ظلمانيّة فتكرهها الملائكة ولا يعرجون بها إلى السّماء فتدعو الصّلاة على المصلّي دعاء الشّرّ وتقول ضيّعك الله تعالى كما ضيّعتني " فينبغي إتمام أداء الصّلاة وتعديل الاركان ورعاية القومة والجلسة وينبغي دلالة الآخرين أيضا على إتمام الصّلاة بالطّمأنينة وتعديل الاركان وأكثر النّاس محرومون من هذه الدولة وهذا العمل صار متروكا بالكلّيّة وإحياؤه من أهمّ مهمّات الإسلام قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " من أحيا سنّتي بعد أن أميتت فله ثواب مائة شهيد» (واعلم) أيضا أنّه ينبغي تسوية الصّفوف في صلاة الجماعة من غير أن يتقدّم أحد من المصلّين ولا يتأخّر بل ينبغي السّعي في تسوية الكلّ " كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوّلا يسوّي الصّفوف ثمّ يشرع في الصّلاة " وقال صلّى الله عليه وسلّم: «تسوية الصّفوف من إقامة الصّلاة» . ربّنا آتنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (أيّها السّعيد) العمل إنّما يصحّ بالنّيّة وحيث ذهبتم إلى الجهاد من كفّار دار الحرب ينبغي أوّلا تصحيح النيّة حتّى يترتّب عليه النّتيجة ينبغي أن يكون المقصود من هذا الحرب والجدال إعلاء كلمة الله وتوهين أعداء الدين وتخريبهم فإنّا مأمورون بذلك المقصود من جميع الجهاد هو هذا فلا تبطلوا نيّاتكم بأمور أخر وعلوفة الغزاة مقرّرة ومتعيّنة من بيت المال ليست بمنافية للجهاد في سبيل الله ولا توجب النّقصان في أجرة الغزاة وإنّما يبطل العمل النّيّات الفاسدة فينبغي تصحيح النّيّة وأخذ العلوفة من بيت المال والجهاد مع الكفّار وتوقّع أجر الغزاة والشّهداء ونحن نغبط حالكم حيث أنّكم مشغولون في الباطن بالحقّ سبحانه وفي الظّاهر تؤدّون الصّلاة مع جماعة كثيرة ومع ذلك تشرّفتم بالجهاد مع الكفّار فمن سلم فهو غاز ومن هلك فهو شهيد ولكن كلّ ذلك إنّما يتصوّر بعد تصحيح النّيّة فإن لم تتحقّق حقيقة النّيّة ينبغي تحصيلها بالتّكلّف وأن يكون ملتجئا ومتضرّعا إلى الله تعالى لتتيسّر حقيقة النّيّة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والنّصيحة الاخرى الّتي أنصح بها التزام صلاة التّهجّد فإنّها من ضروريّات الطّريق. وقد قيل لكم في الحضور أيضا: إذا تعسّر عليكم هذا المعنى ولم يتيسّر الإنتباه على خلاف المعتاد ينبغي أن يوكّل لهذا الامر جمعا من المتعلّقين ليوقظوكم وقت التّهجّد طوعا أو كرها ولا يتركوكم على نور الغفلة فإذا فعلتم ذلك أيّاما يرجى أن تتيسّر المداومة على ذلك من غير تكلّف.
節 V02/P173–V02/P175İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P173–V02/P175)
Orijinal Metin (AR)والنّصيحة الاخرى الإحتياط في اللّقمة لا ينبغي للإنسان أن يأكل كلّ ما التقاه من أيّ محلّ كان من غير ملاحظة الحلّيّة والحرمة الشّرعيّتين فإنّ الإنسان لم يترك سدى حتّى يفعل كلّ ما يريد بل له مولى جلّ شأنه كلّفه بالأمر والنّهي وبيّن مرضاه وغير مرضاه بتوسّط الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الذين هم رحمات للعالمين والمحروم من السّعادة من يقتضي خلاف مرضى مولاه ويتصرّف في ملكه وملكه بلا إذنه ينبغي الإستحياء حيث يراعون رضا الصّاحب المجازيّ ولا يريدون فوت دقيقة في هذا الباب ومولاهم الحقيقيّ قد نهاهم عن الامور الغير المرضيّة بالتّأكيد والمبالغة وزجرهم زجرا بليغا وهم لا يلتفتون إليه أصلا فهذا هل هو إسلام أو كفر فليتفكّروا تفكّرا جيّدا وما فاتت الفرصة يمكن أن يتدارك ما سبق " التّائب من الذّنب كمن لا ذنب له» بشارة للمقصّرين فلو أصرّ شخص على الذّنب مع وجود ذلك وفرح به فهو منافق لا ترفع صورة إسلامه عقوبته ولا تمنع عنه العذاب. وماذا أبالغ زيادة على ذلك العاقل تكفيه الإشارة وقراءة سورة قريش في المخاويف ومحالّ استيلاء الاعداء مجرّبة للأمن والرّفاهية فينبغي قراءتها في اليوم واللّيلة إحدى عشرة مرّة لا أقلّ من ذلك. وورد في الحديث المصطفويّ " أنّ من نزل منزلا ثمّ قال اعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق لا يضرّه شيء حتّى ارتحل من منزله ذلك» والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب السّبعون إلى مولانا عبد الواحد اللّاهوريّ في بيان الأسرار والحقائق المتعلّقة بالكعبة المعظّمة وكما أنّ في الإنسان أنموذج العرش فيه أنموذج الكعبة أيضا وما يناسب ذلك. (اعلم) أنّ قلب الإنسان أنموذج عرش الرّحمن جلّ سلطانه والظّهور القلبيّ فيه مثل الظّهور العرشيّ كذلك من بيت الله أيضا في الإنسان علامة حيث أنّه معتدل وعن اليمين والشّمال ممتاز ومعتزل وبحسن الصّفة متفرّد ومتجمّل وأرباب هذه الدولة العظيمة بالأصالة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ويشرّف بها من أممهم بتبعيّة هؤلاء الاكابر ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك وكانت هذه الدولة في أصحاب الانبياء عليهم الصّلاة والتّحيّات - ببركة صحبة الانبياء عليهم السّلام أكثر وأزيد وقلّت بعد زمان الاصحاب بحيث لو تشرّف بها أحد بعد قرون متطاولة بالتّبعيّة والوراثة كانت مغتنمة وكبريتا أحمر وهذا الشّخص داخل في زمرة الاصحاب الكرام عليهم الرّضوان ومن جملة السّابقين وصاحب هذه النّسبة العليّة ممتاز بدولة مركز المطلوب وإن كان في نفس المركز أيضا مراتب ولكنّه مشرّف بدولة السّبقة وما أكشف من هذا المعمّي زيادة على ذلك وما أشرح بغير هذه الرّموز فإذا ظهرت هذه النّسبة العليّة بفضل الله سبحانه تزول النّسب السّابقة كلّها لا يبقى منها اسم ولا رسم سواء كانت نسبة القلب أو غيرها " إذا جاء نهر الله بطل نهر عيسى " علامة ذلك الموطن وأصحاب هذه الدولة على الصّراط المستقيم الذي وقع محاذيا بوصول المطلوب والذي هو من هذا الصّراط على يمين وشمال فوصوله إلى ظلّ من الظّلال وإن كانت المراتب في الظّلال أيضا متفاوتة ولكن كلّها متّسمة بسمة الظّلّيّة. (شعر) وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ومن فارق الصّراط المستقيم مقدار خردلة فكلّما يمشي ويسير ينأى عنه ويتباعد عن الوصول إلى المطلوب. (شعر) لن تبلغ الكعبة العلياء يا بدويّ . إنّ الطّريق الذي تمشي إلى الختن ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الصّراط المستقيم والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب الحادي والسّبعون إلى حضرة المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة الخواجه محمّد سعيد سلّمه الله تعالى لا إله الّا الله محمّد رسول الله الكلمة الاولى متضمّنة لاثبات مرتبة الذّات تعالت وتقدّست.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والنّصيحة الاخرى الإحتياط في اللّقمة لا ينبغي للإنسان أن يأكل كلّ ما التقاه من أيّ محلّ كان من غير ملاحظة الحلّيّة والحرمة الشّرعيّتين فإنّ الإنسان لم يترك سدى حتّى يفعل كلّ ما يريد بل له مولى جلّ شأنه كلّفه بالأمر والنّهي وبيّن مرضاه وغير مرضاه بتوسّط الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات الذين هم رحمات للعالمين والمحروم من السّعادة من يقتضي خلاف مرضى مولاه ويتصرّف في ملكه وملكه بلا إذنه ينبغي الإستحياء حيث يراعون رضا الصّاحب المجازيّ ولا يريدون فوت دقيقة في هذا الباب ومولاهم الحقيقيّ قد نهاهم عن الامور الغير المرضيّة بالتّأكيد والمبالغة وزجرهم زجرا بليغا وهم لا يلتفتون إليه أصلا فهذا هل هو إسلام أو كفر فليتفكّروا تفكّرا جيّدا وما فاتت الفرصة يمكن أن يتدارك ما سبق " التّائب من الذّنب كمن لا ذنب له» بشارة للمقصّرين فلو أصرّ شخص على الذّنب مع وجود ذلك وفرح به فهو منافق لا ترفع صورة إسلامه عقوبته ولا تمنع عنه العذاب. وماذا أبالغ زيادة على ذلك العاقل تكفيه الإشارة وقراءة سورة قريش في المخاويف ومحالّ استيلاء الاعداء مجرّبة للأمن والرّفاهية فينبغي قراءتها في اليوم واللّيلة إحدى عشرة مرّة لا أقلّ من ذلك. وورد في الحديث المصطفويّ " أنّ من نزل منزلا ثمّ قال اعوذ بكلمات الله التّامّات من شرّ ما خلق لا يضرّه شيء حتّى ارتحل من منزله ذلك» والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب السّبعون إلى مولانا عبد الواحد اللّاهوريّ في بيان الأسرار والحقائق المتعلّقة بالكعبة المعظّمة وكما أنّ في الإنسان أنموذج العرش فيه أنموذج الكعبة أيضا وما يناسب ذلك. (اعلم) أنّ قلب الإنسان أنموذج عرش الرّحمن جلّ سلطانه والظّهور القلبيّ فيه مثل الظّهور العرشيّ كذلك من بيت الله أيضا في الإنسان علامة حيث أنّه معتدل وعن اليمين والشّمال ممتاز ومعتزل وبحسن الصّفة متفرّد ومتجمّل وأرباب هذه الدولة العظيمة بالأصالة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام ويشرّف بها من أممهم بتبعيّة هؤلاء الاكابر ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك وكانت هذه الدولة في أصحاب الانبياء عليهم الصّلاة والتّحيّات - ببركة صحبة الانبياء عليهم السّلام أكثر وأزيد وقلّت بعد زمان الاصحاب بحيث لو تشرّف بها أحد بعد قرون متطاولة بالتّبعيّة والوراثة كانت مغتنمة وكبريتا أحمر وهذا الشّخص داخل في زمرة الاصحاب الكرام عليهم الرّضوان ومن جملة السّابقين وصاحب هذه النّسبة العليّة ممتاز بدولة مركز المطلوب وإن كان في نفس المركز أيضا مراتب ولكنّه مشرّف بدولة السّبقة وما أكشف من هذا المعمّي زيادة على ذلك وما أشرح بغير هذه الرّموز فإذا ظهرت هذه النّسبة العليّة بفضل الله سبحانه تزول النّسب السّابقة كلّها لا يبقى منها اسم ولا رسم سواء كانت نسبة القلب أو غيرها " إذا جاء نهر الله بطل نهر عيسى " علامة ذلك الموطن وأصحاب هذه الدولة على الصّراط المستقيم الذي وقع محاذيا بوصول المطلوب والذي هو من هذا الصّراط على يمين وشمال فوصوله إلى ظلّ من الظّلال وإن كانت المراتب في الظّلال أيضا متفاوتة ولكن كلّها متّسمة بسمة الظّلّيّة. (شعر) وما قلّ هجران الحبيب وإن غدا . قليلا ونصف الشّعر في العين ضائر ومن فارق الصّراط المستقيم مقدار خردلة فكلّما يمشي ويسير ينأى عنه ويتباعد عن الوصول إلى المطلوب. (شعر) لن تبلغ الكعبة العلياء يا بدويّ . إنّ الطّريق الذي تمشي إلى الختن ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الصّراط المستقيم والسّلام على من اتّبع الهدى . المكتوب الحادي والسّبعون إلى حضرة المخدوم زاده جامع العلوم العقليّة والنّقليّة الخواجه محمّد سعيد سلّمه الله تعالى لا إله الّا الله محمّد رسول الله الكلمة الاولى متضمّنة لاثبات مرتبة الذّات تعالت وتقدّست.
節 V02/P175–V02/P177İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P175–V02/P177)
Orijinal Metin (AR)ظهور مرتبة الوجوب في الصّورة المثاليّة بصورة النّقطة يشاهد أقرب من ظهور تلك المرتبة بصورة الطّول والعرض وإن لم يكن في تلك المرتبة مجال للنّقطة ولا للدّائرة ولا للطّول ولا للعرض ولا للعمق فلا جرم ترى الكلمة المثبتة في الصّورة الكشفيّة كالنّقطة وكلمة محمّد رسول الله لمّا كانت منبئة عن دعوة الخلق الّتي تتعلّق بالأجسام والجواهر وللطّول والبسط فيها قدم راسخ فلا جرم تظهر صورة هذا المقام المثاليّة في النّظر الكشفيّ طويلة عريضة وفي هذا المقام يجد السّالك الكلمة الثانية بواسطة بقيّة السّكر فيه كالبحر ويتخيّل الكلمة الأولى كالنّقطة في جنب ذلك البحر ومن ههنا حكم هذا الفقير بواسطة بقيّة السّكر فيه وكتب أنّ الكلمة الثانية بحر والكلمة الاولى كالنّقطة في جنبه. وقال صاحب الفتوحات المكّيّة أيضا في هذا المقام: إنّ الجمع المحمّديّ أجمع من الجمع الإلهيّ اللّامتناهيّ فإذا بدت وسعة مرتبة الوجوب اللّاكيفيّة تعالت وتقدّست بعناية الله سبحانه وظهرت إحاطة تلك المرتبة المقدّسة اللّاكيفيّة أيضا وصار حكم العالم بالتّمام بهذا الطّول والعرض حكم الجزء الذي لا يتجزّى بالنّسبة إلى بحر لا نهاية له يجد السّالك في ذلك الوقت الشّيء الذي وجده أوّلا نقطة بحرا لا نهاية له ويرى البحر المحيط أصغر من الجزء الذي لا يتجزّى (ولا يظنّنّ) أحد هنا أنّ الولاية أفضل من النّبوّة لكون الولاية مناسبة للكلمة الاولى والنّبوّة ملائمة للكلمة الثانية لانّا نقول إنّ النّبوّة عبارة عن محصول كلتا الكلمتين المقدّستين عروج النّبوّة يتعلّق بالكلمة الأولى ونزولها بالكلمة الثانية فيكون مجموع الكلمتين حاصل مقام النّبوّة لا إنّ الكلمة الثانية فقط حاصل النّبوّة كما ظنّ البعض وزعم أنّ الكلمة الاولى مخصوصة بالولاية وليس كذلك بل كلتا الكلمتين حاصل مقام الولاية باعتبار العروج والنّزول وحاصل مقام النّبوّة أيضا كذلك باعتبار العروج والنّزول. غاية ما في الباب انّ مقام الولاية ظلّ مقام النّبوّة وكمالات الولاية ظلال لكمالات النّبوّة وكلّ ما يقال في مقام السّكر معذور ومعفوّ عنه وهذا الفقير أيضا شريك لهم في السّكريّات ولهذا كتب في بعض مكاتيبه أنّ الكلمة الاولى مناسبة لمقام الولاية والكلمة الثانية مناسبة لمقام النّبوّة والسّكر أيضا نعمة عظمى إن تيسّر الخروج منه إلى الصّحو ومن كفر الطّريقة إلى إسلام الحقيقة رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا بحرمة حبيبك عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ويرحم الله عبدا قال آمينا. المكتوب الثاني والسّبعون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم في بيان أنّ معاملة بيت الله المقدّس المطهّر فوق التّجلّيات والظّهورات وفوق الظّهور العرشيّ وفي بيان اللّحاق والوصول إلى حقيقة الكعبة وشوق الصّورة إلى زيارة صورة الكعبة المعظّمة. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الظّهور العرشيّ وإن كان فوق جميع الظّهورات ولكنّ المعاملة المربوطة بيت الله المقدّس المطهّر فوق الظّهورات والتّجلّيات حتّى إنّ ذكر اسم الظّهور والتّجلّي عار في ذاك المحلّ. والتّجلّيات والظّهورات حكمها حكم محيط الدائرة. وهذه المعاملة في حكم مركز تلك الدائرة ولا شكّ أنّ محيط الدائرة مع وجود وسعته ظلّ مركز الدائرة. فانّ نقطة المركز هى الّتي وسعت ظلّها وظهرت في صفة مائة نقطة وصارت محيط الدائرة. والتّعبير بالنّقطة فيما نحن فيه من قبيل التّعبير عن الشّيء بأقرب الاشياء إليه وإلّا فالنّقطة أيضا هناك كالدّائرة مفقودة لا مجال هناك للظّاهر ولا للمظهر ولا مساغ للأصل ولا للظّلّ فإنّ الاصل أيضا باق في الطّريق من الوصول إلى قصر تلك الدولة كالظّلّ. (كالشّعر) وما أبديك من طيري علامه . وأضحى مثل عنقاء وهامه وللعنقاء بين النّاس اسم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ظهور مرتبة الوجوب في الصّورة المثاليّة بصورة النّقطة يشاهد أقرب من ظهور تلك المرتبة بصورة الطّول والعرض وإن لم يكن في تلك المرتبة مجال للنّقطة ولا للدّائرة ولا للطّول ولا للعرض ولا للعمق فلا جرم ترى الكلمة المثبتة في الصّورة الكشفيّة كالنّقطة وكلمة محمّد رسول الله لمّا كانت منبئة عن دعوة الخلق الّتي تتعلّق بالأجسام والجواهر وللطّول والبسط فيها قدم راسخ فلا جرم تظهر صورة هذا المقام المثاليّة في النّظر الكشفيّ طويلة عريضة وفي هذا المقام يجد السّالك الكلمة الثانية بواسطة بقيّة السّكر فيه كالبحر ويتخيّل الكلمة الأولى كالنّقطة في جنب ذلك البحر ومن ههنا حكم هذا الفقير بواسطة بقيّة السّكر فيه وكتب أنّ الكلمة الثانية بحر والكلمة الاولى كالنّقطة في جنبه. وقال صاحب الفتوحات المكّيّة أيضا في هذا المقام: إنّ الجمع المحمّديّ أجمع من الجمع الإلهيّ اللّامتناهيّ فإذا بدت وسعة مرتبة الوجوب اللّاكيفيّة تعالت وتقدّست بعناية الله سبحانه وظهرت إحاطة تلك المرتبة المقدّسة اللّاكيفيّة أيضا وصار حكم العالم بالتّمام بهذا الطّول والعرض حكم الجزء الذي لا يتجزّى بالنّسبة إلى بحر لا نهاية له يجد السّالك في ذلك الوقت الشّيء الذي وجده أوّلا نقطة بحرا لا نهاية له ويرى البحر المحيط أصغر من الجزء الذي لا يتجزّى (ولا يظنّنّ) أحد هنا أنّ الولاية أفضل من النّبوّة لكون الولاية مناسبة للكلمة الاولى والنّبوّة ملائمة للكلمة الثانية لانّا نقول إنّ النّبوّة عبارة عن محصول كلتا الكلمتين المقدّستين عروج النّبوّة يتعلّق بالكلمة الأولى ونزولها بالكلمة الثانية فيكون مجموع الكلمتين حاصل مقام النّبوّة لا إنّ الكلمة الثانية فقط حاصل النّبوّة كما ظنّ البعض وزعم أنّ الكلمة الاولى مخصوصة بالولاية وليس كذلك بل كلتا الكلمتين حاصل مقام الولاية باعتبار العروج والنّزول وحاصل مقام النّبوّة أيضا كذلك باعتبار العروج والنّزول. غاية ما في الباب انّ مقام الولاية ظلّ مقام النّبوّة وكمالات الولاية ظلال لكمالات النّبوّة وكلّ ما يقال في مقام السّكر معذور ومعفوّ عنه وهذا الفقير أيضا شريك لهم في السّكريّات ولهذا كتب في بعض مكاتيبه أنّ الكلمة الاولى مناسبة لمقام الولاية والكلمة الثانية مناسبة لمقام النّبوّة والسّكر أيضا نعمة عظمى إن تيسّر الخروج منه إلى الصّحو ومن كفر الطّريقة إلى إسلام الحقيقة رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا بحرمة حبيبك عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ويرحم الله عبدا قال آمينا. المكتوب الثاني والسّبعون إلى المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم في بيان أنّ معاملة بيت الله المقدّس المطهّر فوق التّجلّيات والظّهورات وفوق الظّهور العرشيّ وفي بيان اللّحاق والوصول إلى حقيقة الكعبة وشوق الصّورة إلى زيارة صورة الكعبة المعظّمة. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الظّهور العرشيّ وإن كان فوق جميع الظّهورات ولكنّ المعاملة المربوطة بيت الله المقدّس المطهّر فوق الظّهورات والتّجلّيات حتّى إنّ ذكر اسم الظّهور والتّجلّي عار في ذاك المحلّ. والتّجلّيات والظّهورات حكمها حكم محيط الدائرة. وهذه المعاملة في حكم مركز تلك الدائرة ولا شكّ أنّ محيط الدائرة مع وجود وسعته ظلّ مركز الدائرة. فانّ نقطة المركز هى الّتي وسعت ظلّها وظهرت في صفة مائة نقطة وصارت محيط الدائرة. والتّعبير بالنّقطة فيما نحن فيه من قبيل التّعبير عن الشّيء بأقرب الاشياء إليه وإلّا فالنّقطة أيضا هناك كالدّائرة مفقودة لا مجال هناك للظّاهر ولا للمظهر ولا مساغ للأصل ولا للظّلّ فإنّ الاصل أيضا باق في الطّريق من الوصول إلى قصر تلك الدولة كالظّلّ. (كالشّعر) وما أبديك من طيري علامه . وأضحى مثل عنقاء وهامه وللعنقاء بين النّاس اسم .
節 V02/P177–V02/P178İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P177–V02/P178)
Orijinal Metin (AR)وليست لاسم طيري استدامه وكعبة أنبياء بنى إسرائيل عليهم الصّلاة والسّلام الّتي هي صخرة بيت المقدس يكون رجوع كمالاتها وظهوراتها في الآخر إلى كمالات هذه الكعبة المعظّمة وتكون تلك الكمالات ملحقة بهذه الكمالات فإنّه لا بدّ للأطراف من اللّحوق بالمركز وما لم يتّصل الطّرف بالمركز الذي هو الطّريق المستقيم لا يجد سبيلا إلى المطلب واشوقاه إلى لقاء الكعبة المعظّمة قال الله تبارك وتعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا ولله عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وإن تيسّر اللّحاق بحقيقة الكعبة بفضل الله سبحانه وحصل بعد اللّحاق بها ترقّيات بلا نهاية ولكنّ شوق ملاقاة الصّورة إلى الصّورة موجود وقد صار الحجّ فرضا وتحقّق من الطّريق أيضا بغلبة السّلامة والشّوق ازيد واكمل أيضا من فرضيّة الحجّ ومع ذلك تسويف في تسويف لا تساعد الإستخارة على السّفر كلّ ما كنت متوجّها بحسن التّوجّه لا ينكشف المسير في الطّريق ولا يظهر الوصول إلى الكعبة في النّظر وماذا نصنع وكلّ هذه الاعذار لا تجدي في تأخير أداء الفرض ينبغي أن نخرج من البيت بقصد أداء فرض الحجّ بتوفيق الله تعالى على أيّ حال كان وأن نسير لقطع المراحل فإن تيسّر الوصول فنعمة عظمى وإن بقينا في الطّريق فالرّجاء نقد الوقت رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم. المكتوب الثالث والسّبعون إلى حضرة المخدوم زاده مجد الدين الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله في بيان ظاهر الإنسان الكامل وباطنه وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الإنسان عبارة عن مجموع عالم الامر وعالم الخلق عالم الخلق هو صورة الإنسان وظاهره وعالم الامر هو حقيقة الإنسان وباطنه وإنّما قالوا للأعيان الثابتة حقائق الممكنات باعتبار انّ الممكنات ظلال تلك الاعيان وتلك الاعيان اصولها فانّ حقيقة الممكنات وماهيّتها هي نفس ظلال تلك الاعيان لانّ الممكنات صارت ممكنات بتلك الظّلال وحصل لها بها وجود ظلّيّ بخلاف الاعيان الّتي يثبتون فيها تعيّنات وجوبيّة ويرونها فوق مراتب الإمكان فإنّ تعيّن الوحدة وتعيّن الواحديّة اللّذين هما في مرتبة الاعيان الثابتة قالوا إنّ كلّا منهما تعيّن وجوبيّ واعتقدوا التّعيّنات الثلاثة الباقية أعني التّعيّن الرّوحيّ والتّعيّن المثاليّ والتّعيّن الجسميّ تعيّنات إمكانيّة فالقول بكون التّعيّن الوجوبيّ حقيقة للتّعيّن الإمكانيّ على سبيل التّجوّز لانّ الحقيقة الإمكانيّة إنّما تكون من عالم الإمكان لا من مرتبة الوجوب وكأنّ أصل الشّيء هو حقيقة الشّيء فما قالوا من انّ الصّوفيّ كائن بائن يعني: بظاهره مع الخلق وبباطنه مفارق عنهم وكائن مع الحقّ سبحانه وأرادوا بظاهره عالمه الخلقيّ وبباطنه عالمه الامرىّ. وقالوا في حقّ هذا المقام الذي هو مقام الجمع بين التّوجّهين: إنّه عال جدّا واعتقدوه مقام التّكميل والإرشاد وظنّوه مرتبة الدعوة ولهذا الفقير في ذلك الموطن معرفة خاصّة وهي أنّه يكون شخص من أخصّ الخواصّ ويكون مجموع عالم الخلق والأمر بالنّسبة إليه صورة وظاهرا وتكون حقيقته وباطنه الإسم الذي هو مبدأ تعّيّنه مع أسماء وشئونات أخر هي كالأصل لذلك الإسم حتّى تنتهي إلى حضرة الذّات المجرّدة عن الشّئون والإعتبارات وهذا العارف التّامّ المعرفة إذا تيسّر له الوصول إلى الإسم الذي هو قيّومه بعد طيّه جميع المراتب الإمكانيّة وصار قوله " أنا " منقلعا عن المراتب الإمكانيّة ومنطبقا على ذلك الإسم وانطبق على مراتب فوق ذلك الإسم الّتي هي كالأصول لذلك الإسم آنا فآنا بالتّرتيب على سبيل العروج وبلغ بهذا النّمط مرتبة الاحديّة المجرّدة تصير تلك المراتب الّتي انطبق عليها قوله أنا كلّها حقيقته ويكون عالمه الأمريّ كعالمه الخلقيّ.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وليست لاسم طيري استدامه وكعبة أنبياء بنى إسرائيل عليهم الصّلاة والسّلام الّتي هي صخرة بيت المقدس يكون رجوع كمالاتها وظهوراتها في الآخر إلى كمالات هذه الكعبة المعظّمة وتكون تلك الكمالات ملحقة بهذه الكمالات فإنّه لا بدّ للأطراف من اللّحوق بالمركز وما لم يتّصل الطّرف بالمركز الذي هو الطّريق المستقيم لا يجد سبيلا إلى المطلب واشوقاه إلى لقاء الكعبة المعظّمة قال الله تبارك وتعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا ولله عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ وإن تيسّر اللّحاق بحقيقة الكعبة بفضل الله سبحانه وحصل بعد اللّحاق بها ترقّيات بلا نهاية ولكنّ شوق ملاقاة الصّورة إلى الصّورة موجود وقد صار الحجّ فرضا وتحقّق من الطّريق أيضا بغلبة السّلامة والشّوق ازيد واكمل أيضا من فرضيّة الحجّ ومع ذلك تسويف في تسويف لا تساعد الإستخارة على السّفر كلّ ما كنت متوجّها بحسن التّوجّه لا ينكشف المسير في الطّريق ولا يظهر الوصول إلى الكعبة في النّظر وماذا نصنع وكلّ هذه الاعذار لا تجدي في تأخير أداء الفرض ينبغي أن نخرج من البيت بقصد أداء فرض الحجّ بتوفيق الله تعالى على أيّ حال كان وأن نسير لقطع المراحل فإن تيسّر الوصول فنعمة عظمى وإن بقينا في الطّريق فالرّجاء نقد الوقت رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم. المكتوب الثالث والسّبعون إلى حضرة المخدوم زاده مجد الدين الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله في بيان ظاهر الإنسان الكامل وباطنه وما يناسب ذلك. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الإنسان عبارة عن مجموع عالم الامر وعالم الخلق عالم الخلق هو صورة الإنسان وظاهره وعالم الامر هو حقيقة الإنسان وباطنه وإنّما قالوا للأعيان الثابتة حقائق الممكنات باعتبار انّ الممكنات ظلال تلك الاعيان وتلك الاعيان اصولها فانّ حقيقة الممكنات وماهيّتها هي نفس ظلال تلك الاعيان لانّ الممكنات صارت ممكنات بتلك الظّلال وحصل لها بها وجود ظلّيّ بخلاف الاعيان الّتي يثبتون فيها تعيّنات وجوبيّة ويرونها فوق مراتب الإمكان فإنّ تعيّن الوحدة وتعيّن الواحديّة اللّذين هما في مرتبة الاعيان الثابتة قالوا إنّ كلّا منهما تعيّن وجوبيّ واعتقدوا التّعيّنات الثلاثة الباقية أعني التّعيّن الرّوحيّ والتّعيّن المثاليّ والتّعيّن الجسميّ تعيّنات إمكانيّة فالقول بكون التّعيّن الوجوبيّ حقيقة للتّعيّن الإمكانيّ على سبيل التّجوّز لانّ الحقيقة الإمكانيّة إنّما تكون من عالم الإمكان لا من مرتبة الوجوب وكأنّ أصل الشّيء هو حقيقة الشّيء فما قالوا من انّ الصّوفيّ كائن بائن يعني: بظاهره مع الخلق وبباطنه مفارق عنهم وكائن مع الحقّ سبحانه وأرادوا بظاهره عالمه الخلقيّ وبباطنه عالمه الامرىّ. وقالوا في حقّ هذا المقام الذي هو مقام الجمع بين التّوجّهين: إنّه عال جدّا واعتقدوه مقام التّكميل والإرشاد وظنّوه مرتبة الدعوة ولهذا الفقير في ذلك الموطن معرفة خاصّة وهي أنّه يكون شخص من أخصّ الخواصّ ويكون مجموع عالم الخلق والأمر بالنّسبة إليه صورة وظاهرا وتكون حقيقته وباطنه الإسم الذي هو مبدأ تعّيّنه مع أسماء وشئونات أخر هي كالأصل لذلك الإسم حتّى تنتهي إلى حضرة الذّات المجرّدة عن الشّئون والإعتبارات وهذا العارف التّامّ المعرفة إذا تيسّر له الوصول إلى الإسم الذي هو قيّومه بعد طيّه جميع المراتب الإمكانيّة وصار قوله " أنا " منقلعا عن المراتب الإمكانيّة ومنطبقا على ذلك الإسم وانطبق على مراتب فوق ذلك الإسم الّتي هي كالأصول لذلك الإسم آنا فآنا بالتّرتيب على سبيل العروج وبلغ بهذا النّمط مرتبة الاحديّة المجرّدة تصير تلك المراتب الّتي انطبق عليها قوله أنا كلّها حقيقته ويكون عالمه الأمريّ كعالمه الخلقيّ.
節 V02/P178–V02/P180İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P178–V02/P180)
Orijinal Metin (AR)وصورة تلك الحقيقة وتلك الصّورة مثل الكسوة لتلك الحقيقة وهي كالشّخص اللّابس لتلك الكسوة وحيث كان إطلاق أنا في الآخرين مقصورا على عالم الخلق والأمر لا جرم تكون صورتهم وحقيقتهم عين عالم الخلق والأمر والأسماء الّتي هي مبادى تعيّناتهم ليست غير أن تكون قيّومات لهم (فإن قيل) إنّ العارف وإن حصل كمال المعرفة من جملة الممكنات لا يخرج من الإمكان ولا يتّصف بالوجوب فالإسم الذي هو قيّومه ومن مرتبة الوجوب كيف يكون حقيقته وجزءه؟ (أجيب) انّ هذه الحقيقة باعتبار الشّهود لا باعتبار الوجود حتّى يلزم المحذور كما قالوا: البقاء بالله وهذا الشّهود ليس مجرّد تخيّل بل تتفرّع عليه ثمرات ونتائج. (شعر) خليلي ما هذا بهزل وإنّه . حديث عجيب من بديع الغرائب فتحقّق أنّ ما هو مجموع الصّورة والحقيقة للآخرين صورة هذا العارف الّتي هي بالنّسبة إلى الحقيقة كالثّوب العديم نظيره بالنّسبة إلى شخص لابس إيّاه فماذا يدرك الآخرون من حقيقته وماذا يفهمون وماذا يتصوّرون غير كونه مماثلا لهم في صورهم وحقائقهم ومعرفة مثل هذا العارف مستلزمة لمعرفة الحقّ سبحانه إذا رأوا ذكر الله سبحانه علامتهم. إلهي ما هذا الذي جعلت أولياءك بحيث من عرفهم وجدك ومن لم يجدك لم يعرفهم. وما كتبه الفقير في بعض كتبه ورسائله من أنّ العارف التّامّ المعرفة يكون بعد رجوعه للدّعوة متوجّها بكلّيّته إلى العالم لانّ ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحقّ سبحانه فالمراد من تلك الكلّيّة عالماه الخلقيّ والامرىّ كما هو متعارف القوم يعني: أنّه يكون متوجّها للدّعوة بعالم الخلق وعالم الامر كليهما. وأمّا تلك الحقيقة والباطن اللّذان كتبهما هذا الفقير فيما سبق مرادا بهما الإسم القيّوم وما فوقه فلا معنى لتوجّهه إلى الحقّ جلّ وعلا فإنّهما من عالم الوجوب كما مرّ فعلى كلّ تقدير توجّه العارف الكامل إلى جانب الخلق بالتّمام والذي له وجه إلى الخلق ووجه آخر إلى الحقّ جلّ وعلا فهو في توسّط السّير ولكنّه أعلى من الشّخص الذي توجّهه إلى الحقّ جلّ وعلا بالتّمام فإنّ هذا الشّخص ناقص في أداء حقوق العباد وذلك يكمل أداء كلّ من حقّ الخالق وحقّ المخلوق مهما أمكن ويدعو الخلق إلى جانب الحقّ سبحانه فيكون أكمل بالنّسبة إليه (ينبغي) أن يعلم أنّ التّوجّه إلى الحقّ جلّ سلطانه يستدعي بعدا والبعد في حقّ هذا العارف صار نصيب الآخرين الذين يحتاجون إلى التّوجّه هل رأيت أحدا يكون متوجّها إلى نفسه فكيف إلى شيء هو أقرب من نفسه فإنّه لا يتصوّر توجّهه إليه وعدم التّوجّه هذا من خصائص كمالات هذا العارف يكاد القاصرون يظنّونه نقصا ويزعمون التّوجّه كمالا بالنّسبة إلى عدم التّوجّه رزقهم الله سبحانه الإنصاف حتّى لا يحكموا بجهلهم المركّب ولا يزعموا الحسن عيبا. المكتوب الرّابع والسّبعون إلى الخواجه هاشم في تأويل قوله تعالى فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية وبيان قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ الآية وبيان خلافة الإنسان الكامل وانّ معاملته تبلغ مبلغا يجعل قيّوما لجميع الاشياء وهو ظالم لنفسه وعبّر عن المقتصد بالنّديم والخليل وعن السّابق بالمحبّ والمحبوب ورأس حلقتهم محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال الله تعالى وتعاظم ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية وقال تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والْأَرْضِ الآية. المراد من الآيتين ما أراده الله سبحانه وتعالى ونحن نأوّلهما بما ظهر لنا رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ينبغي أن يعلم " أنّ الله تعالى خلق آدم على صورته " وهو تعالى منزّه عن الصّورة ومتعال فيمكن أن يكون معنى " خلق آدم على صورته سبحانه " أنّه لو فرض لمرتبة التّنزيه صورة في عالم المثال لكانت تلك الصّورة جامعة والإنسان الجامع صار موجودا على تلك الصّورة وليست لصور أخر قابليّة لان تكون تمثالا لتلك المرتبة المقدّسة ومرآة لها. ومن ههنا صار الإنسان مستحقّا لخلافته تعالى فإنّ الشّيء ما لم يخلق على صورة شيء لا يكون مستحقّا لخلافة ذلك الشّيء فإنّ خلافة الشّيء خلف ذلك الشّيء ونائب منابه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وصورة تلك الحقيقة وتلك الصّورة مثل الكسوة لتلك الحقيقة وهي كالشّخص اللّابس لتلك الكسوة وحيث كان إطلاق أنا في الآخرين مقصورا على عالم الخلق والأمر لا جرم تكون صورتهم وحقيقتهم عين عالم الخلق والأمر والأسماء الّتي هي مبادى تعيّناتهم ليست غير أن تكون قيّومات لهم (فإن قيل) إنّ العارف وإن حصل كمال المعرفة من جملة الممكنات لا يخرج من الإمكان ولا يتّصف بالوجوب فالإسم الذي هو قيّومه ومن مرتبة الوجوب كيف يكون حقيقته وجزءه؟ (أجيب) انّ هذه الحقيقة باعتبار الشّهود لا باعتبار الوجود حتّى يلزم المحذور كما قالوا: البقاء بالله وهذا الشّهود ليس مجرّد تخيّل بل تتفرّع عليه ثمرات ونتائج. (شعر) خليلي ما هذا بهزل وإنّه . حديث عجيب من بديع الغرائب فتحقّق أنّ ما هو مجموع الصّورة والحقيقة للآخرين صورة هذا العارف الّتي هي بالنّسبة إلى الحقيقة كالثّوب العديم نظيره بالنّسبة إلى شخص لابس إيّاه فماذا يدرك الآخرون من حقيقته وماذا يفهمون وماذا يتصوّرون غير كونه مماثلا لهم في صورهم وحقائقهم ومعرفة مثل هذا العارف مستلزمة لمعرفة الحقّ سبحانه إذا رأوا ذكر الله سبحانه علامتهم. إلهي ما هذا الذي جعلت أولياءك بحيث من عرفهم وجدك ومن لم يجدك لم يعرفهم. وما كتبه الفقير في بعض كتبه ورسائله من أنّ العارف التّامّ المعرفة يكون بعد رجوعه للدّعوة متوجّها بكلّيّته إلى العالم لانّ ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحقّ سبحانه فالمراد من تلك الكلّيّة عالماه الخلقيّ والامرىّ كما هو متعارف القوم يعني: أنّه يكون متوجّها للدّعوة بعالم الخلق وعالم الامر كليهما. وأمّا تلك الحقيقة والباطن اللّذان كتبهما هذا الفقير فيما سبق مرادا بهما الإسم القيّوم وما فوقه فلا معنى لتوجّهه إلى الحقّ جلّ وعلا فإنّهما من عالم الوجوب كما مرّ فعلى كلّ تقدير توجّه العارف الكامل إلى جانب الخلق بالتّمام والذي له وجه إلى الخلق ووجه آخر إلى الحقّ جلّ وعلا فهو في توسّط السّير ولكنّه أعلى من الشّخص الذي توجّهه إلى الحقّ جلّ وعلا بالتّمام فإنّ هذا الشّخص ناقص في أداء حقوق العباد وذلك يكمل أداء كلّ من حقّ الخالق وحقّ المخلوق مهما أمكن ويدعو الخلق إلى جانب الحقّ سبحانه فيكون أكمل بالنّسبة إليه (ينبغي) أن يعلم أنّ التّوجّه إلى الحقّ جلّ سلطانه يستدعي بعدا والبعد في حقّ هذا العارف صار نصيب الآخرين الذين يحتاجون إلى التّوجّه هل رأيت أحدا يكون متوجّها إلى نفسه فكيف إلى شيء هو أقرب من نفسه فإنّه لا يتصوّر توجّهه إليه وعدم التّوجّه هذا من خصائص كمالات هذا العارف يكاد القاصرون يظنّونه نقصا ويزعمون التّوجّه كمالا بالنّسبة إلى عدم التّوجّه رزقهم الله سبحانه الإنصاف حتّى لا يحكموا بجهلهم المركّب ولا يزعموا الحسن عيبا. المكتوب الرّابع والسّبعون إلى الخواجه هاشم في تأويل قوله تعالى فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية وبيان قوله تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ الآية وبيان خلافة الإنسان الكامل وانّ معاملته تبلغ مبلغا يجعل قيّوما لجميع الاشياء وهو ظالم لنفسه وعبّر عن المقتصد بالنّديم والخليل وعن السّابق بالمحبّ والمحبوب ورأس حلقتهم محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال الله تعالى وتعاظم ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ الآية وقال تعالى إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والْأَرْضِ الآية. المراد من الآيتين ما أراده الله سبحانه وتعالى ونحن نأوّلهما بما ظهر لنا رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا ينبغي أن يعلم " أنّ الله تعالى خلق آدم على صورته " وهو تعالى منزّه عن الصّورة ومتعال فيمكن أن يكون معنى " خلق آدم على صورته سبحانه " أنّه لو فرض لمرتبة التّنزيه صورة في عالم المثال لكانت تلك الصّورة جامعة والإنسان الجامع صار موجودا على تلك الصّورة وليست لصور أخر قابليّة لان تكون تمثالا لتلك المرتبة المقدّسة ومرآة لها. ومن ههنا صار الإنسان مستحقّا لخلافته تعالى فإنّ الشّيء ما لم يخلق على صورة شيء لا يكون مستحقّا لخلافة ذلك الشّيء فإنّ خلافة الشّيء خلف ذلك الشّيء ونائب منابه.
節 V02/P180–V02/P181İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P180–V02/P181)
Orijinal Metin (AR)ولمّا صار الإنسان خليفة الرّحمن تعيّن بالضّرورة لتحمّل ثقل الامانة لا يحمل عطايا الملك إلّا مطاياه من أين ينال السّموات والأرضون والجبال الجامعيّة حتّى تخلقوا على صورته تعالى وتكونوا مستحقّين لخلافته ولتتحمّلوا ثقل أمانته سبحانه وقد يحسّ أنّه لو أحيلت ثقلة هذه الامانة على السّموات والأرضين لصرن قطعا قطعا ولم يبق منهنّ أثر أصلا. وتلك الامانة بزعم هذا الحقير قيّوميّة جميع الاشياء على سبيل النّيابة الّتي هي مخصوصة بكمال أفراد الإنسان يعني: أنّ معاملة الإنسان الكامل تبلغ مبلغا يجعل قيّوما لجميع الاشياء بحكم الخلافة. وتحصل إفاضة الوجود وبقاء سائر الكمالات الظّاهريّة والباطنيّة للكلّ بتوسّطه فان كان ملك فبه متوسّل وإن كان إنس أو جنّ فبه متشبّث وفي الحقيقة توجّه جميع الاشياء إلى جانبه. والكلّ مائل إليه عرفوا هذا المعنى أوّلا إنّه كان ظلوما جهولا كثير الظّلم على نفسه بحيث لا يبقى من وجوده ولا من توابع وجوده أثر ولا حكم وما لم يظلم نفسه بمثل هذا لا يكون مستحقّا لتحمّل ثقل الامانة جهولا كثير الجهل بحيث لا يكون له علم ولا إدراك بالمطلوب بل عجز عن الإدراك وجهل عن العلم بالمقصود وهذا العجز والجهل في ذلك الموطن كمال المعرفة لانّ أجهلهم أعرفهم ثمّة ولا شكّ أنّ أعرفهم أليق بحمل الامانة وهذان الوصفان كأنّهما علّتان لحمل ثقل الامانة وهذا العارف الذي تشرّف بمنصب قيّوميّة الاشياء حكمه حكم الوزير حيث فوّضت كفاية مهمّات المخلوقات إليه والإنعامات وإن كانت في الحقيقة من السّلطان ولكنّ وصولها إلى أربابها مربوط بتوسّط الوزير ورئيس أهل هذه الدولة أبو البشر آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وهذا المنصب مخصوص بالأنبياء أولي العزم عليهم الصّلاة والتّحيّات أصالة ويشرّف به بتبعيّة هؤلاء الاكابر ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك (ع) لا عسر في أمر مع الكرام والطّائفة الاولى من وارثي الكتاب الذين هم المصطفون من عباده تعالى هم هؤلاء الظّالمون لانفسهم الذين تشرّفوا بمنصب الوزارة والقيّوميّة. والطّائفة الثانية من هؤلاء المصطفين الذين عبّر الله تعالى عنهم بالمقتصد من تشرّفوا بدولة الخلّة وصاروا أصحاب سرّ ومشورة ومعاملة الملك والسّلطنة وإن كانت مربوطة بالوزير ولكنّ الخليل نديم وصاحب أنس وألفة هذا لاجل فرح نفسه وذاك لاجل مهمّات الآخرين. شتّان ما بينهما ورأس أرباب هذا المقام العالي إبراهيم خليل الرّحمن على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويشرّف به كلّ من أريد له ذلك وفوق مقام الخلّة مقام المحبّة الذي تشرّف به الطّائفة الثالثة الذين هم السّابقون بالخيرات باذن الله وفرّق بين الاصحاب والنّديم والمحبّ والمحبوب والأسرار والمعاملات الّتي تمرّ وتمضي على المحبّ والمحبوب لا مدخل فيها للأحباب والنّديم وإن كان يمكن إيراد أسرار حقيقة المحبّة في البين في وقت كمال الانس والألفة مع الخليل الجليل القدر ويمكن أن يجعله محرما لأسرار المحبّ والمحبوب. ورئيس حلقة المحبّين كليم اللهعلى نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ورئيس زمرة المحبوبين خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتسليمات ويشرّف بهذين المقامين بتبعيّة أصحاب هاتين الدولتين ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك. والمقامات الّتي فوق مقام المحبّة قد ذكرت في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني للفقير. والصّدارة فيها أيضا لمحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكلّها داخلة في مقام السّابقين الذي هو نصيب الفرقة الثالثة من وارثي الكتاب. رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الخامس والسّبعون إلى المرزا مظفّر في بيان أنّ المحن والبليّات كفّارات لزلّات الاحباب وأنّه ينبغي طلب العفو والعافية بالتّضرّع والإبتهال إلى الله المتعالى سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بجنابكم إنّ الالم والمحن والبليّات في الاحباب كفارّات لزلّاتهم ينبغي طلب العفو والعافية من جناب قدسه تعالى بالتّضرّع والإبتهال والإلتجاء والإنكسار إلى أن يفهم أثر الإجابة ويعلم تسكين الفتن وإن كان الاحباب والنّاصحون في هذا الامر ولكن صاحب المعاملة أحقّ به فإنّ شرب الدواء والإحتماء شغل صاحب المرض. والآخرون من الإخوان ليسوا غير أن يكونوا من الاعوان في إزالة المرض.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولمّا صار الإنسان خليفة الرّحمن تعيّن بالضّرورة لتحمّل ثقل الامانة لا يحمل عطايا الملك إلّا مطاياه من أين ينال السّموات والأرضون والجبال الجامعيّة حتّى تخلقوا على صورته تعالى وتكونوا مستحقّين لخلافته ولتتحمّلوا ثقل أمانته سبحانه وقد يحسّ أنّه لو أحيلت ثقلة هذه الامانة على السّموات والأرضين لصرن قطعا قطعا ولم يبق منهنّ أثر أصلا. وتلك الامانة بزعم هذا الحقير قيّوميّة جميع الاشياء على سبيل النّيابة الّتي هي مخصوصة بكمال أفراد الإنسان يعني: أنّ معاملة الإنسان الكامل تبلغ مبلغا يجعل قيّوما لجميع الاشياء بحكم الخلافة. وتحصل إفاضة الوجود وبقاء سائر الكمالات الظّاهريّة والباطنيّة للكلّ بتوسّطه فان كان ملك فبه متوسّل وإن كان إنس أو جنّ فبه متشبّث وفي الحقيقة توجّه جميع الاشياء إلى جانبه. والكلّ مائل إليه عرفوا هذا المعنى أوّلا إنّه كان ظلوما جهولا كثير الظّلم على نفسه بحيث لا يبقى من وجوده ولا من توابع وجوده أثر ولا حكم وما لم يظلم نفسه بمثل هذا لا يكون مستحقّا لتحمّل ثقل الامانة جهولا كثير الجهل بحيث لا يكون له علم ولا إدراك بالمطلوب بل عجز عن الإدراك وجهل عن العلم بالمقصود وهذا العجز والجهل في ذلك الموطن كمال المعرفة لانّ أجهلهم أعرفهم ثمّة ولا شكّ أنّ أعرفهم أليق بحمل الامانة وهذان الوصفان كأنّهما علّتان لحمل ثقل الامانة وهذا العارف الذي تشرّف بمنصب قيّوميّة الاشياء حكمه حكم الوزير حيث فوّضت كفاية مهمّات المخلوقات إليه والإنعامات وإن كانت في الحقيقة من السّلطان ولكنّ وصولها إلى أربابها مربوط بتوسّط الوزير ورئيس أهل هذه الدولة أبو البشر آدم على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام وهذا المنصب مخصوص بالأنبياء أولي العزم عليهم الصّلاة والتّحيّات أصالة ويشرّف به بتبعيّة هؤلاء الاكابر ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك (ع) لا عسر في أمر مع الكرام والطّائفة الاولى من وارثي الكتاب الذين هم المصطفون من عباده تعالى هم هؤلاء الظّالمون لانفسهم الذين تشرّفوا بمنصب الوزارة والقيّوميّة. والطّائفة الثانية من هؤلاء المصطفين الذين عبّر الله تعالى عنهم بالمقتصد من تشرّفوا بدولة الخلّة وصاروا أصحاب سرّ ومشورة ومعاملة الملك والسّلطنة وإن كانت مربوطة بالوزير ولكنّ الخليل نديم وصاحب أنس وألفة هذا لاجل فرح نفسه وذاك لاجل مهمّات الآخرين. شتّان ما بينهما ورأس أرباب هذا المقام العالي إبراهيم خليل الرّحمن على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ويشرّف به كلّ من أريد له ذلك وفوق مقام الخلّة مقام المحبّة الذي تشرّف به الطّائفة الثالثة الذين هم السّابقون بالخيرات باذن الله وفرّق بين الاصحاب والنّديم والمحبّ والمحبوب والأسرار والمعاملات الّتي تمرّ وتمضي على المحبّ والمحبوب لا مدخل فيها للأحباب والنّديم وإن كان يمكن إيراد أسرار حقيقة المحبّة في البين في وقت كمال الانس والألفة مع الخليل الجليل القدر ويمكن أن يجعله محرما لأسرار المحبّ والمحبوب. ورئيس حلقة المحبّين كليم اللهعلى نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ورئيس زمرة المحبوبين خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلوات والتّحيّات والتسليمات ويشرّف بهذين المقامين بتبعيّة أصحاب هاتين الدولتين ووراثتهم كلّ من أريد له ذلك. والمقامات الّتي فوق مقام المحبّة قد ذكرت في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني للفقير. والصّدارة فيها أيضا لمحمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكلّها داخلة في مقام السّابقين الذي هو نصيب الفرقة الثالثة من وارثي الكتاب. رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب الخامس والسّبعون إلى المرزا مظفّر في بيان أنّ المحن والبليّات كفّارات لزلّات الاحباب وأنّه ينبغي طلب العفو والعافية بالتّضرّع والإبتهال إلى الله المتعالى سلّمكم الله سبحانه عمّا لا يليق بجنابكم إنّ الالم والمحن والبليّات في الاحباب كفارّات لزلّاتهم ينبغي طلب العفو والعافية من جناب قدسه تعالى بالتّضرّع والإبتهال والإلتجاء والإنكسار إلى أن يفهم أثر الإجابة ويعلم تسكين الفتن وإن كان الاحباب والنّاصحون في هذا الامر ولكن صاحب المعاملة أحقّ به فإنّ شرب الدواء والإحتماء شغل صاحب المرض. والآخرون من الإخوان ليسوا غير أن يكونوا من الاعوان في إزالة المرض.
節 V02/P181–V02/P183İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P181–V02/P183)
Orijinal Metin (AR)وحقيقة المعاملة هي أنّ كلّ ما يصيب من المحبوب الحقيقيّ ينبغي أن يقبله ببشاشة الوجه وانشراح الصّدر بل ينبغي أن يتلذّذ به وحصول العار الذي هو مراد المحبوب أفضل عند المحبّ من زواله الذي هو مراد نفسه فإن لم يكن هذا المعنى حاصلا في المحبّ فهو ناقص في المحبّة بل كاذب فيها. (شعر) وأترك ما أهوى لما قد هويته . وأرضى بما يرضى وإن هلكت نفسي ولمّا رجع جناب مرجع الشّريعة من الخدمة بين أحوال السّفر وضيق أحوال المسافرين فقرأنا الفاتحة لسلامتهم وعافيتهم رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ واُعْفُ عَنّا واِغْفِرْ لَنا واِرْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ المكتوب السّادس والسّبعون إلى مولانا فرخ حسين في بيان حقيقة العرش الذي هو برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر وله وصف من كليهما وليس من جنس الارض والسّماء وبيان الكرسيّ ووسعته الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ العرش المجيد من عجائب مصنوعات الحقّ سبحانه وبرزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الكبير وفيه وصف من هذا ووصف من ذاك. وعالم الخلق الذي خلق في ستّة أيّام والأرض والسّموات والجبال الّتي وقع ذكرها في قوله تعالى خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية. إيجاد العرش مقدّم على خلق هذه كما قال الله تبارك وتعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ بل يفهم تقدّم خلقه من هذه الآية أيضا. فالعرش المجيد كما أنّه ليس من جنس الارض ليس من جنس السّموات أيضا فإنّ له حظّا وافرا من عالم الامر أيضا ليس شيء منها لهؤلاء. غاية ما في الباب أنّ مناسبته للسّموات ازيد منها للارض فلا جرم عدّ من السّموات وإلّا فكما انّه ليس من الارض ليس من السّموات في الحقيقة فلا جرم تكون آثار الارض والسّموات وأحكامهما مغايرة لآثار العرش وأحكامها بقيت معاملة الكرسيّ والذي يفهم من قوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والْأَرْضَ أنّ الكرسيّ أيضا مغاير للسّموات والأرض وأوسع منهما ولا شكّ أنّ الكرسيّ ليس من عالم الامر فإنّه قيل إنّه تحت العرش. ومعاملة عالم الامر فوق العرش فإذا كان من عالم الخلق يكون خلقه مغايرا لخلق السّموات وينبغي أن يكون خلقه في ما وراء الايّام السّتّة ولا يلزم من هذا المعنى محذور أصلا فإنّه تعالى لم يخلق تمام عالم الخلق في هذه الايّام السّتّة فإنّ خلق الماء كان فيما وراء هذه الايّام السّتّة ومقدّما عليها كما مرّ. ولمّا لم تكن معاملة الكرسيّ مكشوفة لنا كما ينبغي أخّرنا تحقيقه إلى وقت آخر راجيا من كرم الحقّ جلّ وعلا رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ومن هذا التّحقيق ارتفع اعتراضان قويّان أحدهما إنّه إذا لم تكن السّموات والأرض من أين كان تعيين الايّام السّتّة وتشخيصها وكيف افترق يوم الاحد من يوم الإثنين وكيف امتاز يوم الثلثاء من يوم الاربعاء وبأيّ وجه صار يوم الخميس متميّزا من يوم الجمعة. ولمّا علم سبقة خلق العرش على خلق الارض والسّموات صار حصول الزّمان متصوّرا واتّضح ثبوت الايّام واندفع الإعتراض ومن أين يلزم كون امتياز الايّام مخصوصا بطلوع الشّمس وغروبها الا ترى انّ الجنّة ليس فيها طلوع ولا غروب وامتياز الايّام ثابت كما ورد في الاخبار والإعتراض الثاني الذي اندفع مخصوص بعلوم الفقير وهو أنّه قد ورد في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " فإنّه يفهم من هذا الحديث أنّ الظّهور الاتمّ مخصوص بقلب المؤمن وإنّ هذه الدولة غير ميسّرة لغيره. وأنت قد كتبت في مكتوباتك خلافه حيث قلت: إنّ الظّهور الاتمّ للعرش المجيد والظّهور القلبيّ لمعة من الظّهور العرشيّ وعلم من التّحقيق السّابق من أنّ آثار العرش المجيد وأحكامه مغايرة لاحكام الارض والسّموات لا وسعة في الارض والسّموات وفي العرش وسعة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحقيقة المعاملة هي أنّ كلّ ما يصيب من المحبوب الحقيقيّ ينبغي أن يقبله ببشاشة الوجه وانشراح الصّدر بل ينبغي أن يتلذّذ به وحصول العار الذي هو مراد المحبوب أفضل عند المحبّ من زواله الذي هو مراد نفسه فإن لم يكن هذا المعنى حاصلا في المحبّ فهو ناقص في المحبّة بل كاذب فيها. (شعر) وأترك ما أهوى لما قد هويته . وأرضى بما يرضى وإن هلكت نفسي ولمّا رجع جناب مرجع الشّريعة من الخدمة بين أحوال السّفر وضيق أحوال المسافرين فقرأنا الفاتحة لسلامتهم وعافيتهم رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ واُعْفُ عَنّا واِغْفِرْ لَنا واِرْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمِينَ المكتوب السّادس والسّبعون إلى مولانا فرخ حسين في بيان حقيقة العرش الذي هو برزخ بين عالم الخلق وعالم الامر وله وصف من كليهما وليس من جنس الارض والسّماء وبيان الكرسيّ ووسعته الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ العرش المجيد من عجائب مصنوعات الحقّ سبحانه وبرزخ بين عالم الخلق وعالم الامر في العالم الكبير وفيه وصف من هذا ووصف من ذاك. وعالم الخلق الذي خلق في ستّة أيّام والأرض والسّموات والجبال الّتي وقع ذكرها في قوله تعالى خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ الآية. إيجاد العرش مقدّم على خلق هذه كما قال الله تبارك وتعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ بل يفهم تقدّم خلقه من هذه الآية أيضا. فالعرش المجيد كما أنّه ليس من جنس الارض ليس من جنس السّموات أيضا فإنّ له حظّا وافرا من عالم الامر أيضا ليس شيء منها لهؤلاء. غاية ما في الباب أنّ مناسبته للسّموات ازيد منها للارض فلا جرم عدّ من السّموات وإلّا فكما انّه ليس من الارض ليس من السّموات في الحقيقة فلا جرم تكون آثار الارض والسّموات وأحكامهما مغايرة لآثار العرش وأحكامها بقيت معاملة الكرسيّ والذي يفهم من قوله تعالى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والْأَرْضَ أنّ الكرسيّ أيضا مغاير للسّموات والأرض وأوسع منهما ولا شكّ أنّ الكرسيّ ليس من عالم الامر فإنّه قيل إنّه تحت العرش. ومعاملة عالم الامر فوق العرش فإذا كان من عالم الخلق يكون خلقه مغايرا لخلق السّموات وينبغي أن يكون خلقه في ما وراء الايّام السّتّة ولا يلزم من هذا المعنى محذور أصلا فإنّه تعالى لم يخلق تمام عالم الخلق في هذه الايّام السّتّة فإنّ خلق الماء كان فيما وراء هذه الايّام السّتّة ومقدّما عليها كما مرّ. ولمّا لم تكن معاملة الكرسيّ مكشوفة لنا كما ينبغي أخّرنا تحقيقه إلى وقت آخر راجيا من كرم الحقّ جلّ وعلا رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ومن هذا التّحقيق ارتفع اعتراضان قويّان أحدهما إنّه إذا لم تكن السّموات والأرض من أين كان تعيين الايّام السّتّة وتشخيصها وكيف افترق يوم الاحد من يوم الإثنين وكيف امتاز يوم الثلثاء من يوم الاربعاء وبأيّ وجه صار يوم الخميس متميّزا من يوم الجمعة. ولمّا علم سبقة خلق العرش على خلق الارض والسّموات صار حصول الزّمان متصوّرا واتّضح ثبوت الايّام واندفع الإعتراض ومن أين يلزم كون امتياز الايّام مخصوصا بطلوع الشّمس وغروبها الا ترى انّ الجنّة ليس فيها طلوع ولا غروب وامتياز الايّام ثابت كما ورد في الاخبار والإعتراض الثاني الذي اندفع مخصوص بعلوم الفقير وهو أنّه قد ورد في الحديث القدسيّ " لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن " فإنّه يفهم من هذا الحديث أنّ الظّهور الاتمّ مخصوص بقلب المؤمن وإنّ هذه الدولة غير ميسّرة لغيره. وأنت قد كتبت في مكتوباتك خلافه حيث قلت: إنّ الظّهور الاتمّ للعرش المجيد والظّهور القلبيّ لمعة من الظّهور العرشيّ وعلم من التّحقيق السّابق من أنّ آثار العرش المجيد وأحكامه مغايرة لاحكام الارض والسّموات لا وسعة في الارض والسّموات وفي العرش وسعة.
節 V02/P183–V02/P184İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P183–V02/P184)
Orijinal Metin (AR)نعم إنّ الارض والسّموات مع ما فيهنّ ليست لهنّ قابليّة الوسعة غير قلب المؤمن فإنّه مستعدّ لهذه الدولة فكان حصر الوسعة على القلب باعتبار الارض والسّموات لا بالنّسبة إلى جميع المصنوعات الّتي تكون شاملة للعرش المجيد أيضا حتّى يتصوّر خلاف مفهوم الحديث القدسيّ فاندفع الإعتراض الثاني أيضا (ينبغي) أن يعلم أنّ العرش المجيد الذي هو محلّ الظّهور التّامّ إذا رمينا الارض والسّموات مع ما فيهما في مقابلته تكون متلاشية ومضمحلّة بلا توقّف ولا تبقى أثر منها أصلا إلّا القلب الإنسانيّ الذي هو منصبغ بلونه فإنّه يبقى ولا يكون متلاشيا محضا وكذلك الظّهور في جانب الفوق الذي يتعلّق بما وراء العرش الذي هو من عالم الامر الصّرف حكم العرش بالنّسبة إلى تلك المرتبة حكم الارض والسّموات بالنّسبة إلى العرش وهكذا حكم كلّ فوق بالنّسبة إلى ما تحته هو هذا الحكم بعينه إلى أن ينتهي عالم الامر وبعد تمام هذه الدائرة تنجرّ المعاملة إلى الجهل والحيرة فإن كانت معرفة فهي أيضا مجهولة الكيفيّة ليست ممّا يحصل في حوصلة العقل الحادث ولنبيّن شمّة من الكمالات الإنسانيّة والقلب الإنسانيّ أيضا. (شعر) وقد أطنبت في عيبه . فبيّن حسنه أيضا العرش المجيد وإن كان أوسع ومظهرا أتمّ ولكن ليس فيه علم بحصول هذه الدولة ولا شعور له بهذا الكمال بخلاف القلب الإنسانيّ فإنّه صاحب شعور وبالعلم والمعرفة معمور والمزيّة الاخرى للقلب هي ما نبيّنه ينبغي أن يستمع كمال الإستماع أنّ مجموع الإنسان الذي يسمّونه عالما صغيرا وإن كان مركّبا من عالم الخلق والامر ولكنّ له هيئة وحدانيّة حقيقيّة والآثار والأحكام مترتّبة لتلك الهيئة والعالم الكبير ليست له تلك الهيئة فإن كانت فهي اعتباريّة فالفيوض الّتي ترد من جهة هذه الهيئة الوحدانيّة على الإنسان وبتوسّطه على قلب الإنسان لا يحصل منها للعالم الكبير والعرش المجيد الذي هو بمثابة القلب للعالم الكبير سوى النّزر اليسير فإنّهما قليلا النّصيب من تلك الفيوض والبركات وأيضا انّ الجزء الارضيّ الذي هو في الحقيقة خلاصة الموجودات ومع وجود بعده أقرب الظّهورات قد سرت كمالاته في مجموعة عالم الصّغير ولمّا لم تكن تلك المجموعة في العالم الكبير في الحقيقة فقدت فيه هذه السّراية فلقلب الإنسان هذه الكمالات أيضا بخلاف العرش المجيد. ينبغي أن يعلم أنّ هذه الفضائل والكمالات الّتي أثبتناها في القلب إذا لاحظنا ملاحظة جيّدة نجدها داخلة في فضل جزئيّ والفضل الكلّيّ إنّما هو للظّهور العرشيّ وتجد مثل العرش والقلب كمثل نار وسيعة نوّرت جميع البراري والصّحارى واوقدت من تلك النّار مشعلة حصلت له بواسطة لحوق بعض الامور نورانيّة أخرى ليست هي في تلك النّار ولا شكّ أنّ تلك الزّيادة لا يثبت لها غير الفضل الجزئيّ والله سبحانه أعلم بحقائق الامور وكلّها رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين وبارك على جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين أجمعين. المكتوب السّابع والسّبعون إلى مولانا الحسن البركيّ في جواب عريضته الّتي اعترض فيها على كلمات الصّوفيّة باعتراضات كثيرة وسائر استفساراته الاخر الّتي كتبها. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخينا الشّيخ حسن أحسن الله حاله ولمّا كانت فيها رائحة من التّشرّع والإستقامة أورثت الفرح والمسرّة وكتبتم أنّ السّلوك الذي هو مشهور ومعتقد للسّالكين بحسب فهمنا هو أنّه ينبغي للمبتدئ أن يشتغل بالذّكر إلى أن جرى القلب بالذّكر ثمّ إلى أن يتوقّف عن الذّكر ويكون محلّا للإلهامات والتّجلّيات وأن يصل السّالك إلى مقام الفناء الذي هو أوّل قدم في الولاية وقالوا: إنّ الفناء هو أن يزول عن نظر السّالك وعلمه ما هو مسمّى بالغير ولا يبقى في نظره وعلمه غير الواجب تعالى وتقدّس وقيل لهذه الحالة شهودا ومشاهدة وغيرهما.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نعم إنّ الارض والسّموات مع ما فيهنّ ليست لهنّ قابليّة الوسعة غير قلب المؤمن فإنّه مستعدّ لهذه الدولة فكان حصر الوسعة على القلب باعتبار الارض والسّموات لا بالنّسبة إلى جميع المصنوعات الّتي تكون شاملة للعرش المجيد أيضا حتّى يتصوّر خلاف مفهوم الحديث القدسيّ فاندفع الإعتراض الثاني أيضا (ينبغي) أن يعلم أنّ العرش المجيد الذي هو محلّ الظّهور التّامّ إذا رمينا الارض والسّموات مع ما فيهما في مقابلته تكون متلاشية ومضمحلّة بلا توقّف ولا تبقى أثر منها أصلا إلّا القلب الإنسانيّ الذي هو منصبغ بلونه فإنّه يبقى ولا يكون متلاشيا محضا وكذلك الظّهور في جانب الفوق الذي يتعلّق بما وراء العرش الذي هو من عالم الامر الصّرف حكم العرش بالنّسبة إلى تلك المرتبة حكم الارض والسّموات بالنّسبة إلى العرش وهكذا حكم كلّ فوق بالنّسبة إلى ما تحته هو هذا الحكم بعينه إلى أن ينتهي عالم الامر وبعد تمام هذه الدائرة تنجرّ المعاملة إلى الجهل والحيرة فإن كانت معرفة فهي أيضا مجهولة الكيفيّة ليست ممّا يحصل في حوصلة العقل الحادث ولنبيّن شمّة من الكمالات الإنسانيّة والقلب الإنسانيّ أيضا. (شعر) وقد أطنبت في عيبه . فبيّن حسنه أيضا العرش المجيد وإن كان أوسع ومظهرا أتمّ ولكن ليس فيه علم بحصول هذه الدولة ولا شعور له بهذا الكمال بخلاف القلب الإنسانيّ فإنّه صاحب شعور وبالعلم والمعرفة معمور والمزيّة الاخرى للقلب هي ما نبيّنه ينبغي أن يستمع كمال الإستماع أنّ مجموع الإنسان الذي يسمّونه عالما صغيرا وإن كان مركّبا من عالم الخلق والامر ولكنّ له هيئة وحدانيّة حقيقيّة والآثار والأحكام مترتّبة لتلك الهيئة والعالم الكبير ليست له تلك الهيئة فإن كانت فهي اعتباريّة فالفيوض الّتي ترد من جهة هذه الهيئة الوحدانيّة على الإنسان وبتوسّطه على قلب الإنسان لا يحصل منها للعالم الكبير والعرش المجيد الذي هو بمثابة القلب للعالم الكبير سوى النّزر اليسير فإنّهما قليلا النّصيب من تلك الفيوض والبركات وأيضا انّ الجزء الارضيّ الذي هو في الحقيقة خلاصة الموجودات ومع وجود بعده أقرب الظّهورات قد سرت كمالاته في مجموعة عالم الصّغير ولمّا لم تكن تلك المجموعة في العالم الكبير في الحقيقة فقدت فيه هذه السّراية فلقلب الإنسان هذه الكمالات أيضا بخلاف العرش المجيد. ينبغي أن يعلم أنّ هذه الفضائل والكمالات الّتي أثبتناها في القلب إذا لاحظنا ملاحظة جيّدة نجدها داخلة في فضل جزئيّ والفضل الكلّيّ إنّما هو للظّهور العرشيّ وتجد مثل العرش والقلب كمثل نار وسيعة نوّرت جميع البراري والصّحارى واوقدت من تلك النّار مشعلة حصلت له بواسطة لحوق بعض الامور نورانيّة أخرى ليست هي في تلك النّار ولا شكّ أنّ تلك الزّيادة لا يثبت لها غير الفضل الجزئيّ والله سبحانه أعلم بحقائق الامور وكلّها رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وصلّى الله تعالى على سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين وبارك على جميع الانبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين أجمعين. المكتوب السّابع والسّبعون إلى مولانا الحسن البركيّ في جواب عريضته الّتي اعترض فيها على كلمات الصّوفيّة باعتراضات كثيرة وسائر استفساراته الاخر الّتي كتبها. الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخينا الشّيخ حسن أحسن الله حاله ولمّا كانت فيها رائحة من التّشرّع والإستقامة أورثت الفرح والمسرّة وكتبتم أنّ السّلوك الذي هو مشهور ومعتقد للسّالكين بحسب فهمنا هو أنّه ينبغي للمبتدئ أن يشتغل بالذّكر إلى أن جرى القلب بالذّكر ثمّ إلى أن يتوقّف عن الذّكر ويكون محلّا للإلهامات والتّجلّيات وأن يصل السّالك إلى مقام الفناء الذي هو أوّل قدم في الولاية وقالوا: إنّ الفناء هو أن يزول عن نظر السّالك وعلمه ما هو مسمّى بالغير ولا يبقى في نظره وعلمه غير الواجب تعالى وتقدّس وقيل لهذه الحالة شهودا ومشاهدة وغيرهما.
節 V02/P184–V02/P186İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P184–V02/P186)
Orijinal Metin (AR)والمقصود أنّه يرى الحقّ تعالى بزعمه ولا يرى المسمّى بالغير ويسمّون رأي الإثنين مشرك الطّريقة وكتبتم أنّ هذه المعارف وأمثالها تزعزع الفقير عن محلّه فإنّه لو كان مقصودهم أنّه يرى الحقّ جلّ وعلا في الدنيا بالبصر أو بالبصيرة فإن كان لهم شعور بهذا الشّهود والرّؤية فهم أيضا مشركو الطّريقة وإن لم يكن لهم شعور بهذا المعنى فمن أيّ شيء يخبرون ومن يخبر (وكتبتم) أنّ كلّ ما يرونه بكلّ وجه من الوجوه سواء كان تجلّيا صوريّا أو معنويّا أو نوريّا أو غير ذلك ويعتقدون ذلك المرئىّ ذات الحقّ جلّ وعلا من حيث هي ويعتقدون ما هو المسمّى بالغير ظهوره تعالى عند هذا الفقير الذي لا حاصل له بعيد عن المعاملة وخلاف نصّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وآية لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ شاهدة لهذا المعنى فهذا القوم ماذا يرون وماذا يدركون حيث يقولون: لا نرى غير الحقّ جلّ وعلا ولا ندري وعبّروا عنها بالشّهود والمشاهدة وهذه الافكار في تدبير أنفسهم وتدبير الاهل والعيال هل هي موسومة بالغير أو لا؟ (اعلم) وتنبّه أنّ كلّ ذلك النّفي والإعتراضات الطّويلة الغير الملائمة على مشائخ الطّريقة قدّس الله تعالى أسرارهم العليّة منشؤها عدم الإطّلاع على مراد هؤلاء الاكابر. والتّوحيد الشّهوديّ الذي هو رؤية الواحد ومربوط بنسيان السّوى من ضروريّات طريقة هؤلاء الكبراء وما لم يحصل ذلك لا يتيسّر الخلاص عن التّعلّق بالأغيار وأنتم تسخرون بهذه الدولة وبأرباب هذه الدولة والشّهود والرّؤية اللّذان وقعا في عبارة أكابر المشائخ قدّس الله أسرارهم كنايتان عن حضوره تعالى وتقدّس اللّاكيفيّ المناسب لمرتبة التّنزيه الخارج عن حيطة الإدراك الذي هو من عالم الكيف وخصّصوا دولة هذا الحضور في الدنيا بالباطن ولا بدّ للظّاهر من رؤية الإثنين في جميع الاوقات ولهذا قالوا كما أنّ في العالم الكبير مشركا وموحّدا في العالم الصّغير أيضا المشرك مجتمع بالموحّد باطن الكامل موحّد في جميع الوقت وظاهره مشرك فيكون باطنه بالله جلّ وعلا وظاهره في تدبير الاهل والعيال ولا يلزم محذور أصلا والإعتراض من عدم الفهم وإيّاكم وأمثال هذه الكلمات واحذروا من غيره الحقّ جلّ سلطانه والظّاهر أنّ مدّعي هذا الوقت هم الذين يوردونكم على ذلك لا بدّ من ملاحظة جانب الاكابر فإنّها ضروريّة فإن تتكلّموا في محدثات المدّعين ومخترعاتهم فله مساغ وأمّا ما هو مقرّر عند القوم ولا بدّ منه فالتّكلّم فيه غير مناسب ولقد رأيتم في رسائل الفقير ومكتوباته كم كتب من التّوحيد الشّهوديّ وقرّره من ضروريّات الطّريق وكان اللّازم عليكم أن تستفسروا عن هذا المعنى وأن تسألوا بحسن الادب وهذا زهر تفتّق من مفارقة المرحوم مولانا أحمد عليه الرّحمة ولم يظهر منكم مثل هذا الكلام في حياة مولانا أصلا. وقد وقعت كتابتكم هذه موقع الحسن حيث وجدتم التّنبيه وكلّ ما يقع بعد ذلك ينبغي أن تكتبوه من غير ملاحظة صحّته وسقمه فإنّه لو كان صحيحا يكون باعثا للمسرّة وإن كان سقيما يكون سببا للانتباه وعلى كلّ حال ينبغي أن لا نتقاعد عن الكتابة وكتابكم إنّما يجيء بعد سنة من القافلة والنّصائح الضّروريّة في كلّ سنة مرّة واحدة وما لم تكتبوا من ذاك الطرف ولم تسألوا عن أشياء لا ينفتح طريق القيل والقال وسألتم أنّ القلب هل هو من جملة الظّاهر أو هو من جملة الباطن. وقد بيّنت ظاهر العارف وباطنه في مكتوب بالتّفصيل. وآمر الملّا عبد الحيّ بإرسال نقله إليكم فتراجعوا فيه وسألتم أيضا أنّ الطّريق الآخر الذي يكون من غير تجلّيات وكشفيّات ما طريق معرفة المتوسّط والمنتهي فيه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمقصود أنّه يرى الحقّ تعالى بزعمه ولا يرى المسمّى بالغير ويسمّون رأي الإثنين مشرك الطّريقة وكتبتم أنّ هذه المعارف وأمثالها تزعزع الفقير عن محلّه فإنّه لو كان مقصودهم أنّه يرى الحقّ جلّ وعلا في الدنيا بالبصر أو بالبصيرة فإن كان لهم شعور بهذا الشّهود والرّؤية فهم أيضا مشركو الطّريقة وإن لم يكن لهم شعور بهذا المعنى فمن أيّ شيء يخبرون ومن يخبر (وكتبتم) أنّ كلّ ما يرونه بكلّ وجه من الوجوه سواء كان تجلّيا صوريّا أو معنويّا أو نوريّا أو غير ذلك ويعتقدون ذلك المرئىّ ذات الحقّ جلّ وعلا من حيث هي ويعتقدون ما هو المسمّى بالغير ظهوره تعالى عند هذا الفقير الذي لا حاصل له بعيد عن المعاملة وخلاف نصّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وآية لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ شاهدة لهذا المعنى فهذا القوم ماذا يرون وماذا يدركون حيث يقولون: لا نرى غير الحقّ جلّ وعلا ولا ندري وعبّروا عنها بالشّهود والمشاهدة وهذه الافكار في تدبير أنفسهم وتدبير الاهل والعيال هل هي موسومة بالغير أو لا؟ (اعلم) وتنبّه أنّ كلّ ذلك النّفي والإعتراضات الطّويلة الغير الملائمة على مشائخ الطّريقة قدّس الله تعالى أسرارهم العليّة منشؤها عدم الإطّلاع على مراد هؤلاء الاكابر. والتّوحيد الشّهوديّ الذي هو رؤية الواحد ومربوط بنسيان السّوى من ضروريّات طريقة هؤلاء الكبراء وما لم يحصل ذلك لا يتيسّر الخلاص عن التّعلّق بالأغيار وأنتم تسخرون بهذه الدولة وبأرباب هذه الدولة والشّهود والرّؤية اللّذان وقعا في عبارة أكابر المشائخ قدّس الله أسرارهم كنايتان عن حضوره تعالى وتقدّس اللّاكيفيّ المناسب لمرتبة التّنزيه الخارج عن حيطة الإدراك الذي هو من عالم الكيف وخصّصوا دولة هذا الحضور في الدنيا بالباطن ولا بدّ للظّاهر من رؤية الإثنين في جميع الاوقات ولهذا قالوا كما أنّ في العالم الكبير مشركا وموحّدا في العالم الصّغير أيضا المشرك مجتمع بالموحّد باطن الكامل موحّد في جميع الوقت وظاهره مشرك فيكون باطنه بالله جلّ وعلا وظاهره في تدبير الاهل والعيال ولا يلزم محذور أصلا والإعتراض من عدم الفهم وإيّاكم وأمثال هذه الكلمات واحذروا من غيره الحقّ جلّ سلطانه والظّاهر أنّ مدّعي هذا الوقت هم الذين يوردونكم على ذلك لا بدّ من ملاحظة جانب الاكابر فإنّها ضروريّة فإن تتكلّموا في محدثات المدّعين ومخترعاتهم فله مساغ وأمّا ما هو مقرّر عند القوم ولا بدّ منه فالتّكلّم فيه غير مناسب ولقد رأيتم في رسائل الفقير ومكتوباته كم كتب من التّوحيد الشّهوديّ وقرّره من ضروريّات الطّريق وكان اللّازم عليكم أن تستفسروا عن هذا المعنى وأن تسألوا بحسن الادب وهذا زهر تفتّق من مفارقة المرحوم مولانا أحمد عليه الرّحمة ولم يظهر منكم مثل هذا الكلام في حياة مولانا أصلا. وقد وقعت كتابتكم هذه موقع الحسن حيث وجدتم التّنبيه وكلّ ما يقع بعد ذلك ينبغي أن تكتبوه من غير ملاحظة صحّته وسقمه فإنّه لو كان صحيحا يكون باعثا للمسرّة وإن كان سقيما يكون سببا للانتباه وعلى كلّ حال ينبغي أن لا نتقاعد عن الكتابة وكتابكم إنّما يجيء بعد سنة من القافلة والنّصائح الضّروريّة في كلّ سنة مرّة واحدة وما لم تكتبوا من ذاك الطرف ولم تسألوا عن أشياء لا ينفتح طريق القيل والقال وسألتم أنّ القلب هل هو من جملة الظّاهر أو هو من جملة الباطن. وقد بيّنت ظاهر العارف وباطنه في مكتوب بالتّفصيل. وآمر الملّا عبد الحيّ بإرسال نقله إليكم فتراجعوا فيه وسألتم أيضا أنّ الطّريق الآخر الذي يكون من غير تجلّيات وكشفيّات ما طريق معرفة المتوسّط والمنتهي فيه.
節 V02/P186–V02/P187İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P186–V02/P187)
Orijinal Metin (AR)(اعلم) أنّ هذا السّالك الذي لا علم له بأحواله إذا كان في خدمة شيخ كامل ومكمّل عالم بالطّريق وبصير به فعلم ذلك الشّيخ بحاله كاف له يعرف التّوسّط والإنتهاء بإعلامه وأيضا إذا أجازه الشّيخ بإرشاد الخلق نوع إجازة تكون أحوال مريديه مرايا كمالاته ويطالع منها نقصه وكماله وعلامة أخرى لمعرفة الإنتهاء هي أن لا يبقى في السّالك مقتضى غير الحقّ سبحانه وتعالى أصلا وأن يكون صدره خاليا وصافيا من جميع المقتضيات المتعلّقة بالسّوى وللنّهاية مراتب كثيرة بعضها فوق بعض والقدم الاوّل في النّهاية هو الذي ذكر والله سبحانه الموفّق وكتبتم أنّ المعارف الّتي تسلّى هذا الفقير القليل البضاعة هي المعارف الشّرعيّة وكأنّ كلّ حكم من الاحكام الشّرعيّة طريق موصّل إلى منزل المقصود وعلامة من الملك الذي ليست له علامة وهذا البيت نصب العين (شعر) ما بسفر ميرويم عزم تماشاكر است . ما بر او ميرويم كز همه عالم وراست ومعرفتكم هذه أصليّة جدّا وعالية ومورّثة للرّجاء وقد جعلني مطالعة هذه المعرفة محظوظا جدّا وأزالت عدم ملايمة صدر المكتوب أوصل الله سبحانه وتعالى إلى المقصود من هذا الطّريق وسألتم أنّه قد يجيء بعض الرّجال والنّساء ويلتمسون الطّريقة ولكن لا يحترزون من الاكل واللّبس الحاصلين من الرّبا هل نعلّمهم الطّريقة أو لا ويقولون نحن نصلح بالحيل الشّرعيّة (ينبغي) أن يعلّمهم الطّريقة وأن يرغّبهم في الإجتناب من المحرّم ولعلّهم يتخلّصون من ذلك الإشتباه ببركة الطّريقة واستفسرت أيضا عن العلمين اللّذين ظهر كلّ منهما عقيب الآخر من جانب المشرق وقد كتب الفقير مكتوبا في هذا الباب باستفسار الاصحاب نأمر الملّا عبد الحيّ بإرسال نقله أيضا إليكم إن شاء الله تعالى وسألتم أيضا أنّه هل الافضل إهداء ثواب ختم القرآن وأداء صلاة النّفل والإشتغال بالتّسبيح والتّهليل إلى الوالدين أو إلى الاستاذ أو الإخوان أو عدم الإعطاء لاحد؟ فاعلم أنّ الافضل الإهداء فإنّه نفع للغير ونفع للعامل وفي عدم الإهداء النّفع مخصوص بالعامل وأيضا يرجى في الإهداء قبول العمل المهديّ ثوابه ببركة الآخرين والسّلام. المكتوب الثامن والسّبعون إلى داراب خان في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة العليّة وإخلاصهم وسيلة الفناء في الله والبقاء بالله وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد يحسّ في طائفتكم دولة هنيئة وهي التّواضع للفقراء والخدمة لهذه الطّبقة العليا مع وجود أسباب الغناء وحصول موادّ الإستغناء وهذا منبئ عن محبّة هذه الطّائفة العليّة والإخلاص لهم ومشعر بمودّة هذه الفرقة النّاجية والإختصاص بهم وحديث «المرء مع من أحبّ " كاف لان تكون بشارة لمحبّي هذه الطّائفة وحديث «وهم قوم لا يشقى جليسهم» واف لمسرّة جلساء هذه الطّبقة. فإذا استولت هذه المحبّة بعناية الله سبحانه وغلبت على نهج لا تترك غيرها في القلب وزالت التّعلّقات الاخر عن القلب بالتّمام وظهرت لوازم المحبّة الّتي هي إطاعة المحبوب والقيام بمراده والتّخلّق بأخلاقه وأوصافه فحينئذ يحصل الفناء في المحبوب شبيه الفناء في الشّيخ الذي هو الدرجة الاولى في هذا الطّريق وهذا الفناء يعني الفناء في الشّيخ يصير ثانيا وسيلة إلى الفناء في الله الذي البقاء بالله مترتّب عليه وهو المحصّل للولاية وبالجملة إذا تيسّرت محبّة المحبوب الحقيقيّ في الإبتداء من غير توسّط أحد فهي دولة عظيمة محصّلة للفناء والبقاء وإلا لا بدّ من توسّط كامل مكمّل فينبغي أوّلا أن يجعل جميع مراداته تابعة لمرادات شيخه وأن يصير فانيا فيه ليكون ذلك الفناء وسيلة إلى الفناء في الله وليخلّصه من تعلّقات السّوى بالتّمام وليوصّله إلى درجات الولاية. (شعر) وعليكم بالسّكّر يا أهل صفراء . على رغم ذوي السّوداء وأمثال هذه الكلمات إنّما تورد لترغيب الطّالبين والمهوّسين وتشويقهم والله سبحانه الموفّق للصّواب. بقيّة المرام أنّ رافع رقيمة دعاء الفقراء محمّد قاسم من أولاد الكبار وكان في خدمة الفقراء ولكنّه كبر في حجر تربية أخيه الاكبر بأنواع التّربية والنّعم ورأى محن الايّام قليلا وفيه شوق ملازمتكم فإن جعلتموه داخلا في ملازمي الامراء وراعيتم الإلتفات في حاله لا يكون بعيدا عن الكرم والزّيادة تصديع والسّلام.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(اعلم) أنّ هذا السّالك الذي لا علم له بأحواله إذا كان في خدمة شيخ كامل ومكمّل عالم بالطّريق وبصير به فعلم ذلك الشّيخ بحاله كاف له يعرف التّوسّط والإنتهاء بإعلامه وأيضا إذا أجازه الشّيخ بإرشاد الخلق نوع إجازة تكون أحوال مريديه مرايا كمالاته ويطالع منها نقصه وكماله وعلامة أخرى لمعرفة الإنتهاء هي أن لا يبقى في السّالك مقتضى غير الحقّ سبحانه وتعالى أصلا وأن يكون صدره خاليا وصافيا من جميع المقتضيات المتعلّقة بالسّوى وللنّهاية مراتب كثيرة بعضها فوق بعض والقدم الاوّل في النّهاية هو الذي ذكر والله سبحانه الموفّق وكتبتم أنّ المعارف الّتي تسلّى هذا الفقير القليل البضاعة هي المعارف الشّرعيّة وكأنّ كلّ حكم من الاحكام الشّرعيّة طريق موصّل إلى منزل المقصود وعلامة من الملك الذي ليست له علامة وهذا البيت نصب العين (شعر) ما بسفر ميرويم عزم تماشاكر است . ما بر او ميرويم كز همه عالم وراست ومعرفتكم هذه أصليّة جدّا وعالية ومورّثة للرّجاء وقد جعلني مطالعة هذه المعرفة محظوظا جدّا وأزالت عدم ملايمة صدر المكتوب أوصل الله سبحانه وتعالى إلى المقصود من هذا الطّريق وسألتم أنّه قد يجيء بعض الرّجال والنّساء ويلتمسون الطّريقة ولكن لا يحترزون من الاكل واللّبس الحاصلين من الرّبا هل نعلّمهم الطّريقة أو لا ويقولون نحن نصلح بالحيل الشّرعيّة (ينبغي) أن يعلّمهم الطّريقة وأن يرغّبهم في الإجتناب من المحرّم ولعلّهم يتخلّصون من ذلك الإشتباه ببركة الطّريقة واستفسرت أيضا عن العلمين اللّذين ظهر كلّ منهما عقيب الآخر من جانب المشرق وقد كتب الفقير مكتوبا في هذا الباب باستفسار الاصحاب نأمر الملّا عبد الحيّ بإرسال نقله أيضا إليكم إن شاء الله تعالى وسألتم أيضا أنّه هل الافضل إهداء ثواب ختم القرآن وأداء صلاة النّفل والإشتغال بالتّسبيح والتّهليل إلى الوالدين أو إلى الاستاذ أو الإخوان أو عدم الإعطاء لاحد؟ فاعلم أنّ الافضل الإهداء فإنّه نفع للغير ونفع للعامل وفي عدم الإهداء النّفع مخصوص بالعامل وأيضا يرجى في الإهداء قبول العمل المهديّ ثوابه ببركة الآخرين والسّلام. المكتوب الثامن والسّبعون إلى داراب خان في بيان أنّ محبّة هذه الطّائفة العليّة وإخلاصهم وسيلة الفناء في الله والبقاء بالله وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد يحسّ في طائفتكم دولة هنيئة وهي التّواضع للفقراء والخدمة لهذه الطّبقة العليا مع وجود أسباب الغناء وحصول موادّ الإستغناء وهذا منبئ عن محبّة هذه الطّائفة العليّة والإخلاص لهم ومشعر بمودّة هذه الفرقة النّاجية والإختصاص بهم وحديث «المرء مع من أحبّ " كاف لان تكون بشارة لمحبّي هذه الطّائفة وحديث «وهم قوم لا يشقى جليسهم» واف لمسرّة جلساء هذه الطّبقة. فإذا استولت هذه المحبّة بعناية الله سبحانه وغلبت على نهج لا تترك غيرها في القلب وزالت التّعلّقات الاخر عن القلب بالتّمام وظهرت لوازم المحبّة الّتي هي إطاعة المحبوب والقيام بمراده والتّخلّق بأخلاقه وأوصافه فحينئذ يحصل الفناء في المحبوب شبيه الفناء في الشّيخ الذي هو الدرجة الاولى في هذا الطّريق وهذا الفناء يعني الفناء في الشّيخ يصير ثانيا وسيلة إلى الفناء في الله الذي البقاء بالله مترتّب عليه وهو المحصّل للولاية وبالجملة إذا تيسّرت محبّة المحبوب الحقيقيّ في الإبتداء من غير توسّط أحد فهي دولة عظيمة محصّلة للفناء والبقاء وإلا لا بدّ من توسّط كامل مكمّل فينبغي أوّلا أن يجعل جميع مراداته تابعة لمرادات شيخه وأن يصير فانيا فيه ليكون ذلك الفناء وسيلة إلى الفناء في الله وليخلّصه من تعلّقات السّوى بالتّمام وليوصّله إلى درجات الولاية. (شعر) وعليكم بالسّكّر يا أهل صفراء . على رغم ذوي السّوداء وأمثال هذه الكلمات إنّما تورد لترغيب الطّالبين والمهوّسين وتشويقهم والله سبحانه الموفّق للصّواب. بقيّة المرام أنّ رافع رقيمة دعاء الفقراء محمّد قاسم من أولاد الكبار وكان في خدمة الفقراء ولكنّه كبر في حجر تربية أخيه الاكبر بأنواع التّربية والنّعم ورأى محن الايّام قليلا وفيه شوق ملازمتكم فإن جعلتموه داخلا في ملازمي الامراء وراعيتم الإلتفات في حاله لا يكون بعيدا عن الكرم والزّيادة تصديع والسّلام.