Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

節 V02/P229–V02/P231İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P229–V02/P231)
Orijinal Metin (AR)

ورىّ في بيان معنى الكلمة الطّيّبة «لا إله إلّا الله» الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لا إله إلّا الله لا أحد يستحقّ الالوهيّة والمعبوديّة الّا الله الذي لا نظير له الواجب الوجود المنزّه عن سمات النّقص المبرّأ عن صفات الحدوث فإنّ المستحقّ للعبادة الّتي هي عبارة عن كمال التّذلّل والخضوع والانكسار ثبت من له جميع الكمالات وسلب عنه جميع النّقائص واحتاج إليه جميع الاشياء في الوجود وتوابع الوجود وهو ليس بمحتاج في أمر إلى شيء وهو الضّارّ النّافع لا شيء يقدر إيصال ضرر أو نفع إلى أحد بلا إذنه والمتّصف بهذه الصّفات الكاملة ليس الّا الله تعالى ولا ينبغي أن يكون فإنّه لو تحقّق غيره تعالى بهذه الصّفات الكاملة من غير زيادة ولا نقصان لا يكون غيره تعالى لانّ الغيرين متمايزان ولا تمايز ثمّة فلو أثبتنا الغيريّة بإثبات التّمايز يلزم نقصه وهو مناف للألوهيّة والمعبوديّة وذلك لانّا لو لم نثبت له جميع الكمالات ليحصل التّمايز يلزم نقصه وكذلك لو لم نسلب عنه جميع النّقائص يلزم نقصه أيضا فإن لم تكن الاشياء محتاجة إليه فلا شيء يكون مستحقّا للعبادة فإن كان محتاجا إلى شيء من الاشياء في أمر من الامور يكون ناقصا وكذلك لو لم يكن نافعا وضارّا فيماذا يكون احتياج الاشياء إليه ولم يكون مستحقّا لعبادتهم إيّاه فإن قدر أحد على إيصال ضرّ أو نفع إلى الاشياء بلا إذنه يكون معطّلا لا يبقى مستحقّا للعبادة فلا يكون الجامع لهذه الصّفات الكاملة الّا واحد لا شريك له ولا يستحقّ للعبادة الّا هو الواحد القهّار (فإن قيل) إنّ التّمايز بهذه الصّفات وإن كان مستلزما للنّقص على ما بيّن وهو مناف للألوهيّة والمعبوديّة ولكن يمكن أن تكون لذاك الغير صفات أخر تكون باعثة على الامتياز لا يلزم نقص أصلا وإن لم تعرف تلك الصّفات أنّها ما هي (أجيب) انّ هذه المحذور المذكور وإن لم نعرف تلك الصّفات الكاملة أو من الصّفات النّاقصة وعلى كلا التّقديرين يلزم المحذور المذكور وإن لم نعرف تلك الصّفات بخصوصها أنّها ما هي ولكن نعرف أنّها ليست بخارجة من دائرة الكمال أو النّقصان وعلى كلا التّقديرين النّقص لازم كما مرّ (ودليل آخر على عدم استحقاق غير الحقّ سبحانه وتعالى للمعبوديّة) هو أنّ الله تعالى إذا كان كافيا في جميع ضروريّات وجود الاشياء وتوابع وجودها وكان نفع الاشياء وضررها مربوطا به سبحانه يكون غيره تعالى معطّلا محضا لا يقع احتياج الاشياء إليه أصلا فمن أيّ جهة يحصل له استحقاق العبادة ولايّ شيء تتوجّه إليه الاشياء بالذّلّة والخضوع والانكسار والكفّار الاشرار يعبدون غير الحقّ سبحانه وتعالى ويجعلون الاصنام المنحوتة معبودهم بزعم أنّها تكون شفعاءهم عند الله تعالى ويتقرّبون إلى الله تعالى بتوسّلها ما أعظم حماقتهم من أين علموا أنّ لها مرتبة الشّفاعة وأنّه تعالى يأذن لها في الشّفاعة وإشراك أحد في عبادته جلّ وعلا بمجرّد التّوهّم نهاية الخذلان والخسارة العبادة ليست بأمر سهل حتّى يعبد كلّ حجر وجماد ويتصوّر كلّ عاجز بل أعجز من العابد مستحقّا للعبادة فإنّ استحقاق العبادة لا يتصوّر بدون تحقّق معنى الألوهيّة فمن فيه صلاحية الألوهيّة فمستحقّ للعبادة ومن لا فلا وصلاحيّة الألوهيّة مربوطة بوجوب الوجود فمن ليس فيه وجوب الوجود لا يليق بالألوهيّة فلا يستحقّ للعبادة ما أشدّ سفاهة من لا يشركون بالله سبحانه شيئا في وجوب الوجود ومع ذلك يشركون به تعالى شركاء في العبادة الم يعلموا أنّ وجوب الوجود شرط استحقاق العبادة فإن لم يكن له شريك في وجوب الوجود لا يكون له تعالى أيضا شريك في استحقاق العبادة والإشراك في استحقاق العبادة مستلزم للإشراك في وجوب الوجود أيضا فينبغي أنّ ينفى بتكرار هذه الكلمة الطّيّبة شريك وجوب الوجود وشريك استحقاق العبادة بل الأهمّ والاحوج إليه والانفع في هذه الطّريق نفي شريك استحقاق العبادة المخصوص بدعوة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات فانّ المخالفين الذين ليسوا بمستلزمين ملّة نبيّ من الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات أيضا ينفون شريك وجوب الوجود بدلائل عقليّة ولا يثبتون غير واحد من واجب الوجود ولكنّهم غافلون عن معاملة استحقاق العبادة وفارغون عن نفي شريك استحقاق العبادة لا يتحاشون من عبادة الغير ولا يتكاسلون من عمارة الدير الانبياء هم الذين يهدمون الدير وينهون عن عبادة الغير والمشرك في لسان هؤلاء الاكابر من يكون أسيرا لعبادة غير الحقّ سبحانه وإن كان قائلا بنفي شريك وجوب الوجود فإنّ اهتمامهم في نفي عبادة ما سوى الحقّ سبحانه المتعلّقة بالعمل والمعاملة المستلزم لنفي شريك الوجوب الوجود فمن لم يتحقّق بشرائع هؤلاء الاكابر عليهم الصّلوات والتّسليمات المنبئة عن نفي استحقاق ما سوى الله سبحانه للعبادة لا يتخلّص من الشّرك ولا ينجو من شعب شرك عبادة الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة فإنّ المتكفّل بهذا المعنى هو شرائع الانبياء عليهم الصّلوات والتّحيّات بل المقصود من بعثتهم هو تحصيل هذه الدولة والنّجاة من هذا الشّرك غير متيسّرة في غير شرائع هؤلاء الاكابر والتّوحيد غير ممكن بدون التزام ملّتهم عليهم الصّلوات والتّحيّات قال الله تبارك وتعالى إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الآية المراد من الآية الكريمة ما أراد الله سبحانه ويحتمل أن يراد لا يغفر أن لا يلتزم بالشّرائع لانّ عدم التزام الشّرائع لازم للشّرك فذكر الملزوم وأراد اللّازم فيندفع ما يتوهّم من أنّ الشّرك كما لا يغفر لا يغفر إنكار سائر الشّرعيّات أيضا فما وجه التّخصيص ويحتمل أن يكون معنى أن يشرك به أن يكفر به لانّ إنكار الشّرائع كفر بالله سبحانه فلا يغفر والعلاقة بين الشّرك والكفر بالعموم والخصوص فإنّ الشّرك كفر خاصّ من مطلق الكفر فذكر الخاصّ وأراد العامّ (ينبغي أن يعلم) أنّ عدم استحقاق غير الحقّ سبحانه للعبادة بديهيّ فإن لم يكن بديهيّا فلا أقلّ من أن يكون حدسيّا فإنّ من فهم معنى العبادة كما ينبغي وتأمّل غير الحقّ سبحانه كما هو حقّه يحكم بعدم استحقاقه للعبادة بلا توقّف والمقدّمات الّتي أوردت في بيان هذا المعنى فهي من قبيل التّنبيهات على البديهيّات لا مجال لايراد النّقض والمناقضة والمعارضة على هذه المقدّمات ولا بدّ من نور الإيمان حتّى تدرك هذه المقدّمات بالفراسة وكثير من البديهيّات بقي مخفيّا على القاصرين والاغبياء وكذلك الذين مبتلون بمرض الظّاهر وعلّة الباطن صارت البديهيّات الجليّة والخفيّة مخفية عليهم (فإن قيل) قد وقع في عبارة مشائخ الطّريقة - قدّس الله أسرارهم - أنّ كلّ ما هو مقصودك فهو معبودك فما معنى هذه العبارة وما المحمل لها من الصّدق؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ورىّ في بيان معنى الكلمة الطّيّبة «لا إله إلّا الله» الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لا إله إلّا الله لا أحد يستحقّ الالوهيّة والمعبوديّة الّا الله الذي لا نظير له الواجب الوجود المنزّه عن سمات النّقص المبرّأ عن صفات الحدوث فإنّ المستحقّ للعبادة الّتي هي عبارة عن كمال التّذلّل والخضوع والانكسار ثبت من له جميع الكمالات وسلب عنه جميع النّقائص واحتاج إليه جميع الاشياء في الوجود وتوابع الوجود وهو ليس بمحتاج في أمر إلى شيء وهو الضّارّ النّافع لا شيء يقدر إيصال ضرر أو نفع إلى أحد بلا إذنه والمتّصف بهذه الصّفات الكاملة ليس الّا الله تعالى ولا ينبغي أن يكون فإنّه لو تحقّق غيره تعالى بهذه الصّفات الكاملة من غير زيادة ولا نقصان لا يكون غيره تعالى لانّ الغيرين متمايزان ولا تمايز ثمّة فلو أثبتنا الغيريّة بإثبات التّمايز يلزم نقصه وهو مناف للألوهيّة والمعبوديّة وذلك لانّا لو لم نثبت له جميع الكمالات ليحصل التّمايز يلزم نقصه وكذلك لو لم نسلب عنه جميع النّقائص يلزم نقصه أيضا فإن لم تكن الاشياء محتاجة إليه فلا شيء يكون مستحقّا للعبادة فإن كان محتاجا إلى شيء من الاشياء في أمر من الامور يكون ناقصا وكذلك لو لم يكن نافعا وضارّا فيماذا يكون احتياج الاشياء إليه ولم يكون مستحقّا لعبادتهم إيّاه فإن قدر أحد على إيصال ضرّ أو نفع إلى الاشياء بلا إذنه يكون معطّلا لا يبقى مستحقّا للعبادة فلا يكون الجامع لهذه الصّفات الكاملة الّا واحد لا شريك له ولا يستحقّ للعبادة الّا هو الواحد القهّار (فإن قيل) إنّ التّمايز بهذه الصّفات وإن كان مستلزما للنّقص على ما بيّن وهو مناف للألوهيّة والمعبوديّة ولكن يمكن أن تكون لذاك الغير صفات أخر تكون باعثة على الامتياز لا يلزم نقص أصلا وإن لم تعرف تلك الصّفات أنّها ما هي (أجيب) انّ هذه المحذور المذكور وإن لم نعرف تلك الصّفات الكاملة أو من الصّفات النّاقصة وعلى كلا التّقديرين يلزم المحذور المذكور وإن لم نعرف تلك الصّفات بخصوصها أنّها ما هي ولكن نعرف أنّها ليست بخارجة من دائرة الكمال أو النّقصان وعلى كلا التّقديرين النّقص لازم كما مرّ (ودليل آخر على عدم استحقاق غير الحقّ سبحانه وتعالى للمعبوديّة) هو أنّ الله تعالى إذا كان كافيا في جميع ضروريّات وجود الاشياء وتوابع وجودها وكان نفع الاشياء وضررها مربوطا به سبحانه يكون غيره تعالى معطّلا محضا لا يقع احتياج الاشياء إليه أصلا فمن أيّ جهة يحصل له استحقاق العبادة ولايّ شيء تتوجّه إليه الاشياء بالذّلّة والخضوع والانكسار والكفّار الاشرار يعبدون غير الحقّ سبحانه وتعالى ويجعلون الاصنام المنحوتة معبودهم بزعم أنّها تكون شفعاءهم عند الله تعالى ويتقرّبون إلى الله تعالى بتوسّلها ما أعظم حماقتهم من أين علموا أنّ لها مرتبة الشّفاعة وأنّه تعالى يأذن لها في الشّفاعة وإشراك أحد في عبادته جلّ وعلا بمجرّد التّوهّم نهاية الخذلان والخسارة العبادة ليست بأمر سهل حتّى يعبد كلّ حجر وجماد ويتصوّر كلّ عاجز بل أعجز من العابد مستحقّا للعبادة فإنّ استحقاق العبادة لا يتصوّر بدون تحقّق معنى الألوهيّة فمن فيه صلاحية الألوهيّة فمستحقّ للعبادة ومن لا فلا وصلاحيّة الألوهيّة مربوطة بوجوب الوجود فمن ليس فيه وجوب الوجود لا يليق بالألوهيّة فلا يستحقّ للعبادة ما أشدّ سفاهة من لا يشركون بالله سبحانه شيئا في وجوب الوجود ومع ذلك يشركون به تعالى شركاء في العبادة الم يعلموا أنّ وجوب الوجود شرط استحقاق العبادة فإن لم يكن له شريك في وجوب الوجود لا يكون له تعالى أيضا شريك في استحقاق العبادة والإشراك في استحقاق العبادة مستلزم للإشراك في وجوب الوجود أيضا فينبغي أنّ ينفى بتكرار هذه الكلمة الطّيّبة شريك وجوب الوجود وشريك استحقاق العبادة بل الأهمّ والاحوج إليه والانفع في هذه الطّريق نفي شريك استحقاق العبادة المخصوص بدعوة الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات فانّ المخالفين الذين ليسوا بمستلزمين ملّة نبيّ من الانبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات أيضا ينفون شريك وجوب الوجود بدلائل عقليّة ولا يثبتون غير واحد من واجب الوجود ولكنّهم غافلون عن معاملة استحقاق العبادة وفارغون عن نفي شريك استحقاق العبادة لا يتحاشون من عبادة الغير ولا يتكاسلون من عمارة الدير الانبياء هم الذين يهدمون الدير وينهون عن عبادة الغير والمشرك في لسان هؤلاء الاكابر من يكون أسيرا لعبادة غير الحقّ سبحانه وإن كان قائلا بنفي شريك وجوب الوجود فإنّ اهتمامهم في نفي عبادة ما سوى الحقّ سبحانه المتعلّقة بالعمل والمعاملة المستلزم لنفي شريك الوجوب الوجود فمن لم يتحقّق بشرائع هؤلاء الاكابر عليهم الصّلوات والتّسليمات المنبئة عن نفي استحقاق ما سوى الله سبحانه للعبادة لا يتخلّص من الشّرك ولا ينجو من شعب شرك عبادة الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة فإنّ المتكفّل بهذا المعنى هو شرائع الانبياء عليهم الصّلوات والتّحيّات بل المقصود من بعثتهم هو تحصيل هذه الدولة والنّجاة من هذا الشّرك غير متيسّرة في غير شرائع هؤلاء الاكابر والتّوحيد غير ممكن بدون التزام ملّتهم عليهم الصّلوات والتّحيّات قال الله تبارك وتعالى إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الآية المراد من الآية الكريمة ما أراد الله سبحانه ويحتمل أن يراد لا يغفر أن لا يلتزم بالشّرائع لانّ عدم التزام الشّرائع لازم للشّرك فذكر الملزوم وأراد اللّازم فيندفع ما يتوهّم من أنّ الشّرك كما لا يغفر لا يغفر إنكار سائر الشّرعيّات أيضا فما وجه التّخصيص ويحتمل أن يكون معنى أن يشرك به أن يكفر به لانّ إنكار الشّرائع كفر بالله سبحانه فلا يغفر والعلاقة بين الشّرك والكفر بالعموم والخصوص فإنّ الشّرك كفر خاصّ من مطلق الكفر فذكر الخاصّ وأراد العامّ (ينبغي أن يعلم) أنّ عدم استحقاق غير الحقّ سبحانه للعبادة بديهيّ فإن لم يكن بديهيّا فلا أقلّ من أن يكون حدسيّا فإنّ من فهم معنى العبادة كما ينبغي وتأمّل غير الحقّ سبحانه كما هو حقّه يحكم بعدم استحقاقه للعبادة بلا توقّف والمقدّمات الّتي أوردت في بيان هذا المعنى فهي من قبيل التّنبيهات على البديهيّات لا مجال لايراد النّقض والمناقضة والمعارضة على هذه المقدّمات ولا بدّ من نور الإيمان حتّى تدرك هذه المقدّمات بالفراسة وكثير من البديهيّات بقي مخفيّا على القاصرين والاغبياء وكذلك الذين مبتلون بمرض الظّاهر وعلّة الباطن صارت البديهيّات الجليّة والخفيّة مخفية عليهم (فإن قيل) قد وقع في عبارة مشائخ الطّريقة - قدّس الله أسرارهم - أنّ كلّ ما هو مقصودك فهو معبودك فما معنى هذه العبارة وما المحمل لها من الصّدق؟

節 V02/P231–V02/P232İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P231–V02/P232)
Orijinal Metin (AR)

(أجيب) أنّ مقصود الشّخص هو المتوجّه إليه لذلك الشّخص فما دام ذلك الشّخص حيّا لا يفتر ولا يتقاعد عن تحصيل ذلك المقصود وكلّ ذلّ وانكسار يصيبه في تحصيله يتحمّله ويهون ذلك عليه ولا يتركه به وهذا المعنى هو مؤدّى العبادة لكونه كمال الذّلّ والانكسار فمقصوديّة الشّيء مستلزمة لمعبوديّته فنفي معبوديّة غير الحقّ سبحانه إنّما يتحقّق إذا لم يبق مقصود غير الحقّ تعالى ولم يكن مراد سواه والمناسب لحال السّالك في تحصيل هذه الدولة أن يلاحظ معنى الكلمة الطّيّبة لا إله إلّا الله بعنوان لا مقصود الّا الله وينبغي أن يكرّر هذه الكلمة إلى أن لا يبقى من مقصوديّة الغير اسم ولا رسم ولا يكون مراد غيره تعالى ليكون صادقا في نفي معبوديّة الغير ومحقّا في رفع الآلهة المتكثّرة ونفي الآلهة المتكثّرة بهذا المنوال والتّوصّل من نفي المقصوديّة إلى نفي المعبوديّة على ما سبق بيانه بالمقال من شرط كمال الايمان عند أهل الحال المربوط بالولاية المنوطة بنفي آلهة الاهواء النّفسانيّة وما لم تكن النّفس مطمئنّة لا يتوقّع هذا المعنى واطمئنان النّفس إنّما يتصوّر بعد كمال الفناء والبقاء. (وتوجيهها في ظاهر الشّريعة الغرّاء) الذي هو منبئ عن اليسر والسّهولة ومشعر برفع الخرج عن العباد الذين خلقوا على الضّعف هو أنّ من أخرج رأسه عياذا بالله سبحانه من ربقة الشّريعة في تحصيل مقصوده وتجاوز الحدود الشّرعيّة في حصوله يكون ذلك المقصود معبوده وإلهه فإن لم يكن ذلك المقصود كذلك ولم يرتكب في تحصيله وحصوله المنكرات الشّرعيّة لا يكون ذلك المقصود ممنوعا شرعيّا وكأنّ ذلك المقصود ليس من مقاصده والشّيء المطلوب ليس من مطالبه بل مقصوده في الحقيقة هو الحقّ سبحانه ومطلوبه أمره تعالى ونهيه الشّرعيّين ولم يحدث لذلك الشّيء مقصوديّة سوى ميله الطّبيعيّ إليه وهو أيضا مغلوب الاحكام الشّرعيّة وحسم مادّة مقصوديّة الغير مطلوب في حقيقة الشّريعة بإمداد استيلاء الهوى وإعانة غلبة الهوس ومعارضة لمقصوديّة الحقّ سبحانه وتعالى بل تلك المقصوديّة بإمداد استيلاء الهوى وإعانة غلبة الهوس ومعارضة لمقصوديّة الحقّ سبحانه وتعالى بل كثيرا ما يختار في حصولها على حصول مراضي الحقّ جلّ وعلا فيؤدّي إلى الخسارة الابديّة فنفي مقصوديّة الغير كان ضروريّا في كمال الإيمان مطلقا حتّى يكون مأمونا ومحفوظا من الزّوال والرّجوع عنه نعم قد يجعل بعض الأولياء صاحب إرادة واختيار بعد نفي الإرادة ورفع الاختيار ويعطى له الاختيار والإرادة الكلّيّان بعد سلب الاختيار والإرادة الجزئيّين عنه وسيجيء تحقيق هذا المعنى في مكتوب آخر إن شاء الله تعالى. ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنّك على كلّ شيء قدير والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى جميع الانبياء أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(أجيب) أنّ مقصود الشّخص هو المتوجّه إليه لذلك الشّخص فما دام ذلك الشّخص حيّا لا يفتر ولا يتقاعد عن تحصيل ذلك المقصود وكلّ ذلّ وانكسار يصيبه في تحصيله يتحمّله ويهون ذلك عليه ولا يتركه به وهذا المعنى هو مؤدّى العبادة لكونه كمال الذّلّ والانكسار فمقصوديّة الشّيء مستلزمة لمعبوديّته فنفي معبوديّة غير الحقّ سبحانه إنّما يتحقّق إذا لم يبق مقصود غير الحقّ تعالى ولم يكن مراد سواه والمناسب لحال السّالك في تحصيل هذه الدولة أن يلاحظ معنى الكلمة الطّيّبة لا إله إلّا الله بعنوان لا مقصود الّا الله وينبغي أن يكرّر هذه الكلمة إلى أن لا يبقى من مقصوديّة الغير اسم ولا رسم ولا يكون مراد غيره تعالى ليكون صادقا في نفي معبوديّة الغير ومحقّا في رفع الآلهة المتكثّرة ونفي الآلهة المتكثّرة بهذا المنوال والتّوصّل من نفي المقصوديّة إلى نفي المعبوديّة على ما سبق بيانه بالمقال من شرط كمال الايمان عند أهل الحال المربوط بالولاية المنوطة بنفي آلهة الاهواء النّفسانيّة وما لم تكن النّفس مطمئنّة لا يتوقّع هذا المعنى واطمئنان النّفس إنّما يتصوّر بعد كمال الفناء والبقاء. (وتوجيهها في ظاهر الشّريعة الغرّاء) الذي هو منبئ عن اليسر والسّهولة ومشعر برفع الخرج عن العباد الذين خلقوا على الضّعف هو أنّ من أخرج رأسه عياذا بالله سبحانه من ربقة الشّريعة في تحصيل مقصوده وتجاوز الحدود الشّرعيّة في حصوله يكون ذلك المقصود معبوده وإلهه فإن لم يكن ذلك المقصود كذلك ولم يرتكب في تحصيله وحصوله المنكرات الشّرعيّة لا يكون ذلك المقصود ممنوعا شرعيّا وكأنّ ذلك المقصود ليس من مقاصده والشّيء المطلوب ليس من مطالبه بل مقصوده في الحقيقة هو الحقّ سبحانه ومطلوبه أمره تعالى ونهيه الشّرعيّين ولم يحدث لذلك الشّيء مقصوديّة سوى ميله الطّبيعيّ إليه وهو أيضا مغلوب الاحكام الشّرعيّة وحسم مادّة مقصوديّة الغير مطلوب في حقيقة الشّريعة بإمداد استيلاء الهوى وإعانة غلبة الهوس ومعارضة لمقصوديّة الحقّ سبحانه وتعالى بل تلك المقصوديّة بإمداد استيلاء الهوى وإعانة غلبة الهوس ومعارضة لمقصوديّة الحقّ سبحانه وتعالى بل كثيرا ما يختار في حصولها على حصول مراضي الحقّ جلّ وعلا فيؤدّي إلى الخسارة الابديّة فنفي مقصوديّة الغير كان ضروريّا في كمال الإيمان مطلقا حتّى يكون مأمونا ومحفوظا من الزّوال والرّجوع عنه نعم قد يجعل بعض الأولياء صاحب إرادة واختيار بعد نفي الإرادة ورفع الاختيار ويعطى له الاختيار والإرادة الكلّيّان بعد سلب الاختيار والإرادة الجزئيّين عنه وسيجيء تحقيق هذا المعنى في مكتوب آخر إن شاء الله تعالى. ربّنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنّك على كلّ شيء قدير والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى جميع الانبياء أتمّ الصّلوات وأكمل التّسليمات.

節 V02/P232–V02/P234İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P232–V02/P234)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الرّابع إلى معدن السّيادة والرّشادة المير محمّد نعمان في تأويل قوله تعالى {لا يَمَسُّهُ إِلّاَ الْمُطَهَّرُونَ} قال الله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلّاَ الْمُطَهَّرُونَ المراد من الآية الكريمة ما أراد الله سبحانه وتعالى والرّمز الذي يخطر في الخاطر الفاتر ويقع في الفهم القاصر في هذا المقام أنّه لا يمسّ الأسرار المكنونة القرآنيّة الّا الذين صفت سرائرهم من لوث التعلّقات البشريّة فإذا كان نصيب الاطهار مساس الأسرار القرآنيّة ماذا يصيب لغيرهم ورمز آخر لا يقرأ القرآن يعني: لا ينبغي أن يقرأ القرآن الّا الذين زكت نفوسهم عن الهوى والهوس وطهرت عن الشّرك الجليّ والخفيّ ومن الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة بيانه أنّ المناسب لحال مبتدي السّلوك هو الذّكر ونفي ما سوى مذكور على حدّ لا يبقى شيء ممّا سواه تعالى معلوما ولا يكون مراده شيئا غير الحقّ سبحانه فإن ذكّروه بالاشياء بالتّكليف لا يكاد يتذكّر ولا يكون مقصوده فإذا صار طاهرا من الشّرك ومحرّرا من الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة فحينئذ يستحقّ أنّ يقرأ القرآن بدل الذّكر ويترقّى بدولة التّلاوة وتلاوة القرآن قبل حصول هذه الحالة المذكورة داخلة في أعمال الابرار وبعد حصول هذه الحالة داخلة في أعمال المقرّبين كما أنّ الذّكر قبل حصول هذه النّسبة كان من عداد أعمال المقرّبين وأعمال الابرار من جملة العبادات وأعمال المقرّبين من جملة التّفكّرات ولعلّكم سمعتم " تفكّر ساعة خير من عبادة سنة أو سبعين سنة " والتّفكّر عبارة عن الانتقال من الباطل إلى الحقّ والفرق بين الابرار والمقرّبين هو فرق ما بين عبادة ذاك وتفكّر هذا (ينبغي أن يعلم) أنّ الذّكر الذي يكون في عداد أعمال المقرّبين من المبتدئ هو ما أخذه من الشّيخ الكامل المكمّل وكان مقصود سلوك الطّريقة والّا فالذّكر أيضا من جملة أعمال الابرار والله سبحانه الملهم للصّواب والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الخامس إلى السّيّد المير محمّد نعمان في بيان بعض الأحوال والاذواق الخاصّة بحضرة شيخنا مدّ ظلّه العالي الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لا يخفى أنّه ما لم تتجلّ عناية الله سبحانه بعنايته تعالى بصورة جلاله وغضبه تعالى ولم أكن محبوسا في قفص السّجن لم أتخلّص من مضيق الإيمان الشّهوديّ بالكلّيّة ولم أخرج من سكك ظلال الخيال والمثال بالتّمام ولم أتبختر في طريق الإيمان الغيبيّ مطلق العنان ولم أتحوّل من الحضور إلى الغيب ومن العين إلى العلم ومن الشّهود إلى الاستدلال على وجه الكمال ولم أجد محاسن الآخرين عيوبا وعيوبهم محاسن بالذّوق الكامل والوجدان الصّادق ولم أذق زلال الذّلّ والانكسار ولذائذ مربّى الحقارة والفضيحة والافتقار ولم أحتظّ من جمال طعن الخلق وملامتهم ولم التذّ بحسن بلاء النّاس وجفائهم ولم أترك الإرادة والاختيار بالكلّيّة كائنا كالميّت بين يدي الغسّال ولم أقطع حبال التعلّقات الآفاقيّة والانفسيّة على وجه التّمام والكمال ولم أحز حقيقة التّضرّع والالتجاء والإنابة والاستغفار والذّلّ والانكسار ولم أشاهد قسطاس استغناء الحقّ سبحانه الرّفيع المنزلة المحفوف بسرادقات العظمة والكبرياء ولم أعتقد نفسي عبدا حقيرا ذليلا عديم الاعتبار العاري عن الخاصّيّة مفقود الاقتدار كامل الاحتياج والافتقار وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي فلو لم يكن تواتر الفيوض والواردات الإلهيّة جلّ سلطانه وتوالى عطيّاته وإنعاماته اللّا متناهية في دار المحنة هذه شاملا لحال هذا العبد المكسور البال كادت المعاملة تنجرّ إلى اليأس وأوشك حبل الرّجاء أن ينقطع الحمد لله الذي عافاني في عين البلاء وكرّمني في نفس الجفاء وأحسن لي في حالة العناء ووفّقني على الشّكر في السّرّاء والضّرّاء وجعلني من متابعي الانبياء ومن مقتفي آثار الأولياء ومن محبّي العلماء والصّلحاء صلوات الله سبحانه وتسليماته على الانبياء أوّلا وعلى مصدّقهم ثانيا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الرّابع إلى معدن السّيادة والرّشادة المير محمّد نعمان في تأويل قوله تعالى {لا يَمَسُّهُ إِلّاَ الْمُطَهَّرُونَ} قال الله تعالى إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلّاَ الْمُطَهَّرُونَ المراد من الآية الكريمة ما أراد الله سبحانه وتعالى والرّمز الذي يخطر في الخاطر الفاتر ويقع في الفهم القاصر في هذا المقام أنّه لا يمسّ الأسرار المكنونة القرآنيّة الّا الذين صفت سرائرهم من لوث التعلّقات البشريّة فإذا كان نصيب الاطهار مساس الأسرار القرآنيّة ماذا يصيب لغيرهم ورمز آخر لا يقرأ القرآن يعني: لا ينبغي أن يقرأ القرآن الّا الذين زكت نفوسهم عن الهوى والهوس وطهرت عن الشّرك الجليّ والخفيّ ومن الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة بيانه أنّ المناسب لحال مبتدي السّلوك هو الذّكر ونفي ما سوى مذكور على حدّ لا يبقى شيء ممّا سواه تعالى معلوما ولا يكون مراده شيئا غير الحقّ سبحانه فإن ذكّروه بالاشياء بالتّكليف لا يكاد يتذكّر ولا يكون مقصوده فإذا صار طاهرا من الشّرك ومحرّرا من الآلهة الآفاقيّة والانفسيّة فحينئذ يستحقّ أنّ يقرأ القرآن بدل الذّكر ويترقّى بدولة التّلاوة وتلاوة القرآن قبل حصول هذه الحالة المذكورة داخلة في أعمال الابرار وبعد حصول هذه الحالة داخلة في أعمال المقرّبين كما أنّ الذّكر قبل حصول هذه النّسبة كان من عداد أعمال المقرّبين وأعمال الابرار من جملة العبادات وأعمال المقرّبين من جملة التّفكّرات ولعلّكم سمعتم " تفكّر ساعة خير من عبادة سنة أو سبعين سنة " والتّفكّر عبارة عن الانتقال من الباطل إلى الحقّ والفرق بين الابرار والمقرّبين هو فرق ما بين عبادة ذاك وتفكّر هذا (ينبغي أن يعلم) أنّ الذّكر الذي يكون في عداد أعمال المقرّبين من المبتدئ هو ما أخذه من الشّيخ الكامل المكمّل وكان مقصود سلوك الطّريقة والّا فالذّكر أيضا من جملة أعمال الابرار والله سبحانه الملهم للصّواب والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله أتمّ الصّلوات والتّسليمات. المكتوب الخامس إلى السّيّد المير محمّد نعمان في بيان بعض الأحوال والاذواق الخاصّة بحضرة شيخنا مدّ ظلّه العالي الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لا يخفى أنّه ما لم تتجلّ عناية الله سبحانه بعنايته تعالى بصورة جلاله وغضبه تعالى ولم أكن محبوسا في قفص السّجن لم أتخلّص من مضيق الإيمان الشّهوديّ بالكلّيّة ولم أخرج من سكك ظلال الخيال والمثال بالتّمام ولم أتبختر في طريق الإيمان الغيبيّ مطلق العنان ولم أتحوّل من الحضور إلى الغيب ومن العين إلى العلم ومن الشّهود إلى الاستدلال على وجه الكمال ولم أجد محاسن الآخرين عيوبا وعيوبهم محاسن بالذّوق الكامل والوجدان الصّادق ولم أذق زلال الذّلّ والانكسار ولذائذ مربّى الحقارة والفضيحة والافتقار ولم أحتظّ من جمال طعن الخلق وملامتهم ولم التذّ بحسن بلاء النّاس وجفائهم ولم أترك الإرادة والاختيار بالكلّيّة كائنا كالميّت بين يدي الغسّال ولم أقطع حبال التعلّقات الآفاقيّة والانفسيّة على وجه التّمام والكمال ولم أحز حقيقة التّضرّع والالتجاء والإنابة والاستغفار والذّلّ والانكسار ولم أشاهد قسطاس استغناء الحقّ سبحانه الرّفيع المنزلة المحفوف بسرادقات العظمة والكبرياء ولم أعتقد نفسي عبدا حقيرا ذليلا عديم الاعتبار العاري عن الخاصّيّة مفقود الاقتدار كامل الاحتياج والافتقار وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي فلو لم يكن تواتر الفيوض والواردات الإلهيّة جلّ سلطانه وتوالى عطيّاته وإنعاماته اللّا متناهية في دار المحنة هذه شاملا لحال هذا العبد المكسور البال كادت المعاملة تنجرّ إلى اليأس وأوشك حبل الرّجاء أن ينقطع الحمد لله الذي عافاني في عين البلاء وكرّمني في نفس الجفاء وأحسن لي في حالة العناء ووفّقني على الشّكر في السّرّاء والضّرّاء وجعلني من متابعي الانبياء ومن مقتفي آثار الأولياء ومن محبّي العلماء والصّلحاء صلوات الله سبحانه وتسليماته على الانبياء أوّلا وعلى مصدّقهم ثانيا.

節 V02/P234–V02/P235İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P234–V02/P235)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّادس إلى صاحب المعارف الشّيخ بديع الدين في بيان أنّ إيلام المحبوب وجلاله أحبّ من إنعامه وجماله الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مصحوبة بالشّيخ فتح الله وقد كتبتم الشّكاية من جفاء الخلق وملامتهم والحال أنّها عين جمال هذه الطّائفة وصيقل صدائهم فكيف تكون باعثة على القبض والكدورة ولمّا وصل هذا الفقير في أوائل الحال إلى هذه القلعة صار محسوسا أنّ أنوار ملامة الخلق ترد من القرى والبلاد متوالية ومتتابعة كالسّحاب النّورانيّ وترقى المعاملة من الحضيض إلى الاوج وقد قطعتم المراحل سنين بالتّربية الجماليّة فينبغي الآن أن تقطعوا المسافة بالتّربية الجلاليّة وأن تكونوا في مقام الصّبر بل في مقام الرّضاء وأن تروا الجمال والجلال متساويين وكتبتم أيضا: انّ من وقت ظهور الفتنة لم يبق ذوق ولا حال كان ينبغي أن يتضاعف الذّوق والحال فإنّ جفاء المحبوب يورث اللّذّة أكثر من وفائه أيّ بلاء وقع حتّى يتكلّم مثل العوامّ ويتباعد من المحبّة الذّاتيّة ينبغي أن يعتقد الجلال فوق الجمال وأن يتصوّر الإيلام أفضل من الإنعام على خلاف ما مضى فإنّ في الجمال والإنعام مراد المحبوب مشوب بمراد النّفس وفي الجلال والإيلام خالص مراد المحبوب وخلاف مراد النّفس والوقت والحال هنا غير الوقت والحال السّابقين شتّان ما بينهما وكتبتم في حقّ زيارة الحرمين الشّريفين لا مانع منه حسبنا الله ونعم الوكيل. المكتوب السّابع إلى السّيّد المير محبّ الله المانك? ورىّ في التّحريض على التّحمّل لإيذاء الخلق بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّه قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخي السّيّد المير محبّ الله فأورثت فرحا وافرا لا بدّ من تحمّل إيذاء الخلق ولا مهرب من جفاء الاقارب قال الله تعالى أمرا لحبيبه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ والملح في سكونة ذاك المقام هو هذا الإيذاء والجفاء وأنتم تريدون الفرار من ذلك الملح نعم إنّ مألوف السّكّر لا يطيق الملح ماذا نصنع. (شعر) لا يستقيم تدلّل من عاشق . لو أنّه محبوب كلّ خلائق واندرج فيها أنّه لو صدرت الإجازة لاخترت منزلا في اله آباد عيّنوا منزلا حتّى تذهبوا هناك وتتخلّصوا من إفراط الجفاء هذا هو طريق الرّخصة وطريق العزيمة الصّبر والتّحمّل على الإيذاء وقد غلب الضّعف على الفقير في هذه الايّام كما هو معلومكم ولهذا اقتصرنا على كلمات والسّلام. المكتوب الثامن إلى صاحب الحقائق مولانا محمّد صدّيق في بيان أصالة الغيب وظلّيّة الشّهود (أيّها المحبّ) إنّ الغيب مقابل الشّهود الذي فيه شائبة الظّلّيّة والغيب مبرّأ من ذاك الشّوب فيكون أكمل من الشّهود ولكن إذا كان سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مشرّفا في ليلة المعراج بدولة الرّؤية الّتي هي ما وراء وراء سرادقات الظّلال وأقدس من الشّوب بشائبة الظّلّيّة لما يكون الغيب في حقّه صلّى الله عليه وسلّم أكمل من الرّؤية وقد كان الاكتفاء بالغيب لرفع الظّلّيّة وحيث تيسّر رفع الظّلّيّة بالكلّيّة في عين الحضور لماذا يحتاج إلى الغيب هذه دولة مخصوصة بسيّد الكونين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ولكمّل تابعيه أيضا نصيب من هذا المقام بالتّبعيّة والوراثة كما أنّه ليس برؤية ليس بشهود ومشاهدة أيضا فالتّعبير عنه بالغيب أحسن العبارات وتفصيل ذاك المقام لا يمكن بالقول بل كلّ من يجده يجده على مقدار وجدانه وهو وراء ذلك ولا نصيب منه الّا لأقلّ القليل والسّلام.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّادس إلى صاحب المعارف الشّيخ بديع الدين في بيان أنّ إيلام المحبوب وجلاله أحبّ من إنعامه وجماله الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة المرسلة مصحوبة بالشّيخ فتح الله وقد كتبتم الشّكاية من جفاء الخلق وملامتهم والحال أنّها عين جمال هذه الطّائفة وصيقل صدائهم فكيف تكون باعثة على القبض والكدورة ولمّا وصل هذا الفقير في أوائل الحال إلى هذه القلعة صار محسوسا أنّ أنوار ملامة الخلق ترد من القرى والبلاد متوالية ومتتابعة كالسّحاب النّورانيّ وترقى المعاملة من الحضيض إلى الاوج وقد قطعتم المراحل سنين بالتّربية الجماليّة فينبغي الآن أن تقطعوا المسافة بالتّربية الجلاليّة وأن تكونوا في مقام الصّبر بل في مقام الرّضاء وأن تروا الجمال والجلال متساويين وكتبتم أيضا: انّ من وقت ظهور الفتنة لم يبق ذوق ولا حال كان ينبغي أن يتضاعف الذّوق والحال فإنّ جفاء المحبوب يورث اللّذّة أكثر من وفائه أيّ بلاء وقع حتّى يتكلّم مثل العوامّ ويتباعد من المحبّة الذّاتيّة ينبغي أن يعتقد الجلال فوق الجمال وأن يتصوّر الإيلام أفضل من الإنعام على خلاف ما مضى فإنّ في الجمال والإنعام مراد المحبوب مشوب بمراد النّفس وفي الجلال والإيلام خالص مراد المحبوب وخلاف مراد النّفس والوقت والحال هنا غير الوقت والحال السّابقين شتّان ما بينهما وكتبتم في حقّ زيارة الحرمين الشّريفين لا مانع منه حسبنا الله ونعم الوكيل. المكتوب السّابع إلى السّيّد المير محبّ الله المانك? ورىّ في التّحريض على التّحمّل لإيذاء الخلق بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدعوات أنهي أنّه قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخي السّيّد المير محبّ الله فأورثت فرحا وافرا لا بدّ من تحمّل إيذاء الخلق ولا مهرب من جفاء الاقارب قال الله تعالى أمرا لحبيبه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ والملح في سكونة ذاك المقام هو هذا الإيذاء والجفاء وأنتم تريدون الفرار من ذلك الملح نعم إنّ مألوف السّكّر لا يطيق الملح ماذا نصنع. (شعر) لا يستقيم تدلّل من عاشق . لو أنّه محبوب كلّ خلائق واندرج فيها أنّه لو صدرت الإجازة لاخترت منزلا في اله آباد عيّنوا منزلا حتّى تذهبوا هناك وتتخلّصوا من إفراط الجفاء هذا هو طريق الرّخصة وطريق العزيمة الصّبر والتّحمّل على الإيذاء وقد غلب الضّعف على الفقير في هذه الايّام كما هو معلومكم ولهذا اقتصرنا على كلمات والسّلام. المكتوب الثامن إلى صاحب الحقائق مولانا محمّد صدّيق في بيان أصالة الغيب وظلّيّة الشّهود (أيّها المحبّ) إنّ الغيب مقابل الشّهود الذي فيه شائبة الظّلّيّة والغيب مبرّأ من ذاك الشّوب فيكون أكمل من الشّهود ولكن إذا كان سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مشرّفا في ليلة المعراج بدولة الرّؤية الّتي هي ما وراء وراء سرادقات الظّلال وأقدس من الشّوب بشائبة الظّلّيّة لما يكون الغيب في حقّه صلّى الله عليه وسلّم أكمل من الرّؤية وقد كان الاكتفاء بالغيب لرفع الظّلّيّة وحيث تيسّر رفع الظّلّيّة بالكلّيّة في عين الحضور لماذا يحتاج إلى الغيب هذه دولة مخصوصة بسيّد الكونين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ولكمّل تابعيه أيضا نصيب من هذا المقام بالتّبعيّة والوراثة كما أنّه ليس برؤية ليس بشهود ومشاهدة أيضا فالتّعبير عنه بالغيب أحسن العبارات وتفصيل ذاك المقام لا يمكن بالقول بل كلّ من يجده يجده على مقدار وجدانه وهو وراء ذلك ولا نصيب منه الّا لأقلّ القليل والسّلام.

節 V02/P235–V02/P236İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P235–V02/P236)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب التّاسع إلى السّيّد محمّد نعمان في بيان قوله تعالى {وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} الآية بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تعالى وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا واِتَّقُوا الله الآية؛ ذكر التّقوى بعد ذكر الامتثال للأوامر والانتهاء عن المناهي إشارة إلى الاهتمام بالانتهاء الذي هو حقيقة التّقوى وأنّه هو ملاك الدين قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبارك " ملاك دينكم الورع " وقال عليه الصّلاة والسّلام في مواضع أخر: «لا تعدل بالرّعة شيئا " والرّعة هو الورع والوجه لهذا الاهتمام والله سبحانه أعلم بالصّواب - أنّ الانتهاء أعمّ وجودا وأكثر نفعا لما أنّه يوجد في ضمن الامتثال أيضا لانّ الإتيان بالامر انتهاء عن ضدّه وهو ظاهر وأمّا كثرة نفع الانتهاء بغير جهة عمومه فلأنّه مخالفة محضة مع النّفس لا حظّ للنّفس فيه بخلاف صور الامتثال فإنّ النّفس قد تتلذّذ فيه وكلّ ما فيه زيادة مخالفة مع النّفس لا شكّ أنّه أكثر نفعا وأقرب طرق إلى النّجاة فإنّ المقصود الاصليّ من التّكليفات الشّرعيّة قهر النّفس لأنّها انتصبت لمعاداة الله سبحانه وورد في الحديث القدسيّ " عاد نفسك فإنّها انتصبت لمعاداتي " فكلّ طريق من طرق المشائخ تكون رعاية الاحكام الشّرعيّة فيها أكثر يكون أقرب طرق إلى الله سبحانه لوجود كثرة المخالفة مع النّفس الّا وهو طريق النّقشبنديّة ولهذا قال سيّدنا وقبلتنا الشّيخ الاجلّ بهاء الدين المشتهر بنقشبند قدّس سرّه وجدت طريقا أقرب طرق إلى الله سبحانه لوجود كثرة المخالفة مع النّفس وأمّا بيان زيادة رعاية أحكام الشّريعة في هذه الطّريقة فممّا لا يخفى على المنصف الفطن الخائض في طرق المشائخ ومع ذلك بيّنته بزيادة الإيضاح في بعض الرّسائل والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال وهو سبحانه حسبي ونعم الوكيل وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم وبارك وكرّم والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب العاشر إلى السّيّد محمّد نعمان في تفسير قوله تعالى {وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي} الآية الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قال الله تعالى وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ قرب الحقّ سبحانه وتعالى وإن كان لا كيفيّا ولا مثليّا ولكن للوهم هناك مجال والخارج من حيطة الوهم ودائرة الخيال هو أقربيّته تعالى ولهذا كان العالم بالقرب كثيرا والعالم بالاقربيّة أقلّ قليل ونهاية القرب إلى حصول الاتّحاد وإن كان الاتّحاد أيضا مجرّد توهّم والاقربيّة إنّما هي بعد مجاوزة الاتّحاد وان تصوّر العقل في جانب القرب من هو أقرب من نفسه بعيدا وذلك من قصور نظر العقل حيث اعتاد رؤية البعد ولم يجد أقرب من نفسه والسّلام.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب التّاسع إلى السّيّد محمّد نعمان في بيان قوله تعالى {وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} الآية بسم الله الرّحمن الرّحيم قال الله تعالى وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا واِتَّقُوا الله الآية؛ ذكر التّقوى بعد ذكر الامتثال للأوامر والانتهاء عن المناهي إشارة إلى الاهتمام بالانتهاء الذي هو حقيقة التّقوى وأنّه هو ملاك الدين قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبارك " ملاك دينكم الورع " وقال عليه الصّلاة والسّلام في مواضع أخر: «لا تعدل بالرّعة شيئا " والرّعة هو الورع والوجه لهذا الاهتمام والله سبحانه أعلم بالصّواب - أنّ الانتهاء أعمّ وجودا وأكثر نفعا لما أنّه يوجد في ضمن الامتثال أيضا لانّ الإتيان بالامر انتهاء عن ضدّه وهو ظاهر وأمّا كثرة نفع الانتهاء بغير جهة عمومه فلأنّه مخالفة محضة مع النّفس لا حظّ للنّفس فيه بخلاف صور الامتثال فإنّ النّفس قد تتلذّذ فيه وكلّ ما فيه زيادة مخالفة مع النّفس لا شكّ أنّه أكثر نفعا وأقرب طرق إلى النّجاة فإنّ المقصود الاصليّ من التّكليفات الشّرعيّة قهر النّفس لأنّها انتصبت لمعاداة الله سبحانه وورد في الحديث القدسيّ " عاد نفسك فإنّها انتصبت لمعاداتي " فكلّ طريق من طرق المشائخ تكون رعاية الاحكام الشّرعيّة فيها أكثر يكون أقرب طرق إلى الله سبحانه لوجود كثرة المخالفة مع النّفس الّا وهو طريق النّقشبنديّة ولهذا قال سيّدنا وقبلتنا الشّيخ الاجلّ بهاء الدين المشتهر بنقشبند قدّس سرّه وجدت طريقا أقرب طرق إلى الله سبحانه لوجود كثرة المخالفة مع النّفس وأمّا بيان زيادة رعاية أحكام الشّريعة في هذه الطّريقة فممّا لا يخفى على المنصف الفطن الخائض في طرق المشائخ ومع ذلك بيّنته بزيادة الإيضاح في بعض الرّسائل والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال وهو سبحانه حسبي ونعم الوكيل وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم وبارك وكرّم والسَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى المكتوب العاشر إلى السّيّد محمّد نعمان في تفسير قوله تعالى {وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي} الآية الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قال الله تعالى وإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ قرب الحقّ سبحانه وتعالى وإن كان لا كيفيّا ولا مثليّا ولكن للوهم هناك مجال والخارج من حيطة الوهم ودائرة الخيال هو أقربيّته تعالى ولهذا كان العالم بالقرب كثيرا والعالم بالاقربيّة أقلّ قليل ونهاية القرب إلى حصول الاتّحاد وإن كان الاتّحاد أيضا مجرّد توهّم والاقربيّة إنّما هي بعد مجاوزة الاتّحاد وان تصوّر العقل في جانب القرب من هو أقرب من نفسه بعيدا وذلك من قصور نظر العقل حيث اعتاد رؤية البعد ولم يجد أقرب من نفسه والسّلام.

節 V02/P236–V02/P238İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P236–V02/P238)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الحادي عشر إلى السّيّد شمس الدين عليّ الخلخاليّ في بيان جامعيّة الإنسان الذي هو مركّب من أجزاء عالم الخلق والامر وترجيح قلب الإنسان على العرش المجيد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الإنسان نسخة جامعة مركّب من الاجزاء العشرة العناصر الاربعة والنّفس النّاطقة والقلب والرّوح والسّرّ والخفيّ والاخفى وسائر القوى والجوارح في الإنسان راجعة إلى هذه الاجزاء وبين هذه الاجزاء تضادّ وتضادّ بعض العناصر ببعض آخر ظاهر وكذلك تضادّ عالم الخلق بعالم الامر أيضا باهر وكلّ واحد من أجزاء عالم الامر الخمسة مخصوص بأمر ومنسوب إلى كمال والنّفس الناطقة هي مقتضية لهواها لا تريد إطاعة أحد سواها وقد جمع الله سبحانه هذه الاشياء المتضادّة كاسرا سورة كلّ منها بعنايته الشّاملة وقدرته الكاملة وأعطاها مزاجها خاصّا وهيئة وحدانيّة وبعد حصول المزاج الخاصّ والهيئة الوحدانيّة وهب لها صورة بحكمته البالغة حتّى تحفظ أجزاءه المتفرّقة المتضادّة وسمّي هذا المجموع بالإنسان وشرّفه بشرف استعداد الخلافة باعتبار جامعيّته وحصول الهيئة الوحدانيّة وهذه الدولة لم تتيسّر لشيء غير الإنسان والعالم الكبير وإن كان عظيما ولكنّه خال من الجامعيّة ولا نصيب له من الهيئة الوحدانيّة وهذه المعاملة جارية في جميع أفراد الإنسان وعوامّ الإنسان مشاركة فيها لخواصّه (ينبغي أن يعلم) أنّ أشرف أجزاء العالم الكبير هو العرش المجيد والتّجلّي المخصوص به فوق تجلّيات الاجزاء الأخر فإنّ ذاك التّجلّي جامع وذلك الظّهور مستجمع للأسماء والصّفات الوجوبيّة تعالت وتقدّست وأيضا إنّ ذاك التّجلّي دائميّ لا مجال فيه للاستتار وقلب الإنسان الكامل الذي له مناسبة للعرش ويقال له عرش الله له نصيب وافر من تجلّي العرش وحظّ كامل غاية ما في الباب أنّ ذاك التّجلّي كلّيّ وهذا التّجلّي بالنّسبة إليه جزئيّ ولكن في القلب مزيّة ليست هي في العرش وهي الشّعور بالمتجلّي وأيضا إنّ القلب مظهر له تعلّق بما ظهر فيه بخلاف العرش فإنّه حال عن هذا التّعلّق فلا جرم أمكن التّرقّي للقلب بواسطة هذا الشّعور والتّعلّق بل هو واقع فإنّ القلب بحكم " المرء مع من أحبّ " له تعلّق به ومفتون بمحبّته فإن كان محبّا للأسماء والصّفات فمع الاسماء والصّفات وإن كان محبّا للذّات تعالت وتقدّست فقد صحّح المعيّة هناك وترقّى من التّعلّق بالاسماء والصّفات بخلاف العرش المجيد فإنّ التّجلّي المجرّد عن الاسماء والصّفات غير واقع في حقّه والسّلام. المكتوب الثاني عشر إلى السّيّد المير محمّد نعمان في بيان فوائد التّضرّع والانكسار والذّكر وتلاوة القرآن وطول القنوت في الصّلاة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخي معدن السّيادة فأورثت سرورا وقد كتبتم فيها أنّه هل الافضل الدعاء والتّضرّع والإنكسار ودوام الالتجاء إلى حضرة الحقّ سبحانه والذّكر أو هذه المذكورات ممزوجة بالذّكر (لا بدّ) من الذّكر وكلّ شيء يجتمع معه فهو دولة وقد وضعوا مدار الوصول على الذّكر وأشياء أخرى غيره كثمراته ونتائجه (وسالتم أيضا) أنّ هذه الثلاثة أفضل النّفي والإثبات او تلاوة القرآن أو الصّلاة بطول القنوت (اعلم) أنّ ذكر النّفي والإثبات كالوضوء الذي هو شرط الصّلاة وما لم يوجد الوضوء لا يصحّ الشّروع في الصّلاة كذلك ما لم تتمّ معاملة النّفي والإثبات فكلّ عمل يعمل غير الفرائض والواجبات والسّنن داخل فيما لا يعنى ينبغي أوّلا إزالة المرض وهي مربوطة بالنّفي والإثبات ثمّ الاشتغال بعد ذلك بعبادات وحسنات أخرى ممّا هو كالغذاء الصّالح للبدن وكلّ غذاء يتناول قبل زوال المرض فهو فاسد ومفسد (ع) وكلّ ما أخذ المعلول معلول وتماميّة هذه المعاملة لا يلزم أن تتعيّن فإنّ تلك الحالة ناطقة بتماميّتها بنفسها (وكتبتم) أيضا أنّ الجلد الثالث يسجّل باسم من والظّاهر أنّ الفقير كنت كتبت قبل ذلك أنّه يجعل مسجّلا باسمكم وفي جواب كتابكم الآن أيضا الكلام هو هذا ومن يكون أفضل واحقّ به منكم يمكن أن يقال: إنّ ميلان القلب دائما إلى جانبكم ولا يعلم وجه قعودكم في أكره فإنّه وإن كان في الجوار ولكن لمّا كان خاليا عن الملاقات فهو عار عن الاعتبار لا ينبغي إقامتكم هناك لاجل الفقير توجّهوا إلى الوطن مفوّضين الفقير إلى أرحم الرّاحمين واجعلوا المشتاقين هناك مسرورين فإن كان في قلبكم وجه آخر لقعودكم هناك فهو أمر آخر ولتكن والدة محمّد أمين موفّقة مصحوبة بالعصمة والعفّة قد طالعت ما كتبت من واقعاتها الطّويلة العريضة وإن كان فيه أشياء موحشة ومكدّرة ولكنّه خير سينقلب مآل كلّ منها إلى الخير في الآخر ولتكن متنبّهة من أمثال هذه الواقعات ومتلافية للتّقصيرات بالتّوبة والاستغفارات ولتعلم أنّ التّمتّعات الدنيويّة والمزخرفات الفانية لا شيء محض لا يصير العاقل مفتونا ومبتلى بها ينبغي أن تكون أحوال الآخرة نصب العين وأن يكون مشغولا بالذّكر ولايّ شيء يلزم حصول لذّة تامّة في الذّكر وظهور أشياء في النّظر فإنّ ذلك داخل في اللهو واللّعب بل كلّما توجد المشقّة في الذّكر يكون أفضل وأنفع ينبغي تعمير الاوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه بعد أداء الصّلوات الخمس دون أن يتعطّل بالالتذاذ بالذّكر وينبغي لها أن تلتمس رضاكم مغتنمة لخدمتكم وينبغي لكم أيضا أن ترفقوا بها وأن تجذبوها إلى جانبكم وأن تدلّوها على الحسنات والسّلام.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الحادي عشر إلى السّيّد شمس الدين عليّ الخلخاليّ في بيان جامعيّة الإنسان الذي هو مركّب من أجزاء عالم الخلق والامر وترجيح قلب الإنسان على العرش المجيد الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ الإنسان نسخة جامعة مركّب من الاجزاء العشرة العناصر الاربعة والنّفس النّاطقة والقلب والرّوح والسّرّ والخفيّ والاخفى وسائر القوى والجوارح في الإنسان راجعة إلى هذه الاجزاء وبين هذه الاجزاء تضادّ وتضادّ بعض العناصر ببعض آخر ظاهر وكذلك تضادّ عالم الخلق بعالم الامر أيضا باهر وكلّ واحد من أجزاء عالم الامر الخمسة مخصوص بأمر ومنسوب إلى كمال والنّفس الناطقة هي مقتضية لهواها لا تريد إطاعة أحد سواها وقد جمع الله سبحانه هذه الاشياء المتضادّة كاسرا سورة كلّ منها بعنايته الشّاملة وقدرته الكاملة وأعطاها مزاجها خاصّا وهيئة وحدانيّة وبعد حصول المزاج الخاصّ والهيئة الوحدانيّة وهب لها صورة بحكمته البالغة حتّى تحفظ أجزاءه المتفرّقة المتضادّة وسمّي هذا المجموع بالإنسان وشرّفه بشرف استعداد الخلافة باعتبار جامعيّته وحصول الهيئة الوحدانيّة وهذه الدولة لم تتيسّر لشيء غير الإنسان والعالم الكبير وإن كان عظيما ولكنّه خال من الجامعيّة ولا نصيب له من الهيئة الوحدانيّة وهذه المعاملة جارية في جميع أفراد الإنسان وعوامّ الإنسان مشاركة فيها لخواصّه (ينبغي أن يعلم) أنّ أشرف أجزاء العالم الكبير هو العرش المجيد والتّجلّي المخصوص به فوق تجلّيات الاجزاء الأخر فإنّ ذاك التّجلّي جامع وذلك الظّهور مستجمع للأسماء والصّفات الوجوبيّة تعالت وتقدّست وأيضا إنّ ذاك التّجلّي دائميّ لا مجال فيه للاستتار وقلب الإنسان الكامل الذي له مناسبة للعرش ويقال له عرش الله له نصيب وافر من تجلّي العرش وحظّ كامل غاية ما في الباب أنّ ذاك التّجلّي كلّيّ وهذا التّجلّي بالنّسبة إليه جزئيّ ولكن في القلب مزيّة ليست هي في العرش وهي الشّعور بالمتجلّي وأيضا إنّ القلب مظهر له تعلّق بما ظهر فيه بخلاف العرش فإنّه حال عن هذا التّعلّق فلا جرم أمكن التّرقّي للقلب بواسطة هذا الشّعور والتّعلّق بل هو واقع فإنّ القلب بحكم " المرء مع من أحبّ " له تعلّق به ومفتون بمحبّته فإن كان محبّا للأسماء والصّفات فمع الاسماء والصّفات وإن كان محبّا للذّات تعالت وتقدّست فقد صحّح المعيّة هناك وترقّى من التّعلّق بالاسماء والصّفات بخلاف العرش المجيد فإنّ التّجلّي المجرّد عن الاسماء والصّفات غير واقع في حقّه والسّلام. المكتوب الثاني عشر إلى السّيّد المير محمّد نعمان في بيان فوائد التّضرّع والانكسار والذّكر وتلاوة القرآن وطول القنوت في الصّلاة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصلت الصّحيفة الشّريفة من أخي معدن السّيادة فأورثت سرورا وقد كتبتم فيها أنّه هل الافضل الدعاء والتّضرّع والإنكسار ودوام الالتجاء إلى حضرة الحقّ سبحانه والذّكر أو هذه المذكورات ممزوجة بالذّكر (لا بدّ) من الذّكر وكلّ شيء يجتمع معه فهو دولة وقد وضعوا مدار الوصول على الذّكر وأشياء أخرى غيره كثمراته ونتائجه (وسالتم أيضا) أنّ هذه الثلاثة أفضل النّفي والإثبات او تلاوة القرآن أو الصّلاة بطول القنوت (اعلم) أنّ ذكر النّفي والإثبات كالوضوء الذي هو شرط الصّلاة وما لم يوجد الوضوء لا يصحّ الشّروع في الصّلاة كذلك ما لم تتمّ معاملة النّفي والإثبات فكلّ عمل يعمل غير الفرائض والواجبات والسّنن داخل فيما لا يعنى ينبغي أوّلا إزالة المرض وهي مربوطة بالنّفي والإثبات ثمّ الاشتغال بعد ذلك بعبادات وحسنات أخرى ممّا هو كالغذاء الصّالح للبدن وكلّ غذاء يتناول قبل زوال المرض فهو فاسد ومفسد (ع) وكلّ ما أخذ المعلول معلول وتماميّة هذه المعاملة لا يلزم أن تتعيّن فإنّ تلك الحالة ناطقة بتماميّتها بنفسها (وكتبتم) أيضا أنّ الجلد الثالث يسجّل باسم من والظّاهر أنّ الفقير كنت كتبت قبل ذلك أنّه يجعل مسجّلا باسمكم وفي جواب كتابكم الآن أيضا الكلام هو هذا ومن يكون أفضل واحقّ به منكم يمكن أن يقال: إنّ ميلان القلب دائما إلى جانبكم ولا يعلم وجه قعودكم في أكره فإنّه وإن كان في الجوار ولكن لمّا كان خاليا عن الملاقات فهو عار عن الاعتبار لا ينبغي إقامتكم هناك لاجل الفقير توجّهوا إلى الوطن مفوّضين الفقير إلى أرحم الرّاحمين واجعلوا المشتاقين هناك مسرورين فإن كان في قلبكم وجه آخر لقعودكم هناك فهو أمر آخر ولتكن والدة محمّد أمين موفّقة مصحوبة بالعصمة والعفّة قد طالعت ما كتبت من واقعاتها الطّويلة العريضة وإن كان فيه أشياء موحشة ومكدّرة ولكنّه خير سينقلب مآل كلّ منها إلى الخير في الآخر ولتكن متنبّهة من أمثال هذه الواقعات ومتلافية للتّقصيرات بالتّوبة والاستغفارات ولتعلم أنّ التّمتّعات الدنيويّة والمزخرفات الفانية لا شيء محض لا يصير العاقل مفتونا ومبتلى بها ينبغي أن تكون أحوال الآخرة نصب العين وأن يكون مشغولا بالذّكر ولايّ شيء يلزم حصول لذّة تامّة في الذّكر وظهور أشياء في النّظر فإنّ ذلك داخل في اللهو واللّعب بل كلّما توجد المشقّة في الذّكر يكون أفضل وأنفع ينبغي تعمير الاوقات بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه بعد أداء الصّلوات الخمس دون أن يتعطّل بالالتذاذ بالذّكر وينبغي لها أن تلتمس رضاكم مغتنمة لخدمتكم وينبغي لكم أيضا أن ترفقوا بها وأن تجذبوها إلى جانبكم وأن تدلّوها على الحسنات والسّلام.

節 V02/P238–V02/P240İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P238–V02/P240)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثالث عشر إلى السّيّد المير محبّ الله المانك? ورىّ في التّحريض على كمال متابعة صاحب الشّريعة الغرّاء عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ومتابعة شيخ الطّريقة بسم الله الرّحمن الرّحيم وصل المكتوب الشّريف مع مرجع السّيادة أخي المير محبّ الله واتّضحت مقدّمات اليأس المندرجة على وجه الاضطرار والاضطراب اليأس كفر يلزم أن تكونوا راجين لو كان رسوخ في أمرين فلا غمّ ح متابعة صاحب الشّريعة الغرّاء عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والاعتقاد في شيخ الطّريقة ومحبّته ينبغي أن تكونوا واقفين وملتجئين ومتفرّغين لئلّا يقع الفتور في هذه الدولة وكلّ شيء سواها سهل كائنا ما كان وتلافيه ممكن وقد كنت كتبت فيما قبل أنّه إذا كنتم كارهين للإقامة في مانك? ورى ينبغي اختيار الوطن في اله آباد يحتمل أن يكون مباركا وأنتم فهمتم منه العكس ولم يدلّ لفظ المبارك أيضا على المقصود والكلام الآن أيضا هو ذاك وقد ظهر اللّيلة في النّظر أنّه قد حوّل رحلكم من مانكبور إلى إله آباد فاختاروا هناك خرابة وعمّروا أوقاتكم بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه ولا يكون لكم شغل بأحد والتزموا ذكر النّفي والإثبات وأخرجوا بتكرار هذه الكلمة الطّيّبة من ساحة الصّدر جميع المرادات حتّى لا يكون المقصود والمطلوب والمحبوب غير واحد فإن عجز القلب عن الذّكر فقولوا باللّسان بشرط الإخفاء فإنّ الجهر ممنوع في هذا الطّريق وقد علمتم بقيّة طرز الطّريقة وأوضاعها وإيّاكم والعدول عن طريق التّقليد ما استطعتم فإنّ لتقليد شيخ الطّريقة ثمرات وفي الخلاف لطريقه خطرات وماذا أكتب زيادة على ذلك والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات. المكتوب الرّابع عشر إلى المير شمس الدين عليّ في جواب سؤاله عن وجود واجب الوجود تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد صرت محظوظا وملتذّا بمطالعة الصّحيفة الشّريفة المرسلة على وجه الكرم والشّفقة جزاكم الله سبحانه خيرا واندرج فيها أنّ ذات الحقّ سبحانه وتعالى إذا كانت موجودة بماهيّتها لا بالوجود عينا كان أو زائدا فكيف يتحقّق التّقابل بين واجب الوجود الذي هو ذات الله سبحانه بلا اعتبار الوجوب والوجود وبين ممتنع الوجود وبأيّ وجه يمكن إطلاق واجب الوجود على الذّات المعرّاة عن الوجوب والوجود وكيف يثبت استحقاق العبادة الذي هو منوط بوجوب الوجود وبأيّ اعتبار يكون إطلاق واجب الوجود على الذّات العديمة الوجوب والوجود (أيّها المخدوم) إنّ جواب هذه الاسئلة مندرج بالتّفصيل في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني والظّاهر أنّه محرّر باسم واحد من أولاد الفقير فإن طالعتموه لعلّكم تحتظّون به (وبالجملة) يمكن أن تكون ماهيّة الواجب - جلّ سلطانه - موجودة بنفسها لا بالوجود وإطلاق الوجوب على تلك الحضرة يكون من قبيل منتزعات العقل بل لله المثل الاعلى وكما أنّ وجوب الوجود من قبيل المنتزعات امتناع العدم أيضا في تلك الحضرة جلّ سلطانها من المنتزعات وكما أنّ الذّات البحت ليست فيها نسبة وجوب الوجود ليست فيها أيضا نسبة امتناع العدم وحيث ظهرت نسبة وجوب الوجود حصلت نسبة امتناع العدم الذي هو مقابله وظهرت نسبة استحقاق العبادة الذي هو متفرّع على وجوب الوجود " كان الله ولم يكن معه شيء " وإن كان من النّسب والاعتبارات فإذا ظهرت النّسب ظهر التّقابل والسّلام أوّلا وآخرا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثالث عشر إلى السّيّد المير محبّ الله المانك? ورىّ في التّحريض على كمال متابعة صاحب الشّريعة الغرّاء عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ومتابعة شيخ الطّريقة بسم الله الرّحمن الرّحيم وصل المكتوب الشّريف مع مرجع السّيادة أخي المير محبّ الله واتّضحت مقدّمات اليأس المندرجة على وجه الاضطرار والاضطراب اليأس كفر يلزم أن تكونوا راجين لو كان رسوخ في أمرين فلا غمّ ح متابعة صاحب الشّريعة الغرّاء عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والاعتقاد في شيخ الطّريقة ومحبّته ينبغي أن تكونوا واقفين وملتجئين ومتفرّغين لئلّا يقع الفتور في هذه الدولة وكلّ شيء سواها سهل كائنا ما كان وتلافيه ممكن وقد كنت كتبت فيما قبل أنّه إذا كنتم كارهين للإقامة في مانك? ورى ينبغي اختيار الوطن في اله آباد يحتمل أن يكون مباركا وأنتم فهمتم منه العكس ولم يدلّ لفظ المبارك أيضا على المقصود والكلام الآن أيضا هو ذاك وقد ظهر اللّيلة في النّظر أنّه قد حوّل رحلكم من مانكبور إلى إله آباد فاختاروا هناك خرابة وعمّروا أوقاتكم بالذّكر الإلهيّ جلّ شأنه ولا يكون لكم شغل بأحد والتزموا ذكر النّفي والإثبات وأخرجوا بتكرار هذه الكلمة الطّيّبة من ساحة الصّدر جميع المرادات حتّى لا يكون المقصود والمطلوب والمحبوب غير واحد فإن عجز القلب عن الذّكر فقولوا باللّسان بشرط الإخفاء فإنّ الجهر ممنوع في هذا الطّريق وقد علمتم بقيّة طرز الطّريقة وأوضاعها وإيّاكم والعدول عن طريق التّقليد ما استطعتم فإنّ لتقليد شيخ الطّريقة ثمرات وفي الخلاف لطريقه خطرات وماذا أكتب زيادة على ذلك والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه أتمّ الصّلوات وأكمل التّحيّات. المكتوب الرّابع عشر إلى المير شمس الدين عليّ في جواب سؤاله عن وجود واجب الوجود تعالى الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد صرت محظوظا وملتذّا بمطالعة الصّحيفة الشّريفة المرسلة على وجه الكرم والشّفقة جزاكم الله سبحانه خيرا واندرج فيها أنّ ذات الحقّ سبحانه وتعالى إذا كانت موجودة بماهيّتها لا بالوجود عينا كان أو زائدا فكيف يتحقّق التّقابل بين واجب الوجود الذي هو ذات الله سبحانه بلا اعتبار الوجوب والوجود وبين ممتنع الوجود وبأيّ وجه يمكن إطلاق واجب الوجود على الذّات المعرّاة عن الوجوب والوجود وكيف يثبت استحقاق العبادة الذي هو منوط بوجوب الوجود وبأيّ اعتبار يكون إطلاق واجب الوجود على الذّات العديمة الوجوب والوجود (أيّها المخدوم) إنّ جواب هذه الاسئلة مندرج بالتّفصيل في مكتوب من مكتوبات الجلد الثاني والظّاهر أنّه محرّر باسم واحد من أولاد الفقير فإن طالعتموه لعلّكم تحتظّون به (وبالجملة) يمكن أن تكون ماهيّة الواجب - جلّ سلطانه - موجودة بنفسها لا بالوجود وإطلاق الوجوب على تلك الحضرة يكون من قبيل منتزعات العقل بل لله المثل الاعلى وكما أنّ وجوب الوجود من قبيل المنتزعات امتناع العدم أيضا في تلك الحضرة جلّ سلطانها من المنتزعات وكما أنّ الذّات البحت ليست فيها نسبة وجوب الوجود ليست فيها أيضا نسبة امتناع العدم وحيث ظهرت نسبة وجوب الوجود حصلت نسبة امتناع العدم الذي هو مقابله وظهرت نسبة استحقاق العبادة الذي هو متفرّع على وجوب الوجود " كان الله ولم يكن معه شيء " وإن كان من النّسب والاعتبارات فإذا ظهرت النّسب ظهر التّقابل والسّلام أوّلا وآخرا.

節 V02/P240–V02/P241İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P240–V02/P241)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الخامس عشر إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ لذّة إيلام المحبوب الذّ وأجلى في نظر المحبّ من لذّة إنعامه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ليكن معلوم الأخ السّيّد محمّد نعمان أنّه صار مفهوما أنّ الاحباب النّاصحين كلّما اجتهدوا في التّشبّث بأسباب الخلاص لم يكن نافعا الخير فيما صنعه الله سبحانه فحدث من هذا الامر نوع حزن بمقتضى البشريّة وظهر ضيق الصّدر ثمّ بعد زمان تبدّل الحزن وضيق الصّدر بفضل الله جلّ سلطانه بالفرح وشرح الصّدر وعلمت بيقين خاصّ أنّ مراد هذه الجماعة الذين في صدد الإيذاء لو كان موافقا لمراد الحقّ جلّ شأنه لا معنى للاستكراه وضيق الصّدر بل هو مناف لدعوى المحبّة فإنّ إيلام المحبوب مثل إنعامه محبوب للمحبّ ومرغوب فيه له كما أنّ المحبّ يلتذّ بإنعامه يلتذّ أيضا بإيلامه بل يجد اللّذّة في إيلامه أكثر لكونه مبرّأ من شائبة حظّ النّفس ومرادها وحيث انّ الحقّ سبحانه جميل مطلق فإذا أراد إيذاء شخص تكون إرادته تعالى بعنايته سبحانه في نظر ذلك الشّخص جميلة البتّة بل تكون سببا للالتذاذ وحيث انّ مراد هذه الجماعة موافق لمراد الحقّ سبحانه وروزنة لمراده تعالى فمرادهم أيضا مستحسن في النّظر وموجب للالتذاذ وفعل الشّخص الذي هو مظهر لفعل المحبوب محبوب أيضا كنفس فعل المحبوب وذلك الشّخص الفاعل أيضا يظهر في نظر المحبّ بهذه العلاقة محبوبا والعجب أنّ الجفاء كلّما يتصوّر من ذلك الشّخص أزيد يظهر في نظر المحبّ أحسن وأمجد لكون إرادته لصورة غضب المحبوب أكثر وأزيد وامر والهي هذا الطّريق مقلوب ومعكوس وإرادة السّوء لذاك الشّخص وإساءته منافية لمحبّة المحبوب فإنّ ذلك الشّخص ليس بأزيد في ذلك من أين يكون مرآة لفعل المحبوب والذين هم في صدد الإيذاء يظهرون في النّظر محبوبين بالنّسبة إلى سائر الخلائق فليزل الإخوان ضيق الصّدر عن أنفسهم ولا يحقدوا على الذين في صدد الإيذاء بل ينبغي أن يكونوا متلذّذين بفعلهم نعم حيث كنّا مأمورين بالدّعاء والحقّ سبحانه يحبّ الدعاء والالتجاء والتّضرّع والابتهال ينبغي الدعاء لدفع البليّة وسؤال العفو والعافية وإنّما قلت مرآة صورة الغضب فإنّ حقيقة الغضب نصيب الاعداء وصورة الغضب مع الاحبّاء عين الرّحمة في الحقيقة وكم من منافع لمحبّ أودعت في صورة الغضب هذه لا يمكن شرحه وأيضا في صورة الغضب الّتي أعطيها الاحبّاء هلاك المنكرين وهي باعثة على ابتلائهم ولعلّكم علمتم معنى عبارة الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه حيث قال: لا همّة للعارف يعني أنّ الهمّة الّتي يقصد بها دفع البليّة مسلوبة عن العارف فإنّ العارف إذا رأى البليّة من المحبوب وتيقّن أنّها مراده كيف يصرف همّته لدفعها وكيف يريد رفعها وأنّه وإن أجرى دعاء الدفع على لسانه بحسب الصّورة لامتثال الامر بالدّعاء ولكنّه لا يريد شيئا في الحقيقة بل هو ملتذّ بكلّ ما يصيبه والسّلام على من اتّبع الهدى .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الخامس عشر إلى المير محمّد نعمان في بيان أنّ لذّة إيلام المحبوب الذّ وأجلى في نظر المحبّ من لذّة إنعامه الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ليكن معلوم الأخ السّيّد محمّد نعمان أنّه صار مفهوما أنّ الاحباب النّاصحين كلّما اجتهدوا في التّشبّث بأسباب الخلاص لم يكن نافعا الخير فيما صنعه الله سبحانه فحدث من هذا الامر نوع حزن بمقتضى البشريّة وظهر ضيق الصّدر ثمّ بعد زمان تبدّل الحزن وضيق الصّدر بفضل الله جلّ سلطانه بالفرح وشرح الصّدر وعلمت بيقين خاصّ أنّ مراد هذه الجماعة الذين في صدد الإيذاء لو كان موافقا لمراد الحقّ جلّ شأنه لا معنى للاستكراه وضيق الصّدر بل هو مناف لدعوى المحبّة فإنّ إيلام المحبوب مثل إنعامه محبوب للمحبّ ومرغوب فيه له كما أنّ المحبّ يلتذّ بإنعامه يلتذّ أيضا بإيلامه بل يجد اللّذّة في إيلامه أكثر لكونه مبرّأ من شائبة حظّ النّفس ومرادها وحيث انّ الحقّ سبحانه جميل مطلق فإذا أراد إيذاء شخص تكون إرادته تعالى بعنايته سبحانه في نظر ذلك الشّخص جميلة البتّة بل تكون سببا للالتذاذ وحيث انّ مراد هذه الجماعة موافق لمراد الحقّ سبحانه وروزنة لمراده تعالى فمرادهم أيضا مستحسن في النّظر وموجب للالتذاذ وفعل الشّخص الذي هو مظهر لفعل المحبوب محبوب أيضا كنفس فعل المحبوب وذلك الشّخص الفاعل أيضا يظهر في نظر المحبّ بهذه العلاقة محبوبا والعجب أنّ الجفاء كلّما يتصوّر من ذلك الشّخص أزيد يظهر في نظر المحبّ أحسن وأمجد لكون إرادته لصورة غضب المحبوب أكثر وأزيد وامر والهي هذا الطّريق مقلوب ومعكوس وإرادة السّوء لذاك الشّخص وإساءته منافية لمحبّة المحبوب فإنّ ذلك الشّخص ليس بأزيد في ذلك من أين يكون مرآة لفعل المحبوب والذين هم في صدد الإيذاء يظهرون في النّظر محبوبين بالنّسبة إلى سائر الخلائق فليزل الإخوان ضيق الصّدر عن أنفسهم ولا يحقدوا على الذين في صدد الإيذاء بل ينبغي أن يكونوا متلذّذين بفعلهم نعم حيث كنّا مأمورين بالدّعاء والحقّ سبحانه يحبّ الدعاء والالتجاء والتّضرّع والابتهال ينبغي الدعاء لدفع البليّة وسؤال العفو والعافية وإنّما قلت مرآة صورة الغضب فإنّ حقيقة الغضب نصيب الاعداء وصورة الغضب مع الاحبّاء عين الرّحمة في الحقيقة وكم من منافع لمحبّ أودعت في صورة الغضب هذه لا يمكن شرحه وأيضا في صورة الغضب الّتي أعطيها الاحبّاء هلاك المنكرين وهي باعثة على ابتلائهم ولعلّكم علمتم معنى عبارة الشّيخ محيي الدين ابن العربيّ قدّس سرّه حيث قال: لا همّة للعارف يعني أنّ الهمّة الّتي يقصد بها دفع البليّة مسلوبة عن العارف فإنّ العارف إذا رأى البليّة من المحبوب وتيقّن أنّها مراده كيف يصرف همّته لدفعها وكيف يريد رفعها وأنّه وإن أجرى دعاء الدفع على لسانه بحسب الصّورة لامتثال الامر بالدّعاء ولكنّه لا يريد شيئا في الحقيقة بل هو ملتذّ بكلّ ما يصيبه والسّلام على من اتّبع الهدى .

節 V02/P241–V02/P242İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P241–V02/P242)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّادس عشر إلى مولانا أحمد الديبنيّ في بيان سرّ عدم اطّلاع السّالك على أحواله ومشاهدتها في مرايا المسترشدين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف وذكرتم فيه بأنّي لا أجد نفسي شيئا من أحوال هذه الطّائفة العليّة ومواجيدهم وعلومهم ومعارفهم ومع ذلك كنت علمت الطّالبين الطّريقة فتأثّرا تأثّرا كثيرا وظهرت منهما أحوال غريبة فما يكون وجه ذلك (اعلم) أنّ الأحوال الّتي ظهرت من ذينك الشّخصين كانت من عكس أحوالكم ظهر في مرايا استعدهما ولمّا كانا صاحبي علم عرفا أحوالهما ودلّاكم أيضا على العلم بحصول الحال المستور كمرآة تدلّ على كمالات خفيّة في الإنسان وتظهر محاسنه المكنونة المقصود حصول الأحوال والعلم بالأحوال والعلم بالأحوال دولة أخرى يعطى جمع هذا العلم وجمع آخر لا يعطاه ومع ذلك يكون كلاهما من أرباب الولاية ومتساويين في القرب فمنّا من علم ومنّا من جهل من كلام هذه الطّائفة ينبغي أن لا يكون محزونا ومتألّما من عدم العلم بالأحوال وينبغي السّعي حتّى يحصل الأحوال بل حتّى يحصل الوصول إلى محوّل الأحوال تجاوزا من الأحوال فإن لم يحصل العلم بالأحوال بلا توسّط المسترشدين ينبغي أن يقنع بمطالعتها في مراياهم وأن يكون محتظّا من طريق المظاهر وليحصل الأحوال فإن لم يتيسّر العلم بالأحوال بلا توسّط فعساه أن يحصل بتوسّط (وكتبتم) أيضا أنّ دوام الحضور عبارة عن أيّ شيء وكثيرا ما يحسّ ذهول القلب عن هذا الحضور في بعض المشاغل فينبغي تشخيص الحضور ودوام الحضور (اعلم) أنّ الحضور عبارة عن حضور الباطن مع جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه شبيه بالعلم الحضوريّ الذي الدوام لازمه هل سمعت أحدا أنّه غفل عن نفسه في وقت من الاوقات وذهل والغفلة والذّهول إنّما يتصوّران في العلم الحصوليّ لوجود المغايرة في البين وفي العلم الحضوريّ حضور في حضور دائما وإن كان الابله في جهل من هذا الحضور ونفور وبحصول في غرور فكان الدوام لازما للحضور والذي لا دوام له فهو ميلان إلى المطلوب وله شباهة بالحضور المذكور ودوامه متعذّر لكونه شبيها بالعلم الحصوليّ الذي هو قليل النّصيب من الدوام ولله المثل الاعلى وإطلاق العلم الحصوليّ والعلم الحضوريّ بالنّسبة إلى جناب قدسه تعالى إنّما هو على سبيل التّشبيه والتّنظير فإنّه تعالى إذا كان أقرب إلى الإنسان من نفسه يكون خارجا عن حيطة العلم الحضوريّ والعلم الحصوليّ وإن عجز أرباب المعقول عن تصوّره ولم يجدوا أقرب من أنفسهم ولكنّ هذا المعنى واضح عند أرباب العلم اللّدنيّ وحاصل بالسّهولة بعناية الله تعالى رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا ثمّ لا يخفي انّ لأخي السّيّد حقوقا كثيرة عليكم وهو متأذّ لمجيئكم بغير إذنه فينبغي حضوركم في ملازمته بلا توقّف لتلافي الإيذاء فإن جئتم بإذنه فلا مضايقة ينبغي أن تعاملوا موافقا لمرضاه وأن تجيئوا بإذنه وما أكتب زيادة على ذلك.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّادس عشر إلى مولانا أحمد الديبنيّ في بيان سرّ عدم اطّلاع السّالك على أحواله ومشاهدتها في مرايا المسترشدين الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وصل المكتوب الشّريف وذكرتم فيه بأنّي لا أجد نفسي شيئا من أحوال هذه الطّائفة العليّة ومواجيدهم وعلومهم ومعارفهم ومع ذلك كنت علمت الطّالبين الطّريقة فتأثّرا تأثّرا كثيرا وظهرت منهما أحوال غريبة فما يكون وجه ذلك (اعلم) أنّ الأحوال الّتي ظهرت من ذينك الشّخصين كانت من عكس أحوالكم ظهر في مرايا استعدهما ولمّا كانا صاحبي علم عرفا أحوالهما ودلّاكم أيضا على العلم بحصول الحال المستور كمرآة تدلّ على كمالات خفيّة في الإنسان وتظهر محاسنه المكنونة المقصود حصول الأحوال والعلم بالأحوال والعلم بالأحوال دولة أخرى يعطى جمع هذا العلم وجمع آخر لا يعطاه ومع ذلك يكون كلاهما من أرباب الولاية ومتساويين في القرب فمنّا من علم ومنّا من جهل من كلام هذه الطّائفة ينبغي أن لا يكون محزونا ومتألّما من عدم العلم بالأحوال وينبغي السّعي حتّى يحصل الأحوال بل حتّى يحصل الوصول إلى محوّل الأحوال تجاوزا من الأحوال فإن لم يحصل العلم بالأحوال بلا توسّط المسترشدين ينبغي أن يقنع بمطالعتها في مراياهم وأن يكون محتظّا من طريق المظاهر وليحصل الأحوال فإن لم يتيسّر العلم بالأحوال بلا توسّط فعساه أن يحصل بتوسّط (وكتبتم) أيضا أنّ دوام الحضور عبارة عن أيّ شيء وكثيرا ما يحسّ ذهول القلب عن هذا الحضور في بعض المشاغل فينبغي تشخيص الحضور ودوام الحضور (اعلم) أنّ الحضور عبارة عن حضور الباطن مع جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه شبيه بالعلم الحضوريّ الذي الدوام لازمه هل سمعت أحدا أنّه غفل عن نفسه في وقت من الاوقات وذهل والغفلة والذّهول إنّما يتصوّران في العلم الحصوليّ لوجود المغايرة في البين وفي العلم الحضوريّ حضور في حضور دائما وإن كان الابله في جهل من هذا الحضور ونفور وبحصول في غرور فكان الدوام لازما للحضور والذي لا دوام له فهو ميلان إلى المطلوب وله شباهة بالحضور المذكور ودوامه متعذّر لكونه شبيها بالعلم الحصوليّ الذي هو قليل النّصيب من الدوام ولله المثل الاعلى وإطلاق العلم الحصوليّ والعلم الحضوريّ بالنّسبة إلى جناب قدسه تعالى إنّما هو على سبيل التّشبيه والتّنظير فإنّه تعالى إذا كان أقرب إلى الإنسان من نفسه يكون خارجا عن حيطة العلم الحضوريّ والعلم الحصوليّ وإن عجز أرباب المعقول عن تصوّره ولم يجدوا أقرب من أنفسهم ولكنّ هذا المعنى واضح عند أرباب العلم اللّدنيّ وحاصل بالسّهولة بعناية الله تعالى رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا ثمّ لا يخفي انّ لأخي السّيّد حقوقا كثيرة عليكم وهو متأذّ لمجيئكم بغير إذنه فينبغي حضوركم في ملازمته بلا توقّف لتلافي الإيذاء فإن جئتم بإذنه فلا مضايقة ينبغي أن تعاملوا موافقا لمرضاه وأن تجيئوا بإذنه وما أكتب زيادة على ذلك.

節 V02/P242–V02/P245İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P242–V02/P245)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّابع عشر إلى امرأة صالحة من أهل الإدارة في بيان العقائد الدينيّة والتّرغيب على العبادات الشّرعيّة الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمّة محمّد سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ينبغي أن يعلم) أنّ الحقّ سبحانه وتعالى منعم على الإطلاق فإن كان وجود فموهوب من جناب قدسه تعالى وإن بقاء فعطاء من حضرته جلّ سلطانه وإن صفات كاملة فمن رحمته الشّاملة والحياة والعلم والقدرة والبصر والسّمع والنّطق كلّها مستفادة من حضرته جلّ شأنه وأنواع النّعم وصنوف الكرم الّتي خارجة عن الحدّ والعدّ كلّها مفاضة من جناب قدسه تعالى وهو تعالى يزيل العسر والشّدّة ويجيب الدعوة ويدفع البليّة رزّاق لا يمنع الارزاق عن عباده من كمال رأفته بعلّة ذنوبهم ستّار لا يهتك ستر حرمتهم من وفور عفوه وتجاوزه بارتكاب السّيّئات ولا يفضحهم بعيوبهم حليم لا يستعجل في مؤاخذتهم وعقوباتهم كريم لا يمنع عموم كرمه عن الاحبّاء والاعداء وأجلّ هذه النّعم وأعظمها وأعزّها وأكرمها الدعوة إلى الإسلام والهداية إلى دار السّلام والدلالة على متابعة سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ الحياة الابديّة والتّنعّمات السّرمديّة مربوطة بهذه ورضا المولى سبحانه وتعالى منوط بها (وبالجملة) انّ إنعامه وإكرامه وإحسانه تعالى أظهر من الشّمس وأجلى من القمر وأبين من الامس وإنعام غيره تعالى بإقداره وتمكينه سبحانه وطلب الإحسان منهم من قبل الاستعارة من المستعير والسّؤال من الفقير الجاهل كالعالم مقرّ بهذا المعنى والغبىّ مثل زكىّ معترف بهذا الأمر. (شعر) فلو أنّ لى في كلّ منبت شعرة . لسانا يبثّ الشّكر كنت مقصّرا ولا شكّ أنّ بداهة العقل حاكمة بوجوب شكر المنعم ولزوم توقيره وتعظيمه فصار شكر الحقّ سبحانه وتعالى الذي هو المنعم الحقيقيّ واجبا ببديهة العقل وكان تكريمه وتعظيمه تعالى لازما وحيث كان الحقّ سبحانه وتعالى في كمال التّنزّه والتّقدّس والعباد في غاية التّلوّث والتّدنّس تعذّر من كمال عدم المناسبة وجدان انّ تعظيمه وتكريمه تعالى في أيّ شيء وعلى أيّ كيفيّة فإنّ العباد كثيرا ما يستحسنون إطلاق بعض الامور على جناب قدسه تعالى ويكون هو في الحقيقة مستهجنا عنده تعالى ويخالون شيئا تعظيما ويكون توهينا ويزعمون شيئا تكريما ويكون تحقيرا فما لم يكن تعظيمه وتكريمه تعالى مستفادا من جناب قدسه لا يكون لائقا بأداء الشّكر به وقابلا لعبادته تعالى فإنّ الحمد الذي يصدر عن العباد من قبلهم ربّما يكون هجوا ومدحهم قدحا والتّعظيم والتّوقير والتّكريم الّتي كانت مستفادة من حضرته سبحانه هي عين شريعتنا الحقّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإن كان تعظيم قلبيّ فمبيّن في الشّريعة الحقّة وإن ثناء لسانيّ فمبرهنّ هناك والأعمال والأفعال الجوارحيّة أيضا بيّنها صاحب الشّريعة بالتّفصيل فأداء شكره تعالى صار منحصرا في إتيان أحكام الشّريعة قلبا وقالبا اعتقادا وعملا وكلّ تعظيم وعبادة له تعالى يؤدّى بما وراء الشّريعة لا يكون قابلا للاعتماد بل كثيرا ما يكون محصّلا للأضداد والحسنة المتوهّمة تكون سيّئة في الحقيقة فبملاحظة البيان المذكور كان العمل بالشّريعة أيضا واجبا بالعقل وكان أداء شكر المنعم تعالى متعذّرا بدون الإتيان بها والشّريعة لها جزءان اعتقاديّ وعمليّ فالاعتقاديّ من أصول الدين والعمليّ من فروع الدين وفاقد الاعتقاد ليس من أهل النّجاة والخلاص من عذاب الآخرة غير متصوّر في حقّه وفاقد العمل أمره مفوّض إلى مشيته سبحانه وتعالى فإن شاء عفى عنه وإن شاء عذّبه بقدر ذنبه والخلود في النّار مخصوص بفاقد الاعتقاد ومقصور على منكر ضروريّات الدين وفاقد العمل وإن كان معذّبا ولكنّ الخلود في النّار مفقود في حقّه ولمّا كانت الاعتقاديّات من أصول الدين وضروريّات الإسلام لزم أن نبيّنه بالضّرورة وحيث كان تفصيل في العمليّات مع وجود فرعيّاتها أحلنا بيانها على كتب الفقه مع بيان شمّة للتّرغيب في بعض العمليّات الضّروريّة (الاعتقاديّات) إنّ الله تعالى موجود بذاته الاقدس ووجوده تعالى بنفسه سبحانه وكما أنّه تعالى موجود كان دائميّا ويكون دائميّا لا سبيل للعدم السّابق والعدم اللّاحق إلى جناب قدسه تعالى فإنّ وجوب الوجود أحقر خدّام ذلك الجناب المقدّس وسلب العدم أذلّ كنّاس ذاك الموطن المحترم وهو تعالى واحد لا شريك له لا في وجوب الوجود ولا في الالوهيّة واستحقاق العبادة فإنّ الشّريك إنّما يحتاج إليه إذا لم يكن الله تعالى كافيا ومستقلّا وذلك نقص مناف للألوهيّة فإذا كان كافيا ومستقلّا يكون الشّريك معطّلا وعبثا وهما أيضا من علامة النّقص المنافي للألوهيّة فصار إثبات الشّريك مستلزما لنقص أحد الشّريكين المنافي للشّركة فصار إثبات الشّركة مستلزما لنفي الشّركة وهو محال فشريك الباري تعالى أيضا محال (وله تعالى) صفات كاملة من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسّمع والبصر والكلام والتّكوين ويقال لهذه الصّفات الثمانية صفات حقيقيّة وهي قديمة موجودة في الخارج بوجود زائد على وجود الذّات تعالت وتقدّست كما هو مقرّر عند علماء أهل الحقّ شكر الله تعالى سعيهم ولم يقل بوجود الصّفات الزّائدة أحد من الفرق المخالفة غير أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم حتّى إنّ الصّوفيّة المتأخّرين من الفرقة النّاجية قالوا بعينيّة الصّفات للذّات ووافقوا في ذلك المخالفين فإنّهم وإن تحاشوا عن نفي الصّفات ولكنّه لازم على أصولهم وتبادر عباراتهم وقد زعم المخالفون الكمال في نفي الصّفات الكاملة وفارقوا النّصوص القرآنيّة بعقولهم هداهم الله سبحانه سواء الصّراط (وسائر الصّفات) إمّا اعتباريّة أو سلبيّة كالقدم والازليّة والالوهيّة كما قالوا وهو تعالى ليس بجسم ولا جسمانيّ ولا عرض ولا جوهر ولا مكانيّ ولا زمانيّ ولا حالّ ولا محلّ ولا محدود ولا متناه لا جهة له ولا نسبة والكفاءة والمثليّة مسلوبة عن جناب قدسه والضّدّيّة والنّدّيّة مفقودة في حضرة أنسه وهو تعالى منزّه مبرّأ من والد ووالدة وصاحبة وولد فإنّ هذه كلّها من أمارات الحدوث ومستلزمة للنّقص وجميع الكمالات ثابتة لجناب قدسه وجميع النّقائص مسلوبة عن حضرة أنسه (وبالجملة) ينبغي أن يسلب عن جناب قدسه تعالى جميع صفات الإمكان والحدوث الّتي هي نقص وشرّ من القدم إلى الرّأس وهو تعالى عالم بالكلّيّات والجزئيّات ومطّلع على الأسرار الخفيّات ولا يخرج عن حيطة علمه سبحانه في السّموات والارضين مثقال ذرّة حقيرة نعم حيث كان خالق جميع الاشياء هو سبحانه ينبغي أن يكون أيضا عالما بجميعها فإنّ الخلق لا بدّ له من علم الخالق به والذين حرموا السّعادة يزعمون أنّ الله تعالى ليس بعالم بالجزئيّات ويظنّون ذلك بعقولهم النّاقصة كمالا كما أنّهم يقولون من كمال سخافة عقولهم إنّه لم يصدر من واجب الوجود جلّ سلطانه غير شيء واحد وهو أيضا صدر عنه من غير اختيار منه تعالى ويظنّون ذلك أيضا كمالا ما أجهلهم حيث يزعمون الجهل كما لا يرجّحون الاضطرار على الاختيار ومن الجهل الذي فيهم يزعمون سائر الاشياء مستندة إلى غيره تعالى وينحتون من عند أنفسهم عقلا فعّالا وينسبون الاشياء إليه ويزعمون خالق السّموات والارضين معطّلا وعند الفقير لم يوجد في العالم أحد أشدّ سفاهة من هذه الطّائفة سبحان الله وقد زعم جماعة هؤلاء السّفهاء أرباب المعقول وينسبون أقوالهم إلى الحكمة ولعلّهم يظنّون أحكامهم الكاذبة مطابقة لنفس الامر رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (وهو تعالى) متكلّم من الازل إلى الابد بكلام واحد فهو آمر ناه مخبر به والتّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان وكذلك سائر الصّحف المنزّلة إلى الانبياء عليهم الصّلاة والتّسليمات كلّها دالّة على هذا الكلام الواحد وعلامة له وتفصيل له فإذا كان الازل والابد بهذه الوسعة والامتداد آنا واحدا بل لا مجال للآن أيضا هناك وإطلاق الآن إنّما وقع لضيق العبارة فالكلام الذي يصدر في ذلك الآن يكون كلمة واحدة بل حرفا واحدا بل نقطة واحدة وإطلاق النّقطة أيضا هناك كإطلاق الآن واقع من ضيق العبارة والّا فلا مجال للنّقطة أيضا هناك والوسعة في ذاته وصفاته جلّ سلطانه لا كيفيّة ولا كمّيّة وهو تعالى مبرّأ منزّه بذاته وصفاته من هذه الوسعة والضّيق اللّذين من صفات الإمكان (ويراه) سبحانه المؤمنون في الجنّة بعنوان اللّاكيفيّ واللّامثليّ فإنّ الرّؤية الّتي تتعلّق باللّاكيفيّ تكون لا كيفيّة بل ينال الرّائي أيضا حظّا وافرا من اللّاكيفيّ حتّى يستطيع رؤية اللّاكيفيّ لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه وقد حلّ سبحانه اليوم هذا المعمّى لأخصّ الخواصّ من أوليائه وجعله منكشفا لهم فهذه المسالة الغامضة تحقيقيّة عند هؤلاء الاكابر وتقليديّة عند غيرهم ولم يقل بهذه المسالة أحد من الفرق المخالفين مؤمنيهم وكافريهم غير أهل السّنّة ويعدّ رؤية الحقّ سبحانه عدا هؤلاء الاكابر كلّهم محالا ومستشهد المخالفين قياس الغائب على الشّاهد البيّن الفساد وحصول الإيمان بمثل هذه المسالة الغامضة بلا نور متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة متعذّر.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّابع عشر إلى امرأة صالحة من أهل الإدارة في بيان العقائد الدينيّة والتّرغيب على العبادات الشّرعيّة الحمد لله الذي أنعم علينا وهدانا إلى الإسلام وجعلنا من أمّة محمّد سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ينبغي أن يعلم) أنّ الحقّ سبحانه وتعالى منعم على الإطلاق فإن كان وجود فموهوب من جناب قدسه تعالى وإن بقاء فعطاء من حضرته جلّ سلطانه وإن صفات كاملة فمن رحمته الشّاملة والحياة والعلم والقدرة والبصر والسّمع والنّطق كلّها مستفادة من حضرته جلّ شأنه وأنواع النّعم وصنوف الكرم الّتي خارجة عن الحدّ والعدّ كلّها مفاضة من جناب قدسه تعالى وهو تعالى يزيل العسر والشّدّة ويجيب الدعوة ويدفع البليّة رزّاق لا يمنع الارزاق عن عباده من كمال رأفته بعلّة ذنوبهم ستّار لا يهتك ستر حرمتهم من وفور عفوه وتجاوزه بارتكاب السّيّئات ولا يفضحهم بعيوبهم حليم لا يستعجل في مؤاخذتهم وعقوباتهم كريم لا يمنع عموم كرمه عن الاحبّاء والاعداء وأجلّ هذه النّعم وأعظمها وأعزّها وأكرمها الدعوة إلى الإسلام والهداية إلى دار السّلام والدلالة على متابعة سيّد الأنام عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ الحياة الابديّة والتّنعّمات السّرمديّة مربوطة بهذه ورضا المولى سبحانه وتعالى منوط بها (وبالجملة) انّ إنعامه وإكرامه وإحسانه تعالى أظهر من الشّمس وأجلى من القمر وأبين من الامس وإنعام غيره تعالى بإقداره وتمكينه سبحانه وطلب الإحسان منهم من قبل الاستعارة من المستعير والسّؤال من الفقير الجاهل كالعالم مقرّ بهذا المعنى والغبىّ مثل زكىّ معترف بهذا الأمر. (شعر) فلو أنّ لى في كلّ منبت شعرة . لسانا يبثّ الشّكر كنت مقصّرا ولا شكّ أنّ بداهة العقل حاكمة بوجوب شكر المنعم ولزوم توقيره وتعظيمه فصار شكر الحقّ سبحانه وتعالى الذي هو المنعم الحقيقيّ واجبا ببديهة العقل وكان تكريمه وتعظيمه تعالى لازما وحيث كان الحقّ سبحانه وتعالى في كمال التّنزّه والتّقدّس والعباد في غاية التّلوّث والتّدنّس تعذّر من كمال عدم المناسبة وجدان انّ تعظيمه وتكريمه تعالى في أيّ شيء وعلى أيّ كيفيّة فإنّ العباد كثيرا ما يستحسنون إطلاق بعض الامور على جناب قدسه تعالى ويكون هو في الحقيقة مستهجنا عنده تعالى ويخالون شيئا تعظيما ويكون توهينا ويزعمون شيئا تكريما ويكون تحقيرا فما لم يكن تعظيمه وتكريمه تعالى مستفادا من جناب قدسه لا يكون لائقا بأداء الشّكر به وقابلا لعبادته تعالى فإنّ الحمد الذي يصدر عن العباد من قبلهم ربّما يكون هجوا ومدحهم قدحا والتّعظيم والتّوقير والتّكريم الّتي كانت مستفادة من حضرته سبحانه هي عين شريعتنا الحقّة على مصدرها الصّلاة والسّلام والتّحيّة فإن كان تعظيم قلبيّ فمبيّن في الشّريعة الحقّة وإن ثناء لسانيّ فمبرهنّ هناك والأعمال والأفعال الجوارحيّة أيضا بيّنها صاحب الشّريعة بالتّفصيل فأداء شكره تعالى صار منحصرا في إتيان أحكام الشّريعة قلبا وقالبا اعتقادا وعملا وكلّ تعظيم وعبادة له تعالى يؤدّى بما وراء الشّريعة لا يكون قابلا للاعتماد بل كثيرا ما يكون محصّلا للأضداد والحسنة المتوهّمة تكون سيّئة في الحقيقة فبملاحظة البيان المذكور كان العمل بالشّريعة أيضا واجبا بالعقل وكان أداء شكر المنعم تعالى متعذّرا بدون الإتيان بها والشّريعة لها جزءان اعتقاديّ وعمليّ فالاعتقاديّ من أصول الدين والعمليّ من فروع الدين وفاقد الاعتقاد ليس من أهل النّجاة والخلاص من عذاب الآخرة غير متصوّر في حقّه وفاقد العمل أمره مفوّض إلى مشيته سبحانه وتعالى فإن شاء عفى عنه وإن شاء عذّبه بقدر ذنبه والخلود في النّار مخصوص بفاقد الاعتقاد ومقصور على منكر ضروريّات الدين وفاقد العمل وإن كان معذّبا ولكنّ الخلود في النّار مفقود في حقّه ولمّا كانت الاعتقاديّات من أصول الدين وضروريّات الإسلام لزم أن نبيّنه بالضّرورة وحيث كان تفصيل في العمليّات مع وجود فرعيّاتها أحلنا بيانها على كتب الفقه مع بيان شمّة للتّرغيب في بعض العمليّات الضّروريّة (الاعتقاديّات) إنّ الله تعالى موجود بذاته الاقدس ووجوده تعالى بنفسه سبحانه وكما أنّه تعالى موجود كان دائميّا ويكون دائميّا لا سبيل للعدم السّابق والعدم اللّاحق إلى جناب قدسه تعالى فإنّ وجوب الوجود أحقر خدّام ذلك الجناب المقدّس وسلب العدم أذلّ كنّاس ذاك الموطن المحترم وهو تعالى واحد لا شريك له لا في وجوب الوجود ولا في الالوهيّة واستحقاق العبادة فإنّ الشّريك إنّما يحتاج إليه إذا لم يكن الله تعالى كافيا ومستقلّا وذلك نقص مناف للألوهيّة فإذا كان كافيا ومستقلّا يكون الشّريك معطّلا وعبثا وهما أيضا من علامة النّقص المنافي للألوهيّة فصار إثبات الشّريك مستلزما لنقص أحد الشّريكين المنافي للشّركة فصار إثبات الشّركة مستلزما لنفي الشّركة وهو محال فشريك الباري تعالى أيضا محال (وله تعالى) صفات كاملة من الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسّمع والبصر والكلام والتّكوين ويقال لهذه الصّفات الثمانية صفات حقيقيّة وهي قديمة موجودة في الخارج بوجود زائد على وجود الذّات تعالت وتقدّست كما هو مقرّر عند علماء أهل الحقّ شكر الله تعالى سعيهم ولم يقل بوجود الصّفات الزّائدة أحد من الفرق المخالفة غير أهل السّنّة والجماعة شكر الله تعالى سعيهم حتّى إنّ الصّوفيّة المتأخّرين من الفرقة النّاجية قالوا بعينيّة الصّفات للذّات ووافقوا في ذلك المخالفين فإنّهم وإن تحاشوا عن نفي الصّفات ولكنّه لازم على أصولهم وتبادر عباراتهم وقد زعم المخالفون الكمال في نفي الصّفات الكاملة وفارقوا النّصوص القرآنيّة بعقولهم هداهم الله سبحانه سواء الصّراط (وسائر الصّفات) إمّا اعتباريّة أو سلبيّة كالقدم والازليّة والالوهيّة كما قالوا وهو تعالى ليس بجسم ولا جسمانيّ ولا عرض ولا جوهر ولا مكانيّ ولا زمانيّ ولا حالّ ولا محلّ ولا محدود ولا متناه لا جهة له ولا نسبة والكفاءة والمثليّة مسلوبة عن جناب قدسه والضّدّيّة والنّدّيّة مفقودة في حضرة أنسه وهو تعالى منزّه مبرّأ من والد ووالدة وصاحبة وولد فإنّ هذه كلّها من أمارات الحدوث ومستلزمة للنّقص وجميع الكمالات ثابتة لجناب قدسه وجميع النّقائص مسلوبة عن حضرة أنسه (وبالجملة) ينبغي أن يسلب عن جناب قدسه تعالى جميع صفات الإمكان والحدوث الّتي هي نقص وشرّ من القدم إلى الرّأس وهو تعالى عالم بالكلّيّات والجزئيّات ومطّلع على الأسرار الخفيّات ولا يخرج عن حيطة علمه سبحانه في السّموات والارضين مثقال ذرّة حقيرة نعم حيث كان خالق جميع الاشياء هو سبحانه ينبغي أن يكون أيضا عالما بجميعها فإنّ الخلق لا بدّ له من علم الخالق به والذين حرموا السّعادة يزعمون أنّ الله تعالى ليس بعالم بالجزئيّات ويظنّون ذلك بعقولهم النّاقصة كمالا كما أنّهم يقولون من كمال سخافة عقولهم إنّه لم يصدر من واجب الوجود جلّ سلطانه غير شيء واحد وهو أيضا صدر عنه من غير اختيار منه تعالى ويظنّون ذلك أيضا كمالا ما أجهلهم حيث يزعمون الجهل كما لا يرجّحون الاضطرار على الاختيار ومن الجهل الذي فيهم يزعمون سائر الاشياء مستندة إلى غيره تعالى وينحتون من عند أنفسهم عقلا فعّالا وينسبون الاشياء إليه ويزعمون خالق السّموات والارضين معطّلا وعند الفقير لم يوجد في العالم أحد أشدّ سفاهة من هذه الطّائفة سبحان الله وقد زعم جماعة هؤلاء السّفهاء أرباب المعقول وينسبون أقوالهم إلى الحكمة ولعلّهم يظنّون أحكامهم الكاذبة مطابقة لنفس الامر رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّابُ (وهو تعالى) متكلّم من الازل إلى الابد بكلام واحد فهو آمر ناه مخبر به والتّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان وكذلك سائر الصّحف المنزّلة إلى الانبياء عليهم الصّلاة والتّسليمات كلّها دالّة على هذا الكلام الواحد وعلامة له وتفصيل له فإذا كان الازل والابد بهذه الوسعة والامتداد آنا واحدا بل لا مجال للآن أيضا هناك وإطلاق الآن إنّما وقع لضيق العبارة فالكلام الذي يصدر في ذلك الآن يكون كلمة واحدة بل حرفا واحدا بل نقطة واحدة وإطلاق النّقطة أيضا هناك كإطلاق الآن واقع من ضيق العبارة والّا فلا مجال للنّقطة أيضا هناك والوسعة في ذاته وصفاته جلّ سلطانه لا كيفيّة ولا كمّيّة وهو تعالى مبرّأ منزّه بذاته وصفاته من هذه الوسعة والضّيق اللّذين من صفات الإمكان (ويراه) سبحانه المؤمنون في الجنّة بعنوان اللّاكيفيّ واللّامثليّ فإنّ الرّؤية الّتي تتعلّق باللّاكيفيّ تكون لا كيفيّة بل ينال الرّائي أيضا حظّا وافرا من اللّاكيفيّ حتّى يستطيع رؤية اللّاكيفيّ لا يحمل عطايا الملك الّا مطاياه وقد حلّ سبحانه اليوم هذا المعمّى لأخصّ الخواصّ من أوليائه وجعله منكشفا لهم فهذه المسالة الغامضة تحقيقيّة عند هؤلاء الاكابر وتقليديّة عند غيرهم ولم يقل بهذه المسالة أحد من الفرق المخالفين مؤمنيهم وكافريهم غير أهل السّنّة ويعدّ رؤية الحقّ سبحانه عدا هؤلاء الاكابر كلّهم محالا ومستشهد المخالفين قياس الغائب على الشّاهد البيّن الفساد وحصول الإيمان بمثل هذه المسالة الغامضة بلا نور متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة متعذّر.

%0
10 Bölüm