Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb)

Ahmed b. Abdülehad es-Sirhindî (İmam Rabbânî) · AR

節 V02/P393–V02/P395İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P393–V02/P395)
Orijinal Metin (AR)

(قلت) إنّ حقائق الاشياء عند الصّوفيّة هي الاعيان الثابتة الّتي هي عبارة عن الصّور العلميّة للأسماء الإلهيّة لا الاسماء الإلهيّة أنفسها وقالوا: إنّ هذا العالم هو ظهور تلك الصّور العلميّة وإن قالوا إنّه ظهور الاسماء أيضا على سبيل التّجوّز بل الصّورة العلميّة للشّيء عندهم عين ذلك الشّيء لا شبح ذلك الشّيء ومثاله وما قاله هذا الفقير في خلقته صلّى الله عليه وسلّم ظهور نفس الاسم الإلهيّ جلّ شأنه لا ظهور الصّورة العلميّة لذلك الاسم شتّان ما بين نفس الشّيء وبين صورته العلميّة الا ترى أنّ النّار إذا تصوّرت في الاذهان أين لها الاشراق والإضاءة وقد كان كمال النّار وجمالها هو الإشراق والإضاءة وليس في صورتها العلميّة غير شبحها ومثالها قبله أرباب المعقول أو لا بل قالوا إنّها عين النّار ولكنّ كشفنا الصّريح مكذّب لقول من قال بالعينيّة وصورة النّار العلميّة ليست غير شبح النّار الموجودة في الخارج ويكون محسوسا أنّ كلّ ما هو ظهور الصّور العلميّة للأسماء إمكانه ووجوده من قبيل إمكان العالم ووجوده الذي تحقّق له ثبات وتقرّر بصنع الله تعالى في مرتبة الوهم وما هو ظهور الاسم الإلهيّ كما مرّ في خلقته صلّى الله عليه وسلّم إمكانه من قبيل إمكان الصّفات الإضافيّة ووجوده أيضا مثل وجود تلك الصّفات في نفس الامر ولا يقع النّظر على أحد يكون ظهورا للاسم الإلهيّ جلّ سلطانه غير النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلّا القرآن المجيد فإنّه أيضا ظهور نفس اسم إلهيّ كما ذكرت شمّة منه فيما سبق (غاية ما في الباب) أنّ منشأ الظّهور القرآنيّ من الصّفات الحقيقيّة ومنشأ الظّهور المحمّديّ من الصّفات الإضافيّة فبالضّرورة قالوا لذلك قديما وغير مخلوق ولهذا حادثا ومخلوقا ومعاملة الكعبة الرّبّانيّة أعجب من هذين الظّهورين الاسميّين فإنّ هناك ظهور معنى تنزيهيّ بلا كسوة الصّور والاشكال فإنّ الكعبة الّتي هي مسجود إليها لجميع الخلائق ليست بعبارة عن الحجر والمدر وليست هي أيضا سقفا وجدرا فإنّه لو لم تكن هذه فرضا تكون الكعبة كعبة باقية على حالها ومسجودا إليها فهناك ظهور ولا صورة أصلا وهذا من أعجب العجائب (اسمع اسمع) انّه وإن لم يكن لأحد شركة في هذه الدولة الخاصّة المحمّديّة ولكن يدرك هذا القدر أنّه قد بقيت بقيّة من تلك الدولة وهي الخاصّة به بعد تخليقه وتكميله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ الزّيادة والفضلة من لوازم خوان ضيافة الكرماء لتكون نصيبا للخدّم وحصّة فأعطيها واحد من أمّته صلّى الله عليه وسلّم وجعلت خمير طينته وجعل بتبعيّته ووراثته شريك دولته الخاصّة به عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وهذه البقيّة كبقيّة طينة آدم عليه السّلام حيث كانت نصيبا لخلقة النّخلة كما قال عليه وعلى آله الصّلاة " أكرموا عمّتكم النّخلة فإنّها خلقت من بقيّة طينة آدم " بلى (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب (فإن قيل) قد جعل الشّيخ محيي الدين بن عربيّ وأتباعه الحقيقة المحمّديّة عبارة عن حضرة إجمال العلم وقالوا له تعيّنا أوّلا وتجلّيا ذاتيّا واعتقدوا ما فوقه اللّاتعيّن الذي هو حضرة الذّات البحت وأنت جعلته قسما من العلم وأدخلته في الصّفات الإضافيّة الّتي هي دون الصّفات الحقيقيّة فما وجه ذلك؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(قلت) إنّ حقائق الاشياء عند الصّوفيّة هي الاعيان الثابتة الّتي هي عبارة عن الصّور العلميّة للأسماء الإلهيّة لا الاسماء الإلهيّة أنفسها وقالوا: إنّ هذا العالم هو ظهور تلك الصّور العلميّة وإن قالوا إنّه ظهور الاسماء أيضا على سبيل التّجوّز بل الصّورة العلميّة للشّيء عندهم عين ذلك الشّيء لا شبح ذلك الشّيء ومثاله وما قاله هذا الفقير في خلقته صلّى الله عليه وسلّم ظهور نفس الاسم الإلهيّ جلّ شأنه لا ظهور الصّورة العلميّة لذلك الاسم شتّان ما بين نفس الشّيء وبين صورته العلميّة الا ترى أنّ النّار إذا تصوّرت في الاذهان أين لها الاشراق والإضاءة وقد كان كمال النّار وجمالها هو الإشراق والإضاءة وليس في صورتها العلميّة غير شبحها ومثالها قبله أرباب المعقول أو لا بل قالوا إنّها عين النّار ولكنّ كشفنا الصّريح مكذّب لقول من قال بالعينيّة وصورة النّار العلميّة ليست غير شبح النّار الموجودة في الخارج ويكون محسوسا أنّ كلّ ما هو ظهور الصّور العلميّة للأسماء إمكانه ووجوده من قبيل إمكان العالم ووجوده الذي تحقّق له ثبات وتقرّر بصنع الله تعالى في مرتبة الوهم وما هو ظهور الاسم الإلهيّ كما مرّ في خلقته صلّى الله عليه وسلّم إمكانه من قبيل إمكان الصّفات الإضافيّة ووجوده أيضا مثل وجود تلك الصّفات في نفس الامر ولا يقع النّظر على أحد يكون ظهورا للاسم الإلهيّ جلّ سلطانه غير النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلّا القرآن المجيد فإنّه أيضا ظهور نفس اسم إلهيّ كما ذكرت شمّة منه فيما سبق (غاية ما في الباب) أنّ منشأ الظّهور القرآنيّ من الصّفات الحقيقيّة ومنشأ الظّهور المحمّديّ من الصّفات الإضافيّة فبالضّرورة قالوا لذلك قديما وغير مخلوق ولهذا حادثا ومخلوقا ومعاملة الكعبة الرّبّانيّة أعجب من هذين الظّهورين الاسميّين فإنّ هناك ظهور معنى تنزيهيّ بلا كسوة الصّور والاشكال فإنّ الكعبة الّتي هي مسجود إليها لجميع الخلائق ليست بعبارة عن الحجر والمدر وليست هي أيضا سقفا وجدرا فإنّه لو لم تكن هذه فرضا تكون الكعبة كعبة باقية على حالها ومسجودا إليها فهناك ظهور ولا صورة أصلا وهذا من أعجب العجائب (اسمع اسمع) انّه وإن لم يكن لأحد شركة في هذه الدولة الخاصّة المحمّديّة ولكن يدرك هذا القدر أنّه قد بقيت بقيّة من تلك الدولة وهي الخاصّة به بعد تخليقه وتكميله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام فإنّ الزّيادة والفضلة من لوازم خوان ضيافة الكرماء لتكون نصيبا للخدّم وحصّة فأعطيها واحد من أمّته صلّى الله عليه وسلّم وجعلت خمير طينته وجعل بتبعيّته ووراثته شريك دولته الخاصّة به عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام (ع) لا عسر في أمر مع الكرام وهذه البقيّة كبقيّة طينة آدم عليه السّلام حيث كانت نصيبا لخلقة النّخلة كما قال عليه وعلى آله الصّلاة " أكرموا عمّتكم النّخلة فإنّها خلقت من بقيّة طينة آدم " بلى (ع) وللأرض من كأس الكرام نصيب (فإن قيل) قد جعل الشّيخ محيي الدين بن عربيّ وأتباعه الحقيقة المحمّديّة عبارة عن حضرة إجمال العلم وقالوا له تعيّنا أوّلا وتجلّيا ذاتيّا واعتقدوا ما فوقه اللّاتعيّن الذي هو حضرة الذّات البحت وأنت جعلته قسما من العلم وأدخلته في الصّفات الإضافيّة الّتي هي دون الصّفات الحقيقيّة فما وجه ذلك؟

節 V02/P395–V02/P396İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P395–V02/P396)
Orijinal Metin (AR)

(قلت) إنّ الشّيخ محيي الدين بن العربيّ لا يقول بوجود موجود في الخارج غير أحديّة الذّات المجرّدة ولا يثبت الوجود للصّفات ولو كانت حقيقيّة في غير العلم فيكون التّعيّن الاوّل عنده بالضّرورة علما إجماليّا ويتصوّر ثبوت الصّفات بعده فإنّ ثبوتها فرع ثبوت العلم فإنّه لا يقول بثبوتها في غير العلم فيكون العلم أسبق من الكلّ وجامعا لجميع الكمالات والذي صار مكشوفا لدى الفقير هو أنّ الصّفات الحقيقيّة الثمانية كالذّات موجودة في الخارج والتّفاوت إنّما هو باعتبار المركزيّة وعدم المركزيّة كما مرّ وهذا القول موافق لآراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم حيث قالوا: إنّ وجود الصّفات زائدة على وجود الذّات وعلى هذا التّقدير لا معنى لجعل التّعيّن الاوّل عبارة عن العلم الإجماليّ بل لا مجال لإطلاق التّعيّن أيضا وأسبق جميع الصّفات صفة الحياة وصفة العلم تابعة لها فتقديم العلم عليها غير متصوّر خصوصا إذا انضمّ قيد إلى العلم فإنّه أدون من مطلق العلم وداخل في الإضافيّة كما مرّ نعم إذا قالوا للعلم الإجماليّ إنّه تعيّن أوّل للعلم فله مساغ ويكون تعيّنه الثانيّ علما تفصيليّا (فإن قيل) إنّ الشّيخ محيي الدين قال للعلم الإجماليّ إنّه حقيقة محمّديّة واعتقد هذه النّشأة العنصريّة ظهوره فله مراده من الظّهور ظهور نفس الاسم كما قلت انت أو ظهور صورة ذلك الاسم كما هو في سائر الممكنات (قلت) مراده ظهور صورة الاسم فإنّ التّعيّن الاوّل عنده قدّس سرّه تعيّن علميّ فإنّه قال للتّعيّنين الاوّلين تعيّنا علميّا وللتّعيّنات الثلاثة الاخيرة تعيّنا خارجيّا والتّعيّن العلميّ هو صورة شأن العلم الذي قال: إنّه عين الذّات في الخارج وأثبت صورته في العلم وتلك الصّورة العلميّة الّتي هي الحقيقة المحمّديّة ظهرت في النّشأة العنصريّة بصورة إنسانيّة محمّديّة (وبالجملة) أنّ كلّ مقام فيه ظهور فهو ظهور الصّورة العلميّة عند الشّيخ وإن كانت صفات الواجب جلّ شأنه فالصّفات لا وجود لها عنده في غير العلم ولا موجود عنده في الخارج غير الذّات البحت (فإن قيل) في تلك المرتبة اتّحاد العلم والعالم والمعلوم وحاصل ذلك هو العلم الحضوريّ فلا يكون لصورة الاسم هناك مجال لانّ حصول الصّورة إنّما هو في العلم الحصوليّ والحاضر في العلم الحضوريّ هو نفس المعلوم لا صورته (قلت) إنّ تلك المرتبة ليست هي مرتبة الذّات البحت ولهذا قال لها تعيّنا وتنزّلا فلا تكون موجودة في الخارج فإذا لم تكن موجودة في الخارج لا بدّ لها من الثبوت العلميّ ولهذا قال لها تعيّنا علميّا ولا بدّ للثّبوت العلميّ من صورة المعلوم فلزم من هذا البيان أنّ في العلم الحضوريّ أيضا صورة للمعلوم مع وجود حضور نفس المعلوم وأنّ الحاضر ليس هو المعلوم الخالص بل تطرّق إليه الاعتبار وأخرجه من النّفس إلى الصّورة ولا يدرك فهم كلّ أحد هذه الدقّة ومن لم يصل إلى الذّات البحت بوصول لا كيفيّ لا يدرك هذه الدقيقة سبحان الله أيّ قدرة واستطاعة لمثلي الفقير العاجز المتأخّر أن يتكلّم بمعارف أكابر الانبياء أولي العزم بعد الف سنة من بعثة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ويبيّن دقائق كمالات المبدأ في شفير المعاد. (شعر) ولكن سيّدي أعلى مقامي . فحقّت لي مباهاتي الهلال كأنّي تربة فيها سحاب ال? . رّبيع ممطر ماء زلالا فلو لي الف السنة وأثني . بها ما ازددت إلّا انفعالا الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(قلت) إنّ الشّيخ محيي الدين بن العربيّ لا يقول بوجود موجود في الخارج غير أحديّة الذّات المجرّدة ولا يثبت الوجود للصّفات ولو كانت حقيقيّة في غير العلم فيكون التّعيّن الاوّل عنده بالضّرورة علما إجماليّا ويتصوّر ثبوت الصّفات بعده فإنّ ثبوتها فرع ثبوت العلم فإنّه لا يقول بثبوتها في غير العلم فيكون العلم أسبق من الكلّ وجامعا لجميع الكمالات والذي صار مكشوفا لدى الفقير هو أنّ الصّفات الحقيقيّة الثمانية كالذّات موجودة في الخارج والتّفاوت إنّما هو باعتبار المركزيّة وعدم المركزيّة كما مرّ وهذا القول موافق لآراء علماء أهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم حيث قالوا: إنّ وجود الصّفات زائدة على وجود الذّات وعلى هذا التّقدير لا معنى لجعل التّعيّن الاوّل عبارة عن العلم الإجماليّ بل لا مجال لإطلاق التّعيّن أيضا وأسبق جميع الصّفات صفة الحياة وصفة العلم تابعة لها فتقديم العلم عليها غير متصوّر خصوصا إذا انضمّ قيد إلى العلم فإنّه أدون من مطلق العلم وداخل في الإضافيّة كما مرّ نعم إذا قالوا للعلم الإجماليّ إنّه تعيّن أوّل للعلم فله مساغ ويكون تعيّنه الثانيّ علما تفصيليّا (فإن قيل) إنّ الشّيخ محيي الدين قال للعلم الإجماليّ إنّه حقيقة محمّديّة واعتقد هذه النّشأة العنصريّة ظهوره فله مراده من الظّهور ظهور نفس الاسم كما قلت انت أو ظهور صورة ذلك الاسم كما هو في سائر الممكنات (قلت) مراده ظهور صورة الاسم فإنّ التّعيّن الاوّل عنده قدّس سرّه تعيّن علميّ فإنّه قال للتّعيّنين الاوّلين تعيّنا علميّا وللتّعيّنات الثلاثة الاخيرة تعيّنا خارجيّا والتّعيّن العلميّ هو صورة شأن العلم الذي قال: إنّه عين الذّات في الخارج وأثبت صورته في العلم وتلك الصّورة العلميّة الّتي هي الحقيقة المحمّديّة ظهرت في النّشأة العنصريّة بصورة إنسانيّة محمّديّة (وبالجملة) أنّ كلّ مقام فيه ظهور فهو ظهور الصّورة العلميّة عند الشّيخ وإن كانت صفات الواجب جلّ شأنه فالصّفات لا وجود لها عنده في غير العلم ولا موجود عنده في الخارج غير الذّات البحت (فإن قيل) في تلك المرتبة اتّحاد العلم والعالم والمعلوم وحاصل ذلك هو العلم الحضوريّ فلا يكون لصورة الاسم هناك مجال لانّ حصول الصّورة إنّما هو في العلم الحصوليّ والحاضر في العلم الحضوريّ هو نفس المعلوم لا صورته (قلت) إنّ تلك المرتبة ليست هي مرتبة الذّات البحت ولهذا قال لها تعيّنا وتنزّلا فلا تكون موجودة في الخارج فإذا لم تكن موجودة في الخارج لا بدّ لها من الثبوت العلميّ ولهذا قال لها تعيّنا علميّا ولا بدّ للثّبوت العلميّ من صورة المعلوم فلزم من هذا البيان أنّ في العلم الحضوريّ أيضا صورة للمعلوم مع وجود حضور نفس المعلوم وأنّ الحاضر ليس هو المعلوم الخالص بل تطرّق إليه الاعتبار وأخرجه من النّفس إلى الصّورة ولا يدرك فهم كلّ أحد هذه الدقّة ومن لم يصل إلى الذّات البحت بوصول لا كيفيّ لا يدرك هذه الدقيقة سبحان الله أيّ قدرة واستطاعة لمثلي الفقير العاجز المتأخّر أن يتكلّم بمعارف أكابر الانبياء أولي العزم بعد الف سنة من بعثة خاتم الرّسل عليه وعليهم الصّلاة والسّلام ويبيّن دقائق كمالات المبدأ في شفير المعاد. (شعر) ولكن سيّدي أعلى مقامي . فحقّت لي مباهاتي الهلال كأنّي تربة فيها سحاب ال? . رّبيع ممطر ماء زلالا فلو لي الف السنة وأثني . بها ما ازددت إلّا انفعالا الْحَمْدُ لله الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ .

節 V02/P396–V02/P397İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P396–V02/P397)
Orijinal Metin (AR)

وقد كان في خاطري أن أكتب شمّة من بيان الصّباحة والملاحة الواردتين في الحديث النّبويّ: «أخي يوسف أصبح وأنا أملح " وأن أتكلّم في هذا الباب بالرّمز والإشارة ولكن رأيت أنّ الرّمز والإشارة قاصر في أداء المقصود والمستمعون عاجزون عن فهمه ومقطّعات الحروف القرآنيّة كلّها رموز وإشارات إلى حقائق الأحوال ودقائق الأسرار الكائنة بين المحبّ والمحبوب ولكن من الذي يدركها ويفهمها والعلماء الرّاسخون الذين حكمهم حكم خدّام حبيب ربّ العالمين وغلمانه وإن كان لهم اطّلاع عليها لما أنّه يجوز أن يكون للخدّام اطّلاع على بعض أسرار مخاديمهم الخفيّة بل يجوز أن تكون بين الخادم والمخدوم معاملة بطريق تبعيّته للمخدوم وأن يكون الخادم شريكا له في دولته الخاصّة به بتطفّله ولكنّهم لو أظهروا شمّة من هذا البيان يكونون خونة ومهلكين أنفسهم ويصدق في حقّهم قطع البلعوم الذي قاله أبو هريرة رضي الله عنه " يضيق صدري ولا ينطلق لساني " نقد الوقت رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه البررة التّقىّ. المكتوب الحادي والمائة إلى الشّيخ عبد الله في المنع من تفسير آيات القرآن وتأويلها على طبق مذاق الفلاسفة سلّمكم الله سبحانه وعافاكم عن البليّات قد أرسلت كتاب تبصرة الرّحمن الذي كنتم أرسلتموه وقد طالعت بعض مواضعها فوجدت أنّ لمصنّفه ميلا عظيما إلى مذهب الفلاسفة بحيث يكاد يجعل الحكماء مساوين للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ووقع النّظر على آية في سورة هود قد فسّرها على طرز الحكماء خلاف طور الانبياء وسوّى بين قول الحكماء والانبياء عليهم السّلام وقال في بيان معنى هذه الآية أولئك الذين ليس لهم باتّفاق الانبياء والحكماء إلّا النّار الحسيّ أو العقليّ إلخ وأين المجال لاتّفاق الحكماء مع وجود إجماع الانبياء وأيّ اعتبار في قولهم في العذاب الاخرويّ خصوصا إذا كان مخالفا لقول الانبياء عليهم السّلام ومقصود الفلاسفة من إثبات العذاب العقليّ هو رفع العذاب الحسّيّ الذي وقع إجماع الانبياء على ثبوته وبيّن الآيات القرآنيّة موافقا لمذاق الحكماء في مواضع أخر أيضا وإن لم يكن مخالفا للمذهب المبيّن فمطالعة هذا الكتاب لا يخلو عن مضرّات خفيّة بل جليّة واعتقدنا إظهار هذا المعنى لازما وكتبنا في ذلك كلمات وإن كانت تصديعا والسّلام. المكتوب الثاني والمائة إلى جناب المير محمّد نعمان في التّرغيب في المجاهدات والانزواء وتربية طالبي الحقّ جلّ وعلا الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما وعلى كلّ حال ولم أطّلع على أحوالكم من مدّة مديدة والمرجوّ أنّكم قلبتم ذلك الورق وبدّلتم الكسل بالعمل وتوجّهتم من الفراغ إلى المجاهدة فإنّ الوقت وقت العمل والاشتغال لا موسم الاكل والمنام ينبغي إعداد نصف اللّيل للنّوم والنّصف الآخر للطّاعة والعبادة فإن لم يكن قدرة اختيار هذه الهمّة ينبغي أن يلتزم ثلث اللّيل من النّص إلى السّدس ينبغي أن يسعى لئلّا يقع فتور في دوام هذه الدولة وينبغي أن يختلط بالنّاس وأن ينبسط إليهم مقدار ما تؤدّى به حقوقهم " الضّرورة تقدّر بقدرها " والانبساط إلى الخلائق زيادة على قدر الحاجة من الفضول وداخل فيما لا يعني وربّما يتفرّع عليه مضرّات كثيرة ويصير داخلا في محظورات الشّريعة والطّريقة والشّيخ الذي يفرّط في الانبساط إلى المريدين يخرجهم من الإرادة بالضّرورة ويوقع الفتور في طلبهم عياذا بالله سبحانه من ذلك ينبغي أن يدرك قبح هذا المعنى وأن يسلك بالطّالبين على وجه يكون سببا لانسهم والفتهم لا موجبا لنكرتهم ونفرتهم والانزواء من الخلائق ضروريّ فإنّ الاختلاط والائتلاف معهم بلا داع ولا حاجة سمّ قاتل وهذا المعنى ميسّر لكم بتوفيق الله تعالى بالسّهولة وماذا يصنع أرباب الابتلاء فإنّهم مشغولون مع أرباب التّفرقة دائما؟ ينبغي لكم أن تعرفوا قدر هذه النّعمة والعمل بمقتضاها وعليكم بكمال الاستخبار عن حال الطّالبين وبالتّوجّه إلى تربيتهم ظاهرا وباطنا وما أكتب أزيد من ذلك.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد كان في خاطري أن أكتب شمّة من بيان الصّباحة والملاحة الواردتين في الحديث النّبويّ: «أخي يوسف أصبح وأنا أملح " وأن أتكلّم في هذا الباب بالرّمز والإشارة ولكن رأيت أنّ الرّمز والإشارة قاصر في أداء المقصود والمستمعون عاجزون عن فهمه ومقطّعات الحروف القرآنيّة كلّها رموز وإشارات إلى حقائق الأحوال ودقائق الأسرار الكائنة بين المحبّ والمحبوب ولكن من الذي يدركها ويفهمها والعلماء الرّاسخون الذين حكمهم حكم خدّام حبيب ربّ العالمين وغلمانه وإن كان لهم اطّلاع عليها لما أنّه يجوز أن يكون للخدّام اطّلاع على بعض أسرار مخاديمهم الخفيّة بل يجوز أن تكون بين الخادم والمخدوم معاملة بطريق تبعيّته للمخدوم وأن يكون الخادم شريكا له في دولته الخاصّة به بتطفّله ولكنّهم لو أظهروا شمّة من هذا البيان يكونون خونة ومهلكين أنفسهم ويصدق في حقّهم قطع البلعوم الذي قاله أبو هريرة رضي الله عنه " يضيق صدري ولا ينطلق لساني " نقد الوقت رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا واُنْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله وأصحابه البررة التّقىّ. المكتوب الحادي والمائة إلى الشّيخ عبد الله في المنع من تفسير آيات القرآن وتأويلها على طبق مذاق الفلاسفة سلّمكم الله سبحانه وعافاكم عن البليّات قد أرسلت كتاب تبصرة الرّحمن الذي كنتم أرسلتموه وقد طالعت بعض مواضعها فوجدت أنّ لمصنّفه ميلا عظيما إلى مذهب الفلاسفة بحيث يكاد يجعل الحكماء مساوين للأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ووقع النّظر على آية في سورة هود قد فسّرها على طرز الحكماء خلاف طور الانبياء وسوّى بين قول الحكماء والانبياء عليهم السّلام وقال في بيان معنى هذه الآية أولئك الذين ليس لهم باتّفاق الانبياء والحكماء إلّا النّار الحسيّ أو العقليّ إلخ وأين المجال لاتّفاق الحكماء مع وجود إجماع الانبياء وأيّ اعتبار في قولهم في العذاب الاخرويّ خصوصا إذا كان مخالفا لقول الانبياء عليهم السّلام ومقصود الفلاسفة من إثبات العذاب العقليّ هو رفع العذاب الحسّيّ الذي وقع إجماع الانبياء على ثبوته وبيّن الآيات القرآنيّة موافقا لمذاق الحكماء في مواضع أخر أيضا وإن لم يكن مخالفا للمذهب المبيّن فمطالعة هذا الكتاب لا يخلو عن مضرّات خفيّة بل جليّة واعتقدنا إظهار هذا المعنى لازما وكتبنا في ذلك كلمات وإن كانت تصديعا والسّلام. المكتوب الثاني والمائة إلى جناب المير محمّد نعمان في التّرغيب في المجاهدات والانزواء وتربية طالبي الحقّ جلّ وعلا الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى (اعلم) أنّ أحوال هذه الحدود وأوضاعها مستوجبة للحمد لله سبحانه الحمد والمنّة دائما وعلى كلّ حال ولم أطّلع على أحوالكم من مدّة مديدة والمرجوّ أنّكم قلبتم ذلك الورق وبدّلتم الكسل بالعمل وتوجّهتم من الفراغ إلى المجاهدة فإنّ الوقت وقت العمل والاشتغال لا موسم الاكل والمنام ينبغي إعداد نصف اللّيل للنّوم والنّصف الآخر للطّاعة والعبادة فإن لم يكن قدرة اختيار هذه الهمّة ينبغي أن يلتزم ثلث اللّيل من النّص إلى السّدس ينبغي أن يسعى لئلّا يقع فتور في دوام هذه الدولة وينبغي أن يختلط بالنّاس وأن ينبسط إليهم مقدار ما تؤدّى به حقوقهم " الضّرورة تقدّر بقدرها " والانبساط إلى الخلائق زيادة على قدر الحاجة من الفضول وداخل فيما لا يعني وربّما يتفرّع عليه مضرّات كثيرة ويصير داخلا في محظورات الشّريعة والطّريقة والشّيخ الذي يفرّط في الانبساط إلى المريدين يخرجهم من الإرادة بالضّرورة ويوقع الفتور في طلبهم عياذا بالله سبحانه من ذلك ينبغي أن يدرك قبح هذا المعنى وأن يسلك بالطّالبين على وجه يكون سببا لانسهم والفتهم لا موجبا لنكرتهم ونفرتهم والانزواء من الخلائق ضروريّ فإنّ الاختلاط والائتلاف معهم بلا داع ولا حاجة سمّ قاتل وهذا المعنى ميسّر لكم بتوفيق الله تعالى بالسّهولة وماذا يصنع أرباب الابتلاء فإنّهم مشغولون مع أرباب التّفرقة دائما؟ ينبغي لكم أن تعرفوا قدر هذه النّعمة والعمل بمقتضاها وعليكم بكمال الاستخبار عن حال الطّالبين وبالتّوجّه إلى تربيتهم ظاهرا وباطنا وما أكتب أزيد من ذلك.

節 V02/P397–V02/P399İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P397–V02/P399)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الثالث والمائة إلى الشّيخ حميد الأحمديّ في التّرهيب عن قصور الأحوال والتّرغيب في حصول التّكميل والكمال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد سرّ مكتوب أخي الاعزّ الشّيخ حميد بوصوله ما أعظم نعمة حصول الرّغبة في جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه والبرودة عمّا سواه تعالى لجماعة في صحبة شخص في مثل هذا الزّمان المملوء من الفتن ومع ذلك لا يغترّ ذلك الاخ بهذه الدولة ولا يكون فارغا من شغله (هنوز دهلى دور است) مثل مشهور يعني الدهليّ بعيد بعد ولا يعلم: هل تمّ واحد من المائة أم لا؟ وهذه الأحوال الّتي تحصل للطّالبين في الابتداء وتورثهم ذوقا ولذّة من قبيل تمرين الاطفال بتعليم الف وبا والامر أن يجاوز التهجّي والوصول إلى مرتبة المولويّة والتّرقّي من الاذواق والالتذاذات والدخول إلى الولاية الخاصّة. (شعر) وذا إيوان الاستعلاء عال . فإيّاكم واخطار الوصال وعليكم بتعمير الاوقات والتّحلّي بالشّريعة والطّريقة ظاهرا وباطنا واعلم أنّ تكميل الغير فرع كمال الإنسان نفسه وهو درجة الولاية الخاصّة ولكن إذا ظهر في الصّحبة رشد في الطّالبين وحصلت لهم أحوال ومواجيد فهي أيضا غنيمة وإن لم يبلغوا حدّ الفناء والبقاء وحكمها في هذا الوقت حكم الكبريت الاحمر إن فعل ذلك أيضا ولكنّ تعليم الطّريق أيّا من كان بعد الاستخارات والتّوجّهات مناسب بل لازم وينبغي أن تكونوا على خوف وخشية من هذا العمل حذرا من تسلّط الشّيطان من هذه الجهة اعاذنا الله سبحانه من شرّه فإن أتممتم العدد الذي أمرتكم به اشتغلوا بضعفه ثمّ أخبروني بعد ذلك حتّى يصدر الاعلام بما يناسب الحال وسلّموا منّا على الاصحاب عندكم ووصلت أيضا الصّحيفة الشّريفة الّتي كتبها السّيّد يحيى حمدا لله سبحانه على كون قلوب النّاس منجذبة إلى حضرة الحقّ سبحانه وتعالى وكونهم والهين مشتاقين إلى ذلك الجناب الاقدس جلّ سلطانه في مثل هذا الوقت الذي له كمال القرب من القيامة وقد ورد في الخبر " وتقوم السّاعة على أشرار النّاس " والمتوقّع من الاحبّة الدعاء على ظهر الغيب بسلامة الخاتمة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الرّابع والمائة إلى الحضرات ذوي البركات حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد وحضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم في بشارتهما بالوصول إلى بعض المراتب الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لم يكتب الاولاد الكرام منذ مدّة شيئا من أحوالهم الظّاهرة والباطنة ولعلّ ذلك بسبب طروّ النّسيان والذّهول عن حال المهجورين بواسطة تمادي أيّام المفارقة ولنا أيضا أرحم الرّاحمين أَلَيْسَ الله بِكافٍ عَبْدَهُ مورّث التّسلّي للغرباء المحرومين والعجب أنّ الخاطر متوجّه إلى أحوالكم دائما مع عدم التفاتكم هذا كلّه ومريد لكمالكم وقد كنت أمس عقدت مجلس السّلوك بعد صلاة الصّبح فظهر أنّ الخلعة الّتي كانت لى انفصلت عنّي وتوجّهت إلى خلعة أخرى مكانها فوق في الخاطر أنّ هذه الخلعة الزّائلة هل يعطاها شخص أم لا؟ وكنت أتمنّى أنّها أعطيها ولدي الارشد محمّد معصوم فرأيت بعد لمحة أنّ ولدي قد أعطيها وألبسها بالتّمام وكانت تلك الخلعة الزّائلة كناية عن معاملة القيّوميّة الّتي تتعلّق التّربية والتّكميل وكانت هي الباعثة على ارتباط هذه العرصة المجتمعة فإذا انتهت معاملة هذه الخلعة الجديدة إلى آخرها وصارت مستحقّة للخلع نرجو من كمال الكرم أن يعطيها ولدي الاعزّ محمّد سعيد وهذا الفقير يسال ذلك بالتّضرّع على الدوام ويفهم أثر الإجابة ويجد ولدي مستحقّا لهذه الدولة (ع) لا عسر في أمر مع الكرام والاستعداد أيضا من عطائه سبحانه وتعالى. (شعر) ما جئت من بيتي بشيء أوّلا .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الثالث والمائة إلى الشّيخ حميد الأحمديّ في التّرهيب عن قصور الأحوال والتّرغيب في حصول التّكميل والكمال الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد سرّ مكتوب أخي الاعزّ الشّيخ حميد بوصوله ما أعظم نعمة حصول الرّغبة في جناب قدس الحقّ جلّ سلطانه والبرودة عمّا سواه تعالى لجماعة في صحبة شخص في مثل هذا الزّمان المملوء من الفتن ومع ذلك لا يغترّ ذلك الاخ بهذه الدولة ولا يكون فارغا من شغله (هنوز دهلى دور است) مثل مشهور يعني الدهليّ بعيد بعد ولا يعلم: هل تمّ واحد من المائة أم لا؟ وهذه الأحوال الّتي تحصل للطّالبين في الابتداء وتورثهم ذوقا ولذّة من قبيل تمرين الاطفال بتعليم الف وبا والامر أن يجاوز التهجّي والوصول إلى مرتبة المولويّة والتّرقّي من الاذواق والالتذاذات والدخول إلى الولاية الخاصّة. (شعر) وذا إيوان الاستعلاء عال . فإيّاكم واخطار الوصال وعليكم بتعمير الاوقات والتّحلّي بالشّريعة والطّريقة ظاهرا وباطنا واعلم أنّ تكميل الغير فرع كمال الإنسان نفسه وهو درجة الولاية الخاصّة ولكن إذا ظهر في الصّحبة رشد في الطّالبين وحصلت لهم أحوال ومواجيد فهي أيضا غنيمة وإن لم يبلغوا حدّ الفناء والبقاء وحكمها في هذا الوقت حكم الكبريت الاحمر إن فعل ذلك أيضا ولكنّ تعليم الطّريق أيّا من كان بعد الاستخارات والتّوجّهات مناسب بل لازم وينبغي أن تكونوا على خوف وخشية من هذا العمل حذرا من تسلّط الشّيطان من هذه الجهة اعاذنا الله سبحانه من شرّه فإن أتممتم العدد الذي أمرتكم به اشتغلوا بضعفه ثمّ أخبروني بعد ذلك حتّى يصدر الاعلام بما يناسب الحال وسلّموا منّا على الاصحاب عندكم ووصلت أيضا الصّحيفة الشّريفة الّتي كتبها السّيّد يحيى حمدا لله سبحانه على كون قلوب النّاس منجذبة إلى حضرة الحقّ سبحانه وتعالى وكونهم والهين مشتاقين إلى ذلك الجناب الاقدس جلّ سلطانه في مثل هذا الوقت الذي له كمال القرب من القيامة وقد ورد في الخبر " وتقوم السّاعة على أشرار النّاس " والمتوقّع من الاحبّة الدعاء على ظهر الغيب بسلامة الخاتمة رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا واِغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الرّابع والمائة إلى الحضرات ذوي البركات حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد سعيد وحضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم في بشارتهما بالوصول إلى بعض المراتب الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى لم يكتب الاولاد الكرام منذ مدّة شيئا من أحوالهم الظّاهرة والباطنة ولعلّ ذلك بسبب طروّ النّسيان والذّهول عن حال المهجورين بواسطة تمادي أيّام المفارقة ولنا أيضا أرحم الرّاحمين أَلَيْسَ الله بِكافٍ عَبْدَهُ مورّث التّسلّي للغرباء المحرومين والعجب أنّ الخاطر متوجّه إلى أحوالكم دائما مع عدم التفاتكم هذا كلّه ومريد لكمالكم وقد كنت أمس عقدت مجلس السّلوك بعد صلاة الصّبح فظهر أنّ الخلعة الّتي كانت لى انفصلت عنّي وتوجّهت إلى خلعة أخرى مكانها فوق في الخاطر أنّ هذه الخلعة الزّائلة هل يعطاها شخص أم لا؟ وكنت أتمنّى أنّها أعطيها ولدي الارشد محمّد معصوم فرأيت بعد لمحة أنّ ولدي قد أعطيها وألبسها بالتّمام وكانت تلك الخلعة الزّائلة كناية عن معاملة القيّوميّة الّتي تتعلّق التّربية والتّكميل وكانت هي الباعثة على ارتباط هذه العرصة المجتمعة فإذا انتهت معاملة هذه الخلعة الجديدة إلى آخرها وصارت مستحقّة للخلع نرجو من كمال الكرم أن يعطيها ولدي الاعزّ محمّد سعيد وهذا الفقير يسال ذلك بالتّضرّع على الدوام ويفهم أثر الإجابة ويجد ولدي مستحقّا لهذه الدولة (ع) لا عسر في أمر مع الكرام والاستعداد أيضا من عطائه سبحانه وتعالى. (شعر) ما جئت من بيتي بشيء أوّلا .

節 V02/P399–V02/P400İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P399–V02/P400)
Orijinal Metin (AR)

ومنحتني ما بي وإنّي بعض ذا قال الله تعالى اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (واعلموا) أنّ الشّكر عبارة عن صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه من الجوارح والقوى الظّاهريّة والباطنيّة إلى ما خلقها الله وأعطاه لأجله لولاه لما حصل الشّكر والله الموفّق ومثل هذه العلوم من الأسرار الخفيّة وإن قلناه جهارا ولكنّه لازم الخفاء لئلّا يفتتن النّاس ثمّ إنّ ذاك المشكل الذي كان فيّ من أنّ تلك المعاملة لعلّها في عالم المثال قد انحلّ في هذه الايّام ولم يبق فيه خفاء أصلا ولعلّ لروحانيّة الخواجه معين الدين أيضا مدخلا في هذا المعنى ولعلّ ذلك المشكل باق في خاطر محمّد معصوم. المكتوب الخامس والمائة إلى الشيخ حسن البركيّ في جواب كتابه الذي كتبه لبيان أحواله وفي الحثّ على إحياء السّنّة والتّحذير عن ارتكاب البدعة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد سرّت صحيفة أخي الاعزّ الشّيخ حسن أحسن الله حاله بوصولها وقد اندرج فيها من العلوم والمعارف فزادت مطالعتها فرحا على فرح حمدا لله سبحانه كلّها علوم صحيحة ومعارف صادقة مطابقة للكتاب والسّنّة موافقة لإعتقاد الفرقة النّاجية رزق الله سبحانه الاستقامة وأوصل إلى منتهى المقاصد العليّة وكتبت من رفع البدع شمّة يا لها من نعمة عظيمة لو وفّق شخص لرفع بدعة من البدع في مثل هذا الوقت الذي تراكمت فيه ظلمات البدعة وأحيا سنّة من السّنن وقد ورد في الاحاديث الصّحيحة " من أحيا سنّة ميّتة فله ثواب مائة شهيد " فليعلم درجة هذا العلم من ههنا ولكن ينبغي أن يراعي دقيقة وهي أن لا ينجرّ الامر إلى إيقاظ الفتنة وأن لا تكون الحسنة الواحدة باعثة على سيّئات كثيرة فإنّ الزّمان آخر الزّمان وأوان ضعف الإسلام والإيمان وحصل الافراح والمسرّات أيضا من مطالعة الرّسالة الّتي أرسلتها الحمد لله سبحانه الموافقة في العلوم لهذا الفقير كثيرة وفي الكشف مطابقة والانظار أيضا عالية وقد كنت فوّضت كتابك الذي كان متضمّنا للأحوال والعلوم والاستفسارات إلى أخي محمّد هاشم الكشميّ ليحضّره وقت تحريره الجواب فأضاعه اتّفاقا ولهذا وقع التّوقّف في تفصيل الاجوبة وما بقي منها في الخاطر كتبت جوابه ومجملها أنّها أحوال مستحسنة وعلوم صحيحة ثمّ إنّه ينبغي لكم السّعي البليغ في تربية أولاد المرحوم المغفور له مولانا أحمد وتعليمهم ورعاية الهداية بالآداب الظّاهريّة والباطنيّة وعليكم بدلالة سائر الاصحاب الفقراء بل جميع أهل الإسلام الكائنين في تلك البقعة على الشّريعة والتزام السّنّة وتهديدهم وتحذيرهم عن ارتكاب البدعة والله سبحانه الموفّق وقد أرسل إليكم الخواجه محمّد هاشم نقول بعض مكاتيب الجلد الثالث نفعكم الله بها وأوقات الفقير مختلفة فأحيانا تظهر الرّغبة في تسويد العلوم والمعارف بلا اختيار وفي بعض الاوقات تظهر النّفرة من الكتابة مع إفاضة الأسرار الغريبة بحيث لا يستطاب أخذ القلم باليد فبناء على ذلك يقع الفتور في تفصيل جواب كتبكم الّتي وصلت ولا أقدر أن أكتب شيئا بالتّكلّف وبقيّة الأحوال مستوجبة للحمد وقد تيسّر التّخلّص بعناية الله سبحانه من رفاقة العسكر أدام الله لنا الاستقامة ولجميع الاصحاب الكائنين هناك دعوات مخصوصة والسّلام.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنحتني ما بي وإنّي بعض ذا قال الله تعالى اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (واعلموا) أنّ الشّكر عبارة عن صرف العبد جميع ما أنعم الله عليه من الجوارح والقوى الظّاهريّة والباطنيّة إلى ما خلقها الله وأعطاه لأجله لولاه لما حصل الشّكر والله الموفّق ومثل هذه العلوم من الأسرار الخفيّة وإن قلناه جهارا ولكنّه لازم الخفاء لئلّا يفتتن النّاس ثمّ إنّ ذاك المشكل الذي كان فيّ من أنّ تلك المعاملة لعلّها في عالم المثال قد انحلّ في هذه الايّام ولم يبق فيه خفاء أصلا ولعلّ لروحانيّة الخواجه معين الدين أيضا مدخلا في هذا المعنى ولعلّ ذلك المشكل باق في خاطر محمّد معصوم. المكتوب الخامس والمائة إلى الشيخ حسن البركيّ في جواب كتابه الذي كتبه لبيان أحواله وفي الحثّ على إحياء السّنّة والتّحذير عن ارتكاب البدعة الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قد سرّت صحيفة أخي الاعزّ الشّيخ حسن أحسن الله حاله بوصولها وقد اندرج فيها من العلوم والمعارف فزادت مطالعتها فرحا على فرح حمدا لله سبحانه كلّها علوم صحيحة ومعارف صادقة مطابقة للكتاب والسّنّة موافقة لإعتقاد الفرقة النّاجية رزق الله سبحانه الاستقامة وأوصل إلى منتهى المقاصد العليّة وكتبت من رفع البدع شمّة يا لها من نعمة عظيمة لو وفّق شخص لرفع بدعة من البدع في مثل هذا الوقت الذي تراكمت فيه ظلمات البدعة وأحيا سنّة من السّنن وقد ورد في الاحاديث الصّحيحة " من أحيا سنّة ميّتة فله ثواب مائة شهيد " فليعلم درجة هذا العلم من ههنا ولكن ينبغي أن يراعي دقيقة وهي أن لا ينجرّ الامر إلى إيقاظ الفتنة وأن لا تكون الحسنة الواحدة باعثة على سيّئات كثيرة فإنّ الزّمان آخر الزّمان وأوان ضعف الإسلام والإيمان وحصل الافراح والمسرّات أيضا من مطالعة الرّسالة الّتي أرسلتها الحمد لله سبحانه الموافقة في العلوم لهذا الفقير كثيرة وفي الكشف مطابقة والانظار أيضا عالية وقد كنت فوّضت كتابك الذي كان متضمّنا للأحوال والعلوم والاستفسارات إلى أخي محمّد هاشم الكشميّ ليحضّره وقت تحريره الجواب فأضاعه اتّفاقا ولهذا وقع التّوقّف في تفصيل الاجوبة وما بقي منها في الخاطر كتبت جوابه ومجملها أنّها أحوال مستحسنة وعلوم صحيحة ثمّ إنّه ينبغي لكم السّعي البليغ في تربية أولاد المرحوم المغفور له مولانا أحمد وتعليمهم ورعاية الهداية بالآداب الظّاهريّة والباطنيّة وعليكم بدلالة سائر الاصحاب الفقراء بل جميع أهل الإسلام الكائنين في تلك البقعة على الشّريعة والتزام السّنّة وتهديدهم وتحذيرهم عن ارتكاب البدعة والله سبحانه الموفّق وقد أرسل إليكم الخواجه محمّد هاشم نقول بعض مكاتيب الجلد الثالث نفعكم الله بها وأوقات الفقير مختلفة فأحيانا تظهر الرّغبة في تسويد العلوم والمعارف بلا اختيار وفي بعض الاوقات تظهر النّفرة من الكتابة مع إفاضة الأسرار الغريبة بحيث لا يستطاب أخذ القلم باليد فبناء على ذلك يقع الفتور في تفصيل جواب كتبكم الّتي وصلت ولا أقدر أن أكتب شيئا بالتّكلّف وبقيّة الأحوال مستوجبة للحمد وقد تيسّر التّخلّص بعناية الله سبحانه من رفاقة العسكر أدام الله لنا الاستقامة ولجميع الاصحاب الكائنين هناك دعوات مخصوصة والسّلام.

節 V02/P400–V02/P401İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P400–V02/P401)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّادس والمائة إلى حضرات المخاديم سلّمهم الله سبحانه في بيان واقعته الّتي رأى فيها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ونال منه البشارات العليا قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أولادي الكرام حمدا لله سبحانه على ما كانوا على الصّحّة والعافية وأكتب المعاملة الّتي ظهرت اليوم جديدة ينبغي استماعها بكمال الإصغاء كنت البارحة الّتي هي ليلة السّبت ذهبت إلى مجلس السّلطان فلمّا رجعت منه بعد مضيّ مقدار ثلاث ساعات من اللّيل وسمعت من الحافظ ثلثة اجزاء من القرآن ومضي من اللّيل ازيد من ستّ ساعات تيسّر النّوم وحيث كان بي تعب اللّيل نمت بعد حلقة الصّبح فرأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد كتب الإجازة للفقير كما هو عادة المشايخ من كتابة الإجازة للخلفاء وواحد من أصحابي المخلصين متصدّ لهذه المعاملة فظهر في تلك الأثناء أنّ في إمضاء الإجازة نحوا من الفتور ووجه الفتور أيضا معلوم في ذلك الوقت فحمل الذي هو متصدّ لهذه الخدمة من أصحابي تلك الإجازة إلى ملازمته صلّى الله عليه وسلّم مرّة ثانية وكتب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على ظهرها إجازة أخرى او امر الغير بكتابتها لم أقدر على تشخيص ذلك ولكنّه بالنّسبة إليه صلّى الله عليه وسلّم معلوم وبعد الكتابة زيّنها بختمه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مضمون تلك الإجازة هو أنّه قد أعطيت إجازة الآخرة عوضا عن إجازة الدنيا وأعطيت نصيبا من مقام الشّفاعة والكاغد أيضا طولانيّ وكتب فيه سطور كثيرة وأنا أسال من المتصدّي لتلك الخدمة أنّ أيّا منهما الاولى وأيّا منهما الثانية؟ وأنا أجدني في ذلك الوقت في محلّ واحد مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأعاشره كالولد مع الوالد وليس حضوره وحضور أهل بيته غريبا لي وأنا أخذت ذلك الكاغد بيدي ولففته وكنت داخلا في حرمه الشّريف كالاولاد المحاريم وتأمرني أمّهات المؤمنين في حضوره صلّى الله عليه وسلّم ببعض الخدمات بالاهتمام التّامّ وتقول كنت منتظرة لك ينبغي أن تفعل كذا وكذا فعرضت الإفاقة في تلك الاثناء وارتفع من الخاطر وجه ذلك الفتور وبالقدر اليسير من فتح العين زالت خصوصيّات تلك الواقعة من الخاطر معاينة ولعلّه بقي في خاطركم انّي قد كنت ذكرت كلاما في هذا الباب أكثر من ذلك من أنّ العجب أنّ هذه النّسبة العليا لا تظهر على مقدارها وكان يخطر في الخاطر أنّ ظهورها لعلّه يكون ذخيرة لأجل الآخرة ويتيسّر نعم البدل فحصل من هذه الواقعة التّشفّي من تلك التّردّدات الوقت وقت قرب القيامة ووقت تراكم الظّلمات فأيّ خيريّة فيه؟ وأيّ نورانيّة إلّا أن يروّجها الحضرة المهديّ عليه الرّضوان مؤيّدا بالخلافة الظّاهريّة وقد أمرت اليوم شكرا للنّعمة بطبخ أطعمة متنوّعة لروحانيّته صلّى الله عليه وسلّم وأن يعقدوا مجلس السّرور ولعلّ رافعي الكتب أيضا يأكلون من تلك الاطعمة ثمّ إنّي قد كنت كتبت في مكتوب في بيان واقعة ظهرت أنّه لم يقبل واحد من الاصحاب معكما لملازمة السّلطان ثمّ ظهر بعد زمان أنّه قد قبل هو أيضا بمحض الكرم وظهر آثار القبول لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وعلى جميع النّعماء وفي هذه الايّام تظهر معارف غريبة وعلوم عجيبة وكأنّ ذلك الورق صار مرقوما وظهرت المعاملة للآخر الاولاد بعيدون ومعاملة العمر قريبة وإلى ما ينجرّ الامر ونصبر قائلين: الخير فيما صنع الله؟ رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّادس والمائة إلى حضرات المخاديم سلّمهم الله سبحانه في بيان واقعته الّتي رأى فيها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ونال منه البشارات العليا قد وصلت الصّحيفة الشّريفة من أولادي الكرام حمدا لله سبحانه على ما كانوا على الصّحّة والعافية وأكتب المعاملة الّتي ظهرت اليوم جديدة ينبغي استماعها بكمال الإصغاء كنت البارحة الّتي هي ليلة السّبت ذهبت إلى مجلس السّلطان فلمّا رجعت منه بعد مضيّ مقدار ثلاث ساعات من اللّيل وسمعت من الحافظ ثلثة اجزاء من القرآن ومضي من اللّيل ازيد من ستّ ساعات تيسّر النّوم وحيث كان بي تعب اللّيل نمت بعد حلقة الصّبح فرأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد كتب الإجازة للفقير كما هو عادة المشايخ من كتابة الإجازة للخلفاء وواحد من أصحابي المخلصين متصدّ لهذه المعاملة فظهر في تلك الأثناء أنّ في إمضاء الإجازة نحوا من الفتور ووجه الفتور أيضا معلوم في ذلك الوقت فحمل الذي هو متصدّ لهذه الخدمة من أصحابي تلك الإجازة إلى ملازمته صلّى الله عليه وسلّم مرّة ثانية وكتب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على ظهرها إجازة أخرى او امر الغير بكتابتها لم أقدر على تشخيص ذلك ولكنّه بالنّسبة إليه صلّى الله عليه وسلّم معلوم وبعد الكتابة زيّنها بختمه عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام مضمون تلك الإجازة هو أنّه قد أعطيت إجازة الآخرة عوضا عن إجازة الدنيا وأعطيت نصيبا من مقام الشّفاعة والكاغد أيضا طولانيّ وكتب فيه سطور كثيرة وأنا أسال من المتصدّي لتلك الخدمة أنّ أيّا منهما الاولى وأيّا منهما الثانية؟ وأنا أجدني في ذلك الوقت في محلّ واحد مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأعاشره كالولد مع الوالد وليس حضوره وحضور أهل بيته غريبا لي وأنا أخذت ذلك الكاغد بيدي ولففته وكنت داخلا في حرمه الشّريف كالاولاد المحاريم وتأمرني أمّهات المؤمنين في حضوره صلّى الله عليه وسلّم ببعض الخدمات بالاهتمام التّامّ وتقول كنت منتظرة لك ينبغي أن تفعل كذا وكذا فعرضت الإفاقة في تلك الاثناء وارتفع من الخاطر وجه ذلك الفتور وبالقدر اليسير من فتح العين زالت خصوصيّات تلك الواقعة من الخاطر معاينة ولعلّه بقي في خاطركم انّي قد كنت ذكرت كلاما في هذا الباب أكثر من ذلك من أنّ العجب أنّ هذه النّسبة العليا لا تظهر على مقدارها وكان يخطر في الخاطر أنّ ظهورها لعلّه يكون ذخيرة لأجل الآخرة ويتيسّر نعم البدل فحصل من هذه الواقعة التّشفّي من تلك التّردّدات الوقت وقت قرب القيامة ووقت تراكم الظّلمات فأيّ خيريّة فيه؟ وأيّ نورانيّة إلّا أن يروّجها الحضرة المهديّ عليه الرّضوان مؤيّدا بالخلافة الظّاهريّة وقد أمرت اليوم شكرا للنّعمة بطبخ أطعمة متنوّعة لروحانيّته صلّى الله عليه وسلّم وأن يعقدوا مجلس السّرور ولعلّ رافعي الكتب أيضا يأكلون من تلك الاطعمة ثمّ إنّي قد كنت كتبت في مكتوب في بيان واقعة ظهرت أنّه لم يقبل واحد من الاصحاب معكما لملازمة السّلطان ثمّ ظهر بعد زمان أنّه قد قبل هو أيضا بمحض الكرم وظهر آثار القبول لله سبحانه الحمد والمنّة على ذلك وعلى جميع النّعماء وفي هذه الايّام تظهر معارف غريبة وعلوم عجيبة وكأنّ ذلك الورق صار مرقوما وظهرت المعاملة للآخر الاولاد بعيدون ومعاملة العمر قريبة وإلى ما ينجرّ الامر ونصبر قائلين: الخير فيما صنع الله؟ رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَدًا وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اِتَّبَعَ الْهُدى .

節 V02/P401–V02/P403İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P401–V02/P403)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب السّابع والمائة إلى الخواجه محمّد أشرف في بيان سبب وقوع الفتور في نسبة الرّابطة والالتذاذ بالطّاعة بعد الحمد لله والصّلاة وتبليغ الدعوات أنهى انّه قد وصلت صحيفة أخي الاعزّ حمدا لله سبحانه على ما كانوا على الصّحّة والعافية (وقد سئلتم) أنّه ما السّبب في أنّه إذا طرأ الفتور في نسبة الرّابطة لا يوجد الالتذاذ بسائر الطّاعات (اعلموا) أنّ الوجه الذي صار سببا لفتور نسبة الرّابطة مانع عن الالتذاذ بالطّاعات وسبب الفتور أحيانا يكون قبضا وأحيانا كدورة طارية بواسطة ارتكاب زلّات وإن كانت قليلة والوجه الاوّل ليس بمذموم بل هو من لوازم سلوك الطّريقة وينبغي تدارك عروض الوجه الثاني بالتّوبة والاستغفار إلى أن يرتفع أثره بكرم الله سبحانه وحيث انّ التّمييز بين القبض والكدورة يستدعي دقّة النّظر فالتّوبة نافعة على كلّ حال أدام الله سبحانه استقامتكم والسّلام. المكتوب الثامن والمائة إلى الملّا طاهر الخادم في بيان المعاملات المتعلّقة بأصل الاصل وهذه المعرفة منقولة بالمعنى إنّ المعاملة الّتي تتعلّق بأصل الاصل على نوعين: نوع يمكن معرفتها بصورة مثاليّة أو بأمر آخر وهذه المعاملة موقّتة بوقت كون السّير في مقامات لها مناسبة أو مشاكلة بالعالم ولو بالوجه والاسم وذلك إلى نهاية مقام الرّضا فإذا تيسّر السّير لشخص فوق مقام الرّضا لا يكون له شيء معلوما لا بصورة مثاليّة ولا بأمر آخر فحينئذ يكون لذلك العارف علم بمحض حصول مقامات فوقانيّة من غير أن يكون له شيء منها معلوما حتّى إنّ اسم النّبوّة والرّسالة وأمثالهما أيضا مفقودة في هذه المقامات وأظنّ أنّ الحقّ سبحانه سيعطي في دار الخلد علم تلك المقامات ونهاية هذا السّير إلى مرتبة مخصوصة لا تخفى على أربابها والسّلام. المكتوب التّاسع والمائة إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله سبحانه في بيان أنّ إيجاد العالم في مرتبة الوهم ولكنّه بواسطة الاستقرار وتعلّق الإيجاد به صار منسوبا إلى نفس الامر وهذه المرتبة وراء مرتبة العلم والخارج وبيان أنّ الوحدة والكثرة كلتيهما في نفس الامر وتحقيق أنّ فناء السّالك مع وجود الثابت والاستقرار بأيّ معنى يكون وهذا المكتوب بقي غير تامّ بواسطة حوادث الايّام اعلم أنّ مرتبة الوهم عبارة عن مرتبة يكون فيها ظهور بلا وجود كما أنّ صورة زيد مثلا إذا كانت متوهّمة في المرآة فهناك ظهور بلا وجود لانّه لا صورة في المرآة أصلا وليس لها ثبوت فيها غير الظّهور الوهميّ وقد لاح بالكشف الصّحيح والشّهود الصّادق أنّ الحقّ سبحانه خلق العالم من كمال اقتداره في تلك المرتبة وأعطاه بصنعه الكامل ظهورا محضا وإن كان في تلك المرتبة ظهورا بلا كون ووجود ولكن لمّا صار العالم مخلوقا في تلك المرتبة كان ظهورا مع وجود فإنّ إيجاده تعالى يكون مثبتا وموجدا ولمّا كان ظهورا مع وجود كان في مرتبة نفس الامر وترتّبت عليه أحكام وآثار صادقة ومرتبة الوهم هذه وراء مرتبة العلم والخارج ومشابهتها ومناسبتها بمرتبة الخارج أزيد من مناسبة مرتبة العلم بها وثبوتها شبيه بثبوت خارجيّ بخلاف الثبوت العلميّ الذي يقال له وجودا ذهنيّا فإنّه في الطّرف المقابل للوجود الخارجيّ والظّهور الذي هو في مرتبة الوهم له أيضا شبه تامّ بالظّهور الخارجيّ بخلاف مرتبة العلم فإنّ هناك بطونا وكمونا وكأنّه وقع في مرتبة الوهم ظلّ من مرتبة الخارج فأوجد العالم فيها بظلّ الخارج فلا يكون في نفس الخارج موجود غير الذّات الاحديّة ويكون العالم مع هذا التّعدّد والتّكثّر موجودا في ظلّ الخارج بإيجاد الله تعالى بوجود ظلّيّ وفي خارج نفس الامر وحدة وفي ظلّ خارج نفس الامر كثرة كما أنّ المطابق لنفس الامر في العلم أيضا كثرة فتكون الوحدة والكثرة كلتاهما في نفس الامر ويكون لكلّ منهما اعتبار على حدة ولا محذور فيه كما أنّ هذا الخارج والوجود للعالم ظلّيّان كذلك سائر صفاته من الحياة والعلم والقدرة وغيرها أيضا ظلال صفات الواجب جلّ سلطانه بل نفس الامر الذي يثبت في إثبات العالم أيضا ظلّ نفس الامر الكائن في مرتبة الخارج. (شعر) ما جئت من بيتى بشيء أوّلا .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب السّابع والمائة إلى الخواجه محمّد أشرف في بيان سبب وقوع الفتور في نسبة الرّابطة والالتذاذ بالطّاعة بعد الحمد لله والصّلاة وتبليغ الدعوات أنهى انّه قد وصلت صحيفة أخي الاعزّ حمدا لله سبحانه على ما كانوا على الصّحّة والعافية (وقد سئلتم) أنّه ما السّبب في أنّه إذا طرأ الفتور في نسبة الرّابطة لا يوجد الالتذاذ بسائر الطّاعات (اعلموا) أنّ الوجه الذي صار سببا لفتور نسبة الرّابطة مانع عن الالتذاذ بالطّاعات وسبب الفتور أحيانا يكون قبضا وأحيانا كدورة طارية بواسطة ارتكاب زلّات وإن كانت قليلة والوجه الاوّل ليس بمذموم بل هو من لوازم سلوك الطّريقة وينبغي تدارك عروض الوجه الثاني بالتّوبة والاستغفار إلى أن يرتفع أثره بكرم الله سبحانه وحيث انّ التّمييز بين القبض والكدورة يستدعي دقّة النّظر فالتّوبة نافعة على كلّ حال أدام الله سبحانه استقامتكم والسّلام. المكتوب الثامن والمائة إلى الملّا طاهر الخادم في بيان المعاملات المتعلّقة بأصل الاصل وهذه المعرفة منقولة بالمعنى إنّ المعاملة الّتي تتعلّق بأصل الاصل على نوعين: نوع يمكن معرفتها بصورة مثاليّة أو بأمر آخر وهذه المعاملة موقّتة بوقت كون السّير في مقامات لها مناسبة أو مشاكلة بالعالم ولو بالوجه والاسم وذلك إلى نهاية مقام الرّضا فإذا تيسّر السّير لشخص فوق مقام الرّضا لا يكون له شيء معلوما لا بصورة مثاليّة ولا بأمر آخر فحينئذ يكون لذلك العارف علم بمحض حصول مقامات فوقانيّة من غير أن يكون له شيء منها معلوما حتّى إنّ اسم النّبوّة والرّسالة وأمثالهما أيضا مفقودة في هذه المقامات وأظنّ أنّ الحقّ سبحانه سيعطي في دار الخلد علم تلك المقامات ونهاية هذا السّير إلى مرتبة مخصوصة لا تخفى على أربابها والسّلام. المكتوب التّاسع والمائة إلى حضرة المخدوم زاده الخواجه محمّد معصوم سلّمه الله سبحانه في بيان أنّ إيجاد العالم في مرتبة الوهم ولكنّه بواسطة الاستقرار وتعلّق الإيجاد به صار منسوبا إلى نفس الامر وهذه المرتبة وراء مرتبة العلم والخارج وبيان أنّ الوحدة والكثرة كلتيهما في نفس الامر وتحقيق أنّ فناء السّالك مع وجود الثابت والاستقرار بأيّ معنى يكون وهذا المكتوب بقي غير تامّ بواسطة حوادث الايّام اعلم أنّ مرتبة الوهم عبارة عن مرتبة يكون فيها ظهور بلا وجود كما أنّ صورة زيد مثلا إذا كانت متوهّمة في المرآة فهناك ظهور بلا وجود لانّه لا صورة في المرآة أصلا وليس لها ثبوت فيها غير الظّهور الوهميّ وقد لاح بالكشف الصّحيح والشّهود الصّادق أنّ الحقّ سبحانه خلق العالم من كمال اقتداره في تلك المرتبة وأعطاه بصنعه الكامل ظهورا محضا وإن كان في تلك المرتبة ظهورا بلا كون ووجود ولكن لمّا صار العالم مخلوقا في تلك المرتبة كان ظهورا مع وجود فإنّ إيجاده تعالى يكون مثبتا وموجدا ولمّا كان ظهورا مع وجود كان في مرتبة نفس الامر وترتّبت عليه أحكام وآثار صادقة ومرتبة الوهم هذه وراء مرتبة العلم والخارج ومشابهتها ومناسبتها بمرتبة الخارج أزيد من مناسبة مرتبة العلم بها وثبوتها شبيه بثبوت خارجيّ بخلاف الثبوت العلميّ الذي يقال له وجودا ذهنيّا فإنّه في الطّرف المقابل للوجود الخارجيّ والظّهور الذي هو في مرتبة الوهم له أيضا شبه تامّ بالظّهور الخارجيّ بخلاف مرتبة العلم فإنّ هناك بطونا وكمونا وكأنّه وقع في مرتبة الوهم ظلّ من مرتبة الخارج فأوجد العالم فيها بظلّ الخارج فلا يكون في نفس الخارج موجود غير الذّات الاحديّة ويكون العالم مع هذا التّعدّد والتّكثّر موجودا في ظلّ الخارج بإيجاد الله تعالى بوجود ظلّيّ وفي خارج نفس الامر وحدة وفي ظلّ خارج نفس الامر كثرة كما أنّ المطابق لنفس الامر في العلم أيضا كثرة فتكون الوحدة والكثرة كلتاهما في نفس الامر ويكون لكلّ منهما اعتبار على حدة ولا محذور فيه كما أنّ هذا الخارج والوجود للعالم ظلّيّان كذلك سائر صفاته من الحياة والعلم والقدرة وغيرها أيضا ظلال صفات الواجب جلّ سلطانه بل نفس الامر الذي يثبت في إثبات العالم أيضا ظلّ نفس الامر الكائن في مرتبة الخارج. (شعر) ما جئت من بيتى بشيء أوّلا .

節 V02/P403–V02/P404İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P403–V02/P404)
Orijinal Metin (AR)

ومنحتني ما بي وإنّي بعض ذا قال الله تعالى وتقدّس أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (فإن قيل) إنّك كتبت في رسائلك أنّ ما في الظّلّ كلّه من الاصل وليس في يد الظّلّ شيء غير حمل أمانات الاصل فإذا ردّ السّالك المستعدّ جميع ما في يده من الخير والكمال والوجود وتوابع الوجود بحكم الظّلّيّة إلى أصله ووجد نفسه خاليا من جميع الكمالات يصير متحقّقا بالفناء والاضمحلال بالضّرورة ولا يبقى منه اسم ولا رسم فما حاصل هذا الكلام؟ وما معنى ردّ الكمالات إلى الاصل؟ وبأيّ اعتبار يكون فناء السّالك واضمحلاله مع وجود ثباته واستقراره؟ (قلت) إنّ هذا الفناء يشبه حال شخص لبس أثواب العارية ويعلم أنّها ليس له بل لغيره وإنّما لبسها بطريق العارية فإذا غلبت هذه الرّؤية واستولت استيلاء تامّا يمكن أن يعطى تلك الاثواب مع وجود التّلبّس بها لصاحبها ويجد نفسه عريانا حتّى ينفعل ويستحي من جلسائه بسبب عريه من الثياب ويجرّ نفسه إلى زاوية وحيث انّ السّالك صار مخلوقا في مرتبة التّوهّم والتّخيّل يكفيه الفناء التّخيّليّ أيضا فإنّ استيلاء هذا التّخيّل يوصله إلى اليقين القلبيّ ويجعله ذوقيّا وجدانيّا فيوجد ما هو المقصود من الفناء والاضمحلال لانّ المقصود من الفناء زوال التّعلّق بالظّلّ وحصول التّعلّق بالاصل ولمّا صار رجوع الظّلّ إلى الاصل يقينا وذوقيّا ووجدانيّا زال التّعلّق بالظّلّ بالضّرورة وجاء مكانه التّعلّق بالاصل فلو لم يحصل هذا التّخيّل لما تيسّرت دولة زوال التّعلّق بالظّلّ بل مدار سلوك هذا الطّريق على التّوهّم والتّخيّل والأحوال والمواجيد الّتي هي المعاني الجزئيّة في هذا الطّريق إنّما تدرك بالوهم والتّجلّيات والتّلوينات إنّما تشاهد للسّالكين في مرآة الخيال فلو لا الوهم لقصر الفهم ولو لا الخيال لاستتر الحال لم يوجد في هذا الطّريق شيء أنفع من الوهم والخيال وجاء أكثر إدراكهما وانكشافهما مطابقا للواقع والذي يقطع مسافة خمسين الف سنة كائنة بين العبد والرّبّ في مدّة قليلة بكرم الله تعالى ويوصل العبد إلى درجات عالية هو الوهم والذى يجعل دقائق غيب الغيب وأسراره منكشفة في مرآته ويطلع السّالك المستعدّ عليها هو الخيال ومن شرافة الوهم اختار الحقّ سبحانه خلق العالم في تلك المرتبة وجعلها محلّا لظهور كمالاته ومن جلالة الخيال جعله الله أنموذجا لعالم المثال الذي هو أوسع جميع العوالم حتّى قالوا بوجود صورة فيه لمرتبة الوجوب أيضا وحكموا بأنّ الله سبحانه ليس له مثل ولكن له مثال ولله المثل الاعلى والذى يحسّه العارف في مرآة خياله ويترقّى بذوق وجدانه هو صور الاحكام الوجوبيّة (فإن قيل) قد اتّضح من التّحقيق السّابق أنّ الفناء باعتبار التّخيّل وإن كان موصّلا إلى اليقين قلبيّ وجعله ذوقيّا ووجدانيّا وترتّبت عليه أحكام صادقة لا باعتبار التّحقّق وأنت بنفسك كتبت في بعض رسائلك أنّ هذا الفناء باعتبار الوجود وأنّه زوال العين والاثر فما حقيقة هذه المعاملة؟ (قلت) لمّا كان رجوع وجود الظّلّ إلى الاصل يقينيّا وذوقيّا ووجدانيّا حكم بزوال الوجود أيضا بالضّرورة وقيل بارتفاع العين والاثر (فإن قيل) إنّ هذا الحكم بالفناء الوجوديّ مع ثبوت الفاني واستقراره هل هو صادق أو كاذب؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومنحتني ما بي وإنّي بعض ذا قال الله تعالى وتقدّس أَلَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ (فإن قيل) إنّك كتبت في رسائلك أنّ ما في الظّلّ كلّه من الاصل وليس في يد الظّلّ شيء غير حمل أمانات الاصل فإذا ردّ السّالك المستعدّ جميع ما في يده من الخير والكمال والوجود وتوابع الوجود بحكم الظّلّيّة إلى أصله ووجد نفسه خاليا من جميع الكمالات يصير متحقّقا بالفناء والاضمحلال بالضّرورة ولا يبقى منه اسم ولا رسم فما حاصل هذا الكلام؟ وما معنى ردّ الكمالات إلى الاصل؟ وبأيّ اعتبار يكون فناء السّالك واضمحلاله مع وجود ثباته واستقراره؟ (قلت) إنّ هذا الفناء يشبه حال شخص لبس أثواب العارية ويعلم أنّها ليس له بل لغيره وإنّما لبسها بطريق العارية فإذا غلبت هذه الرّؤية واستولت استيلاء تامّا يمكن أن يعطى تلك الاثواب مع وجود التّلبّس بها لصاحبها ويجد نفسه عريانا حتّى ينفعل ويستحي من جلسائه بسبب عريه من الثياب ويجرّ نفسه إلى زاوية وحيث انّ السّالك صار مخلوقا في مرتبة التّوهّم والتّخيّل يكفيه الفناء التّخيّليّ أيضا فإنّ استيلاء هذا التّخيّل يوصله إلى اليقين القلبيّ ويجعله ذوقيّا وجدانيّا فيوجد ما هو المقصود من الفناء والاضمحلال لانّ المقصود من الفناء زوال التّعلّق بالظّلّ وحصول التّعلّق بالاصل ولمّا صار رجوع الظّلّ إلى الاصل يقينا وذوقيّا ووجدانيّا زال التّعلّق بالظّلّ بالضّرورة وجاء مكانه التّعلّق بالاصل فلو لم يحصل هذا التّخيّل لما تيسّرت دولة زوال التّعلّق بالظّلّ بل مدار سلوك هذا الطّريق على التّوهّم والتّخيّل والأحوال والمواجيد الّتي هي المعاني الجزئيّة في هذا الطّريق إنّما تدرك بالوهم والتّجلّيات والتّلوينات إنّما تشاهد للسّالكين في مرآة الخيال فلو لا الوهم لقصر الفهم ولو لا الخيال لاستتر الحال لم يوجد في هذا الطّريق شيء أنفع من الوهم والخيال وجاء أكثر إدراكهما وانكشافهما مطابقا للواقع والذي يقطع مسافة خمسين الف سنة كائنة بين العبد والرّبّ في مدّة قليلة بكرم الله تعالى ويوصل العبد إلى درجات عالية هو الوهم والذى يجعل دقائق غيب الغيب وأسراره منكشفة في مرآته ويطلع السّالك المستعدّ عليها هو الخيال ومن شرافة الوهم اختار الحقّ سبحانه خلق العالم في تلك المرتبة وجعلها محلّا لظهور كمالاته ومن جلالة الخيال جعله الله أنموذجا لعالم المثال الذي هو أوسع جميع العوالم حتّى قالوا بوجود صورة فيه لمرتبة الوجوب أيضا وحكموا بأنّ الله سبحانه ليس له مثل ولكن له مثال ولله المثل الاعلى والذى يحسّه العارف في مرآة خياله ويترقّى بذوق وجدانه هو صور الاحكام الوجوبيّة (فإن قيل) قد اتّضح من التّحقيق السّابق أنّ الفناء باعتبار التّخيّل وإن كان موصّلا إلى اليقين قلبيّ وجعله ذوقيّا ووجدانيّا وترتّبت عليه أحكام صادقة لا باعتبار التّحقّق وأنت بنفسك كتبت في بعض رسائلك أنّ هذا الفناء باعتبار الوجود وأنّه زوال العين والاثر فما حقيقة هذه المعاملة؟ (قلت) لمّا كان رجوع وجود الظّلّ إلى الاصل يقينيّا وذوقيّا ووجدانيّا حكم بزوال الوجود أيضا بالضّرورة وقيل بارتفاع العين والاثر (فإن قيل) إنّ هذا الحكم بالفناء الوجوديّ مع ثبوت الفاني واستقراره هل هو صادق أو كاذب؟

節 V02/P404–V02/P405İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P404–V02/P405)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب العاشر والمائة إلى المخدوم زاده محمّد معصوم أيضا سلّمه الله في بيان أنّ معاملة العارف تبلغ مبلغا لا تحصل فيه صورة معلوم أصلا فحينئذ تكون له كلّ ذرّة من الذّرّات طريقا سلطانيّا إلى المطلوب وبيان أنّ حبّ مثل هذا العارف ينجرّ إلى حبّ الحقّ وبغضه إلى بغضه سبحانه وهكذا حكم تعظيم آل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإهانتهم بالنّسبة إليه صلّى الله عليه وسلّم وهذه المعارف نقلت بالمعنى إذا بلّغ العارف معاملته إلى الاصل بعد طيّ مقامات الظّلّ يكون ح علمه المتعلّق بالاشياء مبرّأ من قيد الظّلّيّة يعني تكون الاشياء معلومة له من غير أن يحصل فيه منها شيء فإنّه كلّ ما حصل فيه شيء يكون ظلّ ذلك الشّيء في العقل وصورته لا عين ذلك الشّيئ كما قيل في تعريف العلم: هو حصول صورة الشّيء في العقل لا شكّ أنّ الصّور الحاصلة من الشّيء في العقل شبح ومثال لذلك الشّيء لا عينه كما يشهد به الكشف الصّريح والالهام الصّحيح فحينئذ لا يثبت هذا العارف للعالم نسبة بالحقّ سبحانه سوى نسبة الصّانعيّة والمصنوعيّة ويتحاشى من القول بالظّلّيّة والعينيّة والمرآتيّة وهذه المعاملة مربوطة بالكمالات الذّاتيّة فإنّ للذّات غنى ذاتيّا عن العالم انّ الله لغنىّ عن العالمين بخلاف بعض مراتب الاسماء والصّفات فإنّ هذه النّسبة متصوّرة فيها فما لم يتعدّ العارف من تلك المقامات ولم يصل إلى أصل الاصل ليس له نصيب من هذه النّسبة وكلّ ذرّة من الذّرّات تكون للعارف في هذا المقام طريقا سلطانيّا إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه بخلاف العلم الحصوليّ فإنّ العالم في تلك الصّورة يجذب كلّ شيء إلى جناب نفسه ويصير بنفسه مرآة لجميع الاشياء وكذلك في صورة الظّلّيّة والمرآتيّة يجذب كلّ شيء صاحب ذلك العلم إلى نفسه ولا يترك نظر بصيرته ينفذ إلى ما وراءه فإذا تخلّص بكرم الله سبحانه عن قيد حصول الظّلّيّة تصير له كلّ ذرّة من ذرّات الموجودات عرضا كانت أو جوهرا آفاقيّة كانت أو أنفسيّة باب غيب الغيب (ينبغي أن يعلم) أنّ ذلك الشّخص كما أنّه كان سابقا مرآة لجميع الاشياء وكلّ ما فعل فعله لاجل نفسه وكلّ ما صدر عنه كان راجعا إليه بالضّرورة نوى أو لم ينو ولمّا منع الآن مرآة نفسه عن المرآتيّة وامتنع من التّقيّد بالظّلّ وصار مثل صندوق الرّحى كلّ ما يلقى فيه لا يبقى فلا جرم كلّ ما يفعل لا يفعله لنفسه بل يفعله لأجل الحقّ سبحانه نوى أو لم ينو فإنّ النّيّة إنّما هي في أمر محتمل لا في أمر متيقّن فحينئذ ينجرّ حبّ هذا العارف إلى حبّه تعالى وبغضه إلى بغضه سبحانه وكذلك تعظيمه وتوقيره تعظيم وتوقير للحقّ سبحانه وإهانته وإساءة الادب معه تنجرّ إلى إهانة الله سبحانه وإساءة الادب معه وكانت هذه النّسبة لأصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم معه صلّى الله عليه وسلّم على تفاوت درجاتهم حيث انّ حبّهم وبغضهم مثمران لحبّه وبغضه صلّى الله عليه وسلّم قال عليه الصّلاة والسّلام: «من أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم " وهذه النّسبة أيضا ثابتة في آل النّبيّ معه صلّى الله عليه وسلّم ولكنّ ظهور هذه النّسبة في عليّ المرتضى وفاطمة الزّهراء والحسنين رضي الله عنهم أتمّ ويشاهد سرايتها في بقيّة الائمّة الاثني عشر أيضا ولا يحسّ هذه النّسبة فيما وراءهم والسّلام.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب العاشر والمائة إلى المخدوم زاده محمّد معصوم أيضا سلّمه الله في بيان أنّ معاملة العارف تبلغ مبلغا لا تحصل فيه صورة معلوم أصلا فحينئذ تكون له كلّ ذرّة من الذّرّات طريقا سلطانيّا إلى المطلوب وبيان أنّ حبّ مثل هذا العارف ينجرّ إلى حبّ الحقّ وبغضه إلى بغضه سبحانه وهكذا حكم تعظيم آل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإهانتهم بالنّسبة إليه صلّى الله عليه وسلّم وهذه المعارف نقلت بالمعنى إذا بلّغ العارف معاملته إلى الاصل بعد طيّ مقامات الظّلّ يكون ح علمه المتعلّق بالاشياء مبرّأ من قيد الظّلّيّة يعني تكون الاشياء معلومة له من غير أن يحصل فيه منها شيء فإنّه كلّ ما حصل فيه شيء يكون ظلّ ذلك الشّيء في العقل وصورته لا عين ذلك الشّيئ كما قيل في تعريف العلم: هو حصول صورة الشّيء في العقل لا شكّ أنّ الصّور الحاصلة من الشّيء في العقل شبح ومثال لذلك الشّيء لا عينه كما يشهد به الكشف الصّريح والالهام الصّحيح فحينئذ لا يثبت هذا العارف للعالم نسبة بالحقّ سبحانه سوى نسبة الصّانعيّة والمصنوعيّة ويتحاشى من القول بالظّلّيّة والعينيّة والمرآتيّة وهذه المعاملة مربوطة بالكمالات الذّاتيّة فإنّ للذّات غنى ذاتيّا عن العالم انّ الله لغنىّ عن العالمين بخلاف بعض مراتب الاسماء والصّفات فإنّ هذه النّسبة متصوّرة فيها فما لم يتعدّ العارف من تلك المقامات ولم يصل إلى أصل الاصل ليس له نصيب من هذه النّسبة وكلّ ذرّة من الذّرّات تكون للعارف في هذا المقام طريقا سلطانيّا إلى جناب قدس الحقّ جلّ شأنه بخلاف العلم الحصوليّ فإنّ العالم في تلك الصّورة يجذب كلّ شيء إلى جناب نفسه ويصير بنفسه مرآة لجميع الاشياء وكذلك في صورة الظّلّيّة والمرآتيّة يجذب كلّ شيء صاحب ذلك العلم إلى نفسه ولا يترك نظر بصيرته ينفذ إلى ما وراءه فإذا تخلّص بكرم الله سبحانه عن قيد حصول الظّلّيّة تصير له كلّ ذرّة من ذرّات الموجودات عرضا كانت أو جوهرا آفاقيّة كانت أو أنفسيّة باب غيب الغيب (ينبغي أن يعلم) أنّ ذلك الشّخص كما أنّه كان سابقا مرآة لجميع الاشياء وكلّ ما فعل فعله لاجل نفسه وكلّ ما صدر عنه كان راجعا إليه بالضّرورة نوى أو لم ينو ولمّا منع الآن مرآة نفسه عن المرآتيّة وامتنع من التّقيّد بالظّلّ وصار مثل صندوق الرّحى كلّ ما يلقى فيه لا يبقى فلا جرم كلّ ما يفعل لا يفعله لنفسه بل يفعله لأجل الحقّ سبحانه نوى أو لم ينو فإنّ النّيّة إنّما هي في أمر محتمل لا في أمر متيقّن فحينئذ ينجرّ حبّ هذا العارف إلى حبّه تعالى وبغضه إلى بغضه سبحانه وكذلك تعظيمه وتوقيره تعظيم وتوقير للحقّ سبحانه وإهانته وإساءة الادب معه تنجرّ إلى إهانة الله سبحانه وإساءة الادب معه وكانت هذه النّسبة لأصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم معه صلّى الله عليه وسلّم على تفاوت درجاتهم حيث انّ حبّهم وبغضهم مثمران لحبّه وبغضه صلّى الله عليه وسلّم قال عليه الصّلاة والسّلام: «من أحبّهم فبحبّي أحبّهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم " وهذه النّسبة أيضا ثابتة في آل النّبيّ معه صلّى الله عليه وسلّم ولكنّ ظهور هذه النّسبة في عليّ المرتضى وفاطمة الزّهراء والحسنين رضي الله عنهم أتمّ ويشاهد سرايتها في بقيّة الائمّة الاثني عشر أيضا ولا يحسّ هذه النّسبة فيما وراءهم والسّلام.

節 V02/P405–V02/P406İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V02/P405–V02/P406)
Orijinal Metin (AR)

المكتوب الحادي عشر والمائة إلى الشّيخ نور محمّد التّهاريّ في بيان بعض الأسرار المتعلّقة بمقام قاب قوسين أو أدنى وبيان سرّ عدم وجدان العارف الكامل شماله وهذه المعارف أيضا منقولة بالمعنى اعلم أنّ في معاملة قابَ قَوْسَيْنِ في الظّاهر لونا من المظهر وذلك لعدم حصول ذهاب العين والاثر من السّالك للسّالك بخلاف معاملة أَوْ أَدْنى فإنّه لا يبقى فيها حكم ولا أثر من المظهر أصلا فيكون المظهر في هذه المرتبة الثانية أمرا مستفادا من مرتبة الوجوب بالضّرورة وهو خلق للعارف خاصّ به أعطيه بعد إتمام معاملة الاصل ويمكن أن يعبّر عنه بإفاضة الصّورة أيضا وهذا سرّ غامض جدّا ولعلّ تفصيله يثبت في موضع آخر إن شاء الله تعالى فيكون المظهر في هذه المعاملة أمرا لم يتطرّق إليه رائحة من العدم وليس لشائبة الإمكان فيه مجال فلو أثبتنا انفعالا في تلك المرتبة يكون ذلك من نفسه لنفسه لا من الغير فإنّه لم يبق فيها رسم من الغير. (شعر) ولوجهه من وجهه قمر . ولعينه من عينه كحل وإن كان الانفعال الذي يثبت في مرتبة قاب قوسين أيضا حقّا والظّهور فيها ظهور الاصل ولكنّه ليس خاليا من شائبة الظّلّيّة ولائقا بتلك المرتبة العليا والانفعال الذي يليق بتلك المرتبة المقدّسة هو ما لا يكون لرائحة الظّلّيّة إليه سبيل ولا يكون للغير مدخل في البين بوجه من الوجوه فإنّ الغير غير خال عن لوث العدم ونقص الإمكان فلو كانت انفعالات مراتب الظّلال لذلك لساغ فيما هنالك (ينبغي أن يعلم) أنّ في معاملة " أو أدنى " الذي ذكرت شمّة منها لا يجد العارف الكامل شماله وسرّه أنّ شماله أخذ حكم اليمين لانّ الشّمال كان من مقتضيات العدم فلمّا زالت أحكام العدم ما بقي إلّا الوجود الصّرف وليس ثمّة شمال بل كلتا يديه سبحانه يمين فافهم ولا تقع في الزّندقة فإذا عرفت هذه الأسرار الغامضة والمعارف الغريبة فاسمع قال الله تعالى: «ثمّ دنى فتدلّى " اعلم انّ تحقّق هذا الدنوّ بعد تحقيق أسرار " او ادنى " الذى ذكر فيما سبق فإنّه ما بقي حكم وأثر في العارف ولم يتبرّأ من لوث العدم ليست له لياقة بهذا الدنوّ وبعد تحقّق هذا الدنوّ تدلّ وهو متوجّه إلى النّزول فاذا تحقّق التّدلّى ورجع العارف إلى الخلق فح تظهر صورة قوسين وإن لم يبق من القوس الاوّل أثر وحكم ولكن لمّا تشرّف بالتّدلّي بتوهّم في ذلك الوقت صورة القوسين وإنّما قال بعد التّدلّي فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ باعتبار أنّ الثابت ح صورة القوسين لا حقيقتهما أَوْ أَدْنى بل أدنى إذا ما بقي من القوس الثاني هناك أثر ولا حكم فليس قوسين ههنا حقيقة وهذه المعارف من أسرار الله سبحانه يظهرها على أخصّ الخواصّ من عباده والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والبركات العلا. المكتوب الثاني عشر والمائة إلى القاضي أسلم في بيان أنّ صفاته تعالى لا عين ذاته سبحانه ولا غير ذاته الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ما أحسن ما قال علماء أهل السّنّة شكر الله تعالى سعيهم من أنّ الصّفات الثمانية الحقيقيّة لواجب الوجود لا هو ولا غيره وهذه المعرفة وراء طور العقل وإنّما وجدوها بنور الفراسة وببركة متابعة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام وأرباب المعقول يفهمون من هذه العبارة ارتفاع النّقيضين ولم يعلموا أنّ اتّحاد المكان والزّمان من شروط حصول التّناقض فإذا لم يكن للزّمان والمكان مجال في تلك الحضرة كيف يتصوّر فيها التّناقض؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المكتوب الحادي عشر والمائة إلى الشّيخ نور محمّد التّهاريّ في بيان بعض الأسرار المتعلّقة بمقام قاب قوسين أو أدنى وبيان سرّ عدم وجدان العارف الكامل شماله وهذه المعارف أيضا منقولة بالمعنى اعلم أنّ في معاملة قابَ قَوْسَيْنِ في الظّاهر لونا من المظهر وذلك لعدم حصول ذهاب العين والاثر من السّالك للسّالك بخلاف معاملة أَوْ أَدْنى فإنّه لا يبقى فيها حكم ولا أثر من المظهر أصلا فيكون المظهر في هذه المرتبة الثانية أمرا مستفادا من مرتبة الوجوب بالضّرورة وهو خلق للعارف خاصّ به أعطيه بعد إتمام معاملة الاصل ويمكن أن يعبّر عنه بإفاضة الصّورة أيضا وهذا سرّ غامض جدّا ولعلّ تفصيله يثبت في موضع آخر إن شاء الله تعالى فيكون المظهر في هذه المعاملة أمرا لم يتطرّق إليه رائحة من العدم وليس لشائبة الإمكان فيه مجال فلو أثبتنا انفعالا في تلك المرتبة يكون ذلك من نفسه لنفسه لا من الغير فإنّه لم يبق فيها رسم من الغير. (شعر) ولوجهه من وجهه قمر . ولعينه من عينه كحل وإن كان الانفعال الذي يثبت في مرتبة قاب قوسين أيضا حقّا والظّهور فيها ظهور الاصل ولكنّه ليس خاليا من شائبة الظّلّيّة ولائقا بتلك المرتبة العليا والانفعال الذي يليق بتلك المرتبة المقدّسة هو ما لا يكون لرائحة الظّلّيّة إليه سبيل ولا يكون للغير مدخل في البين بوجه من الوجوه فإنّ الغير غير خال عن لوث العدم ونقص الإمكان فلو كانت انفعالات مراتب الظّلال لذلك لساغ فيما هنالك (ينبغي أن يعلم) أنّ في معاملة " أو أدنى " الذي ذكرت شمّة منها لا يجد العارف الكامل شماله وسرّه أنّ شماله أخذ حكم اليمين لانّ الشّمال كان من مقتضيات العدم فلمّا زالت أحكام العدم ما بقي إلّا الوجود الصّرف وليس ثمّة شمال بل كلتا يديه سبحانه يمين فافهم ولا تقع في الزّندقة فإذا عرفت هذه الأسرار الغامضة والمعارف الغريبة فاسمع قال الله تعالى: «ثمّ دنى فتدلّى " اعلم انّ تحقّق هذا الدنوّ بعد تحقيق أسرار " او ادنى " الذى ذكر فيما سبق فإنّه ما بقي حكم وأثر في العارف ولم يتبرّأ من لوث العدم ليست له لياقة بهذا الدنوّ وبعد تحقّق هذا الدنوّ تدلّ وهو متوجّه إلى النّزول فاذا تحقّق التّدلّى ورجع العارف إلى الخلق فح تظهر صورة قوسين وإن لم يبق من القوس الاوّل أثر وحكم ولكن لمّا تشرّف بالتّدلّي بتوهّم في ذلك الوقت صورة القوسين وإنّما قال بعد التّدلّي فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ باعتبار أنّ الثابت ح صورة القوسين لا حقيقتهما أَوْ أَدْنى بل أدنى إذا ما بقي من القوس الثاني هناك أثر ولا حكم فليس قوسين ههنا حقيقة وهذه المعارف من أسرار الله سبحانه يظهرها على أخصّ الخواصّ من عباده والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام والبركات العلا. المكتوب الثاني عشر والمائة إلى القاضي أسلم في بيان أنّ صفاته تعالى لا عين ذاته سبحانه ولا غير ذاته الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ما أحسن ما قال علماء أهل السّنّة شكر الله تعالى سعيهم من أنّ الصّفات الثمانية الحقيقيّة لواجب الوجود لا هو ولا غيره وهذه المعرفة وراء طور العقل وإنّما وجدوها بنور الفراسة وببركة متابعة الانبياء عليهم الصّلاة والسّلام وأرباب المعقول يفهمون من هذه العبارة ارتفاع النّقيضين ولم يعلموا أنّ اتّحاد المكان والزّمان من شروط حصول التّناقض فإذا لم يكن للزّمان والمكان مجال في تلك الحضرة كيف يتصوّر فيها التّناقض؟

%0
10 Bölüm