Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

節 V06/P375–V06/P381Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P375–V06/P381)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: وأعطوا النساء مهورهن عطية واجبة، وفريضة لازمة؛ يقال منه: نحل فلان فلانا كذا، فهو ينحله نحلة ونحلا كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] يقول: «فريضة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] " يعني بالنحلة: المهر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال: «فريضة مسماة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال: " النحلة في كلام العرب: الواجب يقول: لا ينكحها إلا بشيء واجب لها صدقة، يسميها لها واجبة، وليس ينبغي لأحد أن ينكح امرأة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداق واجب ، ولا ينبغي أن يكون تسمية الصداق كذبا بغير حق " وقال آخرون: بل عنى بقوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] أولياء النساء، وذلك أنهم كانوا يأخذون صدقاتهن ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن سيار، عن أبي صالح، قال: «كان الرجل إذا زوج أيمة أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك» ونزلت: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] وقال آخرون: بل كان ذلك من أولياء النساء، بأن يعطي الرجل أخته الرجل، على أن يعطيه الآخر أخته، على أن لا كثير مهر بينهما، فنهوا عن ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي «أن أناسا كانوا يعطي هذا الرجل أخته ويأخذ أخت الرجل، ولا يأخذون كثير مهر» فقال الله تبارك وتعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال أبو جعفر: وأولى التأويلات التي ذكرناها في ذلك التأويل الذي قلناه، وذلك أن الله تبارك وتعالى ابتدأ ذكر هذه الآية بخطاب الناكحين النساء، ونهاهم عن ظلمهن والجور عليهن، وعرفهم سبيل النجاة من ظلمهن؛ ولا دلالة في الآية على أن الخطاب قد صرف عنهم إلى غيرهم. فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذين قيل لهم: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] هم الذين قيل لهم: {وآتوا النساء صدقاتهن} [النساء: 4] وأن معناه: وآتوا من نكحتم من النساء صدقاتهن نحلة، لأنه قال في الأول: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ولم يقل: فانكحوا، فيكون قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن} [النساء: 4] مصروفا إلى أنه معني به أولياء النساء دون أزواجهن، وهذا أمر من الله أزواج النساء المدخول بهن والمسمى لهن الصداق أن يؤتوهن صدقاتهن دون المطلقات قبل الدخول ممن لم يسم لها في عقد النكاح صداق 06P382

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: وأعطوا النساء مهورهن عطية واجبة، وفريضة لازمة؛ يقال منه: نحل فلان فلانا كذا، فهو ينحله نحلة ونحلا كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] يقول: «فريضة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] " يعني بالنحلة: المهر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال: «فريضة مسماة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال: " النحلة في كلام العرب: الواجب يقول: لا ينكحها إلا بشيء واجب لها صدقة، يسميها لها واجبة، وليس ينبغي لأحد أن ينكح امرأة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداق واجب ، ولا ينبغي أن يكون تسمية الصداق كذبا بغير حق " وقال آخرون: بل عنى بقوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] أولياء النساء، وذلك أنهم كانوا يأخذون صدقاتهن ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن سيار، عن أبي صالح، قال: «كان الرجل إذا زوج أيمة أخذ صداقها دونها، فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك» ونزلت: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] وقال آخرون: بل كان ذلك من أولياء النساء، بأن يعطي الرجل أخته الرجل، على أن يعطيه الآخر أخته، على أن لا كثير مهر بينهما، فنهوا عن ذلك ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي «أن أناسا كانوا يعطي هذا الرجل أخته ويأخذ أخت الرجل، ولا يأخذون كثير مهر» فقال الله تبارك وتعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قال أبو جعفر: وأولى التأويلات التي ذكرناها في ذلك التأويل الذي قلناه، وذلك أن الله تبارك وتعالى ابتدأ ذكر هذه الآية بخطاب الناكحين النساء، ونهاهم عن ظلمهن والجور عليهن، وعرفهم سبيل النجاة من ظلمهن؛ ولا دلالة في الآية على أن الخطاب قد صرف عنهم إلى غيرهم. فإذا كان ذلك كذلك، فمعلوم أن الذين قيل لهم: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3] هم الذين قيل لهم: {وآتوا النساء صدقاتهن} [النساء: 4] وأن معناه: وآتوا من نكحتم من النساء صدقاتهن نحلة، لأنه قال في الأول: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] ولم يقل: فانكحوا، فيكون قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن} [النساء: 4] مصروفا إلى أنه معني به أولياء النساء دون أزواجهن، وهذا أمر من الله أزواج النساء المدخول بهن والمسمى لهن الصداق أن يؤتوهن صدقاتهن دون المطلقات قبل الدخول ممن لم يسم لها في عقد النكاح صداق 06P382

節 V06/P381–V06/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P381–V06/P384)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن وهب لكم أيها الرجال نساؤكم شيئا من صدقاتهن، طيبة بذلك أنفسهن، فكلوه هنيئا مريئا كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا 06P383 عمارة، عن عكرمة: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا} [النساء: 4] قال: «المهر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة، عن عمارة، في قول الله تبارك وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الصدقات» حدثني المثنى، قال: ثني الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الأزواج» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبيدة، قال: قال لي إبراهيم: «أكلت من الهنيء المريء؟ » قلت: ما ذاك؟ قال: «امرأتك أعطتك من صداقها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: دخل رجل على علقمة وهو يأكل من طعام بين يديه، من شيء أعطته امرأته من صداقها أو غيره، فقال له علقمة: «ادن، فكل من الهنيء المريء» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يقول: «إذا كان غير إضرار ولا خديعة، فهو هنيء مريء كما قال الله جل ثناؤه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الصداق» {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم حضرمي «أن أناسا، كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شيء مما ساق إلى امرأته» فقال الله تبارك وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة : {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يقول: «ما طابت به نفسا في غير كره أو هوان، فقد أحل الله لك ذلك أن تأكله هنيئا مريئا» 06P385 وقال آخرون: بل عني بهذا القول أولياء النساء، فقيل لهم: إن طابت أنفس النساء اللواتي إليكم عصمة نكاحهن بصدقاتهن نفسا، فكلوه هنيئا مريئا ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا سيار، عن أبي صالح، في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: " كان الرجل إذا زوج ابنته عمد إلى صداقها فأخذه، قال: فنزلت هذه الآية في الأولياء ": {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، التأويل الذي قلنا وأن الآية مخاطب بها الأزواج؛ لأن افتتاح الآية مبتدأ بذكرهم، وقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] في سياقه. وإن قال قائل: فكيف قيل: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا، وقد علمت أن معنى الكلام: فإن طابت لكم أنفسهن بشيء؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن وهب لكم أيها الرجال نساؤكم شيئا من صدقاتهن، طيبة بذلك أنفسهن، فكلوه هنيئا مريئا كما: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا 06P383 عمارة، عن عكرمة: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا} [النساء: 4] قال: «المهر» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، عن عمارة، عن عكرمة، عن عمارة، في قول الله تبارك وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الصدقات» حدثني المثنى، قال: ثني الحماني، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الأزواج» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبيدة، قال: قال لي إبراهيم: «أكلت من الهنيء المريء؟ » قلت: ما ذاك؟ قال: «امرأتك أعطتك من صداقها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قال: دخل رجل على علقمة وهو يأكل من طعام بين يديه، من شيء أعطته امرأته من صداقها أو غيره، فقال له علقمة: «ادن، فكل من الهنيء المريء» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن طبن لكم عن شيء، منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يقول: «إذا كان غير إضرار ولا خديعة، فهو هنيء مريء كما قال الله جل ثناؤه» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: «الصداق» {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد، يقول في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: زعم حضرمي «أن أناسا، كانوا يتأثمون أن يرجع أحدهم في شيء مما ساق إلى امرأته» فقال الله تبارك وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة : {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] يقول: «ما طابت به نفسا في غير كره أو هوان، فقد أحل الله لك ذلك أن تأكله هنيئا مريئا» 06P385 وقال آخرون: بل عني بهذا القول أولياء النساء، فقيل لهم: إن طابت أنفس النساء اللواتي إليكم عصمة نكاحهن بصدقاتهن نفسا، فكلوه هنيئا مريئا ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا سيار، عن أبي صالح، في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] قال: " كان الرجل إذا زوج ابنته عمد إلى صداقها فأخذه، قال: فنزلت هذه الآية في الأولياء ": {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، التأويل الذي قلنا وأن الآية مخاطب بها الأزواج؛ لأن افتتاح الآية مبتدأ بذكرهم، وقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] في سياقه. وإن قال قائل: فكيف قيل: فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا، وقد علمت أن معنى الكلام: فإن طابت لكم أنفسهن بشيء؟

節 V06/P384Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P384)
Orijinal Metin (AR)

وكيف وحدت النفس والمعنى للجميع، وذلك أنه تعالى ذكره قال: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قيل: أما نقل فعل النفوس إلى أصحاب النفوس، فإن ذلك المستفيض في كلام العرب من كلامها المعروف: ضقت بهذا الأمر ذراعا وذرعا، وقررت بهذا الأمر عينا، والمعنى: ضاق به ذرعي، وقرت به عيني، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] 06P386 إذا التياز ذو العضلات قلنا إليك إليك ضاق بها ذراعا فنقل صفة الذراع إلى رب الذراع، ثم أخرج الذراع مفسرة لموقع الفعل، وكذلك وحد النفس في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] إذ كانت النفس مفسرة لموقع الخبر وأما توحيد النفس من النفوس؛ لأنه إنما أراد الهوى، والهوى يكون جماعة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب وكما قال الآخر: [+البحر الرجز] في حلقكم عظم وقد شجينا وقال بعض نحويي الكوفة: جائز في النفس في هذا الموضع الجمع والتوحيد؛ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا وأنفسا، وضقت به ذراعا وذرعا وأذرعا؛ لأنه 06P387 منسوب إليك، وإلى من تخبر عنه، فاكتفى بالواحد عن الجمع لذلك، ولم يذهب الوهم إلى أنه ليس بمعنى جمع لأن قبله جمعا. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن النفس وقع موقع الأسماء التي تأتي بلفظ الواحد مؤدية معناه إذا ذكر بلفظ الواحد، وأنه بمعنى الجمع عن الجمع. وأما قوله: {هنيئا} [النساء: 4] فإنه مأخوذ من هنأت البعير بالقطران: إذا جرب فعولج به، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] متبذلا تبدو محاسنه يضع الهناء مواضع النقب فكان معنى قوله: {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] فكلوه دواء شافيا، يقال منه: هنأني الطعام ومرأني: أي صار لي دواء وعلاجا شافيا، وهنئني ومرئني بالكسر، وهي قليلة، والذين يقولون هذا القول يقولون يهنأني ويمرأني، والذين يقولون هنأني، يقولون: يهنئني ويمرئني، فإذا أفردوا، قالوا: قد أمرأني هذا الطعام إمراء، ويقال: 06P388 هنأت القوم: إذا علتهم، سمع من العرب من يقول: إنما سميت هانئا لتهنأ، بمعنى: لتعول وتكفي 06P385

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكيف وحدت النفس والمعنى للجميع، وذلك أنه تعالى ذكره قال: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] قيل: أما نقل فعل النفوس إلى أصحاب النفوس، فإن ذلك المستفيض في كلام العرب من كلامها المعروف: ضقت بهذا الأمر ذراعا وذرعا، وقررت بهذا الأمر عينا، والمعنى: ضاق به ذرعي، وقرت به عيني، كما قال الشاعر: [+البحر الوافر] 06P386 إذا التياز ذو العضلات قلنا إليك إليك ضاق بها ذراعا فنقل صفة الذراع إلى رب الذراع، ثم أخرج الذراع مفسرة لموقع الفعل، وكذلك وحد النفس في قوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [النساء: 4] إذ كانت النفس مفسرة لموقع الخبر وأما توحيد النفس من النفوس؛ لأنه إنما أراد الهوى، والهوى يكون جماعة، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب وكما قال الآخر: [+البحر الرجز] في حلقكم عظم وقد شجينا وقال بعض نحويي الكوفة: جائز في النفس في هذا الموضع الجمع والتوحيد؛ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا وأنفسا، وضقت به ذراعا وذرعا وأذرعا؛ لأنه 06P387 منسوب إليك، وإلى من تخبر عنه، فاكتفى بالواحد عن الجمع لذلك، ولم يذهب الوهم إلى أنه ليس بمعنى جمع لأن قبله جمعا. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن النفس وقع موقع الأسماء التي تأتي بلفظ الواحد مؤدية معناه إذا ذكر بلفظ الواحد، وأنه بمعنى الجمع عن الجمع. وأما قوله: {هنيئا} [النساء: 4] فإنه مأخوذ من هنأت البعير بالقطران: إذا جرب فعولج به، كما قال الشاعر: [+البحر الكامل] متبذلا تبدو محاسنه يضع الهناء مواضع النقب فكان معنى قوله: {فكلوه هنيئا مريئا} [النساء: 4] فكلوه دواء شافيا، يقال منه: هنأني الطعام ومرأني: أي صار لي دواء وعلاجا شافيا، وهنئني ومرئني بالكسر، وهي قليلة، والذين يقولون هذا القول يقولون يهنأني ويمرأني، والذين يقولون هنأني، يقولون: يهنئني ويمرئني، فإذا أفردوا، قالوا: قد أمرأني هذا الطعام إمراء، ويقال: 06P388 هنأت القوم: إذا علتهم، سمع من العرب من يقول: إنما سميت هانئا لتهنأ، بمعنى: لتعول وتكفي 06P385

節 V06/P384–V06/P392Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P384–V06/P392)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في السفهاء الذين نهى الله جل ثناؤه عباده أن يؤتوهم أموالهم، فقال بعضهم: هم النساء والصبيان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: «اليتامى والنساء» حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم قال: «لا تعطوا الصغار والنساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، قال: «المرأة والصبي» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الحسن قال: «النساء والصغار، والنساء أسفه السفهاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " السفهاء: ابنك السفيه وامرأتك السفيهة، وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم، والمرأة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن السدي قال: يرده إلى عبد الله قال: «النساء والصبيان» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] " أما السفهاء: فالولد والمرأة " حدثت عن الحسين بن الفرح، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يعني بذلك: «ولد الرجل وامرأته، وهي أسفه السفهاء» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " السفهاء: الولد والنساء أسفه السفهاء، فيكونوا عليكم أربابا " حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «أولادكم ونساؤكم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، قال: «النساء والصبيان» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء والولدان» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن أبي عنبسة، عن الحكم: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء والولدان» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] «أمر الله بهذا المال أن يخزن فيحسن خزانته، ولا يملكه المرأة السفيهة والغلام السفيه» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن أبي مالك، قال: «النساء والصبيان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " امرأتك وبنيك، وقال: السفهاء: الولدان والنساء أسفه السفهاء " وقال آخرون: بل السفهاء: الصبيان خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «هم اليتامى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: {السفهاء} [البقرة: 13] «اليتامى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يقول: «لا تنحلوا الصغار» وقال آخرون: بل عنى بذلك السفهاء من ولد الرجل ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «لا تعط ولدك السفيه مالك فيفسده الذي هو قوامك بعد الله تعالى» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يقول: " لا تسلط السفيه من ولدك، فكان ابن عباس يقول: نزل ذلك في السفهاء، وليس اليتامى من ذلك في شيء " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: " ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل أعطى ماله سفيها وقد قال الله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] ، ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] الآية، قال: «لا تعط السفيه من ولدك رأسا ولا حائطا ولا شيئا هو لك قيما من مالك» 06P393 وقال آخرون: بل السفهاء في هذا الموضع النساء خاصة دون غيرهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي " أن رجلا عمد فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق، فقال الله تبارك وتعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا سفيان، عن الثوري، عن حميد بن قيس، عن مجاهد في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «هن النساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] قال: «نهى الرجال أن يعطوا النساء أموالهم، وهن سفهاء من كن أزواجا أو أمهات أو بنات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا هشام، عن الحسن، قال: «المرأة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «النساء من أسفه السفهاء» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن عاصم، عن مورق، قال: مرت امرأة بعبد الله بن عمر لها شارة وهيئة، فقال لها ابن عمر: " {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل ثناؤه عم بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] فلم يخصص سفيها دون سفيه، فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيها ماله صبيا صغيرا كان أو رجلا كبيرا ذكرا كان أو أنثى، والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله، هو المستحق الحجر بتضييعه ماله وفساده وإفساده وسوء تدبيره ذلك.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في السفهاء الذين نهى الله جل ثناؤه عباده أن يؤتوهم أموالهم، فقال بعضهم: هم النساء والصبيان ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا إسرائيل، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، قال: «اليتامى والنساء» حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم قال: «لا تعطوا الصغار والنساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن، قال: «المرأة والصبي» حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الحسن قال: «النساء والصغار، والنساء أسفه السفهاء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " السفهاء: ابنك السفيه وامرأتك السفيهة، وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " اتقوا الله في الضعيفين: اليتيم، والمرأة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن السدي قال: يرده إلى عبد الله قال: «النساء والصبيان» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] " أما السفهاء: فالولد والمرأة " حدثت عن الحسين بن الفرح، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يعني بذلك: «ولد الرجل وامرأته، وهي أسفه السفهاء» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " السفهاء: الولد والنساء أسفه السفهاء، فيكونوا عليكم أربابا " حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك، قال: «أولادكم ونساؤكم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا أبي، عن سلمة، عن الضحاك، قال: «النساء والصبيان» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء والولدان» حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ابن أبي عنبسة، عن الحكم: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء والولدان» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] «أمر الله بهذا المال أن يخزن فيحسن خزانته، ولا يملكه المرأة السفيهة والغلام السفيه» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل، عن أبي مالك، قال: «النساء والصبيان» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: " امرأتك وبنيك، وقال: السفهاء: الولدان والنساء أسفه السفهاء " وقال آخرون: بل السفهاء: الصبيان خاصة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «هم اليتامى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، قال: {السفهاء} [البقرة: 13] «اليتامى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا يونس، عن الحسن، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يقول: «لا تنحلوا الصغار» وقال آخرون: بل عنى بذلك السفهاء من ولد الرجل ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «لا تعط ولدك السفيه مالك فيفسده الذي هو قوامك بعد الله تعالى» حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] يقول: " لا تسلط السفيه من ولدك، فكان ابن عباس يقول: نزل ذلك في السفهاء، وليس اليتامى من ذلك في شيء " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، أنه قال: " ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل كانت له امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها، ورجل أعطى ماله سفيها وقد قال الله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] ، ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] الآية، قال: «لا تعط السفيه من ولدك رأسا ولا حائطا ولا شيئا هو لك قيما من مالك» 06P393 وقال آخرون: بل السفهاء في هذا الموضع النساء خاصة دون غيرهم ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: زعم حضرمي " أن رجلا عمد فدفع ماله إلى امرأته فوضعته في غير الحق، فقال الله تبارك وتعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حميد، عن مجاهد: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «النساء» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا سفيان، عن الثوري، عن حميد بن قيس، عن مجاهد في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «هن النساء» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] قال: «نهى الرجال أن يعطوا النساء أموالهم، وهن سفهاء من كن أزواجا أو أمهات أو بنات» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا هشام، عن الحسن، قال: «المرأة» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال: «النساء من أسفه السفهاء» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أبي عوانة، عن عاصم، عن مورق، قال: مرت امرأة بعبد الله بن عمر لها شارة وهيئة، فقال لها ابن عمر: " {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " قال أبو جعفر: والصواب من القول في تأويل ذلك عندنا أن الله جل ثناؤه عم بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] فلم يخصص سفيها دون سفيه، فغير جائز لأحد أن يؤتي سفيها ماله صبيا صغيرا كان أو رجلا كبيرا ذكرا كان أو أنثى، والسفيه الذي لا يجوز لوليه أن يؤتيه ماله، هو المستحق الحجر بتضييعه ماله وفساده وإفساده وسوء تدبيره ذلك.

節 V06/P392–V06/P396Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P392–V06/P396)
Orijinal Metin (AR)

وإنا قلنا ما قلنا من أن المعني بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] هو من وصفنا دون غيره، لأن الله جل ثناؤه قال في الآية التي تتلوها : {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 6] فأمر أولياء اليتامى بدفع أموالهم إليهم إذا بلغوا النكاح وأونس منهم الرشد، وقد يدخل في اليتامى الذكور والإناث، فلم يخصص بالأمر بدفع ما لهم من الأموال الذكور دون الإناث، ولا الإناث دون الذكور، وإذا كان ذلك كذلك بمعلوم أن الذين أمر أولياؤهم بدفعهم أموالهم إليهم، وأجيز للمسلمين مبايعتهم، ومعاملتهم غير الذين أمر أولياؤهم بمنعهم أموالهم، وحظر على المسلمين مداينتهم ومعاملتهم، فإذا كان ذلك كذلك، فبين أن السفهاء الذين نهى الله المؤمنين أن يؤتوهم أموالهم، هم المستحقون الحجر، والمستوجبون أن يولى عليهم أموالهم، وهم من وصفنا صفتهم قبل، وأن من عدا ذلك، فغير سفيه، لأن الحجر لا يستحقه من قد بلغ، وأونس رشده. وأما قول من قال: عنى بالسفهاء النساء خاصة، فإنه جعل اللغة على غير وجهها، وذلك أن العرب لا تكاد تجمع فعيلا على فعلاء، إلا في جمع الذكور، أو الذكور والإناث؛ وأما إذا أرادوا جمع الإناث خاصة لا ذكران معهم، جمعوه على فعائل وفعيلات، مثل غريبة تجمع غرائب وغريبات؛ فأما الغرباء فجمع غريب. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] فقال بعضهم: عنى بذلك: لا تؤتوا السفهاء من النساء والصبيان على ما ذكرنا من اختلاف من حكينا قوله قبل أيها الرشداء أموالكم التي تملكونها، فتسلطوهم عليها فيفسدوها ويضيعوها، ولكن ارزقوهم أنتم منها، إن كانوا ممن تلزمكم نفقته، واكسوهم، وقولوا لهم قولا معروفا، وقد ذكرنا الرواية عن جماعة ممن قال ذلك: منهم أبو موسى الأشعري، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، قتادة، وحضرمي، وسنذكر قول الآخرين الذين لم يذكر قولهم فيما مضى قبل حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها يقول: «لا تعط امرأتك وولدك مالك فيكونوا هم الذين يقومون عليك، وأطعمهم 06P396 من مالك واكسهم» حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا يقول: «لا تسلط السفيه من ولدك على مالك، وأمره أن يرزقه منه ويكسوه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «لا تعط السفيه من مالك شيئا هو لك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تؤتوا السفهاء أموالهم؛ ولكنه أضيف إلى الولاة لأنهم قوامها ومدبروها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: ثنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] قال: «هم اليتامى» {أموالكم} [النساء: 5] قال: «أموالهم» بمنزلة قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقد يدخل في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] أموال المنهيين عن أن يؤتوهم ذلك، وأموال السفهاء لأن قوله: {أموالكم} [النساء: 5] غير مخصوص منها بعض الأموال دون بعض، ولا تمنع العرب أن تخاطب قوما خطابا، فيخرج الكلام بعضه خبر عنهم وبعضه عن غيب، وذلك نحو أن يقولوا: أكلتم يا فلان أموالكم بالباطل فيخاطب الواحد خطاب الجمع بمعنى أنك وأصحابك، أو وقومك أكلتم أموالكم فكذلك قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] معناه: لا تؤتوا أيها الناس سفهاءكم أموالكم التي بعضها لكم وبعضها لهم، فتضيعوها.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنا قلنا ما قلنا من أن المعني بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] هو من وصفنا دون غيره، لأن الله جل ثناؤه قال في الآية التي تتلوها : {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم} [النساء: 6] فأمر أولياء اليتامى بدفع أموالهم إليهم إذا بلغوا النكاح وأونس منهم الرشد، وقد يدخل في اليتامى الذكور والإناث، فلم يخصص بالأمر بدفع ما لهم من الأموال الذكور دون الإناث، ولا الإناث دون الذكور، وإذا كان ذلك كذلك بمعلوم أن الذين أمر أولياؤهم بدفعهم أموالهم إليهم، وأجيز للمسلمين مبايعتهم، ومعاملتهم غير الذين أمر أولياؤهم بمنعهم أموالهم، وحظر على المسلمين مداينتهم ومعاملتهم، فإذا كان ذلك كذلك، فبين أن السفهاء الذين نهى الله المؤمنين أن يؤتوهم أموالهم، هم المستحقون الحجر، والمستوجبون أن يولى عليهم أموالهم، وهم من وصفنا صفتهم قبل، وأن من عدا ذلك، فغير سفيه، لأن الحجر لا يستحقه من قد بلغ، وأونس رشده. وأما قول من قال: عنى بالسفهاء النساء خاصة، فإنه جعل اللغة على غير وجهها، وذلك أن العرب لا تكاد تجمع فعيلا على فعلاء، إلا في جمع الذكور، أو الذكور والإناث؛ وأما إذا أرادوا جمع الإناث خاصة لا ذكران معهم، جمعوه على فعائل وفعيلات، مثل غريبة تجمع غرائب وغريبات؛ فأما الغرباء فجمع غريب. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] فقال بعضهم: عنى بذلك: لا تؤتوا السفهاء من النساء والصبيان على ما ذكرنا من اختلاف من حكينا قوله قبل أيها الرشداء أموالكم التي تملكونها، فتسلطوهم عليها فيفسدوها ويضيعوها، ولكن ارزقوهم أنتم منها، إن كانوا ممن تلزمكم نفقته، واكسوهم، وقولوا لهم قولا معروفا، وقد ذكرنا الرواية عن جماعة ممن قال ذلك: منهم أبو موسى الأشعري، وابن عباس، والحسن، ومجاهد، قتادة، وحضرمي، وسنذكر قول الآخرين الذين لم يذكر قولهم فيما مضى قبل حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها يقول: «لا تعط امرأتك وولدك مالك فيكونوا هم الذين يقومون عليك، وأطعمهم 06P396 من مالك واكسهم» حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا يقول: «لا تسلط السفيه من ولدك على مالك، وأمره أن يرزقه منه ويكسوه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] قال: «لا تعط السفيه من مالك شيئا هو لك» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تؤتوا السفهاء أموالهم؛ ولكنه أضيف إلى الولاة لأنهم قوامها ومدبروها ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: ثنا ابن المبارك، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] قال: «هم اليتامى» {أموالكم} [النساء: 5] قال: «أموالهم» بمنزلة قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] وقد يدخل في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] أموال المنهيين عن أن يؤتوهم ذلك، وأموال السفهاء لأن قوله: {أموالكم} [النساء: 5] غير مخصوص منها بعض الأموال دون بعض، ولا تمنع العرب أن تخاطب قوما خطابا، فيخرج الكلام بعضه خبر عنهم وبعضه عن غيب، وذلك نحو أن يقولوا: أكلتم يا فلان أموالكم بالباطل فيخاطب الواحد خطاب الجمع بمعنى أنك وأصحابك، أو وقومك أكلتم أموالكم فكذلك قوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] معناه: لا تؤتوا أيها الناس سفهاءكم أموالكم التي بعضها لكم وبعضها لهم، فتضيعوها.

節 V06/P396–V06/P398Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P396–V06/P398)
Orijinal Metin (AR)

وإذ كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد عم بالنهي عن إيتاء السفهاء الأموال كلها، ولم يخصص منها شيئا دون شيء، كان بينا بذلك أن معنى قوله: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] إنما هو التي جعل الله لكم ولهم قياما، ولكن السفهاء دخل ذكرهم في ذكر المخاطبين بقوله: {لكم} [النساء: 5] وأما قوله: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] فإن قياما وقيما وقواما في معنى واحد، وإنما القيام أصله القوام، غير أن القاف التي قبل الواو لما كانت مكسورة، جعلت الواو ياء لكسرة ما قبلها، كما يقال: صمت صياما ، وحلت حيالا، ويقال منه: فلان قوام أهل بيته، وقيام أهل بيته. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ بعضهم: (التي جعل الله لكم قيما) بكسر القاف وفتح الياء بغير ألف، وقرأه آخرون: {قياما} [آل عمران: 191] بألف، قال محمد: والقراءة التي نختارها: {قياما} [آل عمران: 191] بالألف؛ لأنها القراءة المعروفة في قراءة أمصار الإسلام، وإن كانت الأخرى غير خطأ ولا فاسد، وإنما اخترنا ما اخترنا من ذلك، لأن القراءات إذا اختلفت في الألفاظ واتفقت في المعاني، فأعجبها إلينا ما كان أظهر وأشهر في قراءة أمصار الإسلام. وبنحو الذي قلناه في تأويل قوله: {قياما} [آل عمران: 191] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] «التي هي قوامك بعد الله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " فإن المال هو قيام الناس قوام معايشهم، يقول: كنت أنت قيم أهلك، فلا تعط امرأتك وولدك مالك، فيكونوا هم الذين يقومون عليك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " يقول الله سبحانه: لا تعمد إلى مالك وما خولك الله وجعله لك معيشة، فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤنتهم " قال: وقوله: {قياما} [آل عمران: 191] «بمعنى قوامكم في 06P399 معايشكم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، قوله: {قياما} [آل عمران: 191] قال: «قيام عيشك» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بكر بن شرود، عن ابن مجاهد، أنه قرأ: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] بالألف، يقول: «قيام عيشك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] قال: «لا تعط السفيه من ولدك شيئا هو لك قيم من مالك» وأما قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله؛ فأما الذين قالوا: إنما عنى الله جل ثناؤه بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] أولياء السفهاء، لا أموال السفهاء، فإنهم قالوا: معنى ذلك: وارزقوا أيها الناس سفهاءكم من نسائكم وأولادكم من أموالكم طعامهم، وما لا بد 06P400 لهم منه من مؤنهم وكسوتهم وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى، وسنذكر من لم يذكر من قائليه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أمروا أن يرزقوا سفهاءهم من أزواجهم وأمهاتهم وبناتهم من أموالهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس قوله: {وارزقوهم} [النساء: 5] قال: يقول: «أنفقوا عليهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] يقول: «أطعمهم من مالك واكسهم» وأما الذين قالوا: إنما عنى بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم أموال السفهاء أن لا يؤتيهموها أولياؤهم، فإنهم قالوا: معنى قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] وارزقوا أيها الولاة ولاة أموال سفهاءكم من أموالهم، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذ كان ذلك كذلك، وكان الله تعالى ذكره قد عم بالنهي عن إيتاء السفهاء الأموال كلها، ولم يخصص منها شيئا دون شيء، كان بينا بذلك أن معنى قوله: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] إنما هو التي جعل الله لكم ولهم قياما، ولكن السفهاء دخل ذكرهم في ذكر المخاطبين بقوله: {لكم} [النساء: 5] وأما قوله: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] فإن قياما وقيما وقواما في معنى واحد، وإنما القيام أصله القوام، غير أن القاف التي قبل الواو لما كانت مكسورة، جعلت الواو ياء لكسرة ما قبلها، كما يقال: صمت صياما ، وحلت حيالا، ويقال منه: فلان قوام أهل بيته، وقيام أهل بيته. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ بعضهم: (التي جعل الله لكم قيما) بكسر القاف وفتح الياء بغير ألف، وقرأه آخرون: {قياما} [آل عمران: 191] بألف، قال محمد: والقراءة التي نختارها: {قياما} [آل عمران: 191] بالألف؛ لأنها القراءة المعروفة في قراءة أمصار الإسلام، وإن كانت الأخرى غير خطأ ولا فاسد، وإنما اخترنا ما اخترنا من ذلك، لأن القراءات إذا اختلفت في الألفاظ واتفقت في المعاني، فأعجبها إلينا ما كان أظهر وأشهر في قراءة أمصار الإسلام. وبنحو الذي قلناه في تأويل قوله: {قياما} [آل عمران: 191] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] «التي هي قوامك بعد الله» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " فإن المال هو قيام الناس قوام معايشهم، يقول: كنت أنت قيم أهلك، فلا تعط امرأتك وولدك مالك، فيكونوا هم الذين يقومون عليك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] " يقول الله سبحانه: لا تعمد إلى مالك وما خولك الله وجعله لك معيشة، فتعطيه امرأتك أو بنيك ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم في كسوتهم ورزقهم ومؤنتهم " قال: وقوله: {قياما} [آل عمران: 191] «بمعنى قوامكم في 06P399 معايشكم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، قوله: {قياما} [آل عمران: 191] قال: «قيام عيشك» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا بكر بن شرود، عن ابن مجاهد، أنه قرأ: {التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] بالألف، يقول: «قيام عيشك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أموالكم التي جعل الله لكم قياما} [النساء: 5] قال: «لا تعط السفيه من ولدك شيئا هو لك قيم من مالك» وأما قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله؛ فأما الذين قالوا: إنما عنى الله جل ثناؤه بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] أولياء السفهاء، لا أموال السفهاء، فإنهم قالوا: معنى ذلك: وارزقوا أيها الناس سفهاءكم من نسائكم وأولادكم من أموالكم طعامهم، وما لا بد 06P400 لهم منه من مؤنهم وكسوتهم وقد ذكرنا بعض قائلي ذلك فيما مضى، وسنذكر من لم يذكر من قائليه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أمروا أن يرزقوا سفهاءهم من أزواجهم وأمهاتهم وبناتهم من أموالهم» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس قوله: {وارزقوهم} [النساء: 5] قال: يقول: «أنفقوا عليهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] يقول: «أطعمهم من مالك واكسهم» وأما الذين قالوا: إنما عنى بقوله: {ولا تؤتوا السفهاء} [النساء: 5] أموالكم أموال السفهاء أن لا يؤتيهموها أولياؤهم، فإنهم قالوا: معنى قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] وارزقوا أيها الولاة ولاة أموال سفهاءكم من أموالهم، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم.

節 V06/P398Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P398)
Orijinal Metin (AR)

وقد مضى ذكر ذلك. 06P401 قال أبو جعفر: وأما الذي نراه صوابا في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] من التأويل، فقد ذكرناه، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته. فتأويل قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] على التأويل الذي قلنا في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] وألفواعلى سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم، ولا تسلطوهم على أموالكم فيهلكوها، وعلى سفهائكم منهم ممن لا تجب عليكم نفقته، ومن غيرهم الذين تلون أنتم أمورهم من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم؛ لأن ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة، لا خلاف بينهم في ذلك مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك 06P400

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد مضى ذكر ذلك. 06P401 قال أبو جعفر: وأما الذي نراه صوابا في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] من التأويل، فقد ذكرناه، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته. فتأويل قوله: {وارزقوهم فيها واكسوهم} [النساء: 5] على التأويل الذي قلنا في قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} [النساء: 5] وألفواعلى سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم، ولا تسلطوهم على أموالكم فيهلكوها، وعلى سفهائكم منهم ممن لا تجب عليكم نفقته، ومن غيرهم الذين تلون أنتم أمورهم من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم؛ لأن ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة، لا خلاف بينهم في ذلك مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك 06P400

節 V06/P398–V06/P404Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P398–V06/P404)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: عدهم عدة جميلة من البر والصلة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: «أمروا أن يقولوا لهم قولا معروفا في البر والصلة، يعني النساء وهن السفهاء عنده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: «عدة تعدونهم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ادعوا لهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] " إن كان ليس من ولدك، ولا ممن يجب عليك أن تنفق عليه، فقل لهم قولا معروفا، قل لهم: عافانا الله وإياك، وبارك الله فيك " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصحة، ما قاله ابن جريج، وهو أن معنى قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] أي قولوا يا معشر ولاة السفهاء قولا معروفا للسفهاء، إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم وخلينا بينكم وبينها، فاتقوا الله في أنفسكم وأموالكم، وما أشبه ذلك من القول الذي فيه حث على طاعة الله ونهي عن معصيته 06P402 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يعني تعالى ذكره بقوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] واختبروا عقول يتاماكم في 06P403 أفهامهم، وصلاحهم في أديانهم، وإصلاحهم أموالهم كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن في قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قالا: يقول: «اختبروا اليتامى» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما ابتلوا اليتامى: فجربوا عقولهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قال: «عقولهم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قال: «اختبروهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «اختبروه في رأيه وفي عقله كيف هو إذا عرف أنه قد أنس منه رشد دفع إليه ماله» قال: «وذلك بعد الاحتلام» قال أبو جعفر: وقد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى الابتلاء: الاختبار، بما فيه 06P404 الكفاية عن إعادته وأما قوله: {إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] فإنه يعني: إذا بلغوا الحلم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] «حتى إذا احتلموا» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «عند الحلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «الحلم» 06P404

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: عدهم عدة جميلة من البر والصلة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: «أمروا أن يقولوا لهم قولا معروفا في البر والصلة، يعني النساء وهن السفهاء عنده» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] قال: «عدة تعدونهم» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ادعوا لهم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] " إن كان ليس من ولدك، ولا ممن يجب عليك أن تنفق عليه، فقل لهم قولا معروفا، قل لهم: عافانا الله وإياك، وبارك الله فيك " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في ذلك بالصحة، ما قاله ابن جريج، وهو أن معنى قوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} [النساء: 5] أي قولوا يا معشر ولاة السفهاء قولا معروفا للسفهاء، إن صلحتم ورشدتم سلمنا إليكم أموالكم وخلينا بينكم وبينها، فاتقوا الله في أنفسكم وأموالكم، وما أشبه ذلك من القول الذي فيه حث على طاعة الله ونهي عن معصيته 06P402 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا} [النساء: 6] يعني تعالى ذكره بقوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] واختبروا عقول يتاماكم في 06P403 أفهامهم، وصلاحهم في أديانهم، وإصلاحهم أموالهم كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن في قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قالا: يقول: «اختبروا اليتامى» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " أما ابتلوا اليتامى: فجربوا عقولهم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قال: «عقولهم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] قال: «اختبروهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «اختبروه في رأيه وفي عقله كيف هو إذا عرف أنه قد أنس منه رشد دفع إليه ماله» قال: «وذلك بعد الاحتلام» قال أبو جعفر: وقد دللنا فيما مضى قبل على أن معنى الابتلاء: الاختبار، بما فيه 06P404 الكفاية عن إعادته وأما قوله: {إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] فإنه يعني: إذا بلغوا الحلم كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] «حتى إذا احتلموا» حدثني علي بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «عند الحلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {حتى إذا بلغوا النكاح} [النساء: 6] قال: «الحلم» 06P404

節 V06/P404–V06/P407Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P404–V06/P407)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] يعني قوله: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] فإن وجدتم منهم وعرفتم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «عرفتم منهم» 06P405 يقال: آنست من فلان خيرا وبرا بمد الألف إيناسا، وأنست به آنس أنسا بقصر ألفها: إذا ألفه. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: «فإن أحسيتم منهم رشدا» بمعنى: أحسستم: أي وجدتم. واختلف أهل التأويل في معنى الرشد الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم: معنى الرشد في هذا الموضع: العقل والصلاح في الدين ذكر من قال ذلك. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] «عقولا وصلاحا» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] يقول: «صلاحا في عقله ودينه» وقال آخرون: معنى ذلك: صلاحا في دينهم، وإصلاحا لأموالهم ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن مبارك، عن الحسن، قال: «رشدا في 06P406 الدين وصلاحا وحفظا للمال» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] «في حالهم، والإصلاح في أموالهم» وقال آخرون: بل ذلك العقل خاصة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " لا ندفع إلى اليتيم ماله، وإن أخذ بلحيته، وإن كان شيخا، حتى يؤنس منه رشده: العقل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «العقل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو شبرمة، عن الشعبي، قال: سمعته يقول: «إن الرجل ليأخذ بلحيته وما بلغ رشده» وقال آخرون: بل هو الصلاح والعلم بما يصلحه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «صلاحا وعلما بما يصلحه» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بمعنى الرشد في هذا الموضع: العقل وإصلاح المال؛ لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجر عليه في ماله، وحوز ما في يده عنه، وإن كان فاجرا في دينه، وإذ كان ذلك إجماعا من الجميع، فكذلك حكمه إذا بلغ وله مال في يدي وصي أبيه أو في يد حاكم قد ولي ماله لطفولته، واجب عليه تسليم ماله إليه، إذا كان عاقلا بالغا، مصلحا لماله، غير مفسد؛ لأن المعنى الذي به يستحق أن يولى على ماله الذي هو في يده، هو المعنى الذي به يستحق أن يمنع يده من ماله الذي هو في يد ولي، فإنه لا فرق بين ذلك، وفي إجماعهم على أنه غير جائز حيازة ما في يده في حال صحة عقله وإصلاح ما في يده، الدليل الواضح على أنه غير جائز منع يده مما هو له في مثل ذلك الحال، وإن كان قبل ذلك في يد غيره لا فرق بينهما، ومن فرق بين ذلك عكس عليه القول في ذلك، وسئل الفرق بينهما من أصل أو نظير، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله، فإن كان ما وصفنا من الجميع إجماعا، فبين أن الرشد الذي به يستحق اليتيم إذا بلغ فأونس منه دفع ماله إليه، ما قلنا من صحة عقله وإصلاح ماله

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] يعني قوله: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] فإن وجدتم منهم وعرفتم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «عرفتم منهم» 06P405 يقال: آنست من فلان خيرا وبرا بمد الألف إيناسا، وأنست به آنس أنسا بقصر ألفها: إذا ألفه. وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله: «فإن أحسيتم منهم رشدا» بمعنى: أحسستم: أي وجدتم. واختلف أهل التأويل في معنى الرشد الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم: معنى الرشد في هذا الموضع: العقل والصلاح في الدين ذكر من قال ذلك. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] «عقولا وصلاحا» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] يقول: «صلاحا في عقله ودينه» وقال آخرون: معنى ذلك: صلاحا في دينهم، وإصلاحا لأموالهم ذكر من قال ذلك. حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن مبارك، عن الحسن، قال: «رشدا في 06P406 الدين وصلاحا وحفظا للمال» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] «في حالهم، والإصلاح في أموالهم» وقال آخرون: بل ذلك العقل خاصة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: " لا ندفع إلى اليتيم ماله، وإن أخذ بلحيته، وإن كان شيخا، حتى يؤنس منه رشده: العقل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «العقل» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو شبرمة، عن الشعبي، قال: سمعته يقول: «إن الرجل ليأخذ بلحيته وما بلغ رشده» وقال آخرون: بل هو الصلاح والعلم بما يصلحه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {فإن آنستم منهم رشدا} [النساء: 6] قال: «صلاحا وعلما بما يصلحه» قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بمعنى الرشد في هذا الموضع: العقل وإصلاح المال؛ لإجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجر عليه في ماله، وحوز ما في يده عنه، وإن كان فاجرا في دينه، وإذ كان ذلك إجماعا من الجميع، فكذلك حكمه إذا بلغ وله مال في يدي وصي أبيه أو في يد حاكم قد ولي ماله لطفولته، واجب عليه تسليم ماله إليه، إذا كان عاقلا بالغا، مصلحا لماله، غير مفسد؛ لأن المعنى الذي به يستحق أن يولى على ماله الذي هو في يده، هو المعنى الذي به يستحق أن يمنع يده من ماله الذي هو في يد ولي، فإنه لا فرق بين ذلك، وفي إجماعهم على أنه غير جائز حيازة ما في يده في حال صحة عقله وإصلاح ما في يده، الدليل الواضح على أنه غير جائز منع يده مما هو له في مثل ذلك الحال، وإن كان قبل ذلك في يد غيره لا فرق بينهما، ومن فرق بين ذلك عكس عليه القول في ذلك، وسئل الفرق بينهما من أصل أو نظير، فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله، فإن كان ما وصفنا من الجميع إجماعا، فبين أن الرشد الذي به يستحق اليتيم إذا بلغ فأونس منه دفع ماله إليه، ما قلنا من صحة عقله وإصلاح ماله

節 V06/P407–V06/P409Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P407–V06/P409)
Orijinal Metin (AR)

[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يعني بذلك تعالى ذكره ولاة أموال اليتامى، يقول الله لهم: فإذا بلغ أيتامكم الحلم، فآنستم منهم عقلا وإصلاحا لأموالهم، فادفعوا إليهم أموالهم، ولا تحبسوها عنهم. وأما قوله: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يعني: بغير ما أباحه الله لكم كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يقول: «لا تسرف فيها» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] قال: «يسرف في الأكل» وأصل الإسراف: تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح، وربما كان ذلك في 06P409 الإفراط، وربما كان في التقصير، غير أنه إذا كان في الإفراط فاللغة المستعملة فيه أن يقال: أسرف يسرف إسرافا، وإذا كان كذلك في التقصير، فالكلام منه: سرف يسرف سرفا، يقال: مررت بكم فسرفتكم، يراد منه: فسهوت عنكم وأخطأتكم، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني بقوله: ولا سرف: لا خطأ فيه، يراد به: أنهم يصيبون مواضع العطاء فلا يخطئونها 06P408 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وبدارا أن يكبروا} [النساء: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {وبدارا} [النساء: 6] ومبادرة؛ وهو مصدر من قول القائل: بادرت هذا الأمر مبادرة وبدارا. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه ولاة أموال اليتامى، يقول لهم: لا تأكلوا أموالهم إسرافا، يعني: ما أباح الله لكم أكله، ولا مبادرة منكم بلوغهم، وإيناس الرشد منهم حذرا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمه إليهم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إسرافا وبدارا} [النساء: 6] «يعني أكل مال اليتيم مبادرا أن يبلغ فيحول بينه وبين ماله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن: {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا} [النساء: 6] يقول: «لا تسرف فيها، ولا تبادر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبدارا} [النساء: 6] «تبادرا أن يكبروا، فيأخذوا أموالهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إسرافا وبدارا} [النساء: 6] قال: " هذه لولي اليتيم خاصة، جعل له أن يأكل معه إذا لم يجد شيئا يضع يده معه، فيذهب بوجهه، يقول: لا أدفع إليه ماله، وجعلت تأكله تشتهي أكله؛ لأنك إن لم تدفعه إليه لك فيه نصيب، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه نصيب «وموضع» أن " في قوله: {أن يكبروا} [النساء: 6] نصب بالمبادرة، لأن معنى الكلام: لا تأكلوها مبادرة كبرهم 06P410

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يعني بذلك تعالى ذكره ولاة أموال اليتامى، يقول الله لهم: فإذا بلغ أيتامكم الحلم، فآنستم منهم عقلا وإصلاحا لأموالهم، فادفعوا إليهم أموالهم، ولا تحبسوها عنهم. وأما قوله: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يعني: بغير ما أباحه الله لكم كما: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] يقول: «لا تسرف فيها» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {ولا تأكلوها إسرافا} [النساء: 6] قال: «يسرف في الأكل» وأصل الإسراف: تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح، وربما كان ذلك في 06P409 الإفراط، وربما كان في التقصير، غير أنه إذا كان في الإفراط فاللغة المستعملة فيه أن يقال: أسرف يسرف إسرافا، وإذا كان كذلك في التقصير، فالكلام منه: سرف يسرف سرفا، يقال: مررت بكم فسرفتكم، يراد منه: فسهوت عنكم وأخطأتكم، كما قال الشاعر: [+البحر البسيط] أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني بقوله: ولا سرف: لا خطأ فيه، يراد به: أنهم يصيبون مواضع العطاء فلا يخطئونها 06P408 [النساء: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وبدارا أن يكبروا} [النساء: 6] يعني جل ثناؤه بقوله: {وبدارا} [النساء: 6] ومبادرة؛ وهو مصدر من قول القائل: بادرت هذا الأمر مبادرة وبدارا. وإنما يعني بذلك جل ثناؤه ولاة أموال اليتامى، يقول لهم: لا تأكلوا أموالهم إسرافا، يعني: ما أباح الله لكم أكله، ولا مبادرة منكم بلوغهم، وإيناس الرشد منهم حذرا أن يبلغوا فيلزمكم تسليمه إليهم كما: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إسرافا وبدارا} [النساء: 6] «يعني أكل مال اليتيم مبادرا أن يبلغ فيحول بينه وبين ماله» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والحسن: {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا} [النساء: 6] يقول: «لا تسرف فيها، ولا تبادر» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وبدارا} [النساء: 6] «تبادرا أن يكبروا، فيأخذوا أموالهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إسرافا وبدارا} [النساء: 6] قال: " هذه لولي اليتيم خاصة، جعل له أن يأكل معه إذا لم يجد شيئا يضع يده معه، فيذهب بوجهه، يقول: لا أدفع إليه ماله، وجعلت تأكله تشتهي أكله؛ لأنك إن لم تدفعه إليه لك فيه نصيب، وإذا دفعته إليه فليس لك فيه نصيب «وموضع» أن " في قوله: {أن يكبروا} [النساء: 6] نصب بالمبادرة، لأن معنى الكلام: لا تأكلوها مبادرة كبرهم 06P410

%0
10 Bölüm