節 V06/P467–V06/P468Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P467–V06/P468)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: بل نقصت الأم السدس وقصر بها على سدس واحد معونة لإخوة الميت بالسدس الذي حجبوا أمهم عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «السدس الذي حجبته الإخوة الأم لهم إنما حجبوا أمهم عنه ليكون لهم دون أمهم» وقد روي عن ابن عباس خلاف هذا القول وذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " قال أبو جعفر: وأولى ذلك بالصواب أن يقال في ذلك: إن الله تعالى ذكره فرض للأم مع الإخوة السدس لما هو أعلم به من مصلحة خلقه، وقد يجوز أن يكون ذلك كان لما ألزم الآباء لأولادهم، وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك، وليس 06P469 ذلك مما كلفنا علمه، وإنما أمرنا بالعمل بما علمنا، وأما الذي روي عن طاوس، عن ابن عباس، فقول لما عليه الأمة مخالف، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن لا ميراث لأخي ميت مع والده، فكفى إجماعهم على خلافه شاهدا على فساده 06P468
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: بل نقصت الأم السدس وقصر بها على سدس واحد معونة لإخوة الميت بالسدس الذي حجبوا أمهم عنه ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: «السدس الذي حجبته الإخوة الأم لهم إنما حجبوا أمهم عنه ليكون لهم دون أمهم» وقد روي عن ابن عباس خلاف هذا القول وذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " قال أبو جعفر: وأولى ذلك بالصواب أن يقال في ذلك: إن الله تعالى ذكره فرض للأم مع الإخوة السدس لما هو أعلم به من مصلحة خلقه، وقد يجوز أن يكون ذلك كان لما ألزم الآباء لأولادهم، وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك، وليس 06P469 ذلك مما كلفنا علمه، وإنما أمرنا بالعمل بما علمنا، وأما الذي روي عن طاوس، عن ابن عباس، فقول لما عليه الأمة مخالف، وذلك أنه لا خلاف بين الجميع أن لا ميراث لأخي ميت مع والده، فكفى إجماعهم على خلافه شاهدا على فساده 06P468
節 V06/P468–V06/P470Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P468–V06/P470)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن الذي قسم الله تبارك وتعالى لولد الميت الذكور منهم والإناث ولأبويه من تركته من بعد وفاته، إنما يقسمه لهم على ما قسمه لهم في هذه الآية من بعد قضاء دين الميت الذي مات وهو عليه من تركته ومن بعد تنفيذ وصيته في بابها، بعد قضاء دينه كله. فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت ولا لأحد ممن أوصى له بشيء إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك، ثم جعل أهل الوصايا بعد قضاء دينه شركاء ورثته فيما بقي لما أوصى لهم به ما لم يجاوز ذلك ثلثه، فإن جاوز ذلك ثلثه جعل الخيار في إجازة ما زاد على الثلث من ذلك أو رده إلى ورثته، إن أحبوا أجازوا الزيادة على ثلث ذلك، وإن شاءوا ردوه؛ فأما ما كان من ذلك إلى الثلث فهو ماض عليهم. وعلى كل ما قلنا من ذلك الأمة مجمعة وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خبر وهو ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحرث الأعور، عن علي، رضي الله عنه قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بالدين قبل الوصية» 06P470 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي رضوان الله عليه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: ثنا أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن ابن مجاهد، عن أبيه: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] قال: «يبدأ بالدين قبل الوصية» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والعراق: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] ، وقرأ بعض أهل مكة والشام والكوفة: (يوصى بها) على معنى ما لم يسم فاعله قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] على مذهب ما قد سمي فاعله؛ لأن الآية كلها خبر عمن قد سمي فاعله، ألا ترى أنه يقول: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] فكذلك الذي هو أولى بقوله: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن يكون خبرا عمن قد سمي فاعله؛ لأن تأويل الكلام: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، من بعد وصية يوصي بها، أو دين يقضى عنه 06P471
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن الذي قسم الله تبارك وتعالى لولد الميت الذكور منهم والإناث ولأبويه من تركته من بعد وفاته، إنما يقسمه لهم على ما قسمه لهم في هذه الآية من بعد قضاء دين الميت الذي مات وهو عليه من تركته ومن بعد تنفيذ وصيته في بابها، بعد قضاء دينه كله. فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت ولا لأحد ممن أوصى له بشيء إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك، ثم جعل أهل الوصايا بعد قضاء دينه شركاء ورثته فيما بقي لما أوصى لهم به ما لم يجاوز ذلك ثلثه، فإن جاوز ذلك ثلثه جعل الخيار في إجازة ما زاد على الثلث من ذلك أو رده إلى ورثته، إن أحبوا أجازوا الزيادة على ثلث ذلك، وإن شاءوا ردوه؛ فأما ما كان من ذلك إلى الثلث فهو ماض عليهم. وعلى كل ما قلنا من ذلك الأمة مجمعة وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خبر وهو ما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحرث الأعور، عن علي، رضي الله عنه قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بالدين قبل الوصية» 06P470 حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا زكرياء بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي رضوان الله عليه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله. حدثنا أبو السائب، قال: ثنا حفص بن غياث، قال: ثنا أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة، عن ابن مجاهد، عن أبيه: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] قال: «يبدأ بالدين قبل الوصية» واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والعراق: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] ، وقرأ بعض أهل مكة والشام والكوفة: (يوصى بها) على معنى ما لم يسم فاعله قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] على مذهب ما قد سمي فاعله؛ لأن الآية كلها خبر عمن قد سمي فاعله، ألا ترى أنه يقول: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد} [النساء: 11] فكذلك الذي هو أولى بقوله: {يوصي بها أو دين} [النساء: 11] أن يكون خبرا عمن قد سمي فاعله؛ لأن تأويل الكلام: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، من بعد وصية يوصي بها، أو دين يقضى عنه 06P471
節 V06/P470–V06/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P470–V06/P472)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: {آباؤكم وأبناؤكم} [النساء: 11] هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يقول: أعطوهم حقوقهم من ميراث ميتهم الذي أوصيتكم أن تعطوهموها، فإنكم لا تعلمون أيهم أدنى وأشد نفعا لكم في عاجل دنياكم وآجل أخراكم. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] فقال بعضهم: يعني بذلك: أيهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس، قوله: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يقول: «أطوعكم لله من الآباء والأبناء، أرفعكم درجة يوم القيامة؛ لأن الله سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض» وقال آخرون: معنى ذلك: لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 06P472 نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] «في الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] " قال بعضهم: في نفع الآخرة، وقال بعضهم: في نفع الدنيا " وقال آخرون في ذلك بما قلنا. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] قال: «أيهم خير لكم في الدين والدنيا الوالد أو الولد الذين يرثونكم لم يدخل عليكم غيرهم، فرضي لهم المواريث لم يأت بآخرين يشركونهم في أموالكم» 06P472 [النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] يعني بقوله جل ثناؤه: {فريضة من الله} [النساء: 11] وإن كان له إخوة فلأمه السدس، فريضة، يقول: سهاما معلومة موقتة بينها الله لهم. ونصب قوله: {فريضة} [البقرة: 236] على المصدر من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11]، {فريضة} [البقرة: 236] فأخرج فريضة من معنى الكلام، إذ كان معناه ما وصفت. وقد يجوز أن يكون نصبه على الخروج من قوله: فإن كان له إخوة فلأمه السدس فريضة، فتكون الفريضة منصوبة على الخروج من قوله: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] كما تقول: هو لك هبة، وهو لك صدقة مني عليك. وأما قوله: {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] فإنه يعني جل ثناؤه: إن الله لم يزل ذا علم بما يصلح خلقه أيها الناس، فانتهوا إلى ما يأمركم يصلح لكم أموركم. {حكيما} [النساء: 11] يقول: لم يزل ذا حكمة في تدبيره وهو كذلك فيما يقسم لبعضكم من ميراث بعض وفيما يقضي بينكم من الأحكام، لا يدخل حكمه خلل ولا زلل؛ لأنه قضاء من لا يخفى عليه مواضع المصلحة في البدء والعقابة 06P473
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يعني جل ثناؤه بقوله: {آباؤكم وأبناؤكم} [النساء: 11] هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم من قسمة ميراث ميتكم فيهم على ما سمى لكم وبينه في هذه الآية {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يقول: أعطوهم حقوقهم من ميراث ميتهم الذي أوصيتكم أن تعطوهموها، فإنكم لا تعلمون أيهم أدنى وأشد نفعا لكم في عاجل دنياكم وآجل أخراكم. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] فقال بعضهم: يعني بذلك: أيهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثنى معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة: عن ابن عباس، قوله: {آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] يقول: «أطوعكم لله من الآباء والأبناء، أرفعكم درجة يوم القيامة؛ لأن الله سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض» وقال آخرون: معنى ذلك: لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 06P472 نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] «في الدنيا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] " قال بعضهم: في نفع الآخرة، وقال بعضهم: في نفع الدنيا " وقال آخرون في ذلك بما قلنا. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا} [النساء: 11] قال: «أيهم خير لكم في الدين والدنيا الوالد أو الولد الذين يرثونكم لم يدخل عليكم غيرهم، فرضي لهم المواريث لم يأت بآخرين يشركونهم في أموالكم» 06P472 [النساء: 11] القول في تأويل قوله تعالى: {فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] يعني بقوله جل ثناؤه: {فريضة من الله} [النساء: 11] وإن كان له إخوة فلأمه السدس، فريضة، يقول: سهاما معلومة موقتة بينها الله لهم. ونصب قوله: {فريضة} [البقرة: 236] على المصدر من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11]، {فريضة} [البقرة: 236] فأخرج فريضة من معنى الكلام، إذ كان معناه ما وصفت. وقد يجوز أن يكون نصبه على الخروج من قوله: فإن كان له إخوة فلأمه السدس فريضة، فتكون الفريضة منصوبة على الخروج من قوله: {فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء: 11] كما تقول: هو لك هبة، وهو لك صدقة مني عليك. وأما قوله: {إن الله كان عليما حكيما} [النساء: 11] فإنه يعني جل ثناؤه: إن الله لم يزل ذا علم بما يصلح خلقه أيها الناس، فانتهوا إلى ما يأمركم يصلح لكم أموركم. {حكيما} [النساء: 11] يقول: لم يزل ذا حكمة في تدبيره وهو كذلك فيما يقسم لبعضكم من ميراث بعض وفيما يقضي بينكم من الأحكام، لا يدخل حكمه خلل ولا زلل؛ لأنه قضاء من لا يخفى عليه مواضع المصلحة في البدء والعقابة 06P473
節 V06/P472Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P472)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: ولكم أيها الناس نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن من مال وميراث إن لم يكن لهن ولد يوم يحدث لهن الموت لا ذكر ولا أنثى. {فإن كان لهن ولد} [النساء: 12] أي فإن كان لأزواجكم يوم يحدث لهن الموت ولد ذكر أو أنثى، فلكم الربع مما تركن من مال وميراث، ميراثا لكم عنهن، {من بعد وصية يوصين بها أو دين} [النساء: 12] يقول: ذلكم لكم، ميراثا عنهن مما يبقى من تركاتهن وأموالهن من بعد قضاء ديونهن التي يمتن وهي عليهن، ومن بعد إنفاذ وصاياهن الجائزة إن كن أوصين بها 06P473 [النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} [النساء: 12] ولأزواجكم أيها الناس ربع ما تركتم بعد وفاتكم من مال وميراث إن حدث بأحدكم حدث الوفاة ولا ولد له: ذكر ولا أنثى {فإن كان لكم ولد} [النساء: 12] يقول: فإن حدث بأحدكم حدث الموت وله ولد ذكر أو أنثى، واحدا كان الولد أو جماعة، {فلهن الثمن مما تركتم} [النساء: 12] يقول: فلأزواجكم حينئذ من أموالكم وتركتكم التي تخلفونها بعد وفاتكم الثمن من بعد قضاء ديونكم التي حدث بكم حدث الوفاة وهي عليكم، ومن بعد إنفاذ وصاياكم الجائزة التي توصون بها، وإنما قيل: {من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] فقدم ذكر الوصية على ذكر الدين؛ لأن معنى الكلام أن الذي فرضت لمن فرضت له منكم في هذه الآيات إنما هو له من بعد إخراج أي هذين كان في مال الميت منكم، من وصية أو دين، فلذلك كان سواء تقديم ذكر الوصية قبل ذكر الدين، وتقديم ذكر الدين قبل ذكر الوصية؛ لأنه لم يرد من معنى ذلك إخراج أحد الشيئين: الدين والوصية من ماله، فيكون ذكر الدين أولى أن يبدأ به من ذكر الوصية 06P474
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: ولكم أيها الناس نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن من مال وميراث إن لم يكن لهن ولد يوم يحدث لهن الموت لا ذكر ولا أنثى. {فإن كان لهن ولد} [النساء: 12] أي فإن كان لأزواجكم يوم يحدث لهن الموت ولد ذكر أو أنثى، فلكم الربع مما تركن من مال وميراث، ميراثا لكم عنهن، {من بعد وصية يوصين بها أو دين} [النساء: 12] يقول: ذلكم لكم، ميراثا عنهن مما يبقى من تركاتهن وأموالهن من بعد قضاء ديونهن التي يمتن وهي عليهن، ومن بعد إنفاذ وصاياهن الجائزة إن كن أوصين بها 06P473 [النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: {ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد} [النساء: 12] ولأزواجكم أيها الناس ربع ما تركتم بعد وفاتكم من مال وميراث إن حدث بأحدكم حدث الوفاة ولا ولد له: ذكر ولا أنثى {فإن كان لكم ولد} [النساء: 12] يقول: فإن حدث بأحدكم حدث الموت وله ولد ذكر أو أنثى، واحدا كان الولد أو جماعة، {فلهن الثمن مما تركتم} [النساء: 12] يقول: فلأزواجكم حينئذ من أموالكم وتركتكم التي تخلفونها بعد وفاتكم الثمن من بعد قضاء ديونكم التي حدث بكم حدث الوفاة وهي عليكم، ومن بعد إنفاذ وصاياكم الجائزة التي توصون بها، وإنما قيل: {من بعد وصية توصون بها أو دين} [النساء: 12] فقدم ذكر الوصية على ذكر الدين؛ لأن معنى الكلام أن الذي فرضت لمن فرضت له منكم في هذه الآيات إنما هو له من بعد إخراج أي هذين كان في مال الميت منكم، من وصية أو دين، فلذلك كان سواء تقديم ذكر الوصية قبل ذكر الدين، وتقديم ذكر الدين قبل ذكر الوصية؛ لأنه لم يرد من معنى ذلك إخراج أحد الشيئين: الدين والوصية من ماله، فيكون ذكر الدين أولى أن يبدأ به من ذكر الوصية 06P474
節 V06/P472–V06/P474Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P472–V06/P474)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجل أو امرأة يورث كلالة. ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء أهل الإسلام: {وإن 06P475 كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] يعني: وإن كان رجل يورث متكلل النسب، فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: تكلله النسب تكللا وكلالة، بمعنى: تعطف عليه النسب، وقرأه بعضهم: (وإن كان رجل يورث كلالة) بمعنى: وإن كان رجل يورث من يتكلله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت. واختلف أهل التأويل في الكلالة، فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد ذكر من قال ذلك: حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، قال: ثني علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد» فلما استخلف عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عاصم الأحول، قال: ثنا الشعبي أن أبا بكر رضي الله عنه، قال في الكلالة: " أقول فيها برأيي، فإن 06P476 كان صوابا فمن الله: هو ما دون الولد والوالد " قال: فلما كان عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر حدثنا أبو بشر بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، أن أبا بكر، وعمر بن الخطاب، رضي الله عنهما قالا: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن عمران بن حدير، عن السميط، قال: كان عمر رجلا أيسر، فخرج يوما وهو يقول بيده هكذا، يديرها إلا أنه قال: " أتى علي حين ولست أدري ما الكلالة؟ ألا وإن الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، عن أبي بكر، قال: «الكلالة ما خلا الولد والوالد» حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدث عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 06P478 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] قال: " الكلالة: من لم يترك ولدا ولا والدا " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد قال: «ما رأيتهم إلا قد اتفقوا أن من مات ولم يدع ولدا ولا والدا أنه كلالة» حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " ما رأيتهم إلا قد أجمعوا أن الكلالة: الذي ليس له ولد ولا والد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " أدركتهم وهم يقولون: إذا لم يدع الرجل ولدا ولا والدا ورث كلالة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] " والكلالة: الذي لا ولد له ولا والد، لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة من الأم " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، قال في الكلالة: ما دون الولد والوالد " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «الكلالة كل من لا يرثه والد ولا ولد، وكل من لا ولد له ولا والد فهو يورث كلالة من رجالهم ونسائهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والزهري، وأبي إسحاق، قال: " الكلالة: من ليس له ولد ولا والد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن محمد، عن معمر، عن الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق، مثله.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجل أو امرأة يورث كلالة. ثم اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ ذلك عامة قراء أهل الإسلام: {وإن 06P475 كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] يعني: وإن كان رجل يورث متكلل النسب، فالكلالة على هذا القول مصدر من قولهم: تكلله النسب تكللا وكلالة، بمعنى: تعطف عليه النسب، وقرأه بعضهم: (وإن كان رجل يورث كلالة) بمعنى: وإن كان رجل يورث من يتكلله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت. واختلف أهل التأويل في الكلالة، فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد ذكر من قال ذلك: حدثنا الوليد بن شجاع السكوني، قال: ثني علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي، قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: «إني قد رأيت في الكلالة رأيا، فإن كان صوابا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يكن خطأ فمني والشيطان، والله منه بريء؛ إن الكلالة ما خلا الولد والوالد» فلما استخلف عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عاصم الأحول، قال: ثنا الشعبي أن أبا بكر رضي الله عنه، قال في الكلالة: " أقول فيها برأيي، فإن 06P476 كان صوابا فمن الله: هو ما دون الولد والوالد " قال: فلما كان عمر رضي الله عنه، قال: إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر حدثنا أبو بشر بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، أن أبا بكر، وعمر بن الخطاب، رضي الله عنهما قالا: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن عمران بن حدير، عن السميط، قال: كان عمر رجلا أيسر، فخرج يوما وهو يقول بيده هكذا، يديرها إلا أنه قال: " أتى علي حين ولست أدري ما الكلالة؟ ألا وإن الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، عن أبي بكر، قال: «الكلالة ما خلا الولد والوالد» حدثني يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن جريج يحدث عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس، قال: «الكلالة من لا ولد له ولا والد» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن بشار، وابن وكيع، قالا: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن 06P478 علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] قال: " الكلالة: من لم يترك ولدا ولا والدا " حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد قال: «ما رأيتهم إلا قد اتفقوا أن من مات ولم يدع ولدا ولا والدا أنه كلالة» حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " ما رأيتهم إلا قد أجمعوا أن الكلالة: الذي ليس له ولد ولا والد " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " الكلالة: ما خلا الولد والوالد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، قال: " أدركتهم وهم يقولون: إذا لم يدع الرجل ولدا ولا والدا ورث كلالة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} [النساء: 12] " والكلالة: الذي لا ولد له ولا والد، لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الإخوة من الأم " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم، قال في الكلالة: ما دون الولد والوالد " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: «الكلالة كل من لا يرثه والد ولا ولد، وكل من لا ولد له ولا والد فهو يورث كلالة من رجالهم ونسائهم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، والزهري، وأبي إسحاق، قال: " الكلالة: من ليس له ولد ولا والد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن محمد، عن معمر، عن الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق، مثله.
節 V06/P474–V06/P481Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P474–V06/P481)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: الكلالة: ما دون الولد، وهذا قول عن ابن عباس، وهو الخبر الذي ذكرناه قبل من رواية طاوس عنه أنه ورث الإخوة من الأم السدس مع الأبوين. وقال آخرون: الكلالة: ما خلا الوالد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، قال: سألت الحكم عن الكلالة، قال: «فهو ما دون الأب» واختلف أهل العربية في الناصب للكلالة؛ فقال بعض البصريين: إن شئت نصبت كلالة على خبر كان، وجعلت {يورث} [النساء: 12] من صفة الرجل، وإن شئت جعلت {كان} [النساء: 12] تستغني عن الخبر نحو: وقع، وجعلت نصب كلالة على الحال: أي يورث كلالة، كما يقال: يضرب قائما. وقال بعضهم: قوله {كلالة} [النساء: 12] خبر «كان» ، لا يكون الموروث كلالة، وإنما الوارث الكلالة قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: أن الكلالة منصوب على الخروج من قوله {يورث} [النساء: 12] وخبر {كان} [النساء: 12] {يورث} [النساء: 12] والكلالة وإن كانت منصوبة بالخروج من يورث، فليست منصوبة على الحال، ولكن على المصدر من معنى الكلام، لأن معنى الكلام وإن كان رجل يورث متكلله النسب كلالة، ثم ترك ذكر «متكلله» اكتفاء بدلالة قوله: {يورث} [النساء: 12] عليه. واختلف أهل العلم في المسمى كلالة، فقال بعضهم: الكلالة: الموروث، وهو الميت نفسه، سمي بذلك إذا ورثه غير والده وولده ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله في " الكلالة، قال: الذي لا يدع والدا ولا ولدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كنت آخر الناس عهدا بعمر رضي الله عنه، فسمعته يقول ما قلت، قلت: وما قلت؟ قال: " الكلالة: من لا ولد له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " وقال آخرون: الكلالة : هي الورثة الذين يرثون الميت إذا كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم إذا لم يكونوا ولدا ولا والدا على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك. وقال آخرون: بل الكلالة: الميت والحي جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الكلالة: الميت الذي لا ولد له ولا والد، والحي كلهم كلالة، هذا يرث بالكلالة، وهذا يورث بالكلالة " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء، وهو أن الكلالة الذين يرثون الميت من عدا ولده ووالده، وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فكيف 06P482 بالميراث؟ وبما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدثوني هذا الحديث، قالوا: مرض سعد بمكة مرضا شديدا، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: يا رسول الله لي مال كثير، وليس لي وارث إلا كلالة، فأوصي بمالي كله؟ فقال: «لا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، قال: جاء شيخ إلى عمر رضي الله عنه، فقال: " إني شيخ وليس لي وارث إلا كلالة أعراب متراخ نسبهم، أفأوصي بثلث مالي؟ قال: «لا» فقد أنبأت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة وأنها ورثة الميت دون الميت ممن عدا والده وولده 06P482
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: الكلالة: ما دون الولد، وهذا قول عن ابن عباس، وهو الخبر الذي ذكرناه قبل من رواية طاوس عنه أنه ورث الإخوة من الأم السدس مع الأبوين. وقال آخرون: الكلالة: ما خلا الوالد ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، قال: سألت الحكم عن الكلالة، قال: «فهو ما دون الأب» واختلف أهل العربية في الناصب للكلالة؛ فقال بعض البصريين: إن شئت نصبت كلالة على خبر كان، وجعلت {يورث} [النساء: 12] من صفة الرجل، وإن شئت جعلت {كان} [النساء: 12] تستغني عن الخبر نحو: وقع، وجعلت نصب كلالة على الحال: أي يورث كلالة، كما يقال: يضرب قائما. وقال بعضهم: قوله {كلالة} [النساء: 12] خبر «كان» ، لا يكون الموروث كلالة، وإنما الوارث الكلالة قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي: أن الكلالة منصوب على الخروج من قوله {يورث} [النساء: 12] وخبر {كان} [النساء: 12] {يورث} [النساء: 12] والكلالة وإن كانت منصوبة بالخروج من يورث، فليست منصوبة على الحال، ولكن على المصدر من معنى الكلام، لأن معنى الكلام وإن كان رجل يورث متكلله النسب كلالة، ثم ترك ذكر «متكلله» اكتفاء بدلالة قوله: {يورث} [النساء: 12] عليه. واختلف أهل العلم في المسمى كلالة، فقال بعضهم: الكلالة: الموروث، وهو الميت نفسه، سمي بذلك إذا ورثه غير والده وولده ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله في " الكلالة، قال: الذي لا يدع والدا ولا ولدا " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: كنت آخر الناس عهدا بعمر رضي الله عنه، فسمعته يقول ما قلت، قلت: وما قلت؟ قال: " الكلالة: من لا ولد له " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس، قال: " الكلالة: من لا ولد له ولا والد " وقال آخرون: الكلالة : هي الورثة الذين يرثون الميت إذا كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم إذا لم يكونوا ولدا ولا والدا على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك. وقال آخرون: بل الكلالة: الميت والحي جميعا ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " الكلالة: الميت الذي لا ولد له ولا والد، والحي كلهم كلالة، هذا يرث بالكلالة، وهذا يورث بالكلالة " قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء، وهو أن الكلالة الذين يرثون الميت من عدا ولده ووالده، وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت: يا رسول الله، إنما يرثني كلالة، فكيف 06P482 بالميراث؟ وبما: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، قال: كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدثوني هذا الحديث، قالوا: مرض سعد بمكة مرضا شديدا، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: يا رسول الله لي مال كثير، وليس لي وارث إلا كلالة، فأوصي بمالي كله؟ فقال: «لا» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد، قال: جاء شيخ إلى عمر رضي الله عنه، فقال: " إني شيخ وليس لي وارث إلا كلالة أعراب متراخ نسبهم، أفأوصي بثلث مالي؟ قال: «لا» فقد أنبأت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة وأنها ورثة الميت دون الميت ممن عدا والده وولده 06P482
節 V06/P481–V06/P484Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P481–V06/P484)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] يعني بقوله جل ثناؤه: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] وللرجل الذي يورث كلالة 06P483 أخ أو أخت يعني أخا أو أختا من أمه كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن يعلي بن عطاء، عن القاسم، عن سعد، أنه كان يقرأ: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت القاسم بن ربيعة يقول: قرأت على سعد: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن قانف، قال: قرأت على سعد، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص قرأ: «وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من أمه» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم إن كان واحدا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى» وقوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] إذا انفرد الأخ وحده أو الأخت وحدها، ولم يكن أخ غيره أو غيرها من أمه فله السدس من ميراث أخيه لأمه، فإن اجتمع أخ وأخت أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما، أو أختان كذلك، أو أخ وأخت ليس معهما غيرهما من أمهما، فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس. {فإن كانوا أكثر من ذلك} [النساء: 12] يعني: فإن كان الإخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثر من اثنين، {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] يقول: فالثلث الذي فرضت لاثنيهم إذا لم يكن غيرهما من أمهما ميراثا لهما من أخيهما الميت الموروث كلالة شركة بينهم إذا كانوا أكثر من اثنين إلى ما بلغ عددهم على عدد رءوسهم، لا يفضل ذكر منهم على أنثى في ذلك، ولكنه بينهم بالسوية. فإن قال قائل: وكيف قيل وله أخ أو أخت، ولم يقل لهما أخ أو أخت، وقد ذكر قبل ذلك رجل أو امرأة، فقيل: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة؟ قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر بأو ثم أتت بالخبر أضافت الخبر إليهما أحيانا وأحيانا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أي الاسمين اللذين ذكرتهما إضافته، فتقول: من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه، يعني: فليحسن إلى الغلام، وفليحسن إليها، يعني: فليحسن إلى الجارية، وفليحسن إليهما، وأما قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] وقد تقدم ذكر الأخ والأخت بعطف أحدهما على الآخر، والدلالة على أن المراد بمعنى الكلام أحدهما في قوله: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] فإن ذلك إنما جاز لأن معنى الكلام: فلكل واحد من المذكورين السدس 06P485
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] يعني بقوله جل ثناؤه: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] وللرجل الذي يورث كلالة 06P483 أخ أو أخت يعني أخا أو أختا من أمه كما: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن يعلي بن عطاء، عن القاسم، عن سعد، أنه كان يقرأ: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه» حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت القاسم بن ربيعة يقول: قرأت على سعد: {وإن كان رجل يورث كلالة} [النساء: 12] أو امرأة وله أخ أو أخت قال سعد: «لأمه» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن قانف، قال: قرأت على سعد، فذكر نحوه حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص قرأ: «وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من أمه» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم إن كان واحدا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت} [النساء: 12] «فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواء الذكر والأنثى» وقوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] إذا انفرد الأخ وحده أو الأخت وحدها، ولم يكن أخ غيره أو غيرها من أمه فله السدس من ميراث أخيه لأمه، فإن اجتمع أخ وأخت أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما، أو أختان كذلك، أو أخ وأخت ليس معهما غيرهما من أمهما، فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس. {فإن كانوا أكثر من ذلك} [النساء: 12] يعني: فإن كان الإخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثر من اثنين، {فهم شركاء في الثلث} [النساء: 12] يقول: فالثلث الذي فرضت لاثنيهم إذا لم يكن غيرهما من أمهما ميراثا لهما من أخيهما الميت الموروث كلالة شركة بينهم إذا كانوا أكثر من اثنين إلى ما بلغ عددهم على عدد رءوسهم، لا يفضل ذكر منهم على أنثى في ذلك، ولكنه بينهم بالسوية. فإن قال قائل: وكيف قيل وله أخ أو أخت، ولم يقل لهما أخ أو أخت، وقد ذكر قبل ذلك رجل أو امرأة، فقيل: وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة؟ قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر بأو ثم أتت بالخبر أضافت الخبر إليهما أحيانا وأحيانا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أي الاسمين اللذين ذكرتهما إضافته، فتقول: من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه، يعني: فليحسن إلى الغلام، وفليحسن إليها، يعني: فليحسن إلى الجارية، وفليحسن إليهما، وأما قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] وقد تقدم ذكر الأخ والأخت بعطف أحدهما على الآخر، والدلالة على أن المراد بمعنى الكلام أحدهما في قوله: {وله أخ أو أخت} [النساء: 12] فإن ذلك إنما جاز لأن معنى الكلام: فلكل واحد من المذكورين السدس 06P485
節 V06/P484–V06/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P484–V06/P487)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصى بها} [النساء: 12] أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت الذي كان عليه يوم حدث به حدث الموت من تركته، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته لمن أوصى له بها بعد وفاته كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] «والدين أحق ما بدئ به من جميع المال، فيؤدى عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم» وأما قوله: {غير مضار} [النساء: 12] فإنه يعني تعالى ذكره: من بعد وصية يوصى بها غير مضار ورثته في ميراثهم عنه كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثني يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، قوله: {غير مضار وصية من الله} [النساء: 12] «إن الله تبارك وتعالى كره الضرار في الحياة وعند الموت ونهى عنه وقدم فيه، فلا تصلح مضارة في حياة ولا موت» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا عبيدة بن حميد، وثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: {غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الحيف في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى، قالا: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الضرار والحيف في الوصية من الكبائر» حدثني موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النصر، قال: ثنا عمر بن المغيرة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى، قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي، قال: فقال له مسروق: «اعدل لا تضلل» ونصبت {غير مضار} [النساء : 12] على الخروج من قوله: {يوصى بها} [النساء: 12] وأما قوله: {وصية} [النساء: 12] فإن نصبه من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال: {وصية من الله} [النساء: 12] مصدرا من قوله: {يوصيكم} [النساء: 11] وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12]، {وصية من الله} [النساء: 12] قال: هو مثل قولك: لك درهمان نفقة إلى أهلك. والذي قلناه بالصواب أولى؛ لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمة المواريث في هاتين الآيتين بقوله: {يوصيكم الله} [النساء: 11] ثم ختم ذلك بقوله: {وصية من الله} [النساء: 12] أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده، فنصب قوله: {وصية} [النساء: 12] على المصدر من قوله: {يوصيكم} [النساء: 11] أولى من نصبه على التفسير من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] لما ذكرنا.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] يعني جل ثناؤه بقوله: {من بعد وصية يوصى بها} [النساء: 12] أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت الذي كان عليه يوم حدث به حدث الموت من تركته، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته لمن أوصى له بها بعد وفاته كما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] «والدين أحق ما بدئ به من جميع المال، فيؤدى عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم» وأما قوله: {غير مضار} [النساء: 12] فإنه يعني تعالى ذكره: من بعد وصية يوصى بها غير مضار ورثته في ميراثهم عنه كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {غير مضار} [النساء: 12] قال: «في ميراث أهله» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثني يزيد، قال: ثني سعيد، عن قتادة، قوله: {غير مضار وصية من الله} [النساء: 12] «إن الله تبارك وتعالى كره الضرار في الحياة وعند الموت ونهى عنه وقدم فيه، فلا تصلح مضارة في حياة ولا موت» حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، قال: ثنا عبيدة بن حميد، وثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، جميعا، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، في هذه الآية: {غير مضار وصية من الله والله عليم حليم} [النساء: 12] قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الحيف في الوصية من الكبائر» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى، قالا: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «الضرار والحيف في الوصية من الكبائر» حدثني موسى بن سهل الرملي، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النصر، قال: ثنا عمر بن المغيرة، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الضرار في الوصية من الكبائر» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى، قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي، قال: فقال له مسروق: «اعدل لا تضلل» ونصبت {غير مضار} [النساء : 12] على الخروج من قوله: {يوصى بها} [النساء: 12] وأما قوله: {وصية} [النساء: 12] فإن نصبه من قوله: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 11] وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال: {وصية من الله} [النساء: 12] مصدرا من قوله: {يوصيكم} [النساء: 11] وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12]، {وصية من الله} [النساء: 12] قال: هو مثل قولك: لك درهمان نفقة إلى أهلك. والذي قلناه بالصواب أولى؛ لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمة المواريث في هاتين الآيتين بقوله: {يوصيكم الله} [النساء: 11] ثم ختم ذلك بقوله: {وصية من الله} [النساء: 12] أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده، فنصب قوله: {وصية} [النساء: 12] على المصدر من قوله: {يوصيكم} [النساء: 11] أولى من نصبه على التفسير من قوله: {فلكل واحد منهما السدس} [النساء: 12] لما ذكرنا.
節 V06/P487Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P487)
Orijinal Metin (AR)ويعني بقوله تعالى ذكره: {وصية من الله} [النساء: 12] عهدا من الله إليكم فيما يجب لكم من ميراث من مات منكم {والله عليم} [النساء: 12] يقول: ذو علم بمصالح خلقه ومضارهم، ومن يستحق أن يعطى من أقرباء من مات منكم وأنسبائه من ميراثه، ومن يحرم ذلك منهم، ومبلغ ما يستحق به كل من استحق منهم قسما، وغير ذلك من أمور عباده ومصالحهم {حليم} [النساء: 12] يقول: ذو حلم على خلقه، وذو أناة في تركه معاجلتهم بالعقوبة على ظلم بعضهم بعضا في إعطائهم الميراث لأهل الجلد والقوة من ولد الميت وأهل الغناء والبأس منهم، دون أهل الضعف والعجز من صغار ولده وإناثهم 06P488
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويعني بقوله تعالى ذكره: {وصية من الله} [النساء: 12] عهدا من الله إليكم فيما يجب لكم من ميراث من مات منكم {والله عليم} [النساء: 12] يقول: ذو علم بمصالح خلقه ومضارهم، ومن يستحق أن يعطى من أقرباء من مات منكم وأنسبائه من ميراثه، ومن يحرم ذلك منهم، ومبلغ ما يستحق به كل من استحق منهم قسما، وغير ذلك من أمور عباده ومصالحهم {حليم} [النساء: 12] يقول: ذو حلم على خلقه، وذو أناة في تركه معاجلتهم بالعقوبة على ظلم بعضهم بعضا في إعطائهم الميراث لأهل الجلد والقوة من ولد الميت وأهل الغناء والبأس منهم، دون أهل الضعف والعجز من صغار ولده وإناثهم 06P488
節 V06/P487–V06/P489Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V06/P487–V06/P489)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم} [النساء: 13] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] ، فقال بعضهم: يعني به: تلك شروط الله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 06P489 السدي: {تلك حدود الله} [النساء: 13] يقول: «شروط الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك : تلك طاعة الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] يعني: «طاعة الله، يعني المواريث التي سمى الله» وقال آخرون: معنى ذلك: تلك سنة الله وأمره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: تلك فرائض الله. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما نحن مبينوه، وهو أن حد كل شيء ما فصل بينه وبين غيره، ولذلك قيل لحدود الدار وحدود الأرضين حدود، لفصولها بين ما جد بها وبين غيره، فكذلك قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] معناه: هذه القسمة التي قسمها لكم ربكم، والفرائض التي فرضها لأحيائكم من موتاكم في هذه الآية على ما فرض وبين في هاتين الآيتين حدود الله، يعني فصول ما بين طاعة الله ومعصيته في قسمكم مواريث موتاكم، كما قال ابن عباس: وإنما ترك طاعة الله، والمعني بذلك حدود طاعة الله اكتفاء بمعرفة المخاطبين بذلك بمعنى الكلام من ذكرها. والدليل على صحة ما 06P490 قلنا في ذلك قوله: {ومن يطع الله ورسوله} [النساء: 13] والآية التي بعدها: {ومن يعص الله ورسوله} [النساء: 14] فتأويل الآية إذا: هذه القسمة التي قسم بينكم أيها الناس عليها ربكم مواريث موتاكم، فصول فصل بها لكم بين طاعته ومعصيته، وحدود لكم تنتهون إليها فلا تتعدوها، وفصل منكم أهل طاعته من أهل معصيته فيما أمركم به من قسمة مواريث موتاكم بينكم، وفيما نهاكم عنه منها. ثم أخبر جل ثناؤه عما أعد لكل فريق منهم، فقال لفريق أهل طاعته في ذلك {ومن يطع الله ورسوله} [النساء: 13] في العمل بما أمره به والانتهاء إلى ما حده له في قسمة المواريث وغيرها، ويجتنب ما نهاه عنه في ذلك غيره {يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 13] فقوله {يدخله جنات} [النساء: 13] يعني بساتين تجري من تحت غروسها وأشجارها الأنهار {خالدين فيها} [النساء: 13] يقول باقين فيها أبدا لا يموتون فيها ولا يفنون، ولا يخرجون منها {وذلك الفوز العظيم} [النساء : 13] يقول وإدخال الله إياهم الجنان التي وصفها على ما وصف من ذلك الفوز العظيم يعني الفلح العظيم وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن 06P491 مجاهد: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله} [النساء: 13] الآية، قال: «في شأن المواريث التي ذكر قبل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تلك حدود الله} [النساء: 13] «التي حد لخلقه وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدوها إلى غيرها» 06P491
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم} [النساء: 13] قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] ، فقال بعضهم: يعني به: تلك شروط الله ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن 06P489 السدي: {تلك حدود الله} [النساء: 13] يقول: «شروط الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك : تلك طاعة الله ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] يعني: «طاعة الله، يعني المواريث التي سمى الله» وقال آخرون: معنى ذلك: تلك سنة الله وأمره. وقال آخرون: بل معنى ذلك: تلك فرائض الله. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما نحن مبينوه، وهو أن حد كل شيء ما فصل بينه وبين غيره، ولذلك قيل لحدود الدار وحدود الأرضين حدود، لفصولها بين ما جد بها وبين غيره، فكذلك قوله: {تلك حدود الله} [البقرة: 187] معناه: هذه القسمة التي قسمها لكم ربكم، والفرائض التي فرضها لأحيائكم من موتاكم في هذه الآية على ما فرض وبين في هاتين الآيتين حدود الله، يعني فصول ما بين طاعة الله ومعصيته في قسمكم مواريث موتاكم، كما قال ابن عباس: وإنما ترك طاعة الله، والمعني بذلك حدود طاعة الله اكتفاء بمعرفة المخاطبين بذلك بمعنى الكلام من ذكرها. والدليل على صحة ما 06P490 قلنا في ذلك قوله: {ومن يطع الله ورسوله} [النساء: 13] والآية التي بعدها: {ومن يعص الله ورسوله} [النساء: 14] فتأويل الآية إذا: هذه القسمة التي قسم بينكم أيها الناس عليها ربكم مواريث موتاكم، فصول فصل بها لكم بين طاعته ومعصيته، وحدود لكم تنتهون إليها فلا تتعدوها، وفصل منكم أهل طاعته من أهل معصيته فيما أمركم به من قسمة مواريث موتاكم بينكم، وفيما نهاكم عنه منها. ثم أخبر جل ثناؤه عما أعد لكل فريق منهم، فقال لفريق أهل طاعته في ذلك {ومن يطع الله ورسوله} [النساء: 13] في العمل بما أمره به والانتهاء إلى ما حده له في قسمة المواريث وغيرها، ويجتنب ما نهاه عنه في ذلك غيره {يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 13] فقوله {يدخله جنات} [النساء: 13] يعني بساتين تجري من تحت غروسها وأشجارها الأنهار {خالدين فيها} [النساء: 13] يقول باقين فيها أبدا لا يموتون فيها ولا يفنون، ولا يخرجون منها {وذلك الفوز العظيم} [النساء : 13] يقول وإدخال الله إياهم الجنان التي وصفها على ما وصف من ذلك الفوز العظيم يعني الفلح العظيم وبنحو ما قلنا في ذلك، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن 06P491 مجاهد: {تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله} [النساء: 13] الآية، قال: «في شأن المواريث التي ذكر قبل» حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تلك حدود الله} [النساء: 13] «التي حد لخلقه وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدوها إلى غيرها» 06P491