節 V07/P162Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P162)
Orijinal Metin (AR)07P166 قالوا: وذلك نظير قول العرب للصائغ إذا استصاغته خاتما من خاتم مصوغ ، بتحويله عن صياغته التي هو بها إلى صياغة أخرى: صغ لي من هذا الخاتم خاتما غيره. فيكسره ويصوغ له منه خاتما غيره والخاتم المصوغ بالصياغة الثانية هو الأول، ولكنه لما أعيد بعد كسره خاتما قيل هو غيره. قالوا: فكذلك معنى قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] لما احترقت الجلود ثم أعيدت جديدة بعد الاحتراق، قيل هي غيرها على ذلك المعنى. وقال آخرون: معنى ذلك: {كلما نضجت جلودهم} [النساء: 56] سرابيلهم، بدلناهم سرابيل من قطران غيرها. فجعلت السرابيل القطران لهم جلودا، كما يقال للشيء الخاص بالإنسان: هو جلدة ما بين عينيه ووجهه لخصوصه به. قالوا: فكذلك سرابيل القطران التي قال الله في كتابه: {سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 50] لما صارت لهم لباسا لا تفارق أجسامهم جعلت لهم جلودا ، فقيل: كلما اشتعل القطران في أجسامهم واحترق بدلوا سرابيل من قطران آخر. قالوا: وأما جلود أهل الكفر من أهل النار فإنها لا تحرق، لأن في احتراقها إلى حال إعادتها فناءها، وفي فنائها راحتها. قالوا: وقد أخبرنا الله تعالى ذكره عنها أنهم لا يموتون ولا يخفف عنهم من عذابها. قالوا: وجلود الكفار أحد أجزاء أجسامهم، ولو جاز أن يحترق منها شيء فيفنى ثم يعاد بعد الفناء في النار، 07P167 جاز ذلك في جميع أجزائها، وإذا جاز ذلك وجب أن يكون جائزا عليهم الفناء ثم الإعادة والموت ثم الإحياء، وقد أخبر الله عنهم أنهم لا يموتون. قالوا: وفي خبره عنهم أنهم لا يموتون دليل واضح أنه لا يموت شيء من أجزاء أجسامهم ، والجلود أحد تلك الأجزاء. وأما معنى قوله: {ليذوقوا العذاب} [النساء: 56] فإنه يقول: فعلنا ذلك بهم ليجدوا ألم العذاب وكربه وشدته بما كانوا في الدنيا يكذبون آيات الله ويجحدونها 07P164
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)07P166 قالوا: وذلك نظير قول العرب للصائغ إذا استصاغته خاتما من خاتم مصوغ ، بتحويله عن صياغته التي هو بها إلى صياغة أخرى: صغ لي من هذا الخاتم خاتما غيره. فيكسره ويصوغ له منه خاتما غيره والخاتم المصوغ بالصياغة الثانية هو الأول، ولكنه لما أعيد بعد كسره خاتما قيل هو غيره. قالوا: فكذلك معنى قوله: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} [النساء: 56] لما احترقت الجلود ثم أعيدت جديدة بعد الاحتراق، قيل هي غيرها على ذلك المعنى. وقال آخرون: معنى ذلك: {كلما نضجت جلودهم} [النساء: 56] سرابيلهم، بدلناهم سرابيل من قطران غيرها. فجعلت السرابيل القطران لهم جلودا، كما يقال للشيء الخاص بالإنسان: هو جلدة ما بين عينيه ووجهه لخصوصه به. قالوا: فكذلك سرابيل القطران التي قال الله في كتابه: {سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار} [إبراهيم: 50] لما صارت لهم لباسا لا تفارق أجسامهم جعلت لهم جلودا ، فقيل: كلما اشتعل القطران في أجسامهم واحترق بدلوا سرابيل من قطران آخر. قالوا: وأما جلود أهل الكفر من أهل النار فإنها لا تحرق، لأن في احتراقها إلى حال إعادتها فناءها، وفي فنائها راحتها. قالوا: وقد أخبرنا الله تعالى ذكره عنها أنهم لا يموتون ولا يخفف عنهم من عذابها. قالوا: وجلود الكفار أحد أجزاء أجسامهم، ولو جاز أن يحترق منها شيء فيفنى ثم يعاد بعد الفناء في النار، 07P167 جاز ذلك في جميع أجزائها، وإذا جاز ذلك وجب أن يكون جائزا عليهم الفناء ثم الإعادة والموت ثم الإحياء، وقد أخبر الله عنهم أنهم لا يموتون. قالوا: وفي خبره عنهم أنهم لا يموتون دليل واضح أنه لا يموت شيء من أجزاء أجسامهم ، والجلود أحد تلك الأجزاء. وأما معنى قوله: {ليذوقوا العذاب} [النساء: 56] فإنه يقول: فعلنا ذلك بهم ليجدوا ألم العذاب وكربه وشدته بما كانوا في الدنيا يكذبون آيات الله ويجحدونها 07P164
節 V07/P162–V07/P167Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P162–V07/P167)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 56] يقول: إن الله لم يزل عزيزا في انتقامه ممن انتقم منه من خلقه، لا يقدر على الامتناع منه أحد أراده بضر، ولا الانتصار منه أحد أحل به عقوبة، حكيما في تدبيره وقضائه 07P167 [النساء: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا} [النساء: 57] يعني بقوله جل ثناؤه: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] والذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وصدقوا بما أنزل الله على محمد مصدقا لما معهم من يهود بني إسرائيل وسائر الأمم غيرهم {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: " وأدوا ما أمرهم الله به من فرائضه، واجتنبوا ما حرم الله عليهم من معاصيه، وذلك هو الصالح من أعمالهم {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 57] يقول: سوف يدخلهم الله يوم القيامة جنات، يعني: بساتين {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: " تجري من تحت تلك الجنات الأنهار. {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: " باقين فيها أبدا بغير نهاية ولا انقطاع، دائم ذلك لهم فيها أبدا. {لهم فيها أزواج} [النساء: 57] يقول: لهم في تلك الجنات التي وصف صفتها {أزواج مطهرة} [البقرة: 25] يعني: بريئات من الأدناس والريب الحيض والغائط والبول والحبل والبصاق، وسائر ما يكون في نساء أهل الدنيا. وقد ذكرنا ما في ذلك من الآثار فيما مضى قبل، وأغنى ذلك عن إعادتها. وأما قوله: {وندخلهم ظلا ظليلا} [النساء: 57] فإنه يقول: وندخلهم ظلا كنينا، كما قال جل ثناؤه: {وظل ممدود} [الواقعة: 30] وكما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قالا جميعا: ثنا شعبة قال: سمعت أبا الضحاك، يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، شجرة الخلد» 07P168
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله كان عزيزا حكيما} [النساء: 56] يقول: إن الله لم يزل عزيزا في انتقامه ممن انتقم منه من خلقه، لا يقدر على الامتناع منه أحد أراده بضر، ولا الانتصار منه أحد أحل به عقوبة، حكيما في تدبيره وقضائه 07P167 [النساء: 57] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا} [النساء: 57] يعني بقوله جل ثناؤه: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] والذين آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وصدقوا بما أنزل الله على محمد مصدقا لما معهم من يهود بني إسرائيل وسائر الأمم غيرهم {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: " وأدوا ما أمرهم الله به من فرائضه، واجتنبوا ما حرم الله عليهم من معاصيه، وذلك هو الصالح من أعمالهم {سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [النساء: 57] يقول: سوف يدخلهم الله يوم القيامة جنات، يعني: بساتين {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: " تجري من تحت تلك الجنات الأنهار. {خالدين فيها أبدا} [النساء: 57] يقول: " باقين فيها أبدا بغير نهاية ولا انقطاع، دائم ذلك لهم فيها أبدا. {لهم فيها أزواج} [النساء: 57] يقول: لهم في تلك الجنات التي وصف صفتها {أزواج مطهرة} [البقرة: 25] يعني: بريئات من الأدناس والريب الحيض والغائط والبول والحبل والبصاق، وسائر ما يكون في نساء أهل الدنيا. وقد ذكرنا ما في ذلك من الآثار فيما مضى قبل، وأغنى ذلك عن إعادتها. وأما قوله: {وندخلهم ظلا ظليلا} [النساء: 57] فإنه يقول: وندخلهم ظلا كنينا، كما قال جل ثناؤه: {وظل ممدود} [الواقعة: 30] وكما: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قالا جميعا: ثنا شعبة قال: سمعت أبا الضحاك، يحدث عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، شجرة الخلد» 07P168
節 V07/P167–V07/P171Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P167–V07/P171)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: 58] اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها: ولاة أمور المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة ، عن أبي مكين، عن زيد بن أسلم، قال: نزلت هذه الآية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] في ولاة الأمر " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن شهر، قال: نزلت في الأمراء خاصة {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا إسماعيل، عن مصعب بن سعد، قال: قال علي رضي الله عنه: «كلمات أصاب فيهن حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، وإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا جابر بن نوح قال: ثنا إسماعيل عن مصعب بن سعد، عن علي بنحوه حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن مكحول، في قول الله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " هم أهل الآية التي قبلها : {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] إلى آخر الآية " حدثني يونس، قال؛ أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن زيد، قال: قال أبي: هم الولاة، أمرهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها " وقال آخرون: أمر السلطان بذلك أن يعطوا الناس ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] قال: " يعني: السلطان يعطون الناس " وقال آخرون: الذي خوطب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في مفاتيح الكعبة أمر بردها على عثمان بن طلحة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] قال: " نزلت في 07P171 عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قبض منه النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة، ودخل بها البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح. قال: وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو هذه الآية: فداؤه أبي وأمي، ما سمعته يتلوها قبل ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا الزنجي بن خالد، عن الزهري ، قال: " دفعه إليه وقال: أعينوه " وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال: هو خطاب من الله إلى ولاة أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا في فيئهم وحقوقهم، وما ائتمنوا عليه من أمورهم بالعدل بينهم في القضية. والقسم بينهم بالسوية، يدل على ذلك ما وعظ به الرعية في: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] فأمرهم بطاعتهم ، وأوصى الراعي بالرعية، وأوصى الرعية بالطاعة. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " قال أبي: هم السلاطين. وقرأ ابن زيد: {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] ألا ترى أنه أمر فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] والأمانات: هي الفيء الذي استأمنهم على جمعه وقسمه، والصدقات التي استأمنهم على جمعها وقسمها.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: 58] اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها: ولاة أمور المسلمين ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا أبو أسامة ، عن أبي مكين، عن زيد بن أسلم، قال: نزلت هذه الآية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] في ولاة الأمر " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن شهر، قال: نزلت في الأمراء خاصة {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا إسماعيل، عن مصعب بن سعد، قال: قال علي رضي الله عنه: «كلمات أصاب فيهن حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدي الأمانة، وإذا فعل ذلك فحق على الناس أن يسمعوا وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا جابر بن نوح قال: ثنا إسماعيل عن مصعب بن سعد، عن علي بنحوه حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال: ثنا موسى بن عمير، عن مكحول، في قول الله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " هم أهل الآية التي قبلها : {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] إلى آخر الآية " حدثني يونس، قال؛ أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا ابن زيد، قال: قال أبي: هم الولاة، أمرهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها " وقال آخرون: أمر السلطان بذلك أن يعطوا الناس ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] قال: " يعني: السلطان يعطون الناس " وقال آخرون: الذي خوطب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في مفاتيح الكعبة أمر بردها على عثمان بن طلحة ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] قال: " نزلت في 07P171 عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قبض منه النبي صلى الله عليه وسلم مفاتيح الكعبة، ودخل بها البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح. قال: وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو هذه الآية: فداؤه أبي وأمي، ما سمعته يتلوها قبل ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا الزنجي بن خالد، عن الزهري ، قال: " دفعه إليه وقال: أعينوه " وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال: هو خطاب من الله إلى ولاة أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا في فيئهم وحقوقهم، وما ائتمنوا عليه من أمورهم بالعدل بينهم في القضية. والقسم بينهم بالسوية، يدل على ذلك ما وعظ به الرعية في: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] فأمرهم بطاعتهم ، وأوصى الراعي بالرعية، وأوصى الرعية بالطاعة. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " قال أبي: هم السلاطين. وقرأ ابن زيد: {تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء} [آل عمران: 26] ألا ترى أنه أمر فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] والأمانات: هي الفيء الذي استأمنهم على جمعه وقسمه، والصدقات التي استأمنهم على جمعها وقسمها.
節 V07/P171Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P171)
Orijinal Metin (AR){وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] الآية كلها فأمر بهذا الولاة ، ثم أقبل علينا نحن، فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] " وأما الذي قال ابن جريج من أن هذه الآية نزلت في عثمان بن طلحة فإنه جائز أن تكون نزلت فيه، وأريد به كل مؤتمن على أمانة فدخل فيه ولاة أمور المسلمين وكل مؤتمن على أمانة في دين أو دنيا، ولذلك قال من قال: عني به قضاء الدين ورد حقوق الناس، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] فإنه لم يرخص لموسر ولا معسر أن يمسكها " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] عن الحسن: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» 07P173 فتأويل الآية إذا، إذ كان الأمر على ما وصفنا: إن الله يأمركم يا معشر ولاة أمور المسلمين أن تؤدوا ما ائتمنتكم عليه رعيتكم من فيئهم وحقوقهم وأموالهم وصدقاتهم إليهم على ما أمركم الله، بأداء كل شيء من ذلك إلى من هو له بعد أن تصير في أيديكم، لا تظلموها أهلها ولا تستأثروا بشيء منها ولا تضعوا شيئا منها في غير موضعه، ولا تأخذوها إلا ممن أذن الله لكم بأخذها منه قبل أن تصير في أيديكم؛ ويأمركم إذا حكمتم بين رعيتكم أن تحكموا بينهم بالعدل والإنصاف، وذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه وبينه على لسان رسوله، لا تعدوا ذلك فتجوروا عليهم 07P172
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} [النساء: 58] الآية كلها فأمر بهذا الولاة ، ثم أقبل علينا نحن، فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] " وأما الذي قال ابن جريج من أن هذه الآية نزلت في عثمان بن طلحة فإنه جائز أن تكون نزلت فيه، وأريد به كل مؤتمن على أمانة فدخل فيه ولاة أمور المسلمين وكل مؤتمن على أمانة في دين أو دنيا، ولذلك قال من قال: عني به قضاء الدين ورد حقوق الناس، كالذي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] فإنه لم يرخص لموسر ولا معسر أن يمسكها " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] عن الحسن: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» 07P173 فتأويل الآية إذا، إذ كان الأمر على ما وصفنا: إن الله يأمركم يا معشر ولاة أمور المسلمين أن تؤدوا ما ائتمنتكم عليه رعيتكم من فيئهم وحقوقهم وأموالهم وصدقاتهم إليهم على ما أمركم الله، بأداء كل شيء من ذلك إلى من هو له بعد أن تصير في أيديكم، لا تظلموها أهلها ولا تستأثروا بشيء منها ولا تضعوا شيئا منها في غير موضعه، ولا تأخذوها إلا ممن أذن الله لكم بأخذها منه قبل أن تصير في أيديكم؛ ويأمركم إذا حكمتم بين رعيتكم أن تحكموا بينهم بالعدل والإنصاف، وذلك حكم الله الذي أنزله في كتابه وبينه على لسان رسوله، لا تعدوا ذلك فتجوروا عليهم 07P172
節 V07/P171Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P171)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: 58] يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر ولاة أمور المسلمين إن الله نعم الشيء يعظكم به، ونعمت العظة يعظكم بها في أمره إياكم، أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وأن تحكموا بين الناس بالعدل {إن الله كان سميعا} [النساء: 58] يقول: " إن الله لم يزل سميعا بما تقولون وتنطقون، وهو سميع لذلك منكم 07P174 إذا حكمتم بين الناس ولم تحاوروهم به {بصيرا} [النساء: 58] بما تفعلون فيما ائتمنتكم عليه من حقوق رعيتكم وأموالهم، وما تقضون به بينهم من أحكامكم بعدل تحكمون أو جور، لا يخفى عليه شيء من ذلك، حافظ ذلك كله ، حتى يجازي محسنكم بإحسانه ومسيئكم بإساءته، أو يعفو بفضله 07P173
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 58] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} [النساء: 58] يعني بذلك جل ثناؤه: يا معشر ولاة أمور المسلمين إن الله نعم الشيء يعظكم به، ونعمت العظة يعظكم بها في أمره إياكم، أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وأن تحكموا بين الناس بالعدل {إن الله كان سميعا} [النساء: 58] يقول: " إن الله لم يزل سميعا بما تقولون وتنطقون، وهو سميع لذلك منكم 07P174 إذا حكمتم بين الناس ولم تحاوروهم به {بصيرا} [النساء: 58] بما تفعلون فيما ائتمنتكم عليه من حقوق رعيتكم وأموالهم، وما تقضون به بينهم من أحكامكم بعدل تحكمون أو جور، لا يخفى عليه شيء من ذلك، حافظ ذلك كله ، حتى يجازي محسنكم بإحسانه ومسيئكم بإساءته، أو يعفو بفضله 07P173
節 V07/P171–V07/P175Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P171–V07/P175)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصا أميري فقد عصاني» 07P175 واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] فقال بعضهم: ذلك أمر من الله باتباع سنته ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] قال: " طاعة الرسول: اتباع سنته " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن عبد الملك، عن عطاء: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] قال: " طاعة الرسول: اتباع الكتاب والسنة " وحدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك، عن عطاء، مثله وقال آخرون: ذلك أمر من الله بطاعة الرسول في حياته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] إن كان حيا " والصواب من القول في ذلك أن يقال: هو أمر من الله بطاعة رسوله في 07P176 حياته فيما أمر ونهى، وبعد وفاته في اتباع سنته؛ وذلك أن الله عم بالأمر بطاعته ولم يخصص ذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخص ذلك ما يجب التسليم له. واختلف أهل التأويل في أولي الأمر الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية، فقال بعضهم هم الأمراء ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم الأمراء» حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] نزلت في رجل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على سرية " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في السرية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران، عن قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } [النساء: 59] قال: " قال أبي: هم السلاطين. قال: وقال ابن زيد في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعة الطاعة، وفي الطاعة بلاء» . وقال: «ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء» يعني: لقد جعل إليهم والأنبياء معهم، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن 07P178 زكريا؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ربكم فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وأطيعوا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، فإن في طاعتكم إياه لربكم طاعة، وذلك أنكم تطيعونه لأمر الله إياكم بطاعته. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصا أميري فقد عصاني» 07P175 واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] فقال بعضهم: ذلك أمر من الله باتباع سنته ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] قال: " طاعة الرسول: اتباع سنته " حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا يعلى بن عبيد، عن عبد الملك، عن عطاء: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] قال: " طاعة الرسول: اتباع الكتاب والسنة " وحدثني المثنى قال: ثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عبد الملك، عن عطاء، مثله وقال آخرون: ذلك أمر من الله بطاعة الرسول في حياته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] إن كان حيا " والصواب من القول في ذلك أن يقال: هو أمر من الله بطاعة رسوله في 07P176 حياته فيما أمر ونهى، وبعد وفاته في اتباع سنته؛ وذلك أن الله عم بالأمر بطاعته ولم يخصص ذلك في حال دون حال، فهو على العموم حتى يخص ذلك ما يجب التسليم له. واختلف أهل التأويل في أولي الأمر الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية، فقال بعضهم هم الأمراء ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب سلم بن جنادة قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم الأمراء» حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج ، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] نزلت في رجل بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على سرية " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في السرية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران، عن قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } [النساء: 59] قال: " قال أبي: هم السلاطين. قال: وقال ابن زيد في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعة الطاعة، وفي الطاعة بلاء» . وقال: «ولو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء» يعني: لقد جعل إليهم والأنبياء معهم، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن 07P178 زكريا؟
節 V07/P175–V07/P181Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P175–V07/P181)
Orijinal Metin (AR)" حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر، فساروا قبل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا ، وأتاهم ذو العيينتين، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر أهله ، فجمعوا متاعهم. ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالد، فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك فأقم. فأقام ، فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدا غير الرجل، فأخذه وأخذ ماله، فبلغ عمارا الخبر، فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل فإنه قد أسلم، وهو في أمان مني. فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير. فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال خالد: يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يسبني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد لا تسب عمارا، فإنه من سب عمارا سبه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله، ومن لعن عمارا لعنه الله» . فغضب عمار، فقام فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه فاعتذر إليه، فرضي عنه ، فأنزل الله تعالى قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر 07P179 منكم} [النساء: 59] وقال آخرون: هم أهل العلم والفقه ذكر من قال ذلك : حدثني سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن علي بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله. . . . قال: ثنا جابر بن نوح، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه منكم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا ليث، عن مجاهد، في 07P180 قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه والعلم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه في الدين والعقل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] يعني: «أهل الفقه والدين» حدثني أحمد بن حازم قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أهل العلم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء بن السائب، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي العلم 07P181 والفقه» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «الفقهاء والعلماء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم العلماء» قال: وأخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم أهل الفقه والعلم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " هم أهل العلم، ألا ترى أنه يقول: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] ؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)" حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط، عن السدي: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر، فساروا قبل القوم الذين يريدون، فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا ، وأتاهم ذو العيينتين، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر أهله ، فجمعوا متاعهم. ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل، حتى أتى عسكر خالد، فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه، فقال: يا أبا اليقظان، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك فأقم. فأقام ، فلما أصبحوا أغار خالد، فلم يجد أحدا غير الرجل، فأخذه وأخذ ماله، فبلغ عمارا الخبر، فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل فإنه قد أسلم، وهو في أمان مني. فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير. فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال خالد: يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يسبني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا خالد لا تسب عمارا، فإنه من سب عمارا سبه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله، ومن لعن عمارا لعنه الله» . فغضب عمار، فقام فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه فاعتذر إليه، فرضي عنه ، فأنزل الله تعالى قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر 07P179 منكم} [النساء: 59] وقال آخرون: هم أهل العلم والفقه ذكر من قال ذلك : حدثني سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن علي بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله. . . . قال: ثنا جابر بن نوح، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه منكم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا ليث، عن مجاهد، في 07P180 قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه والعلم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي الفقه في الدين والعقل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] يعني: «أهل الفقه والدين» حدثني أحمد بن حازم قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن مجاهد: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أهل العلم» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء بن السائب، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أولي العلم 07P181 والفقه» حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: ثنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «الفقهاء والعلماء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم العلماء» قال: وأخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «هم أهل الفقه والعلم» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، عن أبي العالية، في قوله: {وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " هم أهل العلم، ألا ترى أنه يقول: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] ؟
節 V07/P181–V07/P182Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P181–V07/P182)
Orijinal Metin (AR)وقال آخرون: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " كان مجاهد يقول: أصحاب محمد. قال: وربما قال: أولي الفضل والفقه ودين الله " وقال آخرون: هم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني ، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أبو بكر وعمر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان طاعة وللمسلمين مصلحة. 07P183 كالذي: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: ثني عبد الله بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فمن أمر بمعصية فلا طاعة» حدثني ابن المثنى قال: ثني خالد عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، 07P184 عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه فإذا كان معلوما أنه لا طاعة واجبة لأحد غير الله أو رسوله أو إمام عادل، وكان الله قد أمر بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] بطاعة ذوي أمرنا، كان معلوما أن الذين أمر بطاعتهم تعالى ذكره من ذوي أمرنا هم الأئمة ومن ولاه المسلمون دون غيرهم من الناس، وإن كان فرضا القبول من كل من أمر بترك معصية الله، ودعا إلى طاعة الله، وأنه لا طاعة تجب لأحد فيما أمر ونهى فيما لم تقم حجة وجوبه إلا للأئمة الذين ألزم الله عباده طاعتهم فيما أمروا به رعيتهم مما هو مصلحة لعامة الرعية، فإن على من أمروه بذلك طاعتهم ، وكذلك في كل ما لم يكن لله معصية. وإذ كان ذلك كذلك كان معلوما بذلك صحة ما اخترنا من التأويل دون غيره 07P183
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال آخرون: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: " كان مجاهد يقول: أصحاب محمد. قال: وربما قال: أولي الفضل والفقه ودين الله " وقال آخرون: هم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عمرو البصري، قال: ثنا حفص بن عمر العدني ، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] قال: «أبو بكر وعمر» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هم الأمراء والولاة، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بطاعة الأئمة والولاة فيما كان طاعة وللمسلمين مصلحة. 07P183 كالذي: حدثني علي بن مسلم الطوسي، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: ثني عبد الله بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سيليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فمن أمر بمعصية فلا طاعة» حدثني ابن المثنى قال: ثني خالد عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، 07P184 عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه فإذا كان معلوما أنه لا طاعة واجبة لأحد غير الله أو رسوله أو إمام عادل، وكان الله قد أمر بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [النساء: 59] بطاعة ذوي أمرنا، كان معلوما أن الذين أمر بطاعتهم تعالى ذكره من ذوي أمرنا هم الأئمة ومن ولاه المسلمون دون غيرهم من الناس، وإن كان فرضا القبول من كل من أمر بترك معصية الله، ودعا إلى طاعة الله، وأنه لا طاعة تجب لأحد فيما أمر ونهى فيما لم تقم حجة وجوبه إلا للأئمة الذين ألزم الله عباده طاعتهم فيما أمروا به رعيتهم مما هو مصلحة لعامة الرعية، فإن على من أمروه بذلك طاعتهم ، وكذلك في كل ما لم يكن لله معصية. وإذ كان ذلك كذلك كان معلوما بذلك صحة ما اخترنا من التأويل دون غيره 07P183
節 V07/P182–V07/P185Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P182–V07/P185)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم أو أنتم وولاة أمركم فاشتجرتم فيه {فردوه إلى الله} [النساء: 59] يعني بذلك: فارتادوا معرفة حكم الذي اشتجرتم أنتم بينكم أو أنتم وأولو أمركم من عند الله، يعني بذلك: من كتاب الله، فاتبعوا ما وجدتم. وأما قوله: {والرسول} [آل عمران: 32] فإنه يقول: فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلا، فارتادوا معرفة ذلك أيضا من عند الرسول إن كان حيا، وإن كان ميتا فمن سنته: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] يقول: " افعلوا ذلك إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر. يعني: بالمعاد الذي فيه الثواب والعقاب، فإنكم إن فعلتم ما أمرتم به من ذلك فلكم من الله الجزيل من الثواب، وإن لم تفعلوا ذلك فلكم الأليم من العقاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا ليث ، عن مجاهد، في قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " فإن تنازع العلماء ردوه إلى الله والرسول. قال: يقول: فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله. ثم قرأ مجاهد هذه الآية: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه 07P186 منهم} [النساء: 83] " حدثني المثنى ، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: «كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن ليث ، عن مجاهد في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " إلى الله: إلى كتابه، وإلى الرسول: إلى سنة نبيه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران عن قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " الله: كتابه ورسوله: سنته. فكأنما ألقمه حجرا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " الرد إلى الله: الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله إن كان حيا ، فإن قبضه الله إليه فالرد إلى السنة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] يقول: " ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] إن كان الرسول حيا و {إلى الله} [النساء: 59] قال: «إلى كتابه» 07P187
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] يعني بذلك جل ثناؤه: فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم أو أنتم وولاة أمركم فاشتجرتم فيه {فردوه إلى الله} [النساء: 59] يعني بذلك: فارتادوا معرفة حكم الذي اشتجرتم أنتم بينكم أو أنتم وأولو أمركم من عند الله، يعني بذلك: من كتاب الله، فاتبعوا ما وجدتم. وأما قوله: {والرسول} [آل عمران: 32] فإنه يقول: فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلا، فارتادوا معرفة ذلك أيضا من عند الرسول إن كان حيا، وإن كان ميتا فمن سنته: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] يقول: " افعلوا ذلك إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر. يعني: بالمعاد الذي فيه الثواب والعقاب، فإنكم إن فعلتم ما أمرتم به من ذلك فلكم من الله الجزيل من الثواب، وإن لم تفعلوا ذلك فلكم الأليم من العقاب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا ليث ، عن مجاهد، في قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " فإن تنازع العلماء ردوه إلى الله والرسول. قال: يقول: فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله. ثم قرأ مجاهد هذه الآية: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه 07P186 منهم} [النساء: 83] " حدثني المثنى ، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: «كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن ليث ، عن مجاهد في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " إلى الله: إلى كتابه، وإلى الرسول: إلى سنة نبيه " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، قال: سأل مسلمة ميمون بن مهران عن قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " الله: كتابه ورسوله: سنته. فكأنما ألقمه حجرا " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: أخبرنا جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] قال: " الرد إلى الله: الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله إن كان حيا ، فإن قبضه الله إليه فالرد إلى السنة " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] يقول: " ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} [النساء: 59] " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [النساء: 59] إن كان الرسول حيا و {إلى الله} [النساء: 59] قال: «إلى كتابه» 07P187
節 V07/P185–V07/P187Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V07/P185–V07/P187)
Orijinal Metin (AR)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} [البقرة: 2] فرد ما تنازعتم فيه من شيء إلى الله والرسول، خير لكم عند الله في معادكم، وأصلح لكم في دنياكم، لأن ذلك يدعوكم إلى الألفة، وترك التنازع والفرقة. {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني: " وأحمد موئلا ومغبة، وأجمل عاقبة. وقد بينا فيما مضى أن التأويل: التفعيل من تأول، وأن قول القائل تأول: تفعل، من قولهم آل هذا الأمر إلى كذا: أي رجع؛ بما أغنى عن إعادته وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: «حسن جزاء» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يقول: «ذلك أحسن ثوابا وخير عاقبة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: «عاقبة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: " وأحسن عاقبة. قال: والتأويل: التصديق " 07P188
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[النساء: 59] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني بقوله جل ثناؤه: {ذلك} [البقرة: 2] فرد ما تنازعتم فيه من شيء إلى الله والرسول، خير لكم عند الله في معادكم، وأصلح لكم في دنياكم، لأن ذلك يدعوكم إلى الألفة، وترك التنازع والفرقة. {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يعني: " وأحمد موئلا ومغبة، وأجمل عاقبة. وقد بينا فيما مضى أن التأويل: التفعيل من تأول، وأن قول القائل تأول: تفعل، من قولهم آل هذا الأمر إلى كذا: أي رجع؛ بما أغنى عن إعادته وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: «حسن جزاء» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] يقول: «ذلك أحسن ثوابا وخير عاقبة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: «عاقبة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ذلك خير وأحسن تأويلا} [النساء: 59] قال: " وأحسن عاقبة. قال: والتأويل: التصديق " 07P188