節 V08/P321–V08/P323Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P321–V08/P323)
Orijinal Metin (AR)وكان قابيل على بذر الأرض، وكان هابيل على رعاية الماشية، فقرب قابيل قمحا وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه، وبعضهم يقول: قرب بقرة، فأرسل الله نارا بيضاء، فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام البطن هذا الآخر. حتى ولد له ابنان يقال لهما: " قابيل، وهابيل، وكان قابيل صاحب زرع، وكان هابيل صاحب ضرع. وكان قابيل أكبرهما، وكان له أخت أحسن من أخت هابيل. وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي، وهي أحسن من أختك ، وأنا أحق أن أتزوجها. فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى. وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم، هل تعلم أن لي بيتا في الأرض؟ قال: اللهم لا. قال: فإن لي بيتا بمكة فأته. فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالإمانة ، فأبت. وقال للأرض فأبت، وقال للجبال فأبت، وقال لقابيل، فقال: نعم تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك. فلما انطلق آدم قربا قربانا، 08P323 وكان قابيل يفخر عليه، فقال: أنا أحق بها منك، هي أختي، وأنا أكبر منك ، وأنا وصي والدي. فلما قربا، قرب هابيل جذعة سمينة، وقرب قابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها. فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي. فقال هابيل {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] ذكر لنا أنهما هابيل وقابيل. فأما هابيل فكان صاحب ماشية، فعمد إلى خير ماشيته، فتقرب بها، فنزلت عليه نار فأكلته. وكان القربان إذا تقبل منهم نزلت عليه نار فأكلته، وإذا رد عليهم أكلته الطير والسباع. وأما قابيل فكان صاحب زرع، فعمد إلى أردإ زرعه ، فتقرب به، فلم تنزل عليه النار، فحسد أخاه عند ذلك فقال: {لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] قال: " هما قابيل وهابيل. قال: كان أحدهما صاحب زرع والآخر صاحب ماشية، فجاء أحدهما بخير ماله وجاء الآخر بشر ماله، فجاءت النار، فأكلت قربان أحدهما وهو هابيل، وتركت قربان الآخر، فحسده فقال: لأقتلنك " حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد 08P324 : {إذ قربا قربانا} [المائدة: 27] قال: «قرب هذا زرعا وذا عناقا، فتركت النار الزرع وأكلت العناق» وقال آخرون: اللذان قربا قربانا وقص الله عز ذكره قصصهما في هذه الآية، رجلان من بني إسرائيل لا من ولد آدم لصلبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، قال: كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال الله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، أن اللذين قربا القربان كان ابني آدم لصلبه ، لا من ذريته من بني إسرائيل. وذلك أن الله عز وجل يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة، والمخاطبون بهذه الآية كانوا عالمين أن تقريب القربان لله لم يكن إلا في ولد آدم دون الملائكة والشياطين وسائر الخلق غيرهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان قابيل على بذر الأرض، وكان هابيل على رعاية الماشية، فقرب قابيل قمحا وقرب هابيل أبكارا من أبكار غنمه، وبعضهم يقول: قرب بقرة، فأرسل الله نارا بيضاء، فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام البطن هذا الآخر. حتى ولد له ابنان يقال لهما: " قابيل، وهابيل، وكان قابيل صاحب زرع، وكان هابيل صاحب ضرع. وكان قابيل أكبرهما، وكان له أخت أحسن من أخت هابيل. وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال: هي أختي ولدت معي، وهي أحسن من أختك ، وأنا أحق أن أتزوجها. فأمره أبوه أن يزوجها هابيل فأبى. وإنهما قربا قربانا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم يومئذ قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها، قال الله لآدم: يا آدم، هل تعلم أن لي بيتا في الأرض؟ قال: اللهم لا. قال: فإن لي بيتا بمكة فأته. فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالإمانة ، فأبت. وقال للأرض فأبت، وقال للجبال فأبت، وقال لقابيل، فقال: نعم تذهب وترجع وتجد أهلك كما يسرك. فلما انطلق آدم قربا قربانا، 08P323 وكان قابيل يفخر عليه، فقال: أنا أحق بها منك، هي أختي، وأنا أكبر منك ، وأنا وصي والدي. فلما قربا، قرب هابيل جذعة سمينة، وقرب قابيل حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة ففركها فأكلها. فنزلت النار فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي. فقال هابيل {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] ذكر لنا أنهما هابيل وقابيل. فأما هابيل فكان صاحب ماشية، فعمد إلى خير ماشيته، فتقرب بها، فنزلت عليه نار فأكلته. وكان القربان إذا تقبل منهم نزلت عليه نار فأكلته، وإذا رد عليهم أكلته الطير والسباع. وأما قابيل فكان صاحب زرع، فعمد إلى أردإ زرعه ، فتقرب به، فلم تنزل عليه النار، فحسد أخاه عند ذلك فقال: {لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] قال: " هما قابيل وهابيل. قال: كان أحدهما صاحب زرع والآخر صاحب ماشية، فجاء أحدهما بخير ماله وجاء الآخر بشر ماله، فجاءت النار، فأكلت قربان أحدهما وهو هابيل، وتركت قربان الآخر، فحسده فقال: لأقتلنك " حدثنا سفيان، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد 08P324 : {إذ قربا قربانا} [المائدة: 27] قال: «قرب هذا زرعا وذا عناقا، فتركت النار الزرع وأكلت العناق» وقال آخرون: اللذان قربا قربانا وقص الله عز ذكره قصصهما في هذه الآية، رجلان من بني إسرائيل لا من ولد آدم لصلبه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سهل بن يوسف، عن عمرو، عن الحسن، قال: كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال الله: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق} [المائدة: 27] من بني إسرائيل، ولم يكونا ابني آدم لصلبه، وإنما كان القربان في بني إسرائيل، وكان آدم أول من مات " وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، أن اللذين قربا القربان كان ابني آدم لصلبه ، لا من ذريته من بني إسرائيل. وذلك أن الله عز وجل يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة، والمخاطبون بهذه الآية كانوا عالمين أن تقريب القربان لله لم يكن إلا في ولد آدم دون الملائكة والشياطين وسائر الخلق غيرهم.
節 V08/P323–V08/P327Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P323–V08/P327)
Orijinal Metin (AR)فإذا كان معلوما ذلك عندهم، فمعقول أنه لو لم يكن معنيا بابني آدم اللذين ذكرهما الله في كتابه ابناه لصلبه، لم يفدهم بذكره جل جلاله إياهما فائدة لم تكن عندهم. وإذا كان غير جائز أن يخاطبهم خطابا لا يفيدهم به معنى، فمعلوم أنه عنى ابني آدم لصلبه، لا ابني بنيه الذين بعد منه نسبهم مع إجماع أهل الأخبار والسير والعلم بالتأويل على أنهما كانا ابني آدم لصلبه وفي عهد آدم وزمانه، وكفى بذلك شاهدا. وقد ذكرنا كثيرا ممن نص عنه القول بذلك، وسنذكر كثيرا ممن لم يذكر إن شاء الله حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حسام بن مصك ، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: " لما قتل ابن آدم أخاه ، مكث آدم مائة سنة حزينا لا يضحك، ثم أتي فقيل له: حياك الله وبياك. فقال: بياك: أضحكك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: لما قتل ابن آدم أخاه، بكى آدم فقال: [+البحر الوافر] تغيرت البلاد ومن عليها فلون الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه المليح فأجيب آدم عليه السلام 08P326 [+البحر الوافر] أبا هابيل قد قتلا جميعا وصار الحي كالميت الذبيح وجاء بشرة قد كان منها على خوف فجاء بها يصيح وأما القول في تقريبهما ما قربا، فإن الصواب فيه من القول أن يقال: إن الله عز ذكره أخبر عباده عنهما أنهما قد قربا، ولم يخبر أن تقريبهما ما قربا كان عن أمر الله إياهما به ولا عن غير أمره. وجائز أن يكون كان عن أمر الله إياهما بذلك، وجائز أن يكون عن غير أمره. غير أنه أي ذلك كان فلم يقربا ذلك إلا طلب قربة إلى الله إن شاء الله. وأما تأويل قوله: {قال لأقتلنك} [المائدة: 27] فإن معناه: قال الذي لم يتقبل منه قربانه للذي تقبل منه قربانه: لأقتلنك. فترك ذكر المتقبل قربانه والمردود عليه قربانه ، استغناء بما قد جرى من ذكرهما عن إعادته، وكذلك ترك ذكر المتقبل قربانه مع قوله: {قال إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] . وبنحو ما قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {قال لأقتلنك} [المائدة: 27] فقال له أخوه: ما ذنبي {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنما 08P327 يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] قال: " يقول: إنك لو اتقيت الله في قربانك تقبل منك، جئت بقربان مغشوش بأشر ما عندك، وجئت أنا بقربان طيب بخير ما عندي؛ قال: وكان قال: يتقبل الله منك ولا يتقبل مني " ويعني بقوله: {من المتقين} [المائدة: 27] من الذين اتقوا الله وخافوه بأداء ما كلفهم من فرائضه واجتناب ما نهاهم عنه من معصيته. وقد قال جماعة من أهل التأويل: المتقون في هذا الموضع الذين اتقوا الشرك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] الذين يتقون الشرك " وقد بينا معنى القربان فيما مضى، وأنه الفعلان من قول القائل: قرب، كما الفرقان: الفعلان من فرق، والعدوان من عدا. وكانت قرابين الأمم الماضية قبل أمتنا كالصدقات والزكوات فينا، غير أن قرابينهم كان يعلم المتقبل منها وغير المتقبل فيما ذكر بأكل النار ما تقبل منها وترك النار ما لم يتقبل منها. والقربان في أمتنا: الأعمال الصالحة: من الصلاة ، والصيام، والصدقة على أهل المسكنة، وأداء الزكاة المفروضة، ولا سبيل لها إلى العلم في عاجل بالمتقبل منها والمردود. وقد ذكر عن عامر بن عبد الله العنبري، أنه حين حضرته الوفاة بكى، فقيل له: 08P328 ما يبكيك، فقد كنت وكنت؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإذا كان معلوما ذلك عندهم، فمعقول أنه لو لم يكن معنيا بابني آدم اللذين ذكرهما الله في كتابه ابناه لصلبه، لم يفدهم بذكره جل جلاله إياهما فائدة لم تكن عندهم. وإذا كان غير جائز أن يخاطبهم خطابا لا يفيدهم به معنى، فمعلوم أنه عنى ابني آدم لصلبه، لا ابني بنيه الذين بعد منه نسبهم مع إجماع أهل الأخبار والسير والعلم بالتأويل على أنهما كانا ابني آدم لصلبه وفي عهد آدم وزمانه، وكفى بذلك شاهدا. وقد ذكرنا كثيرا ممن نص عنه القول بذلك، وسنذكر كثيرا ممن لم يذكر إن شاء الله حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا حسام بن مصك ، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: " لما قتل ابن آدم أخاه ، مكث آدم مائة سنة حزينا لا يضحك، ثم أتي فقيل له: حياك الله وبياك. فقال: بياك: أضحكك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه: لما قتل ابن آدم أخاه، بكى آدم فقال: [+البحر الوافر] تغيرت البلاد ومن عليها فلون الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم وقل بشاشة الوجه المليح فأجيب آدم عليه السلام 08P326 [+البحر الوافر] أبا هابيل قد قتلا جميعا وصار الحي كالميت الذبيح وجاء بشرة قد كان منها على خوف فجاء بها يصيح وأما القول في تقريبهما ما قربا، فإن الصواب فيه من القول أن يقال: إن الله عز ذكره أخبر عباده عنهما أنهما قد قربا، ولم يخبر أن تقريبهما ما قربا كان عن أمر الله إياهما به ولا عن غير أمره. وجائز أن يكون كان عن أمر الله إياهما بذلك، وجائز أن يكون عن غير أمره. غير أنه أي ذلك كان فلم يقربا ذلك إلا طلب قربة إلى الله إن شاء الله. وأما تأويل قوله: {قال لأقتلنك} [المائدة: 27] فإن معناه: قال الذي لم يتقبل منه قربانه للذي تقبل منه قربانه: لأقتلنك. فترك ذكر المتقبل قربانه والمردود عليه قربانه ، استغناء بما قد جرى من ذكرهما عن إعادته، وكذلك ترك ذكر المتقبل قربانه مع قوله: {قال إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] . وبنحو ما قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس: حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {قال لأقتلنك} [المائدة: 27] فقال له أخوه: ما ذنبي {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {إنما 08P327 يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] قال: " يقول: إنك لو اتقيت الله في قربانك تقبل منك، جئت بقربان مغشوش بأشر ما عندك، وجئت أنا بقربان طيب بخير ما عندي؛ قال: وكان قال: يتقبل الله منك ولا يتقبل مني " ويعني بقوله: {من المتقين} [المائدة: 27] من الذين اتقوا الله وخافوه بأداء ما كلفهم من فرائضه واجتناب ما نهاهم عنه من معصيته. وقد قال جماعة من أهل التأويل: المتقون في هذا الموضع الذين اتقوا الشرك ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قوله: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] الذين يتقون الشرك " وقد بينا معنى القربان فيما مضى، وأنه الفعلان من قول القائل: قرب، كما الفرقان: الفعلان من فرق، والعدوان من عدا. وكانت قرابين الأمم الماضية قبل أمتنا كالصدقات والزكوات فينا، غير أن قرابينهم كان يعلم المتقبل منها وغير المتقبل فيما ذكر بأكل النار ما تقبل منها وترك النار ما لم يتقبل منها. والقربان في أمتنا: الأعمال الصالحة: من الصلاة ، والصيام، والصدقة على أهل المسكنة، وأداء الزكاة المفروضة، ولا سبيل لها إلى العلم في عاجل بالمتقبل منها والمردود. وقد ذكر عن عامر بن عبد الله العنبري، أنه حين حضرته الوفاة بكى، فقيل له: 08P328 ما يبكيك، فقد كنت وكنت؟
節 V08/P327Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P327)
Orijinal Metin (AR)فقال: يبكيني أني أسمع الله يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] حدثني بذلك، محمد بن عمر المقدمي، قال: ثني سعيد بن عامر، عن همام، عمن ذكره، عن عامر وقد قال بعضهم: قربان المتقين: الصلاة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عمران بن سليم، عن عدي بن ثابت، قال: " كان قربان المتقين: الصلاة " 08P328
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: يبكيني أني أسمع الله يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] حدثني بذلك، محمد بن عمر المقدمي، قال: ثني سعيد بن عامر، عن همام، عمن ذكره، عن عامر وقد قال بعضهم: قربان المتقين: الصلاة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عمران بن سليم، عن عدي بن ثابت، قال: " كان قربان المتقين: الصلاة " 08P328
節 V08/P327–V08/P329Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P327–V08/P329)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين} [المائدة: 28] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن المقتول من ابني آدم أنه قال لأخيه لما قال له أخوه القاتل لأقتلنك: والله {لئن بسطت إلي يدك} [المائدة: 28] يقول: " مددت إلي يدك {لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} [المائدة: 28] يقول: " ما أنا بماد يدي إليك {لأقتلك} [المائدة: 28] وقد اختلف في السبب الذي من أجله قال المقتول ذلك لأخيه ولم يمانعه ما فعل به، فقال بعضهم: قال ذلك إعلاما منه لأخيه القاتل أنه لا يستحل قتله ولا بسط يده إليه بما لم يأذن الله به ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: «وايم الله، إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} [المائدة: 28] لا أنا بمنتصر، ولأمسكن يدي عنك " وقال آخرون: لم يمنعه مما أراد من قتله، وقال ما قال له مما قص الله في كتابه. إلا أن الله عز ذكره فرض عليهم أن لا يمتنع من أريد قتله ممن أراد ذلك منه ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل ، سمع مجاهدا، يقول في قوله: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} [المائدة: 28] قال مجاهد: كان كتب الله عليهم: إذا أراد الرجل أن يقتل رجلا تركه ولا يمتنع منه " وأولى القولين في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز ذكره قد كان حرم عليهم قتل نفس بغير نفس ظلما، وأن المقتول قال لأخيه: ما أنا بباسط يدي إليك إن بسطت إلي يدك؛ لأنه كان حراما عليه من قتل أخيه مثل الذي كان حراما على أخيه القاتل من قتله. فأما الامتناع من قتله حين أراد قتله، فلا دلالة على أن القاتل حين أراد قتله وعزم عليه كان المقتول عالما بما هو عليه عازم منه ومحاول من قتله، فترك دفعه عن نفسه؛ بل قد ذكر جماعة من أهل العلم أنه قتله غيلة، اغتاله وهو نائم، فشدخ رأسه بصخرة. فإذا كان ذلك ممكنا، ولم يكن في الآية دلالة على أنه كان مأمورا بترك منع أخيه من قتله، لم يكن جائزا ادعاء ما ليس في الآية إلا ببرهان يجب تسليمه. وأما تأويل قوله: {إني أخاف الله رب العالمين} [المائدة: 28] فإني أخاف الله في بسط يدي إليك إن بسطتها لقتلك. {رب العالمين} [المائدة: 28] يعني: مالك الخلائق كلها أن يعاقبني على بسط يدي إليك 08P330
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين} [المائدة: 28] وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن المقتول من ابني آدم أنه قال لأخيه لما قال له أخوه القاتل لأقتلنك: والله {لئن بسطت إلي يدك} [المائدة: 28] يقول: " مددت إلي يدك {لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} [المائدة: 28] يقول: " ما أنا بماد يدي إليك {لأقتلك} [المائدة: 28] وقد اختلف في السبب الذي من أجله قال المقتول ذلك لأخيه ولم يمانعه ما فعل به، فقال بعضهم: قال ذلك إعلاما منه لأخيه القاتل أنه لا يستحل قتله ولا بسط يده إليه بما لم يأذن الله به ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا عوف، عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: «وايم الله، إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إلى أخيه» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك} [المائدة: 28] لا أنا بمنتصر، ولأمسكن يدي عنك " وقال آخرون: لم يمنعه مما أراد من قتله، وقال ما قال له مما قص الله في كتابه. إلا أن الله عز ذكره فرض عليهم أن لا يمتنع من أريد قتله ممن أراد ذلك منه ذكر من قال ذلك: حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل ، سمع مجاهدا، يقول في قوله: {لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك} [المائدة: 28] قال مجاهد: كان كتب الله عليهم: إذا أراد الرجل أن يقتل رجلا تركه ولا يمتنع منه " وأولى القولين في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز ذكره قد كان حرم عليهم قتل نفس بغير نفس ظلما، وأن المقتول قال لأخيه: ما أنا بباسط يدي إليك إن بسطت إلي يدك؛ لأنه كان حراما عليه من قتل أخيه مثل الذي كان حراما على أخيه القاتل من قتله. فأما الامتناع من قتله حين أراد قتله، فلا دلالة على أن القاتل حين أراد قتله وعزم عليه كان المقتول عالما بما هو عليه عازم منه ومحاول من قتله، فترك دفعه عن نفسه؛ بل قد ذكر جماعة من أهل العلم أنه قتله غيلة، اغتاله وهو نائم، فشدخ رأسه بصخرة. فإذا كان ذلك ممكنا، ولم يكن في الآية دلالة على أنه كان مأمورا بترك منع أخيه من قتله، لم يكن جائزا ادعاء ما ليس في الآية إلا ببرهان يجب تسليمه. وأما تأويل قوله: {إني أخاف الله رب العالمين} [المائدة: 28] فإني أخاف الله في بسط يدي إليك إن بسطتها لقتلك. {رب العالمين} [المائدة: 28] يعني: مالك الخلائق كلها أن يعاقبني على بسط يدي إليك 08P330
節 V08/P329–V08/P331Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P329–V08/P331)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في حديثه عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس ، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني أريد أن تبوء 08P331 بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: " إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك {فتكون من أصحاب النار} [المائدة: 29] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول بقتلك إياي، وإثمك قبل ذلك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] قال: «بإثم قتلي وإثمك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: «إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي، تبوء بهما جميعا» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: " إني أريد أن تبوء بقتلك إياي {وإثمك} [المائدة: 29] قال: «بما كان منك قبل ذلك» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثني عبيد بن سليم، عن الضحاك، قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] قال: " أما إثمك، فهو الإثم الذي عمل قبل قتل النفس، يعني أخاه. وأما إثمه: 08P332 فقتله أخاه " وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا تأويل قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] أي " إني أريد أن تبوء بإثم قتلي، فحذف القتل واكتفى بذكر الإثم، إذ كان مفهوما معناه عند المخاطبين به وقال آخرون: معنى ذلك: إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي. وهذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إني أريد أن تبوء، بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: «إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتبوء بهما جميعا» والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن تأويله: إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي ، وذلك هو معنى قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي} [المائدة: 29] وأما معنى {وإثمك} [المائدة: 29] فهو إثمه بغير قتله، وذلك معصية الله جل ثناؤه في أعمال سواه. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه، لأن الله عز ذكره قد أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه فغير 08P333 جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذا بها القاتل وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله. فإن قال قائل: أو ليس قتل المقتول من بني آدم كان معصية لله من القاتل؟ قيل: بلى، وأعظم بها معصية. فإن قال: فإذا كان لله جل وعز معصية، فكيف جاز أن يريد ذلك منه المقتول ويقول: {إني أريد أن تبوء بإثمي} [المائدة: 29] وقد ذكرت أن تأويل ذلك: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي؟ فمعناه: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي إن قتلتني لأني لا أقتلك، فإن أنت قتلتني فإني مريد أن تبوء بإثم معصيتك الله في قتلك إياي. وهو إذا قتله، فهو لا محالة باء به في حكم الله، فإرادته ذلك غير موجبة له الدخول في الخطأ.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في حديثه عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس ، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني أريد أن تبوء 08P331 بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: " إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك {فتكون من أصحاب النار} [المائدة: 29] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول بقتلك إياي، وإثمك قبل ذلك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] قال: «بإثم قتلي وإثمك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: «إني أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي، تبوء بهما جميعا» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز، عن سفيان ، عن منصور، عن مجاهد: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: " إني أريد أن تبوء بقتلك إياي {وإثمك} [المائدة: 29] قال: «بما كان منك قبل ذلك» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد، قال: ثني عبيد بن سليم، عن الضحاك، قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] قال: " أما إثمك، فهو الإثم الذي عمل قبل قتل النفس، يعني أخاه. وأما إثمه: 08P332 فقتله أخاه " وكأن قائلي هذه المقالة وجهوا تأويل قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] أي " إني أريد أن تبوء بإثم قتلي، فحذف القتل واكتفى بذكر الإثم، إذ كان مفهوما معناه عند المخاطبين به وقال آخرون: معنى ذلك: إني أريد أن تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها وإثمك في قتلك إياي. وهذا قول وجدته عن مجاهد، وأخشى أن يكون غلطا، لأن الصحيح من الرواية عنه ما قد ذكرنا قبل ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إني أريد أن تبوء، بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] يقول: «إني أريد أن تكون عليك خطيئتي ودمي، فتبوء بهما جميعا» والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن تأويله: إني أريد أن تنصرف بخطيئتك في قتلك إياي ، وذلك هو معنى قوله: {إني أريد أن تبوء بإثمي} [المائدة: 29] وأما معنى {وإثمك} [المائدة: 29] فهو إثمه بغير قتله، وذلك معصية الله جل ثناؤه في أعمال سواه. وإنما قلنا ذلك هو الصواب لإجماع أهل التأويل عليه، لأن الله عز ذكره قد أخبرنا أن كل عامل فجزاء عمله له أو عليه، وإذا كان ذلك حكمه في خلقه فغير 08P333 جائز أن يكون آثام المقتول مأخوذا بها القاتل وإنما يؤخذ القاتل بإثمه بالقتل المحرم وسائر آثام معاصيه التي ارتكبها بنفسه دون ما ركبه قتيله. فإن قال قائل: أو ليس قتل المقتول من بني آدم كان معصية لله من القاتل؟ قيل: بلى، وأعظم بها معصية. فإن قال: فإذا كان لله جل وعز معصية، فكيف جاز أن يريد ذلك منه المقتول ويقول: {إني أريد أن تبوء بإثمي} [المائدة: 29] وقد ذكرت أن تأويل ذلك: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي؟ فمعناه: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي إن قتلتني لأني لا أقتلك، فإن أنت قتلتني فإني مريد أن تبوء بإثم معصيتك الله في قتلك إياي. وهو إذا قتله، فهو لا محالة باء به في حكم الله، فإرادته ذلك غير موجبة له الدخول في الخطأ.
節 V08/P331Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P331)
Orijinal Metin (AR)ويعني بقوله: {فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: " فتكون بقتلك إياي من سكان الجحيم، ووقود النار المخلدين فيها {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: " والنار ثواب التاركين طريق الحق الزائلين عن قصد السبيل، المتعدين ما جعل لهم إلى ما لم يجعل لهم. وهذا يدل على أن الله عز ذكره قد كان أمر ونهى آدم بعد أن أهبطه إلى الأرض، ووعد وأوعد ، ولولا ذلك ما قال المقتول للقاتل: فتكون من أصحاب النار بقتلك إياي، ولا أخبره أن ذلك جزاء الظالمين. فكان مجاهد يقول: علقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار، عليه في الصيف حظيرة 08P334 من نار وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد ذلك. قال: وقال عبد الله بن عمرو: «إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذاب، عليه شطر عذابهم» وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ما روي عن عبد الله بن عمرو خبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، وحدثنا سفيان، قال: ثنا جرير، وأبو معاوية ح وحدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، ووكيع، جميعا عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، ذلك بأنه أول من سن القتل» حدثنا سفيان، قال : ثنا أبي ح، وحدثنا ابن بشار ، قال: ثنا عبد الرحمن جميعا، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي، قال: «ما من مقتول يقتل ظلما، إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كفل منه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، أنه حدث عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يقول: «إن أشقى الناس رجلا لابن آدم الذي قتل أخاه، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شيء، وذلك أنه أول من سن القتل» وبهذا الخبر الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن القول الذي قاله الحسن في ابني آدم اللذين ، ذكرهما الله في هذا الموضع أنهما ليسا بابني آدم لصلبه، ولكنهما رجلان من بني إسرائيل، وأن القول الذي حكي عنه، أن أول من مات آدم، وأن القربان الذي كانت النار تأكله لم يكن إلا في بني إسرائيل خطأ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن هذا القاتل الذي قتل أخاه. أنه أول من سن 08P336 القتل، وقد كان لا شك القتل قبل إسرائيل، فكيف قبل ذريته، وخطأ من القول أن يقال: أول من سن القتل رجل من بني إسرائيل. وإذ كان ذلك كذلك ، فمعلوم أن الصحيح من القول هو قول من قال: هو ابن آدم لصلبه، لأنه أول من سن القتل، فأوجب الله له من العقوبة ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 08P335
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويعني بقوله: {فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: " فتكون بقتلك إياي من سكان الجحيم، ووقود النار المخلدين فيها {وذلك جزاء الظالمين} [المائدة: 29] يقول: " والنار ثواب التاركين طريق الحق الزائلين عن قصد السبيل، المتعدين ما جعل لهم إلى ما لم يجعل لهم. وهذا يدل على أن الله عز ذكره قد كان أمر ونهى آدم بعد أن أهبطه إلى الأرض، ووعد وأوعد ، ولولا ذلك ما قال المقتول للقاتل: فتكون من أصحاب النار بقتلك إياي، ولا أخبره أن ذلك جزاء الظالمين. فكان مجاهد يقول: علقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ إلى يوم القيامة، ووجهه في الشمس حيثما دارت دار، عليه في الصيف حظيرة 08P334 من نار وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج حدثنا بذلك القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد ذلك. قال: وقال عبد الله بن عمرو: «إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذاب، عليه شطر عذابهم» وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ما روي عن عبد الله بن عمرو خبر حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، وحدثنا سفيان، قال: ثنا جرير، وأبو معاوية ح وحدثنا هناد، قال: ثنا أبو معاوية، ووكيع، جميعا عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها، ذلك بأنه أول من سن القتل» حدثنا سفيان، قال : ثنا أبي ح، وحدثنا ابن بشار ، قال: ثنا عبد الرحمن جميعا، عن سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن حسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي، قال: «ما من مقتول يقتل ظلما، إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كفل منه» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، أنه حدث عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يقول: «إن أشقى الناس رجلا لابن آدم الذي قتل أخاه، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة إلا لحق به منه شيء، وذلك أنه أول من سن القتل» وبهذا الخبر الذي ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن القول الذي قاله الحسن في ابني آدم اللذين ، ذكرهما الله في هذا الموضع أنهما ليسا بابني آدم لصلبه، ولكنهما رجلان من بني إسرائيل، وأن القول الذي حكي عنه، أن أول من مات آدم، وأن القربان الذي كانت النار تأكله لم يكن إلا في بني إسرائيل خطأ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن هذا القاتل الذي قتل أخاه. أنه أول من سن 08P336 القتل، وقد كان لا شك القتل قبل إسرائيل، فكيف قبل ذريته، وخطأ من القول أن يقال: أول من سن القتل رجل من بني إسرائيل. وإذ كان ذلك كذلك ، فمعلوم أن الصحيح من القول هو قول من قال: هو ابن آدم لصلبه، لأنه أول من سن القتل، فأوجب الله له من العقوبة ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 08P335
節 V08/P331–V08/P337Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P331–V08/P337)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] يعني جل ثناؤه بقوله {فطوعت} [المائدة: 30] فأقامته وساعدته عليه. وهو فعلت من الطوع، من قول القائل: طاعني هذا الأمر: إذا انقاد له. وقد اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم: معناه: فشجعت له نفسه قتل أخيه. ذكر من قال ذلك: حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، ومحمد بن حميد، قالا: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «شجعت» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 08P337 نجيح، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «فشجعته» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] قال: " شجعته على قتل أخيه. وقال آخرون: معنى ذلك: زينت له " ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «زينت له نفسه قتل أخيه ، فقتله» ثم اختلفوا في صيغة قتله إياه كيف كانت، والسبب الذي من أجله قتله. فقال بعضهم: وجده نائما فشدخ رأسه بصخرة ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس ، وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال. وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له في جبل وهو نائم ، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه، فمات، فتركه بالعراء " وقال بعضهم ما: حدثني محمد بن عمر بن علي، قال: سمعت أشعث السجستاني ، يقول: سمعت ابن جريج، قال: ابن آدم الذي قتل صاحبه لم يدر كيف يقتله ، فتمثل إبليس له في هيئة طير، فأخذ طيرا فقصع رأسه، ثم وضعه بين حجرين فشدخ رأسه، فعلمه القتل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابة أو طيرا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر وأخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل، سمع مجاهدا، يقول، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما أكلت النار قربان ابن آدم الذي تقبل قربانه ، قال الآخر لأخيه: أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي؟ والله لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني. فقال: لأقتلنك. فقال له أخوه: ما ذنبي {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] فخوفه بالنار ، فلم ينته ولم ينزجر، فطوعت له نفسه 08P339 قتل أخيه، فقتله فأصبح من الخاسرين " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي، حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصراف، وقف يحدثني عن ابن عباس، قال: " نهى أن ينكح المرأة أخوها توأمها وينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة، فولدت امرأة وسيمة، وولدت امرأة دميمة قبيحة، فقال أخو الدميمة: أنكحني أختك وأنكحك أختي. قال: لا ، أنا أحق بأختي. فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش، ولم يتقبل من صاحب الزرع، فقتله.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] يعني جل ثناؤه بقوله {فطوعت} [المائدة: 30] فأقامته وساعدته عليه. وهو فعلت من الطوع، من قول القائل: طاعني هذا الأمر: إذا انقاد له. وقد اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم: معناه: فشجعت له نفسه قتل أخيه. ذكر من قال ذلك: حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي، ومحمد بن حميد، قالا: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «شجعت» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 08P337 نجيح، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «فشجعته» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] قال: " شجعته على قتل أخيه. وقال آخرون: معنى ذلك: زينت له " ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {فطوعت له نفسه} [المائدة: 30] قال: «زينت له نفسه قتل أخيه ، فقتله» ثم اختلفوا في صيغة قتله إياه كيف كانت، والسبب الذي من أجله قتله. فقال بعضهم: وجده نائما فشدخ رأسه بصخرة ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس ، وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فطوعت له نفسه قتل أخيه} [المائدة: 30] فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال. وأتاه يوما من الأيام وهو يرعى غنما له في جبل وهو نائم ، فرفع صخرة فشدخ بها رأسه، فمات، فتركه بالعراء " وقال بعضهم ما: حدثني محمد بن عمر بن علي، قال: سمعت أشعث السجستاني ، يقول: سمعت ابن جريج، قال: ابن آدم الذي قتل صاحبه لم يدر كيف يقتله ، فتمثل إبليس له في هيئة طير، فأخذ طيرا فقصع رأسه، ثم وضعه بين حجرين فشدخ رأسه، فعلمه القتل " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قتله حيث يرعى الغنم، فأتى فجعل لا يدري كيف يقتله، فلوى برقبته وأخذ برأسه، فنزل إبليس، وأخذ دابة أو طيرا، فوضع رأسه على حجر، ثم أخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه، وابن آدم القاتل ينظر، فأخذ أخاه، فوضع رأسه على حجر وأخذ حجرا آخر فرضخ به رأسه " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا رجل، سمع مجاهدا، يقول، فذكر نحوه حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما أكلت النار قربان ابن آدم الذي تقبل قربانه ، قال الآخر لأخيه: أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي؟ والله لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني. فقال: لأقتلنك. فقال له أخوه: ما ذنبي {إنما يتقبل الله من المتقين} [المائدة: 27] فخوفه بالنار ، فلم ينته ولم ينزجر، فطوعت له نفسه 08P339 قتل أخيه، فقتله فأصبح من الخاسرين " حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أقبلت مع سعيد بن جبير أرمي الجمرة وهو متقنع متوكئ على يدي، حتى إذا وازينا بمنزل سمرة الصراف، وقف يحدثني عن ابن عباس، قال: " نهى أن ينكح المرأة أخوها توأمها وينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد في كل بطن رجل وامرأة، فولدت امرأة وسيمة، وولدت امرأة دميمة قبيحة، فقال أخو الدميمة: أنكحني أختك وأنكحك أختي. قال: لا ، أنا أحق بأختي. فقربا قربانا فتقبل من صاحب الكبش، ولم يتقبل من صاحب الزرع، فقتله.
節 V08/P337–V08/P339Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P337–V08/P339)
Orijinal Metin (AR)فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله حتى أخرجه في فداء إسحاق ، فذبحه على هذا الصفا في ثبير عند منزل سمرة الصراف، وهو على يمينك حين ترمي الجمار. قال ابن جريج: وقال آخرون بمثل هذه القصة. قال: فلم يزل بنو آدم على ذلك حتى مضى أربعة آباء، فنكح ابنة عمه، وذهب نكاح الأخوات وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز ذكره قد أخبر عن القاتل أنه قتل أخاه، ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفته قتله إياه. وجائز أن يكون على نحو ما قد ذكر السدي في خبره، وجائز أن يكون كان على ما ذكره مجاهد، والله أعلم أي ذلك كان، غير أن القتل قد كان لا شك فيه. وأما قوله: {فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] فإن تأويله: فأصبح القاتل أخاه من ابني آدم من حزب الخاسرين، وهم الذين باعوا آخرتهم بدنياهم بإيثارهم إياها عليها فوكسوا في بيعهم وغبنوا فيه، وخابوا في صفقتهم 08P340
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلم يزل ذلك الكبش محبوسا عند الله حتى أخرجه في فداء إسحاق ، فذبحه على هذا الصفا في ثبير عند منزل سمرة الصراف، وهو على يمينك حين ترمي الجمار. قال ابن جريج: وقال آخرون بمثل هذه القصة. قال: فلم يزل بنو آدم على ذلك حتى مضى أربعة آباء، فنكح ابنة عمه، وذهب نكاح الأخوات وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله عز ذكره قد أخبر عن القاتل أنه قتل أخاه، ولا خبر عندنا يقطع العذر بصفته قتله إياه. وجائز أن يكون على نحو ما قد ذكر السدي في خبره، وجائز أن يكون كان على ما ذكره مجاهد، والله أعلم أي ذلك كان، غير أن القتل قد كان لا شك فيه. وأما قوله: {فأصبح من الخاسرين} [المائدة: 30] فإن تأويله: فأصبح القاتل أخاه من ابني آدم من حزب الخاسرين، وهم الذين باعوا آخرتهم بدنياهم بإيثارهم إياها عليها فوكسوا في بيعهم وغبنوا فيه، وخابوا في صفقتهم 08P340
節 V08/P339–V08/P340Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P339–V08/P340)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} [المائدة: 30] قال أبو جعفر: وهذا أيضا أحد الأدلة على أن القول في أمر ابني آدم بخلاف ما رواه عمرو عن الحسن؛ لأن الرجلين اللذين وصف الله صفتهما في هذه الآية لو كانا من بني إسرائيل لم يجهل القاتل دفن أخيه ومواراة سوأة أخيه، ولكنهما كانا من ولد آدم لصلبه. ولم يكن القاتل منهما أخاه علم سنة الله في عادة الموتى، ولم يدر ما يصنع بأخيه المقتول، فذكر أنه كان يحمله على عاتقه حينا حتى أراحت جيفته، فأحب الله تعريفه السنة في موتى خلقه، فقيض له الغرابين اللذين وصف صفتهما في كتابه - ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أبي روق الهمداني، عن أبيه، عن 08P341 الضحاك، عن ابن عباس، قال: مكث يحمل أخاه في جراب على رقبته سنة، حتى بعث الله جل وعز الغرابين، فرآهما يبحثان، فقال: أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب؟ فدفن أخاه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} بعث الله جل وعز غرابا حيا إلى غراب ميت، فجعل الغراب الحي يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لما مات الغلام تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن، فبعث الله غرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له، ثم حثا عليه، فلما رآه قال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي} فهو قول الله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبحث} [المائدة: 31] قال: «بعث الله غرابا حتى حفر لآخر إلى جنبه ميت وابن آدم القاتل ينظر إليه، ثم بحث عليه حتى غيبه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] حتى حفر لآخر ميت إلى جنبه ، فغيبه، وابن آدم القاتل ينظر إليه حيث يبحث عليه، حتى غيبه فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] قال: " بعث الله غرابا إلى غراب، فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فجعل يحثي عليه التراب ، فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] قال: " جاء غراب إلى غراب ميت، فحثى عليه من التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، قال: «لما قتله ندم ، فضمه إليه حتى أروح، وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر متى يرمي به فتأكله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه} [المائدة: 31] أنه بعثه الله عز ذكره يبحث في الأرض ذكر لنا أنهما غرابان اقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، وذلك، يعني ابن آدم، ينظر، وجعل الحي يحثي على الميت التراب، فعند ذلك قال ما قال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية، إلى قوله: {من النادمين} [المائدة: 31] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: أما قوله: {فبعث الله غرابا} [المائدة: 31] قال: " قتل غراب غرابا.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه قال يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} [المائدة: 30] قال أبو جعفر: وهذا أيضا أحد الأدلة على أن القول في أمر ابني آدم بخلاف ما رواه عمرو عن الحسن؛ لأن الرجلين اللذين وصف الله صفتهما في هذه الآية لو كانا من بني إسرائيل لم يجهل القاتل دفن أخيه ومواراة سوأة أخيه، ولكنهما كانا من ولد آدم لصلبه. ولم يكن القاتل منهما أخاه علم سنة الله في عادة الموتى، ولم يدر ما يصنع بأخيه المقتول، فذكر أنه كان يحمله على عاتقه حينا حتى أراحت جيفته، فأحب الله تعريفه السنة في موتى خلقه، فقيض له الغرابين اللذين وصف صفتهما في كتابه - ذكر الأخبار عن أهل التأويل بالذي كان من فعل القاتل من ابني آدم بأخيه المقتول بعد قتله إياه: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا يحيى بن أبي روق الهمداني، عن أبيه، عن 08P341 الضحاك، عن ابن عباس، قال: مكث يحمل أخاه في جراب على رقبته سنة، حتى بعث الله جل وعز الغرابين، فرآهما يبحثان، فقال: أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب؟ فدفن أخاه " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} بعث الله جل وعز غرابا حيا إلى غراب ميت، فجعل الغراب الحي يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، فيما ذكر عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن عبد الله، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لما مات الغلام تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن، فبعث الله غرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له، ثم حثا عليه، فلما رآه قال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي} فهو قول الله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يبحث} [المائدة: 31] قال: «بعث الله غرابا حتى حفر لآخر إلى جنبه ميت وابن آدم القاتل ينظر إليه، ثم بحث عليه حتى غيبه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] حتى حفر لآخر ميت إلى جنبه ، فغيبه، وابن آدم القاتل ينظر إليه حيث يبحث عليه، حتى غيبه فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] قال: " بعث الله غرابا إلى غراب، فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فجعل يحثي عليه التراب ، فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي ، عن ابن عباس: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] قال: " جاء غراب إلى غراب ميت، فحثى عليه من التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، قال: «لما قتله ندم ، فضمه إليه حتى أروح، وعكفت عليه الطير والسباع تنتظر متى يرمي به فتأكله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه} [المائدة: 31] أنه بعثه الله عز ذكره يبحث في الأرض ذكر لنا أنهما غرابان اقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، وذلك، يعني ابن آدم، ينظر، وجعل الحي يحثي على الميت التراب، فعند ذلك قال ما قال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الآية، إلى قوله: {من النادمين} [المائدة: 31] حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: أما قوله: {فبعث الله غرابا} [المائدة: 31] قال: " قتل غراب غرابا.
節 V08/P340–V08/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P340–V08/P345)
Orijinal Metin (AR)فجعل يحثو عليه، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه حين رآه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} قال: " وارى الغراب الغراب. قال: كان يحمله على عاتقه مائة سنة لا يدري ما يصنع به، يحمله ويضعه إلى الأرض حتى رأى الغراب يدفن الغراب، فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] قال: " بعث الله غرابا، فجعل يبحث على غراب ميت التراب، قال: فقال عند ذلك 08P344 {أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] بعث الله غرابا حيا إلى غراب ميت، فجعل الغراب الحي يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب } [المائدة: 31] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما يذكر عن بعض، أهل العلم بالكتاب الأول، قال: لما قتله سقط في يديه، ولم يدر كيف يواريه ، وذلك أنه كان فيما يزعمون أول قتيل من بني آدم، وأول ميت قال {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي} الآية إلى قوله: {ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] قال: " ويزعم أهل التوراة أن قابيل حين قتل أخاه هابيل، قال له جل ثناؤه: يا قابيل أين أخوك هابيل؟ قال: ما أدري ما كنت عليه رقيبا. فقال الله جل وعز له: إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض، الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها فبلعت دم أخيك من يدك، فإذا أنت عملت في الأرض، فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض. قال قابيل: عظمت خطيئتي عن أن تغفرها، قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض، وأتوارى من قدامك، وأكون فزعا تائها في الأرض، وكل من لقيني قتلني. فقال جل وعز: ليس ذلك كذلك، ولا يكون كل قاتل قتيلا يجزى واحدا ، ولكن يجزى سبعة، وجعل الله في قابيل آية، لئلا يقتله كل من وجده. وخرج قابيل من قدام الله عز وجل، من شرقي عدن الجنة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن خيثمة ، قال: «لما قتل ابن آدم أخاه نشفت الأرض دمه، فلعنت، فلم تنشف الأرض دما بعد» فتأويل الكلام: فأثار الله للقاتل إذ لم يدر ما يصنع بأخيه المقتول غرابا يبحث في الأرض، يقول: يحفر في الأرض، فيثير ترابها ليريه كيف يواري سوءة أخيه، يقول: ليريه كيف يواري جيفة أخيه. وقد يحتمل أن يكون عنى بالسوءة الفرج، غير أن الأغلب من معناه ما ذكرت من الجيفة، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل. وفي ذلك محذوف ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه ، وهو: فأراه بأن بحث في الأرض لغراب آخر ميت، فواراه فيها، فقال القاتل أخاه حينئذ: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الذي وارى الغراب الآخر الميت {فأواري سوأة أخي} فواراه حينئذ {فأصبح من النادمين} [المائدة: 31] على ما فرط منه من معصية الله عز ذكره في قتله أخاه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فجعل يحثو عليه، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه حين رآه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه} قال: " وارى الغراب الغراب. قال: كان يحمله على عاتقه مائة سنة لا يدري ما يصنع به، يحمله ويضعه إلى الأرض حتى رأى الغراب يدفن الغراب، فقال: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثني المثنى، قال: ثنا معلى بن أسد، قال: ثنا خالد، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] قال: " بعث الله غرابا، فجعل يبحث على غراب ميت التراب، قال: فقال عند ذلك 08P344 {أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فبعث الله غرابا يبحث في الأرض} [المائدة: 31] بعث الله غرابا حيا إلى غراب ميت، فجعل الغراب الحي يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب } [المائدة: 31] الآية " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، فيما يذكر عن بعض، أهل العلم بالكتاب الأول، قال: لما قتله سقط في يديه، ولم يدر كيف يواريه ، وذلك أنه كان فيما يزعمون أول قتيل من بني آدم، وأول ميت قال {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي} الآية إلى قوله: {ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون} [المائدة: 32] قال: " ويزعم أهل التوراة أن قابيل حين قتل أخاه هابيل، قال له جل ثناؤه: يا قابيل أين أخوك هابيل؟ قال: ما أدري ما كنت عليه رقيبا. فقال الله جل وعز له: إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض، الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها فبلعت دم أخيك من يدك، فإذا أنت عملت في الأرض، فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض. قال قابيل: عظمت خطيئتي عن أن تغفرها، قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض، وأتوارى من قدامك، وأكون فزعا تائها في الأرض، وكل من لقيني قتلني. فقال جل وعز: ليس ذلك كذلك، ولا يكون كل قاتل قتيلا يجزى واحدا ، ولكن يجزى سبعة، وجعل الله في قابيل آية، لئلا يقتله كل من وجده. وخرج قابيل من قدام الله عز وجل، من شرقي عدن الجنة " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا الأعمش، عن خيثمة ، قال: «لما قتل ابن آدم أخاه نشفت الأرض دمه، فلعنت، فلم تنشف الأرض دما بعد» فتأويل الكلام: فأثار الله للقاتل إذ لم يدر ما يصنع بأخيه المقتول غرابا يبحث في الأرض، يقول: يحفر في الأرض، فيثير ترابها ليريه كيف يواري سوءة أخيه، يقول: ليريه كيف يواري جيفة أخيه. وقد يحتمل أن يكون عنى بالسوءة الفرج، غير أن الأغلب من معناه ما ذكرت من الجيفة، وبذلك جاء تأويل أهل التأويل. وفي ذلك محذوف ترك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه ، وهو: فأراه بأن بحث في الأرض لغراب آخر ميت، فواراه فيها، فقال القاتل أخاه حينئذ: {يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} [المائدة: 31] الذي وارى الغراب الآخر الميت {فأواري سوأة أخي} فواراه حينئذ {فأصبح من النادمين} [المائدة: 31] على ما فرط منه من معصية الله عز ذكره في قتله أخاه.