Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

節 V08/P749–V09/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V08/P749–V09/P007)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} [المائدة: 97] يقول تعالى ذكره: صير الله الكعبة البيت الحرام قواما للناس الذين لا قوام لهم، من رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم، ومسيئهم عن محسنهم، وظالمهم عن مظلومهم، والشهر الحرام والهدي والقلائد، فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض، إذ لم يكن لهم قيام غيره، وجعلها معالم لدينهم ومصالح أمورهم والكعبة سميت فيما قيل كعبة لتربيعها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إنما سميت الكعبة لأنها مربعة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد المؤدب، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: «إنما سميت الكعبة لتربيعها» . وقيل {قياما للناس } [المائدة: 97] بالياء، وهو من ذوات الواو، لكسرة القاف وهي فاء الفعل، فجعلت العين منه بالكسرة ياء، كما قيل في مصدر: (قمت) قياما، و (صمت) صياما، فحولت العين من الفعل وهي واو ياء لكسرة فائه، وإنما هو في الأصل: قمت قواما، وصمت صواما. وكذلك قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] فحولت واوها ياء، إذ هي (قوام) وقد جاء ذلك من كلامهم مقولا على أصله الذي هو أصله، قال الراجز: [+البحر الرجز] قوام دنيا وقوام دين فجاء به بالواو على أصله. وجعل تعالى ذكره الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قواما لمن كان يحترم ذلك من العرب ويعظمه، بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر تباعه. وأما الكعبة فالحرم كله، وسماها الله تعالى حراما لتحريمه إياها أن يصاد صيدها، أو يختلى خلاها، أو يعضد شجرها وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل وقوله: {والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] يقول تعالى ذكره: وجعل الشهر الحرام والهدي والقلائد أيضا قياما للناس، كما جعل الكعبة البيت الحرام لهم قياما. والناس الذين جعل ذلك لهم قياما مختلف فيهم، فقال بعضهم: جعل الله ذلك في الجاهلية قياما للناس كلهم. وقال بعضهم: بل عنى به العرب خاصة. وبمثل الذي قلنا في تأويل القوام قال أهل التأويل. ذكر من قال: عنى الله تعالى بقوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] القوام على نحو ما قلنا حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا من، سمع خصيفا، يحدث، عن مجاهد، في: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «قواما للناس» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن سعيد 09P008 بن جبير: {قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «صلاحا لدينهم» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا داود، عن ابن جريج، عن مجاهد، في: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «حين لا يرجون جنة ولا يخافون نارا، فشدد الله ذلك بالإسلام» حدثني هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «شدة لدينهم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «قيامها أن يأمن من توجه إليها» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «يعني قياما لدينهم، ومعالم لحجهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «جعل الله هذه الأربعة قياما للناس، هو قوام أمرهم» .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} [المائدة: 97] يقول تعالى ذكره: صير الله الكعبة البيت الحرام قواما للناس الذين لا قوام لهم، من رئيس يحجز قويهم عن ضعيفهم، ومسيئهم عن محسنهم، وظالمهم عن مظلومهم، والشهر الحرام والهدي والقلائد، فحجز بكل واحد من ذلك بعضهم عن بعض، إذ لم يكن لهم قيام غيره، وجعلها معالم لدينهم ومصالح أمورهم والكعبة سميت فيما قيل كعبة لتربيعها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «إنما سميت الكعبة لأنها مربعة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي سعيد المؤدب، عن النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: «إنما سميت الكعبة لتربيعها» . وقيل {قياما للناس } [المائدة: 97] بالياء، وهو من ذوات الواو، لكسرة القاف وهي فاء الفعل، فجعلت العين منه بالكسرة ياء، كما قيل في مصدر: (قمت) قياما، و (صمت) صياما، فحولت العين من الفعل وهي واو ياء لكسرة فائه، وإنما هو في الأصل: قمت قواما، وصمت صواما. وكذلك قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] فحولت واوها ياء، إذ هي (قوام) وقد جاء ذلك من كلامهم مقولا على أصله الذي هو أصله، قال الراجز: [+البحر الرجز] قوام دنيا وقوام دين فجاء به بالواو على أصله. وجعل تعالى ذكره الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قواما لمن كان يحترم ذلك من العرب ويعظمه، بمنزلة الرئيس الذي يقوم به أمر تباعه. وأما الكعبة فالحرم كله، وسماها الله تعالى حراما لتحريمه إياها أن يصاد صيدها، أو يختلى خلاها، أو يعضد شجرها وقد بينا ذلك بشواهده فيما مضى قبل وقوله: {والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] يقول تعالى ذكره: وجعل الشهر الحرام والهدي والقلائد أيضا قياما للناس، كما جعل الكعبة البيت الحرام لهم قياما. والناس الذين جعل ذلك لهم قياما مختلف فيهم، فقال بعضهم: جعل الله ذلك في الجاهلية قياما للناس كلهم. وقال بعضهم: بل عنى به العرب خاصة. وبمثل الذي قلنا في تأويل القوام قال أهل التأويل. ذكر من قال: عنى الله تعالى بقوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] القوام على نحو ما قلنا حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا من، سمع خصيفا، يحدث، عن مجاهد، في: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «قواما للناس» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن سعيد 09P008 بن جبير: {قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «صلاحا لدينهم» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا داود، عن ابن جريج، عن مجاهد، في: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «حين لا يرجون جنة ولا يخافون نارا، فشدد الله ذلك بالإسلام» حدثني هناد قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «شدة لدينهم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جبير، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} [المائدة: 97] قال: «قيامها أن يأمن من توجه إليها» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «يعني قياما لدينهم، ومعالم لحجهم» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «جعل الله هذه الأربعة قياما للناس، هو قوام أمرهم» .

節 V09/P007–V09/P009Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P007–V09/P009)
Orijinal Metin (AR)

وهذه الأقوال وإن اختلفت من قائلها ألفاظها، فإن معانيها آيلة إلى ما قلنا في ذلك من أن القوام للشيء هو الذي به صلاحه، كالملك الأعظم قوام رعيته ومن في سلطانه، لأنه مدبر أمرهم، وحاجز ظالمهم عن مظلومهم، والدافع عنهم مكروه من بغاهم وعاداهم. وكذلك كانت الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قوام أمر العرب الذي كان به صلاحهم في الجاهلية، وهي في الإسلام لأهله معالم حجهم ومناسكهم ومتوجههم لصلاتهم وقبلتهم التي باستقبالها يتم فرضهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قالت جماعة أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية، فكان الرجل لو جر كل جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ولم يقرب وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يعرض له ولم يقربه وكان الرجل إذا أراد البيت تقلد قلادة من 09P010 شعر فأحمته ومنعته من الناس، وكان إذا نفر تقلد قلادة من الإذخر أو من لحاء السمر، فمنعته من الناس حتى يأتي أهله، حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] قال: " كان الناس كلهم فيهم ملوك تدفع بعضهم عن بعض. قال: ولم يكن في العرب ملوك تدفع بعضهم عن بعض، فجعل الله تعالى لهم البيت الحرام قياما يدفع بعضهم عن بعض به، والشهر الحرام كذلك، يدفع الله بعضهم عن بعض بالأشهر الحرم والقلائد. قال: ويلقى الرجل قاتل أخيه أو ابن عمه فلا يعرض له. وهذا كله قد نسخ " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والقلائد} [المائدة: 97] : «كان ناس يتقلدون لحاء الشجر في الجاهلية إذا أرادوا الحج، فيعرفون بذلك» . وقد أتينا على البيان عن ذكر الشهر الحرام والهدي والقلائد فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 09P010

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذه الأقوال وإن اختلفت من قائلها ألفاظها، فإن معانيها آيلة إلى ما قلنا في ذلك من أن القوام للشيء هو الذي به صلاحه، كالملك الأعظم قوام رعيته ومن في سلطانه، لأنه مدبر أمرهم، وحاجز ظالمهم عن مظلومهم، والدافع عنهم مكروه من بغاهم وعاداهم. وكذلك كانت الكعبة والشهر الحرام والهدي والقلائد قوام أمر العرب الذي كان به صلاحهم في الجاهلية، وهي في الإسلام لأهله معالم حجهم ومناسكهم ومتوجههم لصلاتهم وقبلتهم التي باستقبالها يتم فرضهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قالت جماعة أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا جامع بن حماد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] «حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية، فكان الرجل لو جر كل جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يتناول ولم يقرب وكان الرجل لو لقي قاتل أبيه في الشهر الحرام لم يعرض له ولم يقربه وكان الرجل إذا أراد البيت تقلد قلادة من 09P010 شعر فأحمته ومنعته من الناس، وكان إذا نفر تقلد قلادة من الإذخر أو من لحاء السمر، فمنعته من الناس حتى يأتي أهله، حواجز أبقاها الله بين الناس في الجاهلية» حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد} [المائدة: 97] قال: " كان الناس كلهم فيهم ملوك تدفع بعضهم عن بعض. قال: ولم يكن في العرب ملوك تدفع بعضهم عن بعض، فجعل الله تعالى لهم البيت الحرام قياما يدفع بعضهم عن بعض به، والشهر الحرام كذلك، يدفع الله بعضهم عن بعض بالأشهر الحرم والقلائد. قال: ويلقى الرجل قاتل أخيه أو ابن عمه فلا يعرض له. وهذا كله قد نسخ " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والقلائد} [المائدة: 97] : «كان ناس يتقلدون لحاء الشجر في الجاهلية إذا أرادوا الحج، فيعرفون بذلك» . وقد أتينا على البيان عن ذكر الشهر الحرام والهدي والقلائد فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 09P010

節 V09/P009–V09/P012Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P009–V09/P012)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} [المائدة: 97] عني تعالى ذكره بقوله: ذلك تصييره الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد يقول تعالى ذكره: صيرت لكم أيها الناس ذلك قياما كي تعلموا أن من أحدث لكم لمصالح دنياكم ما أحدث مما به قوامكم، علما منه بمنافعكم ومضاركم، أنه كذلك يعلم جميع ما في السموات وما في الأرض مما فيه صلاح عاجلكم وآجلكم، ولتعلموا أنه بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أموركم وأعمالكم، وهو محصيها عليكم حتى يجازى المحسن منكم بإحسانه والمسيء منكم بإساءته. 09P011 [المائدة: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم} [المائدة: 98] يقول تعالى ذكره: اعلموا أيها الناس أن ربكم الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، ولا يخف عليه شيء من سرائر أعمالكم وعلانيتها، وهو يحصيها عليكم ليجازيكم بها، شديد عقابه من عصاه وتمرد عليه على معصيته إياه، وهو غفور الذنوب من أطاعه وأناب إليه فساتر عليه وتارك فضيحته بها، رحيم به أن يعاقبه على ما سلف من ذنوبه بعد إنابته وتوبته منها. 09P011 [المائدة: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} [المائدة: 99] وهذا من الله تعالى ذكره تهديد لعباده ووعيد، يقول تعالى ذكره: ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم أيها الناس بإنذاركم عقابنا بين يدي عذاب شديد وإعذارنا إليكم بما فيه قطع حججكم، إلا أن يؤدي إليكم رسالتنا، ثم إلينا الثواب على الطاعة، وعلينا العقاب على المعصية. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يقول: وغير خفي علينا المطيع منكم القابل رسالتنا العامل بما أمرته بالعمل به، من العاصي التارك العمل بما أمرته بالعمل به، لأنا نعلم ما عمله العامل منكم فأظهره بجوارحه ونطق به لسانه وما تكتمون يعني: ما تخفونه في أنفسكم من إيمان وكفر أو يقين وشك ونفاق. يقول تعالى ذكره: فمن كان كذلك لا يخفى عليه شيء من ضمائر الصدور وظواهر أعمال النفوس، مما في السموات وما في الأرض، وبيده الثواب والعقاب، فحقيق أن يتقى وأن يطاع فلا يعصى. 09P012 [المائدة: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد، والصالح والطالح، والمطيع والعاصي ولو أعجبك كثرة الخبيث يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم، لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله ولا يعاجله بالعقوبة فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله عنده دونهم كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} [المائدة: 100] قال: " 09P013 الخبيث: هم المشركون والطيب: هم المؤمنون ". وهذا الكلام وإن كان مخرجه مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمراد به بعض أتباعه، يدل على ذلك قوله: {فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] 09P012 [المائدة: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] يقول تعالى ذكره: واتقوا الله بطاعته فيما أمركم ونهاكم، واحذروا أن يستحوذ عليكم الشيطان بإعجابكم كثرة الخبيث، فتصيروا منهم يا أولي الألباب يعني بذلك: أهل العقول والحجا، الذين عقلوا عن الله آياته، وعرفوا مواقع حججه لعلكم تفلحون يقول: اتقوا الله لتفلحوا: أي كي تنجحوا في طلبتكم ما عنده. 09P013

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 97] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم} [المائدة: 97] عني تعالى ذكره بقوله: ذلك تصييره الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد يقول تعالى ذكره: صيرت لكم أيها الناس ذلك قياما كي تعلموا أن من أحدث لكم لمصالح دنياكم ما أحدث مما به قوامكم، علما منه بمنافعكم ومضاركم، أنه كذلك يعلم جميع ما في السموات وما في الأرض مما فيه صلاح عاجلكم وآجلكم، ولتعلموا أنه بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أموركم وأعمالكم، وهو محصيها عليكم حتى يجازى المحسن منكم بإحسانه والمسيء منكم بإساءته. 09P011 [المائدة: 98] القول في تأويل قوله تعالى: {اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم} [المائدة: 98] يقول تعالى ذكره: اعلموا أيها الناس أن ربكم الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، ولا يخف عليه شيء من سرائر أعمالكم وعلانيتها، وهو يحصيها عليكم ليجازيكم بها، شديد عقابه من عصاه وتمرد عليه على معصيته إياه، وهو غفور الذنوب من أطاعه وأناب إليه فساتر عليه وتارك فضيحته بها، رحيم به أن يعاقبه على ما سلف من ذنوبه بعد إنابته وتوبته منها. 09P011 [المائدة: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} [المائدة: 99] وهذا من الله تعالى ذكره تهديد لعباده ووعيد، يقول تعالى ذكره: ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم أيها الناس بإنذاركم عقابنا بين يدي عذاب شديد وإعذارنا إليكم بما فيه قطع حججكم، إلا أن يؤدي إليكم رسالتنا، ثم إلينا الثواب على الطاعة، وعلينا العقاب على المعصية. والله يعلم ما تبدون وما تكتمون يقول: وغير خفي علينا المطيع منكم القابل رسالتنا العامل بما أمرته بالعمل به، من العاصي التارك العمل بما أمرته بالعمل به، لأنا نعلم ما عمله العامل منكم فأظهره بجوارحه ونطق به لسانه وما تكتمون يعني: ما تخفونه في أنفسكم من إيمان وكفر أو يقين وشك ونفاق. يقول تعالى ذكره: فمن كان كذلك لا يخفى عليه شيء من ضمائر الصدور وظواهر أعمال النفوس، مما في السموات وما في الأرض، وبيده الثواب والعقاب، فحقيق أن يتقى وأن يطاع فلا يعصى. 09P012 [المائدة: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد، والصالح والطالح، والمطيع والعاصي ولو أعجبك كثرة الخبيث يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم، لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته، وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا. يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: فلا تعجبن من كثرة من يعصي الله فيمهله ولا يعاجله بالعقوبة فإن العقبى الصالحة لأهل طاعة الله عنده دونهم كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} [المائدة: 100] قال: " 09P013 الخبيث: هم المشركون والطيب: هم المؤمنون ". وهذا الكلام وإن كان مخرجه مخرج الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالمراد به بعض أتباعه، يدل على ذلك قوله: {فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] 09P012 [المائدة: 100] القول في تأويل قوله تعالى: {فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون} [المائدة: 100] يقول تعالى ذكره: واتقوا الله بطاعته فيما أمركم ونهاكم، واحذروا أن يستحوذ عليكم الشيطان بإعجابكم كثرة الخبيث، فتصيروا منهم يا أولي الألباب يعني بذلك: أهل العقول والحجا، الذين عقلوا عن الله آياته، وعرفوا مواقع حججه لعلكم تفلحون يقول: اتقوا الله لتفلحوا: أي كي تنجحوا في طلبتكم ما عنده. 09P013

節 V09/P012–V09/P013Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P012–V09/P013)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم} [المائدة: 101] ذكر أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام، امتحانا له أحيانا، واستهزاء أحيانا، فيقول له بعضهم: من أبي؟ ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته: أين ناقتي؟ فقال لهم تعالى ذكره: لا تسألوا عن أشياء من ذلك، كمسألة عبد الله بن حذافة إياه من أبوه إن تبد لكم تسؤكم يقول: «إن أبدينا لكم حقيقة ما تسألون عنه ساءكم إبداؤها وإظهارها» . وبنحو الذي قلنا في ذلك تظاهرت الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بعض بني نفيل، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو الجويرية، قال: قال ابن عباس لأعرابي من بني سليم: " هل تدري فيما أنزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حتى فرغ من الآية، فقال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي ؟ والرجل تضل ناقته فيقول: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو عامر، وأبو داود، قالا: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم» قال أنس: فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فأرى كل إنسان لافا ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان ذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وأعوذ بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الشر والخير كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط» وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثني محمد بن معمر البحراني، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني موسى بن أنس، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: فحدثنا أن أنس بن مالك حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه حتى أحفوه بالمسألة، فخرج عليهم ذات يوم فصعد المنبر فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم» ، فأشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر، فجعلت لا ألتفت يمينا ولا شمالا إلا وجدت كلا لافا رأسه في ثوبه يبكي. فأنشأ رجل كان يلاحى فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . قال: ثم قام عمر أو قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، عائذا بالله أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم} [المائدة: 101] ذكر أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام، امتحانا له أحيانا، واستهزاء أحيانا، فيقول له بعضهم: من أبي؟ ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته: أين ناقتي؟ فقال لهم تعالى ذكره: لا تسألوا عن أشياء من ذلك، كمسألة عبد الله بن حذافة إياه من أبوه إن تبد لكم تسؤكم يقول: «إن أبدينا لكم حقيقة ما تسألون عنه ساءكم إبداؤها وإظهارها» . وبنحو الذي قلنا في ذلك تظاهرت الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا بعض بني نفيل، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو الجويرية، قال: قال ابن عباس لأعرابي من بني سليم: " هل تدري فيما أنزلت هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حتى فرغ من الآية، فقال: كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء، فيقول الرجل: من أبي ؟ والرجل تضل ناقته فيقول: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية " حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو عامر، وأبو داود، قالا: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه بالمسألة، فصعد المنبر ذات يوم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم» قال أنس: فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فأرى كل إنسان لافا ثوبه يبكي، فأنشأ رجل كان ذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» . قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، وأعوذ بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الشر والخير كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط» وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثني محمد بن معمر البحراني، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني موسى بن أنس، قال: سمعت أنسا، يقول: قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» قال: فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد بن زريع قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: فحدثنا أن أنس بن مالك حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه حتى أحفوه بالمسألة، فخرج عليهم ذات يوم فصعد المنبر فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم» ، فأشفق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر، فجعلت لا ألتفت يمينا ولا شمالا إلا وجدت كلا لافا رأسه في ثوبه يبكي. فأنشأ رجل كان يلاحى فيدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . قال: ثم قام عمر أو قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، عائذا بالله أو قال: أعوذ بالله من سوء الفتن.

節 V09/P013–V09/P017Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P013–V09/P017)
Orijinal Metin (AR)

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الخير والشر كاليوم قط، صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط» حدثنا أحمد بن هشام، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: سألت عكرمة مولى ابن عباس عن قوله: {يا أيها الذين 09P016 آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: ذاك يوم قام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به» ، قال: فقام رجل، فكره المسلمون مقامه يومئذ، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» قال: فنزلت هذه الآية حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: نزلت: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] في رجل قال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا سفيان، عن معمر، عن قتادة قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكثروا عليه، فقام مغضبا خطيبا فقال: «سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي إلا حدثتكم» ، فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» ، واشتد غضبه وقال: «سلوني» ، فلما رأى الناس ذلك كثر بكاؤهم، فجثا عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا ". قال معمر: قال الزهري: قال أنس مثل ذلك: فجثا عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده، لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر» قال الزهري: فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، 09P017 أتأمن أن تكون أمك قارفت ما قارف أهل الجاهلية ، فتفضحها على رءوس الناس، فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فقام خطيبا، فقال: " سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة، وكان يطعن فيه، قال: فقال يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» ، فدعاه لأبيه، فقام إليه عمر فقبل رجله وقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبك نبيا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، فاعف عنا عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي، فيومئذ قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال: «في النار» ، فقام آخر فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله يعلم من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] . 09P018 وقال آخرون: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة سائل سأله عن شيء في أمر الحج ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا منصور بن وردان الأسدي، قال: ثنا علي بن عبد الأعلى، قال: لما نزلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم أر في الخير والشر كاليوم قط، صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط» حدثنا أحمد بن هشام، وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا معاذ، قال: ثنا ابن عون، قال: سألت عكرمة مولى ابن عباس عن قوله: {يا أيها الذين 09P016 آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: ذاك يوم قام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به» ، قال: فقام رجل، فكره المسلمون مقامه يومئذ، فقال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» قال: فنزلت هذه الآية حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: نزلت: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] في رجل قال: يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا سفيان، عن معمر، عن قتادة قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكثروا عليه، فقام مغضبا خطيبا فقال: «سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي إلا حدثتكم» ، فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» ، واشتد غضبه وقال: «سلوني» ، فلما رأى الناس ذلك كثر بكاؤهم، فجثا عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا ". قال معمر: قال الزهري: قال أنس مثل ذلك: فجثا عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما والذي نفسي بيده، لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر» قال الزهري: فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، 09P017 أتأمن أن تكون أمك قارفت ما قارف أهل الجاهلية ، فتفضحها على رءوس الناس، فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما من الأيام فقام خطيبا، فقال: " سلوني فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به، فقام إليه رجل من قريش من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة، وكان يطعن فيه، قال: فقال يا رسول الله، من أبي؟ قال: «أبوك فلان» ، فدعاه لأبيه، فقام إليه عمر فقبل رجله وقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبك نبيا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما، فاعف عنا عفا الله عنك، فلم يزل به حتى رضي، فيومئذ قال: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال: «في النار» ، فقام آخر فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» . فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، وبالقرآن إماما، إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشرك، والله يعلم من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] . 09P018 وقال آخرون: نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة سائل سأله عن شيء في أمر الحج ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا منصور بن وردان الأسدي، قال: ثنا علي بن عبد الأعلى، قال: لما نزلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟

節 V09/P017Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P017)
Orijinal Metin (AR)

فسكت، ثم قال: «لا، ولو قلت نعم لوجبت» فأنزل الله هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن ابن عياض، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب عليكم الحج» ، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، حتى عاد مرتين أو ثلاثا، فقال: «من السائل؟ » فقال: فلان، فقال: «والذي نفسي بيده، لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم» فأنزل الله هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حتى ختم الآية حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي قال: أخبرنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس، كتب الله عليكم الحج» . فقام محصن الأسدي فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: «أما إني لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم. اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] إلى آخر الآية حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، إلا أنه قال: فقام عكاشة بن محصن الأسدي حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر، قال: ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن صفوان بن عمرو، قال: ثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: «كتب عليكم الحج» ، فقام رجل من الأعراب فقال: أفي كل [ص : 20] عام؟ قال: فعلا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسكت وأغضب واستغضب. فمكث طويلا ثم تكلم فقال: من السائل؟ " فقال الأعرابي: أنا ذا، فقال: «ويحك ماذا يؤمنك أن أقول نعم، ولو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لكفرتم؟ ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض وحرمت عليكم منها موضع خف لوقعتم فيه» . قال: فأنزل الله تعالى عند ذلك: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] إلى آخر الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس فقال: «يا قوم، كتب عليكم الحج» ، فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله، أفي كل عام؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فسكت، ثم قال: «لا، ولو قلت نعم لوجبت» فأنزل الله هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن ابن عياض، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب عليكم الحج» ، فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، حتى عاد مرتين أو ثلاثا، فقال: «من السائل؟ » فقال: فلان، فقال: «والذي نفسي بيده، لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم» فأنزل الله هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حتى ختم الآية حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي قال: أخبرنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أيها الناس، كتب الله عليكم الحج» . فقام محصن الأسدي فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: «أما إني لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم. اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] إلى آخر الآية حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين بن واقد، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، إلا أنه قال: فقام عكاشة بن محصن الأسدي حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر، قال: ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى، عن صفوان بن عمرو، قال: ثني سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: «كتب عليكم الحج» ، فقام رجل من الأعراب فقال: أفي كل [ص : 20] عام؟ قال: فعلا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسكت وأغضب واستغضب. فمكث طويلا ثم تكلم فقال: من السائل؟ " فقال الأعرابي: أنا ذا، فقال: «ويحك ماذا يؤمنك أن أقول نعم، ولو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لكفرتم؟ ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض وحرمت عليكم منها موضع خف لوقعتم فيه» . قال: فأنزل الله تعالى عند ذلك: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] إلى آخر الآية حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في الناس فقال: «يا قوم، كتب عليكم الحج» ، فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله، أفي كل عام؟

節 V09/P017–V09/P022Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P017–V09/P022)
Orijinal Metin (AR)

فأغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فقال: «والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، وإذن لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه» فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي 09P021 سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله تعالى عن ذلك وقال: لا تسألوا عن أشياء إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح قال: ثنا علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم} [المائدة: 101] ، قال: لما أنزلت آية الحج، نادى النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: «يا أيها الناس، إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا» ، فقالوا: يا رسول الله، أعاما واحدا أم كل عام؟ فقال: «لا بل عاما واحدا، ولو قلت كل عام لوجبت، ولو وجبت لكفرتم» ، ثم قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء فوعظهم، فانتهوا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال: «لا، لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما أطقتم، ولو لم تطيقوا لكفرتم» ، ثم قال: «سلوني فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته، وإن سألني عن أبيه» ، فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة بن قيس» ، فقام عمر فقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية من أجل أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ذكر من قال ذلك حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس: {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] ، قال: هي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام. ألا ترى أنه يقول بعد ذلك: ما جعل الله من كذا ولا كذا؟ " قال: وأما عكرمة فإنه قال: " إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنهوا عن ذلك ثم قال: {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} [المائدة: 102] ، قال: فقلت: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس، فما لك تقول هذا؟ فقال: هيه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن عكرمة، عن الأعمش، قال: " هو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبي؟ وقال سعيد بن جبير: «هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة» وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية من أجل إكثار السائلين رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، كمسألة ابن حذافة إياه من أبوه، ومسألة سائله إذ قال: «إن الله فرض عليكم الحج» : أفي كل عام؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فقال: «والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، وإذن لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا، وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه» فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي 09P021 سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله تعالى عن ذلك وقال: لا تسألوا عن أشياء إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه " حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية بن صالح قال: ثنا علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم} [المائدة: 101] ، قال: لما أنزلت آية الحج، نادى النبي صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: «يا أيها الناس، إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا» ، فقالوا: يا رسول الله، أعاما واحدا أم كل عام؟ فقال: «لا بل عاما واحدا، ولو قلت كل عام لوجبت، ولو وجبت لكفرتم» ، ثم قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء فوعظهم، فانتهوا حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج، فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال: «لا، لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما أطقتم، ولو لم تطيقوا لكفرتم» ، ثم قال: «سلوني فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته، وإن سألني عن أبيه» ، فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة بن قيس» ، فقام عمر فقال: يا رسول الله، رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا، ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله " وقال آخرون: بل نزلت هذه الآية من أجل أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ذكر من قال ذلك حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس: {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] ، قال: هي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام. ألا ترى أنه يقول بعد ذلك: ما جعل الله من كذا ولا كذا؟ " قال: وأما عكرمة فإنه قال: " إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنهوا عن ذلك ثم قال: {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} [المائدة: 102] ، قال: فقلت: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس، فما لك تقول هذا؟ فقال: هيه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن عكرمة، عن الأعمش، قال: " هو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبي؟ وقال سعيد بن جبير: «هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة» وأولى الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية من أجل إكثار السائلين رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل، كمسألة ابن حذافة إياه من أبوه، ومسألة سائله إذ قال: «إن الله فرض عليكم الحج» : أفي كل عام؟

節 V09/P022Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P022)
Orijinal Metin (AR)

وما أشبه ذلك من المسائل، لتظاهر الأخبار بذلك عن الصحابة والتابعين وعامة أهل التأويل، وأما القول الذي رواه مجاهد عن ابن عباس، فقول غير بعيد من الصواب، ولكن الأخبار المتظاهرة عن الصحابة والتابعين بخلافه، وكرهنا القول به من أجل ذلك، على أنه غير مستنكر أن تكون المسألة عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانت فيما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه من المسائل التي كره الله لهم السؤال عنها، كما كره الله لهم المسألة عن الحج، أكل عام هو أم عاما واحدا؟ وكما كره لعبد الله بن حذافة مسألته عن أبيه، فنزلت الآية بالنهي عن المسائل كلها، فأخبر كل مخبر منهم ببعض ما نزلت الآية من أجله وأجل غيره. وهذا القول أولى الأقوال في ذلك عندي بالصحة، لأن مخارج الأخبار بجميع المعاني التي ذكرت إصحاح، فتوجيهها إلى الصواب من وجوهها أولى 09P023

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما أشبه ذلك من المسائل، لتظاهر الأخبار بذلك عن الصحابة والتابعين وعامة أهل التأويل، وأما القول الذي رواه مجاهد عن ابن عباس، فقول غير بعيد من الصواب، ولكن الأخبار المتظاهرة عن الصحابة والتابعين بخلافه، وكرهنا القول به من أجل ذلك، على أنه غير مستنكر أن تكون المسألة عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانت فيما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه من المسائل التي كره الله لهم السؤال عنها، كما كره الله لهم المسألة عن الحج، أكل عام هو أم عاما واحدا؟ وكما كره لعبد الله بن حذافة مسألته عن أبيه، فنزلت الآية بالنهي عن المسائل كلها، فأخبر كل مخبر منهم ببعض ما نزلت الآية من أجله وأجل غيره. وهذا القول أولى الأقوال في ذلك عندي بالصحة، لأن مخارج الأخبار بجميع المعاني التي ذكرت إصحاح، فتوجيهها إلى الصواب من وجوهها أولى 09P023

節 V09/P022–V09/P025Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P022–V09/P025)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم} [المائدة: 101] يقول تعالى ذكره للذين نهاهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عما نهاهم عن مسألتهم إياه عنه من فرائض لم يفرضها الله عليهم، وتحليل أمور لم يحللها لهم، وتحريم أشياء لم يحرمها عليهم قبل نزول القرآن بذلك: أيها المؤمنون السائلون عما سألوا عنه رسولي مما لم أنزل به كتابا ولا وحيا، لا تسألوا عنه، فإنكم إن أظهر ذلك لكم تبيان بوحي وتنزيل ساءكم، لأن التنزيل بذلك إذا جاءكم إنما يجيئكم بما فيه امتحانكم واختباركم، إما بإيجاب عمل عليكم، ولزوم فرض لكم، وفي ذلك عليكم مشقة ولزوم مؤنة وكلفة، وإما بتحريم ما لو لم يأتكم بتحريمه وحي كنتم من التقدم عليه في فسحة وسعة، وإما بتحليل ما تعتقدون تحريمه، وفي ذلك لكم مساءة لنقلكم عما كنتم ترونه حقا إلى ما كنتم ترونه باطلا، ولكنكم إن سألتم عنها بعد نزول القرآن بها وبعد ابتدائكم شأن أمرها في كتابي إلى رسولي إليكم، بين لكم ما أنزلته إليه من إتيان كتابي وتأويل تنزيلي ووحيي، وذلك نظير الخبر الذي روي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثنا به هناد بن السري قال: ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: «إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: 09P025 كان عبيد بن عمير يقول: " إن الله تعالى أحل وحرم، فما أحل فاستحلوه، وما حرم فاجتنبوه، وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها، فذلك عفو من الله عفاه، ثم يتلو: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا ابن المثنى قال: ثنا الضحاك قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن عبيد بن عمير أنه كان يقول: إن الله حرم وأحل، ثم ذكر نحوه وأما قوله: {عفا الله عنها} [المائدة: 101] فإنه يعني به: عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها، أن يؤاخذكم بها، أو يعاقبكم عليها، إن عرف منها توبتكم وإنابتكم. {والله غفور} [البقرة: 218] ، يقول: والله ساتر ذنوب من تاب منها، فتارك أن يفضحه في الآخرة {حليم} [البقرة: 225] أن يعاقبه بها لتغمده التائب منها برحمته وعفوه، عن عقوبته عليها، وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس الذي ذكرناه آنفا وذلك ما حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] «إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن، فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه» 09P025

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 101] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم} [المائدة: 101] يقول تعالى ذكره للذين نهاهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عما نهاهم عن مسألتهم إياه عنه من فرائض لم يفرضها الله عليهم، وتحليل أمور لم يحللها لهم، وتحريم أشياء لم يحرمها عليهم قبل نزول القرآن بذلك: أيها المؤمنون السائلون عما سألوا عنه رسولي مما لم أنزل به كتابا ولا وحيا، لا تسألوا عنه، فإنكم إن أظهر ذلك لكم تبيان بوحي وتنزيل ساءكم، لأن التنزيل بذلك إذا جاءكم إنما يجيئكم بما فيه امتحانكم واختباركم، إما بإيجاب عمل عليكم، ولزوم فرض لكم، وفي ذلك عليكم مشقة ولزوم مؤنة وكلفة، وإما بتحريم ما لو لم يأتكم بتحريمه وحي كنتم من التقدم عليه في فسحة وسعة، وإما بتحليل ما تعتقدون تحريمه، وفي ذلك لكم مساءة لنقلكم عما كنتم ترونه حقا إلى ما كنتم ترونه باطلا، ولكنكم إن سألتم عنها بعد نزول القرآن بها وبعد ابتدائكم شأن أمرها في كتابي إلى رسولي إليكم، بين لكم ما أنزلته إليه من إتيان كتابي وتأويل تنزيلي ووحيي، وذلك نظير الخبر الذي روي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدثنا به هناد بن السري قال: ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: «إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها» حدثنا هناد، قال: ثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، قال: 09P025 كان عبيد بن عمير يقول: " إن الله تعالى أحل وحرم، فما أحل فاستحلوه، وما حرم فاجتنبوه، وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها، فذلك عفو من الله عفاه، ثم يتلو: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] حدثنا ابن المثنى قال: ثنا الضحاك قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن عبيد بن عمير أنه كان يقول: إن الله حرم وأحل، ثم ذكر نحوه وأما قوله: {عفا الله عنها} [المائدة: 101] فإنه يعني به: عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها، أن يؤاخذكم بها، أو يعاقبكم عليها، إن عرف منها توبتكم وإنابتكم. {والله غفور} [البقرة: 218] ، يقول: والله ساتر ذنوب من تاب منها، فتارك أن يفضحه في الآخرة {حليم} [البقرة: 225] أن يعاقبه بها لتغمده التائب منها برحمته وعفوه، عن عقوبته عليها، وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس الذي ذكرناه آنفا وذلك ما حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {لا تسألوا عن أشياء} [المائدة: 101] «إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا فإذا نزل القرآن، فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه» 09P025

節 V09/P025–V09/P026Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P025–V09/P026)
Orijinal Metin (AR)

[المائدة: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} [المائدة: 102] يقول تعالى ذكره: قد سأل الآيات قوم من قبلكم: فلما آتاهموها الله أصبحوا بها جاحدين منكرين أن تكون دلالة على حقيقة ما احتج بها عليهم، وبرهانا على صحة ما جعلت برهانا على تصحيحه، كقوم صالح الذين سألوا الآية فلما جاءتهم الناقة آية عقروها، وكالذين سألوا عيسى مائدة تنزل عليهم من السماء، فلما أعطوها كفروا بها، وما أشبه ذلك، فحذر الله تعالى المؤمنين بنبيه صلى الله عليه وسلم أن يسلكوا سبيل من قبلهم من الأمم التي هلكت بكفرهم بآيات الله لما جاءتهم عند مسألتهموها، فقال لهم: لا تسألوا الآيات، ولا تبحثوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، فقد سأل الآيات من قبلكم قوم فلما أوتوها أصبحوا بها كافرين كالذي حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] «نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قد سألها قوم من قبلكم} [المائدة: 102] " قد سأل الآيات قوم من قبلكم، وذلك حين قيل له: غير لنا الصفا ذهبا " 09P026

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المائدة: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} [المائدة: 102] يقول تعالى ذكره: قد سأل الآيات قوم من قبلكم: فلما آتاهموها الله أصبحوا بها جاحدين منكرين أن تكون دلالة على حقيقة ما احتج بها عليهم، وبرهانا على صحة ما جعلت برهانا على تصحيحه، كقوم صالح الذين سألوا الآية فلما جاءتهم الناقة آية عقروها، وكالذين سألوا عيسى مائدة تنزل عليهم من السماء، فلما أعطوها كفروا بها، وما أشبه ذلك، فحذر الله تعالى المؤمنين بنبيه صلى الله عليه وسلم أن يسلكوا سبيل من قبلهم من الأمم التي هلكت بكفرهم بآيات الله لما جاءتهم عند مسألتهموها، فقال لهم: لا تسألوا الآيات، ولا تبحثوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم، فقد سأل الآيات من قبلكم قوم فلما أوتوها أصبحوا بها كافرين كالذي حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] «نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {قد سألها قوم من قبلكم} [المائدة: 102] " قد سأل الآيات قوم من قبلكم، وذلك حين قيل له: غير لنا الصفا ذهبا " 09P026

%0
10 Bölüm