節 V09/P044Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P044)
Orijinal Metin (AR)فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: فسمعها ابن مسعود فقال: «مه، لم يجئ تأويل هذه بعد، إن القرآن أنزل حيث أنزل ومنه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه آي قد وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة على ما ذكر من أمر الساعة، ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من أمر الحساب والجنة والنار، فما دامت قلوبكم واحدة، وأهواؤكم واحدة، ولم تلبسوا شيعا، ولم يذق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا، فإذا اختلفت القلوب والأهواء، وألبستم شيعا، وذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ ونفسه، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن ابن مسعود: أنه كان بين رجلين بعض ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، ثم ذكر نحوه حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حرمي، قال: سمعت الحسن، يقول: " تأول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية فليست لكم " حدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل الرملي، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فقال: لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أبا ثعلبة، ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت دنيا مؤثرة، وشحا مطاعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك، أرى من بعدكم أيام الصبر، للمتمسك يومئذ بمثل الذي أنتم عليه كأجر خمسين عاملا» . قالوا: يا رسول الله، كأجر خمسين عاملا منهم؟ قال: «لا، كأجر خمسين عاملا منكم» حدثنا علي بن سهل قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك وغيره، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني: كيف نصنع بهذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: فسمعها ابن مسعود فقال: «مه، لم يجئ تأويل هذه بعد، إن القرآن أنزل حيث أنزل ومنه آي قد مضى تأويلهن قبل أن ينزلن، ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه آي قد وقع تأويلهن بعد النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم، ومنه آي يقع تأويلهن عند الساعة على ما ذكر من أمر الساعة، ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من أمر الحساب والجنة والنار، فما دامت قلوبكم واحدة، وأهواؤكم واحدة، ولم تلبسوا شيعا، ولم يذق بعضكم بأس بعض، فأمروا وانهوا، فإذا اختلفت القلوب والأهواء، وألبستم شيعا، وذاق بعضكم بأس بعض، فامرؤ ونفسه، فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن ابن مسعود: أنه كان بين رجلين بعض ما يكون بين الناس، حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه، ثم ذكر نحوه حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حرمي، قال: سمعت الحسن، يقول: " تأول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية فليست لكم " حدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل الرملي، قال: ثنا أيوب بن سويد، قال: ثنا عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني، قال: سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فقال: لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أبا ثعلبة، ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت دنيا مؤثرة، وشحا مطاعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك نفسك، أرى من بعدكم أيام الصبر، للمتمسك يومئذ بمثل الذي أنتم عليه كأجر خمسين عاملا» . قالوا: يا رسول الله، كأجر خمسين عاملا منهم؟ قال: «لا، كأجر خمسين عاملا منكم» حدثنا علي بن سهل قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك وغيره، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني: كيف نصنع بهذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ؟
節 V09/P044–V09/P053Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P044–V09/P053)
Orijinal Metin (AR)فقال أبو ثعلبة: سألت عنها خبيرا، سألت عنها 09P049 رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك، وذر عوامهم، فإن وراءكم أياما أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم» وقال آخرون: معنى ذلك: أن العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضل بعده وهلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] ، يقول: «إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته من الحلال والحرام، فلا يضره من ضل بعد إذا عمل بما أمرته به» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] يقول: «أطيعوا أمري، واحفظوا وصيتي» حدثنا هناد، قال: ثنا ليث بن هارون، قال: ثنا إسحاق الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن صفوان بن الجون، قال: دخل عليه شاب من أصحاب الأهواء، فذكر شيئا من أمره، فقال صفوان : ألا أدلك على خاصة الله 09P050 التي خص بها أولياءه، {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] الآية حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا أبو المطرف المخزومي، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] «ما لم يكن سيف أو سوط» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، قال: تلا الحسن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال الحسن: «الحمد لله بها، والحمد لله عليها، ما كان مؤمن فيما مضى ولا مؤمن فيما بقي إلا وإلى جانبه منافق يكره عمله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] فاعملوا بطاعة الله {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن سعد البقال، عن سعيد بن المسيب: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: «إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، لا يضرك من ضل إذا اهتديت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن أبي العميس، عن 09P051 أبي البختري، عن حذيفة: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: «إذا أمرتم ونهيتم» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال أبو بكر: " تقرءون هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] وإن الناس إذا رأوا الظالم " قال ابن وكيع: فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير وابن فضيل، عن بيان، عن قيس قال: قال أبو بكر: " إنكم تقرءون هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] وإن القوم إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، يعمهم الله بعقابه " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] يقول: «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر» قال أبو بكر بن أبي قحافة: 09P052 يا أيها الناس، لا تغتروا بقول الله: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فيقول أحدكم: علي نفسي والله لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو لتستعملن عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب، ثم ليدعون الله خياركم فلا يستجيب لهم " حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن فضيل قال: ثنا بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر وهو على المنبر: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية على غير موضعها: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، «وإن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، عمهم الله بعقابه» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عيسى بن المسيب البجلي، قال: ثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت أبا بكر الصديق، رضي الله عنه يقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه، والظالم فلم يأخذوا على يديه، فيوشك أن يعمهم الله منه بعقاب» حدثنا الربيع قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا سعيد بن سالم قال: ثنا منصور بن دينار، عن عبد الملك بن ميسرة، عن قيس بن أبي حازم قال: صعد أبو بكر المنبر، منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " يا أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها رخصة، والله ما أنزل الله في كتابه أشد منها: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، والله 09P053 لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر، أو ليعمنكم الله منه بعقاب " حدثنا محمد بن سيار قال: ثنا إسحاق بن إدريس قال: ثنا سعيد بن زيد قال: ثنا مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر يقول وهو يخطب الناس: " يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية ولا تدرون ما هي: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب» وقال آخرون: بل معنى هذه الآية: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: يعني: من ضل من أهل الكتاب حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: «أنزلت في أهل الكتاب» وقال آخرون: عنى بذلك كل من ضل عن دين الله الحق ذكر من قال ذلك حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: " كان الرجل إذا أسلم، قالوا له: سفهت آباءك وضللتهم، وفعلت وفعلت، وجعلت آباءك كذا وكذا، كان ينبغي لك أن تنصرهم وتفعل، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] " وأولى هذه الأقوال وأصح التأويلات عندنا بتأويل هذه الآية ما روي عن أبي بكر الصديق فيها، وهو: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] الزموا العمل بطاعة الله، وبما أمركم به، وانتهوا عما نهاكم الله عنه {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، يقول: فإنه لا يضركم ضلال من ضل إذا أنتم رمتم العمل بطاعة الله، وأديتم فيمن ضل من الناس ما ألزمكم الله به فيه من فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يركبه أو يحاول ركوبه، والأخذ على يديه إذا رام ظلما لمسلم أو معاهد، ومنعه منه فأبى النزوع عن ذلك، ولا ضير عليكم في تماديه في غيه وضلاله إذا أنتم اهتديتم وأديتم حق الله تعالى فيه وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات في ذلك بالصواب، لأن الله تعالى أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط ويتعاونوا على البر والتقوى، ومن القيام بالقسط: الأخذ على يد الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى: الأمر بالمعروف.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال أبو ثعلبة: سألت عنها خبيرا، سألت عنها 09P049 رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك، وذر عوامهم، فإن وراءكم أياما أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم» وقال آخرون: معنى ذلك: أن العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضل بعده وهلك ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] ، يقول: «إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته من الحلال والحرام، فلا يضره من ضل بعد إذا عمل بما أمرته به» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] يقول: «أطيعوا أمري، واحفظوا وصيتي» حدثنا هناد، قال: ثنا ليث بن هارون، قال: ثنا إسحاق الرازي، عن أبي جعفر الرازي، عن صفوان بن الجون، قال: دخل عليه شاب من أصحاب الأهواء، فذكر شيئا من أمره، فقال صفوان : ألا أدلك على خاصة الله 09P050 التي خص بها أولياءه، {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل} [المائدة: 105] الآية حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير، قال: ثنا أبو المطرف المخزومي، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] «ما لم يكن سيف أو سوط» حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا ضمرة بن ربيعة، قال: تلا الحسن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، فقال الحسن: «الحمد لله بها، والحمد لله عليها، ما كان مؤمن فيما مضى ولا مؤمن فيما بقي إلا وإلى جانبه منافق يكره عمله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] فاعملوا بطاعة الله {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، عن عنبسة، عن سعد البقال، عن سعيد بن المسيب: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، قال: «إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، لا يضرك من ضل إذا اهتديت» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن أبي العميس، عن 09P051 أبي البختري، عن حذيفة: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: «إذا أمرتم ونهيتم» حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال أبو بكر: " تقرءون هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] وإن الناس إذا رأوا الظالم " قال ابن وكيع: فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقابه حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير وابن فضيل، عن بيان، عن قيس قال: قال أبو بكر: " إنكم تقرءون هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] وإن القوم إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، يعمهم الله بعقابه " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] يقول: «مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر» قال أبو بكر بن أبي قحافة: 09P052 يا أيها الناس، لا تغتروا بقول الله: {عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] ، فيقول أحدكم: علي نفسي والله لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو لتستعملن عليكم شراركم فليسومنكم سوء العذاب، ثم ليدعون الله خياركم فلا يستجيب لهم " حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: ثنا ابن فضيل قال: ثنا بيان، عن قيس بن أبي حازم قال: قال أبو بكر وهو على المنبر: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية على غير موضعها: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، «وإن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، عمهم الله بعقابه» حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا عيسى بن المسيب البجلي، قال: ثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت أبا بكر الصديق، رضي الله عنه يقرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا رأى الناس المنكر فلم يغيروه، والظالم فلم يأخذوا على يديه، فيوشك أن يعمهم الله منه بعقاب» حدثنا الربيع قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا سعيد بن سالم قال: ثنا منصور بن دينار، عن عبد الملك بن ميسرة، عن قيس بن أبي حازم قال: صعد أبو بكر المنبر، منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " يا أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدونها رخصة، والله ما أنزل الله في كتابه أشد منها: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، والله 09P053 لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر، أو ليعمنكم الله منه بعقاب " حدثنا محمد بن سيار قال: ثنا إسحاق بن إدريس قال: ثنا سعيد بن زيد قال: ثنا مجالد بن سعيد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر يقول وهو يخطب الناس: " يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية ولا تدرون ما هي: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه عمهم الله بعقاب» وقال آخرون: بل معنى هذه الآية: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: يعني: من ضل من أهل الكتاب حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير في هذه الآية: {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: «أنزلت في أهل الكتاب» وقال آخرون: عنى بذلك كل من ضل عن دين الله الحق ذكر من قال ذلك حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] قال: " كان الرجل إذا أسلم، قالوا له: سفهت آباءك وضللتهم، وفعلت وفعلت، وجعلت آباءك كذا وكذا، كان ينبغي لك أن تنصرهم وتفعل، فقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] " وأولى هذه الأقوال وأصح التأويلات عندنا بتأويل هذه الآية ما روي عن أبي بكر الصديق فيها، وهو: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم} [المائدة: 105] الزموا العمل بطاعة الله، وبما أمركم به، وانتهوا عما نهاكم الله عنه {لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ، يقول: فإنه لا يضركم ضلال من ضل إذا أنتم رمتم العمل بطاعة الله، وأديتم فيمن ضل من الناس ما ألزمكم الله به فيه من فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يركبه أو يحاول ركوبه، والأخذ على يديه إذا رام ظلما لمسلم أو معاهد، ومنعه منه فأبى النزوع عن ذلك، ولا ضير عليكم في تماديه في غيه وضلاله إذا أنتم اهتديتم وأديتم حق الله تعالى فيه وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات في ذلك بالصواب، لأن الله تعالى أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط ويتعاونوا على البر والتقوى، ومن القيام بالقسط: الأخذ على يد الظالم، ومن التعاون على البر والتقوى: الأمر بالمعروف.
節 V09/P053–V09/P054Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P053–V09/P054)
Orijinal Metin (AR)وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو كان للناس ترك ذلك، لم يكن للأمر به معنى إلا في الحال التي رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك، وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة فيكون مرخصا له تركه إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه. وإذا كان ما وصفنا من التأويل بالآية أولى، فبين أنه قد دخل في معنى قوله: {إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ما قاله حذيفة وسعيد بن المسيب، من أن ذلك: " إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، ومعنى ما رواه أبو ثعلبة الخشني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 09P055
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو كان للناس ترك ذلك، لم يكن للأمر به معنى إلا في الحال التي رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ذلك، وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة فيكون مرخصا له تركه إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه. وإذا كان ما وصفنا من التأويل بالآية أولى، فبين أنه قد دخل في معنى قوله: {إذا اهتديتم} [المائدة: 105] ما قاله حذيفة وسعيد بن المسيب، من أن ذلك: " إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، ومعنى ما رواه أبو ثعلبة الخشني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 09P055
節 V09/P054Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P054)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول تعالى ذكره للمؤمنين من عباده: اعملوا أيها المؤمنون بما أمرتكم به، وانتهوا عما نهيتكم عنه، ومروا أهل الزيغ والضلال وما حاد عن سبيلي بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، فإن قبلوا فلهم ولكم، وإن تمادوا في غيهم وضلالهم فإن إلي مرجع جميعكم ومصيركم في الآخرة ومصيرهم، وأنا العالم بما يعمل جميعكم من خير وشر، فأخبر هناك كل فريق منكم بما كان يعمله في الدنيا ثم أجازيه على عمله الذي قدم به علي جزاءه حسب استحقاقه، فإنه لا يخفى علي عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى . 09P055
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون} [المائدة: 105] يقول تعالى ذكره للمؤمنين من عباده: اعملوا أيها المؤمنون بما أمرتكم به، وانتهوا عما نهيتكم عنه، ومروا أهل الزيغ والضلال وما حاد عن سبيلي بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، فإن قبلوا فلهم ولكم، وإن تمادوا في غيهم وضلالهم فإن إلي مرجع جميعكم ومصيركم في الآخرة ومصيرهم، وأنا العالم بما يعمل جميعكم من خير وشر، فأخبر هناك كل فريق منكم بما كان يعمله في الدنيا ثم أجازيه على عمله الذي قدم به علي جزاءه حسب استحقاقه، فإنه لا يخفى علي عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى . 09P055
節 V09/P054–V09/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P054–V09/P056)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم يقول: ليشهد بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية يقول: وقت الوصية اثنان ذوا عدل منكم، يقول: ذوا رشد وعقل وحجا من المسلمين كما: حدثنا محمد بن بشار، وعبيد الله بن يوسف الجبيري، قالا: ثنا مؤمل 09P056 بن إسماعيل، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] قال: ذوا عقل - واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، فقال بعضهم: عنى به: من أهل ملتكم ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «شاهدان ذوا عدل منكم من المسلمين» حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] من المسلمين حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: «اثنان من أهل دينكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: سألته عن قول الله تعالى: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: «من الملة» . حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن 09P057 عبيدة، بمثله، إلا أنه قال فيه: «من أهل الملة» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن هذه الآية: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: من أهل الملة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة مثله. حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حسين، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، فذكر مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن حماد، عن ابن أبي نجيح. وقال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] قال: «ذوا عدل من أهل الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، قال: من المسلمين حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان سعيد بن المسيب يقول: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : «أي من أهل الإسلام» وقال آخرون: عنى بذلك: ذوا عدل من حي الموصي، وذلك قول روي عن 09P058 عكرمة وعبيدة وعدة غيرهما. واختلفوا في صفة الاثنين اللذين ذكرهما الله في هذه الآية ما هي، وما هما؟ فقال بعضهم: هما شاهدان يشهدان على وصية الموصي. وقال آخرون: هما وصيان وتأويل الذين زعموا أنهما شاهدان، قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] ليشهد شاهدان ذوا عدل منكم على وصيتكم. وتأويل الذين قالوا: هما وصيان لا شاهدان قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] بمعنى الحضور والشهود لما يوصيهما به المريض، من قولك: شهدت وصية فلان، بمعنى حضرته.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم يقول: ليشهد بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية يقول: وقت الوصية اثنان ذوا عدل منكم، يقول: ذوا رشد وعقل وحجا من المسلمين كما: حدثنا محمد بن بشار، وعبيد الله بن يوسف الجبيري، قالا: ثنا مؤمل 09P056 بن إسماعيل، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] قال: ذوا عقل - واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، فقال بعضهم: عنى به: من أهل ملتكم ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: «شاهدان ذوا عدل منكم من المسلمين» حدثنا عمران بن موسى القزاز، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] من المسلمين حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: «اثنان من أهل دينكم» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: سألته عن قول الله تعالى: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: «من الملة» . حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن 09P057 عبيدة، بمثله، إلا أنه قال فيه: «من أهل الملة» حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن هذه الآية: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، قال: من أهل الملة حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبيدة مثله. حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حسين، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، فذكر مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن حماد، عن ابن أبي نجيح. وقال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثنا عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] قال: «ذوا عدل من أهل الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] ، قال: من المسلمين حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان سعيد بن المسيب يقول: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : «أي من أهل الإسلام» وقال آخرون: عنى بذلك: ذوا عدل من حي الموصي، وذلك قول روي عن 09P058 عكرمة وعبيدة وعدة غيرهما. واختلفوا في صفة الاثنين اللذين ذكرهما الله في هذه الآية ما هي، وما هما؟ فقال بعضهم: هما شاهدان يشهدان على وصية الموصي. وقال آخرون: هما وصيان وتأويل الذين زعموا أنهما شاهدان، قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] ليشهد شاهدان ذوا عدل منكم على وصيتكم. وتأويل الذين قالوا: هما وصيان لا شاهدان قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] بمعنى الحضور والشهود لما يوصيهما به المريض، من قولك: شهدت وصية فلان، بمعنى حضرته.
節 V09/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P056)
Orijinal Metin (AR)وأولى التأويلين بقوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] تأويل من تأوله بمعنى: أنهما من أهل الملة دون من تأوله أنهما من حي الموصي وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى عم المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، فغير جائز أن يصرف ما عمه الله تعالى إلى الخصوص إلا بحجة يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداء على العموم وأولى المعنيين بقوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] اليمين، لا الشهادة التي يقوم بها من عنده شهادة لغيره لمن هي عنده على من هي عليه عند الحكام، لأنا لا نعلم لله 09P059 تعالى حكما يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزا صرف الشهادة في هذا الموضع إلى الشهادة التي يقوم بها بعض الناس عند الحكام والأئمة. وفي حكم الآية في هذه اليمين على ذوي العدل، وعلى من قام مقامهم في اليمين بقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، أوضح الدليل على صحة ما قلنا في ذلك من أن الشهادة فيه الأيمان دون الشهادة التي يقضى بها للمشهود له على المشهود عليه، وفساد ما خالفه. فإن قال قائل: فهل وجدت في حكم الله تعالى يمينا تجب على المدعي فتوجه قولك في الشهادة في هذا الموضع إلى الصحة؟ فإن قلت: لا، تبين فساد تأويلك ذلك على ما تأولت، لأنه يجب على هذا التأويل أن يكون المقسمان في قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} [المائدة: 107] : هما المدعيين. وإن قلت: بلى، قيل لك: وفي أي حكم الله تعالى وجدت ذلك؟ قيل: وجدنا ذلك في أكثر المعاني، وذلك في حكم الرجل يدعي قبل رجل مالا، فيقر به المدعى عليه قبله ذلك ويدعي قضاءه، فيكون القول قول رب الدين، والرجل يعترف في يد الرجل السلعة، فيزعم المعترفة في يده أنه اشتراها من المدعي أو أن المدعي وهبها له، وما أشبه ذلك مما يكثر 09P060 إحصاؤه. وعلى هذا الوجه أوجب الله تعالى في هذا الموضع اليمين على المدعيين اللذين عثرا على الجانيين فيما جنيا فيه. واختلف أهل العربية في الرافع قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] ، وقوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، فقال بعض نحويي البصرة: معنى قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] : شهادة اثنين ذوي عدل، ثم ألقيت الشهادة وأقيم الاثنان مقامها، فارتفعا بما كانت الشهادة به مرتفعة لو جعلت في الكلام. قال: وذلك، في حذف ما حذف منه وإقامة ما أقيم مقام المحذوف، نظير قوله: {واسأل القرية} [يوسف: 82] ، وإنما يريد: واسأل أهل القرية، وانتصبت القرية بانتصاب الأهل وقامت مقامه، ثم عطف قوله: {أو آخران} [المائدة: 106] على (الاثنين) . وقال بعض نحويي الكوفة: رفع الاثنين بالشهادة: أي ليشهدكم اثنان من المسلمين، أو آخران من غيركم. وقال آخر منهم: رفعت الشهادة ب {إذا حضر} [المائدة: 106] ، وقال: إنما رفعت بذلك لأنه قال: {إذا حضر} [المائدة: 106] ، فجعلها شهادة محذوفة مستأنفة، ليست بالشهادة التي قد رفعت لكل الخلق، لأنه قال تعالى ذكره: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، وهذه شهادة لا تقع إلا في هذا الحال، وليست مما ثبت وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: الشهادة مرفوعة بقوله: {إذا حضر} [المائدة: 106] ، لأن قوله: {إذا حضر} [المائدة: 106] بمعنى: عند حضور أحدكم الموت، والاثنان مرفوع بالمعنى المتوهم، وهو أن يشهد اثنان، فاكتفي من قيل أن يشهد بما قد جرى من ذكر الشهادة في قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] 09P061 وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الشهادة مصدر في هذا الموضع، والاثنان اسم، والاسم لا يكون مصدرا، غير أن العرب قد تضع الأسماء مواضع الأفعال.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأولى التأويلين بقوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] تأويل من تأوله بمعنى: أنهما من أهل الملة دون من تأوله أنهما من حي الموصي وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى عم المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، فغير جائز أن يصرف ما عمه الله تعالى إلى الخصوص إلا بحجة يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يكون العائد من ذكرهم على العموم، كما كان ذكرهم ابتداء على العموم وأولى المعنيين بقوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] اليمين، لا الشهادة التي يقوم بها من عنده شهادة لغيره لمن هي عنده على من هي عليه عند الحكام، لأنا لا نعلم لله 09P059 تعالى حكما يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزا صرف الشهادة في هذا الموضع إلى الشهادة التي يقوم بها بعض الناس عند الحكام والأئمة. وفي حكم الآية في هذه اليمين على ذوي العدل، وعلى من قام مقامهم في اليمين بقوله: {تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله} [المائدة: 106] ، أوضح الدليل على صحة ما قلنا في ذلك من أن الشهادة فيه الأيمان دون الشهادة التي يقضى بها للمشهود له على المشهود عليه، وفساد ما خالفه. فإن قال قائل: فهل وجدت في حكم الله تعالى يمينا تجب على المدعي فتوجه قولك في الشهادة في هذا الموضع إلى الصحة؟ فإن قلت: لا، تبين فساد تأويلك ذلك على ما تأولت، لأنه يجب على هذا التأويل أن يكون المقسمان في قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما} [المائدة: 107] : هما المدعيين. وإن قلت: بلى، قيل لك: وفي أي حكم الله تعالى وجدت ذلك؟ قيل: وجدنا ذلك في أكثر المعاني، وذلك في حكم الرجل يدعي قبل رجل مالا، فيقر به المدعى عليه قبله ذلك ويدعي قضاءه، فيكون القول قول رب الدين، والرجل يعترف في يد الرجل السلعة، فيزعم المعترفة في يده أنه اشتراها من المدعي أو أن المدعي وهبها له، وما أشبه ذلك مما يكثر 09P060 إحصاؤه. وعلى هذا الوجه أوجب الله تعالى في هذا الموضع اليمين على المدعيين اللذين عثرا على الجانيين فيما جنيا فيه. واختلف أهل العربية في الرافع قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] ، وقوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] ، فقال بعض نحويي البصرة: معنى قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] : شهادة اثنين ذوي عدل، ثم ألقيت الشهادة وأقيم الاثنان مقامها، فارتفعا بما كانت الشهادة به مرتفعة لو جعلت في الكلام. قال: وذلك، في حذف ما حذف منه وإقامة ما أقيم مقام المحذوف، نظير قوله: {واسأل القرية} [يوسف: 82] ، وإنما يريد: واسأل أهل القرية، وانتصبت القرية بانتصاب الأهل وقامت مقامه، ثم عطف قوله: {أو آخران} [المائدة: 106] على (الاثنين) . وقال بعض نحويي الكوفة: رفع الاثنين بالشهادة: أي ليشهدكم اثنان من المسلمين، أو آخران من غيركم. وقال آخر منهم: رفعت الشهادة ب {إذا حضر} [المائدة: 106] ، وقال: إنما رفعت بذلك لأنه قال: {إذا حضر} [المائدة: 106] ، فجعلها شهادة محذوفة مستأنفة، ليست بالشهادة التي قد رفعت لكل الخلق، لأنه قال تعالى ذكره: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، وهذه شهادة لا تقع إلا في هذا الحال، وليست مما ثبت وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قول من قال: الشهادة مرفوعة بقوله: {إذا حضر} [المائدة: 106] ، لأن قوله: {إذا حضر} [المائدة: 106] بمعنى: عند حضور أحدكم الموت، والاثنان مرفوع بالمعنى المتوهم، وهو أن يشهد اثنان، فاكتفي من قيل أن يشهد بما قد جرى من ذكر الشهادة في قوله: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] 09P061 وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن الشهادة مصدر في هذا الموضع، والاثنان اسم، والاسم لا يكون مصدرا، غير أن العرب قد تضع الأسماء مواضع الأفعال.
節 V09/P056Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P056)
Orijinal Metin (AR)فالأمر وإن كان كذلك، فصرف كل ذلك إلى أصح وجوهه ما وجدنا إليه سبيلا أولى بنا من صرفه إلى أضعفها 09P057
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالأمر وإن كان كذلك، فصرف كل ذلك إلى أصح وجوهه ما وجدنا إليه سبيلا أولى بنا من صرفه إلى أضعفها 09P057
節 V09/P056–V09/P061Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P056–V09/P061)
Orijinal Metin (AR)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: ليشهد بينكم إذا حضر أحدكم الموت عدلان من المسلمين، أو آخران من غير المسلمين. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: أو آخران من غيركم فقال بعضهم: معناه: أو آخران من غير أهل ملتكم. نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، وبشر بن معاذ، قالا: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من أهل الكتاب " حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا : ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن سعيد بن المسيب: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «من أهل الكتاب» 09P062 حدثني أبو حفص الجبيري عبيد الله بن يوسف قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله. حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قالا: «من غير أهل ملتكم» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، قال: ثني من، سمع سعيد بن جبير، يقول، مثل ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا التيمي، عن أبي مجلز، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «إن كان قربه أحد من المسلمين أشهدهم، وإلا أشهد رجلين من المشركين» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قالا: «من غير أهل ملتكم» حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من أهل الكتاب حدثنا عمرو قال: ثنا محمد بن سواء قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] «من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين، فمن غير المسلمين» حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود ، عن عامر، عن شريح، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «إذا كان الرجل بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو 09P064 مجوسيا، فشهادتهم جائزة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[المائدة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] يقول تعالى ذكره للمؤمنين: ليشهد بينكم إذا حضر أحدكم الموت عدلان من المسلمين، أو آخران من غير المسلمين. وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: أو آخران من غيركم فقال بعضهم: معناه: أو آخران من غير أهل ملتكم. نحو الذي قلنا فيه ذكر من قال ذلك حدثنا حميد بن مسعدة، وبشر بن معاذ، قالا: ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : من أهل الكتاب " حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا : ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن سعيد بن المسيب: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «من أهل الكتاب» 09P062 حدثني أبو حفص الجبيري عبيد الله بن يوسف قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله. حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، وسليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قالا: «من غير أهل ملتكم» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، قال: ثني من، سمع سعيد بن جبير، يقول، مثل ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا التيمي، عن أبي مجلز، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «إن كان قربه أحد من المسلمين أشهدهم، وإلا أشهد رجلين من المشركين» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، وسعيد بن جبير، في قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قالا: «من غير أهل ملتكم» حدثنا عمرو قال: ثنا يحيى بن سعيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من أهل الكتاب حدثنا عمرو قال: ثنا محمد بن سواء قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله حدثنا هناد قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله حدثنا عمران بن موسى، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: ثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] «من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين، فمن غير المسلمين» حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود ، عن عامر، عن شريح، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «إذا كان الرجل بأرض غربة ولم يجد مسلما يشهده على وصيته، فأشهد يهوديا أو نصرانيا أو 09P064 مجوسيا، فشهادتهم جائزة.
節 V09/P061–V09/P066Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P061–V09/P066)
Orijinal Metin (AR)فإن جاء رجلان مسلمان فشهدا بخلاف شهادتهما، أجيزت شهادة المسلمين، وأبطلت شهادة الآخرين» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم عن شريح، «أنه كان لا يجيز شهادة اليهود والنصارى على مسلم إلا في الوصية، ولا يجيز شهادتهما على الوصية إلا إذا كانوا في سفر» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: «لا تجوز شهادة اليهود والنصارى إلا في سفر، ولا تجوز في سفر إلا في وصية» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، نحوه حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كتب هشام بن هبيرة لمسلمة عن شهادة المشركين، على المسلمين، فكتب: «لا تجوز شهادة المشركين على المسلمين إلا في وصية، ولا يجوز في وصية إلا أن يكون الرجل مسافرا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشهب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: سألته عن قول الله، تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من 09P065 غير الملة " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بمثله حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن ذلك، فقال: «من غير أهل الملة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل الصلاة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل دينكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حسين ، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل الملة» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا أبو حرة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن عثمان قال: ثنا هشام بن محمد قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، 09P066 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «من غير أهل الإسلام» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: قال أبو إسحاق: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من اليهود والنصارى» قال: قال شريح: «لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني إلا في وصية، ولا تجوز في وصية إلا في سفر» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، أن رجلا، من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا، ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: «هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن جاء رجلان مسلمان فشهدا بخلاف شهادتهما، أجيزت شهادة المسلمين، وأبطلت شهادة الآخرين» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم عن شريح، «أنه كان لا يجيز شهادة اليهود والنصارى على مسلم إلا في الوصية، ولا يجيز شهادتهما على الوصية إلا إذا كانوا في سفر» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: «لا تجوز شهادة اليهود والنصارى إلا في سفر، ولا تجوز في سفر إلا في وصية» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، نحوه حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كتب هشام بن هبيرة لمسلمة عن شهادة المشركين، على المسلمين، فكتب: «لا تجوز شهادة المشركين على المسلمين إلا في وصية، ولا يجوز في وصية إلا أن يكون الرجل مسافرا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أشهب، عن ابن سيرين، عن عبيدة، قال: سألته عن قول الله، تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من 09P065 غير الملة " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بمثله حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة عن ذلك، فقال: «من غير أهل الملة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل الصلاة» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل دينكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا حسين ، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: «من غير أهل الملة» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا أبو حرة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا عبد الرحمن بن عثمان قال: ثنا هشام بن محمد قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، 09P066 عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «من غير أهل ملتكم» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «من غير أهل الإسلام» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: قال أبو إسحاق: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من اليهود والنصارى» قال: قال شريح: «لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني إلا في وصية، ولا تجوز في وصية إلا في سفر» حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا زكريا، عن الشعبي، أن رجلا، من المسلمين حضرته الوفاة بدقوقا، ولم يجد أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب فقدما الكوفة، فأتيا الأشعري فأخبراه، وقدما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: «هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
節 V09/P066–V09/P067Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P066–V09/P067)
Orijinal Metin (AR)فأحلفهما، وأمضى شهادتهما» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة الأزرق، 09P067 عن الشعبي، أن أبا موسى، قضى بها بدقوقا " حدثنا عمرو، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عوف، عن محمد، أنه كان يقول في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «شاهدان من المسلمين وغير المسلمين» حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «من غير أهل الإسلام» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد قال: أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد قال: «من غير أهل الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، قال: قال زيد بن أسلم في هذه الآية: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية كلها، قال: «كان ذلك في رجل توفي وليس عنده أحد من أهل الإسلام، وذلك في أول الإسلام والأرض حرب والناس كفار، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالمدينة، وكان الناس يتوارثون بالوصية، ثم نسخت الوصية وفرضت الفرائض، وعمل المسلمون بها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو آخران من غير حيكم وعشيرتكم ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم، قال: ثنا عوف، 09P068 عن الحسن، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «شاهدان من قومكم ومن غير قومكم» حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال: «مضت السنة أن لا، تجوز شهادة كافر في حضر ولا سفر، إنما هي في المسلمين» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : أي من عشيرته. {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: من غير عشيرته حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن عكرمة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «من غير أهل حيكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن مهدي، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن عكرمة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من غير حيكم حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، في قول الله تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل حيه، يعني من المسلمين» حدثني الحرث بن محمد قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا مبارك، عن الحسن: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير عشيرتك، ومن غير قومك كلهم، من 09P069 المسلمين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين عن عبيدة، قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «مسلمين من غير حيكم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، قال: سألت ابن شهاب عن قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] ، قلت: أرأيت الاثنين اللذين ذكر الله من غير أهل المرء الموصي أهما من المسلمين أم هما من أهل الكتاب؟ وأرأيت الآخرين اللذين يقومان مقامهما، أتراهما من غير أهل المرء الموصي، أم هما من غير المسلمين؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأحلفهما، وأمضى شهادتهما» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن مغيرة الأزرق، 09P067 عن الشعبي، أن أبا موسى، قضى بها بدقوقا " حدثنا عمرو، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عوف، عن محمد، أنه كان يقول في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «شاهدان من المسلمين وغير المسلمين» حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] : «من غير أهل الإسلام» حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد قال: أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد قال: «من غير أهل الإسلام» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبد الله بن عياش، قال: قال زيد بن أسلم في هذه الآية: {شهادة بينكم} [المائدة: 106] الآية كلها، قال: «كان ذلك في رجل توفي وليس عنده أحد من أهل الإسلام، وذلك في أول الإسلام والأرض حرب والناس كفار، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالمدينة، وكان الناس يتوارثون بالوصية، ثم نسخت الوصية وفرضت الفرائض، وعمل المسلمون بها» وقال آخرون: بل معنى ذلك: أو آخران من غير حيكم وعشيرتكم ذكر من قال ذلك حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم، قال: ثنا عوف، 09P068 عن الحسن، في قوله: {اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «شاهدان من قومكم ومن غير قومكم» حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال: «مضت السنة أن لا، تجوز شهادة كافر في حضر ولا سفر، إنما هي في المسلمين» حدثنا بشر بن معاذ قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: كان الحسن يقول: {اثنان ذوا عدل منكم} [المائدة: 106] : أي من عشيرته. {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: من غير عشيرته حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن عكرمة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] قال: «من غير أهل حيكم» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن مهدي، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن عكرمة: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: من غير حيكم حدثنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو داود قال: ثنا ثابت بن يزيد، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، في قول الله تعالى: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير أهل حيه، يعني من المسلمين» حدثني الحرث بن محمد قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا مبارك، عن الحسن: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «من غير عشيرتك، ومن غير قومك كلهم، من 09P069 المسلمين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين عن عبيدة، قوله: {أو آخران من غيركم} [المائدة: 106] ، قال: «مسلمين من غير حيكم» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، قال: سألت ابن شهاب عن قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} [المائدة: 106] إلى قوله: {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] ، قلت: أرأيت الاثنين اللذين ذكر الله من غير أهل المرء الموصي أهما من المسلمين أم هما من أهل الكتاب؟ وأرأيت الآخرين اللذين يقومان مقامهما، أتراهما من غير أهل المرء الموصي، أم هما من غير المسلمين؟