Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

節 V09/P678–V10/P007Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V09/P678–V10/P007)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} [الأنعام: 154] يقول تعالى ذكره: آتينا موسى الكتاب تماما وتفصيلا لكل شيء 09P679 . {وهدى} [البقرة: 97] يعني بقوله (وهدى) : تقويما لهم على الطريق المستقيم، وبيانا لهم سبل الرشاد لئلا يضلوا. {ورحمة} [البقرة: 157] يقول: ورحمة منا بهم ورأفة، لننجيهم من الضلالة وعمى الحيرة وأما قوله: {لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} [الأنعام: 154] فإنه يعني: إيتائي موسى الكتاب تماما لكرامة الله موسى على إحسان موسى، وتفصيلا لشرائع دينه، وهدى لمن اتبعه ورحمة لمن كان منهم ضالا، لينجيه الله به من الضلالة، وليؤمن بلقاء ربه إذا سمع مواعظ الله التي وعظ بها خلقه فيه، فيرتدع عما هو عليه مقيم من الكفر به، وبلقائه بعد مماته، فيطيع ربه، ويصدق بما جاءه به نبيه موسى صلى الله عليه وسلم 09P679 [الأنعام: 153] القول في تأويل قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} [الأنعام: 155] يعني جل ثناؤه بقوله: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} [الأنعام: 92] : وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كتاب أنزلناه مبارك. {فاتبعوه} [الأنعام: 153] يقول: فاجعلوه إماما تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس. {واتقوا} [البقرة: 48] يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدوا حدوده، وتستحلوا محارمه كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} [الأنعام: 92] «وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام» . {فاتبعوه} [الأنعام: 155] يقول: «فاتبعوا حلاله، وحرموا حرامه» وقوله: {لعلكم ترحمون} [الأنعام: 155] يقول: لترحموا فتنجوا من عذاب الله وأليم عقابه 10P005 [الأنعام: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] اختلف أهل العربية في العامل في (أن) التي في قوله: {أن تقولوا} [البقرة: 235] ، وفي معنى هذا الكلام، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن كراهية أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا. وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون، اتقوا أن تقولوا. قال: ومثله بقول الله: {أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] . وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب. قال: ونصبه من مكانين: أحدهما (أنزلناه لئلا يقول: إنما أنزل الكتاب على) . والآخر من قوله: {اتقوا} [البقرة: 212] قال: ولا يصلح في موضع أن كقوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] . وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نصب (أن) لتعلقها بالإنزال، لأن معنى الكلام: وهذا كتاب أنزلناه مبارك لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا. فأما الطائفتان اللتان ذكرهما الله، وأخبر أنه إنما أنزل كتابه على نبيه محمد، لئلا يقول المشركون: لم ينزل علينا كتاب فنتبعه، ولم نؤمر ولم ننه، فليس علينا حجة فيما نأتي ونذر، إذ لم يأت من الله كتاب ولا رسول، وإنما الحجة على الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا، فإنهما اليهود والنصارى. وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «وهم اليهود والنصارى» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «اليهود والنصارى، نخاف أن تقوله قريش» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] قال: " اليهود والنصارى، قال: أن تقول قريش " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «وهم اليهود والنصارى» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : " أما الطائفتان: فاليهود 10P008 والنصارى " وأما {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] ، فإنه يعني: أن تقولوا: وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتاب الذي أنزلت عليهم غافلين، لا ندري ما هي، ولا نعلم ما يقرءون، وما يقولون، وما أنزل إليهم في كتابهم، لأنهم كانوا أهله دوننا، ولم نعن به، ولم نؤمر بما فيه، ولا هو بلساننا، فيتخذوا ذلك حجة. فقطع الله بإنزاله القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] يقول: «وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] : «أي عن قراءتهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] قال: " الدراسة: القراءة والعلم، وقرأ: {ودرسوا ما فيه} [الأعراف: 169] قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 10P009 السدي: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] يقول: «وإن كنا عن قراءتهم، لغافلين، لا نعلم ما هي» 10P008

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 154] القول في تأويل قوله تعالى: {وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} [الأنعام: 154] يقول تعالى ذكره: آتينا موسى الكتاب تماما وتفصيلا لكل شيء 09P679 . {وهدى} [البقرة: 97] يعني بقوله (وهدى) : تقويما لهم على الطريق المستقيم، وبيانا لهم سبل الرشاد لئلا يضلوا. {ورحمة} [البقرة: 157] يقول: ورحمة منا بهم ورأفة، لننجيهم من الضلالة وعمى الحيرة وأما قوله: {لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} [الأنعام: 154] فإنه يعني: إيتائي موسى الكتاب تماما لكرامة الله موسى على إحسان موسى، وتفصيلا لشرائع دينه، وهدى لمن اتبعه ورحمة لمن كان منهم ضالا، لينجيه الله به من الضلالة، وليؤمن بلقاء ربه إذا سمع مواعظ الله التي وعظ بها خلقه فيه، فيرتدع عما هو عليه مقيم من الكفر به، وبلقائه بعد مماته، فيطيع ربه، ويصدق بما جاءه به نبيه موسى صلى الله عليه وسلم 09P679 [الأنعام: 153] القول في تأويل قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} [الأنعام: 155] يعني جل ثناؤه بقوله: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} [الأنعام: 92] : وهذا القرآن الذي أنزلناه إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كتاب أنزلناه مبارك. {فاتبعوه} [الأنعام: 153] يقول: فاجعلوه إماما تتبعونه وتعملون بما فيه أيها الناس. {واتقوا} [البقرة: 48] يقول: واحذروا الله في أنفسكم أن تضيعوا العمل بما فيه، وتتعدوا حدوده، وتستحلوا محارمه كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} [الأنعام: 92] «وهو القرآن الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام» . {فاتبعوه} [الأنعام: 155] يقول: «فاتبعوا حلاله، وحرموا حرامه» وقوله: {لعلكم ترحمون} [الأنعام: 155] يقول: لترحموا فتنجوا من عذاب الله وأليم عقابه 10P005 [الأنعام: 156] القول في تأويل قوله تعالى: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] اختلف أهل العربية في العامل في (أن) التي في قوله: {أن تقولوا} [البقرة: 235] ، وفي معنى هذا الكلام، فقال بعض نحويي البصرة: معنى ذلك: ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن كراهية أن تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا. وقال بعض نحويي الكوفة: بل ذلك في موضع نصب بفعل مضمر قال: ومعنى الكلام: فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون، اتقوا أن تقولوا. قال: ومثله بقول الله: {أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات: 2] . وقال آخرون منهم: هو في موضع نصب. قال: ونصبه من مكانين: أحدهما (أنزلناه لئلا يقول: إنما أنزل الكتاب على) . والآخر من قوله: {اتقوا} [البقرة: 212] قال: ولا يصلح في موضع أن كقوله: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176] . وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نصب (أن) لتعلقها بالإنزال، لأن معنى الكلام: وهذا كتاب أنزلناه مبارك لئلا تقولوا: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا. فأما الطائفتان اللتان ذكرهما الله، وأخبر أنه إنما أنزل كتابه على نبيه محمد، لئلا يقول المشركون: لم ينزل علينا كتاب فنتبعه، ولم نؤمر ولم ننه، فليس علينا حجة فيما نأتي ونذر، إذ لم يأت من الله كتاب ولا رسول، وإنما الحجة على الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا، فإنهما اليهود والنصارى. وكذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «وهم اليهود والنصارى» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «اليهود والنصارى، نخاف أن تقوله قريش» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] قال: " اليهود والنصارى، قال: أن تقول قريش " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أن تقولوا، إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : «وهم اليهود والنصارى» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} [الأنعام: 156] : " أما الطائفتان: فاليهود 10P008 والنصارى " وأما {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] ، فإنه يعني: أن تقولوا: وقد كنا عن تلاوة الطائفتين الكتاب الذي أنزلت عليهم غافلين، لا ندري ما هي، ولا نعلم ما يقرءون، وما يقولون، وما أنزل إليهم في كتابهم، لأنهم كانوا أهله دوننا، ولم نعن به، ولم نؤمر بما فيه، ولا هو بلساننا، فيتخذوا ذلك حجة. فقطع الله بإنزاله القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجتهم تلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] يقول: «وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] : «أي عن قراءتهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] قال: " الدراسة: القراءة والعلم، وقرأ: {ودرسوا ما فيه} [الأعراف: 169] قال: علموا ما فيه، لم يأتوه بجهالة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن 10P009 السدي: {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} [الأنعام: 156] يقول: «وإن كنا عن قراءتهم، لغافلين، لا نعلم ما هي» 10P008

節 V10/P007–V10/P010Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P007–V10/P010)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] يقول تعالى ذكره: وهذا كتاب أنزلناه مبارك، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أو لئلا يقولوا: {لو أنا أنزل علينا الكتاب} [الأنعام: 157] كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونهينا، وبين لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه. {لكنا أهدى منهم} [الأنعام: 157] : أي لكنا أشد استقامة على طريق الحق واتباعا للكتاب، وأحسن عملا بما فيه من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. يقول الله: {فقد جاءكم بينة من ربكم} [الأنعام: 157] يقول: فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين، حجة عليكم واضحة بينة من ربكم. {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وبيان للحق، وفرقان بين الصواب والخطأ. {ورحمة} [البقرة: 157] لمن عمل به واتبعه كما حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم} [الأنعام: 157] يقول: " قد جاءكم بينة لسان عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أو تقولوا لو أنا 10P010 أنزل، علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} [الأنعام: 157] : " فهذا قول كفار العرب، {فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة} [الأنعام: 157] 10P009 [الأنعام: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون} [الأنعام: 157] يقول جل ثناؤه: فمن أخطأ فعلا وأشد عدوانا منكم أيها المشركون، المكذبون بحجج الله وأدلته وهي آياته. {وصدف عنها} [الأنعام: 157] يقول: وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها ولم يصدق بحقيقتها. وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله: {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله} [الأنعام: 157] مخرج الخبر عن الغائب، والمعني به المخاطبون به من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] يقول: «أعرض عنها» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يصدفون عن آياتنا} [الأنعام: 157] : " يعرضون عنها، والصدف: الإعراض " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] : «أعرض عنها» {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] : «أي يعرضون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] : «فصد عنها» وقوله: {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب} [الأنعام: 157] يقول: سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله وحقية نبوة نبيه وصدق ما جاءهم به من عند ربهم {سوء العذاب} [الأنعام: 157] يقول: شديد العقاب، وذلك عذاب النار التي أعدها الله لكفرة خلقه به. {بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] يقول: يفعل الله ذلك بهم جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم 10P011

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] يقول تعالى ذكره: وهذا كتاب أنزلناه مبارك، لئلا يقول المشركون من عبدة الأوثان من قريش: إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، أو لئلا يقولوا: {لو أنا أنزل علينا الكتاب} [الأنعام: 157] كما أنزل على هاتين الطائفتين من قبلنا، فأمرنا فيه ونهينا، وبين لنا فيه خطأ ما نحن فيه من صوابه. {لكنا أهدى منهم} [الأنعام: 157] : أي لكنا أشد استقامة على طريق الحق واتباعا للكتاب، وأحسن عملا بما فيه من الطائفتين اللتين أنزل عليهما الكتاب من قبلنا. يقول الله: {فقد جاءكم بينة من ربكم} [الأنعام: 157] يقول: فقد جاءكم كتاب بلسانكم عربي مبين، حجة عليكم واضحة بينة من ربكم. {وهدى} [البقرة: 97] يقول: وبيان للحق، وفرقان بين الصواب والخطأ. {ورحمة} [البقرة: 157] لمن عمل به واتبعه كما حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم} [الأنعام: 157] يقول: " قد جاءكم بينة لسان عربي مبين، حين لم تعرفوا دراسة الطائفتين، وحين قلتم: لو جاءنا كتاب لكنا أهدى منهم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أو تقولوا لو أنا 10P010 أنزل، علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} [الأنعام: 157] : " فهذا قول كفار العرب، {فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة} [الأنعام: 157] 10P009 [الأنعام: 157] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون} [الأنعام: 157] يقول جل ثناؤه: فمن أخطأ فعلا وأشد عدوانا منكم أيها المشركون، المكذبون بحجج الله وأدلته وهي آياته. {وصدف عنها} [الأنعام: 157] يقول: وأعرض عنها بعد ما أتته، فلم يؤمن بها ولم يصدق بحقيقتها. وأخرج جل ثناؤه الخبر بقوله: {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله} [الأنعام: 157] مخرج الخبر عن الغائب، والمعني به المخاطبون به من مشركي قريش. وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] يقول: «أعرض عنها» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {يصدفون عن آياتنا} [الأنعام: 157] : " يعرضون عنها، والصدف: الإعراض " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] : «أعرض عنها» {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] : «أي يعرضون» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وصدف عنها} [الأنعام: 157] : «فصد عنها» وقوله: {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب} [الأنعام: 157] يقول: سيثيب الله الذين يعرضون عن آياته وحججه ولا يتدبرونها ولا يتعرفون حقيقتها فيؤمنوا بما دلتهم عليه من توحيد الله وحقية نبوة نبيه وصدق ما جاءهم به من عند ربهم {سوء العذاب} [الأنعام: 157] يقول: شديد العقاب، وذلك عذاب النار التي أعدها الله لكفرة خلقه به. {بما كانوا يصدفون} [الأنعام: 157] يقول: يفعل الله ذلك بهم جزاء بما كانوا يعرضون عن آياته في الدنيا فلا يقبلون ما جاءهم به نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم 10P011

節 V10/P010–V10/P011Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P010–V10/P011)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، إلا أن 10P012 تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم، أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] يقول: أو أن يأتيهم بعض آيات ربك، وذلك فيما قال أهل التأويل: طلوع الشمس من مغربها ذكر من قال من أهل التأويل ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] يقول: «عند الموت حين توفاهم» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] : «ذلك يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] : «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «آية موجبة طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] يقول: «بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «وذلك يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «عند الموت» ، {أو يأتي بعض 10P013 آيات ربك} [الأنعام: 158] يقول: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: " يصبحون والشمس والقمر من هنا من قبل المغرب كالبعيرين القرينين. زاد ابن حميد في حديثه: فذلك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، وقال: كالبعيرين المقترنين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «تقبض الأنفس بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] 10P013

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] يقول جل ثناؤه: هل ينتظر هؤلاء العادلون بربهم الأوثان والأصنام، إلا أن 10P012 تأتيهم الملائكة بالموت فتقبض أرواحهم، أو أن يأتيهم ربك يا محمد بين خلقه في موقف القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] يقول: أو أن يأتيهم بعض آيات ربك، وذلك فيما قال أهل التأويل: طلوع الشمس من مغربها ذكر من قال من أهل التأويل ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] يقول: «عند الموت حين توفاهم» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] : «ذلك يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] : «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «آية موجبة طلوع الشمس من مغربها، أو ما شاء الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] يقول: «بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «وذلك يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «عند الموت» ، {أو يأتي بعض 10P013 آيات ربك} [الأنعام: 158] يقول: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد الله في قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: " يصبحون والشمس والقمر من هنا من قبل المغرب كالبعيرين القرينين. زاد ابن حميد في حديثه: فذلك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، وقال: كالبعيرين المقترنين حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] «تقبض الأنفس بالموت» ، {أو يأتي ربك} [الأنعام: 158] «يوم القيامة» ، {أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] 10P013

節 V10/P011Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P011)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] يقول تعالى ذكره: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع من كان قبل ذلك مشركا بالله أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية. وقيل: إن تلك الآية التي أخبر الله جل ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها: طلوع الشمس من مغربها. 10P014 ذكر من قال ذلك، وما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، وجرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها» ، قال : «فإذا رآها الناس آمن من عليها، فتلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، وإسحاق بن شاهين، قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ » قالوا: 10P015 الله ورسوله أعلم، قال: " إنها تذهب إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي من حيث شئت، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري إلى أن تنتهي إلى مستقر لها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي من حيث شئت فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا ينكر الناس منها شيئا، حتى تنتهي فتخر ساجدة في مستقر لها تحت العرش، فيصبح الناس لا ينكرون منها شيئا، فيقال لها: اطلعي من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها "، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون أي يوم ذلك؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذاك يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا ابن علية، عن يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال، قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت الشمس من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا المفضل بن إسحاق قال: ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد 10P016 اليامي، عن أبيه، عن زبيد، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي قال: ذكرت التوبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما أو أربعين عاما، فلا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا سهل بن عامر قال: ثنا مالك، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال أنه قال: «إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما، فإذا طلعت الشمس من مغربها لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد قال: ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فيومئذ يؤمن الناس كلهم أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: «التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن عياش، قال: ثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفي الناس العمل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة وجعفر بن عون بنحوه حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، قال: " جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات، أن أولها خروجا الدجال.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] يقول تعالى ذكره: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع من كان قبل ذلك مشركا بالله أن يؤمن بعد مجيء تلك الآية. وقيل: إن تلك الآية التي أخبر الله جل ثناؤه أن الكافر لا ينفعه إيمانه عند مجيئها: طلوع الشمس من مغربها. 10P014 ذكر من قال ذلك، وما ذكر فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن فضيل، وجرير، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها» ، قال : «فإذا رآها الناس آمن من عليها، فتلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، وإسحاق بن شاهين، قالا: أخبرنا خالد بن عبد الله الطحان، عن يونس، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: «أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ » قالوا: 10P015 الله ورسوله أعلم، قال: " إنها تذهب إلى مستقرها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ارتفعي من حيث شئت، فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري إلى أن تنتهي إلى مستقر لها تحت العرش، فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي من حيث شئت فتصبح طالعة من مطلعها، ثم تجري لا ينكر الناس منها شيئا، حتى تنتهي فتخر ساجدة في مستقر لها تحت العرش، فيصبح الناس لا ينكرون منها شيئا، فيقال لها: اطلعي من مغربك، فتصبح طالعة من مغربها "، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتدرون أي يوم ذلك؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذاك يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا مؤمل بن هشام ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا ابن علية، عن يونس، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال، قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه، فإذا طلعت الشمس من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا المفضل بن إسحاق قال: ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد 10P016 اليامي، عن أبيه، عن زبيد، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال المرادي قال: ذكرت التوبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «للتوبة باب بالمغرب مسيرة سبعين عاما أو أربعين عاما، فلا يزال كذلك حتى يأتي بعض آيات ربك» حدثني محمد بن عمارة قال: ثنا سهل بن عامر قال: ثنا مالك، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال أنه قال: «إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما، فإذا طلعت الشمس من مغربها لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن مخلد قال: ثنا محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فيومئذ يؤمن الناس كلهم أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: «التوبة مقبولة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: ثنا ابن عياش، قال: ثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن مالك بن يخامر، عن معاوية بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفي الناس العمل» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو أسامة وجعفر بن عون بنحوه حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، قال: " جلس ثلاثة من المسلمين إلى مروان بن الحكم بالمدينة، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات، أن أولها خروجا الدجال.

節 V10/P011–V10/P021Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P011–V10/P021)
Orijinal Metin (AR)

فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بذلك، فقال: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا لم أنسه، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أول الآيات خروجا: طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضحى، أيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا "، ثم قال عبد الله بن عمرو وكان يقرأ الكتب: 10P018 أظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيئا، فتفعل ذلك ثلاث مرات لا يرد عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق قالت: ما أبعد المشرق رب من لي بالناس، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فقيل لها: اطلعي من مكانك، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] إلى آخر الآية حدثني المثنى قال: ثنا أبو ربيعة فهد قال: ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن الشعبي، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم، فذكر نحوه، عن عبد الله بن عمرو حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: سمعت عاصم بن أبي النجود يحدث، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال 10P019 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال: «إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو ربيعة فهد قال: ثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: غدونا إلى صفوان بن عسال، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، عرضه مسيرة سبعين عاما، فلا يزال مفتوحا حتى تطلع من قبله الشمس» ، ثم قرأ: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] إلى {خيرا} [البقرة: 158] حدثني الربيع بن سليمان قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب» ، قال: «فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تاب قبل 10P020 أن تطلع الشمس من مغربها قبل منه» حدثني المثنى، قال: ثنا فهد، قال: ثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت، فيقال لها: اطلعي من حيث غربت "، ثم قرأ هذه الآية: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] إلى آخر الآية حدثني المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حمار، فنظر إلى الشمس حين غربت فقال: " إنها تغرب في عين حمئة، تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش حتى يأذن لها، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول: يا رب، إن مسيري بعيد، فيقول لها: اطلعي من حيث غربت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبدة، عن موسى بن المسيب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم يوما إلى الشمس فقال: " يوشك أن 10P021 تجيء حتى تقف بين يدي الله، فيقول: ارجعي من حيث جئت، فعند ذلك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، «فهو أنه لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك» قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك حبست التوبة وطوي العمل وختم الإيمان» ، فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فانصرف القوم إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بذلك، فقال: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا لم أنسه، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أول الآيات خروجا: طلوع الشمس من مغربها، أو خروج الدابة على الناس ضحى، أيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا "، ثم قال عبد الله بن عمرو وكان يقرأ الكتب: 10P018 أظن أولهما خروجا طلوع الشمس من مغربها، وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها في الرجوع، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيئا، فتفعل ذلك ثلاث مرات لا يرد عليها بشيء، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق قالت: ما أبعد المشرق رب من لي بالناس، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع، فقيل لها: اطلعي من مكانك، فتطلع من مغربها، ثم قرأ: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] إلى آخر الآية حدثني المثنى قال: ثنا أبو ربيعة فهد قال: ثنا حماد، عن يحيى بن سعيد أبي حيان، عن الشعبي، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم، فذكر نحوه، عن عبد الله بن عمرو حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر قال: سمعت عاصم بن أبي النجود يحدث، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال 10P019 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال، قال: «إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو ربيعة فهد قال: ثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش قال: غدونا إلى صفوان بن عسال، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن باب التوبة مفتوح من قبل المغرب، عرضه مسيرة سبعين عاما، فلا يزال مفتوحا حتى تطلع من قبله الشمس» ، ثم قرأ: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] إلى {خيرا} [البقرة: 158] حدثني الربيع بن سليمان قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز أنه قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب» ، قال: «فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تاب قبل 10P020 أن تطلع الشمس من مغربها قبل منه» حدثني المثنى، قال: ثنا فهد، قال: ثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت، فيقال لها: اطلعي من حيث غربت "، ثم قرأ هذه الآية: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة} [الأنعام: 158] إلى آخر الآية حدثني المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم على حمار، فنظر إلى الشمس حين غربت فقال: " إنها تغرب في عين حمئة، تنطلق حتى تخر لربها ساجدة تحت العرش حتى يأذن لها، فإذا أراد أن يطلعها من مغربها حبسها، فتقول: يا رب، إن مسيري بعيد، فيقول لها: اطلعي من حيث غربت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا عبدة، عن موسى بن المسيب، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم يوما إلى الشمس فقال: " يوشك أن 10P021 تجيء حتى تقف بين يدي الله، فيقول: ارجعي من حيث جئت، فعند ذلك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، «فهو أنه لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك» قال ابن عباس: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات، فقال لهم: «يا عباد الله، توبوا إلى الله، فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك حبست التوبة وطوي العمل وختم الإيمان» ، فقال الناس: هل لذلك من آية يا رسول الله؟

節 V10/P021–V10/P028Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P021–V10/P028)
Orijinal Metin (AR)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض، ثم يأتون مضاجعهم فينامون، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم، فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم 10P022 ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها» الآية وبه قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي عتيق، أنه سمع عبيد بن عمير، يتلو: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] ، قال: يقول: «نتحدث والله أعلم أنها الشمس تطلع من مغربها» قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الآية التي {لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] «إذا طلعت الشمس من مغربها» قال ابن جريج: وقال مجاهد ذلك أيضا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عوف، عن ابن سيرين، قال: ثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان عبد الله بن مسعود يقول: " ما ذكر من الآيات فقد مضين غير أربع: طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج. والآية التي تختم بها الأعمال: طلوع الشمس من مغربها، ألم تر أن الله قال: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، قال: فهي طلوع الشمس من مغربها " حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كأنهما بعيران 10P024 مقرونان» قال شعبة: وحدثنا قتادة، عن زرارة، عن عبد الله بن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين المقترنين» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين القرينين» وقال: ثنا أبي، عن إسرائيل، وأبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن عبد الله، قال: «التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ابن أم عبد كان، يقول: «لا يزال باب التوبة مفتوحا حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رأى الناس ذلك آمنوا، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا بشر قال: ثنا عبد الله بن جعفر قال: ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع 10P025 الشمس من مغربها، فإذا طلعت آمن الناس كلهم، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» وقال: حدثنا أبي، عن الحسن بن عقبة أبي كيران، عن الضحاك: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال: أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن مسعود، في قوله: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] قال: «لا تزال التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] يقول: " إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسا 10P026 إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها " حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» وقال آخرون: بل ذلك بعض الآيات الثلاثة: الدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال عبد الله: " التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم تخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو الدابة، أو فتح يأجوج ومأجوج " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: " التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم تخرج إحدى ثلاث: الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج يأجوج ومأجوج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن عامر، عن عائشة، قالت: «إذا خرج أول الآيات طرحت الأقلام ، وحبست الحفظة، وشهدت الأجساد على الأعمال» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث إذا خرجت لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا معاوية بن عبد الكريم، قال: ثنا الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر أن نبي 10P028 الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر نحوه وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك حين تطلع الشمس من مغربها " وأما قوله: {أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرا من عمل صالح تصدق قيله، وتحققه من قبل طلوع الشمس من مغربها، لا ينفع كافرا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها، كذلك إيمانه بالله إن آمن وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفس من الإقرار بالله العظيم لهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم كحكم إيمانهم عند قيام الساعة، وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع من كان بالله وبرسله مصدقا ولفرائض الله مضيعا غير مكتسب بجوارحه لله طاعة إذا هي طلعت من مغربها أعماله إن عمل، وكسبه إن اكتسب، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، يقول: «كسبت في تصديقها خيرا عملا صالحا، فهؤلاء أهل القبلة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض، ثم يأتون مضاجعهم فينامون، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه، فإذا رأوا ذلك خافوا أن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم، فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس، فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب، فإذا فعلت ذلك لم 10P022 ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها» الآية وبه قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني ابن أبي عتيق، أنه سمع عبيد بن عمير، يتلو: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] ، قال: يقول: «نتحدث والله أعلم أنها الشمس تطلع من مغربها» قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن الآية التي {لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] «إذا طلعت الشمس من مغربها» قال ابن جريج: وقال مجاهد ذلك أيضا حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، وعبد الوهاب بن عوف، عن ابن سيرين، قال: ثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: كان عبد الله بن مسعود يقول: " ما ذكر من الآيات فقد مضين غير أربع: طلوع الشمس من مغربها، ودابة الأرض، والدجال، وخروج يأجوج ومأجوج. والآية التي تختم بها الأعمال: طلوع الشمس من مغربها، ألم تر أن الله قال: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، قال: فهي طلوع الشمس من مغربها " حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: قال عبد الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر، كأنهما بعيران 10P024 مقرونان» قال شعبة: وحدثنا قتادة، عن زرارة، عن عبد الله بن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين المقترنين» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور والأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها مع القمر كالبعيرين القرينين» وقال: ثنا أبي، عن إسرائيل، وأبيه، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن عبد الله، قال: «التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ابن أم عبد كان، يقول: «لا يزال باب التوبة مفتوحا حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رأى الناس ذلك آمنوا، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا بشر قال: ثنا عبد الله بن جعفر قال: ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع 10P025 الشمس من مغربها، فإذا طلعت آمن الناس كلهم، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا» حدثنا ابن وكيع قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبيد بن عمير: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» وقال: حدثنا أبي، عن الحسن بن عقبة أبي كيران، عن الضحاك: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال: أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن مسعود، في قوله: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] قال: «لا تزال التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن القرظي، أنه كان يقول في هذه الآية: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} [الأنعام: 158] يقول: " إذا جاءت الآيات لم ينفع نفسا 10P026 إيمانها، يقول: طلوع الشمس من مغربها " حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن صفوان بن عسال: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» حدثني الحرث قال: ثنا عبد العزيز قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو: {يوم يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] قال: «طلوع الشمس من مغربها» وقال آخرون: بل ذلك بعض الآيات الثلاثة: الدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن القاسم، قال: قال عبد الله: " التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم تخرج إحدى ثلاث: ما لم تطلع الشمس من مغربها، أو الدابة، أو فتح يأجوج ومأجوج " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: " التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم تخرج إحدى ثلاث: الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج يأجوج ومأجوج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن عامر، عن عائشة، قالت: «إذا خرج أول الآيات طرحت الأقلام ، وحبست الحفظة، وشهدت الأجساد على الأعمال» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث إذا خرجت لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا معاوية بن عبد الكريم، قال: ثنا الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر أن نبي 10P028 الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر نحوه وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك حين تطلع الشمس من مغربها " وأما قوله: {أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] فإنه يعني: أو عملت في تصديقها بالله خيرا من عمل صالح تصدق قيله، وتحققه من قبل طلوع الشمس من مغربها، لا ينفع كافرا لم يكن آمن بالله قبل طلوعها، كذلك إيمانه بالله إن آمن وصدق بالله ورسله، لأنها حالة لا تمتنع نفس من الإقرار بالله العظيم لهول الوارد عليهم من أمر الله، فحكم إيمانهم كحكم إيمانهم عند قيام الساعة، وتلك حال لا يمتنع الخلق من الإقرار بوحدانية الله لمعاينتهم من أهوال ذلك اليوم ما ترتفع معه حاجتهم إلى الفكر والاستدلال والبحث والاعتبار، ولا ينفع من كان بالله وبرسله مصدقا ولفرائض الله مضيعا غير مكتسب بجوارحه لله طاعة إذا هي طلعت من مغربها أعماله إن عمل، وكسبه إن اكتسب، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} [الأنعام: 158] ، يقول: «كسبت في تصديقها خيرا عملا صالحا، فهؤلاء أهل القبلة.

節 V10/P028Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P028)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيرا فعملت بعد أن رأت الآية لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيرا ثم عملت بعد الآية خيرا، قبل 10P029 منها» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبل الله منه العمل بعد نزول الآية كما قبل منه قبل ذلك» 10P029

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيرا فعملت بعد أن رأت الآية لم يقبل منها. وإن عملت قبل الآية خيرا ثم عملت بعد الآية خيرا، قبل 10P029 منها» حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها} [الأنعام: 158] قال: «من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبل الله منه العمل بعد نزول الآية كما قبل منه قبل ذلك» 10P029

節 V10/P028Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P028)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت، فتقبض أرواحكم، أو أن يأتي ربك لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة، أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها، فتطوى صحائف الأعمال، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم، حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل، والمسيء من المحسن، والصادق من الكاذب، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله، ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك، إنا منتظرو ذلك، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه، ويفصل بيننا وبينكم بالحق، وهو خير الفاصلين 10P029

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 158] القول في تأويل قوله تعالى: {قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت، فتقبض أرواحكم، أو أن يأتي ربك لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة، أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها، فتطوى صحائف الأعمال، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم، حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل، والمسيء من المحسن، والصادق من الكاذب، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله وأليم نكاله، ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك، إنا منتظرو ذلك، ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه، وإخلاصنا العبادة له، وإفرادناه بالربوبية دون ما سواه، ويفصل بيننا وبينكم بالحق، وهو خير الفاصلين 10P029

節 V10/P028–V10/P034Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P028–V10/P034)
Orijinal Metin (AR)

[الأنعام: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [الأنعام: 159] اختلف القراء في قراءة قوله: {فرقوا} [الأنعام: 159] ، فروي عن علي بن أبي طالب رضي 10P030 الله عنه: ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليا، رضي الله عنه قرأ: (إن الذين فارقوا دينهم) حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير قال: قال حمزة الزيات، قرأها علي رضي الله عنه: (فارقوا دينهم) وقال: ثنا الحسن بن علي، عن سفيان، عن قتادة: (فارقوا دينهم) . وكأن عليا ذهب بقوله: (فارقوا دينهم) : خرجوا فارتدوا عنه من المفارقة. وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن رافع، عن زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، أن عبد الله، " كان يقرؤها: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] وعلى هذه القراءة، أعني قراءة عبد الله، قراء المدينة والبصرة وعامة قراء الكوفيين. وكأن عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرق ذلك اليهود والنصارى، فتهود قوم، وتنصر آخرون، فجعلوه شيعا متفرقة. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأت بكل 10P031 واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك أن كل ضال فلدينه مفارق، وقد فرق الأحزاب دين الله الذي ارتضاه لعباده، فتهود بعض، وتنصر آخرون، وتمجس بعض، وذلك هو التفريق بعينه ومصير أهله شيعا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحق مفارقون وله مفرقون، فبأي ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عظم القراء، وذلك تشديد الراء من (فرقوا) ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: {إن الذين فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] فقال بعضهم: عني بذلك اليهود والنصارى ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] قال: «يهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] قال: «هم اليهود والنصارى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين فرقوا 10P032 دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] «من اليهود والنصارى» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] : «هؤلاء اليهود والنصارى» وأما قوله: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] : " وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد فتفرقوا، فلما بعث محمد أنزل الله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] يعني: «اليهود والنصارى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة: (فارقوا دينهم) قال: «هم اليهود والنصارى» وقال آخرون: عني بذلك: أهل البدع من هذه الأمة الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: {إن الذين فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] قال: «نزلت هذه الآية في هذه الأمة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] قال: «هم أهل الضلالة» حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: كتب إلي عباد بن كثير قال: ثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: " {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] لست منهم في شيء، وليسوا منك، هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل الضلالة من هذه الأمة " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق، وفرقه، وكانوا فرقا فيه وأحزابا شيعا، وأنه ليس منهم ولا هم منه، لأن دينه الذي بعثه الله به هو الإسلام دين إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} [الأنعام: 161] ، 10P034 فكان من فارق دينه الذي بعث به صلى الله عليه وسلم من مشرك ووثني ويهودي ونصراني ومتحنف مبتدع قد ابتدع في الدين ما ضل به عن الصراط المستقيم والدين القيم، ملة إبراهيم المسلم، فهو بريء من محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد منه بريء، وهو داخل في عموم قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] وأما قوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية على نبي الله بالأمر بترك قتال المشركين قبل وجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم في سورة براءة، وذلك قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] : " لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتالهم في سورة براءة وقال آخرون: بل نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إعلاما من الله له أن من أمته من يحدث بعده في دينه، وليست بمنسوخة، لأنها خبر لا أمر، والنسخ إنما يكون في الأمر والنهي ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن علي 10P035 بن الأقمر، عن أبي الأحوص، أنه تلا هذه الآية: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] ، ثم يقول: «بريء نبيكم صلى الله عليه وسلم منهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وابن إدريس، وأبو أسامة، ويحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، بنحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا شجاع أبو بدر، عن عمرو بن قيس الملائي، قال: قالت أم سلمة: " ليتق امرؤ أن لا يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء، ثم قرأت: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] قال عمرو بن قيس: قالها مرة الطيب وتلا هذه الآية والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوله: {لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] إعلام من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه من مبتدعة أمته الملحدة في دينه بريء، ومن الأحزاب من مشركي قومه ومن اليهود والنصارى.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنعام: 159] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [الأنعام: 159] اختلف القراء في قراءة قوله: {فرقوا} [الأنعام: 159] ، فروي عن علي بن أبي طالب رضي 10P030 الله عنه: ما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن دينار، أن عليا، رضي الله عنه قرأ: (إن الذين فارقوا دينهم) حدثنا ابن وكيع قال: ثنا جرير قال: قال حمزة الزيات، قرأها علي رضي الله عنه: (فارقوا دينهم) وقال: ثنا الحسن بن علي، عن سفيان، عن قتادة: (فارقوا دينهم) . وكأن عليا ذهب بقوله: (فارقوا دينهم) : خرجوا فارتدوا عنه من المفارقة. وقرأ ذلك عبد الله بن مسعود كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن رافع، عن زهير، قال: ثنا أبو إسحاق، أن عبد الله، " كان يقرؤها: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] وعلى هذه القراءة، أعني قراءة عبد الله، قراء المدينة والبصرة وعامة قراء الكوفيين. وكأن عبد الله تأول بقراءته ذلك كذلك أن دين الله واحد، وهو دين إبراهيم الحنيفية المسلمة، ففرق ذلك اليهود والنصارى، فتهود قوم، وتنصر آخرون، فجعلوه شيعا متفرقة. والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان، قد قرأت بكل 10P031 واحدة منهما أئمة من القراء، وهما متفقتا المعنى غير مختلفتيه. وذلك أن كل ضال فلدينه مفارق، وقد فرق الأحزاب دين الله الذي ارتضاه لعباده، فتهود بعض، وتنصر آخرون، وتمجس بعض، وذلك هو التفريق بعينه ومصير أهله شيعا متفرقين غير مجتمعين، فهم لدين الله الحق مفارقون وله مفرقون، فبأي ذلك قرأ القارئ فهو للحق مصيب، غير أني أختار القراءة بالذي عليه عظم القراء، وذلك تشديد الراء من (فرقوا) ثم اختلف أهل التأويل في المعنيين بقوله: {إن الذين فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] فقال بعضهم: عني بذلك اليهود والنصارى ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] قال: «يهود» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بنحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] قال: «هم اليهود والنصارى» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الذين فرقوا 10P032 دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] «من اليهود والنصارى» حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] : «هؤلاء اليهود والنصارى» وأما قوله: {فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] فيقول: تركوا دينهم وكانوا شيعا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] : " وذلك أن اليهود والنصارى اختلفوا قبل أن يبعث محمد فتفرقوا، فلما بعث محمد أنزل الله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] يعني: «اليهود والنصارى» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حسين بن علي، عن شيبان، عن قتادة: (فارقوا دينهم) قال: «هم اليهود والنصارى» وقال آخرون: عني بذلك: أهل البدع من هذه الأمة الذين اتبعوا متشابه القرآن دون محكمه ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: {إن الذين فرقوا دينهم} [الأنعام: 159] قال: «نزلت هذه الآية في هذه الأمة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] قال: «هم أهل الضلالة» حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: كتب إلي عباد بن كثير قال: ثني ليث، عن طاوس، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: " {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} [الأنعام: 159] لست منهم في شيء، وليسوا منك، هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل الضلالة من هذه الأمة " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق، وفرقه، وكانوا فرقا فيه وأحزابا شيعا، وأنه ليس منهم ولا هم منه، لأن دينه الذي بعثه الله به هو الإسلام دين إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين} [الأنعام: 161] ، 10P034 فكان من فارق دينه الذي بعث به صلى الله عليه وسلم من مشرك ووثني ويهودي ونصراني ومتحنف مبتدع قد ابتدع في الدين ما ضل به عن الصراط المستقيم والدين القيم، ملة إبراهيم المسلم، فهو بريء من محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد منه بريء، وهو داخل في عموم قوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] وأما قوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: نزلت هذه الآية على نبي الله بالأمر بترك قتال المشركين قبل وجوب فرض قتالهم، ثم نسخها الأمر بقتالهم في سورة براءة، وذلك قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] : " لم يؤمر بقتالهم، ثم نسخت، فأمر بقتالهم في سورة براءة وقال آخرون: بل نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إعلاما من الله له أن من أمته من يحدث بعده في دينه، وليست بمنسوخة، لأنها خبر لا أمر، والنسخ إنما يكون في الأمر والنهي ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا مالك بن مغول، عن علي 10P035 بن الأقمر، عن أبي الأحوص، أنه تلا هذه الآية: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] ، ثم يقول: «بريء نبيكم صلى الله عليه وسلم منهم» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وابن إدريس، وأبو أسامة، ويحيى بن آدم، عن مالك بن مغول، بنحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا شجاع أبو بدر، عن عمرو بن قيس الملائي، قال: قالت أم سلمة: " ليتق امرؤ أن لا يكون من رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء، ثم قرأت: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] قال عمرو بن قيس: قالها مرة الطيب وتلا هذه الآية والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن قوله: {لست منهم في شيء} [الأنعام: 159] إعلام من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنه من مبتدعة أمته الملحدة في دينه بريء، ومن الأحزاب من مشركي قومه ومن اليهود والنصارى.

節 V10/P034–V10/P035Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V10/P034–V10/P035)
Orijinal Metin (AR)

وليس في إعلامه ذلك ما يوجب أن يكون نهاه عن قتالهم، لأنه غير محال أن في الكلام: لست من دين اليهود والنصارى في شيء فقاتلهم، فإن أمرهم إلى الله في أن يتفضل على من شاء منهم، فيتوب عليه، ويهلك من أراد إهلاكه منهم كافرا، فيقبض روحه، أو يقتله بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند مقدمهم عليه. وإذ كان غير مستحيل اجتماع الأمر بقتالهم وقوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] ، ولم يكن في الآية دليل واضح على أنها منسوخة ولا ورد بأنها منسوخة عن الرسول 10P036 خبر، كان غير جائز أن يقضى عليها بأنها منسوخة حتى تقوم حجة موجبة صحة القول بذلك لما قد بينا من أن المنسوخ هو ما لم يجز اجتماعه وناسخه في حال واحدة في كتابنا (كتاب اللطيف عن أصول الأحكام) وأما قوله: {إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] فإنه يقول: أنا الذي إلي أمر هؤلاء المشركين فارقوا دينهم وكانوا شيعا، والمبتدعة من أمتك الذين ضلوا عن سبيلك، دونك ودون كل أحد، إما بالعقوبة إن أقاموا على ضلالتهم وفرقتهم دينهم فأهلكهم بها، وإما بالعفو عنهم بالتوبة عليهم والتفضل مني عليهم. {ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [الأنعام: 159] يقول: ثم أخبرهم في الآخرة عند ورودهم علي يوم القيامة بما كانوا يفعلون، فأجازي كلا منهم بما كانوا في الدنيا يفعلون، المحسن منهم بالإحسان والمسيء بالإساءة. ثم أخبر جل ثناؤه ما مبلغ جزائه من جازى منهم بالإحسان أو بالإساءة، فقال: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} [الأنعام: 160] 10P036

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وليس في إعلامه ذلك ما يوجب أن يكون نهاه عن قتالهم، لأنه غير محال أن في الكلام: لست من دين اليهود والنصارى في شيء فقاتلهم، فإن أمرهم إلى الله في أن يتفضل على من شاء منهم، فيتوب عليه، ويهلك من أراد إهلاكه منهم كافرا، فيقبض روحه، أو يقتله بيدك على كفره، ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون عند مقدمهم عليه. وإذ كان غير مستحيل اجتماع الأمر بقتالهم وقوله: {لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] ، ولم يكن في الآية دليل واضح على أنها منسوخة ولا ورد بأنها منسوخة عن الرسول 10P036 خبر، كان غير جائز أن يقضى عليها بأنها منسوخة حتى تقوم حجة موجبة صحة القول بذلك لما قد بينا من أن المنسوخ هو ما لم يجز اجتماعه وناسخه في حال واحدة في كتابنا (كتاب اللطيف عن أصول الأحكام) وأما قوله: {إنما أمرهم إلى الله} [الأنعام: 159] فإنه يقول: أنا الذي إلي أمر هؤلاء المشركين فارقوا دينهم وكانوا شيعا، والمبتدعة من أمتك الذين ضلوا عن سبيلك، دونك ودون كل أحد، إما بالعقوبة إن أقاموا على ضلالتهم وفرقتهم دينهم فأهلكهم بها، وإما بالعفو عنهم بالتوبة عليهم والتفضل مني عليهم. {ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} [الأنعام: 159] يقول: ثم أخبرهم في الآخرة عند ورودهم علي يوم القيامة بما كانوا يفعلون، فأجازي كلا منهم بما كانوا في الدنيا يفعلون، المحسن منهم بالإحسان والمسيء بالإساءة. ثم أخبر جل ثناؤه ما مبلغ جزائه من جازى منهم بالإحسان أو بالإساءة، فقال: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون} [الأنعام: 160] 10P036

%0
10 Bölüm