節 V11/P125–V11/P130Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P125–V11/P130)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم} [الأنفال: 29] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله {إن تتقوا الله} [الأنفال: 29] بطاعته، وأداء فرائضه واجتناب معاصيه، وترك خيانته، خيانة رسوله وخيانة أماناتكم {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: يجعل لكم فصلا وفرقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من أعدائكم المشركين بنصره إياكم عليهم، وإعطائكم الظفر بهم. {ويكفر عنكم سيئاتكم} [الأنفال: 29] يقول: ويمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم بينكم وبينه. {ويغفر لكم} [آل عمران: 31] يقول: ويغطيها، فيسترها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول: والله الذي يفعل ذلك بكم، له الفضل العظيم عليكم وعلى غيركم من خلقه بفعله ذلك وفعل أمثاله، وإن فعله جزاء منه لعبده على طاعته إياه؛ لأنه الموفق عبده لطاعته التي اكتسبها حتى استحق من ربه الجزاء الذي وعده عليها. وقد اختلف أهل التأويل في العبارة عن تأويل قوله: {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] فقال بعضهم: مخرجا، وقال بعضهم: نجاة، وقال بعضهم: فصلا. وكل ذلك متقارب المعنى وإن اختلفت العبارات عنها، وقد بينت صحة ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته ذكر من قال: معناه المخرج: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور: عن مجاهد: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام عن عنبسة، عن جابر، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا في الدنيا والآخرة ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: الفرقان المخرج " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: مخرجا " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا ". حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن رجاء البصري قال: ثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: سمعت عبيدا، يقول: سمعت الضحاك، يقول: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا ". 11P130 حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد، عن زهير، عن جابر: عن عكرمة، قال: " الفرقان: المخرج " ذكر من قال: معناه النجاة: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن جابر، عن عكرمة: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن رجل، عن عكرمة، ومجاهد، في قوله: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال عكرمة: المخرج، وقال مجاهد: النجاة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم} [الأنفال: 29] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] صدقوا الله ورسوله {إن تتقوا الله} [الأنفال: 29] بطاعته، وأداء فرائضه واجتناب معاصيه، وترك خيانته، خيانة رسوله وخيانة أماناتكم {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: يجعل لكم فصلا وفرقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من أعدائكم المشركين بنصره إياكم عليهم، وإعطائكم الظفر بهم. {ويكفر عنكم سيئاتكم} [الأنفال: 29] يقول: ويمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم بينكم وبينه. {ويغفر لكم} [آل عمران: 31] يقول: ويغطيها، فيسترها عليكم، فلا يؤاخذكم بها. {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول: والله الذي يفعل ذلك بكم، له الفضل العظيم عليكم وعلى غيركم من خلقه بفعله ذلك وفعل أمثاله، وإن فعله جزاء منه لعبده على طاعته إياه؛ لأنه الموفق عبده لطاعته التي اكتسبها حتى استحق من ربه الجزاء الذي وعده عليها. وقد اختلف أهل التأويل في العبارة عن تأويل قوله: {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] فقال بعضهم: مخرجا، وقال بعضهم: نجاة، وقال بعضهم: فصلا. وكل ذلك متقارب المعنى وإن اختلفت العبارات عنها، وقد بينت صحة ذلك فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته ذكر من قال: معناه المخرج: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور: عن مجاهد: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام عن عنبسة، عن جابر، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا في الدنيا والآخرة ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: الفرقان المخرج " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: مخرجا " حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا ". حدثني المثنى قال: ثنا عبد الله بن رجاء البصري قال: ثنا زائدة، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: " {فرقانا} [الأنفال: 29] قال: مخرجا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: سمعت عبيدا، يقول: سمعت الضحاك، يقول: " {فرقانا} [الأنفال: 29] مخرجا ". 11P130 حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حميد، عن زهير، عن جابر: عن عكرمة، قال: " الفرقان: المخرج " ذكر من قال: معناه النجاة: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن جابر، عن عكرمة: " {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا إسرائيل، عن رجل، عن عكرمة، ومجاهد، في قوله: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال عكرمة: المخرج، وقال مجاهد: النجاة " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: نجاة.
節 V11/P130Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P130)
Orijinal Metin (AR)" حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: يجعل لكم نجاة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: نجاة " 11P131 ذكر من قال فصلا: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل، حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: فصلا بين الحق الباطل، يظهر به حقكم ويخفي به باطل من خالفكم " والفرقان في كلام العرب مصدر، من قولهم: فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا 11P131
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)" حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] يقول: يجعل لكم نجاة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: نجاة " 11P131 ذكر من قال فصلا: {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] قال: فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل، حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " {يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [الأنفال: 29] أي: فصلا بين الحق الباطل، يظهر به حقكم ويخفي به باطل من خالفكم " والفرقان في كلام العرب مصدر، من قولهم: فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقا وفرقانا 11P131
節 V11/P130–V11/P133Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P130–V11/P133)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مذكره نعمه عليه: واذكر يا محمد؛ إذ يمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ليثبتوك} [الأنفال: 30] فقال بعضهم: معناه: ليقيدوك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] يعني: ليوثقوك " قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] ليوثقوك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] الآية يقول: ليشدوك وثاقا، وأرادوا بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ بمكة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ومقسم، قالا: " قالوا: أوثقوه بالوثاق " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: الإثبات: هو الحبس والوثاق " وقال آخرون: بل معناه الحبس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 11P133 سألت عطاء عن قوله: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: يسجنوك. وقالها عبد الله بن كثير " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قالوا: اسجنوه " وقال آخرون: بل معناه: ليسحروك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل البصري المعروف بالوساوسي قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن المطلب بن أبي وداعة: " أن أبا طالب، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يأتمر به قومك؟ قال: «يريدون أن يسحروني ويقتلوني ويخرجوني» فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: «ربي» قال: نعم الرب ربك، فاستوص به خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أستوصي به؟ بل هو يستوصي بي خيرا» . فنزلت: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير، يقول: " لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه قال له أبو طالب: هل تدري ما ائتمروا لك؟ قال: «نعم» . قال: فأخبره. قال: من أخبرك؟ قال: «ربي» . قال: نعم الرب ربك، استوص به خيرا قال «أنا 11P134 أستوصي به، أو هو يستوصي بي؟ » وكان معنى مكر قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم به ليثبتوه كما: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثني أبي قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: وحدثني الكلبي، عن زاذان، مولى أم هانئ، عن ابن عباس: " أن نفرا، من قريش من أشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: شيخ من نجد، سمعت أنكم اجتمعتم، فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي ونصح. قالوا: أجل، ادخل، فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، والله ليوشكن أن يواثبكم في أموركم بأمره قال: فقال قائل: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء، زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم قال: فصرخ عدو الله الشيخ النجدي، فقال: والله ما هذا لكم رأي، والله ليخرجنه ربه من محبسه إلى أصحابه فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم، قالوا: فانظروا في غير هذا.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 30] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم مذكره نعمه عليه: واذكر يا محمد؛ إذ يمكر بك الذين كفروا من مشركي قومك كي يثبتوك. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ليثبتوك} [الأنفال: 30] فقال بعضهم: معناه: ليقيدوك ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] يعني: ليوثقوك " قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] ليوثقوك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] الآية يقول: ليشدوك وثاقا، وأرادوا بذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ بمكة " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ومقسم، قالا: " قالوا: أوثقوه بالوثاق " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: الإثبات: هو الحبس والوثاق " وقال آخرون: بل معناه الحبس ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 11P133 سألت عطاء عن قوله: " {ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: يسجنوك. وقالها عبد الله بن كثير " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قالوا: اسجنوه " وقال آخرون: بل معناه: ليسحروك ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل البصري المعروف بالوساوسي قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن المطلب بن أبي وداعة: " أن أبا طالب، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يأتمر به قومك؟ قال: «يريدون أن يسحروني ويقتلوني ويخرجوني» فقال: من أخبرك بهذا؟ قال: «ربي» قال: نعم الرب ربك، فاستوص به خيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أستوصي به؟ بل هو يستوصي بي خيرا» . فنزلت: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج: قال عطاء: سمعت عبيد بن عمير، يقول: " لما ائتمروا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه أو يثبتوه أو يخرجوه قال له أبو طالب: هل تدري ما ائتمروا لك؟ قال: «نعم» . قال: فأخبره. قال: من أخبرك؟ قال: «ربي» . قال: نعم الرب ربك، استوص به خيرا قال «أنا 11P134 أستوصي به، أو هو يستوصي بي؟ » وكان معنى مكر قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم به ليثبتوه كما: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثني أبي قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: وحدثني الكلبي، عن زاذان، مولى أم هانئ، عن ابن عباس: " أن نفرا، من قريش من أشراف كل قبيلة اجتمعوا ليدخلوا دار الندوة، فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل، فلما رأوه قالوا: من أنت؟ قال: شيخ من نجد، سمعت أنكم اجتمعتم، فأردت أن أحضركم ولن يعدمكم مني رأي ونصح. قالوا: أجل، ادخل، فدخل معهم، فقال: انظروا في شأن هذا الرجل، والله ليوشكن أن يواثبكم في أموركم بأمره قال: فقال قائل: احبسوه في وثاق، ثم تربصوا به ريب المنون حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء، زهير والنابغة، إنما هو كأحدهم قال: فصرخ عدو الله الشيخ النجدي، فقال: والله ما هذا لكم رأي، والله ليخرجنه ربه من محبسه إلى أصحابه فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم، فما آمن عليكم أن يخرجوكم من بلادكم، قالوا: فانظروا في غير هذا.
節 V11/P133Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P133)
Orijinal Metin (AR)قال: فقال قائل: أخرجوه من بين أظهركم تستريحوا منه، فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع وأين وقع إذا غاب عنكم أذاه 11P135 واسترحتم وكان أمره في غيركم، فقال الشيخ النجدي: والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه؟ والله لئن فعلتم ثم استعرض العرب، لتجتمعن عليكم، ثم ليأتين إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، قالوا: صدق والله، فانظروا رأيا غير هذا قال: فقال أبو جهل: والله لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد ما أرى غيره. قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلاما وسطا شابا نهدا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفا صارما، ثم يضربونه ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل كلها، فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي: هذا والله الرأي القول ما قال الفتى، لا أرى غيره. قال: فتفرقوا على ذلك وهم مجمعون له. قال: فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه تلك الليلة، وأذن الله له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة الأنفال يذكره نعمه عليه وبلاءه عنده: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] ؛ وأنزل في قولهم: «تربصوا به ريب المنون» حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} [الطور: 30] وكان يسمى ذلك اليوم: «يوم الزحمة» للذي اجتمعوا عليه من الرأي " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ومقسم، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] قالا: تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فلما أصبحوا رأوا عليا رضي الله عنه، فرد الله مكرهم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرني أبي، عن عكرمة، قال: " لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، أمر علي بن أبي طالب، فنام في مضجعه، فبات المشركون يحرسونه. فإذا رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم فتركوه. فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هم بعلي، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. قال: فركبوا الصعب والذلول في طلبه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني عثمان الجريري: أن مقسما، مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علي رضي الله عنه 11P137 على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوه عليا رضي الله عنه، رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل ومروا بالغار، رأوا على بابه نسج العنكبوت، قالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج على بابه، فمكث فيه ثلاثا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل ، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] قال: اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت الأنصار وفرقوا أن يتعالى أمره إذا وجد ملجأ لجأ إليه.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: فقال قائل: أخرجوه من بين أظهركم تستريحوا منه، فإنه إذا خرج لن يضركم ما صنع وأين وقع إذا غاب عنكم أذاه 11P135 واسترحتم وكان أمره في غيركم، فقال الشيخ النجدي: والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حلاوة قوله وطلاقة لسانه وأخذ القلوب ما تسمع من حديثه؟ والله لئن فعلتم ثم استعرض العرب، لتجتمعن عليكم، ثم ليأتين إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ويقتل أشرافكم، قالوا: صدق والله، فانظروا رأيا غير هذا قال: فقال أبو جهل: والله لأشيرن عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه بعد ما أرى غيره. قالوا: وما هو؟ قال: نأخذ من كل قبيلة غلاما وسطا شابا نهدا، ثم يعطى كل غلام منهم سيفا صارما، ثم يضربونه ضربة رجل واحد، فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل كلها، فلا أظن هذا الحي من بني هاشم يقدرون على حرب قريش كلها، فإنهم إذا رأوا ذلك قبلوا العقل واسترحنا وقطعنا عنا أذاه. فقال الشيخ النجدي: هذا والله الرأي القول ما قال الفتى، لا أرى غيره. قال: فتفرقوا على ذلك وهم مجمعون له. قال: فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه تلك الليلة، وأذن الله له عند ذلك بالخروج، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة الأنفال يذكره نعمه عليه وبلاءه عنده: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] ؛ وأنزل في قولهم: «تربصوا به ريب المنون» حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} [الطور: 30] وكان يسمى ذلك اليوم: «يوم الزحمة» للذي اجتمعوا عليه من الرأي " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، ومقسم، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] قالا: تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأوثقوه بالوثاق، وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فلما أصبحوا رأوا عليا رضي الله عنه، فرد الله مكرهم " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرني أبي، عن عكرمة، قال: " لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، أمر علي بن أبي طالب، فنام في مضجعه، فبات المشركون يحرسونه. فإذا رأوه نائما حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم فتركوه. فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هم بعلي، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. قال: فركبوا الصعب والذلول في طلبه " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: أخبرني عثمان الجريري: أن مقسما، مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فبات علي رضي الله عنه 11P137 على فراش النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم. فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوه عليا رضي الله عنه، رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري. فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل ومروا بالغار، رأوا على بابه نسج العنكبوت، قالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج على بابه، فمكث فيه ثلاثا " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل ، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] قال: اجتمعت مشيخة قريش يتشاورون في النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلمت الأنصار وفرقوا أن يتعالى أمره إذا وجد ملجأ لجأ إليه.
節 V11/P133–V11/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P133–V11/P139)
Orijinal Metin (AR)فجاء إبليس في صورة رجل من أهل نجد، فدخل معهم في دار الندوة، فلما أنكروه قالوا: من أنت؟ فوالله ما كل قومنا أعلمناهم مجلسنا هذا قال: أنا رجل من أهل نجد سمع من حديثكم وأشير عليكم. فاستحيوا فخلوا عنه. فقال بعضهم: خذوا محمدا إذا اصطبح على فراشه، فاجعلوه في بيت نتربص به ريب المنون والريب: هو الموت، والمنون: هو الدهر قال إبليس: بئسما قلت، تجعلونه في بيت فيأتي أصحابه فيخرجونه فيكون بينكم قتال، قالوا: صدق الشيخ. قال: أخرجوه من قريتكم قال إبليس: بئسما قلت، تخرجونه من قريتكم وقد أفسد سفهاءكم فيأتي قرية أخرى فيفسد سفهاءهم فيأتيكم بالخيل والرجال. قالوا: صدق الشيخ. قال أبو جهل، وكان أولاهم بطاعة إبليس: بل نعمد إلى كل بطن من بطون قريش، 11P138 فنخرج منهم رجلا فنعطيهم السلاح، فيشدون على محمد جميعا فيضربونه ضربة رجل واحد، فلا يستطيع بنو عبد المطلب أن يقتلوا قريشا، فليس لهم إلا الدية. قال إبليس: صدق، وهذا الفتى هو أجودكم رأيا. فقاموا على ذلك، وأخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فنام على الفراش، وجعلوا عليه العيون. فلما كان في بعض الليل، انطلق هو وأبو بكر إلى الغار، ونام علي بن أبي طالب على الفراش، فذلك حين يقول الله: {ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] والإثبات: هو الحبس والوثاق، وهو قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول: يهلكهم. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لقيه عمر، فقال له: ما فعل القوم؟ وهو يرى أنهم قد أهلكوا حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم، وكذلك كان يصنع بالأمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخروا بالقتال» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليثبتوك أو يقتلوك} [الأنفال: 30] قال: كفار قريش أرادوا ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من مكة ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه حدثني ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه؛ إلا أنه قال: فعلوا ذلك بمحمد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك} [الأنفال: 30] الآية، هو النبي صلى الله عليه وسلم مكروا به وهو بمكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] إلى آخر الآية قال: اجتمعوا فتشاوروا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: اقتلوا هذا الرجل، فقال بعضهم: لا يقتله رجل إلا قتل به، قالوا: خذوه فاسجنوه واجعلوا عليه حديدا، قالوا: فلا يدعكم أهل بيته. قالوا: أخرجوه، قالوا: إذا يستغوي الناس عليكم. قال: وإبليس معهم في صورة رجل من أهل نجد. واجتمع رأيهم أنه إذا جاء يطوف البيت ويستسلم أن يجتمعوا عليه فيغموه ويقتلوه، فإنه لا يدري أهله من قتله، فيرضون بالعقل فنقتله ونستريح ونعقله. فلما أن جاء يطوف بالبيت اجتمعوا عليه، فغموه. فأتى أبو بكر، فقيل له ذاك، فأتى فلم يجد مدخلا؛ فلما أن لم يجد مدخلا قال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [غافر: 28] قال: ثم فرجها الله عنه؛ فلما أن كان الليل أتاه جبريل عليه السلام فقال: من أصحابك؟ فقال: فلان وفلان وفلان. فقال: لا نحن أعلم بهم منك يا محمد، هو ناموس ليل قال: وأخذ أولئك من مضاجعهم وهم نيام. فأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقدم أحدهم إلى جبريل ، فكحله، ثم أرسله، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته يا نبي الله. ثم قدم آخر فنقر فوق رأسه. بعصا نقرة، ثم أرسله فقال: «ما صورته يا جبريل؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فجاء إبليس في صورة رجل من أهل نجد، فدخل معهم في دار الندوة، فلما أنكروه قالوا: من أنت؟ فوالله ما كل قومنا أعلمناهم مجلسنا هذا قال: أنا رجل من أهل نجد سمع من حديثكم وأشير عليكم. فاستحيوا فخلوا عنه. فقال بعضهم: خذوا محمدا إذا اصطبح على فراشه، فاجعلوه في بيت نتربص به ريب المنون والريب: هو الموت، والمنون: هو الدهر قال إبليس: بئسما قلت، تجعلونه في بيت فيأتي أصحابه فيخرجونه فيكون بينكم قتال، قالوا: صدق الشيخ. قال: أخرجوه من قريتكم قال إبليس: بئسما قلت، تخرجونه من قريتكم وقد أفسد سفهاءكم فيأتي قرية أخرى فيفسد سفهاءهم فيأتيكم بالخيل والرجال. قالوا: صدق الشيخ. قال أبو جهل، وكان أولاهم بطاعة إبليس: بل نعمد إلى كل بطن من بطون قريش، 11P138 فنخرج منهم رجلا فنعطيهم السلاح، فيشدون على محمد جميعا فيضربونه ضربة رجل واحد، فلا يستطيع بنو عبد المطلب أن يقتلوا قريشا، فليس لهم إلا الدية. قال إبليس: صدق، وهذا الفتى هو أجودكم رأيا. فقاموا على ذلك، وأخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فنام على الفراش، وجعلوا عليه العيون. فلما كان في بعض الليل، انطلق هو وأبو بكر إلى الغار، ونام علي بن أبي طالب على الفراش، فذلك حين يقول الله: {ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك} [الأنفال: 30] والإثبات: هو الحبس والوثاق، وهو قوله: {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} [الإسراء: 76] يقول: يهلكهم. فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لقيه عمر، فقال له: ما فعل القوم؟ وهو يرى أنهم قد أهلكوا حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم، وكذلك كان يصنع بالأمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أخروا بالقتال» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ليثبتوك أو يقتلوك} [الأنفال: 30] قال: كفار قريش أرادوا ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من مكة ". حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه حدثني ابن وكيع قال: ثنا هانئ بن سعيد، عن حجاج، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه؛ إلا أنه قال: فعلوا ذلك بمحمد حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك} [الأنفال: 30] الآية، هو النبي صلى الله عليه وسلم مكروا به وهو بمكة " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} [الأنفال: 30] إلى آخر الآية قال: اجتمعوا فتشاوروا في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: اقتلوا هذا الرجل، فقال بعضهم: لا يقتله رجل إلا قتل به، قالوا: خذوه فاسجنوه واجعلوا عليه حديدا، قالوا: فلا يدعكم أهل بيته. قالوا: أخرجوه، قالوا: إذا يستغوي الناس عليكم. قال: وإبليس معهم في صورة رجل من أهل نجد. واجتمع رأيهم أنه إذا جاء يطوف البيت ويستسلم أن يجتمعوا عليه فيغموه ويقتلوه، فإنه لا يدري أهله من قتله، فيرضون بالعقل فنقتله ونستريح ونعقله. فلما أن جاء يطوف بالبيت اجتمعوا عليه، فغموه. فأتى أبو بكر، فقيل له ذاك، فأتى فلم يجد مدخلا؛ فلما أن لم يجد مدخلا قال: {أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [غافر: 28] قال: ثم فرجها الله عنه؛ فلما أن كان الليل أتاه جبريل عليه السلام فقال: من أصحابك؟ فقال: فلان وفلان وفلان. فقال: لا نحن أعلم بهم منك يا محمد، هو ناموس ليل قال: وأخذ أولئك من مضاجعهم وهم نيام. فأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقدم أحدهم إلى جبريل ، فكحله، ثم أرسله، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته يا نبي الله. ثم قدم آخر فنقر فوق رأسه. بعصا نقرة، ثم أرسله فقال: «ما صورته يا جبريل؟
節 V11/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P139)
Orijinal Metin (AR)» فقال: كفيته يا نبي الله، ثم أتي بآخر فنقر في ركبته، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته. ثم أتي بآخر، فسقاه مذقة، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته يا نبي الله. وأتي بالخامس. فلما غدا من بيته مر بنبال، فتعلق مشقص بردائه فالتوى، فقطع الأكحل من رجله. وأما الذي كحلت عيناه فأصبح وقد عمي، وأما الذي سقي مذقة فأصبح وقد استسقى بطنه؛ وأما الذي نقر فوق رأسه فأخذته النقدة والنقدة: قرحة عظيمة أخذته في رأسه. وأما الذي طعن في ركبته، فأصبح وقد أقعد. فذلك قول الله: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: " {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] أي: فمكرت لهم بكيدي المتين حتى خلصتك منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P141 عكرمة، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا} [الأنفال: 30] قال: هذه مكية. قال ابن جريج: قال مجاهد: هذه مكية " فتأويل الكلام إذن: واذكر يا محمد نعمتي عندك بمكري بمن حاول المكر بك من مشركي قومك، بإثباتك، أو قتلك، أو إخراجك من وطنك، حتى استنقذتك منهم وأهلكتهم، فامض لأمري في حرب من حاربك من المشركين، وتولى عن إجابة ما أرسلتك به من الدين القيم، ولا يرعبنك كثرة عددهم، فإن ربك خير الماكرين بمن كفر به وعبد غيره وخالف أمره ونهيه. وقد بينا معنى المكر فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 11P140
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)» فقال: كفيته يا نبي الله، ثم أتي بآخر فنقر في ركبته، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته. ثم أتي بآخر، فسقاه مذقة، فقال: «ما صورته يا جبريل؟ » قال: كفيته يا نبي الله. وأتي بالخامس. فلما غدا من بيته مر بنبال، فتعلق مشقص بردائه فالتوى، فقطع الأكحل من رجله. وأما الذي كحلت عيناه فأصبح وقد عمي، وأما الذي سقي مذقة فأصبح وقد استسقى بطنه؛ وأما الذي نقر فوق رأسه فأخذته النقدة والنقدة: قرحة عظيمة أخذته في رأسه. وأما الذي طعن في ركبته، فأصبح وقد أقعد. فذلك قول الله: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله: " {ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين} [الأنفال: 30] أي: فمكرت لهم بكيدي المتين حتى خلصتك منهم " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 11P141 عكرمة، قوله: " {وإذ يمكر بك الذين كفروا} [الأنفال: 30] قال: هذه مكية. قال ابن جريج: قال مجاهد: هذه مكية " فتأويل الكلام إذن: واذكر يا محمد نعمتي عندك بمكري بمن حاول المكر بك من مشركي قومك، بإثباتك، أو قتلك، أو إخراجك من وطنك، حتى استنقذتك منهم وأهلكتهم، فامض لأمري في حرب من حاربك من المشركين، وتولى عن إجابة ما أرسلتك به من الدين القيم، ولا يرعبنك كثرة عددهم، فإن ربك خير الماكرين بمن كفر به وعبد غيره وخالف أمره ونهيه. وقد بينا معنى المكر فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 11P140
節 V11/P139–V11/P142Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P139–V11/P142)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنفال: 31] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا آيات كتاب الله الواضحة لمن شرح الله صدره لفهمه قالوا جهلا منهم وعنادا للحق وهم يعلمون أنهم كاذبون في قيلهم: {لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] الذي تلي علينا {إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنعام: 25] يعني أنهم يقولون ما هذا القرآن الذي يتلى عليهم إلا أساطير الأولين. والأساطير: جمع أسطر، وهو جمع الجمع؛ لأن واحد الأسطر: سطر، ثم يجمع السطر: أسطر وسطور، ثم يجمع الأسطر: أساطير وأساطر. وقد كان بعض أهل العربية يقول: واحد الأساطير: أسطورة وإنما عنى المشركون بقولهم: {إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنعام: 25] إن هذا القرآن الذي تتلوه علينا يا محمد إلا ما سطر الأولون وكتبوه من أخبار الأمم. كأنهم أضافوه إلى أنه أخذ عن بني آدم، وأنه لم يوحه الله إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: " {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: كان النضر بن الحارث يختلف تاجرا إلى فارس، فيمر بالعباد وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون. فجاء مكة، فوجد محمدا صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، للذي سمع من العباد. فنزلت: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: فقص ربنا ما كانوا قالوا بمكة، وقص قولهم: {إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان النضر بن الحارث بن علقمة أخو بني عبد الدار يختلف إلى الحيرة، فيسمع سجع أهلها وكلامهم. فلما قدم مكة، سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، فقال: {قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنفال: 31] 11P143 يقول: أساجيع أهل الحيرة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث؛ وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله قال المقداد: يا رسول الله أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنه كان يقول في كتاب الله ما يقول» . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. فقال المقداد: أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» فقال المقداد: هذا الذي أردت. وفيه نزلت هذه الآية: {وإذا تتلى عليهم آياتنا} [الأنفال: 31] الآية " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة رهط من قريش صبرا المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط. قال: فلما أمر بقتل النضر قال المقداد بن الأسود: أسيري يا رسول الله قال: «إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول» قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» وكان المقداد أسر النضر 11P143
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنفال: 31] يقول تعالى ذكره: وإذا تتلى على هؤلاء الذين كفروا آيات كتاب الله الواضحة لمن شرح الله صدره لفهمه قالوا جهلا منهم وعنادا للحق وهم يعلمون أنهم كاذبون في قيلهم: {لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] الذي تلي علينا {إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنعام: 25] يعني أنهم يقولون ما هذا القرآن الذي يتلى عليهم إلا أساطير الأولين. والأساطير: جمع أسطر، وهو جمع الجمع؛ لأن واحد الأسطر: سطر، ثم يجمع السطر: أسطر وسطور، ثم يجمع الأسطر: أساطير وأساطر. وقد كان بعض أهل العربية يقول: واحد الأساطير: أسطورة وإنما عنى المشركون بقولهم: {إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنعام: 25] إن هذا القرآن الذي تتلوه علينا يا محمد إلا ما سطر الأولون وكتبوه من أخبار الأمم. كأنهم أضافوه إلى أنه أخذ عن بني آدم، وأنه لم يوحه الله إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: " {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: كان النضر بن الحارث يختلف تاجرا إلى فارس، فيمر بالعباد وهم يقرءون الإنجيل، ويركعون ويسجدون. فجاء مكة، فوجد محمدا صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه وهو يركع ويسجد، فقال النضر: قد سمعنا، لو نشاء لقلنا مثل هذا، للذي سمع من العباد. فنزلت: {وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا} [الأنفال: 31] قال: فقص ربنا ما كانوا قالوا بمكة، وقص قولهم: {إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " كان النضر بن الحارث بن علقمة أخو بني عبد الدار يختلف إلى الحيرة، فيسمع سجع أهلها وكلامهم. فلما قدم مكة، سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن، فقال: {قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين} [الأنفال: 31] 11P143 يقول: أساجيع أهل الحيرة " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر صبرا عقبة بن أبي معيط، وطعيمة بن عدي، والنضر بن الحارث؛ وكان المقداد أسر النضر، فلما أمر بقتله قال المقداد: يا رسول الله أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإنه كان يقول في كتاب الله ما يقول» . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله. فقال المقداد: أسيري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» فقال المقداد: هذا الذي أردت. وفيه نزلت هذه الآية: {وإذا تتلى عليهم آياتنا} [الأنفال: 31] الآية " حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة رهط من قريش صبرا المطعم بن عدي، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط. قال: فلما أمر بقتل النضر قال المقداد بن الأسود: أسيري يا رسول الله قال: «إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول» قال: فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أغن المقداد من فضلك» وكان المقداد أسر النضر 11P143
節 V11/P142–V11/P144Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P142–V11/P144)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] 11P144 يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد أيضا ما حل بمن قال: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] إذ مكرت لهم، فأتيتهم بعذاب أليم. وكان ذلك العذاب قتلهم بالسيف يوم بدر. وهذه الآية أيضا ذكر أنها نزلت في النضر بن الحارث ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] قال: نزلت في النضر بن الحارث " حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قال: قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدار " قال: أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 11P145 مجاهد، في قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قال: هو النضر بن الحارث بن كلدة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: " قال رجل من بني عبد الدار، يقال له النضر بن كلدة: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] فقال الله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] وقال: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] وقال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] قال عطاء: لقد نزل فيه بضع عشرة آية من كتاب الله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " فقال: يعني النضر بن الحارث اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق من عندك {فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] قال الله: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية قال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية قال: قال ذلك سفهة هذه 11P146 الأمة وجهلتها، فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة وجهلتها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر غيرة قريش واستفتاحهم على أنفسهم؛ إذ قالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] أي: ما جاء به محمد {فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] كما أمطرتها على قوم لوط {أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] أي: ببعض ما عذبت به الأمم قبلنا «واختلف أهل العربية في وجه دخول» هو «في الكلام.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] 11P144 يقول تعالى ذكره: واذكر يا محمد أيضا ما حل بمن قال: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] إذ مكرت لهم، فأتيتهم بعذاب أليم. وكان ذلك العذاب قتلهم بالسيف يوم بدر. وهذه الآية أيضا ذكر أنها نزلت في النضر بن الحارث ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] قال: نزلت في النضر بن الحارث " حدثني محمد بن عمرو، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قال: قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة " حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة من بني عبد الدار " قال: أخبرنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 11P145 مجاهد، في قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] قال: هو النضر بن الحارث بن كلدة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، قال: " قال رجل من بني عبد الدار، يقال له النضر بن كلدة: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] فقال الله: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب} [ص: 16] وقال: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] وقال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] قال عطاء: لقد نزل فيه بضع عشرة آية من كتاب الله " حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: " فقال: يعني النضر بن الحارث اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق من عندك {فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] قال الله: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: " {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية قال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين} [المعارج: 2] " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] الآية قال: قال ذلك سفهة هذه 11P146 الأمة وجهلتها، فعاد الله بعائدته ورحمته على سفهة هذه الأمة وجهلتها " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ثم ذكر غيرة قريش واستفتاحهم على أنفسهم؛ إذ قالوا: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] أي: ما جاء به محمد {فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] كما أمطرتها على قوم لوط {أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] أي: ببعض ما عذبت به الأمم قبلنا «واختلف أهل العربية في وجه دخول» هو «في الكلام.
節 V11/P144Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P144)
Orijinal Metin (AR)فقال بعض البصريين نصب» الحق «؛ لأن» هو «والله أعلم حولت زائدة في الكلام صلة توكيد كزيادة» ما "، ولا تزاد إلا في كل فعل لا يستغني عن خبر، وليس هو بصفة لهذا؛ لأنك لو قلت: «رأيت هذا هو» لم يكن كلاما، ولا تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة، ولكنها تكون من صفة المضمرة، نحو قوله: {ولكن كانوا هم الظالمين} [الزخرف: 76] {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} [المزمل: 20] لأنك تقول: «وجدته هو وإياي» فتكون «هو» صفة. وقد تكون في هذا المعنى أيضا غير صفة، ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم، فيرفع ما بعدها إن كان بعدها ظاهرا أو 11P147 مضمرا في لغة بني تميم، يقولون في قوله: {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] {ولكن كانوا هم الظالمين} [الزخرف: 76] و {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} [المزمل: 20] كما تقول: كانوا آباؤهم الظالمون، جعلوا هذا المضمر نحو «هو» و «هما» و «أنت» زائدا في هذا المكان. ولم تجعل مواضع الصفة؛ لأنه فصل أراد أن يبين به أنه ليس ما بعده صفة لما قبله، ولم يحتج إلى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر. وكان بعض الكوفيين يقول: لم تدخل «هو» التي هي عماد في الكلام إلا لمعنى صحيح. وقال: كأنه قال: زيد قائم، فقلت أنت: بل عمرو هو القائم؛ فهو لمعهود الاسم، والألف واللام لمعهود الفعل التي هي صلة في الكلام مخالفة لمعنى «هو» ؛ لأن دخولها وخروجها واحد في الكلام، وليست كذلك هو؛ وأما التي تدخل صلة في الكلام، فتوكيد شبيه بقولهم: «وجدته نفسه» تقول ذلك، وليست بصفة كالظريف والعاقل 11P146
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال بعض البصريين نصب» الحق «؛ لأن» هو «والله أعلم حولت زائدة في الكلام صلة توكيد كزيادة» ما "، ولا تزاد إلا في كل فعل لا يستغني عن خبر، وليس هو بصفة لهذا؛ لأنك لو قلت: «رأيت هذا هو» لم يكن كلاما، ولا تكون هذه المضمرة من صفة الظاهرة، ولكنها تكون من صفة المضمرة، نحو قوله: {ولكن كانوا هم الظالمين} [الزخرف: 76] {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} [المزمل: 20] لأنك تقول: «وجدته هو وإياي» فتكون «هو» صفة. وقد تكون في هذا المعنى أيضا غير صفة، ولكنها تكون زائدة كما كان في الأول. وقد تجري في جميع هذا مجرى الاسم، فيرفع ما بعدها إن كان بعدها ظاهرا أو 11P147 مضمرا في لغة بني تميم، يقولون في قوله: {إن كان هذا هو الحق من عندك} [الأنفال: 32] {ولكن كانوا هم الظالمين} [الزخرف: 76] و {تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا} [المزمل: 20] كما تقول: كانوا آباؤهم الظالمون، جعلوا هذا المضمر نحو «هو» و «هما» و «أنت» زائدا في هذا المكان. ولم تجعل مواضع الصفة؛ لأنه فصل أراد أن يبين به أنه ليس ما بعده صفة لما قبله، ولم يحتج إلى هذا في الموضع الذي لا يكون له خبر. وكان بعض الكوفيين يقول: لم تدخل «هو» التي هي عماد في الكلام إلا لمعنى صحيح. وقال: كأنه قال: زيد قائم، فقلت أنت: بل عمرو هو القائم؛ فهو لمعهود الاسم، والألف واللام لمعهود الفعل التي هي صلة في الكلام مخالفة لمعنى «هو» ؛ لأن دخولها وخروجها واحد في الكلام، وليست كذلك هو؛ وأما التي تدخل صلة في الكلام، فتوكيد شبيه بقولهم: «وجدته نفسه» تقول ذلك، وليست بصفة كالظريف والعاقل 11P146
節 V11/P144–V11/P149Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P144–V11/P149)
Orijinal Metin (AR)[الأنفال: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنفال: 34] 11P148 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] أي: وأنت مقيم بين أظهرهم. قال: وأنزلت هذه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة. قال: ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم، فاستغفر من بها من المسلمين، فأنزل بعد خروجه عليه حين استغفر أولئك بها: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: ثم خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم، فعذب الكفار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فأنزل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: فكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون، يعني بمكة؛ فلما خرجوا أنزل الله عليه: {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه} [الأنفال: 34] قال: فأذن الله له في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعدهم " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] يعني النبي صلى الله عليه وسلم {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يعني: من بها من المسلمين. {وما لهم 11P149 ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] يعني مكة، وفيها الكفار " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: " {وما كان الله ليعذبهم} [الأنفال: 33] يعني: أهل مكة. {وما كان الله معذبهم} [الأنفال: 33] وفيهم المؤمنون، يستغفرون؛ يغفر لمن فيهم من المسلمين " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي وأبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: بقية من بقي من المسلمين منهم، فلما خرجوا قال: {وما لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] " قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: أهل مكة " وأخبرنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: المؤمنون من أهل مكة. {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] قال: المشركون من أهل مكة " قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: " {وما كان الله 11P150 معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: المؤمنون يستغفرون بين ظهرانيهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يقول: الذين آمنوا معك يستغفرون بمكة، حتى أخرجك والذين آمنوا معك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال ابن عباس: " لم يعذب قرية حتى يخرج النبي منها والذين آمنوا معه ويلحقه بحيث أمر. {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يعني المؤمنين. ثم أعاد إلى المشركين، فقال: {وما لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: يعني أهل مكة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كان الله ليعذب هؤلاء المشركين من قريش بمكة وأنت فيهم يا محمد، حتى أخرجك من بينهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الأنفال: 33] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنفال: 34] 11P148 اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: تأويله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] أي: وأنت مقيم بين أظهرهم. قال: وأنزلت هذه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة. قال: ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم، فاستغفر من بها من المسلمين، فأنزل بعد خروجه عليه حين استغفر أولئك بها: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: ثم خرج أولئك البقية من المسلمين من بينهم، فعذب الكفار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، فأنزل الله: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فأنزل الله: {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: فكان أولئك البقية من المسلمين الذين بقوا فيها يستغفرون، يعني بمكة؛ فلما خرجوا أنزل الله عليه: {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه} [الأنفال: 34] قال: فأذن الله له في فتح مكة، فهو العذاب الذي وعدهم " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، في قوله: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] يعني النبي صلى الله عليه وسلم {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يعني: من بها من المسلمين. {وما لهم 11P149 ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] يعني مكة، وفيها الكفار " حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن حصين، عن أبي مالك، في قول الله: " {وما كان الله ليعذبهم} [الأنفال: 33] يعني: أهل مكة. {وما كان الله معذبهم} [الأنفال: 33] وفيهم المؤمنون، يستغفرون؛ يغفر لمن فيهم من المسلمين " حدثنا ابن وكيع قال: ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازي وأبو داود الحفري، عن يعقوب، عن جعفر، عن ابن أبزى: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: بقية من بقي من المسلمين منهم، فلما خرجوا قال: {وما لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] " قال: ثنا عمران بن عيينة، عن حصين، عن أبي مالك: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: أهل مكة " وأخبرنا أبي، عن سلمة بن نبيط، عن الضحاك: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: المؤمنون من أهل مكة. {وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام} [الأنفال: 34] قال: المشركون من أهل مكة " قال: ثنا أبو خالد، عن جويبر، عن الضحاك: " {وما كان الله 11P150 معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] قال: المؤمنون يستغفرون بين ظهرانيهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يقول: الذين آمنوا معك يستغفرون بمكة، حتى أخرجك والذين آمنوا معك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال ابن عباس: " لم يعذب قرية حتى يخرج النبي منها والذين آمنوا معه ويلحقه بحيث أمر. {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} [الأنفال: 33] يعني المؤمنين. ثم أعاد إلى المشركين، فقال: {وما لهم ألا يعذبهم الله} [الأنفال: 34] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} [الأنفال: 33] قال: يعني أهل مكة " وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كان الله ليعذب هؤلاء المشركين من قريش بمكة وأنت فيهم يا محمد، حتى أخرجك من بينهم.