Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

節 V11/P637Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P637)
Orijinal Metin (AR)

وقوله: {ثم يردون إلى عذاب عظيم} [التوبة: 101] يقول: ثم يرد هؤلاء المنافقون بعد تعذيب الله إياهم مرتين إلى عذاب عظيم، وذلك عذاب جهنم 11P649

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله: {ثم يردون إلى عذاب عظيم} [التوبة: 101] يقول: ثم يرد هؤلاء المنافقون بعد تعذيب الله إياهم مرتين إلى عذاب عظيم، وذلك عذاب جهنم 11P649

節 V11/P637–V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P637–V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] يقول تعالى ذكره: ومن أهل المدينة منافقون مردوا على النفاق، ومنهم آخرون اعترفوا بذنوبهم، يقول: أقروا بذنوبهم. {خلطوا عملا صالحا} [التوبة: 102] يعني جل ثناؤه بالعمل الصالح الذي خلطوه بالعمل السيئ: اعترافهم بذنوبهم، وتوبتهم منها، والآخر السيئ هو تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج غازيا، وتركهم الجهاد مع المسلمين. فإن قال قائل: وكيف قيل: خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وإنما الكلام: خلطوا عملا صالحا بآخر سيئ؟ قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك، فكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل ذلك كذلك، وجائز في العربية أن يكون بآخر كما تقول: استوى الماء والخشبة؛ أي بالخشبة، وخلطت الماء واللبن. وأنكر آخرون أن يكون نظير قولهم: استوى الماء والخشبة. واعتل في ذلك بأن الفعل في الخلط عامل في الأول والثاني، وجائز تقديم كل واحد منهما على صاحبه، وأن تقديم الخشبة على الماء غير جائز في قولهم: استوى الماء والخشبة، وكان ذلك عندهم دليلا على مخالفة ذلك الخلط. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنه بمعنى قولهم: خلطت الماء واللبن، بمعنى خلطته باللبن {عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] يقول: لعل الله أن يتوب عليهم. وعسى من الله واجب، وإنما معناه: سيتوب الله عليهم، ولكنه في كلام العرب على ما وصفت. {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول: إن الله ذو صفح وعفو لمن تاب عن ذنوبه وساتر له عليها رحيم أن يعذبه بها. وقد اختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية، والسبب الذي من أجله أنزلت فيه، فقال بعضهم: نزلت في عشرة أنفس كانوا تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، منهم أبو لبابة، فربط سبعة منهم أنفسهم إلى السواري عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم توبة منهم من ذنبهم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي صلى الله عليه وسلم أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممر النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع في المسجد عليهم، فلما رآهم قال: «من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ » قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى تطلقهم وتعذرهم. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين» فلما 11P652 بلغهم ذلك، قالوا: ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله الذي يطلقنا فأنزل الله تبارك وتعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فلما نزلت أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلقهم وعذرهم " وقال آخرون: بل كانوا ستة، أحدهم أبو لبابة. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله} [التوبة: 102] . . إلى قوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة تبوك، فتخلف أبو لبابة وخمسة معه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلكة، وقالوا: نكون في الكن والطمأنينة مع النساء، ورسول الله والمؤمنون معه في الجهاد؟ والله لنوثقن أنفسنا بالسواري، فلا نطلقها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يطلقنا ويعذرنا فانطلق أبو لبابة وأوثق نفسه، ورجلان معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] يقول تعالى ذكره: ومن أهل المدينة منافقون مردوا على النفاق، ومنهم آخرون اعترفوا بذنوبهم، يقول: أقروا بذنوبهم. {خلطوا عملا صالحا} [التوبة: 102] يعني جل ثناؤه بالعمل الصالح الذي خلطوه بالعمل السيئ: اعترافهم بذنوبهم، وتوبتهم منها، والآخر السيئ هو تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج غازيا، وتركهم الجهاد مع المسلمين. فإن قال قائل: وكيف قيل: خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، وإنما الكلام: خلطوا عملا صالحا بآخر سيئ؟ قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك، فكان بعض نحويي البصرة يقول: قيل ذلك كذلك، وجائز في العربية أن يكون بآخر كما تقول: استوى الماء والخشبة؛ أي بالخشبة، وخلطت الماء واللبن. وأنكر آخرون أن يكون نظير قولهم: استوى الماء والخشبة. واعتل في ذلك بأن الفعل في الخلط عامل في الأول والثاني، وجائز تقديم كل واحد منهما على صاحبه، وأن تقديم الخشبة على الماء غير جائز في قولهم: استوى الماء والخشبة، وكان ذلك عندهم دليلا على مخالفة ذلك الخلط. قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنه بمعنى قولهم: خلطت الماء واللبن، بمعنى خلطته باللبن {عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] يقول: لعل الله أن يتوب عليهم. وعسى من الله واجب، وإنما معناه: سيتوب الله عليهم، ولكنه في كلام العرب على ما وصفت. {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول: إن الله ذو صفح وعفو لمن تاب عن ذنوبه وساتر له عليها رحيم أن يعذبه بها. وقد اختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية، والسبب الذي من أجله أنزلت فيه، فقال بعضهم: نزلت في عشرة أنفس كانوا تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، منهم أبو لبابة، فربط سبعة منهم أنفسهم إلى السواري عند مقدم النبي صلى الله عليه وسلم توبة منهم من ذنبهم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: كانوا عشرة رهط تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فلما حضر رجوع النبي صلى الله عليه وسلم أوثق سبعة منهم أنفسهم بسواري المسجد، وكان ممر النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع في المسجد عليهم، فلما رآهم قال: «من هؤلاء الموثقون أنفسهم بالسواري؟ » قالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عنك يا رسول الله حتى تطلقهم وتعذرهم. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى يكون الله هو الذي يطلقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين» فلما 11P652 بلغهم ذلك، قالوا: ونحن لا نطلق أنفسنا حتى يكون الله الذي يطلقنا فأنزل الله تبارك وتعالى: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فلما نزلت أرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فأطلقهم وعذرهم " وقال آخرون: بل كانوا ستة، أحدهم أبو لبابة. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله} [التوبة: 102] . . إلى قوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا غزوة تبوك، فتخلف أبو لبابة وخمسة معه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم إن أبا لبابة ورجلين معه تفكروا وندموا وأيقنوا بالهلكة، وقالوا: نكون في الكن والطمأنينة مع النساء، ورسول الله والمؤمنون معه في الجهاد؟ والله لنوثقن أنفسنا بالسواري، فلا نطلقها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يطلقنا ويعذرنا فانطلق أبو لبابة وأوثق نفسه، ورجلان معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثة نفر لم يوثقوا أنفسهم.

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، وكان طريقه في المسجد، فمر عليهم، فقال: «من هؤلاء الموثقو أنفسهم بالسواري؟ » فقالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لا أطلقهم حتى أومر 11P653 بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم، وقد تخلفوا عني ورغبوا بأنفسهم عن غزو المسلمين وجهادهم» فأنزل الله برحمته: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذرهم، وتجاوز عنهم " وقال آخرون: الذين ربطوا أنفسهم بالسواري كانوا ثمانية. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] قال: هم الثمانية الذين ربطوا أنفسهم بالسواري، منهم كردم ومرداس وأبو لبابة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " الذين ربطوا أنفسهم بالسواري: هلال، وأبو لبابة، وكردم، ومرداس، وأبو قيس " وقال آخرون: كانوا سبعة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وآخرون 11P654 اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] ذكر لنا أنهم كانوا سبعة رهط تخلفوا عن غزوة تبوك، فأما أربعة فخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا: جد بن قيس، وأبو لبابة، وحرام، وأوس، وكلهم من الأنصار، وهم الذين قيل فيهم: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] . . الآية " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: هم نفر ممن تخلف عن تبوك: منهم أبو لبابة، ومنهم جد بن قيس؛ تيب عليهم. قال قتادة: وليسوا بثلاثة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: هم سبعة، منهم أبو لبابة كانوا تخلفوا عن غزوة تبوك، وليسوا بالثلاثة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] نزلت في أبي لبابة وأصحابه تخلفوا عن نبي 11P655 الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك؛ فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، وكان قريبا من المدينة، ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء؟ والله لنوثقن أنفسنا بالسواري ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله صلى الله عليه وسلم يطلقنا ويعذرنا وأوثقوا أنفسهم، وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، فمر في المسجد وكان طريقه، فأبصرهم، فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك يا نبي الله، فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين» . فأنزل الله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] . . إلى: {عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فأطلقهم نبي الله وعذرهم " وقال آخرون: بل عني بهذه الآية أبو لبابة خاصة وذنبه الذي اعترف به فتيب عليه منه ما كان من أمره في بني قريظة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، وكان طريقه في المسجد، فمر عليهم، فقال: «من هؤلاء الموثقو أنفسهم بالسواري؟ » فقالوا: هذا أبو لبابة وأصحاب له تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والله لا أطلقهم حتى أومر 11P653 بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يكون الله هو يعذرهم، وقد تخلفوا عني ورغبوا بأنفسهم عن غزو المسلمين وجهادهم» فأنزل الله برحمته: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فلما نزلت الآية أطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذرهم، وتجاوز عنهم " وقال آخرون: الذين ربطوا أنفسهم بالسواري كانوا ثمانية. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102] قال: هم الثمانية الذين ربطوا أنفسهم بالسواري، منهم كردم ومرداس وأبو لبابة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " الذين ربطوا أنفسهم بالسواري: هلال، وأبو لبابة، وكردم، ومرداس، وأبو قيس " وقال آخرون: كانوا سبعة. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وآخرون 11P654 اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] ذكر لنا أنهم كانوا سبعة رهط تخلفوا عن غزوة تبوك، فأما أربعة فخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا: جد بن قيس، وأبو لبابة، وحرام، وأوس، وكلهم من الأنصار، وهم الذين قيل فيهم: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] . . الآية " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: هم نفر ممن تخلف عن تبوك: منهم أبو لبابة، ومنهم جد بن قيس؛ تيب عليهم. قال قتادة: وليسوا بثلاثة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: هم سبعة، منهم أبو لبابة كانوا تخلفوا عن غزوة تبوك، وليسوا بالثلاثة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] نزلت في أبي لبابة وأصحابه تخلفوا عن نبي 11P655 الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك؛ فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، وكان قريبا من المدينة، ندموا على تخلفهم عن رسول الله، وقالوا: نكون في الظلال والأطعمة والنساء، ونبي الله في الجهاد واللأواء؟ والله لنوثقن أنفسنا بالسواري ثم لا نطلقها حتى يكون نبي الله صلى الله عليه وسلم يطلقنا ويعذرنا وأوثقوا أنفسهم، وبقي ثلاثة لم يوثقوا أنفسهم، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته، فمر في المسجد وكان طريقه، فأبصرهم، فسأل عنهم، فقيل له: أبو لبابة وأصحابه تخلفوا عنك يا نبي الله، فصنعوا بأنفسهم ما ترى، وعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم. فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لا أطلقهم حتى أومر بإطلاقهم، ولا أعذرهم حتى يعذرهم الله، قد رغبوا بأنفسهم عن غزوة المسلمين» . فأنزل الله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] . . إلى: {عسى الله أن يتوب عليهم} [التوبة: 102] وعسى من الله واجب. فأطلقهم نبي الله وعذرهم " وقال آخرون: بل عني بهذه الآية أبو لبابة خاصة وذنبه الذي اعترف به فتيب عليه منه ما كان من أمره في بني قريظة.

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

11P656 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: نزلت في أبي لبابة قال لبني قريظة ما قال " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال أبو لبابة إذ قال لقريظة ما قال، أشار إلى حلقه: إن محمدا ذابحكم إن نزلتم على حكم الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] فذكر نحوه، إلا أنه قال: إن نزلتم على حكمه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، " ربط أبو لبابة نفسه إلى سارية، فقال: لا أحل نفسي حتى يحلني الله ورسوله قال: فحله النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أنزلت هذه الآية: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا} [التوبة: 102] . . الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: نزلت في أبي لبابة " وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة بسبب تخلفه عن تبوك. 11P657 ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الزهري: " كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أحل نفسي منها ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه. قال: ثم تاب الله عليه، ثم قيل له: قد تيب عليك يا أبا لبابة، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يحلني قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده. ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزيك يا أبا لبابة الثلث» وقال بعضهم: عنى بهذه الآية الأعراب. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: فقال إنهم من الأعراب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان، يقول: " ما في القرآن أرجى عندي لهذه الأمة من قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] . . إلى : {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم في تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركهم الجهاد معه والخروج لغزو الروم حين شخص إلى تبوك، وأن الذين نزل ذلك فيهم جماعة أحدهم أبو لبابة وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك، لأن الله جل ثناؤه قال: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] فأخبر عن اعتراف جماعة بذنوبهم، ولم يكن المعترف بذنبه الموثق نفسه بالسارية في حصار قريظة غير أبي لبابة وحده. فإذ كان ذلك كذلك، وكان الله تبارك وتعالى قد وصف في قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] بالاعتراف بذنوبهم جماعة، علم أن الجماعة الذين وصفهم بذلك السبب غير الواحد، فقد تبين بذلك أن هذه الصفة إذا لم تكن إلا لجماعة، وكان لا جماعة فعلت ذلك فيما نقله أهل السير والأخبار، وأجمع عليه أهل التأويل إلا جماعة من المتخلفين عن غزوة تبوك؛ صح ما قلنا في ذلك، وقلنا: كان منهم أبو لبابة لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك 11P658

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

11P656 ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: نزلت في أبي لبابة قال لبني قريظة ما قال " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال أبو لبابة إذ قال لقريظة ما قال، أشار إلى حلقه: إن محمدا ذابحكم إن نزلتم على حكم الله " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] فذكر نحوه، إلا أنه قال: إن نزلتم على حكمه حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، " ربط أبو لبابة نفسه إلى سارية، فقال: لا أحل نفسي حتى يحلني الله ورسوله قال: فحله النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أنزلت هذه الآية: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا} [التوبة: 102] . . الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] قال: نزلت في أبي لبابة " وقال آخرون: بل نزلت في أبي لبابة بسبب تخلفه عن تبوك. 11P657 ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: قال الزهري: " كان أبو لبابة ممن تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فربط نفسه بسارية، فقال: والله لا أحل نفسي منها ولا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله علي فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاما ولا شرابا حتى خر مغشيا عليه. قال: ثم تاب الله عليه، ثم قيل له: قد تيب عليك يا أبا لبابة، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يحلني قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فحله بيده. ثم قال أبو لبابة: يا رسول الله إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال: «يجزيك يا أبا لبابة الثلث» وقال بعضهم: عنى بهذه الآية الأعراب. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، " {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] قال: فقال إنهم من الأعراب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، عن حجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان، يقول: " ما في القرآن أرجى عندي لهذه الأمة من قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] . . إلى : {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] " قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك قول من قال: نزلت هذه الآية في المعترفين بخطأ فعلهم في تخلفهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركهم الجهاد معه والخروج لغزو الروم حين شخص إلى تبوك، وأن الذين نزل ذلك فيهم جماعة أحدهم أبو لبابة وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك، لأن الله جل ثناؤه قال: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] فأخبر عن اعتراف جماعة بذنوبهم، ولم يكن المعترف بذنبه الموثق نفسه بالسارية في حصار قريظة غير أبي لبابة وحده. فإذ كان ذلك كذلك، وكان الله تبارك وتعالى قد وصف في قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم} [التوبة: 102] بالاعتراف بذنوبهم جماعة، علم أن الجماعة الذين وصفهم بذلك السبب غير الواحد، فقد تبين بذلك أن هذه الصفة إذا لم تكن إلا لجماعة، وكان لا جماعة فعلت ذلك فيما نقله أهل السير والأخبار، وأجمع عليه أهل التأويل إلا جماعة من المتخلفين عن غزوة تبوك؛ صح ما قلنا في ذلك، وقلنا: كان منهم أبو لبابة لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك 11P658

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم} [التوبة: 103] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد خذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها صدقة تطهرهم من دنس ذنوبهم {وتزكيهم بها} [التوبة: 103] يقول: وتنميهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها، إلى منازل أهل الإخلاص. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم، واستغفر لهم منها. {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: إن دعاءك واستغفارك طمأنينة لهم بأن الله قد عفا عنهم وقبل توبتهم {والله سميع عليم} [البقرة: 224] يقول: والله سميع لدعائك إذا دعوت لهم ولغير ذلك من كلام خلقه، عليم بما تطلب بهم بدعائك ربك لهم وبغير ذلك من أمور عباده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " جاءوا بأموالهم يعني أبا لبابة وأصحابه حين أطلقوا فقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا قال: «ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا» . فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وصاحبيه، انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وصل علينا يقولون: استغفر لنا وطهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آخذ منها شيئا حتى أومر» فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جزءا من أموالهم، فتصدق بها عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، قال: " لما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة والذين ربطوا أنفسهم بالسواري، قالوا: يا رسول الله خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] . . الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: " قال الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حين عفا الله عنهم يا نبي الله طهر أموالنا فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] ، وكان الثلاثة إذا اشتكى أحدهم اشتكى الآخران مثله، وكان عمي منهم اثنان، فلم يزل الآخر يدعو حتى عمي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " الأربعة: جد بن 11P661 قيس، وأبو لبابة، وحرام، وأوس، وهم الذين قيل فيهم: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] أي وقار لهم. وكانوا وعدوا من أنفسهم أن ينفقوا ويجاهدوا ويتصدقوا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، قال: " لما أطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وأصحابه، أتوا نبي الله بأموالهم، فقالوا: يا نبي الله خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وطهرنا وصل علينا يقولون: استغفر لنا. فقال نبي الله: «لا آخذ من أموالكم شيئا حتى أومر فيها» . فأنزل الله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] من ذنوبهم التي أصابوا. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم} [التوبة: 103] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا محمد خذ من أموال هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم فتابوا منها صدقة تطهرهم من دنس ذنوبهم {وتزكيهم بها} [التوبة: 103] يقول: وتنميهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها، إلى منازل أهل الإخلاص. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم، واستغفر لهم منها. {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: إن دعاءك واستغفارك طمأنينة لهم بأن الله قد عفا عنهم وقبل توبتهم {والله سميع عليم} [البقرة: 224] يقول: والله سميع لدعائك إذا دعوت لهم ولغير ذلك من كلام خلقه، عليم بما تطلب بهم بدعائك ربك لهم وبغير ذلك من أمور عباده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " جاءوا بأموالهم يعني أبا لبابة وأصحابه حين أطلقوا فقالوا: يا رسول الله هذه أموالنا فتصدق بها عنا واستغفر لنا قال: «ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئا» . فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] يعني بالزكاة: طاعة الله والإخلاص. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وصاحبيه، انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم، فأتوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وصل علينا يقولون: استغفر لنا وطهرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آخذ منها شيئا حتى أومر» فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جزءا من أموالهم، فتصدق بها عنهم " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، قال: " لما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة والذين ربطوا أنفسهم بالسواري، قالوا: يا رسول الله خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] . . الآية " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: " قال الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حين عفا الله عنهم يا نبي الله طهر أموالنا فأنزل الله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] ، وكان الثلاثة إذا اشتكى أحدهم اشتكى الآخران مثله، وكان عمي منهم اثنان، فلم يزل الآخر يدعو حتى عمي " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: " الأربعة: جد بن 11P661 قيس، وأبو لبابة، وحرام، وأوس، وهم الذين قيل فيهم: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] أي وقار لهم. وكانوا وعدوا من أنفسهم أن ينفقوا ويجاهدوا ويتصدقوا " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سلمان، قال: سمعت الضحاك، قال: " لما أطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم أبا لبابة وأصحابه، أتوا نبي الله بأموالهم، فقالوا: يا نبي الله خذ من أموالنا فتصدق به عنا، وطهرنا وصل علينا يقولون: استغفر لنا. فقال نبي الله: «لا آخذ من أموالكم شيئا حتى أومر فيها» . فأنزل الله عز وجل: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} [التوبة: 103] من ذنوبهم التي أصابوا. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم.

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

ففعل نبي الله عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] أبو لبابة وأصحابه. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم لذنوبهم التي كانوا أصابوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] قال: هؤلاء ناس من المنافقين ممن كان تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق وقالوا: يا رسول الله قد ارتبنا ونافقنا وشككنا، ولكن توبة جديدة وصدقة نخرجها من أموالنا فقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {خذ من 11P662 أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] بعد ما قال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] «واختلف أهل العربية في وجه رفع» تزكيهم "، فقال بعض نحويي البصرة: رفع «تزكيهم بها» في الابتداء وإن شئت جعلته من صفة الصدقة، ثم جئت بها توكيدا، وكذلك «تطهرهم» . وقال بعض نحويي الكوفة: إن كان قوله: {تطهرهم} [التوبة: 103] للنبي عليه الصلاة والسلام فالاختيار أن تجزم بأنه لم يعد على الصدقة عائد، {وتزكيهم} [التوبة: 103] مستأنف، وإن كانت الصدقة تطهرهم، وأنت تزكيهم بها جاز أن تجزم الفعلين وترفعهما قال أبو جعفر : والصواب في ذلك من القول أن قوله: {تطهرهم} [التوبة: 103] من صلة «الصدقة» ، لأن القراء مجمعة على رفعها، وذلك دليل على أنه من صلة الصدقة. وأما قوله: {وتزكيهم بها} [التوبة: 103] فخبر مستأنف، بمعنى: وأنت تزكيهم بها، فلذلك رفع واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] فقال بعضهم: رحمة لهم. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 11P663 عباس، " {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: رحمة لهم " وقال آخرون: بل معناه: إن صلاتك وقار لهم. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] أي وقار لهم " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة: «إن صلواتك سكن لهم» بمعنى دعواتك. وقرأ قراء العراق وبعض المكيين: {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] بمعنى إن دعاءك. وكأن الذين قرءوا ذلك على التوحيد رأوا أن قراءته بالتوحيد أصح؛ لأن في التوحيد من معنى الجمع وكثرة العدد ما ليس في قوله: «إن صلواتك سكن لهم» إذ كانت الصلوات هي جمع لما بين الثلاث إلى العشر من العدد دون ما هو أكثر من ذلك، والذي قالوا من ذلك عندنا كما قالوا. وبالتوحيد عندنا القراءة لا لعلة أن ذلك في العدد أكثر من الصلوات، ولكن المقصود منه الخبر عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته أنه سكن لهؤلاء القوم لا الخبر عن العدد، وإذا كان ذلك كذلك كان التوحيد في الصلاة أولى 11P663

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففعل نبي الله عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، قوله: " {خذ من أموالهم صدقة} [التوبة: 103] أبو لبابة وأصحابه. {وصل عليهم} [التوبة: 103] يقول: استغفر لهم لذنوبهم التي كانوا أصابوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] قال: هؤلاء ناس من المنافقين ممن كان تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، اعترفوا بالنفاق وقالوا: يا رسول الله قد ارتبنا ونافقنا وشككنا، ولكن توبة جديدة وصدقة نخرجها من أموالنا فقال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام: {خذ من 11P662 أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] بعد ما قال: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] «واختلف أهل العربية في وجه رفع» تزكيهم "، فقال بعض نحويي البصرة: رفع «تزكيهم بها» في الابتداء وإن شئت جعلته من صفة الصدقة، ثم جئت بها توكيدا، وكذلك «تطهرهم» . وقال بعض نحويي الكوفة: إن كان قوله: {تطهرهم} [التوبة: 103] للنبي عليه الصلاة والسلام فالاختيار أن تجزم بأنه لم يعد على الصدقة عائد، {وتزكيهم} [التوبة: 103] مستأنف، وإن كانت الصدقة تطهرهم، وأنت تزكيهم بها جاز أن تجزم الفعلين وترفعهما قال أبو جعفر : والصواب في ذلك من القول أن قوله: {تطهرهم} [التوبة: 103] من صلة «الصدقة» ، لأن القراء مجمعة على رفعها، وذلك دليل على أنه من صلة الصدقة. وأما قوله: {وتزكيهم بها} [التوبة: 103] فخبر مستأنف، بمعنى: وأنت تزكيهم بها، فلذلك رفع واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] فقال بعضهم: رحمة لهم. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن 11P663 عباس، " {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] يقول: رحمة لهم " وقال آخرون: بل معناه: إن صلاتك وقار لهم. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] أي وقار لهم " واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء المدينة: «إن صلواتك سكن لهم» بمعنى دعواتك. وقرأ قراء العراق وبعض المكيين: {إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103] بمعنى إن دعاءك. وكأن الذين قرءوا ذلك على التوحيد رأوا أن قراءته بالتوحيد أصح؛ لأن في التوحيد من معنى الجمع وكثرة العدد ما ليس في قوله: «إن صلواتك سكن لهم» إذ كانت الصلوات هي جمع لما بين الثلاث إلى العشر من العدد دون ما هو أكثر من ذلك، والذي قالوا من ذلك عندنا كما قالوا. وبالتوحيد عندنا القراءة لا لعلة أن ذلك في العدد أكثر من الصلوات، ولكن المقصود منه الخبر عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته أنه سكن لهؤلاء القوم لا الخبر عن العدد، وإذا كان ذلك كذلك كان التوحيد في الصلاة أولى 11P663

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] وهذا خبر من الله تعالى ذكره أخبر المؤمنين به أن قبول توبة من تاب من المنافقين، وأخذ الصدقة من أموالهم إذا أعطوها ليسا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأن نبي الله حين أبى أن يطلق من ربط نفسه بالسواري من المتخلفين عن الغزو معه وحين ترك قبول صدقتهم بعد أن أطلق الله عنهم حين أذن له في ذلك إنما فعل ذلك من أجل أن ذلك لم يكن إليه صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك إلى الله تعالى ذكره دون محمد، وأن محمدا إنما يفعل ما يفعل من ترك وإطلاق، وأخذ صدقة وغير ذلك من أفعاله بأمر الله. فقال جل ثناؤه: ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد مع المؤمنين الموثقو أنفسهم بالسواري، القائلون لا نطلق أنفسنا حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقنا، السائلو رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصدقة أموالهم؛ أن ذلك ليس إلى محمد، وأن ذلك إلى الله، وأن الله هو الذي يقبل توبة من تاب من عباده أو يردها، ويأخذ صدقة من تصدق منهم، أو يردها عليه دون محمد، فيوجهوا توبتهم وصدقتهم إلى الله، ويقصدوا بذلك قصد وجهه دون محمد وغيره، ويخلصوا التوبة له ويريدوه بصدقتهم، ويعلموا أن الله هو التواب الرحيم؟ يقول: المرجع بعبيده إلى العفو عنهم إذا رجعوا إلى طاعته، الرحيم بهم إذا هم أنابوا إلى رضاه من عقابه وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قال الآخرون، يعني الذين لم يتوبوا من المتخلفين: هؤلاء؛ يعني الذين 11P665 تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون، فما لهم؟ فقال الله: {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني رجل - كان يأتي حمادا ولم يجلس إليه قال شعبة: قال العوام بن حوشب هو قتادة، أو ابن قتادة رجل من محارب - قال سمعت عبد الله بن السائب، وكان جاره، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: " ما من عبد تصدق بصدقة إلا وقعت في يد الله، فيكون هو الذي يضعها في يد السائل. وتلا هذه الآية: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] " حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة المحاربي، عن عبد الله بن مسعود قال: " ما تصدق رجل بصدقة إلا وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، وهو يضعها في يد السائل.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] وهذا خبر من الله تعالى ذكره أخبر المؤمنين به أن قبول توبة من تاب من المنافقين، وأخذ الصدقة من أموالهم إذا أعطوها ليسا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، وأن نبي الله حين أبى أن يطلق من ربط نفسه بالسواري من المتخلفين عن الغزو معه وحين ترك قبول صدقتهم بعد أن أطلق الله عنهم حين أذن له في ذلك إنما فعل ذلك من أجل أن ذلك لم يكن إليه صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك إلى الله تعالى ذكره دون محمد، وأن محمدا إنما يفعل ما يفعل من ترك وإطلاق، وأخذ صدقة وغير ذلك من أفعاله بأمر الله. فقال جل ثناؤه: ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد مع المؤمنين الموثقو أنفسهم بالسواري، القائلون لا نطلق أنفسنا حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقنا، السائلو رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ الصدقة أموالهم؛ أن ذلك ليس إلى محمد، وأن ذلك إلى الله، وأن الله هو الذي يقبل توبة من تاب من عباده أو يردها، ويأخذ صدقة من تصدق منهم، أو يردها عليه دون محمد، فيوجهوا توبتهم وصدقتهم إلى الله، ويقصدوا بذلك قصد وجهه دون محمد وغيره، ويخلصوا التوبة له ويريدوه بصدقتهم، ويعلموا أن الله هو التواب الرحيم؟ يقول: المرجع بعبيده إلى العفو عنهم إذا رجعوا إلى طاعته، الرحيم بهم إذا هم أنابوا إلى رضاه من عقابه وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قال الآخرون، يعني الذين لم يتوبوا من المتخلفين: هؤلاء؛ يعني الذين 11P665 تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ولا يجالسون، فما لهم؟ فقال الله: {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني رجل - كان يأتي حمادا ولم يجلس إليه قال شعبة: قال العوام بن حوشب هو قتادة، أو ابن قتادة رجل من محارب - قال سمعت عبد الله بن السائب، وكان جاره، قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: " ما من عبد تصدق بصدقة إلا وقعت في يد الله، فيكون هو الذي يضعها في يد السائل. وتلا هذه الآية: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] " حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة المحاربي، عن عبد الله بن مسعود قال: " ما تصدق رجل بصدقة إلا وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، وهو يضعها في يد السائل.

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

ثم قرأ: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده، ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن 11P666 السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن ابن مسعود، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: قال عبد الله: " إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، ثم قرأ هذه الآية: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عباد بن منصور، عن القاسم، أنه سمع أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كم يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله: {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] " حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع الرقي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، ولا أراه إلا قد رفعه، قال: «إن الله يقبل الصدقة» ، ثم ذكر نحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: «إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب، 11P667 ويأخذها بيمينه، وإن الرجل يتصدق بمثل اللقمة، فيربيها الله له، كما يربي أحدكم فصيله أو مهره، فتربو في كف الله أو قال في يد الله حتى تكون مثل الجبل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لا يتصدق رجل بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {" وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] يعني إن استقاموا " 11P667

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قرأ: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده، ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن 11P666 السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن ابن مسعود، بنحوه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: قال عبد الله: " إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، ثم قرأ هذه الآية: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عباد بن منصور، عن القاسم، أنه سمع أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يقبل الصدقة، ويأخذها بيمينه، فيربيها لأحدكم كم يربي أحدكم مهره، حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله: {أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] و {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [البقرة: 276] " حدثنا سليمان بن عمر بن الأقطع الرقي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن عباد بن منصور، عن القاسم، عن أبي هريرة، ولا أراه إلا قد رفعه، قال: «إن الله يقبل الصدقة» ، ثم ذكر نحوه حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي هريرة، قال: «إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب، 11P667 ويأخذها بيمينه، وإن الرجل يتصدق بمثل اللقمة، فيربيها الله له، كما يربي أحدكم فصيله أو مهره، فتربو في كف الله أو قال في يد الله حتى تكون مثل الجبل» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ، قوله: {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لا يتصدق رجل بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، {" وأن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 104] يعني إن استقاموا " 11P667

節 V11/P650Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} [التوبة: 105] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وقل} [آل عمران: 20] يا محمد لهؤلاء الذين اعترفوا لك بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك: {اعملوا} [الأنعام: 135] لله بما يرضيه من طاعته وأداء فرائضه، {فسيرى الله عملكم ورسوله} [التوبة: 105] يقول: فسيرى الله إن عملتم عملكم، ويراه رسوله. {والمؤمنون} [البقرة: 285] في الدنيا {وستردون} [التوبة: 105] يوم القيامة إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء من باطن أموركم وظواهرها حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105] قال: هذا وعيد " 11P668

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} [التوبة: 105] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وقل} [آل عمران: 20] يا محمد لهؤلاء الذين اعترفوا لك بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك: {اعملوا} [الأنعام: 135] لله بما يرضيه من طاعته وأداء فرائضه، {فسيرى الله عملكم ورسوله} [التوبة: 105] يقول: فسيرى الله إن عملتم عملكم، ويراه رسوله. {والمؤمنون} [البقرة: 285] في الدنيا {وستردون} [التوبة: 105] يوم القيامة إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم، فلا يخفى عليه شيء من باطن أموركم وظواهرها حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، " {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} [التوبة: 105] قال: هذا وعيد " 11P668

節 V11/P650–V11/P669Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V11/P650–V11/P669)
Orijinal Metin (AR)

[التوبة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المتخلفين عنكم حين شخصتم لعدوكم أيها المؤمنون آخرون. ورفع قوله آخرون عطفا على قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] . {وآخرون مرجون} [التوبة: 106] يعني مرجئون لأمر الله وقضائه، يقال منه أرجأته أرجئه إرجاء وهو مرجأ بالهمز وترك الهمز، وهما لغتان معناهما واحد، وقد قرأت القراء بهما جميعا. وقيل: عني بهؤلاء الآخرين نفرا ممن كان تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فندموا على ما فعلوا ولم يعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مقدمه، ولم يوثقوا أنفسهم بالسواري، فأرجأ الله أمرهم إلى أن صحت توبتهم، فتاب عليهم وعفا عنهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " وكان ثلاثة منهم يعني من المتخلفين عن غزوة تبوك لم يوثقوا أنفسهم بالسواري أرجئوا سبتة لا يدرون أيعذبون أو يتاب عليهم. فأنزل الله: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين} [التوبة: 117] . . إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية يعني قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم يعني من أموال أبي لبابة وصاحبيه فتصدق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا، ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت. وهم الذين قال الله: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] فجعل الناس يقولون: هلكوا إذ لم ينزل لهم عذرا وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم فصاروا مرجئين لأمر الله، حتى نزلت: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] الذين خرجوا معه إلى الشام {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} . ثم قال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] يعني المرجئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة فعموا بها، فقال: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم} [التوبة: 118] . . إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] قال: هم الثلاثة الذين خلفوا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] قال: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك من الأوس والخزرج " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك من الأوس والخزرج قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 11P671 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] هم الثلاثة الذين خلفوا عن التوبة يريد غير أبي لبابة وأصحابه ولم ينزل الله عذرهم، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[التوبة: 106] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المتخلفين عنكم حين شخصتم لعدوكم أيها المؤمنون آخرون. ورفع قوله آخرون عطفا على قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا} [التوبة: 102] . {وآخرون مرجون} [التوبة: 106] يعني مرجئون لأمر الله وقضائه، يقال منه أرجأته أرجئه إرجاء وهو مرجأ بالهمز وترك الهمز، وهما لغتان معناهما واحد، وقد قرأت القراء بهما جميعا. وقيل: عني بهؤلاء الآخرين نفرا ممن كان تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فندموا على ما فعلوا ولم يعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند مقدمه، ولم يوثقوا أنفسهم بالسواري، فأرجأ الله أمرهم إلى أن صحت توبتهم، فتاب عليهم وعفا عنهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " وكان ثلاثة منهم يعني من المتخلفين عن غزوة تبوك لم يوثقوا أنفسهم بالسواري أرجئوا سبتة لا يدرون أيعذبون أو يتاب عليهم. فأنزل الله: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين} [التوبة: 117] . . إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية يعني قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم يعني من أموال أبي لبابة وصاحبيه فتصدق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا، ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت. وهم الذين قال الله: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] فجعل الناس يقولون: هلكوا إذ لم ينزل لهم عذرا وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم فصاروا مرجئين لأمر الله، حتى نزلت: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} [التوبة: 117] الذين خرجوا معه إلى الشام {من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} . ثم قال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا} [التوبة: 118] يعني المرجئين لأمر الله نزلت عليهم التوبة فعموا بها، فقال: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم} [التوبة: 118] . . إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] قال: هم الثلاثة الذين خلفوا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] قال: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك من الأوس والخزرج " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، وكعب بن مالك من الأوس والخزرج قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله 11P671 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وآخرون مرجون لأمر الله} [التوبة: 106] هم الثلاثة الذين خلفوا عن التوبة يريد غير أبي لبابة وأصحابه ولم ينزل الله عذرهم، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

%0
10 Bölüm