Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî - Câmiü'l-Beyân

İmam Taberî · AR

節 V12/P350–V12/P355Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P350–V12/P355)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [هود: 17] يقول تعالى ذكره: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قد بين له دينه فتبينه، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يعني بقوله: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] محمدا صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا شيبان، عن 12P354 قتادة، عن عروة، عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: «لا والله يا بني وددت أني كنت أنا هو، ولكنه لسانه» حدثني يعقوب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا الحكم بن عبد الله أبو النعمان العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن قرة بن خالد، عن الحسن، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] وهو محمد كان على بينة من ربه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " { 12P355 ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه هو الشاهد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسن، مثله وقال آخرون: يعني بقوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] محمدا صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن سليمان العلاف، عن الحسين بن علي، في قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [سورة: هود، آية رقم: 17] قال: الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر عن عوف، قال: ثني سليمان العلاف، قال: بلغني أن الحسين بن علي قال: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن سليمان العلاف، سمع الحسين بن علي: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يقول: محمد هو الشاهد من الله " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} [سورة: هود، آية رقم: 17] قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم 12P356 كان على بينة من ربه، والقرآن يتلوه شاهد منه أيضا من الله بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: النبي صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، مثله. قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو خالد، سمعت سفيان، يقول: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: هو علي بن أبي طالب.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [هود: 17] يقول تعالى ذكره: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قد بين له دينه فتبينه، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يعني بقوله: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] محمدا صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خلف، قال: ثنا حسين بن محمد، قال: ثنا شيبان، عن 12P354 قتادة، عن عروة، عن محمد ابن الحنفية، قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: «لا والله يا بني وددت أني كنت أنا هو، ولكنه لسانه» حدثني يعقوب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا الحكم بن عبد الله أبو النعمان العجلي، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله حدثني علي بن الحسن الأزدي، قال: ثنا المعافى بن عمران، عن قرة بن خالد، عن الحسن، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] وهو محمد كان على بينة من ربه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " { 12P355 ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: لسانه هو الشاهد " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن عوف، عن الحسن، مثله وقال آخرون: يعني بقوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] محمدا صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن سليمان العلاف، عن الحسين بن علي، في قوله: " {ويتلوه شاهد منه} [سورة: هود، آية رقم: 17] قال: الشاهد محمد صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر عن عوف، قال: ثني سليمان العلاف، قال: بلغني أن الحسين بن علي قال: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن سليمان العلاف، سمع الحسين بن علي: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يقول: محمد هو الشاهد من الله " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} [سورة: هود، آية رقم: 17] قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم 12P356 كان على بينة من ربه، والقرآن يتلوه شاهد منه أيضا من الله بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: النبي صلى الله عليه وسلم " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، مثله. قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله حدثنا الحارث، قال: ثنا أبو خالد، سمعت سفيان، يقول: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: محمد صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: هو علي بن أبي طالب.

節 V12/P355–V12/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P355–V12/P359)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا رزيق بن مرزوق، قال: ثنا صباح الفراء، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، قال: قال علي رضي الله عنه: " ما من 12P357 رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه الآية والآيتان. فقال له رجل: فأنت فأي شيء نزل فيك؟ فقال علي: أما تقرأ الآية التي نزلت في هود {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] " وقال آخرون: هو جبرئيل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] إنه كان يقول: جبرئيل " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل وحدثنا به أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن إبراهيم، فقال: قال يقولون علي؛ إنما هو جبرئيل حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال: «هو جبرئيل، تلا التوراة والإنجيل والقرآن، وهو الشاهد من الله» حدثنا ابن باشر، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا سفيان. وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. قال: ثنا سهل بن يوسف، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: «جبرئيل» قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {أفمن كان على بينة من 12P359 ربه} [هود: 17] يعني محمدا هو على بينة من الله، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] جبرئيل شاهد من الله يتلو على محمد ما بعث به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قال: «هو جبرئيل» قال: ثنا أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، قال: «هو جبرئيل» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «جبرئيل» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] يعني محمدا على بينة من ربه، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] فهو جبرئيل شاهد من الله بالذي يتلو من كتاب الله الذي أنزل على محمد، قال: ويقال: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يقول: يحفظه الملك الذي معه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كان مجاهد يقول في قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: يعني محمدا، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " وقال آخرون: هو ملك يحفظه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا رزيق بن مرزوق، قال: ثنا صباح الفراء، عن جابر، عن عبد الله بن يحيى، قال: قال علي رضي الله عنه: " ما من 12P357 رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه الآية والآيتان. فقال له رجل: فأنت فأي شيء نزل فيك؟ فقال علي: أما تقرأ الآية التي نزلت في هود {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] " وقال آخرون: هو جبرئيل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] إنه كان يقول: جبرئيل " حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل وحدثنا به أبو كريب مرة أخرى بإسناده عن إبراهيم، فقال: قال يقولون علي؛ إنما هو جبرئيل حدثنا أبو كريب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال: «هو جبرئيل، تلا التوراة والإنجيل والقرآن، وهو الشاهد من الله» حدثنا ابن باشر، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، وحدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا سفيان. وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. قال: ثنا سهل بن يوسف، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله قال: ثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، قال: «جبرئيل» قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " قال: ثنا أبو معاوية، عن جويبر، عن الضحاك: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " {أفمن كان على بينة من 12P359 ربه} [هود: 17] يعني محمدا هو على بينة من الله، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] جبرئيل شاهد من الله يتلو على محمد ما بعث به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية قال: «هو جبرئيل» قال: ثنا أبي، عن نضر بن عربي، عن عكرمة، قال: «هو جبرئيل» قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «جبرئيل» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] يعني محمدا على بينة من ربه، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] فهو جبرئيل شاهد من الله بالذي يتلو من كتاب الله الذي أنزل على محمد، قال: ويقال: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يقول: يحفظه الملك الذي معه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب قال: كان مجاهد يقول في قوله: " {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] قال: يعني محمدا، {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: جبرئيل " وقال آخرون: هو ملك يحفظه.

節 V12/P359–V12/P360Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P359–V12/P360)
Orijinal Metin (AR)

12P360 ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: معه حافظ من الله ملك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، وسويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: ملك يحفظه " قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عمن سمع مجاهدا: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: الملك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يتبعه حافظ من الله ملك " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: الملك يحفظه: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: حافظ من الله ملك " وأولى هذه الأقوال التي ذكرناها بالصواب في تأويل قوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قول من قال: هو جبرئيل، لدلالة قوله: {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} [هود: 17] على صحة ذلك؛ وذلك أن نبي الله صلى الله علية وسلم لم يتل قبل القرآن كتاب 12P361 موسى، فيكون ذلك دليلا على صحة قول من قال: عني به لسان محمد صلى الله عليه وسلم، أو محمد نفسه، أو علي على قول من قال: عني به علي. ولا يعلم أن أحدا كان تلا ذلك قبل القرآن أو جاء به ممن ذكر أهل التأويل أنه عني بقوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] غير جبرئيل عليه السلام. فإن قال قائل: فإن كان ذلك دليلك على أن المعني به جبرئيل، فقد يجب أن تكون القراءة في قوله: {ومن قبله كتاب موسى} [هود: 17] بالنصب؛ لأن معنى الكلام على ما تأولت يجب أن يكون: ويتلو القرآن شاهد من الله، ومن قبل القرآن كتاب موسى؟ قيل: إن القراء في الأمصار قد أجمعت على قراءة ذلك بالرفع، فلم يكن لأحد خلافها، ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالنصب كانت قراءة صحيحة ومعنا صحيحا. فإن قال: فما وجه رفعهم إذا الكتاب على ما ادعيت من التأويل؟ قيل: وجه رفعهم هذا أنهم ابتدءوا الخبر عن مجيء كتاب موسى قبل كتابنا المنزل على محمد، فرفعوه ب «من» قبله، والقراءة كذلك، والمعنى الذي ذكرت من معنى تلاوة جبرئيل ذلك قبل القرآن، وأن المراد من معناه ذلك، وإن كان الخبر مستأنفا على ما وصفت اكتفاء بدلالة الكلام على معناه. وأما قوله: {إماما} [البقرة: 124] فإنه نصب على القطع من كتاب موسى، وقوله {ورحمة} [هود: 17] عطف على «الإمام» ، كأنه قيل: ومن قبله كتاب موسى إماما لبني إسرائيل يأتمون به، ورحمة من الله تلاه على موسى. 12P362 كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: " {ومن قبله كتاب موسى} [هود: 17] قال: «من قبله جاء بالكتاب إلى موسى» وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} [هود: 17] كمن هو في الضلالة متردد، لا يهتدي لرشد، ولا يعرف حقا من باطل، ولا يطلب بعمله إلا الحياة الدنيا وزينتها؟ وذلك نظير قوله: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] والدليل على حقيقة ما قلنا في ذلك أن ذلك عقيب قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا} [هود: 15] الآية، ثم قيل: أهذا خير أمن كان على بينة من ربه؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

12P360 ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: معه حافظ من الله ملك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، وسويد بن عمرو، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: ملك يحفظه " قال: ثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عمن سمع مجاهدا: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: الملك " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] يتبعه حافظ من الله ملك " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: الملك يحفظه: {يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] قال: يتبعونه حق اتباعه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قال: حافظ من الله ملك " وأولى هذه الأقوال التي ذكرناها بالصواب في تأويل قوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] قول من قال: هو جبرئيل، لدلالة قوله: {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} [هود: 17] على صحة ذلك؛ وذلك أن نبي الله صلى الله علية وسلم لم يتل قبل القرآن كتاب 12P361 موسى، فيكون ذلك دليلا على صحة قول من قال: عني به لسان محمد صلى الله عليه وسلم، أو محمد نفسه، أو علي على قول من قال: عني به علي. ولا يعلم أن أحدا كان تلا ذلك قبل القرآن أو جاء به ممن ذكر أهل التأويل أنه عني بقوله: {ويتلوه شاهد منه} [هود: 17] غير جبرئيل عليه السلام. فإن قال قائل: فإن كان ذلك دليلك على أن المعني به جبرئيل، فقد يجب أن تكون القراءة في قوله: {ومن قبله كتاب موسى} [هود: 17] بالنصب؛ لأن معنى الكلام على ما تأولت يجب أن يكون: ويتلو القرآن شاهد من الله، ومن قبل القرآن كتاب موسى؟ قيل: إن القراء في الأمصار قد أجمعت على قراءة ذلك بالرفع، فلم يكن لأحد خلافها، ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالنصب كانت قراءة صحيحة ومعنا صحيحا. فإن قال: فما وجه رفعهم إذا الكتاب على ما ادعيت من التأويل؟ قيل: وجه رفعهم هذا أنهم ابتدءوا الخبر عن مجيء كتاب موسى قبل كتابنا المنزل على محمد، فرفعوه ب «من» قبله، والقراءة كذلك، والمعنى الذي ذكرت من معنى تلاوة جبرئيل ذلك قبل القرآن، وأن المراد من معناه ذلك، وإن كان الخبر مستأنفا على ما وصفت اكتفاء بدلالة الكلام على معناه. وأما قوله: {إماما} [البقرة: 124] فإنه نصب على القطع من كتاب موسى، وقوله {ورحمة} [هود: 17] عطف على «الإمام» ، كأنه قيل: ومن قبله كتاب موسى إماما لبني إسرائيل يأتمون به، ورحمة من الله تلاه على موسى. 12P362 كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: " {ومن قبله كتاب موسى} [هود: 17] قال: «من قبله جاء بالكتاب إلى موسى» وفي الكلام محذوف قد ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ذكر عليه منه، وهو: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة} [هود: 17] كمن هو في الضلالة متردد، لا يهتدي لرشد، ولا يعرف حقا من باطل، ولا يطلب بعمله إلا الحياة الدنيا وزينتها؟ وذلك نظير قوله: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} [الزمر: 9] والدليل على حقيقة ما قلنا في ذلك أن ذلك عقيب قوله: {من كان يريد الحياة الدنيا} [هود: 15] الآية، ثم قيل: أهذا خير أمن كان على بينة من ربه؟

節 V12/P360–V12/P362Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P360–V12/P362)
Orijinal Metin (AR)

والعرب تفعل ذلك كثيرا إذا كان فيما ذكرت دلالة على مرادها على ما حذفت، وذلك كقول الشاعر: [+البحر الطويل] فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا وقوله: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] يقول: هؤلاء الذين ذكرت يصدقون ويقرون به إن كفر به هؤلاء المشركون الذين يقولون: إن محمدا افتراه 12P362

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والعرب تفعل ذلك كثيرا إذا كان فيما ذكرت دلالة على مرادها على ما حذفت، وذلك كقول الشاعر: [+البحر الطويل] فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا وقوله: {أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] يقول: هؤلاء الذين ذكرت يصدقون ويقرون به إن كفر به هؤلاء المشركون الذين يقولون: إن محمدا افتراه 12P362

節 V12/P362–V12/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P362–V12/P364)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [هود: 17] يقول تعالى ذكره: ومن يكفر بهذا القرآن فيجحد أنه من عند الله من الأحزاب، وهم المتحزبة على مللهم فالنار موعده، إنه يصير إليها في الآخرة بتكذيبه يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. {فلا تك في مرية منه} [هود: 17] يقول: فلا تك في شك منه، من أن موعد من كفر بالقرآن من الأحزاب النار، وأن هذا القرآن الذي أنزلناه إليك من عند الله. ثم ابتدأ جل ثناؤه الخبر عن القرآن، فقال: إن هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد الحق من ربك لا شك فيه، ولكن أكثر الناس لا يصدقون بأن ذلك كذلك. فإن قال قائل: أو كان النبي صلى الله عليه وسلم في شك من أن القرآن من عند الله، وأنه حق، حتى قيل له: فلا تك في مرية منه؟ قيل: هذا نظير قوله: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] وقد بينا ذلك هنالك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، قال: نبئت أن سعيد بن جبير، قال: «ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله تعالى، حتى قال» لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا 12P364 يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار " قال سعيد: فقلت أين هذا في كتاب الله؟ حتى أتيت على هذه الآية: {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] قال: من أهل الملل كلها " حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، وابن وكيع، قالا: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {ومن يكفر به من الأحزاب} [هود: 17] قال: من الملل كلها " حدثني يعقوب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كنت لا أسمع بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه، إلا وجدت مصداقه أو قال: تصديقه في القرآن، فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار» فجعلت أقول: أين مصداقها؟ حتى أتيت على هذا: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] إلى قوله: {فالنار موعده} [هود: 17] قال: فالأحزاب: الملل كلها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: ثني أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار» فجعلت أقول: أين مصداقها في كتاب الله؟ قال: وقلما سمعت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا 12P365 وجدت له تصديقا في القرآن، حتى وجدت هذه الآيات: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] الملل كلها " قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] قال: الكفار أحزاب كلهم على الكفر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] أي يكفر ببعضه، وهم اليهود، والنصارى.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} [هود: 17] يقول تعالى ذكره: ومن يكفر بهذا القرآن فيجحد أنه من عند الله من الأحزاب، وهم المتحزبة على مللهم فالنار موعده، إنه يصير إليها في الآخرة بتكذيبه يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. {فلا تك في مرية منه} [هود: 17] يقول: فلا تك في شك منه، من أن موعد من كفر بالقرآن من الأحزاب النار، وأن هذا القرآن الذي أنزلناه إليك من عند الله. ثم ابتدأ جل ثناؤه الخبر عن القرآن، فقال: إن هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد الحق من ربك لا شك فيه، ولكن أكثر الناس لا يصدقون بأن ذلك كذلك. فإن قال قائل: أو كان النبي صلى الله عليه وسلم في شك من أن القرآن من عند الله، وأنه حق، حتى قيل له: فلا تك في مرية منه؟ قيل: هذا نظير قوله: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} [يونس: 94] وقد بينا ذلك هنالك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، قال: نبئت أن سعيد بن جبير، قال: «ما بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه إلا وجدت مصداقه في كتاب الله تعالى، حتى قال» لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا 12P364 يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار " قال سعيد: فقلت أين هذا في كتاب الله؟ حتى أتيت على هذه الآية: {ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] قال: من أهل الملل كلها " حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي، وابن وكيع، قالا: ثنا جعفر بن عون، قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {ومن يكفر به من الأحزاب} [هود: 17] قال: من الملل كلها " حدثني يعقوب، وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: " كنت لا أسمع بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه، إلا وجدت مصداقه أو قال: تصديقه في القرآن، فبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار» فجعلت أقول: أين مصداقها؟ حتى أتيت على هذا: {أفمن كان على بينة من ربه} [هود: 17] إلى قوله: {فالنار موعده} [هود: 17] قال: فالأحزاب: الملل كلها " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: ثني أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد يسمع بي من هذه الأمة، ولا يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار» فجعلت أقول: أين مصداقها في كتاب الله؟ قال: وقلما سمعت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا 12P365 وجدت له تصديقا في القرآن، حتى وجدت هذه الآيات: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] الملل كلها " قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده} [هود: 17] قال: الكفار أحزاب كلهم على الكفر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن الأحزاب من ينكر بعضه} [الرعد: 36] أي يكفر ببعضه، وهم اليهود، والنصارى.

節 V12/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P364)
Orijinal Metin (AR)

قال: بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت قبل أن يؤمن بي، إلا دخل النار» حدثني المثنى، قال: ثنا يوسف بن عدي النضري، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني، فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة» 12P365

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، كان يقول: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني، ثم يموت قبل أن يؤمن بي، إلا دخل النار» حدثني المثنى، قال: ثنا يوسف بن عدي النضري، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني، فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة» 12P365

節 V12/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P364)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] يقول تعالى ذكره: وأي الناس أشد تعذيبا ممن اختلق على الله كذبا فكذب عليه أولئك يعرضون على ربهم، ويقول الأشهاد: هؤلاء الذين يكذبون على ربهم يعرضون يوم القيامة على ربهم، فيسألهم عما كانوا في دار الدنيا يعملون. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} [الأنعام: 21] قال: الكافر والمنافق {أولئك يعرضون على ربهم} [هود: 18] فيسألهم عن أعمالهم " وقوله: {ويقول الأشهاد} [هود: 18] يعني الملائكة والأنبياء الذين شهدوهم وحفظوا عليهم ما كانوا يعملون، وهم جمع شاهد، مثل الأصحاب الذي هو جمع صاحب؛ {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] يقول: شهد هؤلاء الأشهاد في الآخرة على هؤلاء المفترين على الله في الدنيا، فيقولون: هؤلاء الذين كذبوا 12P367 في الدنيا على ربهم. يقول الله: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] يقول: ألا غضب الله على المعتدين. الذين كفروا بربهم. وبنحو ما قلنا في قوله {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا نمير بن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال: الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «الملائكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] والأشهاد: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهم " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الأشهاد} [هود: 18] قال: الخلائق، أو قال: الملائكة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] الذين كان يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا {هؤلاء 12P368 الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] حفظوه وشهدوا به عليهم يوم القيامة " قال ابن جريج: قال مجاهد: الأشهاد: الملائكة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: " سألت الأعمش، عن قوله: {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال: الملائكة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] يعني الأنبياء والرسل، وهو قوله: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء} [النحل: 89] قال: وقوله: {ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] يقولون: يا ربنا أتيناهم بالحق فكذبوا، فنحن نشهد عليهم أنهم كذبوا عليك يا ربنا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، وهشام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز المازني، قال: بينا نحن بالبيت مع عبد الله بن عمر، وهو يطوف، إذ عرض له رجل، فقال: يا ابن عمر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ فقال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يدنو المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف كذا؟ فيقول: رب أعرف. مرتين. حتى إذا بلغ به ما شاء الله أن يبلغ قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا 12P369 أغفرها لك اليوم " قال: " فيعطى صحيفة حسناته أو كتابه بيمينه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] يقول تعالى ذكره: وأي الناس أشد تعذيبا ممن اختلق على الله كذبا فكذب عليه أولئك يعرضون على ربهم، ويقول الأشهاد: هؤلاء الذين يكذبون على ربهم يعرضون يوم القيامة على ربهم، فيسألهم عما كانوا في دار الدنيا يعملون. كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} [الأنعام: 21] قال: الكافر والمنافق {أولئك يعرضون على ربهم} [هود: 18] فيسألهم عن أعمالهم " وقوله: {ويقول الأشهاد} [هود: 18] يعني الملائكة والأنبياء الذين شهدوهم وحفظوا عليهم ما كانوا يعملون، وهم جمع شاهد، مثل الأصحاب الذي هو جمع صاحب؛ {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] يقول: شهد هؤلاء الأشهاد في الآخرة على هؤلاء المفترين على الله في الدنيا، فيقولون: هؤلاء الذين كذبوا 12P367 في الدنيا على ربهم. يقول الله: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18] يقول: ألا غضب الله على المعتدين. الذين كفروا بربهم. وبنحو ما قلنا في قوله {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا نمير بن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال: الملائكة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «الملائكة» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] والأشهاد: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهم " حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {الأشهاد} [هود: 18] قال: الخلائق، أو قال: الملائكة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، بنحوه حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] الذين كان يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا {هؤلاء 12P368 الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] حفظوه وشهدوا به عليهم يوم القيامة " قال ابن جريج: قال مجاهد: الأشهاد: الملائكة حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، قال: " سألت الأعمش، عن قوله: {ويقول الأشهاد} [هود: 18] قال: الملائكة " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {ويقول الأشهاد} [هود: 18] يعني الأنبياء والرسل، وهو قوله: {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء} [النحل: 89] قال: وقوله: {ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} [هود: 18] يقولون: يا ربنا أتيناهم بالحق فكذبوا، فنحن نشهد عليهم أنهم كذبوا عليك يا ربنا " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، وهشام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز المازني، قال: بينا نحن بالبيت مع عبد الله بن عمر، وهو يطوف، إذ عرض له رجل، فقال: يا ابن عمر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى؟ فقال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يدنو المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف كذا؟ فيقول: رب أعرف. مرتين. حتى إذا بلغ به ما شاء الله أن يبلغ قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا 12P369 أغفرها لك اليوم " قال: " فيعطى صحيفة حسناته أو كتابه بيمينه.

節 V12/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P364)
Orijinal Metin (AR)

وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رءوس الأشهاد: ألا هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «كنا نحدث أنه لا يخزى يومئذ أحد فيخفى خزيه على أحد ممن خلق الله أو الخلائق» 12P369

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الكفار والمنافقون، فينادى بهم على رءوس الأشهاد: ألا هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «كنا نحدث أنه لا يخزى يومئذ أحد فيخفى خزيه على أحد ممن خلق الله أو الخلائق» 12P369

節 V12/P364–V12/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P364–V12/P370)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول تعالى ذكره: ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون الناس، عن الإيمان به، والإقرار له بالعبودة، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد من مشركي قريش، وهم الذين كانوا يفتنون عن الإسلام من دخل فيه. {ويبغونها عوجا} [الأعراف: 45] يقول: ويلتمسون سبيل الله وهو الإسلام الذي دعا الناس إليه محمد، يقول: زيغا وميلا عن الاستقامة. {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بالبعث بعد الممات مع صدهم عن سبيل الله، وبغيهم إياها عوجا كافرون، يقول: هم جاحدون ذلك منكرون 12P369 [هود: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] يعني جل ذكره بقوله: {أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض} [هود: 20] هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه أنهم يصدون عن سبيل الله، يقول جل ثناؤه: إنهم لم يكونوا بالذين يعجزون ربهم بهربهم منه في الأرض إذا أراد عقابهم والانتقام منهم، ولكنهم في قبضته وملكه، لا يمتنعون منه إذا أرادهم، ولا يفوتونه هربا إذا طلبهم. {وما كان لهم من دون الله من أولياء} [هود: 20] يقول: ولم يكن لهؤلاء المشركين إذا أراد عقابهم من دون الله أنصار ينصرونهم من الله، ويحولون بينهم وبينه إذا هو عذبهم، وقد كانت لهم في الدنيا منعة يمتنعون بها ممن أرادهم من الناس بسوء. وقوله: {يضاعف لهم العذاب} [هود: 20] يقول تعالى ذكره: يزاد في عذابهم، فيجعل لهم مكان الواحد اثنان. وقوله: {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] فإنه اختلف في تأويله ، فقال بعضهم: ذلك وصف الله به هؤلاء المشركين أنه قد ختم على سمعهم وأبصارهم، وأنهم لا يسمعون الحق، ولا يبصرون حجج الله سماع منتفع، ولا إبصار مهتد. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] صم عن الحق فما يسمعونه، بكم فما ينطقون به، عمي فلا يبصرونه، ولا ينتفعون به " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خبرا فينتفعوا به، ولا يبصروا خيرا فيأخذوا به " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أخبر الله، سبحانه أنه حال بين أهل الشرك، وبين طاعته في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإنه قال: {ما كانوا يستطيعون السمع} [هود: 20] وهي طاعته، {وما كانوا يبصرون} [هود: 20] وأما في الآخرة فإنه قال: {فلا يستطيعون خاشعة} [القلم: 43] " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وما كان لهم من دون الله من أولياء} [هود: 20] آلهة، الذين يصدون عن سبيل الله. وقالوا: معنى الكلام: أولئك وآلهتهم لم يكونوا 12P372 معجزين في الأرض، {يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] يعني الآلهة أنها لم يكن لها سمع ولا بصر. هذا قول روي عن ابن عباس من وجه كرهت ذكره لضعف سنده. وقال آخرون: معنى ذلك: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع، ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون، ولا يتأملون حجج الله بأعينهم، فيعتبروا بها. قالوا: والباء كان ينبغي لها أن تدخل، لأنه قد قال: {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} [البقرة: 10] بكذبهم في غير موضع من التنزيل أدخلت فيه الباء، وسقوطها جائز في الكلام كقولك في الكلام: لأجزينك ما عملت وبما عملت، وهذا قول قاله بعض أهل العربية. والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله ابن عباس وقتادة، من أن الله وصفهم تعالى ذكره، بأنهم لا يستطيعون أن يسمعوا الحق سماع منتفع، ولا يبصرونه إبصار مهتد، لاشتغالهم بالكفر الذي كانوا عليه مقيمين، عن استعمال جوارحهم في طاعة الله، وقد كانت لهم أسماع وأبصار 12P371

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول تعالى ذكره: ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون الناس، عن الإيمان به، والإقرار له بالعبودة، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد من مشركي قريش، وهم الذين كانوا يفتنون عن الإسلام من دخل فيه. {ويبغونها عوجا} [الأعراف: 45] يقول: ويلتمسون سبيل الله وهو الإسلام الذي دعا الناس إليه محمد، يقول: زيغا وميلا عن الاستقامة. {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بالبعث بعد الممات مع صدهم عن سبيل الله، وبغيهم إياها عوجا كافرون، يقول: هم جاحدون ذلك منكرون 12P369 [هود: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] يعني جل ذكره بقوله: {أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض} [هود: 20] هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه أنهم يصدون عن سبيل الله، يقول جل ثناؤه: إنهم لم يكونوا بالذين يعجزون ربهم بهربهم منه في الأرض إذا أراد عقابهم والانتقام منهم، ولكنهم في قبضته وملكه، لا يمتنعون منه إذا أرادهم، ولا يفوتونه هربا إذا طلبهم. {وما كان لهم من دون الله من أولياء} [هود: 20] يقول: ولم يكن لهؤلاء المشركين إذا أراد عقابهم من دون الله أنصار ينصرونهم من الله، ويحولون بينهم وبينه إذا هو عذبهم، وقد كانت لهم في الدنيا منعة يمتنعون بها ممن أرادهم من الناس بسوء. وقوله: {يضاعف لهم العذاب} [هود: 20] يقول تعالى ذكره: يزاد في عذابهم، فيجعل لهم مكان الواحد اثنان. وقوله: {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] فإنه اختلف في تأويله ، فقال بعضهم: ذلك وصف الله به هؤلاء المشركين أنه قد ختم على سمعهم وأبصارهم، وأنهم لا يسمعون الحق، ولا يبصرون حجج الله سماع منتفع، ولا إبصار مهتد. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] صم عن الحق فما يسمعونه، بكم فما ينطقون به، عمي فلا يبصرونه، ولا ينتفعون به " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] قال: ما كانوا يستطيعون أن يسمعوا خبرا فينتفعوا به، ولا يبصروا خيرا فيأخذوا به " حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " أخبر الله، سبحانه أنه حال بين أهل الشرك، وبين طاعته في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإنه قال: {ما كانوا يستطيعون السمع} [هود: 20] وهي طاعته، {وما كانوا يبصرون} [هود: 20] وأما في الآخرة فإنه قال: {فلا يستطيعون خاشعة} [القلم: 43] " وقال آخرون: إنما عنى بقوله: {وما كان لهم من دون الله من أولياء} [هود: 20] آلهة، الذين يصدون عن سبيل الله. وقالوا: معنى الكلام: أولئك وآلهتهم لم يكونوا 12P372 معجزين في الأرض، {يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون} [هود: 20] يعني الآلهة أنها لم يكن لها سمع ولا بصر. هذا قول روي عن ابن عباس من وجه كرهت ذكره لضعف سنده. وقال آخرون: معنى ذلك: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع، ولا يسمعونه، وبما كانوا يبصرون، ولا يتأملون حجج الله بأعينهم، فيعتبروا بها. قالوا: والباء كان ينبغي لها أن تدخل، لأنه قد قال: {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} [البقرة: 10] بكذبهم في غير موضع من التنزيل أدخلت فيه الباء، وسقوطها جائز في الكلام كقولك في الكلام: لأجزينك ما عملت وبما عملت، وهذا قول قاله بعض أهل العربية. والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله ابن عباس وقتادة، من أن الله وصفهم تعالى ذكره، بأنهم لا يستطيعون أن يسمعوا الحق سماع منتفع، ولا يبصرونه إبصار مهتد، لاشتغالهم بالكفر الذي كانوا عليه مقيمين، عن استعمال جوارحهم في طاعة الله، وقد كانت لهم أسماع وأبصار 12P371

節 V12/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P370)
Orijinal Metin (AR)

[هود: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون} [هود: 21] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم الذين غبنوا أنفسهم 12P373 حظوظها من رحمة الله. {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: 24] وبطل كذبهم وإفكهم وفريتهم على الله، بادعائهم له شركاء، فسلك ما كانوا يدعونه إلها من دون الله غير مسلكهم، وأخذ طريقا غير طريقهم، فضل عنهم، لأنه سلك بهم إلى جهنم، وصارت آلهتهم عدما لا شيء، لأنها كانت في الدنيا حجارة أو خشبا أو نحاسا، أو كان لله وليا، فسلك به إلى الجنة، وذلك أيضا غير مسلكهم، وذلك أيضا ضلال عنهم 12P372 [هود: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون} [هود: 22] يقول تعالى ذكره: حقا أن هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم في الدنيا في الآخرة هم الأخسرون، الذين قد باعوا منازلهم من الجنان بمنازل أهل الجنة من النار؛ وذلك هو الخسران المبين. وقد بينا فيما مضى أن معنى قولهم، جرمت: كسبت الذنب، وأجرمته، أن العرب كثر استعمالها إياه في مواضع الأيمان، وفي مواضع «لا بد» كقولهم: لا جرم أنك ذاهب، بمعنى: لا بد، حتى استعملوا ذلك في مواضع التحقيق فقالوا: لا جرم ليقومن، بمعنى: حقا ليقومن، فمعنى الكلام: لا منع عن أنهم، ولا صد عن أنهم 12P373 [هود: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [هود: 23] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا في الدنيا بطاعة الله وأخبتوا إلى ربهم. 12P374 واختلف أهل التأويل في معنى الإخبات، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنابوا إلى ربهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] قال: الإخبات: الإنابة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] يقول: وأنابوا إلى ربهم " وقال آخرون: معنى ذلك: وخافوا. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] يقول: خافوا " وقال آخرون: معناه: اطمأنوا. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 12P375 المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] قال: اطمأنوا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: خشعوا. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] الإخبات: التخشع والتواضع " قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظها؛ لأن الإنابة إلى الله من خوف الله، ومن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أن نفس الإخبات عند العرب الخشوع والتواضع. وقال: {إلى ربهم} [هود: 23] ومعناه: أخبتوا لربهم، وذلك أن العرب تضع اللام موضع «إلى» و «إلى» موضع اللام كثيرا، كما قال تعالى: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] بمعنى: أوحى إليها. وقد يجوز أن يكون قيل ذلك كذلك؛ لأنهم وصفوا بأنهم 12P376 عمدوا بإخباتهم إلى الله. وقوله: {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم سكان الجنة الذين لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها، ولكنهم فيها لابثون إلى غير نهاية 12P375

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[هود: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون} [هود: 21] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم الذين غبنوا أنفسهم 12P373 حظوظها من رحمة الله. {وضل عنهم ما كانوا يفترون} [الأنعام: 24] وبطل كذبهم وإفكهم وفريتهم على الله، بادعائهم له شركاء، فسلك ما كانوا يدعونه إلها من دون الله غير مسلكهم، وأخذ طريقا غير طريقهم، فضل عنهم، لأنه سلك بهم إلى جهنم، وصارت آلهتهم عدما لا شيء، لأنها كانت في الدنيا حجارة أو خشبا أو نحاسا، أو كان لله وليا، فسلك به إلى الجنة، وذلك أيضا غير مسلكهم، وذلك أيضا ضلال عنهم 12P372 [هود: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون} [هود: 22] يقول تعالى ذكره: حقا أن هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم في الدنيا في الآخرة هم الأخسرون، الذين قد باعوا منازلهم من الجنان بمنازل أهل الجنة من النار؛ وذلك هو الخسران المبين. وقد بينا فيما مضى أن معنى قولهم، جرمت: كسبت الذنب، وأجرمته، أن العرب كثر استعمالها إياه في مواضع الأيمان، وفي مواضع «لا بد» كقولهم: لا جرم أنك ذاهب، بمعنى: لا بد، حتى استعملوا ذلك في مواضع التحقيق فقالوا: لا جرم ليقومن، بمعنى: حقا ليقومن، فمعنى الكلام: لا منع عن أنهم، ولا صد عن أنهم 12P373 [هود: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [هود: 23] يقول تعالى ذكره: إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا في الدنيا بطاعة الله وأخبتوا إلى ربهم. 12P374 واختلف أهل التأويل في معنى الإخبات، فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنابوا إلى ربهم. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : " {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] قال: الإخبات: الإنابة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] يقول: وأنابوا إلى ربهم " وقال آخرون: معنى ذلك: وخافوا. ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] يقول: خافوا " وقال آخرون: معناه: اطمأنوا. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 12P375 المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] قال: اطمأنوا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: معنى ذلك: خشعوا. ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {وأخبتوا إلى ربهم} [هود: 23] الإخبات: التخشع والتواضع " قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متقاربة المعاني، وإن اختلفت ألفاظها؛ لأن الإنابة إلى الله من خوف الله، ومن الخشوع والتواضع لله بالطاعة، والطمأنينة إليه من الخشوع له، غير أن نفس الإخبات عند العرب الخشوع والتواضع. وقال: {إلى ربهم} [هود: 23] ومعناه: أخبتوا لربهم، وذلك أن العرب تضع اللام موضع «إلى» و «إلى» موضع اللام كثيرا، كما قال تعالى: {بأن ربك أوحى لها} [الزلزلة: 5] بمعنى: أوحى إليها. وقد يجوز أن يكون قيل ذلك كذلك؛ لأنهم وصفوا بأنهم 12P376 عمدوا بإخباتهم إلى الله. وقوله: {أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [البقرة: 82] يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم، هم سكان الجنة الذين لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها، ولكنهم فيها لابثون إلى غير نهاية 12P375

%0
10 Bölüm