節 V12/P395Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P395)
Orijinal Metin (AR)[هود: 39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 39_40] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: {فسوف تعلمون} [الأنعام: 135] أيها القوم إذا جاء أمر الله، من الهلاك؛ {من يأتيه عذاب يخزيه} [هود: 39] يقول: الذي يأتيه عذاب الله منا ومنكم يهينه ويذله، {ويحل عليه عذاب مقيم} [هود: 39] يقول: وينزل به في الآخرة مع ذلك عذاب دائم لا انقطاع له، مقيم عليه أبدا. وقوله: {حتى إذا جاء أمرنا} [هود: 40] يقول: ويصنع نوح الفلك حتى إذا جاء أمرنا الذي وعدناه أن يجيء قومه من الطوفان الذي يغرقهم. وقوله: {وفار التنور} [هود: 40] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: انبجس الماء من وجه الأرض، وفار التنور، وهو وجه الأرض. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن الضحاك، عن ابن عباس، أنه قال في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: التنور: وجه الأرض. قال: قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض، فاركب أنت ومن 12P402 معك " قال: والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن الضحاك، بنحوه حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، عن عكرمة، في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: وجه الأرض " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن عكرمة: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: وجه الأرض " وقال آخرون: هو تنوير الصبح من قولهم: نور الصبح تنويرا. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عباس، مولى أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة، عن علي، رضي الله 12P403 عنه، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] قال: هو تنوير الصبح " حدثنا ابن وكيع، وإسحاق بن إسرائيل قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد مولى أبي جحيفة، عن أبي جحيفة، عن علي في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: تنوير الصبح " حدثنا حماد بن يعقوب، قال: أخبرنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن مولى أبي جحيفة، أراه قد سماه عن أبي جحيفة، عن علي: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: تنوير الصبح " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن رجل من قريش، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: طلع الفجر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل قد سماه، عن علي بن أبي طالب، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: إذا طلع الفجر " وقال آخرون: معنى ذلك: وفار على الأرض، وأشرف مكان فيها بالماء. وقال: التنور أشرف الأرض.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[هود: 39_40] القول في تأويل قوله تعالى: {من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 39_40] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نوح لقومه: {فسوف تعلمون} [الأنعام: 135] أيها القوم إذا جاء أمر الله، من الهلاك؛ {من يأتيه عذاب يخزيه} [هود: 39] يقول: الذي يأتيه عذاب الله منا ومنكم يهينه ويذله، {ويحل عليه عذاب مقيم} [هود: 39] يقول: وينزل به في الآخرة مع ذلك عذاب دائم لا انقطاع له، مقيم عليه أبدا. وقوله: {حتى إذا جاء أمرنا} [هود: 40] يقول: ويصنع نوح الفلك حتى إذا جاء أمرنا الذي وعدناه أن يجيء قومه من الطوفان الذي يغرقهم. وقوله: {وفار التنور} [هود: 40] اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: انبجس الماء من وجه الأرض، وفار التنور، وهو وجه الأرض. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن الضحاك، عن ابن عباس، أنه قال في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: التنور: وجه الأرض. قال: قيل له: إذا رأيت الماء على وجه الأرض، فاركب أنت ومن 12P402 معك " قال: والعرب تسمي وجه الأرض: تنور الأرض حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن الضحاك، بنحوه حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا الشيباني، عن عكرمة، في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: وجه الأرض " حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة وسفيان بن وكيع، قالا: ثنا ابن إدريس، عن الشيباني، عن عكرمة: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: وجه الأرض " وقال آخرون: هو تنوير الصبح من قولهم: نور الصبح تنويرا. ذكر من قال ذلك حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا محمد بن فضيل، قال: ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عباس، مولى أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة، عن علي، رضي الله 12P403 عنه، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] قال: هو تنوير الصبح " حدثنا ابن وكيع، وإسحاق بن إسرائيل قالا: ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن زياد مولى أبي جحيفة، عن أبي جحيفة، عن علي في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: تنوير الصبح " حدثنا حماد بن يعقوب، قال: أخبرنا ابن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن مولى أبي جحيفة، أراه قد سماه عن أبي جحيفة، عن علي: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: تنوير الصبح " حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن رجل من قريش، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: طلع الفجر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن رجل قد سماه، عن علي بن أبي طالب، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: إذا طلع الفجر " وقال آخرون: معنى ذلك: وفار على الأرض، وأشرف مكان فيها بالماء. وقال: التنور أشرف الأرض.
節 V12/P395–V12/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P395–V12/P405)
Orijinal Metin (AR)12P404 ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] كنا نحدث أنه أعلى الأرض وأشرفها، وكان علما بين نوح وبين ربه " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت قتادة، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: أشرف الأرض وأرفعها فار الماء منه " وقال آخرون: هو التنور الذي يختبز فيه، ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] قال: إذا رأيت تنور أهلك يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي محمد، عن الحسن، قال: " كان تنورا من حجارة كان لحواء حتى صار إلى نوح، قال: فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: حين انبجس الماء وأمر نوح أن يركب هو ومن معه في الفلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: انبجس الماء منه آية أن يركب بأهله، ومن معه في السفينة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه، إلا أنه قال: آية أن يركب أهله ومن معه في السفينة. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال: آية بأن يركب بأهله ومن معهم في السفينة حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن مجاهد، قال: " نبع الماء في التنور، فعلمت به امرأته فأخبرته. قال: وكان ذلك في ناحية الكوفة " قال: ثنا القاسم، قال: ثنا علي بن ثابت، عن السري بن إسماعيل، عن 12P406 الشعبي: «أنه كان يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: فار التنور بالهند " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] كان آية لنوح إذا خرج منه الماء فقد أتى الناس الهلاك والغرق " وكان ابن عباس يقول في معنى فار: نبع حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: نبع " قال أبو جعفر: وفوران الماء سورة دفعته، يقال منه: فار الماء يفور فورانا وفورا، وذاك إذا سارت دفعته. وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله: {التنور} [هود: 40] قول من قال: هو التنور 12P407 الذي يخبز فيه؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب إلا أن تقوم حجة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها. وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به. {قلنا} [هود: 40] لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي، وعدنا نوحا أن نعذبهم به، وفار التنور الذي جعلنا فورانه بالماء آية مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه: {احمل فيها} [هود: 40] يعني في الفلك {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يقول: من كل ذكر وأنثى.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)12P404 ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] كنا نحدث أنه أعلى الأرض وأشرفها، وكان علما بين نوح وبين ربه " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت قتادة، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: أشرف الأرض وأرفعها فار الماء منه " وقال آخرون: هو التنور الذي يختبز فيه، ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [هود: 40] قال: إذا رأيت تنور أهلك يخرج منه الماء فإنه هلاك قومك " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي محمد، عن الحسن، قال: " كان تنورا من حجارة كان لحواء حتى صار إلى نوح، قال: فقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: حين انبجس الماء وأمر نوح أن يركب هو ومن معه في الفلك " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: انبجس الماء منه آية أن يركب بأهله، ومن معه في السفينة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد نحوه، إلا أنه قال: آية أن يركب أهله ومن معه في السفينة. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه، إلا أنه قال: آية بأن يركب بأهله ومن معهم في السفينة حدثني الحرث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن ليث، عن مجاهد، قال: " نبع الماء في التنور، فعلمت به امرأته فأخبرته. قال: وكان ذلك في ناحية الكوفة " قال: ثنا القاسم، قال: ثنا علي بن ثابت، عن السري بن إسماعيل، عن 12P406 الشعبي: «أنه كان يحلف بالله ما فار التنور إلا من ناحية الكوفة» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن النضر أبي عمر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: فار التنور بالهند " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] كان آية لنوح إذا خرج منه الماء فقد أتى الناس الهلاك والغرق " وكان ابن عباس يقول في معنى فار: نبع حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وفار التنور} [هود: 40] قال: نبع " قال أبو جعفر: وفوران الماء سورة دفعته، يقال منه: فار الماء يفور فورانا وفورا، وذاك إذا سارت دفعته. وأولى هذه الأقوال عندنا بتأويل قوله: {التنور} [هود: 40] قول من قال: هو التنور 12P407 الذي يخبز فيه؛ لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، وكلام الله لا يوجه إلا إلى الأغلب الأشهر من معانيه عند العرب إلا أن تقوم حجة على شيء منه بخلاف ذلك فيسلم لها. وذلك أنه جل ثناؤه إنما خاطبهم بما خاطبهم به لإفهامهم معنى ما خاطبهم به. {قلنا} [هود: 40] لنوح حين جاء عذابنا قومه الذي، وعدنا نوحا أن نعذبهم به، وفار التنور الذي جعلنا فورانه بالماء آية مجيء عذابنا بيننا وبينه لهلاك قومه: {احمل فيها} [هود: 40] يعني في الفلك {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يقول: من كل ذكر وأنثى.
節 V12/P405–V12/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P405–V12/P408)
Orijinal Metin (AR)كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: ذكر وأنثى من كل صنف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] فالواحد زوج، والزوجين ذكر وأنثى من كل صنف " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: ذكر وأنثى من كل صنف " قال: ثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P408 مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يقول: من كل صنف اثنين " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يعني بالزوجين اثنين: ذكرا أو أنثى " وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين: الزوجان في كلام العرب: الاثنان، قال: ويقال عليه زوجا نعال: إذا كانت عليه نعلان، ولا يقال عليه زوج نعال، وكذلك عنده زوجا حمام، وعليه زوجا قيود. وقال: ألا تسمع إلى قوله: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} [النجم: 45] فإنما هما اثنان. وقال بعض البصريين من أهل العربية في قوله: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: فجعل الزوجين: الضربين، الذكور والإناث، قال: وزعم يونس أن قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأنت امرؤ تعدو على كل غرة فتخطئ فيها مرة وتصيب يعني به الذئب. قال: فهذا أشذ من ذلك. وقال آخر منهم: الزوج: اللون، قال: وكل ضرب يدعى لونا، واستشهد ببيت الأعشى في ذلك: [+البحر البسيط] وكل زوج من الديباج يلبسه أبو قدامة محبوا بذاك معا وبقول لبيد: [+البحر الطويل] بذي بهجة كن المقانب صوبه وزينه أزواج نور مشرب وذكر أن الحسن قال في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء. وقوله: {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] يقول: واحمل أهلك أيضا في الفلك، يعني بالأهل: ولده ونساءه وأزواجه {إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] يقول: إلا من قلت فيهم إني مهلكه مع من أهلك من قومك. ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله، فقال بعضهم: هو بعض نساء نوح. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج 12P410 : " {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] قال: العذاب، هي امرأته كانت من الغابرين في العذاب " وقال آخرون: بل هو ابنه الذي غرق. ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] قال: ابنه غرق فيمن غرق " وقوله: {ومن آمن} [هود: 40] يقول: واحمل معهم من صدقك واتبعك من قومك. يقول الله: {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] يقول: وما أقر بوحدانية الله مع نوح من قومه إلا قليل. واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك، فقال بعضهم في ذلك: كانوا ثمانية أنفس.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: ذكر وأنثى من كل صنف " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] فالواحد زوج، والزوجين ذكر وأنثى من كل صنف " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: ذكر وأنثى من كل صنف " قال: ثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن 12P408 مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يقول: من كل صنف اثنين " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {من كل زوجين اثنين} [هود: 40] يعني بالزوجين اثنين: ذكرا أو أنثى " وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين: الزوجان في كلام العرب: الاثنان، قال: ويقال عليه زوجا نعال: إذا كانت عليه نعلان، ولا يقال عليه زوج نعال، وكذلك عنده زوجا حمام، وعليه زوجا قيود. وقال: ألا تسمع إلى قوله: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى} [النجم: 45] فإنما هما اثنان. وقال بعض البصريين من أهل العربية في قوله: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين} [هود: 40] قال: فجعل الزوجين: الضربين، الذكور والإناث، قال: وزعم يونس أن قول الشاعر: [+البحر الطويل] وأنت امرؤ تعدو على كل غرة فتخطئ فيها مرة وتصيب يعني به الذئب. قال: فهذا أشذ من ذلك. وقال آخر منهم: الزوج: اللون، قال: وكل ضرب يدعى لونا، واستشهد ببيت الأعشى في ذلك: [+البحر البسيط] وكل زوج من الديباج يلبسه أبو قدامة محبوا بذاك معا وبقول لبيد: [+البحر الطويل] بذي بهجة كن المقانب صوبه وزينه أزواج نور مشرب وذكر أن الحسن قال في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] السماء زوج، والأرض زوج، والشتاء زوج، والصيف زوج، والليل زوج، والنهار زوج، حتى يصير الأمر إلى الله الفرد الذي لا يشبهه شيء. وقوله: {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] يقول: واحمل أهلك أيضا في الفلك، يعني بالأهل: ولده ونساءه وأزواجه {إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] يقول: إلا من قلت فيهم إني مهلكه مع من أهلك من قومك. ثم اختلفوا في الذي استثناه الله من أهله، فقال بعضهم: هو بعض نساء نوح. ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج 12P410 : " {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] قال: العذاب، هي امرأته كانت من الغابرين في العذاب " وقال آخرون: بل هو ابنه الذي غرق. ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب، عن أبي روق، عن الضحاك، في قوله: " {وأهلك إلا من سبق عليه القول} [هود: 40] قال: ابنه غرق فيمن غرق " وقوله: {ومن آمن} [هود: 40] يقول: واحمل معهم من صدقك واتبعك من قومك. يقول الله: {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] يقول: وما أقر بوحدانية الله مع نوح من قومه إلا قليل. واختلفوا في عدد الذين كانوا آمنوا معه فحملهم معه في الفلك، فقال بعضهم في ذلك: كانوا ثمانية أنفس.
節 V12/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P408)
Orijinal Metin (AR)ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: ذكر لنا أنه لم يتم في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية " حدثنا ابن وكيع، والحسن بن عرفة، قالا: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: " {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " حدثت أن نوحا حمل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وامرأة نوح، فهم ثمانية بأزواجهم. وأسماء بنيه: يافث، وسام، وحام، وأصاب حام زوجته في السفينة، فدعا نوح أن يغير نطفته فجاء بالسودان " وقال آخرون: بل كانوا سبعة أنفس. ذكر من قال ذلك حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش: " {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين " وقال آخرون: كانوا عشرة سوى نسائهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما فار التنور، حمل 12P412 نوح في الفلك من أمره الله به، وكانوا قليلا كما قال الله، فحمل بنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساءهم، وستة أناسي ممن كان آمن، فكانوا عشرة نفر بنوح، وبنيه وأزواجهم " وقال آخرون: بل كانوا ثمانين نفسا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: «حمل نوح معه في السفينة ثمانين إنسانا» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، كان بعضهم يقول: " كانوا ثمانين، يعني القليل الذي قال الله: {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] " حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثني حسين بن واقد الخراساني، قال: ثني أبو نهيك، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «كان في سفينة نوح ثمانون رجلا، أحدهم جرهم» والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: {وما آمن معه إلا 12P413 قليل} [هود: 40] يصفهم بأنهم كانوا قليلا، ولم يحدد عددهم بمقدار ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح، فلا ينبغي أن يتجاوز في ذلك حد الله، إذ لم يكن لمبلغ عدد ذلك حد من كتاب الله أو أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 12P412
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: ذكر لنا أنه لم يتم في السفينة إلا نوح وامرأته وثلاثة بنيه، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية " حدثنا ابن وكيع، والحسن بن عرفة، قالا: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، عن أبيه، عن الحكم: " {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: نوح، وثلاثة بنيه، وأربع كنائنه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج: " حدثت أن نوحا حمل معه بنيه الثلاثة، وثلاث نسوة لبنيه، وامرأة نوح، فهم ثمانية بأزواجهم. وأسماء بنيه: يافث، وسام، وحام، وأصاب حام زوجته في السفينة، فدعا نوح أن يغير نطفته فجاء بالسودان " وقال آخرون: بل كانوا سبعة أنفس. ذكر من قال ذلك حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش: " {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاث كنائن له، وثلاثة بنين " وقال آخرون: كانوا عشرة سوى نسائهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما فار التنور، حمل 12P412 نوح في الفلك من أمره الله به، وكانوا قليلا كما قال الله، فحمل بنيه الثلاثة: سام، وحام، ويافث، ونساءهم، وستة أناسي ممن كان آمن، فكانوا عشرة نفر بنوح، وبنيه وأزواجهم " وقال آخرون: بل كانوا ثمانين نفسا. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال ابن عباس: «حمل نوح معه في السفينة ثمانين إنسانا» حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان، كان بعضهم يقول: " كانوا ثمانين، يعني القليل الذي قال الله: {وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] " حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا زيد بن الحباب، قال: ثني حسين بن واقد الخراساني، قال: ثني أبو نهيك، قال: سمعت ابن عباس، يقول: «كان في سفينة نوح ثمانون رجلا، أحدهم جرهم» والصواب من القول في ذلك أن يقال كما قال الله: {وما آمن معه إلا 12P413 قليل} [هود: 40] يصفهم بأنهم كانوا قليلا، ولم يحدد عددهم بمقدار ولا خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح، فلا ينبغي أن يتجاوز في ذلك حد الله، إذ لم يكن لمبلغ عدد ذلك حد من كتاب الله أو أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 12P412
節 V12/P408–V12/P414Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P408–V12/P414)
Orijinal Metin (AR)[هود: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] يقول تعالى ذكره: وقال نوح: اركبوا في الفلك بسم الله مجراها ومرساها. وفي الكلام محذوف قد استغنى بدلالة ما ذكر من الخبر عليه عنه، وهو قوله: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] فحملهم نوح فيها وقال لهم: اركبوا فيها. فاستغنى بدلالة قوله: {وقال اركبوا فيها} [هود: 41] عن حمله إياهم فيها، فترك ذكره. واختلفت القراء في قراءة قوله: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: «بسم الله مجراها ومرساها» بضم الميم في الحرفين كليهما. وإذا قرئ كذلك كان من أجرى وأرسى، وكان فيه وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع بمعنى: بسم الله إجراؤها وإرساؤها، فيكون المجرى والمرسى مرفوعين حينئذ بالباء التي في قوله: {بسم الله} [الفاتحة: 1] والآخر بالنصب، بمعنى: بسم الله عند إجرائها وإرسائها، أو وقت إجرائها وإرسائها، فيكون قوله: «بسم الله» كلاما مكتفيا بنفسه، كقول القائل عند ابتدائه في عمل يعمله: بسم الله، ثم يكون المجرى والمرسى منصوبين على ما نصبت العرب قولهم الحمد لله سرارك وإهلالك، يعنون الهلال أوله وآخره، كأنهم قالوا: الحمد لله أول الهلال وآخره، ومسموع منهم أيضا: الحمد لله ما إهلالك إلى سرارك. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] بفتح الميم من «مجراها» ، وضمها من «مرساها» ، فجعلوا «مجراها» مصدرا من جرى يجري مجرى، ومرساها من أرسى يرسي إرساء. وإذا قرئ ذلك كذلك كان في إعرابهما من الوجهين نحو الذي فيهما إذا قرئا: «مجراها ومرساها» بضم الميم فيهما على ما بينت. وروي عن أبي رجاء العطاردي أنه كان يقرأ ذلك: «بسم الله مجريها ومرسيها» بضم الميم فيهما، ويصيرهما نعتا لله. وإذا قرئا كذلك، كان فيهما أيضا وجهان من الإعراب، غير أن أحدهما الخفض وهو الأغلب عليهما من وجهي الإعراب؛ لأن معنى الكلام على هذه القراءة: بسم الله مجري الفلك ومرسيها، فالمجري نعت لاسم الله. وقد يحتمل أن يكون نصبا، وهو الوجه الثاني، لأنه يحسن دخول الألف واللام في المجري والمرسي، كقولك بسم الله المجريها والمرسيها، وإذا حذفتا نصبتا على الحال، إذ كان فيهما معنى النكرة، وإن كانا مضافين إلى المعرفة. وقد ذكر عن بعض الكوفيين أنه قرأ ذلك: مجراها ومرساها "، بفتح الميم فيهما جميعا، من جرى ورسا؛ كأنه وجهه إلى أنه في حال جريها وحال رسوها، وجعل كلتا الصفتين للفلك كما قال عنترة: [+البحر الكامل] فصبرت نفسا عند ذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع والقراءة التي نختارها في ذلك قراءة من قرأ: {بسم الله مجراها} [هود: 41] بفتح الميم {ومرساها} [هود: 41] بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تجري وحين ترسي. وإنما اخترت الفتح في ميم «مجراها» لقرب ذلك من قوله: {وهي تجري بهم في موج كالجبال} [هود: 42] ولم يقل: تجري بهم. ومن قرأ: «بسم الله مجراها» كان الصواب على قراءته أن يقرأ: وهي تجري بهم. وفي إجماعهم على قراءة «تجري» بفتح التاء دليل واضح على أن الوجه في «مجراها» فتح الميم. وإنما اخترنا الضم في «مرساها» لإجماع الحجة من القراء على ضمها. ومعنى قوله {مجراها} [هود: 41] مسيرها {ومرساها} [هود: 41] وقفها، من وقفها الله وأرساها.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[هود: 41] القول في تأويل قوله تعالى: {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] يقول تعالى ذكره: وقال نوح: اركبوا في الفلك بسم الله مجراها ومرساها. وفي الكلام محذوف قد استغنى بدلالة ما ذكر من الخبر عليه عنه، وهو قوله: {قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} [هود: 40] فحملهم نوح فيها وقال لهم: اركبوا فيها. فاستغنى بدلالة قوله: {وقال اركبوا فيها} [هود: 41] عن حمله إياهم فيها، فترك ذكره. واختلفت القراء في قراءة قوله: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] فقرأته عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: «بسم الله مجراها ومرساها» بضم الميم في الحرفين كليهما. وإذا قرئ كذلك كان من أجرى وأرسى، وكان فيه وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع بمعنى: بسم الله إجراؤها وإرساؤها، فيكون المجرى والمرسى مرفوعين حينئذ بالباء التي في قوله: {بسم الله} [الفاتحة: 1] والآخر بالنصب، بمعنى: بسم الله عند إجرائها وإرسائها، أو وقت إجرائها وإرسائها، فيكون قوله: «بسم الله» كلاما مكتفيا بنفسه، كقول القائل عند ابتدائه في عمل يعمله: بسم الله، ثم يكون المجرى والمرسى منصوبين على ما نصبت العرب قولهم الحمد لله سرارك وإهلالك، يعنون الهلال أوله وآخره، كأنهم قالوا: الحمد لله أول الهلال وآخره، ومسموع منهم أيضا: الحمد لله ما إهلالك إلى سرارك. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: {بسم الله مجراها ومرساها} [هود: 41] بفتح الميم من «مجراها» ، وضمها من «مرساها» ، فجعلوا «مجراها» مصدرا من جرى يجري مجرى، ومرساها من أرسى يرسي إرساء. وإذا قرئ ذلك كذلك كان في إعرابهما من الوجهين نحو الذي فيهما إذا قرئا: «مجراها ومرساها» بضم الميم فيهما على ما بينت. وروي عن أبي رجاء العطاردي أنه كان يقرأ ذلك: «بسم الله مجريها ومرسيها» بضم الميم فيهما، ويصيرهما نعتا لله. وإذا قرئا كذلك، كان فيهما أيضا وجهان من الإعراب، غير أن أحدهما الخفض وهو الأغلب عليهما من وجهي الإعراب؛ لأن معنى الكلام على هذه القراءة: بسم الله مجري الفلك ومرسيها، فالمجري نعت لاسم الله. وقد يحتمل أن يكون نصبا، وهو الوجه الثاني، لأنه يحسن دخول الألف واللام في المجري والمرسي، كقولك بسم الله المجريها والمرسيها، وإذا حذفتا نصبتا على الحال، إذ كان فيهما معنى النكرة، وإن كانا مضافين إلى المعرفة. وقد ذكر عن بعض الكوفيين أنه قرأ ذلك: مجراها ومرساها "، بفتح الميم فيهما جميعا، من جرى ورسا؛ كأنه وجهه إلى أنه في حال جريها وحال رسوها، وجعل كلتا الصفتين للفلك كما قال عنترة: [+البحر الكامل] فصبرت نفسا عند ذلك حرة ترسو إذا نفس الجبان تطلع والقراءة التي نختارها في ذلك قراءة من قرأ: {بسم الله مجراها} [هود: 41] بفتح الميم {ومرساها} [هود: 41] بضم الميم، بمعنى: بسم الله حين تجري وحين ترسي. وإنما اخترت الفتح في ميم «مجراها» لقرب ذلك من قوله: {وهي تجري بهم في موج كالجبال} [هود: 42] ولم يقل: تجري بهم. ومن قرأ: «بسم الله مجراها» كان الصواب على قراءته أن يقرأ: وهي تجري بهم. وفي إجماعهم على قراءة «تجري» بفتح التاء دليل واضح على أن الوجه في «مجراها» فتح الميم. وإنما اخترنا الضم في «مرساها» لإجماع الحجة من القراء على ضمها. ومعنى قوله {مجراها} [هود: 41] مسيرها {ومرساها} [هود: 41] وقفها، من وقفها الله وأرساها.
節 V12/P414Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P414)
Orijinal Metin (AR)وكان مجاهد يقرأ ذلك بضم الميم في الحرفين جميعا حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «بسم الله مجراها ومرساها» قال: حين يركبون ويجرون ويرسون حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «بسم الله مجراها ومرساها» قال: بسم الله حين يجرون وحين يرسون حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، في قوله: «اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها» قال: إذا أراد أن ترسي قال: بسم الله فأرست، وإذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت وقوله: {إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] يقول: إن ربي لساتر ذنوب من تاب، وأناب إليه، رحيم بهم أن يعذبهم بعد التوبة 12P416
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان مجاهد يقرأ ذلك بضم الميم في الحرفين جميعا حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «بسم الله مجراها ومرساها» قال: حين يركبون ويجرون ويرسون حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «بسم الله مجراها ومرساها» قال: بسم الله حين يجرون وحين يرسون حدثنا أبو كريب، قال: ثنا جابر بن نوح، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، في قوله: «اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها» قال: إذا أراد أن ترسي قال: بسم الله فأرست، وإذا أراد أن تجري قال بسم الله فجرت وقوله: {إن ربي لغفور رحيم} [هود: 41] يقول: إن ربي لساتر ذنوب من تاب، وأناب إليه، رحيم بهم أن يعذبهم بعد التوبة 12P416
節 V12/P414–V12/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P414–V12/P418)
Orijinal Metin (AR)[هود: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين} [هود: 42] يعني تعالى ذكره بقوله: {وهي تجري بهم} [هود: 42] والفلك تجري بنوح ومن معه فيها {في موج كالجبال ونادى نوح ابنه} [هود: 42] يام {وكان في معزل} [هود: 42] عنه لم يركب معه الفلك: {يا بني اركب معنا} [هود: 42] الفلك {ولا تكن مع الكافرين} [هود: 42] 12P416 [هود: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} [هود: 43] يقول تعالى ذكره: قال ابن نوح لما دعاه نوح إلى أن يركب معه السفينة خوفا عليه من الغرق: {سآوي إلى جبل يعصمني من الماء} [هود: 43] يقول: سأصير إلى جبل أتحصن به من الماء. فيمنعني منه أن يغرقني. ويعني بقوله: {يعصمني} [هود: 43] يمنعني، مثل عصام القربة الذي يشد به رأسها، فيمنع الماء أن يسيل منها. وقوله: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} [هود: 43] يقول: لا مانع اليوم من أمر الله الذي قد نزل بالخلق من الغرق، والهلاك إلا من رحمنا، فأنقذنا منه، فإنه الذي يمنع من شاء من خلقه ويعصم. ف «من» في موضع رفع، لأن معنى الكلام: لا عاصم يعصم اليوم من أمر الله إلا الله. وقد اختلف أهل العربية في موضع «من» في هذا الموضع، فقال بعض نحويي الكوفة: هو في موضع نصب، لأن المعصوم بخلاف العاصم، والمرحوم معصوم؛ قال: كأن نصبه بمنزلة قوله: {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157] قال: ومن استجاز «اتباع الظن» والرفع في قوله: [+البحر الرجز] وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس لم يجز له الرفع في «من» ، لأن الذي قال: إلا اليعافير، جعل أنيس البر اليعافير وما أشبهها، وكذلك قوله: {إلا اتباع الظن} [النساء: 157] يقول علمهم ظن. قال: وأنت لا يجوز لك في وجه أن تقول: المعصوم هو عاصم في حال، ولكن لو جعلت العاصم في تأويل معصوم، لا معصوم اليوم من أمر الله، لجاز رفع «من» . قال: ولا ينكر أن يخرج المفعول على فاعل، ألا ترى قوله: {من ماء دافق} [الطارق: 6] معناه والله أعلم مدفوق؟ وقوله: {في عيشة راضية} [الحاقة: 21] معناها: مرضية؟ قال الشاعر: [+البحر البسيط] دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ومعناه: المكسو. وقال بعض نحويي البصرة: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} [هود: 43] على: لكن من رحم، ويجوز أن يكون على: لا ذا عصمة: أي معصوم، ويكون «إلا من رحم» رفعا بدلا من العاصم. ولا وجه لهذه الأقوال التي حكيناها عن هؤلاء، لأن كلام الله تعالى إنما يوجه إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه ما وجد إلى ذلك سبيل، ولم يضطرنا شيء إلى أن نجعل «عاصما» في معنى «معصوم» ، ولا أن نجعل «إلا» بمعنى «لكن» ، إذ كنا نجد لذلك في معناه الذي هو معناه في المشهور من كلام العرب مخرجا صحيحا، وهو ما قلنا من أن معنى ذلك: قال نوح: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحمنا فأنجانا من عذابه، كما يقال: لا منجي اليوم من عذاب الله إلا الله، ولا مطعم اليوم من طعام زيد إلا زيد. فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم. وقوله: {وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} [هود: 43] يقول: وحال بين نوح وابنه موج الماء، فغرق، فكان ممن أهلكه الله بالغرق من قوم نوح صلى الله عليه وسلم 12P419
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[هود: 42] القول في تأويل قوله تعالى: {وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين} [هود: 42] يعني تعالى ذكره بقوله: {وهي تجري بهم} [هود: 42] والفلك تجري بنوح ومن معه فيها {في موج كالجبال ونادى نوح ابنه} [هود: 42] يام {وكان في معزل} [هود: 42] عنه لم يركب معه الفلك: {يا بني اركب معنا} [هود: 42] الفلك {ولا تكن مع الكافرين} [هود: 42] 12P416 [هود: 43] القول في تأويل قوله تعالى: {قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} [هود: 43] يقول تعالى ذكره: قال ابن نوح لما دعاه نوح إلى أن يركب معه السفينة خوفا عليه من الغرق: {سآوي إلى جبل يعصمني من الماء} [هود: 43] يقول: سأصير إلى جبل أتحصن به من الماء. فيمنعني منه أن يغرقني. ويعني بقوله: {يعصمني} [هود: 43] يمنعني، مثل عصام القربة الذي يشد به رأسها، فيمنع الماء أن يسيل منها. وقوله: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} [هود: 43] يقول: لا مانع اليوم من أمر الله الذي قد نزل بالخلق من الغرق، والهلاك إلا من رحمنا، فأنقذنا منه، فإنه الذي يمنع من شاء من خلقه ويعصم. ف «من» في موضع رفع، لأن معنى الكلام: لا عاصم يعصم اليوم من أمر الله إلا الله. وقد اختلف أهل العربية في موضع «من» في هذا الموضع، فقال بعض نحويي الكوفة: هو في موضع نصب، لأن المعصوم بخلاف العاصم، والمرحوم معصوم؛ قال: كأن نصبه بمنزلة قوله: {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} [النساء: 157] قال: ومن استجاز «اتباع الظن» والرفع في قوله: [+البحر الرجز] وبلدة ليس بها أنيس إلا اليعافير وإلا العيس لم يجز له الرفع في «من» ، لأن الذي قال: إلا اليعافير، جعل أنيس البر اليعافير وما أشبهها، وكذلك قوله: {إلا اتباع الظن} [النساء: 157] يقول علمهم ظن. قال: وأنت لا يجوز لك في وجه أن تقول: المعصوم هو عاصم في حال، ولكن لو جعلت العاصم في تأويل معصوم، لا معصوم اليوم من أمر الله، لجاز رفع «من» . قال: ولا ينكر أن يخرج المفعول على فاعل، ألا ترى قوله: {من ماء دافق} [الطارق: 6] معناه والله أعلم مدفوق؟ وقوله: {في عيشة راضية} [الحاقة: 21] معناها: مرضية؟ قال الشاعر: [+البحر البسيط] دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي ومعناه: المكسو. وقال بعض نحويي البصرة: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} [هود: 43] على: لكن من رحم، ويجوز أن يكون على: لا ذا عصمة: أي معصوم، ويكون «إلا من رحم» رفعا بدلا من العاصم. ولا وجه لهذه الأقوال التي حكيناها عن هؤلاء، لأن كلام الله تعالى إنما يوجه إلى الأفصح الأشهر من كلام من نزل بلسانه ما وجد إلى ذلك سبيل، ولم يضطرنا شيء إلى أن نجعل «عاصما» في معنى «معصوم» ، ولا أن نجعل «إلا» بمعنى «لكن» ، إذ كنا نجد لذلك في معناه الذي هو معناه في المشهور من كلام العرب مخرجا صحيحا، وهو ما قلنا من أن معنى ذلك: قال نوح: لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحمنا فأنجانا من عذابه، كما يقال: لا منجي اليوم من عذاب الله إلا الله، ولا مطعم اليوم من طعام زيد إلا زيد. فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم. وقوله: {وحال بينهما الموج فكان من المغرقين} [هود: 43] يقول: وحال بين نوح وابنه موج الماء، فغرق، فكان ممن أهلكه الله بالغرق من قوم نوح صلى الله عليه وسلم 12P419
節 V12/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P418)
Orijinal Metin (AR)[هود: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] يقول الله تعالى ذكره: وقال الله للأرض بعد ما تناهى أمره في هلاك قوم نوح بما أهلكهم به من الغرق: {يا أرض ابلعي ماءك} [هود: 44] أي تشربي، من قول القائل: بلع فلان كذا يبلعه، أو بلعه يبلعه إذا إزدرده. {ويا سماء أقلعي} [هود: 44] يقول: أقلعي عن المطر: أمسكي. {وغيض الماء} [هود: 44] ذهبت به الأرض ونشفته. {وقضي الأمر} [البقرة: 210] يقول: قضي أمر الله، فمضى بهلاك قوم نوح. {واستوت على الجودي} [هود: 44] يعني الفلك. استوت: أرست على الجودي، وهو جبل فيما ذكر بناحية الموصل أو الجزيرة. {وقيل بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] يقول: قال الله: أبعد الله القوم الظالمين الذين كفروا بالله من قوم نوح حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا المحاربي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في أول يوم من رجب ركب نوح السفينة، فصام هو وجميع من معه، وجرت بهم السفينة ستة أشهر، فانتهى ذلك إلى المحرم، فأرست السفينة على الجودي يوم عاشوراء، فصام 12P420 نوح وأمر جميع من معه من الوحش والدواب فصاموا شكرا لله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانت السفينة أعلاها للطير، ووسطها للناس، وفي أسفلها السباع، وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعا، دفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر ليال مضين من رجب، وأرست على الجودي يوم عاشوراء، ومرت بالبيت فطافت به سبعا، وقد رفعه الله من الغرق، ثم جاءت اليمن، ثم رجعت» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن قتادة، قال: هبط نوح من السفينة يوم العاشر من المحرم، فقال لمن معه: من كان منكم اليوم صائما، فليتم صومه، ومن كان مفطرا فليصم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: «كان في زمن نوح شبر من الأرض لا إنسان يدعيه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «ذكر لنا أنها يعني الفلك استقلت بهم في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء خمسين ومئة يوم، واستقرت على الجودي شهرا، وأهبط بهم في عشر من المحرم يوم عاشوراء» وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: {وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي} [هود: 44] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وغيض الماء} [هود: 44] قال: نقص. {وقضي الأمر} [البقرة: 210] قال: هلاك قوم نوح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[هود: 44] القول في تأويل قوله تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] يقول الله تعالى ذكره: وقال الله للأرض بعد ما تناهى أمره في هلاك قوم نوح بما أهلكهم به من الغرق: {يا أرض ابلعي ماءك} [هود: 44] أي تشربي، من قول القائل: بلع فلان كذا يبلعه، أو بلعه يبلعه إذا إزدرده. {ويا سماء أقلعي} [هود: 44] يقول: أقلعي عن المطر: أمسكي. {وغيض الماء} [هود: 44] ذهبت به الأرض ونشفته. {وقضي الأمر} [البقرة: 210] يقول: قضي أمر الله، فمضى بهلاك قوم نوح. {واستوت على الجودي} [هود: 44] يعني الفلك. استوت: أرست على الجودي، وهو جبل فيما ذكر بناحية الموصل أو الجزيرة. {وقيل بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] يقول: قال الله: أبعد الله القوم الظالمين الذين كفروا بالله من قوم نوح حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: ثنا المحاربي، عن عثمان بن مطر، عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «في أول يوم من رجب ركب نوح السفينة، فصام هو وجميع من معه، وجرت بهم السفينة ستة أشهر، فانتهى ذلك إلى المحرم، فأرست السفينة على الجودي يوم عاشوراء، فصام 12P420 نوح وأمر جميع من معه من الوحش والدواب فصاموا شكرا لله» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كانت السفينة أعلاها للطير، ووسطها للناس، وفي أسفلها السباع، وكان طولها في السماء ثلاثين ذراعا، دفعت من عين وردة يوم الجمعة لعشر ليال مضين من رجب، وأرست على الجودي يوم عاشوراء، ومرت بالبيت فطافت به سبعا، وقد رفعه الله من الغرق، ثم جاءت اليمن، ثم رجعت» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن قتادة، قال: هبط نوح من السفينة يوم العاشر من المحرم، فقال لمن معه: من كان منكم اليوم صائما، فليتم صومه، ومن كان مفطرا فليصم حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: «كان في زمن نوح شبر من الأرض لا إنسان يدعيه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «ذكر لنا أنها يعني الفلك استقلت بهم في عشر خلون من رجب، وكانت في الماء خمسين ومئة يوم، واستقرت على الجودي شهرا، وأهبط بهم في عشر من المحرم يوم عاشوراء» وبنحو ما قلنا في تأويل قوله: {وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي} [هود: 44] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وغيض الماء} [هود: 44] قال: نقص. {وقضي الأمر} [البقرة: 210] قال: هلاك قوم نوح " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
節 V12/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P418)
Orijinal Metin (AR)قال: قال ابن جريج {وغيض الماء} [هود: 44] نشفته الأرض حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ويا سماء أقلعي} [هود: 44] يقول: أمسكي {وغيض الماء} [هود: 44] يقول: ذهب 12P422 الماء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وغيض الماء} [هود: 44] الغيوض: ذهاب الماء " {واستوت على الجودي} [هود: 44] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال من الغرق، وتواضع هو لله فلم يغرق، فأرسيت عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: الجودي جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت، وتواضع هو لله فلم يغرق، وأرسيت سفينة نوح عليه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] يقول: على الجبل، واسمه 12P423 الجودي " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة شمخت الجبال وتواضع حين أرادت أن ترفأ عليه سفينة نوح " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] أبقاها الله لنا بوادي أرض الجزيرة عبرة وآية " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] هو جبل بالموصل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «ذكر لنا أن نوحا بعث الغراب لينظر إلى الماء، فوجد جيفة فوقع عليها، فبعث الحمامة، فأتته بورق الزيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها، وخضاب رجليها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أراد الله أن يكف ذلك يعني الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض، فسكن الماء، واستدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر، وأبواب السماء؛ يقول الله تعالى: {وقيل يا أرض 12P424 ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} [هود: 44] إلى: {بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] فجعل ينقص ويغيض ويدبر. وكان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه، في أول يوم من الشهر العاشر، رئي رءوس الجبال. فلما مضى بعد ذلك أربعون يوما، فتح نوح كوة الفلك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له ما فعل الماء فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة فرجعت إليه، ولم يجد لرجليها موضعا، فبسط يده للحمامة فأخذها، ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها لتنظر له، فرجعت حين أمست، وفي فيها ورق زيتونة، فعلم نوح أن الماء قد قل عن وجه الأرض. ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها فلم ترجع، فعلم نوح أن الأرض قد برزت، فلما كملت السنة فيما بين أن أرسل الله الطوفان إلى أن أرسل نوح الحمامة ودخل يوم واحد من الشهر الأول من سنة اثنتين برز وجه الأرض، فظهر اليبس، وكشف نوح غطاء الفلك، ورأى وجه الأرض. وفي الشهر الثاني من سنة اثنتين في سبع وعشرين ليلة منه قيل لنوح: {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «تزعم أناس أن من غرق من الولدان مع آبائهم، وليس كذلك، إنما الولدان بمنزلة الطير وسائر من أغرق الله بغير ذنب، ولكن 12P425 حضرت آجالهم فماتوا لآجالهم، والمدركون من الرجال والنساء كان الغرق عقوبة من الله لهم في الدنيا، ثم مصيرهم إلى النار» 12P424
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: قال ابن جريج {وغيض الماء} [هود: 44] نشفته الأرض حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {ويا سماء أقلعي} [هود: 44] يقول: أمسكي {وغيض الماء} [هود: 44] يقول: ذهب 12P422 الماء " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {وغيض الماء} [هود: 44] الغيوض: ذهاب الماء " {واستوت على الجودي} [هود: 44] حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال من الغرق، وتواضع هو لله فلم يغرق، فأرسيت عليه " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: الجودي جبل بالجزيرة، تشامخت الجبال يومئذ من الغرق وتطاولت، وتواضع هو لله فلم يغرق، وأرسيت سفينة نوح عليه " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] يقول: على الجبل، واسمه 12P423 الجودي " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] قال: جبل بالجزيرة شمخت الجبال وتواضع حين أرادت أن ترفأ عليه سفينة نوح " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] أبقاها الله لنا بوادي أرض الجزيرة عبرة وآية " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: " {واستوت على الجودي} [هود: 44] هو جبل بالموصل " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «ذكر لنا أن نوحا بعث الغراب لينظر إلى الماء، فوجد جيفة فوقع عليها، فبعث الحمامة، فأتته بورق الزيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها، وخضاب رجليها» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما أراد الله أن يكف ذلك يعني الطوفان أرسل ريحا على وجه الأرض، فسكن الماء، واستدت ينابيع الأرض الغمر الأكبر، وأبواب السماء؛ يقول الله تعالى: {وقيل يا أرض 12P424 ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي} [هود: 44] إلى: {بعدا للقوم الظالمين} [هود: 44] فجعل ينقص ويغيض ويدبر. وكان استواء الفلك على الجودي فيما يزعم أهل التوراة في الشهر السابع لسبع عشرة ليلة مضت منه، في أول يوم من الشهر العاشر، رئي رءوس الجبال. فلما مضى بعد ذلك أربعون يوما، فتح نوح كوة الفلك التي صنع فيها، ثم أرسل الغراب لينظر له ما فعل الماء فلم يرجع إليه، فأرسل الحمامة فرجعت إليه، ولم يجد لرجليها موضعا، فبسط يده للحمامة فأخذها، ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها لتنظر له، فرجعت حين أمست، وفي فيها ورق زيتونة، فعلم نوح أن الماء قد قل عن وجه الأرض. ثم مكث سبعة أيام، ثم أرسلها فلم ترجع، فعلم نوح أن الأرض قد برزت، فلما كملت السنة فيما بين أن أرسل الله الطوفان إلى أن أرسل نوح الحمامة ودخل يوم واحد من الشهر الأول من سنة اثنتين برز وجه الأرض، فظهر اليبس، وكشف نوح غطاء الفلك، ورأى وجه الأرض. وفي الشهر الثاني من سنة اثنتين في سبع وعشرين ليلة منه قيل لنوح: {اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم} [هود: 48] " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: «تزعم أناس أن من غرق من الولدان مع آبائهم، وليس كذلك، إنما الولدان بمنزلة الطير وسائر من أغرق الله بغير ذنب، ولكن 12P425 حضرت آجالهم فماتوا لآجالهم، والمدركون من الرجال والنساء كان الغرق عقوبة من الله لهم في الدنيا، ثم مصيرهم إلى النار» 12P424
節 V12/P418Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V12/P418)
Orijinal Metin (AR)[هود: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] يقول تعالى ذكره: ونادى نوح ربه، فقال: رب إنك وعدتني أن تنجيني من الغرق والهلاك وأهلي، وقد هلك ابني، وابني من أهلي. {وإن وعدك الحق} [هود: 45] الذي لا خلف له. {وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] بالحق، فاحكم لي بأن تفي بما وعدتني من أن تنجي لي أهلي، وترجع إلي ابني. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] قال: أحكم الحاكمين بالحق " 12P425
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[هود: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] يقول تعالى ذكره: ونادى نوح ربه، فقال: رب إنك وعدتني أن تنجيني من الغرق والهلاك وأهلي، وقد هلك ابني، وابني من أهلي. {وإن وعدك الحق} [هود: 45] الذي لا خلف له. {وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] بالحق، فاحكم لي بأن تفي بما وعدتني من أن تنجي لي أهلي، وترجع إلي ابني. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {وأنت أحكم الحاكمين} [هود: 45] قال: أحكم الحاكمين بالحق " 12P425