Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V16/P413–V16/P414Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P413–V16/P414)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم أنهم ما يأتيهم من 16P414 ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، وهم مشركو قريش: أنتم أيها المشركون، وما تعبدون من دون الله واردو جهنم ، ولو كان ما تعبدون من دون الله آلهة ما وردوها، بل كانت تمنع من أراد أن يوردكموها إذ كنتم لها في الدنيا عابدين، ولكنها إذ كانت لا نفع عندها لأنفسها، ولا عندها دفع ضر عنها، فهي من أن يكون ذلك عندها لغيرها أبعد، ومن كان كذلك كان بينا بعده من الألوهة، وأن الإله هو الذي يقدر على ما يشاء ولا يقدر عليه شيء، فأما من كان مقدورا عليه فغير جائز أن يكون إلها وقوله: {وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] يعني الآلهة ومن عبدها أنهم ماكثون في النار أبدا بغير نهاية، وإنما معنى الكلام: كلكم فيها خالدون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] قال: " الآلهة التي عبد القوم قال: العابد والمعبود 16P414

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 99] القول في تأويل قوله تعالى: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم أنهم ما يأتيهم من 16P414 ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، وهم مشركو قريش: أنتم أيها المشركون، وما تعبدون من دون الله واردو جهنم ، ولو كان ما تعبدون من دون الله آلهة ما وردوها، بل كانت تمنع من أراد أن يوردكموها إذ كنتم لها في الدنيا عابدين، ولكنها إذ كانت لا نفع عندها لأنفسها، ولا عندها دفع ضر عنها، فهي من أن يكون ذلك عندها لغيرها أبعد، ومن كان كذلك كان بينا بعده من الألوهة، وأن الإله هو الذي يقدر على ما يشاء ولا يقدر عليه شيء، فأما من كان مقدورا عليه فغير جائز أن يكون إلها وقوله: {وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] يعني الآلهة ومن عبدها أنهم ماكثون في النار أبدا بغير نهاية، وإنما معنى الكلام: كلكم فيها خالدون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] قال: " الآلهة التي عبد القوم قال: العابد والمعبود 16P414

節 V16/P414–V16/P415Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P414–V16/P415)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 100_101] القول في تأويل قوله تعالى: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 100_101] يعني تعالى ذكره بقوله: {لهم} [البقرة: 11] المشركين وآلهتهم، والهاء، والميم في قوله: {لهم} [البقرة: 11] من ذكر {كل} [البقرة: 20] التي في قوله: {وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] . يقول تعالى ذكره: لكلهم في جهنم زفير، {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] يقول: وهم في النار لا يسمعون وكان ابن مسعود يتأول في قوله: {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] ما: حدثنا 16P415 القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، قال: قرأ ابن مسعود هذه الآية: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] قال: " إذا ألقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى، فيها مسامير من نار، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره. ثم قرأ: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] " وأما قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني به كل من سبقت له من الله السعادة من خلقه أنه عن النار مبعد ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن سعد، وليس بابن ماهك عن محمد بن حاطب، قال: سمعت عليا، يخطب، فقرأ هذه الآية: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . قال: " عثمان رضي الله عنه منهم 16P416 وقال آخرون: بل عني: من عبد من دون الله، وهو لله طائع ولعبادة من يعبده كاره ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى، وعزير، والملائكة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال ابن جريج: قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 98] ثم استثنى فقال: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال في سورة الأنبياء: " {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 99] ثم استثنى فقال: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] فقد عبدت الملائكة من دون الله، وعزير، وعيسى من دون الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد 16P417 : {أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى» حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن مسهر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له النضر بن الحارث، وكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه، ثم تلا عليه وعليهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] إلى قوله: {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 100_101] القول في تأويل قوله تعالى: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 100_101] يعني تعالى ذكره بقوله: {لهم} [البقرة: 11] المشركين وآلهتهم، والهاء، والميم في قوله: {لهم} [البقرة: 11] من ذكر {كل} [البقرة: 20] التي في قوله: {وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] . يقول تعالى ذكره: لكلهم في جهنم زفير، {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] يقول: وهم في النار لا يسمعون وكان ابن مسعود يتأول في قوله: {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] ما: حدثنا 16P415 القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، قال: قرأ ابن مسعود هذه الآية: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] قال: " إذا ألقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى، فيها مسامير من نار، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذب غيره. ثم قرأ: {لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] " وأما قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني به، فقال بعضهم: عني به كل من سبقت له من الله السعادة من خلقه أنه عن النار مبعد ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن سعد، وليس بابن ماهك عن محمد بن حاطب، قال: سمعت عليا، يخطب، فقرأ هذه الآية: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . قال: " عثمان رضي الله عنه منهم 16P416 وقال آخرون: بل عني: من عبد من دون الله، وهو لله طائع ولعبادة من يعبده كاره ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى، وعزير، والملائكة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله قال ابن جريج: قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله} [الأنبياء: 98] ثم استثنى فقال: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا: قال في سورة الأنبياء: " {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 99] ثم استثنى فقال: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] فقد عبدت الملائكة من دون الله، وعزير، وعيسى من دون الله " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد 16P417 : {أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى» حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا علي بن مسهر، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] قال: «عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض له النضر بن الحارث، وكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه، ثم تلا عليه وعليهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون} [الأنبياء: 99] إلى قوله: {وهم فيها لا يسمعون} [الأنبياء: 100] .

節 V16/P415–V16/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P415–V16/P417)
Orijinal Metin (AR)

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعري: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد وقد زعم أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم، فقال عبد الله بن الزبعري: أما والله لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدا: أكل من عبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد المسيح عيسى ابن مريم. فعجب الوليد بن المغيرة ومن كان في المجلس من قول عبد الله بن الزبعري، ورأوا أنه قد احتج وخاصم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول ابن الزبعري، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده، إنما يعبدون الشياطين ومن أمرهم بعبادته» . فأنزل الله عليه: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . إلى: {خالدون} [الأنبياء: 99] أي عيسى ابن مريم، وعزيرا، ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله، فاتخذهم من بعدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله. فأنزل الله فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات الله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] إلى قوله: {نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] حدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، قال: يقول " ناس من الناس {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] يعني من الناس أجمعين. فليس كذلك، إنما يعني من يعبد الآلهة وهو لله مطيع، مثل عيسى وأمه، وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار " حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا الحسن بن الحسين الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] قال المشركون: فإن عيسى يعبد، وعزير، والشمس والقمر يعبدون فأنزل الله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها 16P419 مبعدون} [الأنبياء: 101] لعيسى وغيره وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال: عنى بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] ما كان من معبود كان المشركون يعبدونه، والمعبود لله مطيع ، وعابدوه بعبادتهم إياه بالله كفار، لأن قوله تعالى ذكره: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] ابتداء كلام محقق لأمر كان ينكره قوم، على نحو الذي ذكرنا في الخبر عن ابن عباس، فكأن المشركين قالوا لنبي الله صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] ما الأمر كما تقول، لأنا نعبد الملائكة، ويعبد آخرون المسيح ، وعزيرا. فقال عز وجل ردا عليهم قولهم: بل ذلك كذلك، وليس الذين سبقت لهم منا الحسنى، هم عنها مبعدون، لأنهم غير معنيين بقولنا: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] . فأما قول الذين قالوا ذلك استثناء من قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] فقول لا معنى له، لأن الاستثناء إنما هو إخراج المستثنى من المستثنى منه، ولا شك أن الذين سبقت لهم منا الحسنى إنما هم إما ملائكة، وإما إنس، أو جان، وكل هؤلاء إذا ذكرتها العرب فإن أكثر ما تذكرها ب (من) لا ب (ما) ، والله تعالى ذكره إنما ذكر المعبودين الذين أخبر أنهم حصب جهنم ب (ما) قال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب 16P420 جهنم} [الأنبياء: 98] إنما أريد به ما كانوا يعبدونه من الأصنام والآلهة من الحجارة والخشب، لا من كان من الملائكة والإنس.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقبل عبد الله بن الزبعري بن قيس بن عدي السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعري: والله ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنفا وما قعد وقد زعم أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم، فقال عبد الله بن الزبعري: أما والله لو وجدته لخصمته، فسلوا محمدا: أكل من عبد من دون الله في جهنم مع من عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عزيرا، والنصارى تعبد المسيح عيسى ابن مريم. فعجب الوليد بن المغيرة ومن كان في المجلس من قول عبد الله بن الزبعري، ورأوا أنه قد احتج وخاصم. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قول ابن الزبعري، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده، إنما يعبدون الشياطين ومن أمرهم بعبادته» . فأنزل الله عليه: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] . إلى: {خالدون} [الأنبياء: 99] أي عيسى ابن مريم، وعزيرا، ومن عبدوا من الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله، فاتخذهم من بعدهم من أهل الضلالة أربابا من دون الله. فأنزل الله فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات الله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [الأنبياء: 26] إلى قوله: {نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] حدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، قال: يقول " ناس من الناس {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] يعني من الناس أجمعين. فليس كذلك، إنما يعني من يعبد الآلهة وهو لله مطيع، مثل عيسى وأمه، وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار " حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا الحسن بن الحسين الأشقر، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: 98] قال المشركون: فإن عيسى يعبد، وعزير، والشمس والقمر يعبدون فأنزل الله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها 16P419 مبعدون} [الأنبياء: 101] لعيسى وغيره وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب قول من قال: عنى بقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} [الأنبياء: 101] ما كان من معبود كان المشركون يعبدونه، والمعبود لله مطيع ، وعابدوه بعبادتهم إياه بالله كفار، لأن قوله تعالى ذكره: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] ابتداء كلام محقق لأمر كان ينكره قوم، على نحو الذي ذكرنا في الخبر عن ابن عباس، فكأن المشركين قالوا لنبي الله صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] ما الأمر كما تقول، لأنا نعبد الملائكة، ويعبد آخرون المسيح ، وعزيرا. فقال عز وجل ردا عليهم قولهم: بل ذلك كذلك، وليس الذين سبقت لهم منا الحسنى، هم عنها مبعدون، لأنهم غير معنيين بقولنا: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] . فأما قول الذين قالوا ذلك استثناء من قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} [الأنبياء: 98] فقول لا معنى له، لأن الاستثناء إنما هو إخراج المستثنى من المستثنى منه، ولا شك أن الذين سبقت لهم منا الحسنى إنما هم إما ملائكة، وإما إنس، أو جان، وكل هؤلاء إذا ذكرتها العرب فإن أكثر ما تذكرها ب (من) لا ب (ما) ، والله تعالى ذكره إنما ذكر المعبودين الذين أخبر أنهم حصب جهنم ب (ما) قال: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب 16P420 جهنم} [الأنبياء: 98] إنما أريد به ما كانوا يعبدونه من الأصنام والآلهة من الحجارة والخشب، لا من كان من الملائكة والإنس.

節 V16/P417Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P417)
Orijinal Metin (AR)

فإذا كان ذلك كذلك، لما وصفنا فقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] جواب من الله للقائلين ما ذكرنا من المشركين مبتدأ. وأما الحسنى فإنها الفعلى من الحسن، وإنما عني بها السعادة السابقة من الله لهم. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] قال: " الحسنى: السعادة. وقال: سبقت السعادة لأهلها من الله، وسبق الشقاء لأهله من الله " 16P420

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذا كان ذلك كذلك، لما وصفنا فقوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] جواب من الله للقائلين ما ذكرنا من المشركين مبتدأ. وأما الحسنى فإنها الفعلى من الحسن، وإنما عني بها السعادة السابقة من الله لهم. كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [الأنبياء: 101] قال: " الحسنى: السعادة. وقال: سبقت السعادة لأهلها من الله، وسبق الشقاء لأهله من الله " 16P420

節 V16/P417–V16/P422Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P417–V16/P422)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى حسيس النار، ويعني بالحسيس: الصوت والحس. فإن قال قائل: فكيف لا يسمعون حسيسها، وقد علمت ما روي من أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه خوفا منها، قيل: إن الحال التي لا يسمعون فيها حسيسها هي غير تلك الحال، بل هي 16P421 الحال التي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول: «لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منزلهم من الجنة» وقوله: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول: وهم فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها ماكثون فيها، لا يخافون زوالا عنها ولا انتقالا عنها 16P421 [الأنبياء: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] اختلف أهل التأويل في الفزع الأكبر أي الفزع هو؟ فقال بعضهم: ذلك النار إذا أطبقت على أهلها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: «النار إذا أطبقت على أهلها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: " حين يطبق جهنم، وقال: 16P422 حين ذبح الموت " وقال آخرون: بل ذلك النفخة الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] «يعني النفخة الآخرة» وقال آخرون: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن رجل، عن الحسن: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: «انصراف العبد حين يؤمر به إلى النار» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك عند النفخة الآخرة، وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع الأكبر وآمن منه، فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأن من أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده وقوله: {وتتلقاهم الملائكة} [الأنبياء: 103] يقول: وتستقبلهم الملائكة يهنئونهم يقولون: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] فيه الكرامة من الله والحباء، والجزيل من الثواب على ما كنتم تنصبون في الدنيا لله في طاعته. 16P423 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن زيد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] قال: «هذا قبل أن يدخلوا الجنة» 16P423

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 102] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى حسيس النار، ويعني بالحسيس: الصوت والحس. فإن قال قائل: فكيف لا يسمعون حسيسها، وقد علمت ما روي من أن جهنم يؤتى بها يوم القيامة فتزفر زفرة لا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه خوفا منها، قيل: إن الحال التي لا يسمعون فيها حسيسها هي غير تلك الحال، بل هي 16P421 الحال التي: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول: «لا يسمع أهل الجنة حسيس النار إذا نزلوا منزلهم من الجنة» وقوله: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} [الأنبياء: 102] يقول: وهم فيما تشتهيه نفوسهم من نعيمها ولذاتها ماكثون فيها، لا يخافون زوالا عنها ولا انتقالا عنها 16P421 [الأنبياء: 103] القول في تأويل قوله تعالى: {لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] اختلف أهل التأويل في الفزع الأكبر أي الفزع هو؟ فقال بعضهم: ذلك النار إذا أطبقت على أهلها ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: «النار إذا أطبقت على أهلها» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: " حين يطبق جهنم، وقال: 16P422 حين ذبح الموت " وقال آخرون: بل ذلك النفخة الآخرة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] «يعني النفخة الآخرة» وقال آخرون: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن رجل، عن الحسن: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] قال: «انصراف العبد حين يؤمر به إلى النار» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: ذلك عند النفخة الآخرة، وذلك أن من لم يحزنه ذلك الفزع الأكبر وآمن منه، فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأن من أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده وقوله: {وتتلقاهم الملائكة} [الأنبياء: 103] يقول: وتستقبلهم الملائكة يهنئونهم يقولون: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] فيه الكرامة من الله والحباء، والجزيل من الثواب على ما كنتم تنصبون في الدنيا لله في طاعته. 16P423 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن زيد حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} [الأنبياء: 103] قال: «هذا قبل أن يدخلوا الجنة» 16P423

節 V16/P422–V16/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P422–V16/P427)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] يقول تعالى ذكره: لا يحزنهم الفزع الأكبر، يوم نطوي السماء. ف (يوم) صلة من يحزنهم. واختلف أهل التأويل في معنى السجل الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اسم ملك من الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، في قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: سمع السدي، يقول، في قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل} [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك " 16P424 وقال آخرون: السجل: رجل كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في هذه الآية: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104] قال: كان ابن عباس يقول: «هو الرجل» قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: " السجل: كاتب كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: بل هو الصحيفة التي يكتب فيها ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 16P425 قوله: «كطي السجل للكتاب» يقول: «كطي الصحيفة على الكتاب» - حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب) يقول: «كطي الصحف» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " السجل: الصحيفة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب) قال: " السجل: الصحيفة " وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: السجل في هذا الموضع الصحيفة ، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا صلى الله عليه وسلم كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه. فإن قال قائل: وكيف تطوى الصحيفة بالكتاب إن كان السجل صحيفة؟ قيل: ليس المعنى كذلك، وإنما معناه: يوم نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب، ثم جعل نطوي مصدرا، فقيل: (كطي السجل للكتاب) واللام في قوله (للكتاب) بمعنى: على. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى أبي جعفر القارئ: {يوم نطوي السماء} [الأنبياء: 104] بالنون. وقرأ ذلك أبو جعفر: (يوم تطوى السماء) بالتاء وضمها، على وجه ما لم يسم فاعله والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، بالنون، لإجماع الحجة من القراء عليه، وشذوذ ما خالفه. وأما السجل، فإنه في قراءة جميعهم بتشديد اللام. وأما الكتاب، فإن قراء أهل المدينة، وبعض أهل الكوفة والبصرة قرءوه بالتوحيد: (كطي السجل للكتاب) ، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: { «للكتب» } [الأنبياء: 104] على الجماع. وأولى القراءتين عندنا في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه على التوحيد للكتاب لما ذكرنا من معناه، فإن المراد منه: كطي السجل على ما فيه مكتوب. فلا وجه إذ كان ذلك معناه لجميع الكتب إلا وجه نتبعه من معروف كلام العرب، وعند قوله: {كطي السجل} [الأنبياء: 104] انقضاء الخبر عن صلة قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] ثم ابتدأ الخبر عما الله فاعل بخلقه يومئذ، فقال تعالى ذكره: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 104] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] يقول تعالى ذكره: لا يحزنهم الفزع الأكبر، يوم نطوي السماء. ف (يوم) صلة من يحزنهم. واختلف أهل التأويل في معنى السجل الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو اسم ملك من الملائكة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا أبو الوفاء الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، في قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: سمع السدي، يقول، في قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل} [الأنبياء: 104] قال: " السجل: ملك " 16P424 وقال آخرون: السجل: رجل كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا نوح بن قيس، قال: ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في هذه الآية: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} [الأنبياء: 104] قال: كان ابن عباس يقول: «هو الرجل» قال: ثنا نوح بن قيس قال: ثنا يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: " السجل: كاتب كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم " وقال آخرون: بل هو الصحيفة التي يكتب فيها ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، 16P425 قوله: «كطي السجل للكتاب» يقول: «كطي الصحيفة على الكتاب» - حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب) يقول: «كطي الصحف» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: " السجل: الصحيفة " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب) قال: " السجل: الصحيفة " وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: السجل في هذا الموضع الصحيفة ، لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا صلى الله عليه وسلم كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه. فإن قال قائل: وكيف تطوى الصحيفة بالكتاب إن كان السجل صحيفة؟ قيل: ليس المعنى كذلك، وإنما معناه: يوم نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب، ثم جعل نطوي مصدرا، فقيل: (كطي السجل للكتاب) واللام في قوله (للكتاب) بمعنى: على. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار، سوى أبي جعفر القارئ: {يوم نطوي السماء} [الأنبياء: 104] بالنون. وقرأ ذلك أبو جعفر: (يوم تطوى السماء) بالتاء وضمها، على وجه ما لم يسم فاعله والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، بالنون، لإجماع الحجة من القراء عليه، وشذوذ ما خالفه. وأما السجل، فإنه في قراءة جميعهم بتشديد اللام. وأما الكتاب، فإن قراء أهل المدينة، وبعض أهل الكوفة والبصرة قرءوه بالتوحيد: (كطي السجل للكتاب) ، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: { «للكتب» } [الأنبياء: 104] على الجماع. وأولى القراءتين عندنا في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه على التوحيد للكتاب لما ذكرنا من معناه، فإن المراد منه: كطي السجل على ما فيه مكتوب. فلا وجه إذ كان ذلك معناه لجميع الكتب إلا وجه نتبعه من معروف كلام العرب، وعند قوله: {كطي السجل} [الأنبياء: 104] انقضاء الخبر عن صلة قوله: {لا يحزنهم الفزع الأكبر} [الأنبياء: 103] ثم ابتدأ الخبر عما الله فاعل بخلقه يومئذ، فقال تعالى ذكره: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] .

節 V16/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P427)
Orijinal Metin (AR)

فالكاف التي في قوله: {كما} [البقرة: 13] من صلة {نعيد} تقدمت قبلها، ومعنى الكلام: نعيد الخلق عراة حفاة غرلا يوم القيامة، كما بدأناهم أول مرة في حال خلقناهم في بطون أمهاتهم، على اختلاف من أهل التأويل في تأويل ذلك. وبالذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل، وبه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلذلك اخترت القول به على غيره ذكر من قال ذلك والأثر الذي جاء فيه: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] قال: «حفاة عراة غرلا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] قال: «حفاة غلفا» قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع مجاهدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحدى نسائه: «يأتونه حفاة عراة غلفا» ، فاستترت بكم درعها، وقالت: واسوأتاه قال ابن جريج: أخبرت أنها عائشة، قالت: يا نبي الله، لا يحتشم الناس بعضهم بعضا؟ قال: «لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس حفاة عراة غرلا، فأول من يكسى إبراهيم» ، ثم قرأ: " {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة، فذكره نحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره نحوه. 16P429 حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن شعبة قال: ثنا المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه حدثنا عيسى بن يوسف بن الطباع أبو يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: «إنكم ملاقو الله مشاة غرلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي عجوز من بني عامر، فقال: «من هذه العجوز يا عائشة؟ » ، فقلت: إحدى خالاتي. فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: «إن الجنة لا يدخلها العجزة» ، قالت: فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إن الله ينشئهن خلقا غير خلقهن» ، ثم قال: «يحشرون حفاة عراة غلفا» ، فقالت: حاش لله من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلى إن الله قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا} [الأنبياء: 104] إلى آخر الآية فأول من يكسى إبراهيم خليل الله " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن 16P430 أبي إسحاق، عن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: «يجمع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خلقوا أول يوم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة مشاة غرلا» . قلت: يا أبا عبد الله، ما الغرل؟ قال: الغلف، فقال بعض أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضنا إلى بعض إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يشغله عن النظر إلى عورة أخيه» .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فالكاف التي في قوله: {كما} [البقرة: 13] من صلة {نعيد} تقدمت قبلها، ومعنى الكلام: نعيد الخلق عراة حفاة غرلا يوم القيامة، كما بدأناهم أول مرة في حال خلقناهم في بطون أمهاتهم، على اختلاف من أهل التأويل في تأويل ذلك. وبالذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل، وبه الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلذلك اخترت القول به على غيره ذكر من قال ذلك والأثر الذي جاء فيه: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] قال: «حفاة عراة غرلا» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] قال: «حفاة غلفا» قال ابن جريج: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع مجاهدا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحدى نسائه: «يأتونه حفاة عراة غلفا» ، فاستترت بكم درعها، وقالت: واسوأتاه قال ابن جريج: أخبرت أنها عائشة، قالت: يا نبي الله، لا يحتشم الناس بعضهم بعضا؟ قال: «لكل امرئ يومئذ شأن يغنيه» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس حفاة عراة غرلا، فأول من يكسى إبراهيم» ، ثم قرأ: " {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين} [الأنبياء: 104] " حدثنا ابن بشار قال: ثنا إسحاق بن يوسف قال: ثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة، فذكره نحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره نحوه. 16P429 حدثنا أبو كريب قال: ثنا وكيع، عن شعبة قال: ثنا المغيرة بن النعمان النخعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، نحوه حدثنا عيسى بن يوسف بن الطباع أبو يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: «إنكم ملاقو الله مشاة غرلا» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي عجوز من بني عامر، فقال: «من هذه العجوز يا عائشة؟ » ، فقلت: إحدى خالاتي. فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة فقال: «إن الجنة لا يدخلها العجزة» ، قالت: فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إن الله ينشئهن خلقا غير خلقهن» ، ثم قال: «يحشرون حفاة عراة غلفا» ، فقالت: حاش لله من ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بلى إن الله قال: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا} [الأنبياء: 104] إلى آخر الآية فأول من يكسى إبراهيم خليل الله " حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا إسرائيل، عن 16P430 أبي إسحاق، عن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: «يجمع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خلقوا أول يوم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة مشاة غرلا» . قلت: يا أبا عبد الله، ما الغرل؟ قال: الغلف، فقال بعض أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضنا إلى بعض إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يشغله عن النظر إلى عورة أخيه» .

節 V16/P427–V16/P431Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P427–V16/P431)
Orijinal Metin (AR)

قال هلال: قال سعيد بن جبير: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] ، قال: كيوم ولدته أمه، يرد عليه كل شيء انتقص منه مثل يوم ولد " وقال آخرون: بل معنى ذلك: كما كنا، ولا شيء غيرنا، قبل أن نخلق شيئا، كذلك نهلك الأشياء فنعيدها فانية، حتى لا يكون شيء سوانا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] الآية، قال: «نهلك كل شيء كما كان أول مرة» وقوله: {وعدا علينا} [الأنبياء: 104] يقول: وعدناكم ذلك وعدا حقا علينا أن نوفي بما وعدنا، إنا كنا فاعلي ما وعدناكم من ذلك أيها الناس، لأنه قد سبق في حكمنا وقضائنا أن نفعله، على يقين بأن ذلك كائن، واستعدوا وتأهبوا 16P431

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال هلال: قال سعيد بن جبير: {ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة} [الأنعام: 94] ، قال: كيوم ولدته أمه، يرد عليه كل شيء انتقص منه مثل يوم ولد " وقال آخرون: بل معنى ذلك: كما كنا، ولا شيء غيرنا، قبل أن نخلق شيئا، كذلك نهلك الأشياء فنعيدها فانية، حتى لا يكون شيء سوانا ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {كما بدأنا أول خلق نعيده} [الأنبياء: 104] الآية، قال: «نهلك كل شيء كما كان أول مرة» وقوله: {وعدا علينا} [الأنبياء: 104] يقول: وعدناكم ذلك وعدا حقا علينا أن نوفي بما وعدنا، إنا كنا فاعلي ما وعدناكم من ذلك أيها الناس، لأنه قد سبق في حكمنا وقضائنا أن نفعله، على يقين بأن ذلك كائن، واستعدوا وتأهبوا 16P431

節 V16/P431–V16/P433Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P431–V16/P433)
Orijinal Metin (AR)

[الأنبياء: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] اختلف أهل التأويل في المعني بالزبور والذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بالزبور: كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم، وعنى بالذكر: أم الكتاب التي عنده في السماء ذكر من قال ذلك: حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: " سألت سعيدا، عن قول الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: الذكر: الذي في السماء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} [الأنبياء: 105] قال: قرأها الأعمش «الزبر» قال: " الزبور، والتوراة، والإنجيل، والقرآن {من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: الذكر الذي في السماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الزبور} [الأنبياء: 105] قال: " الكتاب. {من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: أم الكتاب عند الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {الزبور} [الأنبياء: 105] قال: «الكتاب» {بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: «أم الكتاب عند الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} [الأنبياء: 105] قال: " الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء. والذكر: أم الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد، في قوله: {ولقد 16P433 كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: «كتبنا في القرآن من بعد التوراة» وقال آخرون: بل عني بالزبور: الكتب التي أنزلها الله على من بعد موسى من الأنبياء، وبالذكر: التوراة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية، قال: " الذكر: التوراة، والزبور: الكتب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية ، قال: " الذكر: التوراة، ويعني بالزبور من بعد التوراة: الكتب " وقال آخرون: بل عني بالزبور زبور داود، وبالذكر توراة موسى صلى الله عليهما ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، أنه قال في هذه الآية: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: " زبور داود من بعد الذكر: ذكر موسى: التوراة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: " في زبور داود، من بعد ذكر موسى وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك ما قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، ومن قال بقولهما في ذلك، من أن معناه: ولقد كتبنا في الكتب من بعد أم الكتاب الذي كتب الله كل ما هو كائن فيه قبل خلق السماوات والأرض. وذلك أن الزبور هو الكتاب، يقال منه: زبرت الكتاب وذبرته: إذا كتبته، وأن كل كتاب أنزله الله إلى نبي من أنبيائه، فهو ذكر.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الأنبياء: 105] القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] اختلف أهل التأويل في المعني بالزبور والذكر في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى بالزبور: كتب الأنبياء كلها التي أنزلها الله عليهم، وعنى بالذكر: أم الكتاب التي عنده في السماء ذكر من قال ذلك: حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، قال: " سألت سعيدا، عن قول الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: الذكر: الذي في السماء " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} [الأنبياء: 105] قال: قرأها الأعمش «الزبر» قال: " الزبور، والتوراة، والإنجيل، والقرآن {من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: الذكر الذي في السماء " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الزبور} [الأنبياء: 105] قال: " الكتاب. {من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: أم الكتاب عند الله " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {الزبور} [الأنبياء: 105] قال: «الكتاب» {بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: «أم الكتاب عند الله» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور} [الأنبياء: 105] قال: " الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء. والذكر: أم الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد، في قوله: {ولقد 16P433 كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: «كتبنا في القرآن من بعد التوراة» وقال آخرون: بل عني بالزبور: الكتب التي أنزلها الله على من بعد موسى من الأنبياء، وبالذكر: التوراة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية، قال: " الذكر: التوراة، والزبور: الكتب " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] الآية ، قال: " الذكر: التوراة، ويعني بالزبور من بعد التوراة: الكتب " وقال آخرون: بل عني بالزبور زبور داود، وبالذكر توراة موسى صلى الله عليهما ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، أنه قال في هذه الآية: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: " زبور داود من بعد الذكر: ذكر موسى: التوراة " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} [الأنبياء: 105] قال: " في زبور داود، من بعد ذكر موسى وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك ما قاله سعيد بن جبير، ومجاهد، ومن قال بقولهما في ذلك، من أن معناه: ولقد كتبنا في الكتب من بعد أم الكتاب الذي كتب الله كل ما هو كائن فيه قبل خلق السماوات والأرض. وذلك أن الزبور هو الكتاب، يقال منه: زبرت الكتاب وذبرته: إذا كتبته، وأن كل كتاب أنزله الله إلى نبي من أنبيائه، فهو ذكر.

節 V16/P433–V16/P436Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V16/P433–V16/P436)
Orijinal Metin (AR)

فإذ كان ذلك كذلك، فإن في إدخاله الألف واللام في الذكر، الدلالة البينة أنه معني به ذكر بعينه معلوم عند المخاطبين بالآية، ولو كان ذلك غير أم الكتاب التي ذكرنا لم تكن التوراة بأولى من أن تكون المعنية بذلك من صحف إبراهيم، فقد كان قبل زبور داود فتأويل الكلام إذن، إذ كان ذلك كما وصفنا: ولقد قضينا، فأثبتنا قضاءنا في الكتب من بعد أم الكتاب، أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ، يعني بذلك: أن أرض الجنة يرثها عبادي، العاملون بطاعته، المنتهون إلى أمره ونهيه من عباده، دون العاملين بمعصيته منهم، المؤثرين طاعة الشيطان على طاعته ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الله الهلالي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا 16P435 إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {أن الأرض، يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أرض الجنة» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أخبر سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض، أن يورث أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأرض ، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " كتبنا في القرآن بعد التوراة، والأرض: أرض الجنة " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {أن الأرض، يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " الأرض: الجنة " حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش قال: سألت سعيدا عن قول الله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أرض الجنة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أن الأرض} [الأنبياء: 105] قال: " الجنة، {يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " الجنة. وقرأ قول الله جل ثناؤه: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين} [الزمر: 74]، قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض ، ثم تذهب درجات علوا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب سور، ما يدري أحد ما ذاك السور، وقرأ: {باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب} [الحديد: 13]، قال: ودرجها تذهب سفالا في الأرض، ودرج الجنة تذهب علوا في السماوات " حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان، سألت عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مجتمع؟ قال: فقال: " إن الأرض التي يقول الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث " وقال آخرون: هي الأرض يورثها الله المؤمنين في الدنيا وقال آخرون: عني بذلك بنو إسرائيل، وذلك أن الله وعدهم ذلك، فوفى لهم به. واستشهد لقوله ذلك بقول الله: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] . وقد ذكرنا قول من قال: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] أنها أرض الأمم الكافرة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وهو قول ابن عباس الذي روى عنه علي بن أبي طلحة 16P437

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإذ كان ذلك كذلك، فإن في إدخاله الألف واللام في الذكر، الدلالة البينة أنه معني به ذكر بعينه معلوم عند المخاطبين بالآية، ولو كان ذلك غير أم الكتاب التي ذكرنا لم تكن التوراة بأولى من أن تكون المعنية بذلك من صحف إبراهيم، فقد كان قبل زبور داود فتأويل الكلام إذن، إذ كان ذلك كما وصفنا: ولقد قضينا، فأثبتنا قضاءنا في الكتب من بعد أم الكتاب، أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ، يعني بذلك: أن أرض الجنة يرثها عبادي، العاملون بطاعته، المنتهون إلى أمره ونهيه من عباده، دون العاملين بمعصيته منهم، المؤثرين طاعة الشيطان على طاعته ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عبد الله الهلالي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا 16P435 إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: {أن الأرض، يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أرض الجنة» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أخبر سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض، أن يورث أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأرض ، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، في قوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " كتبنا في القرآن بعد التوراة، والأرض: أرض الجنة " حدثني علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: {أن الأرض، يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " الأرض: الجنة " حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش قال: سألت سعيدا عن قول الله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: «أرض الجنة» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {أن الأرض} [الأنبياء: 105] قال: " الجنة، {يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: " الجنة. وقرأ قول الله جل ثناؤه: {وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين} [الزمر: 74]، قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض ، ثم تذهب درجات علوا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب سور، ما يدري أحد ما ذاك السور، وقرأ: {باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب} [الحديد: 13]، قال: ودرجها تذهب سفالا في الأرض، ودرج الجنة تذهب علوا في السماوات " حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا صفوان، سألت عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مجتمع؟ قال: فقال: " إن الأرض التي يقول الله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] قال: هي الأرض التي تجتمع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث " وقال آخرون: هي الأرض يورثها الله المؤمنين في الدنيا وقال آخرون: عني بذلك بنو إسرائيل، وذلك أن الله وعدهم ذلك، فوفى لهم به. واستشهد لقوله ذلك بقول الله: {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} [الأعراف: 137] . وقد ذكرنا قول من قال: {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء: 105] أنها أرض الأمم الكافرة، ترثها أمة محمد صلى الله عليه وسلم. وهو قول ابن عباس الذي روى عنه علي بن أبي طلحة 16P437

%0
10 節

質問集