Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V17/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P196)
Orijinal Metin (AR)

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب، فهلكت فيمن هلك قال الزهري بن شهاب: هذا الذي انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، وعن علقمة بن وقاص الليثي، عن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عتبة بن مسعود قال الزهري: كل قد حدثني بعض هذا الحديث، وبعض القوم كان له أوعى من بعض قال: وقد جمعت لك كل الذي قد حدثني. وحدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة قال: وثني محمد بن إسحاق قال: ثنا 17P205 يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. قال: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت؛ وكل قد اجتمع في حديثه قصة خبر عائشة عن نفسها، حين قال أهل الإفك فيها ما قالوا، وكله قد دخل في حديثها عن هؤلاء جميعا، ويحدث بعضهم ما لم يحدث بعض، وكل كان عنها ثقة، وكل قد حدث عنها ما سمع. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه. فلما كانت غزاة بني المصطلق، أقرع بين نسائه كما كان يصنع، فخرج سهمي عليهن، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت: وكان النساء إذ ذاك إنما يأكلن العلق، لم يهيجهن اللحم فيثقلن. قالت: وكنت إذا رحل بعيري جلست في هودجي، ثم يأتي القوم الذين يرحلون بي بعيري ويحملوني، فيأخذون بأسفل الهودج، يرفعونه فيضعونه على ظهر البعير، فينطلقون به. قالت: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك وجه قافلا، حتى إذا كان قريبا من المدينة، نزل منزلا فبات بعض الليل، ثم أذن في الناس بالرحيل. فلما ارتحل الناس، خرجت لبعض حاجتي وفي عنقي عقد لي من جزع 17P206 ظفار، فلما فرغت، انسل من عنقي وما أدري؛ فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده، وقد أخذ الناس في الرحيل. قالت: فرجعت عودي إلى بدئي، إلى المكان الذي ذهبت إليه، فالتمسته حتى وجدته؛ وجاء القوم خلافي الذين كانوا يرحلون بي البعير. ثم ذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى عن ابن ثور حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: " لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا وما علمت، فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، والله ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن؟ والله ما علمت عليه سوءا قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا أغيب في سفر إلا غاب معي» فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، نرى أن نضرب أعناقهم فقام رجل من الخزرج، وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر؛ وما علمت به. فلما كان مساء ذلك اليوم، خرجت لبعض حاجتي، ومعي أم مسطح، فعثرت، 17P207 فقالت: تعس مسطح فقلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح قلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت الثانية. ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح فانتهرتها، وقلت: علام تسبين ابنك؟ قالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: في أي شأني، فبقرت لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله. قالت: فرجعت إلى بيتي، فكأن الذي خرجت له لم أخرج له، ولا أجد منه قليلا ولا كثيرا. ووعكت، فقلت: يا رسول الله، أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار فإذا أنا بأمي أم رومان، قالت: ما جاء بك يا بنية؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحارب، فهلكت فيمن هلك قال الزهري بن شهاب: هذا الذي انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، وعن علقمة بن وقاص الليثي، عن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عتبة بن مسعود قال الزهري: كل قد حدثني بعض هذا الحديث، وبعض القوم كان له أوعى من بعض قال: وقد جمعت لك كل الذي قد حدثني. وحدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة قال: وثني محمد بن إسحاق قال: ثنا 17P205 يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. قال: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت؛ وكل قد اجتمع في حديثه قصة خبر عائشة عن نفسها، حين قال أهل الإفك فيها ما قالوا، وكله قد دخل في حديثها عن هؤلاء جميعا، ويحدث بعضهم ما لم يحدث بعض، وكل كان عنها ثقة، وكل قد حدث عنها ما سمع. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه. فلما كانت غزاة بني المصطلق، أقرع بين نسائه كما كان يصنع، فخرج سهمي عليهن، فخرج بي رسول الله صلى الله عليه وسلم معه. قالت: وكان النساء إذ ذاك إنما يأكلن العلق، لم يهيجهن اللحم فيثقلن. قالت: وكنت إذا رحل بعيري جلست في هودجي، ثم يأتي القوم الذين يرحلون بي بعيري ويحملوني، فيأخذون بأسفل الهودج، يرفعونه فيضعونه على ظهر البعير، فينطلقون به. قالت: فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره ذلك وجه قافلا، حتى إذا كان قريبا من المدينة، نزل منزلا فبات بعض الليل، ثم أذن في الناس بالرحيل. فلما ارتحل الناس، خرجت لبعض حاجتي وفي عنقي عقد لي من جزع 17P206 ظفار، فلما فرغت، انسل من عنقي وما أدري؛ فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده، وقد أخذ الناس في الرحيل. قالت: فرجعت عودي إلى بدئي، إلى المكان الذي ذهبت إليه، فالتمسته حتى وجدته؛ وجاء القوم خلافي الذين كانوا يرحلون بي البعير. ثم ذكر نحو حديث ابن عبد الأعلى عن ابن ثور حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها قالت: " لما ذكر من شأني الذي ذكر وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا وما علمت، فتشهد، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد، أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، والله ما علمت على أهلي سوءا قط، وأبنوهم بمن؟ والله ما علمت عليه سوءا قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا أغيب في سفر إلا غاب معي» فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله، نرى أن نضرب أعناقهم فقام رجل من الخزرج، وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت، أما والله لو كانوا من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج في المسجد شر؛ وما علمت به. فلما كان مساء ذلك اليوم، خرجت لبعض حاجتي، ومعي أم مسطح، فعثرت، 17P207 فقالت: تعس مسطح فقلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح قلت: علام تسبين ابنك؟ فسكتت الثانية. ثم عثرت الثالثة، فقالت: تعس مسطح فانتهرتها، وقلت: علام تسبين ابنك؟ قالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: في أي شأني، فبقرت لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم والله. قالت: فرجعت إلى بيتي، فكأن الذي خرجت له لم أخرج له، ولا أجد منه قليلا ولا كثيرا. ووعكت، فقلت: يا رسول الله، أرسلني إلى بيت أبي فأرسل معي الغلام، فدخلت الدار فإذا أنا بأمي أم رومان، قالت: ما جاء بك يا بنية؟

節 V17/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P196)
Orijinal Metin (AR)

فأخبرتها، فقالت: خفضي عليك الشأن، فإنه والله ما كانت امرأة جميلة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا حسدنها، وقلن فيها. قلت: وقد علم بها أبي؟ قالت: نعم. قلت: ورسول الله؟ قالت: نعم. فاستعبرت وبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ، فنزل فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من أمرها. ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك إلا رجعت إلى بيتك فرجعت فأصبح أبواي عندي، فلم يزالا عندي حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بعد العصر، وقد اكتنفني أبواي، عن يميني، وعن شمالي، فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت 17P208 سوءا أو ألممت فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده» . وقد جاءت امرأة من الأنصار وهي جالسة، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا؟ فقلت لأبي: أجبه فقال: أقول ماذا؟ قلت لأمي: أجيبيه فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل، والله يعلم إني لصادقة ماذا بنافعي عندكم؟ لقد تكلم به، وأشربته قلوبكم؛ وإن قلت: إني قد فعلت والله يعلم أني لم أفعل لتقولن: قد باءت به على نفسها، وايم الله، ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف وما أحفظ اسمه: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] . وأنزل الله على رسوله ساعتئذ، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه يقول: «أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك» فكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه، ولا غيرتموه، ولكني أحمد الله الذي أنزل براءتي. ولقد جاء رسول الله بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: والله ما أعلم عليها عيبا، إلا أنها كانت تنام حتى كانت تدخل الشاة فتأكل حصيرها أو عجينها، فانتهرها بعض أصحابه، وقال لها: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عروة: فعتب على من قاله، فقال: لا، والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر. وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله ما كشفت كنف أنثى قط. فقتل شهيدا في سبيل الله. قالت 17P209 عائشة: فأما زينب بنت جحش، فعصمها الله بدينها، فلم تقل إلا خيرا؛ وأما حمنة أختها، فهلكت فيمن هلك. وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره، ومسطحا، وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة، فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} . يعني أبا بكر، {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} [النور: 22] يعني: مسطحا، {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22]، قال أبو بكر: بلى والله، إنا لنحب أن يغفر الله لنا وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن علقمة بن وقاص، وغيره، أيضا، قال: خرجت عائشة تريد المذهب، ومعها أم مسطح. وكان مسطح بن أثاثة ممن قال ما قال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس قبل ذلك، فقال: «كيف ترون فيمن يؤذيني في أهلي ويجمع في بيته من يؤذيني؟ » فقال سعد بن معاذ: أي رسول الله، إن كان منا معشر الأوس جلدنا رأسه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا فأطعناك. فقال سعد بن عبادة: يا ابن معاذ، والله ما بك نصرة رسول الله، ولكنها قد كانت ضغائن في الجاهلية وإحن لم تحلل لنا من صدوركم بعد 17P210 فقال ابن معاذ: الله أعلم ما أردت.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأخبرتها، فقالت: خفضي عليك الشأن، فإنه والله ما كانت امرأة جميلة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا حسدنها، وقلن فيها. قلت: وقد علم بها أبي؟ قالت: نعم. قلت: ورسول الله؟ قالت: نعم. فاستعبرت وبكيت، فسمع أبو بكر صوتي وهو فوق البيت يقرأ، فنزل فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من أمرها. ففاضت عيناه، فقال: أقسمت عليك إلا رجعت إلى بيتك فرجعت فأصبح أبواي عندي، فلم يزالا عندي حتى دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بعد العصر، وقد اكتنفني أبواي، عن يميني، وعن شمالي، فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت 17P208 سوءا أو ألممت فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده» . وقد جاءت امرأة من الأنصار وهي جالسة، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا؟ فقلت لأبي: أجبه فقال: أقول ماذا؟ قلت لأمي: أجيبيه فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت فحمدت الله، وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد، فوالله لئن قلت لكم إني لم أفعل، والله يعلم إني لصادقة ماذا بنافعي عندكم؟ لقد تكلم به، وأشربته قلوبكم؛ وإن قلت: إني قد فعلت والله يعلم أني لم أفعل لتقولن: قد باءت به على نفسها، وايم الله، ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف وما أحفظ اسمه: {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] . وأنزل الله على رسوله ساعتئذ، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه، وهو يمسح جبينه يقول: «أبشري يا عائشة، فقد أنزل الله براءتك» فكنت أشد ما كنت غضبا، فقال لي أبواي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمده، ولا أحمدكما، لقد سمعتموه فما أنكرتموه، ولا غيرتموه، ولكني أحمد الله الذي أنزل براءتي. ولقد جاء رسول الله بيتي، فسأل الجارية عني، فقالت: والله ما أعلم عليها عيبا، إلا أنها كانت تنام حتى كانت تدخل الشاة فتأكل حصيرها أو عجينها، فانتهرها بعض أصحابه، وقال لها: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عروة: فعتب على من قاله، فقال: لا، والله، ما أعلم عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر. وبلغ ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله ما كشفت كنف أنثى قط. فقتل شهيدا في سبيل الله. قالت 17P209 عائشة: فأما زينب بنت جحش، فعصمها الله بدينها، فلم تقل إلا خيرا؛ وأما حمنة أختها، فهلكت فيمن هلك. وكان الذين تكلموا فيه: المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان يستوشيه ويجمعه، وهو الذي تولى كبره، ومسطحا، وحسان بن ثابت، فحلف أبو بكر أن لا ينفع مسطحا بنافعة، فأنزل الله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} . يعني أبا بكر، {أن يؤتوا أولي القربى والمساكين} [النور: 22] يعني: مسطحا، {ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22]، قال أبو بكر: بلى والله، إنا لنحب أن يغفر الله لنا وعاد أبو بكر لمسطح بما كان يصنع به " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن علقمة بن وقاص، وغيره، أيضا، قال: خرجت عائشة تريد المذهب، ومعها أم مسطح. وكان مسطح بن أثاثة ممن قال ما قال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس قبل ذلك، فقال: «كيف ترون فيمن يؤذيني في أهلي ويجمع في بيته من يؤذيني؟ » فقال سعد بن معاذ: أي رسول الله، إن كان منا معشر الأوس جلدنا رأسه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا فأطعناك. فقال سعد بن عبادة: يا ابن معاذ، والله ما بك نصرة رسول الله، ولكنها قد كانت ضغائن في الجاهلية وإحن لم تحلل لنا من صدوركم بعد 17P210 فقال ابن معاذ: الله أعلم ما أردت.

節 V17/P196Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P196)
Orijinal Metin (AR)

فقام أسيد بن حضير، فقال: يا ابن عبادة، إن سعدا ليس شديدا، ولكنك تجادل عن المنافقين وتدفع عنهم. وكثر اللغط في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على المنبر، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يومئ بيده إلى الناس هاهنا، وهاهنا، حتى هدأ الصوت وقالت عائشة: كان الذي تولى كبره، والذي يجمعهم في بيته، عبد الله بن أبي ابن سلول. قالت: فخرجت إلى المذهب ومعي أم مسطح، فعثرت، فقالت: تعس مسطح فقلت: غفر الله لك، أتقولين هذا لابنك، ولصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت ذلك مرتين، وما شعرت بالذي كان. فحدثت، فذهب عني الذي خرجت له، حتى ما أجد منه شيئا. ورجعت على أبوي أبي بكر، وأم رومان، فقلت: أما اتقيتما الله في، وما وصلتما رحمي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال، وتحدث الناس بالذي تحدثوا به، ولم تعلماني فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أي بنية، والله لقلما أحب رجل قط امرأته إلا قالوا لها نحو الذي قالوا لك أي بنية ارجعي إلى بيتك حتى نأتيك فيه فرجعت، وارتكبني صالب من حمى، فجاء أبواي فدخلا، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على سريري وجاهي، فقالا: أي بينة، إن كنت صنعت ما قال الناس فاستغفري الله، وإن لم تكوني صنعتيه فأخبري رسول الله بعذرك قلت: ما أجد لي ولكم إلا كأبي يوسف {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] . قالت: فالتمست اسم يعقوب، فما قدرت، أو فلم أقدر عليه. فشخص بصر رسول الله إلى السقف، وكان إذا نزل عليه وجد، قال الله: {إنا سنلقي 17P211 عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5]، فوالذي هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما زال يضحك حتى إني لأنظر إلى نواجذه سرورا، ثم مسح عن وجهه، فقال: «يا عائشة أبشري، قد أنزل الله عذرك» قلت: بحمد الله، لا بحمدك، ولا بحمد أصحابك. قال الله: {إن الذين جاءوا بالإفك} عصبة منكم. حتى بلغ: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة}، وكان أبو بكر حلف أن لا ينفع مسطحا بنافعة، وكان بينهما رحم، فلما أنزلت: {ولا يأتل أولو الفضل منكم} . حتى بلغ: {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] قال أبو بكر: بلى، أي رب فعاد إلى الذي كان لمسطح {إن الذين يرمون المحصنات} [النور: 23] . حتى بلغ: {أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} . قالت عائشة: والله ما كنت أرجو أن ينزل في كتاب، ولا أطمع به، ولكن أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا تذهب ما في نفسه. قالت: وسأل الجارية الحبشية، فقالت: والله لعائشة أطيب من طيب الذهب، وما بها عيب إلا أنها ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها، ولئن كانت صنعت ما قال الناس ليخبرنك الله قال: فعجب الناس من فقهها " 17P209

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقام أسيد بن حضير، فقال: يا ابن عبادة، إن سعدا ليس شديدا، ولكنك تجادل عن المنافقين وتدفع عنهم. وكثر اللغط في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على المنبر، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يومئ بيده إلى الناس هاهنا، وهاهنا، حتى هدأ الصوت وقالت عائشة: كان الذي تولى كبره، والذي يجمعهم في بيته، عبد الله بن أبي ابن سلول. قالت: فخرجت إلى المذهب ومعي أم مسطح، فعثرت، فقالت: تعس مسطح فقلت: غفر الله لك، أتقولين هذا لابنك، ولصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت ذلك مرتين، وما شعرت بالذي كان. فحدثت، فذهب عني الذي خرجت له، حتى ما أجد منه شيئا. ورجعت على أبوي أبي بكر، وأم رومان، فقلت: أما اتقيتما الله في، وما وصلتما رحمي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال، وتحدث الناس بالذي تحدثوا به، ولم تعلماني فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: أي بنية، والله لقلما أحب رجل قط امرأته إلا قالوا لها نحو الذي قالوا لك أي بنية ارجعي إلى بيتك حتى نأتيك فيه فرجعت، وارتكبني صالب من حمى، فجاء أبواي فدخلا، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على سريري وجاهي، فقالا: أي بينة، إن كنت صنعت ما قال الناس فاستغفري الله، وإن لم تكوني صنعتيه فأخبري رسول الله بعذرك قلت: ما أجد لي ولكم إلا كأبي يوسف {فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} [يوسف: 18] . قالت: فالتمست اسم يعقوب، فما قدرت، أو فلم أقدر عليه. فشخص بصر رسول الله إلى السقف، وكان إذا نزل عليه وجد، قال الله: {إنا سنلقي 17P211 عليك قولا ثقيلا} [المزمل: 5]، فوالذي هو أكرمه وأنزل عليه الكتاب، ما زال يضحك حتى إني لأنظر إلى نواجذه سرورا، ثم مسح عن وجهه، فقال: «يا عائشة أبشري، قد أنزل الله عذرك» قلت: بحمد الله، لا بحمدك، ولا بحمد أصحابك. قال الله: {إن الذين جاءوا بالإفك} عصبة منكم. حتى بلغ: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة}، وكان أبو بكر حلف أن لا ينفع مسطحا بنافعة، وكان بينهما رحم، فلما أنزلت: {ولا يأتل أولو الفضل منكم} . حتى بلغ: {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] قال أبو بكر: بلى، أي رب فعاد إلى الذي كان لمسطح {إن الذين يرمون المحصنات} [النور: 23] . حتى بلغ: {أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} . قالت عائشة: والله ما كنت أرجو أن ينزل في كتاب، ولا أطمع به، ولكن أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا تذهب ما في نفسه. قالت: وسأل الجارية الحبشية، فقالت: والله لعائشة أطيب من طيب الذهب، وما بها عيب إلا أنها ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها، ولئن كانت صنعت ما قال الناس ليخبرنك الله قال: فعجب الناس من فقهها " 17P209

節 V17/P196–V17/P213Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P196–V17/P213)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم 17P212 خيرا وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] وهذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم من إرجاف من أرجف في أمر عائشة بما أرجف به. يقول لهم تعالى ذكره: هلا أيها الناس إذ سمعتم ما قال أهل الإفك في عائشة ظن المؤمنون منكم والمؤمنات بأنفسهم خيرا يقول: ظننتم بمن قرف بذلك منكم خيرا، ولم تظنوا به أنه أتى الفاحشة. وقال {بأنفسهم} [الأنعام: 123] لأن أهل الإسلام كلهم بمنزلة نفس واحدة، لأنهم أهل ملة واحدة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض، رجال بني النجار أن أبا أيوب، خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: " أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، ما كنت لأفعله. قال: فعائشة والله خير منك. قال: فلما نزل القرآن، ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} [النور: 12] الآية: أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] ما هذا الخير؟ ظن المؤمن أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه يقول: " إنما كانت عائشة أما، والمؤمنون بنون لها، محرما عليها، وقرأ: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} [النور: 12] قال لهم خيرا، ألا ترى أنه يقول : {لا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] . يقول: بعضكم بعضا، وسلموا على أنفسكم قال: يسلم بعضكم على بعض " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات " وقوله: {وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] يقول: وقال المؤمنون والمؤمنات: هذا الذي سمعناه من القوم الذي رمي به عائشة من الفاحشة: كذب وإثم، يبين لمن عقل وفكر فيه أنه كذب، وإثم، وبهتان كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن: { 17P214 وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] قالوا: إن هذا لا ينبغي أن يتكلم به إلا من أقام عليه أربعة من الشهود وأقيم عليه حد الزنا " 17P213 [النور: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون} [النور: 13] يقول تعالى ذكره: هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك، ورموا عائشة بالبهتان، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها، وما رموها به فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رموها به {فأولئك عند الله هم الكاذبون} [النور: 13] يقول: فالعصبة الذين رموها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك 17P214

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم 17P212 خيرا وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] وهذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم من إرجاف من أرجف في أمر عائشة بما أرجف به. يقول لهم تعالى ذكره: هلا أيها الناس إذ سمعتم ما قال أهل الإفك في عائشة ظن المؤمنون منكم والمؤمنات بأنفسهم خيرا يقول: ظننتم بمن قرف بذلك منكم خيرا، ولم تظنوا به أنه أتى الفاحشة. وقال {بأنفسهم} [الأنعام: 123] لأن أهل الإسلام كلهم بمنزلة نفس واحدة، لأنهم أهل ملة واحدة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن بعض، رجال بني النجار أن أبا أيوب، خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: " أما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله، ما كنت لأفعله. قال: فعائشة والله خير منك. قال: فلما نزل القرآن، ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال من أهل الإفك: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} وذلك حسان وأصحابه الذين قالوا ما قالوا، ثم قال: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} [النور: 12] الآية: أي: كما قال أبو أيوب وصاحبته " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] ما هذا الخير؟ ظن المؤمن أن المؤمن لم يكن ليفجر بأمه، وأن الأم لم تكن لتفجر بابنها، إن أراد أن يفجر فجر بغير أمه يقول: " إنما كانت عائشة أما، والمؤمنون بنون لها، محرما عليها، وقرأ: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} الآية " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} [النور: 12] قال لهم خيرا، ألا ترى أنه يقول : {لا تقتلوا أنفسكم} [النساء: 29] . يقول: بعضكم بعضا، وسلموا على أنفسكم قال: يسلم بعضكم على بعض " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، في قوله: {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون، والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات " وقوله: {وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] يقول: وقال المؤمنون والمؤمنات: هذا الذي سمعناه من القوم الذي رمي به عائشة من الفاحشة: كذب وإثم، يبين لمن عقل وفكر فيه أنه كذب، وإثم، وبهتان كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: أخبرنا عوف، عن الحسن: { 17P214 وقالوا هذا إفك مبين} [النور: 12] قالوا: إن هذا لا ينبغي أن يتكلم به إلا من أقام عليه أربعة من الشهود وأقيم عليه حد الزنا " 17P213 [النور: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون} [النور: 13] يقول تعالى ذكره: هلا جاء هؤلاء العصبة الذين جاءوا بالإفك، ورموا عائشة بالبهتان، بأربعة شهداء يشهدون على مقالتهم فيها، وما رموها به فإذا لم يأتوا بالشهداء الأربعة على حقيقة ما رموها به {فأولئك عند الله هم الكاذبون} [النور: 13] يقول: فالعصبة الذين رموها بذلك عند الله هم الكاذبون فيما جاءوا به من الإفك 17P214

節 V17/P213–V17/P217Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P213–V17/P217)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} [النور: 14] يقول تعالى ذكره: {ولولا فضل الله عليكم} [النساء: 83] أيها الخائضون في أمر عائشة، المشيعون فيها الكذب والإثم، بتركه تعجيل عقوبتكم {ورحمته} [البقرة: 64] إياكم، لعفوه عنكم {في الدنيا والآخرة} [البقرة: 217] بقبول توبتكم مما كان منكم في ذلك، {لمسكم فيما} [الأنفال: 68] خضتم فيه من أمرها عاجلا في الدنيا {عذاب عظيم} [البقرة: 7] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولولا 17P215 فضل الله عليكم ورحمته} [النور: 10] هذا للذين تكلموا فنشروا ذلك الكلام، {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} [النور: 14] " 17P214 [النور: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} [النور: 15] يقول تعالى ذكره: لمسكم فيما أفضتم فيه من شأن عائشة عذاب عظيم، حين تلقونه بألسنتكم. و {إذ} [البقرة: 131] من صلة قوله {لمسكم} [الأنفال: 68] . ويعني بقوله: {تلقونه} [النور: 15] تتلقون الإفك الذي جاءت به العصبة من أهل الإفك، فتقبلونه، ويرويه بعضكم عن بعض؛ يقال: تلقيت هذا الكلام عن فلان، بمعنى أخذته منه؛ وقيل ذلك لأن الرجل منهم فيما ذكر يلقى آخر فيقول: أو ما بلغك كذا وكذا عن عائشة؟ ليشيع عليها بذلك الفاحشة. وذكر أنها في قراءة أبي: «إذ تتلقونه» بتاءين، وعليها قراءة الأمصار، غير أنهم قرءوها: {تلقونه} [النور: 15] بتاء واحدة، لأنها كذلك في مصاحفهم. وقد روي عن عائشة في ذلك ما حدثني به محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا خالد بن نزار، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها كانت تقرأ هذه الآية: «إذ تلقونه بألسنتكم» تقول: " إنما هو ولق الكذب، 17P216 وتقول: إنما كانوا يلقون الكذب. قال ابن أبي مليكة: وهي أعلم بما فيها أنزلت. قال نافع: وسمعت بعض العرب يقول: الليق: الكذب " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا نافع بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنها " كانت تقرأ: «إذ تلقونه بألسنتكم» وهي أعلم بذلك، وفيها أنزلت، قال ابن أبي مليكة: هو من ولق الكذب " قال أبو جعفر: وكأن عائشة وجهت معنى ذلك بقراءتها «تلقونه» بكسر اللام، وتخفيف القاف، إلى: إذ تستمرون في كذبكم عليها ، وإفككها بألسنتكم، كما يقال: ولق فلان في السير فهو يلق: إذا استمر فيه؛ وكما قال الراجز: [+البحر الرجز] إن الجليد زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق مجوع البطن كلابي الخلق وقد روي عن العرب في الولق: الكذب: الألق، والإلق: بفتح الألف 17P217 وكسرها، ويقال في فعلت منه: ألقت، فأنا ألق؛ وقال بعضهم: [+البحر الرجز] من لي بالمزرر اليلامق صاحب أدهان وألق آلق والقراءة التي لا أستجيز غيرها: {إذ تلقونه} [النور: 15] على ما ذكرت من قراءة الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليها. وبنحو الذي قلنا من التأويل في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {إذ تلقونه بألسنتكم} [النور: 15] قال: تروونه بعضكم عن بعض " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إذ تلقونه} [النور: 15] قال: «تروونه بعضكم عن بعض» قوله: {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} [النور: 15] يقول تعالى ذكره: وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم من الأمر الذي تروونه، فتقولون: سمعنا أن عائشة فعلت كذا وكذا، ولا تعلمون حقيقة ذلك، ولا صحته. وتظنون أن قولكم ذلك وروايتكموه بألسنتكم، وتلقيكموه بعضكم عن بعض، هين سهل، لا إثم عليكم فيه ولا حرج. {وهو عند الله عظيم} [النور: 15] يقول: وتلقيكم ذلك كذلك، وقولكموه بأفواهكم، عند الله عظيم من الأمر؛ لأنكم كنتم تؤذون به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحليلته 17P218

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} [النور: 14] يقول تعالى ذكره: {ولولا فضل الله عليكم} [النساء: 83] أيها الخائضون في أمر عائشة، المشيعون فيها الكذب والإثم، بتركه تعجيل عقوبتكم {ورحمته} [البقرة: 64] إياكم، لعفوه عنكم {في الدنيا والآخرة} [البقرة: 217] بقبول توبتكم مما كان منكم في ذلك، {لمسكم فيما} [الأنفال: 68] خضتم فيه من أمرها عاجلا في الدنيا {عذاب عظيم} [البقرة: 7] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {ولولا 17P215 فضل الله عليكم ورحمته} [النور: 10] هذا للذين تكلموا فنشروا ذلك الكلام، {لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم} [النور: 14] " 17P214 [النور: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} [النور: 15] يقول تعالى ذكره: لمسكم فيما أفضتم فيه من شأن عائشة عذاب عظيم، حين تلقونه بألسنتكم. و {إذ} [البقرة: 131] من صلة قوله {لمسكم} [الأنفال: 68] . ويعني بقوله: {تلقونه} [النور: 15] تتلقون الإفك الذي جاءت به العصبة من أهل الإفك، فتقبلونه، ويرويه بعضكم عن بعض؛ يقال: تلقيت هذا الكلام عن فلان، بمعنى أخذته منه؛ وقيل ذلك لأن الرجل منهم فيما ذكر يلقى آخر فيقول: أو ما بلغك كذا وكذا عن عائشة؟ ليشيع عليها بذلك الفاحشة. وذكر أنها في قراءة أبي: «إذ تتلقونه» بتاءين، وعليها قراءة الأمصار، غير أنهم قرءوها: {تلقونه} [النور: 15] بتاء واحدة، لأنها كذلك في مصاحفهم. وقد روي عن عائشة في ذلك ما حدثني به محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: ثنا خالد بن نزار، عن نافع، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها كانت تقرأ هذه الآية: «إذ تلقونه بألسنتكم» تقول: " إنما هو ولق الكذب، 17P216 وتقول: إنما كانوا يلقون الكذب. قال ابن أبي مليكة: وهي أعلم بما فيها أنزلت. قال نافع: وسمعت بعض العرب يقول: الليق: الكذب " حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا نافع بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنها " كانت تقرأ: «إذ تلقونه بألسنتكم» وهي أعلم بذلك، وفيها أنزلت، قال ابن أبي مليكة: هو من ولق الكذب " قال أبو جعفر: وكأن عائشة وجهت معنى ذلك بقراءتها «تلقونه» بكسر اللام، وتخفيف القاف، إلى: إذ تستمرون في كذبكم عليها ، وإفككها بألسنتكم، كما يقال: ولق فلان في السير فهو يلق: إذا استمر فيه؛ وكما قال الراجز: [+البحر الرجز] إن الجليد زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلق مجوع البطن كلابي الخلق وقد روي عن العرب في الولق: الكذب: الألق، والإلق: بفتح الألف 17P217 وكسرها، ويقال في فعلت منه: ألقت، فأنا ألق؛ وقال بعضهم: [+البحر الرجز] من لي بالمزرر اليلامق صاحب أدهان وألق آلق والقراءة التي لا أستجيز غيرها: {إذ تلقونه} [النور: 15] على ما ذكرت من قراءة الأمصار، لإجماع الحجة من القراء عليها. وبنحو الذي قلنا من التأويل في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {إذ تلقونه بألسنتكم} [النور: 15] قال: تروونه بعضكم عن بعض " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إذ تلقونه} [النور: 15] قال: «تروونه بعضكم عن بعض» قوله: {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم} [النور: 15] يقول تعالى ذكره: وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم من الأمر الذي تروونه، فتقولون: سمعنا أن عائشة فعلت كذا وكذا، ولا تعلمون حقيقة ذلك، ولا صحته. وتظنون أن قولكم ذلك وروايتكموه بألسنتكم، وتلقيكموه بعضكم عن بعض، هين سهل، لا إثم عليكم فيه ولا حرج. {وهو عند الله عظيم} [النور: 15] يقول: وتلقيكم ذلك كذلك، وقولكموه بأفواهكم، عند الله عظيم من الأمر؛ لأنكم كنتم تؤذون به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحليلته 17P218

節 V17/P217–V17/P220Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P217–V17/P220)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16] يقول تعالى ذكره: {فلولا} [البقرة: 64] أيها الخائضون في الإفك الذي جاءت به عصبة منكم، {إذ سمعتموه} [النور: 12] ممن جاء به، {قلتم} [البقرة: 55] ما يحل لنا أن نتكلم بهذا، وما ينبغي لنا أن نتفوه به {سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16] تنزيها لك يا رب، وبراءة إليك مما جاء به هؤلاء؛ {هذا بهتان عظيم} [النور: 16] يقول: هذا القول بهتان عظيم 17P218 [النور: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور: 17_18] يقول تعالى ذكره: يذكركم الله، وينهاكم بآي كتابه، لئلا تعودوا لمثل فعلكم الذي فعلتموه في أمر عائشة من تلقيكم الإفك الذي روي عليها بألسنتكم، وقولكم بأفواهكم ما ليس لكم به علم فيها أبدا {إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 91] . يقول: إن كنتم 17P219 تتعظون بعظات الله، وتأتمرون لأمره، وتنتهون عما نهاكم عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور: 18] قال: " والذي هو خير لنا من هذا، أن الله أعلمنا هذا لكيلا نقع فيه، لولا أن الله أعلمنا لهلكنا كما هلك القوم، أن يقول الرجل: أنا سمعته، ولم أخترقه، ولم أتقوله، فكان خيرا حين أعلمناه الله، لئلا ندخل في مثله أبدا، وهو عند الله عظيم " وقوله: {ويبين الله لكم الآيات} [النور: 18] ويفصل الله لكم حججه عليكم بأمره ونهيه، ليتبين المطيع له منكم من العاصي، والله عليم بكم، وبأفعالكم، لا يخفى عليه شيء، وهو مجاز المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، حكيم في تدبير خلقه، وتكليفه ما كلفهم من الأعمال، وفرضه ما فرض عليهم من الأفعال 17P219 [النور: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [النور: 19] يقول تعالى ذكره: إن الذين يحبون أن يذيع الزنا في الذين صدقوا بالله ورسوله، ويظهر ذلك فيهم، {لهم عذاب أليم} [آل عمران: 91] يقول: لهم عذاب وجيع في الدنيا، بالحد الذي جعله الله حدا لرامي المحصنات والمحصنين إذا رموهم بذلك، وفي 17P220 الآخرة عذاب جهنم إن مات مصرا على ذلك غير تائب كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {يحبون أن تشيع الفاحشة} [النور: 19] قال: «تظهر في شأن عائشة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} [النور: 19] قال: الخبيث عبد الله بن أبي ابن سلول، المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها من الفرية، {لهم عذاب أليم} [النور: 19] " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أن تشيع الفاحشة} [النور: 19] قال: تظهر؛ يتحدث عن شأن عائشة " وقوله: {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [البقرة: 216] يقول تعالى ذكره: والله يعلم كذب الذين جاءوا بالإفك من صدقهم، وأنتم أيها الناس لا تعلمون ذلك؛ لأنكم لا تعلمون الغيب، وإنما يعلم ذلك علام الغيوب. يقول: فلا ترووا ما لا علم لكم به من الإفك على أهل الإيمان بالله، ولا سيما على حلائل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتهلكوا 17P220

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16] يقول تعالى ذكره: {فلولا} [البقرة: 64] أيها الخائضون في الإفك الذي جاءت به عصبة منكم، {إذ سمعتموه} [النور: 12] ممن جاء به، {قلتم} [البقرة: 55] ما يحل لنا أن نتكلم بهذا، وما ينبغي لنا أن نتفوه به {سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16] تنزيها لك يا رب، وبراءة إليك مما جاء به هؤلاء؛ {هذا بهتان عظيم} [النور: 16] يقول: هذا القول بهتان عظيم 17P218 [النور: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور: 17_18] يقول تعالى ذكره: يذكركم الله، وينهاكم بآي كتابه، لئلا تعودوا لمثل فعلكم الذي فعلتموه في أمر عائشة من تلقيكم الإفك الذي روي عليها بألسنتكم، وقولكم بأفواهكم ما ليس لكم به علم فيها أبدا {إن كنتم مؤمنين} [البقرة: 91] . يقول: إن كنتم 17P219 تتعظون بعظات الله، وتأتمرون لأمره، وتنتهون عما نهاكم عنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} [النور: 18] قال: " والذي هو خير لنا من هذا، أن الله أعلمنا هذا لكيلا نقع فيه، لولا أن الله أعلمنا لهلكنا كما هلك القوم، أن يقول الرجل: أنا سمعته، ولم أخترقه، ولم أتقوله، فكان خيرا حين أعلمناه الله، لئلا ندخل في مثله أبدا، وهو عند الله عظيم " وقوله: {ويبين الله لكم الآيات} [النور: 18] ويفصل الله لكم حججه عليكم بأمره ونهيه، ليتبين المطيع له منكم من العاصي، والله عليم بكم، وبأفعالكم، لا يخفى عليه شيء، وهو مجاز المحسن منكم بإحسانه، والمسيء بإساءته، حكيم في تدبير خلقه، وتكليفه ما كلفهم من الأعمال، وفرضه ما فرض عليهم من الأفعال 17P219 [النور: 19] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [النور: 19] يقول تعالى ذكره: إن الذين يحبون أن يذيع الزنا في الذين صدقوا بالله ورسوله، ويظهر ذلك فيهم، {لهم عذاب أليم} [آل عمران: 91] يقول: لهم عذاب وجيع في الدنيا، بالحد الذي جعله الله حدا لرامي المحصنات والمحصنين إذا رموهم بذلك، وفي 17P220 الآخرة عذاب جهنم إن مات مصرا على ذلك غير تائب كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {يحبون أن تشيع الفاحشة} [النور: 19] قال: «تظهر في شأن عائشة» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم} [النور: 19] قال: الخبيث عبد الله بن أبي ابن سلول، المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها من الفرية، {لهم عذاب أليم} [النور: 19] " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أن تشيع الفاحشة} [النور: 19] قال: تظهر؛ يتحدث عن شأن عائشة " وقوله: {والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [البقرة: 216] يقول تعالى ذكره: والله يعلم كذب الذين جاءوا بالإفك من صدقهم، وأنتم أيها الناس لا تعلمون ذلك؛ لأنكم لا تعلمون الغيب، وإنما يعلم ذلك علام الغيوب. يقول: فلا ترووا ما لا علم لكم به من الإفك على أهل الإيمان بالله، ولا سيما على حلائل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتهلكوا 17P220

節 V17/P220–V17/P222Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P220–V17/P222)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم} [النور: 20] 17P221 يقول تعالى ذكره: ولولا أن تفضل الله عليكم أيها الناس ورحمكم، وأن الله ذو رأفة، ذو رحمة بخلقه، لهلكتم فيما أفضتم فيه، وعاجلتكم من الله العقوبة. وترك ذكر الجواب لمعرفة السامع بالمراد من الكلام بعده، وهو قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} [النور: 21] الآية 17P220 [النور: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ...} [النور: 21] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا تسلكوا سبيل الشيطان وطرقه، ولا تقتفوا آثاره، بإشاعتكم الفاحشة في الذين آمنوا، وإذاعتكموها فيهم، وروايتكم ذلك عمن جاء به، فإن الشيطان يأمر بالفحشاء وهي الزنا والمنكر من القول. وقد بينا معنى الخطوات والفحشاء فيما مضى بشواهد ذلك، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 17P221 [النور: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {... ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم} [النور: 21] يقول تعالى ذكره: ولولا فضل الله عليكم أيها الناس ورحمته لكم، ما تطهر منكم من أحد أبدا من دنس ذنوبه وشركه، ولكن الله يطهر من يشاء من خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} [النور: 21] يقول: «ما اهتدى منكم من الخلائق لشيء من الخير ينفع به نفسه، ولم يتق شيئا من الشر يدفعه عن نفسه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} [النور: 21] قال: " ما زكى: ما أسلم " وقال: «كل شيء في القرآن من زكى أو تزكى فهو الإسلام» وقوله: {والله سميع عليم} [البقرة: 224] يقول: والله سميع لما تقولون بأفواهكم، وتلقونه بألسنتكم وغير ذلك من كلامكم، عليم بذلك كله، وبغيره من أموركم، محيط به، محصيه عليكم، ليجازيكم بكل ذلك 17P222

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 20] القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم} [النور: 20] 17P221 يقول تعالى ذكره: ولولا أن تفضل الله عليكم أيها الناس ورحمكم، وأن الله ذو رأفة، ذو رحمة بخلقه، لهلكتم فيما أفضتم فيه، وعاجلتكم من الله العقوبة. وترك ذكر الجواب لمعرفة السامع بالمراد من الكلام بعده، وهو قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان} [النور: 21] الآية 17P220 [النور: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ...} [النور: 21] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله، لا تسلكوا سبيل الشيطان وطرقه، ولا تقتفوا آثاره، بإشاعتكم الفاحشة في الذين آمنوا، وإذاعتكموها فيهم، وروايتكم ذلك عمن جاء به، فإن الشيطان يأمر بالفحشاء وهي الزنا والمنكر من القول. وقد بينا معنى الخطوات والفحشاء فيما مضى بشواهد ذلك، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع 17P221 [النور: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {... ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم} [النور: 21] يقول تعالى ذكره: ولولا فضل الله عليكم أيها الناس ورحمته لكم، ما تطهر منكم من أحد أبدا من دنس ذنوبه وشركه، ولكن الله يطهر من يشاء من خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} [النور: 21] يقول: «ما اهتدى منكم من الخلائق لشيء من الخير ينفع به نفسه، ولم يتق شيئا من الشر يدفعه عن نفسه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} [النور: 21] قال: " ما زكى: ما أسلم " وقال: «كل شيء في القرآن من زكى أو تزكى فهو الإسلام» وقوله: {والله سميع عليم} [البقرة: 224] يقول: والله سميع لما تقولون بأفواهكم، وتلقونه بألسنتكم وغير ذلك من كلامكم، عليم بذلك كله، وبغيره من أموركم، محيط به، محصيه عليكم، ليجازيكم بكل ذلك 17P222

節 V17/P222–V17/P224Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P222–V17/P224)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22] يقول تعالى ذكره: ولا يحلف بالله ذوو الفضل منكم، يعني ذوي التفضل والسعة؛ يقول: وذوو الجدة. واختلف القراء في قراءة قوله: {ولا يأتل} [النور: 22] ؛ فقرأته عامة قراء الأمصار. {ولا يأتل} [النور: 22] بمعنى: يفتعل، من الألية، وهي القسم بالله؛ سوى أبي جعفر، وزيد بن أسلم. فإنه ذكر عنهما أنهما قرآ ذلك: (ولا يتأل) بمعنى: يتفعل، من الألية. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: {ولا يأتل} [النور: 22] بمعنى يفتعل، من الألية؛ وذلك أن ذلك في خط المصحف كذلك، والقراءة الأخرى مخالفة خط المصحف، فاتباع المصحف، مع قراءة جماعة القراء، وصحة المقروء به أولى من خلاف ذلك كله. وإنما عني بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه في حلفه بالله، لا ينفق على مسطح، فقال جل ثناؤه: ولا يحلف من كان ذا فضل من مال وسعة منكم أيها المؤمنون بالله، ألا يعطوا ذوي قرابتهم فيصلوا به أرحامهم، كمسطح، وهو ابن خالة أبي بكر {والمساكين } [البقرة: 83] يقول: وذوي خلة الحاجة، وكان مسطح منهم، لأنه كان فقيرا محتاجا. {والمهاجرين في سبيل الله} [النور: 22] وهم الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم في جهاد أعداء الله، وكان مسطح منهم؛ لأنه كان ممن هاجر من مكة إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا {وليعفوا} [النور: 22] يقول: وليعفوا عما كان منهم إليهم من جرم، وذلك كجرم مسطح إلى أبي بكر في إشاعته على ابنته عائشة ما أشاع من الإفك {وليصفحوا} [النور: 22] يقول: وليتركوا عقوبتهم على ذلك، بحرمانهم ما كانوا يؤتونهم قبل ذلك، ولكن ليعودوا لهم إلى مثل الذي كانوا لهم عليه من الإفضال عليهم. {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} [النور: 22] يقول: ألا تحبون أن يستر الله عليكم ذنوبكم بإفضالكم عليهم، فيترك عقوبتكم عليها. {والله غفور} [البقرة: 218] لذنوب من أطاعه، واتبع أمره، {رحيم} [البقرة: 143] رحيم بهم أن يعذبهم مع اتباعهم أمره، وطاعتهم إياه، على ما كان لهم من زلة وهفوة قد استغفروه منها، وتابوا إليه من فعلها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن علقمة بن وقاص الليثي، وعن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: " لما نزل هذا يعني قوله: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} في عائشة، وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل قالت: فأنزل الله في ذلك: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} . الآية . قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: 17P225 والله لا أنزعها منه أبدا " حدثني علي، قال ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} يقول: «لا تقسموا ألا تنفعوا أحدا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 22] القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} [النور: 22] يقول تعالى ذكره: ولا يحلف بالله ذوو الفضل منكم، يعني ذوي التفضل والسعة؛ يقول: وذوو الجدة. واختلف القراء في قراءة قوله: {ولا يأتل} [النور: 22] ؛ فقرأته عامة قراء الأمصار. {ولا يأتل} [النور: 22] بمعنى: يفتعل، من الألية، وهي القسم بالله؛ سوى أبي جعفر، وزيد بن أسلم. فإنه ذكر عنهما أنهما قرآ ذلك: (ولا يتأل) بمعنى: يتفعل، من الألية. والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأ: {ولا يأتل} [النور: 22] بمعنى يفتعل، من الألية؛ وذلك أن ذلك في خط المصحف كذلك، والقراءة الأخرى مخالفة خط المصحف، فاتباع المصحف، مع قراءة جماعة القراء، وصحة المقروء به أولى من خلاف ذلك كله. وإنما عني بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه في حلفه بالله، لا ينفق على مسطح، فقال جل ثناؤه: ولا يحلف من كان ذا فضل من مال وسعة منكم أيها المؤمنون بالله، ألا يعطوا ذوي قرابتهم فيصلوا به أرحامهم، كمسطح، وهو ابن خالة أبي بكر {والمساكين } [البقرة: 83] يقول: وذوي خلة الحاجة، وكان مسطح منهم، لأنه كان فقيرا محتاجا. {والمهاجرين في سبيل الله} [النور: 22] وهم الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم في جهاد أعداء الله، وكان مسطح منهم؛ لأنه كان ممن هاجر من مكة إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا {وليعفوا} [النور: 22] يقول: وليعفوا عما كان منهم إليهم من جرم، وذلك كجرم مسطح إلى أبي بكر في إشاعته على ابنته عائشة ما أشاع من الإفك {وليصفحوا} [النور: 22] يقول: وليتركوا عقوبتهم على ذلك، بحرمانهم ما كانوا يؤتونهم قبل ذلك، ولكن ليعودوا لهم إلى مثل الذي كانوا لهم عليه من الإفضال عليهم. {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} [النور: 22] يقول: ألا تحبون أن يستر الله عليكم ذنوبكم بإفضالكم عليهم، فيترك عقوبتكم عليها. {والله غفور} [البقرة: 218] لذنوب من أطاعه، واتبع أمره، {رحيم} [البقرة: 143] رحيم بهم أن يعذبهم مع اتباعهم أمره، وطاعتهم إياه، على ما كان لهم من زلة وهفوة قد استغفروه منها، وتابوا إليه من فعلها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن علقمة بن وقاص الليثي، وعن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، قال: وثني ابن إسحاق قال: ثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: " لما نزل هذا يعني قوله: {إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم} في عائشة، وفيمن قال لها ما قال قال أبو بكر، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل قالت: فأنزل الله في ذلك: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} . الآية . قالت: فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال: 17P225 والله لا أنزعها منه أبدا " حدثني علي، قال ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} يقول: «لا تقسموا ألا تنفعوا أحدا» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} .

節 V17/P224Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P224)
Orijinal Metin (AR)

إلى آخر الآية قال: " كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح ، وأفشوا ذلك، وتكلموا به، فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم أبو بكر، ألا يتصدق على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصله، فقال: لا يقسم أولو الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يغفر لهم، وأن يعفى عنهم " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} لما أنزل الله تعالى ذكره عذر عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون من المسلمين: والله لا نصل رجلا منهم تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه فأنزل الله: {ولا يأتل 17P226 أولو الفضل منكم والسعة} يقول: ولا يحلف " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} قال: " كان مسطح ذا قرابة. {والمساكين} [النور: 22] قال: كان مسكينا. {والمهاجرين في سبيل الله} [النور: 22] كان بدريا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} قال: " أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيما في حجره كان أشاع ذلك. فلما نزلت هذه الآية قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، فلأكونن ليتيمي خير ما كنت له قط " 17P226

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إلى آخر الآية قال: " كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيح ، وأفشوا ذلك، وتكلموا به، فأقسم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم أبو بكر، ألا يتصدق على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصله، فقال: لا يقسم أولو الفضل منكم والسعة أن يصلوا أرحامهم، وأن يعطوهم من أموالهم كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يغفر لهم، وأن يعفى عنهم " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} لما أنزل الله تعالى ذكره عذر عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون من المسلمين: والله لا نصل رجلا منهم تكلم بشيء من شأن عائشة، ولا ننفعه فأنزل الله: {ولا يأتل 17P226 أولو الفضل منكم والسعة} يقول: ولا يحلف " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} قال: " كان مسطح ذا قرابة. {والمساكين} [النور: 22] قال: كان مسكينا. {والمهاجرين في سبيل الله} [النور: 22] كان بدريا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} قال: " أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيما في حجره كان أشاع ذلك. فلما نزلت هذه الآية قال: بلى أنا أحب أن يغفر الله لي، فلأكونن ليتيمي خير ما كنت له قط " 17P226

節 V17/P224–V17/P227Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P224–V17/P227)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] يقول تعالى ذكره: {إن الذين يرمون} [النور: 23] بالفاحشة {المحصنات} [النساء: 25] يعني العفيفات {الغافلات} [النور: 23] عن الفواحش {المؤمنات} [النساء: 25] بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {لعنوا في الدنيا والآخرة} [النور: 23] يقول: أبعدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة. {ولهم} [البقرة: 7] في الآخرة {عذاب عظيم} [البقرة: 7] وذلك عذاب جهنم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي هذا حكمهن، فقال بعضهم: إنما ذلك لعائشة خاصة، وحكم من الله فيها وفيمن رماها، دون سائر نساء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف، قال: قلت لسعيد بن جبير: " الزنا أشد أم قذف المحصنة؟ فقال: الزنا. فقلت: أليس الله يقول: {إن الذين يرمون المحصنات} [النور: 23] . الآية؟ قال سعيد: إنما كان هذا لعائشة خاصة " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: " رميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك ، قالت: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي جالس، إذ أوحي إليه، وكان إذا أوحي إليه أخذه كهيئة السبات. وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالسا يمسح عن وجهه، وقال: «يا عائشة أبشري» قالت: فقلت: بحمد الله لا بحمدك فقرأ: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . حتى بلغ: {أولئك مبرءون مما يقولون} وقال آخرون: بل ذلك لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر النساء غيرهن ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 17P228 الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] الآية، أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " وقال آخرون: نزلت هذه الآية في شأن عائشة، وعني بها كل من كان بالصفة التي وصف الله هذه الآية. قالوا: فذلك حكم كل من رمى محصنة لم تقارف سوءا ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد، عن جعفر بن برقان، قال: " سألت ميمونا، قلت: الذي ذكر الله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] فجعل في هذه توبة، وقال في الأخرى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] . إلى قوله: {لهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال ميمون: أما الأولى، فعسى أن تكون قد قارفت، وأما هذه ، فهي التي لم تقارف شيئا من ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن شيخ، من بني أسد، عن ابن عباس، قال: فسر سورة النور، فلما أتى على هذه الآية: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . الآية قال: هذا في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مبهمة، وليست لهم توبة. ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من 17P229 بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] . الآية، قال: فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] يقول تعالى ذكره: {إن الذين يرمون} [النور: 23] بالفاحشة {المحصنات} [النساء: 25] يعني العفيفات {الغافلات} [النور: 23] عن الفواحش {المؤمنات} [النساء: 25] بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {لعنوا في الدنيا والآخرة} [النور: 23] يقول: أبعدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة. {ولهم} [البقرة: 7] في الآخرة {عذاب عظيم} [البقرة: 7] وذلك عذاب جهنم. واختلف أهل التأويل في المحصنات اللاتي هذا حكمهن، فقال بعضهم: إنما ذلك لعائشة خاصة، وحكم من الله فيها وفيمن رماها، دون سائر نساء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف، قال: قلت لسعيد بن جبير: " الزنا أشد أم قذف المحصنة؟ فقال: الزنا. فقلت: أليس الله يقول: {إن الذين يرمون المحصنات} [النور: 23] . الآية؟ قال سعيد: إنما كان هذا لعائشة خاصة " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: " رميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك ، قالت: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي جالس، إذ أوحي إليه، وكان إذا أوحي إليه أخذه كهيئة السبات. وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالسا يمسح عن وجهه، وقال: «يا عائشة أبشري» قالت: فقلت: بحمد الله لا بحمدك فقرأ: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . حتى بلغ: {أولئك مبرءون مما يقولون} وقال آخرون: بل ذلك لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر النساء غيرهن ذكر من قال ذلك حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت 17P228 الضحاك، يقول في قوله: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] الآية، أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة " وقال آخرون: نزلت هذه الآية في شأن عائشة، وعني بها كل من كان بالصفة التي وصف الله هذه الآية. قالوا: فذلك حكم كل من رمى محصنة لم تقارف سوءا ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد، عن جعفر بن برقان، قال: " سألت ميمونا، قلت: الذي ذكر الله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] فجعل في هذه توبة، وقال في الأخرى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] . إلى قوله: {لهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال ميمون: أما الأولى، فعسى أن تكون قد قارفت، وأما هذه ، فهي التي لم تقارف شيئا من ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن شيخ، من بني أسد، عن ابن عباس، قال: فسر سورة النور، فلما أتى على هذه الآية: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . الآية قال: هذا في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مبهمة، وليست لهم توبة. ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من 17P229 بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] . الآية، قال: فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة.

%0
10 節

質問集

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈) · 459 · Qur'an & Sunnah