Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V17/P327–V17/P329Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P327–V17/P329)
Orijinal Metin (AR)

إتيانه إياه: موته، وفراقه الدنيا. {ووجد الله} [النور: 39] عند فراقه الدنيا، {فوفاه حسابه "} [النور: 39] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كسراب بقيعة} [النور: 39] قال: بقيعة من الأرض. {يحسبه الظمآن ماء} [النور: 39] هو مثل 17P329 ضربه الله لعمل الكافر، يقول: «يحسب أنه في شيء، كما يحسب هذا السراب ماء» {حتى إذا جاءه لم يجده شيئا} [النور: 39] " وكذلك الكافر إذا مات لم يجد عمله شيئا {ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [النور: 39] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين كفروا} [النور: 39] إلى قوله: {ووجد الله عنده} [النور: 39] قال: " هذا مثل ضربه الله للذين كفروا؛ {أعمالهم كسراب بقيعة} [النور: 39] قد رأى السراب، ووثق بنفسه أنه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئا. قال: وهؤلاء ظنوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها، إلا كما رجع صاحب السراب؛ فهذا مثل ضربه الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه " {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] يقول: والله سريع حسابه؛ لأنه تعالى ذكره لا يحتاج إلى عقد أصابع، ولا حفظ بقلب، ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد، ومن بعد ما عمله 17P329

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إتيانه إياه: موته، وفراقه الدنيا. {ووجد الله} [النور: 39] عند فراقه الدنيا، {فوفاه حسابه "} [النور: 39] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {كسراب بقيعة} [النور: 39] قال: بقيعة من الأرض. {يحسبه الظمآن ماء} [النور: 39] هو مثل 17P329 ضربه الله لعمل الكافر، يقول: «يحسب أنه في شيء، كما يحسب هذا السراب ماء» {حتى إذا جاءه لم يجده شيئا} [النور: 39] " وكذلك الكافر إذا مات لم يجد عمله شيئا {ووجد الله عنده فوفاه حسابه} [النور: 39] " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والذين كفروا} [النور: 39] إلى قوله: {ووجد الله عنده} [النور: 39] قال: " هذا مثل ضربه الله للذين كفروا؛ {أعمالهم كسراب بقيعة} [النور: 39] قد رأى السراب، ووثق بنفسه أنه ماء، فلما جاءه لم يجده شيئا. قال: وهؤلاء ظنوا أن أعمالهم صالحة، وأنهم سيرجعون منها إلى خير، فلم يرجعوا منها، إلا كما رجع صاحب السراب؛ فهذا مثل ضربه الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه " {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] يقول: والله سريع حسابه؛ لأنه تعالى ذكره لا يحتاج إلى عقد أصابع، ولا حفظ بقلب، ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد، ومن بعد ما عمله 17P329

節 V17/P329–V17/P331Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P329–V17/P331)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} [النور: 40] وهذا مثل آخر ضربه الله لأعمال الكفار، يقول تعالى ذكره: ومثل أعمال هؤلاء الكفار في أنها عملت على خطأ وفساد وضلالة وحيرة من عمالها فيها، وعلى غير هدى، مثل ظلمات في بحر لجي. ونسب البحر إلى اللجة، وصفا له بأنه عميق كثير الماء. ولجة البحر: معظمه. {يغشاه موج} [النور: 40] يقول: يغشى البحر موج، {من فوقه موج} [النور: 40] يقول: من فوق الموج موج آخر يغشاه، {من فوقه سحاب} [النور: 40] يقول: من فوق الموج الثاني الذي يغشى الموج الأول سحاب. فجعل الظلمات مثلا لأعمالهم، والبحر اللجي مثلا لقلب الكافر، يقول: عمل بنية قلب قد غمره الجهل، وتغشته الضلالة والحيرة، كما يغشى هذا البحر اللجي موج من فوقه موج من فوقه سحاب، فكذلك قلب هذا الكافر الذي مثل عمله مثل هذه الظلمات، يغشاه الجهل بالله، بأن الله ختم عليه، فلا يعقل عن الله، وعلى سمعه، فلا يسمع مواعظ الله، وجعل على بصره غشاوة، فلا يبصر به حجج الله، فتلك ظلمات بعضها فوق بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب} [النور: 40] . إلى قوله: {من نور} [النور: 40] قال: يعني بالظلمات الأعمال، وبالبحر اللجي قلب الإنسان. قال: يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، قال: ظلمات بعضها فوق بعض؛ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر " وهو كقوله: {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] الآية، وكقوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] إلى قوله: {أفلا تذكرون} [يونس: 3] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي} [النور: 40] " عميق، وهو مثل ضربه الله للكافر يعمل في 17P331 ضلالة وحيرة قال: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] " وروي عن أبي بن كعب ما حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج} [النور: 40] . الآية، قال: ضرب مثلا آخر للكافر، فقال: {أو كظلمات في بحر لجي} [النور: 40] . الآية قال: فهو يتقلب في خمس من الظلم: فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن أبي الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، بنحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج} [النور: 40] . إلى قوله: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] قال: شر بعضه فوق بعض " وقوله: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} [النور: 40] يقول: إذا أخرج الناظر يده في هذه الظلمات، لم يكد يراها. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: لم يكد يراها، مع شدة هذه الظلمة التي وصف ، وقد علمت أن قول القائل: لم أكد أرى فلانا، إنما هو إثبات منه لنفسه رؤيته بعد جهد وشدة، ومن دون الظلمات التي وصف في هذه الآية ما لا يرى الناظر يده إذا أخرجها فيه، فكيف فيها؟ قيل: في ذلك أقوال نذكرها، ثم نخبر بالصواب من ذلك: أحدها: أن يكون معنى الكلام: إذا أخرج يده رائيا لها لم يكد يراها؛ أي: لم يعرف من أين يراها.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} [النور: 40] وهذا مثل آخر ضربه الله لأعمال الكفار، يقول تعالى ذكره: ومثل أعمال هؤلاء الكفار في أنها عملت على خطأ وفساد وضلالة وحيرة من عمالها فيها، وعلى غير هدى، مثل ظلمات في بحر لجي. ونسب البحر إلى اللجة، وصفا له بأنه عميق كثير الماء. ولجة البحر: معظمه. {يغشاه موج} [النور: 40] يقول: يغشى البحر موج، {من فوقه موج} [النور: 40] يقول: من فوق الموج موج آخر يغشاه، {من فوقه سحاب} [النور: 40] يقول: من فوق الموج الثاني الذي يغشى الموج الأول سحاب. فجعل الظلمات مثلا لأعمالهم، والبحر اللجي مثلا لقلب الكافر، يقول: عمل بنية قلب قد غمره الجهل، وتغشته الضلالة والحيرة، كما يغشى هذا البحر اللجي موج من فوقه موج من فوقه سحاب، فكذلك قلب هذا الكافر الذي مثل عمله مثل هذه الظلمات، يغشاه الجهل بالله، بأن الله ختم عليه، فلا يعقل عن الله، وعلى سمعه، فلا يسمع مواعظ الله، وجعل على بصره غشاوة، فلا يبصر به حجج الله، فتلك ظلمات بعضها فوق بعض. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب} [النور: 40] . إلى قوله: {من نور} [النور: 40] قال: يعني بالظلمات الأعمال، وبالبحر اللجي قلب الإنسان. قال: يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، قال: ظلمات بعضها فوق بعض؛ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر " وهو كقوله: {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] الآية، وكقوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] إلى قوله: {أفلا تذكرون} [يونس: 3] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي} [النور: 40] " عميق، وهو مثل ضربه الله للكافر يعمل في 17P331 ضلالة وحيرة قال: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] " وروي عن أبي بن كعب ما حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج} [النور: 40] . الآية، قال: ضرب مثلا آخر للكافر، فقال: {أو كظلمات في بحر لجي} [النور: 40] . الآية قال: فهو يتقلب في خمس من الظلم: فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار " حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن أبي الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، بنحوه حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج} [النور: 40] . إلى قوله: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] قال: شر بعضه فوق بعض " وقوله: {إذا أخرج يده لم يكد يراها} [النور: 40] يقول: إذا أخرج الناظر يده في هذه الظلمات، لم يكد يراها. فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: لم يكد يراها، مع شدة هذه الظلمة التي وصف ، وقد علمت أن قول القائل: لم أكد أرى فلانا، إنما هو إثبات منه لنفسه رؤيته بعد جهد وشدة، ومن دون الظلمات التي وصف في هذه الآية ما لا يرى الناظر يده إذا أخرجها فيه، فكيف فيها؟ قيل: في ذلك أقوال نذكرها، ثم نخبر بالصواب من ذلك: أحدها: أن يكون معنى الكلام: إذا أخرج يده رائيا لها لم يكد يراها؛ أي: لم يعرف من أين يراها.

節 V17/P331–V17/P332Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P331–V17/P332)
Orijinal Metin (AR)

والثاني: أن يكون معناه إذا أخرج يده لم يرها، ويكون قوله: {لم يكد} [النور: 40] في دخوله في الكلام، نظير دخول الظن فيما هو يقين من الكلام، كقوله: {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت: 48] ونحو ذلك. والثالث: أن يكون قد رآها بعد بطء وجهد، كما يقول القائل لآخر: ما كدت أراك من الظلمة، وقد رآه، ولكن بعد إياس وشدة. وهذا القول الثالث أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب (أكاد) في كلامها. والقول الآخر الذي قلنا إنه يتوجه إلى أنه بمعنى: لم يرها، قول أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه. وإنما حسن ذلك في هذا الموضع، أعني: أن يقول: لم يكد يراها، مع شدة الظلمة التي ذكر؛ لأن ذلك مثل، لا خبر عن كائن كان. {ومن لم يجعل الله له نورا} [النور: 40] يقول: من لم يرزقه الله إيمانا ، وهدى من الضلالة ، ومعرفة بكتابه، {فما له من نور} [النور: 40] يقول: فما له من إيمان ، وهدى، ومعرفة بكتابه 17P333

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني: أن يكون معناه إذا أخرج يده لم يرها، ويكون قوله: {لم يكد} [النور: 40] في دخوله في الكلام، نظير دخول الظن فيما هو يقين من الكلام، كقوله: {وظنوا ما لهم من محيص} [فصلت: 48] ونحو ذلك. والثالث: أن يكون قد رآها بعد بطء وجهد، كما يقول القائل لآخر: ما كدت أراك من الظلمة، وقد رآه، ولكن بعد إياس وشدة. وهذا القول الثالث أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب (أكاد) في كلامها. والقول الآخر الذي قلنا إنه يتوجه إلى أنه بمعنى: لم يرها، قول أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه. وإنما حسن ذلك في هذا الموضع، أعني: أن يقول: لم يكد يراها، مع شدة الظلمة التي ذكر؛ لأن ذلك مثل، لا خبر عن كائن كان. {ومن لم يجعل الله له نورا} [النور: 40] يقول: من لم يرزقه الله إيمانا ، وهدى من الضلالة ، ومعرفة بكتابه، {فما له من نور} [النور: 40] يقول: فما له من إيمان ، وهدى، ومعرفة بكتابه 17P333

節 V17/P332–V17/P334Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P332–V17/P334)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير} [النور: 41_42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فتعلم أن الله يصلي له من في السماوات والأرض من ملك وإنس وجن. {والطير صافات} [النور: 41] في الهواء أيضا تسبح له. {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] والتسبيح عندك صلاة، فيقال: قيل: إن الصلاة لبني آدم، والتسبيح لغيرهم من الخلق ، ولذلك فصل فيما بين ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} قال: «والصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من الخلق» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} قال: " صلاته: للناس، وتسبيحه: عامة لكل شيء " ويتوجه قوله: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] لوجوه: أحدها: أن تكون الهاء التي في قوله: {صلاته وتسبيحه} [النور: 41] من ذكر {كل} [النور: 41] ، فيكون تأويل الكلام: كل مصل ومسبح منهم، قد علم الله صلاته وتسبيحه، ويكون (الكل) حينئذ مرتفعا بالعائد من ذكره في قوله: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] وهو الهاء التي في الصلاة. والوجه الآخر: أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح أيضا ل (الكل) ، ويكون (الكل) مرتفعا بالعائد من ذكره عليه في {علم} [النور: 41] ويكون {علم} [النور: 41] فعلا ل (الكل) ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كل مصل ومسبح منهم صلاة نفسه، وتسبيحه الذي كلفه ، وألزمه. والوجه الآخر أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح من ذكر الله، والعلم ل (الكل) ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كل مسبح ومصل صلاة الله التي كلفه إياها، وتسبيحه. وأظهر هذه المعاني الثلاثة على هذا الكلام المعنى الأول، وهو أن يكون المعنى: كل مصل منهم ومسبح، قد علم الله صلاته وتسبيحه وقوله: {والله عليم بما يفعلون} [النور: 41] يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، طاعتها 17P335 ومعصيتها، محيط بذلك كله، وهو مجازيهم على ذلك كله وقوله: {ولله ملك السموات والأرض} يقول جل ثناؤه: ولله سلطان السماوات والأرض وملكها، دون كل من هو دونه من سلطان وملك، فإياه فارهبوا أيها الناس، وإليه فارغبوا لا إلى غيره، فإن بيده خزائن السماوات والأرض، لا يخشى بعطاياكم منها فقرا. {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يقول: وأنتم إليه بعد وفاتكم، مصيركم، ومعادكم، فيوفيكم أجور أعمالكم التي عملتموها في الدنيا، فأحسنوا عبادته، واجتهدوا في طاعته، وقدموا لأنفسكم الصالحات من الأعمال 17P335

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون ولله ملك السموات والأرض وإلى الله المصير} [النور: 41_42] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فتعلم أن الله يصلي له من في السماوات والأرض من ملك وإنس وجن. {والطير صافات} [النور: 41] في الهواء أيضا تسبح له. {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] والتسبيح عندك صلاة، فيقال: قيل: إن الصلاة لبني آدم، والتسبيح لغيرهم من الخلق ، ولذلك فصل فيما بين ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} قال: «والصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من الخلق» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه} قال: " صلاته: للناس، وتسبيحه: عامة لكل شيء " ويتوجه قوله: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] لوجوه: أحدها: أن تكون الهاء التي في قوله: {صلاته وتسبيحه} [النور: 41] من ذكر {كل} [النور: 41] ، فيكون تأويل الكلام: كل مصل ومسبح منهم، قد علم الله صلاته وتسبيحه، ويكون (الكل) حينئذ مرتفعا بالعائد من ذكره في قوله: {كل قد علم صلاته وتسبيحه} [النور: 41] وهو الهاء التي في الصلاة. والوجه الآخر: أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح أيضا ل (الكل) ، ويكون (الكل) مرتفعا بالعائد من ذكره عليه في {علم} [النور: 41] ويكون {علم} [النور: 41] فعلا ل (الكل) ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كل مصل ومسبح منهم صلاة نفسه، وتسبيحه الذي كلفه ، وألزمه. والوجه الآخر أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح من ذكر الله، والعلم ل (الكل) ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كل مسبح ومصل صلاة الله التي كلفه إياها، وتسبيحه. وأظهر هذه المعاني الثلاثة على هذا الكلام المعنى الأول، وهو أن يكون المعنى: كل مصل منهم ومسبح، قد علم الله صلاته وتسبيحه وقوله: {والله عليم بما يفعلون} [النور: 41] يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، طاعتها 17P335 ومعصيتها، محيط بذلك كله، وهو مجازيهم على ذلك كله وقوله: {ولله ملك السموات والأرض} يقول جل ثناؤه: ولله سلطان السماوات والأرض وملكها، دون كل من هو دونه من سلطان وملك، فإياه فارهبوا أيها الناس، وإليه فارغبوا لا إلى غيره، فإن بيده خزائن السماوات والأرض، لا يخشى بعطاياكم منها فقرا. {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يقول: وأنتم إليه بعد وفاتكم، مصيركم، ومعادكم، فيوفيكم أجور أعمالكم التي عملتموها في الدنيا، فأحسنوا عبادته، واجتهدوا في طاعته، وقدموا لأنفسكم الصالحات من الأعمال 17P335

節 V17/P334–V17/P338Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P334–V17/P338)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [النور: 43_44] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألم تر} [البقرة: 243] يا محمد {أن الله يزجي} [النور: 43] يعني يسوق {سحابا} [الأعراف: 57] حيث يريد. {ثم يؤلف بينه} [النور: 43] يقول: ثم يؤلف بين السحاب. وأضاف (بين) إلى السحاب، ولم يذكر مع غيره، و (بين) لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين، لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة: نخل، والتمرة تمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بين النخل. وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرقها. وقوله: {ثم يجعله ركاما} [النور: 43] يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه ويؤلف بعضه إلى بعض {ركاما} [النور: 43] يعني: متراكما بعضه على بعض وقد حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا فطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: " الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى فتقم الأرض قما، ثم يبعث الثانية فتنشيء سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره " وقوله: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] يقول: فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الودق قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها والهاء في قوله: {من خلاله} [النور: 43] من ذكر السحاب، والخلال: جمع خلل. وذكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك: «من خلله» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن الضحاك بن مزاحم، أنه " قرأ هذا الحرف: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] «من خلله» قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن 17P337 عباس، أنه " قرأ هذا الحرف: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] «من خلله» حدثنا أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «من خلله» بفتح الخاء، من غير ألف " قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعم. وأما قراء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى: {من خلاله} [النور: 43] وهي التي نختار، لإجماع الحجة من القراء عليها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] قال: الودق القطر، والخلال: السحاب " وقوله: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه: وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد، مخلوقة هنالك خلقه. كأن الجبال على هذا القول، هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينزل من السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى: قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن وقوله: {فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء} [النور: 43] يقول: فيعذب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من برد من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله. {ويصرفه عن من يشاء} [النور: 43] من خلقه، يعني عن زروعهم وأموالهم وقوله: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43] يقول: يكاد شدة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [النور: 43_44] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ألم تر} [البقرة: 243] يا محمد {أن الله يزجي} [النور: 43] يعني يسوق {سحابا} [الأعراف: 57] حيث يريد. {ثم يؤلف بينه} [النور: 43] يقول: ثم يؤلف بين السحاب. وأضاف (بين) إلى السحاب، ولم يذكر مع غيره، و (بين) لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين، لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة: نخل، والتمرة تمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بين النخل. وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرقها. وقوله: {ثم يجعله ركاما} [النور: 43] يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه ويؤلف بعضه إلى بعض {ركاما} [النور: 43] يعني: متراكما بعضه على بعض وقد حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا فطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: " الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى فتقم الأرض قما، ثم يبعث الثانية فتنشيء سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره " وقوله: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] يقول: فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الودق قال الشاعر: [+البحر المتقارب] فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها والهاء في قوله: {من خلاله} [النور: 43] من ذكر السحاب، والخلال: جمع خلل. وذكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك: «من خلله» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بن عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قتادة، عن الضحاك بن مزاحم، أنه " قرأ هذا الحرف: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] «من خلله» قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن 17P337 عباس، أنه " قرأ هذا الحرف: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] «من خلله» حدثنا أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم قال: ثنا حجاج، عن هارون قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، " أنه قرأها: «من خلله» بفتح الخاء، من غير ألف " قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعم. وأما قراء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى: {من خلاله} [النور: 43] وهي التي نختار، لإجماع الحجة من القراء عليها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] قال: الودق القطر، والخلال: السحاب " وقوله: {وينزل من السماء من جبال فيها من برد} [النور: 43] قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه: وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد، مخلوقة هنالك خلقه. كأن الجبال على هذا القول، هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينزل من السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى: قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن وقوله: {فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء} [النور: 43] يقول: فيعذب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من برد من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله. {ويصرفه عن من يشاء} [النور: 43] من خلقه، يعني عن زروعهم وأموالهم وقوله: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43] يقول: يكاد شدة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره.

節 V17/P338Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P338)
Orijinal Metin (AR)

والسنا: مقصور، وهو ضوء البرق كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {يكاد سنا برقه} [النور: 43] قال: «ضوء برقه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {يكاد سنا برقه} [النور: 43] يقول: «لمعان البرق يذهب بالأبصار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43] قال: " سناه: ضوء يذهب بالأبصار " وقرأت قراء الأمصار {يكاد سنا برقه يذهب} [النور: 43] بفتح الياء من {يذهب} [النور: 43] ، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بضم الياء: (يذهب بالأبصار) 17P339 والقراءة التي لا أختار غيرها هي فتحها، لإجماع الحجة من القراء عليها، وأن العرب إذا أدخلت الباء في مفعول (ذهبت) ، لم يقولوا: إلا ذهب به، دون أذهبت به. وإذا أدخلوا الألف في (أذهبت) ، لم يكادوا أن يدخلوا الباء في مفعوله، فيقولون: أذهبته، وذهبت به وقوله: {يقلب الله الليل والنهار} [النور: 44] يقول: يعقب الله بين الليل والنهار ويصرفهما، إذا أذهب هذا، جاء هذا، وإذا أذهب هذا، جاء هذا. {إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [آل عمران: 13] يقول: إن في إنشاء الله السحاب، وإنزاله منه الودق، ومن السماء البرد، وفي تقليبه الليل والنهار، لعبرة لمن اعتبر به، وعظة لمن اتعظ به ممن له فهم وعقل؛ لأن ذلك ينبيء، ويدل على أن له مدبرا ومصرفا ومقلبا، لا يشبهه شيء 17P339

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والسنا: مقصور، وهو ضوء البرق كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: {يكاد سنا برقه} [النور: 43] قال: «ضوء برقه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {يكاد سنا برقه} [النور: 43] يقول: «لمعان البرق يذهب بالأبصار» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} [النور: 43] قال: " سناه: ضوء يذهب بالأبصار " وقرأت قراء الأمصار {يكاد سنا برقه يذهب} [النور: 43] بفتح الياء من {يذهب} [النور: 43] ، سوى أبي جعفر القارئ، فإنه قرأه بضم الياء: (يذهب بالأبصار) 17P339 والقراءة التي لا أختار غيرها هي فتحها، لإجماع الحجة من القراء عليها، وأن العرب إذا أدخلت الباء في مفعول (ذهبت) ، لم يقولوا: إلا ذهب به، دون أذهبت به. وإذا أدخلوا الألف في (أذهبت) ، لم يكادوا أن يدخلوا الباء في مفعوله، فيقولون: أذهبته، وذهبت به وقوله: {يقلب الله الليل والنهار} [النور: 44] يقول: يعقب الله بين الليل والنهار ويصرفهما، إذا أذهب هذا، جاء هذا، وإذا أذهب هذا، جاء هذا. {إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار} [آل عمران: 13] يقول: إن في إنشاء الله السحاب، وإنزاله منه الودق، ومن السماء البرد، وفي تقليبه الليل والنهار، لعبرة لمن اعتبر به، وعظة لمن اتعظ به ممن له فهم وعقل؛ لأن ذلك ينبيء، ويدل على أن له مدبرا ومصرفا ومقلبا، لا يشبهه شيء 17P339

節 V17/P338–V17/P341Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P338–V17/P341)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير} [النور: 45] اختلفت القراء في قراءة قوله: {والله خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] فقرأته عامة قراء الكوفة غير عاصم: (والله خالق كل دابة) وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وعاصم: {والله خلق كل دابة} [النور: 45] بنصب كل، و {خلق} [البقرة: 29] على مثال (فعل) . وهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أن الإضافة في قراءة من قرأ 17P340 ذلك (خالق) تدل على أن معنى ذلك المضي، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] يعني: من نطفة {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] كالحيات وما أشبهها. وقيل: إنما قيل: {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] والمشي لا يكون على البطن؛ لأن المشي إنما يكون لما له قوائم، على التشبيه، وأنه لما خالط ما له قوائم ما لا قوائم له، جاز، كما قال: {ومنهم من يمشي على رجلين} [النور: 45] كالطير، {ومنهم من يمشي على أربع} [النور: 45] كالبهائم. فإن قال قائل: فكيف قيل: فمنهم من يمشي، و (من) للناس، وكل هذه الأجناس أو أكثرها لغيرهم؟ قيل: لأنه تفريق ما هو داخل في قوله: {والله خلق كل دابة} [النور: 45] وكان داخلا في ذلك الناس وغيرهم، ثم قال: {فمنهم} [البقرة: 253] لاجتماع الناس والبهائم وغيرهم في ذلك واختلاطهم، فكنى عن جميعهم كنايته عن بني آدم، ثم فسرهم ب (من) ، إذ كان قد كنى عنهم كناية بني آدم خاصة. {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول: يحدث الله ما يشاء من الخلق. {إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 20] يقول: إن الله على إحداث ذلك وخلقه وخلق ما يشاء من الأشياء غيره، ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراد 17P340 [النور: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [النور: 46] يقول تعالى ذكره: لقد أنزلنا أيها الناس علامات واضحات، دالات على طريق الحق، وسبيل الرشاد. {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] : يقول: 17P341 والله يرشد من يشاء من خلقه بتوفيقه، فيهديه إلى دين الإسلام، وهو الصراط المستقيم والطريق القاصد الذي لا اعوجاج فيه 17P340 [النور: 47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون} [النور: 47_48] يقول تعالى ذكره: ويقول المنافقون: صدقنا بالله وبالرسول وأطعنا الله وأطعنا الرسول. {ثم يتولى فريق منهم} [آل عمران: 23] يقول: ثم تدبر كل طائفة منهم من بعد ما قالوا هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى المحاكمة إلى غيره خصمها. {وما أولئك بالمؤمنين} [المائدة: 43] يقول: وليس قائلو هذه المقالة، يعني قوله: {آمنا بالله وبالرسول وأطعنا} [النور: 47] بالمؤمنين، لتركهم الاحتكام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعراضهم عنه إذا دعوا إليه وقوله: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله} [النور: 48] يقول: وإذا دعي هؤلاء المنافقون إلى كتاب الله وإلى رسوله {ليحكم بينهم} [آل عمران: 23] فيما اختصموا فيه بحكم الله، {إذا فريق منهم معرضون} [النور: 48] عن قبول الحق والرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم 17P341

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 45] القول في تأويل قوله تعالى: {والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير} [النور: 45] اختلفت القراء في قراءة قوله: {والله خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] فقرأته عامة قراء الكوفة غير عاصم: (والله خالق كل دابة) وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وعاصم: {والله خلق كل دابة} [النور: 45] بنصب كل، و {خلق} [البقرة: 29] على مثال (فعل) . وهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أن الإضافة في قراءة من قرأ 17P340 ذلك (خالق) تدل على أن معنى ذلك المضي، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وقوله: {خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] يعني: من نطفة {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] كالحيات وما أشبهها. وقيل: إنما قيل: {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] والمشي لا يكون على البطن؛ لأن المشي إنما يكون لما له قوائم، على التشبيه، وأنه لما خالط ما له قوائم ما لا قوائم له، جاز، كما قال: {ومنهم من يمشي على رجلين} [النور: 45] كالطير، {ومنهم من يمشي على أربع} [النور: 45] كالبهائم. فإن قال قائل: فكيف قيل: فمنهم من يمشي، و (من) للناس، وكل هذه الأجناس أو أكثرها لغيرهم؟ قيل: لأنه تفريق ما هو داخل في قوله: {والله خلق كل دابة} [النور: 45] وكان داخلا في ذلك الناس وغيرهم، ثم قال: {فمنهم} [البقرة: 253] لاجتماع الناس والبهائم وغيرهم في ذلك واختلاطهم، فكنى عن جميعهم كنايته عن بني آدم، ثم فسرهم ب (من) ، إذ كان قد كنى عنهم كناية بني آدم خاصة. {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول: يحدث الله ما يشاء من الخلق. {إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 20] يقول: إن الله على إحداث ذلك وخلقه وخلق ما يشاء من الأشياء غيره، ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراد 17P340 [النور: 46] القول في تأويل قوله تعالى: {لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [النور: 46] يقول تعالى ذكره: لقد أنزلنا أيها الناس علامات واضحات، دالات على طريق الحق، وسبيل الرشاد. {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} [البقرة: 213] : يقول: 17P341 والله يرشد من يشاء من خلقه بتوفيقه، فيهديه إلى دين الإسلام، وهو الصراط المستقيم والطريق القاصد الذي لا اعوجاج فيه 17P340 [النور: 47_48] القول في تأويل قوله تعالى: {ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون} [النور: 47_48] يقول تعالى ذكره: ويقول المنافقون: صدقنا بالله وبالرسول وأطعنا الله وأطعنا الرسول. {ثم يتولى فريق منهم} [آل عمران: 23] يقول: ثم تدبر كل طائفة منهم من بعد ما قالوا هذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى المحاكمة إلى غيره خصمها. {وما أولئك بالمؤمنين} [المائدة: 43] يقول: وليس قائلو هذه المقالة، يعني قوله: {آمنا بالله وبالرسول وأطعنا} [النور: 47] بالمؤمنين، لتركهم الاحتكام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعراضهم عنه إذا دعوا إليه وقوله: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله} [النور: 48] يقول: وإذا دعي هؤلاء المنافقون إلى كتاب الله وإلى رسوله {ليحكم بينهم} [آل عمران: 23] فيما اختصموا فيه بحكم الله، {إذا فريق منهم معرضون} [النور: 48] عن قبول الحق والرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم 17P341

節 V17/P341–V17/P342Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P341–V17/P342)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون} [النور: 50] يقول تعالى ذكره: وإن يكن الحق لهؤلاء الذين يدعون إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، فيأبون ويعرضون عن الإجابة إلى ذلك، قبل الذين يدعونهم إلى الله ورسوله، يأتوا إلى رسول الله مذعنين، يقول {مذعنين} [النور: 49] منقادين لحكمه، 17P342 مقرين به، طائعين غير مكرهين؛ يقال منه: قد أذعن فلان بحقه، إذا أقر به طائعا غير مستكره، وانقاد له وسلم وكان مجاهد فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {يأتوا إليه مذعنين} [النور: 49] قال: سرعا " وقوله: {أفي قلوبهم مرض} [النور: 50] يقول تعالى ذكره: أفي قلوب هؤلاء الذين يعرضون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، شك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لله رسول، فهم يمتنعون من الإجابة إلى حكمه والرضا به؟ . {أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله} [النور: 50] إذا احتكموا إلى حكم كتاب الله وحكم رسوله؟ وقوله: {أن يحيف الله عليهم ورسوله} [النور: 50] والمعنى: أن يحيف رسول الله عليهم، فبدأ بالله تعالى ذكره تعظيما لله، كما يقال: ما شاء الله ثم شئت، بمعنى شئت. ومما يدل على أن معنى ذلك كذلك قوله: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم} [النور: 48] فأفرد الرسول بالحكم، ولم يقل: ليحكما وقوله: {بل أولئك هم الظالمون} [النور: 50] يقول: ما خاف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله، إذ أعرضوا عن الإجابة إلى ذلك، مما دعوا إليه، أن يحيف عليهم رسول الله، فيجور في حكمه عليهم؛ ولكنهم قوم أهل ظلم لأنفسهم بخلافهم أمر ربهم، ومعصيتهم الله فيما أمرهم من الرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحبوا وكرهوا، والتسليم له 17P342 [النور: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور: 51] يقول تعالى ذكره: إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا إلى حكم الله وإلى حكم رسوله، {ليحكم بينهم} [آل عمران: 23] وبين خصومهم، {أن يقولوا سمعنا} [النور: 51] ما قيل لنا، {وأطعنا} [البقرة: 285] من دعانا إلى ذلك. ولم يعن بكان في هذا الموضع الخبر عن أمر قد مضى فيقضى، ولكنه تأنيب من الله الذين أنزلت هذه الآية بسببهم، وتأديب منه آخرين غيرهم. وقوله: {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول تعالى ذكره: والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم وبين خصومهم، أن يقولوا: سمعنا وأطعنا. {المفلحون} [البقرة: 5] يقول: هم المنجحون المدركون طلباتهم، بفعلهم ذلك، المخلدون في جنات الله 17P343 [النور: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [النور: 52] يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله فيما أمره ونهاه، ويسلم لحكمهما له وعليه، ويخف عاقبة معصية الله، ويحذره، ويتق عذاب الله بطاعته إياه في أمره ونهيه؛ {فأولئك} [البقرة: 81] يقول: فالذين يفعلون ذلك هم الفائزون برضا الله عنهم يوم القيامة، وأمنهم من عذابه 17P343

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون} [النور: 50] يقول تعالى ذكره: وإن يكن الحق لهؤلاء الذين يدعون إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، فيأبون ويعرضون عن الإجابة إلى ذلك، قبل الذين يدعونهم إلى الله ورسوله، يأتوا إلى رسول الله مذعنين، يقول {مذعنين} [النور: 49] منقادين لحكمه، 17P342 مقرين به، طائعين غير مكرهين؛ يقال منه: قد أذعن فلان بحقه، إذا أقر به طائعا غير مستكره، وانقاد له وسلم وكان مجاهد فيما ذكر عنه يقول في ذلك ما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {يأتوا إليه مذعنين} [النور: 49] قال: سرعا " وقوله: {أفي قلوبهم مرض} [النور: 50] يقول تعالى ذكره: أفي قلوب هؤلاء الذين يعرضون إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم، شك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لله رسول، فهم يمتنعون من الإجابة إلى حكمه والرضا به؟ . {أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله} [النور: 50] إذا احتكموا إلى حكم كتاب الله وحكم رسوله؟ وقوله: {أن يحيف الله عليهم ورسوله} [النور: 50] والمعنى: أن يحيف رسول الله عليهم، فبدأ بالله تعالى ذكره تعظيما لله، كما يقال: ما شاء الله ثم شئت، بمعنى شئت. ومما يدل على أن معنى ذلك كذلك قوله: {وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم} [النور: 48] فأفرد الرسول بالحكم، ولم يقل: ليحكما وقوله: {بل أولئك هم الظالمون} [النور: 50] يقول: ما خاف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله، إذ أعرضوا عن الإجابة إلى ذلك، مما دعوا إليه، أن يحيف عليهم رسول الله، فيجور في حكمه عليهم؛ ولكنهم قوم أهل ظلم لأنفسهم بخلافهم أمر ربهم، ومعصيتهم الله فيما أمرهم من الرضا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أحبوا وكرهوا، والتسليم له 17P342 [النور: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور: 51] يقول تعالى ذكره: إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا إلى حكم الله وإلى حكم رسوله، {ليحكم بينهم} [آل عمران: 23] وبين خصومهم، {أن يقولوا سمعنا} [النور: 51] ما قيل لنا، {وأطعنا} [البقرة: 285] من دعانا إلى ذلك. ولم يعن بكان في هذا الموضع الخبر عن أمر قد مضى فيقضى، ولكنه تأنيب من الله الذين أنزلت هذه الآية بسببهم، وتأديب منه آخرين غيرهم. وقوله: {وأولئك هم المفلحون} [البقرة: 5] يقول تعالى ذكره: والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم وبين خصومهم، أن يقولوا: سمعنا وأطعنا. {المفلحون} [البقرة: 5] يقول: هم المنجحون المدركون طلباتهم، بفعلهم ذلك، المخلدون في جنات الله 17P343 [النور: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [النور: 52] يقول تعالى ذكره: ومن يطع الله ورسوله فيما أمره ونهاه، ويسلم لحكمهما له وعليه، ويخف عاقبة معصية الله، ويحذره، ويتق عذاب الله بطاعته إياه في أمره ونهيه؛ {فأولئك} [البقرة: 81] يقول: فالذين يفعلون ذلك هم الفائزون برضا الله عنهم يوم القيامة، وأمنهم من عذابه 17P343

節 V17/P342–V17/P345Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P342–V17/P345)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون} [النور: 53] يقول تعالى ذكره: وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله إذ دعوا إليه {بالله جهد أيمانهم} [المائدة: 53] يقول: أغلظ أيمانهم وأشدها: {لئن أمرتهم} [النور: 53] يا محمد بالخروج إلى جهاد عدوك وعدو المؤمنين {ليخرجن قل لا تقسموا} [النور: 53] ؛ لا تحلفوا، فإن هذه {طاعة معروفة} [النور: 53] منكم، فيها التكذيب كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {قل لا تقسموا طاعة معروفة} [النور: 53] قال: «قد عرفت طاعتكم إلي أنكم تكذبون» {إن الله خبير بما تعملون} [المائدة: 8] يقول: إن الله ذو خبرة بما تعملون من طاعتكم الله ورسوله، أو خلافكم أمرهما أو غير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم بكل ذلك 17P344 [النور: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [النور: 54] يقول تعالى ذكره {قل} [البقرة: 80] يا محمد، لهؤلاء المقسمين بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن، وغيرهم من أمتك {أطيعوا الله} [آل عمران: 32] أيها القوم فيما أمركم به ونهاكم عنه، و {أطيعوا الرسول} [النساء: 59] فإن طاعته لله طاعة. {فإن تولوا} [آل عمران: 32] يقول: فإن تعرضوا وتدبروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نهاكم عنه، وتأبوا أن تذعنوا لحكمه لكم وعليكم. {فإنما عليه ما حمل} [النور: 54] يقول: فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم، على ما كلفه من التبليغ. {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] يقول: وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم وأوجب عليكم من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم. وقلنا إن قوله: {فإن تولوا} [آل عمران: 32] بمعنى: فإن تتولوا، فإنه في موضع جزم؛ لأنه خطاب للذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] يدل على أن ذلك كذلك قوله: {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] ولو كان قوله: {تولوا} [البقرة: 115] فعلا ماضيا على وجه الخبر عن غيب، لكان في موضع قوله: {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] وعليهم ما حملوا وقوله: {وإن تطيعوه تهتدوا} [النور: 54] يقول تعالى ذكره: وإن تطيعوا أيها الناس رسول الله فيما يأمركم وينهاكم، ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم. {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [النور: 54] يقول: وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالته بلاغا يبين لهم ذلك البلاغ عما أراد الله به، يقول: فليس على محمد أيها الناس إلا أداء رسالة الله إليكم، وعليكم الطاعة؛ وإن أطعتموه لحظوظ أنفسكم تصيبون، وإن عصيتموه بأنفسكم فتوبقون 17P345

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون} [النور: 53] يقول تعالى ذكره: وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسوله إذ دعوا إليه {بالله جهد أيمانهم} [المائدة: 53] يقول: أغلظ أيمانهم وأشدها: {لئن أمرتهم} [النور: 53] يا محمد بالخروج إلى جهاد عدوك وعدو المؤمنين {ليخرجن قل لا تقسموا} [النور: 53] ؛ لا تحلفوا، فإن هذه {طاعة معروفة} [النور: 53] منكم، فيها التكذيب كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {قل لا تقسموا طاعة معروفة} [النور: 53] قال: «قد عرفت طاعتكم إلي أنكم تكذبون» {إن الله خبير بما تعملون} [المائدة: 8] يقول: إن الله ذو خبرة بما تعملون من طاعتكم الله ورسوله، أو خلافكم أمرهما أو غير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه من ذلك شيء، وهو مجازيكم بكل ذلك 17P344 [النور: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [النور: 54] يقول تعالى ذكره {قل} [البقرة: 80] يا محمد، لهؤلاء المقسمين بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن، وغيرهم من أمتك {أطيعوا الله} [آل عمران: 32] أيها القوم فيما أمركم به ونهاكم عنه، و {أطيعوا الرسول} [النساء: 59] فإن طاعته لله طاعة. {فإن تولوا} [آل عمران: 32] يقول: فإن تعرضوا وتدبروا عما أمركم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نهاكم عنه، وتأبوا أن تذعنوا لحكمه لكم وعليكم. {فإنما عليه ما حمل} [النور: 54] يقول: فإنما عليه فعل ما أمر بفعله من تبليغ رسالة الله إليكم، على ما كلفه من التبليغ. {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] يقول: وعليكم أيها الناس أن تفعلوا ما ألزمكم وأوجب عليكم من اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى طاعته فيما أمركم ونهاكم. وقلنا إن قوله: {فإن تولوا} [آل عمران: 32] بمعنى: فإن تتولوا، فإنه في موضع جزم؛ لأنه خطاب للذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [النساء: 59] يدل على أن ذلك كذلك قوله: {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] ولو كان قوله: {تولوا} [البقرة: 115] فعلا ماضيا على وجه الخبر عن غيب، لكان في موضع قوله: {وعليكم ما حملتم} [النور: 54] وعليهم ما حملوا وقوله: {وإن تطيعوه تهتدوا} [النور: 54] يقول تعالى ذكره: وإن تطيعوا أيها الناس رسول الله فيما يأمركم وينهاكم، ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم. {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [النور: 54] يقول: وغير واجب على من أرسله الله إلى قوم برسالة إلا أن يبلغهم رسالته بلاغا يبين لهم ذلك البلاغ عما أراد الله به، يقول: فليس على محمد أيها الناس إلا أداء رسالة الله إليكم، وعليكم الطاعة؛ وإن أطعتموه لحظوظ أنفسكم تصيبون، وإن عصيتموه بأنفسكم فتوبقون 17P345

節 V17/P345–V17/P347Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V17/P345–V17/P347)
Orijinal Metin (AR)

[النور: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور: 55] يقول تعالى ذكره: {وعد الله الذين آمنوا} [المائدة: 9] بالله ورسوله {منكم} [البقرة: 65] أيها الناس، {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه؛ {ليستخلفنهم في الأرض} [النور: 55] يقول: ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب والعجم، فيجعلهم ملوكها وساستها. {كما استخلف الذين من قبلهم} [النور: 55] يقول: كما فعل من قبلهم ذلك ببني إسرائيل، إذ أهلك الجبابرة بالشأم، وجعلهم ملوكها وسكانها. {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} [النور: 55] يقول: وليوطئن لهم دينهم، يعني: ملتهم التي ارتضاها لهم فأمرهم بها. وقيل: وعد الله الذين آمنوا، ثم تلقى ذلك بجواب اليمين بقوله: {ليستخلفنهم} [النور: 55] لأن الوعد قول يصلح فيه (أن) ، وجواب اليمين كقوله: وعدتك أن أكرمك، ووعدتك لأكرمنك. واختلف القراء في قراءة قوله: {كما استخلف} [النور: 55] فقرأته عامة القراء: {كما استخلف} [النور: 55] بفتح التاء واللام، بمعنى: كما استخلف الله الذين من قبلهم من الأمم. وقرأ ذلك عاصم: (كما استخلف) بضم التاء، وكسر اللام، على مذهب ما لم يسم فاعله. واختلفوا أيضا في قراءة قوله: {وليبدلنهم} [النور: 55] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار سوى عاصم: {وليبدلنهم} [النور: 55] بتشديد الدال، بمعنى: وليغيرن حالهم عما هي عليه من الخوف إلى الأمن، والعرب تقول: قد بدل فلان: إذا غيرت حاله ولم يأت مكان غيره، وكذلك كل مغير عن حاله فهو عندهم مبدل بالتشديد. وربما قيل بالتخفيف، وليس بالفصيح. فأما إذا جعل مكان الشيء المبدل غيره، فذلك بالتخفيف: أبدلته فهو مبدل. وذلك كقولهم: أبدل هذا الثوب: أي جعل مكانه آخر غيره، وقد يقال بالتشديد؛ غير أن الفصيح من الكلام ما وصفت. وكان عاصم يقرؤه: (وليبدلنهم) بتخفيف الدال والصواب من القراءة في ذلك: التشديد، على المعنى الذي وصفت قبل، لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه، وأن ذاك تغيير حال الخوف إلى الأمن. وأرى عاصما ذهب إلى أن الأمن لما كان خلاف الخوف وجه المعنى إلى أنه ذهب بحال الخوف، وجاء بحال الأمن، فخفف ذلك. ومن الدليل على ما قلنا من أن التخفيف إنما هو ما كان في إبدال شيء مكان آخر، قول أبي النجم: [+البحر الرجز] عزل الأمير للأمير المبدل وقوله: {يعبدونني} [النور: 55] يقول: يخضعون لي بالطاعة، ويتذللون لأمري ونهيي {لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] يقول: لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها، بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إلي دون كل ما عبد من شيء غيري. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل شكاية بعض أصحابه إليه في بعض الأوقات التي كانوا فيها من العدو في خوف شديد مما هم فيه 17P348 من الرعب والخوف، وما يلقون بسبب ذلك من الأذى والمكروه ذكر الرواية بذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قوله: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات} [النور: 55] الآية قال: " مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين خائفا يدعو إلى الله سرا وعلانية، قال: ثم أمر بالهجرة إلى المدينة. قال: فمكث بها هو وأصحابه خائفون، يصبحون في السلاح، ويمسون فيه، فقال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنا السلاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغبرون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملإ العظيم محتبيا فيه ، ليس فيه حديدة» . فأنزل الله هذه الآية: {وعد الله الذين آمنوا منكم} [النور: 55] . إلى قوله: {فمن كفر بعد ذلك} [المائدة: 12] قال: " يقول: من كفر بهذه النعمة {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] وليس يعني الكفر بالله.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[النور: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور: 55] يقول تعالى ذكره: {وعد الله الذين آمنوا} [المائدة: 9] بالله ورسوله {منكم} [البقرة: 65] أيها الناس، {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وأطاعوا الله ورسوله فيما أمراه ونهياه؛ {ليستخلفنهم في الأرض} [النور: 55] يقول: ليورثنهم الله أرض المشركين من العرب والعجم، فيجعلهم ملوكها وساستها. {كما استخلف الذين من قبلهم} [النور: 55] يقول: كما فعل من قبلهم ذلك ببني إسرائيل، إذ أهلك الجبابرة بالشأم، وجعلهم ملوكها وسكانها. {وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} [النور: 55] يقول: وليوطئن لهم دينهم، يعني: ملتهم التي ارتضاها لهم فأمرهم بها. وقيل: وعد الله الذين آمنوا، ثم تلقى ذلك بجواب اليمين بقوله: {ليستخلفنهم} [النور: 55] لأن الوعد قول يصلح فيه (أن) ، وجواب اليمين كقوله: وعدتك أن أكرمك، ووعدتك لأكرمنك. واختلف القراء في قراءة قوله: {كما استخلف} [النور: 55] فقرأته عامة القراء: {كما استخلف} [النور: 55] بفتح التاء واللام، بمعنى: كما استخلف الله الذين من قبلهم من الأمم. وقرأ ذلك عاصم: (كما استخلف) بضم التاء، وكسر اللام، على مذهب ما لم يسم فاعله. واختلفوا أيضا في قراءة قوله: {وليبدلنهم} [النور: 55] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار سوى عاصم: {وليبدلنهم} [النور: 55] بتشديد الدال، بمعنى: وليغيرن حالهم عما هي عليه من الخوف إلى الأمن، والعرب تقول: قد بدل فلان: إذا غيرت حاله ولم يأت مكان غيره، وكذلك كل مغير عن حاله فهو عندهم مبدل بالتشديد. وربما قيل بالتخفيف، وليس بالفصيح. فأما إذا جعل مكان الشيء المبدل غيره، فذلك بالتخفيف: أبدلته فهو مبدل. وذلك كقولهم: أبدل هذا الثوب: أي جعل مكانه آخر غيره، وقد يقال بالتشديد؛ غير أن الفصيح من الكلام ما وصفت. وكان عاصم يقرؤه: (وليبدلنهم) بتخفيف الدال والصواب من القراءة في ذلك: التشديد، على المعنى الذي وصفت قبل، لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه، وأن ذاك تغيير حال الخوف إلى الأمن. وأرى عاصما ذهب إلى أن الأمن لما كان خلاف الخوف وجه المعنى إلى أنه ذهب بحال الخوف، وجاء بحال الأمن، فخفف ذلك. ومن الدليل على ما قلنا من أن التخفيف إنما هو ما كان في إبدال شيء مكان آخر، قول أبي النجم: [+البحر الرجز] عزل الأمير للأمير المبدل وقوله: {يعبدونني} [النور: 55] يقول: يخضعون لي بالطاعة، ويتذللون لأمري ونهيي {لا يشركون بي شيئا} [النور: 55] يقول: لا يشركون في عبادتهم إياي الأوثان والأصنام ولا شيئا غيرها، بل يخلصون لي العبادة فيفردونها إلي دون كل ما عبد من شيء غيري. وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل شكاية بعض أصحابه إليه في بعض الأوقات التي كانوا فيها من العدو في خوف شديد مما هم فيه 17P348 من الرعب والخوف، وما يلقون بسبب ذلك من الأذى والمكروه ذكر الرواية بذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قوله: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات} [النور: 55] الآية قال: " مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين خائفا يدعو إلى الله سرا وعلانية، قال: ثم أمر بالهجرة إلى المدينة. قال: فمكث بها هو وأصحابه خائفون، يصبحون في السلاح، ويمسون فيه، فقال رجل: ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنا السلاح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تغبرون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملإ العظيم محتبيا فيه ، ليس فيه حديدة» . فأنزل الله هذه الآية: {وعد الله الذين آمنوا منكم} [النور: 55] . إلى قوله: {فمن كفر بعد ذلك} [المائدة: 12] قال: " يقول: من كفر بهذه النعمة {فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 82] وليس يعني الكفر بالله.

%0
10 節

質問集