節 V18/P419–V18/P423Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P419–V18/P423)
Orijinal Metin (AR)قيل: إن جميعهم وإن كانوا لأنفسهم بكفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ظلمة، فإنه لم يعن بقوله {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] ظلم أنفسهم. وإنما عنى به: إلا الذين ظلموا منهم أهل الإيمان بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أولئك جادلوهم بالقتال. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب، لأن الله تعالى ذكره أذن للمؤمنين 18P421 بجدال ظلمة أهل الكتاب بغير الذي هو أحسن، بقوله {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] فمعلوم إذ كان قد أذن لهم في جدالهم، أن الذين لم يؤذن لهم في جدالهم إلا بالتي هي أحسن، غير الذين أذن لهم بذلك فيهم، وأنهم غير المؤمن، لأن المؤمن منهم غير جائز جداله إلا في غير الحق، لأنه إذا جاء بغير الحق، فقد صار في معنى الظلمة في الذي خالف فيه الحق. فإذ كان ذلك كذلك، تبين أن لا معنى لقول من قال: عنى بقوله {ولا تجادلوا أهل الكتاب} [العنكبوت: 46] أهل الإيمان منهم، وكذلك لا معنى لقول من قال: نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال، وزعم أنها منسوخة، لأنه لا خبر بذلك يقطع العذر، ولا دلالة على صحته من فطرة عقل. وقد بينا في غير موضع من كتابنا، أنه لا يجوز أن يحكم على حكم الله في كتابه بأنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل. وقوله: {وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون} [العنكبوت: 46] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، الذين نهاهم أن يجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن: إذا حدثكم أهل الكتاب أيها القوم عن كتبهم، وأخبروكم عنها بما يمكن ويجوز أن يكونوا فيه صادقين، وأن يكونوا فيه كاذبين، ولم تعلموا أمرهم وحالهم في ذلك، فقولوا لهم {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] مما في التوراة والإنجيل {وإلهنا وإلهكم واحد} [العنكبوت: 46] 18P422 يقول: ومعبودنا ومعبودكم واحد {ونحن له مسلمون} [البقرة: 133] يقول: ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا ونهانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا علي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية. فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، قال: كان ناس من اليهود يحدثون ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم " ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله، قال: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تكذبوا بحق، أو تصدقوا بباطل، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية تدعوه إلى دينه كتالية المال» وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] قال: قالوا مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة. أو الله فقير، أو آذوا محمدا، {وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب " 18P423
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل: إن جميعهم وإن كانوا لأنفسهم بكفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم، ظلمة، فإنه لم يعن بقوله {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] ظلم أنفسهم. وإنما عنى به: إلا الذين ظلموا منهم أهل الإيمان بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أولئك جادلوهم بالقتال. وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب، لأن الله تعالى ذكره أذن للمؤمنين 18P421 بجدال ظلمة أهل الكتاب بغير الذي هو أحسن، بقوله {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] فمعلوم إذ كان قد أذن لهم في جدالهم، أن الذين لم يؤذن لهم في جدالهم إلا بالتي هي أحسن، غير الذين أذن لهم بذلك فيهم، وأنهم غير المؤمن، لأن المؤمن منهم غير جائز جداله إلا في غير الحق، لأنه إذا جاء بغير الحق، فقد صار في معنى الظلمة في الذي خالف فيه الحق. فإذ كان ذلك كذلك، تبين أن لا معنى لقول من قال: عنى بقوله {ولا تجادلوا أهل الكتاب} [العنكبوت: 46] أهل الإيمان منهم، وكذلك لا معنى لقول من قال: نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال، وزعم أنها منسوخة، لأنه لا خبر بذلك يقطع العذر، ولا دلالة على صحته من فطرة عقل. وقد بينا في غير موضع من كتابنا، أنه لا يجوز أن يحكم على حكم الله في كتابه بأنه منسوخ إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر أو عقل. وقوله: {وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون} [العنكبوت: 46] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، الذين نهاهم أن يجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن: إذا حدثكم أهل الكتاب أيها القوم عن كتبهم، وأخبروكم عنها بما يمكن ويجوز أن يكونوا فيه صادقين، وأن يكونوا فيه كاذبين، ولم تعلموا أمرهم وحالهم في ذلك، فقولوا لهم {آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] مما في التوراة والإنجيل {وإلهنا وإلهكم واحد} [العنكبوت: 46] 18P422 يقول: ومعبودنا ومعبودكم واحد {ونحن له مسلمون} [البقرة: 133] يقول: ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا ونهانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا علي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية. فيفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم، وإلهنا وإلهكم واحد، ونحن له مسلمون " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، قال: كان ناس من اليهود يحدثون ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم " ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله، قال: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تكذبوا بحق، أو تصدقوا بباطل، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية تدعوه إلى دينه كتالية المال» وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {إلا الذين ظلموا منهم} [البقرة: 150] قال: قالوا مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة. أو الله فقير، أو آذوا محمدا، {وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم} [العنكبوت: 46] لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب " 18P423
節 V18/P423–V18/P425Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P423–V18/P425)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب، فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به، ومن هؤلاء من يؤمن به} [العنكبوت: 47] يقول تعالى ذكره: كما أنزلنا الكتب على من قبلك يا محمد من الرسل {كذلك أنزلنا إليك} [العنكبوت: 47] هذا {الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب} [العنكبوت: 47] من قبلك من بني إسرائيل {يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به} [العنكبوت: 47] يقول: ومن هؤلاء الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به كعبد الله بن سلام، ومن آمن برسوله من بني إسرائيل. وقوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} [العنكبوت: 47] يقول تعالى ذكره: وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه، وينكر توحيدنا، وربوبيتنا على علم منه عنادا لنا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} [العنكبوت: 47] قال: إنما يكون الجحود بعد المعرفة " 18P424 [العنكبوت: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول تعالى ذكره: {وما كنت} [آل عمران: 44] يا محمد {تتلو} [يونس: 61] يعني تقرأ {من قبله} [البقرة: 198] يعني من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك {من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] يقول: ولم تكن تكتب بيمينك، ولكنك كنت أميا {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول: ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب، أو تخطه بيمينك، إذن لارتاب: يقول: إذن لشك بسبب ذلك في أمرك، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم المبطلون ، القائلون: إنه سجع وكهانة، وإنه أساطير الأولين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P425 أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم أميا لا يقرأ شيئا ولا يكتب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] قال: كان نبي الله لا يقرأ كتابا قبله، ولا يخطه بيمينه، قال: كان أميا، والأمي: الذي لا يكتب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن الحكم، عن مجاهد، " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] قال: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخط بيمينه، ولا يقرأ كتابا، فنزلت هذه الآية ". وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قالوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] إذن لقالوا: إنما هذا شيء تعلمه محمد صلى الله عليه وسلم وكتبه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قال: قريش " 18P426
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 47] القول في تأويل قوله تعالى: {وكذلك أنزلنا إليك الكتاب، فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به، ومن هؤلاء من يؤمن به} [العنكبوت: 47] يقول تعالى ذكره: كما أنزلنا الكتب على من قبلك يا محمد من الرسل {كذلك أنزلنا إليك} [العنكبوت: 47] هذا {الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب} [العنكبوت: 47] من قبلك من بني إسرائيل {يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به} [العنكبوت: 47] يقول: ومن هؤلاء الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به كعبد الله بن سلام، ومن آمن برسوله من بني إسرائيل. وقوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} [العنكبوت: 47] يقول تعالى ذكره: وما يجحد بأدلتنا وحججنا إلا الذي يجحد نعمنا عليه، وينكر توحيدنا، وربوبيتنا على علم منه عنادا لنا. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} [العنكبوت: 47] قال: إنما يكون الجحود بعد المعرفة " 18P424 [العنكبوت: 48] القول في تأويل قوله تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول تعالى ذكره: {وما كنت} [آل عمران: 44] يا محمد {تتلو} [يونس: 61] يعني تقرأ {من قبله} [البقرة: 198] يعني من قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك {من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] يقول: ولم تكن تكتب بيمينك، ولكنك كنت أميا {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] يقول: ولو كنت من قبل أن يوحى إليك تقرأ الكتاب، أو تخطه بيمينك، إذن لارتاب: يقول: إذن لشك بسبب ذلك في أمرك، وما جئتهم به من عند ربك من هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم المبطلون ، القائلون: إنه سجع وكهانة، وإنه أساطير الأولين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن 18P425 أبيه، عن ابن عباس، قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم أميا لا يقرأ شيئا ولا يكتب " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] قال: كان نبي الله لا يقرأ كتابا قبله، ولا يخطه بيمينه، قال: كان أميا، والأمي: الذي لا يكتب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن الحكم، عن مجاهد، " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] قال: كان أهل الكتاب يجدون في كتبهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخط بيمينه، ولا يقرأ كتابا، فنزلت هذه الآية ". وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قالوا. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] إذن لقالوا: إنما هذا شيء تعلمه محمد صلى الله عليه وسلم وكتبه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إذا لارتاب المبطلون} [العنكبوت: 48] قال: قريش " 18P426
節 V18/P425–V18/P427Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P425–V18/P427)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] فقال بعضهم: عنى به نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: معنى الكلام: بل وجود أهل الكتاب في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يكتب ولا يقرأ، وأنه أمي، آيات بينات في صدورهم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثتي عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] قال: كان الله تعالى أنزل شأن محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل لأهل العلم وعلمه لهم، وجعله لهم آية، فقال لهم: إن آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتابا، ولا يخطه بيمينه، وهي الآيات البينات " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب} [العنكبوت: 48] 18P427 قال: كان نبي الله لا يكتب ولا يقرأ، وكذلك جعل الله نعته في التوراة والإنجيل، أنه نبي أمي، لا يقرأ ولا يكتب، وهي الآية البينة في صدور الذين أوتوا العلم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] من أهل الكتاب، صدقوا بمحمد ونعته ونبوته " حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {بل هو آيات بينات} [العنكبوت: 49] قال: أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم، بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم، يقول: النبي صلى الله عليه وسلم ". وقال آخرون: عنى بذلك القرآن، وقالوا: معنى الكلام: بل هذا القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني المؤمنين ". وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك: بل العلم بأنك ما كنت تتلو من قبل هذا الكتاب كتابا، ولا تخطه بيمينك، آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب. 18P428 وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن قوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] بين خبرين من أخبار الله عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهو بأن يكون خبرا عنه أولى من أن يكون خبرا عن الكتاب الذي قد انقضى الخبر عنه قبل. وقوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون} [العنكبوت: 49] يقول تعالى ذكره: ما يجحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأدلته، وينكر العلم الذي يعلم من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، ببعث محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته، ومبعثه إلا الظالمون، يعني الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله عز وجل. 18P428 [العنكبوت: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه، قل إنما الآيات عند الله، وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] يقول تعالى ذكره: وقالت المشركون من قريش: هلا أنزل على محمد آية من ربه تكون حجة لله علينا، كما جعلت الناقة لصالح، والمائدة آية لعيسى، قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، لا يقدر على الإتيان بها غيره {وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] وإنما أنا نذير لكم، أنذركم بأس الله وعقابه على كفركم برسوله. وما جاءكم به من عند ربكم {مبين} [البقرة: 168] يقول: قد أبان لكم إنذاره. 18P428
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 49] القول في تأويل قوله تعالى: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] فقال بعضهم: عنى به نبي الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: معنى الكلام: بل وجود أهل الكتاب في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يكتب ولا يقرأ، وأنه أمي، آيات بينات في صدورهم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثتي عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] قال: كان الله تعالى أنزل شأن محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل لأهل العلم وعلمه لهم، وجعله لهم آية، فقال لهم: إن آية نبوته أن يخرج حين يخرج لا يعلم كتابا، ولا يخطه بيمينه، وهي الآيات البينات " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله " {وما كنت تتلو من قبله من كتاب} [العنكبوت: 48] 18P427 قال: كان نبي الله لا يكتب ولا يقرأ، وكذلك جعل الله نعته في التوراة والإنجيل، أنه نبي أمي، لا يقرأ ولا يكتب، وهي الآية البينة في صدور الذين أوتوا العلم " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] من أهل الكتاب، صدقوا بمحمد ونعته ونبوته " حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، " {بل هو آيات بينات} [العنكبوت: 49] قال: أنزل الله شأن محمد في التوراة والإنجيل لأهل العلم، بل هو آية بينة في صدور الذين أوتوا العلم، يقول: النبي صلى الله عليه وسلم ". وقال آخرون: عنى بذلك القرآن، وقالوا: معنى الكلام: بل هذا القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، قال: قال الحسن، في قوله: " {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] القرآن آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم، يعني المؤمنين ". وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك: بل العلم بأنك ما كنت تتلو من قبل هذا الكتاب كتابا، ولا تخطه بيمينك، آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم من أهل الكتاب. 18P428 وإنما قلت: ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن قوله: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} [العنكبوت: 49] بين خبرين من أخبار الله عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فهو بأن يكون خبرا عنه أولى من أن يكون خبرا عن الكتاب الذي قد انقضى الخبر عنه قبل. وقوله: {وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون} [العنكبوت: 49] يقول تعالى ذكره: ما يجحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأدلته، وينكر العلم الذي يعلم من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، ببعث محمد صلى الله عليه وسلم، ونبوته، ومبعثه إلا الظالمون، يعني الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم بالله عز وجل. 18P428 [العنكبوت: 50] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه، قل إنما الآيات عند الله، وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] يقول تعالى ذكره: وقالت المشركون من قريش: هلا أنزل على محمد آية من ربه تكون حجة لله علينا، كما جعلت الناقة لصالح، والمائدة آية لعيسى، قل يا محمد: إنما الآيات عند الله، لا يقدر على الإتيان بها غيره {وإنما أنا نذير مبين} [العنكبوت: 50] وإنما أنا نذير لكم، أنذركم بأس الله وعقابه على كفركم برسوله. وما جاءكم به من عند ربكم {مبين} [البقرة: 168] يقول: قد أبان لكم إنذاره. 18P428
節 V18/P427–V18/P432Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P427–V18/P432)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت: 51] 18P429 يقول تعالى ذكره: أو لم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين: لولا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم آية من ربه، من الآيات والحجج {أنا أنزلنا عليك} [العنكبوت: 51] هذا {الكتاب يتلى عليهم} [العنكبوت: 51] يقول: يقرأ عليهم {إن في ذلك لرحمة} [العنكبوت: 51] يقول: إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به، وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة، وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أن ناسا من المسلمين أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال: «كفى بها حماقة قوم، أو ضلالة قوم، أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم، إلى ما جاء به غير نبيهم، إلى قوم غيرهم» ، فنزلت: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت: 51] " 18P429 [العنكبوت: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السموات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم 18P429 الخاسرون} [العنكبوت: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك: لولا أنزل عليك آية من ربك، الجاحدين بآياتنا من قومك: كفى الله يا هؤلاء بيني وبينكم شاهدا لي وعلي، لأنه يعلم المحق منا من المبطل، ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، وهو المجازي كل فريق منا بما هو أهله ، المحق على ثباته على الحق، والمبطل على باطله، بما هو أهله {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] يقول: صدقوا بالشرك، فأقروا به {وكفروا بالله} [العنكبوت: 52] يقول: وجحدوا الله {أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] يقول: هم المغبونون في صفقتهم. وبنحو الذي قلنا في قوله {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] الشرك " 18P430 [العنكبوت: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون} [العنكبوت: 53] يقول تعالى ذكره: ويستعجلك يا محمد هؤلاء القائلون من قومك: لولا أنزل عليه آية من ربه بالعذاب، ويقولون: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] ولولا أجل سميته لهم 18P431 فلا أهلكهم حتى يستوفوه ويبلغوه، لجاءهم العذاب عاجلا. وقوله: {وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون} [العنكبوت: 53] يقول: وليأتينهم العذاب فجأة وهم لا يشعرون بوقت مجيئه قبل مجيئه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ويستعجلونك بالعذاب} [العنكبوت: 53] قال: قال ناس من جهلة هذه الأمة {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] الآية " 18P431 [العنكبوت: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [العنكبوت: 54] يقول تعالى ذكره: يستعجلك يا محمد هؤلاء المشركون بمجيء العذاب ونزوله بهم، والنار بهم محيطة، لم يبق إلا أن يدخلوها. وقيل: إن ذلك هو البحر. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت عكرمة، يقول في هذه الآية " {وإن جهنم لمحيطة 18P432 بالكافرين} [العنكبوت: 54] قال: البحر ". أخبرنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، مثله 18P431
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 51] القول في تأويل قوله تعالى: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت: 51] 18P429 يقول تعالى ذكره: أو لم يكف هؤلاء المشركين يا محمد، القائلين: لولا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم آية من ربه، من الآيات والحجج {أنا أنزلنا عليك} [العنكبوت: 51] هذا {الكتاب يتلى عليهم} [العنكبوت: 51] يقول: يقرأ عليهم {إن في ذلك لرحمة} [العنكبوت: 51] يقول: إن في هذا الكتاب الذي أنزلنا عليهم لرحمة للمؤمنين به، وذكرى يتذكرون بما فيه من عبرة وعظة، وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن قوما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتسخوا شيئا من بعض كتب أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، أن ناسا من المسلمين أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بكتب قد كتبوا فيها بعض ما يقول اليهود، فلما أن نظر فيها ألقاها، ثم قال: «كفى بها حماقة قوم، أو ضلالة قوم، أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم، إلى ما جاء به غير نبيهم، إلى قوم غيرهم» ، فنزلت: {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون} [العنكبوت: 51] " 18P429 [العنكبوت: 52] القول في تأويل قوله تعالى: {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السموات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم 18P429 الخاسرون} [العنكبوت: 52] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد للقائلين لك: لولا أنزل عليك آية من ربك، الجاحدين بآياتنا من قومك: كفى الله يا هؤلاء بيني وبينكم شاهدا لي وعلي، لأنه يعلم المحق منا من المبطل، ويعلم ما في السماوات وما في الأرض، لا يخفى عليه شيء فيهما، وهو المجازي كل فريق منا بما هو أهله ، المحق على ثباته على الحق، والمبطل على باطله، بما هو أهله {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] يقول: صدقوا بالشرك، فأقروا به {وكفروا بالله} [العنكبوت: 52] يقول: وجحدوا الله {أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] يقول: هم المغبونون في صفقتهم. وبنحو الذي قلنا في قوله {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {والذين آمنوا بالباطل} [العنكبوت: 52] الشرك " 18P430 [العنكبوت: 53] القول في تأويل قوله تعالى: {ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون} [العنكبوت: 53] يقول تعالى ذكره: ويستعجلك يا محمد هؤلاء القائلون من قومك: لولا أنزل عليه آية من ربه بالعذاب، ويقولون: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} [الأنفال: 32] ولولا أجل سميته لهم 18P431 فلا أهلكهم حتى يستوفوه ويبلغوه، لجاءهم العذاب عاجلا. وقوله: {وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون} [العنكبوت: 53] يقول: وليأتينهم العذاب فجأة وهم لا يشعرون بوقت مجيئه قبل مجيئه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {ويستعجلونك بالعذاب} [العنكبوت: 53] قال: قال ناس من جهلة هذه الأمة {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] الآية " 18P431 [العنكبوت: 54] القول في تأويل قوله تعالى: {يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [العنكبوت: 54] يقول تعالى ذكره: يستعجلك يا محمد هؤلاء المشركون بمجيء العذاب ونزوله بهم، والنار بهم محيطة، لم يبق إلا أن يدخلوها. وقيل: إن ذلك هو البحر. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت عكرمة، يقول في هذه الآية " {وإن جهنم لمحيطة 18P432 بالكافرين} [العنكبوت: 54] قال: البحر ". أخبرنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، مثله 18P431
節 V18/P432–V18/P435Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P432–V18/P435)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] يقول تعالى ذكره: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] يوم يغشى الكافرين العذاب من فوقهم في جهنم، ومن تحت أرجلهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم} [العنكبوت: 55] أي في النار " وقوله: {ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] يقول جل ثناؤه: ويقول الله لهم: ذوقوا ما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله، وما يسخطه فيها. وبالياء في {ويقول ذوقوا} [العنكبوت: 55] قرأت عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر، وأبي عمرو، فإنهما قرآ ذلك بالنون: (ونقول) . والقراءة التي هي القراءة عندنا بالياء لإجماع الحجة من القراء عليها. 18P432 [العنكبوت: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي 18P433 فاعبدون} [العنكبوت: 56] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده: يا عبادي الذين وحدوني وآمنوا بي وبرسولي محمد صلى الله عليه وسلم {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أريد من الخبر عن سعة الأرض، فقال بعضهم: أريد بذلك أنها لم تضق عليكم فتقيموا بموضع منها لا يحل لكم المقام فيه، ولكن إذا عمل بمكان منها بمعاصي الله فلم تقدروا على تغييره، فاهربوا منه. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إذا عمل فيها بالمعاصي، فاخرج منها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، في قوله " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إذا عمل فيها بالمعاصي، فاخرج منها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: «اهربوا فإن أرضي واسعة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن منصور، عن عطاء، قال: «إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا، فإن أرضي واسعة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن عطاء، " {إن أرضي واسعة } [العنكبوت: 56] قال: مجانبة أهل المعاصي " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] فهاجروا وجاهدوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله " {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] فقلت: يريد بهذا من كان بمكة من المؤمنين؟ فقال: نعم ". وقال آخرون: معنى ذلك: إن ما أخرج من أرضي لكم من الرزق واسع لكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني زيد بن الحباب، عن شداد بن سعيد بن مالك أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير المعولي، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، في قول الله: " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إن رزقي لكم واسع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن شداد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن الشخير، " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: رزقي لكم واسع ". وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك: إن أرضي واسعة، فاهربوا ممن منعكم من العمل بطاعتي لدلالة قوله {فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] على ذلك، وأن ذلك هو أظهر معنييه، وذلك أن الأرض إذا وصفها بسعة، فالغالب من وصفه إياها بذلك، أنها لا تضيق جميعها على من ضاق عليه منها موضع، لا أنه وصفها بكثرة الخير والخصب. وقوله: {فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] يقول: فأخلصوا لي عبادتكم وطاعتكم، ولا تطيعوا في معصيتي أحدا. 18P435
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 55] القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] يقول تعالى ذكره: {وإن جهنم لمحيطة بالكافرين} [التوبة: 49] يوم يغشى الكافرين العذاب من فوقهم في جهنم، ومن تحت أرجلهم. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم} [العنكبوت: 55] أي في النار " وقوله: {ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون} [العنكبوت: 55] يقول جل ثناؤه: ويقول الله لهم: ذوقوا ما كنتم تعملون في الدنيا من معاصي الله، وما يسخطه فيها. وبالياء في {ويقول ذوقوا} [العنكبوت: 55] قرأت عامة قراء الأمصار خلا أبي جعفر، وأبي عمرو، فإنهما قرآ ذلك بالنون: (ونقول) . والقراءة التي هي القراءة عندنا بالياء لإجماع الحجة من القراء عليها. 18P432 [العنكبوت: 56] القول في تأويل قوله تعالى: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي 18P433 فاعبدون} [العنكبوت: 56] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من عباده: يا عبادي الذين وحدوني وآمنوا بي وبرسولي محمد صلى الله عليه وسلم {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أريد من الخبر عن سعة الأرض، فقال بعضهم: أريد بذلك أنها لم تضق عليكم فتقيموا بموضع منها لا يحل لكم المقام فيه، ولكن إذا عمل بمكان منها بمعاصي الله فلم تقدروا على تغييره، فاهربوا منه. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، في قوله: " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إذا عمل فيها بالمعاصي، فاخرج منها " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، في قوله " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إذا عمل فيها بالمعاصي، فاخرج منها " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: «اهربوا فإن أرضي واسعة» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن منصور، عن عطاء، قال: «إذا أمرتم بالمعاصي فاهربوا، فإن أرضي واسعة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن عطاء، " {إن أرضي واسعة } [العنكبوت: 56] قال: مجانبة أهل المعاصي " حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] فهاجروا وجاهدوا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله " {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] فقلت: يريد بهذا من كان بمكة من المؤمنين؟ فقال: نعم ". وقال آخرون: معنى ذلك: إن ما أخرج من أرضي لكم من الرزق واسع لكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني زيد بن الحباب، عن شداد بن سعيد بن مالك أبي طلحة الراسبي، عن غيلان بن جرير المعولي، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري، في قول الله: " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: إن رزقي لكم واسع " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا زيد بن حباب، عن شداد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف بن الشخير، " {إن أرضي واسعة} [العنكبوت: 56] قال: رزقي لكم واسع ". وأولى القولين بتأويل الآية قول من قال: معنى ذلك: إن أرضي واسعة، فاهربوا ممن منعكم من العمل بطاعتي لدلالة قوله {فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] على ذلك، وأن ذلك هو أظهر معنييه، وذلك أن الأرض إذا وصفها بسعة، فالغالب من وصفه إياها بذلك، أنها لا تضيق جميعها على من ضاق عليه منها موضع، لا أنه وصفها بكثرة الخير والخصب. وقوله: {فإياي فاعبدون} [العنكبوت: 56] يقول: فأخلصوا لي عبادتكم وطاعتكم، ولا تطيعوا في معصيتي أحدا. 18P435
節 V18/P435–V18/P437Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P435–V18/P437)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 57_58_59] القول في تأويل قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون} [العنكبوت: 57_58_59] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه: هاجروا من أرض الشرك من مكة، إلى أرض الإسلام المدينة، فإن أرضي واسعة، فاصبروا على عبادتي، وأخلصوا طاعتي، فإنكم ميتون، وصائرون إلي، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تردون. ثم أخبرهم جل ثناؤه عما أعد للصابرين منهم على طاعته، من كرامته عنده، فقال: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] يعني: صدقوا الله ورسوله، فيما جاء به من عند الله، {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه {لنبوئنهم من الجنة غرفا} [العنكبوت: 58] يقول: لننزلنهم من الجنة علالي. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: {لنبوئنهم} [النحل: 41] بالباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة بالثاء: (لنثوينهم) . والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: {لنبوئنهم} [النحل: 41] من بوأته منزلا: أي أنزلته، وكذلك ، لنثوينهم؛ إنما هو من أثويته مسكنا، إذا أنزلته منزلا، من الثواء، وهو المقام. وقوله: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: تجري من تحت أشجارها الأنهار. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية {نعم أجر العاملين} [العنكبوت: 58] يقول: نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف التي يثويهموها الله في جناته، تجري من تحتها الأنهار {الذين صبروا} [هود: 11] على أذى المشركين في الدنيا، وما كانوا يلقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه {وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2] في أرزاقهم وجهاد أعدائهم، فلا ينكلون عنهم ثقة منهم بأن الله معلي كلمته، وموهن كيد 18P437 الكافرين، وأن ما قسم لهم من الرزق فلن يفوتهم. 18P436 [العنكبوت: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} [العنكبوت: 60] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، وبرسوله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هاجروا وجاهدوا في الله أيها المؤمنون أعداءه، ولا تخافوا عيلة ولا إقتارا، فكم من دابة ذات حاجة إلى غذاء ومطعم ومشرب لا تحمل رزقها، يعني: غذاءها لا تحمله، فترفعه في يومها لغدها لعجزها عن ذلك {الله يرزقها وإياكم} [العنكبوت: 60] يوما بيوم {وهو السميع} [البقرة: 137] لأقوالكم: نخشى بفراقنا أوطاننا العيلة {العليم } [البقرة: 32] ما في أنفسكم، وما إليه صائر أمركم، وأمر عدوكم من إذلال الله إياهم، ونصرتكم عليهم، وغير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} [العنكبوت: 60] قال: الطير والبهائم لا تحمل الرزق " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران، 18P438 عن أبي مجلز، في هذه الآية " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم} [العنكبوت: 60] قال: من الدواب ما لا يستطيع أن يدخر لغد، يوفق لرزقه كل يوم حتى يموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} [العنكبوت: 60] قال: لا تدخر شيئا لغد " 18P438
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 57_58_59] القول في تأويل قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون} [العنكبوت: 57_58_59] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب نبيه: هاجروا من أرض الشرك من مكة، إلى أرض الإسلام المدينة، فإن أرضي واسعة، فاصبروا على عبادتي، وأخلصوا طاعتي، فإنكم ميتون، وصائرون إلي، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تردون. ثم أخبرهم جل ثناؤه عما أعد للصابرين منهم على طاعته، من كرامته عنده، فقال: {والذين آمنوا} [البقرة: 9] يعني: صدقوا الله ورسوله، فيما جاء به من عند الله، {وعملوا الصالحات} [البقرة: 25] يقول: وعملوا بما أمرهم الله فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه {لنبوئنهم من الجنة غرفا} [العنكبوت: 58] يقول: لننزلنهم من الجنة علالي. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: {لنبوئنهم} [النحل: 41] بالباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة بالثاء: (لنثوينهم) . والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراء الأمصار، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن قوله: {لنبوئنهم} [النحل: 41] من بوأته منزلا: أي أنزلته، وكذلك ، لنثوينهم؛ إنما هو من أثويته مسكنا، إذا أنزلته منزلا، من الثواء، وهو المقام. وقوله: {تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] يقول: تجري من تحت أشجارها الأنهار. {خالدين فيها} [البقرة: 162] يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية {نعم أجر العاملين} [العنكبوت: 58] يقول: نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف التي يثويهموها الله في جناته، تجري من تحتها الأنهار {الذين صبروا} [هود: 11] على أذى المشركين في الدنيا، وما كانوا يلقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه {وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2] في أرزاقهم وجهاد أعدائهم، فلا ينكلون عنهم ثقة منهم بأن الله معلي كلمته، وموهن كيد 18P437 الكافرين، وأن ما قسم لهم من الرزق فلن يفوتهم. 18P436 [العنكبوت: 60] القول في تأويل قوله تعالى: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} [العنكبوت: 60] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به، وبرسوله من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: هاجروا وجاهدوا في الله أيها المؤمنون أعداءه، ولا تخافوا عيلة ولا إقتارا، فكم من دابة ذات حاجة إلى غذاء ومطعم ومشرب لا تحمل رزقها، يعني: غذاءها لا تحمله، فترفعه في يومها لغدها لعجزها عن ذلك {الله يرزقها وإياكم} [العنكبوت: 60] يوما بيوم {وهو السميع} [البقرة: 137] لأقوالكم: نخشى بفراقنا أوطاننا العيلة {العليم } [البقرة: 32] ما في أنفسكم، وما إليه صائر أمركم، وأمر عدوكم من إذلال الله إياهم، ونصرتكم عليهم، وغير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} [العنكبوت: 60] قال: الطير والبهائم لا تحمل الرزق " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عمران، 18P438 عن أبي مجلز، في هذه الآية " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم} [العنكبوت: 60] قال: من الدواب ما لا يستطيع أن يدخر لغد، يوفق لرزقه كل يوم حتى يموت " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، " {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} [العنكبوت: 60] قال: لا تدخر شيئا لغد " 18P438
節 V18/P437–V18/P440Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P437–V18/P440)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله: من خلق السماوات والأرض فسواهن، وسخر الشمس والقمر لعباده، يجريان دائبين لمصالح خلق الله، ليقولن: الذي خلق ذلك وفعله الله {فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] يقول جل ثناؤه: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له؟ كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] أي يعدلون " 18P438 [العنكبوت: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم} [العنكبوت: 62] يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم. يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي، دون كل أحد 18P439 سواي؛ أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت، فلا يخلفنكم عن الهجرة وجهاد عدوكم خوف العيلة {إن الله بكل شيء عليم} [الأنفال: 75] يقول : إن الله عليم بمصالحكم، ومن لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. 18P438 [العنكبوت: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله، قل الحمد لله، بل أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من قومك: من نزل من السماء ماء، وهو المطر الذي ينزله الله من السحاب {فأحيا به الأرض} [البقرة: 164] يقول: فأحيا بالماء الذي نزل من السماء الأرض، وإحياؤها: إنباته النبات فيها {من بعد موتها} [العنكبوت: 63] من بعد جدوبها وقحوطها، وقوله: {ليقولن الله} [العنكبوت: 61] يقول: ليقولن: الذي فعل ذلك الله الذي له عبادة كل شيء، وقوله: {قل الحمد لله} [النمل: 59] يقول: وإذا قالوا ذلك، فقل الحمد لله {بل أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول: بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعقلون ما لهم فيه النفع من أمر دينهم، وما فيه الضر، فهم لجهلهم يحسبون أنهم لعبادتهم الآلهة دون الله، ينالون بها عند الله زلفة وقربة، ولا يعلمون أنهم بذلك هالكون مستوجبون الخلود في النار. 18P439 [العنكبوت: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، وإن الدار 18P440 الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] يقول تعالى ذكره: {وما هذه الحياة الدنيا} [العنكبوت: 64] التي يتمتع منها هؤلاء المشركون {إلا لهو ولعب} [العنكبوت: 64] يقول: إلا تعليل النفوس بما تلتذ به، ثم هو منقض عن قريب، لا بقاء له ولا دوام {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] يقول: وإن الدار الآخرة لفيها الحياة الدائمة التي لا زوال لها، ولا انقطاع، ولا موت معها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] حياة لا موت فيها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قالا: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] قال: لا موت فيها " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] يقول: باقية " وقوله: {لو كانوا يعلمون} [البقرة: 102] يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ذلك كذلك، لقصروا عن تكذيبهم بالله، وإشراكهم غيره في عبادته، ولكنهم لا يعلمون ذلك. 18P440
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 61] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله: من خلق السماوات والأرض فسواهن، وسخر الشمس والقمر لعباده، يجريان دائبين لمصالح خلق الله، ليقولن: الذي خلق ذلك وفعله الله {فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] يقول جل ثناؤه: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له؟ كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فأنى يؤفكون} [العنكبوت: 61] أي يعدلون " 18P438 [العنكبوت: 62] القول في تأويل قوله تعالى: {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم} [العنكبوت: 62] يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق فيقتر لمن يشاء منهم. يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي، دون كل أحد 18P439 سواي؛ أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت، فلا يخلفنكم عن الهجرة وجهاد عدوكم خوف العيلة {إن الله بكل شيء عليم} [الأنفال: 75] يقول : إن الله عليم بمصالحكم، ومن لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. 18P438 [العنكبوت: 63] القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله، قل الحمد لله، بل أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين بالله من قومك: من نزل من السماء ماء، وهو المطر الذي ينزله الله من السحاب {فأحيا به الأرض} [البقرة: 164] يقول: فأحيا بالماء الذي نزل من السماء الأرض، وإحياؤها: إنباته النبات فيها {من بعد موتها} [العنكبوت: 63] من بعد جدوبها وقحوطها، وقوله: {ليقولن الله} [العنكبوت: 61] يقول: ليقولن: الذي فعل ذلك الله الذي له عبادة كل شيء، وقوله: {قل الحمد لله} [النمل: 59] يقول: وإذا قالوا ذلك، فقل الحمد لله {بل أكثرهم لا يعقلون} [العنكبوت: 63] يقول: بل أكثر هؤلاء المشركين بالله لا يعقلون ما لهم فيه النفع من أمر دينهم، وما فيه الضر، فهم لجهلهم يحسبون أنهم لعبادتهم الآلهة دون الله، ينالون بها عند الله زلفة وقربة، ولا يعلمون أنهم بذلك هالكون مستوجبون الخلود في النار. 18P439 [العنكبوت: 64] القول في تأويل قوله تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب، وإن الدار 18P440 الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] يقول تعالى ذكره: {وما هذه الحياة الدنيا} [العنكبوت: 64] التي يتمتع منها هؤلاء المشركون {إلا لهو ولعب} [العنكبوت: 64] يقول: إلا تعليل النفوس بما تلتذ به، ثم هو منقض عن قريب، لا بقاء له ولا دوام {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] يقول: وإن الدار الآخرة لفيها الحياة الدائمة التي لا زوال لها، ولا انقطاع، ولا موت معها. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون} [العنكبوت: 64] حياة لا موت فيها " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قالا: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله " {لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] قال: لا موت فيها " حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله " {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} [العنكبوت: 64] يقول: باقية " وقوله: {لو كانوا يعلمون} [البقرة: 102] يقول: لو كان هؤلاء المشركون يعلمون أن ذلك كذلك، لقصروا عن تكذيبهم بالله، وإشراكهم غيره في عبادته، ولكنهم لا يعلمون ذلك. 18P440
節 V18/P440–V18/P443Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P440–V18/P443)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} [العنكبوت: 65] 18P441 يقول تعالى ذكره: فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر، فخافوا الغرق والهلاك فيه {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] يقول: أخلصوا لله عند الشدة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودة، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم {فلما نجاهم إلى البر} [العنكبوت: 65] يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه وسلمهم، فصاروا إلى البر إذا هم يجعلون مع الله شريكا في عبادتهم، ويدعون الآلهة والأوثان معه أربابا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} [العنكبوت: 65] فالخلق كلهم يقرون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك " 18P441 [العنكبوت: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون} [العنكبوت: 66_67] يقول تعالى ذكره: فلما نجى الله هؤلاء المشركين مما كانوا فيه من البحر من الخوف والحذر من الغرق إلى البر، إذا هم بعد أن صاروا إلى البر يشركون بالله الآلهة والأنداد {ليكفروا بما آتيناهم} [النحل: 55] يقول: ليجحدوا نعمة الله التي أنعمها عليهم في أنفسهم وأموالهم، {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] بكسر اللام، بمعنى: وكي يتمتعوا آتيناهم ذلك. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (وليتمتعوا) ، بسكون اللام على وجه الوعيد والتوبيخ: أي: اكفروا، فإنكم سوف تعلمون ماذا يلقون من عذاب الله بكفرهم به. وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه بسكون اللام على وجه التهديد والوعيد، وذلك أن الذين قرءوه بكسر اللام زعموا أنهم إنما اختاروا كسرها عطفا بها على اللام التي في قوله: {ليكفروا} [النحل: 55] وأن قوله {ليكفروا} [النحل: 55] لما كان معناه: كي يكفروا كان الصواب في قوله {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] أن يكون: وكي يتمتعوا، إذ كان عطفا على قوله: ليكفروا عندهم، وليس الذي ذهبوا من ذلك بمذهب، وذلك لأن لام قوله {ليكفروا} [النحل: 55] صلحت أن تكون بمعنى كي، لأنها شرط لقوله: إذا هم يشركون بالله ، كي يكفروا بما آتيناهم من النعم، وليس ذلك كذلك في قوله {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] لأن إشراكهم بالله كان يكفروا بنعمته، وليس إشراكهم به تمتعا بالدنيا، وإن كان الإشراك به يسهل لهم سبيل التمتع بها، فإذ كان ذلك كذلك، فتوجيهه إلى معنى الوعيد أولى وأحق من توجيهه إلى معنى: وكي يتمتعوا. وبعد فقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «وتمتعوا» وذلك دليل على صحة من قرأه بسكون اللام بمعنى الوعيد. وقوله: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} [العنكبوت: 67] يقول تعالى ذكره مذكرا هؤلاء 18P443 المشركين من قريش، القائلين: لولا أنزل عليه آية من ربه، نعمته عليهم التي خصهم بها دون سائر الناس غيرهم مع كفرهم بنعمته، وإشراكهم في عبادته الآلهة والأنداد: أو لم ير هؤلاء المشركون من قريش، ما خصصناهم به من نعمتنا عليهم دون سائر عبادنا، فيشكرونا على ذلك، وينزجروا عن كفرهم بنا، وإشراكهم ما لا ينفعهم ولا يضرهم في عبادتنا، أنا جعلنا بلدهم حرما ، حرمنا على الناس أن يدخلوه بغارة أو حرب، {آمنا} [البقرة: 8] يأمن فيه من سكنه، فأوى إليه من السباء والخوف والحرام الذي لا يأمنه غيرهم من الناس {ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] يقول: وتسلب الناس من حولهم قتلا وسباء. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] قال: كان لهم في ذلك آية، أن الناس يغزون ويتخطفون وهم آمنون " وقوله: {أفبالباطل يؤمنون} [النحل: 72] يقول: أفبالشرك بالله يقرون بألوهة الأوثان بأن يصدقوا، {وبنعمة الله} [العنكبوت: 67] التي خصهم بها من أن جعل بلدهم حرما آمنا يكفرون؟ يعني بقوله {يكفرون} [البقرة: 61] : يجحدون. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أفبالباطل يؤمنون} [العنكبوت: 67] أي بالشرك {وبنعمة الله يكفرون} [العنكبوت: 67] أي يجحدون " 18P443
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 65] القول في تأويل قوله تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} [العنكبوت: 65] 18P441 يقول تعالى ذكره: فإذا ركب هؤلاء المشركون السفينة في البحر، فخافوا الغرق والهلاك فيه {دعوا الله مخلصين له الدين} [يونس: 22] يقول: أخلصوا لله عند الشدة التي نزلت بهم التوحيد، وأفردوا له الطاعة، وأذعنوا له بالعبودة، ولم يستغيثوا بآلهتهم وأندادهم، ولكن بالله الذي خلقهم {فلما نجاهم إلى البر} [العنكبوت: 65] يقول: فلما خلصهم مما كانوا فيه وسلمهم، فصاروا إلى البر إذا هم يجعلون مع الله شريكا في عبادتهم، ويدعون الآلهة والأوثان معه أربابا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} [العنكبوت: 65] فالخلق كلهم يقرون لله أنه ربهم، ثم يشركون بعد ذلك " 18P441 [العنكبوت: 66_67] القول في تأويل قوله تعالى: {ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون} [العنكبوت: 66_67] يقول تعالى ذكره: فلما نجى الله هؤلاء المشركين مما كانوا فيه من البحر من الخوف والحذر من الغرق إلى البر، إذا هم بعد أن صاروا إلى البر يشركون بالله الآلهة والأنداد {ليكفروا بما آتيناهم} [النحل: 55] يقول: ليجحدوا نعمة الله التي أنعمها عليهم في أنفسهم وأموالهم، {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] بكسر اللام، بمعنى: وكي يتمتعوا آتيناهم ذلك. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: (وليتمتعوا) ، بسكون اللام على وجه الوعيد والتوبيخ: أي: اكفروا، فإنكم سوف تعلمون ماذا يلقون من عذاب الله بكفرهم به. وأولى القراءتين عندي في ذلك بالصواب، قراءة من قرأه بسكون اللام على وجه التهديد والوعيد، وذلك أن الذين قرءوه بكسر اللام زعموا أنهم إنما اختاروا كسرها عطفا بها على اللام التي في قوله: {ليكفروا} [النحل: 55] وأن قوله {ليكفروا} [النحل: 55] لما كان معناه: كي يكفروا كان الصواب في قوله {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] أن يكون: وكي يتمتعوا، إذ كان عطفا على قوله: ليكفروا عندهم، وليس الذي ذهبوا من ذلك بمذهب، وذلك لأن لام قوله {ليكفروا} [النحل: 55] صلحت أن تكون بمعنى كي، لأنها شرط لقوله: إذا هم يشركون بالله ، كي يكفروا بما آتيناهم من النعم، وليس ذلك كذلك في قوله {وليتمتعوا} [العنكبوت: 66] لأن إشراكهم بالله كان يكفروا بنعمته، وليس إشراكهم به تمتعا بالدنيا، وإن كان الإشراك به يسهل لهم سبيل التمتع بها، فإذ كان ذلك كذلك، فتوجيهه إلى معنى الوعيد أولى وأحق من توجيهه إلى معنى: وكي يتمتعوا. وبعد فقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي: «وتمتعوا» وذلك دليل على صحة من قرأه بسكون اللام بمعنى الوعيد. وقوله: {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا} [العنكبوت: 67] يقول تعالى ذكره مذكرا هؤلاء 18P443 المشركين من قريش، القائلين: لولا أنزل عليه آية من ربه، نعمته عليهم التي خصهم بها دون سائر الناس غيرهم مع كفرهم بنعمته، وإشراكهم في عبادته الآلهة والأنداد: أو لم ير هؤلاء المشركون من قريش، ما خصصناهم به من نعمتنا عليهم دون سائر عبادنا، فيشكرونا على ذلك، وينزجروا عن كفرهم بنا، وإشراكهم ما لا ينفعهم ولا يضرهم في عبادتنا، أنا جعلنا بلدهم حرما ، حرمنا على الناس أن يدخلوه بغارة أو حرب، {آمنا} [البقرة: 8] يأمن فيه من سكنه، فأوى إليه من السباء والخوف والحرام الذي لا يأمنه غيرهم من الناس {ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] يقول: وتسلب الناس من حولهم قتلا وسباء. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله " {أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت: 67] قال: كان لهم في ذلك آية، أن الناس يغزون ويتخطفون وهم آمنون " وقوله: {أفبالباطل يؤمنون} [النحل: 72] يقول: أفبالشرك بالله يقرون بألوهة الأوثان بأن يصدقوا، {وبنعمة الله} [العنكبوت: 67] التي خصهم بها من أن جعل بلدهم حرما آمنا يكفرون؟ يعني بقوله {يكفرون} [البقرة: 61] : يجحدون. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " {أفبالباطل يؤمنون} [العنكبوت: 67] أي بالشرك {وبنعمة الله يكفرون} [العنكبوت: 67] أي يجحدون " 18P443
節 V18/P443–V18/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P443–V18/P445)
Orijinal Metin (AR)[العنكبوت: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه، أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول تعالى ذكره: ومن أظلم أيها الناس ممن اختلق على الله كذبا، فقالوا إذا فعلوا فاحشة: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها، والله لا يأمر بالفحشاء {أو كذب بالحق لما جاءه} [العنكبوت: 68] يقول: أو كذب بما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من توحيده، والبراءة من الآلهة والأنداد لما جاءه هذا الحق من عند الله {أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول: أليس في النار مثوى ومسكن لمن كفر بالله، وجحد توحيده، وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وهذا تقرير، وليس باستفهام، إنما هو كقول جرير: [+البحر الوافر] ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح إنما أخبر أن للكافرين بالله مسكنا في النار، ومنزلا يثوون فيه. 18P444 [العنكبوت: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] يقول تعالى ذكره: والذين قاتلوا هؤلاء المفترين على الله كذبا من كفار قريش، المكذبين بالحق لما جاءهم فينا، مبتغين بقتالهم علو كلمتنا، ونصرة ديننا {لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69] يقول: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم {وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] يقول: وإن الله لمع من أحسن من خلقه، فجاهد فيه أهل الشرك، مصدقا رسوله فيما جاء به من عند الله بالعون له، والنصرة على من جاهد من أعدائه. 18P445 وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {والذين جاهدوا فينا } [العنكبوت: 69] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {والذين جاهدوا فينا} [العنكبوت: 69] فقلت له: قاتلوا فينا؟ قال: نعم " [030] سورة الروم مكية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم 18P446
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[العنكبوت: 68] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه، أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول تعالى ذكره: ومن أظلم أيها الناس ممن اختلق على الله كذبا، فقالوا إذا فعلوا فاحشة: وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها، والله لا يأمر بالفحشاء {أو كذب بالحق لما جاءه} [العنكبوت: 68] يقول: أو كذب بما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من توحيده، والبراءة من الآلهة والأنداد لما جاءه هذا الحق من عند الله {أليس في جهنم مثوى للكافرين} [العنكبوت: 68] يقول: أليس في النار مثوى ومسكن لمن كفر بالله، وجحد توحيده، وكذب رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وهذا تقرير، وليس باستفهام، إنما هو كقول جرير: [+البحر الوافر] ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح إنما أخبر أن للكافرين بالله مسكنا في النار، ومنزلا يثوون فيه. 18P444 [العنكبوت: 69] القول في تأويل قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا، وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] يقول تعالى ذكره: والذين قاتلوا هؤلاء المفترين على الله كذبا من كفار قريش، المكذبين بالحق لما جاءهم فينا، مبتغين بقتالهم علو كلمتنا، ونصرة ديننا {لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69] يقول: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم {وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69] يقول: وإن الله لمع من أحسن من خلقه، فجاهد فيه أهل الشرك، مصدقا رسوله فيما جاء به من عند الله بالعون له، والنصرة على من جاهد من أعدائه. 18P445 وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله {والذين جاهدوا فينا } [العنكبوت: 69] قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {والذين جاهدوا فينا} [العنكبوت: 69] فقلت له: قاتلوا فينا؟ قال: نعم " [030] سورة الروم مكية وآياتها ستون بسم الله الرحمن الرحيم 18P446
節 V18/P445–V18/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V18/P445–V18/P446)
Orijinal Metin (AR)[الروم: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم} [الروم: 1_2_3_4_5] قال أبو جعفر: اختلفت تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى ذكره: {الم} [البقرة: 1] فقال بعضهم: هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الحسن الجفري، عن سليط، قال: سمعت ابن عمر، " يقرأ {الم غلبت الروم} [الروم: 2] فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أي شيء غلبوا؟ قال: على ريف الشام ". والصواب من القراءة في ذلك عندنا الذي لا يجوز غيره {الم. 18P447 غلبت الروم} [الروم: 1] بضم الغين، لإجماع الحجة من القراء عليه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: غلبت فارس الروم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن سعيد أبو سعيد الثعلبي الذي يقال له أبو سعد من أهل طرسوس، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد 18P448 الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم أهل الكتاب، وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس، لأنهم أهل الأوثان، قال: فذكروا ذلك لأبي بكر، فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وأما إنهم سيهزمون» ، قال: فذكر ذلك أبو بكر للمشركين، قال: فقالوا: أفنجعل بيننا وبينكم أجلا، فإن غلبوا كان لك كذا وكذا، وإن غلبنا كان لنا كذا وكذا، قال: فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين، قال: فمضت فلم يغلبوا؛ قال: فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: «وأفلا جعلته دون العشر» . قال سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: فغلب الروم، ثم غلبت، قال: فذلك قوله: {الم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 2] قال: البضع: ما دون العشر، {لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال سفيان: فبلغني أنهم غلبوا يوم بدر حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا موسى بن هارون البردي، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] ، ناحب أبو بكر قريشا، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إني قد 18P449 ناحبتهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاثة إلى التسع» . قال الجمحي: المناحبة: المراهنة، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال: قد مضى، كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارس قد غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب، يوم التقت الروم وفارس، فنصر الله النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على مشركي العجم، ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم، ونصر أهل الكتاب على العجم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الروم: 1_2_3_4_5] القول في تأويل قوله تعالى: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء، وهو العزيز الرحيم} [الروم: 1_2_3_4_5] قال أبو جعفر: اختلفت تراجمة القرآن في تأويل قول الله تعالى ذكره: {الم} [البقرة: 1] فقال بعضهم: هو اسم من أسماء القرآن. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن الحسن الجفري، عن سليط، قال: سمعت ابن عمر، " يقرأ {الم غلبت الروم} [الروم: 2] فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، على أي شيء غلبوا؟ قال: على ريف الشام ". والصواب من القراءة في ذلك عندنا الذي لا يجوز غيره {الم. 18P447 غلبت الروم} [الروم: 1] بضم الغين، لإجماع الحجة من القراء عليه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: غلبت فارس الروم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن سعيد أبو سعيد الثعلبي الذي يقال له أبو سعد من أهل طرسوس، قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن سعيد 18P448 الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم أهل الكتاب، وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس، لأنهم أهل الأوثان، قال: فذكروا ذلك لأبي بكر، فذكره أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وأما إنهم سيهزمون» ، قال: فذكر ذلك أبو بكر للمشركين، قال: فقالوا: أفنجعل بيننا وبينكم أجلا، فإن غلبوا كان لك كذا وكذا، وإن غلبنا كان لنا كذا وكذا، قال: فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين، قال: فمضت فلم يغلبوا؛ قال: فذكر ذلك أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: «وأفلا جعلته دون العشر» . قال سعيد: والبضع ما دون العشر، قال: فغلب الروم، ثم غلبت، قال: فذلك قوله: {الم. غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 2] قال: البضع: ما دون العشر، {لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال سفيان: فبلغني أنهم غلبوا يوم بدر حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا موسى بن هارون البردي، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال: لما نزلت: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} [الروم: 2] ، ناحب أبو بكر قريشا، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: إني قد 18P449 ناحبتهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «هلا احتطت، فإن البضع ما بين الثلاثة إلى التسع» . قال الجمحي: المناحبة: المراهنة، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {الم غلبت الروم} [الروم: 2] إلى قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 4] ، قال: قد مضى، كان ذلك في أهل فارس والروم، وكانت فارس قد غلبتهم، ثم غلبت الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب، يوم التقت الروم وفارس، فنصر الله النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين على مشركي العرب، ونصر أهل الكتاب على مشركي العجم، ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم، ونصر أهل الكتاب على العجم.