節 V19/P350–V19/P351Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P350–V19/P351)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] قوله: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره: إن تدعوا أيها الناس هؤلاء الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا يسمعوا دعاءكم، لأنها جماد لا تفهم عنكم ما تقولون {ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] يقول: ولو سمعوا دعاءكم إياهم، وفهموا عنكم أنها قولكم، بأن جعل لهم سمع يسمعون به، ما استجابوا لكم؛ لأنها ليست ناطقة، وليس كل 19P351 سامع قولا متيسرا له الجواب عنه يقول تعالى ذكره للمشركين به الآلهة والأوثان: فكيف تعبدون من دون الله من هذه صفته، وهو لا نفع لكم عنده، ولا قدرة له على ضركم، وتدعون عبادة الذي بيده نفعكم وضركم، وهو الذي خلقكم وأنعم عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] «أي ما قبلوا ذلك عنكم، ولا نفعوكم فيه» وقوله: {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره للمشركين من عبدة الأوثان: ويوم القيامة تتبرأ آلهتكم التي تعبدونها من دون الله من أن تكون كانت لله شريكا في الدنيا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} [فاطر: 14] «إياهم، ولا يرضون، ولا يقرون به» وقوله: {ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره: ولا يخبرك يا محمد عن آلهة هؤلاء المشركين وما يكون من أمرها وأمر عبدتها يوم القيامة، من تبرئها منهم، وكفرها بهم، مثل ذي خبرة بأمرها وأمرهم؛ وذلك الخبير هو الله الذي لا 19P352 يخفى عليه شيء كان أو يكون سبحانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] «والله هو الخبير أنه سيكون هذا منهم يوم القيامة» 19P352 [فاطر: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} [فاطر: 15] يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم، فإياه فاعبدوا، وفي رضاه فسارعوا، يغنكم من فقركم، وتنجح لديه حوائجكم {والله هو الغني} [فاطر: 15] عن عبادتكم إياه، وعن خدمتكم، وعن غير ذلك من الأشياء منكم ومن غيركم {الحميد} [إبراهيم: 1] يعني: المحمود على نعمه، فإن كل نعمة بكم وبغيركم فمنه، فله الحمد والشكر بكل حال 19P352
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] قوله: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره: إن تدعوا أيها الناس هؤلاء الآلهة التي تعبدونها من دون الله لا يسمعوا دعاءكم، لأنها جماد لا تفهم عنكم ما تقولون {ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] يقول: ولو سمعوا دعاءكم إياهم، وفهموا عنكم أنها قولكم، بأن جعل لهم سمع يسمعون به، ما استجابوا لكم؛ لأنها ليست ناطقة، وليس كل 19P351 سامع قولا متيسرا له الجواب عنه يقول تعالى ذكره للمشركين به الآلهة والأوثان: فكيف تعبدون من دون الله من هذه صفته، وهو لا نفع لكم عنده، ولا قدرة له على ضركم، وتدعون عبادة الذي بيده نفعكم وضركم، وهو الذي خلقكم وأنعم عليكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم} [فاطر: 14] «أي ما قبلوا ذلك عنكم، ولا نفعوكم فيه» وقوله: {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره للمشركين من عبدة الأوثان: ويوم القيامة تتبرأ آلهتكم التي تعبدونها من دون الله من أن تكون كانت لله شريكا في الدنيا كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {ويوم القيامة يكفرون بشرككم} [فاطر: 14] «إياهم، ولا يرضون، ولا يقرون به» وقوله: {ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] يقول تعالى ذكره: ولا يخبرك يا محمد عن آلهة هؤلاء المشركين وما يكون من أمرها وأمر عبدتها يوم القيامة، من تبرئها منهم، وكفرها بهم، مثل ذي خبرة بأمرها وأمرهم؛ وذلك الخبير هو الله الذي لا 19P352 يخفى عليه شيء كان أو يكون سبحانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا ينبئك مثل خبير} [فاطر: 14] «والله هو الخبير أنه سيكون هذا منهم يوم القيامة» 19P352 [فاطر: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} [فاطر: 15] يقول تعالى ذكره : يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم، فإياه فاعبدوا، وفي رضاه فسارعوا، يغنكم من فقركم، وتنجح لديه حوائجكم {والله هو الغني} [فاطر: 15] عن عبادتكم إياه، وعن خدمتكم، وعن غير ذلك من الأشياء منكم ومن غيركم {الحميد} [إبراهيم: 1] يعني: المحمود على نعمه، فإن كل نعمة بكم وبغيركم فمنه، فله الحمد والشكر بكل حال 19P352
節 V19/P351–V19/P356Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P351–V19/P356)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير} [فاطر: 16_17_18] يقول تعالى ذكره: إن يشأ يهلككم أيها الناس ربكم، لأنه أنشأكم من غير ما حاجة به إليكم {ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] يقول: ويأت بخلق سواكم يطيعونه، 19P353 ويأتمرون لأمره، وينتهون عما نهاهم عنه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] «أي ويأت بغيركم» وقوله: {وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] يقول: وما إذهابكم والإتيان بخلق سواكم على الله بشديد، بل ذلك عليه يسير سهل، يقول: فاتقوا الله أيها الناس، وأطيعوه قبل أن يفعل بكم ذلك وقوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] يقول تعالى ذكره: ولا تحمل آثمة إثم أخرى غيرها {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول تعالى: وإن تسأل ذات ثقل من الذنوب من يحمل عنها ذنوبها، وتطلب ذلك لم تجد من يحمل عنها شيئا منها، ولو كان الذي سألته ذا قرابة من أب أو أخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول: «يكون عليه وزر لا يجد أحدا يحمل 19P354 عنه من وزره شيئا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} [فاطر: 18] كنحو: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن تدع مثقلة إلى حملها} [فاطر: 18] " إلى ذنوبها {لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] أي قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] ونصب ذا قربى على تمام كان لأن معنى الكلام: ولو كان الذي تسأله أن يحمل عنها ذنوبها ذا قربى لها؛ وأنثت مثقلة، لأنه ذهب بالكلام إلى النفس، كأنه قيل: وإن تدع نفس مثقلة من الذنوب إلى حمل ذنوبها وإنما قيل كذلك لأن النفس تؤدي عن الذكر والأنثى، كما قيل: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: 185] يعني بذلك: كل ذكر وأنثى وقوله: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب} [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنما تنذر يا محمد الذين يخافون عقاب الله يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك، ولكن لإيمانهم بما أتيتهم به، وتصديقهم لك فيما أنبأتهم عن الله؛ فهؤلاء الذين ينفعهم إنذارك، ويتعظون بمواعظك، لا الذين طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب} [فاطر: 18] «أي يخشون النار» وقوله: {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها على ما فرضها الله عليهم وقوله: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره: ومن يتطهر من دنس الكفر والذنوب بالتوبة إلى الله، والإيمان به، والعمل بطاعته، فإنما يتطهر لنفسه، وذلك أنه يثيبها به رضا الله، والفوز بجنانه، والنجاة من عقابه، الذي أعده لأهل الكفر به كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} [فاطر: 18] «أي من يعمل صالحا فإنما يعمله لنفسه» وقوله: {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يقول: وإلى الله مصير كل عامل منكم أيها الناس، مؤمنكم وكافركم، وبركم وفاجركم، وهو مجاز جميعكم بما قدم من خير أو شر على ما أهل منه 19P356
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير} [فاطر: 16_17_18] يقول تعالى ذكره: إن يشأ يهلككم أيها الناس ربكم، لأنه أنشأكم من غير ما حاجة به إليكم {ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] يقول: ويأت بخلق سواكم يطيعونه، 19P353 ويأتمرون لأمره، وينتهون عما نهاهم عنه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد} [إبراهيم: 19] «أي ويأت بغيركم» وقوله: {وما ذلك على الله بعزيز} [إبراهيم: 20] يقول: وما إذهابكم والإتيان بخلق سواكم على الله بشديد، بل ذلك عليه يسير سهل، يقول: فاتقوا الله أيها الناس، وأطيعوه قبل أن يفعل بكم ذلك وقوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [الأنعام: 164] يقول تعالى ذكره: ولا تحمل آثمة إثم أخرى غيرها {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول تعالى: وإن تسأل ذات ثقل من الذنوب من يحمل عنها ذنوبها، وتطلب ذلك لم تجد من يحمل عنها شيئا منها، ولو كان الذي سألته ذا قرابة من أب أو أخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] يقول: «يكون عليه وزر لا يجد أحدا يحمل 19P354 عنه من وزره شيئا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} [فاطر: 18] كنحو: {لا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن تدع مثقلة إلى حملها} [فاطر: 18] " إلى ذنوبها {لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [فاطر: 18] أي قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا {ولا تزر وازرة وزر أخرى} [فاطر: 18] ونصب ذا قربى على تمام كان لأن معنى الكلام: ولو كان الذي تسأله أن يحمل عنها ذنوبها ذا قربى لها؛ وأنثت مثقلة، لأنه ذهب بالكلام إلى النفس، كأنه قيل: وإن تدع نفس مثقلة من الذنوب إلى حمل ذنوبها وإنما قيل كذلك لأن النفس تؤدي عن الذكر والأنثى، كما قيل: {كل نفس ذائقة الموت} [آل عمران: 185] يعني بذلك: كل ذكر وأنثى وقوله: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب} [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنما تنذر يا محمد الذين يخافون عقاب الله يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك، ولكن لإيمانهم بما أتيتهم به، وتصديقهم لك فيما أنبأتهم عن الله؛ فهؤلاء الذين ينفعهم إنذارك، ويتعظون بمواعظك، لا الذين طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب} [فاطر: 18] «أي يخشون النار» وقوله: {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة بحدودها على ما فرضها الله عليهم وقوله: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} [فاطر: 18] يقول تعالى ذكره: ومن يتطهر من دنس الكفر والذنوب بالتوبة إلى الله، والإيمان به، والعمل بطاعته، فإنما يتطهر لنفسه، وذلك أنه يثيبها به رضا الله، والفوز بجنانه، والنجاة من عقابه، الذي أعده لأهل الكفر به كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} [فاطر: 18] «أي من يعمل صالحا فإنما يعمله لنفسه» وقوله: {وإلى الله المصير} [آل عمران: 28] يقول: وإلى الله مصير كل عامل منكم أيها الناس، مؤمنكم وكافركم، وبركم وفاجركم، وهو مجاز جميعكم بما قدم من خير أو شر على ما أهل منه 19P356
節 V19/P356–V19/P358Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P356–V19/P358)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 19_20_21_22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير} [فاطر: 19_20_21_22_23] يقول تعالى ذكره: {وما يستوي الأعمى} [فاطر: 19] عن دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والبصير} [الأنعام: 50] الذي قد أبصر فيه رشده، فاتبع محمدا وصدقه، وقبل عن الله ما ابتعثه به {ولا الظلمات ولا النور} [فاطر: 20] يقول: وما تستوي ظلمات الكفر، ونور الإيمان، {ولا الظل} [فاطر: 21] قيل: ولا الجنة {ولا الحرور} [فاطر: 21] قيل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار؛ والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن رؤبة بن العجاج، أنه كان يقول: الحرور بالليل، والسموم بالنهار وأما أبو عبيدة فإنه قال: الحرور في هذا الموضع والنهار مع الشمس وأما الفراء فإنه كان يقول: الحرور يكون بالليل والنهار، والسموم لا يكون بالليل إنما يكون بالنهار القول في ذلك عندي، أن الحرور يكون بالليل والنهار، غير أنه في هذا الموضع بأن يكون كما قال أبو عبيدة: أشبه مع الشمس، لأن الظل إنما يكون في يوم شمس، فذلك يدل على أنه أريد بالحرور: الذي يوجد في حال وجود الظل وقوله: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 22] يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال؛ وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والإيمان، والكافر والكفر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير} [فاطر: 19] الآية، قال: " هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية. يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور، ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية ولا يستوي البصير ولا النور، ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يستوي 19P358 الأعمى} [فاطر: 19] «الآية خلقا، فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل وأما الكافر فعبد ميت، ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 20] قال: " هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور، ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه، ولا هذا الأعمى، وقرأ: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى، فجعل المؤمن حيا، وجعل الكافر ميتا، ميت القلب {أومن كان ميتا فأحييناه} قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب، وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 19_20_21_22_23] القول في تأويل قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير} [فاطر: 19_20_21_22_23] يقول تعالى ذكره: {وما يستوي الأعمى} [فاطر: 19] عن دين الله الذي ابتعث به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم {والبصير} [الأنعام: 50] الذي قد أبصر فيه رشده، فاتبع محمدا وصدقه، وقبل عن الله ما ابتعثه به {ولا الظلمات ولا النور} [فاطر: 20] يقول: وما تستوي ظلمات الكفر، ونور الإيمان، {ولا الظل} [فاطر: 21] قيل: ولا الجنة {ولا الحرور} [فاطر: 21] قيل: النار، كأن معناه عندهم: وما تستوي الجنة والنار؛ والحرور بمنزلة السموم، وهي الرياح الحارة وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى، عن رؤبة بن العجاج، أنه كان يقول: الحرور بالليل، والسموم بالنهار وأما أبو عبيدة فإنه قال: الحرور في هذا الموضع والنهار مع الشمس وأما الفراء فإنه كان يقول: الحرور يكون بالليل والنهار، والسموم لا يكون بالليل إنما يكون بالنهار القول في ذلك عندي، أن الحرور يكون بالليل والنهار، غير أنه في هذا الموضع بأن يكون كما قال أبو عبيدة: أشبه مع الشمس، لأن الظل إنما يكون في يوم شمس، فذلك يدل على أنه أريد بالحرور: الذي يوجد في حال وجود الظل وقوله: {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 22] يقول: وما يستوي الأحياء القلوب بالإيمان بالله ورسوله، ومعرفة تنزيل الله، والأموات القلوب لغلبة الكفر عليها، حتى صارت لا تعقل عن الله أمره ونهيه، ولا تعرف الهدى من الضلال؛ وكل هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والإيمان، والكافر والكفر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير} [فاطر: 19] الآية، قال: " هو مثل ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية. يقول: وما يستوي الأعمى والظلمات والحرور، ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية ولا يستوي البصير ولا النور، ولا الظل والأحياء، فهو مثل أهل الطاعة " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وما يستوي 19P358 الأعمى} [فاطر: 19] «الآية خلقا، فضل بعضه على بعض؛ فأما المؤمن فعبد حي الأثر، حي البصر، حي النية، حي العمل وأما الكافر فعبد ميت، ميت البصر، ميت القلب، ميت العمل» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات} [فاطر: 20] قال: " هذا مثل ضربه الله؛ فالمؤمن بصير في دين الله، والكافر أعمى، كما لا يستوي الظل ولا الحرور، ولا الأحياء ولا الأموات، فكذلك لا يستوي هذا المؤمن الذي يبصر دينه، ولا هذا الأعمى، وقرأ: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: الهدى الذي هداه الله به ونور له هذا مثل ضربه الله لهذا المؤمن الذي يبصر دينه، وهذا الكافر الأعمى، فجعل المؤمن حيا، وجعل الكافر ميتا، ميت القلب {أومن كان ميتا فأحييناه} قال: هديناه إلى الإسلام كمن مثله في الظلمات أعمى القلب، وهو في الظلمات، أهذا وهذا سواء؟
節 V19/P358–V19/P359Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P358–V19/P359)
Orijinal Metin (AR)«واختلف أهل العربية في وجه دخول» لا " مع حرف العطف في قوله : {ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور} [فاطر: 20] فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون لا زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون «لا» زائدة؛ وكان غيره يقول: إذا لم تدخل «لا» مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه، فكان معنى الكلام إذا أعيدت «لا» مع الواو عند صاحب هذا القول: لا يساوي الأعمى البصير ولا يساوي البصير الأعمى، فكل واحد منهما لا يساوي صاحبه وقوله: {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] يقول تعالى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله، وبيان حججه، من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنزيله، وواضح حججه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن الله يسمع 19P360 من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] «كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع» وقوله: {إن أنت إلا نذير} [فاطر: 23] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما أنت إلا نذير تنذر هؤلاء المشركين بالله، الذين طبع الله على قلوبهم، ولم يرسلك ربك إليهم إلا لتبلغهم رسالته، ولم يكلفك من الأمر ما لا سبيل لك إليه؛ فأما اهتداؤهم وقبولهم منك ما جئتهم به، فإن ذلك بيد الله لا بيدك، ولا بيد غيرك من الناس، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن هم لم يستجيبوا لك 19P360
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)«واختلف أهل العربية في وجه دخول» لا " مع حرف العطف في قوله : {ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور} [فاطر: 20] فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون لا زائدة، لأنك لو قلت: لا يستوي عمرو ولا زيد في هذا المعنى لم يجز إلا أن تكون «لا» زائدة؛ وكان غيره يقول: إذا لم تدخل «لا» مع الواو، فإنما لم تدخل اكتفاء بدخولها في أول الكلام، فإذا أدخلت فإنه يراد بالكلام أن كل واحد منهما لا يساوي صاحبه، فكان معنى الكلام إذا أعيدت «لا» مع الواو عند صاحب هذا القول: لا يساوي الأعمى البصير ولا يساوي البصير الأعمى، فكل واحد منهما لا يساوي صاحبه وقوله: {إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] يقول تعالى ذكره: كما لا يقدر أن يسمع من في القبور كتاب الله، فيهديهم به إلى سبيل الرشاد، فكذلك لا يقدر أن ينفع بمواعظ الله، وبيان حججه، من كان ميت القلب من أحياء عباده، عن معرفة الله، وفهم كتابه وتنزيله، وواضح حججه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن الله يسمع 19P360 من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور} [فاطر: 22] «كذلك الكافر لا يسمع، ولا ينتفع بما يسمع» وقوله: {إن أنت إلا نذير} [فاطر: 23] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ما أنت إلا نذير تنذر هؤلاء المشركين بالله، الذين طبع الله على قلوبهم، ولم يرسلك ربك إليهم إلا لتبلغهم رسالته، ولم يكلفك من الأمر ما لا سبيل لك إليه؛ فأما اهتداؤهم وقبولهم منك ما جئتهم به، فإن ذلك بيد الله لا بيدك، ولا بيد غيرك من الناس، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن هم لم يستجيبوا لك 19P360
節 V19/P359–V19/P364Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P359–V19/P364)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير} [فاطر: 24_25_26] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إنا أرسلناك} [البقرة: 119] يا محمد {بالحق} [البقرة: 71] وهو الإيمان بالله وشرائع الدين التي افترضها على عباده {بشيرا} [البقرة: 119] يقول: مبشرا بالجنة من صدقك وقبل منك ما جئت به من عند الله من النصيحة {ونذيرا} [البقرة: 119] تنذر الناس من كذبك ورد عليك ما جئت به من عند الله من النصيحة {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] يقول: وما من أمة من الأمم الدائنة بملة إلا خلا فيها من قبلك نذير ينذرهم بأسنا على كفرهم بالله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] «كل أمة كان لها رسول» وقوله: {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] يقول تعالى ذكره مسليا نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يلقى من مشركي قومه من التكذيب: وإن يكذبك يا محمد مشركو قومك، فقد كذب الذين من قبلهم من الأمم الذين جاءتهم رسلهم بالبينات؛ يقول: بحجج من الله واضحة {وبالزبر} [فاطر: 25] يقول: وجاءتهم بالكتب من عند الله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بالبينات وبالزبر} [فاطر: 25] «أي الكتب» وقوله: {وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] يقول: وجاءهم من الله الكتاب المنير لمن تأمله وتدبره أنه الحق كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] «يضعف الشيء وهو واحد» وقوله: {ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير} [فاطر: 26] يقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الذين جحدوا رسالة رسلنا، وحقيقة ما دعوهم إليه من آياتنا، وأصروا على جحودهم {فكيف كان نكير} [الحج: 44] يقول: فانظر يا محمد كيف كان تغييري بهم، وحلول عقوبتي بهم 19P362 [فاطر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} [فاطر: 27_28] يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمد أن الله أنزل من السماء غيثا، فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها؛ يقول: فسقيناه أشجارا في الأرض، فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمرات مختلفا ألوانها، منها الأحمر، ومنها الأسود والأصفر، وغير ذلك من ألوانها {ومن الجبال جدد بيض وحمر} [فاطر: 27] يقول تعالى ذكره: ومن الجبال طرائق، وهي الجدد، وهي الخطط تكون في الجبال بيض وحمر وسود، كالطرق؛ واحدتها جدة؛ ومنه قول امرئ القيس في صفة حمار: [+البحر الطويل] كأن سراته وجدة متنه كنائن يجري فوقهن دليص يعني بالجدة: الخطة السوداء تكون في متن الحمار وقوله: {مختلف ألوانها} [فاطر: 27] يعني: مختلف ألوان الجدد {وغرابيب سود} [فاطر: 27] ، وذلك من المقدم الذي هو بمعنى التأخير؛ وذلك أن العرب تقول: هو أسود غربيب، إذا وصفوه بشدة السواد، وجعل السواد ها هنا صفة للغرابيب وقوله: {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه} [فاطر: 28] كما من الثمرات والجبال مختلف ألوانه بالحمرة والبياض والسواد والصفرة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها} [فاطر: 27] " أحمر وأخضر وأضفر {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] أي طرائق بيض {وحمر مختلف ألوانها} [فاطر: 27] أي جبال حمر وبيض {وغرابيب سود} [فاطر: 27] هو الأسود، يعني لونه كما اختلف ألوان هذه اختلف ألوان الناس والدواب والأنعام كذلك " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] «طرائق بيض، وحمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك قوله {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] قال: «هي طرائق حمر وسود» وقوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إنما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته، فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] قال: «الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] قال: " كان يقال: كفى بالرهبة علما " وقوله: {إن الله عزيز غفور} [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه 19P365
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير} [فاطر: 24_25_26] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إنا أرسلناك} [البقرة: 119] يا محمد {بالحق} [البقرة: 71] وهو الإيمان بالله وشرائع الدين التي افترضها على عباده {بشيرا} [البقرة: 119] يقول: مبشرا بالجنة من صدقك وقبل منك ما جئت به من عند الله من النصيحة {ونذيرا} [البقرة: 119] تنذر الناس من كذبك ورد عليك ما جئت به من عند الله من النصيحة {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] يقول: وما من أمة من الأمم الدائنة بملة إلا خلا فيها من قبلك نذير ينذرهم بأسنا على كفرهم بالله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} [فاطر: 24] «كل أمة كان لها رسول» وقوله: {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] يقول تعالى ذكره مسليا نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يلقى من مشركي قومه من التكذيب: وإن يكذبك يا محمد مشركو قومك، فقد كذب الذين من قبلهم من الأمم الذين جاءتهم رسلهم بالبينات؛ يقول: بحجج من الله واضحة {وبالزبر} [فاطر: 25] يقول: وجاءتهم بالكتب من عند الله كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {بالبينات وبالزبر} [فاطر: 25] «أي الكتب» وقوله: {وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] يقول: وجاءهم من الله الكتاب المنير لمن تأمله وتدبره أنه الحق كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وبالكتاب المنير} [فاطر: 25] «يضعف الشيء وهو واحد» وقوله: {ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير} [فاطر: 26] يقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الذين جحدوا رسالة رسلنا، وحقيقة ما دعوهم إليه من آياتنا، وأصروا على جحودهم {فكيف كان نكير} [الحج: 44] يقول: فانظر يا محمد كيف كان تغييري بهم، وحلول عقوبتي بهم 19P362 [فاطر: 27_28] القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور} [فاطر: 27_28] يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمد أن الله أنزل من السماء غيثا، فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها؛ يقول: فسقيناه أشجارا في الأرض، فأخرجنا به من تلك الأشجار ثمرات مختلفا ألوانها، منها الأحمر، ومنها الأسود والأصفر، وغير ذلك من ألوانها {ومن الجبال جدد بيض وحمر} [فاطر: 27] يقول تعالى ذكره: ومن الجبال طرائق، وهي الجدد، وهي الخطط تكون في الجبال بيض وحمر وسود، كالطرق؛ واحدتها جدة؛ ومنه قول امرئ القيس في صفة حمار: [+البحر الطويل] كأن سراته وجدة متنه كنائن يجري فوقهن دليص يعني بالجدة: الخطة السوداء تكون في متن الحمار وقوله: {مختلف ألوانها} [فاطر: 27] يعني: مختلف ألوان الجدد {وغرابيب سود} [فاطر: 27] ، وذلك من المقدم الذي هو بمعنى التأخير؛ وذلك أن العرب تقول: هو أسود غربيب، إذا وصفوه بشدة السواد، وجعل السواد ها هنا صفة للغرابيب وقوله: {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه} [فاطر: 28] كما من الثمرات والجبال مختلف ألوانه بالحمرة والبياض والسواد والصفرة، وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها} [فاطر: 27] " أحمر وأخضر وأضفر {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] أي طرائق بيض {وحمر مختلف ألوانها} [فاطر: 27] أي جبال حمر وبيض {وغرابيب سود} [فاطر: 27] هو الأسود، يعني لونه كما اختلف ألوان هذه اختلف ألوان الناس والدواب والأنعام كذلك " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] «طرائق بيض، وحمر وسود، وكذلك الناس مختلف ألوانهم» حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا مروان، عن جويبر، عن الضحاك قوله {ومن الجبال جدد بيض} [فاطر: 27] قال: «هي طرائق حمر وسود» وقوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إنما يخاف الله فيتقي عقابه بطاعته العلماء، بقدرته على ما يشاء من شيء، وأنه يفعل ما يريد، لأن من علم ذلك أيقن بعقابه على معصيته، فخافه ورهبه خشية منه أن يعاقبه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] قال: «الذين يعلمون أن الله على كل شيء قدير» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28] قال: " كان يقال: كفى بالرهبة علما " وقوله: {إن الله عزيز غفور} [فاطر: 28] يقول تعالى ذكره: إن الله عزيز في انتقامه ممن كفر به، غفور لذنوب من آمن به وأطاعه 19P365
節 V19/P364–V19/P367Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P364–V19/P367)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور} [فاطر: 29_30] يقول تعالى ذكره: إن الذين يقرؤون كتاب الله الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة لمواقيتها بحدودها وقال: وأقاموا الصلاة بمعنى: ويقيموا الصلاة وقوله: {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول: وتصدقوا بما أعطيناهم من الأموال سرا في خفاء وعلانية: جهارا وإنما معنى ذلك أنهم يؤدون الزكاة المفروضة، ويتطوعون أيضا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه وقوله: {يرجون تجارة لن تبور} [فاطر: 29] يقول تعالى ذكره: يرجون بفعلهم ذلك تجارة لن تبور: لن تكسد ولن تهلك؛ من قولهم: بارت السوق: إذا كسدت وبار الطعام وقوله: {تجارة} [البقرة: 282] جواب لأول الكلام وقوله: {ليوفيهم أجورهم} [فاطر: 30] يقول: ويوفيهم الله على فعلهم ذلك ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا {ويزيدهم من فضله} [النساء: 173] يقول: وكي يزيدهم على الوفاء من فضله ما هو له أهل وكان مطرف بن عبد الله 19P366 يقول: هذه آية القراء حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، قال: كان مطرف إذا مر بهذه الآية: {إن الذين يتلون كتاب الله} [فاطر: 29] يقول: «هذه آية القراء» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد، عن مطرف بن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {إن الذين يتلون كتاب الله} [فاطر: 29] إلى آخر الآية، قال: «هذه آية القراء» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: هذه آية القراء {ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله} [فاطر: 30] وقوله: {إنه غفور شكور} [فاطر: 30] يقول: إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم، شكور لحسناتهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إنه غفور شكور} [فاطر: 30] «إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم» 19P366 [فاطر: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] 19P367 يقول تعالى ذكره: {والذي أوحينا إليك من الكتاب} [فاطر: 31] يا محمد، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عليه {هو الحق} [الأنفال: 32] يقول: هو الحق عليك وعلى أمتك أن تعمل به، وتتبع ما فيه دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك {مصدقا لما بين يديه} [البقرة: 97] يقول: هو يصدق ما مضى بين يديه، فصار أمامه من الكتب التي أنزلتها إلى من قبلك من الرسل كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه} [فاطر: 31] «للكتب التي خلت قبله» وقوله: {إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] يقول تعالى ذكره: إن الله بعباده لذو علم وخبرة بما يعملون بصير بما يصلحهم من التدبير 19P367
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور} [فاطر: 29_30] يقول تعالى ذكره: إن الذين يقرؤون كتاب الله الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم {وأقاموا الصلاة} [البقرة: 277] يقول: وأدوا الصلاة المفروضة لمواقيتها بحدودها وقال: وأقاموا الصلاة بمعنى: ويقيموا الصلاة وقوله: {وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية} [الرعد: 22] يقول: وتصدقوا بما أعطيناهم من الأموال سرا في خفاء وعلانية: جهارا وإنما معنى ذلك أنهم يؤدون الزكاة المفروضة، ويتطوعون أيضا بالصدقة منه بعد أداء الفرض الواجب عليهم فيه وقوله: {يرجون تجارة لن تبور} [فاطر: 29] يقول تعالى ذكره: يرجون بفعلهم ذلك تجارة لن تبور: لن تكسد ولن تهلك؛ من قولهم: بارت السوق: إذا كسدت وبار الطعام وقوله: {تجارة} [البقرة: 282] جواب لأول الكلام وقوله: {ليوفيهم أجورهم} [فاطر: 30] يقول: ويوفيهم الله على فعلهم ذلك ثواب أعمالهم التي عملوها في الدنيا {ويزيدهم من فضله} [النساء: 173] يقول: وكي يزيدهم على الوفاء من فضله ما هو له أهل وكان مطرف بن عبد الله 19P366 يقول: هذه آية القراء حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عمرو بن عاصم، قال: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة، قال: كان مطرف إذا مر بهذه الآية: {إن الذين يتلون كتاب الله} [فاطر: 29] يقول: «هذه آية القراء» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن يزيد، عن مطرف بن عبد الله، أنه قال في هذه الآية: {إن الذين يتلون كتاب الله} [فاطر: 29] إلى آخر الآية، قال: «هذه آية القراء» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: هذه آية القراء {ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله} [فاطر: 30] وقوله: {إنه غفور شكور} [فاطر: 30] يقول: إن الله غفور لذنوب هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم، شكور لحسناتهم كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {إنه غفور شكور} [فاطر: 30] «إنه غفور لذنوبهم، شكور لحسناتهم» 19P366 [فاطر: 31] القول في تأويل قوله تعالى: {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] 19P367 يقول تعالى ذكره: {والذي أوحينا إليك من الكتاب} [فاطر: 31] يا محمد، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله عليه {هو الحق} [الأنفال: 32] يقول: هو الحق عليك وعلى أمتك أن تعمل به، وتتبع ما فيه دون غيره من الكتب التي أوحيت إلى غيرك {مصدقا لما بين يديه} [البقرة: 97] يقول: هو يصدق ما مضى بين يديه، فصار أمامه من الكتب التي أنزلتها إلى من قبلك من الرسل كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه} [فاطر: 31] «للكتب التي خلت قبله» وقوله: {إن الله بعباده لخبير بصير} [فاطر: 31] يقول تعالى ذكره: إن الله بعباده لذو علم وخبرة بما يعملون بصير بما يصلحهم من التدبير 19P367
節 V19/P367–V19/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P367–V19/P370)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] اختلف أهل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في هذه الآية أنه أورثه الذين اصطفاهم من عباده، ومن المصطفون من عباده، والظالم لنفسه، فقال بعضهم: الكتاب: هو الكتب التي أنزلها الله من قبل الفرقان، والمصطفون من عباده: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والظالم لنفسه: أهل الإجرام منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم أورثنا الكتاب} [فاطر: 32] إلى قوله: {الفضل الكبير} [فاطر: 32] «هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورثهم الله كل كتاب أنزله، فظالمهم يغفر له، ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الله بن عيسى، عن يزيد بن الحارث، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: " هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول: ما هؤلاء؟ وهو أعلم تبارك وتعالى، فتقول الملائكة: هؤلاء جاؤوا بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا بك، فيقول الرب: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي وتلا عبد الله هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا عون، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب الأحبار، " أن الظالم، لنفسه من هذه الأمة، 19P369 والمقتصد، والسابق بالخيرات: كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {كل كفور} [فاطر: 36] حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سمعت كعبا يقول: {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: " كلهم في الجنة، وتلا هذه الآية: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف بن أبي جبلة، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب، أن الظالم من هذه الأمة، والمقتصد، والسابق بالخيرات كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {لغوب} [فاطر: 35] والذين كفروا لهم نار جهنم، قال: قال كعب: «فهؤلاء أهل النار» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عوف، قال: سمعت عبد الله بن الحارث يقول: قال كعب: " إن الظالم لنفسه، والمقتصد ، والسابق بالخيرات من هذه الأمة كلهم في الجنة، ألم تر أن الله يقول: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] حتى بلغ قوله: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {بإذن الله} [فاطر: 32] فقال: «تماست مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي، في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} [فاطر: 32] قال: قال أبو إسحاق: «أما ما سمعت منذ ستين سنة، فكلهم ناج» قال: ثنا عمرو، عن محمد ابن الحنفية، قال: «إنها أمة مرحومة؛ الظالم مغفور له، والمقتصد في الجنات عند الله، والسابق بالخيرات في الدرجات عند الله» وقال آخرون: الكتاب الذي أورث هؤلاء القوم، هو شهادة أن لا إله إلا الله؛ والمصطفون هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ والظالم لنفسه منهم هو المنافق، وهو في النار؛ والمقتصد، والسابق بالخيرات في الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن عبد الله {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: «اثنان في الجنة، وواحد في النار» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى آخر الآية، قال: «جعل أهل الإيمان على ثلاثة منازل» كقوله: {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} [الواقعة: 41] ، {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] ، {والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 11] «فهم على هذا المثال» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] الآية ، قال: " الاثنان في الجنة، وواحد في النار، وهي بمنزلة التي في الواقعة: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] ، {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} [الواقعة: 41] ، {والسابقون السابقون} [الواقعة: 10] حدثنا سهل بن موسى، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] 19P372 قال: " هم أصحاب المشأمة {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: «هم أصحاب الميمنة» {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: «هم السابقون من الناس كلهم» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: قال عوف، قال الحسن: «أما الظالم لنفسه فإنه هو المنافق، سقط هذا وأما المقتصد والسابق بالخيرات، فهما صاحبا الجنة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عوف، قال: قال الحسن: " الظالم لنفسه: المنافق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] «شهادة أن لا إله إلا الله» {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] «هذا المنافق» في قول قتادة والحسن {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: هذا صاحب اليمين {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: هذا المقرب قال قتادة: " كان الناس ثلاث منازل في الدنيا، وثلاث منازل عند الموت، وثلاث منازل في الآخرة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 32] القول في تأويل قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] اختلف أهل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في هذه الآية أنه أورثه الذين اصطفاهم من عباده، ومن المصطفون من عباده، والظالم لنفسه، فقال بعضهم: الكتاب: هو الكتب التي أنزلها الله من قبل الفرقان، والمصطفون من عباده: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، والظالم لنفسه: أهل الإجرام منهم ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ثم أورثنا الكتاب} [فاطر: 32] إلى قوله: {الفضل الكبير} [فاطر: 32] «هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورثهم الله كل كتاب أنزله، فظالمهم يغفر له، ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا، وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الله بن عيسى، عن يزيد بن الحارث، عن شقيق أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: " هذه الأمة ثلاثة أثلاث يوم القيامة: ثلث يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث يجيئون بذنوب عظام، حتى يقول: ما هؤلاء؟ وهو أعلم تبارك وتعالى، فتقول الملائكة: هؤلاء جاؤوا بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا بك، فيقول الرب: أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي وتلا عبد الله هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا عون، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب الأحبار، " أن الظالم، لنفسه من هذه الأمة، 19P369 والمقتصد، والسابق بالخيرات: كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {كل كفور} [فاطر: 36] حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عوف، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سمعت كعبا يقول: {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: " كلهم في الجنة، وتلا هذه الآية: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف بن أبي جبلة، قال: ثنا عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: ثنا كعب، أن الظالم من هذه الأمة، والمقتصد، والسابق بالخيرات كلهم في الجنة؛ ألم تر أن الله قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {لغوب} [فاطر: 35] والذين كفروا لهم نار جهنم، قال: قال كعب: «فهؤلاء أهل النار» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عوف، قال: سمعت عبد الله بن الحارث يقول: قال كعب: " إن الظالم لنفسه، والمقتصد ، والسابق بالخيرات من هذه الأمة كلهم في الجنة، ألم تر أن الله يقول: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] حتى بلغ قوله: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس، سأل كعبا عن قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى قوله: {بإذن الله} [فاطر: 32] فقال: «تماست مناكبهم ورب الكعبة، ثم أعطوا الفضل بأعمالهم» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي، في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} [فاطر: 32] قال: قال أبو إسحاق: «أما ما سمعت منذ ستين سنة، فكلهم ناج» قال: ثنا عمرو، عن محمد ابن الحنفية، قال: «إنها أمة مرحومة؛ الظالم مغفور له، والمقتصد في الجنات عند الله، والسابق بالخيرات في الدرجات عند الله» وقال آخرون: الكتاب الذي أورث هؤلاء القوم، هو شهادة أن لا إله إلا الله؛ والمصطفون هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ والظالم لنفسه منهم هو المنافق، وهو في النار؛ والمقتصد، والسابق بالخيرات في الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن عبد الله {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: «اثنان في الجنة، وواحد في النار» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] إلى آخر الآية، قال: «جعل أهل الإيمان على ثلاثة منازل» كقوله: {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} [الواقعة: 41] ، {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] ، {والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 11] «فهم على هذا المثال» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] الآية ، قال: " الاثنان في الجنة، وواحد في النار، وهي بمنزلة التي في الواقعة: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] ، {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال} [الواقعة: 41] ، {والسابقون السابقون} [الواقعة: 10] حدثنا سهل بن موسى، قال: ثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] 19P372 قال: " هم أصحاب المشأمة {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: «هم أصحاب الميمنة» {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: «هم السابقون من الناس كلهم» حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: قال عوف، قال الحسن: «أما الظالم لنفسه فإنه هو المنافق، سقط هذا وأما المقتصد والسابق بالخيرات، فهما صاحبا الجنة» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عوف، قال: قال الحسن: " الظالم لنفسه: المنافق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] «شهادة أن لا إله إلا الله» {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] «هذا المنافق» في قول قتادة والحسن {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: هذا صاحب اليمين {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] قال: هذا المقرب قال قتادة: " كان الناس ثلاث منازل في الدنيا، وثلاث منازل عند الموت، وثلاث منازل في الآخرة.
節 V19/P370Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P370)
Orijinal Metin (AR)أما الدنيا، فكانوا: مؤمن، ومنافق، ومشرك وأما عند الموت، فإن الله قال: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم} [الواقعة: 89] . وأما في الآخرة فكانوا أزواجا ثلاثة، {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة 19P373 وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 8] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] قال: " هم أصحاب المشأمة {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: «أصحاب الميمنة» {ومنهم سابق بالخيرات } [فاطر: 32] قال: «فهم السابقون من الناس كلهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] قال: " سقط هذا {ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: سبق هذا بالخيرات، وهذا مقتصد على أثره " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب تأويل من قال: عنى بقوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] الكتب التي أنزلت من قبل الفرقان فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يتلون غير كتابهم، ولا يعملون إلا بما فيه من الأحكام والشرائع؟ قيل: إن معنى ذلك على غير الذي ذهبت إليه، وإنما معناه: ثم أورثنا الإيمان بالكتاب الذين اصطفينا، فمنهم مؤمنون بكل كتاب أنزله الله من السماء قبل كتابهم وعاملون به، 19P374 لأن كل كتاب أنزل من السماء قبل الفرقان، فإنه يأمر بالعمل بالفرقان عند نزوله، وباتباع من جاء به، وذلك عمل من أقر بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به، وعمل بما دعاه إليه بما في القرآن، وبما في غيره من الكتب التي أنزلت قبله وإنما قيل: عنى بقوله {ثم أورثنا الكتاب} [فاطر: 32] الكتب التي ذكرنا لأن الله جل ثناؤه قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه} [فاطر: 31] ثم أتبع ذلك قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} [فاطر: 32] فكان معلوما، إذ كان معنى الميراث إنما هو انتقال معنى من قوم إلى آخرين، ولم تكن أمة على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم انتقل إليهم كتاب من قوم كانوا قبلهم غير أمته، أن ذلك معناه وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن المصطفين من عباده هم مؤمنو أمته؛ وأما الظالم لنفسه، فإنه لأن يكون من أهل الذنوب والمعاصي التي هي دون النفاق والشرك عندي أشبه بمعنى الآية من أن يكون المنافق أو الكافر، وذلك أن الله تعالى ذكره أتبع هذه الآية قوله: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] فعم بدخول الجنة جميع الأصناف الثلاثة فإن قال قائل: فإن قوله {يدخلونها} [فاطر: 33] إنما عنى به المقتصد والسابق؛ قيل له: وما برهانك على أن ذلك كذلك من خبر أو عقل؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الدنيا، فكانوا: مؤمن، ومنافق، ومشرك وأما عند الموت، فإن الله قال: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم} [الواقعة: 89] . وأما في الآخرة فكانوا أزواجا ثلاثة، {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة 19P373 وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 8] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] قال: " هم أصحاب المشأمة {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] قال: «أصحاب الميمنة» {ومنهم سابق بالخيرات } [فاطر: 32] قال: «فهم السابقون من الناس كلهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] قال: " سقط هذا {ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: سبق هذا بالخيرات، وهذا مقتصد على أثره " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب تأويل من قال: عنى بقوله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] الكتب التي أنزلت من قبل الفرقان فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يكون ذلك معناه، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم لا يتلون غير كتابهم، ولا يعملون إلا بما فيه من الأحكام والشرائع؟ قيل: إن معنى ذلك على غير الذي ذهبت إليه، وإنما معناه: ثم أورثنا الإيمان بالكتاب الذين اصطفينا، فمنهم مؤمنون بكل كتاب أنزله الله من السماء قبل كتابهم وعاملون به، 19P374 لأن كل كتاب أنزل من السماء قبل الفرقان، فإنه يأمر بالعمل بالفرقان عند نزوله، وباتباع من جاء به، وذلك عمل من أقر بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به، وعمل بما دعاه إليه بما في القرآن، وبما في غيره من الكتب التي أنزلت قبله وإنما قيل: عنى بقوله {ثم أورثنا الكتاب} [فاطر: 32] الكتب التي ذكرنا لأن الله جل ثناؤه قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه} [فاطر: 31] ثم أتبع ذلك قوله {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا} [فاطر: 32] فكان معلوما، إذ كان معنى الميراث إنما هو انتقال معنى من قوم إلى آخرين، ولم تكن أمة على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم انتقل إليهم كتاب من قوم كانوا قبلهم غير أمته، أن ذلك معناه وإذ كان ذلك كذلك، فبين أن المصطفين من عباده هم مؤمنو أمته؛ وأما الظالم لنفسه، فإنه لأن يكون من أهل الذنوب والمعاصي التي هي دون النفاق والشرك عندي أشبه بمعنى الآية من أن يكون المنافق أو الكافر، وذلك أن الله تعالى ذكره أتبع هذه الآية قوله: {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] فعم بدخول الجنة جميع الأصناف الثلاثة فإن قال قائل: فإن قوله {يدخلونها} [فاطر: 33] إنما عنى به المقتصد والسابق؛ قيل له: وما برهانك على أن ذلك كذلك من خبر أو عقل؟
節 V19/P370–V19/P376Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P370–V19/P376)
Orijinal Metin (AR)فإن قال: قيام الحجة أن الظالم من هذه الأمة سيدخل النار، ولو لم يدخل النار من هذه الأصناف الثلاثة أحد وجب أن لا يكون لأهل الإيمان وعيد؛ قيل: إنه ليس في الآية خبر 19P375 أنهم لا يدخلون النار، وإنما فيها إخبار من الله تعالى ذكره أنهم يدخلون جنات عدن، وجائز أن يدخلها الظالم لنفسه بعد عقوبة الله إياه على ذنوبه التي أصابها في الدنيا، وظلمه نفسه فيها بالنار، أو بما شاء من عقابه، ثم يدخله الجنة، فيكون ممن عمه خبر الله جل ثناؤه بقوله {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا في ذلك أخبار، وإن كان في أسانيدها نظر، مع دليل الكتاب على صحته على النحو الذي بينت ذكر الرواية الواردة بذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثتا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، قال: ذكر أبو ثابت أنه دخل المسجد، فجلس إلى جنب أبي الدرداء، فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، ويسر لي جليسا صالحا، فقال أبو الدرداء: لئن كنت صادقا لأنا أسعد به منك سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أحدث به منذ سمعته ذكر هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] " فأما السابق بالخيرات، فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن، فذلك قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الوليد بن المغيرة، أنه سمع رجلا، من ثقيف حدث عن رجل، من كنانة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: «وهؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة» وعني بقوله: {الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] الذين اخترناهم لطاعتنا واجتبيناهم وقوله: {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] يقول: فمن هؤلاء الذين اصطفينا من عبادنا، من يظلم نفسه بركوبه المآثم، واجترامه المعاصي، واقترافه الفواحش {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] وهو غير المبالغ في طاعة ربه، وغير المجتهد فيما ألزمه من خدمة ربه، حتى يكون عمله في ذلك قصدا {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] وهو المبرز الذي قد تقدم المجتهدين في خدمة ربه، وأداء ما لزمه من فرائضه، فسبقهم بصالح الأعمال، وهي الخيرات التي قال الله جل ثناؤه: {بإذن الله} [البقرة: 97] يقول: بتوفيق الله إياه لذلك وقوله: {ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] يقول تعالى ذكره: سبوق هذا السابق من سبقه بالخيرات بإذن الله، هو الفضل الكبير الذي فضل به من كان مقصرا عن منزلته في طاعة الله من المقتصد والظالم لنفسه 19P377
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال: قيام الحجة أن الظالم من هذه الأمة سيدخل النار، ولو لم يدخل النار من هذه الأصناف الثلاثة أحد وجب أن لا يكون لأهل الإيمان وعيد؛ قيل: إنه ليس في الآية خبر 19P375 أنهم لا يدخلون النار، وإنما فيها إخبار من الله تعالى ذكره أنهم يدخلون جنات عدن، وجائز أن يدخلها الظالم لنفسه بعد عقوبة الله إياه على ذنوبه التي أصابها في الدنيا، وظلمه نفسه فيها بالنار، أو بما شاء من عقابه، ثم يدخله الجنة، فيكون ممن عمه خبر الله جل ثناؤه بقوله {جنات عدن يدخلونها} [فاطر: 33] وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي قلنا في ذلك أخبار، وإن كان في أسانيدها نظر، مع دليل الكتاب على صحته على النحو الذي بينت ذكر الرواية الواردة بذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثتا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، قال: ذكر أبو ثابت أنه دخل المسجد، فجلس إلى جنب أبي الدرداء، فقال: اللهم آنس وحشتي، وارحم غربتي، ويسر لي جليسا صالحا، فقال أبو الدرداء: لئن كنت صادقا لأنا أسعد به منك سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أحدث به منذ سمعته ذكر هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] " فأما السابق بالخيرات، فيدخلها بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا، وأما الظالم لنفسه فيصيبه في ذلك المكان من الغم والحزن، فذلك قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الوليد بن المغيرة، أنه سمع رجلا، من ثقيف حدث عن رجل، من كنانة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} [فاطر: 32] قال: «وهؤلاء كلهم بمنزلة واحدة، وكلهم في الجنة» وعني بقوله: {الذين اصطفينا من عبادنا} [فاطر: 32] الذين اخترناهم لطاعتنا واجتبيناهم وقوله: {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر: 32] يقول: فمن هؤلاء الذين اصطفينا من عبادنا، من يظلم نفسه بركوبه المآثم، واجترامه المعاصي، واقترافه الفواحش {ومنهم مقتصد} [فاطر: 32] وهو غير المبالغ في طاعة ربه، وغير المجتهد فيما ألزمه من خدمة ربه، حتى يكون عمله في ذلك قصدا {ومنهم سابق بالخيرات} [فاطر: 32] وهو المبرز الذي قد تقدم المجتهدين في خدمة ربه، وأداء ما لزمه من فرائضه، فسبقهم بصالح الأعمال، وهي الخيرات التي قال الله جل ثناؤه: {بإذن الله} [البقرة: 97] يقول: بتوفيق الله إياه لذلك وقوله: {ذلك هو الفضل الكبير} [فاطر: 32] يقول تعالى ذكره: سبوق هذا السابق من سبقه بالخيرات بإذن الله، هو الفضل الكبير الذي فضل به من كان مقصرا عن منزلته في طاعة الله من المقتصد والظالم لنفسه 19P377
節 V19/P376–V19/P379Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V19/P376–V19/P379)
Orijinal Metin (AR)[فاطر: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} [فاطر: 33_34] يقول تعالى ذكره: بساتين إقامة يدخلونها هؤلاء الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفينا من عبادنا يوم القيامة {يحلون فيها من أساور من ذهب} [الكهف: 31] يلبسون في جنات عدن أسورة من ذهب {ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23] يقول: ولباسهم في الجنة حرير وقوله: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] اختلف أهل التأويل في الحزن الذي حمد الله على إذهابه عنهم هؤلاء القوم، فقال بعضهم: ذلك الحزن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار، إذ كانوا خائفين أن يدخلوها ذكر من قال ذلك: حدثني قتادة بن سعيد بن قتادة السدوسي، قال: ثنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، قال: ثنا أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «حزن النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن المختار، عن 19P378 الحسن {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63] قال: " إن المؤمنين قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] ، والحزن: والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لا يتعز بعزاء الله يقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب، فقد قل علمه، وحضر عذابه " وقال آخرون: عنى به الموت " ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، في قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «الموت» وقال آخرون: عنى به حزن الخبز ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص يعني ابن حميد، عن شمر، قال: " لما أدخل الله أهل الجنة الجنة، قالوا {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «حزن الخبز» 19P379 وقال آخرون. عني بذلك: الحزن من التعب الذي كانوا فيه في الدنيا ذكر من قال ذلك.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فاطر: 33_34] القول في تأويل قوله تعالى: {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} [فاطر: 33_34] يقول تعالى ذكره: بساتين إقامة يدخلونها هؤلاء الذين أورثناهم الكتاب، الذين اصطفينا من عبادنا يوم القيامة {يحلون فيها من أساور من ذهب} [الكهف: 31] يلبسون في جنات عدن أسورة من ذهب {ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير} [الحج: 23] يقول: ولباسهم في الجنة حرير وقوله: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] اختلف أهل التأويل في الحزن الذي حمد الله على إذهابه عنهم هؤلاء القوم، فقال بعضهم: ذلك الحزن الذي كانوا فيه قبل دخولهم الجنة من خوف النار، إذ كانوا خائفين أن يدخلوها ذكر من قال ذلك: حدثني قتادة بن سعيد بن قتادة السدوسي، قال: ثنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي، قال: ثنا أبي، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، في قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «حزن النار» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن المختار، عن 19P378 الحسن {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63] قال: " إن المؤمنين قوم ذلل، ذلت والله الأسماع والأبصار والجوارح، حتى يحسبهم الجاهل مرضى، وما بالقوم مرض، وإنهم لأصحة القلوب، ولكن دخلهم من الخوف ما لم يدخل غيرهم، ومنعهم من الدنيا علمهم بالآخرة، فقالوا: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] ، والحزن: والله ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة أبكاهم الخوف من النار، وأنه من لا يتعز بعزاء الله يقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب، فقد قل علمه، وحضر عذابه " وقال آخرون: عنى به الموت " ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، في قوله: {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «الموت» وقال آخرون: عنى به حزن الخبز ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص يعني ابن حميد، عن شمر، قال: " لما أدخل الله أهل الجنة الجنة، قالوا {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن} [فاطر: 34] قال: «حزن الخبز» 19P379 وقال آخرون. عني بذلك: الحزن من التعب الذي كانوا فيه في الدنيا ذكر من قال ذلك.