節 V20/P389–V20/P392Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P389–V20/P392)
Orijinal Metin (AR)وذلك أن معنى الكلام: قدر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة، وعلى ما يصلحهم وقد ذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك: «وقسم فيها أقواتها» وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب سواء، فقال بعض نحويي البصرة: من نصبه جعله مصدرا، كأنه قال: استواء قال: وقد قرئ بالجر وجعل اسما للمستويات: أي في أربعة أيام تامة وقال بعض نحويي الكوفة: من خفض سواء، جعلها من نعت الأيام، وإن شئت من نعت الأربعة، ومن نصبها جعلها متصلة بالأقوات قال: وقد ترفع كأنه ابتداء، كأنه قال: ذلك {سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: لمن أراد علمه والصواب من القول في ذلك أن يكون نصبه إذا نصب حالا من الأقوات، إذ كانت سواء قد شبهت بالأسماء النكرة، فقيل: مررت بقوم سواء، فصارت تتبع النكرات، وإذا تبعت النكرات انقطعت من المعارف فنصبت، فقيل: مررت بإخوتك سواء، وقد يجوز أن يكون إذا لم يدخلها تثنية ولا جمع أن تشبه بالمصادر وأما إذا رفعت، فإنما ترفع ابتداء بضمير ذلك ونحوه، وإذا جرت فعلى الاتباع للأيام أو للأربعة وقوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] يعني تعالى ذكره: ثم استوى إلى السماء، ثم ارتفع إلى السماء وقد بينا أقوال أهل العلم في ذلك فيما مضى قبل وقوله: {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها} [فصلت: 11] يقول جل ثناؤه: فقال الله للسماء والأرض: جيئا بما خلقت فيكما، أما أنت يا سماء فأطلعي ما خلقت فيك من الشمس والقمر والنجوم، وأما أنت يا أرض فأخرجي ما خلقت فيك من الأشجار والثمار والنبات، وتشققي عن الأنهار {قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] جئنا بما أحدثت فينا من خلقك، مستجيبين لأمرك لا نعصي أمرك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس، {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] قال: " قال الله للسموات: أطلعي شمسي وقمري، وأطلعي نجومي، وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، فقالتا: أعطينا 20P392 طائعين " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، في قوله {ائتيا} [فصلت: 11] «أعطيا» وفي قوله: {قالتا أتينا} [فصلت: 11] قالتا: «أعطينا» وقيل: أتينا طائعين، ولم يقل طائعتين، والسماء والأرض مؤنثتان، لأن النون والألف اللتين هما كناية أسمائهما في قوله {أتينا} [فصلت: 11] نظيره كناية أسماء المخبرين من الرجال عن أنفسهم، فأجرى قوله {طائعين} [فصلت: 11] على ما جرى به الخبر عن الرجال كذلك وقد كان بعض أهل العربية يقول: ذهب به إلى السموات والأرض ومن فيهن وقال آخرون منهم: قيل ذلك كذلك لأنهما لما تكلمتا أشبهتا الذكور من بني آدم 20P392
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذلك أن معنى الكلام: قدر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة، وعلى ما يصلحهم وقد ذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ذلك: «وقسم فيها أقواتها» وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب سواء، فقال بعض نحويي البصرة: من نصبه جعله مصدرا، كأنه قال: استواء قال: وقد قرئ بالجر وجعل اسما للمستويات: أي في أربعة أيام تامة وقال بعض نحويي الكوفة: من خفض سواء، جعلها من نعت الأيام، وإن شئت من نعت الأربعة، ومن نصبها جعلها متصلة بالأقوات قال: وقد ترفع كأنه ابتداء، كأنه قال: ذلك {سواء للسائلين} [فصلت: 10] يقول: لمن أراد علمه والصواب من القول في ذلك أن يكون نصبه إذا نصب حالا من الأقوات، إذ كانت سواء قد شبهت بالأسماء النكرة، فقيل: مررت بقوم سواء، فصارت تتبع النكرات، وإذا تبعت النكرات انقطعت من المعارف فنصبت، فقيل: مررت بإخوتك سواء، وقد يجوز أن يكون إذا لم يدخلها تثنية ولا جمع أن تشبه بالمصادر وأما إذا رفعت، فإنما ترفع ابتداء بضمير ذلك ونحوه، وإذا جرت فعلى الاتباع للأيام أو للأربعة وقوله: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] يعني تعالى ذكره: ثم استوى إلى السماء، ثم ارتفع إلى السماء وقد بينا أقوال أهل العلم في ذلك فيما مضى قبل وقوله: {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها} [فصلت: 11] يقول جل ثناؤه: فقال الله للسماء والأرض: جيئا بما خلقت فيكما، أما أنت يا سماء فأطلعي ما خلقت فيك من الشمس والقمر والنجوم، وأما أنت يا أرض فأخرجي ما خلقت فيك من الأشجار والثمار والنبات، وتشققي عن الأنهار {قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] جئنا بما أحدثت فينا من خلقك، مستجيبين لأمرك لا نعصي أمرك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن مجاهد، عن ابن عباس، {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] قال: " قال الله للسموات: أطلعي شمسي وقمري، وأطلعي نجومي، وقال للأرض: شققي أنهارك وأخرجي ثمارك، فقالتا: أعطينا 20P392 طائعين " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس، في قوله {ائتيا} [فصلت: 11] «أعطيا» وفي قوله: {قالتا أتينا} [فصلت: 11] قالتا: «أعطينا» وقيل: أتينا طائعين، ولم يقل طائعتين، والسماء والأرض مؤنثتان، لأن النون والألف اللتين هما كناية أسمائهما في قوله {أتينا} [فصلت: 11] نظيره كناية أسماء المخبرين من الرجال عن أنفسهم، فأجرى قوله {طائعين} [فصلت: 11] على ما جرى به الخبر عن الرجال كذلك وقد كان بعض أهل العربية يقول: ذهب به إلى السموات والأرض ومن فيهن وقال آخرون منهم: قيل ذلك كذلك لأنهما لما تكلمتا أشبهتا الذكور من بني آدم 20P392
節 V20/P392–V20/P394Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P392–V20/P394)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم} [فصلت: 12] يقول تعالى ذكره: ففرغ من خلقهن سبع سموات في يومين، وذلك يوم الخميس ويوم الجمعة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «استوى إلى السماء وهي دخان من تنفس الماء حين تنفس، فجعلها سماء واحدة، ففتقها، فجعلها سبع سموات في يومين، في الخميس والجمعة وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض» وقوله: {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] يقول: وألقى في كل سماء من السموات السبع ما أراد من الخلق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] قال: «ما أمر الله به وأراده» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] قال: «خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد، وما لا يعلم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأوحى في كل 20P394 سماء أمرها} [فصلت: 12] «خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها» وقوله: {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا} [فصلت: 12] يقول تعالى ذكره: وزينا السماء الدنيا إليكم أيها الناس بالكواكب وهي المصابيح كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] قال: «ثم زين السماء بالكواكب، فجعلها زينة» {وحفظا} [الصافات: 7] «من الشياطين» واختلف أهل العربية في وجه نصبه قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] فقال بعض نحويي البصرة: نصب بمعنى: وحفظناها حفظا، كأنه قال: ونحفظها حفظا، لأنه حين قال: «زيناها بمصابيح» قد أخبر أنه قد نظر في أمرها وتعهدها، فهذا يدل على الحفظ، كأنه قال: وحفظناها حفظا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصب ذلك على معنى: وحفظا زيناها، لأن الواو لو سقطت لكان إنا زينا السماء الدنيا حفظا؛ وهذا القول الثاني أقرب عندنا للصحة من الأول وقد بينا العلة في نظير ذلك في غير موضع من هذا الكتاب، فأغنى ذلك عن إعادته وقوله: {ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفت لكم من خلقي السماء والأرض وما فيهما، وتزييني السماء الدنيا بزينة الكواكب، على ما بينت تقدير العزيز في نقمته من أعدائه، العليم بسرائر عباده وعلانيتهم، وتدبيرهم على ما فيه صلاحهم 20P394
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم} [فصلت: 12] يقول تعالى ذكره: ففرغ من خلقهن سبع سموات في يومين، وذلك يوم الخميس ويوم الجمعة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «استوى إلى السماء وهي دخان من تنفس الماء حين تنفس، فجعلها سماء واحدة، ففتقها، فجعلها سبع سموات في يومين، في الخميس والجمعة وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض» وقوله: {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] يقول: وألقى في كل سماء من السموات السبع ما أراد من الخلق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] قال: «ما أمر الله به وأراده» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأوحى في كل سماء أمرها} [فصلت: 12] قال: «خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد، وما لا يعلم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأوحى في كل 20P394 سماء أمرها} [فصلت: 12] «خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وصلاحها» وقوله: {وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا} [فصلت: 12] يقول تعالى ذكره: وزينا السماء الدنيا إليكم أيها الناس بالكواكب وهي المصابيح كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {زينا السماء الدنيا بمصابيح} [الملك: 5] قال: «ثم زين السماء بالكواكب، فجعلها زينة» {وحفظا} [الصافات: 7] «من الشياطين» واختلف أهل العربية في وجه نصبه قوله: {وحفظا} [الصافات: 7] فقال بعض نحويي البصرة: نصب بمعنى: وحفظناها حفظا، كأنه قال: ونحفظها حفظا، لأنه حين قال: «زيناها بمصابيح» قد أخبر أنه قد نظر في أمرها وتعهدها، فهذا يدل على الحفظ، كأنه قال: وحفظناها حفظا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصب ذلك على معنى: وحفظا زيناها، لأن الواو لو سقطت لكان إنا زينا السماء الدنيا حفظا؛ وهذا القول الثاني أقرب عندنا للصحة من الأول وقد بينا العلة في نظير ذلك في غير موضع من هذا الكتاب، فأغنى ذلك عن إعادته وقوله: {ذلك تقدير العزيز العليم} [الأنعام: 96] يقول تعالى ذكره: هذا الذي وصفت لكم من خلقي السماء والأرض وما فيهما، وتزييني السماء الدنيا بزينة الكواكب، على ما بينت تقدير العزيز في نقمته من أعدائه، العليم بسرائر عباده وعلانيتهم، وتدبيرهم على ما فيه صلاحهم 20P394
節 V20/P394–V20/P397Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P394–V20/P397)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 13_14] يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي بينتها لهم يا محمد، ونبهتهم عليها فلم يؤمنوا بها ولم يقروا أن فاعل ذلك هو الله الذي لا إله غيره، فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود وقد بينا فيما مضى أن معنى الصاعقة: كل ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته وقيل في هذا الموضع عني بها وقيعة من الله وعذاب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] قال: " يقول: أنذرتكم وقيعة عاد وثمود، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود " وقوله: {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} [فصلت: 14] يقول: فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود التي أهلكتهم، إذ جاءت عادا وثمود الرسل من بين أيديهم؛ فقوله «إذ» من صلة صاعقة وعني بقوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] 20P396 الرسل التي أتت آباء الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين وعني بقوله: {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من خلف الرسل الذين بعثوا إلى آبائهم رسلا إليهم، وذلك أن الله بعث إلى عاد هودا، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمته إلى آبائهم أيضا، فكذبوهم، فأهلكوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن أعرضوا} [فصلت: 13] . . . إلى قوله: {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] قال: «الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلا، وبعث من بعده رسلا» وقوله: {ألا تعبدوا إلا الله} [هود: 2] يقول تعالى ذكره: جاءتهم الرسل بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له قالوا: {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} [فصلت: 14] يقول جل ثناؤه: فقالوا لرسلهم إذ دعوهم إلى الإقرار بتوحيد الله: لو شاء ربنا أن نوحده، ولا نعبد من دونه شيئا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلا بما تدعوننا أنتم إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، ولكنه رضي عبادتنا ما نعبد، فلذلك لم يرسل إلينا بالنهي عن ذلك ملائكة وقوله : {فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 14] يقول: قالوا لرسلهم: فإنا بالذي أرسلكم به ربكم إلينا جاحدون غير مصدقين به 20P397 [فصلت: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 15] يقول تعالى ذكره: {فأما عاد} [فصلت: 15] قوم هود {فاستكبروا} [الأعراف: 133] على ربهم وتجبروا {في الأرض} [البقرة: 11] تكبرا وعتوا بغير ما أذن الله لهم به {وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم} [فصلت: 15] وأعطاهم ما أعطاهم من عظم الخلق، وشدة البطش {هو أشد منهم قوة} [فصلت: 15] فيحذروا عقابه، ويتقوا سطوته لكفرهم به، وتكذيبهم رسله {وكانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 15] يقول: وكانوا بأدلتنا وحججنا عليهم يجحدون 20P397
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 13_14] يقول تعالى ذكره: فإن أعرض هؤلاء المشركون عن هذه الحجة التي بينتها لهم يا محمد، ونبهتهم عليها فلم يؤمنوا بها ولم يقروا أن فاعل ذلك هو الله الذي لا إله غيره، فقل لهم: أنذرتكم أيها الناس صاعقة تهلككم مثل صاعقة عاد وثمود وقد بينا فيما مضى أن معنى الصاعقة: كل ما أفسد الشيء وغيره عن هيئته وقيل في هذا الموضع عني بها وقيعة من الله وعذاب ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} [فصلت: 13] قال: " يقول: أنذرتكم وقيعة عاد وثمود، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود " وقوله: {إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم} [فصلت: 14] يقول: فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود التي أهلكتهم، إذ جاءت عادا وثمود الرسل من بين أيديهم؛ فقوله «إذ» من صلة صاعقة وعني بقوله: {من بين أيديهم} [الأعراف: 17] 20P396 الرسل التي أتت آباء الذين هلكوا بالصاعقة من هاتين الأمتين وعني بقوله: {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] من خلف الرسل الذين بعثوا إلى آبائهم رسلا إليهم، وذلك أن الله بعث إلى عاد هودا، فكذبوه من بعد رسل قد كانت تقدمته إلى آبائهم أيضا، فكذبوهم، فأهلكوا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فإن أعرضوا} [فصلت: 13] . . . إلى قوله: {ومن خلفهم} [الأعراف: 17] قال: «الرسل التي كانت قبل هود، والرسل الذين كانوا بعده، بعث الله قبله رسلا، وبعث من بعده رسلا» وقوله: {ألا تعبدوا إلا الله} [هود: 2] يقول تعالى ذكره: جاءتهم الرسل بأن لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له قالوا: {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} [فصلت: 14] يقول جل ثناؤه: فقالوا لرسلهم إذ دعوهم إلى الإقرار بتوحيد الله: لو شاء ربنا أن نوحده، ولا نعبد من دونه شيئا غيره، لأنزل إلينا ملائكة من السماء رسلا بما تدعوننا أنتم إليه، ولم يرسلكم وأنتم بشر مثلنا، ولكنه رضي عبادتنا ما نعبد، فلذلك لم يرسل إلينا بالنهي عن ذلك ملائكة وقوله : {فإنا بما أرسلتم به كافرون} [فصلت: 14] يقول: قالوا لرسلهم: فإنا بالذي أرسلكم به ربكم إلينا جاحدون غير مصدقين به 20P397 [فصلت: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 15] يقول تعالى ذكره: {فأما عاد} [فصلت: 15] قوم هود {فاستكبروا} [الأعراف: 133] على ربهم وتجبروا {في الأرض} [البقرة: 11] تكبرا وعتوا بغير ما أذن الله لهم به {وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم} [فصلت: 15] وأعطاهم ما أعطاهم من عظم الخلق، وشدة البطش {هو أشد منهم قوة} [فصلت: 15] فيحذروا عقابه، ويتقوا سطوته لكفرهم به، وتكذيبهم رسله {وكانوا بآياتنا يجحدون} [فصلت: 15] يقول: وكانوا بأدلتنا وحججنا عليهم يجحدون 20P397
節 V20/P397–V20/P402Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P397–V20/P402)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} [فصلت: 16] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا على عاد ريحا صرصرا واختلف أهل التأويل في معنى الصرصر، فقال بعضهم: عني بذلك أنها ريح شديدة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «شديدة» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] «شديدة السموم عليهم» وقال آخرون: بل عنى بها أنها باردة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " الصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «باردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «باردة ذات الصوت» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] يقول: «ريحا فيها برد شديد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد، وذلك أن قوله: {صرصرا} [فصلت: 16] إنما هو صوت الريح إذا هبت بشدة، فسمع لها كقول القائل: صرر، ثم جعل ذلك من أجل التضعيف الذي في الراء، فقال ثم أبدلت إحدى الراءات صادا لكثرة الراءات، كما قيل في ردده: ردرده، وفي نههه: نهنهه، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] فاليوم قد نهنهني تنهنهي أول حلم ليس بالمسفه وكما قيل في كففه: كفكفه، كما قال النابغة: [+البحر الوافر] أكفكف عبرة غلبت عداتي إذا نهنهتها عادت ذباحا وقد قيل: إن النهر الذي يسمى صرصرا، إنما سمي بذلك لصوت الماء الجاري فيه، وإنه فعلل من صرر نظير الريح الصرصر وقوله: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات، فقال بعضهم: عني بها المتتابعات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «أيام متتابعات أنزل الله فيهن العذاب» وقال آخرون: عني بذلك المشائيم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 20P400 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «مشائيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في أيام نحسات} [فصلت: 16] «أيام والله كانت مشؤومات على القوم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " النحسات: المشؤومات النكدات " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «أيام مشؤومات عليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: أيام ذات شر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: " النحس: الشر؛ أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شيء " وقال آخرون: النحسات: الشداد ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «شداد» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها: أيام مشائيم ذات نحوس، لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبي عمرو {في أيام نحسات} [فصلت: 16] بكسر الحاء، وقرأه نافع وأبو عمرو: (نحسات) بسكون الحاء وكان أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله: {يوم نحس مستمر} [القمر: 19] وأن الحاء فيه ساكنة والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما قراء علماء مع اتفاق معنييهما، وذلك أن تحريك الحاء وتسكينها في ذلك لغتان معروفتان، يقال هذا يوم نحس، ويوم نحس، بكسر الحاء وسكونها؛ قال الفراء: أنشدني بعض العرب: [+البحر البسيط] أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم طيا وبهراء قوم نصرهم نحس وأما من السكون فقول الله {يوم نحس} [القمر: 19] ؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] يومين غيمين ويوما شمسا نجمين بالسعد ونجما نحسا فمن كان في لغته: «يوم نحس» قال: «في أيام نحسات» ، ومن كان في لغته: {يوم نحس} [القمر: 19] قال: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] ، وقد قال بعضهم: النحس بسكون الحاء: هو الشؤم نفسه، وإن إضافة اليوم إلى النحس، إنما هو إضافة إلى الشؤم، وإن النحس بكسر الحاء نعت لليوم بأنه مشؤوم، ولذلك قيل: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] لأنها أيام مشائيم وقوله: {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا} [فصلت: 16] يقول جل ثناؤه: ولعذابنا إياهم في الآخرة أخزى لهم وأشد إهانة وإذلالا {وهم لا ينصرون} [فصلت: 16] يقول: وهم يعني عادا لا ينصرهم من الله يوم القيامة إذا عذبهم ناصر، فينقذهم منه، أو ينتصر لهم 20P402
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون} [فصلت: 16] يقول تعالى ذكره: فأرسلنا على عاد ريحا صرصرا واختلف أهل التأويل في معنى الصرصر، فقال بعضهم: عني بذلك أنها ريح شديدة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «شديدة» حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] «شديدة السموم عليهم» وقال آخرون: بل عنى بها أنها باردة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: " الصرصر: الباردة " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «باردة» حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] قال: «باردة ذات الصوت» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {ريحا صرصرا} [فصلت: 16] يقول: «ريحا فيها برد شديد» وأولى القولين في ذلك بالصواب قول مجاهد، وذلك أن قوله: {صرصرا} [فصلت: 16] إنما هو صوت الريح إذا هبت بشدة، فسمع لها كقول القائل: صرر، ثم جعل ذلك من أجل التضعيف الذي في الراء، فقال ثم أبدلت إحدى الراءات صادا لكثرة الراءات، كما قيل في ردده: ردرده، وفي نههه: نهنهه، كما قال رؤبة: [+البحر الرجز] فاليوم قد نهنهني تنهنهي أول حلم ليس بالمسفه وكما قيل في كففه: كفكفه، كما قال النابغة: [+البحر الوافر] أكفكف عبرة غلبت عداتي إذا نهنهتها عادت ذباحا وقد قيل: إن النهر الذي يسمى صرصرا، إنما سمي بذلك لصوت الماء الجاري فيه، وإنه فعلل من صرر نظير الريح الصرصر وقوله: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] اختلف أهل التأويل في تأويل النحسات، فقال بعضهم: عني بها المتتابعات ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «أيام متتابعات أنزل الله فيهن العذاب» وقال آخرون: عني بذلك المشائيم ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 20P400 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «مشائيم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {في أيام نحسات} [فصلت: 16] «أيام والله كانت مشؤومات على القوم» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: " النحسات: المشؤومات النكدات " حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «أيام مشؤومات عليهم» وقال آخرون: معنى ذلك: أيام ذات شر ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد قوله: {أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: " النحس: الشر؛ أرسل عليهم ريح شر ليس فيها من الخير شيء " وقال آخرون: النحسات: الشداد ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول {في أيام نحسات} [فصلت: 16] قال: «شداد» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال عنى بها: أيام مشائيم ذات نحوس، لأن ذلك هو المعروف من معنى النحس في كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار غير نافع وأبي عمرو {في أيام نحسات} [فصلت: 16] بكسر الحاء، وقرأه نافع وأبو عمرو: (نحسات) بسكون الحاء وكان أبو عمرو فيما ذكر لنا عنه يحتج لتسكينه الحاء بقوله: {يوم نحس مستمر} [القمر: 19] وأن الحاء فيه ساكنة والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما قراء علماء مع اتفاق معنييهما، وذلك أن تحريك الحاء وتسكينها في ذلك لغتان معروفتان، يقال هذا يوم نحس، ويوم نحس، بكسر الحاء وسكونها؛ قال الفراء: أنشدني بعض العرب: [+البحر البسيط] أبلغ جذاما ولخما أن إخوتهم طيا وبهراء قوم نصرهم نحس وأما من السكون فقول الله {يوم نحس} [القمر: 19] ؛ ومنه قول الراجز: [+البحر الرجز] يومين غيمين ويوما شمسا نجمين بالسعد ونجما نحسا فمن كان في لغته: «يوم نحس» قال: «في أيام نحسات» ، ومن كان في لغته: {يوم نحس} [القمر: 19] قال: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] ، وقد قال بعضهم: النحس بسكون الحاء: هو الشؤم نفسه، وإن إضافة اليوم إلى النحس، إنما هو إضافة إلى الشؤم، وإن النحس بكسر الحاء نعت لليوم بأنه مشؤوم، ولذلك قيل: {في أيام نحسات} [فصلت: 16] لأنها أيام مشائيم وقوله: {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا} [فصلت: 16] يقول جل ثناؤه: ولعذابنا إياهم في الآخرة أخزى لهم وأشد إهانة وإذلالا {وهم لا ينصرون} [فصلت: 16] يقول: وهم يعني عادا لا ينصرهم من الله يوم القيامة إذا عذبهم ناصر، فينقذهم منه، أو ينتصر لهم 20P402
節 V20/P402–V20/P404Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P402–V20/P404)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} [فصلت: 17_18] يقول تعالى ذكره: فبينا لهم سبيل الحق وطريق الرشد كما: حدثني علي ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «أي بينا لهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «بينا لهم سبيل الخير والشر» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «بينا لهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله : {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] قال: «أعلمناهم الهدى والضلالة، ونهيناهم أن يتبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتبعوا الهدى» وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {ثمود} [فصلت: 17] فقرأته عامة القراء من الأمصار غير الأعمش وعبد الله بن أبي إسحاق برفع ثمود، وترك إجرائها على أنها اسم للأمة التي تعرف بذلك، وأما الأعمش فإنه ذكر عنه أنه كان يجري ذلك في القرآن كله إلا في قوله: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} [الإسراء: 59] فإنه كان لا يجريه في هذا الموضع خاصة من أجل أنه في خط المصحف في هذا الموضع بغير ألف، وكان يوجه ثمود إلى أنه اسم رجل بعينه معروف، أو اسم جيل معروف. وأما ابن إسحاق فإنه كان يقرؤه نصبا وأما «ثمود» بغير إجراء، وذلك وإن كان له في العربية وجه معروف، فإن أفصح منه وأصح في الإعراب عند أهل العربية الرفع لطلب الأسماء وأن الأفعال لا تليها، وإنما تعمل العرب الأفعال التي بعد الأسماء فيها إذا حسن تقديمها قبلها والفعل في أما لا يحسن تقديمه قبل الاسم؛ ألا ترى أنه لا يقال: وأما هدينا ف ثمود، كما يقال: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] والصواب من القراءة في ذلك عندنا الرفع وترك الإجراء؛ أما الرفع فلما وصفت، وأما ترك الإجراء فلأنه اسم للأمة وقوله: {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] يقول: فاختاروا العمى على البيان الذي بينت لهم، والهدى الذي عرفتهم، بأخذهم طريق الضلال على الهدى، يعني على البيان الذي بينه لهم، من توحيد الله 20P404 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «اختاروا الضلالة والعمى على الهدى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «أرسل الله إليهم الرسل بالهدى فاستحبوا العمى على الهدى» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فاستحبوا العمى} [فصلت: 17] يقول: «بينا لهم، فاستحبوا العمى على الهدى» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «استحبوا الضلالة على الهدى» وقرأ: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} [الأنعام: 108] . . . إلى آخر الآية، قال: «فزين لثمود عملها القبيح» وقرأ: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء} [فاطر: 8] . . .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} [فصلت: 17_18] يقول تعالى ذكره: فبينا لهم سبيل الحق وطريق الرشد كما: حدثني علي ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «أي بينا لهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «بينا لهم سبيل الخير والشر» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] «بينا لهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله : {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] قال: «أعلمناهم الهدى والضلالة، ونهيناهم أن يتبعوا الضلالة، وأمرناهم أن يتبعوا الهدى» وقد اختلفت القراء في قراءة قوله: {ثمود} [فصلت: 17] فقرأته عامة القراء من الأمصار غير الأعمش وعبد الله بن أبي إسحاق برفع ثمود، وترك إجرائها على أنها اسم للأمة التي تعرف بذلك، وأما الأعمش فإنه ذكر عنه أنه كان يجري ذلك في القرآن كله إلا في قوله: {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} [الإسراء: 59] فإنه كان لا يجريه في هذا الموضع خاصة من أجل أنه في خط المصحف في هذا الموضع بغير ألف، وكان يوجه ثمود إلى أنه اسم رجل بعينه معروف، أو اسم جيل معروف. وأما ابن إسحاق فإنه كان يقرؤه نصبا وأما «ثمود» بغير إجراء، وذلك وإن كان له في العربية وجه معروف، فإن أفصح منه وأصح في الإعراب عند أهل العربية الرفع لطلب الأسماء وأن الأفعال لا تليها، وإنما تعمل العرب الأفعال التي بعد الأسماء فيها إذا حسن تقديمها قبلها والفعل في أما لا يحسن تقديمه قبل الاسم؛ ألا ترى أنه لا يقال: وأما هدينا ف ثمود، كما يقال: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] والصواب من القراءة في ذلك عندنا الرفع وترك الإجراء؛ أما الرفع فلما وصفت، وأما ترك الإجراء فلأنه اسم للأمة وقوله: {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] يقول: فاختاروا العمى على البيان الذي بينت لهم، والهدى الذي عرفتهم، بأخذهم طريق الضلال على الهدى، يعني على البيان الذي بينه لهم، من توحيد الله 20P404 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «اختاروا الضلالة والعمى على الهدى» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «أرسل الله إليهم الرسل بالهدى فاستحبوا العمى على الهدى» حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {فاستحبوا العمى} [فصلت: 17] يقول: «بينا لهم، فاستحبوا العمى على الهدى» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فاستحبوا العمى على الهدى} [فصلت: 17] قال: «استحبوا الضلالة على الهدى» وقرأ: {كذلك زينا لكل أمة عملهم} [الأنعام: 108] . . . إلى آخر الآية، قال: «فزين لثمود عملها القبيح» وقرأ: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء} [فاطر: 8] . . .
節 V20/P404–V20/P405Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P404–V20/P405)
Orijinal Metin (AR)إلى آخر الآية " وقوله: {فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون} [فصلت: 17] يقول: فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم؛ والهون: هو الهوان كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي 20P405 {العذاب الهون} [فصلت: 17] قال: «الهوان» وقوله: {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك، وخلافهم إياه، وتكذيبهم رسله وقوله: {ونجينا الذين آمنوا} [فصلت: 18] يقول: ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم بكفرهم بالله، الذين وحدوا الله، وصدقوا رسله {وكانوا يتقون} [يونس: 63] يقول: وكانوا يخافون الله أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم، فآمنوا اتقاء الله وخوف وعيده، وصدقوا رسله، وخلعوا الآلهة والأنداد 20P405
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إلى آخر الآية " وقوله: {فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون} [فصلت: 17] يقول: فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم؛ والهون: هو الهوان كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي 20P405 {العذاب الهون} [فصلت: 17] قال: «الهوان» وقوله: {بما كانوا يكسبون} [الأنعام: 129] من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك، وخلافهم إياه، وتكذيبهم رسله وقوله: {ونجينا الذين آمنوا} [فصلت: 18] يقول: ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم بكفرهم بالله، الذين وحدوا الله، وصدقوا رسله {وكانوا يتقون} [يونس: 63] يقول: وكانوا يخافون الله أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم، فآمنوا اتقاء الله وخوف وعيده، وصدقوا رسله، وخلعوا الآلهة والأنداد 20P405
節 V20/P405–V20/P406Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P405–V20/P406)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون} [فصلت: 19_20] يقول تعالى ذكره: ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار، إلى نار جهنم، فهم يحبس أولهم على آخرهم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهم يوزعون} [فصلت: 19] قال: «يحبس أولهم على آخرهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فهم يوزعون} [فصلت: 19] قال: «عليهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم» وقوله: {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم} يقول: حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويستمعون له، وأبصارهم بما كانوا يبصرون به وينظرون إليه في الدنيا {وجلودهم بما كانوا يعملون} [فصلت: 20] وقد قيل: عني بالجلود في هذا الموضع: الفروج ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} [فصلت: 21] «إنما عني فروجهم، ولكن كنى عنها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} قال: " جلودهم: الفروج " وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها 20P406
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون} [فصلت: 19_20] يقول تعالى ذكره: ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار، إلى نار جهنم، فهم يحبس أولهم على آخرهم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فهم يوزعون} [فصلت: 19] قال: «يحبس أولهم على آخرهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فهم يوزعون} [فصلت: 19] قال: «عليهم وزعة ترد أولاهم على أخراهم» وقوله: {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم} يقول: حتى إذا ما جاءوا النار شهد عليهم سمعهم بما كانوا يصغون به في الدنيا إليه، ويستمعون له، وأبصارهم بما كانوا يبصرون به وينظرون إليه في الدنيا {وجلودهم بما كانوا يعملون} [فصلت: 20] وقد قيل: عني بالجلود في هذا الموضع: الفروج ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب القمي، عن الحكم الثقفي رجل من آل أبي عقيل رفع الحديث، {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} [فصلت: 21] «إنما عني فروجهم، ولكن كنى عنها» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا حرملة، أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر، يقول {حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم} قال: " جلودهم: الفروج " وهذا القول الذي ذكرناه عمن ذكرنا عنه في معنى الجلود، وإن كان معنى يحتمله التأويل، فليس بالأغلب على معنى الجلود ولا بالأشهر، وغير جائز نقل معنى ذلك المعروف على الشيء الأقرب إلى غيره إلا بحجة يجب التسليم لها 20P406
節 V20/P406–V20/P407Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P406–V20/P407)
Orijinal Metin (AR)[فصلت: 21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت: 21_22] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟ فأجابتهم جلودهم: {أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} [فصلت: 21] فنطقنا؛ وذكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما يسخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا علي بن قادم الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن عبيد المكتب، عن الشعبي، عن أنس، قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال: «ألا تسألوني مم ضحكت؟ » قالوا: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: " عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة قال: يقول: يا رب أليس وعدتني أن لا تظلمني؟ قال: فإن لك ذلك، قال: فإني لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي، قال: أوليس كفى بي شهيدا، وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال فيختم على فيه، وتتكلم أركانه بما كان يعمل، قال: فيقول لهن: بعدا لكن وسحقا، عنكن كنت أجادل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن 20P408 فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن شبل، قال: سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، وأشار بيده إلى الشام، قال: «هاهنا إلى هاهنا تحشرون ركبانا ومشاة على وجوهكم يوم القيامة، على أفواهكم الفدام، توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله، وإن أول ما يعرب من أحدكم فخذه» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام، وإن أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي أمسك بحجزكم من النار؟ ألا إن ربي 20P409 داعي وإنه سائلي هل بلغت عباده؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[فصلت: 21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت: 21_22] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء الذين يحشرون إلى النار من أعداء الله سبحانه لجلودهم إذ شهدت عليهم بما كانوا في الدنيا يعملون: لم شهدتم علينا بما كنا نعمل في الدنيا؟ فأجابتهم جلودهم: {أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء} [فصلت: 21] فنطقنا؛ وذكر أن هذه الجوارح تشهد على أهلها عند استشهاد الله إياها عليهم إذا هم أنكروا الأفعال التي كانوا فعلوها في الدنيا بما يسخط الله، وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، قال: أخبرنا علي بن قادم الفزاري، قال: أخبرنا شريك، عن عبيد المكتب، عن الشعبي، عن أنس، قال: ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى بدت نواجذه، ثم قال: «ألا تسألوني مم ضحكت؟ » قالوا: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: " عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة قال: يقول: يا رب أليس وعدتني أن لا تظلمني؟ قال: فإن لك ذلك، قال: فإني لا أقبل علي شاهدا إلا من نفسي، قال: أوليس كفى بي شهيدا، وبالملائكة الكرام الكاتبين؟ قال فيختم على فيه، وتتكلم أركانه بما كان يعمل، قال: فيقول لهن: بعدا لكن وسحقا، عنكن كنت أجادل " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن 20P408 فضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني عباس بن أبي طالب، قال: ثنا يحيى بن أبي بكر، عن شبل، قال: سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، وأشار بيده إلى الشام، قال: «هاهنا إلى هاهنا تحشرون ركبانا ومشاة على وجوهكم يوم القيامة، على أفواهكم الفدام، توفون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله، وإن أول ما يعرب من أحدكم فخذه» حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الجريري، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تجيئون يوم القيامة على أفواهكم الفدام، وإن أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لي أمسك بحجزكم من النار؟ ألا إن ربي 20P409 داعي وإنه سائلي هل بلغت عباده؟
節 V20/P407–V20/P411Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P407–V20/P411)
Orijinal Metin (AR)وإني قائل: رب قد بلغتهم، فيبلغ شاهدكم غائبكم، ثم إنكم مدعون مقدمة أفواهكم بالفدام، ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه " حدثني محمد بن خلف ، قال: ثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول عظم تكلم من الإنسان يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال» وقوله: {وهو خلقكم أول مرة} [فصلت: 21] يقول تعالى ذكره: والله خلقكم الخلق الأول ولم تكونوا شيئا {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه مصيركم من بعد مماتكم {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] في الدنيا {أن يشهد عليكم} [فصلت: 22] يوم القيامة {سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] ، فقال بعضهم: معناه: وما كنتم تستخفون ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] «أي تستخفون منها» 20P410 وقال آخرون: معناه: وما كنتم تتقون ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] قال: «تتقون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كنتم تظنون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] يقول: «وما كنتم تظنون» {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] حتى بلغ {كثيرا مما} [المائدة: 15] كنتم {تعملون} [فصلت: 22] ، «والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل، ولا قوة إلا بالله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وما كنتم تستخفون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم 20P411 سمعكم وأبصاركم اليوم وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بينا أن معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه وقوله: {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما كنتم تعملون} يقول جل ثناؤه: ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا من معاصي الله أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة، فلذلك لم تستتروا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم، فتتركوا ركوب ما حرم الله عليكم وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل نفر تدارءوا بينهم في علم الله بما يقولونه ويتكلمون سرا ذكر الخبر بذلك. حدثني محمد بن يحيى القطعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قيس، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر الأزدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: " كنت مستترا بأستار الكعبة، فدخل ثلاثة نفر، ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي، كثير شحوم بطونهما، قليل فقه قلوبهما، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الرجلان: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية 20P412 : {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . إلى آخر الآية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ دخل ثلاثة نفر، ثقفي وختناه قرشيان، قليل فقه قلوبهما، كثير شحوم بطونهما، فتحدثوا بينهم بحديث، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإني قائل: رب قد بلغتهم، فيبلغ شاهدكم غائبكم، ثم إنكم مدعون مقدمة أفواهكم بالفدام، ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه " حدثني محمد بن خلف ، قال: ثنا الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن عقبة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول عظم تكلم من الإنسان يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال» وقوله: {وهو خلقكم أول مرة} [فصلت: 21] يقول تعالى ذكره: والله خلقكم الخلق الأول ولم تكونوا شيئا {وإليه ترجعون} [البقرة: 245] يقول: وإليه مصيركم من بعد مماتكم {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] في الدنيا {أن يشهد عليكم} [فصلت: 22] يوم القيامة {سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} [فصلت: 22] واختلف أهل التأويل في معنى قوله: {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] ، فقال بعضهم: معناه: وما كنتم تستخفون ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] «أي تستخفون منها» 20P410 وقال آخرون: معناه: وما كنتم تتقون ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] قال: «تتقون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كنتم تظنون ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كنتم تستترون} [فصلت: 22] يقول: «وما كنتم تظنون» {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] حتى بلغ {كثيرا مما} [المائدة: 15] كنتم {تعملون} [فصلت: 22] ، «والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل، ولا قوة إلا بالله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وما كنتم تستخفون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم 20P411 سمعكم وأبصاركم اليوم وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بينا أن معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه وقوله: {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما كنتم تعملون} يقول جل ثناؤه: ولكن حسبتم حين ركبتم في الدنيا من معاصي الله أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون من أعمالكم الخبيثة، فلذلك لم تستتروا أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم وجلودكم، فتتركوا ركوب ما حرم الله عليكم وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل نفر تدارءوا بينهم في علم الله بما يقولونه ويتكلمون سرا ذكر الخبر بذلك. حدثني محمد بن يحيى القطعي، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا قيس، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر الأزدي، عن عبد الله بن مسعود، قال: " كنت مستترا بأستار الكعبة، فدخل ثلاثة نفر، ثقفيان وقرشي، أو قرشيان وثقفي، كثير شحوم بطونهما، قليل فقه قلوبهما، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الرجلان: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية 20P412 : {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . إلى آخر الآية " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا سفيان، قال: ثني الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن وهب بن ربيعة، عن عبد الله بن مسعود، قال: " إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ دخل ثلاثة نفر، ثقفي وختناه قرشيان، قليل فقه قلوبهما، كثير شحوم بطونهما، فتحدثوا بينهم بحديث، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع إذا رفعنا، ولا يسمع إذا خفضنا.
節 V20/P411Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V20/P411)
Orijinal Metin (AR)وقال الآخر: إذا كان يسمع منه شيئا فهو يسمعه كله، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . حتى بلغ {وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان ، قال: ثني منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بنحوه 20P412
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الآخر: إذا كان يسمع منه شيئا فهو يسمعه كله، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فنزلت هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . حتى بلغ {وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين} [فصلت: 24] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان ، قال: ثني منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بنحوه 20P412