節 V21/P376–V21/P382Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P376–V21/P382)
Orijinal Metin (AR)قال: «بحسبكم أن تحدثوا عن أخيكم ما فيه» حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكرت أخاك بما يكره فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «كنا نحدث أن الغيبة، أن تذكر أخاك بما يشينه، وتعيبه بما فيه، وإن كذبت عليه فذلك البهتان» وقوله {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} [الحجرات: 12] يقول تعالى ذكره للمؤمنين أيحب أحدكم أيها القوم أن يأكل لحم أخيه بعد مماته ميتا، فإن لم تحبوا ذلك وكرهتموه، لأن الله حرم ذلك عليكم، فكذلك لا تحبوا أن تغتابوه في حياته، فاكرهوا غيبته حيا، كما كرهتم لحمه ميتا، فإن الله حرم 21P381 غيبته حيا، كما حرم أكل لحمه ميتا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] قال: «حرم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن بشيء، كما حرم الميتة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أيحب أحدكم أن يأكل، لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] قالوا: «نكره ذلك» قال: «فكذلك فاتقوا الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أيحب أحدكم أن يأكل، لحم أخيه ميتا فكرهتموه} [الحجرات: 12] يقول: «كما أنت كاره لو وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها، فكذلك فاكره غيبته وهو حي» وقوله: {واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12] يقول تعالى ذكره: فاتقوا الله أيها الناس، فخافوا عقوبته بانتهائكم عما نهاكم عنه من ظن أحدكم بأخيه المؤمن ظن السوء، وتتبع عوراته، والتجسس عما ستر عنه من أمره، واغتيابه بما يكرهه، تريدون به شينه وعيبه، وغير ذلك من الأمور التي نهاكم عنها ربكم {إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12] يقول: إن الله راجع لعبده إلى ما يحبه إذا رجع العبد لربه إلى ما يحبه منه، رحيم به بأن يعاقبه على ذنب أذنبه بعد توبته منه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] فقرأته عامة قراء المدينة بالتثقيل (ميتا) ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة {ميتا} [الأنعام: 122] بالتخفيف، وهما قراءتان عندنا معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P382
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «بحسبكم أن تحدثوا عن أخيكم ما فيه» حدثنا أبو كريب قال: ثنا خالد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكرت أخاك بما يكره فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: «كنا نحدث أن الغيبة، أن تذكر أخاك بما يشينه، وتعيبه بما فيه، وإن كذبت عليه فذلك البهتان» وقوله {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} [الحجرات: 12] يقول تعالى ذكره للمؤمنين أيحب أحدكم أيها القوم أن يأكل لحم أخيه بعد مماته ميتا، فإن لم تحبوا ذلك وكرهتموه، لأن الله حرم ذلك عليكم، فكذلك لا تحبوا أن تغتابوه في حياته، فاكرهوا غيبته حيا، كما كرهتم لحمه ميتا، فإن الله حرم 21P381 غيبته حيا، كما حرم أكل لحمه ميتا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] قال: «حرم الله على المؤمن أن يغتاب المؤمن بشيء، كما حرم الميتة» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {أيحب أحدكم أن يأكل، لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] قالوا: «نكره ذلك» قال: «فكذلك فاتقوا الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {أيحب أحدكم أن يأكل، لحم أخيه ميتا فكرهتموه} [الحجرات: 12] يقول: «كما أنت كاره لو وجدت جيفة مدودة أن تأكل منها، فكذلك فاكره غيبته وهو حي» وقوله: {واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12] يقول تعالى ذكره: فاتقوا الله أيها الناس، فخافوا عقوبته بانتهائكم عما نهاكم عنه من ظن أحدكم بأخيه المؤمن ظن السوء، وتتبع عوراته، والتجسس عما ستر عنه من أمره، واغتيابه بما يكرهه، تريدون به شينه وعيبه، وغير ذلك من الأمور التي نهاكم عنها ربكم {إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12] يقول: إن الله راجع لعبده إلى ما يحبه إذا رجع العبد لربه إلى ما يحبه منه، رحيم به بأن يعاقبه على ذنب أذنبه بعد توبته منه. واختلفت القراء في قراءة قوله: {لحم أخيه ميتا} [الحجرات: 12] فقرأته عامة قراء المدينة بالتثقيل (ميتا) ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة {ميتا} [الأنعام: 122] بالتخفيف، وهما قراءتان عندنا معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P382
節 V21/P382–V21/P387Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P382–V21/P387)
Orijinal Metin (AR)[الحجرات: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس إنا أنشأنا خلقكم من ماء ذكر من الرجال، وماء أنثى من النساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: " خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال تبارك وتعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قوله: {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] قال: " ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعا، لأن الله يقول {خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " وقوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} [الحجرات: 13] يقول: وجعلناكم متناسبين، فبعضكم يناسب بعضا نسبا بعيدا، وبعضكم يناسب بعضا نسبا قريبا؛ فالمناسب النسب البعيد من لم ينسبه أهل الشعوب، وذلك إذا قيل للرجل من العرب: من أي شعب أنت؟ قال: أنا من مضر، أو من ربيعة وأما أهل المناسبة القريبة أهل القبائل، وهم كتميم من مضر، وبكر من ربيعة، وأقرب القبائل الأفخاذ وهما كشيبان من بكر ودارم من تميم، ونحو ذلك، ومن الشعب قول ابن أحمر الباهلي: من شعب همدان أو سعد العشيرة أو خولان أو مذحج هاجوا له طربا 21P384 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا بكر بن عياش قال: ثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الجماع، والقبائل: البطون " حدثنا خلاد بن أسلم قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الجماع " قال خلاد: قال أبو بكر: " القبائل العظام، مثل بني تميم، والقبائل: الأفخاذ " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب : الجمهور، والقبائل: الأفخاذ " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {شعوبا} [الحجرات: 13] قال: «النسب البعيد» {وقبائل} [الحجرات: 13] «دون ذلك» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلناكم شعوبا 21P385 وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: " النسب البعيد، والقبائل كقوله: فلان من بني فلان، وفلان من بني فلان " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {وجعلناكم شعوبا} [الحجرات: 13] قال: «هو النسب البعيد» قال: " والقبائل: كما تسمعه يقال: فلان من بني فلان " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وجعلناكم شعوبا} [الحجرات: 13] قال: " أما الشعوب: فالنسب البعيد " وقال بعضهم: الشعوب: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الأفخاذ، والقبائل: القبائل " وقال آخرون: الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " 21P386 الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ الكبار " وقال آخرون: الشعوب: الأنساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الأنساب " وقوله: {لتعارفوا} [الحجرات: 13] يقول: ليعرف بعضكم بعضا في النسب، يقول تعالى ذكره: إنما جعلنا هذه الشعوب والقبائل لكم أيها الناس، ليعرف بعضكم بعضا في قرب القرابة منه وبعده، لا لفضيلة لكم في ذلك، وقربة تقربكم إلى الله، بل أكرمكم عند الله أتقاكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقبائل لتعارفوا} [الحجرات: 13] قال: «جعلنا هذا لتعارفوا، فلان بن فلان من كذا وكذا» وقوله: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] يقول تعالى ذكره: إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم، أشدكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الناس لآدم وحواء كطف الصاع لم يملأوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أنسابكم هذه ليست بمساب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملأوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء، يقول: قال ابن عباس: " ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله "، وقال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] " وقال الناس أكرمكم: أعظمكم بيتا " وقال عطاء: نسيت الثالثة وقوله: {إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الناس ذو علم 21P388 بأتقاكم عند الله وأكرمكم عنده، ذو خبرة بكم وبمصالحكم، وغير ذلك من أموركم، لا تخفى عليه خافية 21P387
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحجرات: 13] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} [الحجرات: 13] يقول تعالى ذكره: يا أيها الناس إنا أنشأنا خلقكم من ماء ذكر من الرجال، وماء أنثى من النساء وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو هشام قال: ثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد قال: " خلق الله الولد من ماء الرجل وماء المرأة، وقد قال تبارك وتعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران قال: ثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قوله: {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] قال: " ما خلق الله الولد إلا من نطفة الرجل والمرأة جميعا، لأن الله يقول {خلقناكم من ذكر وأنثى} [الحجرات: 13] " وقوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} [الحجرات: 13] يقول: وجعلناكم متناسبين، فبعضكم يناسب بعضا نسبا بعيدا، وبعضكم يناسب بعضا نسبا قريبا؛ فالمناسب النسب البعيد من لم ينسبه أهل الشعوب، وذلك إذا قيل للرجل من العرب: من أي شعب أنت؟ قال: أنا من مضر، أو من ربيعة وأما أهل المناسبة القريبة أهل القبائل، وهم كتميم من مضر، وبكر من ربيعة، وأقرب القبائل الأفخاذ وهما كشيبان من بكر ودارم من تميم، ونحو ذلك، ومن الشعب قول ابن أحمر الباهلي: من شعب همدان أو سعد العشيرة أو خولان أو مذحج هاجوا له طربا 21P384 وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا بكر بن عياش قال: ثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الجماع، والقبائل: البطون " حدثنا خلاد بن أسلم قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الجماع " قال خلاد: قال أبو بكر: " القبائل العظام، مثل بني تميم، والقبائل: الأفخاذ " حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن عطية قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب : الجمهور، والقبائل: الأفخاذ " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {شعوبا} [الحجرات: 13] قال: «النسب البعيد» {وقبائل} [الحجرات: 13] «دون ذلك» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وجعلناكم شعوبا 21P385 وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: " النسب البعيد، والقبائل كقوله: فلان من بني فلان، وفلان من بني فلان " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {وجعلناكم شعوبا} [الحجرات: 13] قال: «هو النسب البعيد» قال: " والقبائل: كما تسمعه يقال: فلان من بني فلان " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {وجعلناكم شعوبا} [الحجرات: 13] قال: " أما الشعوب: فالنسب البعيد " وقال بعضهم: الشعوب: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الأفخاذ، والقبائل: القبائل " وقال آخرون: الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ ذكر من قال ذلك: حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " 21P386 الشعوب: البطون، والقبائل: الأفخاذ الكبار " وقال آخرون: الشعوب: الأنساب ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وجعلناكم شعوبا وقبائل} [الحجرات: 13] قال: " الشعوب: الأنساب " وقوله: {لتعارفوا} [الحجرات: 13] يقول: ليعرف بعضكم بعضا في النسب، يقول تعالى ذكره: إنما جعلنا هذه الشعوب والقبائل لكم أيها الناس، ليعرف بعضكم بعضا في قرب القرابة منه وبعده، لا لفضيلة لكم في ذلك، وقربة تقربكم إلى الله، بل أكرمكم عند الله أتقاكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وقبائل لتعارفوا} [الحجرات: 13] قال: «جعلنا هذا لتعارفوا، فلان بن فلان من كذا وكذا» وقوله: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] يقول تعالى ذكره: إن أكرمكم أيها الناس عند ربكم، أشدكم اتقاء له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتا ولا أكثركم عشيرة حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الناس لآدم وحواء كطف الصاع لم يملأوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: ثني ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أنسابكم هذه ليست بمساب على أحد، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملأوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين أو عمل صالح حسب الرجل أن يكون فاحشا بذيا بخيلا جبانا» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية، عن ابن جريج قال: سمعت عطاء، يقول: قال ابن عباس: " ثلاث آيات جحدهن الناس: الإذن كله "، وقال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [الحجرات: 13] " وقال الناس أكرمكم: أعظمكم بيتا " وقال عطاء: نسيت الثالثة وقوله: {إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الناس ذو علم 21P388 بأتقاكم عند الله وأكرمكم عنده، ذو خبرة بكم وبمصالحكم، وغير ذلك من أموركم، لا تخفى عليه خافية 21P387
節 V21/P387–V21/P394Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P387–V21/P394)
Orijinal Metin (AR)[الحجرات: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم} [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: قالت الأعراب: صدقنا بالله ورسوله، فنحن مؤمنون قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم {لم تؤمنوا} [الدخان: 21] ولستم مؤمنين {ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] وذكر أن هذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قالت الأعراب آمنا} [الحجرات: 14] قال: أعراب بني أسد بن خزيمة " واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الأعراب: قولوا أسلمنا، ولا تقولوا آمنا، فقال بعضهم: إنما أمر 21P389 النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لأن القوم كانوا صدقوا بألسنتهم، ولم يصدقوا قولهم بفعلهم، فقيل لهم: قولوا أسلمنا، لأن الإسلام قول، والإيمان قول وعمل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «إن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، وأخبرني الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا، ولم يعط رجلا منهم شيئا، فقال سعد: يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا، ولم تعط فلانا شيئا، وهو مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» حتى أعادها سعد ثلاثا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أو مسلم» ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أعطي رجالا وأدع من هو أحب إلي منهم، لا أعطيه شيئا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} [الحجرات: 14] قال: «لم يصدقوا إيمانهم بأعمالهم، فرد الله ذلك عليهم» {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] " وأخبرهم أن المؤمنين 21P390 الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون، صدقوا إيمانهم بأعمالهم؛ فمن قال منهم: أنا مؤمن فقد صدق؛ قال: وأما من انتحل الإيمان بالكلام ولم يعمل فقد كذب، وليس بصادق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، {ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «هو الإسلام» وقال آخرون: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقيل ذلك لهم، لأنهم أرادوا أن يتسموا بأسماء المهاجرين قبل أن يهاجروا، فأعلمهم الله أن لهم أسماء الأعراب، لا أسماء المهاجرين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قالت الأعراب آمنا} [الحجرات: 14] الآية، «وذلك أنهم أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة، ولا يتسموا بأسمائهم التي سماهم الله، وكان ذلك في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم» وقال آخرون: قيل لهم ذلك لأنهم منوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم لم تؤمنوا، ولكن استسلمتم خوف السباء والقتل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} [الحجرات: 14] " ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أنزلت في حي من أحياء الأعراب امتنوا بإسلامهم على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أسلمنا، ولم نقاتلك، كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله: لا تقولوا آمنا، ولكن قولوا أسلمنا حتى بلغ في قلوبكم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «لم تعم هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله، ولكنها في طوائف من الأعراب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رباح بن أبي معروف، عن سعيد بن جبير، {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «استسلمنا لخوف السباء والقتل» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد 21P392 ، {قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «استسلمنا» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، وقرأ قول الله {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] " استسلمنا، دخلنا في السلم، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم: لا إله إلا الله " وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن الزهري، وهو أن الله تقدم إلى هؤلاء الأعراب الذين دخلوا في الملة إقرارا منهم بالقول، ولم يحققوا قولهم بعملهم أن يقولوا بالإطلاق آمنا دون تقييد قولهم بذلك بأن يقولوا آمنا بالله ورسوله، ولكن أمرهم أن يقولوا القول الذي لا يشكل على سامعيه والذي قائله فيه محق، وهو أن يقولوا أسلمنا، بمعنى: دخلنا في الملة والأموال، والشهادة الحق قوله: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان، وحقائق معانيه في قلوبكم وقوله: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول تعالى 21P393 ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، إن تطيعوا الله ورسوله أيها القوم، فتأتمروا لأمره وأمر رسوله، وتعملوا بما فرض عليكم، وتنتهوا عما نهاكم عنه {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول: لا يظلمكم من أجور أعمالكم شيئا ولا ينقصكم من ثوابها شيئا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يلتكم} [الحجرات: 14] «لا ينقصكم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول: «لن يظلمكم من أعمالكم شيئا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في {وإن تطيعوا الله ورسوله} [الحجرات: 14] قال: «إن تصدقوا إيمانكم بأعمالكم يقبل ذلك منكم» وقرأت قراء الأمصار {لا يلتكم من أعمالكم} [الحجرات: 14] بغير همز ولا ألف، سوى أبي عمرو، فإنه قرأ ذلك (لا يألتكم) بألف اعتبارا منه في ذلك بقوله: {وما ألتناهم من عملهم من شيء} [الطور: 21] فمن قال: ألت قال: يألت 21P394 وأما الآخرون فإنهم جعلوا ذلك من لات يليت، كما قال رؤبة بن العجاج: وليلة ذات ندى سريت ولم يلتني عن سراها ليت والصواب من القراءة عندنا في ذلك، ما عليه قراء المدينة والكوفة {لا يلتكم} [الحجرات: 14] بغير ألف ولا همز، على لغة من قال: لات يليت، لعلتين: إحداهما: إجماع الحجة من القراء عليها والثانية أنها في المصحف بغير ألف، ولا تسقط الهمزة في مثل هذا الموضع، لأنها ساكنة، والهمزة إذا سكنت ثبتت، كما يقال: تأمرون وتأكلون، وإنما تسقط إذا سكن ما قبلها، ولا يحمل حرف في القرآن إذا أتى بلغة على آخر جاء بلغة خلافها إذا كانت اللغتان معروفتين في كلام العرب وقد ذكرنا أن ألت ولات لغتان معروفتان من كلامهم وقوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو عفو أيها الأعراب لمن أطاعه، وتاب إليه من سالف ذنوبه، فأطيعوه، وانتهوا إلى أمره ونهيه، يغفر لكم ذنوبكم، رحيم بخلقه التائبين إليه أن يعاقبهم بعد توبتهم من ذنوبهم على ما تابوا منه، فتوبوا إليه يرحمكم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] «غفور للذنوب الكثيرة أو الكبيرة، شك يزيد، رحيم بعباده» 21P394
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحجرات: 14] القول في تأويل قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم} [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: قالت الأعراب: صدقنا بالله ورسوله، فنحن مؤمنون قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهم {لم تؤمنوا} [الدخان: 21] ولستم مؤمنين {ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] وذكر أن هذه الآية نزلت في أعراب من بني أسد ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {قالت الأعراب آمنا} [الحجرات: 14] قال: أعراب بني أسد بن خزيمة " واختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الأعراب: قولوا أسلمنا، ولا تقولوا آمنا، فقال بعضهم: إنما أمر 21P389 النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لأن القوم كانوا صدقوا بألسنتهم، ولم يصدقوا قولهم بفعلهم، فقيل لهم: قولوا أسلمنا، لأن الإسلام قول، والإيمان قول وعمل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «إن الإسلام الكلمة، والإيمان العمل» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، وأخبرني الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا، ولم يعط رجلا منهم شيئا، فقال سعد: يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا، ولم تعط فلانا شيئا، وهو مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» حتى أعادها سعد ثلاثا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أو مسلم» ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني أعطي رجالا وأدع من هو أحب إلي منهم، لا أعطيه شيئا مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} [الحجرات: 14] قال: «لم يصدقوا إيمانهم بأعمالهم، فرد الله ذلك عليهم» {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] " وأخبرهم أن المؤمنين 21P390 الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، أولئك هم الصادقون، صدقوا إيمانهم بأعمالهم؛ فمن قال منهم: أنا مؤمن فقد صدق؛ قال: وأما من انتحل الإيمان بالكلام ولم يعمل فقد كذب، وليس بصادق " حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، {ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «هو الإسلام» وقال آخرون: إنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقيل ذلك لهم، لأنهم أرادوا أن يتسموا بأسماء المهاجرين قبل أن يهاجروا، فأعلمهم الله أن لهم أسماء الأعراب، لا أسماء المهاجرين ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قالت الأعراب آمنا} [الحجرات: 14] الآية، «وذلك أنهم أرادوا أن يتسموا باسم الهجرة، ولا يتسموا بأسمائهم التي سماهم الله، وكان ذلك في أول الهجرة قبل أن تنزل المواريث لهم» وقال آخرون: قيل لهم ذلك لأنهم منوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم لم تؤمنوا، ولكن استسلمتم خوف السباء والقتل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا} [الحجرات: 14] " ولعمري ما عمت هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولكن إنما أنزلت في حي من أحياء الأعراب امتنوا بإسلامهم على نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أسلمنا، ولم نقاتلك، كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله: لا تقولوا آمنا، ولكن قولوا أسلمنا حتى بلغ في قلوبكم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة {لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «لم تعم هذه الآية الأعراب، إن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويتخذ ما ينفق قربات عند الله، ولكنها في طوائف من الأعراب» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رباح بن أبي معروف، عن سعيد بن جبير، {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «استسلمنا لخوف السباء والقتل» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد 21P392 ، {قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] قال: «استسلمنا» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، وقرأ قول الله {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] " استسلمنا، دخلنا في السلم، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم: لا إله إلا الله " وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن الزهري، وهو أن الله تقدم إلى هؤلاء الأعراب الذين دخلوا في الملة إقرارا منهم بالقول، ولم يحققوا قولهم بعملهم أن يقولوا بالإطلاق آمنا دون تقييد قولهم بذلك بأن يقولوا آمنا بالله ورسوله، ولكن أمرهم أن يقولوا القول الذي لا يشكل على سامعيه والذي قائله فيه محق، وهو أن يقولوا أسلمنا، بمعنى: دخلنا في الملة والأموال، والشهادة الحق قوله: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} [الحجرات: 14] يقول تعالى ذكره: ولما يدخل العلم بشرائع الإيمان، وحقائق معانيه في قلوبكم وقوله: {وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول تعالى 21P393 ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم، إن تطيعوا الله ورسوله أيها القوم، فتأتمروا لأمره وأمر رسوله، وتعملوا بما فرض عليكم، وتنتهوا عما نهاكم عنه {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول: لا يظلمكم من أجور أعمالكم شيئا ولا ينقصكم من ثوابها شيئا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {لا يلتكم} [الحجرات: 14] «لا ينقصكم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} [الحجرات: 14] يقول: «لن يظلمكم من أعمالكم شيئا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في {وإن تطيعوا الله ورسوله} [الحجرات: 14] قال: «إن تصدقوا إيمانكم بأعمالكم يقبل ذلك منكم» وقرأت قراء الأمصار {لا يلتكم من أعمالكم} [الحجرات: 14] بغير همز ولا ألف، سوى أبي عمرو، فإنه قرأ ذلك (لا يألتكم) بألف اعتبارا منه في ذلك بقوله: {وما ألتناهم من عملهم من شيء} [الطور: 21] فمن قال: ألت قال: يألت 21P394 وأما الآخرون فإنهم جعلوا ذلك من لات يليت، كما قال رؤبة بن العجاج: وليلة ذات ندى سريت ولم يلتني عن سراها ليت والصواب من القراءة عندنا في ذلك، ما عليه قراء المدينة والكوفة {لا يلتكم} [الحجرات: 14] بغير ألف ولا همز، على لغة من قال: لات يليت، لعلتين: إحداهما: إجماع الحجة من القراء عليها والثانية أنها في المصحف بغير ألف، ولا تسقط الهمزة في مثل هذا الموضع، لأنها ساكنة، والهمزة إذا سكنت ثبتت، كما يقال: تأمرون وتأكلون، وإنما تسقط إذا سكن ما قبلها، ولا يحمل حرف في القرآن إذا أتى بلغة على آخر جاء بلغة خلافها إذا كانت اللغتان معروفتين في كلام العرب وقد ذكرنا أن ألت ولات لغتان معروفتان من كلامهم وقوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] يقول تعالى ذكره: إن الله ذو عفو أيها الأعراب لمن أطاعه، وتاب إليه من سالف ذنوبه، فأطيعوه، وانتهوا إلى أمره ونهيه، يغفر لكم ذنوبكم، رحيم بخلقه التائبين إليه أن يعاقبهم بعد توبتهم من ذنوبهم على ما تابوا منه، فتوبوا إليه يرحمكم كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] «غفور للذنوب الكثيرة أو الكبيرة، شك يزيد، رحيم بعباده» 21P394
節 V21/P394–V21/P395Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P394–V21/P395)
Orijinal Metin (AR)[الحجرات: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] يقول تعالى ذكره للأعراب الذين قالوا آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم: إنما المؤمنون أيها القوم الذين صدقوا الله ورسوله، ثم لم يرتابوا، يقول: ثم لم يشكوا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، وألزم نفسه طاعة الله وطاعة رسوله، والعمل بما وجب عليه من فرائض الله بغير شك منه في وجوب ذلك عليه {وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [الأنفال: 72] يقول: جاهدوا المشركين بإنفاق أموالهم، وبذل مهجهم في جهادهم، على ما أمرهم الله به من جهادهم، وذلك سبيله لتكون كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى وقوله: {أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] يقول: هؤلاء الذين يفعلون ذلك هم الصادقون في قولهم: إنا مؤمنون، لا من دخل في الملة خوف السيف ليحقن دمه وماله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] قال: «صدقوا إيمانهم بأعمالهم» 21P395 [الحجرات: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم} [الحجرات: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم {أتعلمون الله} [الحجرات: 16] أيها القوم بدينكم، يعني بطاعتكم ربكم {والله يعلم ما في السموات وما في الأرض} يقول: والله الذي تعلمونه أنكم مؤمنون، علام جميع ما في السماوات السبع والأرضين السبع، لا يخفى عليه منه شيء، فكيف تعلمونه بدينكم، والذي أنتم عليه من الإيمان، وهو لا يخفى عليه خافية، في سماء ولا أرض، فيخفى عليه ما أنتم عليه من الدين {والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يقول: والله بكل ما كان وما هو كائن، وبما يكون ذو علم وإنما هذا تقدم من الله إلى هؤلاء الأعراب بالنهي، عن أن يكذبوا ويقولوا غير الذي هم عليه في دينهم يقول: الله محيط بكل شيء عالم به، فاحذروا أن تقولوا خلاف ما يعلم من ضمائر صدوركم، فينالكم عقوبته، فإنه لا يخفى عليه شيء 21P396
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحجرات: 15] القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] يقول تعالى ذكره للأعراب الذين قالوا آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم: إنما المؤمنون أيها القوم الذين صدقوا الله ورسوله، ثم لم يرتابوا، يقول: ثم لم يشكوا في وحدانية الله، ولا في نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم، وألزم نفسه طاعة الله وطاعة رسوله، والعمل بما وجب عليه من فرائض الله بغير شك منه في وجوب ذلك عليه {وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} [الأنفال: 72] يقول: جاهدوا المشركين بإنفاق أموالهم، وبذل مهجهم في جهادهم، على ما أمرهم الله به من جهادهم، وذلك سبيله لتكون كلمة الله العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى وقوله: {أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] يقول: هؤلاء الذين يفعلون ذلك هم الصادقون في قولهم: إنا مؤمنون، لا من دخل في الملة خوف السيف ليحقن دمه وماله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {أولئك هم الصادقون} [الحجرات: 15] قال: «صدقوا إيمانهم بأعمالهم» 21P395 [الحجرات: 16] القول في تأويل قوله تعالى: {قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم} [الحجرات: 16] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قل} [البقرة: 80] يا محمد لهؤلاء الأعراب القائلين آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم {أتعلمون الله} [الحجرات: 16] أيها القوم بدينكم، يعني بطاعتكم ربكم {والله يعلم ما في السموات وما في الأرض} يقول: والله الذي تعلمونه أنكم مؤمنون، علام جميع ما في السماوات السبع والأرضين السبع، لا يخفى عليه منه شيء، فكيف تعلمونه بدينكم، والذي أنتم عليه من الإيمان، وهو لا يخفى عليه خافية، في سماء ولا أرض، فيخفى عليه ما أنتم عليه من الدين {والله بكل شيء عليم} [البقرة: 282] يقول: والله بكل ما كان وما هو كائن، وبما يكون ذو علم وإنما هذا تقدم من الله إلى هؤلاء الأعراب بالنهي، عن أن يكذبوا ويقولوا غير الذي هم عليه في دينهم يقول: الله محيط بكل شيء عالم به، فاحذروا أن تقولوا خلاف ما يعلم من ضمائر صدوركم، فينالكم عقوبته، فإنه لا يخفى عليه شيء 21P396
節 V21/P395–V21/P400Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P395–V21/P400)
Orijinal Metin (AR)[الحجرات: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} [الحجرات: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يمن عليك هؤلاء الأعراب يا محمد أن أسلموا {قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: 17] يقول: بل الله يمن عليكم أيها القوم أن وفقكم للإيمان به وبرسوله {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين في قولكم آمنا، فإن الله هو الذي من عليكم بأن هداكم له، فلا تمنوا علي بإسلامكم وذكر أن هؤلاء الأعراب من بني أسد، امتنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: آمنا من غير قتال، ولم نقاتلك كما قاتلك غيرنا، فأنزل الله فيهم هذه الآيات: ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] " أهم بنو أسد؟ قال: قد قيل ذلك " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سهل بن يوسف قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر قال: قلت لسعيد بن جبير {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] أهم بنو أسد؟ قال: «يزعمون ذاك» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: " كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد، أو بشر بن عطارد، ولبيد بن غالب عند الحجاج جالسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نزلت في قومك تميم {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: " إنه لو علم بآخر الآية أجابه {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] قالوا: أسلمنا ولم نقاتلك بنو أسد " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تمنوا} [الحجرات: 17] " 21P398 أنا أسلمنا، بغير قتال لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل} [الحجرات: 17] لهم {لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: 17] " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم} [الحجرات: 17] قال: «فهذه الآيات نزلت في الأعراب» 21P398 [الحجرات: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون} [الحجرات: 18] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الأعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب، ومن الداخل منكم في ملة الإسلام رغبة فيه، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وجنده، فلا تعلمونا دينكم وضمائر صدوركم، فإن الله يعلم ما تكنه ضمائر صدوركم، وتحدثون به أنفسكم، ويعلم ما غاب عنكم، فاستسر في خبايا السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك {والله بصير بما تعملون} [الحجرات: 18] يقول: والله ذو بصر بأعمالكم التي تعملونها، أجهرا تعملون أم سرا، طاعة تعملون أو معصية؟ وهو مجازيكم على جميع ذلك، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر وكفؤه و {أن} [البقرة: 25] في قوله: {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] في موضع نصب بوقوع يمنون عليها، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «يمنون عليك إسلامهم» ، وذلك دليل على صحة ما قلنا، ولو قيل: هي نصب بمعنى: يمنون عليك لأن أسلموا، لكان وجها يتجه وقال بعض أهل العربية: هي في موضع خفض بمعنى: لأن أسلموا وأما {أن} [البقرة: 25] التي في قوله: {بل الله يمن عليكم أن هداكم} [الحجرات: 17] فإنها في موضع نصب بسقوط الصلة لأن معنى الكلام: بل الله يمن عليكم بأن هداكم للإيمان [050] سورة ق مكية وآياتها خمس وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 21P400
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الحجرات: 17] القول في تأويل قوله تعالى: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} [الحجرات: 17] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يمن عليك هؤلاء الأعراب يا محمد أن أسلموا {قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: 17] يقول: بل الله يمن عليكم أيها القوم أن وفقكم للإيمان به وبرسوله {إن كنتم صادقين} [البقرة: 23] يقول: إن كنتم صادقين في قولكم آمنا، فإن الله هو الذي من عليكم بأن هداكم له، فلا تمنوا علي بإسلامكم وذكر أن هؤلاء الأعراب من بني أسد، امتنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: آمنا من غير قتال، ولم نقاتلك كما قاتلك غيرنا، فأنزل الله فيهم هذه الآيات: ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في هذه الآية {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] " أهم بنو أسد؟ قال: قد قيل ذلك " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سهل بن يوسف قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر قال: قلت لسعيد بن جبير {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] أهم بنو أسد؟ قال: «يزعمون ذاك» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: " كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد، أو بشر بن عطارد، ولبيد بن غالب عند الحجاج جالسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نزلت في قومك تميم {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} [الحجرات: 4] فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: " إنه لو علم بآخر الآية أجابه {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] قالوا: أسلمنا ولم نقاتلك بنو أسد " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لا تمنوا} [الحجرات: 17] " 21P398 أنا أسلمنا، بغير قتال لم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل} [الحجرات: 17] لهم {لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان} [الحجرات: 17] " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم} [الحجرات: 17] قال: «فهذه الآيات نزلت في الأعراب» 21P398 [الحجرات: 18] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون} [الحجرات: 18] يقول تعالى ذكره: إن الله أيها الأعراب لا يخفى عليه الصادق منكم من الكاذب، ومن الداخل منكم في ملة الإسلام رغبة فيه، ومن الداخل فيه رهبة من رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وجنده، فلا تعلمونا دينكم وضمائر صدوركم، فإن الله يعلم ما تكنه ضمائر صدوركم، وتحدثون به أنفسكم، ويعلم ما غاب عنكم، فاستسر في خبايا السماوات والأرض، لا يخفى عليه شيء من ذلك {والله بصير بما تعملون} [الحجرات: 18] يقول: والله ذو بصر بأعمالكم التي تعملونها، أجهرا تعملون أم سرا، طاعة تعملون أو معصية؟ وهو مجازيكم على جميع ذلك، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر وكفؤه و {أن} [البقرة: 25] في قوله: {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] في موضع نصب بوقوع يمنون عليها، وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «يمنون عليك إسلامهم» ، وذلك دليل على صحة ما قلنا، ولو قيل: هي نصب بمعنى: يمنون عليك لأن أسلموا، لكان وجها يتجه وقال بعض أهل العربية: هي في موضع خفض بمعنى: لأن أسلموا وأما {أن} [البقرة: 25] التي في قوله: {بل الله يمن عليكم أن هداكم} [الحجرات: 17] فإنها في موضع نصب بسقوط الصلة لأن معنى الكلام: بل الله يمن عليكم بأن هداكم للإيمان [050] سورة ق مكية وآياتها خمس وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم 21P400
節 V21/P400–V21/P402Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P400–V21/P402)
Orijinal Metin (AR)[ق: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 1_2] اختلف أهل التأويل في قوله: {ق} [ق: 1] ، فقال بعضهم: هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم به ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ق} [ق: 1] و {ن} [القلم: 1] «وأشباه هذا، فإنه قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله» وقال آخرون: هو اسم من أسماء القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {ق} [ق: 1] قال: «اسم من أسماء القرآن» 21P401 وقال آخرون: {ق} [ق: 1] اسم الجبل المحيط بالأرض، وقد تقدم بياننا في تأويل حروف المعجم التي في أوائل سور القرآن بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {والقرآن المجيد} [ق: 1] يقول: والقرآن الكريم كما: حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] قال: «الكريم» واختلف أهل العربية في موضع جواب هذا القسم، فقال بعض نحويي البصرة {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] قسم على قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] وقال بعض نحويي أهل الكوفة: فيها المعنى الذي أقسم به، وقال: ذكر أنها قضي والله، وقال: يقال: إن قاف جبل محيط بالأرض، فإن يكن كذلك فكأنه في موضع رفع: أي هو قاف والله؛ قال: وكان ينبغي لرفعه أن يظهر لأنه اسم وليس بهجاء؛ قال: ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه، كما قال الشاعر: قلت لها قفي لنا قالت قاف ذكرت القاف إرادة القاف من الوقف: أي إني واقفة وهذا القول الثاني عندنا أولى القولين بالصواب، لأنه لا يعرف في أجوبة الأيمان قد، وإنما تجاب الأيمان إذا أجيبت بأحد الحروف الأربعة: اللام، وإن، وما، ولا، أو بترك جوابها فيكون ساقطا وقوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما كذبك يا محمد مشركو قومك أن لا يكونوا عالمين بأنك صادق محق، ولكنهم كذبوك تعجبا من أن جاءهم منذر ينذرهم عقاب الله منهم، يعني بشرا منهم من بني آدم، ولم يأتهم ملك برسالة من عند الله وقوله: {فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 2] يقول تعالى ذكره: فقال المكذبون بالله ورسوله من قريش إذ جاءهم منذر منهم {هذا شيء عجيب} [ق: 2] : أي مجيء رجل منا من بني آدم برسالة الله إلينا، {هلا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا} 21P402
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 1_2] القول في تأويل قوله تعالى: {ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 1_2] اختلف أهل التأويل في قوله: {ق} [ق: 1] ، فقال بعضهم: هو اسم من أسماء الله تعالى أقسم به ذكر من قال ذلك: حدثني علي بن داود قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {ق} [ق: 1] و {ن} [القلم: 1] «وأشباه هذا، فإنه قسم أقسمه الله، وهو اسم من أسماء الله» وقال آخرون: هو اسم من أسماء القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {ق} [ق: 1] قال: «اسم من أسماء القرآن» 21P401 وقال آخرون: {ق} [ق: 1] اسم الجبل المحيط بالأرض، وقد تقدم بياننا في تأويل حروف المعجم التي في أوائل سور القرآن بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع وقوله: {والقرآن المجيد} [ق: 1] يقول: والقرآن الكريم كما: حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] قال: «الكريم» واختلف أهل العربية في موضع جواب هذا القسم، فقال بعض نحويي البصرة {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] قسم على قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] وقال بعض نحويي أهل الكوفة: فيها المعنى الذي أقسم به، وقال: ذكر أنها قضي والله، وقال: يقال: إن قاف جبل محيط بالأرض، فإن يكن كذلك فكأنه في موضع رفع: أي هو قاف والله؛ قال: وكان ينبغي لرفعه أن يظهر لأنه اسم وليس بهجاء؛ قال: ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه، كما قال الشاعر: قلت لها قفي لنا قالت قاف ذكرت القاف إرادة القاف من الوقف: أي إني واقفة وهذا القول الثاني عندنا أولى القولين بالصواب، لأنه لا يعرف في أجوبة الأيمان قد، وإنما تجاب الأيمان إذا أجيبت بأحد الحروف الأربعة: اللام، وإن، وما، ولا، أو بترك جوابها فيكون ساقطا وقوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما كذبك يا محمد مشركو قومك أن لا يكونوا عالمين بأنك صادق محق، ولكنهم كذبوك تعجبا من أن جاءهم منذر ينذرهم عقاب الله منهم، يعني بشرا منهم من بني آدم، ولم يأتهم ملك برسالة من عند الله وقوله: {فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 2] يقول تعالى ذكره: فقال المكذبون بالله ورسوله من قريش إذ جاءهم منذر منهم {هذا شيء عجيب} [ق: 2] : أي مجيء رجل منا من بني آدم برسالة الله إلينا، {هلا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا} 21P402
節 V21/P402–V21/P404Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P402–V21/P404)
Orijinal Metin (AR)[ق: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ} [ق: 3_4] يقول القائل: لم يجر للبعث ذكر، فيخبر عن هؤلاء القوم بكفرهم ما دعوا إليه من ذلك، فما وجه الخبر عنهم بإنكارهم ما لم يدعوا إليه، وجوابهم عما لم يسألوا عنه قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك، فنذكر ما قالوا في ذلك، ثم نتبعه البيان إن شاء الله تعالى، فقال في ذلك بعض نحويي البصرة قال: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] ، لم يذكر أنه راجع، وذلك والله أعلم لأنه كان على جواب، كأنه قيل لهم: إنكم ترجعون، فقالوا: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] وقال بعض نحويي الكوفة قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] كلام لم يظهر قبله ما يكون هذا جوابا له، ولكن معناه مضمر، إنما كان والله أعلم: {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] لتبعثن بعد الموت، فقالوا: أئذا كنا ترابا بعثنا؟ جحدوا البعث، ثم قالوا: {ذلك رجع بعيد} [ق: 3] جحدوه أصلا، قوله: {بعيد} [البقرة: 176] كما تقول للرجل يخطئ في المسألة، لقد ذهبت مذهبا بعيدا من الصواب: أي أخطأت والصواب من القول في ذلك عندنا، أن في هذا الكلام متروكا استغني بدلالة ما ذكر عليه من ذكره، وذلك أن الله دل بخبره عن تكذيب هؤلاء المشركين الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عن تكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 2] على وعيده إياهم على تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم، فكأنه قال لهم: إذ قالوا منكرين رسالة الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم {هذا شيء عجيب} [ق: 2] ستعلمون أيها القوم إذا أنتم بعثتم يوم القيامة ما يكون حالكم في تكذيبكم محمدا صلى الله عليه وسلم، وإنكاركم نبوته، فقالوا مجيبين رسول الله صلى الله عليه وسلم {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] نعلم ذلك ، ونرى ما تعدنا على تكذيبك {ذلك رجع بعيد} [ق: 3] : أي أن ذلك غير كائن، ولسنا راجعين أحياء بعد مماتنا، فاستغني بدلالة قوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ق: 2] فقال الكافرون {هذا شيء عجيب} [ق: 2] من ذكر ما ذكرت من الخبر عن وعيدهم وفيما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: 21P404 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] قالوا: «كيف يحيينا الله، وقد صرنا عظاما ورفاتا، وضللنا في الأرض، دلالة على صحة ما قلنا من أنهم أنكروا البعث إذا توعدوا به» وقوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما تأكل الأرض من أجسامهم بعد مماتهم، وعندنا كتاب بما تأكل الأرض وتفني من أجسامهم، ولهم كتاب مكتوب مع علمنا بذلك، حافظ لذلك كله، وسماه الله تعالى حفيظا، لأنه لا يدرس ما كتب فيه، ولا يتغير ولا يتبدل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض من لحومهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] قال: «من عظامهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض منهم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] قال: " يعني الموت، يقول: من يموت منهم، أو قال: ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول قال الله {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما أكلت الأرض منهم ونحن عالمون به، وهم عندي مع علمي فيهم في كتاب حفيظ» 21P405
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ} [ق: 3_4] يقول القائل: لم يجر للبعث ذكر، فيخبر عن هؤلاء القوم بكفرهم ما دعوا إليه من ذلك، فما وجه الخبر عنهم بإنكارهم ما لم يدعوا إليه، وجوابهم عما لم يسألوا عنه قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك، فنذكر ما قالوا في ذلك، ثم نتبعه البيان إن شاء الله تعالى، فقال في ذلك بعض نحويي البصرة قال: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] ، لم يذكر أنه راجع، وذلك والله أعلم لأنه كان على جواب، كأنه قيل لهم: إنكم ترجعون، فقالوا: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] وقال بعض نحويي الكوفة قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] كلام لم يظهر قبله ما يكون هذا جوابا له، ولكن معناه مضمر، إنما كان والله أعلم: {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] لتبعثن بعد الموت، فقالوا: أئذا كنا ترابا بعثنا؟ جحدوا البعث، ثم قالوا: {ذلك رجع بعيد} [ق: 3] جحدوه أصلا، قوله: {بعيد} [البقرة: 176] كما تقول للرجل يخطئ في المسألة، لقد ذهبت مذهبا بعيدا من الصواب: أي أخطأت والصواب من القول في ذلك عندنا، أن في هذا الكلام متروكا استغني بدلالة ما ذكر عليه من ذكره، وذلك أن الله دل بخبره عن تكذيب هؤلاء المشركين الذين ابتدأ هذه السورة بالخبر عن تكذيبهم رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق: 2] على وعيده إياهم على تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم، فكأنه قال لهم: إذ قالوا منكرين رسالة الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم {هذا شيء عجيب} [ق: 2] ستعلمون أيها القوم إذا أنتم بعثتم يوم القيامة ما يكون حالكم في تكذيبكم محمدا صلى الله عليه وسلم، وإنكاركم نبوته، فقالوا مجيبين رسول الله صلى الله عليه وسلم {أئذا متنا وكنا ترابا} [المؤمنون: 82] نعلم ذلك ، ونرى ما تعدنا على تكذيبك {ذلك رجع بعيد} [ق: 3] : أي أن ذلك غير كائن، ولسنا راجعين أحياء بعد مماتنا، فاستغني بدلالة قوله: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ق: 2] فقال الكافرون {هذا شيء عجيب} [ق: 2] من ذكر ما ذكرت من الخبر عن وعيدهم وفيما: حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: 21P404 سمعت الضحاك، يقول في قوله: {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] قالوا: «كيف يحيينا الله، وقد صرنا عظاما ورفاتا، وضللنا في الأرض، دلالة على صحة ما قلنا من أنهم أنكروا البعث إذا توعدوا به» وقوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما تأكل الأرض من أجسامهم بعد مماتهم، وعندنا كتاب بما تأكل الأرض وتفني من أجسامهم، ولهم كتاب مكتوب مع علمنا بذلك، حافظ لذلك كله، وسماه الله تعالى حفيظا، لأنه لا يدرس ما كتب فيه، ولا يتغير ولا يتبدل وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض من لحومهم وأبشارهم وعظامهم وأشعارهم» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] قال: «من عظامهم» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما تأكل الأرض منهم» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] قال: " يعني الموت، يقول: من يموت منهم، أو قال: ما تأكل الأرض منهم إذا ماتوا " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول قال الله {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} [ق: 4] يقول: «ما أكلت الأرض منهم ونحن عالمون به، وهم عندي مع علمي فيهم في كتاب حفيظ» 21P405
節 V21/P404–V21/P408Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P404–V21/P408)
Orijinal Metin (AR)[ق: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} [ق: 5_6] يقول تعالى ذكره: ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] في قيلهم هذا {بل كذبوا بالحق} [ق: 5] ، وهو القرآن {لما جاءهم} [الأنعام: 5] من الله كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} [ق: 5] «أي كذبوا بالقرآن» {فهم في أمر مريج} [ق: 5] يقول: «فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله، يقال قد مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل» وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني، فقال بعضهم: معناها: فهم في أمر منكر؛ وقال: المريج: هو الشيء المنكر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خالد بن خداش قال: ثني سلم بن قتيبة، عن وهب بن حبيب الآمدي، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، أنه سئل عن قوله: {أمر مريج} [ق: 5] قال: " المريج: الشيء المنكر؛ أما سمعت قول الشاعر: فجالت والتمست به حشاها فخر كأنه خوط مريج " وقال آخرون: بل معنى ذلك: في أمر مختلف ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {في أمر مريج} [ق: 5] «يقول مختلف» وقال آخرون: بل معناه: في أمر ضلالة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فهم في أمر مريج} [ق: 5] قال: «هم في أمر ضلالة» وقال آخرون: بل معناه: في أمر ملتبس ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير ، في قوله: {فهم في أمر مريج} [ق: 5] قال: «ملتبس» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أمر مريج} [ق: 5] قال: «ملتبس» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهم في أمر مريج} [ق: 5] «ملتبس عليهم أمره» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: «والتبس عليه دينه» وقال آخرون: بل هو المختلط ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في أمر مريج} [ق: 5] قال: " المريج: المختلط " وإنما قلت: هذه العبارات وإن اختلفت ألفاظها فهي في المعنى متقاربات، لأن الشيء مختلف ملتبس، معناه مشكل وإذا كان كذلك كان منكرا، لأن المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شك ضلالة، لأن الهدى بين لا لبس فيه وقوله: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} [ق: 6] يقول تعالى ذكره: أفلم ينظر هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت المنكرون قدرتنا على إحيائهم بعد بلائهم {إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} [ق: 6] فسويناها سقفا محفوظا، وزيناها بالنجوم {وما لها من فروج} [ق: 6] يعني: وما لها من صدوع وفتوق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من فروج} [ق: 6] قال: «شق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما لها من فروج} [ق: 6] قلت له، يعني ابن زيد: الفروج: الشيء المتبرئ بعضه من بعض؟ قال: «نعم» 21P409
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 5_6] القول في تأويل قوله تعالى: {بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج} [ق: 5_6] يقول تعالى ذكره: ما أصاب هؤلاء المشركون القائلون {أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [ق: 3] في قيلهم هذا {بل كذبوا بالحق} [ق: 5] ، وهو القرآن {لما جاءهم} [الأنعام: 5] من الله كالذي: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} [ق: 5] «أي كذبوا بالقرآن» {فهم في أمر مريج} [ق: 5] يقول: «فهم في أمر مختلط عليهم ملتبس، لا يعرفون حقه من باطله، يقال قد مرج أمر الناس إذا اختلط وأهمل» وقد اختلفت عبارات أهل التأويل في تأويلها، وإن كانت متقاربات المعاني، فقال بعضهم: معناها: فهم في أمر منكر؛ وقال: المريج: هو الشيء المنكر ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن خالد بن خداش قال: ثني سلم بن قتيبة، عن وهب بن حبيب الآمدي، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، أنه سئل عن قوله: {أمر مريج} [ق: 5] قال: " المريج: الشيء المنكر؛ أما سمعت قول الشاعر: فجالت والتمست به حشاها فخر كأنه خوط مريج " وقال آخرون: بل معنى ذلك: في أمر مختلف ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله {في أمر مريج} [ق: 5] «يقول مختلف» وقال آخرون: بل معناه: في أمر ضلالة ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {فهم في أمر مريج} [ق: 5] قال: «هم في أمر ضلالة» وقال آخرون: بل معناه: في أمر ملتبس ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير ، في قوله: {فهم في أمر مريج} [ق: 5] قال: «ملتبس» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أمر مريج} [ق: 5] قال: «ملتبس» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فهم في أمر مريج} [ق: 5] «ملتبس عليهم أمره» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: «والتبس عليه دينه» وقال آخرون: بل هو المختلط ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {في أمر مريج} [ق: 5] قال: " المريج: المختلط " وإنما قلت: هذه العبارات وإن اختلفت ألفاظها فهي في المعنى متقاربات، لأن الشيء مختلف ملتبس، معناه مشكل وإذا كان كذلك كان منكرا، لأن المعروف واضح بين، وإذا كان غير معروف كان لا شك ضلالة، لأن الهدى بين لا لبس فيه وقوله: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} [ق: 6] يقول تعالى ذكره: أفلم ينظر هؤلاء المكذبون بالبعث بعد الموت المنكرون قدرتنا على إحيائهم بعد بلائهم {إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} [ق: 6] فسويناها سقفا محفوظا، وزيناها بالنجوم {وما لها من فروج} [ق: 6] يعني: وما لها من صدوع وفتوق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {من فروج} [ق: 6] قال: «شق» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وما لها من فروج} [ق: 6] قلت له، يعني ابن زيد: الفروج: الشيء المتبرئ بعضه من بعض؟ قال: «نعم» 21P409
節 V21/P408–V21/P411Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P408–V21/P411)
Orijinal Metin (AR)[ق: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 7_8] وقوله: {والأرض مددناها} [الحجر: 19] يقول: والأرض بسطناها {وألقينا فيها رواسي} [الحجر: 19] يقول: وجعلنا فيها جبالا ثوابت، رست في الأرض {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} [ق: 7] يقول تعالى ذكره: وأنبتنا في الأرض من كل نوع من نبات حسن، وهو البهيج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {بهيج} [ق: 7] يقول: «حسن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وألقينا فيها رواسي} [ق: 7] «والرواسي الجبال» {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} [ق: 7] : «أي من كل زوج حسن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قلت لابن زيد البهيج: هو 21P410 الحسن المنظر؟ قال «نعم» وقوله {تبصرة} [ق: 8] يقول: فعلنا ذلك تبصرة لكم أيها الناس نبصركم بها قدرة ربكم على ما يشاء {وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 8] يقول: وتذكيرا من الله عظمته وسلطانه، وتنبيها على وحدانيته {لكل عبد منيب} [سبأ: 9] يقول: لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تبصرة} [ق: 8] «نعمة من الله يبصرها العباد» {وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 8] : «أي مقبل بقلبه إلى الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {تبصرة وذكرى} [ق: 8] قال: «تبصرة من الله» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تبصرة} [ق: 8] قال: «بصيرة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، 21P411 ومجاهد، {لكل عبد منيب} [سبأ: 9] قالا: «مجيب» 21P410
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 7_8] القول في تأويل قوله تعالى: {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 7_8] وقوله: {والأرض مددناها} [الحجر: 19] يقول: والأرض بسطناها {وألقينا فيها رواسي} [الحجر: 19] يقول: وجعلنا فيها جبالا ثوابت، رست في الأرض {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} [ق: 7] يقول تعالى ذكره: وأنبتنا في الأرض من كل نوع من نبات حسن، وهو البهيج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {بهيج} [ق: 7] يقول: «حسن» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وألقينا فيها رواسي} [ق: 7] «والرواسي الجبال» {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} [ق: 7] : «أي من كل زوج حسن» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قلت لابن زيد البهيج: هو 21P410 الحسن المنظر؟ قال «نعم» وقوله {تبصرة} [ق: 8] يقول: فعلنا ذلك تبصرة لكم أيها الناس نبصركم بها قدرة ربكم على ما يشاء {وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 8] يقول: وتذكيرا من الله عظمته وسلطانه، وتنبيها على وحدانيته {لكل عبد منيب} [سبأ: 9] يقول: لكل عبد رجع إلى الإيمان بالله، والعمل بطاعته وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {تبصرة} [ق: 8] «نعمة من الله يبصرها العباد» {وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 8] : «أي مقبل بقلبه إلى الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {تبصرة وذكرى} [ق: 8] قال: «تبصرة من الله» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {تبصرة} [ق: 8] قال: «بصيرة» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عطاء، 21P411 ومجاهد، {لكل عبد منيب} [سبأ: 9] قالا: «مجيب» 21P410
節 V21/P411–V21/P414Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P411–V21/P414)
Orijinal Metin (AR)[ق: 9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج} [ق: 9_10_11] يقول تعالى ذكره: {ونزلنا من السماء ماء} [ق: 9] مطرا مباركا، فأنبتنا به بساتين أشجارا، وحب الزرع المحصود من البر والشعير، وسائر أنواع الحبوب كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وحب الحصيد} [ق: 9] «هذا البر والشعير» حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وحب الحصيد} [ق: 9] قال: «هو البر والشعير» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وحب الحصيد} [ق: 9] قال: «الحنطة» وكان بعض أهل العربية يقول في قوله: {وحب الحصيد} [ق: 9] الحب هو الحصيد، وهو مما أضيف إلى نفسه مثل قوله: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وقوله: {والنخل باسقات} [ق: 10] يقول: وأنبتنا بالماء الذي أنزلنا من السماء النخل طوالا، والباسق: هو الطويل يقال للجبل الطويل: جبل باسق، كما قال أبو نوفل لابن هبيرة: يا ابن الذين بفضلهم بسقت على قيس فزارة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {باسقات} [ق: 10] يقول: «طوال» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «النخل الطوال» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن شداد، في قوله: {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: " بسوقها: طولها في إقامة " حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله 21P413 : {والنخل باسقات} [ق: 10] " الباسقات: الطوال " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {باسقات} [ق: 10] قال: «الطوال» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «بسوقها طولها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «يعني طولها» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: " البسوق: الطول " وقوله: {لها طلع نضيد} [ق: 10] يقول: لهذا النخل الباسقات طلع وهو الكفرى، نضيد: يقول: منضود بعضه على بعض متراكب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لها طلع نضيد} [ق: 10] قال: يقول: «بعضه على 21P414 بعض» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {نضيد} [ق: 10] قال: «المنضد» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لها طلع نضيد} [ق: 10] يقول: «بعضه على بعض» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لها طلع نضيد} [ق: 10] «ينضد بعضه على بعض» وقوله: {رزقا للعباد} [ق: 11] يقول: أنبتنا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء هذه الجنات، والحب والنخل قوتا للعباد، بعضها غذاء، وبعضها فاكهة ومتاعا وقوله: {وأحيينا به بلدة ميتا} [ق: 11] يقول تعالى ذكره: وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة ميتا قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبت وقوله: {كذلك الخروج} [ق: 11] يقول تعالى ذكره: كما أنبتنا بهذا الماء هذه الأرض الميتة، فأحييناها به، فأخرجنا نباتها وزرعها، كذلك نخرجكم يوم القيامة أحياء من قبوركم من بعد بلائكم فيها بما ينزل عليها من الماء 21P414
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[ق: 9_10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج} [ق: 9_10_11] يقول تعالى ذكره: {ونزلنا من السماء ماء} [ق: 9] مطرا مباركا، فأنبتنا به بساتين أشجارا، وحب الزرع المحصود من البر والشعير، وسائر أنواع الحبوب كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وحب الحصيد} [ق: 9] «هذا البر والشعير» حدثني ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وحب الحصيد} [ق: 9] قال: «هو البر والشعير» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {وحب الحصيد} [ق: 9] قال: «الحنطة» وكان بعض أهل العربية يقول في قوله: {وحب الحصيد} [ق: 9] الحب هو الحصيد، وهو مما أضيف إلى نفسه مثل قوله: {إن هذا لهو حق اليقين} [الواقعة: 95] وقوله: {والنخل باسقات} [ق: 10] يقول: وأنبتنا بالماء الذي أنزلنا من السماء النخل طوالا، والباسق: هو الطويل يقال للجبل الطويل: جبل باسق، كما قال أبو نوفل لابن هبيرة: يا ابن الذين بفضلهم بسقت على قيس فزارة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {باسقات} [ق: 10] يقول: «طوال» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «النخل الطوال» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن شداد، في قوله: {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: " بسوقها: طولها في إقامة " حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله 21P413 : {والنخل باسقات} [ق: 10] " الباسقات: الطوال " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {باسقات} [ق: 10] قال: «الطوال» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «بسوقها طولها» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: «يعني طولها» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله {والنخل باسقات} [ق: 10] قال: " البسوق: الطول " وقوله: {لها طلع نضيد} [ق: 10] يقول: لهذا النخل الباسقات طلع وهو الكفرى، نضيد: يقول: منضود بعضه على بعض متراكب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {لها طلع نضيد} [ق: 10] قال: يقول: «بعضه على 21P414 بعض» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {نضيد} [ق: 10] قال: «المنضد» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لها طلع نضيد} [ق: 10] يقول: «بعضه على بعض» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لها طلع نضيد} [ق: 10] «ينضد بعضه على بعض» وقوله: {رزقا للعباد} [ق: 11] يقول: أنبتنا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء هذه الجنات، والحب والنخل قوتا للعباد، بعضها غذاء، وبعضها فاكهة ومتاعا وقوله: {وأحيينا به بلدة ميتا} [ق: 11] يقول تعالى ذكره: وأحيينا بهذا الماء الذي أنزلناه من السماء بلدة ميتا قد أجدبت وقحطت، فلا زرع فيها ولا نبت وقوله: {كذلك الخروج} [ق: 11] يقول تعالى ذكره: كما أنبتنا بهذا الماء هذه الأرض الميتة، فأحييناها به، فأخرجنا نباتها وزرعها، كذلك نخرجكم يوم القيامة أحياء من قبوركم من بعد بلائكم فيها بما ينزل عليها من الماء 21P414