節 V21/P515–V21/P518Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P515–V21/P518)
Orijinal Metin (AR)قال: «الذي لا يجد غنى، ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه فذلك المحروم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل الذي يسأل بكفه، والمحروم: المتعفف، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم " وقائل: هو الذي لا سهم له في الغنيمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، فغنموا، فجاء قوم 21P516 يشهدون الغنيمة، فنزلت هذه الآية: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن سفيان، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن الحسن بن محمد قال: " بعثت سرية فغنموا، ثم جاء قوم من بعدهم قال: فنزلت {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن أناسا، قدموا على علي رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: «اقسموا لهم» قال: «هذا المحروم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد " أن قوما في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا غنيمة، فجاء قوم بعد، فنزلت {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن إبراهيم قال: " المحروم: الذي لا فيء له في الإسلام، وهو محارف من الناس " قال ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " المحروم: الذي لا يجري عليه شيء من الفيء، وهو محارف من الناس " وقائل: هو الذي لا ينمى له مال ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين قال: سألت عكرمة، عن السائل، والمحروم،؟ قال: " السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال " وقائل: هو الذي قد ذهب ثمره وزرعه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " المحروم: المصاب ثمره وزرعه "، وقرأ {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه} [الواقعة: 64] حتى بلغ {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقال أصحاب الجنة: {إنا لضالون بل نحن محرومون } [القلم: 26] حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " ليس ذلك بالزكاة، ولكن ذلك مما ينفقون من أموالهم بعد إخراج الزكاة، والمحروم: الذي يصاب زرعه أو ثمره أو نسل ماشيته، فيكون له حق على من لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم " قالوا: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقال أيضا: {لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون} وكان الشعبي يقول في ذلك ما: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: قال الشعبي: «أعياني أن أعلم ما المحروم» والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال جل ثناؤه: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] 21P518
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: «الذي لا يجد غنى، ولا يعلم بحاجته فيتصدق عليه فذلك المحروم» حدثنا ابن بشار قال: ثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " السائل الذي يسأل بكفه، والمحروم: المتعفف، ولكليهما عليك حق يا ابن آدم " وقائل: هو الذي لا سهم له في الغنيمة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية، فغنموا، فجاء قوم 21P516 يشهدون الغنيمة، فنزلت هذه الآية: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن سفيان، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن الحسن بن محمد قال: " بعثت سرية فغنموا، ثم جاء قوم من بعدهم قال: فنزلت {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، أن أناسا، قدموا على علي رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: «اقسموا لهم» قال: «هذا المحروم» حدثنا أبو كريب قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد " أن قوما في زمان النبي صلى الله عليه وسلم أصابوا غنيمة، فجاء قوم بعد، فنزلت {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن إبراهيم قال: " المحروم: الذي لا فيء له في الإسلام، وهو محارف من الناس " قال ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قوله: {للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " المحروم: الذي لا يجري عليه شيء من الفيء، وهو محارف من الناس " وقائل: هو الذي لا ينمى له مال ذكر من قال ذلك: حدثني أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين قال: سألت عكرمة، عن السائل، والمحروم،؟ قال: " السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال " وقائل: هو الذي قد ذهب ثمره وزرعه ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " المحروم: المصاب ثمره وزرعه "، وقرأ {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه} [الواقعة: 64] حتى بلغ {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقال أصحاب الجنة: {إنا لضالون بل نحن محرومون } [القلم: 26] حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في قول الله: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] قال: " ليس ذلك بالزكاة، ولكن ذلك مما ينفقون من أموالهم بعد إخراج الزكاة، والمحروم: الذي يصاب زرعه أو ثمره أو نسل ماشيته، فيكون له حق على من لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم " قالوا: {بل نحن محرومون} [الواقعة: 67] وقال أيضا: {لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون} وكان الشعبي يقول في ذلك ما: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون قال: قال الشعبي: «أعياني أن أعلم ما المحروم» والصواب من القول في ذلك عندي أنه الذي قد حرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعففه وتركه المسألة، ويكون بأنه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال جل ثناؤه: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] 21P518
節 V21/P518–V21/P523Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P518–V21/P523)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 20_21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 20_21_22] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وفي الأرض آيات للموقنين} [الذاريات: 20] قال: يقول: «معتبر لمن اعتبر» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي الأرض آيات 21P519 للموقنين} [الذاريات: 20] «إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآيات عظاما» وقوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عبرة لكم، ودليل لكم على ربكم، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع قال: سمعت ابن الزبير، يقول: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] قال: «سبيل الغائط والبول» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] قال: «سبيل الخلاء والبول» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفي تسوية الله تبارك وتعالى مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالة لكم على أن خلقتم لعبادته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى {ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] قال: «وفينا آيات كثيرة، هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أي شيء هو، إنما هو مضغة في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟ » والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: وفي أنفسكم أيضا أيها الناس آيات وعبر تدلكم على وحدانية صانعكم، وأنه لا إله لكم سواه، إذ كان لا شيء يقدر على أن يخلق مثل خلقه إياكم {أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه، فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم وقوله: {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] يقول تعالى ذكره: وفي السماء: المطر والثلج اللذان بهما تخرج الأرض رزقكم، وقوتكم من الطعام والثمار وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا النضر قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] قال: «المطر» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «الثلج، 21P521 وكل عين ذائبة من الثلج لا تنقص » حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن الحسن قال: في «السحاب فيه والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم» قال أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: أحسبه أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا، يقول: ومطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: «كذبت، بل هو رزق الله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «رزقكم المطر» قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] قال: «رزقكم المطر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن عند الله الذي في السماء رزقكم، وممن تأوله كذلك واصل الأحدب حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون بن المغيرة، من أهل الرأي، عن سفيان الثوري قال: " قرأ واصل الأحدب هذه الآية {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] فقال: ألا إن رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض، فدخل خربة فمكث ثلاثا لا 21P522 يصيب شيئا، فلما كان اليوم الثالث إذا هو دوخلة رطب، وكان له أخ أحسن نية منه، فدخل معه، فصارتا دوخلتين، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما " واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] فقال بعضهم: معنى ذلك: وما توعدون من خير، أو شر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «وما توعدون من خير أو شر» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] يقول: «الجنة في السماء، وما توعدون من خير أو شر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما توعدون من الجنة والنار ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا النضر قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «الجنة والنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وما توعدون} [الذاريات: 22] من «الجنة» وأولى القولين بالصواب في ذلك عندي القول الذي قاله مجاهد، لأن الله عم الخبر بقوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] عن كل ما وعدنا من خير أو شر، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه 21P523
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 20_21_22] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 20_21_22] يقول تعالى ذكره: وفي الأرض عبر وعظات لأهل اليقين بحقيقة ما عاينوا ورأوا إذا ساروا فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وفي الأرض آيات للموقنين} [الذاريات: 20] قال: يقول: «معتبر لمن اعتبر» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي الأرض آيات 21P519 للموقنين} [الذاريات: 20] «إذا سار في أرض الله رأى عبرا وآيات عظاما» وقوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عبرة لكم، ودليل لكم على ربكم، أفلا تبصرون إلى ذلك منكم ذكر من قال ذلك: حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع قال: سمعت ابن الزبير، يقول: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] قال: «سبيل الغائط والبول» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن جريج، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] قال: «سبيل الخلاء والبول» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفي تسوية الله تبارك وتعالى مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالة لكم على أن خلقتم لعبادته ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى {ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] قال: «وفينا آيات كثيرة، هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أي شيء هو، إنما هو مضغة في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟ » والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: وفي أنفسكم أيضا أيها الناس آيات وعبر تدلكم على وحدانية صانعكم، وأنه لا إله لكم سواه، إذ كان لا شيء يقدر على أن يخلق مثل خلقه إياكم {أفلا تبصرون} [الذاريات: 21] يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه، فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم وقوله: {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] يقول تعالى ذكره: وفي السماء: المطر والثلج اللذان بهما تخرج الأرض رزقكم، وقوتكم من الطعام والثمار وغير ذلك وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا النضر قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] قال: «المطر» حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «الثلج، 21P521 وكل عين ذائبة من الثلج لا تنقص » حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن الحسن قال: في «السحاب فيه والله رزقكم، ولكنكم تحرمونه بخطاياكم وأعمالكم» قال أخبرنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية قال: أحسبه أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا ومطروا، يقول: ومطرنا ببعض عثانين الأسد، فقال: «كذبت، بل هو رزق الله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «رزقكم المطر» قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وفي السماء رزقكم} [الذاريات: 22] قال: «رزقكم المطر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: ومن عند الله الذي في السماء رزقكم، وممن تأوله كذلك واصل الأحدب حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون بن المغيرة، من أهل الرأي، عن سفيان الثوري قال: " قرأ واصل الأحدب هذه الآية {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] فقال: ألا إن رزقي في السماء وأنا أطلبه في الأرض، فدخل خربة فمكث ثلاثا لا 21P522 يصيب شيئا، فلما كان اليوم الثالث إذا هو دوخلة رطب، وكان له أخ أحسن نية منه، فدخل معه، فصارتا دوخلتين، فلم يزل ذلك دأبهما حتى فرق الموت بينهما " واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] فقال بعضهم: معنى ذلك: وما توعدون من خير، أو شر ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «وما توعدون من خير أو شر» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {وفي السماء رزقكم وما توعدون} [الذاريات: 22] يقول: «الجنة في السماء، وما توعدون من خير أو شر» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما توعدون من الجنة والنار ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنا النضر قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] قال: «الجنة والنار» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وما توعدون} [الذاريات: 22] من «الجنة» وأولى القولين بالصواب في ذلك عندي القول الذي قاله مجاهد، لأن الله عم الخبر بقوله: {وما توعدون} [الذاريات: 22] عن كل ما وعدنا من خير أو شر، ولم يخصص بذلك بعضا دون بعض، فهو على عمومه كما عمه الله جل ثناؤه 21P523
節 V21/P523–V21/P526Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P523–V21/P526)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [الذاريات: 23] يقول تعالى ذكره مقسما لخلقه بنفسه: فورب السماء والأرض، إن الذي قلت لكم أيها الناس: إن في السماء رزقكم وما توعدون لحق، كما حق أنكم تنطقون وقد: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [الذاريات: 23] قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدقوه» وقال الفراء: للجمع بين «ما» و «أن» في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك نظير جمع العرب بين الشيئين من الأسماء والأدوات، كقول الشاعر في الأسماء: من النفر اللائي الذين إذا هم يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا فجمع بين اللائي والذين، وأحدهما مجزئ من الآخر؛ وكقول الآخر في الأدوات: ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالي أينق جرب فجمع بين «ما» وبين «إن» ، وهما جحدان يجزئ أحدهما من الآخر وأما الآخر: فهو لو أن ذلك أفرد بما، لكان خبرا عن أنه حق لا كذب، وليس ذلك المعني به وإنما أريد به: أنه لحق كما حق أن الآدمي ناطق ألا ترى أن قولك: أحق منطقك، معناه: أحق هو أم كذب، وأن قولك أحق أنك تنطق معناه للاستثبات لا لغيره، فأدخلت «أن» ليفرق بها بين المعنيين قال: فهذا أعجب الوجهين إلي واختلفت القراء في قراءة قوله: {مثل ما أنكم} [الذاريات: 23] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة {مثل ما} [الذاريات: 23] نصبا بمعنى: إنه لحق حقا يقينا كأنهم وجهوها إلى مذهب المصدر وقد يجوز أن يكون نصبها من أجل أن العرب تنصبها إذا رفعت بها الاسم، فتقول: مثل من عبد الله، وعبد الله مثلك، وأنت مثله، ومثله رفعا ونصبا وقد يجوز أن يكون نصبها على مذهب المصدر، إنه لحق كنطقكم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة، وبعض أهل البصرة رفعا (مثل ما أنكم) على وجه النعت للحق والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P525 [الذاريات: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 24_25_26] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يخبره أنه محل بمن تمادى في غيه، وأصر على كفره، فلم يتب منه من كفار قومه، ما أحل بمن قبلهم من الأمم الخالية، ومذكرا قومه من قريش بإخباره إياهم أخبارهم وقصصهم، وما فعل بهم، هل أتاك يا محمد حديث ضيف إبراهيم خليل الرحمن المكرمين يعني بقوله: {المكرمين} [يس: 27] أن إبراهيم عليه السلام وسارة خدماهم بأنفسهما وقيل: إنما قيل {المكرمين} [يس: 27] كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ضيف إبراهيم المكرمين} [الذاريات: 24] قال: «أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ» وقوله: {إذ دخلوا عليه} [الحجر: 52] يقول: حين دخل ضيف إبراهيم عليه، 21P526 فقالوا له سلاما: أي أسلموا إسلاما قال: سلام واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة قال: {سلام} [الأنعام: 54] بالألف بمعنى قال: إبراهيم لهم سلام عليكم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة (سلم) بغير ألف، بمعنى قال: أنتم سلم وقوله: {قوم منكرون} [الحجر: 62] يقول: قوم لا نعرفكم، ورفع {قوم منكرون} [الحجر: 62] بإضمار أنتم وقوله: {فراغ إلى أهله} [الذاريات: 26] يقول: عدل إلى أهله ورجع وكان الفراء يقول: الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه، وقال: ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا ، فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ وقوله: {فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 26] يقول: فجاء ضيفه بعجل سمين قد أنضجه شيئا حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 26] قال: «كان عامة مال نبي الله إبراهيم عليه السلام البقر» 21P526
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 23] القول في تأويل قوله تعالى: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [الذاريات: 23] يقول تعالى ذكره مقسما لخلقه بنفسه: فورب السماء والأرض، إن الذي قلت لكم أيها الناس: إن في السماء رزقكم وما توعدون لحق، كما حق أنكم تنطقون وقد: حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: {فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} [الذاريات: 23] قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قاتل الله أقواما أقسم لهم ربهم بنفسه فلم يصدقوه» وقال الفراء: للجمع بين «ما» و «أن» في هذا الموضع وجهان: أحدهما: أن يكون ذلك نظير جمع العرب بين الشيئين من الأسماء والأدوات، كقول الشاعر في الأسماء: من النفر اللائي الذين إذا هم يهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا فجمع بين اللائي والذين، وأحدهما مجزئ من الآخر؛ وكقول الآخر في الأدوات: ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالي أينق جرب فجمع بين «ما» وبين «إن» ، وهما جحدان يجزئ أحدهما من الآخر وأما الآخر: فهو لو أن ذلك أفرد بما، لكان خبرا عن أنه حق لا كذب، وليس ذلك المعني به وإنما أريد به: أنه لحق كما حق أن الآدمي ناطق ألا ترى أن قولك: أحق منطقك، معناه: أحق هو أم كذب، وأن قولك أحق أنك تنطق معناه للاستثبات لا لغيره، فأدخلت «أن» ليفرق بها بين المعنيين قال: فهذا أعجب الوجهين إلي واختلفت القراء في قراءة قوله: {مثل ما أنكم} [الذاريات: 23] فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة {مثل ما} [الذاريات: 23] نصبا بمعنى: إنه لحق حقا يقينا كأنهم وجهوها إلى مذهب المصدر وقد يجوز أن يكون نصبها من أجل أن العرب تنصبها إذا رفعت بها الاسم، فتقول: مثل من عبد الله، وعبد الله مثلك، وأنت مثله، ومثله رفعا ونصبا وقد يجوز أن يكون نصبها على مذهب المصدر، إنه لحق كنطقكم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة، وبعض أهل البصرة رفعا (مثل ما أنكم) على وجه النعت للحق والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب 21P525 [الذاريات: 24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى: {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 24_25_26] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يخبره أنه محل بمن تمادى في غيه، وأصر على كفره، فلم يتب منه من كفار قومه، ما أحل بمن قبلهم من الأمم الخالية، ومذكرا قومه من قريش بإخباره إياهم أخبارهم وقصصهم، وما فعل بهم، هل أتاك يا محمد حديث ضيف إبراهيم خليل الرحمن المكرمين يعني بقوله: {المكرمين} [يس: 27] أن إبراهيم عليه السلام وسارة خدماهم بأنفسهما وقيل: إنما قيل {المكرمين} [يس: 27] كما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {ضيف إبراهيم المكرمين} [الذاريات: 24] قال: «أكرمهم إبراهيم، وأمر أهله لهم بالعجل حينئذ» وقوله: {إذ دخلوا عليه} [الحجر: 52] يقول: حين دخل ضيف إبراهيم عليه، 21P526 فقالوا له سلاما: أي أسلموا إسلاما قال: سلام واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة قال: {سلام} [الأنعام: 54] بالألف بمعنى قال: إبراهيم لهم سلام عليكم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة (سلم) بغير ألف، بمعنى قال: أنتم سلم وقوله: {قوم منكرون} [الحجر: 62] يقول: قوم لا نعرفكم، ورفع {قوم منكرون} [الحجر: 62] بإضمار أنتم وقوله: {فراغ إلى أهله} [الذاريات: 26] يقول: عدل إلى أهله ورجع وكان الفراء يقول: الروغ وإن كان على هذا المعنى فإنه لا ينطق به حتى يكون صاحبه مخفيا ذهابه أو مجيئه، وقال: ألا ترى أنك تقول قد راغ أهل مكة وأنت تريد رجعوا أو صدروا ، فلو أخفى راجع رجوعه حسنت فيه راغ ويروغ وقوله: {فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 26] يقول: فجاء ضيفه بعجل سمين قد أنضجه شيئا حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين} [الذاريات: 26] قال: «كان عامة مال نبي الله إبراهيم عليه السلام البقر» 21P526
節 V21/P526–V21/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P526–V21/P530)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم} [الذاريات: 27_28_29] وقوله: {فقربه إليهم قال ألا تأكلون} [الذاريات: 27] وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقربه إليهم، فأمسكوا عن أكله، فقال: ألا تأكلون؟ فأوجس منهم، يقول: فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها {قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] يعني: بإسحاق، وقال: عليم بمعنى عالم إذا كبر، وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول: إذا كان للعلم منتظرا قيل: إنه لعالم عن قليل وغاية، وفي السيد سائد، والكريم كارم قال: والذي قال حسن قال: وهذا أيضا كلام عربي حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت وروي عن مجاهد في قوله: {بغلام عليم} [الحجر: 53] ما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بغلام عليم} [الحجر: 53] قال: «إسماعيل» وإنما قلت: عنى به إسحاق، لأن البشارة كانت بالولد من سارة، وإسماعيل لهاجر لا لسارة قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] يعني: سارة، وليس ذلك إقبال نقلة من موضع إلى موضع، ولا تحول من مكان إلى مكان، وإنما هو كقول القائل: أقبل يشتمني، بمعنى: أخذ في شتمي وقوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يعني: في صيحة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يقول: «في صيحة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} [الذاريات: 29] " يعني بالصرة: الصيحة " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في صرة} [الذاريات: 29] قال: «صيحة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] : «أي أقبلت في رنة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صرة} [الذاريات: 29] قال: «أقبلت ترن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابط، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] قال: «في صيحة» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] قال: " الصرة: الصيحة " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يعني: " صيحة وقد قال بعضهم: إن تلك الصيحة أوه مقصورة الألف " وقوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] اختلف أهل التأويل في معنى صكها، والموضع الذي ضربته من وجهها، فقال بعضهم: معنى صكها وجهها: لطمها إياه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] يقول: «لطمت» وقال آخرون: بل ضربت بيدها جبهتها تعجبا ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: " لما بشر جبريل سارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] قال: «جبهتها» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان ، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابط، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] قال: «قالت هكذا» .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 27_28_29] القول في تأويل قوله تعالى: {فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم} [الذاريات: 27_28_29] وقوله: {فقربه إليهم قال ألا تأكلون} [الذاريات: 27] وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر عليه منه وهو فقربه إليهم، فأمسكوا عن أكله، فقال: ألا تأكلون؟ فأوجس منهم، يقول: فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها {قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم} [الذاريات: 28] يعني: بإسحاق، وقال: عليم بمعنى عالم إذا كبر، وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول: إذا كان للعلم منتظرا قيل: إنه لعالم عن قليل وغاية، وفي السيد سائد، والكريم كارم قال: والذي قال حسن قال: وهذا أيضا كلام عربي حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت وروي عن مجاهد في قوله: {بغلام عليم} [الحجر: 53] ما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {بغلام عليم} [الحجر: 53] قال: «إسماعيل» وإنما قلت: عنى به إسحاق، لأن البشارة كانت بالولد من سارة، وإسماعيل لهاجر لا لسارة قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] يعني: سارة، وليس ذلك إقبال نقلة من موضع إلى موضع، ولا تحول من مكان إلى مكان، وإنما هو كقول القائل: أقبل يشتمني، بمعنى: أخذ في شتمي وقوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يعني: في صيحة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يقول: «في صيحة» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} [الذاريات: 29] " يعني بالصرة: الصيحة " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في صرة} [الذاريات: 29] قال: «صيحة» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] : «أي أقبلت في رنة» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {صرة} [الذاريات: 29] قال: «أقبلت ترن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابط، قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] قال: «في صيحة» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأقبلت امرأته في صرة} [الذاريات: 29] قال: " الصرة: الصيحة " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {في صرة} [الذاريات: 29] يعني: " صيحة وقد قال بعضهم: إن تلك الصيحة أوه مقصورة الألف " وقوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] اختلف أهل التأويل في معنى صكها، والموضع الذي ضربته من وجهها، فقال بعضهم: معنى صكها وجهها: لطمها إياه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] يقول: «لطمت» وقال آخرون: بل ضربت بيدها جبهتها تعجبا ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: " لما بشر جبريل سارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، ضربت جبهتها عجبا، فذلك قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] قال: «جبهتها» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان ، عن العلاء بن عبد الكريم اليامي، عن ابن سابط، قوله: {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] قال: «قالت هكذا» .
節 V21/P530Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P530)
Orijinal Metin (AR)وضرب سفيان بيده على جبهته قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] «وضعت يدها على جبهتها تعجبا» والصك عند العرب: هو الضرب وقد قيل: إن صكها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضربت بها جبهتها {وقالت عجوز عقيم} [الذاريات: 29] يقول: وقالت: أتلد وحذفت أتلد لدلالة الكلام عليه، وبضمير أتلد رفعت عجوز عقيم، وعنى بالعقيم: التي لا تلد ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سليمان أبو داود قال: ثنا شعبة، عن مشاش قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {عجوز عقيم} [الذاريات: 29] قال: «لا تلد» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا رجل من أهل خراسان من الأزد، يكنى أبا ساسان قال: سألت الضحاك، عن قوله: {عقيم} [الحج: 55] قال: «التي ليس لها ولد» 21P531
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وضرب سفيان بيده على جبهته قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فصكت وجهها} [الذاريات: 29] «وضعت يدها على جبهتها تعجبا» والصك عند العرب: هو الضرب وقد قيل: إن صكها وجهها، أن جمعت أصابعها، فضربت بها جبهتها {وقالت عجوز عقيم} [الذاريات: 29] يقول: وقالت: أتلد وحذفت أتلد لدلالة الكلام عليه، وبضمير أتلد رفعت عجوز عقيم، وعنى بالعقيم: التي لا تلد ذكر من قال ذلك حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سليمان أبو داود قال: ثنا شعبة، عن مشاش قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {عجوز عقيم} [الذاريات: 29] قال: «لا تلد» حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا رجل من أهل خراسان من الأزد، يكنى أبا ساسان قال: سألت الضحاك، عن قوله: {عقيم} [الحج: 55] قال: «التي ليس لها ولد» 21P531
節 V21/P530–V21/P533Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P530–V21/P533)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 30_31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} [الذاريات: 30_31_32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم، وقد بشروها بغلام عليم: أتلد عجوز عقيم {قالوا كذلك قال ربك} [الذاريات: 30] يقول: هكذا قال ربك: أي كما أخبرناك وقلنا لك: {إنه هو الحكيم العليم} [الذاريات: 30] والهاء في قوله: «إنه» من ذكر الرب، هو الحكيم في تدبيره خلقه، العليم بمصالحهم، وبما كان، وبما هو كائن وقوله: {قال فما خطبكم أيها المرسلون} [الحجر: 57] يقول: قال إبراهيم لضيفه: فما شأنكم أيها المرسلون {قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} [الحجر: 58] قد أجرموا لكفرهم بالله 21P531 [الذاريات: 33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك 21P532 للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} [الذاريات: 33_34_35] {لنرسل عليهم حجارة من طين} [الذاريات: 33] يقول: لنمطر عليهم من السماء حجارة من طين {مسومة} [هود: 83] يعني: معلمة كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مسومة عند ربك للمسرفين} [الذاريات: 34] قال: " المسومة: الحجارة المختومة، يكون الحجر أبيض فيه نقطة سوداء، أو يكون الحجر أسود فيه نقطة بيضاء " فذلك تسويمها عند ربك يا إبراهيم للمسرفين، يعني للمتعدين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} [الذاريات: 35] يقول تعالى ذكره: فأخرجنا من كان في قرية سدوم، قرية قوم لوط من أهل الإيمان بالله وهم لوط وابنتاه، وكنى عن القرية بقوله: {من كان فيها} [الذاريات: 35] ولم يجر لها ذلك قبل ذلك 21P532 [الذاريات: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 36_37] يقول تعالى ذكره: فما وجدنا في تلك القرية التي أخرجنا منها من كان فيها من المؤمنين غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] قال: «لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله، ليعلموا أن 21P533 الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] قال: «هؤلاء قوم لوط لم يجدوا فيها غير لوط» حدثني ابن عوف قال: ثنا المعتمر قال: ثنا صفوان قال: ثنا أبو المثنى، ومسلم أبو الحيل الأشجعي قال الله: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] " لوطا وابنتيه قال: فحل بهم العذاب قال الله ": {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] وقوله: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] يقول: وتركنا في هذه القرية التي أخرجنا من كان فيها من المؤمنين آية، وقال جل ثناؤه: {وتركنا فيها آية} [الذاريات: 37] والمعنى: وتركناها آية لأنها التي ائتفكت بأهلها، فهي الآية، وذلك كقول القائل: ترى في هذا الشيء عبرة وآية؛ ومعناها: هذا الشيء آية وعبرة، كما قال جل ثناؤه {لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين} [يوسف: 7] وهم كانوا الآيات وفعلهم، ويعني بالآية: العظة والعبرة، للذين يخافون عذاب الله الأليم في الآخرة 21P533
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 30_31_32] القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} [الذاريات: 30_31_32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ضيف إبراهيم لزوجته إذ قالت لهم، وقد بشروها بغلام عليم: أتلد عجوز عقيم {قالوا كذلك قال ربك} [الذاريات: 30] يقول: هكذا قال ربك: أي كما أخبرناك وقلنا لك: {إنه هو الحكيم العليم} [الذاريات: 30] والهاء في قوله: «إنه» من ذكر الرب، هو الحكيم في تدبيره خلقه، العليم بمصالحهم، وبما كان، وبما هو كائن وقوله: {قال فما خطبكم أيها المرسلون} [الحجر: 57] يقول: قال إبراهيم لضيفه: فما شأنكم أيها المرسلون {قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} [الحجر: 58] قد أجرموا لكفرهم بالله 21P531 [الذاريات: 33_34_35] القول في تأويل قوله تعالى: {لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك 21P532 للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} [الذاريات: 33_34_35] {لنرسل عليهم حجارة من طين} [الذاريات: 33] يقول: لنمطر عليهم من السماء حجارة من طين {مسومة} [هود: 83] يعني: معلمة كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {مسومة عند ربك للمسرفين} [الذاريات: 34] قال: " المسومة: الحجارة المختومة، يكون الحجر أبيض فيه نقطة سوداء، أو يكون الحجر أسود فيه نقطة بيضاء " فذلك تسويمها عند ربك يا إبراهيم للمسرفين، يعني للمتعدين حدود الله، الكافرين به من قوم لوط {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين} [الذاريات: 35] يقول تعالى ذكره: فأخرجنا من كان في قرية سدوم، قرية قوم لوط من أهل الإيمان بالله وهم لوط وابنتاه، وكنى عن القرية بقوله: {من كان فيها} [الذاريات: 35] ولم يجر لها ذلك قبل ذلك 21P532 [الذاريات: 36_37] القول في تأويل قوله تعالى: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 36_37] يقول تعالى ذكره: فما وجدنا في تلك القرية التي أخرجنا منها من كان فيها من المؤمنين غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] قال: «لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم الله، ليعلموا أن 21P533 الإيمان عند الله محفوظ لا ضيعة على أهله» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] قال: «هؤلاء قوم لوط لم يجدوا فيها غير لوط» حدثني ابن عوف قال: ثنا المعتمر قال: ثنا صفوان قال: ثنا أبو المثنى، ومسلم أبو الحيل الأشجعي قال الله: {فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين} [الذاريات: 36] " لوطا وابنتيه قال: فحل بهم العذاب قال الله ": {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] وقوله: {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم} [الذاريات: 37] يقول: وتركنا في هذه القرية التي أخرجنا من كان فيها من المؤمنين آية، وقال جل ثناؤه: {وتركنا فيها آية} [الذاريات: 37] والمعنى: وتركناها آية لأنها التي ائتفكت بأهلها، فهي الآية، وذلك كقول القائل: ترى في هذا الشيء عبرة وآية؛ ومعناها: هذا الشيء آية وعبرة، كما قال جل ثناؤه {لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين} [يوسف: 7] وهم كانوا الآيات وفعلهم، ويعني بالآية: العظة والعبرة، للذين يخافون عذاب الله الأليم في الآخرة 21P533
節 V21/P533–V21/P536Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P533–V21/P536)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون 21P534 بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون} [الذاريات: 38_39] يقول تعالى ذكره؛ وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجة تبين لمن رآها أنها حجة لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إلى فرعون بسلطان مبين} [الذاريات: 38] يقول: «بعذر مبين» وقوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] يقول: فأدبر فرعون كما أرسلنا إليه موسى بقومه من جنده وأصحابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] يقول «لقومه، أو بقومه، أنا أشك» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] قال: «بعضده وأصحابه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] «غلب عدو الله على قومه» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله تبارك وتعالى {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] قال: «بجموعه التي معه» ، وقرأ {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] قال: «إلى قوة من الناس إلى ركن أجاهدكم به» ؛ قال: «وفرعون وجنوده ومن معه ركنه» ؛ قال: «وما كان مع لوط مؤمن واحد» ؛ قال: «وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضد يعينه، أو يدفع عنه» ، وقرأ {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} [هود: 78] قال: «يريد النكاح، فأبوا عليه» ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: {لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد} [هود: 79] " أصل الركن: الجانب والناحية التي يعتمد عليها ويقوى بها " وقوله: {وقال ساحر أو مجنون } [الذاريات: 39] يقول: وقال لموسى: هو ساحر يسحر عيون الناس، أو مجنون، به جنة وكان معمر بن المثنى يقول: «أو» في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له، وأنشد في ذلك 21P536 بيت جرير الخطفى: أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشابا 21P535 [الذاريات: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم} [الذاريات: 40] يقول تعالى ذكره: فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف {فنبذناهم في اليم} [القصص: 40] يقول فألقيناهم في البحر، فغرقناهم فيه {وهو مليم} [الصافات: 142] يقول: وفرعون مليم، والمليم: هو الذي قد أتى ما يلام عليه من الفعل وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو مليم} [الذاريات: 40] «أي مليم في نعمة الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وهو مليم} [الذاريات: 40] قال: «مليم في عباد الله» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «فأخذناه وجنوده فنبذناه» 21P536
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 38_39] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون 21P534 بسلطان مبين فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون} [الذاريات: 38_39] يقول تعالى ذكره؛ وفي موسى بن عمران إذ أرسلناه إلى فرعون بحجة تبين لمن رآها أنها حجة لموسى على حقيقة ما يقول ويدعو إليه كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إلى فرعون بسلطان مبين} [الذاريات: 38] يقول: «بعذر مبين» وقوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] يقول: فأدبر فرعون كما أرسلنا إليه موسى بقومه من جنده وأصحابه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] يقول «لقومه، أو بقومه، أنا أشك» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] قال: «بعضده وأصحابه» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] «غلب عدو الله على قومه» حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قول الله تبارك وتعالى {فتولى بركنه} [الذاريات: 39] قال: «بجموعه التي معه» ، وقرأ {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] قال: «إلى قوة من الناس إلى ركن أجاهدكم به» ؛ قال: «وفرعون وجنوده ومن معه ركنه» ؛ قال: «وما كان مع لوط مؤمن واحد» ؛ قال: «وعرض عليهم أن ينكحهم بناته رجاء أن يكون له منهم عضد يعينه، أو يدفع عنه» ، وقرأ {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} [هود: 78] قال: «يريد النكاح، فأبوا عليه» ، وقرأ قول الله تبارك وتعالى: {لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد} [هود: 79] " أصل الركن: الجانب والناحية التي يعتمد عليها ويقوى بها " وقوله: {وقال ساحر أو مجنون } [الذاريات: 39] يقول: وقال لموسى: هو ساحر يسحر عيون الناس، أو مجنون، به جنة وكان معمر بن المثنى يقول: «أو» في هذا الموضع بمعنى الواو التي للموالاة، لأنهم قد قالوهما جميعا له، وأنشد في ذلك 21P536 بيت جرير الخطفى: أثعلبة الفوارس أو رياحا عدلت بهم طهية والخشابا 21P535 [الذاريات: 40] القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم} [الذاريات: 40] يقول تعالى ذكره: فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف {فنبذناهم في اليم} [القصص: 40] يقول فألقيناهم في البحر، فغرقناهم فيه {وهو مليم} [الصافات: 142] يقول: وفرعون مليم، والمليم: هو الذي قد أتى ما يلام عليه من الفعل وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وهو مليم} [الذاريات: 40] «أي مليم في نعمة الله» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {وهو مليم} [الذاريات: 40] قال: «مليم في عباد الله» وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «فأخذناه وجنوده فنبذناه» 21P536
節 V21/P536–V21/P540Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P536–V21/P540)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 41_42] 21P537 يقول تعالى ذكره: {وفي عاد} [الذاريات: 41] أيضا، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة {إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تلقح شيئا " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «لا تلقح الشجر، ولا تثير السحاب» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، هذا الريح العقيم قال: «ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سليمان أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن شاس قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «لا 21P538 تلقح» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد، ويكنى أبا ساسان قال: سألت الضحاك بن مزاحم، عن قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر» حدثنا محمد بن عبد الله الهلالي قال: ثنا أبو علي الحنفي قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «الجنوب» حدثنا أحمد بن الفرج قال: ثنا ابن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: " العقيم: يعني: الجنوب " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] «إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث» وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «الريح التي لا تنبت» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «التي لا تلقح شيئا» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «التي لا تنبت شيئا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «إن الله تبارك وتعالى يرسل الريح بشرا 21P540 بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيي، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذا تلقح» ، وقرأ {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقوله: {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] والرميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 41_42] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 41_42] 21P537 يقول تعالى ذكره: {وفي عاد} [الذاريات: 41] أيضا، وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة {إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تلقح شيئا " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «لا تلقح الشجر، ولا تثير السحاب» حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، هذا الريح العقيم قال: «ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا» حدثنا ابن المثنى قال: ثنا سليمان أبو داود قال: أخبرنا شعبة، عن شاس قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «لا 21P538 تلقح» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد، ويكنى أبا ساسان قال: سألت الضحاك بن مزاحم، عن قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر» حدثنا محمد بن عبد الله الهلالي قال: ثنا أبو علي الحنفي قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «الجنوب» حدثنا أحمد بن الفرج قال: ثنا ابن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: " العقيم: يعني: الجنوب " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] «إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل بها الغيث» وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن عباس، بمثله حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «الريح التي لا تنبت» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «التي لا تلقح شيئا» حدثني ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان قال {الريح العقيم} [الذاريات: 41] «التي لا تنبت شيئا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] قال: «إن الله تبارك وتعالى يرسل الريح بشرا 21P540 بين يدي رحمته، فيحيي به الأصل والشجر، وهذه لا تلقح ولا تحيي، هي عقيم ليس فيها من الخير شيء، إنما هي عذاب لا تلقح شيئا، وهذا تلقح» ، وقرأ {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وقوله: {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] والرميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.
節 V21/P540–V21/P541Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P540–V21/P541)
Orijinal Metin (AR)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كالشيء الهالك» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كالشيء الهالك» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كالرميم} [الذاريات: 42] «رميم 21P541 الشجر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كرميم الشجر» 21P541
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك، وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كالشيء الهالك» حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كالشيء الهالك» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {كالرميم} [الذاريات: 42] «رميم 21P541 الشجر» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {إلا جعلته كالرميم} [الذاريات: 42] قال: «كرميم الشجر» 21P541
節 V21/P541–V21/P545Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V21/P541–V21/P545)
Orijinal Metin (AR)[الذاريات: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 43_44] يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ، إذ قال لهم ربهم، يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فعتوا} [الذاريات: 44] قال: «علوا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعتوا عن أمر ربهم} [الذاريات: 44] قال ": العاتي: العاصي التارك لأمر الله " وقوله: {فأخذتهم الصاعقة} [النساء: 153] يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة 21P542 العذاب فجأة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، قوله: {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 44] «وهم ينتظرون، وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم» وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي {فأخذتهم الصاعقة} [الذاريات: 44] بالألف وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك (فأخذتهم الصعقة) بغير ألف حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، عن عمرو بن ميمون الأودي، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قرأ (فأخذتهم الصعقة) 21P543 وكذلك قرأ الكسائي، وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القراء عليها 21P542 [الذاريات: 45_46] القول في تأويل قوله تعالى: {فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين} [الذاريات: 45_46] يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] يقول: «ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] قال: «من نهوض» وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله: {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] فما قاموا بها قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابا، وطرح الألف منها كقوله: {أنبتكم من الأرض نباتا} [نوح: 17] وقوله: {وما كانوا منتصرين} [الذاريات: 45] يقول: وما كانوا قادرين على أن 21P544 يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كانوا منتصرين} [الذاريات: 45] قال: «ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عز وجل» وقوله: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين} [الذاريات: 46] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وقوم نوح} [الفرقان: 37] نصبا ولنصب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفا على الهاء والميم في قوله: {فأخذتهم الصاعقة} [النساء: 153] إذ كان كل عذاب مهلك تسميه العرب صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح من قبل والثاني: أن يكون منصوبا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم، وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلا ناصبا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال: {وإبراهيم إذ قال لقومه} [العنكبوت: 16] ونحو ذلك، بمعنى أخبرهم واذكر لهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة (وقوم نوح) بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون} [الذاريات: 38] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذبوا رسولنا نوحا {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته 21P545
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الذاريات: 43_44] القول في تأويل قوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 43_44] يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ، إذ قال لهم ربهم، يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فعتوا} [الذاريات: 44] قال: «علوا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {فعتوا عن أمر ربهم} [الذاريات: 44] قال ": العاتي: العاصي التارك لأمر الله " وقوله: {فأخذتهم الصاعقة} [النساء: 153] يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة 21P542 العذاب فجأة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، قوله: {فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} [الذاريات: 44] «وهم ينتظرون، وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم» وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي {فأخذتهم الصاعقة} [الذاريات: 44] بالألف وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك (فأخذتهم الصعقة) بغير ألف حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، عن عمرو بن ميمون الأودي، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه قرأ (فأخذتهم الصعقة) 21P543 وكذلك قرأ الكسائي، وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القراء عليها 21P542 [الذاريات: 45_46] القول في تأويل قوله تعالى: {فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين} [الذاريات: 45_46] يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به كما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] يقول: «ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] قال: «من نهوض» وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله: {فما استطاعوا من قيام} [الذاريات: 45] فما قاموا بها قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابا، وطرح الألف منها كقوله: {أنبتكم من الأرض نباتا} [نوح: 17] وقوله: {وما كانوا منتصرين} [الذاريات: 45] يقول: وما كانوا قادرين على أن 21P544 يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم وكان قتادة يقول في تأويل ذلك ما: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وما كانوا منتصرين} [الذاريات: 45] قال: «ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عز وجل» وقوله: {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا قوما فاسقين} [الذاريات: 46] اختلفت القراء في قراءة قوله: {وقوم نوح} [الفرقان: 37] نصبا ولنصب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفا على الهاء والميم في قوله: {فأخذتهم الصاعقة} [النساء: 153] إذ كان كل عذاب مهلك تسميه العرب صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح من قبل والثاني: أن يكون منصوبا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم، وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلا ناصبا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال: {وإبراهيم إذ قال لقومه} [العنكبوت: 16] ونحو ذلك، بمعنى أخبرهم واذكر لهم وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة (وقوم نوح) بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله: {وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون} [الذاريات: 38] والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذبوا رسولنا نوحا {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته 21P545