Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V22/P434–V22/P438Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P434–V22/P438)
Orijinal Metin (AR)

[الحديد: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم} [الحديد: 28] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله من أهل الكتابين التوراة والإنجيل، خافوا الله بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، وآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] «يعني الذين آمنوا من أهل الكتاب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] " يعني: الذين آمنوا من أهل الكتاب " وقوله: يؤتكم كفلين من رحمته يعطكم ضعفين من الأجر لإيمانكم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم حين بعث نبيا وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب، فيحبسه ويحفظه عن السقوط؛ يقول: يحصنكم هذا الكفل من العذاب، كما يحصن الكفل الراكب من السقوط وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار المروزي قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «أجرين، لإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم بالتوراة والإنجيل، وإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم به» قال: ثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " أجرين: إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والتوراة والإنجيل " وبه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ وهارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «أجرين» حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] يقول: «ضعفين» قال: ثنا مهران قال: ثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: " بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي يدعوه، فقدم عليه، فدعاه فاستجاب له وآمن به؛ فلما كان انصرافه قال ناس ممن قد آمن به من أهل مملكته، وهم أربعون رجلا: ائذن لنا، فنأتي هذا النبي، فنسلم به، ونساعد هؤلاء في البحر، فإنا أعلم بالبحر منهم، فقدموا مع جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أحد؛ فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة وشدة الحال، استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا نبي الله إن لنا أموالا، ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة، فإن أذنت لنا انصرفنا، فجئنا بأموالنا، وواسينا المسلمين بها فأذن لهم، فانصرفوا، فأتوا بأموالهم، فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله فيهم " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] إلى قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] " فكانت النفقة التي واسوا بها المسلمين؛ فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بقوله: " {يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] " فخروا على المسلمين، فقالوا: يا معشر المسلمين، أما من آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم، فما فضلكم علينا، فأنزل الله " {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين 22P437 من رحمته} [الحديد: 28] " فجعل لهم أجرهم، وزادهم النور والمغفرة، ثم قال: " لكيلا يعلم أهل الكتاب وهكذا قرأها سعيد بن جبير: لكيلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «ضعفين» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «والكفلان أجران بإيمانهم الأول، وبالكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] «يعني الذين آمنوا من أهل الكتاب» {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] يقول: «أجرين بإيمانكم بالكتاب الأول، والذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " أجرين: أجر الدنيا، وأجر الآخرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن سفيان قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبي موسى، {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " الكفلان: ضعفان من الأجر بلسان الحبشة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الشعبي قال: " إن الناس يوم القيامة على أربع منازل: رجل كان مؤمنا بعيسى، فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجران ورجل كان كافرا بعيسى، فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجر ورجل كان كافرا بعيسى، فكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، فباء بغضب على غضب ورجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد فباء بغضب " حدثني العباس بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: سألت سعيد بن عبد العزيز، عن الكفل، كم هو؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحديد: 28] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم} [الحديد: 28] يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله من أهل الكتابين التوراة والإنجيل، خافوا الله بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، وآمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي، ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] «يعني الذين آمنوا من أهل الكتاب» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] " يعني: الذين آمنوا من أهل الكتاب " وقوله: يؤتكم كفلين من رحمته يعطكم ضعفين من الأجر لإيمانكم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم حين بعث نبيا وأصل الكفل: الحظ، وأصله: ما يكتفل به الراكب، فيحبسه ويحفظه عن السقوط؛ يقول: يحصنكم هذا الكفل من العذاب، كما يحصن الكفل الراكب من السقوط وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار المروزي قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «أجرين، لإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم بالتوراة والإنجيل، وإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وتصديقهم به» قال: ثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " أجرين: إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم، وإيمانهم بعيسى صلى الله عليه وسلم، والتوراة والإنجيل " وبه عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ وهارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «أجرين» حدثنا علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] يقول: «ضعفين» قال: ثنا مهران قال: ثنا يعقوب، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير قال: " بعث النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي يدعوه، فقدم عليه، فدعاه فاستجاب له وآمن به؛ فلما كان انصرافه قال ناس ممن قد آمن به من أهل مملكته، وهم أربعون رجلا: ائذن لنا، فنأتي هذا النبي، فنسلم به، ونساعد هؤلاء في البحر، فإنا أعلم بالبحر منهم، فقدموا مع جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تهيأ النبي صلى الله عليه وسلم لوقعة أحد؛ فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة وشدة الحال، استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا نبي الله إن لنا أموالا، ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة، فإن أذنت لنا انصرفنا، فجئنا بأموالنا، وواسينا المسلمين بها فأذن لهم، فانصرفوا، فأتوا بأموالهم، فواسوا بها المسلمين، فأنزل الله فيهم " {الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون} [القصص: 52] إلى قوله: {ومما رزقناهم ينفقون} [البقرة: 3] " فكانت النفقة التي واسوا بها المسلمين؛ فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بقوله: " {يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} [القصص: 54] " فخروا على المسلمين، فقالوا: يا معشر المسلمين، أما من آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم، فما فضلكم علينا، فأنزل الله " {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين 22P437 من رحمته} [الحديد: 28] " فجعل لهم أجرهم، وزادهم النور والمغفرة، ثم قال: " لكيلا يعلم أهل الكتاب وهكذا قرأها سعيد بن جبير: لكيلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «ضعفين» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «والكفلان أجران بإيمانهم الأول، وبالكتاب الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] «يعني الذين آمنوا من أهل الكتاب» {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] يقول: «أجرين بإيمانكم بالكتاب الأول، والذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " أجرين: أجر الدنيا، وأجر الآخرة " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن سفيان قال: ثنا عنبسة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبي موسى، {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: " الكفلان: ضعفان من الأجر بلسان الحبشة " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الشعبي قال: " إن الناس يوم القيامة على أربع منازل: رجل كان مؤمنا بعيسى، فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجران ورجل كان كافرا بعيسى، فآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، فله أجر ورجل كان كافرا بعيسى، فكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم، فباء بغضب على غضب ورجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمد فباء بغضب " حدثني العباس بن الوليد قال: أخبرني أبي قال: سألت سعيد بن عبد العزيز، عن الكفل، كم هو؟

節 V22/P438Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P438)
Orijinal Metin (AR)

قال: " ثلاث مئة وخمسون حسنة، الكفلان: سبع مائة حسنة " قال سعيد: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبرا من أحبار اليهود: " كم أفضل ما ضعفت لكم الحسنة؟ قال: كفل ثلاث مئة وخمسون حسنة؛ قال: فحمد الله عمر على أنه أعطانا كفلين " ثم ذكر سعيد قول الله عز وجل في سورة الحديد {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] فقلت له: الكفلان في الجمعة مثل 22P439 هذا؟ قال: نعم وبنحو الذي قلنا في ذلك صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا معمر بن راشد، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثني صالح بن صالح الهمداني، عن عامر، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن صالح بن صالح، سمع الشعبي يحدث، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني محمد بن عبد الحكم قال: أخبرنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن أيوب قال: قال يحيى بن سعيد: أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما آجالكم في آجال من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر عمالا، فقال: من يعمل من بكرة إلى نصف النهار على قيراط قيراط، ألا فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين، ألا فعملتم " حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل هذه الأمة أو قال: أمتي ومثل اليهود والنصارى، كمثل رجل قال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قالت اليهود: نحن، فعملوا؛ قال: فمن يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن، فعملوا، وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: نحن أكثر عملا، وأقل أجرا قال: هل ظلمتكم من أجوركم 22P441 شيئا؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: " ثلاث مئة وخمسون حسنة، الكفلان: سبع مائة حسنة " قال سعيد: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حبرا من أحبار اليهود: " كم أفضل ما ضعفت لكم الحسنة؟ قال: كفل ثلاث مئة وخمسون حسنة؛ قال: فحمد الله عمر على أنه أعطانا كفلين " ثم ذكر سعيد قول الله عز وجل في سورة الحديد {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] فقلت له: الكفلان في الجمعة مثل 22P439 هذا؟ قال: نعم وبنحو الذي قلنا في ذلك صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب قال: ثنا ابن علية قال: ثنا معمر بن راشد، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمة فأدبها وأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه، ونصح لسيده " حدثني يعقوب قال: ثنا ابن أبي زائدة قال: ثني صالح بن صالح الهمداني، عن عامر، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن صالح بن صالح، سمع الشعبي يحدث، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه حدثني محمد بن عبد الحكم قال: أخبرنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن أيوب قال: قال يحيى بن سعيد: أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما آجالكم في آجال من خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثل اليهود والنصارى كمثل رجل استأجر عمالا، فقال: من يعمل من بكرة إلى نصف النهار على قيراط قيراط، ألا فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط قيراط، ألا فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين، ألا فعملتم " حدثني علي بن سهل قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل هذه الأمة أو قال: أمتي ومثل اليهود والنصارى، كمثل رجل قال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط قالت اليهود: نحن، فعملوا؛ قال: فمن يعمل من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ قالت النصارى: نحن، فعملوا، وأنتم المسلمون تعملون من صلاة العصر إلى الليل على قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى وقالوا: نحن أكثر عملا، وأقل أجرا قال: هل ظلمتكم من أجوركم 22P441 شيئا؟

節 V22/P438–V22/P442Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P438–V22/P442)
Orijinal Metin (AR)

قالوا: لا قال: فذاك فضلي أوتيه من أشاء " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث، وابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، أنه قال: شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع، فقال قولا كثيرا حسنا جميلا، وكان فيها: «من أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا ومن أسلم من المشركين فله أجره، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا» وقوله: {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] اختلف أهل التأويل في الذي عنى به النور في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار المروزي قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: «الفرقان واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: « 22P442 الفرقان، واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا أبو كريب، وأبو هشام قالا: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: «القرآن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد، مثله وقال آخرون: عني بالنور في هذا الموضع: الهدى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تمشون به} [الحديد: 28] قال: «هدى» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورا يمشون به، والقرآن مع اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم نور لمن آمن بهما وصدقهما وهدى، لأن من آمن بذلك، فقد اهتدى وقوله: {ويغفر لكم} [آل عمران: 31] يقول: ويصفح لكم عن ذنوبكم فيسترها عليكم {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول تعالى ذكره: والله ذو مغفرة ورحمة 22P442

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قالوا: لا قال: فذاك فضلي أوتيه من أشاء " حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني الليث، وابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، أنه قال: شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع، فقال قولا كثيرا حسنا جميلا، وكان فيها: «من أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرتين، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا ومن أسلم من المشركين فله أجره، وله مثل الذي لنا، وعليه مثل الذي علينا» وقوله: {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] اختلف أهل التأويل في الذي عنى به النور في هذا الموضع، فقال بعضهم: عنى به القرآن ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو عمار المروزي قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: «الفرقان واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: « 22P442 الفرقان، واتباعهم النبي صلى الله عليه وسلم» حدثنا أبو كريب، وأبو هشام قالا: ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس {ويجعل لكم نورا تمشون به} [الحديد: 28] قال: «القرآن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء، عن سعيد، مثله وقال آخرون: عني بالنور في هذا الموضع: الهدى ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {تمشون به} [الحديد: 28] قال: «هدى» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره وعد هؤلاء القوم أن يجعل لهم نورا يمشون به، والقرآن مع اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم نور لمن آمن بهما وصدقهما وهدى، لأن من آمن بذلك، فقد اهتدى وقوله: {ويغفر لكم} [آل عمران: 31] يقول: ويصفح لكم عن ذنوبكم فيسترها عليكم {والله غفور رحيم} [البقرة: 218] يقول تعالى ذكره: والله ذو مغفرة ورحمة 22P442

節 V22/P442–V22/P445Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P442–V22/P445)
Orijinal Metin (AR)

[الحديد: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الحديد: 29] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، يفعل بكم ربكم هذا لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي آتاكم وخصكم به ، لأنهم كانوا يرون أن الله قد فضلهم على جميع الخلق، فأعلمهم الله جل ثناؤه أنه قد آتى أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل والكرامة، ما لم يؤتهم، وأن أهل الكتاب حسدوا المؤمنين لما نزل قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم} [الحديد: 28] فقال الله عز وجل: فعلت ذلك ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] الآية قال: «لما نزلت هذه الآية، حسد أهل الكتاب المسلمين عليها، فأنزل الله عز وجل» {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} [الحديد: 29] الآية قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " إنما مثلنا ومثل أهل الكتابين قبلنا، كمثل رجل استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط، فلما انتصف النهار سئموا عمله وملوا، فحاسبهم، فأعطاهم على قدر ذلك، ثم استأجر أجراء إلى الليل على قيراطين، يعملون له بقية عمله، فقيل له: ما شأن هؤلاء أقلهم عملا، وأكثرهم أجرا؟ قال: 22P444 مالي أعطي من شئت، فأرجو أن نكون نحن أصحاب القيراطين " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «بلغنا أنها حين نزلت حسد أهل الكتاب المسلمين، فأنزل الله» {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] حدثنا أبو عمار قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] «الذين يتسمعون» {ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وقيل: {لئلا يعلم } [الحديد: 29] إنما هو ليعلم وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «لكي يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون» لأن العرب تجعل «لا» صلة في كل كلام دخل في أوله أو آخره جحد غير مصرح، كقوله في الجحد السابق، الذي لم يصرح به {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] ، وقوله: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} [الأنعام: 109] ، وقوله: {وحرام على قرية أهلكناها} [الأنبياء: 95] الآية، ومعنى ذلك: أهلكناها أنهم يرجعون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو هارون الغنوي قال: قال خطاب بن عبد الله {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى قال: كان سعيد بن جبير يقول «لكيلا يعلم أهل الكتاب» وقوله: {وأن الفضل بيد الله} [الحديد: 29] يقول تعالى ذكره: وليعلموا أن الفضل بيد الله دونهم، ودون غيرهم من الخلق {يؤتيه من يشاء} [آل عمران: 73] يقول: يعطي فضله ذلك من يشاء من خلقه، ليس ذلك إلى أحد سواه {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول تعالى ذكره: والله ذو الفضل على خلقه، العظيم فضله [058] سورة المجادلة مدنية وآياتها اثنتان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 22P446

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الحديد: 29] القول في تأويل قوله تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الحديد: 29] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، يفعل بكم ربكم هذا لكي يعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله الذي آتاكم وخصكم به ، لأنهم كانوا يرون أن الله قد فضلهم على جميع الخلق، فأعلمهم الله جل ثناؤه أنه قد آتى أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الفضل والكرامة، ما لم يؤتهم، وأن أهل الكتاب حسدوا المؤمنين لما نزل قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم} [الحديد: 28] فقال الله عز وجل: فعلت ذلك ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شيء من فضل الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله} [الحديد: 28] الآية قال: «لما نزلت هذه الآية، حسد أهل الكتاب المسلمين عليها، فأنزل الله عز وجل» {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} [الحديد: 29] الآية قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " إنما مثلنا ومثل أهل الكتابين قبلنا، كمثل رجل استأجر أجراء يعملون إلى الليل على قيراط، فلما انتصف النهار سئموا عمله وملوا، فحاسبهم، فأعطاهم على قدر ذلك، ثم استأجر أجراء إلى الليل على قيراطين، يعملون له بقية عمله، فقيل له: ما شأن هؤلاء أقلهم عملا، وأكثرهم أجرا؟ قال: 22P444 مالي أعطي من شئت، فأرجو أن نكون نحن أصحاب القيراطين " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {كفلين من رحمته} [الحديد: 28] قال: «بلغنا أنها حين نزلت حسد أهل الكتاب المسلمين، فأنزل الله» {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] حدثنا أبو عمار قال: ثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، {لئلا يعلم أهل الكتاب} [الحديد: 29] «الذين يتسمعون» {ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله وقيل: {لئلا يعلم } [الحديد: 29] إنما هو ليعلم وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله «لكي يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون» لأن العرب تجعل «لا» صلة في كل كلام دخل في أوله أو آخره جحد غير مصرح، كقوله في الجحد السابق، الذي لم يصرح به {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] ، وقوله: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} [الأنعام: 109] ، وقوله: {وحرام على قرية أهلكناها} [الأنبياء: 95] الآية، ومعنى ذلك: أهلكناها أنهم يرجعون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا أبو هارون الغنوي قال: قال خطاب بن عبد الله {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} [الحديد: 29] قال: ثنا ابن علية، عن أبي المعلى قال: كان سعيد بن جبير يقول «لكيلا يعلم أهل الكتاب» وقوله: {وأن الفضل بيد الله} [الحديد: 29] يقول تعالى ذكره: وليعلموا أن الفضل بيد الله دونهم، ودون غيرهم من الخلق {يؤتيه من يشاء} [آل عمران: 73] يقول: يعطي فضله ذلك من يشاء من خلقه، ليس ذلك إلى أحد سواه {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول تعالى ذكره: والله ذو الفضل على خلقه، العظيم فضله [058] سورة المجادلة مدنية وآياتها اثنتان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم 22P446

節 V22/P445–V22/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P445–V22/P446)
Orijinal Metin (AR)

[المجادلة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير} [المجادلة: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله} [المجادلة: 1] يا محمد {قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] والتي كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها امرأة من الأنصار. واختلف أهل العلم في نسبها واسمها، فقال بعضهم: خولة بنت ثعلبة، وقال بعضهم: اسمها خويلة بنت ثعلبة. وقال آخرون: هي خويلة بنت خويلد. وقال آخرون: هي خويلة بنت الصامت. وقال آخرون: هي خويلة ابنة الدليج. وكانت مجادلتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها، وزوجها أوس بن الصامت، مراجعتها إياه في أمره، وما كان من قوله لها: أنت علي كظهر أمي. ومحاورتها إياه في ذلك. وبذلك قال أهل التأويل، وتظاهرت به الرواية. ذكر من قال ذلك والآثار الواردة به: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا أبو داود، قال: سمعت أبا العالية يقول: إن خويلة ابنة الدليج أتت النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة تغسل شق رأسه، فقالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي، ونفضت له بطني، وظاهر مني. فقال 22P447 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمت عليه» . فقالت: أشكو إلى الله فاقتي. ثم قالت: يا رسول الله طالت صحبتي، ونفضت له بطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمت عليه» . فجعل إذا قال لها: «حرمت عليه» . هتفت وقالت: أشكو إلى الله فاقتي. قال: فنزل الوحي، وقد قامت عائشة تغسل شق رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن: اسكتي. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السبات، فلما قضي الوحي، قال: «ادعي زوجك» . فتلاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] إلى قوله: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] أي يرجع فيه {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] : «أتستطيع رقبة؟ » قال: لا. قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} [النساء: 92] قال: يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات خشيت أن يعشو بصري. قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا يا رسول الله، إلا أن تعينني. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن خويلة ابنة ثعلبة وكان زوجها أوس بن الصامت قد ظاهر منها، فجاءت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ظاهر مني زوجي حين كبر سني، ورق عظمي . فأنزل الله فيها ما تسمعون: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] فقرأ حتى بلغ {لعفو غفور والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما 22P448 قالوا} [المجادلة: 3] يريد أن يغشى بعد قوله ذلك، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أتستطيع أن تحرر محررا؟ » قال: ما لي بذلك يدان. أو قال: لا أجد. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: لا والله؛ إنه إذا أخطأه المأكل كل يوم مرارا يكل بصره. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا والله، إلا أن تعينني منك بعون وصلاة. قال بشر، قال يزيد: يعني دعاء؛ فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، فجمع الله له، والله غفور رحيم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] قال: ذاك أوس بن الصامت، ظاهر من امرأته خويلة ابنة ثعلبة قالت: يا رسول الله كبر سني، ورق عظمي، وظاهر مني زوجي.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المجادلة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير} [المجادلة: 1] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله} [المجادلة: 1] يا محمد {قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] والتي كانت تجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها امرأة من الأنصار. واختلف أهل العلم في نسبها واسمها، فقال بعضهم: خولة بنت ثعلبة، وقال بعضهم: اسمها خويلة بنت ثعلبة. وقال آخرون: هي خويلة بنت خويلد. وقال آخرون: هي خويلة بنت الصامت. وقال آخرون: هي خويلة ابنة الدليج. وكانت مجادلتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في زوجها، وزوجها أوس بن الصامت، مراجعتها إياه في أمره، وما كان من قوله لها: أنت علي كظهر أمي. ومحاورتها إياه في ذلك. وبذلك قال أهل التأويل، وتظاهرت به الرواية. ذكر من قال ذلك والآثار الواردة به: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا أبو داود، قال: سمعت أبا العالية يقول: إن خويلة ابنة الدليج أتت النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة تغسل شق رأسه، فقالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي، ونفضت له بطني، وظاهر مني. فقال 22P447 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمت عليه» . فقالت: أشكو إلى الله فاقتي. ثم قالت: يا رسول الله طالت صحبتي، ونفضت له بطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حرمت عليه» . فجعل إذا قال لها: «حرمت عليه» . هتفت وقالت: أشكو إلى الله فاقتي. قال: فنزل الوحي، وقد قامت عائشة تغسل شق رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن: اسكتي. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السبات، فلما قضي الوحي، قال: «ادعي زوجك» . فتلاها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] إلى قوله: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] أي يرجع فيه {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] : «أتستطيع رقبة؟ » قال: لا. قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} [النساء: 92] قال: يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات خشيت أن يعشو بصري. قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا يا رسول الله، إلا أن تعينني. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن خويلة ابنة ثعلبة وكان زوجها أوس بن الصامت قد ظاهر منها، فجاءت تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ظاهر مني زوجي حين كبر سني، ورق عظمي . فأنزل الله فيها ما تسمعون: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] فقرأ حتى بلغ {لعفو غفور والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما 22P448 قالوا} [المجادلة: 3] يريد أن يغشى بعد قوله ذلك، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «أتستطيع أن تحرر محررا؟ » قال: ما لي بذلك يدان. أو قال: لا أجد. قال: «أتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: لا والله؛ إنه إذا أخطأه المأكل كل يوم مرارا يكل بصره. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا والله، إلا أن تعينني منك بعون وصلاة. قال بشر، قال يزيد: يعني دعاء؛ فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، فجمع الله له، والله غفور رحيم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] قال: ذاك أوس بن الصامت، ظاهر من امرأته خويلة ابنة ثعلبة قالت: يا رسول الله كبر سني، ورق عظمي، وظاهر مني زوجي.

節 V22/P446Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P446)
Orijinal Metin (AR)

قال: فأنزل الله: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} [المجادلة: 2] إلى قوله: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] يريد أن يغشى بعد قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] فدعاه إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ » قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: إنه إذا أخطأه أن يأكل كل يوم ثلاث مرات يكل بصره. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا، إلا أن يعينني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعون وصلاة. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، وجمع الله له أمره، والله غفور رحيم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت علي كظهر 22P449 أمي، حرمت في الإسلام، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عم له يقال لها خويلة بنت خويلد وظاهر منها، فأسقط في يديه، وقال: ما أراك إلا قد حرمت علي. وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه، فأخبرته، فقال: «يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء» . فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خويلة أبشري» . قالت: خيرا. قال: فقرأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] قالت: وأي رقبة لنا، والله ما يجد رقبة غيري. قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} [النساء: 92] قالت: والله لولا أنه يشرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره. قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] قالت: من أين؟ ما هي إلا أكلة إلى مثلها، قال: فرعاه بشطر وسق ثلاثين صاعا والوسق ستون صاعا فقال: «ليطعم ستين مسكينا وليراجعك» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى قوله: {فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] وذلك أن خولة بنت الصامت امرأة 22P450 من الأنصار ظاهر منها زوجها، فقال: أنت علي مثل ظهر أمي. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجي كان تزوجني، وأنا أحب، حتى إذا كبرت ودخلت في السن قال: أنت علي مثل ظهر أمي، فتركني إلى غير أحد، فإن كنت تجد لي رخصة يا رسول الله تنعشني وإياه بها فحدثني بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أمرت في شأنك بشيء حتى الآن، ولكن ارجعي إلى بيتك، فإن أومر بشيء لا أغممه عليك إن شاء الله» . فرجعت إلى بيتها، وأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب رخصتها ورخصة زوجها: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلى قوله: {وللكافرين عذاب أليم} [البقرة: 104] فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجها؛ فلما أتاه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أردت إلى يمينك التي أقسمت عليها؟ » فقال: وهل لها كفارة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ » قال: إذا يذهب مالي كله، الرقبة غالية وأنا قليل المال. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: لا والله لولا أني آكل في اليوم ثلاث مرات لكل بصري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا والله إلا أن تعينني على ذلك بعون وصلاة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فأنزل الله: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} [المجادلة: 2] إلى قوله: {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] يريد أن يغشى بعد قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] فدعاه إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ » قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: إنه إذا أخطأه أن يأكل كل يوم ثلاث مرات يكل بصره. قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا، إلا أن يعينني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعون وصلاة. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا، وجمع الله له أمره، والله غفور رحيم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت علي كظهر 22P449 أمي، حرمت في الإسلام، فكان أول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عم له يقال لها خويلة بنت خويلد وظاهر منها، فأسقط في يديه، وقال: ما أراك إلا قد حرمت علي. وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه، فأخبرته، فقال: «يا خويلة ما أمرنا في أمرك بشيء» . فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا خويلة أبشري» . قالت: خيرا. قال: فقرأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى قوله: {فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] قالت: وأي رقبة لنا، والله ما يجد رقبة غيري. قال: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} [النساء: 92] قالت: والله لولا أنه يشرب في اليوم ثلاث مرات لذهب بصره. قال: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] قالت: من أين؟ ما هي إلا أكلة إلى مثلها، قال: فرعاه بشطر وسق ثلاثين صاعا والوسق ستون صاعا فقال: «ليطعم ستين مسكينا وليراجعك» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى قوله: {فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] وذلك أن خولة بنت الصامت امرأة 22P450 من الأنصار ظاهر منها زوجها، فقال: أنت علي مثل ظهر أمي. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجي كان تزوجني، وأنا أحب، حتى إذا كبرت ودخلت في السن قال: أنت علي مثل ظهر أمي، فتركني إلى غير أحد، فإن كنت تجد لي رخصة يا رسول الله تنعشني وإياه بها فحدثني بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أمرت في شأنك بشيء حتى الآن، ولكن ارجعي إلى بيتك، فإن أومر بشيء لا أغممه عليك إن شاء الله» . فرجعت إلى بيتها، وأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب رخصتها ورخصة زوجها: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلى قوله: {وللكافرين عذاب أليم} [البقرة: 104] فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زوجها؛ فلما أتاه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أردت إلى يمينك التي أقسمت عليها؟ » فقال: وهل لها كفارة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ » قال: إذا يذهب مالي كله، الرقبة غالية وأنا قليل المال. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ » قال: لا والله لولا أني آكل في اليوم ثلاث مرات لكل بصري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ » قال: لا والله إلا أن تعينني على ذلك بعون وصلاة.

節 V22/P446–V22/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P446–V22/P451)
Orijinal Metin (AR)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني معينك بخمسة عشر صاعا، وأنا داع لك بالبركة» فأصلح ذلك بينهما. قال: وجعل فيه تحرير رقبة لمن كان موسرا لا يكفر عنه إلا تحرير رقبة إذا كان موسرا من قبل أن يتماسا، فإن لم يكن موسرا فصيام شهرين متتابعين، لا يصلح له إلا الصوم إذا كان معسرا، إلا أن لا يستطيع، 22P451 فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وذلك كله قبل الجماع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي معشر المدني، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كانت خولة ابنة ثعلبة تحت أوس بن الصامت، وكان رجلا به لمم، فقال في بعض هجراته: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال، فقال لها: ما أظنك إلا قد حرمت علي. قالت: لا تقل ذلك، فوالله ما أحب الله طلاقا. قالت: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله. فقال: إني أجدني أستحي منه أن أسأله عن هذا، فقالت: فدعني أن أسأله، فقال لها: سليه؛ فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا نبي الله إن أوس بن الصامت أبو ولدي، وأحب الناس إلي، قد قال كلمة، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا، قال: أنت علي كظهر أمي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . قالت: لا تقل ذلك يا نبي الله، والله ما ذكر طلاقا؛ فرادت النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو اليوم شدة حالي ووحدتي، وما يشق علي من فراقه، اللهم فأنزل على لسان نبيك. فلم ترم مكانها حتى أنزل الله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى أن ذكر الكفارات، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعتق رقبة» . لا أجد، فقال: «صم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، إني لأصوم اليوم الواحد فيشق علي. قال: «أطعم ستين مسكينا؟ » قال: أما هذا فنعم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: نزلت في امرأة اسمها خولة، وقال عكرمة: اسمها خويلة ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت، جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر جعلت فداك يا نبي الله. فقال: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . فقالت: انظر في شأني يا رسول الله. فجعلت تجادله، ثم حول رأسه ليغسله، فتحولت من الجانب الآخر، فقالت: انظر جعلني الله فداك يا نبي الله، فقالت الغاسلة: أقصري حديثك ومخاطبتك يا خويلة، أما ترين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم متربدا ليوحى إليه. فأنزل الله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] حتى بلغ {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] قال قتادة: فحرمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، {فتحرير رقبة} [المجادلة: 3] حتى بلغ {بما تعملون خبير} [المجادلة: 3] قال أيوب: أحسبه ذكره عن عكرمة، أن الرجل قال: يا نبي الله ما أجد رقبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنا بزائدك» فأنزل الله عليه: {فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] فقال: والله يا نبي الله ما أطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت، فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك» فنزلت: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: تجادل محمدا صلى الله عليه وسلم، فهي تشتكي إلى الله عند كبره وكبرها حتى انتفض وانتفض رحمها.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني معينك بخمسة عشر صاعا، وأنا داع لك بالبركة» فأصلح ذلك بينهما. قال: وجعل فيه تحرير رقبة لمن كان موسرا لا يكفر عنه إلا تحرير رقبة إذا كان موسرا من قبل أن يتماسا، فإن لم يكن موسرا فصيام شهرين متتابعين، لا يصلح له إلا الصوم إذا كان معسرا، إلا أن لا يستطيع، 22P451 فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وذلك كله قبل الجماع حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي معشر المدني، عن محمد بن كعب القرظي، قال: كانت خولة ابنة ثعلبة تحت أوس بن الصامت، وكان رجلا به لمم، فقال في بعض هجراته: أنت علي كظهر أمي، ثم ندم على ما قال، فقال لها: ما أظنك إلا قد حرمت علي. قالت: لا تقل ذلك، فوالله ما أحب الله طلاقا. قالت: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله. فقال: إني أجدني أستحي منه أن أسأله عن هذا، فقالت: فدعني أن أسأله، فقال لها: سليه؛ فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا نبي الله إن أوس بن الصامت أبو ولدي، وأحب الناس إلي، قد قال كلمة، والذي أنزل عليك الكتاب ما ذكر طلاقا، قال: أنت علي كظهر أمي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . قالت: لا تقل ذلك يا نبي الله، والله ما ذكر طلاقا؛ فرادت النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو اليوم شدة حالي ووحدتي، وما يشق علي من فراقه، اللهم فأنزل على لسان نبيك. فلم ترم مكانها حتى أنزل الله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى أن ذكر الكفارات، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعتق رقبة» . لا أجد، فقال: «صم شهرين متتابعين» قال: لا أستطيع، إني لأصوم اليوم الواحد فيشق علي. قال: «أطعم ستين مسكينا؟ » قال: أما هذا فنعم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبي إسحاق، {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: نزلت في امرأة اسمها خولة، وقال عكرمة: اسمها خويلة ابنة ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت، جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن زوجها جعلها عليه كظهر أمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر جعلت فداك يا نبي الله. فقال: «ما أراك إلا قد حرمت عليه» . فقالت: انظر في شأني يا رسول الله. فجعلت تجادله، ثم حول رأسه ليغسله، فتحولت من الجانب الآخر، فقالت: انظر جعلني الله فداك يا نبي الله، فقالت الغاسلة: أقصري حديثك ومخاطبتك يا خويلة، أما ترين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم متربدا ليوحى إليه. فأنزل الله: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] حتى بلغ {ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3] قال قتادة: فحرمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، {فتحرير رقبة} [المجادلة: 3] حتى بلغ {بما تعملون خبير} [المجادلة: 3] قال أيوب: أحسبه ذكره عن عكرمة، أن الرجل قال: يا نبي الله ما أجد رقبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أنا بزائدك» فأنزل الله عليه: {فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] فقال: والله يا نبي الله ما أطيق الصوم، إني إذا لم آكل في اليوم كذا وكذا أكلة لقيت ولقيت، فجعل يشكو إليه، فقال: «ما أنا بزائدك» فنزلت: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا} [المجادلة: 4] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: {التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: تجادل محمدا صلى الله عليه وسلم، فهي تشتكي إلى الله عند كبره وكبرها حتى انتفض وانتفض رحمها.

節 V22/P451Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P451)
Orijinal Metin (AR)

حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 22P453 مجاهد، في قول الله {التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: محمدا في زوجها قد ظاهر منها، وهي تشتكي إلى الله، ثم ذكر سائر الحديث نحوه حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبت إلي تسألني عن خويلة ابنة أوس بن الصامت، وإنها ليست بابنة أوس بن الصامت، ولكنها امرأة أوس، وكان أوس امرأ به لمم، وكان إذا اشتد به لممه تظاهر منها، وإذا ذهب عنه لممه لم يقل من ذلك شيئا، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه وتشتكي إلى الله، فأنزل الله ما سمعت، وذلك شأنهما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن معمر بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: حدثتني خويلة، امرأة أوس بن الصامت، قالت: كان بيني وبينه شيء، تعني زوجها، فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج إلى نادي قومه، ثم رجع فراودني عن نفسي، فقالت: كلا والذي نفسي بيده حتى ينتهي أمري وأمرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقضي في وفيك أمره، وكان شيخا كبيرا رقيقا، فغلبته بما تغلب به المرأة القوية الرجل الضعيف، ثم خرجت إلى جارة لها، فاستعارت ثيابها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلست بين يديه، فذكرت له أمره، فما برحت حتى أنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قالت: لا يقدر على ذلك، قال: «إنا سنعينه على ذلك بفرق من تمر» . قلت: وأنا أعينه بفرق آخر، فأطعم ستين مسكينا حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة، قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت تشكو زوجها ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى آخر الآية حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها، إن المرأة لتناجي النبي صلى الله عليه وسلم أسمع بعض كلامها، ويخفى علي بعض كلامها، إذ أنزل الله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة ابنة ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن 22P453 مجاهد، في قول الله {التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: محمدا في زوجها قد ظاهر منها، وهي تشتكي إلى الله، ثم ذكر سائر الحديث نحوه حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبان العطار، قال: ثنا هشام بن عروة، عن عروة، أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبت إلي تسألني عن خويلة ابنة أوس بن الصامت، وإنها ليست بابنة أوس بن الصامت، ولكنها امرأة أوس، وكان أوس امرأ به لمم، وكان إذا اشتد به لممه تظاهر منها، وإذا ذهب عنه لممه لم يقل من ذلك شيئا، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستفتيه وتشتكي إلى الله، فأنزل الله ما سمعت، وذلك شأنهما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن معمر بن عبد الله، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: حدثتني خويلة، امرأة أوس بن الصامت، قالت: كان بيني وبينه شيء، تعني زوجها، فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج إلى نادي قومه، ثم رجع فراودني عن نفسي، فقالت: كلا والذي نفسي بيده حتى ينتهي أمري وأمرك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقضي في وفيك أمره، وكان شيخا كبيرا رقيقا، فغلبته بما تغلب به المرأة القوية الرجل الضعيف، ثم خرجت إلى جارة لها، فاستعارت ثيابها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلست بين يديه، فذكرت له أمره، فما برحت حتى أنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قالت: لا يقدر على ذلك، قال: «إنا سنعينه على ذلك بفرق من تمر» . قلت: وأنا أعينه بفرق آخر، فأطعم ستين مسكينا حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن تميم، عن عروة، عن عائشة، قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت تشكو زوجها ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] إلى آخر الآية حدثني عيسى بن عثمان الرملي، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها، إن المرأة لتناجي النبي صلى الله عليه وسلم أسمع بعض كلامها، ويخفى علي بعض كلامها، إذ أنزل الله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة بن الزبير، قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة ابنة ثعلبة، ويخفى علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك.

節 V22/P451–V22/P456Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P451–V22/P456)
Orijinal Metin (AR)

قال: فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: زوجها أوس بن الصامت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، إن خولة تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخفى علي أحيانا بعض ما تقول، قالت: فأنزل الله عز وجل {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان امرأ به لمم، وكان إذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله عز وجل آية الظهار حدثني يحيى بن بشر القرقساني، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الأموي، قال: ثنا خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان ظهار الجاهلية طلاقا، فأول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت من امرأته الخزرجية، وهي خولة بنت ثعلبة بن مالك؛ فلما ظاهر منها حسبت أن يكون ذلك طلاقا، فأتت به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أوسا ظاهر مني، وإنا إن افترقنا هلكنا، وقد نثرت بطني منه، وقدمت صحبته؛ فهي تشكو ذلك وتبكي، ولم يكن جاء في ذلك شيء، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلى قوله: {وللكافرين عذاب أليم} [البقرة: 104] فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتقدر على رقبة تعتقها؟ » فقال: لا والله يا رسول الله، ما أقدر عليها. فجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعتق عنه، ثم راجع أهله. 22P456 وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: «قد سمع الله قول التي تحاورك في زوجها» وقوله: {وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] يقول: وتشتكي المجادلة ما لديها من الهم بظهار زوجها منها إلى الله وتسأله الفرج {والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] يعني تحاور رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمجادلة خولة ابنة ثعلبة. {إن الله سميع بصير} [الحج: 75] يقول تعالى ذكره: {إن الله سميع} [البقرة: 181] لما يتجاوبانه ويتحاورانه، وغير ذلك من كلام خلقه، {بصير} [البقرة: 96] بما يعلمون، ويعمل جميع عباده 22P456

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] قال: زوجها أوس بن الصامت حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، إن خولة تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخفى علي أحيانا بعض ما تقول، قالت: فأنزل الله عز وجل {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن جميلة كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان امرأ به لمم، وكان إذا اشتد به لممه ظاهر من امرأته، فأنزل الله عز وجل آية الظهار حدثني يحيى بن بشر القرقساني، قال: ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الأموي، قال: ثنا خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان ظهار الجاهلية طلاقا، فأول من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت من امرأته الخزرجية، وهي خولة بنت ثعلبة بن مالك؛ فلما ظاهر منها حسبت أن يكون ذلك طلاقا، فأتت به نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن أوسا ظاهر مني، وإنا إن افترقنا هلكنا، وقد نثرت بطني منه، وقدمت صحبته؛ فهي تشكو ذلك وتبكي، ولم يكن جاء في ذلك شيء، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} [المجادلة: 1] إلى قوله: {وللكافرين عذاب أليم} [البقرة: 104] فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتقدر على رقبة تعتقها؟ » فقال: لا والله يا رسول الله، ما أقدر عليها. فجمع له رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعتق عنه، ثم راجع أهله. 22P456 وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بن مسعود: «قد سمع الله قول التي تحاورك في زوجها» وقوله: {وتشتكي إلى الله} [المجادلة: 1] يقول: وتشتكي المجادلة ما لديها من الهم بظهار زوجها منها إلى الله وتسأله الفرج {والله يسمع تحاوركما} [المجادلة: 1] يعني تحاور رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمجادلة خولة ابنة ثعلبة. {إن الله سميع بصير} [الحج: 75] يقول تعالى ذكره: {إن الله سميع} [البقرة: 181] لما يتجاوبانه ويتحاورانه، وغير ذلك من كلام خلقه، {بصير} [البقرة: 96] بما يعلمون، ويعمل جميع عباده 22P456

節 V22/P456–V22/P458Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P456–V22/P458)
Orijinal Metin (AR)

[المجادلة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور} [المجادلة: 2] يقول تعالى ذكره: الذين يحرمون نساءهم على أنفسهم تحريم الله عليهم ظهور أمهاتهم، فيقولون لهن: أنتن علينا كظهور أمهاتنا، وذلك كان طلاق الرجل امرأته في الجاهلية. كذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان الظهار طلاقا في الجاهلية، الذي إذا تكلم به أحدهم لم يرجع في امرأته أبدا، فأنزل الله عز وجل فيه ما أنزل. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة سوى نافع، وعامة قراء الكوفة خلا عاصم: (يظاهرون) بفتح الياء وتشديد الظاء وإثبات الألف، وكذلك قرءوا الأخرى بمعنى: يتظاهرون، ثم أدغمت التاء في الظاء فصارتا ظاء مشددة. وذكر أنها في قراءة أبي: «يتظاهرون» وذلك تصحيح لهذه القراءة وتقوية لها؛ وقرأ ذلك نافع وأبو عمرو وكذلك بفتح الياء وتشديد الظاء، غير أنهما قرآه بغير ألف: (يظهرون) . وقرأ ذلك عاصم: {يظاهرون} [المجادلة: 3] بتخفيف الظاء وضم الياء وإثبات الألف. والصواب من القول في ذلك عندي أن كل هذه القراءات متقاربات المعاني. وأما (يظاهرون) فهو من تظاهر، فهو يتظاهر. وأما (يظهرون) فهو من تظهر فهو يتظهر، ثم أدغمت التاء في الظاء فقيل: يظهر. وأما {يظاهرون} [المجادلة: 2] فهو من ظاهر يظاهر، فبأية هذه القراءات الثلاث قرأ ذلك القارئ فمصيب وقوله: {ما هن أمهاتهم} [المجادلة: 2] يقول تعالى ذكره: ما نساؤهم اللائي يظاهرن منهن بأمهاتهم، فيقولوا لهن: أنتن علينا كظهر أمهاتنا، بل هن لهم حلال. وقوله: {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} [المجادلة: 2] لا اللائي قالوا لهن ذلك. وقوله: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] يقول جل ثناؤه: وإن 22P458 الرجال ليقولون منكرا من القول الذي لا تعرف صحته؛ وزورا: يعني كذبا. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] قال: الزور: الكذب {وإن الله لعفو غفور} [المجادلة: 2] يقول جل ثناؤه: إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا، غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة 22P458

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[المجادلة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور} [المجادلة: 2] يقول تعالى ذكره: الذين يحرمون نساءهم على أنفسهم تحريم الله عليهم ظهور أمهاتهم، فيقولون لهن: أنتن علينا كظهور أمهاتنا، وذلك كان طلاق الرجل امرأته في الجاهلية. كذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان الظهار طلاقا في الجاهلية، الذي إذا تكلم به أحدهم لم يرجع في امرأته أبدا، فأنزل الله عز وجل فيه ما أنزل. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة سوى نافع، وعامة قراء الكوفة خلا عاصم: (يظاهرون) بفتح الياء وتشديد الظاء وإثبات الألف، وكذلك قرءوا الأخرى بمعنى: يتظاهرون، ثم أدغمت التاء في الظاء فصارتا ظاء مشددة. وذكر أنها في قراءة أبي: «يتظاهرون» وذلك تصحيح لهذه القراءة وتقوية لها؛ وقرأ ذلك نافع وأبو عمرو وكذلك بفتح الياء وتشديد الظاء، غير أنهما قرآه بغير ألف: (يظهرون) . وقرأ ذلك عاصم: {يظاهرون} [المجادلة: 3] بتخفيف الظاء وضم الياء وإثبات الألف. والصواب من القول في ذلك عندي أن كل هذه القراءات متقاربات المعاني. وأما (يظاهرون) فهو من تظاهر، فهو يتظاهر. وأما (يظهرون) فهو من تظهر فهو يتظهر، ثم أدغمت التاء في الظاء فقيل: يظهر. وأما {يظاهرون} [المجادلة: 2] فهو من ظاهر يظاهر، فبأية هذه القراءات الثلاث قرأ ذلك القارئ فمصيب وقوله: {ما هن أمهاتهم} [المجادلة: 2] يقول تعالى ذكره: ما نساؤهم اللائي يظاهرن منهن بأمهاتهم، فيقولوا لهن: أنتن علينا كظهر أمهاتنا، بل هن لهم حلال. وقوله: {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} [المجادلة: 2] لا اللائي قالوا لهن ذلك. وقوله: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] يقول جل ثناؤه: وإن 22P458 الرجال ليقولون منكرا من القول الذي لا تعرف صحته؛ وزورا: يعني كذبا. كما: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] قال: الزور: الكذب {وإن الله لعفو غفور} [المجادلة: 2] يقول جل ثناؤه: إن الله لذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا، غفور لهم أن يعاقبهم عليها بعد التوبة 22P458

%0
10 節

質問集