Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・タバリー - ジャーミ・アル=バヤーン(タバリー注釈)

アブー・ジャアファル・ムハンマド・イブン・ジャリール・タバリー · AR

節 V22/P610–V22/P612Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P610–V22/P612)
Orijinal Metin (AR)

[الصف: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] يقول تعالى ذكره للقائلين: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه حتى نموت: {إن الله} [البقرة: 20] أيها القوم {يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم} [الصف: 4] ، يعني في طريقه ودينه الذي دعا إليه {صفا} [الكهف: 48] يعني بذلك أنهم يقاتلون أعداء 22P611 الله مصطفين. وقوله: {كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] يقول: يقاتلون في سبيل الله صفا مصطفا، كأنهم في اصطفافهم هنالك حيطان مبنية قد رص، فأحكم وأتقن، فلا يغادر منه شيئا. وكان بعضهم يقول: بني بالرصاص. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه، كذلك تبارك وتعالى لا يختلف أمره، وإن الله وصف المؤمنين في قتالهم وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله فإنه عصمة لمن أخذ به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] قال: والذين صدقوا قولهم بأعمالهم هؤلاء؛ قال: وهؤلاء لم يصدقوا قولهم بالأعمال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا عنه وتخلفوا وكان بعض أهل العلم يقول: إنما قال الله {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} [الصف: 4] ليدل على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا، لأن الفرسان لا يصطفون، وإنما تصطف الرجالة ذكر من قال ذلك حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن أبي بحرية، قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض، لقول الله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] . قال: وكان أبو بحرية يقول: إذا رأيتموني التفت في الصف، فجئوا في لحيي 22P612 [الصف: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} [الصف: 5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لقومه: {يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون} [الصف: 5] حقا {أني رسول الله إليكم} [الصف: 5] . وقوله: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف : 5] يقول: فلما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل {أزاغ الله قلوبهم} [الصف: 5] : يقول: أمال الله قلوبهم عنه. وقد: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، قال: ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة، في قوله: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف: 5] قال: هم الخوارج {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق لإصابة الحق القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان. 22P613

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصف: 4] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] يقول تعالى ذكره للقائلين: لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعملناه حتى نموت: {إن الله} [البقرة: 20] أيها القوم {يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم} [الصف: 4] ، يعني في طريقه ودينه الذي دعا إليه {صفا} [الكهف: 48] يعني بذلك أنهم يقاتلون أعداء 22P611 الله مصطفين. وقوله: {كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] يقول: يقاتلون في سبيل الله صفا مصطفا، كأنهم في اصطفافهم هنالك حيطان مبنية قد رص، فأحكم وأتقن، فلا يغادر منه شيئا. وكان بعضهم يقول: بني بالرصاص. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه، كذلك تبارك وتعالى لا يختلف أمره، وإن الله وصف المؤمنين في قتالهم وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله فإنه عصمة لمن أخذ به حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] قال: والذين صدقوا قولهم بأعمالهم هؤلاء؛ قال: وهؤلاء لم يصدقوا قولهم بالأعمال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم نكصوا عنه وتخلفوا وكان بعض أهل العلم يقول: إنما قال الله {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا} [الصف: 4] ليدل على أن القتال راجلا أحب إليه من القتال فارسا، لأن الفرسان لا يصطفون، وإنما تصطف الرجالة ذكر من قال ذلك حدثني سعيد بن عمرو السكوني، قال: ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن أبي بحرية، قال: كانوا يكرهون القتال على الخيل، ويستحبون القتال على الأرض، لقول الله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف: 4] . قال: وكان أبو بحرية يقول: إذا رأيتموني التفت في الصف، فجئوا في لحيي 22P612 [الصف: 5] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين} [الصف: 5] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد إذ قال موسى بن عمران لقومه: {يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون} [الصف: 5] حقا {أني رسول الله إليكم} [الصف: 5] . وقوله: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف : 5] يقول: فلما عدلوا وجاروا عن قصد السبيل {أزاغ الله قلوبهم} [الصف: 5] : يقول: أمال الله قلوبهم عنه. وقد: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، قال: ثنا أبو غالب، عن أبي أمامة، في قوله: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف: 5] قال: هم الخوارج {والله لا يهدي القوم الفاسقين} [المائدة: 108] يقول: والله لا يوفق لإصابة الحق القوم الذين اختاروا الكفر على الإيمان. 22P613

節 V22/P612–V22/P615Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P612–V22/P615)
Orijinal Metin (AR)

[الصف: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} [الصف: 6] يقول تعالى ذكره: واذكر أيضا يا محمد إذ قال عيسى ابن مريم لقومه من بني إسرائيل: {يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة} [الصف: 6] التي أنزلت على موسى {ومبشرا} [الأحزاب: 45] أبشركم {برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] . حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني عند الله مكتوب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، والرؤيا التي رأت أمي، وكذلك أمهات النبيين، يرين أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام " {فلما جاءهم بالبينات} [الصف: 6] يقول: فلما جاءهم أحمد بالبينات، وهي الدلالات التي آتاه الله حججا على نبوته {قالوا هذا سحر مبين} [النمل: 13] يقول: ما أتى به 22P614 غير أنني ساحر. 22P613 [الصف: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين} [الصف: 7] يقول تعالى ذكره: ومن أشد ظلما وعدوانا ممن اختلق على الله الكذب، وهو قول قائلهم للنبي صلى الله عليه وسلم: هو ساحر ولما جاء به سحر، فكذلك افتراؤه على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام يقول: إذا دعي إلى الدخول في الإسلام، قال على الله الكذب، وافترى عليه الباطل {والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يقول: والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحق. 22P614 [الصف: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} [الصف: 8] يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلى الله عليه وسلم: هذا ساحر مبين {ليطفئوا نور الله بأفواههم} يقول: يريدون ليبطلوا الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم {بأفواههم} [آل عمران: 167] يعني بقولهم إنه ساحر، وما جاء به سحر {والله متم نوره} [الصف: 8] يقول: الله معلن الحق، ومظهر دينه، وناصر محمدا عليه الصلاة والسلام على من عاداه، فذلك إتمام نوره، وعني بالنور في هذا الموضع الإسلام. وكان ابن زيد يقول: عني به القرآن. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليطفئوا نور الله بأفواههم} قال: نور القرآن 22P615 واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: {والله متم نوره} [الصف: 8] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (متم نوره) بالنصب. وقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة: {متم} [آل عمران: 157] بغير تنوين {نوره} [الصف: 8] خفضا، وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا وقوله: {ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول: والله مظهر دينه، ناصر رسوله، ولو كره الكافرون بالله. 22P615

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصف: 6] القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين} [الصف: 6] يقول تعالى ذكره: واذكر أيضا يا محمد إذ قال عيسى ابن مريم لقومه من بني إسرائيل: {يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة} [الصف: 6] التي أنزلت على موسى {ومبشرا} [الأحزاب: 45] أبشركم {برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] . حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن عرباض بن سارية، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إني عند الله مكتوب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، والرؤيا التي رأت أمي، وكذلك أمهات النبيين، يرين أنها رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام " {فلما جاءهم بالبينات} [الصف: 6] يقول: فلما جاءهم أحمد بالبينات، وهي الدلالات التي آتاه الله حججا على نبوته {قالوا هذا سحر مبين} [النمل: 13] يقول: ما أتى به 22P614 غير أنني ساحر. 22P613 [الصف: 7] القول في تأويل قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظالمين} [الصف: 7] يقول تعالى ذكره: ومن أشد ظلما وعدوانا ممن اختلق على الله الكذب، وهو قول قائلهم للنبي صلى الله عليه وسلم: هو ساحر ولما جاء به سحر، فكذلك افتراؤه على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام يقول: إذا دعي إلى الدخول في الإسلام، قال على الله الكذب، وافترى عليه الباطل {والله لا يهدي القوم الظالمين} [البقرة: 258] يقول: والله لا يوفق القوم الذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به لإصابة الحق. 22P614 [الصف: 8] القول في تأويل قوله تعالى: {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون} [الصف: 8] يقول تعالى ذكره: يريد هؤلاء القائلون لمحمد صلى الله عليه وسلم: هذا ساحر مبين {ليطفئوا نور الله بأفواههم} يقول: يريدون ليبطلوا الحق الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم {بأفواههم} [آل عمران: 167] يعني بقولهم إنه ساحر، وما جاء به سحر {والله متم نوره} [الصف: 8] يقول: الله معلن الحق، ومظهر دينه، وناصر محمدا عليه الصلاة والسلام على من عاداه، فذلك إتمام نوره، وعني بالنور في هذا الموضع الإسلام. وكان ابن زيد يقول: عني به القرآن. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ليطفئوا نور الله بأفواههم} قال: نور القرآن 22P615 واختلفت القراء في قراءة قوله تعالى: {والله متم نوره} [الصف: 8] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (متم نوره) بالنصب. وقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة: {متم} [آل عمران: 157] بغير تنوين {نوره} [الصف: 8] خفضا، وهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب عندنا وقوله: {ولو كره الكافرون} [التوبة: 32] يقول: والله مظهر دينه، ناصر رسوله، ولو كره الكافرون بالله. 22P615

節 V22/P615–V22/P617Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P615–V22/P617)
Orijinal Metin (AR)

[الصف: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [الصف: 9] يقول تعالى ذكره: الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق، يعني ببيان الحق ودين الحق يعني: وبدين الله، وهو الإسلام. وقوله: {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على كل دين سواه، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم، وحين تصير الملة واحدة، فلا يكون دين غير الإسلام. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن أبي هريرة، {ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] قال: خروج عيسى ابن مريم وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله: {ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] والصواب عندنا من القول في ذلك بعلله فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا 22P616 الموضع وقد: حدثني عبد الحميد بن جعفر، قال: ثنا الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى» . فقالت عائشة: والله يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] الآية، أن ذلك سيكون تاما، فقال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة، فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم» 22P616 [الصف: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 10_11] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] موجع، وذلك عذاب جهنم؛ ثم بين لنا جل ثناؤه ما تلك التجارة التي تنجينا من العذاب الأليم، فقال: {تؤمنون بالله ورسوله} [الصف: 11] محمد صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: وكيف قيل: تؤمنون بالله ورسوله وقد قيل لهم: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] بوصفهم بالإيمان؟ فإن الجواب في ذلك نظير جوابنا في قوله: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله} [النساء: 136] وقد مضى البيان عن ذلك، في موضعه بما أغنى عن إعادته. وقوله: {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] يقول تعالى ذكره: وتجاهدون في دين الله، وطريقه الذي شرعه لكم بأموالكم وأنفسكم {ذلكم خير لكم} [البقرة: 54] يقول: إيمانكم بالله ورسوله، وجهادكم في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم خير لكم من تضييع ذلك والتفريط {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] مضار الأشياء ومنافعها. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «آمنوا بالله» على وجه الأمر، وبينت التجارة من قوله: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] وفسرت بقوله: {تؤمنون بالله} [النساء: 59] ولم يقل: أن تؤمنوا، لأن العرب إذا فسرت الاسم بفعل تثبت في تفسيره أن أحيانا، وتطرحها أحيانا، فتقول للرجل: هل لك في خير تقوم بنا إلى فلان فنعوده؟ هل لك في خير أن تقوم إلى فلان فنعوده؟ بأن وبطرحها. ومما جاء في الوجهين على الوجهين جميعا قوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا} [عبس: 25] وإنا؛ فالفتح في أنا لغة من أدخل في يقوم أن من قولهم: هل لك في خير أن تقوم، والكسر فيها لغة من يلقي أن من تقوم؛ ومنه قوله: {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم} [النمل: 51] وإنا دمرناهم، على ما بينا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا 22P618 هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] الآية، فلولا أن الله بينها، ودل عليها المؤمنين، لتلهف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها، حتى يضنوا بها وقد دلكم الله عليها، وأعلمكم إياها فقال: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 11] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} [الصف: 11] قال: الحمد لله الذي بينها 22P618

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصف: 9] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [الصف: 9] يقول تعالى ذكره: الله الذي أرسل رسوله محمدا بالهدى ودين الحق، يعني ببيان الحق ودين الحق يعني: وبدين الله، وهو الإسلام. وقوله: {ليظهره على الدين كله} [التوبة: 33] يقول: ليظهر دينه الحق الذي أرسل به رسوله على كل دين سواه، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم، وحين تصير الملة واحدة، فلا يكون دين غير الإسلام. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي المقدام ثابت بن هرمز، عن أبي هريرة، {ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] قال: خروج عيسى ابن مريم وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في معنى قوله: {ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] والصواب عندنا من القول في ذلك بعلله فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا 22P616 الموضع وقد: حدثني عبد الحميد بن جعفر، قال: ثنا الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى» . فقالت عائشة: والله يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} [الصف: 9] الآية، أن ذلك سيكون تاما، فقال: «إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحا طيبة، فيتوفى من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من خير، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم» 22P616 [الصف: 10_11] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 10_11] يقول تعالى ذكره: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] موجع، وذلك عذاب جهنم؛ ثم بين لنا جل ثناؤه ما تلك التجارة التي تنجينا من العذاب الأليم، فقال: {تؤمنون بالله ورسوله} [الصف: 11] محمد صلى الله عليه وسلم. فإن قال قائل: وكيف قيل: تؤمنون بالله ورسوله وقد قيل لهم: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] بوصفهم بالإيمان؟ فإن الجواب في ذلك نظير جوابنا في قوله: {يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله} [النساء: 136] وقد مضى البيان عن ذلك، في موضعه بما أغنى عن إعادته. وقوله: {وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف: 11] يقول تعالى ذكره: وتجاهدون في دين الله، وطريقه الذي شرعه لكم بأموالكم وأنفسكم {ذلكم خير لكم} [البقرة: 54] يقول: إيمانكم بالله ورسوله، وجهادكم في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم خير لكم من تضييع ذلك والتفريط {إن كنتم تعلمون} [البقرة: 184] مضار الأشياء ومنافعها. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «آمنوا بالله» على وجه الأمر، وبينت التجارة من قوله: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] وفسرت بقوله: {تؤمنون بالله} [النساء: 59] ولم يقل: أن تؤمنوا، لأن العرب إذا فسرت الاسم بفعل تثبت في تفسيره أن أحيانا، وتطرحها أحيانا، فتقول للرجل: هل لك في خير تقوم بنا إلى فلان فنعوده؟ هل لك في خير أن تقوم إلى فلان فنعوده؟ بأن وبطرحها. ومما جاء في الوجهين على الوجهين جميعا قوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا} [عبس: 25] وإنا؛ فالفتح في أنا لغة من أدخل في يقوم أن من قولهم: هل لك في خير أن تقوم، والكسر فيها لغة من يلقي أن من تقوم؛ ومنه قوله: {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم} [النمل: 51] وإنا دمرناهم، على ما بينا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها الذين آمنوا 22P618 هل أدلكم على تجارة تنجيكم} [الصف: 10] الآية، فلولا أن الله بينها، ودل عليها المؤمنين، لتلهف عليها رجال أن يكونوا يعلمونها، حتى يضنوا بها وقد دلكم الله عليها، وأعلمكم إياها فقال: {تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [الصف: 11] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله} [الصف: 11] قال: الحمد لله الذي بينها 22P618

節 V22/P617–V22/P618Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P617–V22/P618)
Orijinal Metin (AR)

[الصف: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم} [الصف: 12] يقول تعالى ذكره: يستر عليكم ربكم ذنوبكم إذا أنتم فعلتم ذلك فيصفح عنكم ويعفو {ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [الصف: 12] يقول: ويدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار {ومساكن طيبة} [التوبة: 72] يقول: ويدخلكم أيضا مساكن طيبة. {في جنات عدن} [التوبة: 72] يعني في بساتين إقامة، لا ظعن عنها. وقوله: {ذلك الفوز العظيم } [المائدة: 119] يقول: ذلك النجاء العظيم من نكال الآخرة وأهوالها. 22P618

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصف: 12] القول في تأويل قوله تعالى: {يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم} [الصف: 12] يقول تعالى ذكره: يستر عليكم ربكم ذنوبكم إذا أنتم فعلتم ذلك فيصفح عنكم ويعفو {ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [الصف: 12] يقول: ويدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار {ومساكن طيبة} [التوبة: 72] يقول: ويدخلكم أيضا مساكن طيبة. {في جنات عدن} [التوبة: 72] يعني في بساتين إقامة، لا ظعن عنها. وقوله: {ذلك الفوز العظيم } [المائدة: 119] يقول: ذلك النجاء العظيم من نكال الآخرة وأهوالها. 22P618

節 V22/P618–V22/P619Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P618–V22/P619)
Orijinal Metin (AR)

[الصف: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 13_14] اختلف أهل العربية فيما نعتت به قوله: {وأخرى} [آل عمران: 13] فقال بعض نحوي البصرة: معنى ذلك: وتجارة أخرى، فعلى هذا القول يجب أن يكون أخرى في موضع خفض عطفا به على قوله: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] وقد يحتمل أن يكون رفعا على الابتداء. وكان بعض نحوي الكوفة يقول: هي في موضع رفع. أي: ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم قال: {نصر من الله} [الصف: 13] مفسرا للأخرى. والصواب من القول في ذلك عندي القول الثاني، وهو أنه معني به: ولكم أخرى تحبونها، لأن قوله {نصر من الله وفتح قريب} [الصف: 13] مبين عن أن قوله {وأخرى} [آل عمران: 13] في موضع رفع، ولو كان جاء ذلك خفضا حسن أن يجعل قوله وأخرى عطفا على قوله: {تجارة} [البقرة: 282] فيكون تأويل الكلام حينئذ لو قرئ ذلك خفضا، وعلى خلة أخرى تحبونها، فمعنى الكلام إذا كان الأمر كما وصفت: هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله يغفر لكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ولكم خلة أخرى سوى ذلك في الدنيا تحبونها: {نصر من الله} [الصف: 13] لكم على أعدائكم، {وفتح قريب} [الصف: 13] يعجله لكم. {وبشر المؤمنين} [البقرة: 223] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وبشر يا محمد المؤمنين بنصر الله إياهم على عدوهم، وفتح عاجل لهم. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله} [الصف: 14] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: كونوا أنصارا لله بتنوين الأنصار. وقرأ 22P620 ذلك عامة قراء الكوفة بإضافة الأنصار إلى الله. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ومعنى الكلام: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله} [الصف: 14] يعني من أنصاري منكم إلى نصرة الله لي. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثني به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله} [الصف: 14] قال: قد كانت لله أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه وحقه. وذكر لنا أنه بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلا من الأنصار، ذكر لنا أن بعضهم قال: هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب كلها أو يسلموا. وذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: «أشترط لربي أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم» . قالوا: فإذا فعلنا ذلك، فما لنا يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة» .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الصف: 13_14] القول في تأويل قوله تعالى: {وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 13_14] اختلف أهل العربية فيما نعتت به قوله: {وأخرى} [آل عمران: 13] فقال بعض نحوي البصرة: معنى ذلك: وتجارة أخرى، فعلى هذا القول يجب أن يكون أخرى في موضع خفض عطفا به على قوله: {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} [الصف: 10] وقد يحتمل أن يكون رفعا على الابتداء. وكان بعض نحوي الكوفة يقول: هي في موضع رفع. أي: ولكم أخرى في العاجل مع ثواب الآخرة، ثم قال: {نصر من الله} [الصف: 13] مفسرا للأخرى. والصواب من القول في ذلك عندي القول الثاني، وهو أنه معني به: ولكم أخرى تحبونها، لأن قوله {نصر من الله وفتح قريب} [الصف: 13] مبين عن أن قوله {وأخرى} [آل عمران: 13] في موضع رفع، ولو كان جاء ذلك خفضا حسن أن يجعل قوله وأخرى عطفا على قوله: {تجارة} [البقرة: 282] فيكون تأويل الكلام حينئذ لو قرئ ذلك خفضا، وعلى خلة أخرى تحبونها، فمعنى الكلام إذا كان الأمر كما وصفت: هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله يغفر لكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ولكم خلة أخرى سوى ذلك في الدنيا تحبونها: {نصر من الله} [الصف: 13] لكم على أعدائكم، {وفتح قريب} [الصف: 13] يعجله لكم. {وبشر المؤمنين} [البقرة: 223] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وبشر يا محمد المؤمنين بنصر الله إياهم على عدوهم، وفتح عاجل لهم. وقوله: {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله} [الصف: 14] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: كونوا أنصارا لله بتنوين الأنصار. وقرأ 22P620 ذلك عامة قراء الكوفة بإضافة الأنصار إلى الله. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، ومعنى الكلام: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله {كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله} [الصف: 14] يعني من أنصاري منكم إلى نصرة الله لي. وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثني به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله} [الصف: 14] قال: قد كانت لله أنصار من هذه الأمة تجاهد على كتابه وحقه. وذكر لنا أنه بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلا من الأنصار، ذكر لنا أن بعضهم قال: هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب كلها أو يسلموا. وذكر لنا أن رجلا قال: يا نبي الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، قال: «أشترط لربي أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم» . قالوا: فإذا فعلنا ذلك، فما لنا يا نبي الله؟ قال: «لكم النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة» .

節 V22/P619–V22/P623Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P619–V22/P623)
Orijinal Metin (AR)

ففعلوا، ففعل الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة {كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله} [الصف: 14] قال: قد كان ذلك 22P621 بحمد الله، جاءه سبعون رجلا، فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه؛ قالوا: ولم يسم حي من السماء اسما لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن الحواريين كلهم من قريش: أبو بكر، وعمر، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] قال: من يتبعني إلى الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: سئل ابن عباس عن الحواريين، قال: سموا لبياض ثيابهم كانوا صيادي السمك حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الحواريون} [الصف: 14] هم الغسالون بالنبطية؛ يقال للغسال: حواري 22P622 وقد تقدم بياننا في معنى الحواري بشواهده واختلاف المختلفين فيه قبل فيما مضى، فأغنى عن إعادته وقوله: {قال الحواريون نحن أنصار الله} [آل عمران: 52] يقول: قالوا: نحن أنصار الله على ما بعث به أنبياءه من الحق. وقوله: {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] يقول جل ثناؤه: فآمنت طائفة من بني إسرائيل بعيسى، وكفرت طائفة منهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء؛ قال: فقال: إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي؛ قال: ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شاب من أحدثهم سنا، قال: فقال أنا، فقال له: اجلس؛ ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال أنا؛ قال: نعم أنت ذاك؛ فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء؛ قال: وجاء الطلب من اليهود، وأخذوا شبهه. فقتلوه وصلبوه، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به، فتفرقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية. 22P623 وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه، وهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة. كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم. {فآمنت طائفة} [الصف: 14] من بني إسرائيل، {وكفرت طائفة} [الصف: 14] يعني الطائفة التي كفرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنت في زمن عيسى، {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم، فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] في إظهار محمد على دينهم دين الكفار، فأصبحوا ظاهرين وقوله: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم} [الصف: 14] يقول: فقوينا الذين آمنوا من الطائفتين من بني إسرائيل على عدوهم، الذي كفروا منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم لتصديقه إياهم، أن عيسى عبد الله ورسوله، وتكذيبه من قال هو إله، ومن قال: هو ابن الله تعالى ذكره، {فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] ، فأصبحت الطائفة المؤمنون ظاهرين على عدوهم الكافرين منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ففعلوا، ففعل الله حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة {كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله} [الصف: 14] قال: قد كان ذلك 22P621 بحمد الله، جاءه سبعون رجلا، فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه؛ قالوا: ولم يسم حي من السماء اسما لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: إن الحواريين كلهم من قريش: أبو بكر، وعمر، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وعثمان، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {من أنصاري إلى الله} [آل عمران: 52] قال: من يتبعني إلى الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، قال: سئل ابن عباس عن الحواريين، قال: سموا لبياض ثيابهم كانوا صيادي السمك حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {الحواريون} [الصف: 14] هم الغسالون بالنبطية؛ يقال للغسال: حواري 22P622 وقد تقدم بياننا في معنى الحواري بشواهده واختلاف المختلفين فيه قبل فيما مضى، فأغنى عن إعادته وقوله: {قال الحواريون نحن أنصار الله} [آل عمران: 52] يقول: قالوا: نحن أنصار الله على ما بعث به أنبياءه من الحق. وقوله: {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] يقول جل ثناؤه: فآمنت طائفة من بني إسرائيل بعيسى، وكفرت طائفة منهم به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه وهم في بيت اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء؛ قال: فقال: إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي؛ قال: ثم قال: أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ قال: فقام شاب من أحدثهم سنا، قال: فقال أنا، فقال له: اجلس؛ ثم أعاد عليهم، فقام الشاب، فقال أنا؛ قال: نعم أنت ذاك؛ فألقي عليه شبه عيسى، ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء؛ قال: وجاء الطلب من اليهود، وأخذوا شبهه. فقتلوه وصلبوه، وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به، فتفرقوا ثلاث فرق، فقالت فرقة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء اليعقوبية. 22P623 وقالت فرقة: كان فينا ابن الله ما شاء الله، ثم رفعه إليه، وهؤلاء النسطورية. وقالت فرقة. كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الطائفتان الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم. {فآمنت طائفة} [الصف: 14] من بني إسرائيل، {وكفرت طائفة} [الصف: 14] يعني الطائفة التي كفرت من بني إسرائيل في زمن عيسى، والطائفة التي آمنت في زمن عيسى، {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم، فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] في إظهار محمد على دينهم دين الكفار، فأصبحوا ظاهرين وقوله: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم} [الصف: 14] يقول: فقوينا الذين آمنوا من الطائفتين من بني إسرائيل على عدوهم، الذي كفروا منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم لتصديقه إياهم، أن عيسى عبد الله ورسوله، وتكذيبه من قال هو إله، ومن قال: هو ابن الله تعالى ذكره، {فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] ، فأصبحت الطائفة المؤمنون ظاهرين على عدوهم الكافرين منهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

節 V22/P623–V22/P624Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P623–V22/P624)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله الهلالي، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم} [الصف: 14] قال: قوينا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم 22P624 ، {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] قال: لما بعث الله محمدا، ونزل تصديق من آمن بعيسى، أصبحت حجة من آمن به ظاهرة قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم، في قوله: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] قال: أيدوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فصدقهم، وأخبر بحجتهم حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] قال: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم كلمة الله وروحه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فأصبحوا ظاهرين} [الصف : 14] من آمن مع عيسى صلى الله عليه وسلم

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الله الهلالي، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم} [الصف: 14] قال: قوينا حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم 22P624 ، {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة} [الصف: 14] قال: لما بعث الله محمدا، ونزل تصديق من آمن بعيسى، أصبحت حجة من آمن به ظاهرة قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن سماك، عن إبراهيم، في قوله: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] قال: أيدوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، فصدقهم، وأخبر بحجتهم حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: {فأصبحوا ظاهرين} [الصف: 14] قال: أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم كلمة الله وروحه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فأصبحوا ظاهرين} [الصف : 14] من آمن مع عيسى صلى الله عليه وسلم

節 V22/P624–V22/P628Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P624–V22/P628)
Orijinal Metin (AR)

[062] سورة الجمعة مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P625 [الجمعة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم} [الجمعة: 1] يقول تعالى ذكره: يسبح لله كل ما في السموات السبع، وكل ما في الأرضين من خلقه، ويعظمه طوعا وكرها {الملك القدوس} [الحشر: 23] الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما، النافذ أمره في السموات والأرض وما فيهما، {القدوس} [الحشر: 23] : وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه المشركون به، ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك {العزيز} [البقرة: 129] يعني الشديد في انتقامه من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه، وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم. 22P625 [الجمعة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [الجمعة: 2] يقول تعالى ذكره: الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون هم العرب. وقد بينا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأمي أمي. وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: العرب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، يحدث لا أعلمه إلا عن مجاهد، أنه قال: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته} [الجمعة: 2] العرب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: كان هذا الحي من العرب أمة أمية ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة وهدى يهديهم به حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: كانت هذه الأمة أمية لا يقرءون كتابا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: إنما سميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأميين، لأنه لم ينزل عليهم كتابا وقال جل ثناؤه {رسولا منهم} [البقرة: 129] يعني من الأميين وإنما قال: {منهم} [البقرة: 75] ، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم كان أميا، وظهر من العرب. وقوله: {يتلو عليهم آياته} [آل عمران: 164] يقول جل ثناؤه: يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه {ويزكيهم} [البقرة: 129] يقول: ويطهرهم من دنس الكفر. وقوله: {ويعلمهم الكتاب} [البقرة: 129] يقول: ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه {والحكمة} [البقرة: 129] يعني بالحكمة: السنن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويعلمهم الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2] أي: السنة حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: {ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2] أيضا كما علم هؤلاء يزكيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويعلمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين، وقرأ قول الله عز وجل: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان} [التوبة: 100] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة، قال: وقد جعل الله فيهم سابقين، وقرأ قول الله عز وجل: {والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 11] وقال: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} [الواقعة: 13] فثلة من الأولين سابقون، وقليل السابقون من الآخرين، وقرأ: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] حتى بلغ {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} [الواقعة: 39] أيضا، قال: والسابقون من الأولين أكثروهم من الآخرين قليل، وقرأ {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} الآية، قال: هؤلاء من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة وقوله: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] يقول تعالى ذكره: وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جور عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن تأمله أنه ضلال وجور عن الحق وطريق الرشد. 22P628

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[062] سورة الجمعة مدنية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم 22P625 [الجمعة: 1] القول في تأويل قوله تعالى: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم} [الجمعة: 1] يقول تعالى ذكره: يسبح لله كل ما في السموات السبع، وكل ما في الأرضين من خلقه، ويعظمه طوعا وكرها {الملك القدوس} [الحشر: 23] الذي له ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما، النافذ أمره في السموات والأرض وما فيهما، {القدوس} [الحشر: 23] : وهو الطاهر من كل ما يضيف إليه المشركون به، ويصفونه به مما ليس من صفاته المبارك {العزيز} [البقرة: 129] يعني الشديد في انتقامه من أعدائه {الحكيم} [البقرة: 32] في تدبيره خلقه، وتصريفه إياهم فيما هو أعلم به من مصالحهم. 22P625 [الجمعة: 2] القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [الجمعة: 2] يقول تعالى ذكره: الله الذي بعث في الأميين رسولا منهم، فقوله هو كناية من اسم الله، والأميون هم العرب. وقد بينا فيما مضى المعنى الذي من أجله قيل للأمي أمي. وبنحو الذي قلنا في الأميين في هذا الموضع قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: العرب حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، يحدث لا أعلمه إلا عن مجاهد، أنه قال: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته} [الجمعة: 2] العرب حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: كان هذا الحي من العرب أمة أمية ليس فيها كتاب يقرءونه، فبعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة وهدى يهديهم به حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: كانت هذه الأمة أمية لا يقرءون كتابا حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم} [الجمعة: 2] قال: إنما سميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم الأميين، لأنه لم ينزل عليهم كتابا وقال جل ثناؤه {رسولا منهم} [البقرة: 129] يعني من الأميين وإنما قال: {منهم} [البقرة: 75] ، لأن محمدا صلى الله عليه وسلم كان أميا، وظهر من العرب. وقوله: {يتلو عليهم آياته} [آل عمران: 164] يقول جل ثناؤه: يقرأ على هؤلاء الأميين آيات الله التي أنزلها عليه {ويزكيهم} [البقرة: 129] يقول: ويطهرهم من دنس الكفر. وقوله: {ويعلمهم الكتاب} [البقرة: 129] يقول: ويعلمهم كتاب الله، وما فيه من أمر الله ونهيه، وشرائع دينه {والحكمة} [البقرة: 129] يعني بالحكمة: السنن. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {ويعلمهم الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2] أي: السنة حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، قال: {ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} [الجمعة: 2] أيضا كما علم هؤلاء يزكيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويعلمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين، وقرأ قول الله عز وجل: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان} [التوبة: 100] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة، قال: وقد جعل الله فيهم سابقين، وقرأ قول الله عز وجل: {والسابقون السابقون أولئك المقربون} [الواقعة: 11] وقال: {ثلة من الأولين وقليل من الآخرين} [الواقعة: 13] فثلة من الأولين سابقون، وقليل السابقون من الآخرين، وقرأ: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: 27] حتى بلغ {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} [الواقعة: 39] أيضا، قال: والسابقون من الأولين أكثروهم من الآخرين قليل، وقرأ {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} الآية، قال: هؤلاء من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة وقوله: {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران: 164] يقول تعالى ذكره: وقد كان هؤلاء الأميون من قبل أن يبعث الله فيهم رسولا منهم في جور عن قصد السبيل، وأخذ على غير هدى {مبين} [البقرة: 168] يقول: يبين لمن تأمله أنه ضلال وجور عن الحق وطريق الرشد. 22P628

節 V22/P628–V22/P630Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P628–V22/P630)
Orijinal Metin (AR)

[الجمعة: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الجمعة: 3_4] يقول تعالى ذكره: وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم، وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم؛ فآخرون في موضع خفض عطفا على الأميين. وقد اختلف في الذين عنوا بقوله: {وآخرين منهم} [الجمعة: 3] فقال بعضهم: عني بذلك العجم. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: { 22P629 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن طلحة، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، لا أعلمه إلا عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: العجم حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر، أنه قال له: أما إن سورة الجمعة أنزلت فينا وفيكم في قتلكم الكذاب، ثم قرأ: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} حتى بلغ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: فأنتم هم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد { 22P630 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا عبد العزيز، وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني سليمان بن بلال، جميعا عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسي، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان فقال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» .

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[الجمعة: 3_4] القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [الجمعة: 3_4] يقول تعالى ذكره: وهو الذي بعث في الأميين رسولا منهم، وفي آخرين منهم لما يلحقوا بهم؛ فآخرون في موضع خفض عطفا على الأميين. وقد اختلف في الذين عنوا بقوله: {وآخرين منهم} [الجمعة: 3] فقال بعضهم: عني بذلك العجم. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: { 22P629 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا فضيل بن طلحة، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هم الأعاجم حدثنا أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عاصم، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت سفيان الثوري، لا أعلمه إلا عن مجاهد {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: العجم حدثني محمد بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن العاص، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر، أنه قال له: أما إن سورة الجمعة أنزلت فينا وفيكم في قتلكم الكذاب، ثم قرأ: {يسبح لله ما في السموات وما في الأرض} حتى بلغ {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: فأنتم هم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد { 22P630 وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: الأعاجم حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا عبد العزيز، وحدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني سليمان بن بلال، جميعا عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسي، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان فقال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء» .

節 V22/P630–V22/P632Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V22/P630–V22/P632)
Orijinal Metin (AR)

حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمي، قال: ثنا سليمان بن بلال المدني، عن ثور بن زيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه وقال آخرون: إنما عني بذلك جميع من دخل في الإسلام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم كائنا من كان إلى يوم القيامة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: من ردف الإسلام من الناس كلهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هؤلاء كل من كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، كل من دخل في الإسلام من العرب والعجم وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم في إسلامهم من أي الأجناس؛ لأن الله عز وجل عم بقوله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] كل لاحق بهم من آخرين، ولم يخصص منهم نوعا دون نوع، فكل لاحق بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم آيات الله وقوله: {لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] يقول: لم يجيئوا بعد وسيجيئون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لما 22P632 يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] يقول: لم يأتوا بعد وقوله: {وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول: والله العزيز في انتقامه ممن كفر به منهم، الحكيم في تدبيره خلقه. وقوله: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} [المائدة: 54] يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعل تعالى ذكره من بعثته في الأميين من العرب، وفي آخرين رسولا منهم يتلو عليهم آياته، ويفعل سائر ما وصف، فضل الله تفضل به على هؤلاء دون غيرهم {يؤتيه من يشاء} [آل عمران: 73] يقول: يؤتي فضله ذلك من يشاء من خلقه، لا يستحق الذم ممن حرمه الله إياه، لأنه لم يمنعه حقا كان له قبله ولا ظلمه في صرفه عنه إلى غيره، ولكنه علم من هو له أهل، فأودعه إياه، وجعله عنده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} [المائدة: 54] قال: الفضل: الدين {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول: الله ذو الفضل على عباده، المحسن منهم والمسيء، والذين بعث فيهم الرسول منهم وغيرهم، {العظيم} [البقرة: 105] الذي يقل فضل كل ذي فضل عنده. 22P632

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حدثني أحمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عمي، قال: ثنا سليمان بن بلال المدني، عن ثور بن زيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة، قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه وقال آخرون: إنما عني بذلك جميع من دخل في الإسلام من بعد النبي صلى الله عليه وسلم كائنا من كان إلى يوم القيامة ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: من ردف الإسلام من الناس كلهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال: هؤلاء كل من كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة، كل من دخل في الإسلام من العرب والعجم وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بذلك كل لاحق لحق بالذين كانوا صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم في إسلامهم من أي الأجناس؛ لأن الله عز وجل عم بقوله: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] كل لاحق بهم من آخرين، ولم يخصص منهم نوعا دون نوع، فكل لاحق بهم فهو من الآخرين الذي لم يكونوا في عداد الأولين الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم آيات الله وقوله: {لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] يقول: لم يجيئوا بعد وسيجيئون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {لما 22P632 يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] يقول: لم يأتوا بعد وقوله: {وهو العزيز الحكيم} [إبراهيم: 4] يقول: والله العزيز في انتقامه ممن كفر به منهم، الحكيم في تدبيره خلقه. وقوله: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} [المائدة: 54] يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعل تعالى ذكره من بعثته في الأميين من العرب، وفي آخرين رسولا منهم يتلو عليهم آياته، ويفعل سائر ما وصف، فضل الله تفضل به على هؤلاء دون غيرهم {يؤتيه من يشاء} [آل عمران: 73] يقول: يؤتي فضله ذلك من يشاء من خلقه، لا يستحق الذم ممن حرمه الله إياه، لأنه لم يمنعه حقا كان له قبله ولا ظلمه في صرفه عنه إلى غيره، ولكنه علم من هو له أهل، فأودعه إياه، وجعله عنده. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن سنان القزاز، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس، في: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} [المائدة: 54] قال: الفضل: الدين {والله ذو الفضل العظيم} [البقرة: 105] يقول: الله ذو الفضل على عباده، المحسن منهم والمسيء، والذين بعث فيهم الرسول منهم وغيرهم، {العظيم} [البقرة: 105] الذي يقل فضل كل ذي فضل عنده. 22P632

%0
10 節

質問集