節 V23/P551–V23/P556Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P551–V23/P556)
Orijinal Metin (AR)[الإنسان: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 14_15] يعني تعالى ذكره بقوله: {ودانية عليهم ظلالها} [الإنسان: 14] وقربت منهم ظلال أشجارها. ولنصب {دانية} [الأنعام: 99] أوجه: أحدها: العطف به على قوله: {متكئين فيها} [الكهف: 31] . والثاني: العطف به على موضع قوله: {لا يرون فيها شمسا} [الإنسان: 13] لأن موضعه نصب، وذلك أن معناه: متكئين فيها على الأرائك، غير رائين فيها شمسا. والثالث: نصبه على المدح، كأنه قيل: متكئين فيها على الأرائك، ودانية بعد عليهم ظلالها، كما يقال: عند فلان جارية جميلة، وشابة بعد طرية، تضمر مع هذه الواو فعلا ناصبا للشابة، إذا أريد به المدح، ولم يرد به النسق؛ وأنثت دانية لأن الظلال جمع. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بالتذكير: «ودانيا عليهم ظلالها» وإنما ذكر لأنه فعل متقدم، وهي في قراءة فيما بلغني: «ودان» رفع على الاستئناف. وقوله: {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] يقول: وذلل لهم اجتناء ثمر شجرها، كيف شاءوا قعودا وقياما ومتكئين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P554 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها، فذلك تذليلها حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قطوفها دانية} [الحاقة: 23] قال: الدانية: التي قد دنت عليهم ثمارها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: يتناوله كيف شاء جالسا ومتكئا وقوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول تعالى ذكره: ويطاف على هؤلاء الأبرار بآنية من الأواني التي يشربون فيها شرابهم، هي من فضة كانت قوارير، فجعلها فضة ، وهي في صفاء القوارير، فلها بياض الفضة وصفاء الزجاج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول: آنية من فضة، وصفاؤها وتهيؤها كصفاء القوارير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {من فضة} [الزخرف: 33] ، قال: فيها رقة القوارير في صفاء الفضة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء القوارير وهي من فضة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة} [الإنسان: 15] أي: صفاء القوارير في بياض الفضة وقوله: {وأكواب} [الزخرف: 71] يقول: ويطاف مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب، وكل جرة ضخمة لا عروة لها فهي كوب. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وأكواب} [الإنسان: 15] قال: ليس لها آذان وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان بهذا الحديث بهذا الإسناد عن مجاهد، فقال: الأكواب: الأقداح. وقوله: {كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول: كانت هذه الأواني والأكواب قوارير، فحولها الله فضة. وقيل: إنما قيل: ويطاف عليهم بآنية من فضة، ليدل بذلك على أن أرض الجنة فضة، لأن كل آنية تتخذ، فإنما تتخذ من تربة الأرض التي فيها، فدل جل ثناؤه بوصفه الآنية متى يطاف بها على أهل الجنة أنها من فضة، ليعلم عباده أن تربة أرض الجنة فضة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإنسان: 14_15] القول في تأويل قوله تعالى: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 14_15] يعني تعالى ذكره بقوله: {ودانية عليهم ظلالها} [الإنسان: 14] وقربت منهم ظلال أشجارها. ولنصب {دانية} [الأنعام: 99] أوجه: أحدها: العطف به على قوله: {متكئين فيها} [الكهف: 31] . والثاني: العطف به على موضع قوله: {لا يرون فيها شمسا} [الإنسان: 13] لأن موضعه نصب، وذلك أن معناه: متكئين فيها على الأرائك، غير رائين فيها شمسا. والثالث: نصبه على المدح، كأنه قيل: متكئين فيها على الأرائك، ودانية بعد عليهم ظلالها، كما يقال: عند فلان جارية جميلة، وشابة بعد طرية، تضمر مع هذه الواو فعلا ناصبا للشابة، إذا أريد به المدح، ولم يرد به النسق؛ وأنثت دانية لأن الظلال جمع. وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله بالتذكير: «ودانيا عليهم ظلالها» وإنما ذكر لأنه فعل متقدم، وهي في قراءة فيما بلغني: «ودان» رفع على الاستئناف. وقوله: {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] يقول: وذلل لهم اجتناء ثمر شجرها، كيف شاءوا قعودا وقياما ومتكئين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني 23P554 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: إذا قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها، فذلك تذليلها حدثنا بشر، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {قطوفها دانية} [الحاقة: 23] قال: الدانية: التي قد دنت عليهم ثمارها حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {وذللت قطوفها تذليلا} [الإنسان: 14] قال: يتناوله كيف شاء جالسا ومتكئا وقوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول تعالى ذكره: ويطاف على هؤلاء الأبرار بآنية من الأواني التي يشربون فيها شرابهم، هي من فضة كانت قوارير، فجعلها فضة ، وهي في صفاء القوارير، فلها بياض الفضة وصفاء الزجاج. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول: آنية من فضة، وصفاؤها وتهيؤها كصفاء القوارير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد، {من فضة} [الزخرف: 33] ، قال: فيها رقة القوارير في صفاء الفضة حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء القوارير وهي من فضة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطاف عليهم بآنية من فضة} [الإنسان: 15] أي: صفاء القوارير في بياض الفضة وقوله: {وأكواب} [الزخرف: 71] يقول: ويطاف مع الأواني بجرار ضخام فيها الشراب، وكل جرة ضخمة لا عروة لها فهي كوب. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {وأكواب} [الإنسان: 15] قال: ليس لها آذان وقد: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان بهذا الحديث بهذا الإسناد عن مجاهد، فقال: الأكواب: الأقداح. وقوله: {كانت قواريرا} [الإنسان: 15] يقول: كانت هذه الأواني والأكواب قوارير، فحولها الله فضة. وقيل: إنما قيل: ويطاف عليهم بآنية من فضة، ليدل بذلك على أن أرض الجنة فضة، لأن كل آنية تتخذ، فإنما تتخذ من تربة الأرض التي فيها، فدل جل ثناؤه بوصفه الآنية متى يطاف بها على أهل الجنة أنها من فضة، ليعلم عباده أن تربة أرض الجنة فضة.
節 V23/P556Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P556)
Orijinal Metin (AR)واختلفت القراء في قراءة قوله: {قوارير} [النمل: 44] {وسلاسل} ، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة غير حمزة: {سلاسلا} [الإنسان: 4] ، {وقواريرا} بإثبات الألف والتنوين وكذلك هي في مصاحفهم؛ وكان حمزة يسقط الألفات من ذلك كله، ولا يجري شيئا منه؛ وكان أبو عمرو يثبت الألف في الأولى من قوارير، ولا يثبتها في الثانية، وكل ذلك عندنا صواب، غير أن الذي ذكرت عن أبي عمرو أعجبهما إلي، وذلك أن الأول من القوارير رأس آية، والتوفيق بين ذلك وبين سائر رءوس آيات السورة أعجب إلي إذ كان ذلك بإثبات الألفات في أكثرها. 23P556
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلفت القراء في قراءة قوله: {قوارير} [النمل: 44] {وسلاسل} ، فقرأ ذلك عامة قراء المدينة والكوفة غير حمزة: {سلاسلا} [الإنسان: 4] ، {وقواريرا} بإثبات الألف والتنوين وكذلك هي في مصاحفهم؛ وكان حمزة يسقط الألفات من ذلك كله، ولا يجري شيئا منه؛ وكان أبو عمرو يثبت الألف في الأولى من قوارير، ولا يثبتها في الثانية، وكل ذلك عندنا صواب، غير أن الذي ذكرت عن أبي عمرو أعجبهما إلي، وذلك أن الأول من القوارير رأس آية، والتوفيق بين ذلك وبين سائر رءوس آيات السورة أعجب إلي إذ كان ذلك بإثبات الألفات في أكثرها. 23P556
節 V23/P556–V23/P559Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P556–V23/P559)
Orijinal Metin (AR)[الإنسان: 16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {قواريرا من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 16_17_18] يقول تعالى ذكره: {قوارير} [النمل: 44] في صفاء الصفاء من فضة الفضة من البياض. كما: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: قال الحسن، في قوله: {كانت قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء القوارير في بياض الفضة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن كثير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قول الله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: بياض الفضة في صفاء القوارير حدثني يعقوب، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا ابن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {كانت قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: كان ترابها من فضة وقوله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء الزجاج في بياض الفضة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قوله: {قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: لو احتاج أهل الباطل أن يعملوا إناء من فضة يرى ما فيه من خلفه، كما يرى ما في القوارير ما قدروا عليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: هي من فضة، وصفاؤها: صفاء القوارير في بياض الفضة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: على صفاء القوارير، وبياض الفضة وقوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] يقول: قدروا تلك الآنية التي يطاف عليهم بها 23P558 تقديرا على قدر ريهم لا تزيد ولا تنقص عن ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدرت لري القوم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدر ريهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {قوارير من فضة قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: لا تنقص ولا تفيض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: لا تترع فتهراق، ولا ينقصون من مائها فتنقص فهي ملأى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] لريهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قدرت على ري القوم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {من فضة قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدروها لريهم على قدر شربهم أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: ممتلئة لا تهراق، وليست بناقصة وقال آخرون: بل معنى ذلك: قدروها على قدر الكف ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدرت للكف واختلفت القراء في قراءة قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {قدروها} [الإنسان: 16] بفتح القاف، بمعنى: قدرها لهم السقاة الذين يطوفون بها عليهم. وروي عن الشعبي وغيره من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك بضم القاف، بمعنى: قدرت عليهم، فلا زيادة فيها ولا نقصان.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإنسان: 16_17_18] القول في تأويل قوله تعالى: {قواريرا من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 16_17_18] يقول تعالى ذكره: {قوارير} [النمل: 44] في صفاء الصفاء من فضة الفضة من البياض. كما: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: قال الحسن، في قوله: {كانت قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء القوارير في بياض الفضة حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى بن كثير، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قول الله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: بياض الفضة في صفاء القوارير حدثني يعقوب، قال: ثنا مروان بن معاوية، قال: أخبرنا ابن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: {كانت قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: كان ترابها من فضة وقوله: {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: صفاء الزجاج في بياض الفضة. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قوله: {قواريرا قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: لو احتاج أهل الباطل أن يعملوا إناء من فضة يرى ما فيه من خلفه، كما يرى ما في القوارير ما قدروا عليه حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: هي من فضة، وصفاؤها: صفاء القوارير في بياض الفضة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {قوارير من فضة} [الإنسان: 16] قال: على صفاء القوارير، وبياض الفضة وقوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] يقول: قدروا تلك الآنية التي يطاف عليهم بها 23P558 تقديرا على قدر ريهم لا تزيد ولا تنقص عن ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدرت لري القوم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدر ريهم حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمر بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {قوارير من فضة قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: لا تنقص ولا تفيض حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: لا تترع فتهراق، ولا ينقصون من مائها فتنقص فهي ملأى حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] لريهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قدرت على ري القوم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {من فضة قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدروها لريهم على قدر شربهم أهل الجنة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: ممتلئة لا تهراق، وليست بناقصة وقال آخرون: بل معنى ذلك: قدروها على قدر الكف ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] قال: قدرت للكف واختلفت القراء في قراءة قوله: {قدروها تقديرا} [الإنسان: 16] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار: {قدروها} [الإنسان: 16] بفتح القاف، بمعنى: قدرها لهم السقاة الذين يطوفون بها عليهم. وروي عن الشعبي وغيره من المتقدمين أنهم قرءوا ذلك بضم القاف، بمعنى: قدرت عليهم، فلا زيادة فيها ولا نقصان.
節 V23/P559–V23/P561Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P559–V23/P561)
Orijinal Metin (AR)23P560 والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يقول تعالى ذكره: ويسقى هؤلاء القوم الأبرار في الجنة كأسا، وهي كل إناء كان فيه شراب، فإذا كان فارغا من الخمر لم يقل له كأس، وإنما يقال له إناء، كما يقال للطبق الذي تهدي فيه الهدية المهدى مقصورا ما دامت عليه الهدية فإذا فرغ مما عليه كان طبقا أو خوانا، ولم يكن مهدى. {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يقول: كان مزاج شراب الكأس التي يسقون منها زنجبيلا. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمزج لهم شرابهم بالزنجبيل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] قال: تمزج بالزنجبيل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] قال: يأثر لهم ما كانوا يشربون في الدنيا. زاد 23P561 الحارث في حديثه: فيحببه إليهم وقال بعضهم: الزنجبيل: اسم للعين التي منها مزاج شراب الأبرار ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] رقيقة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة وقوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] يقول تعالى ذكره: عينا في الجنة تسمى سلسبيلا. قيل: عني بقوله: {سلسبيلا} [الإنسان: 18] : سلسة منقادا ماؤها. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] عينا سلسة مستقيدا ماؤها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] قال: سلسة يصرفونها حيث شاءوا وقال آخرون: عني بذلك أنها شديدة الجرية ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] قال: حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سلسة الجرية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلف أهل العربية في معنى السلسبيل وفي إعرابه، فقال بعض نحويي البصرة، قال بعضهم: إن سلسبيلا صفة للعين بالتسلسل. وقال بعضهم: إنما أراد عينا تسمى سلسبيلا: أي تسمى من طيبها السلسبيل: أي توصف للناس، كما تقول: الأعوجي والأرحبي والمهري من الإبل، وكما تنسب الخيل إذا 23P563 وصفت إلى الخيل المعروفة المنسوبة كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى، لأن القرآن نزل على كلام العرب، قال: وأنشدني يونس: [+البحر الكامل] صفراء من نبع يسمى سهمها من طول ما صرع الصيود الصيب فرفع الصيب لأنه لم يرد أن يسمى بالصيب، إنما الصيب من صفة الاسم والسهم. وقوله: يسمى سهمها أي يذكر سهمها. قال: وقال بعضهم: لا، بل هو اسم العين، وهو معرفة، ولكنه لما كان رأس آية، وكان مفتوحا، زيدت فيه الألف، كما قال: كانت قواريرا. وقال بعض نحويي الكوفة: السلسبيل: نعت أراد به سلس في الحلق، فلذلك حري أن تسمى بسلاستها. وقال آخر منهم: ذكروا أن السلسبيل اسم للعين، وذكروا أنه صفة للماء لسلسه وعذوبته؛ قال: ونرى أنه لو كان اسما للعين لكان ترك الإجراء فيه أكثر، ولم نر أحدا ترك إجراءها وهو جائز في العربية؛ لأن العرب تجري ما لا يجرى في الشعر، كما قال متمم بن نويرة: [+البحر الطويل] فما وجد أظآر ثلاث روائم رأين مخرا من حوار ومصرعا فأجرى روائم، وهي مما لا يجرى.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)23P560 والقراءة التي لا أستجيز القراءة بغيرها فتح القاف، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يقول تعالى ذكره: ويسقى هؤلاء القوم الأبرار في الجنة كأسا، وهي كل إناء كان فيه شراب، فإذا كان فارغا من الخمر لم يقل له كأس، وإنما يقال له إناء، كما يقال للطبق الذي تهدي فيه الهدية المهدى مقصورا ما دامت عليه الهدية فإذا فرغ مما عليه كان طبقا أو خوانا، ولم يكن مهدى. {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] يقول: كان مزاج شراب الكأس التي يسقون منها زنجبيلا. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمزج لهم شرابهم بالزنجبيل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] قال: تمزج بالزنجبيل حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {كان مزاجها زنجبيلا} [الإنسان: 17] قال: يأثر لهم ما كانوا يشربون في الدنيا. زاد 23P561 الحارث في حديثه: فيحببه إليهم وقال بعضهم: الزنجبيل: اسم للعين التي منها مزاج شراب الأبرار ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] رقيقة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة وقوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] يقول تعالى ذكره: عينا في الجنة تسمى سلسبيلا. قيل: عني بقوله: {سلسبيلا} [الإنسان: 18] : سلسة منقادا ماؤها. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] عينا سلسة مستقيدا ماؤها حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] قال: سلسة يصرفونها حيث شاءوا وقال آخرون: عني بذلك أنها شديدة الجرية ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] قال: حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: سلسة الجرية حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {عينا فيها تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] حديدة الجرية. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله واختلف أهل العربية في معنى السلسبيل وفي إعرابه، فقال بعض نحويي البصرة، قال بعضهم: إن سلسبيلا صفة للعين بالتسلسل. وقال بعضهم: إنما أراد عينا تسمى سلسبيلا: أي تسمى من طيبها السلسبيل: أي توصف للناس، كما تقول: الأعوجي والأرحبي والمهري من الإبل، وكما تنسب الخيل إذا 23P563 وصفت إلى الخيل المعروفة المنسوبة كذلك تنسب العين إلى أنها تسمى، لأن القرآن نزل على كلام العرب، قال: وأنشدني يونس: [+البحر الكامل] صفراء من نبع يسمى سهمها من طول ما صرع الصيود الصيب فرفع الصيب لأنه لم يرد أن يسمى بالصيب، إنما الصيب من صفة الاسم والسهم. وقوله: يسمى سهمها أي يذكر سهمها. قال: وقال بعضهم: لا، بل هو اسم العين، وهو معرفة، ولكنه لما كان رأس آية، وكان مفتوحا، زيدت فيه الألف، كما قال: كانت قواريرا. وقال بعض نحويي الكوفة: السلسبيل: نعت أراد به سلس في الحلق، فلذلك حري أن تسمى بسلاستها. وقال آخر منهم: ذكروا أن السلسبيل اسم للعين، وذكروا أنه صفة للماء لسلسه وعذوبته؛ قال: ونرى أنه لو كان اسما للعين لكان ترك الإجراء فيه أكثر، ولم نر أحدا ترك إجراءها وهو جائز في العربية؛ لأن العرب تجري ما لا يجرى في الشعر، كما قال متمم بن نويرة: [+البحر الطويل] فما وجد أظآر ثلاث روائم رأين مخرا من حوار ومصرعا فأجرى روائم، وهي مما لا يجرى.
節 V23/P561–V23/P564Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P561–V23/P564)
Orijinal Metin (AR)23P564 والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله: {تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] صفة للعين، وصفت بالسلاسة في الحلق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يصرفونها حيث شاءوا، كما قال مجاهد وقتادة. وإنما عنى بقوله: {تسمى} [الإنسان: 18] توصف. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أن قوله: {سلسبيلا} [الإنسان: 18] صفة لا اسم 23P562
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)23P564 والصواب من القول في ذلك عندي أن قوله: {تسمى سلسبيلا} [الإنسان: 18] صفة للعين، وصفت بالسلاسة في الحلق، وفي حال الجري، وانقيادها لأهل الجنة يصرفونها حيث شاءوا، كما قال مجاهد وقتادة. وإنما عنى بقوله: {تسمى} [الإنسان: 18] توصف. وإنما قلت ذلك أولى بالصواب لإجماع أهل التأويل على أن قوله: {سلسبيلا} [الإنسان: 18] صفة لا اسم 23P562
節 V23/P564–V23/P567Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P564–V23/P567)
Orijinal Metin (AR)[الإنسان: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 19_20] يقول تعالى ذكره: ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان، وهم الوصفاء، مخلدون. اختلف أهل التأويل في معنى: {مخلدون} [الواقعة: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك: أنهم لا يموتون. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} [الإنسان: 19] أي لا يموتون. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقال آخرون: عنى بذلك {ولدان مخلدون} [الواقعة: 17] مسورون. وقال آخرون: بل عنى به أنهم مقرطون. وقيل: عنى به أنهم دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السن. وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره: إنه لمخلد؛ وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه: لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلدون. وقيل: إن معنى قوله: {مخلدون} [الواقعة: 17] مسورون بلغة حمير؛ وينشد لبعض شعرائهم: [+البحر الكامل] ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقوله: {إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] يقول تعالى ذكره: إذا رأيت يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين، تحسبهم في حسنهم، ونقاء بياض وجوههم، وكثرتهم، لؤلؤا مبددا، أو مجتمعا مصبوبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] قال: من كثرتهم وحسنهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {إذا رأيتهم حسبتهم} [الإنسان: 19] من حسنهم وكثرتهم {لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] وقال قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام، كل غلام على عمل ما عليه صاحبه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: {حسبتهم لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] قال: في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ وقوله: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} [الإنسان: 20] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا نظرت ببصرك يا محمد، ورميت بطرفك فيما أعطيت هؤلاء الأبرار في الجنة من الكرامة. وعنى بقوله: {ثم} [البقرة: 28] الجنة {رأيت نعيما} [الإنسان: 20] وذلك أن أدناهم منزلة من ينظر في ملكه فيما قيل في مسيرة ألفي عام، يرى أقصاه، كما يرى أدناه. وقد اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله لم يذكر مفعول رأيت الأول، فقال بعض نحويي البصرة: إنما فعل ذلك لأنه يريد رؤية لا تتعدى، كما تقول: ظننت في الدار، أخبر بمكان ظنه، فأخبر بمكان رؤيته. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما فعل ذلك لأن معناه: وإذا رأيت ما ثم رأيت نعيما؛ قال: وصلح إضمار ما كما قيل: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يريد: ما بينكم؛ قال: ويقال: إذا رأيت ثم يريد: إذا نظرت ثم، أي إذا رميت ببصرك هناك رأيت نعيما. وقوله: {وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] يقول: ورأيت مع النعيم الذي ترى لهم ثم ملكا كبيرا. وقيل: إن ذلك الملك الكبير: تسليم الملائكة عليهم، واستئذانهم عليهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثني من سمع مجاهدا، يقول: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: تسليم الملائكة قال: ثنا عبد الرحمن، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: {ملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: بلغنا أنه تسليم الملائكة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، في قوله: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: فسرها سفيان قال: تستأذن الملائكة عليهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: استئذان الملائكة عليهم 23P567
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإنسان: 19_20] القول في تأويل قوله تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 19_20] يقول تعالى ذكره: ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان، وهم الوصفاء، مخلدون. اختلف أهل التأويل في معنى: {مخلدون} [الواقعة: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك: أنهم لا يموتون. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} [الإنسان: 19] أي لا يموتون. حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة مثله وقال آخرون: عنى بذلك {ولدان مخلدون} [الواقعة: 17] مسورون. وقال آخرون: بل عنى به أنهم مقرطون. وقيل: عنى به أنهم دائم شبابهم، لا يتغيرون عن تلك السن. وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره: إنه لمخلد؛ وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه: لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلدون. وقيل: إن معنى قوله: {مخلدون} [الواقعة: 17] مسورون بلغة حمير؛ وينشد لبعض شعرائهم: [+البحر الكامل] ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقوله: {إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] يقول تعالى ذكره: إذا رأيت يا محمد هؤلاء الولدان مجتمعين أو مفترقين، تحسبهم في حسنهم، ونقاء بياض وجوههم، وكثرتهم، لؤلؤا مبددا، أو مجتمعا مصبوبا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] قال: من كثرتهم وحسنهم حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {إذا رأيتهم حسبتهم} [الإنسان: 19] من حسنهم وكثرتهم {لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] وقال قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، قال: ما من أهل الجنة من أحد إلا ويسعى عليه ألف غلام، كل غلام على عمل ما عليه صاحبه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: {حسبتهم لؤلؤا منثورا} [الإنسان: 19] قال: في كثرة اللؤلؤ وبياض اللؤلؤ وقوله: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما} [الإنسان: 20] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإذا نظرت ببصرك يا محمد، ورميت بطرفك فيما أعطيت هؤلاء الأبرار في الجنة من الكرامة. وعنى بقوله: {ثم} [البقرة: 28] الجنة {رأيت نعيما} [الإنسان: 20] وذلك أن أدناهم منزلة من ينظر في ملكه فيما قيل في مسيرة ألفي عام، يرى أقصاه، كما يرى أدناه. وقد اختلف أهل العربية في السبب الذي من أجله لم يذكر مفعول رأيت الأول، فقال بعض نحويي البصرة: إنما فعل ذلك لأنه يريد رؤية لا تتعدى، كما تقول: ظننت في الدار، أخبر بمكان ظنه، فأخبر بمكان رؤيته. وقال بعض نحويي الكوفة: إنما فعل ذلك لأن معناه: وإذا رأيت ما ثم رأيت نعيما؛ قال: وصلح إضمار ما كما قيل: {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94] يريد: ما بينكم؛ قال: ويقال: إذا رأيت ثم يريد: إذا نظرت ثم، أي إذا رميت ببصرك هناك رأيت نعيما. وقوله: {وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] يقول: ورأيت مع النعيم الذي ترى لهم ثم ملكا كبيرا. وقيل: إن ذلك الملك الكبير: تسليم الملائكة عليهم، واستئذانهم عليهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثني من سمع مجاهدا، يقول: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: تسليم الملائكة قال: ثنا عبد الرحمن، قال: سمعت سفيان، يقول في قوله: {ملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: بلغنا أنه تسليم الملائكة حدثنا أبو كريب، قال: ثنا الأشجعي، في قوله: {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: فسرها سفيان قال: تستأذن الملائكة عليهم حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان {وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] قال: استئذان الملائكة عليهم 23P567
節 V23/P567–V23/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P567–V23/P569)
Orijinal Metin (AR)[الإنسان: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] يقول تعالى ذكره: فوقهم، يعني فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس. وكان بعض أهل التأويل يتأول قوله: {عاليهم} [الإنسان: 21] فوق حجالهم المثبتة عليهم {ثياب سندس} [الإنسان: 21] وليس ذلك بالقول المدفوع، لأن ذلك إذا كان فوق حجال هم فيها، فقد علاهم فهو عاليهم. وقد اختلف أهل القراءة في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة: (عاليهم) بتسكين الياء. وكان عاصم وأبو عمرو وابن كثير يقرءونه بفتح الياء، فمن فتحها جعل قوله {عاليهم} [الإنسان: 21] اسما رافعا للثياب، مثل قول القائل: ظاهرهم ثياب سندس. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {ثياب سندس} [الإنسان: 21] يعني: ثياب ديباج رقيق حسن، والسندس: هو ما رق من الديباج. وقوله: {خضر} [يوسف: 43] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وأبو عمرو برفع {خضر} [يوسف: 43] على أنها نعت للثياب، وخفض {إستبرق} [الرحمن: 54] عطفا به على السندس، بمعنى: وثياب إستبرق. وقرأ ذلك عاصم وابن كثير: {خضر} [يوسف: 43] خفضا {وإستبرق} [الكهف: 31] رفعا، عطفا بالإستبرق على الثياب، بمعنى: عاليهم إستبرق، وتصييرا للخضر نعتا للسندس. وقرأ نافع ذلك: {خضر} [يوسف: 43] رفعا على أنها نعت للثياب وإستبرق رفعا عطفا به على الثياب. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (خضر وإستبرق) خفضا كلاهما. وقرأ ذلك ابن محيصن بترك إجراء الإستبرق: (وإستبرق) بالفتح بمعنى: وثياب إستبرق، وفتح ذلك لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمي. ولكل هذه القراءات التي ذكرناها وجه ومذهب، غير الذي سبق ذكرنا عن ابن محيصن، فإنها بعيدة من معروف كلام العرب، وذلك أن الإستبرق نكرة، والعرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية، والإستبرق: هو ما غلظ من الديباج. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ وقوله: {وحلوا أساور من فضة} [الإنسان: 21] يقول: وحلاهم ربهم أساور، وهي جمع أسورة من فضة. وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] يقول تعالى ذكره: وسقى هؤلاء الأبرار ربهم شرابا طهورا، ومن طهره أنه لا يصير بولا نجسا، ولكنه يصير رشحا من أبدانهم كرشح المسك. كالذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] قال: عرق يفيض من أعراضهم مثل ريح المسك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، مثله قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم التيمي، قال: إن الرجل من أهل الجنة 23P570 يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكلهم وهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا، فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب ريحا من المسك الأذفر، ثم تعود شهوته حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {شرابا طهورا} [الإنسان: 21] قال: ما ذكر الله من الأشربة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبان، عن أبي قلابة: إن أهل الجنة إذا أكلوا وشربوا ما شاءوا دعوا بالشراب الطهور فيشربونه، فتطهر بذلك بطونهم ويكون ما أكلوا وشربوا رشحا وريح مسك، فتضمر لذلك بطونهم حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره، شك أبو جعفر الرازي قال: صعد جبرائيل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل له: من هذا؟ فقال: جبرائيل؛ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو قد أرسل إليه؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإنسان: 21] القول في تأويل قوله تعالى: {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] يقول تعالى ذكره: فوقهم، يعني فوق هؤلاء الأبرار ثياب سندس. وكان بعض أهل التأويل يتأول قوله: {عاليهم} [الإنسان: 21] فوق حجالهم المثبتة عليهم {ثياب سندس} [الإنسان: 21] وليس ذلك بالقول المدفوع، لأن ذلك إذا كان فوق حجال هم فيها، فقد علاهم فهو عاليهم. وقد اختلف أهل القراءة في قراءة ذلك فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة وبعض قراء مكة: (عاليهم) بتسكين الياء. وكان عاصم وأبو عمرو وابن كثير يقرءونه بفتح الياء، فمن فتحها جعل قوله {عاليهم} [الإنسان: 21] اسما رافعا للثياب، مثل قول القائل: ظاهرهم ثياب سندس. والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وقوله: {ثياب سندس} [الإنسان: 21] يعني: ثياب ديباج رقيق حسن، والسندس: هو ما رق من الديباج. وقوله: {خضر} [يوسف: 43] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وأبو عمرو برفع {خضر} [يوسف: 43] على أنها نعت للثياب، وخفض {إستبرق} [الرحمن: 54] عطفا به على السندس، بمعنى: وثياب إستبرق. وقرأ ذلك عاصم وابن كثير: {خضر} [يوسف: 43] خفضا {وإستبرق} [الكهف: 31] رفعا، عطفا بالإستبرق على الثياب، بمعنى: عاليهم إستبرق، وتصييرا للخضر نعتا للسندس. وقرأ نافع ذلك: {خضر} [يوسف: 43] رفعا على أنها نعت للثياب وإستبرق رفعا عطفا به على الثياب. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: (خضر وإستبرق) خفضا كلاهما. وقرأ ذلك ابن محيصن بترك إجراء الإستبرق: (وإستبرق) بالفتح بمعنى: وثياب إستبرق، وفتح ذلك لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمي. ولكل هذه القراءات التي ذكرناها وجه ومذهب، غير الذي سبق ذكرنا عن ابن محيصن، فإنها بعيدة من معروف كلام العرب، وذلك أن الإستبرق نكرة، والعرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية، والإستبرق: هو ما غلظ من الديباج. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ وقوله: {وحلوا أساور من فضة} [الإنسان: 21] يقول: وحلاهم ربهم أساور، وهي جمع أسورة من فضة. وقوله: {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] يقول تعالى ذكره: وسقى هؤلاء الأبرار ربهم شرابا طهورا، ومن طهره أنه لا يصير بولا نجسا، ولكنه يصير رشحا من أبدانهم كرشح المسك. كالذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، {وسقاهم ربهم شرابا طهورا} [الإنسان: 21] قال: عرق يفيض من أعراضهم مثل ريح المسك. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن منصور، عن إبراهيم التيمي، مثله قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم التيمي، قال: إن الرجل من أهل الجنة 23P570 يقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدنيا، وأكلهم وهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا، فيصير رشحا يخرج من جلده أطيب ريحا من المسك الأذفر، ثم تعود شهوته حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {شرابا طهورا} [الإنسان: 21] قال: ما ذكر الله من الأشربة حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن أبان، عن أبي قلابة: إن أهل الجنة إذا أكلوا وشربوا ما شاءوا دعوا بالشراب الطهور فيشربونه، فتطهر بذلك بطونهم ويكون ما أكلوا وشربوا رشحا وريح مسك، فتضمر لذلك بطونهم حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن أبي هريرة، أو غيره، شك أبو جعفر الرازي قال: صعد جبرائيل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به إلى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل له: من هذا؟ فقال: جبرائيل؛ قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو قد أرسل إليه؟
節 V23/P569Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P569)
Orijinal Metin (AR)قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء؛ قال: فدخل فإذا هو برجل أشمط جالس على 23P571 كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء، فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلصت ألوانهم، فصارت مثل ألوان أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: «يا جبريل من هذا الأشمط، ومن هؤلاء البيض الوجوه، ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي اغتسلوا فيها، فجاءوا وقد صفت ألوانهم؟ » قال: هذا أبوك إبراهيم، أول من شمط على الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم. وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا، فتاب الله عليهم. وأما الأنهار، فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابا طهورا 23P570
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ وخليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء؛ قال: فدخل فإذا هو برجل أشمط جالس على 23P571 كرسي عند باب الجنة، وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء، فقام الذين في ألوانهم شيء، فدخلوا نهرا فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خلصت ألوانهم، فصارت مثل ألوان أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال: «يا جبريل من هذا الأشمط، ومن هؤلاء البيض الوجوه، ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء، وما هذه الأنهار التي اغتسلوا فيها، فجاءوا وقد صفت ألوانهم؟ » قال: هذا أبوك إبراهيم، أول من شمط على الأرض، وأما هؤلاء البيض الوجوه، فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم. وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا، فتاب الله عليهم. وأما الأنهار، فأولها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابا طهورا 23P570
節 V23/P569–V23/P574Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P569–V23/P574)
Orijinal Metin (AR)[الإنسان: 22_23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 22_23_24] يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء الأبرار حينئذ: إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة كان لكم ثوابا على ما كنتم في الدنيا تعملون من الصالحات. {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] يقول: كان عملكم فيها مشكورا، حمدكم عليه ربكم، ورضيه لكم، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة عليه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] غفر لهم الذنب، وشكر لهم الحسن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: تلا قتادة {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] قال: لقد شكر الله سعيا قليلا وقوله: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا} [الإنسان: 23] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنا نحن نزلنا عليك يا محمد هذا القرآن تنزيلا، ابتلاء منا واختبارا. {فاصبر لحكم ربك} [القلم: 48] يقول: اصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه، وتبليغ رسالاته، والقيام بما ألزمك القيام به في تنزيله الذي أوحاه إليك. {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] يقول: ولا تطع في معصية الله من مشركي قومك آثما يريد بركوبه معاصيه، أو كفورا: يعني جحودا لنعمه عنده، وآلائه قبله، فهو يكفر به، ويعبد غيره. وقيل: إن الذي عني بهذا القول أبو جهل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: نزلت في عدو الله أبي جهل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: الآثم: المذنب الظالم والكفور، هذا كله واحد وقيل: {أو كفورا} [الإنسان: 24] والمعنى: ولا كفورا. قال الفراء: أو ههنا بمنزلة الواو، وفي الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا، فهذا من ذلك مع الجحد؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] لا وجد ثكلى كما وجدت ولا وجد عجول أضلها ربع أو وجد شيخ أضل ناقته يوم توافى الحجيج فاندفعوا أراد: ولا وجد شيخ، قال: وقد يكون في العربية: لا تطيعن منهم من أثم أو كفر، فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو، كقولك للرجل: لأعطينك سألت أو سكت، معناه: لأعطينك على كل حال {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 26] يقول تعالى ذكره: {واذكر} [آل عمران: 41] يا محمد {اسم ربك} [الرحمن: 78] فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشيا في صلاة الظهر والعصر. {ومن الليل فاسجد له} [الإنسان: 26] يقول: ومن الليل فاسجد له في صلاتك، فسبحه ليلا طويلا، يعني: أكثر 23P574 الليل، كما قال جل ثناؤه: {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 2] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا} [الإنسان: 26] يعني: الصلاة والتسبيح حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله : {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا} [الإنسان: 25] قال: بكرة: صلاة الصبح وأصيلا صلاة الظهر الأصيل وقوله: {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا} [الإنسان: 26] قال: كان هذا أول شيء فريضة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[الإنسان: 22_23_24] القول في تأويل قوله تعالى: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 22_23_24] يقول تعالى ذكره: يقال لهؤلاء الأبرار حينئذ: إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة كان لكم ثوابا على ما كنتم في الدنيا تعملون من الصالحات. {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] يقول: كان عملكم فيها مشكورا، حمدكم عليه ربكم، ورضيه لكم، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة عليه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] غفر لهم الذنب، وشكر لهم الحسن حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: تلا قتادة {وكان سعيكم مشكورا} [الإنسان: 22] قال: لقد شكر الله سعيا قليلا وقوله: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا} [الإنسان: 23] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنا نحن نزلنا عليك يا محمد هذا القرآن تنزيلا، ابتلاء منا واختبارا. {فاصبر لحكم ربك} [القلم: 48] يقول: اصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه، وتبليغ رسالاته، والقيام بما ألزمك القيام به في تنزيله الذي أوحاه إليك. {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] يقول: ولا تطع في معصية الله من مشركي قومك آثما يريد بركوبه معاصيه، أو كفورا: يعني جحودا لنعمه عنده، وآلائه قبله، فهو يكفر به، ويعبد غيره. وقيل: إن الذي عني بهذا القول أبو جهل. ذكر من قال ذلك حدثنا بشر ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: نزلت في عدو الله أبي جهل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: الآثم: المذنب الظالم والكفور، هذا كله واحد وقيل: {أو كفورا} [الإنسان: 24] والمعنى: ولا كفورا. قال الفراء: أو ههنا بمنزلة الواو، وفي الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا، فهذا من ذلك مع الجحد؛ ومنه قول الشاعر: [+البحر المنسرح] لا وجد ثكلى كما وجدت ولا وجد عجول أضلها ربع أو وجد شيخ أضل ناقته يوم توافى الحجيج فاندفعوا أراد: ولا وجد شيخ، قال: وقد يكون في العربية: لا تطيعن منهم من أثم أو كفر، فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو، كقولك للرجل: لأعطينك سألت أو سكت، معناه: لأعطينك على كل حال {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 26] يقول تعالى ذكره: {واذكر} [آل عمران: 41] يا محمد {اسم ربك} [الرحمن: 78] فادعه به بكرة في صلاة الصبح، وعشيا في صلاة الظهر والعصر. {ومن الليل فاسجد له} [الإنسان: 26] يقول: ومن الليل فاسجد له في صلاتك، فسبحه ليلا طويلا، يعني: أكثر 23P574 الليل، كما قال جل ثناؤه: {قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه} [المزمل: 2] . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا} [الإنسان: 26] يعني: الصلاة والتسبيح حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله : {واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا} [الإنسان: 25] قال: بكرة: صلاة الصبح وأصيلا صلاة الظهر الأصيل وقوله: {ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا} [الإنسان: 26] قال: كان هذا أول شيء فريضة.
節 V23/P574Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V23/P574)
Orijinal Metin (AR)وقرأ: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه} [المزمل: 2] ثم قال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه} [المزمل: 20] إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} إلى آخر الآية، ثم قال: محي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الناس، وجعله نافلة فقال: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] قال: فجعلها نافلة. وقوله: {إن هؤلاء يحبون العاجلة} [الإنسان: 27] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين بالله يحبون العاجلة، يعني الدنيا، يقول: يحبون البقاء فيها وتعجبهم زينتها. {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 27] يقول: ويدعون خلف ظهورهم العمل 23P575 للآخرة، وما لهم فيه النجاة من عذاب الله يومئذ؛ وقد تأوله بعضهم بمعنى: ويذرون أمامهم يوما ثقيلا؛ وليس ذلك قولا مدفوعا، غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 27] قال: الآخرة 23P575
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقرأ: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه} [المزمل: 2] ثم قال: {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه} [المزمل: 20] إلى قوله: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن} إلى آخر الآية، ثم قال: محي هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الناس، وجعله نافلة فقال: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} [الإسراء: 79] قال: فجعلها نافلة. وقوله: {إن هؤلاء يحبون العاجلة} [الإنسان: 27] يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المشركين بالله يحبون العاجلة، يعني الدنيا، يقول: يحبون البقاء فيها وتعجبهم زينتها. {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 27] يقول: ويدعون خلف ظهورهم العمل 23P575 للآخرة، وما لهم فيه النجاة من عذاب الله يومئذ؛ وقد تأوله بعضهم بمعنى: ويذرون أمامهم يوما ثقيلا؛ وليس ذلك قولا مدفوعا، غير أن الذي قلناه أشبه بمعنى الكلمة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {ويذرون وراءهم يوما ثقيلا} [الإنسان: 27] قال: الآخرة 23P575