Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

節 V03/P127–V03/P136Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P127–V03/P136)
Orijinal Metin (AR)

قال «كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلما نزلت آية الميراث نسخ شأن الوالدين، فألحقهما بأهل الميراث وصارت الوصية لأهل القرابة الذين لا يرثون» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن أبي ميمونة، قال: سألت مسلم بن يسار، والعلاء بن زياد، عن قول الله، تبارك وتعالى " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قالا: في القرابة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن إياس بن معاوية، قال «في القرابة» وقال آخرون: بل نسخ الله ذلك كله، وفرض الفرائض والمواريث فلا وصية تجب 03P131 لأحد على أحد قريب ولا بعيد. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] الآية، قال: فنسخ الله ذلك كله وفرض الفرائض " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، " أنه قام فخطب الناس هاهنا، فقرأ عليهم سورة البقرة ليبين لهم منها، فأتى على هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: نسخت هذه " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] نسخت الفرائض التي للوالدين، والأقربين الوصية " حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن جهضم، عن عبد الله بن بدر، قال: سمعت ابن عمر، يقول في قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: نسختها آية 03P132 الميراث " قال ابن بشار: قال عبد الرحمن: فسألت جهضما عنه فلم يحفظه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: زعم قتادة، عن شريح، في هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «كان الرجل يوصي بماله كله حتى نزلت آية الميراث» حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: زعم قتادة «أنه نسخت آيتا المواريث في سورة النساء الآية في سورة البقرة في شأن الوصية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «كان الميراث للولد، والوصية للوالدين، والأقربين، وهي منسوخة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال " كان الميراث للولد، والوصية للوالدين والأقربين وهي منسوخة نسختها آية في سورة النساء: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] " أما الوالدان والأقربون فيوم نزلت هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلوم، إنما يوصي الرجل لوالده ولأهله فيقسم بينهم حتى نسختها النساء فقال: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر، لم يوص وقال «أما مالي فالله أعلم ما كنت أصنع فيه في الحياة، وأما رباعي فما أحب أن يشرك ولدي فيها أحد» حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا محمد بن يوسف ، قال: ثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: قال عروة يعني ابن ثابت، لربيع بن خثيم أوص لي بمصحفك قال " فنظر إلى أبيه فقال: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6] " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا يزيد، عن سفيان، عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال «ذكرنا له أن زيدا، وطلحة كانا يشددان في الوصية، فقال» ما كان عليهما أن يفعلا، مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يوص، وأوصى أبو بكر، أي ذلك فعلت فحسن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال: ذكر عنده طلحة، وزيد، فذكر مثله وأما الخير الذي إذا تركه تارك وجب عليه الوصية فيه لوالديه وأقربيه الذين لا يرثون فهو المال كما حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] يعني مالا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] مالا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] كان يقول " الخير: في القرآن كله المال {لحب الخير لشديد} [العاديات: 8] الخير: المال و {أحببت حب الخير عن ذكر ربي} [ص: 32] المال {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] المال {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] المال " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] أي مالا " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] أما خيرا: فالمال " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال: إن ترك مالا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال " الخير: المال " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرني ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، في قوله " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] قال: المال، ألا ترى أنه 03P136 يقول: قال شعيب لقومه: {إني أراكم بخير} [هود: 84] يعني الغني " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال عطاء " الخير فيما يرى: المال " ثم اختلفوا في مبلغ المال الذي إذا تركه الرجل كان ممن لزمه حكم هذه الآية، فقال بعضهم: ذلك ألف درهم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، في هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] قال " الخير: ألف فما فوقه " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة: أن علي بن أبي طالب، " دخل على ابن عم له يعوده، فقال: إني أريد أن أوصي، فقال علي " لا توص فإنك لم تترك خيرا فتوصي قال: وكان ترك من السبعمائة إلى تسعمائة " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عثمان بن الحكم الحزامي، وابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي بن أبي 03P137 طالب «أنه دخل على رجل مريض، فذكر له الوصية، فقال» لا توص إنما قال الله: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] وأنت لم تترك خيرا " قال ابن أبي الزناد فيه: فدع مالك لبنيك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن عبد الله بن عيينة أو عتبة، الشك مني «أن رجلا أراد أن يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة، ما أرى فيه فضلا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دخل علي على مولى لهم في الموت وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: ألا أوصي؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال «كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلما نزلت آية الميراث نسخ شأن الوالدين، فألحقهما بأهل الميراث وصارت الوصية لأهل القرابة الذين لا يرثون» حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن أبي ميمونة، قال: سألت مسلم بن يسار، والعلاء بن زياد، عن قول الله، تبارك وتعالى " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قالا: في القرابة " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن إياس بن معاوية، قال «في القرابة» وقال آخرون: بل نسخ الله ذلك كله، وفرض الفرائض والمواريث فلا وصية تجب 03P131 لأحد على أحد قريب ولا بعيد. ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] الآية، قال: فنسخ الله ذلك كله وفرض الفرائض " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن يونس، عن ابن سيرين، عن ابن عباس، " أنه قام فخطب الناس هاهنا، فقرأ عليهم سورة البقرة ليبين لهم منها، فأتى على هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: نسخت هذه " حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] نسخت الفرائض التي للوالدين، والأقربين الوصية " حدثني محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن جهضم، عن عبد الله بن بدر، قال: سمعت ابن عمر، يقول في قوله " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال: نسختها آية 03P132 الميراث " قال ابن بشار: قال عبد الرحمن: فسألت جهضما عنه فلم يحفظه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، والحسن البصري، قالا " {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: زعم قتادة، عن شريح، في هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «كان الرجل يوصي بماله كله حتى نزلت آية الميراث» حدثنا أحمد بن المقدام، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: زعم قتادة «أنه نسخت آيتا المواريث في سورة النساء الآية في سورة البقرة في شأن الوصية» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] قال «كان الميراث للولد، والوصية للوالدين، والأقربين، وهي منسوخة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال " كان الميراث للولد، والوصية للوالدين والأقربين وهي منسوخة نسختها آية في سورة النساء: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} [البقرة: 180] " أما الوالدان والأقربون فيوم نزلت هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلوم، إنما يوصي الرجل لوالده ولأهله فيقسم بينهم حتى نسختها النساء فقال: {يوصيكم الله في أولادكم} [النساء: 11] " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر، لم يوص وقال «أما مالي فالله أعلم ما كنت أصنع فيه في الحياة، وأما رباعي فما أحب أن يشرك ولدي فيها أحد» حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: ثنا محمد بن يوسف ، قال: ثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، قال: قال عروة يعني ابن ثابت، لربيع بن خثيم أوص لي بمصحفك قال " فنظر إلى أبيه فقال: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأحزاب: 6] " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا يزيد، عن سفيان، عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال «ذكرنا له أن زيدا، وطلحة كانا يشددان في الوصية، فقال» ما كان عليهما أن يفعلا، مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يوص، وأوصى أبو بكر، أي ذلك فعلت فحسن " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن الحسن بن عبد الله، عن إبراهيم، قال: ذكر عنده طلحة، وزيد، فذكر مثله وأما الخير الذي إذا تركه تارك وجب عليه الوصية فيه لوالديه وأقربيه الذين لا يرثون فهو المال كما حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] يعني مالا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] مالا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] كان يقول " الخير: في القرآن كله المال {لحب الخير لشديد} [العاديات: 8] الخير: المال و {أحببت حب الخير عن ذكر ربي} [ص: 32] المال {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] المال {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] المال " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] أي مالا " حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] أما خيرا: فالمال " حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال: إن ترك مالا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال " الخير: المال " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرني ابن المبارك، عن الحسن بن يحيى، عن الضحاك، في قوله " {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] قال: المال، ألا ترى أنه 03P136 يقول: قال شعيب لقومه: {إني أراكم بخير} [هود: 84] يعني الغني " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال عطاء " الخير فيما يرى: المال " ثم اختلفوا في مبلغ المال الذي إذا تركه الرجل كان ممن لزمه حكم هذه الآية، فقال بعضهم: ذلك ألف درهم ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، في هذه الآية: {إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] قال " الخير: ألف فما فوقه " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن عروة: أن علي بن أبي طالب، " دخل على ابن عم له يعوده، فقال: إني أريد أن أوصي، فقال علي " لا توص فإنك لم تترك خيرا فتوصي قال: وكان ترك من السبعمائة إلى تسعمائة " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني عثمان بن الحكم الحزامي، وابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن علي بن أبي 03P137 طالب «أنه دخل على رجل مريض، فذكر له الوصية، فقال» لا توص إنما قال الله: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] وأنت لم تترك خيرا " قال ابن أبي الزناد فيه: فدع مالك لبنيك حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور بن صفية، عن عبد الله بن عيينة أو عتبة، الشك مني «أن رجلا أراد أن يوصي وله ولد كثير، وترك أربعمائة دينار، فقالت عائشة، ما أرى فيه فضلا» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: دخل علي على مولى لهم في الموت وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: ألا أوصي؟

節 V03/P136–V03/P138Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P136–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)

فقال " لا، إنما قال الله {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] وليس لك كثير مال " وقال بعضهم: ذلك ما بين الخمسمائة درهم إلى الألف ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أبان عن إبراهيم النخعي، في قوله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال: ألف درهم إلى خمسمائة " وقال بعضهم: الوصية واجبة من قليل المال وكثيره ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال «جعل الله الوصية حقا مما قل منه أو كثر» وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] ما قال الزهري؛ لأن قليل المال، وكثيره يقع عليه خير، ولم يحد الله ذلك بحد ولا خص منه شيئا فيجوز أن يحال ظاهر إلى باطن، فكل من حضرته منيته وعنده مال قل ذلك أو كثر فواجب عليه أن يوصي منه لمن لا يرثه من آبائه وأمهاته وأقربائه الذين لا يرثونه بمعروف، كما قال الله جل ذكره وأمر به 03P138

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال " لا، إنما قال الله {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] وليس لك كثير مال " وقال بعضهم: ذلك ما بين الخمسمائة درهم إلى الألف ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أبان عن إبراهيم النخعي، في قوله " {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] قال: ألف درهم إلى خمسمائة " وقال بعضهم: الوصية واجبة من قليل المال وكثيره ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال «جعل الله الوصية حقا مما قل منه أو كثر» وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] ما قال الزهري؛ لأن قليل المال، وكثيره يقع عليه خير، ولم يحد الله ذلك بحد ولا خص منه شيئا فيجوز أن يحال ظاهر إلى باطن، فكل من حضرته منيته وعنده مال قل ذلك أو كثر فواجب عليه أن يوصي منه لمن لا يرثه من آبائه وأمهاته وأقربائه الذين لا يرثونه بمعروف، كما قال الله جل ذكره وأمر به 03P138

節 V03/P138–V03/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P138–V03/P139)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 181] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه، إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] 03P138 يعني تعالى ذكره بذلك: فمن غير ما أوصى به الموصي من وصيته بالمعروف لوالديه أو أقربيه الذين لا يرثونه بعد ما سمع الوصية فإنما إثم التبديل على من بدل وصيته فإن قال لنا قائل: وعلام عادت الهاء التي في قوله {فمن بدله} [البقرة: 181] قيل: على محذوف من الكلام يدل عليه الظاهر، وذلك هو أمر الميت وإيصاؤه إلى من أوصى إليه بما أوصى به لمن أوصى له. ومعنى الكلام: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] فأوصوا لهم فمن بدل ما أوصيتم به لهم بعد ما سمعكم توصون لهم، فإنما إثم ما فعل من ذلك عليه دونكم. وإنما قلنا إن الهاء في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] عائدة على محذوف من الكلام يدل عليه الظاهر؛ لأن قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] من قول الله، وإن تبديل المبدل إنما يكون لوصية الموصي، فأما أمر الله بالوصية فلا يقدر هو ولا غيره أن يبدله فيجوز أن تكون الهاء في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] عائدة على الوصية. وأما الهاء في قوله: {بعد ما سمعه} فعائدة على الهاء الأولى في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] وأما الهاء التي في قوله: {فإنما إثمه} [البقرة: 181] فإنها مكني التبديل كأنه قال: فإنما إثم ما بدل من ذلك على الذين يبدلونه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P140 نجيح، عن مجاهد، " {فمن بدله بعد ما سمعه} ، قال: الوصية " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله " {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} وقد وقع أجر الموصي على الله وبرئ من إثمه، وإن كان أوصى في ضرار لم تجز وصيته، كما قال الله: {غير مضار} [النساء: 12] " حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فمن بدله بعد ما سمعه} قال «من بدل الوصية بعد ما سمعها فإثم ما بدل عليه» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، « {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما، إثمه على الذين يبدلونه} فمن بدل الوصية التي أوصى بها وكانت بمعروف، فإنما إثمها على من بدلها أنه قد ظلم» حدثني المثنى ، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة، أن عطاء بن أبي رباح، قال في قوله {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين 03P141 يبدلونه} قال: يمضي كما قال " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، " {فمن بدله بعد ما سمعه} ، قال: من بدل وصية بعد ما سمعها " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن في هذه الآية: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} قال «هذا في الوصية من بدلها من بعد ما سمعها، فإنما إثمه على من بدله» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، أنهم قالوا «تمضي الوصية لمن أوصى له به» إلى هاهنا انتهى حديث ابن المثنى وزاد ابن بشار، في حديثه قال قتادة: وقال عبد الله بن معمر " أعجب إلي لو أوصى لذوي قرابته، وما يعجبني أن ننزعه ممن أوصى له به.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 181] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه، إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] 03P138 يعني تعالى ذكره بذلك: فمن غير ما أوصى به الموصي من وصيته بالمعروف لوالديه أو أقربيه الذين لا يرثونه بعد ما سمع الوصية فإنما إثم التبديل على من بدل وصيته فإن قال لنا قائل: وعلام عادت الهاء التي في قوله {فمن بدله} [البقرة: 181] قيل: على محذوف من الكلام يدل عليه الظاهر، وذلك هو أمر الميت وإيصاؤه إلى من أوصى إليه بما أوصى به لمن أوصى له. ومعنى الكلام: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة: 180] فأوصوا لهم فمن بدل ما أوصيتم به لهم بعد ما سمعكم توصون لهم، فإنما إثم ما فعل من ذلك عليه دونكم. وإنما قلنا إن الهاء في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] عائدة على محذوف من الكلام يدل عليه الظاهر؛ لأن قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} [البقرة: 180] من قول الله، وإن تبديل المبدل إنما يكون لوصية الموصي، فأما أمر الله بالوصية فلا يقدر هو ولا غيره أن يبدله فيجوز أن تكون الهاء في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] عائدة على الوصية. وأما الهاء في قوله: {بعد ما سمعه} فعائدة على الهاء الأولى في قوله: {فمن بدله} [البقرة: 181] وأما الهاء التي في قوله: {فإنما إثمه} [البقرة: 181] فإنها مكني التبديل كأنه قال: فإنما إثم ما بدل من ذلك على الذين يبدلونه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي 03P140 نجيح، عن مجاهد، " {فمن بدله بعد ما سمعه} ، قال: الوصية " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله " {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} وقد وقع أجر الموصي على الله وبرئ من إثمه، وإن كان أوصى في ضرار لم تجز وصيته، كما قال الله: {غير مضار} [النساء: 12] " حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فمن بدله بعد ما سمعه} قال «من بدل الوصية بعد ما سمعها فإثم ما بدل عليه» حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، « {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما، إثمه على الذين يبدلونه} فمن بدل الوصية التي أوصى بها وكانت بمعروف، فإنما إثمها على من بدلها أنه قد ظلم» حدثني المثنى ، قال: ثنا حجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن قتادة، أن عطاء بن أبي رباح، قال في قوله {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين 03P141 يبدلونه} قال: يمضي كما قال " حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، " {فمن بدله بعد ما سمعه} ، قال: من بدل وصية بعد ما سمعها " حدثني المثنى، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن الحسن في هذه الآية: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} قال «هذا في الوصية من بدلها من بعد ما سمعها، فإنما إثمه على من بدله» حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، أنهم قالوا «تمضي الوصية لمن أوصى له به» إلى هاهنا انتهى حديث ابن المثنى وزاد ابن بشار، في حديثه قال قتادة: وقال عبد الله بن معمر " أعجب إلي لو أوصى لذوي قرابته، وما يعجبني أن ننزعه ممن أوصى له به.

節 V03/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P139)
Orijinal Metin (AR)

قال قتادة، وأعجبه إلي لمن أوصى له به، قال الله عز وجل: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} " 03P141

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال قتادة، وأعجبه إلي لمن أوصى له به، قال الله عز وجل: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} " 03P141

節 V03/P139Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P139)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 181] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] يعني تعالى ذكره بذلك: إن الله سميع لوصيتكم التي أمرتكم أن توصوا بها لآبائكم وأمهاتكم وأقربائكم حين توصون بها، أتعدلون فيها على ما أذنت لكم من فعل ذلك بالمعروف، أم تحيفون فتميلون عن الحق وتجورون عن القصد؛ عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل، أم الجور والحيف 03P141

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 181] القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله سميع عليم} [البقرة: 181] يعني تعالى ذكره بذلك: إن الله سميع لوصيتكم التي أمرتكم أن توصوا بها لآبائكم وأمهاتكم وأقربائكم حين توصون بها، أتعدلون فيها على ما أذنت لكم من فعل ذلك بالمعروف، أم تحيفون فتميلون عن الحق وتجورون عن القصد؛ عليم بما تخفيه صدوركم من الميل إلى الحق والعدل، أم الجور والحيف 03P141

節 V03/P139–V03/P144Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P139–V03/P144)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 182] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 182] اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن يعمد جورا فيها فيأمر بما ليس له الأمر به، فلا حرج على من حضره فسمع ذلك منه أن يصلح بينه وبين ورثته بأن يأمره بالعدل في وصيته، وأن ينهاهم عن منعه مما أذن الله له فيه وأباحه له ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] فأصلح بينهم فلا إثم عليه قال: هذا حين يحضر الرجل وهو يموت، فإذا أسرف أمروه بالعدل، وإذا قصر قالوا افعل كذا، أعط فلانا كذا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " هذا حين يحضر الرجل وهو في الموت، فإذا أشرف على الموت أمروه بالعدل، وإذا قصر عن حق قالوا: افعل كذا، أعط فلانا كذا " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من أوصياء ميت أو والي أمر المسلمين من موص جنفا في وصيته التي أوصى بها الميت، فأصلح بين ورثته وبين 03P143 الموصي لهم بما أوصى لهم به، فرد الوصية إلى العدل والحق؛ فلا حرج ولا إثم. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، حدثنا أبو صالح، كاتب الليث، ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] يعني إثما يقول «إذا أخطأ الميت في وصيته، أو خاف فيها، فليس على الأولياء حرج أن يردوا خطأه إلى الصواب» حدثنا الحسن بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال «هو الرجل يوصي فيحيف في وصيته فيردها الولي إلى الحق والعدل» حدثنا بشر بن معاذ، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] وكان قتادة، يقول «من أوصى بجور، أو حيف في وصيته فردها ولي المتوفى أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى العدل، فذاك له» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] " فمن 03P144 أوصى بوصية بجور فرده الوصي إلى الحق بعد موته {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] " قال عبد الرحمن في حديثه: {فأصلح بينهم} [البقرة: 182] يقول: رده الوصي إلى الحق بعد موته فلا إثم عليه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم، {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] قال: رده إلى الحق " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم، قال " سألته عن رجل أوصى بأكثر من الثلث، قال: ارددها، ثم قرأ: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] قال: رده الوصي إلى الحق بعد موته فلا إثم على الوصي " وقال بعضهم: بل معنى ذلك: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] في عطيته عند حضور أجله بعض ورثته دون بعض، فلا إثم على من أصلح بينهم، يعني بين الورثة ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، 03P145 قال: قلت لعطاء، قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الرجل يحيف، أو يأثم عند موته فيعطي ورثته بعضهم دون بعض، يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم فقلت لعطاء، أله أن يعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 182] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم} [البقرة: 182] اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: تأويلها: فمن حضر مريضا وهو يوصي عند إشرافه على الموت، فخاف أن يخطئ في وصيته فيفعل ما ليس له أو أن يعمد جورا فيها فيأمر بما ليس له الأمر به، فلا حرج على من حضره فسمع ذلك منه أن يصلح بينه وبين ورثته بأن يأمره بالعدل في وصيته، وأن ينهاهم عن منعه مما أذن الله له فيه وأباحه له ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] فأصلح بينهم فلا إثم عليه قال: هذا حين يحضر الرجل وهو يموت، فإذا أسرف أمروه بالعدل، وإذا قصر قالوا افعل كذا، أعط فلانا كذا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " هذا حين يحضر الرجل وهو في الموت، فإذا أشرف على الموت أمروه بالعدل، وإذا قصر عن حق قالوا: افعل كذا، أعط فلانا كذا " وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من أوصياء ميت أو والي أمر المسلمين من موص جنفا في وصيته التي أوصى بها الميت، فأصلح بين ورثته وبين 03P143 الموصي لهم بما أوصى لهم به، فرد الوصية إلى العدل والحق؛ فلا حرج ولا إثم. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، حدثنا أبو صالح، كاتب الليث، ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] يعني إثما يقول «إذا أخطأ الميت في وصيته، أو خاف فيها، فليس على الأولياء حرج أن يردوا خطأه إلى الصواب» حدثنا الحسن بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال «هو الرجل يوصي فيحيف في وصيته فيردها الولي إلى الحق والعدل» حدثنا بشر بن معاذ، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] وكان قتادة، يقول «من أوصى بجور، أو حيف في وصيته فردها ولي المتوفى أو إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وإلى العدل، فذاك له» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] " فمن 03P144 أوصى بوصية بجور فرده الوصي إلى الحق بعد موته {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] " قال عبد الرحمن في حديثه: {فأصلح بينهم} [البقرة: 182] يقول: رده الوصي إلى الحق بعد موته فلا إثم عليه حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم، {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] قال: رده إلى الحق " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم، قال " سألته عن رجل أوصى بأكثر من الثلث، قال: ارددها، ثم قرأ: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ، قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] قال: رده الوصي إلى الحق بعد موته فلا إثم على الوصي " وقال بعضهم: بل معنى ذلك: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] في عطيته عند حضور أجله بعض ورثته دون بعض، فلا إثم على من أصلح بينهم، يعني بين الورثة ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، 03P145 قال: قلت لعطاء، قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الرجل يحيف، أو يأثم عند موته فيعطي ورثته بعضهم دون بعض، يقول الله: فلا إثم على المصلح بينهم فقلت لعطاء، أله أن يعطي وارثه عند الموت، إنما هي وصية، ولا وصية لوارث؟

節 V03/P144–V03/P146Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P144–V03/P146)
Orijinal Metin (AR)

قال: ذلك فيما يقسم بينهم " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن خاف من موص جنفا أو إثما في وصيته لمن لا يرثه بما يرجع نفعه على من يرثه فأصلح بين ورثته فلا إثم عليه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يقول " جنفه، وإثمه: أن يوصي الرجل لبني ابنه ليكون المال لأبيهم، وتوصي المرأة لزوج ابنتها ليكون المال لابنتها، وذو الوارث الكثير والمال قليل فيوصي بثلث ماله كله فيصلح بينهم الموصى إليه أو الأمير. قلت: أفي حياته، أم بعد موته؟ قال: ما سمعنا أحدا يقول إلا بعد موته، وإنه ليوعظ عند ذلك " حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله " {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته " 03P146 وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من موص لآبائه وأقربائه جنفا على بعضهم لبعض فأصلح بين الآباء والأقرباء فلا إثم عليه ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] " أما جنفا: فخطأ في وصيته؛ وأما إثما: فعمدا يعمد في وصيته الظلم، فإن هذا أعظم لأجره أن لا ينفذها، ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنه الحق ينقص بعضا ويزيد بعضا. قال: ونزلت هذه الآية في الوالدين والأقربين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] قال " الجنف: أن يحيف لبعضهم على بعض في الوصية، والإثم أن يكون قد أثم في أبويه بعضهم على بعض، فأصلح بينهم الموصى إليه بين الوالدين والأقربين الابن، والبنون هم الأقربون فلا إثم عليه، فهذا الموصى الذي أوصي إليه بذلك وجعل إليه فرأى هذا قد أجنف لهذا على هذا فأصلح بينهم فلا إثم عليه، فعجز الموصى أن يوصي كما أمره الله تعالى وعجز الموصى إليه أن يصلح فانتزع الله تعالى ذكره ذلك منهم ففرض الفرائض " وأولى الأقوال في تأويل الآية، أن يكون تأويلها: فمن خاف من موص جنفا، أو إثما وهو أن يميل إلى غير الحق خطأ منه أو يتعمد إثما في وصيته بأن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه بأكثر مما يجوز له أن يوصي لهم به من ماله، وغير ما أذن الله له به مما جاوز الثلث، أو بالثلث كله وفي المال قلة، وفي الورثة كثرة، فلا بأس على من حضره أي يصلح بين الذين يوصى لهم وبين ورثة الميت وبين الميت، بأن يأمر الميت في ذلك بالمعروف، ويعرفه ما أباح الله له في ذلك، وأذن له فيه من الوصية في ماله، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروف الذي قال الله تعالى ذكره في كتابه: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} [البقرة: 180] وذلك هو الإصلاح الذي قال الله تعالى ذكره: {فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] وكذلك لمن كان في المال فضل وكثرة، وفي الورثة قلة، فأراد أن يقصر في وصيته لوالديه وأقربيه عن ثلثه، فأصلح من حضره بينه وبين ورثته وبين والديه وأقربيه الذين يريد أن يوصي لهم بأن يأمر المريض أن يزيد في وصيته لهم، ويبلغ بها ما رخص الله فيه من الثلث، فذلك أيضا هو من الإصلاح بينهم بالمعروف. وإنما اخترنا هذا القول لأن الله تعالى ذكره قال: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] يعني بذلك: فمن خاف من موص أن يجنف أو يأثم.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: ذلك فيما يقسم بينهم " وقال آخرون: معنى ذلك: فمن خاف من موص جنفا أو إثما في وصيته لمن لا يرثه بما يرجع نفعه على من يرثه فأصلح بين ورثته فلا إثم عليه ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان يقول " جنفه، وإثمه: أن يوصي الرجل لبني ابنه ليكون المال لأبيهم، وتوصي المرأة لزوج ابنتها ليكون المال لابنتها، وذو الوارث الكثير والمال قليل فيوصي بثلث ماله كله فيصلح بينهم الموصى إليه أو الأمير. قلت: أفي حياته، أم بعد موته؟ قال: ما سمعنا أحدا يقول إلا بعد موته، وإنه ليوعظ عند ذلك " حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، في قوله " {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] قال: هو الرجل يوصي لولد ابنته " 03P146 وقال آخرون: بل معنى ذلك: فمن خاف من موص لآبائه وأقربائه جنفا على بعضهم لبعض فأصلح بين الآباء والأقرباء فلا إثم عليه ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] " أما جنفا: فخطأ في وصيته؛ وأما إثما: فعمدا يعمد في وصيته الظلم، فإن هذا أعظم لأجره أن لا ينفذها، ولكن يصلح بينهم على ما يرى أنه الحق ينقص بعضا ويزيد بعضا. قال: ونزلت هذه الآية في الوالدين والأقربين " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] قال " الجنف: أن يحيف لبعضهم على بعض في الوصية، والإثم أن يكون قد أثم في أبويه بعضهم على بعض، فأصلح بينهم الموصى إليه بين الوالدين والأقربين الابن، والبنون هم الأقربون فلا إثم عليه، فهذا الموصى الذي أوصي إليه بذلك وجعل إليه فرأى هذا قد أجنف لهذا على هذا فأصلح بينهم فلا إثم عليه، فعجز الموصى أن يوصي كما أمره الله تعالى وعجز الموصى إليه أن يصلح فانتزع الله تعالى ذكره ذلك منهم ففرض الفرائض " وأولى الأقوال في تأويل الآية، أن يكون تأويلها: فمن خاف من موص جنفا، أو إثما وهو أن يميل إلى غير الحق خطأ منه أو يتعمد إثما في وصيته بأن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه بأكثر مما يجوز له أن يوصي لهم به من ماله، وغير ما أذن الله له به مما جاوز الثلث، أو بالثلث كله وفي المال قلة، وفي الورثة كثرة، فلا بأس على من حضره أي يصلح بين الذين يوصى لهم وبين ورثة الميت وبين الميت، بأن يأمر الميت في ذلك بالمعروف، ويعرفه ما أباح الله له في ذلك، وأذن له فيه من الوصية في ماله، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروف الذي قال الله تعالى ذكره في كتابه: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} [البقرة: 180] وذلك هو الإصلاح الذي قال الله تعالى ذكره: {فأصلح بينهم فلا إثم عليه} [البقرة: 182] وكذلك لمن كان في المال فضل وكثرة، وفي الورثة قلة، فأراد أن يقصر في وصيته لوالديه وأقربيه عن ثلثه، فأصلح من حضره بينه وبين ورثته وبين والديه وأقربيه الذين يريد أن يوصي لهم بأن يأمر المريض أن يزيد في وصيته لهم، ويبلغ بها ما رخص الله فيه من الثلث، فذلك أيضا هو من الإصلاح بينهم بالمعروف. وإنما اخترنا هذا القول لأن الله تعالى ذكره قال: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] يعني بذلك: فمن خاف من موص أن يجنف أو يأثم.

節 V03/P146–V03/P152Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P146–V03/P152)
Orijinal Metin (AR)

فخوف الجنف، والإثم من الموصي إنما هو كائن قبل وقوع الجنف، والإثم، فأما بعد وجوده منه فلا وجه للخوف منه بأن يجنف، أو يأثم، بل تلك حال من قد جنف أو أثم، ولو كان ذلك معناه قيل: فمن تبين من موص جنفا، أو إثما، أو أيقن أو علم ولم يقل فمن خاف منه جنفا. فإن أشكل ما قلنا من ذلك على بعض الناس فقال: فما وجه الإصلاح حينئذ، والإصلاح إنما يكون بين المختلفين في الشيء؟ قيل: إن ذلك وإن كان من معاني الإصلاح، فمن الإصلاح الإصلاح بين الفريقين فيما كان مخوفا حدوث الاختلاف بينهم فيه بما يؤمن معه حدوث الاختلاف؛ لأن الإصلاح إنما هو الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البين، فسواء كان ذلك الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البين قبل وقوع الاختلاف أو بعد وقوعه. فإن قال قائل: فكيف قيل: فأصلح بينهم، ولم يجر للورثة ولا للمختلفين أو المخوف اختلافهم ذكر؟ قيل: بل قد جرى ذكر الله الذين أمر تعالى ذكره بالوصية لهم، وهم والدا الموصي وأقربوه والذين أمروا بالوصية في قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} [البقرة: 180] ثم قال تعالى ذكره: {فمن خاف من موص} [البقرة: 182] لمن أمرته بالوصية له {جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] وبين من أمرته بالوصية له، {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] والإصلاح بينه وبينهم هو إصلاح بينهم وبين ورثة الموصي. وقد قرئ قوله: {فمن خاف من موص} [البقرة: 182] بالتخفيف في الصاد والتسكين في الواو وبتحريك الواو وتشديد الصاد، فمن قرأ ذلك بتخفيف الصاد وتسكين الواو، فإنما قرأه بلغة من قال: أوصيت فلانا بكذا. ومن قرأ بتحريك الواو وتشديد الصاد قرأه بلغة من يقول: وصيت فلانا بكذا، وهما لغتان للعرب مشهورتان وصيتك وأوصيتك. وأما الجنف فهو الجور، والعدول عن الحق في كلام العرب، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] هم المولى وإن جنفوا علينا وإنا من لقائهم لزور يقال منه: جنف الرجل على صاحبه يجنف: إذا مال عليه وجار جنفا. فمعنى الكلام: من خاف من موص جنفا له بموضع الوصية، وميلا عن الصواب فيها، وجورا عن القصد أو إثما بتعمده ذلك على علم منه بخطأ ما يأتي من ذلك فأصلح بينهم، فلا إثم عليه. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] يعني بالجنف: الخطأ " حدثني أبو كريب، قال : ثنا جابر بن نوح، عن عبد الملك، عن عطاء، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: ميلا " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، مثله حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن الحارث، ويزيد بن هارون، قالا: ثنا عبد الملك، عن عطاء مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا الزبيري، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن عطاء، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] أو إثما " أما جنفا: فخطأ في وصيته، وأما إثما: فعمد، يعمد في وصيته الظلم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال «جنفا إثما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي جعفر، عن أبي جعفر، عن الربيع: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: خطأ، أو إثما متعمدا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: ميلا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {جنفا} [البقرة: 182] حيفا، والإثم: ميله لبعض على بعض، وكله يصير إلى واحد كما يكون عفوا غفورا، وغفورا رحيما " حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: ثنا الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قال " الجنف: الخطأ، والإثم العمد " وأما قوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] فإنه يعني: والله غفور رحيم للموصي فيما كان حدث به نفسه من الجنف، والإثم، إذا ترك أن يأثم، ويجنف في وصيته، فتجاوز له عما كان حدث به نفسه من الجور، إذ لم يمض ذلك فيغفل أن يؤاخذه به، رحيم بالمصلح بين الموصي وبين من أراد أن يحيف عليه لغيره أو يأثم فيه له 03P152

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فخوف الجنف، والإثم من الموصي إنما هو كائن قبل وقوع الجنف، والإثم، فأما بعد وجوده منه فلا وجه للخوف منه بأن يجنف، أو يأثم، بل تلك حال من قد جنف أو أثم، ولو كان ذلك معناه قيل: فمن تبين من موص جنفا، أو إثما، أو أيقن أو علم ولم يقل فمن خاف منه جنفا. فإن أشكل ما قلنا من ذلك على بعض الناس فقال: فما وجه الإصلاح حينئذ، والإصلاح إنما يكون بين المختلفين في الشيء؟ قيل: إن ذلك وإن كان من معاني الإصلاح، فمن الإصلاح الإصلاح بين الفريقين فيما كان مخوفا حدوث الاختلاف بينهم فيه بما يؤمن معه حدوث الاختلاف؛ لأن الإصلاح إنما هو الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البين، فسواء كان ذلك الفعل الذي يكون معه إصلاح ذات البين قبل وقوع الاختلاف أو بعد وقوعه. فإن قال قائل: فكيف قيل: فأصلح بينهم، ولم يجر للورثة ولا للمختلفين أو المخوف اختلافهم ذكر؟ قيل: بل قد جرى ذكر الله الذين أمر تعالى ذكره بالوصية لهم، وهم والدا الموصي وأقربوه والذين أمروا بالوصية في قوله: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} [البقرة: 180] ثم قال تعالى ذكره: {فمن خاف من موص} [البقرة: 182] لمن أمرته بالوصية له {جنفا أو إثما فأصلح بينهم} [البقرة: 182] وبين من أمرته بالوصية له، {فلا إثم عليه} [البقرة: 173] والإصلاح بينه وبينهم هو إصلاح بينهم وبين ورثة الموصي. وقد قرئ قوله: {فمن خاف من موص} [البقرة: 182] بالتخفيف في الصاد والتسكين في الواو وبتحريك الواو وتشديد الصاد، فمن قرأ ذلك بتخفيف الصاد وتسكين الواو، فإنما قرأه بلغة من قال: أوصيت فلانا بكذا. ومن قرأ بتحريك الواو وتشديد الصاد قرأه بلغة من يقول: وصيت فلانا بكذا، وهما لغتان للعرب مشهورتان وصيتك وأوصيتك. وأما الجنف فهو الجور، والعدول عن الحق في كلام العرب، ومنه قول الشاعر: [+البحر الوافر] هم المولى وإن جنفوا علينا وإنا من لقائهم لزور يقال منه: جنف الرجل على صاحبه يجنف: إذا مال عليه وجار جنفا. فمعنى الكلام: من خاف من موص جنفا له بموضع الوصية، وميلا عن الصواب فيها، وجورا عن القصد أو إثما بتعمده ذلك على علم منه بخطأ ما يأتي من ذلك فأصلح بينهم، فلا إثم عليه. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] يعني بالجنف: الخطأ " حدثني أبو كريب، قال : ثنا جابر بن نوح، عن عبد الملك، عن عطاء، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: ميلا " حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء، مثله حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن الحارث، ويزيد بن هارون، قالا: ثنا عبد الملك، عن عطاء مثله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا الزبيري، قال: ثنا هشيم، عن جويبر، عن عطاء، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] أو إثما " أما جنفا: فخطأ في وصيته، وأما إثما: فعمد، يعمد في وصيته الظلم " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال «جنفا إثما» حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن سعد، وابن أبي جعفر، عن أبي جعفر، عن الربيع: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا قبيصة، عن سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم: {فمن خاف من موص جنفا أو إثما} [البقرة: 182] قال " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: خطأ، أو إثما متعمدا " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، " {فمن خاف من موص جنفا} [البقرة: 182] قال: ميلا " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " {جنفا} [البقرة: 182] حيفا، والإثم: ميله لبعض على بعض، وكله يصير إلى واحد كما يكون عفوا غفورا، وغفورا رحيما " حدثنا القاسم ، قال: ثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، " الجنف: الخطأ، والإثم: العمد " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: ثنا الفضل بن خالد، قال: ثنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك، قال " الجنف: الخطأ، والإثم العمد " وأما قوله: {إن الله غفور رحيم} [البقرة: 173] فإنه يعني: والله غفور رحيم للموصي فيما كان حدث به نفسه من الجنف، والإثم، إذا ترك أن يأثم، ويجنف في وصيته، فتجاوز له عما كان حدث به نفسه من الجور، إذ لم يمض ذلك فيغفل أن يؤاخذه به، رحيم بالمصلح بين الموصي وبين من أراد أن يحيف عليه لغيره أو يأثم فيه له 03P152

節 V03/P152–V03/P154Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P152–V03/P154)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 183] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183] يعني الله تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوا بهما وأقروا. ويعني بقوله: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] فرض عليكم الصيام، والصيام مصدر من قول القائل: صمت عن كذا وكذا، يعني كففت عنه، أصوم عنه صوما وصياما، ومعنى الصيام: الكف عما أمر الله بالكف عنه؛ ومن ذلك قيل: صامت الخيل إذا كفت عن السير، ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر البسيط] خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما 03P153 ومنه قول الله تعالى ذكره {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يعني صمتا عن الكلام وقوله {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] يعني: فرض عليكم مثل الذي فرض على الذين من قبلكم. ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] وفي المعنى الذي وقع فيه التشبيه بين فرض صومنا، وصوم الذين من قبلنا، فقال بعضهم: الذين أخبرنا الله عن الصوم الذي فرضه علينا أنه كمثل الذي كان عليهم هم النصارى، وقالوا: التشبيه الذي شبه من أجله أحدهما بصاحبه هو اتفاقهما في الوقت والمقدار الذي هو لازم لنا اليوم فرضه ذكر من قال ذلك حدثت عن يحيى بن زياد، عن محمد بن أبان، عن أبي أمية الطنافسي، عن الشعبي، أنه قال " لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه فيقال من شعبان ويقال من رمضان، وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض علينا فحولوه إلى الفصل، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القيظ يعدون ثلاثين يوما، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، ثم لم يزل الآخر يستن سنة القرن الذي قبله حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] " وقال آخرون: بل التشبيه إنما هو من أجل أن صومهم كان من العشاء الآخرة إلى العشاء الآخرة، وذلك كان فرض الله جل ثناؤه على المؤمنين في أول ما افترض عليهم الصوم. ووافق قائلو هذا القول القائلي القول الأول أن الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] النصارى ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] " أما الذين من قبلنا فالنصارى، كتب عليهم رمضان، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان. فاشتد على النصارى صيام رمضان، وجعل يقلب عليهم في الشتاء، والصيف؛ فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء، والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 183] القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183] يعني الله تعالى ذكره بقوله: {يا أيها الذين آمنوا} [البقرة: 104] يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوا بهما وأقروا. ويعني بقوله: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183] فرض عليكم الصيام، والصيام مصدر من قول القائل: صمت عن كذا وكذا، يعني كففت عنه، أصوم عنه صوما وصياما، ومعنى الصيام: الكف عما أمر الله بالكف عنه؛ ومن ذلك قيل: صامت الخيل إذا كفت عن السير، ومنه قول نابغة بني ذبيان: [+البحر البسيط] خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما 03P153 ومنه قول الله تعالى ذكره {إني نذرت للرحمن صوما} [مريم: 26] يعني صمتا عن الكلام وقوله {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] يعني: فرض عليكم مثل الذي فرض على الذين من قبلكم. ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] وفي المعنى الذي وقع فيه التشبيه بين فرض صومنا، وصوم الذين من قبلنا، فقال بعضهم: الذين أخبرنا الله عن الصوم الذي فرضه علينا أنه كمثل الذي كان عليهم هم النصارى، وقالوا: التشبيه الذي شبه من أجله أحدهما بصاحبه هو اتفاقهما في الوقت والمقدار الذي هو لازم لنا اليوم فرضه ذكر من قال ذلك حدثت عن يحيى بن زياد، عن محمد بن أبان، عن أبي أمية الطنافسي، عن الشعبي، أنه قال " لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه فيقال من شعبان ويقال من رمضان، وذلك أن النصارى فرض عليهم شهر رمضان كما فرض علينا فحولوه إلى الفصل، وذلك أنهم كانوا ربما صاموه في القيظ يعدون ثلاثين يوما، ثم جاء بعدهم قرن فأخذوا بالثقة من أنفسهم فصاموا قبل الثلاثين يوما وبعدها يوما، ثم لم يزل الآخر يستن سنة القرن الذي قبله حتى صارت إلى خمسين، فذلك قوله: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] " وقال آخرون: بل التشبيه إنما هو من أجل أن صومهم كان من العشاء الآخرة إلى العشاء الآخرة، وذلك كان فرض الله جل ثناؤه على المؤمنين في أول ما افترض عليهم الصوم. ووافق قائلو هذا القول القائلي القول الأول أن الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] النصارى ذكر من قال ذلك حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] " أما الذين من قبلنا فالنصارى، كتب عليهم رمضان، وكتب عليهم أن لا يأكلوا ولا يشربوا بعد النوم، ولا ينكحوا النساء شهر رمضان. فاشتد على النصارى صيام رمضان، وجعل يقلب عليهم في الشتاء، والصيف؛ فلما رأوا ذلك اجتمعوا فجعلوا صياما في الفصل بين الشتاء، والصيف، وقالوا: نزيد عشرين يوما نكفر بها ما صنعنا.

節 V03/P154–V03/P156Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P154–V03/P156)
Orijinal Metin (AR)

فجعلوا صيامهم خمسين، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة، وعمر بن الخطاب ما كان، فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] قال «كتب عليهم الصوم من العتمة إلى العتمة» 03P155 وقال آخرون : الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] أهل الكتاب ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] أهل الكتاب " وقال بعضهم: بل ذلك كان على الناس كلهم ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] قال " كتب شهر رمضان على الناس، كما كتب على الذين من قبلهم. قال: وقد كتب الله على الناس قبل أن ينزل رمضان صوم ثلاثة أيام من كل شهر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله " {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] رمضان كتبه الله على من كان قبلهم " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، أياما 03P156 معدودات، وهي شهر رمضان كله؛ لأن من بعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان مأمورا باتباع إبراهيم، وذلك أن الله جل ثناؤه كان جعله للناس إماما، وقد أخبرنا الله عز وجل أن دينه كان الحنيفية المسلمة، فأمر نبينا صلى الله عليه وسلم بمثل الذي أمر به من قبله من الأنبياء. وأما التشبيه فإنما وقع على الوقت، وذلك أن من كان قبلنا إنما كان فرض عليهم شهر رمضان مثل الذي فرض علينا سواء وأما تأويل قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 21] فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال : ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] يقول «فتتقون من الطعام، والشرب، والنساء مثل ما اتقوا، يعني مثل الذي اتقى النصارى قبلكم» 03P156

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فجعلوا صيامهم خمسين، فلم يزل المسلمون على ذلك يصنعون كما تصنع النصارى، حتى كان من أمر أبي قيس بن صرمة، وعمر بن الخطاب ما كان، فأحل الله لهم الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] قال «كتب عليهم الصوم من العتمة إلى العتمة» 03P155 وقال آخرون : الذين عنى الله جل ثناؤه بقوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] أهل الكتاب ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] أهل الكتاب " وقال بعضهم: بل ذلك كان على الناس كلهم ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] قال " كتب شهر رمضان على الناس، كما كتب على الذين من قبلهم. قال: وقد كتب الله على الناس قبل أن ينزل رمضان صوم ثلاثة أيام من كل شهر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله " {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [البقرة: 183] رمضان كتبه الله على من كان قبلهم " وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى الآية: يا أيها الذين آمنوا فرض عليكم الصيام كما فرض على الذين من قبلكم من أهل الكتاب، أياما 03P156 معدودات، وهي شهر رمضان كله؛ لأن من بعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم كان مأمورا باتباع إبراهيم، وذلك أن الله جل ثناؤه كان جعله للناس إماما، وقد أخبرنا الله عز وجل أن دينه كان الحنيفية المسلمة، فأمر نبينا صلى الله عليه وسلم بمثل الذي أمر به من قبله من الأنبياء. وأما التشبيه فإنما وقع على الوقت، وذلك أن من كان قبلنا إنما كان فرض عليهم شهر رمضان مثل الذي فرض علينا سواء وأما تأويل قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 21] فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل ذكر من قال ذلك حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال : ثنا أسباط، عن السدي، أما قوله: {لعلكم تتقون} [البقرة: 179] يقول «فتتقون من الطعام، والشرب، والنساء مثل ما اتقوا، يعني مثل الذي اتقى النصارى قبلكم» 03P156

%0
10 Bölüm