Qur'an&Sunnahالقرآن

Taberî — Câmiü'l-Beyân

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) · AR

節 V03/P435–V03/P436Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P435–V03/P436)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة } [البقرة: 196] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كاملة} [البقرة: 196] ، فقال بعضهم: معنى ذلك: فصيام الثلاثة الأيام في الحج والسبعة الأيام بعدما يرجع إلى أهله عشرة كاملة من الهدي. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عباد، عن الحسن، في قوله: " {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] قال: كاملة من الهدي " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا هشيم، عن عباد، عن الحسن، مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك: كملت لكم أجر من أقام على إحرامه ولم يحل ولم يتمتع تمتعكم بالعمرة إلى الحج. وقال آخرون: معنى ذلك الأمر وإن كان مخرجه مخرج الخبر، وإنما عنى بقوله: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] تلك عشرة أيام فأكملوا صومها لا تقصروا عنها، لأنه فرض عليكم صومها. وقال آخرون: بل قوله: {كاملة} [البقرة: 196] توكيد للكلام، كما يقول القائل: 03P437 سمعته بأذني، ورأيته بعيني، وكما قال: {فخر عليهم السقف من فوقهم} [النحل: 26] ، ولا يكون الخر إلا من فوق، فأما من موضع آخر فإنما يجوز على سعة الكلام. وقال آخرون: إنما قال: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] وقد ذكر سبعة وثلاثة، لأنه إنما أخبر أنها مجزئة وليس يخبر عن عدتها، وقالوا: ألا ترى أن قوله: كاملة إنما هو وافية؟ وأولى هذه الأقوال عندي قول من قال: معنى ذلك تلك عشرة كاملة عليكم فرضنا إكمالها. وذلك أنه جل ثناؤه قال: فمن لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، ثم قال: تلك عشرة أيام عليكم إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج. فأخرج ذلك مخرج الخبر، ومعناه الأمر بها 03P436

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة } [البقرة: 196] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {كاملة} [البقرة: 196] ، فقال بعضهم: معنى ذلك: فصيام الثلاثة الأيام في الحج والسبعة الأيام بعدما يرجع إلى أهله عشرة كاملة من الهدي. ذكر من قال ذلك حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عباد، عن الحسن، في قوله: " {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] قال: كاملة من الهدي " حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا هشيم، عن عباد، عن الحسن، مثله وقال آخرون: بل معنى ذلك: كملت لكم أجر من أقام على إحرامه ولم يحل ولم يتمتع تمتعكم بالعمرة إلى الحج. وقال آخرون: معنى ذلك الأمر وإن كان مخرجه مخرج الخبر، وإنما عنى بقوله: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] تلك عشرة أيام فأكملوا صومها لا تقصروا عنها، لأنه فرض عليكم صومها. وقال آخرون: بل قوله: {كاملة} [البقرة: 196] توكيد للكلام، كما يقول القائل: 03P437 سمعته بأذني، ورأيته بعيني، وكما قال: {فخر عليهم السقف من فوقهم} [النحل: 26] ، ولا يكون الخر إلا من فوق، فأما من موضع آخر فإنما يجوز على سعة الكلام. وقال آخرون: إنما قال: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: 196] وقد ذكر سبعة وثلاثة، لأنه إنما أخبر أنها مجزئة وليس يخبر عن عدتها، وقالوا: ألا ترى أن قوله: كاملة إنما هو وافية؟ وأولى هذه الأقوال عندي قول من قال: معنى ذلك تلك عشرة كاملة عليكم فرضنا إكمالها. وذلك أنه جل ثناؤه قال: فمن لم يجد الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع، ثم قال: تلك عشرة أيام عليكم إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج. فأخرج ذلك مخرج الخبر، ومعناه الأمر بها 03P436

節 V03/P436–V03/P440Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P436–V03/P440)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بقوله: {ذلك} [البقرة: 2] أي التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] «يعني المتعة أنها لأهل 03P438 الآفاق، ولا تصلح لأهل مكة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أن هذا، لأهل الأمصار ليكون عليهم أيسر من أن يحج أحدهم مرة، ويعتمر أخرى، فتجمع حجته، وعمرته في سنة واحدة» ثم اختلف أهل التأويل فيمن عنى بقوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] بعد إجماع جميعهم على أن أهل الحرم معنيون به، وأنه لا متعة لهم. فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الحرم خاصة دون غيرهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال ابن عباس، ومجاهد: «أهل الحرم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مجاهد: " {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: أهل الحرم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: بلغنا عن ابن عباس، في قوله: {حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «هم أهل الحرم، والجماعة عليه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال قتادة: ذكر لنا أن ابن عباس، كان يقول: " يا أهل مكة، إنه لا متعة لكم، أحلت لأهل الآفاق وحرمت عليكم ، إنما يقطع أحدكم واديا، أو قال: يجعل بينه وبين الحرم واديا ثم يهل بعمرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني يحيى بن سعيد الأنصاري، " أن أهل مكة كانوا يغزون، ويتجرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهدي، ولا الصيام ; أرخص لهم في ذلك لقول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " حدثني أحمد بن حازم قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: «أهل الحرم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " المتعة للناس، إلا لأهل مكة ممن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " قال: وبلغني عن ابن عباس، مثل قول طاوس 03P440 وقال آخرون: عنى بذلك أهل الحرم ومن كان منزله دون المواقيت إلى مكة. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول: " {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: من كان دون المواقيت " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، بإسناده مثله، إلا أنه قال: ما كان دون المواقيت إلى مكة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن عطاء، قال: «من كان أهله من دون المواقيت، فهو كأهل مكة لا يتمتع» وقال بعضهم: بل عنى بذلك أهل الحرم، ومن قرب منزله منه.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بقوله: {ذلك} [البقرة: 2] أي التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام كما حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] «يعني المتعة أنها لأهل 03P438 الآفاق، ولا تصلح لأهل مكة» حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: «أن هذا، لأهل الأمصار ليكون عليهم أيسر من أن يحج أحدهم مرة، ويعتمر أخرى، فتجمع حجته، وعمرته في سنة واحدة» ثم اختلف أهل التأويل فيمن عنى بقوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] بعد إجماع جميعهم على أن أهل الحرم معنيون به، وأنه لا متعة لهم. فقال بعضهم: عنى بذلك أهل الحرم خاصة دون غيرهم. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال ابن عباس، ومجاهد: «أهل الحرم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مجاهد: " {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: أهل الحرم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: بلغنا عن ابن عباس، في قوله: {حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «هم أهل الحرم، والجماعة عليه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال قتادة: ذكر لنا أن ابن عباس، كان يقول: " يا أهل مكة، إنه لا متعة لكم، أحلت لأهل الآفاق وحرمت عليكم ، إنما يقطع أحدكم واديا، أو قال: يجعل بينه وبين الحرم واديا ثم يهل بعمرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني يحيى بن سعيد الأنصاري، " أن أهل مكة كانوا يغزون، ويتجرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهدي، ولا الصيام ; أرخص لهم في ذلك لقول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " حدثني أحمد بن حازم قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: «أهل الحرم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " المتعة للناس، إلا لأهل مكة ممن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " قال: وبلغني عن ابن عباس، مثل قول طاوس 03P440 وقال آخرون: عنى بذلك أهل الحرم ومن كان منزله دون المواقيت إلى مكة. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول: " {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: من كان دون المواقيت " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، بإسناده مثله، إلا أنه قال: ما كان دون المواقيت إلى مكة حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن رجل، عن عطاء، قال: «من كان أهله من دون المواقيت، فهو كأهل مكة لا يتمتع» وقال بعضهم: بل عنى بذلك أهل الحرم، ومن قرب منزله منه.

節 V03/P440–V03/P441Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P440–V03/P441)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «عرفة، ومر، وعرنة، وضجنان، والرجيع، ونخلتان» حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان ، عن ابن جريج، عن عطاء: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «عرفة، ومر، وعرنة، وضجنان، والرجيع» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، في هذه الآية قال: «اليوم واليومين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: سمعت الزهري، يقول: «من كان أهله على يوم أو نحوه تمتع» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء: " أنه جعل أهل عرفة من أهل مكة في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «أهل مكة، وفج، وذي طوي، وما يلي ذلك فهو من مكة» وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندنا قول من قال: إن حاضري المسجد الحرام من هو حوله ممن بينه وبينه من المسافة ما لا تقصر إليه الصلوات ; لأن حاضر الشيء في كلام العرب هو الشاهد له بنفسه. وإذا كان ذلك كذلك ، وكان لا يستحق أن يسمى غائبا إلا من كان مسافرا شاخصا عن وطنه، وكان المسافر لا يكون مسافرا إلا بشخوصه عن وطنه إلى ما تقصر في مثله الصلاة ، وكان من لم يكن كذلك لا يستحق اسم غائب عن وطنه، ومنزله، كان كذلك من لم يكن من المسجد الحرام على ما تقصر إليه الصلاة غير مستحق أن يقال: هو من غير حاضريه إذ كان الغائب عنه هو من وصفنا صفته. وإنما لم تكن المتعة لمن كان من حاضري المسجد الحرام من أجل أن التمتع إنما هو الاستمتاع بالإحلال من الإحرام بالعمرة إلى الحج مرتفقا في ترك العود إلى المنزل والوطن بالمقام بالحرم حتى ينشئ منه الإحرام بالحج، وكان المعتمر متى قضى عمرته في أشهر الحج ثم انصرف إلى وطنه، أو شخص عن الحرم إلى ما تقصر فيه الصلاة ، ثم حج من عامه ذلك، بطل أن يكون مستمتعا ; لأنه لم يستمتع بالمرفق الذي جعل للمستمتع من ترك العود إلى الميقات، والرجوع إلى الوطن بالمقام في الحرم، وكان المكي من حاضري المسجد الحرام لا يرتفق بذلك من أجل أنه متى قضى عمرته أقام في وطنه بالحرم، فهو غير مرتفق بشيء مما يرتفق به من لم يكن أهله من حاضري المسجد الحرام فيكون متمتعا بالإحلال من عمرته إلى حجه 03P442

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «عرفة، ومر، وعرنة، وضجنان، والرجيع، ونخلتان» حدثنا أحمد بن حازم الغفاري، والمثنى، قالا: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان ، عن ابن جريج، عن عطاء: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «عرفة، ومر، وعرنة، وضجنان، والرجيع» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، في هذه الآية قال: «اليوم واليومين» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: سمعت الزهري، يقول: «من كان أهله على يوم أو نحوه تمتع» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء: " أنه جعل أهل عرفة من أهل مكة في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «أهل مكة، وفج، وذي طوي، وما يلي ذلك فهو من مكة» وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندنا قول من قال: إن حاضري المسجد الحرام من هو حوله ممن بينه وبينه من المسافة ما لا تقصر إليه الصلوات ; لأن حاضر الشيء في كلام العرب هو الشاهد له بنفسه. وإذا كان ذلك كذلك ، وكان لا يستحق أن يسمى غائبا إلا من كان مسافرا شاخصا عن وطنه، وكان المسافر لا يكون مسافرا إلا بشخوصه عن وطنه إلى ما تقصر في مثله الصلاة ، وكان من لم يكن كذلك لا يستحق اسم غائب عن وطنه، ومنزله، كان كذلك من لم يكن من المسجد الحرام على ما تقصر إليه الصلاة غير مستحق أن يقال: هو من غير حاضريه إذ كان الغائب عنه هو من وصفنا صفته. وإنما لم تكن المتعة لمن كان من حاضري المسجد الحرام من أجل أن التمتع إنما هو الاستمتاع بالإحلال من الإحرام بالعمرة إلى الحج مرتفقا في ترك العود إلى المنزل والوطن بالمقام بالحرم حتى ينشئ منه الإحرام بالحج، وكان المعتمر متى قضى عمرته في أشهر الحج ثم انصرف إلى وطنه، أو شخص عن الحرم إلى ما تقصر فيه الصلاة ، ثم حج من عامه ذلك، بطل أن يكون مستمتعا ; لأنه لم يستمتع بالمرفق الذي جعل للمستمتع من ترك العود إلى الميقات، والرجوع إلى الوطن بالمقام في الحرم، وكان المكي من حاضري المسجد الحرام لا يرتفق بذلك من أجل أنه متى قضى عمرته أقام في وطنه بالحرم، فهو غير مرتفق بشيء مما يرتفق به من لم يكن أهله من حاضري المسجد الحرام فيكون متمتعا بالإحلال من عمرته إلى حجه 03P442

節 V03/P441Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P441)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} [البقرة: 196] 03P443 يعني بذلك جل اسمه: واتقوا الله بطاعته فيما ألزمكم من فرائضه، وحدوده ، واحذروا أن تعتدوا في ذلك وتتجاوزوا فيما بين لكم من مناسككم، فتستحلوا ما حرم فيها عليكم. {واعلموا} [البقرة: 194] : تيقنوا أنه تعالى ذكره شديد عقابه لمن عاقبه على ما انتهك من محارمه وركب من معاصيه 03P442

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 196] القول في تأويل قوله تعالى: {واتقوا الله واعلموا أن الله شديد العقاب} [البقرة: 196] 03P443 يعني بذلك جل اسمه: واتقوا الله بطاعته فيما ألزمكم من فرائضه، وحدوده ، واحذروا أن تعتدوا في ذلك وتتجاوزوا فيما بين لكم من مناسككم، فتستحلوا ما حرم فيها عليكم. {واعلموا} [البقرة: 194] : تيقنوا أنه تعالى ذكره شديد عقابه لمن عاقبه على ما انتهك من محارمه وركب من معاصيه 03P442

節 V03/P441–V03/P447Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P441–V03/P447)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] يعني جل ثناؤه بذلك: وقت الحج أشهر معلومات. (والأشهر) مرفوعات بالحج ، وإن كان له وقتا لا صفة، ونعتا، إذ لم تكن محصورات بتعريف بإضافة إلى معرفة، أو معهود، فصار الرفع فيهن كالرفع في قول العرب في نظير ذلك من المحل: (المسلمون جانب، والكفار جانب)، برفع الجانب الذي لم يكن محصورا على حد معروف، ولو قيل: جانب أرضهم أو بلادهم، لكان النصب هو الكلام. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] فقال بعضهم: يعني بالأشهر المعلومات: شوالا، وذا القعدة، وعشرا من ذي الحجة. ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وشريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر السلمي، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهن: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، جعلهن الله سبحانه للحج، وسائر الشهور 03P445 للعمرة، فلا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج، والعمرة يحرم بها في كل شهر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق ، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو عامر قالا: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن المغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وإسرائيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، مثله 03P446 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، وأخبرنا يونس، عن الحسن، وأخبرنا جويبر، عن الضحاك، وأخبرنا حجاج، عن عطاء، ومجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة في الحج أشهر معلومات» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا حسين بن عقيل الخراساني، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول، فذكر مثله وقال آخرون: بل يعني بذلك شوالا، وذا القعدة، وذا الحجة كله.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] يعني جل ثناؤه بذلك: وقت الحج أشهر معلومات. (والأشهر) مرفوعات بالحج ، وإن كان له وقتا لا صفة، ونعتا، إذ لم تكن محصورات بتعريف بإضافة إلى معرفة، أو معهود، فصار الرفع فيهن كالرفع في قول العرب في نظير ذلك من المحل: (المسلمون جانب، والكفار جانب)، برفع الجانب الذي لم يكن محصورا على حد معروف، ولو قيل: جانب أرضهم أو بلادهم، لكان النصب هو الكلام. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] فقال بعضهم: يعني بالأشهر المعلومات: شوالا، وذا القعدة، وعشرا من ذي الحجة. ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة» حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وشريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن خصيف، عن مقسم، عن ابن عباس، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر السلمي، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: «أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهن: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، جعلهن الله سبحانه للحج، وسائر الشهور 03P445 للعمرة، فلا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج، والعمرة يحرم بها في كل شهر» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن أبي إسحاق ، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وأبو عامر قالا: ثنا سفيان، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن المغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، وإسرائيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، مثله حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، مثله 03P446 حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثني القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: ثني هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وأخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، وأخبرنا يونس، عن الحسن، وأخبرنا جويبر، عن الضحاك، وأخبرنا حجاج، عن عطاء، ومجاهد، مثله حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا حماد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة في الحج أشهر معلومات» حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة» حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، قال: «شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة» حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا حسين بن عقيل الخراساني، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول، فذكر مثله وقال آخرون: بل يعني بذلك شوالا، وذا القعدة، وذا الحجة كله.

節 V03/P447–V03/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P447–V03/P448)
Orijinal Metin (AR)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا ابن جريج، قال: قلت لنافع، " أكان عبد الله، يسمي أشهر الحج؟ قال: نعم، شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ابن جريج، قال: قلت لنافع: أسمعت ابن عمر يسمي أشهر الحج؟ قال: نعم، كان يسمي شوالا، وذا القعدة، وذا الحجة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: «شوال، وذو القعدة، وذو الحجة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] ، قال عطاء: «فهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] أشهر الحج: " شوال، وذو القعدة، وذو الحجة. وربما قال: وعشر ذي الحجة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: " أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " فإن قال لنا قائل: وما وجه قائلي هذه المقالة، وقد علمت أن عمل الحج 03P449 لا يعمل بعد تقضي أيام منى؟ قيل: إن معنى ذلك غير الذي توهمته، وإنما عنوا بقيلهم الحج ثلاثة أشهر كوامل، أنهن الحج لا أشهر العمرة، وأن شهور العمرة سواهن من شهور السنة. ومما يدل على أن ذلك معناهم في قيلهم ذلك ما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: «أن تفصلوا بين أشهر الحج والعمرة فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج، أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته» حدثني نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قال : ثنا شعبة، قال: ما لقيني أيوب أو قال: ما لقيت أيوب إلا سألني عن حديث قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قلت لعبد الله: امرأة منا قد حجت، أو هي تريد أن تحج، أفتجعل مع حجها عمرة؟ فقال: «ما أرى هؤلاء إلا أشهر الحج» قال: فيقول لي أيوب ومن عنده: مثل هذا الحديث حدثك قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أنه سأل عبد الله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: " إن العمرة في أشهر الحج ليست بتامة. قال: فقيل له: العمرة في المحرم؟ فقال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن ابن عون، قال: " سألت القاسم بن محمد، عن العمرة في أشهر الحج، قال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا ابن بيان الواسطي، قال: أخبرنا إسحاق، عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، " أنه كان يستحب العمرة في المحرم، قال: تكون في أشهر الحج.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا ابن جريج، قال: قلت لنافع، " أكان عبد الله، يسمي أشهر الحج؟ قال: نعم، شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: ثنا ابن جريج، قال: قلت لنافع: أسمعت ابن عمر يسمي أشهر الحج؟ قال: نعم، كان يسمي شوالا، وذا القعدة، وذا الحجة " حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: «شوال، وذو القعدة، وذو الحجة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] ، قال عطاء: «فهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة» حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] أشهر الحج: " شوال، وذو القعدة، وذو الحجة. وربما قال: وعشر ذي الحجة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: " أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة " فإن قال لنا قائل: وما وجه قائلي هذه المقالة، وقد علمت أن عمل الحج 03P449 لا يعمل بعد تقضي أيام منى؟ قيل: إن معنى ذلك غير الذي توهمته، وإنما عنوا بقيلهم الحج ثلاثة أشهر كوامل، أنهن الحج لا أشهر العمرة، وأن شهور العمرة سواهن من شهور السنة. ومما يدل على أن ذلك معناهم في قيلهم ذلك ما حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: «أن تفصلوا بين أشهر الحج والعمرة فتجعلوا العمرة في غير أشهر الحج، أتم لحج أحدكم، وأتم لعمرته» حدثني نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قال : ثنا شعبة، قال: ما لقيني أيوب أو قال: ما لقيت أيوب إلا سألني عن حديث قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: قلت لعبد الله: امرأة منا قد حجت، أو هي تريد أن تحج، أفتجعل مع حجها عمرة؟ فقال: «ما أرى هؤلاء إلا أشهر الحج» قال: فيقول لي أيوب ومن عنده: مثل هذا الحديث حدثك قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أنه سأل عبد الله حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: " إن العمرة في أشهر الحج ليست بتامة. قال: فقيل له: العمرة في المحرم؟ فقال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن ابن عون، قال: " سألت القاسم بن محمد، عن العمرة في أشهر الحج، قال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا ابن بيان الواسطي، قال: أخبرنا إسحاق، عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، " أنه كان يستحب العمرة في المحرم، قال: تكون في أشهر الحج.

節 V03/P448Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P448)
Orijinal Metin (AR)

قال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا ابن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: قال ابن عمر، للحكم بن الأعرج، أو غيره: «إن أطعتني انتظرت حتى إذا أهل المحرم خرجت إلى ذات عرق فأهللت منها بعمرة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي يعقوب، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «لأن أعتمر في عشر ذي الحجة أحب إلي من أن أعتمر في العشرين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن 03P451 مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: " سألت ابن مسعود، عن امرأة، منا أرادت أن تجمع، مع حجها عمرة، فقال: أسمع الله يقول: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] ما أراها إلا أشهر الحج " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزام القطعي، قال: سمعت محمد بن سيرين، يقول: «ما أحد من أهل العلم شك أن عمرة في غير أشهر الحج أفضل من عمرة في أشهر الحج» ونظائر ذلك مما يطول باستيعاب ذكره الكتاب، مما يدل على أن معنى قيل من قال: وقت الحج ثلاثة أشهر كوامل، أنهن من غير شهور العمرة، وأنهن شهور لعمل الحج دون عمل العمرة، وإن كان عمل الحج إنما يعمل في بعضهن لا في جميعهن. وأما الذين قالوا: تأويل ذلك: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، فإنهم قالوا: إنما قصد الله جل ثناؤه بقوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] إلى تعريف خلقه ميقات حجهم، لا الخبر عن وقت العمرة. قالوا: فأما العمرة، فإن السنة كلها وقت لها، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في بعض شهور الحج، ثم لم يصح عنه بخلاف ذلك خبر. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك، وكان عمل الحج ينقضي وقته بانقضاء العاشر من أيام ذي الحجة، علم أن معنى قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] إنما هو " ميقات الحج شهران وبعض الثالث. 03P452 والصواب من القول في ذلك عندنا قول من قال: إن معنى ذلك الحج شهران وعشر من الثالث؛ لأن ذلك من الله خبر عن ميقات الحج، ولا عمل للحج يعمل بعد انقضاء أيام منى، فمعلوم أنه لم يعن بذلك جميع الشهر الثالث، وإذا لم يكن معنيا به جميعه صح قول من قال: وعشر ذي الحجة. فإن قال قائل: فكيف قيل: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهو شهران وبعض الثالث؟ قيل: إن العرب لا تمتنع خاصة في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول له: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يوما وبعض آخر، وكما قال جل ثناؤه: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] وإنما يتعجل في يوم ونصف. وقد يفعل الفاعل منهم الفعل في الساعة، ثم يخرجه عاما على السنة والشهر، فيقول: زرته العام وأتيته اليوم، وهو لا يريد بذلك أن فعله أخذ من أول الوقت الذي ذكره إلى آخره، ولكنه يعني أنه فعله إذ ذاك وفي ذلك الحين، فكذلك الحج أشهر، والمراد منه الحج شهران وبعض آخر . فمعنى الآية إذا: ميقات حجكم أيها الناس شهران وبعض الثالث، وهو شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة 03P451

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال: كانوا لا يرونها تامة " حدثنا ابن بيان، قال: ثنا إسحاق، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، قال: قال ابن عمر، للحكم بن الأعرج، أو غيره: «إن أطعتني انتظرت حتى إذا أهل المحرم خرجت إلى ذات عرق فأهللت منها بعمرة» حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي يعقوب، قال: سمعت ابن عمر، يقول: «لأن أعتمر في عشر ذي الحجة أحب إلي من أن أعتمر في العشرين» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن 03P451 مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: " سألت ابن مسعود، عن امرأة، منا أرادت أن تجمع، مع حجها عمرة، فقال: أسمع الله يقول: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] ما أراها إلا أشهر الحج " حدثني أحمد بن المقدام، قال: ثنا حزام القطعي، قال: سمعت محمد بن سيرين، يقول: «ما أحد من أهل العلم شك أن عمرة في غير أشهر الحج أفضل من عمرة في أشهر الحج» ونظائر ذلك مما يطول باستيعاب ذكره الكتاب، مما يدل على أن معنى قيل من قال: وقت الحج ثلاثة أشهر كوامل، أنهن من غير شهور العمرة، وأنهن شهور لعمل الحج دون عمل العمرة، وإن كان عمل الحج إنما يعمل في بعضهن لا في جميعهن. وأما الذين قالوا: تأويل ذلك: شوال، وذو القعدة، وعشر ذي الحجة، فإنهم قالوا: إنما قصد الله جل ثناؤه بقوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] إلى تعريف خلقه ميقات حجهم، لا الخبر عن وقت العمرة. قالوا: فأما العمرة، فإن السنة كلها وقت لها، لتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اعتمر في بعض شهور الحج، ثم لم يصح عنه بخلاف ذلك خبر. قالوا: فإذا كان ذلك كذلك، وكان عمل الحج ينقضي وقته بانقضاء العاشر من أيام ذي الحجة، علم أن معنى قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] إنما هو " ميقات الحج شهران وبعض الثالث. 03P452 والصواب من القول في ذلك عندنا قول من قال: إن معنى ذلك الحج شهران وعشر من الثالث؛ لأن ذلك من الله خبر عن ميقات الحج، ولا عمل للحج يعمل بعد انقضاء أيام منى، فمعلوم أنه لم يعن بذلك جميع الشهر الثالث، وإذا لم يكن معنيا به جميعه صح قول من قال: وعشر ذي الحجة. فإن قال قائل: فكيف قيل: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] وهو شهران وبعض الثالث؟ قيل: إن العرب لا تمتنع خاصة في الأوقات من استعمال مثل ذلك، فتقول له: اليوم يومان منذ لم أره. وإنما تعني بذلك يوما وبعض آخر، وكما قال جل ثناؤه: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} [البقرة: 203] وإنما يتعجل في يوم ونصف. وقد يفعل الفاعل منهم الفعل في الساعة، ثم يخرجه عاما على السنة والشهر، فيقول: زرته العام وأتيته اليوم، وهو لا يريد بذلك أن فعله أخذ من أول الوقت الذي ذكره إلى آخره، ولكنه يعني أنه فعله إذ ذاك وفي ذلك الحين، فكذلك الحج أشهر، والمراد منه الحج شهران وبعض آخر . فمعنى الآية إذا: ميقات حجكم أيها الناس شهران وبعض الثالث، وهو شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة 03P451

節 V03/P448–V03/P454Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P448–V03/P454)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] 03P453 يعني بقوله جل ثناؤه: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] فمن أوجب الحج على نفسه وألزمها إياه فيهن، يعني في الأشهر المعلومات التي بينها. وإيجابه إياه على نفسه العزم على عمل جميع ما أوجب الله على الحاج عمله وترك جميع ما أمره الله بتركه. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي يكون به الرجل فارضا الحج بعد إجماع جميعهم، على أن معنى الفرض: الإيجاب، والإلزام، فقال بعضهم: فرض الحج الإهلال ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله المدني بن دينار، عن ابن عمر، قوله: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: من أهل بحج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن عطاء، قال: «التلبية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثنا علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان الثوري: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " فالفريضة الإحرام، والإحرام: التلبية " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم يعني ابن مهاجر، عن مجاهد: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " الفريضة: التلبية " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: أهل " حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «الفرض التلبية، ويرجع إن شاء ما لم يحرم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " الفرض: الإهلال " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: التلبية " حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو الضرير، قال: أخبرنا حماد 03P455 بن سلمة، عن جبر بن حبيب، قال: " سألت القاسم بن محمد، عمن فرض فيهن الحج، قال: «إذا اغتسلت، ولبست ثوبك، ولبيت، فقد فرضت الحج» وقال آخرون: فرض الحج إحرامه ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] يقول: «من أحرم بحج، أو عمرة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قالوا جميعا: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: فمن أحرم " واللفظ لحديث ابن بشار حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، والحسن بن صالح، عن ليث، عن عطاء، قال: " الفرض: الإحرام " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، وبعض أشياخنا، عن الحسن، في قوله: {فمن فرض فيهن 03P456 الحج} [البقرة: 197] قالا: " فرض الحج: الإحرام " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] فهذا عند الإحرام " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الفرض: الإحرام " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا حسين بن عقيل الخراساني، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول، فذكر مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، قال: أخبرنا المغيرة، عن إبراهيم: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: من أحرم " وهذا القول الثاني يحتمل أن يكون بمعنى ما قلنا من أن يكون الإحرام كان عند قائله الإيجاب بالعزم ويحتمل أن يكون كان عنده بالعزم، والتلبية، كما قال القائلون القول الأول.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] 03P453 يعني بقوله جل ثناؤه: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] فمن أوجب الحج على نفسه وألزمها إياه فيهن، يعني في الأشهر المعلومات التي بينها. وإيجابه إياه على نفسه العزم على عمل جميع ما أوجب الله على الحاج عمله وترك جميع ما أمره الله بتركه. وقد اختلف أهل التأويل في المعنى الذي يكون به الرجل فارضا الحج بعد إجماع جميعهم، على أن معنى الفرض: الإيجاب، والإلزام، فقال بعضهم: فرض الحج الإهلال ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله المدني بن دينار، عن ابن عمر، قوله: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: من أهل بحج " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن عطاء، قال: «التلبية» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، وحدثنا علي، قال: ثنا زيد، جميعا، عن سفيان الثوري: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " فالفريضة الإحرام، والإحرام: التلبية " حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن إبراهيم يعني ابن مهاجر، عن مجاهد: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " الفريضة: التلبية " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا ورقاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: أهل " حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: «الفرض التلبية، ويرجع إن شاء ما لم يحرم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: " الفرض: الإهلال " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: التلبية " حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، قال: ثنا أبو عمرو الضرير، قال: أخبرنا حماد 03P455 بن سلمة، عن جبر بن حبيب، قال: " سألت القاسم بن محمد، عمن فرض فيهن الحج، قال: «إذا اغتسلت، ولبست ثوبك، ولبيت، فقد فرضت الحج» وقال آخرون: فرض الحج إحرامه ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] يقول: «من أحرم بحج، أو عمرة» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قالوا جميعا: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: فمن أحرم " واللفظ لحديث ابن بشار حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، والحسن بن صالح، عن ليث، عن عطاء، قال: " الفرض: الإحرام " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، وبعض أشياخنا، عن الحسن، في قوله: {فمن فرض فيهن 03P456 الحج} [البقرة: 197] قالا: " فرض الحج: الإحرام " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] فهذا عند الإحرام " حدثنا أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا حسين بن عقيل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: " الفرض: الإحرام " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا حسين بن عقيل الخراساني، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول، فذكر مثله حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، قال: أخبرنا المغيرة، عن إبراهيم: " {فمن فرض فيهن الحج} [البقرة: 197] قال: من أحرم " وهذا القول الثاني يحتمل أن يكون بمعنى ما قلنا من أن يكون الإحرام كان عند قائله الإيجاب بالعزم ويحتمل أن يكون كان عنده بالعزم، والتلبية، كما قال القائلون القول الأول.

節 V03/P454–V03/P456Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P454–V03/P456)
Orijinal Metin (AR)

وإنما قلنا: إن فرض الحج الإحرام لإجماع الجميع على ذلك. وقلنا: إن الإحرام هو إيجاب الرجل ما يلزم المحرم أن يوجبه على نفسه، على ما وصفنا آنفا، لأنه لا يخلو القول في ذلك من أحد أمور ثلاثة: إما أن يكون الرجل غير محرم إلا بالتلبية وفعل جميع ما يجب على الموجب الإحرام على نفسه فعله، فإن يكن ذلك كذلك، فقد يجب أن لا يكون محرما إلا بالتجرد للإحرام، وأن يكون من لم يكن له متجردا فغير محرم. وفي إجماع الجميع على أنه قد يكون محرما وإن لم يكن متجردا من ثيابه بإيجابه الإحرام ما يدل على أنه قد يكون محرما وإن لم يلب، إذ كانت التلبية بعض مشاعر الإحرام، كما التجرد له بعض مشاعره. وفي إجماعهم على أنه قد يكون محرما بترك بعض مشاعر حجه ما يدل على أن حكم غيره من مشاعره حكمه. أو يكون إذ فسد هذا القول قد يكون محرما وإن لم يلب ولم يتجرد ولم يعزم العزم الذي وصفنا. وفي إجماع الجميع على أنه لا يكون محرما من لم يعزم على الإحرام ويوجبه على نفسه إذا كان من أهل التكليف ما ينبئ عن فساد هذا القول، وإذ فسد هذان الوجهان فبينة صحة الوجه الثالث، وهو أن الرجل قد يكون محرما بإيجابه الإحرام بعزمه على سبيل ما بينا، وإن لم يظهر ذلك بالتجرد، والتلبية وصنيع بعض ما عليه عمله من مناسكه. وإذا صح ذلك صح ما قلنا من أن فرض الحج هو ما قرن إيجابه بالعزم على نحو ما بينا قبل 03P457

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإنما قلنا: إن فرض الحج الإحرام لإجماع الجميع على ذلك. وقلنا: إن الإحرام هو إيجاب الرجل ما يلزم المحرم أن يوجبه على نفسه، على ما وصفنا آنفا، لأنه لا يخلو القول في ذلك من أحد أمور ثلاثة: إما أن يكون الرجل غير محرم إلا بالتلبية وفعل جميع ما يجب على الموجب الإحرام على نفسه فعله، فإن يكن ذلك كذلك، فقد يجب أن لا يكون محرما إلا بالتجرد للإحرام، وأن يكون من لم يكن له متجردا فغير محرم. وفي إجماع الجميع على أنه قد يكون محرما وإن لم يكن متجردا من ثيابه بإيجابه الإحرام ما يدل على أنه قد يكون محرما وإن لم يلب، إذ كانت التلبية بعض مشاعر الإحرام، كما التجرد له بعض مشاعره. وفي إجماعهم على أنه قد يكون محرما بترك بعض مشاعر حجه ما يدل على أن حكم غيره من مشاعره حكمه. أو يكون إذ فسد هذا القول قد يكون محرما وإن لم يلب ولم يتجرد ولم يعزم العزم الذي وصفنا. وفي إجماع الجميع على أنه لا يكون محرما من لم يعزم على الإحرام ويوجبه على نفسه إذا كان من أهل التكليف ما ينبئ عن فساد هذا القول، وإذ فسد هذان الوجهان فبينة صحة الوجه الثالث، وهو أن الرجل قد يكون محرما بإيجابه الإحرام بعزمه على سبيل ما بينا، وإن لم يظهر ذلك بالتجرد، والتلبية وصنيع بعض ما عليه عمله من مناسكه. وإذا صح ذلك صح ما قلنا من أن فرض الحج هو ما قرن إيجابه بالعزم على نحو ما بينا قبل 03P457

節 V03/P456–V03/P460Taberî — Câmiü'l-Beyân (s. V03/P456–V03/P460)
Orijinal Metin (AR)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] اختلف أهل التأويل في معنى الرفث في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الإفحاش للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا حللنا فعلت بك كذا وكذا لا يكني عنه، وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن حماد الدولابي، ويونس، قالا: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن الرفث، في قول الله: {فلا رفث ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: «هو التعريض بذكر الجماع، وهي العرابة من كلام العرب، وهو أدنى الرفث» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن ابن طاوس، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: العرابة، والتعريض للنساء بالجماع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عون، قال: ثنا زياد بن حصين، قال: ثني أبي حصين بن قيس، قال: " أصعدت مع ابن عباس، في الحاج، وكنت له خليلا، فلما كان بعدما أحرمنا قال ابن عباس، فأخذ بذنب 03P459 بعيره، فجعل يلويه، وهو يرتجز ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: فقلت: أترفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن رجل، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس، أنه كان يحدو وهو محرم، ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: تتكلم بالرفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، أن نافعا، أخبره، أن عبد الله بن عمر، كان يقول: " الرفث: إتيان النساء، والتكلم بذلك للرجال، والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم " 03P460 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أيحل للمحرم أن يقول لامرأته: " إذا حللت أصبتك؟ قال: لا، ذاك الرفث " قال: وقال عطاء: «الرفث ما دون الجماع» حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الرفث: الجماع وما دونه من قول الفحش " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: قول الرجل لامرأته: " إذا حللت أصبتك، قال: ذاك الرفث " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن زيادة بن حصين، عن أبي العالية، قال: " كنت أمشي مع ابن عباس، وهو محرم، وهو يرتجز ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: أترفث يا ابن عباس وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما روجع به النساء» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن الزبير السبائي، وعطاء، أنه سمع طاوسا، قال: سمعت ابن الزبير، يقول: «لا يحل للمحرم الإعرابة» فذكرته لابن عباس فقال: صدق. قلت لابن عباس: وما الإعراب؟ قال: التعريض حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، أنه كان يقول: " لا يحل للمحرم الإعرابة.

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

[البقرة: 197] القول في تأويل قوله تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] اختلف أهل التأويل في معنى الرفث في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الإفحاش للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا حللنا فعلت بك كذا وكذا لا يكني عنه، وما أشبه ذلك ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن حماد الدولابي، ويونس، قالا: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن الرفث، في قول الله: {فلا رفث ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: «هو التعريض بذكر الجماع، وهي العرابة من كلام العرب، وهو أدنى الرفث» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن ابن طاوس، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: العرابة، والتعريض للنساء بالجماع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عون، قال: ثنا زياد بن حصين، قال: ثني أبي حصين بن قيس، قال: " أصعدت مع ابن عباس، في الحاج، وكنت له خليلا، فلما كان بعدما أحرمنا قال ابن عباس، فأخذ بذنب 03P459 بعيره، فجعل يلويه، وهو يرتجز ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: فقلت: أترفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن رجل، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس، أنه كان يحدو وهو محرم، ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: تتكلم بالرفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، أن نافعا، أخبره، أن عبد الله بن عمر، كان يقول: " الرفث: إتيان النساء، والتكلم بذلك للرجال، والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم " 03P460 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أيحل للمحرم أن يقول لامرأته: " إذا حللت أصبتك؟ قال: لا، ذاك الرفث " قال: وقال عطاء: «الرفث ما دون الجماع» حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الرفث: الجماع وما دونه من قول الفحش " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: قول الرجل لامرأته: " إذا حللت أصبتك، قال: ذاك الرفث " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن زيادة بن حصين، عن أبي العالية، قال: " كنت أمشي مع ابن عباس، وهو محرم، وهو يرتجز ويقول: [+البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: أترفث يا ابن عباس وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما روجع به النساء» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن الزبير السبائي، وعطاء، أنه سمع طاوسا، قال: سمعت ابن الزبير، يقول: «لا يحل للمحرم الإعرابة» فذكرته لابن عباس فقال: صدق. قلت لابن عباس: وما الإعراب؟ قال: التعريض حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، أنه كان يقول: " لا يحل للمحرم الإعرابة.

%0
10 Bölüm