節 V07/P023–V07/P024Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P023–V07/P024)
Orijinal Metin (AR){هذه جهنم التي كنتم توعدون} بها في الدنيا {اصلوها} ادخلوها {اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} هذا حين ينكر الكفار كفرهم وتكذيبهم الرسل، فيختم على أفواههم وتشهد عليهم جوارحهم. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن حفصويه السرخسي، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، أخبرنا أبو يزيد حاتم بن محبوب، أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، أخبرنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة"؟ قالوا: لا قال: "فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم كما لا تضارون في رؤية أحدهما"، قال: "فيلقى العبد فيقول: أي عبدي ألم أكرمك؟ ألم أسودك ألم أزوجك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك تترأس وتتربع؟ قال: بلى يا رب قال: فظننت أنك ملاقي؟ قال: لا قال: فاليوم أنساك كما نسيتني، قال: فيلقى الثاني فيقول: ألم أكرمك، ألم أسودك، ألم أزوجك، ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك تترأس وتتربع؟ -وقال غيره عن سفيان: ترأس وتربع في الموضعين-قال: فيقول: بلى 93/ب يا رب، فيقول: ظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا يا رب قال: فاليوم أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث فيقول؟ ما أنت؟ فيقول: أنا عبدك آمنت بك وبنبيك وبكتابك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع قال: فيقال له: ألم نبعث عليك شاهدنا؟ قال: فيتفكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم على فيه ويقال لفخذه: انطقي قال: فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل وذلك المنافق وذلك ليعذر من نفسه وذلك الذي سخط الله عليه" . أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تدعون فيفدم على أفواهكم بالفدام فأول ما يسأل عن أحدكم فخذه وكفه" أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثني هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: "هل تدرون مم أضحك"؟ قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه" يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: فيقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجير على نفسي إلا شاهدا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل" {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } قوله عز وجل: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [أي: أذهبنا أعينهم] الظاهرة بحيث لا يبدو لها جفن ولا شق، وهو معنى الطمس كما قال الله عز وجل: "ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم" (البقرة -20) يقول: كما أعمينا قلوبهم لو شئنا أعمينا أبصارهم الظاهرة {فاستبقوا الصراط} فتبادروا إلى الطريق {فأنى يبصرون} فكيف يبصرون [وقد أعمينا أعينهم؟ يعني: لو نشاء لأضللناهم عن الهدى، وتركناهم عميا يترددون، فكيف يبصرون] الطريق حينئذ؟ هذا قول الحسن والسدي، وقال ابن عباس، وقتادة، ومقاتل، وعطاء: معناه لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم فأعميناهم عن غيهم، وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا رشدهم {فأنى يبصرون} ولم أفعل ذلك بهم؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){هذه جهنم التي كنتم توعدون} بها في الدنيا {اصلوها} ادخلوها {اليوم بما كنتم تكفرون اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} هذا حين ينكر الكفار كفرهم وتكذيبهم الرسل، فيختم على أفواههم وتشهد عليهم جوارحهم. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن حفصويه السرخسي، سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، أخبرنا أبو يزيد حاتم بن محبوب، أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، أخبرنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: "هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحاب"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة"؟ قالوا: لا قال: "فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم كما لا تضارون في رؤية أحدهما"، قال: "فيلقى العبد فيقول: أي عبدي ألم أكرمك؟ ألم أسودك ألم أزوجك ألم أسخر لك الخيل والإبل وأذرك تترأس وتتربع؟ قال: بلى يا رب قال: فظننت أنك ملاقي؟ قال: لا قال: فاليوم أنساك كما نسيتني، قال: فيلقى الثاني فيقول: ألم أكرمك، ألم أسودك، ألم أزوجك، ألم أسخر لك الخيل والإبل وأتركك تترأس وتتربع؟ -وقال غيره عن سفيان: ترأس وتربع في الموضعين-قال: فيقول: بلى 93/ب يا رب، فيقول: ظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا يا رب قال: فاليوم أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثالث فيقول؟ ما أنت؟ فيقول: أنا عبدك آمنت بك وبنبيك وبكتابك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع قال: فيقال له: ألم نبعث عليك شاهدنا؟ قال: فيتفكر في نفسه من الذي يشهد علي فيختم على فيه ويقال لفخذه: انطقي قال: فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بما كان يعمل وذلك المنافق وذلك ليعذر من نفسه وذلك الذي سخط الله عليه" . أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري، أخبرنا جدي أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن البزاز، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم تدعون فيفدم على أفواهكم بالفدام فأول ما يسأل عن أحدكم فخذه وكفه" أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، أخبرنا مسلم بن الحجاج، أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثني هاشم بن القاسم، أخبرنا عبد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن فضيل، عن الشعبي، عن أنس بن مالك قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال: "هل تدرون مم أضحك"؟ قال: قلنا الله ورسوله أعلم، قال: "من مخاطبة العبد ربه" يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: فيقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجير على نفسي إلا شاهدا مني، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال: فيختم على فيه، فيقال لأركانه: انطقي قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، فيقول: بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت أناضل" {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } قوله عز وجل: {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} [أي: أذهبنا أعينهم] الظاهرة بحيث لا يبدو لها جفن ولا شق، وهو معنى الطمس كما قال الله عز وجل: "ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم" (البقرة -20) يقول: كما أعمينا قلوبهم لو شئنا أعمينا أبصارهم الظاهرة {فاستبقوا الصراط} فتبادروا إلى الطريق {فأنى يبصرون} فكيف يبصرون [وقد أعمينا أعينهم؟ يعني: لو نشاء لأضللناهم عن الهدى، وتركناهم عميا يترددون، فكيف يبصرون] الطريق حينئذ؟ هذا قول الحسن والسدي، وقال ابن عباس، وقتادة، ومقاتل، وعطاء: معناه لو نشاء لفقأنا أعين ضلالتهم فأعميناهم عن غيهم، وحولنا أبصارهم من الضلالة إلى الهدى فأبصروا رشدهم {فأنى يبصرون} ولم أفعل ذلك بهم؟
節 V07/P024–V07/P027Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P024–V07/P027)
Orijinal Metin (AR){ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} يعني: مكانهم: يريد: لو نشاء لجعلناهم قردة وخنازير في منازلهم، وقيل: لو نشاء لجعلناهم حجارة، وهم قعود في منازلهم لا أرواح لهم. {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} إلى ما كانوا عليه، وقيل: لا يقدرون على ذهاب ولا رجوع. {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } {ومن نعمره ننكسه في الخلق} قرأ عاصم وحمزة: "ننكسه" بالتشديد، وقرأ الآخرون بفتح النون الأولى وضم الكاف مخففا، أي: نرده إلى أرذل العمر شبه الصبي في أول الخلق. وقيل: "ننكسه في الخلق" أي: نضعف جوارحه بعد قوتها ونردها إلى نقصانها بعد زيادتها. {أفلا يعقلون} فيعتبروا ويعلموا أن الذي قدر على تصريف أحوال الإنسان يقدر على البعث بعد الموت. قوله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} قال الكلبي: إن كفار مكة قالوا: إن محمدا شاعر، وما يقوله شعر، فأنزل الله تكذيبا لهم: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} أي: ما يتسهل له ذلك، وما كان يتزن له بيت من شعر، حتى إذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه منكسرا. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الثقفي، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: يا رسول الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا [ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا] ، فقال أبو بكر وعمر: أشهد أنك رسول الله، يقول الله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة. قالت: وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود وقال معمر عن قتادة: بلغني أن عائشة سئلت: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، قالت: ولم يتمثل بشيء من الشعر إلا ببيت أخي بني قيس طرفة: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود فجعل يقول: "ويأتيك من لم تزود بالأخبار" فقال أبو بكر رضي الله عنه: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: "إني لست بشاعر ولا ينبغي لي" . {إن هو} يعني: القرآن {إلا ذكر} موعظة {وقرآن مبين} فيه الفرائض والحدود والأحكام. {لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } {لينذر} قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب "لتنذر" بالتاء وكذلك في الأحقاف، [وافق ابن كثير في الأحقاف] أي: لتنذر يا محمد، وقرأ الآخرون بالياء أي لينذر القرآن {من كان حيا} يعني: مؤمنا حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر {ويحق القول} ويجب حجة العذاب {على الكافرين} . قوله عز وجل: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} تولينا خلقه بإبداعنا من غير إعانة أحد {أنعاما فهم لها مالكون} ضابطون قاهرون، أي: لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها، بل هي مسخرة لهم. وهي قوله: {وذللناها لهم} سخرناها لهم {فمنها ركوبهم} أي: ما يركبون وهي الإبل {ومنها يأكلون} من لحمانها. {ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم} يعني: مكانهم: يريد: لو نشاء لجعلناهم قردة وخنازير في منازلهم، وقيل: لو نشاء لجعلناهم حجارة، وهم قعود في منازلهم لا أرواح لهم. {فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون} إلى ما كانوا عليه، وقيل: لا يقدرون على ذهاب ولا رجوع. {ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين } {ومن نعمره ننكسه في الخلق} قرأ عاصم وحمزة: "ننكسه" بالتشديد، وقرأ الآخرون بفتح النون الأولى وضم الكاف مخففا، أي: نرده إلى أرذل العمر شبه الصبي في أول الخلق. وقيل: "ننكسه في الخلق" أي: نضعف جوارحه بعد قوتها ونردها إلى نقصانها بعد زيادتها. {أفلا يعقلون} فيعتبروا ويعلموا أن الذي قدر على تصريف أحوال الإنسان يقدر على البعث بعد الموت. قوله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} قال الكلبي: إن كفار مكة قالوا: إن محمدا شاعر، وما يقوله شعر، فأنزل الله تكذيبا لهم: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} أي: ما يتسهل له ذلك، وما كان يتزن له بيت من شعر، حتى إذا تمثل ببيت شعر جرى على لسانه منكسرا. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني الحسين بن محمد الثقفي، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا يوسف بن عبد الله بن ماهان، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال أبو بكر: يا رسول الله إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا [ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا] ، فقال أبو بكر وعمر: أشهد أنك رسول الله، يقول الله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا علي بن الجعد، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان يتمثل من شعر عبد الله بن رواحة. قالت: وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود وقال معمر عن قتادة: بلغني أن عائشة سئلت: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، قالت: ولم يتمثل بشيء من الشعر إلا ببيت أخي بني قيس طرفة: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود فجعل يقول: "ويأتيك من لم تزود بالأخبار" فقال أبو بكر رضي الله عنه: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: "إني لست بشاعر ولا ينبغي لي" . {إن هو} يعني: القرآن {إلا ذكر} موعظة {وقرآن مبين} فيه الفرائض والحدود والأحكام. {لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } {لينذر} قرأ أهل المدينة والشام ويعقوب "لتنذر" بالتاء وكذلك في الأحقاف، [وافق ابن كثير في الأحقاف] أي: لتنذر يا محمد، وقرأ الآخرون بالياء أي لينذر القرآن {من كان حيا} يعني: مؤمنا حي القلب؛ لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر ولا يتفكر {ويحق القول} ويجب حجة العذاب {على الكافرين} . قوله عز وجل: {أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا} تولينا خلقه بإبداعنا من غير إعانة أحد {أنعاما فهم لها مالكون} ضابطون قاهرون، أي: لم يخلق الأنعام وحشية نافرة من بني آدم لا يقدرون على ضبطها، بل هي مسخرة لهم. وهي قوله: {وذللناها لهم} سخرناها لهم {فمنها ركوبهم} أي: ما يركبون وهي الإبل {ومنها يأكلون} من لحمانها. {ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين }
節 V07/P027–V07/P030Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P027–V07/P030)
Orijinal Metin (AR){ولهم فيها منافع} من أصوافها وأوبارها وأشعارها ونسلها {ومشارب} من ألبانها {أفلا يشكرون} رب هذه النعم. {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} يعني: لتمنعهم من عذاب الله، ولا يكون ذلك قط. {لا يستطيعون نصرهم} 94/أقال ابن عباس: لا تقدر الأصنام على نصرهم ومنعهم من العذاب. {وهم لهم جند محضرون} أي: الكفار جند للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تستطيع لهم نصرا. وقيل: هذا في الآخرة، يؤتى بكل معبود من دون الله تعالى ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند محضرون في النار. {فلا يحزنك قولهم} يعني: قول كفار مكة في تكذيبك {إنا نعلم ما يسرون} في ضمائرهم من التكذيب {وما يعلنون} من عبادة الأصنام أو ما يعلنون بألسنتهم من الأذى. قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم} جدل بالباطل {مبين} بين الخصومة، يعني: أنه مخلوق من نطفة ثم يخاصم فكيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع الخصومة. نزلت في أبي بن خلف الجمحي خاصم النبي صلى الله عليه وسلم في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد بلي ففتته بيده، وقال: أترى يحيي الله هذا بعد ما رم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم ويبعثك ويدخلك النار" فأنزل الله هذه الآيات . {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} بدء أمره، ثم {قال من يحيي العظام وهي رميم} بالية، ولم يقل رميمة؛ لأنه معدول عن فاعلة، وكل ما كان معدولا عن وجهه ووزنه كان مصروفا عن أخواته ، كقوله: "وما كانت أمك بغيا" (مريم -28) ، أسقط الهاء لأنها كانت مصروفة عن باغية. {قل يحييها الذي أنشأها} خلقها ، {أول مرة وهو بكل خلق عليم} . {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} قال ابن عباس: هما شجرتان يقال لأحدهما: المرخ وللأخرى: العفار، فمن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحق المرخ على العفار فيخرج منهما النار بإذن الله عز وجل . تقول العرب: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، وقال الحكماء: في كل شجر نار إلا العناب. {فإذا أنتم منه توقدون} أي: تقدحون وتوقدون النار من ذلك الشجر، ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان، فقال: {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر} قرأ يعقوب: "يقدر" بالياء على الفعل {على أن يخلق مثلهم بلى} أي: قل: بلى، هو قادر على ذلك {وهو الخلاق} [يخلق خلقا بعد خلق] ، {العليم} بجميع ما خلق. {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون } {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون} أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو الطاهر الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسين الدرابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان -وليس بالنهدي -عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا على موتاكم سورة يس" ورواه محمد بن العلاء عن ابن المبارك، وقال: عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار. سورة الصافات مكية بسم الله الرحمن الرحيم {والصافات صفا فالزاجرات زجرا } {والصافات صفا} قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: هم الملائكة في السماء يصفون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولهم فيها منافع} من أصوافها وأوبارها وأشعارها ونسلها {ومشارب} من ألبانها {أفلا يشكرون} رب هذه النعم. {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} يعني: لتمنعهم من عذاب الله، ولا يكون ذلك قط. {لا يستطيعون نصرهم} 94/أقال ابن عباس: لا تقدر الأصنام على نصرهم ومنعهم من العذاب. {وهم لهم جند محضرون} أي: الكفار جند للأصنام يغضبون لها ويحضرونها في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تستطيع لهم نصرا. وقيل: هذا في الآخرة، يؤتى بكل معبود من دون الله تعالى ومعه أتباعه الذين عبدوه كأنهم جند محضرون في النار. {فلا يحزنك قولهم} يعني: قول كفار مكة في تكذيبك {إنا نعلم ما يسرون} في ضمائرهم من التكذيب {وما يعلنون} من عبادة الأصنام أو ما يعلنون بألسنتهم من الأذى. قوله تعالى: {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم} جدل بالباطل {مبين} بين الخصومة، يعني: أنه مخلوق من نطفة ثم يخاصم فكيف لا يتفكر في بدء خلقه حتى يدع الخصومة. نزلت في أبي بن خلف الجمحي خاصم النبي صلى الله عليه وسلم في إنكار البعث، وأتاه بعظم قد بلي ففتته بيده، وقال: أترى يحيي الله هذا بعد ما رم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم ويبعثك ويدخلك النار" فأنزل الله هذه الآيات . {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} بدء أمره، ثم {قال من يحيي العظام وهي رميم} بالية، ولم يقل رميمة؛ لأنه معدول عن فاعلة، وكل ما كان معدولا عن وجهه ووزنه كان مصروفا عن أخواته ، كقوله: "وما كانت أمك بغيا" (مريم -28) ، أسقط الهاء لأنها كانت مصروفة عن باغية. {قل يحييها الذي أنشأها} خلقها ، {أول مرة وهو بكل خلق عليم} . {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} قال ابن عباس: هما شجرتان يقال لأحدهما: المرخ وللأخرى: العفار، فمن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحق المرخ على العفار فيخرج منهما النار بإذن الله عز وجل . تقول العرب: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار، وقال الحكماء: في كل شجر نار إلا العناب. {فإذا أنتم منه توقدون} أي: تقدحون وتوقدون النار من ذلك الشجر، ثم ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان، فقال: {أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر} قرأ يعقوب: "يقدر" بالياء على الفعل {على أن يخلق مثلهم بلى} أي: قل: بلى، هو قادر على ذلك {وهو الخلاق} [يخلق خلقا بعد خلق] ، {العليم} بجميع ما خلق. {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون } {فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون} أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو الطاهر الزيادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي بن الحسين الدرابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان -وليس بالنهدي -عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرؤوا على موتاكم سورة يس" ورواه محمد بن العلاء عن ابن المبارك، وقال: عن أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه عن معقل بن يسار. سورة الصافات مكية بسم الله الرحمن الرحيم {والصافات صفا فالزاجرات زجرا } {والصافات صفا} قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: هم الملائكة في السماء يصفون كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة.
節 V07/P030–V07/P034Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P030–V07/P034)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عمر بن عبد العزيز القاشاني، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير قال: سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة في الصفوف المقدمة فحدثنا عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم"؟ قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: "يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف" . وقيل: هم الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد. وقيل: هي الطيور ، دليله قوله تعالى: "والطير صافات" (النور -41) . قوله تعالى {فالزاجرات زجرا} يعني: الملائكة تزجر السحاب وتسوقه، وقال قتادة: هي زواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبائح. {فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } {فالتاليات ذكرا} هم الملائكة يتلون ذكر الله عز وجل. وقيل: هم جماعة قراء القرآن وهذا كله قسم أقسم الله تعالى به، وموضع القسم قوله: {إن إلهكم لواحد} وقيل: فيه إضمار، أي: ورب الصافات والزاجرات والتاليات، وذلك أن كفار مكة قالوا: "أجعل الآلهة إلها واحدا"؟ فأقسم الله بهؤلاء: "إن إلهكم لواحد". {رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق} أي: مطالع الشمس [قيل: أراد به المشارق والمغارب، كما قال في موضع آخر: "فلا أقسم برب المشارق والمغارب" (المعارج-40) ] فإن قيل: قد قال في موضع: "برب المشارق والمغارب"، وقال في موضع: "رب المشرقين ورب المغربين" (الرحمن -17) وقال في موضع: "رب المشرق والمغرب" (المزمل -9) ، فكيف وجه التوفيق بين هذه الآيات؟ قيل: أما قوله: "رب المشرق والمغرب"، أراد به الجهة، فالمشرق جهة والمغرب جهة. وقوله: "رب المشرقين ورب المغربين" أراد: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، وأراد بالمغربين: مغرب الشتاء ومغرب الصيف. وقوله: "برب المشارق والمغارب" أراد الله تعالى أنه خلق للشمس ثلثمائة وستين كوة في المشرق، وثلثمائة وستين كوة في المغرب، على عدد أيام السنة، تطلع الشمس كل يوم من كوة منها، وتغرب في كوة منها، لا ترجع إلى الكوة التي تطلع منها إلى ذلك اليوم من العام المقبل، فهي المشارق والمغارب، وقيل: كل موضع شرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت عليه الشمس فهو مغرب، كأنه أراد رب جميع ما أشرقت عليه الشمس وغربت. {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} قرأ عاصم، برواية أبي بكر: "بزينة" منونة "الكواكب" نصب، أي: بتزييننا الكواكب، وقرأ حمزة، وحفص: "بزينة" منونة، "الكواكب" خفضا على البدل، أي: بزينة بالكواكب، أي: زيناها بالكواكب. وقرأ الآخرون: "بزينة الكواكب"، بلا تنوين على الإضافة. قال ابن عباس: بضوء الكواكب. {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب } {وحفظا} أي: وحفظناها حفظا 94/ب {من كل شيطان مارد} متمرد يرمون بها. {لا يسمعون} قرأ حمزة، والكسائي، وحفص: "يسمعون" بتشديد السين والميم، أي: لا يتسمعون، فأدغمت التاء في السين، وقرأ الآخرون بسكون السين خفيف الميم، {إلى الملإ الأعلى} أي: إلى الكتبة من الملائكة. و"الملأ الأعلى" هم الملائكة لأنهم في السماء، ومعناه: أنهم لا يستطيعون الاستماع إلى الملأ الأعلى، {ويقذفون} يرمون، {من كل جانب} من آفاق السماء بالشهب. {دحورا} يبعدونهم عن مجالس الملائكة، يقال: دحره دحرا ودحورا، إذا طرده وأبعده، {ولهم عذاب واصب} دائم، قال مقاتل: دائم إلى النفخة الأولى، لأنهم يحرقون ويتخبلون. {إلا من خطف الخطفة} اختلس الكلمة من كلام الملائكة مسارقة، {فأتبعه} لحقه، {شهاب ثاقب} كوكب مضيء قوي لا يخطئه يقتله، أو يحرقه أو يخبله، وإنما يعودون إلى استراق السمع مع علمهم بأنهم لا يصلون إليه طمعا في السلامة ونيل المراد، كراكب البحر، قال عطاء: سمي النجم الذي يرمى به الشياطين ثاقبا لأنه يثقبهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عمر بن عبد العزيز القاشاني، أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا زهير قال: سألت سليمان الأعمش عن حديث جابر بن سمرة في الصفوف المقدمة فحدثنا عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم"؟ قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: "يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف" . وقيل: هم الملائكة تصف أجنحتها في الهواء واقفة حتى يأمرها الله تعالى بما يريد. وقيل: هي الطيور ، دليله قوله تعالى: "والطير صافات" (النور -41) . قوله تعالى {فالزاجرات زجرا} يعني: الملائكة تزجر السحاب وتسوقه، وقال قتادة: هي زواجر القرآن تنهى وتزجر عن القبائح. {فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب } {فالتاليات ذكرا} هم الملائكة يتلون ذكر الله عز وجل. وقيل: هم جماعة قراء القرآن وهذا كله قسم أقسم الله تعالى به، وموضع القسم قوله: {إن إلهكم لواحد} وقيل: فيه إضمار، أي: ورب الصافات والزاجرات والتاليات، وذلك أن كفار مكة قالوا: "أجعل الآلهة إلها واحدا"؟ فأقسم الله بهؤلاء: "إن إلهكم لواحد". {رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق} أي: مطالع الشمس [قيل: أراد به المشارق والمغارب، كما قال في موضع آخر: "فلا أقسم برب المشارق والمغارب" (المعارج-40) ] فإن قيل: قد قال في موضع: "برب المشارق والمغارب"، وقال في موضع: "رب المشرقين ورب المغربين" (الرحمن -17) وقال في موضع: "رب المشرق والمغرب" (المزمل -9) ، فكيف وجه التوفيق بين هذه الآيات؟ قيل: أما قوله: "رب المشرق والمغرب"، أراد به الجهة، فالمشرق جهة والمغرب جهة. وقوله: "رب المشرقين ورب المغربين" أراد: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، وأراد بالمغربين: مغرب الشتاء ومغرب الصيف. وقوله: "برب المشارق والمغارب" أراد الله تعالى أنه خلق للشمس ثلثمائة وستين كوة في المشرق، وثلثمائة وستين كوة في المغرب، على عدد أيام السنة، تطلع الشمس كل يوم من كوة منها، وتغرب في كوة منها، لا ترجع إلى الكوة التي تطلع منها إلى ذلك اليوم من العام المقبل، فهي المشارق والمغارب، وقيل: كل موضع شرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت عليه الشمس فهو مغرب، كأنه أراد رب جميع ما أشرقت عليه الشمس وغربت. {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب} قرأ عاصم، برواية أبي بكر: "بزينة" منونة "الكواكب" نصب، أي: بتزييننا الكواكب، وقرأ حمزة، وحفص: "بزينة" منونة، "الكواكب" خفضا على البدل، أي: بزينة بالكواكب، أي: زيناها بالكواكب. وقرأ الآخرون: "بزينة الكواكب"، بلا تنوين على الإضافة. قال ابن عباس: بضوء الكواكب. {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب } {وحفظا} أي: وحفظناها حفظا 94/ب {من كل شيطان مارد} متمرد يرمون بها. {لا يسمعون} قرأ حمزة، والكسائي، وحفص: "يسمعون" بتشديد السين والميم، أي: لا يتسمعون، فأدغمت التاء في السين، وقرأ الآخرون بسكون السين خفيف الميم، {إلى الملإ الأعلى} أي: إلى الكتبة من الملائكة. و"الملأ الأعلى" هم الملائكة لأنهم في السماء، ومعناه: أنهم لا يستطيعون الاستماع إلى الملأ الأعلى، {ويقذفون} يرمون، {من كل جانب} من آفاق السماء بالشهب. {دحورا} يبعدونهم عن مجالس الملائكة، يقال: دحره دحرا ودحورا، إذا طرده وأبعده، {ولهم عذاب واصب} دائم، قال مقاتل: دائم إلى النفخة الأولى، لأنهم يحرقون ويتخبلون. {إلا من خطف الخطفة} اختلس الكلمة من كلام الملائكة مسارقة، {فأتبعه} لحقه، {شهاب ثاقب} كوكب مضيء قوي لا يخطئه يقتله، أو يحرقه أو يخبله، وإنما يعودون إلى استراق السمع مع علمهم بأنهم لا يصلون إليه طمعا في السلامة ونيل المراد، كراكب البحر، قال عطاء: سمي النجم الذي يرمى به الشياطين ثاقبا لأنه يثقبهم.
節 V07/P034–V07/P037Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P034–V07/P037)
Orijinal Metin (AR){فاستفتهم} أي: سلهم، يعني: أهل مكة، {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} يعني: من السموات والأرض والجبال، وهذا استفهام بمعنى التقرير، أي: هذه الأشياء أشد خلقا كما قال: "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" (غافر -57) وقال: "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها" (النازعات -27) . وقيل: "أم من خلقنا" يعني: من الأمم الخالية، لأن "من" يذكر فيمن يعقل، يقول: إن هؤلاء ليسوا بأحكم خلقا من غيرهم من الأمم، وقد أهلكناهم بذنوبهم فما الذي يؤمن هؤلاء من العذاب؟ ثم ذكر خلق الإنسان، فقال: {إنا خلقناهم من طين لازب} يعني: جيد حر لاصق يعلق باليد، ومعناه اللازم، أبدل الميم باء كأنه يلزم اليد. وقال مجاهد والضحاك: منتن. {بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون وقالوا إن هذا إلا سحر مبين } {بل عجبت} قرأ حمزة، والكسائي: بضم التاء، وهي قراءة ابن مسعود، وابن عباس والعجب من الله عز وجل ليس كالتعجب من الآدميين، كما قال: "فيسخرون منهم سخر الله منهم" (التوبة -79) ، وقال عز وجل: "نسوا الله فنسيهم" (التوبة -67) ، فالعجب من الآدميين: إنكاره وتعظيمه، والعجب من الله تعالى قد يكون بمعنى الإنكار والذم، وقد يكون بمعنى الاستحسان والرضا كما جاء في الحديث: "عجب ربكم من شاب ليست له صبوة" . وجاء في الحديث: "عجب ربكم من سؤالكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم" وسئل الجنيد عن هذه الآية، فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن الله وافق رسوله لما عجب رسوله فقال: "وإن تعجب فعجب قولهم" (الرعد -5) أي: هو كما تقوله. وقرأ الآخرون بفتح التاء على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم: أي: عجبت من تكذيبهم إياك، {ويسخرون} من تعجبك. قال قتادة: عجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به، فلما سمع المشركون القرآن سخروا منه ولم يؤمنوا به، فعجب من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: "بل عجبت ويسخرون". {وإذا ذكروا لا يذكرون} أي: إذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون. {وإذا رأوا آية} قال ابن عباس ومقاتل: يعني انشقاق القمر {يستسخرون} يسخرون ويستهزءون، وقيل: يستدعي بعضهم عن بعض السخرية. {وقالوا إن هذا إلا سحر مبين} [يعني سحر بين] . {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون } {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} {أوآباؤنا الأولون} أي: وآباؤنا الأولون. {قل نعم} تبعثون، {وأنتم داخرون} صاغرون، والدخور أشد الصغار. {فإنما هي} أي: قصة البعث أو القيامة، {زجرة} أي: صيحة، {واحدة} يعني: نفخة البعث، {فإذا هم ينظرون} أحياء. {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين} أي: يوم الحساب ويوم الجزاء. {هذا يوم الفصل} يوم القضاء، وقيل: يوم الفصل بين المحسن والمسيء، {الذي كنتم به تكذبون} . {احشروا الذين ظلموا} أي: أشركوا، اجمعوهم إلى الموقف للحساب والجزاء، {وأزواجهم} أشباههم وأتباعهم وأمثالهم. قال قتادة والكلبي: كل من عمل مثل عملهم، فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا. وقال الضحاك ومقاتل: قرناءهم من الشياطين، كل كافر مع شيطانه في سلسلة. وقال الحسن: وأزواجهم المشركات. {وما كانوا يعبدون من دون الله} في الدنيا، يعني: الأوثان والطواغيت. وقال: مقاتل: يعني إبليس وجنوده، واحتج بقوله: "أن لا تعبدوا الشيطان" (يس -60) . {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} قال ابن عباس: دلوهم إلى طريق النار. وقال ابن كيسان: قدموهم. والعرب تسمي السابق هاديا. {وقفوهم} احبسوهم، يقال: وقفته وقفا فوقف وقوفا. قال المفسرون: لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط لأن السؤال عند الصراط، فقيل: وقفوهم {إنهم مسئولون} قال ابن عباس: عن جميع أقوالهم وأفعالهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فاستفتهم} أي: سلهم، يعني: أهل مكة، {أهم أشد خلقا أم من خلقنا} يعني: من السموات والأرض والجبال، وهذا استفهام بمعنى التقرير، أي: هذه الأشياء أشد خلقا كما قال: "لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس" (غافر -57) وقال: "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها" (النازعات -27) . وقيل: "أم من خلقنا" يعني: من الأمم الخالية، لأن "من" يذكر فيمن يعقل، يقول: إن هؤلاء ليسوا بأحكم خلقا من غيرهم من الأمم، وقد أهلكناهم بذنوبهم فما الذي يؤمن هؤلاء من العذاب؟ ثم ذكر خلق الإنسان، فقال: {إنا خلقناهم من طين لازب} يعني: جيد حر لاصق يعلق باليد، ومعناه اللازم، أبدل الميم باء كأنه يلزم اليد. وقال مجاهد والضحاك: منتن. {بل عجبت ويسخرون وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون وقالوا إن هذا إلا سحر مبين } {بل عجبت} قرأ حمزة، والكسائي: بضم التاء، وهي قراءة ابن مسعود، وابن عباس والعجب من الله عز وجل ليس كالتعجب من الآدميين، كما قال: "فيسخرون منهم سخر الله منهم" (التوبة -79) ، وقال عز وجل: "نسوا الله فنسيهم" (التوبة -67) ، فالعجب من الآدميين: إنكاره وتعظيمه، والعجب من الله تعالى قد يكون بمعنى الإنكار والذم، وقد يكون بمعنى الاستحسان والرضا كما جاء في الحديث: "عجب ربكم من شاب ليست له صبوة" . وجاء في الحديث: "عجب ربكم من سؤالكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم" وسئل الجنيد عن هذه الآية، فقال: إن الله لا يعجب من شيء، ولكن الله وافق رسوله لما عجب رسوله فقال: "وإن تعجب فعجب قولهم" (الرعد -5) أي: هو كما تقوله. وقرأ الآخرون بفتح التاء على خطاب النبي صلى الله عليه وسلم: أي: عجبت من تكذيبهم إياك، {ويسخرون} من تعجبك. قال قتادة: عجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا القرآن حين أنزل وضلال بني آدم ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يظن أن كل من يسمع القرآن يؤمن به، فلما سمع المشركون القرآن سخروا منه ولم يؤمنوا به، فعجب من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: "بل عجبت ويسخرون". {وإذا ذكروا لا يذكرون} أي: إذا وعظوا بالقرآن لا يتعظون. {وإذا رأوا آية} قال ابن عباس ومقاتل: يعني انشقاق القمر {يستسخرون} يسخرون ويستهزءون، وقيل: يستدعي بعضهم عن بعض السخرية. {وقالوا إن هذا إلا سحر مبين} [يعني سحر بين] . {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون أوآباؤنا الأولون قل نعم وأنتم داخرون فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسئولون } {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} {أوآباؤنا الأولون} أي: وآباؤنا الأولون. {قل نعم} تبعثون، {وأنتم داخرون} صاغرون، والدخور أشد الصغار. {فإنما هي} أي: قصة البعث أو القيامة، {زجرة} أي: صيحة، {واحدة} يعني: نفخة البعث، {فإذا هم ينظرون} أحياء. {وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين} أي: يوم الحساب ويوم الجزاء. {هذا يوم الفصل} يوم القضاء، وقيل: يوم الفصل بين المحسن والمسيء، {الذي كنتم به تكذبون} . {احشروا الذين ظلموا} أي: أشركوا، اجمعوهم إلى الموقف للحساب والجزاء، {وأزواجهم} أشباههم وأتباعهم وأمثالهم. قال قتادة والكلبي: كل من عمل مثل عملهم، فأهل الخمر مع أهل الخمر، وأهل الزنا مع أهل الزنا. وقال الضحاك ومقاتل: قرناءهم من الشياطين، كل كافر مع شيطانه في سلسلة. وقال الحسن: وأزواجهم المشركات. {وما كانوا يعبدون من دون الله} في الدنيا، يعني: الأوثان والطواغيت. وقال: مقاتل: يعني إبليس وجنوده، واحتج بقوله: "أن لا تعبدوا الشيطان" (يس -60) . {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} قال ابن عباس: دلوهم إلى طريق النار. وقال ابن كيسان: قدموهم. والعرب تسمي السابق هاديا. {وقفوهم} احبسوهم، يقال: وقفته وقفا فوقف وقوفا. قال المفسرون: لما سيقوا إلى النار حبسوا عند الصراط لأن السؤال عند الصراط، فقيل: وقفوهم {إنهم مسئولون} قال ابن عباس: عن جميع أقوالهم وأفعالهم.
節 V07/P037–V07/P039Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P037–V07/P039)
Orijinal Metin (AR)وروي عنه عن: لا إله إلا الله. وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة أشياء: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به" . {ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } {ما لكم لا تناصرون} أي: لا تتناصرون، يقال لهم توبيخا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا، يقول لهم خزنة النار، هذا جواب لأبي جهل حين قال يوم بدر: "نحن جميع منتصر" (القمر -44) . فقال الله تعالى: {بل هم اليوم مستسلمون} قال ابن عباس: خاضعون. وقال الحسن: منقادون، يقال: استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له، والمعنى: هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم. {وأقبل بعضهم على بعض} أي: الرؤساء والأتباع {يتساءلون} يتخاصمون. {قالوا} أي: الأتباع للرؤساء، {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} أي: من قبل الدين فتضلوننا عنه [وتروننا أن الدين ما تضلوننا به] قاله الضحاك. وقال مجاهد: عن الصراط الحق، واليمين عبارة عن الدين والحق، كما أخبر الله تعالى عن إبليس: "ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم" (الأعراف -17) فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق. وقال بعضهم: كان الرؤساء 95/أيحلفون لهم أن ما يدعونهم إليه هو الحق، فمعنى قوله: "تأتوننا عن اليمين" أي: من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها. وقيل: "عن اليمين" أي: عن القوة والقدرة، كقوله: "لأخذنا منه باليمين" (الحاقة -45) ، والمفسرون على القول الأول. {قالوا} يعني: الرؤساء للأتباع، {بل لم تكونوا مؤمنين} لم تكونوا على الحق فنضلكم عنه، أي: إنما الكفر من قبلكم. {وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم } {وما كان لنا عليكم من سلطان} من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا، {بل كنتم قوما طاغين} ضالين. {فحق} وجب، {علينا} جميعا، {قول ربنا} يعني: كلمة العذاب، وهي قوله: "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة -13) {إنا لذائقون} العذاب، أي: أن الضال والمضل جميعا في النار. {فأغويناكم} فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه {إنا كنا غاوين} ضالين. قال الله عز وجل: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} الرؤساء والأتباع. {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} قال ابن عباس: الذين جعلوا لله شركاء. {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} يتكبرون عن كلمة التوحيد، ويمتنعون منها. {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل ردا عليهم: {بل جاء} محمد، {بالحق وصدق المرسلين} أي: أنه أتى بما أتى به المرسلون قبله. {إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون} في الدنيا من الشرك. {إلا عباد الله المخلصين} الموحدين. {أولئك لهم رزق} يعني: بكرة وعشيا [كما قال: "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" (مريم -62) ] . {فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون } {فواكه} جمع الفاكهة، وهي الثمار كلها رطبها ويابسها، وهي كل طعام يؤكل للتلذذ لا للقوت، {وهم مكرمون} بثواب الله. {في جنات النعيم على سرر متقابلين} لا يرى بعضهم قفا بعض. {يطاف عليهم بكأس} إناء فيه شراب ولا يكون كأسا حتى يكون فيه شراب، وإلا فهو إناء، {من معين} خمر جارية في الأنهار ظاهرة تراها العيون.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي عنه عن: لا إله إلا الله. وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة أشياء: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به" . {ما لكم لا تناصرون بل هم اليوم مستسلمون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين } {ما لكم لا تناصرون} أي: لا تتناصرون، يقال لهم توبيخا: ما لكم لا ينصر بعضكم بعضا، يقول لهم خزنة النار، هذا جواب لأبي جهل حين قال يوم بدر: "نحن جميع منتصر" (القمر -44) . فقال الله تعالى: {بل هم اليوم مستسلمون} قال ابن عباس: خاضعون. وقال الحسن: منقادون، يقال: استسلم للشيء إذا انقاد له وخضع له، والمعنى: هم اليوم أذلاء منقادون لا حيلة لهم. {وأقبل بعضهم على بعض} أي: الرؤساء والأتباع {يتساءلون} يتخاصمون. {قالوا} أي: الأتباع للرؤساء، {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} أي: من قبل الدين فتضلوننا عنه [وتروننا أن الدين ما تضلوننا به] قاله الضحاك. وقال مجاهد: عن الصراط الحق، واليمين عبارة عن الدين والحق، كما أخبر الله تعالى عن إبليس: "ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم" (الأعراف -17) فمن أتاه الشيطان من قبل اليمين أتاه من قبل الدين فلبس عليه الحق. وقال بعضهم: كان الرؤساء 95/أيحلفون لهم أن ما يدعونهم إليه هو الحق، فمعنى قوله: "تأتوننا عن اليمين" أي: من ناحية الأيمان التي كنتم تحلفونها فوثقنا بها. وقيل: "عن اليمين" أي: عن القوة والقدرة، كقوله: "لأخذنا منه باليمين" (الحاقة -45) ، والمفسرون على القول الأول. {قالوا} يعني: الرؤساء للأتباع، {بل لم تكونوا مؤمنين} لم تكونوا على الحق فنضلكم عنه، أي: إنما الكفر من قبلكم. {وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون فأغويناكم إنا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون إلا عباد الله المخلصين أولئك لهم رزق معلوم } {وما كان لنا عليكم من سلطان} من قوة وقدرة فنقهركم على متابعتنا، {بل كنتم قوما طاغين} ضالين. {فحق} وجب، {علينا} جميعا، {قول ربنا} يعني: كلمة العذاب، وهي قوله: "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة -13) {إنا لذائقون} العذاب، أي: أن الضال والمضل جميعا في النار. {فأغويناكم} فأضللناكم عن الهدى ودعوناكم إلى ما كنا عليه {إنا كنا غاوين} ضالين. قال الله عز وجل: {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} الرؤساء والأتباع. {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} قال ابن عباس: الذين جعلوا لله شركاء. {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} يتكبرون عن كلمة التوحيد، ويمتنعون منها. {ويقولون أئنا لتاركو آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون النبي صلى الله عليه وسلم. قال الله عز وجل ردا عليهم: {بل جاء} محمد، {بالحق وصدق المرسلين} أي: أنه أتى بما أتى به المرسلون قبله. {إنكم لذائقو العذاب الأليم وما تجزون إلا ما كنتم تعملون} في الدنيا من الشرك. {إلا عباد الله المخلصين} الموحدين. {أولئك لهم رزق} يعني: بكرة وعشيا [كما قال: "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا" (مريم -62) ] . {فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون } {فواكه} جمع الفاكهة، وهي الثمار كلها رطبها ويابسها، وهي كل طعام يؤكل للتلذذ لا للقوت، {وهم مكرمون} بثواب الله. {في جنات النعيم على سرر متقابلين} لا يرى بعضهم قفا بعض. {يطاف عليهم بكأس} إناء فيه شراب ولا يكون كأسا حتى يكون فيه شراب، وإلا فهو إناء، {من معين} خمر جارية في الأنهار ظاهرة تراها العيون.
節 V07/P039–V07/P041Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P039–V07/P041)
Orijinal Metin (AR){بيضاء} قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن، {لذة} أي: لذيذة، {للشاربين} . {لا فيها غول} قال الشعبي: لا تغتال عقولهم فتذهب بها. قال الكلبي: إثم. وقال قتادة: وجع البطن. وقال الحسن: صداع. وقال أهل المعاني: "الغول" فساد يلحق في خفاء، يقال: اغتاله اغتيالا إذا أفسد عليه أمره في خفية، وخمرة الدنيا يحصل منها أنواع من الفساد منها السكر وذهاب العقل، ووجع البطن، والصداع، والقيء، والبول، ولا يوجد شيء من ذلك في خمر الجنة. {ولا هم عنها ينزفون} قرأ حمزة والكسائي: "ينزفون" بكسر الزاي، وافقهما عاصم في الواقعة، وقرأ الآخرون بفتح الزاي فيهما، فمن فتح الزاي فمعناه: لا يغلبهم على عقولهم ولا يسكرون يقال: نزف الرجل فهو منزوف ونزيف، إذا سكر، ومن كسر الزاي فمعناه: لا ينفد شرابهم، يقال: أنزف الرجل فهو منزوف، إذا فنيت خمره. {وعندهم قاصرات الطرف} حابسات الأعين غاضات الجفون، قصرن أعينهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم، {عين} أي: حسان الأعين، يقال: رجل أعين وامرأة عيناء ونساء عين. {كأنهن بيض} [جمع البيضة] {مكنون} مصون مستور، وإنما ذكر "المكنون والبيض" جمع لأنه رده إلى اللفظ. قال الحسن: شبههن ببيض النعامة تكنها بالريش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة. ويقال: هذا أحسن ألوان النساء أن تكون المرأة بيضاء مشربة صفرة، والعرب تشبهها ببيضة النعامة. {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين } {يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضهم بعضا عن حاله في الدنيا. {قال قائل منهم} يعني: من أهل الجنة: {إني كان لي قرين} في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطانا. وقال الآخرون: كان من الإنس . وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قص الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: "واضرب لهم مثلا رجلين" (الكهف -32) . {يقول أئنك لمن المصدقين} بالبعث. {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} مجزيون ومحاسبون وهذا استفهام إنكار. {قال} الله تعالى لأهل الجنة: {هل أنتم مطلعون} إلى النار، وقيل: يقول المؤمن لإخوانه من أهل الجنة: هل أنتم مطلعون إلى النار لننظر كيف منزلة أخي، فيقول أهل الجنة: أنت أعرف به منا. {فاطلع} قال ابن عباس: إن في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى النار فاطلع هذا المؤمن، {فرآه في سواء الجحيم} فرأى قرينه في وسط النار، وإنما سمي وسط الشيء سواء لاستواء الجوانب منه. {قال} له: {تالله إن كدت لتردين} والله لقد كدت أن تهلكني، قال مقاتل: والله لقد كدت أن تغويني، ومن أغوى إنسانا فقد أهلكه. {ولولا نعمة ربي} رحمته وإنعامه علي بالإسلام، {لكنت من المحضرين} معك في النار. {أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى} في الدنيا {وما نحن بمعذبين} قال بعضهم: يقول هذا أهل الجنة للملائكة حين يذبح الموت: أفما نحن بميتين؟ فتقول لهم الملائكة: لا. {إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } فيقولون {إن هذا لهو الفوز العظيم} وقيل: إنما يقولونه على جهة الحديث بنعمة الله عليهم في أنهم لا يموتون ولا يعذبون. وقيل: يقوله المؤمن لقرينه على جهة التوبيخ بما كان ينكره . قال الله تعالى: {لمثل هذا فليعمل العاملون} أي: لمثل هذا المنزل ولمثل هذا النعيم الذي ذكره من قوله: "أولئك لهم رزق معلوم" إلى "فليعمل العاملون".
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){بيضاء} قال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن، {لذة} أي: لذيذة، {للشاربين} . {لا فيها غول} قال الشعبي: لا تغتال عقولهم فتذهب بها. قال الكلبي: إثم. وقال قتادة: وجع البطن. وقال الحسن: صداع. وقال أهل المعاني: "الغول" فساد يلحق في خفاء، يقال: اغتاله اغتيالا إذا أفسد عليه أمره في خفية، وخمرة الدنيا يحصل منها أنواع من الفساد منها السكر وذهاب العقل، ووجع البطن، والصداع، والقيء، والبول، ولا يوجد شيء من ذلك في خمر الجنة. {ولا هم عنها ينزفون} قرأ حمزة والكسائي: "ينزفون" بكسر الزاي، وافقهما عاصم في الواقعة، وقرأ الآخرون بفتح الزاي فيهما، فمن فتح الزاي فمعناه: لا يغلبهم على عقولهم ولا يسكرون يقال: نزف الرجل فهو منزوف ونزيف، إذا سكر، ومن كسر الزاي فمعناه: لا ينفد شرابهم، يقال: أنزف الرجل فهو منزوف، إذا فنيت خمره. {وعندهم قاصرات الطرف} حابسات الأعين غاضات الجفون، قصرن أعينهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم، {عين} أي: حسان الأعين، يقال: رجل أعين وامرأة عيناء ونساء عين. {كأنهن بيض} [جمع البيضة] {مكنون} مصون مستور، وإنما ذكر "المكنون والبيض" جمع لأنه رده إلى اللفظ. قال الحسن: شبههن ببيض النعامة تكنها بالريش من الريح والغبار، فلونها أبيض في صفرة. ويقال: هذا أحسن ألوان النساء أن تكون المرأة بيضاء مشربة صفرة، والعرب تشبهها ببيضة النعامة. {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين } {يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين } {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} يعني: أهل الجنة في الجنة يسأل بعضهم بعضا عن حاله في الدنيا. {قال قائل منهم} يعني: من أهل الجنة: {إني كان لي قرين} في الدنيا ينكر البعث. قال مجاهد: كان شيطانا. وقال الآخرون: كان من الإنس . وقال مقاتل: كانا أخوين. وقال الباقون: كانا شريكين أحدهما كافر اسمه قطروس، والآخر مؤمن اسمه يهوذا، وهما اللذان قص الله تعالى خبرهما في سورة الكهف في قوله تعالى: "واضرب لهم مثلا رجلين" (الكهف -32) . {يقول أئنك لمن المصدقين} بالبعث. {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} مجزيون ومحاسبون وهذا استفهام إنكار. {قال} الله تعالى لأهل الجنة: {هل أنتم مطلعون} إلى النار، وقيل: يقول المؤمن لإخوانه من أهل الجنة: هل أنتم مطلعون إلى النار لننظر كيف منزلة أخي، فيقول أهل الجنة: أنت أعرف به منا. {فاطلع} قال ابن عباس: إن في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى النار فاطلع هذا المؤمن، {فرآه في سواء الجحيم} فرأى قرينه في وسط النار، وإنما سمي وسط الشيء سواء لاستواء الجوانب منه. {قال} له: {تالله إن كدت لتردين} والله لقد كدت أن تهلكني، قال مقاتل: والله لقد كدت أن تغويني، ومن أغوى إنسانا فقد أهلكه. {ولولا نعمة ربي} رحمته وإنعامه علي بالإسلام، {لكنت من المحضرين} معك في النار. {أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى} في الدنيا {وما نحن بمعذبين} قال بعضهم: يقول هذا أهل الجنة للملائكة حين يذبح الموت: أفما نحن بميتين؟ فتقول لهم الملائكة: لا. {إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم إنا جعلناها فتنة للظالمين إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون } فيقولون {إن هذا لهو الفوز العظيم} وقيل: إنما يقولونه على جهة الحديث بنعمة الله عليهم في أنهم لا يموتون ولا يعذبون. وقيل: يقوله المؤمن لقرينه على جهة التوبيخ بما كان ينكره . قال الله تعالى: {لمثل هذا فليعمل العاملون} أي: لمثل هذا المنزل ولمثل هذا النعيم الذي ذكره من قوله: "أولئك لهم رزق معلوم" إلى "فليعمل العاملون".
節 V07/P041–V07/P043Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P041–V07/P043)
Orijinal Metin (AR){أذلك} أي: ذلك الذي ذكر لأهل الجنة، {خير نزلا أم شجرة الزقوم} التي هي نزل أهل النار، والزقوم: ثمرة شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم، يكره أهل النار على تناولها، فهم يتزقمونه على أشد كراهية، ومنه قولهم: تزقم الطعام إذا تناوله على كره ومشقة. {إنا جعلناها فتنة للظالمين} الكافرين وذلك أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر؟ وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش: إن محمدا يخوفنا بالزقوم، والزقوم بلسان بربر: 95/ب الزبد والتمر، فأدخلهم أبو جهل بيته وقال: يا جارية زقمينا، فأتتهم بالزبد والتمر، فقال: تزقموا فهذا ما يوعدكم به محمد . فقال الله تعالى: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} قعر النار، قال الحسن: أصلها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. {طلعها} ثمرها سمي طلعا لطلوعه، {كأنه رؤوس الشياطين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الشياطين بأعيانهم شبه بها لقبحها، لأن الناس إذا وصفوا شيئا بغاية القبح قالوا: كأنه شيطان، وإن كانت الشياطين لا ترى لأن قبح صورتها متصور في النفس، وهذا معنى قول ابن عباس والقرظي، وقال بعضهم: أراد بالشياطين الحيات، والعرب تسمي الحية القبيحة المنظر شيطانا. وقيل: هي شجرة قبيحة مرة منتنة تكون في البادية، تسميها العرب رؤوس الشياطين. {فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} والملء: حشو الوعاء لا يحتمل الزيادة عليه. {ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إلا عباد الله المخلصين ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم } {وجعلنا ذريته هم الباقين } {ثم إن لهم عليها لشوبا} خلطا ومزاجا {من حميم} من ماء حار شديد الحرارة، يقال: لهم إذا أكلوا الزقوم: اشربوا عليه الحميم، فيشوب الحميم في بطونهم الزقوم فيصير شوبا لهم. {ثم إن مرجعهم} بعد شرب الحميم، [ {لإلى الجحيم} وذلك أنهم يوردون الحميم] لشربه وهو خارج من الحميم كما تورد الإبل الماء، ثم يردون إلى الجحيم، دل عليه قوله تعالى: "يطوفون بينها وبين حميم آن" (الرحمن -44) وقرأ ابن مسعود: (ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم) . {إنهم ألفوا} وجدوا، {آباءهم ضالين} . {فهم على آثارهم يهرعون} يسرعون، قال الكلبي: يعملون مثل أعمالهم. {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} من الأمم الخالية. {ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} الكافرين أي: كان عاقبتهم العذاب. {إلا عباد الله المخلصين} الموحدين نجوا من العذاب. قوله عز وجل: {ولقد نادانا نوح} دعا ربه على قومه فقال: "إني مغلوب فانتصر" (القمر -10) {فلنعم المجيبون} نحن، يعني: أجبنا دعاءه وأهلكنا قومه. {ونجيناه وأهله من الكرب العظيم} [الغم العظيم] الذي لحق قومه وهو الغرق. {وجعلنا ذريته هم الباقين} وأراد أن الناس كلهم من نسل نوح. روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما خرج نوح من السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءهم . قال سعيد بن المسيب: كان ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث، فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك . {وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ثم أغرقنا الآخرين وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم } {وتركنا عليه في الآخرين} أي: أبقينا له ثناء حسنا وذكرا جميلا فيمن بعده من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة. {سلام على نوح في العالمين} [أي: سلام عليه منا في العالمين] وقيل: أي تركنا عليه في الآخرين أن يصلى عليه إلى يوم القيامة. {إنا كذلك نجزي المحسنين} قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين. {إنه من عبادنا المؤمنين ثم أغرقنا الآخرين} [يعني الكفار] .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){أذلك} أي: ذلك الذي ذكر لأهل الجنة، {خير نزلا أم شجرة الزقوم} التي هي نزل أهل النار، والزقوم: ثمرة شجرة خبيثة مرة كريهة الطعم، يكره أهل النار على تناولها، فهم يتزقمونه على أشد كراهية، ومنه قولهم: تزقم الطعام إذا تناوله على كره ومشقة. {إنا جعلناها فتنة للظالمين} الكافرين وذلك أنهم قالوا: كيف يكون في النار شجرة والنار تحرق الشجر؟ وقال ابن الزبعرى لصناديد قريش: إن محمدا يخوفنا بالزقوم، والزقوم بلسان بربر: 95/ب الزبد والتمر، فأدخلهم أبو جهل بيته وقال: يا جارية زقمينا، فأتتهم بالزبد والتمر، فقال: تزقموا فهذا ما يوعدكم به محمد . فقال الله تعالى: {إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم} قعر النار، قال الحسن: أصلها في قعر جهنم وأغصانها ترتفع إلى دركاتها. {طلعها} ثمرها سمي طلعا لطلوعه، {كأنه رؤوس الشياطين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: هم الشياطين بأعيانهم شبه بها لقبحها، لأن الناس إذا وصفوا شيئا بغاية القبح قالوا: كأنه شيطان، وإن كانت الشياطين لا ترى لأن قبح صورتها متصور في النفس، وهذا معنى قول ابن عباس والقرظي، وقال بعضهم: أراد بالشياطين الحيات، والعرب تسمي الحية القبيحة المنظر شيطانا. وقيل: هي شجرة قبيحة مرة منتنة تكون في البادية، تسميها العرب رؤوس الشياطين. {فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون} والملء: حشو الوعاء لا يحتمل الزيادة عليه. {ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين إلا عباد الله المخلصين ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ونجيناه وأهله من الكرب العظيم } {وجعلنا ذريته هم الباقين } {ثم إن لهم عليها لشوبا} خلطا ومزاجا {من حميم} من ماء حار شديد الحرارة، يقال: لهم إذا أكلوا الزقوم: اشربوا عليه الحميم، فيشوب الحميم في بطونهم الزقوم فيصير شوبا لهم. {ثم إن مرجعهم} بعد شرب الحميم، [ {لإلى الجحيم} وذلك أنهم يوردون الحميم] لشربه وهو خارج من الحميم كما تورد الإبل الماء، ثم يردون إلى الجحيم، دل عليه قوله تعالى: "يطوفون بينها وبين حميم آن" (الرحمن -44) وقرأ ابن مسعود: (ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم) . {إنهم ألفوا} وجدوا، {آباءهم ضالين} . {فهم على آثارهم يهرعون} يسرعون، قال الكلبي: يعملون مثل أعمالهم. {ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين} من الأمم الخالية. {ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} الكافرين أي: كان عاقبتهم العذاب. {إلا عباد الله المخلصين} الموحدين نجوا من العذاب. قوله عز وجل: {ولقد نادانا نوح} دعا ربه على قومه فقال: "إني مغلوب فانتصر" (القمر -10) {فلنعم المجيبون} نحن، يعني: أجبنا دعاءه وأهلكنا قومه. {ونجيناه وأهله من الكرب العظيم} [الغم العظيم] الذي لحق قومه وهو الغرق. {وجعلنا ذريته هم الباقين} وأراد أن الناس كلهم من نسل نوح. روى الضحاك عن ابن عباس قال: لما خرج نوح من السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءهم . قال سعيد بن المسيب: كان ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث، فسام أبو العرب وفارس والروم، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك . {وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ثم أغرقنا الآخرين وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون أئفكا آلهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم } {وتركنا عليه في الآخرين} أي: أبقينا له ثناء حسنا وذكرا جميلا فيمن بعده من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة. {سلام على نوح في العالمين} [أي: سلام عليه منا في العالمين] وقيل: أي تركنا عليه في الآخرين أن يصلى عليه إلى يوم القيامة. {إنا كذلك نجزي المحسنين} قال مقاتل: جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين. {إنه من عبادنا المؤمنين ثم أغرقنا الآخرين} [يعني الكفار] .
節 V07/P043–V07/P045Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P043–V07/P045)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى {وإن من شيعته} [أي: أهل دينه وسنته] . {لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم} مخلص من الشرك والشك. {إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون} استفهام توبيخ. {أئفكا آلهة دون الله تريدون} يعني: أتأفكون إفكا وهو أسوأ الكذب وتعبدون آلهة سوى الله. {فما ظنكم برب العالمين} -إذ لقيتموه وقد عبدتم غيره -أنه يصنع بكم. {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} قال ابن عباس: كان قومه يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم من الغد عيد ومجمع، وكانوا يدخلون على أصنامهم [ويقربون لهم القرابين] ، ويصنعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم -زعموا -للتبرك عليه فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه، فقالوا لإبراهيم: ألا تخرج غدا معنا إلى عيدنا؟ فنظر إلى النجوم فقال: إني سقيم، قال ابن عباس: مطعون، وكانوا يفرون من الطاعون فرارا عظيما. قال الحسن: مريض. وقال مقاتل: وجع. وقال الضحاك: سأسقم. {فتولوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين } {فتولوا عنه مدبرين} إلى عيدهم، فدخل إبراهيم على الأصنام فكسرها. كما قال الله تعالى: {فراغ إلى آلهتهم} مال إليها ميلة في خفية، ولا يقال: "راغ" حتى يكون صاحبه مخفيا لذهابه ومجيئه، {فقال} استهزاء بها: {ألا تأكلون} يعني: الطعام الذي بين أيديكم. {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم} مال عليهم، {ضربا باليمين} أي: كان يضربهم بيده اليمنى لأنها أقوى على العمل من الشمال. وقيل: باليمين أي: بالقوة. وقيل: أراد به القسم الذي سبق منه وهو قوله: "وتالله لأكيدن أصنامكم" (الأنبياء-57) . {فأقبلوا إليه} يعني: إلى إبراهيم {يزفون} يسرعون، وذلك أنهم أخبروا بصنيع إبراهيم بآلهتهم فأسرعوا إليه ليأخذوه. قرأ الأعمش وحمزة: "يزفون" بضم الياء وقرأ الآخرون بفتحها، وهما لغتان. وقيل: بضم الياء، أي: يحملون دوابهم على الجد والإسراع. {قال} لهم إبراهيم على وجه الحجاج: {أتعبدون ما تنحتون} يعني: ما تنحتون بأيديكم. {والله خلقكم وما تعملون} بأيديكم من الأصنام، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} معظم النار، قال مقاتل: بنوا له حائطا من الحجر طوله في السماء ثلاثون ذراعا، وعرضه عشرون ذراعا، وملؤوه من الحطب وأوقدوا فيه النار وطرحوه فيها. {فأرادوا به كيدا} شرا وهو أن يحرقوه، {فجعلناهم الأسفلين} أي: المقهورين حيث سلم الله تعالى إبراهيم ورد كيدهم. {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } {وقال} يعني: إبراهيم {إني ذاهب إلى ربي} أي: مهاجر إلى ربي، والمعنى: أهجر دار الكفر وأذهب إلى مرضاة ربي، قاله بعد الخروج من النار، كما قال: "إني مهاجر إلى ربي" (العنكبوت -26) ، {سيهدين} إلى حيث أمرني بالمصير إليه، وهو الشام. قال مقاتل: فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد فقال: {رب هب لي من الصالحين} يعني: هب لي ولدا صالحا من الصالحين. {فبشرناه بغلام حليم} قيل: غلام في صغره، حليم في كبره، ففيه بشارة أنه ابن وأنه يعيش فينتهي في السن حتى يوصف بالحلم. {فلما بلغ معه السعي} قال 96/أابن عباس وقتادة: يعني المشي معه إلى الجبل. وقال مجاهد عن ابن عباس: لما شب حتى بلغ سعيه سعي إبراهيم والمعنى: بلغ أن يتصرف معه ويعينه في عمله. قال الكلبي: يعني العمل لله تعالى، وهو قول الحسن ومقاتل بن حيان وابن زيد، قالوا: هو العبادة لله تعالى. واختلفوا في سنه، قيل: كان ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل: كان ابن سبع سنين.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى {وإن من شيعته} [أي: أهل دينه وسنته] . {لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم} مخلص من الشرك والشك. {إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون} استفهام توبيخ. {أئفكا آلهة دون الله تريدون} يعني: أتأفكون إفكا وهو أسوأ الكذب وتعبدون آلهة سوى الله. {فما ظنكم برب العالمين} -إذ لقيتموه وقد عبدتم غيره -أنه يصنع بكم. {فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم} قال ابن عباس: كان قومه يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم من الغد عيد ومجمع، وكانوا يدخلون على أصنامهم [ويقربون لهم القرابين] ، ويصنعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم -زعموا -للتبرك عليه فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه، فقالوا لإبراهيم: ألا تخرج غدا معنا إلى عيدنا؟ فنظر إلى النجوم فقال: إني سقيم، قال ابن عباس: مطعون، وكانوا يفرون من الطاعون فرارا عظيما. قال الحسن: مريض. وقال مقاتل: وجع. وقال الضحاك: سأسقم. {فتولوا عنه مدبرين فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين فأقبلوا إليه يزفون قال أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين } {فتولوا عنه مدبرين} إلى عيدهم، فدخل إبراهيم على الأصنام فكسرها. كما قال الله تعالى: {فراغ إلى آلهتهم} مال إليها ميلة في خفية، ولا يقال: "راغ" حتى يكون صاحبه مخفيا لذهابه ومجيئه، {فقال} استهزاء بها: {ألا تأكلون} يعني: الطعام الذي بين أيديكم. {ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم} مال عليهم، {ضربا باليمين} أي: كان يضربهم بيده اليمنى لأنها أقوى على العمل من الشمال. وقيل: باليمين أي: بالقوة. وقيل: أراد به القسم الذي سبق منه وهو قوله: "وتالله لأكيدن أصنامكم" (الأنبياء-57) . {فأقبلوا إليه} يعني: إلى إبراهيم {يزفون} يسرعون، وذلك أنهم أخبروا بصنيع إبراهيم بآلهتهم فأسرعوا إليه ليأخذوه. قرأ الأعمش وحمزة: "يزفون" بضم الياء وقرأ الآخرون بفتحها، وهما لغتان. وقيل: بضم الياء، أي: يحملون دوابهم على الجد والإسراع. {قال} لهم إبراهيم على وجه الحجاج: {أتعبدون ما تنحتون} يعني: ما تنحتون بأيديكم. {والله خلقكم وما تعملون} بأيديكم من الأصنام، وفيه دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} معظم النار، قال مقاتل: بنوا له حائطا من الحجر طوله في السماء ثلاثون ذراعا، وعرضه عشرون ذراعا، وملؤوه من الحطب وأوقدوا فيه النار وطرحوه فيها. {فأرادوا به كيدا} شرا وهو أن يحرقوه، {فجعلناهم الأسفلين} أي: المقهورين حيث سلم الله تعالى إبراهيم ورد كيدهم. {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } {وقال} يعني: إبراهيم {إني ذاهب إلى ربي} أي: مهاجر إلى ربي، والمعنى: أهجر دار الكفر وأذهب إلى مرضاة ربي، قاله بعد الخروج من النار، كما قال: "إني مهاجر إلى ربي" (العنكبوت -26) ، {سيهدين} إلى حيث أمرني بالمصير إليه، وهو الشام. قال مقاتل: فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد فقال: {رب هب لي من الصالحين} يعني: هب لي ولدا صالحا من الصالحين. {فبشرناه بغلام حليم} قيل: غلام في صغره، حليم في كبره، ففيه بشارة أنه ابن وأنه يعيش فينتهي في السن حتى يوصف بالحلم. {فلما بلغ معه السعي} قال 96/أابن عباس وقتادة: يعني المشي معه إلى الجبل. وقال مجاهد عن ابن عباس: لما شب حتى بلغ سعيه سعي إبراهيم والمعنى: بلغ أن يتصرف معه ويعينه في عمله. قال الكلبي: يعني العمل لله تعالى، وهو قول الحسن ومقاتل بن حيان وابن زيد، قالوا: هو العبادة لله تعالى. واختلفوا في سنه، قيل: كان ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل: كان ابن سبع سنين.
節 V07/P045–V07/P047Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P045–V07/P047)
Orijinal Metin (AR){قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} واختلف العلماء من المسلمين في هذا الغلام الذي أمر إبراهيم بذبحه بعد اتفاق أهل الكتابين على أنه إسحاق، فقال قوم: هو إسحاق وإليه ذهب من الصحابة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، ومن التابعين وأتباعهم: كعب الأحبار، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومسروق، وعكرمة، وعطاء، ومقاتل، والزهري، والسدي، وهي رواية عكرمة وسعيد بن جبير [عن ابن عباس، وقالوا: كانت هذه القصة بالشام] . وروي عن سعيد بن جبير قال: أري إبراهيم ذبح إسحاق في المنام ، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة حتى أتى به المنحر بمنى، فلما أمره الله تعالى بذبح الكبش، ذبحه وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة وطويت له الأودية والجبال. وقال آخرون: هو إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن عمر، وهو قول سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، ومجاهد، والربيع بن أنس، ومحمد بن كعب القرظي، والكلبي، وهي رواية عطاء بن أبي رباح، ويوسف بن ماهك عن ابن عباس، قال: المفدى إسماعيل. وكلا القولين يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذهب إلى أن الذبيح إسحاق احتج من القرآن بقوله: "فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي" (الصافات-101) أمره بذبح من بشره به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، كما قال في سورة هود: "فبشرناها بإسحاق" (هود-71) . ومن ذهب إلى أنه إسماعيل احتج بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحاق بعد الفراغ من قصة المذبوح فقال: "وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين" (الصافات-112) دل على أن المذبوح غيره، وأيضا قال الله تعالى في سورة هود: "فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب" (هود-71) فكما بشره بإسحاق بشره بابنه يعقوب، فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بنافلة منه. قال القرظي: سأل عمر بن عبد العزيز رجلا كان من علماء اليهود أسلم وحسن إسلامه: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، ثم قال: يا أمير المؤمنين إن اليهود لتعلم ذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله تعالى بذبحه، ويزعمون أنه إسحاق. ومن الدليل عليه: أن قرني الكبش كانا منوطين بالكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت واحترق القرنان في أيام ابن الزبير والحجاج. قال الشعبي: رأيت قرني الكبش منوطين بالكعبة. وعن ابن عباس قال: والذي نفسي بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة، قد وحش، يعني يبس. قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح إسحاق كان أو إسماعيل؟ فقال: يا صميع أين ذهب عقلك متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. وأما قصة الذبح قال السدي: لما دعا إبراهيم فقال: رب هب لي من الصالحين، وبشر به، قال: هو إذا لله ذبيح، فلما ولد وبلغ معه السعي قيل له: أوف بنذرك، هذا هو السبب في أمر الله تعالى إياه بذبح ابنه، فقال عند ذلك، لإسحاق: انطلق فقرب قربانا لله تعالى فأخذ سكينا وحبلا وانطلق معه حتى ذهب به بين الجبال، فقال له الغلام: يا أبت أين قربانك؟ فقال: "يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر". وقال محمد بن إسحاق: كان إبراهيم إذا زار هاجر وإسماعيل حمل على البراق فيغدو من الشام فيقيل بمكة، ويروح من مكة فيبيت عند أهله بالشام، حتى إذا بلغ إسماعيل معه السعي، وأخذ بنفسه ورجاه لما كان يأمل فيه من عبادة ربه وتعظيم حرماته، أمر في المنام أن يذبحه، وذلك أنه رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا، فلما أصبح روي في نفسه أي: فكر من الصباح إلى الرواح، أمن الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فمن ثم سمي يوم التروية فلما أمسى رأى في المنام ثانيا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله عز وجل، فمن ثم سمي يوم عرفة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} واختلف العلماء من المسلمين في هذا الغلام الذي أمر إبراهيم بذبحه بعد اتفاق أهل الكتابين على أنه إسحاق، فقال قوم: هو إسحاق وإليه ذهب من الصحابة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، ومن التابعين وأتباعهم: كعب الأحبار، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومسروق، وعكرمة، وعطاء، ومقاتل، والزهري، والسدي، وهي رواية عكرمة وسعيد بن جبير [عن ابن عباس، وقالوا: كانت هذه القصة بالشام] . وروي عن سعيد بن جبير قال: أري إبراهيم ذبح إسحاق في المنام ، فسار به مسيرة شهر في غداة واحدة حتى أتى به المنحر بمنى، فلما أمره الله تعالى بذبح الكبش، ذبحه وسار به مسيرة شهر في روحة واحدة وطويت له الأودية والجبال. وقال آخرون: هو إسماعيل، وإليه ذهب عبد الله بن عمر، وهو قول سعيد بن المسيب، والشعبي، والحسن البصري، ومجاهد، والربيع بن أنس، ومحمد بن كعب القرظي، والكلبي، وهي رواية عطاء بن أبي رباح، ويوسف بن ماهك عن ابن عباس، قال: المفدى إسماعيل. وكلا القولين يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ذهب إلى أن الذبيح إسحاق احتج من القرآن بقوله: "فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي" (الصافات-101) أمره بذبح من بشره به، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق، كما قال في سورة هود: "فبشرناها بإسحاق" (هود-71) . ومن ذهب إلى أنه إسماعيل احتج بأن الله تعالى ذكر البشارة بإسحاق بعد الفراغ من قصة المذبوح فقال: "وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين" (الصافات-112) دل على أن المذبوح غيره، وأيضا قال الله تعالى في سورة هود: "فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب" (هود-71) فكما بشره بإسحاق بشره بابنه يعقوب، فكيف يأمره بذبح إسحاق وقد وعده بنافلة منه. قال القرظي: سأل عمر بن عبد العزيز رجلا كان من علماء اليهود أسلم وحسن إسلامه: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل، ثم قال: يا أمير المؤمنين إن اليهود لتعلم ذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أباكم الذي كان من أمر الله تعالى بذبحه، ويزعمون أنه إسحاق. ومن الدليل عليه: أن قرني الكبش كانا منوطين بالكعبة في أيدي بني إسماعيل إلى أن احترق البيت واحترق القرنان في أيام ابن الزبير والحجاج. قال الشعبي: رأيت قرني الكبش منوطين بالكعبة. وعن ابن عباس قال: والذي نفسي بيده لقد كان أول الإسلام وإن رأس الكبش لمعلق بقرنيه في ميزاب الكعبة، قد وحش، يعني يبس. قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح إسحاق كان أو إسماعيل؟ فقال: يا صميع أين ذهب عقلك متى كان إسحاق بمكة؟ إنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه. وأما قصة الذبح قال السدي: لما دعا إبراهيم فقال: رب هب لي من الصالحين، وبشر به، قال: هو إذا لله ذبيح، فلما ولد وبلغ معه السعي قيل له: أوف بنذرك، هذا هو السبب في أمر الله تعالى إياه بذبح ابنه، فقال عند ذلك، لإسحاق: انطلق فقرب قربانا لله تعالى فأخذ سكينا وحبلا وانطلق معه حتى ذهب به بين الجبال، فقال له الغلام: يا أبت أين قربانك؟ فقال: "يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر". وقال محمد بن إسحاق: كان إبراهيم إذا زار هاجر وإسماعيل حمل على البراق فيغدو من الشام فيقيل بمكة، ويروح من مكة فيبيت عند أهله بالشام، حتى إذا بلغ إسماعيل معه السعي، وأخذ بنفسه ورجاه لما كان يأمل فيه من عبادة ربه وتعظيم حرماته، أمر في المنام أن يذبحه، وذلك أنه رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له: إن الله يأمرك بذبح ابنك هذا، فلما أصبح روي في نفسه أي: فكر من الصباح إلى الرواح، أمن الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فمن ثم سمي يوم التروية فلما أمسى رأى في المنام ثانيا، فلما أصبح عرف أن ذلك من الله عز وجل، فمن ثم سمي يوم عرفة.