節 V07/P261–V07/P262Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P261–V07/P262)
Orijinal Metin (AR)في بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، قال: وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال أعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . وقال جابر بن عبد الله: رأى عمر بن الخطاب لحما معلقا في يدي، فقال: ما هذا يا جابر؟ قلت: اشتهيت لحما فاشتريته، فقال عمر: أو كلما اشتهيت شيئا يا جابر اشتريت، أما تخاف هذه الآية: "أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا" . {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } قوله عز وجل: {واذكر أخا عاد} يعني هودا عليه السلام، {إذ أنذر قومه بالأحقاف} قال ابن عباس: "الأحقاف": واد بين عمان ومهرة. وقال مقاتل: كانت منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له: "مهرة" وإليها تنسب الإبل المهرية، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة إرم. قال قتادة: ذكر لنا أن عادا كانوا أحياء باليمن، وكانوا أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: "الشحر". و"الأحقاف" جمع حقف، وهي المستطيل المعوج من الرمال. قال ابن زيد: هي ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ أن 124/ب يكون جبلا قال الكسائي: هي ما استدار من الرمل. {وقد خلت النذر} مضت الرسل، {من بين يديه} أي من قبل هود، {ومن خلفه} إلى قومهم، {ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} . {قالوا أجئتنا لتأفكنا} [لتصرفنا] {عن آلهتنا} أي عن عبادتها، {فأتنا بما تعدنا} [من العذاب] {إن كنت من الصادقين} أن العذاب نازل بنا. {قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين } {قال} هود، {إنما العلم عند الله} وهو يعلم متى يأتيكم العذاب {وأبلغكم ما أرسلت به} من الوحي، {ولكني أراكم قوما تجهلون} . {فلما رأوه} يعني ما يوعدون به من العذاب، {عارضا} سحابا يعرض أي يبدو في ناحية من السماء ثم يطبق السماء، {مستقبل أوديتهم} فخرجت عليهم سحابة سوداء من واد لهم يقال له: "المغيث" وكانوا قد حبس عنهم المطر، فلما رأوها استبشروا، {قالوا هذا عارض ممطرنا} يقول الله تعالى: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} فجعلت الريح تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتى ترى كأنها جرادة. {تدمر كل شيء} مرت به من رجال عاد وأموالها، [ {بأمر ربها} ] فأول ما عرفوا أنها عذاب رأوا ما كان خارجا من ديارهم من الرجال والمواشي تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم فجاءت الريح فقلعت أبوابهم وصرعتهم، وأمر الله الريح فأمالت عليهم الرمال، فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام، لهم أنين، ثم أمر الله الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم في البحر.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)في بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه، وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، قال: وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، فلم يوجد ما يكفن فيه إلا بردة، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال أعطينا من الدنيا ما أعطينا وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام . وقال جابر بن عبد الله: رأى عمر بن الخطاب لحما معلقا في يدي، فقال: ما هذا يا جابر؟ قلت: اشتهيت لحما فاشتريته، فقال عمر: أو كلما اشتهيت شيئا يا جابر اشتريت، أما تخاف هذه الآية: "أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا" . {واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين } قوله عز وجل: {واذكر أخا عاد} يعني هودا عليه السلام، {إذ أنذر قومه بالأحقاف} قال ابن عباس: "الأحقاف": واد بين عمان ومهرة. وقال مقاتل: كانت منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له: "مهرة" وإليها تنسب الإبل المهرية، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة إرم. قال قتادة: ذكر لنا أن عادا كانوا أحياء باليمن، وكانوا أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: "الشحر". و"الأحقاف" جمع حقف، وهي المستطيل المعوج من الرمال. قال ابن زيد: هي ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ أن 124/ب يكون جبلا قال الكسائي: هي ما استدار من الرمل. {وقد خلت النذر} مضت الرسل، {من بين يديه} أي من قبل هود، {ومن خلفه} إلى قومهم، {ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} . {قالوا أجئتنا لتأفكنا} [لتصرفنا] {عن آلهتنا} أي عن عبادتها، {فأتنا بما تعدنا} [من العذاب] {إن كنت من الصادقين} أن العذاب نازل بنا. {قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم كذلك نجزي القوم المجرمين } {قال} هود، {إنما العلم عند الله} وهو يعلم متى يأتيكم العذاب {وأبلغكم ما أرسلت به} من الوحي، {ولكني أراكم قوما تجهلون} . {فلما رأوه} يعني ما يوعدون به من العذاب، {عارضا} سحابا يعرض أي يبدو في ناحية من السماء ثم يطبق السماء، {مستقبل أوديتهم} فخرجت عليهم سحابة سوداء من واد لهم يقال له: "المغيث" وكانوا قد حبس عنهم المطر، فلما رأوها استبشروا، {قالوا هذا عارض ممطرنا} يقول الله تعالى: {بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم} فجعلت الريح تحمل الفسطاط وتحمل الظعينة حتى ترى كأنها جرادة. {تدمر كل شيء} مرت به من رجال عاد وأموالها، [ {بأمر ربها} ] فأول ما عرفوا أنها عذاب رأوا ما كان خارجا من ديارهم من الرجال والمواشي تطير بهم الريح بين السماء والأرض، فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم فجاءت الريح فقلعت أبوابهم وصرعتهم، وأمر الله الريح فأمالت عليهم الرمال، فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام، لهم أنين، ثم أمر الله الريح فكشفت عنهم الرمال فاحتملتهم فرمت بهم في البحر.
節 V07/P262–V07/P264Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P262–V07/P264)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أخبرنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أخبرنا النضر. حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه بياض لهواته، وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيته عرف في وجهك الكراهية، فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: "هذا عارض ممطرنا"، الآية . {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب: "يرى" بضم الياء "مساكنهم" برفع النون يعني: لا يرى شيء إلا مساكنهم، وقرأ الآخرون بالتاء وفتحها، "مساكنهم" نصب يعني لا ترى أنت يا محمد إلا مساكنهم لأن السكان والأنعام بادت بالريح، فلم يبق إلا هود ومن آمن معه. {كذلك نجزي القوم المجرمين} . {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون } {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} يعني فيما لم نمكنكم فيه من قوة الأبدان وطول العمر وكثرة المال. قال المبرد: "ما" في قوله "فيما" بمنزلة الذي، و"إن" بمنزلة ما، وتقديره: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه. {وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {ولقد أهلكنا ما حولكم} يا أهل مكة، {من القرى} كحجر ثمود وأرض سدوم ونحوهما، {وصرفنا الآيات} الحجج والبينات، {لعلهم يرجعون} عن كفرهم فلم يرجعوا، فأهلكناهم، يخوف مشركي مكة. {فلولا} فهلا {نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} يعني الأوثان، اتخذوها آلهة يتقربون بها إلى الله عز وجل، "القربان": كل ما يتقرب به إلى الله عز وجل، وجمعه: "قرابين"، كالرهبان والرهابين. {بل ضلوا عنهم} قال مقاتل: بل ضلت الآلهة عنهم فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم، {وذلك إفكهم} أي كذبهم الذي كانوا يقولون إنها تقربهم إلى الله عز وجل وتشفع لهم، {وما كانوا يفترون} يكذبون أنها آلهة. قوله عز وجل: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين } {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} الآية، قال المفسرون: لما مات أبو طالب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمنعة له من قومه، فروى محمد بن إسحاق عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف إلى نفر من ثقيف، وهم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب بنو [عمرو بن] عمير، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة، إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: ما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الثالث: والله ما أكلمك كلمة أبدا، لئن كنت رسولا من الله كما تقول لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، أخبرنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث، أخبرنا النضر. حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه بياض لهواته، وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيته عرف في وجهك الكراهية، فقال: "يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: "هذا عارض ممطرنا"، الآية . {فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم} قرأ عاصم، وحمزة، ويعقوب: "يرى" بضم الياء "مساكنهم" برفع النون يعني: لا يرى شيء إلا مساكنهم، وقرأ الآخرون بالتاء وفتحها، "مساكنهم" نصب يعني لا ترى أنت يا محمد إلا مساكنهم لأن السكان والأنعام بادت بالريح، فلم يبق إلا هود ومن آمن معه. {كذلك نجزي القوم المجرمين} . {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الآيات لعلهم يرجعون فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون } {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} يعني فيما لم نمكنكم فيه من قوة الأبدان وطول العمر وكثرة المال. قال المبرد: "ما" في قوله "فيما" بمنزلة الذي، و"إن" بمنزلة ما، وتقديره: ولقد مكناهم في الذي ما مكناكم فيه. {وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} . {ولقد أهلكنا ما حولكم} يا أهل مكة، {من القرى} كحجر ثمود وأرض سدوم ونحوهما، {وصرفنا الآيات} الحجج والبينات، {لعلهم يرجعون} عن كفرهم فلم يرجعوا، فأهلكناهم، يخوف مشركي مكة. {فلولا} فهلا {نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} يعني الأوثان، اتخذوها آلهة يتقربون بها إلى الله عز وجل، "القربان": كل ما يتقرب به إلى الله عز وجل، وجمعه: "قرابين"، كالرهبان والرهابين. {بل ضلوا عنهم} قال مقاتل: بل ضلت الآلهة عنهم فلم تنفعهم عند نزول العذاب بهم، {وذلك إفكهم} أي كذبهم الذي كانوا يقولون إنها تقربهم إلى الله عز وجل وتشفع لهم، {وما كانوا يفترون} يكذبون أنها آلهة. قوله عز وجل: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين } {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} الآية، قال المفسرون: لما مات أبو طالب خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمنعة له من قومه، فروى محمد بن إسحاق عن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي قال: لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف إلى نفر من ثقيف، وهم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخوة ثلاثة: عبد ياليل، ومسعود، وحبيب بنو [عمرو بن] عمير، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وكلمهم بما جاءهم له من نصرته على الإسلام، والقيام معه على من خالفه من قومه. فقال له أحدهم: هو يمرط ثياب الكعبة، إن كان الله أرسلك، وقال الآخر: ما وجد الله أحدا يرسله غيرك؟ وقال الثالث: والله ما أكلمك كلمة أبدا، لئن كنت رسولا من الله كما تقول لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله فما ينبغي لي أن أكلمك.
節 V07/P264–V07/P265Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P264–V07/P265)
Orijinal Metin (AR)فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم، وقد يئس من خير ثقيف، وقال لهم: إذ فعلتم ما فعلتم فاكتموا علي [سري] ، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه فيزيدهم عليه ذلك، فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، وألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة، وهما فيه فرجع عنه سفهاء ثقيف ومن كان تبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب، فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء ثقيف، ولقد لقي رسول الله 125/أصلى الله عليه وسلم تلك المرأة التي من بني جمح، فقال لها: ماذا لقينا من أحمائك؟ فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري؟، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك". فلما رأى ابنا ربيعة ما لقي تحركت له رحمهما فدعوا غلاما لهما نصرانيا يقال له: عداس، فقالا له: خذ قطفا من العنب وضعه في ذلك الطبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه، ففعل ذلك عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال: بسم الله، ثم أكل فنظر عداس إلى وجهه ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أي البلاد أنت يا عداس؟ وما دينك؟ قال: أنا نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ قال له: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل رأسه ويديه وقدميه. قال: فيقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك، فلما جاءهم عداس قالا له: ويلك يا عداس مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: يا سيدي ما في الأرض خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي، فقالا ويحك يا عداس لا يصرفك عن دينك فإن دينك خير من دينه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي فمر به نفر من جن أهل نصيبين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا لما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه، فقال: "وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن " .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم، وقد يئس من خير ثقيف، وقال لهم: إذ فعلتم ما فعلتم فاكتموا علي [سري] ، وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه فيزيدهم عليه ذلك، فلم يفعلوا، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، وألجأوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة، وهما فيه فرجع عنه سفهاء ثقيف ومن كان تبعه، فعمد إلى ظل حبلة من عنب، فجلس فيه، وابنا ربيعة ينظران إليه، ويريان ما لقي من سفهاء ثقيف، ولقد لقي رسول الله 125/أصلى الله عليه وسلم تلك المرأة التي من بني جمح، فقال لها: ماذا لقينا من أحمائك؟ فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري؟، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك". فلما رأى ابنا ربيعة ما لقي تحركت له رحمهما فدعوا غلاما لهما نصرانيا يقال له: عداس، فقالا له: خذ قطفا من العنب وضعه في ذلك الطبق ثم اذهب به إلى ذلك الرجل، فقل له يأكل منه، ففعل ذلك عداس، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده قال: بسم الله، ثم أكل فنظر عداس إلى وجهه ثم قال: والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أي البلاد أنت يا عداس؟ وما دينك؟ قال: أنا نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ قال له: وما يدريك ما يونس بن متى؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل رأسه ويديه وقدميه. قال: فيقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك، فلما جاءهم عداس قالا له: ويلك يا عداس مالك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه؟ قال: يا سيدي ما في الأرض خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي، فقالا ويحك يا عداس لا يصرفك عن دينك فإن دينك خير من دينه. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة حين يئس من خير ثقيف، حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي فمر به نفر من جن أهل نصيبين اليمن، فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا لما سمعوا، فقص الله خبرهم عليه، فقال: "وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن " .
節 V07/P265–V07/P267Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P265–V07/P267)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، فأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا "إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا" (الجن-2) ، فأنزل الله على نبيه: "قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن"، (الجن-1) وإنما أوحى إليه قول الجن . وروي: أنهم لما رجعوا بالشهب بعث إبليس سراياه لتعرف الخبر، وكان أول بعث بعث ركبا من أهل نصيبين، وهم أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة. وقال أبو حمزة [الثمالي] : بلغنا أنهم من الشيصبان وهم أكثر الجن عددا، وهم عامة جنود إبليس، فلما رجعوا قالوا: "إنا سمعنا قرآنا عجبا". وقال جماعة: بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينذر الجن ويدعوهم إلى الله تعالى ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفرا من الجن من أهل نينوى، وجمعهم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فأيكم يتبعني؟ فأطرقوا ثم استتبعهم فأطرقوا، ثم استتبعهم الثالثة فأطرقوا، فاتبعه عبد الله بن مسعود، قال عبد الله: ولم يحضر معه أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا على مكة دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له: شعب الحجون، وخط لي خطا ثم أمرني أن أجلس فيه، وقال: لا تخرج منه حتى أعود إليك، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي، وسمعت لغطا شديدا حتى خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الفجر، فانطلق إلي وقال: أنمت؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، وقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك، تقول: اجلسوا، قال: لو خرجت لم آمن عليك أن يتخطفك بعضهم، ثم قال: هل رأيت شيئا؟ قلت نعم يا رسول الله رأيت رجالا سودا مستثفري ثياب بيض، قال: أولئك جن نصيبين سألوني المتاع -والمتاع الزاد- فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة. قال: فقالوا: يا رسول الله تقذرها الناس، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث. قال: فقلت: يا رسول الله وما يغني ذلك عنهم؟ قال: إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت، قال فقلت: يا رسول 125/ب الله سمعت لغطا شديدا؟ فقال: إن الجن تدارأت في قتيل قتل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق، قال: ثم تبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاني، فقال: هل معك ماء؟ قلت: يا رسول الله معي إداوة فيها شيء من نبيذ التمر، فاستدعاه فصببت على يده فتوضأ وقال: "تمرة طيبة وماء طهور" . قال قتادة: ذكر لنا أن ابن مسعود لما قدم الكوفة رأى شيوخا شمطا من الزط فأفزعوه حين رآهم، فقال: اظهروا، فقيل له: إن هؤلاء قوم من الزط، فقال: ما أشبههم بالنفر الذين صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريد الجن.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، فأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تهامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنخلة، عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا: يا قومنا "إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا" (الجن-2) ، فأنزل الله على نبيه: "قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن"، (الجن-1) وإنما أوحى إليه قول الجن . وروي: أنهم لما رجعوا بالشهب بعث إبليس سراياه لتعرف الخبر، وكان أول بعث بعث ركبا من أهل نصيبين، وهم أشراف الجن وساداتهم، فبعثهم إلى تهامة. وقال أبو حمزة [الثمالي] : بلغنا أنهم من الشيصبان وهم أكثر الجن عددا، وهم عامة جنود إبليس، فلما رجعوا قالوا: "إنا سمعنا قرآنا عجبا". وقال جماعة: بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينذر الجن ويدعوهم إلى الله تعالى ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفرا من الجن من أهل نينوى، وجمعهم له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة، فأيكم يتبعني؟ فأطرقوا ثم استتبعهم فأطرقوا، ثم استتبعهم الثالثة فأطرقوا، فاتبعه عبد الله بن مسعود، قال عبد الله: ولم يحضر معه أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا على مكة دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له: شعب الحجون، وخط لي خطا ثم أمرني أن أجلس فيه، وقال: لا تخرج منه حتى أعود إليك، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي، وسمعت لغطا شديدا حتى خفت على نبي الله صلى الله عليه وسلم، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الفجر، فانطلق إلي وقال: أنمت؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، وقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك، تقول: اجلسوا، قال: لو خرجت لم آمن عليك أن يتخطفك بعضهم، ثم قال: هل رأيت شيئا؟ قلت نعم يا رسول الله رأيت رجالا سودا مستثفري ثياب بيض، قال: أولئك جن نصيبين سألوني المتاع -والمتاع الزاد- فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة. قال: فقالوا: يا رسول الله تقذرها الناس، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث. قال: فقلت: يا رسول الله وما يغني ذلك عنهم؟ قال: إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكلت، قال فقلت: يا رسول 125/ب الله سمعت لغطا شديدا؟ فقال: إن الجن تدارأت في قتيل قتل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق، قال: ثم تبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتاني، فقال: هل معك ماء؟ قلت: يا رسول الله معي إداوة فيها شيء من نبيذ التمر، فاستدعاه فصببت على يده فتوضأ وقال: "تمرة طيبة وماء طهور" . قال قتادة: ذكر لنا أن ابن مسعود لما قدم الكوفة رأى شيوخا شمطا من الزط فأفزعوه حين رآهم، فقال: اظهروا، فقيل له: إن هؤلاء قوم من الزط، فقال: ما أشبههم بالنفر الذين صرفوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريد الجن.
節 V07/P267–V07/P269Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P267–V07/P269)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود وهو ابن أبي هند، عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. قال وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن". . ورواه مسلم عن علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بهذا الإسناد إلى قوله: "وآثار نيرانهم" . قال الشعبي: وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله. قوله عز وجل: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} اختلفوا في عدد ذلك النفر، فقال ابن عباس: كانوا سبعة من جن نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم. وقال آخرون: كانوا تسعة . وروى عاصم عن زر بن حبيش: كان زوبعة من التسعة الذين استمعوا القرآن. {فلما حضروه قالوا أنصتوا} قالوا: صه . وروي في الحديث: "أن الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون" . فلما حضروه قال بعضهم لبعض: أنصتوا واسكتوا لنستمع إلى قراءته، فلا يحول بيننا وبين الاستماع شيء، فأنصتوا واستمعوا القرآن حتى كاد يقع بعضهم على بعض من شدة حرصهم. {فلما قضي} فرغ من تلاوته، {ولوا إلى قومهم} انصرفوا إليهم، {منذرين} مخوفين داعين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. {قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم } {قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} قال عطاء: كان دينهم اليهودية، لذلك قالوا: إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى . {يا قومنا أجيبوا داعي الله} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، {وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي ذنوبكم، {ويجركم من عذاب أليم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقوه في البطحاء، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم ، وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا إلى الجن والإنس جميعا. قال مقاتل: لم يبعث قبله نبي إلى الإنس والجن جميعا . واختلف العلماء في حكم مؤمني الجن فقال قوم: ليس لهم ثواب إلا نجاتهم من النار، وتأولوا قوله: "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم"، وإليه ذهب أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه. وحكى سفيان عن ليث قال: الجن ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم: كونوا ترابا، وهذا مثل البهائم. وعن أبي الزناد قال: إذا قضي بين الناس قيل لمؤمني الجن: عودوا ترابا، فيعودون ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: "يا ليتني كنت ترابا" (النبأ-40) . وقال الآخرون: يكون لهم الثواب في الإحسان كما يكون عليهم العقاب في الإساءة كالإنس، وإليه ذهب مالك وابن أبي ليلى.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغفار بن محمد، حدثنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا داود وهو ابن أبي هند، عن عامر قال: سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن. قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. قال وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن". . ورواه مسلم عن علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بهذا الإسناد إلى قوله: "وآثار نيرانهم" . قال الشعبي: وسألوه الزاد وكانوا من جن الجزيرة إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله. قوله عز وجل: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} اختلفوا في عدد ذلك النفر، فقال ابن عباس: كانوا سبعة من جن نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم. وقال آخرون: كانوا تسعة . وروى عاصم عن زر بن حبيش: كان زوبعة من التسعة الذين استمعوا القرآن. {فلما حضروه قالوا أنصتوا} قالوا: صه . وروي في الحديث: "أن الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون" . فلما حضروه قال بعضهم لبعض: أنصتوا واسكتوا لنستمع إلى قراءته، فلا يحول بيننا وبين الاستماع شيء، فأنصتوا واستمعوا القرآن حتى كاد يقع بعضهم على بعض من شدة حرصهم. {فلما قضي} فرغ من تلاوته، {ولوا إلى قومهم} انصرفوا إليهم، {منذرين} مخوفين داعين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. {قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم } {قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} قال عطاء: كان دينهم اليهودية، لذلك قالوا: إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى . {يا قومنا أجيبوا داعي الله} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، {وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي ذنوبكم، {ويجركم من عذاب أليم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلا من الجن، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافقوه في البطحاء، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم ، وفيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان مبعوثا إلى الجن والإنس جميعا. قال مقاتل: لم يبعث قبله نبي إلى الإنس والجن جميعا . واختلف العلماء في حكم مؤمني الجن فقال قوم: ليس لهم ثواب إلا نجاتهم من النار، وتأولوا قوله: "يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم"، وإليه ذهب أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه. وحكى سفيان عن ليث قال: الجن ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم: كونوا ترابا، وهذا مثل البهائم. وعن أبي الزناد قال: إذا قضي بين الناس قيل لمؤمني الجن: عودوا ترابا، فيعودون ترابا، فعند ذلك يقول الكافر: "يا ليتني كنت ترابا" (النبأ-40) . وقال الآخرون: يكون لهم الثواب في الإحسان كما يكون عليهم العقاب في الإساءة كالإنس، وإليه ذهب مالك وابن أبي ليلى.
節 V07/P269–V07/P271Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P269–V07/P271)
Orijinal Metin (AR)وقال جرير عن الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون. وذكر النقاش في "تفسيره" حديث أنهم يدخلون الجنة. فقيل: هل يصيبون من نعيمها؟ قال: يلهمهم الله تسبيحه وذكره، فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة. وقال أرطاة بن المنذر: سألت ضمرة بن حبيب: هل للجن ثواب؟ قال: نعم، وقرأ: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان" (الرحمن-74) ، قال: فالإنسيات للإنس والجنيات للجن. وقال عمر بن عبد العزيز: إن مؤمني الجن حول الجنة، في ربض ورحاب، وليسوا فيها. {ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين } . {ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض} لا يعجز الله فيفوته، {وليس له من دونه أولياء} أنصار يمنعونه من الله، {أولئك في ضلال مبين} . {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن} لم يعجز عن إبداعهن، {بقادر} هكذا قراءة العامة، واختلفوا في وجه دخول الباء فيه، فقال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة للتأكيد، كقوله: "تنبت بالدهن". وقال الكسائي، والفراء: العرب تدخل الباء في الاستفهام مع الجحد، فتقول: ما أظنك بقائم. وقرأ يعقوب: "يقدر" بالياء على الفعل، واختار أبو عبيدة قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله قادر بغير باء. {على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} . {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} فيقال لهم، {أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال} أي فيقال لهم: {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} . {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} قال ابن عباس: ذوو الحزم. وقال 126/أالضحاك: ذوو الجد والصبر. واختلفوا فيهم، فقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولي عزم، لم يبعث الله نبيا إلا كان ذا عزم وحزم، ورأي وكمال عقل، وإنما أدخلت "من" للتجنيس لا للتبعيض، كما يقال: اشتريت أكسية من الخز وأردية من البز. وقال بعضهم: الأنبياء كلهم أولو عزم إلا يونس بن متى، لعجلة كانت منه، ألا ترى أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: "ولا تكن كصاحب الحوت"؟ . وقال قوم: هم نجباء الرسل المذكورون في سورة الأنعام، وهم ثمانية عشر، لقوله تعالى بعد ذكرهم: "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" (الأنعام-90) . وقال الكلبي: هم الذين أمروا بالجهاد وأظهروا المكاشفة مع أعداء الدين. وقيل: هم ستة: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، عليهم السلام، وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء. وقال مقاتل: هم ستة: نوح، صبر على أذى قومه، وإبراهيم، صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح، ويعقوب، صبر على فقد ولده وذهاب بصره، ويوسف، صبر على البئر والسجن، وأيوب، صبر على الضر. وقال ابن عباس وقتادة: هم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، أصحاب الشرائع، فهم مع محمد صلى الله عليه وسلم خمسة. قلت: ذكرهم الله على التخصيص في قوله: "وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم" (الأحزاب-7) ، وفي قوله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا" (الشورى-13) .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال جرير عن الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون. وذكر النقاش في "تفسيره" حديث أنهم يدخلون الجنة. فقيل: هل يصيبون من نعيمها؟ قال: يلهمهم الله تسبيحه وذكره، فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة. وقال أرطاة بن المنذر: سألت ضمرة بن حبيب: هل للجن ثواب؟ قال: نعم، وقرأ: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان" (الرحمن-74) ، قال: فالإنسيات للإنس والجنيات للجن. وقال عمر بن عبد العزيز: إن مؤمني الجن حول الجنة، في ربض ورحاب، وليسوا فيها. {ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين } . {ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض} لا يعجز الله فيفوته، {وليس له من دونه أولياء} أنصار يمنعونه من الله، {أولئك في ضلال مبين} . {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون } {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن} لم يعجز عن إبداعهن، {بقادر} هكذا قراءة العامة، واختلفوا في وجه دخول الباء فيه، فقال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة للتأكيد، كقوله: "تنبت بالدهن". وقال الكسائي، والفراء: العرب تدخل الباء في الاستفهام مع الجحد، فتقول: ما أظنك بقائم. وقرأ يعقوب: "يقدر" بالياء على الفعل، واختار أبو عبيدة قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله قادر بغير باء. {على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} . {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} فيقال لهم، {أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال} أي فيقال لهم: {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} . {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} قال ابن عباس: ذوو الحزم. وقال 126/أالضحاك: ذوو الجد والصبر. واختلفوا فيهم، فقال ابن زيد: كل الرسل كانوا أولي عزم، لم يبعث الله نبيا إلا كان ذا عزم وحزم، ورأي وكمال عقل، وإنما أدخلت "من" للتجنيس لا للتبعيض، كما يقال: اشتريت أكسية من الخز وأردية من البز. وقال بعضهم: الأنبياء كلهم أولو عزم إلا يونس بن متى، لعجلة كانت منه، ألا ترى أنه قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: "ولا تكن كصاحب الحوت"؟ . وقال قوم: هم نجباء الرسل المذكورون في سورة الأنعام، وهم ثمانية عشر، لقوله تعالى بعد ذكرهم: "أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده" (الأنعام-90) . وقال الكلبي: هم الذين أمروا بالجهاد وأظهروا المكاشفة مع أعداء الدين. وقيل: هم ستة: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، عليهم السلام، وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء. وقال مقاتل: هم ستة: نوح، صبر على أذى قومه، وإبراهيم، صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح، ويعقوب، صبر على فقد ولده وذهاب بصره، ويوسف، صبر على البئر والسجن، وأيوب، صبر على الضر. وقال ابن عباس وقتادة: هم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، أصحاب الشرائع، فهم مع محمد صلى الله عليه وسلم خمسة. قلت: ذكرهم الله على التخصيص في قوله: "وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم" (الأحزاب-7) ، وفي قوله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا" (الشورى-13) .
節 V07/P271–V07/P274Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P271–V07/P274)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي، حدثنا أبو ذر محمد بن إبراهيم سبط الصالحاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا محمد بن الحجاج، أخبرنا السري بن حيان، أخبرنا عباد بن عباد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله لم يرض من أولي العزم إلا بالصبر على مكروهها، والصبر على مجهودها، ولم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم، وقال: "فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل" وإني والله لا بد لي من طاعته، والله لأصبرن كما صبروا، وأجهدن كما جهدوا، ولا قوة إلا بالله" . قوله تعالى: {ولا تستعجل لهم} أي ولا تستعجل العذاب لهم، فإنه نازل بهم لا محالة، كأنه ضجر بعض الضجر فأحب أن ينزل العذاب بمن أبى منهم، فأمر بالصبر وترك الاستعجال. ثم أخبر عن قرب العذاب فقال: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون} من العذاب في الآخرة، {لم يلبثوا} [في الدنيا] {إلا ساعة من نهار} أي إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من نهار، لأن ما مضى وإن كان طويلا كأن لم يكن. ثم قال: {بلاغ} أي هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ من الله إليكم، والبلاغ بمعنى التبليغ، {فهل يهلك} بالعذاب إذا نزل {إلا القوم الفاسقون} الخارجون من أمر الله. قال الزجاج: تأويله: لا يهلك مع رحمة الله وفضله إلا القوم الفاسقون، ولهذا قال قوم: ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية. سورة محمد مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم } {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} أبطلها فلم يقبلها [وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام وصلة الأرحام] قال الضحاك: أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم . {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد} قال سفيان الثوري: يعني لم يخالفوه في شيء {وهو الحق من ربهم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الذين كفروا وصدوا": مشركو مكة، "والذين آمنوا وعملوا الصالحات": الأنصار. {كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم} حالهم، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: عصمهم أيام حياتهم، يعني أن هذا الإصلاح يعود إلى إصلاح أعمالهم حتى لا يعصوا. {ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل} الشيطان، {وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم} يعني القرآن {كذلك يضرب الله للناس أمثالهم} أشكالهم، قال الزجاج: كذلك يبين الله أمثال حسنات المؤمنين، وإضلال أعمال الكافرين. {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم } {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} نصب على الإغراء، أي فاضربوا رقابهم يعني أعناقهم. {حتى إذا أثخنتموهم} بالغتم في القتل وقهرتموهم، {فشدوا الوثاق} يعني في الأسر حتى لا يفلتوا منكم، والأسر يكون بعد المبالغة في القتل، كما قال: "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض" (الأنفال-67) ، {فإما منا بعد وإما فداء} يعني: بعد أن تأسروهم فإما أن تمنوا عليهم منا بإطلاقهم من غير عوض، وإما أن تفادوهم فداء.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو طاهر المطهر بن علي بن عبيد الله الفارسي، حدثنا أبو ذر محمد بن إبراهيم سبط الصالحاني، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا محمد بن الحجاج، أخبرنا السري بن حيان، أخبرنا عباد بن عباد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: قالت عائشة قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله لم يرض من أولي العزم إلا بالصبر على مكروهها، والصبر على مجهودها، ولم يرض إلا أن كلفني ما كلفهم، وقال: "فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل" وإني والله لا بد لي من طاعته، والله لأصبرن كما صبروا، وأجهدن كما جهدوا، ولا قوة إلا بالله" . قوله تعالى: {ولا تستعجل لهم} أي ولا تستعجل العذاب لهم، فإنه نازل بهم لا محالة، كأنه ضجر بعض الضجر فأحب أن ينزل العذاب بمن أبى منهم، فأمر بالصبر وترك الاستعجال. ثم أخبر عن قرب العذاب فقال: {كأنهم يوم يرون ما يوعدون} من العذاب في الآخرة، {لم يلبثوا} [في الدنيا] {إلا ساعة من نهار} أي إذا عاينوا العذاب صار طول لبثهم في الدنيا والبرزخ كأنه ساعة من نهار، لأن ما مضى وإن كان طويلا كأن لم يكن. ثم قال: {بلاغ} أي هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ من الله إليكم، والبلاغ بمعنى التبليغ، {فهل يهلك} بالعذاب إذا نزل {إلا القوم الفاسقون} الخارجون من أمر الله. قال الزجاج: تأويله: لا يهلك مع رحمة الله وفضله إلا القوم الفاسقون، ولهذا قال قوم: ما في الرجاء لرحمة الله آية أقوى من هذه الآية. سورة محمد مدنية بسم الله الرحمن الرحيم {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم } {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} أبطلها فلم يقبلها [وأراد بالأعمال ما فعلوا من إطعام الطعام وصلة الأرحام] قال الضحاك: أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم . {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد} قال سفيان الثوري: يعني لم يخالفوه في شيء {وهو الحق من ربهم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الذين كفروا وصدوا": مشركو مكة، "والذين آمنوا وعملوا الصالحات": الأنصار. {كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم} حالهم، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: عصمهم أيام حياتهم، يعني أن هذا الإصلاح يعود إلى إصلاح أعمالهم حتى لا يعصوا. {ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل} الشيطان، {وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم} يعني القرآن {كذلك يضرب الله للناس أمثالهم} أشكالهم، قال الزجاج: كذلك يبين الله أمثال حسنات المؤمنين، وإضلال أعمال الكافرين. {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم } {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب} نصب على الإغراء، أي فاضربوا رقابهم يعني أعناقهم. {حتى إذا أثخنتموهم} بالغتم في القتل وقهرتموهم، {فشدوا الوثاق} يعني في الأسر حتى لا يفلتوا منكم، والأسر يكون بعد المبالغة في القتل، كما قال: "ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض" (الأنفال-67) ، {فإما منا بعد وإما فداء} يعني: بعد أن تأسروهم فإما أن تمنوا عليهم منا بإطلاقهم من غير عوض، وإما أن تفادوهم فداء.
節 V07/P274–V07/P279Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P274–V07/P279)
Orijinal Metin (AR)واختلف العلماء في حكم هذه الآية، فقال قوم: هي منسوخة بقوله: "فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم" (الأنفال-57) ، وبقوله: "اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (التوبة-5) . وإلى هذا القول ذهب قتادة والضحاك والسدي وابن جريج، وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي، قالوا: لا يجوز المن على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء. وذهب آخرون إلى أن الآية محكمة، والإمام بالخيار في الرجال العاقلين من الكفار إذا وقعوا في الأسر بين أن يقتلهم أو يسترقهم أو يمن عليهم، فيطلقهم بلا عوض أو يفاديهم بالمال، أو بأسارى المسلمين، 126/ب وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن، وعطاء، وأكثر الصحابة والعلماء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق. قال ابن عباس: لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل في الأسارى: "فإما منا بعد وإما فداء". وهذا هو الأصح والاختيار، لأنه عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، [حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف] حدثنا الليث، حدثنا سعيد بن أبي سعيد سمع أبا هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية [من سواري] . المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، حتى كان الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر، [وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال سل تعط] فتركه حتى كان بعد الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك، فقال: "أطلقوا ثمامة"، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا ولكن أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل فأوثقوه، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف. قوله عز وجل: {حتى تضع الحرب أوزارها} أي أثقالها وأحمالها، يعني حتى تضع أهل الحرب السلاح، فيمسكوا عن الحرب. وأصل "الوزر": ما يحتمل الإنسان، فسمى الأسلحة أوزارا لأنها تحمل. وقيل: "الحرب" هم المحاربون، كالشرب والركب. وقيل: "الأوزار" الآثام، ومعناه حتى يضع المحاربون آثامها، بأن يتوبوا من كفرهم فيؤمنوا بالله ورسوله. وقيل: حتى تضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبائح أعمالهم بأن يسلموا، ومعنى الآية: أثخنوا المشركين بالقتل والأسر حتى يدخل أهل الملل كلها في الإسلام، ويكون الدين كله لله فلا يكون بعده جهاد ولا قتال، وذلك عند نزول عيسى بن مريم عليهما السلام، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال".
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)واختلف العلماء في حكم هذه الآية، فقال قوم: هي منسوخة بقوله: "فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم" (الأنفال-57) ، وبقوله: "اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (التوبة-5) . وإلى هذا القول ذهب قتادة والضحاك والسدي وابن جريج، وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي، قالوا: لا يجوز المن على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء. وذهب آخرون إلى أن الآية محكمة، والإمام بالخيار في الرجال العاقلين من الكفار إذا وقعوا في الأسر بين أن يقتلهم أو يسترقهم أو يمن عليهم، فيطلقهم بلا عوض أو يفاديهم بالمال، أو بأسارى المسلمين، 126/ب وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن، وعطاء، وأكثر الصحابة والعلماء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد وإسحاق. قال ابن عباس: لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل في الأسارى: "فإما منا بعد وإما فداء". وهذا هو الأصح والاختيار، لأنه عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده: أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، [حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن يوسف] حدثنا الليث، حدثنا سعيد بن أبي سعيد سمع أبا هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية [من سواري] . المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، حتى كان الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر، [وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال سل تعط] فتركه حتى كان بعد الغد، فقال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك، فقال: "أطلقوا ثمامة"، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين إلي، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا ولكن أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل فأوثقوه، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ففداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف. قوله عز وجل: {حتى تضع الحرب أوزارها} أي أثقالها وأحمالها، يعني حتى تضع أهل الحرب السلاح، فيمسكوا عن الحرب. وأصل "الوزر": ما يحتمل الإنسان، فسمى الأسلحة أوزارا لأنها تحمل. وقيل: "الحرب" هم المحاربون، كالشرب والركب. وقيل: "الأوزار" الآثام، ومعناه حتى يضع المحاربون آثامها، بأن يتوبوا من كفرهم فيؤمنوا بالله ورسوله. وقيل: حتى تضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبائح أعمالهم بأن يسلموا، ومعنى الآية: أثخنوا المشركين بالقتل والأسر حتى يدخل أهل الملل كلها في الإسلام، ويكون الدين كله لله فلا يكون بعده جهاد ولا قتال، وذلك عند نزول عيسى بن مريم عليهما السلام، وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال".
節 V07/P279–V07/P281Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P279–V07/P281)
Orijinal Metin (AR)وقال الكلبي: حتى يسلموا أو يسالموا. وقال الفراء: حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم. {ذلك} الذي ذكرت وبينت من حكم الكفار، {ولو يشاء الله لانتصر منهم} فأهلكهم وكفاكم أمرهم بغير قتال، {ولكن} أمركم بالقتال، {ليبلو بعضكم ببعض} فيصير من قتل من المؤمنين إلى الثواب ومن قتل من الكافرين إلى العذاب، {والذين قتلوا في سبيل الله} قرأ أهل البصرة وحفص: "قتلوا" بضم القاف وكسر التاء خفيف، يعني الشهداء، وقرأ الآخرون: "قاتلوا" بالألف من المقاتلة، وهم المجاهدون، {فلن يضل أعمالهم} قال قتادة: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد، وقد فشت في المسلمين الجراحات والقتل. {سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم } {سيهديهم} أيام حياتهم في الدنيا إلى أرشد الأمور، وفي الآخرة إلى الدرجات، {ويصلح بالهم} يرضي خصماءهم ويقبل أعمالهم. {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} أي بين لهم منازلهم في الجنة حتى يهتدوا إلى مساكنهم لا يخطؤون ولا يستدلون عليها أحدا كأنهم سكانها منذ خلقوا، فيكون المؤمن أهدى إلى درجته، وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا، هذا قول أكثر المفسرين. وروى عطاء عن ابن عباس: "عرفها لهم" أي طيبها لهم، من العرف، وهو الريح الطيبة، وطعام معرف أي: مطيب. {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم } {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله} أي دينه ورسوله، {ينصركم} على عدوكم، {ويثبت أقدامكم} عند القتال. {والذين كفروا فتعسا لهم} قال ابن عباس: بعدا لهم. وقال أبو العالية: سقوطا لهم. وقال الضحاك: خيبة لهم. وقال ابن زيد: شقاء لهم. قال الفراء: هو نصب على المصدر، على سبيل الدعاء. وقيل: في الدنيا العثرة، وفي الآخرة التردي في النار. ويقال للعاثر: تعسا إذا لم يريدوا قيامه، وضده لعا إذا أرادوا قيامه ، {وأضل أعمالهم} لأنها كانت في طاعة الشيطان. {ذلك} التعس والإضلال، {بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} . ثم خوف الكفار فقال: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم} أي أهلكهم، {وللكافرين أمثالها} إن لم يؤمنوا، يتوعد مشركي مكة. {ذلك} الذي ذكرت، {بأن الله مولى الذين آمنوا} وليهم وناصرهم، {وأن الكافرين لا مولى لهم} 127/ألا ناصر لهم. ثم ذكر مآل الفريقين فقال: {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون} في الدنيا، {ويأكلون كما تأكل الأنعام} ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم، وهم لاهون ساهون عما في غد، قيل: المؤمن في الدنيا يتزود، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع، {والنار مثوى لهم} . {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم } {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} أي أخرجك أهلها، قال ابن عباس: كم رجال هم أشد من أهل مكة؟ يدل عليه قوله: {أهلكناهم} ولم يقل: أهلكناها، {فلا ناصر لهم} قال ابن عباس: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلي ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك" فأنزل الله هذه الآية .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الكلبي: حتى يسلموا أو يسالموا. وقال الفراء: حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم. {ذلك} الذي ذكرت وبينت من حكم الكفار، {ولو يشاء الله لانتصر منهم} فأهلكهم وكفاكم أمرهم بغير قتال، {ولكن} أمركم بالقتال، {ليبلو بعضكم ببعض} فيصير من قتل من المؤمنين إلى الثواب ومن قتل من الكافرين إلى العذاب، {والذين قتلوا في سبيل الله} قرأ أهل البصرة وحفص: "قتلوا" بضم القاف وكسر التاء خفيف، يعني الشهداء، وقرأ الآخرون: "قاتلوا" بالألف من المقاتلة، وهم المجاهدون، {فلن يضل أعمالهم} قال قتادة: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد، وقد فشت في المسلمين الجراحات والقتل. {سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم } {سيهديهم} أيام حياتهم في الدنيا إلى أرشد الأمور، وفي الآخرة إلى الدرجات، {ويصلح بالهم} يرضي خصماءهم ويقبل أعمالهم. {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} أي بين لهم منازلهم في الجنة حتى يهتدوا إلى مساكنهم لا يخطؤون ولا يستدلون عليها أحدا كأنهم سكانها منذ خلقوا، فيكون المؤمن أهدى إلى درجته، وزوجته وخدمه منه إلى منزله وأهله في الدنيا، هذا قول أكثر المفسرين. وروى عطاء عن ابن عباس: "عرفها لهم" أي طيبها لهم، من العرف، وهو الريح الطيبة، وطعام معرف أي: مطيب. {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم } {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله} أي دينه ورسوله، {ينصركم} على عدوكم، {ويثبت أقدامكم} عند القتال. {والذين كفروا فتعسا لهم} قال ابن عباس: بعدا لهم. وقال أبو العالية: سقوطا لهم. وقال الضحاك: خيبة لهم. وقال ابن زيد: شقاء لهم. قال الفراء: هو نصب على المصدر، على سبيل الدعاء. وقيل: في الدنيا العثرة، وفي الآخرة التردي في النار. ويقال للعاثر: تعسا إذا لم يريدوا قيامه، وضده لعا إذا أرادوا قيامه ، {وأضل أعمالهم} لأنها كانت في طاعة الشيطان. {ذلك} التعس والإضلال، {بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم} . ثم خوف الكفار فقال: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم} أي أهلكهم، {وللكافرين أمثالها} إن لم يؤمنوا، يتوعد مشركي مكة. {ذلك} الذي ذكرت، {بأن الله مولى الذين آمنوا} وليهم وناصرهم، {وأن الكافرين لا مولى لهم} 127/ألا ناصر لهم. ثم ذكر مآل الفريقين فقال: {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون} في الدنيا، {ويأكلون كما تأكل الأنعام} ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم، وهم لاهون ساهون عما في غد، قيل: المؤمن في الدنيا يتزود، والمنافق يتزين، والكافر يتمتع، {والنار مثوى لهم} . {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم } {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} أي أخرجك أهلها، قال ابن عباس: كم رجال هم أشد من أهل مكة؟ يدل عليه قوله: {أهلكناهم} ولم يقل: أهلكناها، {فلا ناصر لهم} قال ابن عباس: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال: "أنت أحب بلاد الله إلى الله وأحب بلاد الله إلي ولو أن المشركين لم يخرجوني لم أخرج منك" فأنزل الله هذه الآية .
節 V07/P281–V07/P283Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P281–V07/P283)
Orijinal Metin (AR){أفمن كان على بينة من ربه} يقين من دينه، محمد والمؤمنون، {كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم} يعني عبادة الأوثان، وهم أبو جهل والمشركون. {مثل الجنة التي وعد المتقون} أي صفتها، {فيها أنهار من ماء غير آسن} آجن متغير منتن، قرأ ابن كثير "أسن" بالقصر، والآخرون بالمد، وهما لغتان يقال: أسن الماء يأسن أسنا، وأجن يأجن، أسونا وأجونا، إذا تغير، {وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة} [لذيذة] ، {للشاربين} لم تدنسها الأرجل ولم تدنسها الأيدي، {وأنهار من عسل مصفى} . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعلي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة". قال كعب الأحبار: نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة، ونهر الفرات نهر لبنهم، ونهر مصر نهر خمرهم، ونهر سيحان نهر عسلهم، وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر. {ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار} أي من كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار، {وسقوا ماء حميما} شديد الحر تسعر عليهم جهنم منذ خلقت إذا أدني منهم شوى وجوههم ووقعت فروة رؤوسهم فإذا شربوه، {فقطع أمعاءهم} فخرجت من أدبارهم، والأمعاء جميع ما في البطن من الحوايا واحدها معى. {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم } {ومنهم} يعني من هؤلاء الكفار، {من يستمع إليك} وهم المنافقون، يستمعون قولك فلا يعونه ولا يفهمونه، تهاونا به وتغافلا {حتى إذا خرجوا من عندك} يعني فإذا خرجوا من عندك، {قالوا للذين أوتوا العلم} من الصحابة: {ماذا قال} محمد، {آنفا} ؟ يعني الآن، هو من الائتناف ويقال: ائتنفت الأمر أي ابتدأته وأنف الشيء أوله. قال مقاتل: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ويعيب المنافقين، فإذا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود استهزاء: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ابن عباس: وقد سئلت فيمن سئل. {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم} فلم يؤمنوا، {واتبعوا أهواءهم} في الكفر والنفاق. {والذين اهتدوا} يعني المؤمنين، {زادهم} ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، {هدى وآتاهم تقواهم} وفقهم للعمل بما أمرهم به، وهو التقوى، قال سعيد بن جبير: وآتاهم ثواب تقواهم. {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر بن راشد، عمن سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما ينتظر أحدكم من الدنيا إلا غنى مطغيا، أو فقرا منسيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر". قوله عز وجل: {فقد جاء أشراطها} أي أماراتها وعلاماتها، واحدها: شرط، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا فضل بن سليمان، حدثنا أبو حازم، حدثنا سهل بن سعد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال بأصبعيه هكذا، بالوسطى والتي تلي الإبهام: "بعثت أنا والساعة كهاتين".
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){أفمن كان على بينة من ربه} يقين من دينه، محمد والمؤمنون، {كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم} يعني عبادة الأوثان، وهم أبو جهل والمشركون. {مثل الجنة التي وعد المتقون} أي صفتها، {فيها أنهار من ماء غير آسن} آجن متغير منتن، قرأ ابن كثير "أسن" بالقصر، والآخرون بالمد، وهما لغتان يقال: أسن الماء يأسن أسنا، وأجن يأجن، أسونا وأجونا، إذا تغير، {وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة} [لذيذة] ، {للشاربين} لم تدنسها الأرجل ولم تدنسها الأيدي، {وأنهار من عسل مصفى} . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير وعلي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة". قال كعب الأحبار: نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة، ونهر الفرات نهر لبنهم، ونهر مصر نهر خمرهم، ونهر سيحان نهر عسلهم، وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر. {ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار} أي من كان في هذا النعيم كمن هو خالد في النار، {وسقوا ماء حميما} شديد الحر تسعر عليهم جهنم منذ خلقت إذا أدني منهم شوى وجوههم ووقعت فروة رؤوسهم فإذا شربوه، {فقطع أمعاءهم} فخرجت من أدبارهم، والأمعاء جميع ما في البطن من الحوايا واحدها معى. {ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم } {ومنهم} يعني من هؤلاء الكفار، {من يستمع إليك} وهم المنافقون، يستمعون قولك فلا يعونه ولا يفهمونه، تهاونا به وتغافلا {حتى إذا خرجوا من عندك} يعني فإذا خرجوا من عندك، {قالوا للذين أوتوا العلم} من الصحابة: {ماذا قال} محمد، {آنفا} ؟ يعني الآن، هو من الائتناف ويقال: ائتنفت الأمر أي ابتدأته وأنف الشيء أوله. قال مقاتل: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب ويعيب المنافقين، فإذا خرجوا من المسجد سألوا عبد الله بن مسعود استهزاء: ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ابن عباس: وقد سئلت فيمن سئل. {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم} فلم يؤمنوا، {واتبعوا أهواءهم} في الكفر والنفاق. {والذين اهتدوا} يعني المؤمنين، {زادهم} ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، {هدى وآتاهم تقواهم} وفقهم للعمل بما أمرهم به، وهو التقوى، قال سعيد بن جبير: وآتاهم ثواب تقواهم. {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، حدثنا أبو إسحاق الهاشمي، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا معمر بن راشد، عمن سمع المقبري يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما ينتظر أحدكم من الدنيا إلا غنى مطغيا، أو فقرا منسيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر". قوله عز وجل: {فقد جاء أشراطها} أي أماراتها وعلاماتها، واحدها: شرط، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا فضل بن سليمان، حدثنا أبو حازم، حدثنا سهل بن سعد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال بأصبعيه هكذا، بالوسطى والتي تلي الإبهام: "بعثت أنا والساعة كهاتين".