節 V07/P346–V07/P348Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P346–V07/P348)
Orijinal Metin (AR){يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} يعني آدم وحواء أي إنكم متساوون في النسب. {وجعلناكم شعوبا} جمع شعب بفتح الشين، وهي رؤوس القبائل مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج، سموا شعوبا لتشعبهم واجتماعهم، كشعب أغصان الشجر، والشعب من الأضداد يقال: شعب، أي: جمع، وشعب أي: فرق. {وقبائل} وهي دون الشعوب، واحدتها قبيلة وهي كبكر من ربيعة وتميم من مضر، ودون القبائل العمائر، واحدتها عمارة، بفتح العين، وهم كشيبان من بكر، ودارم من تميم، ودون العمائر البطون، واحدتها بطن، وهم كبني غالب ولؤي من قريش ودون البطون الأفخاذ واحدتها فخذ، وهم كبني هاشم وأمية من بني لؤي، ثم الفصائل، والعشائر واحدتها فصيلة وعشيرة، وليس بعد العشيرة حي يوصف به. وقيل: الشعوب من العجم، والقبائل من العرب، والأسباط من بني إسرائيل. وقال أبو روق: "الشعوب" الذين لا يعتزون إلى أحد، بل ينتسبون إلى المدائن والقرى، "والقبائل": العرب الذين ينتسبون إلى آبائهم. {لتعارفوا} ليعرف بعضكم بعضا في قرب النسب وبعده، لا ليتفاخروا. ثم أخبر أن أرفعهم منزلة عند الله أتقاهم فقال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} قال قتادة في هذه الآية: إن أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور. أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسب المال، والكرم التقوى" . وقال ابن عباس: كرم الدنيا الغنى، وكرم الآخرة التقوى. أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنه، فلما خرج لم يجد مناخا، فنزل على أيدي الرجال، ثم قام فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "الحمد لله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبرها [بآبائها] ، الناس رجلان بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله ثم تلا "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد هو ابن سلام 137/أحدثنا عبدة عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله. قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم، قال: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} يعني آدم وحواء أي إنكم متساوون في النسب. {وجعلناكم شعوبا} جمع شعب بفتح الشين، وهي رؤوس القبائل مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج، سموا شعوبا لتشعبهم واجتماعهم، كشعب أغصان الشجر، والشعب من الأضداد يقال: شعب، أي: جمع، وشعب أي: فرق. {وقبائل} وهي دون الشعوب، واحدتها قبيلة وهي كبكر من ربيعة وتميم من مضر، ودون القبائل العمائر، واحدتها عمارة، بفتح العين، وهم كشيبان من بكر، ودارم من تميم، ودون العمائر البطون، واحدتها بطن، وهم كبني غالب ولؤي من قريش ودون البطون الأفخاذ واحدتها فخذ، وهم كبني هاشم وأمية من بني لؤي، ثم الفصائل، والعشائر واحدتها فصيلة وعشيرة، وليس بعد العشيرة حي يوصف به. وقيل: الشعوب من العجم، والقبائل من العرب، والأسباط من بني إسرائيل. وقال أبو روق: "الشعوب" الذين لا يعتزون إلى أحد، بل ينتسبون إلى المدائن والقرى، "والقبائل": العرب الذين ينتسبون إلى آبائهم. {لتعارفوا} ليعرف بعضكم بعضا في قرب النسب وبعده، لا ليتفاخروا. ثم أخبر أن أرفعهم منزلة عند الله أتقاهم فقال: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} قال قتادة في هذه الآية: إن أكرم الكرم التقوى، وألأم اللؤم الفجور. أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم الترابي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا عبد بن حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسب المال، والكرم التقوى" . وقال ابن عباس: كرم الدنيا الغنى، وكرم الآخرة التقوى. أخبرنا أبو بكر بن أبي الهيثم، أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا الضحاك بن مخلد، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنه، فلما خرج لم يجد مناخا، فنزل على أيدي الرجال، ثم قام فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "الحمد لله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبرها [بآبائها] ، الناس رجلان بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله ثم تلا "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى"، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد هو ابن سلام 137/أحدثنا عبدة عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله. قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا: نعم، قال: "فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أخبرنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم }
節 V07/P348–V07/P350Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P348–V07/P350)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {قالت الأعراب آمنا} الآية، نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية . وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار، كانوا يقولون: آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم، فلما استنفروا إلى الحديبية تخلفوا، فأنزل الله عز وجل "قالت الأعراب آمنا" صدقنا. {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} انقدنا واستسلمنا مخافة القتل والسبي، {ولما يدخل الإيمان، في قلوبكم} فأخبر أن حقيقة الإيمان التصديق بالقلب، وأن الإقرار باللسان وإظهار شرائعه بالأبدان لا يكون إيمانا دون التصديق بالقلب والإخلاص. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن غرير الزهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [فساررته] ، فقلت: مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا، قال: أو مسلما، قال: فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا؟ قال: أو مسلما، قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه" . فالإسلام هو الدخول في السلم وهو الانقياد والطاعة، يقال: أسلم الرجل إذا دخل في السلم كما يقال: أشتى الرجل إذا دخل في الشتاء، وأصاف إذا دخل في الصيف، وأربع إذا دخل في الربيع، فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان، والأبدان والجنان، كقوله عز وجل لإبراهيم عليه السلام: "أسلم قال أسلمت لرب العالمين" (البقرة-131) ، ومنه ما هو انقياد باللسان دون القلب، وذلك قوله: {ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان، في قلوبكم} . {وإن تطيعوا الله ورسوله} ظاهرا وباطنا سرا وعلانية. قال ابن عباس تخلصوا الإيمان، {لا يلتكم} قرأ أبو عمرو "يألتكم" بالألف لقوله تعالى: "وما ألتناهم" (الطور-21) والآخرون بغير ألف، وهما لغتان، معناهما: لا ينقصكم، يقال: ألت يألت ألتا ولات يليت ليتا إذا نقص، {من أعمالكم شيئا} أي لا ينقص من ثواب أعمالكم شيئا، {إن الله غفور رحيم} . {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون } ثم بين حقيقة الإيمان، فقال: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} لم يشكوا في دينهم، {وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} في إيمانهم. فلما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله عز وجل: {قل أتعلمون الله بدينكم} ، والتعليم هاهنا بمعنى الإعلام، ولذلك قال: "بدينكم" وأدخل الباء فيه، يقول: أتخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه، {والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم} لا يحتاج إلى إخباركم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {قالت الأعراب آمنا} الآية، نزلت في نفر من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة جدبة فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر، فأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها وكانوا يغدون ويروحون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: أتتك العرب بأنفسها على ظهور رواحلها، وجئناك بالأثقال والعيال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان، يمنون على النبي صلى الله عليه وسلم، ويريدون الصدقة، ويقولون: أعطنا، فأنزل الله فيهم هذه الآية . وقال السدي: نزلت في الأعراب الذين ذكرهم الله في سورة الفتح، وهم أعراب جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار، كانوا يقولون: آمنا ليأمنوا على أنفسهم وأموالهم، فلما استنفروا إلى الحديبية تخلفوا، فأنزل الله عز وجل "قالت الأعراب آمنا" صدقنا. {قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} انقدنا واستسلمنا مخافة القتل والسبي، {ولما يدخل الإيمان، في قلوبكم} فأخبر أن حقيقة الإيمان التصديق بالقلب، وأن الإقرار باللسان وإظهار شرائعه بالأبدان لا يكون إيمانا دون التصديق بالقلب والإخلاص. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن غرير الزهري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عامر بن سعد، عن أبيه قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم، قال: فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم رجلا لم يعطه وهو أعجبهم إلي، فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [فساررته] ، فقلت: مالك عن فلان؟ والله إني لأراه مؤمنا، قال: أو مسلما، قال: فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا؟ قال: أو مسلما، قال: "إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه" . فالإسلام هو الدخول في السلم وهو الانقياد والطاعة، يقال: أسلم الرجل إذا دخل في السلم كما يقال: أشتى الرجل إذا دخل في الشتاء، وأصاف إذا دخل في الصيف، وأربع إذا دخل في الربيع، فمن الإسلام ما هو طاعة على الحقيقة باللسان، والأبدان والجنان، كقوله عز وجل لإبراهيم عليه السلام: "أسلم قال أسلمت لرب العالمين" (البقرة-131) ، ومنه ما هو انقياد باللسان دون القلب، وذلك قوله: {ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان، في قلوبكم} . {وإن تطيعوا الله ورسوله} ظاهرا وباطنا سرا وعلانية. قال ابن عباس تخلصوا الإيمان، {لا يلتكم} قرأ أبو عمرو "يألتكم" بالألف لقوله تعالى: "وما ألتناهم" (الطور-21) والآخرون بغير ألف، وهما لغتان، معناهما: لا ينقصكم، يقال: ألت يألت ألتا ولات يليت ليتا إذا نقص، {من أعمالكم شيئا} أي لا ينقص من ثواب أعمالكم شيئا، {إن الله غفور رحيم} . {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون } ثم بين حقيقة الإيمان، فقال: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} لم يشكوا في دينهم، {وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} في إيمانهم. فلما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله إنهم مؤمنون صادقون، وعرف الله غير ذلك منهم، فأنزل الله عز وجل: {قل أتعلمون الله بدينكم} ، والتعليم هاهنا بمعنى الإعلام، ولذلك قال: "بدينكم" وأدخل الباء فيه، يقول: أتخبرون الله بدينكم الذي أنتم عليه، {والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم} لا يحتاج إلى إخباركم.
節 V07/P350–V07/P356Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P350–V07/P356)
Orijinal Metin (AR){يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم} أي بإسلامكم، {بل الله يمن، عليكم أن هداكم للإيمان} وفي مصحف عبد الله "إذ هداكم للإيمان" {إن كنتم صادقين} إنكم مؤمنون. {إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون} قرأ ابن كثير "يعملون" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء. سورة ق مكية بسم الله الرحمن الرحيم {ق والقرآن المجيد } {ق} [قال ابن عباس: هو قسم، وقيل:] هو اسم للسورة، وقيل هو اسم من أسماء القرآن. وقال القرظي : هو مفتاح اسمه "القدير"، و"القادر" و"القاهر" و"القريب" و"القابض". وقال عكرمة والضحاك: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء، منه خضرة السماء والسماء مقبية عليه، وعليه كتفاها ، ويقال هو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من 137/ب ورائه بمسيرة سنة . وقيل: معناه قضي الأمر، أو قضي ما هو كائن، كما قالوا في حم . {والقرآن المجيد} الشريف الكريم على الله، الكثير الخير. واختلفوا في جواب القسم، فقال أهل الكوفة: جوابه: "بل عجبوا"، وقيل: جوابه محذوف، مجازه: والقرآن المجيد لتبعثن. وقيل: جوابه قوله: "ما يلفظ من قول". وقيل: "قد علمنا " وجوابات القسم سبعة: "إن" الشديدة كقوله: "والفجر-إن ربك لبالمرصاد" (الفجر-14) ، و"ما" النفي كقوله: "والضحى -ما ودعك ربك" (الضحى-1-3) ، و"اللام" المفتوحة كقوله: "فوربك لنسألنهم أجمعين" (الحجر-92) و"إن" الخفيفة كقوله تعالى: "إن كنا لفي ضلال مبين" (الشعراء -38) و"لا" كقوله تعالى: "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت" (النحل-38) ، و"قد" كقوله تعالى: "والشمس وضحاها -قد أفلح من زكاها" (الشمس-1-9) . {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج } و"بل" كقوله: "والقرآن المجيد -بل عجبوا". {أن جاءهم منذر} مخوف، {منهم} يعرفون نسبه وصدقه وأمانته، {فقال الكافرون هذا شيء عجيب} غريب. {أئذا متنا وكنا ترابا} نبعث، ترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه، {ذلك رجع} أي رد إلى الحياة {بعيد} وغير كائن، أي: يبعد أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} أي تأكل من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمه شيء. قال السدي: هو الموت، يقول: قد علمنا من يموت منهم ومن يبقى، {وعندنا كتاب حفيظ} [محفوظ من الشياطين ومن أن يدرس ويتغير وهو اللوح المحفوظ، وقيل: حفيظ] أي: حافظ لعدتهم وأسمائهم. {بل كذبوا بالحق} بالقرآن، {لما جاءهم فهم في أمر مريج} مختلط، قال سعيد بن جبير ومجاهد: ملتبس. قال قتادة في هذه الآية: من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه. وقال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم، مرة شاعر، ومرة ساحر، ومرة معلم، ويقولون للقرآن مرة سحر، ومرة رجز، ومرة مفترى، فكان أمرهم مختلطا ملتبسا عليهم. {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج } ثم دلهم على قدرته، فقال: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} بغير عمد، {وزيناها} بالكواكب، {وما لها من فروج} شقوق وفتوق وصدوع، واحدها فرج. {والأرض مددناها} بسطناها على وجه الماء، {وألقينا فيها رواسي} جبالا ثوابت، {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} حسن كريم يبهج به، أي: يسر. {تبصرة} [أي جعلنا ذلك تبصرة] {وذكرى} أي تبصيرا وتذكيرا، {لكل عبد منيب} أي: ليبصر به ويتذكر به.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم} أي بإسلامكم، {بل الله يمن، عليكم أن هداكم للإيمان} وفي مصحف عبد الله "إذ هداكم للإيمان" {إن كنتم صادقين} إنكم مؤمنون. {إن الله يعلم غيب السموات والأرض والله بصير بما تعملون} قرأ ابن كثير "يعملون" بالياء، وقرأ الآخرون بالتاء. سورة ق مكية بسم الله الرحمن الرحيم {ق والقرآن المجيد } {ق} [قال ابن عباس: هو قسم، وقيل:] هو اسم للسورة، وقيل هو اسم من أسماء القرآن. وقال القرظي : هو مفتاح اسمه "القدير"، و"القادر" و"القاهر" و"القريب" و"القابض". وقال عكرمة والضحاك: هو جبل محيط بالأرض من زمردة خضراء، منه خضرة السماء والسماء مقبية عليه، وعليه كتفاها ، ويقال هو وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من 137/ب ورائه بمسيرة سنة . وقيل: معناه قضي الأمر، أو قضي ما هو كائن، كما قالوا في حم . {والقرآن المجيد} الشريف الكريم على الله، الكثير الخير. واختلفوا في جواب القسم، فقال أهل الكوفة: جوابه: "بل عجبوا"، وقيل: جوابه محذوف، مجازه: والقرآن المجيد لتبعثن. وقيل: جوابه قوله: "ما يلفظ من قول". وقيل: "قد علمنا " وجوابات القسم سبعة: "إن" الشديدة كقوله: "والفجر-إن ربك لبالمرصاد" (الفجر-14) ، و"ما" النفي كقوله: "والضحى -ما ودعك ربك" (الضحى-1-3) ، و"اللام" المفتوحة كقوله: "فوربك لنسألنهم أجمعين" (الحجر-92) و"إن" الخفيفة كقوله تعالى: "إن كنا لفي ضلال مبين" (الشعراء -38) و"لا" كقوله تعالى: "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت" (النحل-38) ، و"قد" كقوله تعالى: "والشمس وضحاها -قد أفلح من زكاها" (الشمس-1-9) . {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج } و"بل" كقوله: "والقرآن المجيد -بل عجبوا". {أن جاءهم منذر} مخوف، {منهم} يعرفون نسبه وصدقه وأمانته، {فقال الكافرون هذا شيء عجيب} غريب. {أئذا متنا وكنا ترابا} نبعث، ترك ذكر البعث لدلالة الكلام عليه، {ذلك رجع} أي رد إلى الحياة {بعيد} وغير كائن، أي: يبعد أن نبعث بعد الموت. قال الله عز وجل: {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} أي تأكل من لحومهم ودمائهم وعظامهم لا يعزب عن علمه شيء. قال السدي: هو الموت، يقول: قد علمنا من يموت منهم ومن يبقى، {وعندنا كتاب حفيظ} [محفوظ من الشياطين ومن أن يدرس ويتغير وهو اللوح المحفوظ، وقيل: حفيظ] أي: حافظ لعدتهم وأسمائهم. {بل كذبوا بالحق} بالقرآن، {لما جاءهم فهم في أمر مريج} مختلط، قال سعيد بن جبير ومجاهد: ملتبس. قال قتادة في هذه الآية: من ترك الحق مرج عليه أمره والتبس عليه دينه. وقال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرهم. وذكر الزجاج معنى اختلاط أمرهم، فقال: هو أنهم يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم، مرة شاعر، ومرة ساحر، ومرة معلم، ويقولون للقرآن مرة سحر، ومرة رجز، ومرة مفترى، فكان أمرهم مختلطا ملتبسا عليهم. {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج } ثم دلهم على قدرته، فقال: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} بغير عمد، {وزيناها} بالكواكب، {وما لها من فروج} شقوق وفتوق وصدوع، واحدها فرج. {والأرض مددناها} بسطناها على وجه الماء، {وألقينا فيها رواسي} جبالا ثوابت، {وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج} حسن كريم يبهج به، أي: يسر. {تبصرة} [أي جعلنا ذلك تبصرة] {وذكرى} أي تبصيرا وتذكيرا، {لكل عبد منيب} أي: ليبصر به ويتذكر به.
節 V07/P356–V07/P358Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P356–V07/P358)
Orijinal Metin (AR){ونزلنا من السماء ماء مباركا} كثير الخير وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، {فأنبتنا به جنات وحب الحصيد} يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد، فأضاف الحب إلى الحصيد، وهما واحد لاختلاف اللفظين، كما يقال: مسجد الجامع وربيع الأول. وقيل: "وحب الحصيد" أي: وحب النبت [الحصيد] . {والنخل باسقات} قال مجاهد وعكرمة وقتادة: طوالا يقال: بسقت [النخلة] بسوقا إذا طالت. وقال سعيد بن جبير: مستويات. {لها طلع} ثمر وحمل، سمي بذلك لأنه يطلع، والطلع أول ما يظهر قبل أن ينشق {نضيد} متراكب متراكم منضود بعضه على بعض في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. {رزقا للعباد} أي جعلناها رزقا للعباد، {وأحيينا به} أي بالمطر، {بلدة ميتا} أنبتنا فيها الكلأ {كذلك الخروج} من القبور. {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد } {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد } قوله عز وجل: {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع} وهو تبع الحميري، واسمه أسعد أبو كرب، قال قتادة: ذم الله تعالى قوم تبع ولم يذمه، ذكرنا قصته في سورة الدخان . {كل كذب الرسل} أي: كل من هؤلاء المذكورين كذب الرسل، {فحق وعيد} وجب لهم عذابي. ثم أنزل جوابا لقولهم "ذلك رجع بعيد": {أفعيينا بالخلق الأول} يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولا [فنعيا] بالإعادة. وهذا تقرير لهم لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. {بل هم في لبس} أي: في شك، {من خلق جديد} وهو البعث. {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} يحدث به قلبه ولا يخفى علينا سرائره وضمائره، {ونحن أقرب إليه} أعلم به، {من حبل الوريد} لأن أبعاضه وأجزاءه يحجب بعضها بعضا، ولا يحجب علم الله شيء، و"حبل الوريد": عرق العنق، وهو عرق بين الحلقوم والعلباوين، يتفرق في البدن، والحبل هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين. {إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقى ويأخذ الملكان الموكلان بالإنسان عمله ومنطقه يحفظانه ويكتبانه، {عن اليمين وعن الشمال} أي أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات. {قعيد} أي: قاعد، ولم يقل: قعيدان، لأنه أراد: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، هذا قول أهل البصرة. وقال أهل الكوفة: أراد: قعودا، كالرسول فجعل للاثنين والجمع، كما قال الله تعالى في الاثنين: "فقولا إنا رسول رب العالمين" (الشعراء-16) ، وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. وقال مجاهد: القعيد الرصيد. {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } {ما يلفظ من قول} ما يتكلم من كلام فيلفظه أي: يرميه من فيه، {إلا لديه رقيب} حافظ، {عتيد} حاضر أينما كان. قال 138/أالحسن: إن الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين: عند غائطه وعند جماعه. وقال مجاهد: يكتبان عليه حتى أنينه في مرضه . وقال عكرمة: لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يؤزر فيه . وقال الضحاك: مجلسهما تحت الضرس على الحنك، ومثله عن الحسن، وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد الدينوري، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا الفضل بن العباس بن مهران، حدثنا طالوت، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا جعفر بن الزبير عن القاسم بن محمد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاتب الحسنات على يمين الرجل، وكاتب السيئات على يسار الرجل، وكاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا؛ وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر" .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ونزلنا من السماء ماء مباركا} كثير الخير وفيه حياة كل شيء، وهو المطر، {فأنبتنا به جنات وحب الحصيد} يعني البر والشعير وسائر الحبوب التي تحصد، فأضاف الحب إلى الحصيد، وهما واحد لاختلاف اللفظين، كما يقال: مسجد الجامع وربيع الأول. وقيل: "وحب الحصيد" أي: وحب النبت [الحصيد] . {والنخل باسقات} قال مجاهد وعكرمة وقتادة: طوالا يقال: بسقت [النخلة] بسوقا إذا طالت. وقال سعيد بن جبير: مستويات. {لها طلع} ثمر وحمل، سمي بذلك لأنه يطلع، والطلع أول ما يظهر قبل أن ينشق {نضيد} متراكب متراكم منضود بعضه على بعض في أكمامه، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد. {رزقا للعباد} أي جعلناها رزقا للعباد، {وأحيينا به} أي بالمطر، {بلدة ميتا} أنبتنا فيها الكلأ {كذلك الخروج} من القبور. {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد } {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد } قوله عز وجل: {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع} وهو تبع الحميري، واسمه أسعد أبو كرب، قال قتادة: ذم الله تعالى قوم تبع ولم يذمه، ذكرنا قصته في سورة الدخان . {كل كذب الرسل} أي: كل من هؤلاء المذكورين كذب الرسل، {فحق وعيد} وجب لهم عذابي. ثم أنزل جوابا لقولهم "ذلك رجع بعيد": {أفعيينا بالخلق الأول} يعني: أعجزنا حين خلقناهم أولا [فنعيا] بالإعادة. وهذا تقرير لهم لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به. {بل هم في لبس} أي: في شك، {من خلق جديد} وهو البعث. {ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه} يحدث به قلبه ولا يخفى علينا سرائره وضمائره، {ونحن أقرب إليه} أعلم به، {من حبل الوريد} لأن أبعاضه وأجزاءه يحجب بعضها بعضا، ولا يحجب علم الله شيء، و"حبل الوريد": عرق العنق، وهو عرق بين الحلقوم والعلباوين، يتفرق في البدن، والحبل هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين. {إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقى ويأخذ الملكان الموكلان بالإنسان عمله ومنطقه يحفظانه ويكتبانه، {عن اليمين وعن الشمال} أي أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات. {قعيد} أي: قاعد، ولم يقل: قعيدان، لأنه أراد: عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فاكتفى بأحدهما عن الآخر، هذا قول أهل البصرة. وقال أهل الكوفة: أراد: قعودا، كالرسول فجعل للاثنين والجمع، كما قال الله تعالى في الاثنين: "فقولا إنا رسول رب العالمين" (الشعراء-16) ، وقيل: أراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح، لا القاعد الذي هو ضد القائم. وقال مجاهد: القعيد الرصيد. {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } {ما يلفظ من قول} ما يتكلم من كلام فيلفظه أي: يرميه من فيه، {إلا لديه رقيب} حافظ، {عتيد} حاضر أينما كان. قال 138/أالحسن: إن الملائكة يجتنبون الإنسان على حالين: عند غائطه وعند جماعه. وقال مجاهد: يكتبان عليه حتى أنينه في مرضه . وقال عكرمة: لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يؤزر فيه . وقال الضحاك: مجلسهما تحت الضرس على الحنك، ومثله عن الحسن، وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا الحسين بن محمد الدينوري، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا الفضل بن العباس بن مهران، حدثنا طالوت، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا جعفر بن الزبير عن القاسم بن محمد عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاتب الحسنات على يمين الرجل، وكاتب السيئات على يسار الرجل، وكاتب الحسنات أمير على كاتب السيئات، فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرا؛ وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: دعه سبع ساعات لعله يسبح أو يستغفر" .
節 V07/P358–V07/P360Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P358–V07/P360)
Orijinal Metin (AR){وجاءت سكرة الموت} غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله، {بالحق} أي بحقيقة الموت، وقيل: بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان. وقيل: بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: {ذلك ما كنت منه تحيد} تميل، قال الحسن: تهرب وقال ابن عباس: تكره، وأصل الحيد الميل، يقال: حدت عن الشيء أحيد حيدا ومحيدا: إذا ملت عنه. {ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد } {ونفخ في الصور} يعني نفخة البعث، {ذلك يوم الوعيد} أي: ذلك اليوم يوم الوعيد الذي وعده الله للكفار أن يعذبهم فيه. قال مقاتل: يعني بالوعيد العذاب، أي: يوم وقوع الوعيد. {وجاءت} ذلك اليوم، {كل نفس معها سائق} يسوقها إلى المحشر {وشهيد} يشهد عليها بما عملت، قال الضحاك: السائق من الملائكة، والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . وقال الآخرون: هما جميعا من الملائكة، فيقول الله: {لقد كنت في غفلة من هذا} . {لقد كنت في غفلة من هذا} اليوم في الدنيا، {فكشفنا عنك غطاءك} الذي كان في الدنيا على قلبك وسمعك وبصرك، {فبصرك اليوم حديد} نافذ تبصر ما كنت تنكر في الدنيا. وروي عن مجاهد قال: يعني نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك. {وقال قرينه} الملك الموكل به، {هذا ما لدي عتيد} معد محضر، وقيل: "ما" بمعنى {من} ، قال مجاهد: يقول هذا الذي وكلتني به من ابن آدم حاضر عندي قد أحضرته وأحضرت ديوان أعماله، فيقول الله عز وجل لقرينه: {ألقيا في جهنم} هذا خطاب للواحد بلفظ التثنية على عادة العرب، تقول: ويحك ويلك ارحلاها وازجراها وخذاها وأطلقاها، للواحد، قال الفراء : وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه وسفره اثنان، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ومنه قولهم في الشعر للواحد: خليلي. وقال الزجاج: هذا أمر للسائق والشهيد، وقيل: للمتلقيين. {كل كفار عنيد} عاص معرض عن الحق. قال عكرمة ومجاهد: مجانب للحق معاند لله. {مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد } {مناع للخير} أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب في ماله، {معتد} ظالم لا يقر بتوحيد الله، {مريب} شاك في التوحيد، ومعناه: داخل في الريب. {الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد} وهو النار. {قال قرينه} يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر: {ربنا ما أطغيته} ما أضللته وما أغويته، {ولكن كان في ضلال بعيد} عن الحق فيتبرأ عنه شيطانه، قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل: "قال قرينه" يعني: الملك، قال سعيد بن جبير: يقول الكافر يا رب إن الملك زاد علي في الكتابة، فيقول الملك "ربنا ما أطغيته"، يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ، ولكن كان في ضلال بعيد، طويل لا يرجع عنه إلى الحق. {قال} فيقول الله {لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد} في القرآن وأنذرتكم وحذرتكم على لسان الرسول، وقضيت عليكم ما أنا قاض. {ما يبدل القول لدي} لا تبديل لقولي، وهو قوله: "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة-13) ، وقال قوم: معنى قوله: "ما يبدل القول لدي" أي: لا يكذب عندي، ولا يغير القول عن وجهه لأني أعلم الغيب. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء ، لأنه قال: "ما يبدل القول لدي" ولم يقل ما يبدل قولي. {وما أنا بظلام للعبيد} فأعاقبهم بغير جرم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وجاءت سكرة الموت} غمرته وشدته التي تغشى الإنسان وتغلب على عقله، {بالحق} أي بحقيقة الموت، وقيل: بالحق من أمر الآخرة حتى يتبينه الإنسان ويراه بالعيان. وقيل: بما يؤول إليه أمر الإنسان من السعادة والشقاوة. ويقال لمن جاءته سكرة الموت: {ذلك ما كنت منه تحيد} تميل، قال الحسن: تهرب وقال ابن عباس: تكره، وأصل الحيد الميل، يقال: حدت عن الشيء أحيد حيدا ومحيدا: إذا ملت عنه. {ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد } {ونفخ في الصور} يعني نفخة البعث، {ذلك يوم الوعيد} أي: ذلك اليوم يوم الوعيد الذي وعده الله للكفار أن يعذبهم فيه. قال مقاتل: يعني بالوعيد العذاب، أي: يوم وقوع الوعيد. {وجاءت} ذلك اليوم، {كل نفس معها سائق} يسوقها إلى المحشر {وشهيد} يشهد عليها بما عملت، قال الضحاك: السائق من الملائكة، والشاهد من أنفسهم الأيدي والأرجل، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . وقال الآخرون: هما جميعا من الملائكة، فيقول الله: {لقد كنت في غفلة من هذا} . {لقد كنت في غفلة من هذا} اليوم في الدنيا، {فكشفنا عنك غطاءك} الذي كان في الدنيا على قلبك وسمعك وبصرك، {فبصرك اليوم حديد} نافذ تبصر ما كنت تنكر في الدنيا. وروي عن مجاهد قال: يعني نظرك إلى لسان ميزانك حين توزن حسناتك وسيئاتك. {وقال قرينه} الملك الموكل به، {هذا ما لدي عتيد} معد محضر، وقيل: "ما" بمعنى {من} ، قال مجاهد: يقول هذا الذي وكلتني به من ابن آدم حاضر عندي قد أحضرته وأحضرت ديوان أعماله، فيقول الله عز وجل لقرينه: {ألقيا في جهنم} هذا خطاب للواحد بلفظ التثنية على عادة العرب، تقول: ويحك ويلك ارحلاها وازجراها وخذاها وأطلقاها، للواحد، قال الفراء : وأصل ذلك أن أدنى أعوان الرجل في إبله وغنمه وسفره اثنان، فجرى كلام الواحد على صاحبيه، ومنه قولهم في الشعر للواحد: خليلي. وقال الزجاج: هذا أمر للسائق والشهيد، وقيل: للمتلقيين. {كل كفار عنيد} عاص معرض عن الحق. قال عكرمة ومجاهد: مجانب للحق معاند لله. {مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد } {مناع للخير} أي للزكاة المفروضة وكل حق وجب في ماله، {معتد} ظالم لا يقر بتوحيد الله، {مريب} شاك في التوحيد، ومعناه: داخل في الريب. {الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد} وهو النار. {قال قرينه} يعني الشيطان الذي قيض لهذا الكافر: {ربنا ما أطغيته} ما أضللته وما أغويته، {ولكن كان في ضلال بعيد} عن الحق فيتبرأ عنه شيطانه، قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل: "قال قرينه" يعني: الملك، قال سعيد بن جبير: يقول الكافر يا رب إن الملك زاد علي في الكتابة، فيقول الملك "ربنا ما أطغيته"، يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل ، ولكن كان في ضلال بعيد، طويل لا يرجع عنه إلى الحق. {قال} فيقول الله {لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد} في القرآن وأنذرتكم وحذرتكم على لسان الرسول، وقضيت عليكم ما أنا قاض. {ما يبدل القول لدي} لا تبديل لقولي، وهو قوله: "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة-13) ، وقال قوم: معنى قوله: "ما يبدل القول لدي" أي: لا يكذب عندي، ولا يغير القول عن وجهه لأني أعلم الغيب. وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء ، لأنه قال: "ما يبدل القول لدي" ولم يقل ما يبدل قولي. {وما أنا بظلام للعبيد} فأعاقبهم بغير جرم.
節 V07/P360–V07/P362Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P360–V07/P362)
Orijinal Metin (AR){يوم نقول لجهنم} قرأ نافع وأبو بكر "يقول" بالياء، أي: يقول الله، لقوله: "قال لا تختصموا"، وقرأ الآخرون بالنون، {هل امتلأت} وذلك لما سبق لها من وعده إياها أنه يملؤها من الجنة والناس، وهذا السؤال من الله عز وجل لتصديق خبره وتحقيق وعده، {وتقول} جهنم، {هل من مزيد} قيل: معناه قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلىء، فهو استفهام إنكار، هذا قول عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان. وقيل: هذا استفهام بمعنى الاستزادة، وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح، وعلى هذا يكون السؤال بقوله: "هل امتلأت"، قبل دخول جميع أهلها فيها، وروي عن ابن عباس: أن الله تعالى سبقت كلمته "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة-13) ، فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء، فتقول: ألست قد 138/ب أقسمت لتملأني؟ فيضع قدمه عليها، ثم يقول: هل امتلأت؟ فتقول: قط قط قد امتلأت فليس في مزيد . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا [أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ] حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال جهنم تقول هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه فضول الجنة" . {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ } {وأزلفت الجنة} قربت وأدنيت، {للمتقين} الشرك، {غير بعيد} ينظرون إليها قبل أن يدخلوها. {هذا ما توعدون} قرأ ابن كثير بالياء والآخرون بالتاء، يقال لهم: هذا الذي ترونه ما توعدون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام، {لكل أواب} رجاع إلى الطاعة عن المعاصي، قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الشعبي ومجاهد: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقال الضحاك: هو التواب. وقال ابن عباس وعطاء: المسبح، من قوله: "يا جبال أوبي معه" (سبأ-10) وقال قتادة: المصلي. {حفيظ} قال ابن عباس: الحافظ لأمر الله، وعنه أيضا: هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها. قال قتادة حفيظ لما استودعه الله من حقه. قال الضحاك: الحافظ على نفسه المتعهد لها. قال الشعبي: المراقب. قال سهل بن عبد الله: المحافظ على الطاعات والأوامر. {من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد } {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } {من خشي الرحمن بالغيب} محل "من" جر على نعت الأواب. ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. {وجاء بقلب منيب} مخلص مقبل إلى طاعة الله. {ادخلوها} [أي: يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها] أي ادخلوا الجنة {بسلام} بسلامة من العذاب والهموم. وقيل بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، {ذلك يوم الخلود} . {لهم ما يشاءون فيها} ، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: {ولدينا مزيد} ، يعني الزيادة لهم في النعيم ما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس: هو النظر إلى وجه الله الكريم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){يوم نقول لجهنم} قرأ نافع وأبو بكر "يقول" بالياء، أي: يقول الله، لقوله: "قال لا تختصموا"، وقرأ الآخرون بالنون، {هل امتلأت} وذلك لما سبق لها من وعده إياها أنه يملؤها من الجنة والناس، وهذا السؤال من الله عز وجل لتصديق خبره وتحقيق وعده، {وتقول} جهنم، {هل من مزيد} قيل: معناه قد امتلأت ولم يبق في موضع لم يمتلىء، فهو استفهام إنكار، هذا قول عطاء ومجاهد ومقاتل بن سليمان. وقيل: هذا استفهام بمعنى الاستزادة، وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح، وعلى هذا يكون السؤال بقوله: "هل امتلأت"، قبل دخول جميع أهلها فيها، وروي عن ابن عباس: أن الله تعالى سبقت كلمته "لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين" (السجدة-13) ، فلما سيق أعداء الله إليها لا يلقى فيها فوج إلا ذهب فيها ولا يملؤها شيء، فتقول: ألست قد 138/ب أقسمت لتملأني؟ فيضع قدمه عليها، ثم يقول: هل امتلأت؟ فتقول: قط قط قد امتلأت فليس في مزيد . أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الحميدي، أخبرنا [أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ] حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال جهنم تقول هل من مزيد، حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فتقول قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله خلقا فيسكنه فضول الجنة" . {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ } {وأزلفت الجنة} قربت وأدنيت، {للمتقين} الشرك، {غير بعيد} ينظرون إليها قبل أن يدخلوها. {هذا ما توعدون} قرأ ابن كثير بالياء والآخرون بالتاء، يقال لهم: هذا الذي ترونه ما توعدون على ألسنة الأنبياء عليهم السلام، {لكل أواب} رجاع إلى الطاعة عن المعاصي، قال سعيد بن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب. وقال الشعبي ومجاهد: الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها. وقال الضحاك: هو التواب. وقال ابن عباس وعطاء: المسبح، من قوله: "يا جبال أوبي معه" (سبأ-10) وقال قتادة: المصلي. {حفيظ} قال ابن عباس: الحافظ لأمر الله، وعنه أيضا: هو الذي يحفظ ذنوبه حتى يرجع عنها ويستغفر منها. قال قتادة حفيظ لما استودعه الله من حقه. قال الضحاك: الحافظ على نفسه المتعهد لها. قال الشعبي: المراقب. قال سهل بن عبد الله: المحافظ على الطاعات والأوامر. {من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد } {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } {من خشي الرحمن بالغيب} محل "من" جر على نعت الأواب. ومعنى الآية: من خاف الرحمن وأطاعه بالغيب ولم يره. وقال الضحاك والسدي: يعني في الخلوة حيث لا يراه أحد. قال الحسن: إذا أرخى الستر وأغلق الباب. {وجاء بقلب منيب} مخلص مقبل إلى طاعة الله. {ادخلوها} [أي: يقال لأهل هذه الصفة: ادخلوها] أي ادخلوا الجنة {بسلام} بسلامة من العذاب والهموم. وقيل بسلام من الله وملائكته عليهم. وقيل: بسلامة من زوال النعم، {ذلك يوم الخلود} . {لهم ما يشاءون فيها} ، وذلك أنهم يسألون الله تعالى حتى تنتهي مسألتهم فيعطون ما شاؤوا، ثم يزيدهم الله من عنده ما لم يسألوه، وهو قوله: {ولدينا مزيد} ، يعني الزيادة لهم في النعيم ما لم يخطر ببالهم. وقال جابر وأنس: هو النظر إلى وجه الله الكريم.
節 V07/P362–V07/P364Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P362–V07/P364)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد} ، ضربوا وساروا وتقلبوا وطافوا، وأصله من النقب، وهو الطريق كأنهم سلكوا كل طريق، {هل من محيص} فلم يجدوا محيصا من أمر الله. وقيل: "هل من محيص" مفر من الموت؟ فلم يجدوا [منه مفرا، وهذا إنذار] لأهل مكة وأنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرا عن الموت يموتون، فيصيرون إلى عذاب الله. {إن في ذلك} ، فيما ذكرت من العبر وإهلاك القرى، {لذكرى} ، تذكرة وعظة، {لمن كان له قلب} قال ابن عباس: أي عقل. قال الفراء : هذا جائز في العربية، تقول: ما لك قلب، وما قلبك معك، أي ما عقلك معك، وقيل: له قلب حاضر مع الله. {أو ألقى السمع} ، استمع القرآن، واستمع ما يقال له، لا يحدث نفسه بغيره، تقول العرب: ألق إلي سمعك، أي استمع، {وهو شهيد} ، أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. {ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود } قوله عز وجل: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} ، إعياء وتعب. نزلت في اليهود حيث قالوا: يا محمد أخبرنا بما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والمدائن والأنهار والأقوات يوم الأربعاء، والسموات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم"، قالوا: صدقت إن أتممت، قال: وما ذاك؟ قالوا: ثم استراح يوم السبت، واستلقى على العرش، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم . {فاصبر على ما يقولون} ، من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد، وهذا قبل الأمر بقتالهم، {وسبح بحمد ربك} ، أي: صل حمدا لله، {قبل طلوع الشمس} ، يعني: صلاة الصبح، {وقبل الغروب} ، يعني: صلاة العصر. وروي عن ابن عباس قال: "قبل الغروب" الظهر والعصر. {ومن الليل فسبحه} ، يعني: صلاة المغرب والعشاء. وقال مجاهد: "ومن الليل" أي: صلاة الليل أي وقت صلى. {وأدبار السجود} قرأ أهل الحجاز وحمزة "وإدبار السجود" بكسر الهمزة، مصدر أدبر إدبارا، وقرأ الآخرون بفتحها على جمع الدبر. قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحسن، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي: "أدبار السجود" الركعتان بعد صلاة المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية العوفي عن ابن عباس . وروي عنه مرفوعا ، هذا قول أكثر المفسرين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين أمام الصبح . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا صالح بن عبد الله، حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعيد بن 139 /أهشام عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل [صلاة الفجر] : بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد} ، ضربوا وساروا وتقلبوا وطافوا، وأصله من النقب، وهو الطريق كأنهم سلكوا كل طريق، {هل من محيص} فلم يجدوا محيصا من أمر الله. وقيل: "هل من محيص" مفر من الموت؟ فلم يجدوا [منه مفرا، وهذا إنذار] لأهل مكة وأنهم على مثل سبيلهم لا يجدون مفرا عن الموت يموتون، فيصيرون إلى عذاب الله. {إن في ذلك} ، فيما ذكرت من العبر وإهلاك القرى، {لذكرى} ، تذكرة وعظة، {لمن كان له قلب} قال ابن عباس: أي عقل. قال الفراء : هذا جائز في العربية، تقول: ما لك قلب، وما قلبك معك، أي ما عقلك معك، وقيل: له قلب حاضر مع الله. {أو ألقى السمع} ، استمع القرآن، واستمع ما يقال له، لا يحدث نفسه بغيره، تقول العرب: ألق إلي سمعك، أي استمع، {وهو شهيد} ، أي حاضر القلب ليس بغافل ولا ساه. {ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وأدبار السجود } قوله عز وجل: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} ، إعياء وتعب. نزلت في اليهود حيث قالوا: يا محمد أخبرنا بما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، والجبال يوم الثلاثاء، والمدائن والأنهار والأقوات يوم الأربعاء، والسموات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات من يوم الجمعة، وخلق في أول الثلاث الساعات الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم"، قالوا: صدقت إن أتممت، قال: وما ذاك؟ قالوا: ثم استراح يوم السبت، واستلقى على العرش، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم . {فاصبر على ما يقولون} ، من كذبهم فإن الله لهم بالمرصاد، وهذا قبل الأمر بقتالهم، {وسبح بحمد ربك} ، أي: صل حمدا لله، {قبل طلوع الشمس} ، يعني: صلاة الصبح، {وقبل الغروب} ، يعني: صلاة العصر. وروي عن ابن عباس قال: "قبل الغروب" الظهر والعصر. {ومن الليل فسبحه} ، يعني: صلاة المغرب والعشاء. وقال مجاهد: "ومن الليل" أي: صلاة الليل أي وقت صلى. {وأدبار السجود} قرأ أهل الحجاز وحمزة "وإدبار السجود" بكسر الهمزة، مصدر أدبر إدبارا، وقرأ الآخرون بفتحها على جمع الدبر. قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، والحسن، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي: "أدبار السجود" الركعتان بعد صلاة المغرب، وأدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر. وهي رواية العوفي عن ابن عباس . وروي عنه مرفوعا ، هذا قول أكثر المفسرين. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو أيوب الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين أمام الصبح . أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا صالح بن عبد الله، حدثنا أبو عوانة عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن سعيد بن 139 /أهشام عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" . أخبرنا أبو عثمان الضبي، أخبرنا أبو محمد الجراحي، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أبو عيسى الترمذي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا بدل بن المحبر، حدثنا عبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما أحصى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل [صلاة الفجر] : بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد .
節 V07/P364–V07/P371Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P364–V07/P371)
Orijinal Metin (AR)قال مجاهد: "وأدبار السجود" هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات. أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الروقي الطوسي بها، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا خالد هو ابن عبد الله، حدثنا سهيل عن أبي عبيد عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، أخبرنا يزيد، أخبرنا ورقاء عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال، قال: "أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا" . قوله عز وجل: {واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج } {واستمع يوم ينادي المنادي} ، أي: واستمع يا محمد صيحة القيامة والنشور يوم ينادي المنادي، قال مقاتل: يعني إسرافيل ينادي بالحشر يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء {من مكان قريب} من صخرة بيت المقدس، وهي وسط الأرض. قال الكلبي: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا. {يوم يسمعون الصيحة بالحق} ، وهي الصيحة الأخيرة، {ذلك يوم الخروج} ، من القبور. {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا} جمع سريع، أي: يخرجون سراعا، {ذلك حشر علينا} ، جمع علينا {يسير} . {نحن أعلم بما يقولون} ، يعني: كفار مكة في تكذيبك، {وما أنت عليهم بجبار} ، بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكرا، {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} أي: ما أوعدت به من عصاني من العذاب. قال ابن عباس: قالوا: يا رسول الله لو خوفتنا، فنزلت "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد". سورة الذاريات مكية بسم الله الرحمن الرحيم {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع } {والسماء ذات الحبك } {والذاريات ذروا} يعني: الرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت. {فالحاملات وقرا} يعني: السحاب تحمل ثقلا من الماء. {فالجاريات يسرا} هي السفن تجري في الماء جريا سهلا. {فالمقسمات أمرا} هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه فقال: {إنما توعدون} من الثواب والعقاب، {لصادق} . {وإن الدين} [الحساب والجزاء] {لواقع} لكائن. ثم ابتدأ قسما آخر فقال: {والسماء ذات الحبك} قال ابن عباس وقتادة وعكرمة: ذات الخلق الحسن المستوي، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد: ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير: ذات الزينة. قال الحسن: حبكت بالنجوم. قال مجاهد: هي المتقنة البنيان. وقال مقاتل والكلبي والضحاك: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل والشعر الجعد، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس، وهي جمع حباك وحبيكة، وجواب القسم قوله: {إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال مجاهد: "وأدبار السجود" هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات. أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الروقي الطوسي بها، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا خالد هو ابن عبد الله، حدثنا سهيل عن أبي عبيد عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سبح في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، وحمد الله ثلاثا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا إسحاق، أخبرنا يزيد، أخبرنا ورقاء عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم، قال: كيف ذاك؟ قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم وليست لنا أموال، قال: "أفلا أخبركم بأمر تدركون به من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله: تسبحون في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبرون عشرا" . قوله عز وجل: {واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج } {واستمع يوم ينادي المنادي} ، أي: واستمع يا محمد صيحة القيامة والنشور يوم ينادي المنادي، قال مقاتل: يعني إسرافيل ينادي بالحشر يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء {من مكان قريب} من صخرة بيت المقدس، وهي وسط الأرض. قال الكلبي: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا. {يوم يسمعون الصيحة بالحق} ، وهي الصيحة الأخيرة، {ذلك يوم الخروج} ، من القبور. {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } {إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا} جمع سريع، أي: يخرجون سراعا، {ذلك حشر علينا} ، جمع علينا {يسير} . {نحن أعلم بما يقولون} ، يعني: كفار مكة في تكذيبك، {وما أنت عليهم بجبار} ، بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما بعثت مذكرا، {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد} أي: ما أوعدت به من عصاني من العذاب. قال ابن عباس: قالوا: يا رسول الله لو خوفتنا، فنزلت "فذكر بالقرآن من يخاف وعيد". سورة الذاريات مكية بسم الله الرحمن الرحيم {والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع } {والسماء ذات الحبك } {والذاريات ذروا} يعني: الرياح التي تذرو التراب ذروا، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت. {فالحاملات وقرا} يعني: السحاب تحمل ثقلا من الماء. {فالجاريات يسرا} هي السفن تجري في الماء جريا سهلا. {فالمقسمات أمرا} هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته. ثم ذكر المقسم عليه فقال: {إنما توعدون} من الثواب والعقاب، {لصادق} . {وإن الدين} [الحساب والجزاء] {لواقع} لكائن. ثم ابتدأ قسما آخر فقال: {والسماء ذات الحبك} قال ابن عباس وقتادة وعكرمة: ذات الخلق الحسن المستوي، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد: ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير: ذات الزينة. قال الحسن: حبكت بالنجوم. قال مجاهد: هي المتقنة البنيان. وقال مقاتل والكلبي والضحاك: ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح، وحبك الرمل والشعر الجعد، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس، وهي جمع حباك وحبيكة، وجواب القسم قوله: {إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون يسألون أيان يوم الدين يوم هم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون }
節 V07/P371–V07/P372Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P371–V07/P372)
Orijinal Metin (AR){إنكم} أي: يا أهل مكة، {لفي قول مختلف} في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم، تقولون في القرآن: سحر وكهانة وأساطير الأولين، وفي محمد صلى الله عليه وسلم: ساحر وشاعر ومجنون. وقيل: "لفي قول مختلف" أي: مصدق ومكذب. {يؤفك عنه من أفك} يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه، يعني: من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن. وقيل "عن" بمعنى: من أجل، أي يصرف من أجل هذا القول المختلف أو بسببه عن الإيمان من صرف. وذلك أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون: إنه ساحر وكاهن ومجنون، فيصرفونه عن الإيمان، وهذا معنى قول مجاهد. {قتل الخراصون} لعن الكذابون، يقال: تخرص على فلان الباطل، وهم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة، واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن دين الإسلام. وقال مجاهد: هم الكهنة. {الذين هم في غمرة} غفلة وعمى وجهالة، {ساهون} لاهون غافلون عن أمر الآخرة، والسهو: الغفلة عن الشيء، وهو ذهاب القلب عنه. {يسألون أيان يوم الدين} يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء، يعني: يوم القيامة تكذيبا واستهزاء. قال الله عز وجل: {يوم هم} أي يكون هذا الجزاء في يوم هم، {على النار يفتنون} أي: يعذبون ويحرقون بها كما يفتن الذهب بالنار. وقيل: "على" بمعنى الباء أي بالنار، وتقول لهم خزنة النار: {ذوقوا فتنتكم} . {ذوقوا فتنتكم} عذابكم، {هذا الذي كنتم به تستعجلون} في الدنيا تكذيبا به. {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون } {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم} أعطاهم، {ربهم} من الخير والكرامة، {إنهم كانوا قبل ذلك} قبل 139/ب دخولهم الجنة، {محسنين} في الدنيا. {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} والهجوع النوم بالليل دون النهار، "وما" صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلا من الليل، أي يصلون أكثر الليل. وقيل: معناه كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلا وهذا معنى قول سعيد بن جبير عن ابن عباس، يعني: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئا، إما من أولها أو من أوسطها. قال أنس بن مالك: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء . وقال محمد بن علي: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة . قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها . قال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل . ووقف بعضهم على قوله: "قليلا" أي: كانوا من الناس قليلا ثم ابتدأ: "من الليل ما يهجعون"، وجعله جحدا أي: لا ينامون بالليل البتة، بل يقومون للصلاة والعبادة، وهو قول الضحاك ومقاتل. {وبالأسحار هم يستغفرون} قال الحسن: لا ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فمدوا إلى السحر، ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار . وقال الكلبي ومجاهد ومقاتل: وبالأسحار يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول: أنا الملك أنا الملك، من الذي يدعوني فأستجيب له؟ من الذي يسألني فأعطيه؟ من الذي يستغفرني فأغفر له؟ " .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){إنكم} أي: يا أهل مكة، {لفي قول مختلف} في القرآن وفي محمد صلى الله عليه وسلم، تقولون في القرآن: سحر وكهانة وأساطير الأولين، وفي محمد صلى الله عليه وسلم: ساحر وشاعر ومجنون. وقيل: "لفي قول مختلف" أي: مصدق ومكذب. {يؤفك عنه من أفك} يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه، يعني: من حرمه الله الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن. وقيل "عن" بمعنى: من أجل، أي يصرف من أجل هذا القول المختلف أو بسببه عن الإيمان من صرف. وذلك أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون: إنه ساحر وكاهن ومجنون، فيصرفونه عن الإيمان، وهذا معنى قول مجاهد. {قتل الخراصون} لعن الكذابون، يقال: تخرص على فلان الباطل، وهم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة، واقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم ليصرفوا الناس عن دين الإسلام. وقال مجاهد: هم الكهنة. {الذين هم في غمرة} غفلة وعمى وجهالة، {ساهون} لاهون غافلون عن أمر الآخرة، والسهو: الغفلة عن الشيء، وهو ذهاب القلب عنه. {يسألون أيان يوم الدين} يقولون: يا محمد متى يوم الجزاء، يعني: يوم القيامة تكذيبا واستهزاء. قال الله عز وجل: {يوم هم} أي يكون هذا الجزاء في يوم هم، {على النار يفتنون} أي: يعذبون ويحرقون بها كما يفتن الذهب بالنار. وقيل: "على" بمعنى الباء أي بالنار، وتقول لهم خزنة النار: {ذوقوا فتنتكم} . {ذوقوا فتنتكم} عذابكم، {هذا الذي كنتم به تستعجلون} في الدنيا تكذيبا به. {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون } {إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم} أعطاهم، {ربهم} من الخير والكرامة، {إنهم كانوا قبل ذلك} قبل 139/ب دخولهم الجنة، {محسنين} في الدنيا. {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} والهجوع النوم بالليل دون النهار، "وما" صلة، والمعنى: كانوا يهجعون قليلا من الليل، أي يصلون أكثر الليل. وقيل: معناه كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلا وهذا معنى قول سعيد بن جبير عن ابن عباس، يعني: كانوا قل ليلة تمر بهم إلا صلوا فيها شيئا، إما من أولها أو من أوسطها. قال أنس بن مالك: كانوا يصلون ما بين المغرب والعشاء . وقال محمد بن علي: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة . قال مطرف بن عبد الله بن الشخير: قل ليلة أتت عليهم هجعوها كلها . قال مجاهد: كانوا لا ينامون كل الليل . ووقف بعضهم على قوله: "قليلا" أي: كانوا من الناس قليلا ثم ابتدأ: "من الليل ما يهجعون"، وجعله جحدا أي: لا ينامون بالليل البتة، بل يقومون للصلاة والعبادة، وهو قول الضحاك ومقاتل. {وبالأسحار هم يستغفرون} قال الحسن: لا ينامون من الليل إلا أقله، وربما نشطوا فمدوا إلى السحر، ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار . وقال الكلبي ومجاهد ومقاتل: وبالأسحار يصلون، وذلك أن صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا قتيبة، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل الله إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول: أنا الملك أنا الملك، من الذي يدعوني فأستجيب له؟ من الذي يسألني فأعطيه؟ من الذي يستغفرني فأغفر له؟ " .
節 V07/P372–V07/P375Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V07/P372–V07/P375)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال: "اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، [ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن] ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك". قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حول ولا قوة إلا بالله" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة، أخبرنا الوليد عن الأوزاعي، حدثني عمير بن هانىء، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته". {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } قوله عز وجل: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له في الغنائم سهم، ولا يجرى عليه من الفيء شيء، هذا قول ابن عباس وسعيد بن المسيب، قالا [المحروم الذي] ليس له في الإسلام سهم، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء. وقال قتادة والزهري: "المحروم" المتعفف الذي لا يسأل. وقال زيد بن أسلم: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته. وهو قول محمد بن كعب القرظي، قال: المحروم صاحب الجائحة ثم قرأ: "إنا لمغرمون بل نحن محرومون" (الواقعة-66-67) . {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } {وفي الأرض آيات} عبر، {للموقنين} إذا ساروا فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار وأنواع النبات. {وفي أنفسكم} آيات، إذ كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى أن نفخ فيها الروح. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع. وقال ابن الزبير: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين. {أفلا تبصرون} [قال مقاتل] أفلا تبصرون كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث. {وفي السماء رزقكم} قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق، {وما توعدون} قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال مجاهد: من الخير والشر. وقال الضحاك: وما توعدون من الجنة والنار، ثم أقسم بنفسه فقال: {فورب السماء والأرض إنه لحق} أي: ما ذكرت من أمر الرزق لحق، {مثل} قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: "مثل" برفع اللام بدلا من "الحق"، وقرأ الآخرون بالنصب أي كمثل، {ما أنكم تنطقون} فتقولون: لا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي، كما تقول: إنه لحق كما أنت ها هنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: إنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة. قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس سمع ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال: "اللهم لك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن، [ولك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن] ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه وسلم حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت ولا إله غيرك". قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حول ولا قوة إلا بالله" . أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا صدقة، أخبرنا الوليد عن الأوزاعي، حدثني عمير بن هانىء، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثني عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته". {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } قوله عز وجل: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له في الغنائم سهم، ولا يجرى عليه من الفيء شيء، هذا قول ابن عباس وسعيد بن المسيب، قالا [المحروم الذي] ليس له في الإسلام سهم، ومعناه في اللغة: الذي منع الخير والعطاء. وقال قتادة والزهري: "المحروم" المتعفف الذي لا يسأل. وقال زيد بن أسلم: هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته. وهو قول محمد بن كعب القرظي، قال: المحروم صاحب الجائحة ثم قرأ: "إنا لمغرمون بل نحن محرومون" (الواقعة-66-67) . {وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون } {وفي الأرض آيات} عبر، {للموقنين} إذا ساروا فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار وأنواع النبات. {وفي أنفسكم} آيات، إذ كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى أن نفخ فيها الروح. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع. وقال ابن الزبير: يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين. {أفلا تبصرون} [قال مقاتل] أفلا تبصرون كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث. {وفي السماء رزقكم} قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: يعني المطر الذي هو سبب الأرزاق، {وما توعدون} قال عطاء: من الثواب والعقاب. وقال مجاهد: من الخير والشر. وقال الضحاك: وما توعدون من الجنة والنار، ثم أقسم بنفسه فقال: {فورب السماء والأرض إنه لحق} أي: ما ذكرت من أمر الرزق لحق، {مثل} قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم: "مثل" برفع اللام بدلا من "الحق"، وقرأ الآخرون بالنصب أي كمثل، {ما أنكم تنطقون} فتقولون: لا إله إلا الله. وقيل: شبه تحقيق ما أخبر عنه بتحقيق نطق الآدمي، كما تقول: إنه لحق كما أنت ها هنا، وإنه لحق كما أنك تتكلم، والمعنى: إنه في صدقه ووجوده كالذي تعرفه ضرورة. قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره.