節 V02/P271–V02/P272Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P271–V02/P272)
Orijinal Metin (AR)وهو في حق من بعد منهم من المسلمين فرض على الكفاية، فإن لم تقع الكفاية بمن نزل بهم يجب على من بعد منهم من المسلمين عونهم، وإن وقعت الكفاية بالنازلين بهم فلا فرض على الأبعدين إلا على طريق الاختيار، ولا يدخل في هذا القسم العبيد والفقراء، ومن هذا القبيل أن يكون الكفار قارين في بلادهم، فعلى الإمام أن لا يخلي سنة عن غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلا والاختيار للمطيق الجهاد مع وقوع الكفاية بغيره: أن لا يقعد عن الجهاد، ولكن لا يفترض، لأن الله تعالى وعد المجاهد والقاعد الثواب في هذه الآية فقال: {وكلا وعد الله الحسنى} ولو كان فرضا على الكافة لاستحق القاعد العقاب لا الثواب. {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا } قوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية، نزلت في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا، منهم: قيس بن الفاكه بن المغيرة وقيس بن الوليد بن المغيرة وأشباههما، فلما خرج المشركون إلى بدر خرجوا معهم فقتلوا مع الكفار، فقال الله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة} أراد به ملك الموت وأعوانه، أو أراد ملك الموت وحده، كما قال تعالى: "قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم" (السجدة -11) ، والعرب قد تخاطب الواحد بلفظ الجمع {ظالمي أنفسهم} بالشرك، وهو نصب على الحال أي: في حال ظلمهم، قيل: أي بالمقام في دار الشرك لأن الله تعالى لم يقبل الإسلام بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالهجرة، ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة بعد الفتح" ، وهؤلاء قتلوا يوم بدر وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وقالوا لهم: فيم كنتم؟ فذلك قوله تعالى: {قالوا فيم كنتم} أي: في ماذا كنتم؟ أو في أي الفريقين كنتم؟ أفي المسلمين؟ أم في المشركين؟ سؤال توبيخ وتعيير فاعتذروا بالضعف عن مقاومة أهل الشرك، و {قالوا كنا مستضعفين} عاجزين، {في الأرض} يعني أرض مكة، {قالوا} يعني: الملائكة {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} يعني: إلى المدينة وتخرجوا من مكة، من بين أهل الشرك؟ فأكذبهم الله تعالى وأعلمنا بكذبهم، وقال: {فأولئك مأواهم} منزلهم {جهنم وساءت مصيرا} أي: بئس المصير إلى جهنم. {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما } ثم استثنى أهل العذر منهم، فقال: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة} لا يقدرون على حيلة ولا على نفقة ولا قوة للخروج منها، {ولا يهتدون سبيلا} أي: لا يعرفون طريقا إلى الخروج. وقال مجاهد: لا يعرفون طريق المدينة. {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} يتجاوز عنهم، وعسى من الله واجب، لأنه للإطماع، والله تعالى إذا أطمع عبدا وصله إليه، {وكان الله عفوا غفورا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي ممن عذر الله، يعني المستضعفين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهؤلاء المستضعفين في الصلاة. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن فضالة، أنا هشام، عن يحيى هو ابن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج الوليد اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف " .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهو في حق من بعد منهم من المسلمين فرض على الكفاية، فإن لم تقع الكفاية بمن نزل بهم يجب على من بعد منهم من المسلمين عونهم، وإن وقعت الكفاية بالنازلين بهم فلا فرض على الأبعدين إلا على طريق الاختيار، ولا يدخل في هذا القسم العبيد والفقراء، ومن هذا القبيل أن يكون الكفار قارين في بلادهم، فعلى الإمام أن لا يخلي سنة عن غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلا والاختيار للمطيق الجهاد مع وقوع الكفاية بغيره: أن لا يقعد عن الجهاد، ولكن لا يفترض، لأن الله تعالى وعد المجاهد والقاعد الثواب في هذه الآية فقال: {وكلا وعد الله الحسنى} ولو كان فرضا على الكافة لاستحق القاعد العقاب لا الثواب. {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا } قوله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية، نزلت في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا، منهم: قيس بن الفاكه بن المغيرة وقيس بن الوليد بن المغيرة وأشباههما، فلما خرج المشركون إلى بدر خرجوا معهم فقتلوا مع الكفار، فقال الله تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة} أراد به ملك الموت وأعوانه، أو أراد ملك الموت وحده، كما قال تعالى: "قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم" (السجدة -11) ، والعرب قد تخاطب الواحد بلفظ الجمع {ظالمي أنفسهم} بالشرك، وهو نصب على الحال أي: في حال ظلمهم، قيل: أي بالمقام في دار الشرك لأن الله تعالى لم يقبل الإسلام بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالهجرة، ثم نسخ ذلك بعد فتح مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا هجرة بعد الفتح" ، وهؤلاء قتلوا يوم بدر وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وقالوا لهم: فيم كنتم؟ فذلك قوله تعالى: {قالوا فيم كنتم} أي: في ماذا كنتم؟ أو في أي الفريقين كنتم؟ أفي المسلمين؟ أم في المشركين؟ سؤال توبيخ وتعيير فاعتذروا بالضعف عن مقاومة أهل الشرك، و {قالوا كنا مستضعفين} عاجزين، {في الأرض} يعني أرض مكة، {قالوا} يعني: الملائكة {ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها} يعني: إلى المدينة وتخرجوا من مكة، من بين أهل الشرك؟ فأكذبهم الله تعالى وأعلمنا بكذبهم، وقال: {فأولئك مأواهم} منزلهم {جهنم وساءت مصيرا} أي: بئس المصير إلى جهنم. {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما } ثم استثنى أهل العذر منهم، فقال: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة} لا يقدرون على حيلة ولا على نفقة ولا قوة للخروج منها، {ولا يهتدون سبيلا} أي: لا يعرفون طريقا إلى الخروج. وقال مجاهد: لا يعرفون طريق المدينة. {فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم} يتجاوز عنهم، وعسى من الله واجب، لأنه للإطماع، والله تعالى إذا أطمع عبدا وصله إليه، {وكان الله عفوا غفورا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنت أنا وأمي ممن عذر الله، يعني المستضعفين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهؤلاء المستضعفين في الصلاة. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا معاذ بن فضالة، أنا هشام، عن يحيى هو ابن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج الوليد اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف " .
節 V02/P272–V02/P274Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P272–V02/P274)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {مراغما} أي: متحولا يتحول إليه، وقال مجاهد: متزحزحا عما يكره، وقال أبو عبيدة: المراغم: يقال: راغمت قومي وهاجرتهم، وهو المضطرب والمذهب. روي أنه لما نزلت هذه الآية سمعها رجل من بني ليث شيخ كبير مريض يقال له جندع بن ضمرة، فقال: والله ما أبيت الليلة بمكة، أخرجوني، فخرجوا به يحملونه على سرير حتى أتوا به التنعيم فأدركه الموت، فصفق يمينه على شماله ثم قال: اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك، فمات فبلغ خبره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لو وافى المدينة لكان أتم وأوفى أجرا، وضحك المشركون وقالوا: 94/ب ما أدرك هذا ما طلب، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} . أي: قبل بلوغه إلى مهاجره، {فقد وقع} أي: وجب {أجره على الله} بإيجابه على نفسه فضلا منه، {وكان الله غفورا رحيما} {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا } قوله عز وجل: {وإذا ضربتم في الأرض} أي: سافرتم، {فليس عليكم جناح} أي: حرج وإثم {أن تقصروا من الصلاة} يعني من أربع ركعات إلى ركعتين، وذلك في صلاة الظهر والعصر والعشاء {إن خفتم أن يفتنكم} أي: يغتالكم ويقتلكم {الذين كفروا} في الصلاة، نظيره قوله تعالى: "على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم" (يونس -83) أي: يقتلهم. {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} أي: ظاهر العداوة. اعلم أن قصر الصلاة في السفر جائز بإجماع الأمة، واختلفوا في جواز الإتمام: فذهب أكثرهم إلى أن القصر واجب، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وجابر وابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة وهو قول مالك وأصحاب الرأي، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر" . وذهب قوم إلى جواز الإتمام، روي ذلك عن عثمان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وبه قال الشافعي رضي الله عنه، إن شاء أتم وإن شاء قصر، والقصر أفضل. [أخبرنا الإمام عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: "كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة وأتم" . وظاهر القرآن يدل على هذا، لأنه قال: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} ولفظ لا جناح إنما يستعمل في الرخص لا فيما يكون حتما، فظاهر الآية [يوجب أن القصر] لا يجوز إلا عند الخوف وليس الأمر على ذلك، إنما نزلت الآية على غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثرها لم يخل عن خوف العدو. والقصر جائز في السفر في حال الأمن عند عامة أهل العلم، والدليل عليه ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وقد أمن الناس، فقال عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {مراغما} أي: متحولا يتحول إليه، وقال مجاهد: متزحزحا عما يكره، وقال أبو عبيدة: المراغم: يقال: راغمت قومي وهاجرتهم، وهو المضطرب والمذهب. روي أنه لما نزلت هذه الآية سمعها رجل من بني ليث شيخ كبير مريض يقال له جندع بن ضمرة، فقال: والله ما أبيت الليلة بمكة، أخرجوني، فخرجوا به يحملونه على سرير حتى أتوا به التنعيم فأدركه الموت، فصفق يمينه على شماله ثم قال: اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك، فمات فبلغ خبره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لو وافى المدينة لكان أتم وأوفى أجرا، وضحك المشركون وقالوا: 94/ب ما أدرك هذا ما طلب، فأنزل الله: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} . أي: قبل بلوغه إلى مهاجره، {فقد وقع} أي: وجب {أجره على الله} بإيجابه على نفسه فضلا منه، {وكان الله غفورا رحيما} {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا } قوله عز وجل: {وإذا ضربتم في الأرض} أي: سافرتم، {فليس عليكم جناح} أي: حرج وإثم {أن تقصروا من الصلاة} يعني من أربع ركعات إلى ركعتين، وذلك في صلاة الظهر والعصر والعشاء {إن خفتم أن يفتنكم} أي: يغتالكم ويقتلكم {الذين كفروا} في الصلاة، نظيره قوله تعالى: "على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم" (يونس -83) أي: يقتلهم. {إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} أي: ظاهر العداوة. اعلم أن قصر الصلاة في السفر جائز بإجماع الأمة، واختلفوا في جواز الإتمام: فذهب أكثرهم إلى أن القصر واجب، وهو قول عمر وعلي وابن عمر وجابر وابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال الحسن وعمر بن عبد العزيز وقتادة وهو قول مالك وأصحاب الرأي، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر" . وذهب قوم إلى جواز الإتمام، روي ذلك عن عثمان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وبه قال الشافعي رضي الله عنه، إن شاء أتم وإن شاء قصر، والقصر أفضل. [أخبرنا الإمام عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: "كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قصر الصلاة وأتم" . وظاهر القرآن يدل على هذا، لأنه قال: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} ولفظ لا جناح إنما يستعمل في الرخص لا فيما يكون حتما، فظاهر الآية [يوجب أن القصر] لا يجوز إلا عند الخوف وليس الأمر على ذلك، إنما نزلت الآية على غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثرها لم يخل عن خوف العدو. والقصر جائز في السفر في حال الأمن عند عامة أهل العلم، والدليل عليه ما أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا مسلم بن خالد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلى بن أمية، قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إنما قال الله تعالى {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وقد أمن الناس، فقال عمر رضي الله عنه: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" .
節 V02/P274–V02/P276Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P274–V02/P276)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين" . وذهب قوم إلى أن ركعتي المسافر ليستا بقصر إنما القصر أن يصلي ركعة واحدة في الخوف، يروى ذلك عن جابر رضي الله عنه وهو قول عطاء وطاووس والحسن ومجاهد، وجعلوا شرط الخوف المذكور في الآية: باقيا وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الاقتصار على ركعة واحدة لا يجوز خائفا كان أو آمنا. واختلف أهل العلم في مسافة القصر، فقالت طائفة: يجوز القصر في السفر الطويل والقصير، روي ذلك عن أنس رضي الله عنه، وقال عمرو بن دينار: قال لي جابر بن زيد: اقصر بعرفة، أما عامة الفقهاء فلا يجوزون القصر في السفر القصير. واختلف في حد ما يجوز به القصر، فقال الأوزاعي: مسيرة يوم، وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا، وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق، وقول الحسن والزهري قريب من ذلك، قالا مسيرة يومين، وإليه ذهب الشافعي رضي الله عنه، قال: مسيرة ليلتين قاصدتين، وقال في موضع: ستة وأربعون ميلا بالهاشمي، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: مسيرة ثلاثة أيام. وقيل: قوله {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} متصل بما بعده من صلاة الخوف منفصل عما قبله، روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: نزل قوله {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الخوف فنزل: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} {وإذا كنت فيهم} الآية. ومثله في القرآن كثير أن يجيء الخبر بتمامه ثم ينسق عليه خبر آخر، وهو في الظاهر كالمتصل به، وهو منفصل عنه، كقوله تعالى: " الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" (يوسف -51) ، وهذه حكاية عن امرأة العزيز، وقوله: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب" (يوسف -52) إخبار عن يوسف عليه السلام. {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا } قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم أن المشركين لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاموا إلى الظهر يصلون جماعة ندموا أن لو كانوا كبوا عليهم، فقال بعضهم لبعض: دعوهم فإن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم، يعني صلاة العصر، فإذا قاموا فيها فشدوا عليهم فاقتلوهم، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إنها صلاة الخوف وإن الله عز وجل يقول: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} فعلمه صلاة الخوف. وجملته: أن العدو إذا كانوا في معسكرهم في غير ناحية القبلة فيجعل الإمام القوم فرقتين فتقف طائفة وجاه العدو تحرسهم، ويشرع الإمام مع طائفة في الصلاة، فإذا صلى بهم ركعة قام وثبت قائما حتى أتموا صلاتهم، ذهبوا إلى وجاه العدو ثم أتت الطائفة الثانية فصلى بهم الركعة الثانية، وثبت جالسا حتى أتموا لأنفسهم الصلاة، ثم يسلم بهم، وهذه رواية سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك بذات الرقاع، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد الوهاب، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سافر رسول الله بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين" . وذهب قوم إلى أن ركعتي المسافر ليستا بقصر إنما القصر أن يصلي ركعة واحدة في الخوف، يروى ذلك عن جابر رضي الله عنه وهو قول عطاء وطاووس والحسن ومجاهد، وجعلوا شرط الخوف المذكور في الآية: باقيا وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الاقتصار على ركعة واحدة لا يجوز خائفا كان أو آمنا. واختلف أهل العلم في مسافة القصر، فقالت طائفة: يجوز القصر في السفر الطويل والقصير، روي ذلك عن أنس رضي الله عنه، وقال عمرو بن دينار: قال لي جابر بن زيد: اقصر بعرفة، أما عامة الفقهاء فلا يجوزون القصر في السفر القصير. واختلف في حد ما يجوز به القصر، فقال الأوزاعي: مسيرة يوم، وكان ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا، وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق، وقول الحسن والزهري قريب من ذلك، قالا مسيرة يومين، وإليه ذهب الشافعي رضي الله عنه، قال: مسيرة ليلتين قاصدتين، وقال في موضع: ستة وأربعون ميلا بالهاشمي، وقال سفيان الثوري وأصحاب الرأي: مسيرة ثلاثة أيام. وقيل: قوله {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} متصل بما بعده من صلاة الخوف منفصل عما قبله، روي عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: نزل قوله {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الخوف فنزل: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا} {وإذا كنت فيهم} الآية. ومثله في القرآن كثير أن يجيء الخبر بتمامه ثم ينسق عليه خبر آخر، وهو في الظاهر كالمتصل به، وهو منفصل عنه، كقوله تعالى: " الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين" (يوسف -51) ، وهذه حكاية عن امرأة العزيز، وقوله: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب" (يوسف -52) إخبار عن يوسف عليه السلام. {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا } قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم أن المشركين لما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قاموا إلى الظهر يصلون جماعة ندموا أن لو كانوا كبوا عليهم، فقال بعضهم لبعض: دعوهم فإن لهم بعدها صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم، يعني صلاة العصر، فإذا قاموا فيها فشدوا عليهم فاقتلوهم، فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إنها صلاة الخوف وإن الله عز وجل يقول: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} فعلمه صلاة الخوف. وجملته: أن العدو إذا كانوا في معسكرهم في غير ناحية القبلة فيجعل الإمام القوم فرقتين فتقف طائفة وجاه العدو تحرسهم، ويشرع الإمام مع طائفة في الصلاة، فإذا صلى بهم ركعة قام وثبت قائما حتى أتموا صلاتهم، ذهبوا إلى وجاه العدو ثم أتت الطائفة الثانية فصلى بهم الركعة الثانية، وثبت جالسا حتى أتموا لأنفسهم الصلاة، ثم يسلم بهم، وهذه رواية سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك بذات الرقاع، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
節 V02/P276–V02/P278Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P276–V02/P278)
Orijinal Metin (AR)أنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه وصفت طائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسم ثم سلم بهم . قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف . وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا مسدد أنا يحيى عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا . وذهب قوم إلى أن الإمام إذا قام إلى الركعة الثانية تذهب الطائفة الأولى في خلال الصلاة إلى وجاه العدو وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم الركعة الثانية ويسلم وهم لا يسلمون بل يذهبون إلى وجاه العدو، وتعود الطائفة الأولى فتتم صلاتها، ثم تعود الطائفة الثانية فتتم صلاتها، وهذه رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك. وهو قول أصحاب الرأي. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، أنا أبو عيسى الترمذي، أنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أنا يزيد بن زريع، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم بهم، فقام هؤلاء فصلوا ركعتهم . وكلتا الروايتين صحيحة، فذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح، وذهب الشافعي رضي الله عنه إلى حديث سهل بن أبي حثمة لأنه أشد موافقة لظاهر القرآن وأحوط للصلاة وأبلغ في حراسة العدو، وذلك لأن الله تعالى قال: {فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم} أي: إذا صلوا، ثم قال: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا} وهذا يدل على أن الطائفة الأولى قد صلوا، 95/أوقال: {فليصلوا معك} فمقتضاه أن يصلوا تمام الصلاة، فظاهره يدل أن كل طائفة تفارق الإمام بعد تمام الصلاة، والاحتياط لأمر الصلاة من حيث أنه لا يكثر فيها العمل والذهاب والمجيء والاحتياط لأمر الحرب من حيث أنهم إذا لم يكونوا في الصلاة كان أمكن للحرب والهرب إن احتاجوا إليه. ولو صلى الإمام أربع ركعات بكل طائفة ركعتين جاز. أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسين الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، قال أنا الضعاني، أنا عفان بن مسلم، ثنا أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع وكنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله صلى الله عليه وسلم فاخترطه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك، قال فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأغمد السيف وعلقه فنودي بالصلاة، قال فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين: قال: فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان" . أخبرنا عبد الوهاب بن الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي أخبرني الثقة ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه وصفت طائفة وجاه العدو فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائما فأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسم ثم سلم بهم . قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف . وأخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، أنا مسدد أنا يحيى عن شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا . وذهب قوم إلى أن الإمام إذا قام إلى الركعة الثانية تذهب الطائفة الأولى في خلال الصلاة إلى وجاه العدو وتأتي الطائفة الثانية فيصلي بهم الركعة الثانية ويسلم وهم لا يسلمون بل يذهبون إلى وجاه العدو، وتعود الطائفة الأولى فتتم صلاتها، ثم تعود الطائفة الثانية فتتم صلاتها، وهذه رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك. وهو قول أصحاب الرأي. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي، أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، أنا أبو عيسى الترمذي، أنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أنا يزيد بن زريع، أنا معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة أخرى ثم سلم بهم، فقام هؤلاء فصلوا ركعتهم . وكلتا الروايتين صحيحة، فذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح، وذهب الشافعي رضي الله عنه إلى حديث سهل بن أبي حثمة لأنه أشد موافقة لظاهر القرآن وأحوط للصلاة وأبلغ في حراسة العدو، وذلك لأن الله تعالى قال: {فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم} أي: إذا صلوا، ثم قال: {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا} وهذا يدل على أن الطائفة الأولى قد صلوا، 95/أوقال: {فليصلوا معك} فمقتضاه أن يصلوا تمام الصلاة، فظاهره يدل أن كل طائفة تفارق الإمام بعد تمام الصلاة، والاحتياط لأمر الصلاة من حيث أنه لا يكثر فيها العمل والذهاب والمجيء والاحتياط لأمر الحرب من حيث أنهم إذا لم يكونوا في الصلاة كان أمكن للحرب والهرب إن احتاجوا إليه. ولو صلى الإمام أربع ركعات بكل طائفة ركعتين جاز. أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسين الإسفرايني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، قال أنا الضعاني، أنا عفان بن مسلم، ثنا أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع وكنا إذا أتينا على شجرة ظليلة تركنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله صلى الله عليه وسلم فاخترطه فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك، قال فتهدده أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأغمد السيف وعلقه فنودي بالصلاة، قال فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين: قال: فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتان" . أخبرنا عبد الوهاب بن الخطيب، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي أخبرني الثقة ابن علية أو غيره، عن يونس، عن الحسن، عن جابر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم
節 V02/P278–V02/P279Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P278–V02/P279)
Orijinal Metin (AR)كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم . وروي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا" ورواه زيد بن ثابت وقال: "كانت للقوم ركعة واحدة وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان" . وتأوله قوم على صلاة شدة الخوف، وقالوا: الفرض في هذه الحالة ركعة واحدة. وأكثر أهل العلم على أن الخوف لا ينقص عدد الركعات، وإن كان العدو في ناحية القبلة في مستوى إن حملوا عليهم رأوهم صلى الإمام بهم جميعا وحرسوا في السجود، كما أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم الإسفرايني، أنا أبو عوانة الحافظ، أنا عمار، أنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر للسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر نحر العدو فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود [ثم قاموا ثم] تقدم الصف المؤخر، وتأخر المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا قال جابر رضي الله عنه: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم . واعلم أن صلاة الخوف جائزة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. عند عامة أهل العلم. ويحكى عن بعضهم عدم الجواز ولا وجه له. وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: كل حديث روي في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز، روي فيها ستة أوجه أو سبعة أوجه. وقال مجاهد في سبب نزول هذه الآية عن ابن عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لو حملنا عليهم، وهم في الصلاة فنزلت الآية بين الظهر والعصر. قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم} أي: شهيدا معهم فأقمت لهم الصلاة، {فلتقم طائفة منهم معك} أي: فلتقف، كقوله تعالى: "وإذا أظلم عليهم قاموا" (البقرة -20) أي: وقفوا، {وليأخذوا أسلحتهم} واختلفوا في الذين يأخذون أسلحتهم، فقال بعضهم: أراد هؤلاء الذين وقفوا مع الإمام يصلون يأخذون الأسلحة في الصلاة، فعلى هذا إنما يأخذه إذا كان لا يشغله عن الصلاة، ولا يؤذي من بجنبه [فإذا شغلته حركته وثقلته عن الصلاة كالجعبة والترس الكبير أو كان يؤذي من جنبه] كالرمح فلا يأخذه. وقيل: وليأخذوا أسلحتهم أي: الباقون الذين قاموا في وجه العدو، {فإذا سجدوا} أي: صلوا، {فليكونوا من ورائكم} يريد مكان الذين هم وجاه العدو، {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا} وهم الذين كانوا في وجه العدو، {فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} قيل: هؤلاء الذين أتوا، وقيل: هم الذين صلوا، {ود الذين كفروا} يتمنى الكفار، {لو تغفلون} أي: لو وجدوكم غافلين، {عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} فيقصدونكم ويحملون عليكم حملة واحدة. {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} رخص في وضع السلاح في حال المطر والمرض، لأن السلاح يثقل حمله في هاتين الحالتين، {وخذوا حذركم} أي: راقبوا العدو كيلا يتغفلوكم، والحذر ما يتقى به من العدو.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كان يصلي بالناس صلاة الظهر في الخوف ببطن نخل، فصلى بطائفة ركعتين ثم سلم، ثم جاءت طائفة أخرى فصلى بهم ركعتين ثم سلم . وروي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا" ورواه زيد بن ثابت وقال: "كانت للقوم ركعة واحدة وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان" . وتأوله قوم على صلاة شدة الخوف، وقالوا: الفرض في هذه الحالة ركعة واحدة. وأكثر أهل العلم على أن الخوف لا ينقص عدد الركعات، وإن كان العدو في ناحية القبلة في مستوى إن حملوا عليهم رأوهم صلى الإمام بهم جميعا وحرسوا في السجود، كما أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو نعيم الإسفرايني، أنا أبو عوانة الحافظ، أنا عمار، أنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصففنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا ثم ركع وركعنا جميعا ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر للسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر نحر العدو فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود [ثم قاموا ثم] تقدم الصف المؤخر، وتأخر المقدم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا، ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا قال جابر رضي الله عنه: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم . واعلم أن صلاة الخوف جائزة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. عند عامة أهل العلم. ويحكى عن بعضهم عدم الجواز ولا وجه له. وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله عليه: كل حديث روي في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز، روي فيها ستة أوجه أو سبعة أوجه. وقال مجاهد في سبب نزول هذه الآية عن ابن عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لو حملنا عليهم، وهم في الصلاة فنزلت الآية بين الظهر والعصر. قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم} أي: شهيدا معهم فأقمت لهم الصلاة، {فلتقم طائفة منهم معك} أي: فلتقف، كقوله تعالى: "وإذا أظلم عليهم قاموا" (البقرة -20) أي: وقفوا، {وليأخذوا أسلحتهم} واختلفوا في الذين يأخذون أسلحتهم، فقال بعضهم: أراد هؤلاء الذين وقفوا مع الإمام يصلون يأخذون الأسلحة في الصلاة، فعلى هذا إنما يأخذه إذا كان لا يشغله عن الصلاة، ولا يؤذي من بجنبه [فإذا شغلته حركته وثقلته عن الصلاة كالجعبة والترس الكبير أو كان يؤذي من جنبه] كالرمح فلا يأخذه. وقيل: وليأخذوا أسلحتهم أي: الباقون الذين قاموا في وجه العدو، {فإذا سجدوا} أي: صلوا، {فليكونوا من ورائكم} يريد مكان الذين هم وجاه العدو، {ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا} وهم الذين كانوا في وجه العدو، {فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} قيل: هؤلاء الذين أتوا، وقيل: هم الذين صلوا، {ود الذين كفروا} يتمنى الكفار، {لو تغفلون} أي: لو وجدوكم غافلين، {عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} فيقصدونكم ويحملون عليكم حملة واحدة. {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} رخص في وضع السلاح في حال المطر والمرض، لأن السلاح يثقل حمله في هاتين الحالتين، {وخذوا حذركم} أي: راقبوا العدو كيلا يتغفلوكم، والحذر ما يتقى به من العدو.
節 V02/P279–V02/P281Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P279–V02/P281)
Orijinal Metin (AR)وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه غزا محاربا وبنى أنمار، فنزلوا ولا يرون من العدو أحدا، فوضع الناس أسلحتهم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة له قد وضع سلاحه حتى قطع الوادي والسماء ترش، فحال الوادي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال: قتلني الله إن لم أقتله، ثم انحدر من الجبل ومعه السيف فلم يشعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده فقال: يا محمد من يعصمك مني الآن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله، ثم قال: اللهم اكفني غورث بن الحارث بما شئت، ثم أهوى بالسيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربه فأكب لوجهه من زلخة زلخها من بين كتفيه، وندر سيفه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه ثم قال: يا غورث من يمنعك مني الآن؟ قال: لا أحد، قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأعطيك سيفك؟ 95/ب قال: لا ولكن أشهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه، فقال غورث: والله لأنت خير مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل أنا أحق بذلك منك، فرجع غورث إلى أصحابه فقالوا: ويلك ما منعك منه؟ قال: لقد أهويت إليه بالسيف لأضربه فوالله ما أدري من زلخني بين كتفي فخررت لوجهي، وذكر حاله قال: وسكن الوادي فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم هذه الآية: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم} أي: من عدوكم. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية كان عبد الرحمن بن عوف جريحا. {إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا} يهانون فيه، والجناح: الإثم، من جنحت: إذا عدلت عن القصد. {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } {فإذا قضيتم الصلاة} يعني: صلاة الخوف، أي: فرغتم منها، {فاذكروا الله} أي صلوا لله {قياما} في حال الصحة، {وقعودا} في حال المرض، {وعلى جنوبكم} عند الحرج والزمانة، وقيل: اذكروا الله بالتسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد، على كل حال. أخبرنا عمرو بن عبد العزيز الكاشاني، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، أنا محمد بن العلاء، أنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه" . {فإذا اطمأننتم} أي: سكنتم وأمنتم، {فأقيموا الصلاة} أي: أتموها أربعا بأركانها، {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} قيل: واجبا مفروضا مقدرا في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتان، وقال مجاهد: أي فرضا مؤقتا وقته الله عليهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما نزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه غزا محاربا وبنى أنمار، فنزلوا ولا يرون من العدو أحدا، فوضع الناس أسلحتهم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة له قد وضع سلاحه حتى قطع الوادي والسماء ترش، فحال الوادي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أصحابه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة فبصر به غورث بن الحارث المحاربي فقال: قتلني الله إن لم أقتله، ثم انحدر من الجبل ومعه السيف فلم يشعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو قائم على رأسه ومعه السيف قد سله من غمده فقال: يا محمد من يعصمك مني الآن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله، ثم قال: اللهم اكفني غورث بن الحارث بما شئت، ثم أهوى بالسيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضربه فأكب لوجهه من زلخة زلخها من بين كتفيه، وندر سيفه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذه ثم قال: يا غورث من يمنعك مني الآن؟ قال: لا أحد، قال تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأعطيك سيفك؟ 95/ب قال: لا ولكن أشهد أن لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه، فقال غورث: والله لأنت خير مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجل أنا أحق بذلك منك، فرجع غورث إلى أصحابه فقالوا: ويلك ما منعك منه؟ قال: لقد أهويت إليه بالسيف لأضربه فوالله ما أدري من زلخني بين كتفي فخررت لوجهي، وذكر حاله قال: وسكن الوادي فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم هذه الآية: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم} أي: من عدوكم. وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس في هذه الآية كان عبد الرحمن بن عوف جريحا. {إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا} يهانون فيه، والجناح: الإثم، من جنحت: إذا عدلت عن القصد. {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } {فإذا قضيتم الصلاة} يعني: صلاة الخوف، أي: فرغتم منها، {فاذكروا الله} أي صلوا لله {قياما} في حال الصحة، {وقعودا} في حال المرض، {وعلى جنوبكم} عند الحرج والزمانة، وقيل: اذكروا الله بالتسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد، على كل حال. أخبرنا عمرو بن عبد العزيز الكاشاني، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، أنا أبو داود السجستاني، أنا محمد بن العلاء، أنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه" . {فإذا اطمأننتم} أي: سكنتم وأمنتم، {فأقيموا الصلاة} أي: أتموها أربعا بأركانها، {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} قيل: واجبا مفروضا مقدرا في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتان، وقال مجاهد: أي فرضا مؤقتا وقته الله عليهم.
節 V02/P281–V02/P282Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P281–V02/P282)
Orijinal Metin (AR)وقد جاء بيان أوقات الصلاة في الحديث، أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا أبو بكر عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارس، عن عياش بن أبي ربيعة الزرقي، عن حكيم بن حكيم عن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، وصلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل الأول، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي قال: يا محمد هذا وقت النبيين من قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر بن الحسن الحيري، أنا وكيع، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هشام، ثنا وكيع ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سائلا أتاه فسأله عن مواقيت الصلاة، قال: فلم يرد عليه شيئا ثم أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام الصلاة حين انشق الفجر فصلى، ثم أمره فأقام الظهر، والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين سقوط الشفق، قال: وصلى الفجر من الغد، والقائل يقول: طلعت الشمس أو لم تطلع، وصلى الظهر قريبا من وقت العصر بالأمس وصلى العصر والقائل يقول قد احمرت الشمس وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق الأحمر، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: "ما بين هذين الوقتين وقت" . {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما } قوله تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} الآية، سبب نزولها أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا يوم أحد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة في آثارهم فشكوا ألم الجراحات، فقال الله تعالى: {ولا تهنوا} أي: لا تضعفوا {في ابتغاء القوم} في طلب أبي سفيان وأصحابه، {إن تكونوا تألمون} تتوجعون من الجراح، {فإنهم يألمون} أي: يتوجعون، يعني الكفار، {كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} أي: وأنتم مع ذلك تأملون من الأجر والثواب في الآخرة والنصر في الدنيا ما لا يرجون، وقال بعض المفسرين: المراد بالرجاء الخوف، لأن كل راج خائف أن لا يدرك مأموله. ومعنى الآية: وترجون من الله أي: تخافون من الله أي: تخافون من عذاب الله ما لا يخافون، قال الفراء رحمه الله: ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد، كقوله تعالى: "قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله" (الجاثية -14) أي: لا يخافون، وقال تعالى: "ما لكم لا ترجون لله وقارا" (نوح -13) أي: لا تخافون لله عظمته، ولا يجوز رجوتك بمعنى: خفتك ولا خفتك وأنت تريد رجوتك {وكان الله عليما حكيما} {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد جاء بيان أوقات الصلاة في الحديث، أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا أبو بكر عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارس، عن عياش بن أبي ربيعة الزرقي، عن حكيم بن حكيم عن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، وصلى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل الأول، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي قال: يا محمد هذا وقت النبيين من قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر بن الحسن الحيري، أنا وكيع، أنا حاجب بن أحمد، ثنا عبد الله بن هشام، ثنا وكيع ثنا بدر بن عثمان، ثنا أبو بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سائلا أتاه فسأله عن مواقيت الصلاة، قال: فلم يرد عليه شيئا ثم أمر بلالا فأذن ثم أمره فأقام الصلاة حين انشق الفجر فصلى، ثم أمره فأقام الظهر، والقائل يقول: قد زالت الشمس أو لم تزل، وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين سقوط الشفق، قال: وصلى الفجر من الغد، والقائل يقول: طلعت الشمس أو لم تطلع، وصلى الظهر قريبا من وقت العصر بالأمس وصلى العصر والقائل يقول قد احمرت الشمس وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق الأحمر، وصلى العشاء ثلث الليل الأول، ثم قال: أين السائل عن الوقت؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: "ما بين هذين الوقتين وقت" . {ولا تهنوا في ابتغاء القوم إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما } قوله تعالى: {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} الآية، سبب نزولها أن أبا سفيان وأصحابه لما رجعوا يوم أحد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طائفة في آثارهم فشكوا ألم الجراحات، فقال الله تعالى: {ولا تهنوا} أي: لا تضعفوا {في ابتغاء القوم} في طلب أبي سفيان وأصحابه، {إن تكونوا تألمون} تتوجعون من الجراح، {فإنهم يألمون} أي: يتوجعون، يعني الكفار، {كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون} أي: وأنتم مع ذلك تأملون من الأجر والثواب في الآخرة والنصر في الدنيا ما لا يرجون، وقال بعض المفسرين: المراد بالرجاء الخوف، لأن كل راج خائف أن لا يدرك مأموله. ومعنى الآية: وترجون من الله أي: تخافون من الله أي: تخافون من عذاب الله ما لا يخافون، قال الفراء رحمه الله: ولا يكون الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد، كقوله تعالى: "قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله" (الجاثية -14) أي: لا يخافون، وقال تعالى: "ما لكم لا ترجون لله وقارا" (نوح -13) أي: لا تخافون لله عظمته، ولا يجوز رجوتك بمعنى: خفتك ولا خفتك وأنت تريد رجوتك {وكان الله عليما حكيما} {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما }
節 V02/P282–V02/P285Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P282–V02/P285)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} الآية، روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق من بني ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار، ثم خبأها عند رجل من اليهود، يقال له زيد بن السمين، فالتمست الدرع عند طعمة فحلف: بالله ما أخذها وما له بها من علم، فقال أصحاب الدرع: لقد رأينا أثر الدقيق حتى دخل داره، فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوه منه، فقال اليهودي دفعها إلي طعمة بن أبيرق، فجاء بنو ظفر وهم قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا له: إنك إن لم تفعل افتضح صاحبنا، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاقب اليهودي. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية أخرى أن طعمة سرق الدرع في جراب فيه نخالة فخرق الجراب حتى كان يتناثر منه النخالة طول الطريق فجاء به إلى دار زيد السمين وتركه على بابه، وحمل الدرع إلى بيته، فلما أصبح صاحب الدرع جاء على أثر النخالة إلى دار زيد السمين فأخذه وحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع يد زيد اليهودي، وقال مقاتل: إن زيدا السمين أودع درعا عند طعمة فجحدها طعمة فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} بالأمر والنهي والفصل، {لتحكم بين الناس بما أراك الله} بما علمك الله وأوحى إليك، {ولا تكن للخائنين} [طعمة] {خصيما} معينا مدافعا عنه. {واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا } {واستغفر الله} مما هممت من معاقبة اليهودي، وقال مقاتل: واستغفر الله من جدالك عن طعمة {إن الله كان غفورا رحيما} {ولا تجادل} لا تخاصم، {عن الذين يختانون أنفسهم} أي: يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة، {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} يريد خوانا في الدرع، أثيما في رميه اليهودي، قيل: إنه خطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به غيره، كقوله تعالى: "فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك"، والاستغفار في حق الأنبياء بعد النبوة على أحد الوجوه الثلاثة: إما لذنب تقدم على النبوة أو لذنوب أمته وقرابته، أو لمباح جاء الشرع بتحريه فيتركه بالاستغفار، فالاستغفار يكون معناه: السمع والطاعة لحكم الشرع. {يستخفون من الناس} أي: يستترون ويستحيون من الناس، يريد بني ظفر بن الحارث، {ولا يستخفون من الله} أي: لا يستترون ولا يستحيون من الله، {وهو معهم إذ يبيتون} يقولون ويؤلفون، والتبييت: تدبير الفعل ليلا {ما لا يرضى من القول} وذلك أن قوم طعمة قالوا فيما بينهم: نرفع الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسمع قوله ويمينه لأنه مسلم ولا يسمع من اليهودي فإنه كافر، فلم يرض الله ذلك منهم، {وكان الله بما يعملون محيطا} ثم يقول لقوم طعمة: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} الآية، روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار يقال له طعمة بن أبيرق من بني ظفر بن الحارث سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان، وكانت الدرع في جراب فيه دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق في الجراب حتى انتهى إلى الدار، ثم خبأها عند رجل من اليهود، يقال له زيد بن السمين، فالتمست الدرع عند طعمة فحلف: بالله ما أخذها وما له بها من علم، فقال أصحاب الدرع: لقد رأينا أثر الدقيق حتى دخل داره، فلما حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق إلى منزل اليهودي فأخذوه منه، فقال اليهودي دفعها إلي طعمة بن أبيرق، فجاء بنو ظفر وهم قوم طعمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا له: إنك إن لم تفعل افتضح صاحبنا، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعاقب اليهودي. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية أخرى أن طعمة سرق الدرع في جراب فيه نخالة فخرق الجراب حتى كان يتناثر منه النخالة طول الطريق فجاء به إلى دار زيد السمين وتركه على بابه، وحمل الدرع إلى بيته، فلما أصبح صاحب الدرع جاء على أثر النخالة إلى دار زيد السمين فأخذه وحمله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع يد زيد اليهودي، وقال مقاتل: إن زيدا السمين أودع درعا عند طعمة فجحدها طعمة فأنزل الله تعالى هذه الآية ، فقال: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} بالأمر والنهي والفصل، {لتحكم بين الناس بما أراك الله} بما علمك الله وأوحى إليك، {ولا تكن للخائنين} [طعمة] {خصيما} معينا مدافعا عنه. {واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا } {واستغفر الله} مما هممت من معاقبة اليهودي، وقال مقاتل: واستغفر الله من جدالك عن طعمة {إن الله كان غفورا رحيما} {ولا تجادل} لا تخاصم، {عن الذين يختانون أنفسهم} أي: يظلمون أنفسهم بالخيانة والسرقة، {إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما} يريد خوانا في الدرع، أثيما في رميه اليهودي، قيل: إنه خطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به غيره، كقوله تعالى: "فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك"، والاستغفار في حق الأنبياء بعد النبوة على أحد الوجوه الثلاثة: إما لذنب تقدم على النبوة أو لذنوب أمته وقرابته، أو لمباح جاء الشرع بتحريه فيتركه بالاستغفار، فالاستغفار يكون معناه: السمع والطاعة لحكم الشرع. {يستخفون من الناس} أي: يستترون ويستحيون من الناس، يريد بني ظفر بن الحارث، {ولا يستخفون من الله} أي: لا يستترون ولا يستحيون من الله، {وهو معهم إذ يبيتون} يقولون ويؤلفون، والتبييت: تدبير الفعل ليلا {ما لا يرضى من القول} وذلك أن قوم طعمة قالوا فيما بينهم: نرفع الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يسمع قوله ويمينه لأنه مسلم ولا يسمع من اليهودي فإنه كافر، فلم يرض الله ذلك منهم، {وكان الله بما يعملون محيطا} ثم يقول لقوم طعمة: {ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما }
節 V02/P285–V02/P286Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P285–V02/P286)
Orijinal Metin (AR){لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما } {ها أنتم هؤلاء} أي: يا هؤلاء، {جادلتم} أي: خاصمتم، {عنهم} يعني: عن طعمة، وفي قراءة أبي بن كعب: عنه {في الحياة الدنيا} والجدال: شدة المخاصمة من الجدل، وهو شدة الفتل، فهو يريد فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج، وقيل: الجدال من الجدالة، وهي الأرض، فكأن كل واحد من الخصمين يروم قهر صاحبه وصرعه على الجدالة، {فمن يجادل الله عنهم} يعني: عن طعمة، {يوم القيامة} إذا أخذه الله بعذابه، {أم من يكون عليهم وكيلا} كفيلا أي: من الذي يذب عنهم، ويتولى أمرهم يوم القيامة؟ ثم استأنف فقال: {ومن يعمل سوءا} يعني السرقة، {أو يظلم نفسه} برميه البريء، وقيل: ومن يعمل سوءا أي: شركا أو يظلم نفسه: يعني: إثما دون الشرك، {ثم يستغفر الله} أي: يتب إليه ويستغفره، {يجد الله غفورا رحيما} يعرض التوبة على طعمة في هذه الآية. {ومن يكسب إثما} يعني: يمين طعمة بالباطل، أي: ما سرقته إنما سرقه اليهودي {فإنما يكسبه على نفسه} فإنما يضر به نفسه، {وكان الله عليما} بسارق الدرع {حكيما} حكم بالقطع على السارق. {ومن يكسب خطيئة} أي: سرقة الدرع، {أو إثما} يمينه الكاذبة، {ثم يرم به} أي: يقذف بما جنى {بريئا} منه وهو نسبة السرقة إلى اليهودي {فقد احتمل بهتانا} البهتان: هو البهت، وهو الكذب الذي يتحير في عظمه، {وإثما مبينا} أي: ذنبا بينا، وقوله {ثم يرم به} ولم يقل بهما بعد ذكر الخطيئة والإثم، رد الكناية إلى الإثم، أو جعل الخطيئة والإثم كالشيء الواحد. قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليك ورحمته} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: {لهمت} لقد همت أي: أضمرت، {طائفة منهم} يعني: قوم طعمة، {أن يضلوك} يخطئوك في الحكم ويلبسوا عليك الأمر حتى تدافع عن طعمة، {وما يضلون إلا أنفسهم} يعني يرجع وباله عليهم، {وما يضرونك من شيء} يريد أن ضرره يرجع إليهم، {وأنزل الله عليك الكتاب} يعني: القرآن، {والحكمة} يعني: القضاء بالوحي {وعلمك ما لم تكن تعلم} من الأحكام، وقيل: من علم الغيب، {وكان فضل الله عليك عظيما} . قوله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم} يعني: قوم طعمة، وقال مجاهد: الآية عامة في حق جميع الناس، والنجوى: هي الإسرار في التدبير، وقيل: النجوى ما ينفرد بتدبيره قوم سرا كان أو جهرا، فمعنى الآية: لا خير في كثير مما يدبرونه بينهم، {إلا من أمر بصدقة} أي: إلا في نجوى من أمر بصدقة، فالنجوى تكون فعلا وقيل: هذا استثناء منقطع، يعني: لكن من أمر بصدقة، وقيل النجوى ها هنا: الرجال المتناجون، كما قال الله تعالى "وإذ هم نجوى" (الإسراء -47) . {إلا من أمر بصدقة} أي: حث عليها، {أو معروف} أي: بطاعة الله وما يعرفه الشرع، وأعمال البر كلها معروف، لأن العقول تعرفها. {أو إصلاح بين الناس} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم هو ابن أبي الجعد، عن أم الدرداء رضي الله عنها، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة"؟ قال: قلنا بلى، قال: "إصلاح ذات البين. وفساد ذات البين هي الحالقة" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل ابن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، وكانت من المهاجرات الأول، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس بالكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا" .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما } {ها أنتم هؤلاء} أي: يا هؤلاء، {جادلتم} أي: خاصمتم، {عنهم} يعني: عن طعمة، وفي قراءة أبي بن كعب: عنه {في الحياة الدنيا} والجدال: شدة المخاصمة من الجدل، وهو شدة الفتل، فهو يريد فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج، وقيل: الجدال من الجدالة، وهي الأرض، فكأن كل واحد من الخصمين يروم قهر صاحبه وصرعه على الجدالة، {فمن يجادل الله عنهم} يعني: عن طعمة، {يوم القيامة} إذا أخذه الله بعذابه، {أم من يكون عليهم وكيلا} كفيلا أي: من الذي يذب عنهم، ويتولى أمرهم يوم القيامة؟ ثم استأنف فقال: {ومن يعمل سوءا} يعني السرقة، {أو يظلم نفسه} برميه البريء، وقيل: ومن يعمل سوءا أي: شركا أو يظلم نفسه: يعني: إثما دون الشرك، {ثم يستغفر الله} أي: يتب إليه ويستغفره، {يجد الله غفورا رحيما} يعرض التوبة على طعمة في هذه الآية. {ومن يكسب إثما} يعني: يمين طعمة بالباطل، أي: ما سرقته إنما سرقه اليهودي {فإنما يكسبه على نفسه} فإنما يضر به نفسه، {وكان الله عليما} بسارق الدرع {حكيما} حكم بالقطع على السارق. {ومن يكسب خطيئة} أي: سرقة الدرع، {أو إثما} يمينه الكاذبة، {ثم يرم به} أي: يقذف بما جنى {بريئا} منه وهو نسبة السرقة إلى اليهودي {فقد احتمل بهتانا} البهتان: هو البهت، وهو الكذب الذي يتحير في عظمه، {وإثما مبينا} أي: ذنبا بينا، وقوله {ثم يرم به} ولم يقل بهما بعد ذكر الخطيئة والإثم، رد الكناية إلى الإثم، أو جعل الخطيئة والإثم كالشيء الواحد. قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليك ورحمته} يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: {لهمت} لقد همت أي: أضمرت، {طائفة منهم} يعني: قوم طعمة، {أن يضلوك} يخطئوك في الحكم ويلبسوا عليك الأمر حتى تدافع عن طعمة، {وما يضلون إلا أنفسهم} يعني يرجع وباله عليهم، {وما يضرونك من شيء} يريد أن ضرره يرجع إليهم، {وأنزل الله عليك الكتاب} يعني: القرآن، {والحكمة} يعني: القضاء بالوحي {وعلمك ما لم تكن تعلم} من الأحكام، وقيل: من علم الغيب، {وكان فضل الله عليك عظيما} . قوله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم} يعني: قوم طعمة، وقال مجاهد: الآية عامة في حق جميع الناس، والنجوى: هي الإسرار في التدبير، وقيل: النجوى ما ينفرد بتدبيره قوم سرا كان أو جهرا، فمعنى الآية: لا خير في كثير مما يدبرونه بينهم، {إلا من أمر بصدقة} أي: إلا في نجوى من أمر بصدقة، فالنجوى تكون فعلا وقيل: هذا استثناء منقطع، يعني: لكن من أمر بصدقة، وقيل النجوى ها هنا: الرجال المتناجون، كما قال الله تعالى "وإذ هم نجوى" (الإسراء -47) . {إلا من أمر بصدقة} أي: حث عليها، {أو معروف} أي: بطاعة الله وما يعرفه الشرع، وأعمال البر كلها معروف، لأن العقول تعرفها. {أو إصلاح بين الناس} أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، أنا محمد بن حماد، أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم هو ابن أبي الجعد، عن أم الدرداء رضي الله عنها، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة"؟ قال: قلنا بلى، قال: "إصلاح ذات البين. وفساد ذات البين هي الحالقة" . أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا إسماعيل ابن محمد الصفار، أنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، وكانت من المهاجرات الأول، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس بالكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا" .
節 V02/P286–V02/P287Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V02/P286–V02/P287)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك} أي: هذه الأشياء التي ذكرها، {ابتغاء مرضاة الله} أي: طلب رضاه، {فسوف نؤتيه} في الآخرة، {أجرا عظيما} قرأ أبو عمرو وحمزة {يؤتيه} بالياء، يعني: يؤتيه الله، وقرأ الآخرون بالنون. {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا } قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول} نزلت في طعمة بن أبيرق وذلك أنه لما ظهرت عليه السرقة خاف على نفسه من قطع اليد والفضيحة، فهرب إلى مكة وارتد عن الدين، فقال تعالى: {ومن يشاقق الرسول} أي: يخالفه، {من بعد ما تبين له الهدى} التوحيد والحدود {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [أي: غير طريق المؤمنين {نوله ما تولى} أي: نكله في الآخرة] 96/ب إلى ما تولى في الدنيا، {ونصله جهنم وساءت مصيرا} روي أن طعمة بن أبيرق نزل على رجل من بني سليم من أهل مكة يقال له الحجاج بن علاط، فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع أن يدخل ولا أن يخرج حتى أصبح، فأخذ ليقتل، فقال بعضهم: دعوه فإنه قد لجأ إليكم فتركوه فأخرجوه من مكة، فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام، فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم وهرب، فطلبوه وأخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه، فصار قبره تلك الحجارة، وقيل: إنه ركب سفينة إلى جدة فسرق فيها كيسا فيه دنانير فأخذ، فألقي في البحر، وقيل: إنه نزل في حرة بني سليم وكان يعبد صنما إلى أن مات فأنزل الله تعالى فيه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} أي: ذهب عن الطريق وحرم الخير كله، وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما إن هذه الآية نزلت في شيخ من الأعراب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إني شيخ متهتك في الذنوب، إلا أني لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه وليا ولم أواقع المعاصي جرأة على الله، وما توهمت طرفة عين أني أعجز الله هربا، وإني لنادم تائب مستغفر فما حالي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } قوله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا} نزلت في أهل مكة، أي: ما يعبدون، كقوله تعالى: "وقال ربكم ادعوني" (غافر -60) أي: اعبدوني، بدليل قوله تعالى: "إن الذين يستكبرون عن عبادتي" (غافر -60) ، قوله: {من دونه} أي: من دون الله، {إلا إناثا} أراد بالإناث الأوثان لأنهم كانوا يسمونها باسم الإناث، فيقولون: اللات والعزى ومناة، وكانوا يقولون لصنم كل قبيلة: أنثى بني فلان فكان في كل واحدة منهن شيطان يتراءى للسدنة والكهنة ويكلمهم، ولذلك قال: {وإن يدعون إلا شيطانا} هذا قول أكثر المفسرين. يدل على صحة هذا التأويل -أن المراد بالإناث الأوثان -: قراءة ابن عباس رضي الله عنه {إن يدعون من دونه إلا أثنا} جمع جمع الوثن فصير الواو همزة ، وقال الحسن وقتادة: إلا إناثا أي: مواتا لا روح فيه، لأن أصنامهم كانت من الجمادات، سماها إناثا لأنه يخبر عن الموات، كما يخبر عن الإناث، ولأن الإناث أدون الجنسين، كما أن الموات أرذل من الحيوان، وقال الضحاك: أراد بالإناث الملائكة، وكان بعضهم يعبدون الملائكة ويقولون: الملائكة إناث، كما قال الله تعالى: "وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا" (الزخرف -19) {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} أي: وما يعبدون إلا شيطانا مريدا لأنهم إذا عبدوا الأصنام فقد أطاعوا الشيطان، والمريد: المارد، وهو المتمرد العاتي الخارج عن الطاعة، وأراد: إبليس.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك} أي: هذه الأشياء التي ذكرها، {ابتغاء مرضاة الله} أي: طلب رضاه، {فسوف نؤتيه} في الآخرة، {أجرا عظيما} قرأ أبو عمرو وحمزة {يؤتيه} بالياء، يعني: يؤتيه الله، وقرأ الآخرون بالنون. {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا } قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول} نزلت في طعمة بن أبيرق وذلك أنه لما ظهرت عليه السرقة خاف على نفسه من قطع اليد والفضيحة، فهرب إلى مكة وارتد عن الدين، فقال تعالى: {ومن يشاقق الرسول} أي: يخالفه، {من بعد ما تبين له الهدى} التوحيد والحدود {ويتبع غير سبيل المؤمنين} [أي: غير طريق المؤمنين {نوله ما تولى} أي: نكله في الآخرة] 96/ب إلى ما تولى في الدنيا، {ونصله جهنم وساءت مصيرا} روي أن طعمة بن أبيرق نزل على رجل من بني سليم من أهل مكة يقال له الحجاج بن علاط، فنقب بيته فسقط عليه حجر فلم يستطع أن يدخل ولا أن يخرج حتى أصبح، فأخذ ليقتل، فقال بعضهم: دعوه فإنه قد لجأ إليكم فتركوه فأخرجوه من مكة، فخرج مع تجار من قضاعة نحو الشام، فنزلوا منزلا فسرق بعض متاعهم وهرب، فطلبوه وأخذوه ورموه بالحجارة حتى قتلوه، فصار قبره تلك الحجارة، وقيل: إنه ركب سفينة إلى جدة فسرق فيها كيسا فيه دنانير فأخذ، فألقي في البحر، وقيل: إنه نزل في حرة بني سليم وكان يعبد صنما إلى أن مات فأنزل الله تعالى فيه: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} أي: ذهب عن الطريق وحرم الخير كله، وقال الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما إن هذه الآية نزلت في شيخ من الأعراب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله إني شيخ متهتك في الذنوب، إلا أني لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه وليا ولم أواقع المعاصي جرأة على الله، وما توهمت طرفة عين أني أعجز الله هربا، وإني لنادم تائب مستغفر فما حالي؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } قوله تعالى: {إن يدعون من دونه إلا إناثا} نزلت في أهل مكة، أي: ما يعبدون، كقوله تعالى: "وقال ربكم ادعوني" (غافر -60) أي: اعبدوني، بدليل قوله تعالى: "إن الذين يستكبرون عن عبادتي" (غافر -60) ، قوله: {من دونه} أي: من دون الله، {إلا إناثا} أراد بالإناث الأوثان لأنهم كانوا يسمونها باسم الإناث، فيقولون: اللات والعزى ومناة، وكانوا يقولون لصنم كل قبيلة: أنثى بني فلان فكان في كل واحدة منهن شيطان يتراءى للسدنة والكهنة ويكلمهم، ولذلك قال: {وإن يدعون إلا شيطانا} هذا قول أكثر المفسرين. يدل على صحة هذا التأويل -أن المراد بالإناث الأوثان -: قراءة ابن عباس رضي الله عنه {إن يدعون من دونه إلا أثنا} جمع جمع الوثن فصير الواو همزة ، وقال الحسن وقتادة: إلا إناثا أي: مواتا لا روح فيه، لأن أصنامهم كانت من الجمادات، سماها إناثا لأنه يخبر عن الموات، كما يخبر عن الإناث، ولأن الإناث أدون الجنسين، كما أن الموات أرذل من الحيوان، وقال الضحاك: أراد بالإناث الملائكة، وكان بعضهم يعبدون الملائكة ويقولون: الملائكة إناث، كما قال الله تعالى: "وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا" (الزخرف -19) {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} أي: وما يعبدون إلا شيطانا مريدا لأنهم إذا عبدوا الأصنام فقد أطاعوا الشيطان، والمريد: المارد، وهو المتمرد العاتي الخارج عن الطاعة، وأراد: إبليس.