節 V04/P272–V04/P274Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P272–V04/P274)
Orijinal Metin (AR)وقال الكلبي: إنما قال ذلك حين حكى لإخوته أن مالك بن ذعر قال: إني وجدت غلاما في بئر، من حاله كيت وكيت، فابتعته بكذا درهما فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام، فغاظ يوسف ذلك وأمر بقتلهم فذهبوا بهم ليقتلوهم، فولى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لفقد واحد منا حتى كف بصره، فكيف إذا أتاه قتل بنيه كلهم؟ ثم قالوا له: إن فعلت ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا فإنه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رحمهم وبكى، وقال ذلك القول . وقيل: قاله حين قرأ كتاب أبيه إليه فلم يتمالك البكاء 186/ب فقال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ فرقتم بينهما، وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون بما يؤول إليه أمر يوسف؟ وقيل: مذنبون وعاصون. وقال الحسن: إذ أنتم شباب ومعكم جهل الشباب. فإن قيل: كيف قال ما فعلتم بيوسف وأخيه، وما كان منهم إلى أخيه، وهم لم يسعوا في حبسه؟ قيل: قد قالوا له في الصاع ما يزال لنا بلاء، وقيل: ما رأينا منكم يا بني راحيل خيرا. وقيل: لما كانا من أم واحدة كانوا يؤذونه من بعد فقد يوسف. {قالوا أئنك لأنت يوسف} قرأ ابن كثير وأبو جعفر: " إنك " على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستفهام. قال ابن إسحاق: كان يوسف يتكلم من وراء ستر فلما قال يوسف: هل علمتم ما فعلتم، كشف عنهم الغطاء ورفع الحجاب، فعرفوه. وقال الضحاك عن ابن عباس: لما قال هذا القول تبسم يوسف فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهاما أئنك لأنت يوسف؟. وقال عطاء عن ابن عباس: إن إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاج عن رأسه، وكان له في قرنه علامة وكان ليعقوب مثلها ولإسحاق مثلها ولسارة مثلها شبه الشامة، فعرفوه فقالوا: أئنك لأنت يوسف. وقيل: قالوه على التوهم حتى، {قال أنا يوسف وهذا أخي} ، بنيامين، {قد من الله علينا} أنعم علينا بأن جمع بيننا. {إنه من يتق} بأداء الفرائض واجتناب المعاصي، {ويصبر} عما حرم الله عز وجل عليه. قال ابن عباس: يتقي الزنى ويصبر عن العزوبة. وقال مجاهد: يتقي المعصية ويصبر على السجن، {فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} . {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين } . {قالوا} معتذرين، {تالله لقد آثرك الله علينا} أي: اختارك الله وفضلك علينا، {وإن كنا لخاطئين} أي: وما كنا في صنيعنا بك إلا مخطئين مذنبين. يقال: خطئ خطئا إذا تعمد، وأخطأ إذا كان غير متعمد . {قال} يوسف وكان حليما، {لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم، {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} . فلما عرفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه، فقال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: ذهبت عيناه فأعطاهم قميصه، وقال: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} أي: يعد مبصرا. وقيل: يأتيني بصيرا لأنه كان قد دعاه. قال الحسن: لم يعلم أنه يعود بصيرا إلا بعد أن أعلمه الله عز وجل. وقال الضحاك: كان ذلك القميص من نسج الجنة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الكلبي: إنما قال ذلك حين حكى لإخوته أن مالك بن ذعر قال: إني وجدت غلاما في بئر، من حاله كيت وكيت، فابتعته بكذا درهما فقالوا: أيها الملك، نحن بعنا ذلك الغلام، فغاظ يوسف ذلك وأمر بقتلهم فذهبوا بهم ليقتلوهم، فولى يهوذا وهو يقول: كان يعقوب يحزن ويبكي لفقد واحد منا حتى كف بصره، فكيف إذا أتاه قتل بنيه كلهم؟ ثم قالوا له: إن فعلت ذلك فابعث بأمتعتنا إلى أبينا فإنه بمكان كذا وكذا، فذلك حين رحمهم وبكى، وقال ذلك القول . وقيل: قاله حين قرأ كتاب أبيه إليه فلم يتمالك البكاء 186/ب فقال: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ فرقتم بينهما، وصنعتم ما صنعتم إذ أنتم جاهلون بما يؤول إليه أمر يوسف؟ وقيل: مذنبون وعاصون. وقال الحسن: إذ أنتم شباب ومعكم جهل الشباب. فإن قيل: كيف قال ما فعلتم بيوسف وأخيه، وما كان منهم إلى أخيه، وهم لم يسعوا في حبسه؟ قيل: قد قالوا له في الصاع ما يزال لنا بلاء، وقيل: ما رأينا منكم يا بني راحيل خيرا. وقيل: لما كانا من أم واحدة كانوا يؤذونه من بعد فقد يوسف. {قالوا أئنك لأنت يوسف} قرأ ابن كثير وأبو جعفر: " إنك " على الخبر، وقرأ الآخرون على الاستفهام. قال ابن إسحاق: كان يوسف يتكلم من وراء ستر فلما قال يوسف: هل علمتم ما فعلتم، كشف عنهم الغطاء ورفع الحجاب، فعرفوه. وقال الضحاك عن ابن عباس: لما قال هذا القول تبسم يوسف فرأوا ثناياه كاللؤلؤ المنظوم فشبهوه بيوسف، فقالوا استفهاما أئنك لأنت يوسف؟. وقال عطاء عن ابن عباس: إن إخوة يوسف لم يعرفوه حتى وضع التاج عن رأسه، وكان له في قرنه علامة وكان ليعقوب مثلها ولإسحاق مثلها ولسارة مثلها شبه الشامة، فعرفوه فقالوا: أئنك لأنت يوسف. وقيل: قالوه على التوهم حتى، {قال أنا يوسف وهذا أخي} ، بنيامين، {قد من الله علينا} أنعم علينا بأن جمع بيننا. {إنه من يتق} بأداء الفرائض واجتناب المعاصي، {ويصبر} عما حرم الله عز وجل عليه. قال ابن عباس: يتقي الزنى ويصبر عن العزوبة. وقال مجاهد: يتقي المعصية ويصبر على السجن، {فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} . {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين } . {قالوا} معتذرين، {تالله لقد آثرك الله علينا} أي: اختارك الله وفضلك علينا، {وإن كنا لخاطئين} أي: وما كنا في صنيعنا بك إلا مخطئين مذنبين. يقال: خطئ خطئا إذا تعمد، وأخطأ إذا كان غير متعمد . {قال} يوسف وكان حليما، {لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم، {يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} . فلما عرفهم يوسف نفسه سألهم عن أبيه، فقال: ما فعل أبي بعدي؟ قالوا: ذهبت عيناه فأعطاهم قميصه، وقال: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا} أي: يعد مبصرا. وقيل: يأتيني بصيرا لأنه كان قد دعاه. قال الحسن: لم يعلم أنه يعود بصيرا إلا بعد أن أعلمه الله عز وجل. وقال الضحاك: كان ذلك القميص من نسج الجنة.
節 V04/P274–V04/P276Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P274–V04/P276)
Orijinal Metin (AR)وعن مجاهد قال: أمره جبريل أن يرسل إليه قميصه، وكان ذلك القميص قميص إبراهيم عليه السلام، وذلك أنه جرد من ثيابه وألقي في النار عريانا، فأتاه جبريل بقميص من حرير الجنة، فألبسه إياه فكان ذلك القميص عند إبراهيم عليه السلام، فلما مات ورثه إسحاق، فلما مات ورثه يعقوب، فلما شب يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في قصبة، وسد رأسها، وعلقها في عنقه، لما كان يخاف عليه من العين، فكان لا يفارقه. فلما ألقي في البئر عريانا جاءه جبريل عليه السلام وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه وألبسه إياه، ففي هذا الوقت جاء جبريل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام وقال: أرسل ذلك القميص، فإن فيه ريح الجنة لا يقع على سقيم ولا مبتلى إلا عوفي، فدفع يوسف ذلك القميص إلى إخوته وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرا، {وأتوني بأهلكم أجمعين} . {ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون } . {ولما فصلت العير} أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى كنعان {قال أبوهم} أي: قال يعقوب لولد ولده، {إني لأجد ريح يوسف} . روي أن ريح الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير. قال مجاهد: أصاب يعقوب ريح يوسف من مسيرة ثلاثة أيام. وحكي عن ابن عباس: من مسيرة ثمان ليال. وقال الحسن: كان بينهما ثمانون فرسخا . وقيل: هبت ريح فصفقت القميص، فاحتملت ريح القميص إلى يعقوب، فوجد ريح الجنة فعلم أن ليس في الأرض من ريح الجنة، إلا ما كان من ذلك القميص، فلذلك قال: إني لأجد ريح يوسف. {لولا أن تفندون} تسفهوني، وعن ابن عباس: تجهلوني. وقال الضحاك: تهرمون فتقولون: شيخ كبير قد خرف وذهب عقله. وقيل: تضعفوني. وقال أبو عبيدة: تضللوني. وأصل الفند: الفساد. {قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم } . {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم } . {قالوا} يعني: أولاد أولاده، {تالله إنك لفي ضلالك القديم} أي: خطئك القديم من ذكر يوسف لا تنساه، والضلال هو الذهاب عن طريق الصواب، فإن عندهم أن يوسف قد مات ويرون يعقوب قد لهج بذكره. {فلما أن جاء البشير} وهو المبشر عن يوسف، قال ابن مسعود: جاء البشير بين يدي العير. قال ابن عباس: هو يهوذا. قال [السدي: قال يهوذا] أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته . قال ابن عباس: حمله يهوذا وخرج حافيا حاسرا يعدو ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخا. وقيل: البشير مالك بن ذعر. {ألقاه على وجهه} يعني: ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب، {فارتد بصيرا} فعاد بصيرا بعدما كان عمي وعادت إليه قوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم وسروره بعد الحزن. {قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون} من حياة يوسف وأن الله يجمع بيننا. وروي أنه قال للبشير: كيف تركت يوسف؟ قال: إنه ملك مصر، فقال يعقوب: ما أصنع بالملك على أي دين تركته؟ قال: على دين الإسلام، قال: الآن تمت النعمة . {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} مذنبين. {قال سوف أستغفر لكم ربي} قال أكثر المفسرين: أخر الدعاء إلى السحر، وهو الوقت الذي يقول الله تعالى: "هل من داع فأستجيب له" فلما انتهى يعقوب إلى الموعد قام إلى الصلاة بالسحر، فلما فرغ منها رفع يديه إلى الله عز وجل وقال: اللهم اغفر لي جزعي على يوسف وقلة صبري عنه، واغفر لأولادي ما أتوا إلى أخيهم يوسف، فأوحى الله تعالى إليه أني قد غفرت لك ولهم أجمعين.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن مجاهد قال: أمره جبريل أن يرسل إليه قميصه، وكان ذلك القميص قميص إبراهيم عليه السلام، وذلك أنه جرد من ثيابه وألقي في النار عريانا، فأتاه جبريل بقميص من حرير الجنة، فألبسه إياه فكان ذلك القميص عند إبراهيم عليه السلام، فلما مات ورثه إسحاق، فلما مات ورثه يعقوب، فلما شب يوسف جعل يعقوب ذلك القميص في قصبة، وسد رأسها، وعلقها في عنقه، لما كان يخاف عليه من العين، فكان لا يفارقه. فلما ألقي في البئر عريانا جاءه جبريل عليه السلام وعلى يوسف ذلك التعويذ، فأخرج القميص منه وألبسه إياه، ففي هذا الوقت جاء جبريل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام وقال: أرسل ذلك القميص، فإن فيه ريح الجنة لا يقع على سقيم ولا مبتلى إلا عوفي، فدفع يوسف ذلك القميص إلى إخوته وقال: ألقوه على وجه أبي يأت بصيرا، {وأتوني بأهلكم أجمعين} . {ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون } . {ولما فصلت العير} أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى كنعان {قال أبوهم} أي: قال يعقوب لولد ولده، {إني لأجد ريح يوسف} . روي أن ريح الصبا استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب بريح يوسف قبل أن يأتيه البشير. قال مجاهد: أصاب يعقوب ريح يوسف من مسيرة ثلاثة أيام. وحكي عن ابن عباس: من مسيرة ثمان ليال. وقال الحسن: كان بينهما ثمانون فرسخا . وقيل: هبت ريح فصفقت القميص، فاحتملت ريح القميص إلى يعقوب، فوجد ريح الجنة فعلم أن ليس في الأرض من ريح الجنة، إلا ما كان من ذلك القميص، فلذلك قال: إني لأجد ريح يوسف. {لولا أن تفندون} تسفهوني، وعن ابن عباس: تجهلوني. وقال الضحاك: تهرمون فتقولون: شيخ كبير قد خرف وذهب عقله. وقيل: تضعفوني. وقال أبو عبيدة: تضللوني. وأصل الفند: الفساد. {قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم } . {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم } . {قالوا} يعني: أولاد أولاده، {تالله إنك لفي ضلالك القديم} أي: خطئك القديم من ذكر يوسف لا تنساه، والضلال هو الذهاب عن طريق الصواب، فإن عندهم أن يوسف قد مات ويرون يعقوب قد لهج بذكره. {فلما أن جاء البشير} وهو المبشر عن يوسف، قال ابن مسعود: جاء البشير بين يدي العير. قال ابن عباس: هو يهوذا. قال [السدي: قال يهوذا] أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته . قال ابن عباس: حمله يهوذا وخرج حافيا حاسرا يعدو ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخا. وقيل: البشير مالك بن ذعر. {ألقاه على وجهه} يعني: ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب، {فارتد بصيرا} فعاد بصيرا بعدما كان عمي وعادت إليه قوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم وسروره بعد الحزن. {قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون} من حياة يوسف وأن الله يجمع بيننا. وروي أنه قال للبشير: كيف تركت يوسف؟ قال: إنه ملك مصر، فقال يعقوب: ما أصنع بالملك على أي دين تركته؟ قال: على دين الإسلام، قال: الآن تمت النعمة . {قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين} مذنبين. {قال سوف أستغفر لكم ربي} قال أكثر المفسرين: أخر الدعاء إلى السحر، وهو الوقت الذي يقول الله تعالى: "هل من داع فأستجيب له" فلما انتهى يعقوب إلى الموعد قام إلى الصلاة بالسحر، فلما فرغ منها رفع يديه إلى الله عز وجل وقال: اللهم اغفر لي جزعي على يوسف وقلة صبري عنه، واغفر لأولادي ما أتوا إلى أخيهم يوسف، فأوحى الله تعالى إليه أني قد غفرت لك ولهم أجمعين.
節 V04/P276–V04/P279Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P276–V04/P279)
Orijinal Metin (AR)وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: سوف أستغفر لكم [ربي يعني ليلة الجمعة . قال وهب: كان يستغفر لهم كل] ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة. وقال طاوس: أخر الدعاء إلى السحر من ليلة الجمعة فوافق ليلة عاشوراء . وعن الشعبي قال: سوف أستغفر لكم ربي، قال: أسأل يوسف إن عفا عنكم أستغفر لكم ربي {إنه هو الغفور الرحيم} . روي أن يوسف كان 187/أقد بعث مع البشير إلى يعقوب مائتي راحلة وجهازا كثيرا ليأتوا بيعقوب وأهله وأولاده، فتهيأ يعقوب للخروج إلى مصر، فخرجوا وهم اثنان وسبعون من بين رجل وامرأة. وقال مسروق: كانوا ثلاثة وتسعين ، فلما دنا من مصر كلم يوسف الملك الذي فوقه، فخرج يوسف والملك في أربعة آلاف من الجنود وركب أهل مصر معهما يتلقون يعقوب، وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على يهوذا فنظر إلى الخيل والناس فقال: يا يهوذا هذا فرعون مصر، قال: لا هذا ابنك، فلما دنا كل واحد من صاحبه ذهب يوسف يبدأ بالسلام، فقال جبريل: لا حتى يبدأ يعقوب بالسلام، فقال يعقوب: السلام عليك يا مذهب الأحزان . وروي أنهما نزلا وتعانقا. وقال الثوري: لما التقى يعقوب ويوسف عليهما السلام عانق كل واحد منهما صاحبه وبكيا، فقال يوسف: يا أبت بكيت حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة تجمعنا؟ قال: بلى يا بني، ولكن خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك . {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم } . فذلك قوله تعالى: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه} أي: ضم إليه، {أبويه} قال أكثر المفسرين: هو أبوه وخالته ليا، وكانت أمه راحيل قد ماتت في نفاس بنيامين . وقال الحسن: هو أبوه وأمه، وكانت حية . وفي بعض التفاسير أن الله عز وجل أحيا أمه حتى جاءت مع يعقوب إلى مصر . {وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} فإن قيل: فقد قال فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه فكيف قال ادخلوا مصر [إن شاء الله آمنين] بعدما أخبر أنهم دخلوها؟ وما وجه هذا الاستثناء وقد حصل الدخول؟ قيل: إن يوسف إنما قال لهم هذا القول حين تلقاهم قبل دخولهم مصر. وفي الآية تقديم وتأخير، والاستثناء يرجع إلى الاستغفار وهو من قول يعقوب لبنيه سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله . وقيل: الاستثناء يرجع إلى الأمن من الجواز لأنهم كانوا لا يدخلون مصر قبله إلا بجواز من ملوكهم، يقول: آمنين [من الجواز إن شاء الله تعالى ، كما قال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} (الفتح -27) ] . وقيل: " إن " ها هنا بمعنى إذ، يريد: إذ شاء الله، كقوله تعالى: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} (آل عمران -139) . أي: إذ كنتم مؤمنين . {ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير: أجلسهما. والرفع: هو النقل إلى العلو. {وخروا له سجدا} يعني: يعقوب وخالته وإخوته. وكانت تحية الناس يومئذ السجود، ولم يرد بالسجود وضع الجباه على الأرض، وإنما هو الانحناء والتواضع . وقيل: وضعوا الجباه على الأرض وكان ذلك على طريق التحية والتعظيم، لا على طريق العبادة. وكان ذلك جائزا في الأمم السالفة فنسخ في هذه الشريعة . وروي عن ابن عباس أنه قال: معناه: خروا لله عز وجل سجدا بين يدي يوسف . والأول أصح . {وقال} يوسف عند ذلك: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} وهو قوله: "إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين".
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: سوف أستغفر لكم [ربي يعني ليلة الجمعة . قال وهب: كان يستغفر لهم كل] ليلة جمعة في نيف وعشرين سنة. وقال طاوس: أخر الدعاء إلى السحر من ليلة الجمعة فوافق ليلة عاشوراء . وعن الشعبي قال: سوف أستغفر لكم ربي، قال: أسأل يوسف إن عفا عنكم أستغفر لكم ربي {إنه هو الغفور الرحيم} . روي أن يوسف كان 187/أقد بعث مع البشير إلى يعقوب مائتي راحلة وجهازا كثيرا ليأتوا بيعقوب وأهله وأولاده، فتهيأ يعقوب للخروج إلى مصر، فخرجوا وهم اثنان وسبعون من بين رجل وامرأة. وقال مسروق: كانوا ثلاثة وتسعين ، فلما دنا من مصر كلم يوسف الملك الذي فوقه، فخرج يوسف والملك في أربعة آلاف من الجنود وركب أهل مصر معهما يتلقون يعقوب، وكان يعقوب يمشي وهو يتوكأ على يهوذا فنظر إلى الخيل والناس فقال: يا يهوذا هذا فرعون مصر، قال: لا هذا ابنك، فلما دنا كل واحد من صاحبه ذهب يوسف يبدأ بالسلام، فقال جبريل: لا حتى يبدأ يعقوب بالسلام، فقال يعقوب: السلام عليك يا مذهب الأحزان . وروي أنهما نزلا وتعانقا. وقال الثوري: لما التقى يعقوب ويوسف عليهما السلام عانق كل واحد منهما صاحبه وبكيا، فقال يوسف: يا أبت بكيت حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة تجمعنا؟ قال: بلى يا بني، ولكن خشيت أن تسلب دينك فيحال بيني وبينك . {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم } . فذلك قوله تعالى: {فلما دخلوا على يوسف آوى إليه} أي: ضم إليه، {أبويه} قال أكثر المفسرين: هو أبوه وخالته ليا، وكانت أمه راحيل قد ماتت في نفاس بنيامين . وقال الحسن: هو أبوه وأمه، وكانت حية . وفي بعض التفاسير أن الله عز وجل أحيا أمه حتى جاءت مع يعقوب إلى مصر . {وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} فإن قيل: فقد قال فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه فكيف قال ادخلوا مصر [إن شاء الله آمنين] بعدما أخبر أنهم دخلوها؟ وما وجه هذا الاستثناء وقد حصل الدخول؟ قيل: إن يوسف إنما قال لهم هذا القول حين تلقاهم قبل دخولهم مصر. وفي الآية تقديم وتأخير، والاستثناء يرجع إلى الاستغفار وهو من قول يعقوب لبنيه سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله . وقيل: الاستثناء يرجع إلى الأمن من الجواز لأنهم كانوا لا يدخلون مصر قبله إلا بجواز من ملوكهم، يقول: آمنين [من الجواز إن شاء الله تعالى ، كما قال: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين} (الفتح -27) ] . وقيل: " إن " ها هنا بمعنى إذ، يريد: إذ شاء الله، كقوله تعالى: {وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين} (آل عمران -139) . أي: إذ كنتم مؤمنين . {ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير: أجلسهما. والرفع: هو النقل إلى العلو. {وخروا له سجدا} يعني: يعقوب وخالته وإخوته. وكانت تحية الناس يومئذ السجود، ولم يرد بالسجود وضع الجباه على الأرض، وإنما هو الانحناء والتواضع . وقيل: وضعوا الجباه على الأرض وكان ذلك على طريق التحية والتعظيم، لا على طريق العبادة. وكان ذلك جائزا في الأمم السالفة فنسخ في هذه الشريعة . وروي عن ابن عباس أنه قال: معناه: خروا لله عز وجل سجدا بين يدي يوسف . والأول أصح . {وقال} يوسف عند ذلك: {يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا} وهو قوله: "إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين".
節 V04/P279–V04/P281Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P279–V04/P281)
Orijinal Metin (AR){وقد أحسن بي} [ربي، أي] : أنعم علي، {إذ أخرجني من السجن} ولم يقل من الجب مع كونه أشد بلاء من السجن، استعمالا للكرم، لكيلا يخجل إخوته بعدما قال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم"، ولأن نعمة الله عليه في إخراجه من السجن أعظم، لأنه بعد الخروج من الجب صار إلى العبودية والرق، وبعد الخروج من السجن صار إلى الملك، ولأن وقوعه في البئر كان لحسد إخوته، وفي السجن مكافأة من الله تعالى لزلة كانت منه. {وجاء بكم من البدو} والبدو بسيط من الأرض يسكنه أهل المواشي بماشيتهم، وكانوا أهل بادية ومواش، يقال: بدا يبدو إذا صار إلى البادية. {من بعد أن نزغ} أفسد، {الشيطان بيني وبين إخوتي} بالحسد. {إن ربي لطيف} أي: ذو لطف، {لما يشاء} وقيل: معناه بمن يشاء. وحقيقة اللطيف: الذي يوصل الإحسان إلى غيره بالرفق {إنه هو العليم الحكيم} . قال أهل التاريخ: أقام يعقوب بمصر عند يوسف أربعا وعشرين سنة في أغبط حال وأهنإ عيش، ثم مات بمصر، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يوسف أن يحمل جسده حتى يدفنه عند أبيه إسحاق، ففعل يوسف ذلك، ومضى به حتى دفنه بالشام، ثم انصرف إلى مصر. قال سعيد بن جبير: نقل يعقوب عليه السلام في تابوت من ساج إلى بيت المقدس، فوافق ذلك اليوم الذي مات فيه العيص فدفنا في قبر واحد، وكانا ولدا في بطن واحد، وكان عمرهما مائة وسبعا وأربعين سنة . فلما جمع الله تعالى ليوسف شمله على أن نعيم الدنيا لا يدوم سأل الله تعالى حسن العاقبة، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين } . {رب قد آتيتني من الملك} يعني: ملك مصر، والملك: اتساع المقدور لمن له السياسة والتدبير. {وعلمتني من تأويل الأحاديث} يعني: تعبير الرؤيا. {فاطر} أي: يا فاطر، {السموات والأرض} أي: خالقهما {أنت وليي} أي: معيني ومتولي أمري، {في الدنيا والآخرة توفني مسلما} يقول اقبضني إليك مسلما، {وألحقني بالصالحين} يريد بآبائي النبيين. قال قتادة: لم يسأل نبي من الأنبياء الموت إلا يوسف . وفي القصة: لما جمع الله شمله وأوصل إليه أبويه وأهله اشتاق إلى ربه عز وجل فقال هذه المقالة. قال الحسن: عاش بعد هذا سنين كثيرة. وقال غيره: لما قال هذا القول لم يمض عليه أسبوع حتى توفي. واختلفوا في مدة غيبة يوسف عن أبيه، فقال الكلبي: اثنتان وعشرون سنة. وقيل: أربعون سنة. وقال الحسن: ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد لقاء يعقوب ثلاثا وعشرين سنة، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة. وفي التوراة مات وهو ابن مائة وعشر سنين، وولد ليوسف من امرأة العزير ثلاثة أولاد: أفرائيم وميشا ورحمة امرأة أيوب المبتلى عليه السلام. وقيل: عاش يوسف بعد أبيه ستين سنة. وقيل: أكثر. واختلفت الأقاويل فيه. وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة، فدفنوه في النيل في صندوق من رخام، وذلك أنه لما مات تشاح الناس فيه فطلب أهل كل محلة أن يدفن في محلتهم رجاء بركته، حتى هموا بالقتال، فرأوا أن يدفنوه في النيل حيث يتفرق الماء بمصر ليجري الماء عليه وتصل بركته إلى جميعهم. وقال عكرمة: دفن في الجانب الأيمن 187/ب من النيل، فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر، [فنقل إلى الجانب الأيسر فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر] ، فدفنوه في وسطه وقدروا ذلك بسلسلة فأخصب الجانبان جميعا إلى أن أخرجه موسى فدفنه بقرب آبائه بالشام . {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } . {ذلك} الذي ذكرت، {من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم} أي: ما كنت يا محمد عند أولاد يعقوب، {إذ أجمعوا أمرهم} أي: عزموا على إلقاء يوسف في الجب، {وهم يمكرون} بيوسف. {وما أكثر الناس} يا محمد، {ولو حرصت بمؤمنين} على إيمانهم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){وقد أحسن بي} [ربي، أي] : أنعم علي، {إذ أخرجني من السجن} ولم يقل من الجب مع كونه أشد بلاء من السجن، استعمالا للكرم، لكيلا يخجل إخوته بعدما قال لهم: "لا تثريب عليكم اليوم"، ولأن نعمة الله عليه في إخراجه من السجن أعظم، لأنه بعد الخروج من الجب صار إلى العبودية والرق، وبعد الخروج من السجن صار إلى الملك، ولأن وقوعه في البئر كان لحسد إخوته، وفي السجن مكافأة من الله تعالى لزلة كانت منه. {وجاء بكم من البدو} والبدو بسيط من الأرض يسكنه أهل المواشي بماشيتهم، وكانوا أهل بادية ومواش، يقال: بدا يبدو إذا صار إلى البادية. {من بعد أن نزغ} أفسد، {الشيطان بيني وبين إخوتي} بالحسد. {إن ربي لطيف} أي: ذو لطف، {لما يشاء} وقيل: معناه بمن يشاء. وحقيقة اللطيف: الذي يوصل الإحسان إلى غيره بالرفق {إنه هو العليم الحكيم} . قال أهل التاريخ: أقام يعقوب بمصر عند يوسف أربعا وعشرين سنة في أغبط حال وأهنإ عيش، ثم مات بمصر، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه يوسف أن يحمل جسده حتى يدفنه عند أبيه إسحاق، ففعل يوسف ذلك، ومضى به حتى دفنه بالشام، ثم انصرف إلى مصر. قال سعيد بن جبير: نقل يعقوب عليه السلام في تابوت من ساج إلى بيت المقدس، فوافق ذلك اليوم الذي مات فيه العيص فدفنا في قبر واحد، وكانا ولدا في بطن واحد، وكان عمرهما مائة وسبعا وأربعين سنة . فلما جمع الله تعالى ليوسف شمله على أن نعيم الدنيا لا يدوم سأل الله تعالى حسن العاقبة، فقال: {رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين } . {رب قد آتيتني من الملك} يعني: ملك مصر، والملك: اتساع المقدور لمن له السياسة والتدبير. {وعلمتني من تأويل الأحاديث} يعني: تعبير الرؤيا. {فاطر} أي: يا فاطر، {السموات والأرض} أي: خالقهما {أنت وليي} أي: معيني ومتولي أمري، {في الدنيا والآخرة توفني مسلما} يقول اقبضني إليك مسلما، {وألحقني بالصالحين} يريد بآبائي النبيين. قال قتادة: لم يسأل نبي من الأنبياء الموت إلا يوسف . وفي القصة: لما جمع الله شمله وأوصل إليه أبويه وأهله اشتاق إلى ربه عز وجل فقال هذه المقالة. قال الحسن: عاش بعد هذا سنين كثيرة. وقال غيره: لما قال هذا القول لم يمض عليه أسبوع حتى توفي. واختلفوا في مدة غيبة يوسف عن أبيه، فقال الكلبي: اثنتان وعشرون سنة. وقيل: أربعون سنة. وقال الحسن: ألقي يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وغاب عن أبيه ثمانين سنة، وعاش بعد لقاء يعقوب ثلاثا وعشرين سنة، ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة. وفي التوراة مات وهو ابن مائة وعشر سنين، وولد ليوسف من امرأة العزير ثلاثة أولاد: أفرائيم وميشا ورحمة امرأة أيوب المبتلى عليه السلام. وقيل: عاش يوسف بعد أبيه ستين سنة. وقيل: أكثر. واختلفت الأقاويل فيه. وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة، فدفنوه في النيل في صندوق من رخام، وذلك أنه لما مات تشاح الناس فيه فطلب أهل كل محلة أن يدفن في محلتهم رجاء بركته، حتى هموا بالقتال، فرأوا أن يدفنوه في النيل حيث يتفرق الماء بمصر ليجري الماء عليه وتصل بركته إلى جميعهم. وقال عكرمة: دفن في الجانب الأيمن 187/ب من النيل، فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر، [فنقل إلى الجانب الأيسر فأخصب ذلك الجانب وأجدب الجانب الآخر] ، فدفنوه في وسطه وقدروا ذلك بسلسلة فأخصب الجانبان جميعا إلى أن أخرجه موسى فدفنه بقرب آبائه بالشام . {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } . {ذلك} الذي ذكرت، {من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم} أي: ما كنت يا محمد عند أولاد يعقوب، {إذ أجمعوا أمرهم} أي: عزموا على إلقاء يوسف في الجب، {وهم يمكرون} بيوسف. {وما أكثر الناس} يا محمد، {ولو حرصت بمؤمنين} على إيمانهم.
節 V04/P281–V04/P284Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P281–V04/P284)
Orijinal Metin (AR)وروي أن اليهود وقريشا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف، فلما أخبرهم على موافقة التوراة لم يسلموا، فحزن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنهم لا يؤمنون وإن حرصت على إيمانهم . {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } . {وما تسألهم عليه} أي: على تبليغ الرسالة والدعاء إلى الله تعالى، {من أجر} جعل وجزاء، {إن هو} ما هو يعني القرآن، {إلا ذكر} عظة وتذكير، {للعالمين} . {وكأين} وكم {من آية} عبرة ودلالة، {في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} فكان من إيمانهم إذا سئلوا: من خلق السموات والأرض؟ قالوا: الله، وإذا قيل لهم: من ينزل القطر؟ قالوا: الله، ثم مع ذلك يعبدون الأصنام ويشركون . وعن ابن عباس أنه قال: إنها نزلت في تلبية المشركين من العرب كانوا يقولون في تلبيتهم، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . وقال عطاء: هذا في الدعاء، وذلك أن الكفار نسوا ربهم في الرخاء، فإذا أصابهم البلاء أخلصوا في الدعاء ، كما قال الله تعالى: {وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين} الآية (يونس -22) وقال تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} (العنكبوت -65) ، وغير ذلك من الآيات. {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } . {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} أي: عقوبة مجللة. قال مجاهد: عذاب يغشاهم، نظيره قوله تعالى: "يوم يغشاهم العذاب من فوقهم" الآية {العنكبوت -55} . قال قتادة: وقيعة. وقال الضحاك: يعني الصواعق والقوارع. {أو تأتيهم الساعة بغتة} فجأة، {وهم لا يشعرون} بقيامها. قال ابن عباس: تهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم. {قل} يا محمد، {هذه} الدعوة التي أدعو إليها والطريقة التي أنا عليها، {سبيلي} سنتي ومنهاجي. وقال مقاتل: ديني، نظيره قوله: {ادع إلى سبيل ربك} (النحل -125) أي: إلى دينه. {أدعو إلى الله على بصيرة} على يقين. والبصيرة: هي المعرفة التي تميز بها بين الحق والباطل، {أنا ومن اتبعني} أي: ومن آمن بي وصدقني أيضا يدعو إلى الله. هذا قول الكلبي وابن زيد، قالوا: حق على من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن . وقيل: تم الكلام عند قوله: {أدعو إلى الله} ثم استأنف: {على بصيرة أنا ومن اتبعني} يقول: إني على بصيرة من ربي، وكل من اتبعني. قال ابن عباس: يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية، معدن العلم، وكنز الإيمان وجند الرحمن. قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات [فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة] أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، [فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم] ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم . قوله تعالى: {وسبحان الله} أي: وقل سبحان الله تنزيها له عما أشركوا به. {وما أنا من المشركين} . {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون } . {وما أرسلنا من قبلك} يا محمد، {إلا رجالا} لا ملائكة، {نوحي إليهم} قرأ حفص: {نوحي} بالنون وكسر الحاء وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء. {من أهل القرى} يعني: من أهل الأمصار دون البوادي، لأن أهل الأمصار أعقل وأفضل وأعلم وأحلم.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أن اليهود وقريشا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف، فلما أخبرهم على موافقة التوراة لم يسلموا، فحزن النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: إنهم لا يؤمنون وإن حرصت على إيمانهم . {وما تسألهم عليه من أجر إن هو إلا ذكر للعالمين وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون } . {وما تسألهم عليه} أي: على تبليغ الرسالة والدعاء إلى الله تعالى، {من أجر} جعل وجزاء، {إن هو} ما هو يعني القرآن، {إلا ذكر} عظة وتذكير، {للعالمين} . {وكأين} وكم {من آية} عبرة ودلالة، {في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها. {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} فكان من إيمانهم إذا سئلوا: من خلق السموات والأرض؟ قالوا: الله، وإذا قيل لهم: من ينزل القطر؟ قالوا: الله، ثم مع ذلك يعبدون الأصنام ويشركون . وعن ابن عباس أنه قال: إنها نزلت في تلبية المشركين من العرب كانوا يقولون في تلبيتهم، لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . وقال عطاء: هذا في الدعاء، وذلك أن الكفار نسوا ربهم في الرخاء، فإذا أصابهم البلاء أخلصوا في الدعاء ، كما قال الله تعالى: {وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين} الآية (يونس -22) وقال تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} (العنكبوت -65) ، وغير ذلك من الآيات. {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } . {أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله} أي: عقوبة مجللة. قال مجاهد: عذاب يغشاهم، نظيره قوله تعالى: "يوم يغشاهم العذاب من فوقهم" الآية {العنكبوت -55} . قال قتادة: وقيعة. وقال الضحاك: يعني الصواعق والقوارع. {أو تأتيهم الساعة بغتة} فجأة، {وهم لا يشعرون} بقيامها. قال ابن عباس: تهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم. {قل} يا محمد، {هذه} الدعوة التي أدعو إليها والطريقة التي أنا عليها، {سبيلي} سنتي ومنهاجي. وقال مقاتل: ديني، نظيره قوله: {ادع إلى سبيل ربك} (النحل -125) أي: إلى دينه. {أدعو إلى الله على بصيرة} على يقين. والبصيرة: هي المعرفة التي تميز بها بين الحق والباطل، {أنا ومن اتبعني} أي: ومن آمن بي وصدقني أيضا يدعو إلى الله. هذا قول الكلبي وابن زيد، قالوا: حق على من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن . وقيل: تم الكلام عند قوله: {أدعو إلى الله} ثم استأنف: {على بصيرة أنا ومن اتبعني} يقول: إني على بصيرة من ربي، وكل من اتبعني. قال ابن عباس: يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا على أحسن طريقة وأقصد هداية، معدن العلم، وكنز الإيمان وجند الرحمن. قال عبد الله بن مسعود: من كان مستنا فليستن بمن قد مات [فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة] أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة، وأبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، [فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم] ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم . قوله تعالى: {وسبحان الله} أي: وقل سبحان الله تنزيها له عما أشركوا به. {وما أنا من المشركين} . {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون } . {وما أرسلنا من قبلك} يا محمد، {إلا رجالا} لا ملائكة، {نوحي إليهم} قرأ حفص: {نوحي} بالنون وكسر الحاء وقرأ الآخرون بالياء وفتح الحاء. {من أهل القرى} يعني: من أهل الأمصار دون البوادي، لأن أهل الأمصار أعقل وأفضل وأعلم وأحلم.
節 V04/P284–V04/P288Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P284–V04/P288)
Orijinal Metin (AR)[وقال الحسن: لم يبعث الله نبيا من بدو، ولا من الجن، ولا من النساء. وقيل: إنما لم يبعث] من أهل البادية لغلظهم وجفائهم. {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: هؤلاء المشركين المكذبين، {فينظروا كيف كان عاقبة} آخر أمر، {الذين من قبلهم} يعني: الأمم المكذبة فيعتبروا. {ولدار الآخرة خير للذين اتقوا} يقول جل ذكره: هذا فعلنا بأهل ولايتنا وطاعتنا؛ أن ننجيهم عند نزول العذاب، وما في الدار الآخرة خير لهم، فترك ما ذكرنا اكتفاء، لدلالة الكلام عليه. قوله تعالى: {ولدار الآخرة} قيل: معناه ولدار الحال الآخرة. وقيل: هو إضافة الشيء إلى نفسه، كقوله: {إن هذا لهو حق اليقين} (الواقعة -95) وكقولهم: يوم الخميس، وربيع الآخر، {أفلا تعقلون} فتؤمنون. {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين } . {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} اختلف القراء في قوله: {كذبوا} . فقرأ أهل الكوفة وأبو جعفر: {كذبوا} بالتخفيف وكانت عائشة تنكر هذه القراءة . وقرأ الآخرون بالتشديد. فمن شدد قال: معناه حتى استيئس الرسل من إيمان قومهم. [روي عن مجاهد أنه قرأ: وقد كذبوا بفتح الكاف والذال مخففة ولها تأويلان: أحدهما معناه: أن القوم المشركين ظنوا أن الرسل قد كذبوا. والثاني: معناه: أن الرسل ظنوا -أي: علموا-أن قومهم قد افتروا على الله بكفرهم من إيمان قومهم] . وظنوا: أي أيقنوا -يعني الرسل-أن الأمم قد كذبوهم تكذيبا لا يرجى بعد إيمانهم. والظن بمعنى اليقين: وهذا معنى قول قتادة. وقال بعضهم: معناه: حتى إذا استيئس الرسل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم وظنوا أن من آمن بهم من قومهم قد كذبوهم وارتدوا عن دينهم لشدة المحنة والبلاء عليهم واستبطاء النصر. ومن قرأ بالتخفيف قال: معناه: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان قومهم وظنوا أي: ظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم في وعيد العذاب. وروي عن ابن عباس: معناه ضعف قلوب الرسل يعني: وظنت الرسل أنهم كذبوا فيما وعدوا من النصر. وكانوا بشرا فضعفوا ويئسوا وظنوا أنهم أخلفوا ثم تلا {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} (البقرة -214) أي: جاء الرسل نصرنا . {فنجي من نشاء} [قرأ العامة بنونين أي: نحن ننجي من نشاء] . وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم وفتح الياء على ما لم يسم فاعله لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة فيكون محل {من} رفعا على هذه القراءة. وعلى القراءة الأولى يكون نصبا فنجي من نشاء عند نزول العذاب وهم المؤمنون المطيعون. {ولا يرد بأسنا} عذابنا {عن القوم المجرمين} يعني: المشركين. {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } . {لقد كان في قصصهم} 188/أأي: في خبر يوسف وإخوته {عبرة} عظة {لأولي الألباب ما كان} يعني: القرآن {حديثا يفترى} أي: يختلق {ولكن تصديق الذي} أي: ولكن كان تصديق الذي {بين يديه} من التوراة والإنجيل {وتفصيل كل شيء} مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والأمر والنهي {وهدى ورحمة} بيانا ونعمة {لقوم يؤمنون} . سورة الرعد مكية إلا قوله: "ولا يزال الذين كفروا"، وقوله: "ويقول الذين كفروا لست مرسلا" [وهي ثلاث وأربعون آية] . بسم الله الرحمن الرحيم {المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } . {المر} قال ابن عباس: معناه: أنا الله أعلم وأرى {تلك آيات الكتاب} يعني: تلك الأخبار التي قصصتها [عليك] آيات التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، {والذي أنزل إليك} يعني: وهذا القرآن الذي أنزل إليك، {من ربك الحق} أي: هو الحق فاعتصم به. فيكون محل "الذي" رفعا على الابتداء، والحق خبره. وقيل: محله خفض، يعني: تلك آيات الكتاب وآيات الذي أنزل إليك، ثم ابتدأ: "الحق"، يعني: ذلك الحق . وقال ابن عباس: أراد بالكتاب القرآن، ومعناه: هذه آيات الكتاب، يعني القرآن، ثم قال: وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)[وقال الحسن: لم يبعث الله نبيا من بدو، ولا من الجن، ولا من النساء. وقيل: إنما لم يبعث] من أهل البادية لغلظهم وجفائهم. {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: هؤلاء المشركين المكذبين، {فينظروا كيف كان عاقبة} آخر أمر، {الذين من قبلهم} يعني: الأمم المكذبة فيعتبروا. {ولدار الآخرة خير للذين اتقوا} يقول جل ذكره: هذا فعلنا بأهل ولايتنا وطاعتنا؛ أن ننجيهم عند نزول العذاب، وما في الدار الآخرة خير لهم، فترك ما ذكرنا اكتفاء، لدلالة الكلام عليه. قوله تعالى: {ولدار الآخرة} قيل: معناه ولدار الحال الآخرة. وقيل: هو إضافة الشيء إلى نفسه، كقوله: {إن هذا لهو حق اليقين} (الواقعة -95) وكقولهم: يوم الخميس، وربيع الآخر، {أفلا تعقلون} فتؤمنون. {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين } . {حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا} اختلف القراء في قوله: {كذبوا} . فقرأ أهل الكوفة وأبو جعفر: {كذبوا} بالتخفيف وكانت عائشة تنكر هذه القراءة . وقرأ الآخرون بالتشديد. فمن شدد قال: معناه حتى استيئس الرسل من إيمان قومهم. [روي عن مجاهد أنه قرأ: وقد كذبوا بفتح الكاف والذال مخففة ولها تأويلان: أحدهما معناه: أن القوم المشركين ظنوا أن الرسل قد كذبوا. والثاني: معناه: أن الرسل ظنوا -أي: علموا-أن قومهم قد افتروا على الله بكفرهم من إيمان قومهم] . وظنوا: أي أيقنوا -يعني الرسل-أن الأمم قد كذبوهم تكذيبا لا يرجى بعد إيمانهم. والظن بمعنى اليقين: وهذا معنى قول قتادة. وقال بعضهم: معناه: حتى إذا استيئس الرسل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم وظنوا أن من آمن بهم من قومهم قد كذبوهم وارتدوا عن دينهم لشدة المحنة والبلاء عليهم واستبطاء النصر. ومن قرأ بالتخفيف قال: معناه: حتى إذا استيئس الرسل من إيمان قومهم وظنوا أي: ظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم في وعيد العذاب. وروي عن ابن عباس: معناه ضعف قلوب الرسل يعني: وظنت الرسل أنهم كذبوا فيما وعدوا من النصر. وكانوا بشرا فضعفوا ويئسوا وظنوا أنهم أخلفوا ثم تلا {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله} (البقرة -214) أي: جاء الرسل نصرنا . {فنجي من نشاء} [قرأ العامة بنونين أي: نحن ننجي من نشاء] . وقرأ ابن عامر وحمزة وعاصم ويعقوب بنون واحدة مضمومة وتشديد الجيم وفتح الياء على ما لم يسم فاعله لأنها مكتوبة في المصحف بنون واحدة فيكون محل {من} رفعا على هذه القراءة. وعلى القراءة الأولى يكون نصبا فنجي من نشاء عند نزول العذاب وهم المؤمنون المطيعون. {ولا يرد بأسنا} عذابنا {عن القوم المجرمين} يعني: المشركين. {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون } . {لقد كان في قصصهم} 188/أأي: في خبر يوسف وإخوته {عبرة} عظة {لأولي الألباب ما كان} يعني: القرآن {حديثا يفترى} أي: يختلق {ولكن تصديق الذي} أي: ولكن كان تصديق الذي {بين يديه} من التوراة والإنجيل {وتفصيل كل شيء} مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والأمر والنهي {وهدى ورحمة} بيانا ونعمة {لقوم يؤمنون} . سورة الرعد مكية إلا قوله: "ولا يزال الذين كفروا"، وقوله: "ويقول الذين كفروا لست مرسلا" [وهي ثلاث وأربعون آية] . بسم الله الرحمن الرحيم {المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون } . {المر} قال ابن عباس: معناه: أنا الله أعلم وأرى {تلك آيات الكتاب} يعني: تلك الأخبار التي قصصتها [عليك] آيات التوراة والإنجيل والكتب المتقدمة، {والذي أنزل إليك} يعني: وهذا القرآن الذي أنزل إليك، {من ربك الحق} أي: هو الحق فاعتصم به. فيكون محل "الذي" رفعا على الابتداء، والحق خبره. وقيل: محله خفض، يعني: تلك آيات الكتاب وآيات الذي أنزل إليك، ثم ابتدأ: "الحق"، يعني: ذلك الحق . وقال ابن عباس: أراد بالكتاب القرآن، ومعناه: هذه آيات الكتاب، يعني القرآن، ثم قال: وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك هو الحق.
節 V04/P288–V04/P294Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P288–V04/P294)
Orijinal Metin (AR){ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة حين قالوا: إن محمدا يقوله من تلقاء نفسه فرد قولهم ثم بين دلائل ربوبيته، فقال عز من قائل: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} . {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون } . {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} يعني: السواري، واحدها عمود، مثل: أديم وأدم، وعمد أيضا جمعه، مثل: رسول ورسل. ومعناه نفي العمد أصلا وهو الأصح، يعني: ليس من دونها دعامة تدعمها ولا فوقها علاقة تمسكها. قال إياس بن معاوية: السماء مقببة على الأرض مثل القبة وقيل: "ترونها" راجعة إلى العمد، [معناه] لها عمد ولكن لا ترونها وزعم: أن عمدها جبل قاف، وهو محيط بالدنيا، والسماء عليه مثل القبة . {ثم استوى على العرش} علا [عليه] {وسخر الشمس والقمر} ذللهما لمنافع خلقه فهما مقهوران، {كل يجري} أي: يجريان على ما يريد الله عز وجل، {لأجل مسمى} أي: إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا. [وقال ابن عباس] : أراد بالأجل المسمى درجاتهما ومنازلهما ينتهيان إليها لا يجاوزانها، {يدبر الأمر} يقضيه وحده، {يفصل الآيات} يبين الدلالات، {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} لكي توقنوا بوعده وتصدقوه. {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } . {وهو الذي مد الأرض} بسطها، {وجعل فيها رواسي} جبالا ثابتة، واحدتها راسية، قال ابن عباس: كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض {وأنهارا} وجعل فيها أنهارا. {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} أي: [صنفين اثنين] أحمر وأصفر، وحلوا وحامضا، {يغشي الليل النهار} أي: يلبس النهار بظلمة الليل، ويلبس الليل بضوء النهار، {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} فيستدلون. والتفكر تصرف القلب في طلب معاني الأشياء. {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } . {وفي الأرض قطع متجاورات} متقاربات يقرب بعضها من بعض، وهي مختلفة: هذه طيبة تنبت، وهذه سبخة لا تنبت، وهذه قليلة الريع، وهذه كثيرة الريع، {وجنات} بساتين، {من أعناب وزرع ونخيل صنوان} رفعها كلها ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، ويعقوب، عطفا على الجنات، وجرها الآخرون نسقا على الأعناب. والصنوان: جمع صنو، وهو النخلات يجمعهن أصل واحد. {وغير صنوان} هي النخلة المنفردة بأصلها. وقال أهل التفسير صنوان: مجتمع، وغير صنوان: متفرق. نظيره من الكلام: قنوان جمع قنو. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في العباس: "عم الرجل صنو أبيه" . ولا فرق في الصنوان والقنوان بين التثنية والجمع إلا في الإعراب، وذلك أن النون في التثنية مكسورة غير منونة، وفي الجمع منونة. {يسقى بماء واحد} قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب " يسقى " بالياء أي يسقى ذلك كله بماء واحد، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى: {وجنات} ولقوله تعالى من بعد "بعضها على بعض"، ولم يقل بعضه. والماء جسم رقيق مائع به حياة كل نام. {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} في الثمر والطعم. قرأ حمزة والكسائي " ويفضل " بالياء، لقوله تعالى: {يدبر الأمر يفصل الآيات} (الرعد -2) . وقرأ الآخرون بالنون على معنى: ونحن نفضل بعضها على بعض في الأكل، وجاء في الحديث [في قوله] : "ونفضل بعضها على بعض في الأكل"، قال: "الفارسي، والدقل، والحلو، والحامض" . قال مجاهد: كمثل بني آدم، صالحهم وخبيثهم، وأبوهم واحد . قال الحسن: هذا مثل ضربه الله تعالى لقلوب بني آدم، ويقول: كانت الأرض طينة واحدة في يد الرحمن عز وجل، فسطحها، فصارت قطعا متجاورة، فينزل عليها المطر من السماء، فتخرج هذه زهرتها، وشجرها وثمرها ونباتها، وتخرج هذه سبخها وملحها وخبيثها وكل يسقى بماء واحد، كذلك الناس خلقوا من آدم عليه السلام فينزل من السماء تذكرة فترق قلوب فتخشع، وتقسو قلوب فتلهو.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} قال مقاتل: نزلت في مشركي مكة حين قالوا: إن محمدا يقوله من تلقاء نفسه فرد قولهم ثم بين دلائل ربوبيته، فقال عز من قائل: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} . {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون } . {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها} يعني: السواري، واحدها عمود، مثل: أديم وأدم، وعمد أيضا جمعه، مثل: رسول ورسل. ومعناه نفي العمد أصلا وهو الأصح، يعني: ليس من دونها دعامة تدعمها ولا فوقها علاقة تمسكها. قال إياس بن معاوية: السماء مقببة على الأرض مثل القبة وقيل: "ترونها" راجعة إلى العمد، [معناه] لها عمد ولكن لا ترونها وزعم: أن عمدها جبل قاف، وهو محيط بالدنيا، والسماء عليه مثل القبة . {ثم استوى على العرش} علا [عليه] {وسخر الشمس والقمر} ذللهما لمنافع خلقه فهما مقهوران، {كل يجري} أي: يجريان على ما يريد الله عز وجل، {لأجل مسمى} أي: إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا. [وقال ابن عباس] : أراد بالأجل المسمى درجاتهما ومنازلهما ينتهيان إليها لا يجاوزانها، {يدبر الأمر} يقضيه وحده، {يفصل الآيات} يبين الدلالات، {لعلكم بلقاء ربكم توقنون} لكي توقنوا بوعده وتصدقوه. {وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } . {وهو الذي مد الأرض} بسطها، {وجعل فيها رواسي} جبالا ثابتة، واحدتها راسية، قال ابن عباس: كان أبو قبيس أول جبل وضع على الأرض {وأنهارا} وجعل فيها أنهارا. {ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين} أي: [صنفين اثنين] أحمر وأصفر، وحلوا وحامضا، {يغشي الليل النهار} أي: يلبس النهار بظلمة الليل، ويلبس الليل بضوء النهار، {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} فيستدلون. والتفكر تصرف القلب في طلب معاني الأشياء. {وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون } . {وفي الأرض قطع متجاورات} متقاربات يقرب بعضها من بعض، وهي مختلفة: هذه طيبة تنبت، وهذه سبخة لا تنبت، وهذه قليلة الريع، وهذه كثيرة الريع، {وجنات} بساتين، {من أعناب وزرع ونخيل صنوان} رفعها كلها ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص، ويعقوب، عطفا على الجنات، وجرها الآخرون نسقا على الأعناب. والصنوان: جمع صنو، وهو النخلات يجمعهن أصل واحد. {وغير صنوان} هي النخلة المنفردة بأصلها. وقال أهل التفسير صنوان: مجتمع، وغير صنوان: متفرق. نظيره من الكلام: قنوان جمع قنو. ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في العباس: "عم الرجل صنو أبيه" . ولا فرق في الصنوان والقنوان بين التثنية والجمع إلا في الإعراب، وذلك أن النون في التثنية مكسورة غير منونة، وفي الجمع منونة. {يسقى بماء واحد} قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب " يسقى " بالياء أي يسقى ذلك كله بماء واحد، وقرأ الآخرون بالتاء لقوله تعالى: {وجنات} ولقوله تعالى من بعد "بعضها على بعض"، ولم يقل بعضه. والماء جسم رقيق مائع به حياة كل نام. {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} في الثمر والطعم. قرأ حمزة والكسائي " ويفضل " بالياء، لقوله تعالى: {يدبر الأمر يفصل الآيات} (الرعد -2) . وقرأ الآخرون بالنون على معنى: ونحن نفضل بعضها على بعض في الأكل، وجاء في الحديث [في قوله] : "ونفضل بعضها على بعض في الأكل"، قال: "الفارسي، والدقل، والحلو، والحامض" . قال مجاهد: كمثل بني آدم، صالحهم وخبيثهم، وأبوهم واحد . قال الحسن: هذا مثل ضربه الله تعالى لقلوب بني آدم، ويقول: كانت الأرض طينة واحدة في يد الرحمن عز وجل، فسطحها، فصارت قطعا متجاورة، فينزل عليها المطر من السماء، فتخرج هذه زهرتها، وشجرها وثمرها ونباتها، وتخرج هذه سبخها وملحها وخبيثها وكل يسقى بماء واحد، كذلك الناس خلقوا من آدم عليه السلام فينزل من السماء تذكرة فترق قلوب فتخشع، وتقسو قلوب فتلهو.
節 V04/P294–V04/P296Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P294–V04/P296)
Orijinal Metin (AR)قال الحسن: والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان، قال الله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} (الإسراء -82) . {إن في ذلك} الذي ذكرت {لآيات لقوم يعقلون} . {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } . {وإن تعجب فعجب قولهم} العجب تغير النفس برؤية المستبعد في العادة، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعناه: إنك إن تعجب من إنكارهم النشأة الآخرة مع إقرارهم بابتداء الخلق [من الله عز وجل] فعجب أمرهم. وكان المشركون ينكرون البعث، مع إقرارهم بابتداء الخلق من الله تعالى، وقد تقرر في القلوب أن الإعادة أهون من الابتداء، فهذا موضع العجب. وقيل: معناه: وإن تعجب من تكذيب المشركين واتخاذهم ما لا يضر ولا ينفع آلهة يعبدونها وهم قد رأوا من قدرة الله تعالى ما ضرب لهم به الأمثال فعجب قولهم، أي: فتعجب أيضا من قولهم: {أئذا كنا ترابا} بعد الموت، {أئنا لفي خلق جديد} أي: نعاد خلقا جديدا كما كنا قبل الموت. قرأ نافع والكسائي ويعقوب "أئذا" مستفهما "إنا" بتركه، على الخبر، ضده: أبو جعفر وابن عامر. وكذلك في "سبحان" في موضعين، والمؤمنون، والم السجدة، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما وفي 188/ب الصافات في موضعين هكذا إلا أن أبا جعفر يوافق نافعا في أول الصافات فيقدم الاستفهام ويعقوب لا يستفهم الثانية {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} (الصافات -53) . قال الله تعالى: {أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم} يوم القيامة {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } . قوله عز وجل: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} الاستعجال: طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته، والسيئة ها هنا هي: العقوبة، والحسنة: العافية. وذلك أن مشركي مكة كانوا يطلبون العقوبة بدلا من العافية استهزاء منهم يقولون: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" (الأنفال -32) . {وقد خلت من قبلهم المثلات} أي: مضت من قبلهم في الأمم التي عصت ربها وكذبت رسلها العقوبات. والمثلات جمع المثلة بفتح الميم وضم الثاء، مثل: صدقة وصدقات . {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} . {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه} أي: على محمد صلى الله عليه وسلم {آية من ربه} أي: علامة وحجة على نبوته، قال الله تعالى: {إنما أنت منذر} مخوف، {ولكل قوم هاد} أي: لكل قوم نبي يدعوهم إلى الله تعالى. وقال الكلبي: داع يدعوهم إلى الحق أو إلى الضلالة. وقال عكرمة: الهادي محمد صلى الله عليه وسلم، يقول: إنما أنت منذر وأنت هاد لكل قوم، أي: داع. وقال سعيد بن جبير: الهادي هو الله تعالى . {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار } . قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى} من ذكر أو أنثى، سوي الخلق أو ناقص الخلق، واحدا أو اثنين أو أكثر {وما تغيض الأرحام} أي ما تنقص {وما تزداد} . قال أهل التفسير غيض الأرحام: الحيض على الحمل؛ فإذا حاضت الحامل كان نقصانا في الولد، لأن دم الحيض غذاء الولد في الرحم، فإذا أهرقت الدم ينقص الغذاء فينتقص الولد، وإذا لم تحض يزداد الولد ويتم، فالنقصان نقصان خلقة الولد بخروج الدم، والزيادة تمام خلقته باستمساك الدم. وقيل: إذا حاضت ينتقص الغذاء وتزداد مدة الحمل حتى تستكمل تسعة أشهر ظاهرا، فإن رأت خمسة أيام دما وضعت لتسعة أشهر وخمسة أيام، فالنقصان في الغذاء، والزيادة في المدة .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الحسن: والله ما جالس القرآن أحد إلا قام من عنده بزيادة أو نقصان، قال الله تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} (الإسراء -82) . {إن في ذلك} الذي ذكرت {لآيات لقوم يعقلون} . {وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } . {وإن تعجب فعجب قولهم} العجب تغير النفس برؤية المستبعد في العادة، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعناه: إنك إن تعجب من إنكارهم النشأة الآخرة مع إقرارهم بابتداء الخلق [من الله عز وجل] فعجب أمرهم. وكان المشركون ينكرون البعث، مع إقرارهم بابتداء الخلق من الله تعالى، وقد تقرر في القلوب أن الإعادة أهون من الابتداء، فهذا موضع العجب. وقيل: معناه: وإن تعجب من تكذيب المشركين واتخاذهم ما لا يضر ولا ينفع آلهة يعبدونها وهم قد رأوا من قدرة الله تعالى ما ضرب لهم به الأمثال فعجب قولهم، أي: فتعجب أيضا من قولهم: {أئذا كنا ترابا} بعد الموت، {أئنا لفي خلق جديد} أي: نعاد خلقا جديدا كما كنا قبل الموت. قرأ نافع والكسائي ويعقوب "أئذا" مستفهما "إنا" بتركه، على الخبر، ضده: أبو جعفر وابن عامر. وكذلك في "سبحان" في موضعين، والمؤمنون، والم السجدة، وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما وفي 188/ب الصافات في موضعين هكذا إلا أن أبا جعفر يوافق نافعا في أول الصافات فيقدم الاستفهام ويعقوب لا يستفهم الثانية {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} (الصافات -53) . قال الله تعالى: {أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم} يوم القيامة {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } . قوله عز وجل: {ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة} الاستعجال: طلب تعجيل الأمر قبل مجيء وقته، والسيئة ها هنا هي: العقوبة، والحسنة: العافية. وذلك أن مشركي مكة كانوا يطلبون العقوبة بدلا من العافية استهزاء منهم يقولون: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" (الأنفال -32) . {وقد خلت من قبلهم المثلات} أي: مضت من قبلهم في الأمم التي عصت ربها وكذبت رسلها العقوبات. والمثلات جمع المثلة بفتح الميم وضم الثاء، مثل: صدقة وصدقات . {وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم وإن ربك لشديد العقاب} . {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه} أي: على محمد صلى الله عليه وسلم {آية من ربه} أي: علامة وحجة على نبوته، قال الله تعالى: {إنما أنت منذر} مخوف، {ولكل قوم هاد} أي: لكل قوم نبي يدعوهم إلى الله تعالى. وقال الكلبي: داع يدعوهم إلى الحق أو إلى الضلالة. وقال عكرمة: الهادي محمد صلى الله عليه وسلم، يقول: إنما أنت منذر وأنت هاد لكل قوم، أي: داع. وقال سعيد بن جبير: الهادي هو الله تعالى . {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار } . قوله تعالى: {الله يعلم ما تحمل كل أنثى} من ذكر أو أنثى، سوي الخلق أو ناقص الخلق، واحدا أو اثنين أو أكثر {وما تغيض الأرحام} أي ما تنقص {وما تزداد} . قال أهل التفسير غيض الأرحام: الحيض على الحمل؛ فإذا حاضت الحامل كان نقصانا في الولد، لأن دم الحيض غذاء الولد في الرحم، فإذا أهرقت الدم ينقص الغذاء فينتقص الولد، وإذا لم تحض يزداد الولد ويتم، فالنقصان نقصان خلقة الولد بخروج الدم، والزيادة تمام خلقته باستمساك الدم. وقيل: إذا حاضت ينتقص الغذاء وتزداد مدة الحمل حتى تستكمل تسعة أشهر ظاهرا، فإن رأت خمسة أيام دما وضعت لتسعة أشهر وخمسة أيام، فالنقصان في الغذاء، والزيادة في المدة .
節 V04/P296–V04/P300Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P296–V04/P300)
Orijinal Metin (AR)وقال الحسن: غيضها: نقصانها من تسعة أشهر والزيادة، زيادتها على تسعة أشهر. وقيل النقصان: السقط، والزيادة: تمام الخلق. وأقل مدة الحمل: ستة أشهر، فقد يولد المولود لهذه المدة ويعيش . واختلفوا في أكثرها: فقال قوم: أكثرها سنتان، وهو قول عائشة رضي الله عنها، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله. وذهب جماعة إلى أن أكثرها أربع سنين، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله، قال حماد بن سلمة. إنما سمي هرم بن حيان هرما لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين . {وكل شيء عنده بمقدار} أي: بتقدير وحد لا يجاوزه ولا يقصر عنه. {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال } . {عالم الغيب والشهادة الكبير} الذي كل شيء دونه، {المتعال} المستعلي على كل شيء بقدرته. قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} أي: يستوي في علم الله المسر بالقول والجاهر به، {ومن هو مستخف بالليل} أي: مستتر بظلمة الليل، {وسارب بالنهار} أي: ذاهب في سربه ظاهر. والسرب -بفتح السين وسكون الراء-: الطريق . قال القتيبي: سارب بالنهار: أي متصرف في حوائجه. قال ابن عباس [في هذه الآية] هو صاحب ريبة، مستخف بالليل، فإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم . وقيل: مستخف بالليل، أي: ظاهر، من قولهم: خفيت الشيء؛ إذا أظهرته، وأخفيته: إذا كتمته. وسارب بالنهار: أي متوار داخل في سرب. {له معقبات} أي: لله تعالى ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، فإذا صعدت ملائكة الليل جاء في عقبها ملائكة النهار، وإذا صعدت ملائكة النهار جاء في عقبها ملائكة الليل. والتعقيب: العود بعد البدء، وإنما ذكر بلفظ التأنيث لأن واحدها معقب، وجمعه معقبة، ثم جمع الجمع معقبات، كما قيل: أبناوات سعد ورجالات بكر. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" . قوله تعالى: {من بين يديه ومن خلفه} يعني: من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، ومن خلفه: من وراء ظهره، {يحفظونه من أمر الله} يعني: بأمر الله، أي: يحفظونه بإذن الله ما لم يجئ المقدور، فإذا جاء المقدور خلوا عنه. وقيل: يحفظونه من أمر الله: أي مما أمر الله به من الحفظ عنه. قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به، يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال وراءك! إلا شيء يأذن الله فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن الله عز وجل وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفكم الجن. وقال عكرمة: الآية في الأمراء وحرسهم يحفظونهم من بين أيديهم ومن خلفهم . وقيل: الآية في الملكين القاعدين عن اليمين وعن الشمال يكتبان الحسنات والسيئات، كما قال الله تعالى: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} (ق -17) . قال ابن جريج: معنى يحفظونه أي: يحفظون عليه أعماله من أمر الله، يعني: الحسنات والسيئات. وقيل: الهاء في قوله "له": راجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: له معقبات يعني لمحمد صلى الله عليه وسلم حراس من الرحمن من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله [يعني: من شر الجن] وطوارق الليل والنهار .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الحسن: غيضها: نقصانها من تسعة أشهر والزيادة، زيادتها على تسعة أشهر. وقيل النقصان: السقط، والزيادة: تمام الخلق. وأقل مدة الحمل: ستة أشهر، فقد يولد المولود لهذه المدة ويعيش . واختلفوا في أكثرها: فقال قوم: أكثرها سنتان، وهو قول عائشة رضي الله عنها، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله. وذهب جماعة إلى أن أكثرها أربع سنين، وإليه ذهب الشافعي رحمه الله، قال حماد بن سلمة. إنما سمي هرم بن حيان هرما لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين . {وكل شيء عنده بمقدار} أي: بتقدير وحد لا يجاوزه ولا يقصر عنه. {عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال } . {عالم الغيب والشهادة الكبير} الذي كل شيء دونه، {المتعال} المستعلي على كل شيء بقدرته. قوله تعالى: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} أي: يستوي في علم الله المسر بالقول والجاهر به، {ومن هو مستخف بالليل} أي: مستتر بظلمة الليل، {وسارب بالنهار} أي: ذاهب في سربه ظاهر. والسرب -بفتح السين وسكون الراء-: الطريق . قال القتيبي: سارب بالنهار: أي متصرف في حوائجه. قال ابن عباس [في هذه الآية] هو صاحب ريبة، مستخف بالليل، فإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم . وقيل: مستخف بالليل، أي: ظاهر، من قولهم: خفيت الشيء؛ إذا أظهرته، وأخفيته: إذا كتمته. وسارب بالنهار: أي متوار داخل في سرب. {له معقبات} أي: لله تعالى ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار، فإذا صعدت ملائكة الليل جاء في عقبها ملائكة النهار، وإذا صعدت ملائكة النهار جاء في عقبها ملائكة الليل. والتعقيب: العود بعد البدء، وإنما ذكر بلفظ التأنيث لأن واحدها معقب، وجمعه معقبة، ثم جمع الجمع معقبات، كما قيل: أبناوات سعد ورجالات بكر. أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أخبرنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أخبرنا أبو مصعب، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم -وهو أعلم بهم-: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" . قوله تعالى: {من بين يديه ومن خلفه} يعني: من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، ومن خلفه: من وراء ظهره، {يحفظونه من أمر الله} يعني: بأمر الله، أي: يحفظونه بإذن الله ما لم يجئ المقدور، فإذا جاء المقدور خلوا عنه. وقيل: يحفظونه من أمر الله: أي مما أمر الله به من الحفظ عنه. قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به، يحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، فما منهم شيء يأتيه يريده إلا قال وراءك! إلا شيء يأذن الله فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار: لولا أن الله عز وجل وكل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم وعوراتكم لتخطفكم الجن. وقال عكرمة: الآية في الأمراء وحرسهم يحفظونهم من بين أيديهم ومن خلفهم . وقيل: الآية في الملكين القاعدين عن اليمين وعن الشمال يكتبان الحسنات والسيئات، كما قال الله تعالى: {إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد} (ق -17) . قال ابن جريج: معنى يحفظونه أي: يحفظون عليه أعماله من أمر الله، يعني: الحسنات والسيئات. وقيل: الهاء في قوله "له": راجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: له معقبات يعني لمحمد صلى الله عليه وسلم حراس من الرحمن من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله [يعني: من شر الجن] وطوارق الليل والنهار .
節 V04/P300–V04/P302Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V04/P300–V04/P302)
Orijinal Metin (AR)وقال عبد الرحمن بن زيد: نزلت هذه الآيات في عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، وكانت قصتهما على ما روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة، وهما عامريان، يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد في نفر من أصحابه، فدخلا المسجد فاستشرف الناس لجمال عامر، وكان أعور وكان من [أجل] الناس 189/أفقال رجل: يا رسول الله، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك، فقال: دعه فإن يرد الله به خيرا يهده. فأقبل حتى قام عليه، فقال: يا محمد مالي إن أسلمت؟ قال: "لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين". قال: تجعل لي الأمر بعدك. قال: ليس ذلك إلي، إنما ذلك إلى الله عز وجل، يجعله حيث يشاء. قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر، قال: لا. قال: فماذا تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها. قال: أوليس ذلك إلي اليوم؟ قم معي أكلمك. فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان [عامر] أوصى إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه، فاخترط من سيفه شبرا، ثم حبسه الله تعالى عنه، فلم يقدر على سله، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى أربد وما صنع بسيفه، فقال: اللهم اكفنيهما بما شئت. فأرسل الله على أربد صاعقة في يوم صحو قائظ فأحرقته، وولى عامر هاربا وقال: يا محمد دعوت ربك فقتل أربد والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يمنعك الله تعالى من ذلك، وأبناء قيلة يريد: الأوس والخزرج. فنزل عامر بيت امرأة سلولية، فلما أصبح ضم عليه سلاحه وقد تغير لونه، فجعل يركض في الصحراء، ويقول: ابرز يا ملك الموت، ويقول الشعر، ويقول: واللات والعزى لئن أبصرت محمدا وصاحبه يعني ملك الموت لأنفذنهما برمحي، فأرسل الله إليه ملكا فلطمه بجناحه فأرداه في التراب وخرجت على ركبتيه في الوقت غدة عظيمة، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. ثم دعا بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره فأجاب الله دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل عامر بن الطفيل بالطعن وأربد بالصاعقة، وأنزل الله عز وجل في هذه القصة قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه} يعني لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه من أمر الله . [يعني تلك المعقبات من أمر الله] . وفيه تقديم وتأخير. وقال لهذين: {إن الله لا يغير ما بقوم} من العافية والنعمة، {حتى يغيروا ما بأنفسهم} من الحال الجميلة فيعصوا ربهم. {وإذا أراد الله بقوم سوءا} أي: عذابا وهلاكا {فلا مرد له} أي: لا راد له {وما لهم من دونه من وال} أي: ملجأ يلجؤون إليه. وقيل: وال يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم. {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال } . قوله عز وجل: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} قيل: خوفا من الصاعقة، طمعا في نفع المطر. وقيل: الخوف للمسافر، يخاف منه الأذى والمشقة والطمع للمقيم يرجو منه البركة والمنفعة. وقيل: الخوف من المطر في غير مكانه وإبانه، والطمع إذا كان في مكانه وإبانه، ومن البلدان ما إذا أمطروا وقحطوا وإذا لم يمطروا أخصبوا. {وينشئ السحاب الثقال} بالمطر. يقال: أنشأ الله السحابة فنشأت أي: أبداها فبدت، والسحاب جمع، واحدتها سحابة، قال علي رضي الله عنه: السحاب غربال الماء. {ويسبح الرعد بحمده} أكثر المفسرين على أن الرعد اسم ملك يسوق السحاب، والصوت المسموع منه تسبيحه .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال عبد الرحمن بن زيد: نزلت هذه الآيات في عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، وكانت قصتهما على ما روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة، وهما عامريان، يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في المسجد في نفر من أصحابه، فدخلا المسجد فاستشرف الناس لجمال عامر، وكان أعور وكان من [أجل] الناس 189/أفقال رجل: يا رسول الله، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك، فقال: دعه فإن يرد الله به خيرا يهده. فأقبل حتى قام عليه، فقال: يا محمد مالي إن أسلمت؟ قال: "لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين". قال: تجعل لي الأمر بعدك. قال: ليس ذلك إلي، إنما ذلك إلى الله عز وجل، يجعله حيث يشاء. قال: فتجعلني على الوبر وأنت على المدر، قال: لا. قال: فماذا تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها. قال: أوليس ذلك إلي اليوم؟ قم معي أكلمك. فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان [عامر] أوصى إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف، فجعل يخاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويراجعه فدار أربد خلف النبي صلى الله عليه وسلم ليضربه، فاخترط من سيفه شبرا، ثم حبسه الله تعالى عنه، فلم يقدر على سله، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى أربد وما صنع بسيفه، فقال: اللهم اكفنيهما بما شئت. فأرسل الله على أربد صاعقة في يوم صحو قائظ فأحرقته، وولى عامر هاربا وقال: يا محمد دعوت ربك فقتل أربد والله لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يمنعك الله تعالى من ذلك، وأبناء قيلة يريد: الأوس والخزرج. فنزل عامر بيت امرأة سلولية، فلما أصبح ضم عليه سلاحه وقد تغير لونه، فجعل يركض في الصحراء، ويقول: ابرز يا ملك الموت، ويقول الشعر، ويقول: واللات والعزى لئن أبصرت محمدا وصاحبه يعني ملك الموت لأنفذنهما برمحي، فأرسل الله إليه ملكا فلطمه بجناحه فأرداه في التراب وخرجت على ركبتيه في الوقت غدة عظيمة، فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. ثم دعا بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره فأجاب الله دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل عامر بن الطفيل بالطعن وأربد بالصاعقة، وأنزل الله عز وجل في هذه القصة قوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه} يعني لرسول الله صلى الله عليه وسلم معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه من أمر الله . [يعني تلك المعقبات من أمر الله] . وفيه تقديم وتأخير. وقال لهذين: {إن الله لا يغير ما بقوم} من العافية والنعمة، {حتى يغيروا ما بأنفسهم} من الحال الجميلة فيعصوا ربهم. {وإذا أراد الله بقوم سوءا} أي: عذابا وهلاكا {فلا مرد له} أي: لا راد له {وما لهم من دونه من وال} أي: ملجأ يلجؤون إليه. وقيل: وال يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم. {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال } . قوله عز وجل: {هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا} قيل: خوفا من الصاعقة، طمعا في نفع المطر. وقيل: الخوف للمسافر، يخاف منه الأذى والمشقة والطمع للمقيم يرجو منه البركة والمنفعة. وقيل: الخوف من المطر في غير مكانه وإبانه، والطمع إذا كان في مكانه وإبانه، ومن البلدان ما إذا أمطروا وقحطوا وإذا لم يمطروا أخصبوا. {وينشئ السحاب الثقال} بالمطر. يقال: أنشأ الله السحابة فنشأت أي: أبداها فبدت، والسحاب جمع، واحدتها سحابة، قال علي رضي الله عنه: السحاب غربال الماء. {ويسبح الرعد بحمده} أكثر المفسرين على أن الرعد اسم ملك يسوق السحاب، والصوت المسموع منه تسبيحه .