節 V05/P161–V05/P164Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P161–V05/P164)
Orijinal Metin (AR){واذكر ربك إذا نسيت} قال ابن عباس ومجاهد والحسن: معناه إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن. وجوز ابن عباس الاستثناء المنقطع وإن كان إلى سنة وجوزه الحسن ما دام في المجلس وجوزه بعضهم إذا قرب الزمان فإن بعد فلا يصح. ولم [يجوز باستثناء] جماعة حتى يكون متصلا بالكلام وقال عكرمة: معنى الآية: واذكر ربك إذا غضبت . وقال وهب: مكتوب في الإنجيل: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب. وقال الضحاك والسدي: هذا في الصلاة. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي حدثنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها" . {وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا} أي: يثبتني على طريق هو أقرب إليه وأرشد . وقيل: أمر الله نبيه أن يذكره إذا نسي شيئا ويسأله أن يهديه لما هو خير له من ذكر ما نسيه . ويقال: هو أن القوم لما سألوه عن قصة أصحاب الكهف على وجه العناد أمره الله عز وجل أن يخبرهم أن الله سيؤتيه من الحجج على صحة نبوته ما هو أدل لهم من قصة أصحاب الكهف وقد فعل حيث أتاه من علم الغيب المرسلين ما كان أوضح لهم في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف . وقال بعضهم: هذا شيء أمر أن يقوله مع قوله "إن شاء الله" إذا ذكر الاستثناء بعد النسيان وإذا نسي الإنسان "إن شاء الله" فتوبته من ذلك أن يقول: "عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا" . {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا } قوله عز وجل {ولبثوا في كهفهم} يعني: أصحاب الكهف. قال بعضهم: هذا خبر عن أهل الكتاب أنهم قالوا ذلك. ولو كان خبرا من الله عز وجل عن قدر لبثهم لم يكن لقوله "قل الله أعلم بما لبثوا" وجه وهذا قول قتادة. ويدل عليه قراءة ابن مسعود: "وقالوا لبثوا في كهفهم" ثم رد الله تعالى عليهم فقال: "قل الله أعلم بما لبثوا" . وقال الآخرون: هذا إخبار من الله تعالى عن قدر لبثهم في الكهف وهو الأصح. [وأما قوله: "قل الله أعلم بما لبثوا" فمعناه: أن الأمر من مدة لبثهم] كما ذكرنا فإن نازعوك فيها فأجبهم وقل: الله أعلم بما لبثوا أي: هو أعلم منكم وقد أخبرنا بمدة لبثهم. وقيل: إن أهل الكتاب قالوا: إن هذه المدة من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلثمائة وتسع سنين فرد الله عليهم وقال: "قل الله أعلم بما لبثوا" يعني: بعد قبض أرواحهم إلى يومنا هذا لا يعلمه إلا الله 218/أ قوله تعالى: {ثلاث مائة سنين} قرأ حمزة والكسائي "ثلثمائة" بلا تنوين وقرأ الآخرون بالتنوين. فإن قيل: لم قال ثلثمائة سنين [ولم يقل سنة؟] . قيل: نزل قوله: "ولبثوا في كهفهم ثلثمائة" فقالوا: أياما أو شهورا أو سنين؟ فنزلت "سنين". قال الفراء: ومن العرب من يضع سنين في موضع سنة. وقيل: معناه ولبثوا في كهفهم سنين ثلثمائة. {وازدادوا تسعا} قال الكلبي قالت نصارى نجران أما ثلثمائة فقد عرفنا وأما التسع فلا علم لنا بها فنزلت. {قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا } {قل الله أعلم بما لبثوا} روي عن علي أنه قال: عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلثمائة شمسية والله تعالى ذكر ثلثمائة قمرية والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين فيكون في ثلثمائة تسع سنين فلذلك قال: "وازدادوا تسعا". {له غيب السماوات والأرض} فالغيب ما يغيب عن إدراك والله عز وجل لا يغيب عن إدراكه شيء. {أبصر به وأسمع} أي: ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه لكل مسموع! أي: لا يغيب عن سمعه وبصره شيء.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){واذكر ربك إذا نسيت} قال ابن عباس ومجاهد والحسن: معناه إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن. وجوز ابن عباس الاستثناء المنقطع وإن كان إلى سنة وجوزه الحسن ما دام في المجلس وجوزه بعضهم إذا قرب الزمان فإن بعد فلا يصح. ولم [يجوز باستثناء] جماعة حتى يكون متصلا بالكلام وقال عكرمة: معنى الآية: واذكر ربك إذا غضبت . وقال وهب: مكتوب في الإنجيل: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب. وقال الضحاك والسدي: هذا في الصلاة. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا الحسن بن أحمد المخلدي حدثنا أبو العباس السراج حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها" . {وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا} أي: يثبتني على طريق هو أقرب إليه وأرشد . وقيل: أمر الله نبيه أن يذكره إذا نسي شيئا ويسأله أن يهديه لما هو خير له من ذكر ما نسيه . ويقال: هو أن القوم لما سألوه عن قصة أصحاب الكهف على وجه العناد أمره الله عز وجل أن يخبرهم أن الله سيؤتيه من الحجج على صحة نبوته ما هو أدل لهم من قصة أصحاب الكهف وقد فعل حيث أتاه من علم الغيب المرسلين ما كان أوضح لهم في الحجة وأقرب إلى الرشد من خبر أصحاب الكهف . وقال بعضهم: هذا شيء أمر أن يقوله مع قوله "إن شاء الله" إذا ذكر الاستثناء بعد النسيان وإذا نسي الإنسان "إن شاء الله" فتوبته من ذلك أن يقول: "عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا" . {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا } قوله عز وجل {ولبثوا في كهفهم} يعني: أصحاب الكهف. قال بعضهم: هذا خبر عن أهل الكتاب أنهم قالوا ذلك. ولو كان خبرا من الله عز وجل عن قدر لبثهم لم يكن لقوله "قل الله أعلم بما لبثوا" وجه وهذا قول قتادة. ويدل عليه قراءة ابن مسعود: "وقالوا لبثوا في كهفهم" ثم رد الله تعالى عليهم فقال: "قل الله أعلم بما لبثوا" . وقال الآخرون: هذا إخبار من الله تعالى عن قدر لبثهم في الكهف وهو الأصح. [وأما قوله: "قل الله أعلم بما لبثوا" فمعناه: أن الأمر من مدة لبثهم] كما ذكرنا فإن نازعوك فيها فأجبهم وقل: الله أعلم بما لبثوا أي: هو أعلم منكم وقد أخبرنا بمدة لبثهم. وقيل: إن أهل الكتاب قالوا: إن هذه المدة من لدن دخلوا الكهف إلى يومنا هذا ثلثمائة وتسع سنين فرد الله عليهم وقال: "قل الله أعلم بما لبثوا" يعني: بعد قبض أرواحهم إلى يومنا هذا لا يعلمه إلا الله 218/أ قوله تعالى: {ثلاث مائة سنين} قرأ حمزة والكسائي "ثلثمائة" بلا تنوين وقرأ الآخرون بالتنوين. فإن قيل: لم قال ثلثمائة سنين [ولم يقل سنة؟] . قيل: نزل قوله: "ولبثوا في كهفهم ثلثمائة" فقالوا: أياما أو شهورا أو سنين؟ فنزلت "سنين". قال الفراء: ومن العرب من يضع سنين في موضع سنة. وقيل: معناه ولبثوا في كهفهم سنين ثلثمائة. {وازدادوا تسعا} قال الكلبي قالت نصارى نجران أما ثلثمائة فقد عرفنا وأما التسع فلا علم لنا بها فنزلت. {قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا } {قل الله أعلم بما لبثوا} روي عن علي أنه قال: عند أهل الكتاب أنهم لبثوا ثلثمائة شمسية والله تعالى ذكر ثلثمائة قمرية والتفاوت بين الشمسية والقمرية في كل مائة سنة ثلاث سنين فيكون في ثلثمائة تسع سنين فلذلك قال: "وازدادوا تسعا". {له غيب السماوات والأرض} فالغيب ما يغيب عن إدراك والله عز وجل لا يغيب عن إدراكه شيء. {أبصر به وأسمع} أي: ما أبصر الله بكل موجود وأسمعه لكل مسموع! أي: لا يغيب عن سمعه وبصره شيء.
節 V05/P164–V05/P167Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P164–V05/P167)
Orijinal Metin (AR){ما لهم} أي: ما لأهل السموات والأرض {من دونه} أي من دون الله {من ولي} ناصر {ولا يشرك في حكمه أحدا} قرأ ابن عامر ويعقوب: " ولا تشرك " بالتاء على المخاطبة والنهي وقرأ الآخرون بالياء أي: لا يشرك الله في حكمه أحدا. وقيل: "الحكم" هنا علم الغيب أي: لا يشرك في علم غيبه أحدا. {واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا } {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } قوله عز وجل: {واتل} واقرأ يا محمد {ما أوحي إليك من كتاب ربك} يعني القرآن واتبع ما فيه {لا مبدل لكلماته} قال الكلبي: لا مغير للقرآن. وقيل: لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه. {ولن تجد} أنت {من دونه} إن لم تتبع القرآن {ملتحدا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: حرزا. وقال الحسن: مدخلا. وقال مجاهد: ملجأ. وقيل: معدلا. وقيل: مهربا. وأصله من الميل. قوله عز وجل: {واصبر نفسك} الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم وعنده جماعة من الفقراء فيهم سلمان وعليه شملة قد عرق فيها وبيده خوصة يشقها ثم ينسجها فقال عيينة للنبي صلى الله عليه وسلم: أما يؤذيك ريح هؤلاء ونحن سادات مضر وأشرافها فإن أسلمنا أسلم الناس وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء فنحهم عنك حتى نتبعك أو اجعل لنا مجلسا ولهم مجلسا فأنزل الله عز وجل: {واصبر نفسك} أي: احبس يا محمد نفسك {مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} طرفي النهار {يريدون وجهه} أي: يريدون الله لا يريدون به عرضا من الدنيا. قال قتادة: نزلت في أصحاب الصفة وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرجعون إلى تجارة ولا إلى زرع ولا ضرع يصلون صلاة وينتظرون أخرى فلما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم " . {ولا تعد} أي: لا تصرف ولا تتجاوز {عيناك عنهم} إلى غيرهم {تريد زينة الحياة الدنيا} أي: طلب مجالسة الأغنياء والأشراف وصحبة أهل الدنيا. {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} أي: جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا يعني: عيينة بن حصن. وقيل: أمية بن خلف {واتبع هواه} أي مراده في طلب الشهوات {وكان أمره فرطا} قال قتادة ومجاهد: ضياعا وقيل: معناه ضيع أمره وعطل أيامه وقيل: ندما. وقال مقاتل ابن حيان: سرفا. وقال الفراء: متروكا. وقيل باطلا. وقيل: مخالفا للحق. وقال الأخفش: مجاوزا للحد . قيل: معنى التجاوز في الحد هو قول عيينة: إن أسلمنا أسلم الناس وهذا إفراط عظيم. {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا } {وقل الحق من ربكم} أي: ما ذكر من الإيمان والقرآن معناه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا: أيها الناس [قد جاءكم من ربكم الحق] وإليه التوفيق والخذلان وبيده الهدى والضلال ليس إلي من ذلك شيء. {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) . وقيل معنى الآية: وقل الحق من ربكم ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا فإن كفرتم فقد أعد لكم ربكم نارا أحاط بكم سرادقها وإن آمنتم فلكم ما وصف الله عز وجل لأهل طاعته . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية: من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء له الكفر كفر وهو قوله: "وما تشاؤن إلا أن يشاء الله" (الإنسان-30) . {إنا أعتدنا} أعددنا وهيأنا من الإعداد وهو العدة {للظالمين} للكافرين {نارا أحاط بهم سرادقها} "السرادق": الحجرة التي تطيف بالفساطيط.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){ما لهم} أي: ما لأهل السموات والأرض {من دونه} أي من دون الله {من ولي} ناصر {ولا يشرك في حكمه أحدا} قرأ ابن عامر ويعقوب: " ولا تشرك " بالتاء على المخاطبة والنهي وقرأ الآخرون بالياء أي: لا يشرك الله في حكمه أحدا. وقيل: "الحكم" هنا علم الغيب أي: لا يشرك في علم غيبه أحدا. {واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا } {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } قوله عز وجل: {واتل} واقرأ يا محمد {ما أوحي إليك من كتاب ربك} يعني القرآن واتبع ما فيه {لا مبدل لكلماته} قال الكلبي: لا مغير للقرآن. وقيل: لا مغير لما أوعد بكلماته أهل معاصيه. {ولن تجد} أنت {من دونه} إن لم تتبع القرآن {ملتحدا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: حرزا. وقال الحسن: مدخلا. وقال مجاهد: ملجأ. وقيل: معدلا. وقيل: مهربا. وأصله من الميل. قوله عز وجل: {واصبر نفسك} الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم وعنده جماعة من الفقراء فيهم سلمان وعليه شملة قد عرق فيها وبيده خوصة يشقها ثم ينسجها فقال عيينة للنبي صلى الله عليه وسلم: أما يؤذيك ريح هؤلاء ونحن سادات مضر وأشرافها فإن أسلمنا أسلم الناس وما يمنعنا من اتباعك إلا هؤلاء فنحهم عنك حتى نتبعك أو اجعل لنا مجلسا ولهم مجلسا فأنزل الله عز وجل: {واصبر نفسك} أي: احبس يا محمد نفسك {مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} طرفي النهار {يريدون وجهه} أي: يريدون الله لا يريدون به عرضا من الدنيا. قال قتادة: نزلت في أصحاب الصفة وكانوا سبعمائة رجل فقراء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرجعون إلى تجارة ولا إلى زرع ولا ضرع يصلون صلاة وينتظرون أخرى فلما نزلت هذه الآية قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم " . {ولا تعد} أي: لا تصرف ولا تتجاوز {عيناك عنهم} إلى غيرهم {تريد زينة الحياة الدنيا} أي: طلب مجالسة الأغنياء والأشراف وصحبة أهل الدنيا. {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} أي: جعلنا قلبه غافلا عن ذكرنا يعني: عيينة بن حصن. وقيل: أمية بن خلف {واتبع هواه} أي مراده في طلب الشهوات {وكان أمره فرطا} قال قتادة ومجاهد: ضياعا وقيل: معناه ضيع أمره وعطل أيامه وقيل: ندما. وقال مقاتل ابن حيان: سرفا. وقال الفراء: متروكا. وقيل باطلا. وقيل: مخالفا للحق. وقال الأخفش: مجاوزا للحد . قيل: معنى التجاوز في الحد هو قول عيينة: إن أسلمنا أسلم الناس وهذا إفراط عظيم. {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا } {وقل الحق من ربكم} أي: ما ذكر من الإيمان والقرآن معناه: قل يا محمد لهؤلاء الذين أغفلنا قلوبهم عن ذكرنا: أيها الناس [قد جاءكم من ربكم الحق] وإليه التوفيق والخذلان وبيده الهدى والضلال ليس إلي من ذلك شيء. {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله: "اعملوا ما شئتم" (فصلت-40) . وقيل معنى الآية: وقل الحق من ربكم ولست بطارد المؤمنين لهواكم فإن شئتم فآمنوا وإن شئتم فاكفروا فإن كفرتم فقد أعد لكم ربكم نارا أحاط بكم سرادقها وإن آمنتم فلكم ما وصف الله عز وجل لأهل طاعته . وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية: من شاء الله له الإيمان آمن ومن شاء له الكفر كفر وهو قوله: "وما تشاؤن إلا أن يشاء الله" (الإنسان-30) . {إنا أعتدنا} أعددنا وهيأنا من الإعداد وهو العدة {للظالمين} للكافرين {نارا أحاط بهم سرادقها} "السرادق": الحجرة التي تطيف بالفساطيط.
節 V05/P167–V05/P169Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P167–V05/P169)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنبأنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثني عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "سرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة" . قال ابن عباس: هو حائط من نار. وقال الكلبي: هو عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار كالحظيرة. وقيل: هو دخان يحيط بالكفار وهو الذي ذكره الله تعالى: "انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب" (المرسلات-30) . {وإن يستغيثوا} من شدة العطش {يغاثوا بماء كالمهل} أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال حدثنا عبد الله بن المبارك عن رشدين 218/ب بن سعد حدثنا عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " {بماء كالمهل} قال كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه" . وقال ابن عباس: هو ماء غليظ مثل دردي الزيت. وقال مجاهد: هو القيح والدم. وسئل ابن مسعود عن: "المهل" فدعا بذهب وفضة فأوقد عليهما النار حتى ذابا ثم قال: هذا أشبه شيء بالمهل . {يشوي الوجوه} ينضج الوجوه من حره. {بئس الشراب وساءت} النار {مرتفقا} قال ابن عباس: منزلا وقال مجاهد: مجتمعا وقال عطاء: مقرا. وقال القتيبي: مجلسا. وأصل "المرتفق": المتكأ . {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا } قوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} فإن قيل: أين جواب قوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ؟ قيل: جوابه قوله: {أولئك لهم جنات عدن تجري} وأما قوله: {إنا لا نضيع} فكلام معترض . وقيل: فيه إضمار معناه: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنا لا نضيع أجرهم بل نجازيهم ثم ذكر الجزاء فقال . {أولئك لهم جنات عدن} أي: إقامة يقال: عدن فلان بالمكان إذا أقام به سميت عدنا لخلود المؤمنين فيها {تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب} قال سعيد بن جبير: يحلى كل واحد منهم ثلاث أساور واحد من ذهب وواحد من فضة وواحد من لؤلؤ ويواقيت {ويلبسون ثيابا خضرا من سندس} وهو ما رق من الديباج {وإستبرق} وهو ما غلظ منه ومعنى الغلظ في ثياب الجنة: إحكامه وعن أبي عمران الجوني قال: السندس هو الديباج المنسوج بالذهب {متكئين فيها} في الجنان {على الأرائك} وهي السرر في الحجال واحدتها أريكة {نعم الثواب} أي نعم الجزاء {وحسنت} الجنان {مرتفقا} أي: مجلسا ومقرا. {واضرب لهم مثلا رجلين} الآية قيل: نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد ياليل [وكان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد بن عبد ياليل] .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال أنبأنا عبد الله بن المبارك عن رشدين بن سعد حدثني عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: "سرادق النار أربعة جدر كثف كل جدار مثل مسيرة أربعين سنة" . قال ابن عباس: هو حائط من نار. وقال الكلبي: هو عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار كالحظيرة. وقيل: هو دخان يحيط بالكفار وهو الذي ذكره الله تعالى: "انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب" (المرسلات-30) . {وإن يستغيثوا} من شدة العطش {يغاثوا بماء كالمهل} أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة أنبأنا محمد بن أحمد بن الحارث أنبأنا محمد بن يعقوب الكسائي أنبأنا عبد الله بن محمود أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الخلال حدثنا عبد الله بن المبارك عن رشدين 218/ب بن سعد حدثنا عمرو بن الحارث عن دراج بن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " {بماء كالمهل} قال كعكر الزيت فإذا قرب إليه سقطت فروة وجهه فيه" . وقال ابن عباس: هو ماء غليظ مثل دردي الزيت. وقال مجاهد: هو القيح والدم. وسئل ابن مسعود عن: "المهل" فدعا بذهب وفضة فأوقد عليهما النار حتى ذابا ثم قال: هذا أشبه شيء بالمهل . {يشوي الوجوه} ينضج الوجوه من حره. {بئس الشراب وساءت} النار {مرتفقا} قال ابن عباس: منزلا وقال مجاهد: مجتمعا وقال عطاء: مقرا. وقال القتيبي: مجلسا. وأصل "المرتفق": المتكأ . {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس وإستبرق متكئين فيها على الأرائك نعم الثواب وحسنت مرتفقا واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا } قوله تعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} فإن قيل: أين جواب قوله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} ؟ قيل: جوابه قوله: {أولئك لهم جنات عدن تجري} وأما قوله: {إنا لا نضيع} فكلام معترض . وقيل: فيه إضمار معناه: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنا لا نضيع أجرهم بل نجازيهم ثم ذكر الجزاء فقال . {أولئك لهم جنات عدن} أي: إقامة يقال: عدن فلان بالمكان إذا أقام به سميت عدنا لخلود المؤمنين فيها {تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب} قال سعيد بن جبير: يحلى كل واحد منهم ثلاث أساور واحد من ذهب وواحد من فضة وواحد من لؤلؤ ويواقيت {ويلبسون ثيابا خضرا من سندس} وهو ما رق من الديباج {وإستبرق} وهو ما غلظ منه ومعنى الغلظ في ثياب الجنة: إحكامه وعن أبي عمران الجوني قال: السندس هو الديباج المنسوج بالذهب {متكئين فيها} في الجنان {على الأرائك} وهي السرر في الحجال واحدتها أريكة {نعم الثواب} أي نعم الجزاء {وحسنت} الجنان {مرتفقا} أي: مجلسا ومقرا. {واضرب لهم مثلا رجلين} الآية قيل: نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمن وهو أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن عبد ياليل [وكان زوج أم سلمة قبل النبي صلى الله عليه وسلم والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد بن عبد ياليل] .
節 V05/P169–V05/P170Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P169–V05/P170)
Orijinal Metin (AR)وقيل: هذا مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وأصحابه شبههما برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا في قول ابن عباس وقال مقاتل: يمليخا والآخر كافر واسمه قطروس وقال وهب: قطفير وهما اللذان وصفهما الله تعالى في سورة "والصافات" وكانت قصتهما على ما حكى عبد الله بن المبارك عن معمر عن عطاء الخراساني قال: كان رجلان شريكين لهما ثمانية آلاف دينار وقيل: كانا أخوين ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها فعمد أحدهما فاشترى أرضا بألف دينار فقال صاحبه: اللهم إن فلانا قد اشترى أرضا بألف دينار فإني أشتري منك أرضا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم إن صاحبه بنى دارا بألف دينار فقال هذا: اللهم إن فلانا بنى دارا بألف دينار فإني أشتري منك دارا في الجنة بألف دينار فتصدق بذلك ثم تزوج صاحبه امرأة فأنفق عليها ألف دينار فقال هذا المؤمن: اللهم إني أخطب إليك امرأة من نساء الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم اشترى صاحبه خدما ومتاعا بألف دينار فقال هذا: اللهم إني أشتري منك متاعا وخدما في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم أصابته حاجة شديدة فقال: لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه معروف فجلس على طريقه حتى مر به في حشمه فقام إليه فنظر إليه الآخر فعرفه فقال: فلان؟ قال: نعم فقال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك فأتيتك لتصيبني بخير فقال: ما فعل مالك وقد اقتسمنا مالا واحدا وأخذت شطره؟ فقص عليه قصته فقال: وإنك لمن المصدقين بهذا ؟ اذهب فلا أعطيك شيئا فطرده فقضي لهما أن توفيا فنزل فيهما: "فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين" (الصافات-50،51) . وروي أنه لما أتاه أخذ بيده وجعل يطوف به ويريه أموال نفسه فنزل فيهما . {واضرب لهم مثلا رجلين} اذكر لهم خبر رجلين {جعلنا لأحدهما جنتين} بستانين {من أعناب وحففناهما بنخل} أي: أطفناهما من جوانبهما بنخل والحفاف: الجانب وجمعه أحفة، يقال: حف به القوم أي: طافوا بجوانبه {وجعلنا بينهما زرعا} أي: جعلنا حول الأعناب النخيل ووسط الأعناب الزرع. وقيل: "بينهما" أي بين الجنتين زرعا يعني: لم يكن بين الجنتين موضع خراب. {كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا } {كلتا الجنتين آتت} أي: أعطت كل واحدة من الجنتين {أكلها} ثمرها تاما {ولم تظلم} لم تنقص {منه شيئا وفجرنا} قرأ العامة بالتشديد وقرأ يعقوب بتخفيف الجيم {خلالهما نهرا} يعني: شققنا وأخرجنا وسطهما نهرا. {وكان له} لصاحب البستان {ثمر} قرأ عاصم وأبو جعفر ويعقوب {ثمر} بفتح الثاء والميم وكذلك: "بثمره" وقرأ أبو عمرو: بضم الثاء ساكنة الميم وقرأ الآخرون بضمهما. فمن قرأ بالفتح هو جمع ثمرة وهو ما تخرجه الشجرة من الثمار المأكولة. ومن قرأ بالضم فهي الأموال الكثيرة المثمرة من كل صنف جمع ثمار. وقال مجاهد: ذهب وفضة وقيل: جميع الثمرات. قال الأزهري: "الثمرة" تجمع على "ثمر" ويجمع "الثمر" على "ثمار" ثم تجمع "الثمار" على "ثمر" .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقيل: هذا مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وأصحابه شبههما برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا في قول ابن عباس وقال مقاتل: يمليخا والآخر كافر واسمه قطروس وقال وهب: قطفير وهما اللذان وصفهما الله تعالى في سورة "والصافات" وكانت قصتهما على ما حكى عبد الله بن المبارك عن معمر عن عطاء الخراساني قال: كان رجلان شريكين لهما ثمانية آلاف دينار وقيل: كانا أخوين ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها فعمد أحدهما فاشترى أرضا بألف دينار فقال صاحبه: اللهم إن فلانا قد اشترى أرضا بألف دينار فإني أشتري منك أرضا في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم إن صاحبه بنى دارا بألف دينار فقال هذا: اللهم إن فلانا بنى دارا بألف دينار فإني أشتري منك دارا في الجنة بألف دينار فتصدق بذلك ثم تزوج صاحبه امرأة فأنفق عليها ألف دينار فقال هذا المؤمن: اللهم إني أخطب إليك امرأة من نساء الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم اشترى صاحبه خدما ومتاعا بألف دينار فقال هذا: اللهم إني أشتري منك متاعا وخدما في الجنة بألف دينار فتصدق بألف دينار ثم أصابته حاجة شديدة فقال: لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه معروف فجلس على طريقه حتى مر به في حشمه فقام إليه فنظر إليه الآخر فعرفه فقال: فلان؟ قال: نعم فقال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك فأتيتك لتصيبني بخير فقال: ما فعل مالك وقد اقتسمنا مالا واحدا وأخذت شطره؟ فقص عليه قصته فقال: وإنك لمن المصدقين بهذا ؟ اذهب فلا أعطيك شيئا فطرده فقضي لهما أن توفيا فنزل فيهما: "فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين" (الصافات-50،51) . وروي أنه لما أتاه أخذ بيده وجعل يطوف به ويريه أموال نفسه فنزل فيهما . {واضرب لهم مثلا رجلين} اذكر لهم خبر رجلين {جعلنا لأحدهما جنتين} بستانين {من أعناب وحففناهما بنخل} أي: أطفناهما من جوانبهما بنخل والحفاف: الجانب وجمعه أحفة، يقال: حف به القوم أي: طافوا بجوانبه {وجعلنا بينهما زرعا} أي: جعلنا حول الأعناب النخيل ووسط الأعناب الزرع. وقيل: "بينهما" أي بين الجنتين زرعا يعني: لم يكن بين الجنتين موضع خراب. {كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا } {ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا } {كلتا الجنتين آتت} أي: أعطت كل واحدة من الجنتين {أكلها} ثمرها تاما {ولم تظلم} لم تنقص {منه شيئا وفجرنا} قرأ العامة بالتشديد وقرأ يعقوب بتخفيف الجيم {خلالهما نهرا} يعني: شققنا وأخرجنا وسطهما نهرا. {وكان له} لصاحب البستان {ثمر} قرأ عاصم وأبو جعفر ويعقوب {ثمر} بفتح الثاء والميم وكذلك: "بثمره" وقرأ أبو عمرو: بضم الثاء ساكنة الميم وقرأ الآخرون بضمهما. فمن قرأ بالفتح هو جمع ثمرة وهو ما تخرجه الشجرة من الثمار المأكولة. ومن قرأ بالضم فهي الأموال الكثيرة المثمرة من كل صنف جمع ثمار. وقال مجاهد: ذهب وفضة وقيل: جميع الثمرات. قال الأزهري: "الثمرة" تجمع على "ثمر" ويجمع "الثمر" على "ثمار" ثم تجمع "الثمار" على "ثمر" .
節 V05/P170–V05/P172Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P170–V05/P172)
Orijinal Metin (AR){فقال} يعني صاحب البستان {لصاحبه} المؤمن {وهو يحاوره} يخاطبه ويجاوبه: {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا} أي: عشيرة ورهطا. وقال قتادة: خدما وحشما. وقال مقاتل: ولدا تصديقه قوله تعالى: "إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا" (الكهف-39) . {ودخل جنته} يعني الكافر أخذ بيد أخيه المسلم يطوف به فيها ويريه أثمارها {وهو ظالم لنفسه} بكفره {قال ما أظن أن تبيد} تهلك {هذه أبدا} قال أهل المعاني: راقه حسنها وغرته زهرتها فتوهم أنها لا تفنى أبدا وأنكر البعث. فقال {وما أظن الساعة قائمة} كائنة {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} قرأ أهل الحجاز والشام هكذا على التثنية يعني من الجنتين وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الآخرون {منها} أي: من الجنة التي دخلها {منقلبا} أي: مرجعا. إن قيل: كيف قال: "ولئن رددت إلى ربي" وهو منكر البعث؟ قيل: معناه ولئن رددت إلى ربي -على ما تزعم أنت-يعطيني هنالك خيرا منها فإنه لم يعطني هذه الجنة في الدنيا إلا ليعطيني في الآخرة أفضل منها. {قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا } {قال له صاحبه} المسلم {وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب} أي خلق أصلك من تراب {ثم} خلقك {من نطفة ثم سواك رجلا} أي: عدلك بشرا 219/أسويا ذكرا. {لكنا هو الله ربي} قرأ ابن عامر ويعقوب: "لكنا" بالألف في الوصل وقرأ الباقون بلا ألف واتفقوا على إثبات الألف في الوقف وأصله: "لكن أنا" فحذفت الهمزة طلبا للتخفيف لكثرة استعمالها ثم أدغمت إحدى النونين في الأخرى قال الكسائي فيه تقديم وتأخير مجازه: لكن الله هو ربي {ولا أشرك بربي أحدا} {ولولا إذ دخلت جنتك} أي: هلا إذ دخلت جنتك {قلت ما شاء الله} أي: الأمر ما شاء الله. وقيل: جوابه مضمر أي: ما شاء الله كان، وقوله: {لا قوة إلا بالله} أي: لا أقدر على حفظ مالي أو دفع شيء عنه إلا [بإذن الله] . وروي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان إذا رأى من ماله شيئا يعجبه أو دخل حائطا من حيطانه قال ما شاء الله لا قوة إلا بالله . ثم قال: {إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا} و"أنا" عماد ولذلك نصب أقل معناه: إن ترني أقل منك مالا وولدا فتكبرت وتعظمت علي. {فعسى ربي} فلعل ربي {أن يؤتيني} يعطيني في الآخرة {خيرا من جنتك ويرسل عليها} أي: على جنتك {حسبانا} قال قتادة: عذابا وقال ابن عباس رضي الله عنه: نارا. وقال القتيبي: مرامي {من السماء} وهي مثل صاعقة أو شيء يهلكها واحدتها: "حسبانة" {فتصبح صعيدا زلقا} أي أرضا جرداء ملساء لا نبات فيها وقيل: تزلق فيها الأقدام وقال مجاهد: رملا هائلا. {أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){فقال} يعني صاحب البستان {لصاحبه} المؤمن {وهو يحاوره} يخاطبه ويجاوبه: {أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا} أي: عشيرة ورهطا. وقال قتادة: خدما وحشما. وقال مقاتل: ولدا تصديقه قوله تعالى: "إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا" (الكهف-39) . {ودخل جنته} يعني الكافر أخذ بيد أخيه المسلم يطوف به فيها ويريه أثمارها {وهو ظالم لنفسه} بكفره {قال ما أظن أن تبيد} تهلك {هذه أبدا} قال أهل المعاني: راقه حسنها وغرته زهرتها فتوهم أنها لا تفنى أبدا وأنكر البعث. فقال {وما أظن الساعة قائمة} كائنة {ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} قرأ أهل الحجاز والشام هكذا على التثنية يعني من الجنتين وكذلك هو في مصاحفهم وقرأ الآخرون {منها} أي: من الجنة التي دخلها {منقلبا} أي: مرجعا. إن قيل: كيف قال: "ولئن رددت إلى ربي" وهو منكر البعث؟ قيل: معناه ولئن رددت إلى ربي -على ما تزعم أنت-يعطيني هنالك خيرا منها فإنه لم يعطني هذه الجنة في الدنيا إلا ليعطيني في الآخرة أفضل منها. {قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا } {قال له صاحبه} المسلم {وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب} أي خلق أصلك من تراب {ثم} خلقك {من نطفة ثم سواك رجلا} أي: عدلك بشرا 219/أسويا ذكرا. {لكنا هو الله ربي} قرأ ابن عامر ويعقوب: "لكنا" بالألف في الوصل وقرأ الباقون بلا ألف واتفقوا على إثبات الألف في الوقف وأصله: "لكن أنا" فحذفت الهمزة طلبا للتخفيف لكثرة استعمالها ثم أدغمت إحدى النونين في الأخرى قال الكسائي فيه تقديم وتأخير مجازه: لكن الله هو ربي {ولا أشرك بربي أحدا} {ولولا إذ دخلت جنتك} أي: هلا إذ دخلت جنتك {قلت ما شاء الله} أي: الأمر ما شاء الله. وقيل: جوابه مضمر أي: ما شاء الله كان، وقوله: {لا قوة إلا بالله} أي: لا أقدر على حفظ مالي أو دفع شيء عنه إلا [بإذن الله] . وروي عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان إذا رأى من ماله شيئا يعجبه أو دخل حائطا من حيطانه قال ما شاء الله لا قوة إلا بالله . ثم قال: {إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا} و"أنا" عماد ولذلك نصب أقل معناه: إن ترني أقل منك مالا وولدا فتكبرت وتعظمت علي. {فعسى ربي} فلعل ربي {أن يؤتيني} يعطيني في الآخرة {خيرا من جنتك ويرسل عليها} أي: على جنتك {حسبانا} قال قتادة: عذابا وقال ابن عباس رضي الله عنه: نارا. وقال القتيبي: مرامي {من السماء} وهي مثل صاعقة أو شيء يهلكها واحدتها: "حسبانة" {فتصبح صعيدا زلقا} أي أرضا جرداء ملساء لا نبات فيها وقيل: تزلق فيها الأقدام وقال مجاهد: رملا هائلا. {أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا }
節 V05/P172–V05/P174Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P172–V05/P174)
Orijinal Metin (AR){أو يصبح ماؤها غورا} أي: غائرا منقطعا ذاهبا لا تناله الأيدي ولا الدلاء و"الغور": مصدر وضع موضع الاسم مثل: زور وعدل {فلن تستطيع له طلبا} يعني: إن طلبته لم تجده. {وأحيط بثمره} أي: أحاط العذاب بثمر جنته وذلك أن الله تعالى أرسل عليها نارا فأهلكتها وغار ماؤها {فأصبح} صاحبها الكافر {يقلب كفيه} أي: يصفق بيده على الأخرى ويقلب كفيه ظهرا لبطن تأسفا وتلهفا {على ما أنفق فيها وهي خاوية} أي ساقطة {على عروشها} سقوفها {ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا} قال الله تعالى {ولم تكن له فئة} جماعة {ينصرونه من دون الله} يمنعونه من عذاب الله {وما كان منتصرا} ممتنعا منتقما أي: لا يقدر على الانتصار لنفسه وقيل: لا يقدر على رد ما ذهب عنه. {هنالك الولاية لله الحق} يعني: في القيامة قرأ حمزة والكسائي " الولاية " بكسر الواو يعني السلطان وقرأ الآخرون بفتح الواو من: الموالاة والنصر كقوله تعالى: "الله ولي الذين آمنوا" (البقرة-257) قال القتيبي: يريد أنهم يولونه يومئذ ويتبرؤون مما كانوا يعبدون. وقيل: بالفتح: الربوبية وبالكسر: الإمارة. {الحق} برفع القاف: أبو عمرو والكسائي على نعت الولاية وتصديقه قراءة أبي: {هنالك الولاية لله الحق} وقرأ الآخرون بالجر على صفة الله كقوله تعالى: "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق" (الأنعام-62) . {هو خير ثوابا} أفضل جزاء لأهل طاعته لو كان غيره يثيب {وخير عقبا} أي: عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره فهو خير إثابة و"عاقبة": طاعة قرأ حمزة وعاصم "عقبا" ساكنة القاف وقرأ الآخرون بضمها. {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا } {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا } قوله تعالى: {واضرب لهم} يا محمد أي: لقومك {مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} يعني: المطر {فاختلط به نبات الأرض} خرج منه كل لون وزهرة {فأصبح} عن قريب {هشيما} يابسا قال ابن عباس وقال الضحاك: كسيرا والهشيم: ما يبس وتفتت من النباتات فأصبح هشيما {تذروه الرياح} قال ابن عباس: تثيره الرياح وقال أبو عبيدة: تفرقه. وقال القتيبي: تنسفه {وكان الله على كل شيء مقتدرا} قادرا. {المال والبنون} التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء {زينة الحياة الدنيا} ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: المال والبنون حرث الدنيا والأعمال الصالحة حرث الآخرة وقد يجمعها الله لأقوام. {والباقيات الصالحات} اختلفوا فيها فقال ابن عباس وعكرمة ومجاهد: هي قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الكلام أربع كلمات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنفي أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن الحيري أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار أنبأنا حميد بن زنجويه حدثنا عثمان عن أبي صالح حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات" قيل: وما هن يا رسول الله؟ [قال: "الملة" قيل: وما هي يا رسول الله] قال: "التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" . وقال سعيد بن جبير ومسروق وإبراهيم: "الباقيات الصالحات" هي: الصلوات الخمس. ويروى هذا عن ابن عباس . وعنه رواية أخرى: أنها الأعمال الصالحة وهو قول قتادة.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet){أو يصبح ماؤها غورا} أي: غائرا منقطعا ذاهبا لا تناله الأيدي ولا الدلاء و"الغور": مصدر وضع موضع الاسم مثل: زور وعدل {فلن تستطيع له طلبا} يعني: إن طلبته لم تجده. {وأحيط بثمره} أي: أحاط العذاب بثمر جنته وذلك أن الله تعالى أرسل عليها نارا فأهلكتها وغار ماؤها {فأصبح} صاحبها الكافر {يقلب كفيه} أي: يصفق بيده على الأخرى ويقلب كفيه ظهرا لبطن تأسفا وتلهفا {على ما أنفق فيها وهي خاوية} أي ساقطة {على عروشها} سقوفها {ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا} قال الله تعالى {ولم تكن له فئة} جماعة {ينصرونه من دون الله} يمنعونه من عذاب الله {وما كان منتصرا} ممتنعا منتقما أي: لا يقدر على الانتصار لنفسه وقيل: لا يقدر على رد ما ذهب عنه. {هنالك الولاية لله الحق} يعني: في القيامة قرأ حمزة والكسائي " الولاية " بكسر الواو يعني السلطان وقرأ الآخرون بفتح الواو من: الموالاة والنصر كقوله تعالى: "الله ولي الذين آمنوا" (البقرة-257) قال القتيبي: يريد أنهم يولونه يومئذ ويتبرؤون مما كانوا يعبدون. وقيل: بالفتح: الربوبية وبالكسر: الإمارة. {الحق} برفع القاف: أبو عمرو والكسائي على نعت الولاية وتصديقه قراءة أبي: {هنالك الولاية لله الحق} وقرأ الآخرون بالجر على صفة الله كقوله تعالى: "ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق" (الأنعام-62) . {هو خير ثوابا} أفضل جزاء لأهل طاعته لو كان غيره يثيب {وخير عقبا} أي: عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره فهو خير إثابة و"عاقبة": طاعة قرأ حمزة وعاصم "عقبا" ساكنة القاف وقرأ الآخرون بضمها. {واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا } {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا } قوله تعالى: {واضرب لهم} يا محمد أي: لقومك {مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء} يعني: المطر {فاختلط به نبات الأرض} خرج منه كل لون وزهرة {فأصبح} عن قريب {هشيما} يابسا قال ابن عباس وقال الضحاك: كسيرا والهشيم: ما يبس وتفتت من النباتات فأصبح هشيما {تذروه الرياح} قال ابن عباس: تثيره الرياح وقال أبو عبيدة: تفرقه. وقال القتيبي: تنسفه {وكان الله على كل شيء مقتدرا} قادرا. {المال والبنون} التي يفتخر بها عتبة وأصحابه الأغنياء {زينة الحياة الدنيا} ليست من زاد الآخرة. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: المال والبنون حرث الدنيا والأعمال الصالحة حرث الآخرة وقد يجمعها الله لأقوام. {والباقيات الصالحات} اختلفوا فيها فقال ابن عباس وعكرمة ومجاهد: هي قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وقد روينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الكلام أربع كلمات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" . أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنفي أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن الحيري أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي أنبأنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار أنبأنا حميد بن زنجويه حدثنا عثمان عن أبي صالح حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "استكثروا من الباقيات الصالحات" قيل: وما هن يا رسول الله؟ [قال: "الملة" قيل: وما هي يا رسول الله] قال: "التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" . وقال سعيد بن جبير ومسروق وإبراهيم: "الباقيات الصالحات" هي: الصلوات الخمس. ويروى هذا عن ابن عباس . وعنه رواية أخرى: أنها الأعمال الصالحة وهو قول قتادة.
節 V05/P174–V05/P176Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P174–V05/P176)
Orijinal Metin (AR)قوله تعالى {خير عند ربك ثوابا} أي جزاء المراد {وخير أملا} أي ما يأمله الإنسان. {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } قوله عز وجل: {ويوم نسير الجبال} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: "تسير" بالتاء وفتح الياء {الجبال} رفع دليله: قوله تعالى: "وإذا الجبال سيرت" (التكوير-3) . وقرأ الآخرون بالنون وكسر الياء "الجبال" نصب وتسيير الجبال: نقلها من مكان إلى مكان. {وترى الأرض بارزة} أي: ظاهرة ليس عليها شجر ولا جبل ولا نبات كما قال: "فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا" (طه-107) . قال عطاء: هو بروز ما في باطنها من الموتى وغيرهم فترى باطن الأرض ظاهرا. {وحشرناهم} جميعا إلى الموقف والحساب {فلم نغادر منهم} أي: نترك منهم {أحدا} {وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا } {وعرضوا على ربك صفا} أي صفا صفا فوجا فوجا لا أنهم صف واحد وقيل: قياما ثم يقال لهم يعني الكفار {لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة} يعني أحياء وقيل: فرادى كما ذكر في سورة الأنعام وقيل: غرلا. {بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا} يوم القيامة يقوله لمنكري البعث. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهب عن ابن طاووس عن أبي هريرة رضي 219/ب الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان بن المغيرة بن النعمان حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا" ثم قرأ "كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين" (الأنبياء-104) وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح: "وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم" إلى قوله: "العزيز الحكيم" (المائدة 117-118) . أخبرنا أبو الحسن السرخسي [أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي] أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس ببغداد حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني أنبأنا أبو خالد الأحمر عن حاتم بن أبي صغير عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله كيف يحشر الناس يوم القيامة؟ قال: "عراة حفاة" قالت: قلت والنساء؟ قال: "والنساء" قالت: قلت يا رسول الله نستحي قال: "يا عائشة الأمر أشد من ذلك أن يهمهم أن ينظر بعضهم إلى بعض" . {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } قوله عز وجل: {ووضع الكتاب} يعني: كتب [أعمال العباد] توضع في أيدي الناس في أيمانهم وشمائلهم وقيل: معناه توضع بين يدي الله تعالى {فترى المجرمين مشفقين} خائفين {مما فيه} من الأعمال السيئة {ويقولون} إذا رأوها {يا ويلتنا} يا هلاكنا و"الويل" و"الويلة": الهلكة وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء تنبيه المخاطبين {مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} من ذنوبنا. قال ابن عباس: "الصغيرة": التبسم و"الكبيرة": القهقهة وقال سعيد بن جبير: "الصغيرة": اللمم واللمس والقبلة و"الكبيرة": الزنا. {إلا أحصاها} عدها قال السدي: كتبها وأثبتها قال مقاتل بن حيان حفظها.
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله تعالى {خير عند ربك ثوابا} أي جزاء المراد {وخير أملا} أي ما يأمله الإنسان. {ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا } قوله عز وجل: {ويوم نسير الجبال} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر: "تسير" بالتاء وفتح الياء {الجبال} رفع دليله: قوله تعالى: "وإذا الجبال سيرت" (التكوير-3) . وقرأ الآخرون بالنون وكسر الياء "الجبال" نصب وتسيير الجبال: نقلها من مكان إلى مكان. {وترى الأرض بارزة} أي: ظاهرة ليس عليها شجر ولا جبل ولا نبات كما قال: "فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا" (طه-107) . قال عطاء: هو بروز ما في باطنها من الموتى وغيرهم فترى باطن الأرض ظاهرا. {وحشرناهم} جميعا إلى الموقف والحساب {فلم نغادر منهم} أي: نترك منهم {أحدا} {وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا } {وعرضوا على ربك صفا} أي صفا صفا فوجا فوجا لا أنهم صف واحد وقيل: قياما ثم يقال لهم يعني الكفار {لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة} يعني أحياء وقيل: فرادى كما ذكر في سورة الأنعام وقيل: غرلا. {بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا} يوم القيامة يقوله لمنكري البعث. أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهب عن ابن طاووس عن أبي هريرة رضي 219/ب الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا" . أخبرنا عبد الواحد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان بن المغيرة بن النعمان حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنكم محشورون حفاة عراة غرلا" ثم قرأ "كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين" (الأنبياء-104) وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح: "وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم" إلى قوله: "العزيز الحكيم" (المائدة 117-118) . أخبرنا أبو الحسن السرخسي [أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي] أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن المغلس ببغداد حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني أنبأنا أبو خالد الأحمر عن حاتم بن أبي صغير عن ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله كيف يحشر الناس يوم القيامة؟ قال: "عراة حفاة" قالت: قلت والنساء؟ قال: "والنساء" قالت: قلت يا رسول الله نستحي قال: "يا عائشة الأمر أشد من ذلك أن يهمهم أن ينظر بعضهم إلى بعض" . {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } قوله عز وجل: {ووضع الكتاب} يعني: كتب [أعمال العباد] توضع في أيدي الناس في أيمانهم وشمائلهم وقيل: معناه توضع بين يدي الله تعالى {فترى المجرمين مشفقين} خائفين {مما فيه} من الأعمال السيئة {ويقولون} إذا رأوها {يا ويلتنا} يا هلاكنا و"الويل" و"الويلة": الهلكة وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء تنبيه المخاطبين {مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة} من ذنوبنا. قال ابن عباس: "الصغيرة": التبسم و"الكبيرة": القهقهة وقال سعيد بن جبير: "الصغيرة": اللمم واللمس والقبلة و"الكبيرة": الزنا. {إلا أحصاها} عدها قال السدي: كتبها وأثبتها قال مقاتل بن حيان حفظها.
節 V05/P176–V05/P179Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P176–V05/P179)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أنبأنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام أنبأنا أبو الحسن أحمد بن يسار القرشي حدثنا يوسف بن عدي المصري حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبي حازم قال: لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب مثل قوم نزلوا بطن واد فجاء هذا بعود وجاء هذا بعود فأنضجوا خبزهم وإن محقرات الذنوب لموبقات . قوله تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضرا} مكتوبا مثبتا في كتابهم {ولا يظلم ربك أحدا} أي لا ينقص ثواب أحد عمل خيرا. وقال الضحاك: لا يؤاخذ أحدا بجرم لم يعمله. وقال عبد الله بن قيس: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما العرضتان: فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة: فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" ورفعه بعضهم عن أبي موسى . {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا } قوله عز وجل: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} يقول: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم {فسجدوا إلا إبليس كان من الجن} قال ابن عباس: كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم . وقال الحسن: كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس {ففسق} أي خرج {عن أمر ربه} عن طاعة ربه {أفتتخذونه} يعني بابني آدم {وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو} أي أعداء. روى مجالد عن الشعبي قال: إني لقاعد يوما إذ أقبل رجل فقال: أخبرني هل لإبليس زوجة؟ قلت: إن ذلك العرس ما شهدته، ثم ذكرت قوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} فعلمت أنه لا تكون الذرية إلا من الزوجة، فقلت: نعم. وقال قتادة: يتوالدون كما يتوالد بنو آدم. وقيل: إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين. قال مجاهد: من ذرية إبليس: "لاقيس" و"ولهان" وهما صاحبا الطهارة والصلاة، و"الهفاف" و"مرة" وبه يكنى و"زلنبور" وهو صاحب [الأسواق، يزين اللغو والحلف الكاذبة ومدح السلع، و"ثبر" وهو صاحب المصائب] يزين خمش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب و"الأعور" وهو صاحب الزنا ينفخ في إحليل الرجل وعجز المرأة و"مطوس" وهو صاحب الأخبار الكاذبة يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلا و"داسم" وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله بصره من المتاع ما لم يرفع أو يحتبس موضعه وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه قال الأعمش: ربما دخلت البيت ولم أذكر اسم الله ولم أسلم فرأيت مطهرة فقلت ارفعوا هذه وخاصمتهم ثم أذكر اسم الله فأقول داسم داسم . وروي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا يحيى بن خلف الباهلي أنبأنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي العلاء؛ أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا" قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أنبأنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن هارون الطيسفوني أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد الترابي أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام أنبأنا أبو الحسن أحمد بن يسار القرشي حدثنا يوسف بن عدي المصري حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض عن أبي حازم قال: لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم ومحقرات الذنوب فإنما مثل محقرات الذنوب مثل قوم نزلوا بطن واد فجاء هذا بعود وجاء هذا بعود فأنضجوا خبزهم وإن محقرات الذنوب لموبقات . قوله تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضرا} مكتوبا مثبتا في كتابهم {ولا يظلم ربك أحدا} أي لا ينقص ثواب أحد عمل خيرا. وقال الضحاك: لا يؤاخذ أحدا بجرم لم يعمله. وقال عبد الله بن قيس: "يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما العرضتان: فجدال ومعاذير وأما العرضة الثالثة: فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله" ورفعه بعضهم عن أبي موسى . {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا } قوله عز وجل: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} يقول: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم {فسجدوا إلا إبليس كان من الجن} قال ابن عباس: كان من حي من الملائكة يقال لهم الجن خلقوا من نار السموم . وقال الحسن: كان من الجن ولم يكن من الملائكة فهو أصل الجن كما أن آدم أصل الإنس {ففسق} أي خرج {عن أمر ربه} عن طاعة ربه {أفتتخذونه} يعني بابني آدم {وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو} أي أعداء. روى مجالد عن الشعبي قال: إني لقاعد يوما إذ أقبل رجل فقال: أخبرني هل لإبليس زوجة؟ قلت: إن ذلك العرس ما شهدته، ثم ذكرت قوله تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني} فعلمت أنه لا تكون الذرية إلا من الزوجة، فقلت: نعم. وقال قتادة: يتوالدون كما يتوالد بنو آدم. وقيل: إنه يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين. قال مجاهد: من ذرية إبليس: "لاقيس" و"ولهان" وهما صاحبا الطهارة والصلاة، و"الهفاف" و"مرة" وبه يكنى و"زلنبور" وهو صاحب [الأسواق، يزين اللغو والحلف الكاذبة ومدح السلع، و"ثبر" وهو صاحب المصائب] يزين خمش الوجوه ولطم الخدود وشق الجيوب و"الأعور" وهو صاحب الزنا ينفخ في إحليل الرجل وعجز المرأة و"مطوس" وهو صاحب الأخبار الكاذبة يلقيها في أفواه الناس لا يجدون لها أصلا و"داسم" وهو الذي إذا دخل الرجل بيته ولم يسلم ولم يذكر اسم الله بصره من المتاع ما لم يرفع أو يحتبس موضعه وإذا أكل ولم يذكر اسم الله أكل معه قال الأعمش: ربما دخلت البيت ولم أذكر اسم الله ولم أسلم فرأيت مطهرة فقلت ارفعوا هذه وخاصمتهم ثم أذكر اسم الله فأقول داسم داسم . وروي عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان فاتقوا وسواس الماء" . أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي أنبأنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا يحيى بن خلف الباهلي أنبأنا عبد الأعلى عن سعيد الجريري عن أبي العلاء؛ أن عثمان بن أبي العاص أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا" قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
節 V05/P179–V05/P181Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P179–V05/P181)
Orijinal Metin (AR)وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا أبو كريب محمد بن علاء أنبأنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت". قال الأعمش أراه قال: فيلتزمه . قوله تعالى {بئس للظالمين بدلا} قال قتادة: بئس ما استبدلوا طاعة إبليس وذريته بعبادة ربهم. {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا } {ما أشهدتهم} ما أحضرتهم وقرأ أبو 220/أجعفر "ما أشهدناهم" بالنون والألف على التعظيم أي: أحضرناهم يعني إبليس وذريته. وقيل: الكفار. وقال الكلبي: يعني الملائكة {خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم} يقول: ما أشهدتهم خلقا فأستعين بهم على خلقها وأشاورهم فيها، {وما كنت متخذ المضلين عضدا} أي: الشياطين الذين يضلون الناس عضدا، أي: أنصارا وأعوانا. {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا } {ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } قوله عز وجل: {ويوم يقول} قرأ حمزة بالنون والآخرون بالياء أي: يقول الله لهم يوم القيامة: {نادوا شركائي} يعني الأوثان {الذين زعمتم} أنهم شركائي {فدعوهم} فاستغاثوا بهم {فلم يستجيبوا لهم} أي: لم يجيبوهم ولم ينصروهم {وجعلنا بينهم} يعني: بين الأوثان وعبدتها. وقيل: بين أهل الهدى وأهل الضلالة، {موبقا} مهلكا قاله عطاء والضحاك. وقال ابن عباس: هو واد في النار. وقال مجاهد: واد في جهنم. وقال عكرمة: هو نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم. قال ابن الأعرابي: وكل حاجز بين شيئين فهو موبق وأصله الهلاك يقال: أوبقه أي: أهلكه. قال الفراء: وجعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة، والبين على هذا القول التواصل كقوله تعالى: "لقد تقطع بينكم" الأنعام-94. على قراءة من قرأ بالرفع . {ورأى المجرمون النار} أي: المشركون {فظنوا} أيقنوا {أنهم مواقعوها} داخلوها وواقعون فيها {ولم يجدوا عنها مصرفا} معدلا لأنها أحاطت بهم من كل جانب. قوله عز وجل: {ولقد صرفنا} بينا {في هذا القرآن للناس من كل مثل} أي ليتذكروا ويتعظوا {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} خصومة في الباطل. قال ابن عباس: أراد النضر بن الحارث وجداله في القرآن. قال الكلبي: أراد به أبي بن خلف الجمحي . وقيل: المراد من الآية الكفار، لقوله تعالى: "ويجادل الذين كفروا بالباطل" (الكهف-56) . وقيل: هي على العموم، وهذا أصح. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أنبأنا علي بن الحسين أن الحسين بن علي أخبره: أن عليا أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال: "ألا تصليان؟ قلت: يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} . {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا }
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر أنبأنا عبد الغافر بن محمد بن عيسى الجلودي حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان أنبأنا مسلم بن الحجاج حدثنا أبو كريب محمد بن علاء أنبأنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول: ما صنعت شيئا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال: فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت". قال الأعمش أراه قال: فيلتزمه . قوله تعالى {بئس للظالمين بدلا} قال قتادة: بئس ما استبدلوا طاعة إبليس وذريته بعبادة ربهم. {ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا } {ما أشهدتهم} ما أحضرتهم وقرأ أبو 220/أجعفر "ما أشهدناهم" بالنون والألف على التعظيم أي: أحضرناهم يعني إبليس وذريته. وقيل: الكفار. وقال الكلبي: يعني الملائكة {خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم} يقول: ما أشهدتهم خلقا فأستعين بهم على خلقها وأشاورهم فيها، {وما كنت متخذ المضلين عضدا} أي: الشياطين الذين يضلون الناس عضدا، أي: أنصارا وأعوانا. {ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا } {ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل وكان الإنسان أكثر شيء جدلا } قوله عز وجل: {ويوم يقول} قرأ حمزة بالنون والآخرون بالياء أي: يقول الله لهم يوم القيامة: {نادوا شركائي} يعني الأوثان {الذين زعمتم} أنهم شركائي {فدعوهم} فاستغاثوا بهم {فلم يستجيبوا لهم} أي: لم يجيبوهم ولم ينصروهم {وجعلنا بينهم} يعني: بين الأوثان وعبدتها. وقيل: بين أهل الهدى وأهل الضلالة، {موبقا} مهلكا قاله عطاء والضحاك. وقال ابن عباس: هو واد في النار. وقال مجاهد: واد في جهنم. وقال عكرمة: هو نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم. قال ابن الأعرابي: وكل حاجز بين شيئين فهو موبق وأصله الهلاك يقال: أوبقه أي: أهلكه. قال الفراء: وجعلنا تواصلهم في الدنيا مهلكا لهم في الآخرة، والبين على هذا القول التواصل كقوله تعالى: "لقد تقطع بينكم" الأنعام-94. على قراءة من قرأ بالرفع . {ورأى المجرمون النار} أي: المشركون {فظنوا} أيقنوا {أنهم مواقعوها} داخلوها وواقعون فيها {ولم يجدوا عنها مصرفا} معدلا لأنها أحاطت بهم من كل جانب. قوله عز وجل: {ولقد صرفنا} بينا {في هذا القرآن للناس من كل مثل} أي ليتذكروا ويتعظوا {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} خصومة في الباطل. قال ابن عباس: أراد النضر بن الحارث وجداله في القرآن. قال الكلبي: أراد به أبي بن خلف الجمحي . وقيل: المراد من الآية الكفار، لقوله تعالى: "ويجادل الذين كفروا بالباطل" (الكهف-56) . وقيل: هي على العموم، وهذا أصح. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أنبأنا علي بن الحسين أن الحسين بن علي أخبره: أن عليا أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فقال: "ألا تصليان؟ قلت: يا رسول الله إن أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قلت له ذلك ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} . {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا }
節 V05/P181–V05/P183Beğavî — Meâlimü't-Tenzîl (Tefsîrü'l-Beğavî) (s. V05/P181–V05/P183)
Orijinal Metin (AR)قوله عز وجل: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} القرآن والإسلام والبيان من الله عز وجل وقيل: إنه الرسول صلى الله عليه وسلم. {ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين} يعني: سنتنا في إهلاكهم إن لم يؤمنوا. وقيل: إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين من معاينة العذاب كما قالوا: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" (الأنفال-32) . {أو يأتيهم العذاب قبلا} قال ابن عباس: أي: عيانا من المقابلة. وقال مجاهد: فجأة، وقرأ أبو جعفر وأهل الكوفة: {قبلا} بضم القاف والباء، جمع قبيل أي: أصناف العذاب نوعا نوعا. {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل} ومجادلتهم قولهم: "أبعث الله بشرا رسولا" (الإسراء-94) . "ولولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" (الزخرف-31) وما أشبهه {ليدحضوا} ليبطلوا {به الحق} وأصل الدحض الزلق يريد ليزيلوا به الحق {واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا} فيه إضمار يعني وما أنذروا به وهو القرآن هزوا أي استهزاء. {ومن أظلم ممن ذكر} وعظ {بآيات ربه فأعرض عنها} تولى عنها وتركها ولم يؤمن بها {ونسي ما قدمت يداه} أي: ما عمل من المعاصي من قبل {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة} أغطية {أن يفقهوه} أي: يفهموه يريد لئلا يفهموه {وفي آذانهم وقرا} أي صمما وثقلا {وإن تدعهم} يا محمد {إلى الهدى} إلى الدين {فلن يهتدوا إذا أبدا} وهذا في أقوام علم الله منهم أنهم لا يؤمنون. {وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا } {وربك الغفور ذو الرحمة} ذو النعمة {لو يؤاخذهم} يعاقب الكفار {بما كسبوا} من الذنوب {لعجل لهمالعذاب} في الدنيا {بل لهم موعد} يعني البعث والحساب {لن يجدوا من دونه موئلا} ملجأ. {وتلك القرى أهلكناهم} يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم {لما ظلموا} كفروا {وجعلنا لمهلكهم موعدا} أي: أجلا قرأ أبو بكر " لمهلكهم " بفتح الميم واللام، [وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام، وكذلك في النمل "مهلك" أي لوقت هلاكهم] وقرأ الآخرون بضم الميم وفتح اللام أي: لإهلاكهم. قوله عز وجل: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين} عامة أهل العلم قالوا: إنه موسى بن عمران. وقال بعضهم: هو موسى بن ميشا من أولاد يوسف والأول أصح. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله عز وجل: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} القرآن والإسلام والبيان من الله عز وجل وقيل: إنه الرسول صلى الله عليه وسلم. {ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين} يعني: سنتنا في إهلاكهم إن لم يؤمنوا. وقيل: إلا طلب أن تأتيهم سنة الأولين من معاينة العذاب كما قالوا: "اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" (الأنفال-32) . {أو يأتيهم العذاب قبلا} قال ابن عباس: أي: عيانا من المقابلة. وقال مجاهد: فجأة، وقرأ أبو جعفر وأهل الكوفة: {قبلا} بضم القاف والباء، جمع قبيل أي: أصناف العذاب نوعا نوعا. {وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل} ومجادلتهم قولهم: "أبعث الله بشرا رسولا" (الإسراء-94) . "ولولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم" (الزخرف-31) وما أشبهه {ليدحضوا} ليبطلوا {به الحق} وأصل الدحض الزلق يريد ليزيلوا به الحق {واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا} فيه إضمار يعني وما أنذروا به وهو القرآن هزوا أي استهزاء. {ومن أظلم ممن ذكر} وعظ {بآيات ربه فأعرض عنها} تولى عنها وتركها ولم يؤمن بها {ونسي ما قدمت يداه} أي: ما عمل من المعاصي من قبل {إنا جعلنا على قلوبهم أكنة} أغطية {أن يفقهوه} أي: يفهموه يريد لئلا يفهموه {وفي آذانهم وقرا} أي صمما وثقلا {وإن تدعهم} يا محمد {إلى الهدى} إلى الدين {فلن يهتدوا إذا أبدا} وهذا في أقوام علم الله منهم أنهم لا يؤمنون. {وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا } {وربك الغفور ذو الرحمة} ذو النعمة {لو يؤاخذهم} يعاقب الكفار {بما كسبوا} من الذنوب {لعجل لهمالعذاب} في الدنيا {بل لهم موعد} يعني البعث والحساب {لن يجدوا من دونه موئلا} ملجأ. {وتلك القرى أهلكناهم} يعني: قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم {لما ظلموا} كفروا {وجعلنا لمهلكهم موعدا} أي: أجلا قرأ أبو بكر " لمهلكهم " بفتح الميم واللام، [وقرأ حفص بفتح الميم وكسر اللام، وكذلك في النمل "مهلك" أي لوقت هلاكهم] وقرأ الآخرون بضم الميم وفتح اللام أي: لإهلاكهم. قوله عز وجل: {وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين} عامة أهل العلم قالوا: إنه موسى بن عمران. وقال بعضهم: هو موسى بن ميشا من أولاد يوسف والأول أصح. أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنبأنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس: كذب عدو الله حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: