節 V02/P167–V02/P168Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P167–V02/P168)
Orijinal Metin (AR)والثاني : أطلب الغنى في القناعة لا في الكثرة ، والثالث : أطلب الأمن في الجنة لا في الدنيا . والرابع : اطلب الراحة في القلة لا في الكثرة . والخامس : أطلب منفعة العلم في العمل لا في كثرة الرواية ( يه ) قال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسة : العلماء ، والغزاة ، والزهاد : والتجار ، والولاة . أما العلماء فهم ورثة الأنبياء ، وأما الزهاد فعماد أهل الأرض ، وأما الغزاة فجند الله في الأرض ، وأما التجار فأمناء الله في أرضه ، وأما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعا وللمال رافعا فبمن يقتدي الجاهل ، وإذا كان الزاهد في الدنيا راغبا فبمن يقتدي التائب ، وإذا كان الغازي طامعا مرائيا فكيف يظفر بالعدو . وإذا كان التاجر خائنا فكيف تحصل الأمانة ، وإذا كان الراعي ذئبا فكيف تحصل الرعاية ( يو ) قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : العلم أفضل من / المال بسبعة أوجه : أولها : العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة . الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص ، والثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه . والرابع : إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل مع صاحبه قبره . والخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن ، والسادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . السابع : العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه ( يز ) قال الفقيه أبو الليث : إن من يجلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئا فله سبع كرامات : أولها : ينال فضل المتعلمين . والثاني : ما دام جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب . والثالث : إذا خرج من منزله طلبا للعلم نزلت الرحمة عليه . والرابع : إذا جلس في حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم حصل له منها نصيب . والخامس : ما دام يكون في الاستماع ، تكتب له طاعة . والسادس : إذا استمع ولم يفهم ضاق قلبه لحرمانه عن إدراك العلم فيصير ذلك الغم وسيلة له إلى حضرة الله تعالى لقوله عز وجل : ( أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي ) والسابع : يرى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفساق فيرد قلبه عن الفسق ويميل طبعه إلى العلم فلهذا أمر عليه الصلاة والسلام بمجالسة الصالحين ( يح ) قيل من العلماء من يضن بعلمه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان فإن رد عليه شيء من حقه غضب ، فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه لأهل الشرف واليسار ولا يرى الفقراء له أهلا ، فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من كان معجبا بنفسه إن وعظ عنف وإن وعظ أنف فذاك في الدرك الرابع من النار . ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا فيفتي خطأ فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يتعلم كلام المبطلين فيمزجه بالدين فهو في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يطلب العلم لوجوه الناس فذاك في الدرك السابع من النار ( يط ) قال الفقيه أبو الليث : من جلس مع ثمانية أصناف من الناس زاده الله ثمانية أشياء .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني : أطلب الغنى في القناعة لا في الكثرة ، والثالث : أطلب الأمن في الجنة لا في الدنيا . والرابع : اطلب الراحة في القلة لا في الكثرة . والخامس : أطلب منفعة العلم في العمل لا في كثرة الرواية ( يه ) قال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسة : العلماء ، والغزاة ، والزهاد : والتجار ، والولاة . أما العلماء فهم ورثة الأنبياء ، وأما الزهاد فعماد أهل الأرض ، وأما الغزاة فجند الله في الأرض ، وأما التجار فأمناء الله في أرضه ، وأما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعا وللمال رافعا فبمن يقتدي الجاهل ، وإذا كان الزاهد في الدنيا راغبا فبمن يقتدي التائب ، وإذا كان الغازي طامعا مرائيا فكيف يظفر بالعدو . وإذا كان التاجر خائنا فكيف تحصل الأمانة ، وإذا كان الراعي ذئبا فكيف تحصل الرعاية ( يو ) قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : العلم أفضل من / المال بسبعة أوجه : أولها : العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة . الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص ، والثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه . والرابع : إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل مع صاحبه قبره . والخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن ، والسادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال . السابع : العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه ( يز ) قال الفقيه أبو الليث : إن من يجلس عند العالم ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئا فله سبع كرامات : أولها : ينال فضل المتعلمين . والثاني : ما دام جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب . والثالث : إذا خرج من منزله طلبا للعلم نزلت الرحمة عليه . والرابع : إذا جلس في حلقة العلم فإذا نزلت الرحمة عليهم حصل له منها نصيب . والخامس : ما دام يكون في الاستماع ، تكتب له طاعة . والسادس : إذا استمع ولم يفهم ضاق قلبه لحرمانه عن إدراك العلم فيصير ذلك الغم وسيلة له إلى حضرة الله تعالى لقوله عز وجل : ( أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي ) والسابع : يرى إعزاز المسلمين للعالم وإذلالهم للفساق فيرد قلبه عن الفسق ويميل طبعه إلى العلم فلهذا أمر عليه الصلاة والسلام بمجالسة الصالحين ( يح ) قيل من العلماء من يضن بعلمه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة السلطان فإن رد عليه شيء من حقه غضب ، فذاك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يجعل حديثه وغرائب علمه لأهل الشرف واليسار ولا يرى الفقراء له أهلا ، فذاك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من كان معجبا بنفسه إن وعظ عنف وإن وعظ أنف فذاك في الدرك الرابع من النار . ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا فيفتي خطأ فذاك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يتعلم كلام المبطلين فيمزجه بالدين فهو في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يطلب العلم لوجوه الناس فذاك في الدرك السابع من النار ( يط ) قال الفقيه أبو الليث : من جلس مع ثمانية أصناف من الناس زاده الله ثمانية أشياء .
節 V02/P168–V02/P169Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P168–V02/P169)
Orijinal Metin (AR)من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ومن جلس مع الفقراء جعل الله له الشكر والرضا بقسمة الله ، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر ، ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ، ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو والمزاح ، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجرأة على الذنوب وتسويف التوبة ، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ، ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع ( يي ) إن الله علم سبعة نفر سبعة أشياء ( ا ) علم آدم الأسماء { وعلم ءادم الاسماء كلها } ( ب ) علم الخضر الفراسة { وعلمناه من لدنا علما } ( الكهف : 65 ) ( ج ) وعلم يوسف علم التعبير { رب قد اتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الاحاديث } ( يوسف : 101 ) ( د ) علم داود صنعة الدرع { وعلمناه صنعة لبوس لكم } ( الأنبياء : 80 ) ( ه ) علم سليمان منطق الطير { وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير } ( النمل : 16 ) ( و ) علم عيسى عليه السلام علم التوراة / والإنجيل { ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل } ( آل عمران : 48 ) ( ز ) وعلم محمدا صلى الله عليه وسلم الشرع والتوحيد { وعلمك ما لم تكن تعلم } ( النساء : 113 ) ، { ويعلمهم الكتاب والحكمة } ( البقرة : 129 ) ، { الرحمان علم القرءان } الرحمن : 1 ) فعلم آدم كان سببا له في حصول السجدة والتحية / وعلم الخضر كان سببا لأن وجد تلميذا مثل موسى ويوشع عليهما السلام ، وعلم يوسف كان سببا لوجدان الأهل والمملكة ، وعلم داود كان سببا لوجدان الرياسة والدرجة ، وعلم سليمان كان سببا لوجدان بلقيس والغلبة ، وعلم عيسى كان سببا لزوال التهمة عن أمه وعلم محمد صلى الله عليه وسلم كان سببا لوجود الشفاعة ، ثم نقول من علم أسماء المخلوقات وجد التحية من الملائكة فمن علم ذات الخالق وصفاته أما يجد تحية الملائكة ؟ بل يجد تحية الرب { سلام قولا من رب رحيم } ( يس : 58 ) والخضر وجد بعلم الفراسة صحبة موسى ، فيا أمة الحبيب بعلم الحقيقة كيف لا تجدون صحبة محمد صلى الله عليه وسلم { فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين } ( النساء : 69 ) ويوسف بتأويل الرؤيا نجا من حبس الدنيا ، فمن كان عالما بتأويل كتاب الله كيف لا ينجو من حبس الشهوات { ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم } ( يونس : 25 ) وأيضا فإن يوسف عليه السلام ذكر منة الله على نفسه حيث قال : { وعلمتنى من تأويل الاحاديث } ( يوسف : 101 ) . فأنت يا عالم أما تذكر منة الله على نفسك حيث علمك تفسير كتابه فأي نعمة أجل مما أعطاك الله حيث جعلك مفسرا لكلامه وسميا لنفسه ووارثا لنبيه وداعيا لخلقه وواعظا لعباده وسراجا لأهل بلاده وقائدا للخلق إلى جنته وثوابه وزاجرا لهم عن ناره وعقابه ، كما جاء في الحديث : العلماء سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة ( كا ) المؤمن لا يرغب في طلب العلم حتى يرى ست خاصل من نفسه . أحدها : أن يقول إن الله أمرني بأداء الفرائض وأنا لا أقدر على أدائها إلا بالعلم . الثانية : أن يقول نهاني عن المعاصي وأنا لا أقدر على اجتنابها إلا بالعلم . الثالثة : أنه تعالى أوجب على شكر نعمه ولا أقدر عليه إلا بالعلم . والرابعة : أمرني بإنصاف الخلق وأنا لا أقدر أن أنصفهم إلا بالعلم .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)من جلس مع الأغنياء زاده الله حب الدنيا والرغبة فيها ومن جلس مع الفقراء جعل الله له الشكر والرضا بقسمة الله ، ومن جلس مع السلطان زاده الله القسوة والكبر ، ومن جلس مع النساء زاده الله الجهل والشهوة ، ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو والمزاح ، ومن جلس مع الفساق ازداد من الجرأة على الذنوب وتسويف التوبة ، ومن جلس مع الصالحين ازداد رغبة في الطاعات ، ومن جلس مع العلماء ازداد العلم والورع ( يي ) إن الله علم سبعة نفر سبعة أشياء ( ا ) علم آدم الأسماء { وعلم ءادم الاسماء كلها } ( ب ) علم الخضر الفراسة { وعلمناه من لدنا علما } ( الكهف : 65 ) ( ج ) وعلم يوسف علم التعبير { رب قد اتيتنى من الملك وعلمتنى من تأويل الاحاديث } ( يوسف : 101 ) ( د ) علم داود صنعة الدرع { وعلمناه صنعة لبوس لكم } ( الأنبياء : 80 ) ( ه ) علم سليمان منطق الطير { وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير } ( النمل : 16 ) ( و ) علم عيسى عليه السلام علم التوراة / والإنجيل { ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل } ( آل عمران : 48 ) ( ز ) وعلم محمدا صلى الله عليه وسلم الشرع والتوحيد { وعلمك ما لم تكن تعلم } ( النساء : 113 ) ، { ويعلمهم الكتاب والحكمة } ( البقرة : 129 ) ، { الرحمان علم القرءان } الرحمن : 1 ) فعلم آدم كان سببا له في حصول السجدة والتحية / وعلم الخضر كان سببا لأن وجد تلميذا مثل موسى ويوشع عليهما السلام ، وعلم يوسف كان سببا لوجدان الأهل والمملكة ، وعلم داود كان سببا لوجدان الرياسة والدرجة ، وعلم سليمان كان سببا لوجدان بلقيس والغلبة ، وعلم عيسى كان سببا لزوال التهمة عن أمه وعلم محمد صلى الله عليه وسلم كان سببا لوجود الشفاعة ، ثم نقول من علم أسماء المخلوقات وجد التحية من الملائكة فمن علم ذات الخالق وصفاته أما يجد تحية الملائكة ؟ بل يجد تحية الرب { سلام قولا من رب رحيم } ( يس : 58 ) والخضر وجد بعلم الفراسة صحبة موسى ، فيا أمة الحبيب بعلم الحقيقة كيف لا تجدون صحبة محمد صلى الله عليه وسلم { فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين } ( النساء : 69 ) ويوسف بتأويل الرؤيا نجا من حبس الدنيا ، فمن كان عالما بتأويل كتاب الله كيف لا ينجو من حبس الشهوات { ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم } ( يونس : 25 ) وأيضا فإن يوسف عليه السلام ذكر منة الله على نفسه حيث قال : { وعلمتنى من تأويل الاحاديث } ( يوسف : 101 ) . فأنت يا عالم أما تذكر منة الله على نفسك حيث علمك تفسير كتابه فأي نعمة أجل مما أعطاك الله حيث جعلك مفسرا لكلامه وسميا لنفسه ووارثا لنبيه وداعيا لخلقه وواعظا لعباده وسراجا لأهل بلاده وقائدا للخلق إلى جنته وثوابه وزاجرا لهم عن ناره وعقابه ، كما جاء في الحديث : العلماء سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة ( كا ) المؤمن لا يرغب في طلب العلم حتى يرى ست خاصل من نفسه . أحدها : أن يقول إن الله أمرني بأداء الفرائض وأنا لا أقدر على أدائها إلا بالعلم . الثانية : أن يقول نهاني عن المعاصي وأنا لا أقدر على اجتنابها إلا بالعلم . الثالثة : أنه تعالى أوجب على شكر نعمه ولا أقدر عليه إلا بالعلم . والرابعة : أمرني بإنصاف الخلق وأنا لا أقدر أن أنصفهم إلا بالعلم .
節 V02/P169Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P169)
Orijinal Metin (AR)والخامسة : أن الله أمرني بالصبر على بلائه ولا أقدر عليه إلا بالعلم والسادسة : إن الله أمرني بالعداوة مع الشيطان ولا أقدر عليها إلا بالعلم ( كب ) طريق الجنة في أيدي أربعة : العالم والزاهد والعابد والمجاهد ، فالزاهد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الأمن ، والعابد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الخوف ، والمجاهد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الثناء والحمد ، والعالم إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الحكمة ( كج ) أطلب أربعة من أربعة : من الموضع السلامة ، ومن الصاحب الكرامة ، ومن المال الفراغة ، ومن العلم المنفعة ، فإذا لم تجد من الموضع السلامة فالسجن خير منه ، وإذا لم تجد من صاحبك الكرامة فالكلب خير منه ، وإذا لم تجد من مالك الفراغة فالمدر خير منه ، وإذا لم تجد من العلم المنفعة فالموت خير منه ( كد ) لا تتم أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء : لا يتم الدين إلا بالتقوى ، ولا يتم القول إلا بالفعل ، ولا تتم / المروءة إلا بالتواض ، عولا يتم العلم إلا بالعمل ، فالدين بلا تقوى على الخطر ، والقول بلا فعل كالهدر ، والمروءة بلا تواضع كشجر بلا ثمر ، والعلم بلا عمل كغيث بلا مطر ( كه ) قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لجابر بن عبد الله الأنصاري : قوام الدنيا بأربعة بعالم يعمل بعلمه ، وجاهل لا يستنكف من تعلمه ، وغني لا يبخل بماله ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا لم يعمل العالم بعلمه استنكف الجاهل من تعلمه وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه فالويل لهم والثبور سبعين مرة ( كو ) قال الخليل : الرجال أربعة رجل يدري ويدري أنه يدري فهو عالم فاتبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فهو نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فهو مسترشد فأرشدوه / ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهو شيطان فاجتنبوه ( كز ) أربعة لا ينبغي للشريف أن يأنف منها وإن كان أميرا : قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته لضيفه ، وخدمته للعالم الذي يتعلم منه ، والسؤال عما لا يعلم ممن هو أعلم منه ( كح ) إذا اشتغل العلماء بجمع الحلال حار العوام آكلين للشبهات ، وإذا صال العالم آكلا للشبهات صار العامي آكلا للحرام ، وإذا صار العالم آكلا للحرام صار العامي كافرا يعني إذا استحلوا . أما الوجوه العقلية فأمور : أحدها : أن الأمور على أربعة أقسام ، قسم يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة . وقسم ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل ، وقسم يرضاه العقل والشهوة معا ، وقسم لا يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والخامسة : أن الله أمرني بالصبر على بلائه ولا أقدر عليه إلا بالعلم والسادسة : إن الله أمرني بالعداوة مع الشيطان ولا أقدر عليها إلا بالعلم ( كب ) طريق الجنة في أيدي أربعة : العالم والزاهد والعابد والمجاهد ، فالزاهد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الأمن ، والعابد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الخوف ، والمجاهد إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الثناء والحمد ، والعالم إذا كان صادقا في دعواه يرزقه الله الحكمة ( كج ) أطلب أربعة من أربعة : من الموضع السلامة ، ومن الصاحب الكرامة ، ومن المال الفراغة ، ومن العلم المنفعة ، فإذا لم تجد من الموضع السلامة فالسجن خير منه ، وإذا لم تجد من صاحبك الكرامة فالكلب خير منه ، وإذا لم تجد من مالك الفراغة فالمدر خير منه ، وإذا لم تجد من العلم المنفعة فالموت خير منه ( كد ) لا تتم أربعة أشياء إلا بأربعة أشياء : لا يتم الدين إلا بالتقوى ، ولا يتم القول إلا بالفعل ، ولا تتم / المروءة إلا بالتواض ، عولا يتم العلم إلا بالعمل ، فالدين بلا تقوى على الخطر ، والقول بلا فعل كالهدر ، والمروءة بلا تواضع كشجر بلا ثمر ، والعلم بلا عمل كغيث بلا مطر ( كه ) قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لجابر بن عبد الله الأنصاري : قوام الدنيا بأربعة بعالم يعمل بعلمه ، وجاهل لا يستنكف من تعلمه ، وغني لا يبخل بماله ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، فإذا لم يعمل العالم بعلمه استنكف الجاهل من تعلمه وإذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه فالويل لهم والثبور سبعين مرة ( كو ) قال الخليل : الرجال أربعة رجل يدري ويدري أنه يدري فهو عالم فاتبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فهو نائم فأيقظوه ، ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري فهو مسترشد فأرشدوه / ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فهو شيطان فاجتنبوه ( كز ) أربعة لا ينبغي للشريف أن يأنف منها وإن كان أميرا : قيامه من مجلسه لأبيه ، وخدمته لضيفه ، وخدمته للعالم الذي يتعلم منه ، والسؤال عما لا يعلم ممن هو أعلم منه ( كح ) إذا اشتغل العلماء بجمع الحلال حار العوام آكلين للشبهات ، وإذا صال العالم آكلا للشبهات صار العامي آكلا للحرام ، وإذا صار العالم آكلا للحرام صار العامي كافرا يعني إذا استحلوا . أما الوجوه العقلية فأمور : أحدها : أن الأمور على أربعة أقسام ، قسم يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة . وقسم ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل ، وقسم يرضاه العقل والشهوة معا ، وقسم لا يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة .
節 V02/P169–V02/P170Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P169–V02/P170)
Orijinal Metin (AR)أما الأول : فهو الأمراض والمكاره في الدنيا ، وأما الثاني : فهو المعاصي أجمع ، وأما الثالث : فهو العلم ، وأما الرابع : فهو الجهل فينزل العلم من الجهل منزلة الجنة من النار ، فكما أن العقل والشهوة لا يرضيان بالنار فكذلك لا يرضيان بالجهل وكما أنهما يرضيان بالجنة فكذا يرضيان بالعلم فمن رضي بالجهل فقد رضي بنار حاضرة ، ومن اشتغل بالعلم فقد خاض في جنة حاضرة ، فكل من اختار العلم يقال له تعودت المقام في الجنة فأدخل الجنة ، ومن اكتفى بالجهل يقال له تعودت النار فأدخل النار ، والذي يدل على أن العلم جنة والجهل نار أن كمال اللذة في إدراك المحبوب وكمال الألم في البعد عن المحبوب ، والجراحة إنما تؤلم لأنها تبعد جزءا من البدن عن جزء محبوب من تلك الأجزاء وهو الاجتماع فلما اقتضت الجراحة إزالة ذلك الاجتماع فقد اقتضت إزالة المحبوب وبعده ، فلا جرم كان ذلك مؤلما والإحراق بالنار إنما كان أشد إيلاما من الجرح لأن الجرح لا يفيد إلا تبعيد جزء معين عن جزء معين ، أما النار فإنها تغوص في جميع الأجزا فاقتضت تبعيد جميع الأجزاء بعضها عن بعض ، فلما كانت التفريقات في الإحراق أشد كان الألم هناك أصعب ، أما اللذة فهي عبارة عن إدراك المحبوب ، فلذة الأكل عبارة عن إدراك تلك الطعوم لموافقة للبدن ، وكذلك لذة النظر إنما تحصل لأن القوة الباصرة مشتاقة إلى إدراك المرئيات ، فلا جرم كان ذلك الإدراك لذة لها فقد ظهر بهذا أن اللذة عبارة عن إدراك المحبوب ، والألم عبارة عن إدراك المكروه وإذا عرفت هذا فنقول : / كلما كان الإدراك أغوص وأشد والمدرك أشرف وأكمل ، والمدرك أنقى وأبقى . وجب أن تكون اللذة أشرف وأكمل . ولا شك أن محل العلم هو الروح وهو أشرف من البدن ولا شك أن الإدراك العقلي أغوص وأشرف على ما سيجيء بيانه في تفسير قوله : { الله نور السماوات والارض } ( النور : 35 ) وأما المعلوم فلا شك أنه أشرف لأنه هو الله رب العالمين وجميع مخلوقاته من الملائكة والأفلاك والعناصر والجمادات والنبات والحيوانات وجميع أحكامه وأوامره وتكاليفه وأي معلوم أشرف من ذلك فثبت أنه لا كمال ولا لذة فوق كمال العلم ولذاته ولا شقاوة ولا نقصان فوق شقاوة الجهل ونقصانه ، ومما يدل على ما قلناه أنه إذا سئل الواحد منا عن مسألة علمية فإن علمها وقدر على الجواب والصواب فيها فرح بذلك وابتهج به ، وأن جهلها نكس رأسه حياء من ذلك ، وذلك يدل على أن اللذة الحاصلة بالعلم أكمل اللذات ، والشقاء الحاصل بالجهل أكمل أنواع الشقاء ، واعلم أن ههنا وجوها أخر من النصوص تدل على فضيلة العلم نسينا إيرادها قبل ذلك فلا بأس أن نذكرها ههنا . الوجه الأول : أن أول ما نزل قوله تعالى : { اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم } ( العلق : 1 5 ) فقيل فيه إنه لا بد من رعاية التناسب بين الآيات فأي مناسبة بين قوله : { خلق الإنسان من علق } وبين قوله : { اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم } فأجيب عنه بأن وجه المناسبة أنه تعالى ذكر أول حال الإنسان وهو كونه علقة . مع أنها أخس الأشياء وآخر حاله وهي صيرورته عالما وهو أجل المراتب كأنه تعالى قال كنت أنت في أول حالك في تلك الدرجة التي هي غاية الخساسة فصرت في آخر حالك في هذه الدرجة التي هي الغاية في الشرف . وهذا إنما يتم لو كان العلم أشرف المراتب إذ لو كان غيره أشرف لكان ذكر ذلك الشيء في هذا المقام أولى .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما الأول : فهو الأمراض والمكاره في الدنيا ، وأما الثاني : فهو المعاصي أجمع ، وأما الثالث : فهو العلم ، وأما الرابع : فهو الجهل فينزل العلم من الجهل منزلة الجنة من النار ، فكما أن العقل والشهوة لا يرضيان بالنار فكذلك لا يرضيان بالجهل وكما أنهما يرضيان بالجنة فكذا يرضيان بالعلم فمن رضي بالجهل فقد رضي بنار حاضرة ، ومن اشتغل بالعلم فقد خاض في جنة حاضرة ، فكل من اختار العلم يقال له تعودت المقام في الجنة فأدخل الجنة ، ومن اكتفى بالجهل يقال له تعودت النار فأدخل النار ، والذي يدل على أن العلم جنة والجهل نار أن كمال اللذة في إدراك المحبوب وكمال الألم في البعد عن المحبوب ، والجراحة إنما تؤلم لأنها تبعد جزءا من البدن عن جزء محبوب من تلك الأجزاء وهو الاجتماع فلما اقتضت الجراحة إزالة ذلك الاجتماع فقد اقتضت إزالة المحبوب وبعده ، فلا جرم كان ذلك مؤلما والإحراق بالنار إنما كان أشد إيلاما من الجرح لأن الجرح لا يفيد إلا تبعيد جزء معين عن جزء معين ، أما النار فإنها تغوص في جميع الأجزا فاقتضت تبعيد جميع الأجزاء بعضها عن بعض ، فلما كانت التفريقات في الإحراق أشد كان الألم هناك أصعب ، أما اللذة فهي عبارة عن إدراك المحبوب ، فلذة الأكل عبارة عن إدراك تلك الطعوم لموافقة للبدن ، وكذلك لذة النظر إنما تحصل لأن القوة الباصرة مشتاقة إلى إدراك المرئيات ، فلا جرم كان ذلك الإدراك لذة لها فقد ظهر بهذا أن اللذة عبارة عن إدراك المحبوب ، والألم عبارة عن إدراك المكروه وإذا عرفت هذا فنقول : / كلما كان الإدراك أغوص وأشد والمدرك أشرف وأكمل ، والمدرك أنقى وأبقى . وجب أن تكون اللذة أشرف وأكمل . ولا شك أن محل العلم هو الروح وهو أشرف من البدن ولا شك أن الإدراك العقلي أغوص وأشرف على ما سيجيء بيانه في تفسير قوله : { الله نور السماوات والارض } ( النور : 35 ) وأما المعلوم فلا شك أنه أشرف لأنه هو الله رب العالمين وجميع مخلوقاته من الملائكة والأفلاك والعناصر والجمادات والنبات والحيوانات وجميع أحكامه وأوامره وتكاليفه وأي معلوم أشرف من ذلك فثبت أنه لا كمال ولا لذة فوق كمال العلم ولذاته ولا شقاوة ولا نقصان فوق شقاوة الجهل ونقصانه ، ومما يدل على ما قلناه أنه إذا سئل الواحد منا عن مسألة علمية فإن علمها وقدر على الجواب والصواب فيها فرح بذلك وابتهج به ، وأن جهلها نكس رأسه حياء من ذلك ، وذلك يدل على أن اللذة الحاصلة بالعلم أكمل اللذات ، والشقاء الحاصل بالجهل أكمل أنواع الشقاء ، واعلم أن ههنا وجوها أخر من النصوص تدل على فضيلة العلم نسينا إيرادها قبل ذلك فلا بأس أن نذكرها ههنا . الوجه الأول : أن أول ما نزل قوله تعالى : { اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم } ( العلق : 1 5 ) فقيل فيه إنه لا بد من رعاية التناسب بين الآيات فأي مناسبة بين قوله : { خلق الإنسان من علق } وبين قوله : { اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم } فأجيب عنه بأن وجه المناسبة أنه تعالى ذكر أول حال الإنسان وهو كونه علقة . مع أنها أخس الأشياء وآخر حاله وهي صيرورته عالما وهو أجل المراتب كأنه تعالى قال كنت أنت في أول حالك في تلك الدرجة التي هي غاية الخساسة فصرت في آخر حالك في هذه الدرجة التي هي الغاية في الشرف . وهذا إنما يتم لو كان العلم أشرف المراتب إذ لو كان غيره أشرف لكان ذكر ذلك الشيء في هذا المقام أولى .
節 V02/P170–V02/P171Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P170–V02/P171)
Orijinal Metin (AR)الثاني : أنه قال : { اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم } وقد ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بكون الوصف علة فهذا يدل على أنه سبحانه وتعالى إنما استحق الوصف بالأكرمية لأنه أعطى العلم فلولا أن العلم أشرف من غيره وإلا لما كانت إفادته أشرف من إفادة غيره : الثالث : قوله سبحانه : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وهذه الآية فيها وجوه من الدلائل على فضل العلم . أحدها : دلالتها على أمم من أهل الجنة وذلك لأن العلماء من أهل الخشية ؛ ومن كان من أهل الخشية كان من أهل الجنة فالعلماء من أهل الجنة فبيان أن العلماء من أهل الخشية قوله تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ( فاطر : 28 ) وبيان أن أهل الخشية من أهل الجنة قوله تعالى : { لهم الدرجات العلى جنات عدن تجرى من تحتها الانهار } ( البينة : 8 ) إلى قوله تعالى : { ذلك لمن خشى ربه } ويدل عليه أيضا قوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) واعلم أنه يمكن إثبات مقدمتي هذه / الدلالة بالعقل ، أما بيان أن العالم بالله يجب أن يخشاه ، فذلك لأن من لم يكن عالما بالشيء استحال أن يكون خائفا منه ، ثم إن العلم بالذات لا يكفي في الخوف ، بل لا بد له من العلم بأمور ثلاثة . منها : العلم بالقدرة ، لأن الملك عالم باطلاع رعيته على أفعاله القبيحة ، لكنه لا يخافهم لعلمه بأنهم لا يقدرون على دفعها . ومنها : العلم بكونه عالما ، لأن السارق من مال السلطان يعلم قدرته ، ولكنه يعلم أنه غير عالم بسرقته فلا يخافه . ومنها العلم بكونه حكيما . فإن المسخر عند السلطان عالم بكون السلطان قادرا على منعه عالما بقبائح أفعاله ، لكنه يعلم أنه قد يرضى بما لا ينبغي فلا يحصل الخوف ؛ أما لو علم اطلاع السلطان على قبائح أفعاله وعلم قدرته على منعه وعلم أنه حكيم لا يرضى بشفاهته ؛ صارت هذه العلوم الثلاثة موجبة لحصول الخوف في قلبه ، فثبت أن خوف العبد من الله لا يحصل إلا إذا علم بكونه تعالى عالما بجميع المعلومات ، قادرا على كل المقدورات ، غير راض بالمنكرات والمحرمات ، فثبت أن الخوف من لوازم العلم بالله ، وإنما قلنا : أن الخوف سبب الفوز بالجنة ، وذلك لأنه إذا سنح للعبد لذة عاجلة وكانت تلك اللذة على خلاف أمر الله ، وفعل ذلك الشيء يكون مشتملا على منفعة ومضرة ، فصريح العقل حاكم بترجيح الجانب الراجح على الجانب المرجوح ، فإذا علم بنور الإيمان أن اللذة العاجلة حقيرة في مقابلة الألم الآجل ، صار ذلك الإيمان سببا لفراره عن تلك اللذة العاجلة ، وذلك هو الخشية ، وإذا صار تاركا للمحظور فاعلا للواجب كان من أهل الثواب ، فقد ثبت بالشواهد النقلية والعقلية أن العالم بالله خائف والخائف من أهل الجنة . وثانيها : أن ظاهر الآية يدل على أنه ليس للجنة أهل إلا العلماء / وذلك لأن كلمة إنما للحصر ، فهذا يدل على أن خشية الله لا تحصل إلا للعلماء .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الثاني : أنه قال : { اقرأ وربك الاكرم الذى علمكم بالقلم } وقد ثبت في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بكون الوصف علة فهذا يدل على أنه سبحانه وتعالى إنما استحق الوصف بالأكرمية لأنه أعطى العلم فلولا أن العلم أشرف من غيره وإلا لما كانت إفادته أشرف من إفادة غيره : الثالث : قوله سبحانه : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وهذه الآية فيها وجوه من الدلائل على فضل العلم . أحدها : دلالتها على أمم من أهل الجنة وذلك لأن العلماء من أهل الخشية ؛ ومن كان من أهل الخشية كان من أهل الجنة فالعلماء من أهل الجنة فبيان أن العلماء من أهل الخشية قوله تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ( فاطر : 28 ) وبيان أن أهل الخشية من أهل الجنة قوله تعالى : { لهم الدرجات العلى جنات عدن تجرى من تحتها الانهار } ( البينة : 8 ) إلى قوله تعالى : { ذلك لمن خشى ربه } ويدل عليه أيضا قوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربه جنتان } ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين فإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة وإذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة ) واعلم أنه يمكن إثبات مقدمتي هذه / الدلالة بالعقل ، أما بيان أن العالم بالله يجب أن يخشاه ، فذلك لأن من لم يكن عالما بالشيء استحال أن يكون خائفا منه ، ثم إن العلم بالذات لا يكفي في الخوف ، بل لا بد له من العلم بأمور ثلاثة . منها : العلم بالقدرة ، لأن الملك عالم باطلاع رعيته على أفعاله القبيحة ، لكنه لا يخافهم لعلمه بأنهم لا يقدرون على دفعها . ومنها : العلم بكونه عالما ، لأن السارق من مال السلطان يعلم قدرته ، ولكنه يعلم أنه غير عالم بسرقته فلا يخافه . ومنها العلم بكونه حكيما . فإن المسخر عند السلطان عالم بكون السلطان قادرا على منعه عالما بقبائح أفعاله ، لكنه يعلم أنه قد يرضى بما لا ينبغي فلا يحصل الخوف ؛ أما لو علم اطلاع السلطان على قبائح أفعاله وعلم قدرته على منعه وعلم أنه حكيم لا يرضى بشفاهته ؛ صارت هذه العلوم الثلاثة موجبة لحصول الخوف في قلبه ، فثبت أن خوف العبد من الله لا يحصل إلا إذا علم بكونه تعالى عالما بجميع المعلومات ، قادرا على كل المقدورات ، غير راض بالمنكرات والمحرمات ، فثبت أن الخوف من لوازم العلم بالله ، وإنما قلنا : أن الخوف سبب الفوز بالجنة ، وذلك لأنه إذا سنح للعبد لذة عاجلة وكانت تلك اللذة على خلاف أمر الله ، وفعل ذلك الشيء يكون مشتملا على منفعة ومضرة ، فصريح العقل حاكم بترجيح الجانب الراجح على الجانب المرجوح ، فإذا علم بنور الإيمان أن اللذة العاجلة حقيرة في مقابلة الألم الآجل ، صار ذلك الإيمان سببا لفراره عن تلك اللذة العاجلة ، وذلك هو الخشية ، وإذا صار تاركا للمحظور فاعلا للواجب كان من أهل الثواب ، فقد ثبت بالشواهد النقلية والعقلية أن العالم بالله خائف والخائف من أهل الجنة . وثانيها : أن ظاهر الآية يدل على أنه ليس للجنة أهل إلا العلماء / وذلك لأن كلمة إنما للحصر ، فهذا يدل على أن خشية الله لا تحصل إلا للعلماء .
節 V02/P171–V02/P172Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P171–V02/P172)
Orijinal Metin (AR)والآية الثانية وهي قوله : { ذلك لمن خشى ربه } دالة على أن الجنة لأهل الخشية وكونها لأهل الخشية ينافي كونها لغيرهم ، فدل مجموع الآيتين على أنه ليس للجنة أهل إلا العلماء واعلم أن هذه الآية فيها تخويف شديد ، وذلك لأنه ثبت أن الخشية من الله تعالى من لوازم العلم بالله ، فعند عدم الخشية يلزم عدم العلم بالله ، وهذه الدقيقة تنبهك على أن العلم الذي هو سبب القرب من الله تعالى هو الذي يورث الخشية ، وأن أنواع المجادلات وإن دقت وغمضت إذا خلت عن إفادة الخشية كانت من العلم المذموم . وثالثها : قرىء { إنما يخشى الله من عباده العلماء } برفعه الأول ونصب الثاني ، ومعنى هذه القراءة : أنه تعالى لو جازت الخشية عليه ؛ لما خشي العلماء ، لأنهم هم الذين يميزون بين ما يجوز وبين ما لا يجوز . وأما الجاهل الذي لا يميز بين هذين البابين فأي مبالاة به وأي التفات إليه ، ففي هذه القراءة نهاية النصب للعلماء والتعظيم . الرابع : قوله تعالى : { وقل ربى زدنى علما } ( طه : 114 ) . وفيه أدل دليل على نفاسة العلم وعلو مرتبته وفرط محبة الله تعالى إياه ، حيث أمر نبيه بالازدياد منه خاصة دون غيره . وقال قتادة : لو اكتفى أحد من العلم لاكتفى نبي الله موسى عليه السلام ولم يقل { هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا } ( الكهف : 66 ) . الخامس : كان لسليمان عليه السلام من ملك الدنيا ما كان حتى أنه قال : { رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى } ثم إنه لم يفتخر بالمملكة وافتخر بالعلم حيث قال : { وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شىء } ( النمل : 16 ) فافتخر بكونه عالما بمنطق الطير فإذا حسن من سليمان أن يفتخر بذلك العلم فلأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين كان أحسن ولأنه قدم ذلك على قوله : { وأوتينا من كل شىء } وأيضا فإنه تعالى لما ذكر كمال حالهم قدم العلم أولا وقال : { وداوود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث } ( الأنبياء : 78 ) إلى قوله : { وكلا ءاتينا حكما وعلما } ( الأنبياء : 79 ) ثم إنه تعالى ذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحوال الدنيا فدل على أن العلم أشرف . السادس : قال بعضهم الهدهد مع أنه في نهاية الضعف ومع أنه كان في موقف المعاتبة قال لسليمان { أحطت بما لم تحط به } فلولا أن العلم أشرف الأشياء وإلا فمن أين للهدهد أن يتكلم في مجلس سليمان بمثل هذا الكلام ولذلك يرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول عند السلاطين وما ذاك إلا ببركة العلم ، السابع : قال عليه الصلاة والسلام : ( تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ) وفي التفضيل وجهان : أحدها : أن التفكر يوصلك إلى الله تعالى والعبادة توصلك إلى ثواب الله تعالى والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله . والثاني : أن التفكر عمل القلب والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح والذي يؤكد هذا الوجه قوله تعالى : { إننى أنا الله } ( طه : 14 ) جعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب والمقصود أشرف من الوسيلة فدل ذلك على أن العلم أشرف من غيره . الثامن : قال تعالى : { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } ( النساء : 113 ) فسمى العلم عظيما وسمي الحكمة خيرا كثيرا فالحكمة هي العلم وقال أيضا : { الرحمان علم القرءان } ( الرحمن : 1 ) فجعل هذه النعمة مقدمة على جميع النعم ، فدل على أنه أفضل من غيره .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والآية الثانية وهي قوله : { ذلك لمن خشى ربه } دالة على أن الجنة لأهل الخشية وكونها لأهل الخشية ينافي كونها لغيرهم ، فدل مجموع الآيتين على أنه ليس للجنة أهل إلا العلماء واعلم أن هذه الآية فيها تخويف شديد ، وذلك لأنه ثبت أن الخشية من الله تعالى من لوازم العلم بالله ، فعند عدم الخشية يلزم عدم العلم بالله ، وهذه الدقيقة تنبهك على أن العلم الذي هو سبب القرب من الله تعالى هو الذي يورث الخشية ، وأن أنواع المجادلات وإن دقت وغمضت إذا خلت عن إفادة الخشية كانت من العلم المذموم . وثالثها : قرىء { إنما يخشى الله من عباده العلماء } برفعه الأول ونصب الثاني ، ومعنى هذه القراءة : أنه تعالى لو جازت الخشية عليه ؛ لما خشي العلماء ، لأنهم هم الذين يميزون بين ما يجوز وبين ما لا يجوز . وأما الجاهل الذي لا يميز بين هذين البابين فأي مبالاة به وأي التفات إليه ، ففي هذه القراءة نهاية النصب للعلماء والتعظيم . الرابع : قوله تعالى : { وقل ربى زدنى علما } ( طه : 114 ) . وفيه أدل دليل على نفاسة العلم وعلو مرتبته وفرط محبة الله تعالى إياه ، حيث أمر نبيه بالازدياد منه خاصة دون غيره . وقال قتادة : لو اكتفى أحد من العلم لاكتفى نبي الله موسى عليه السلام ولم يقل { هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا } ( الكهف : 66 ) . الخامس : كان لسليمان عليه السلام من ملك الدنيا ما كان حتى أنه قال : { رب هب لى ملكا لا ينبغى لاحد من بعدى } ثم إنه لم يفتخر بالمملكة وافتخر بالعلم حيث قال : { وقال ياأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شىء } ( النمل : 16 ) فافتخر بكونه عالما بمنطق الطير فإذا حسن من سليمان أن يفتخر بذلك العلم فلأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين كان أحسن ولأنه قدم ذلك على قوله : { وأوتينا من كل شىء } وأيضا فإنه تعالى لما ذكر كمال حالهم قدم العلم أولا وقال : { وداوود وسليمان إذ يحكمان فى الحرث } ( الأنبياء : 78 ) إلى قوله : { وكلا ءاتينا حكما وعلما } ( الأنبياء : 79 ) ثم إنه تعالى ذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحوال الدنيا فدل على أن العلم أشرف . السادس : قال بعضهم الهدهد مع أنه في نهاية الضعف ومع أنه كان في موقف المعاتبة قال لسليمان { أحطت بما لم تحط به } فلولا أن العلم أشرف الأشياء وإلا فمن أين للهدهد أن يتكلم في مجلس سليمان بمثل هذا الكلام ولذلك يرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول عند السلاطين وما ذاك إلا ببركة العلم ، السابع : قال عليه الصلاة والسلام : ( تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ) وفي التفضيل وجهان : أحدها : أن التفكر يوصلك إلى الله تعالى والعبادة توصلك إلى ثواب الله تعالى والذي يوصلك إلى الله خير مما يوصلك إلى غير الله . والثاني : أن التفكر عمل القلب والطاعة عمل الجوارح ، والقلب أشرف من الجوارح فكان عمل القلب أشرف من عمل الجوارح والذي يؤكد هذا الوجه قوله تعالى : { إننى أنا الله } ( طه : 14 ) جعل الصلاة وسيلة إلى ذكر القلب والمقصود أشرف من الوسيلة فدل ذلك على أن العلم أشرف من غيره . الثامن : قال تعالى : { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } ( النساء : 113 ) فسمى العلم عظيما وسمي الحكمة خيرا كثيرا فالحكمة هي العلم وقال أيضا : { الرحمان علم القرءان } ( الرحمن : 1 ) فجعل هذه النعمة مقدمة على جميع النعم ، فدل على أنه أفضل من غيره .
節 V02/P172–V02/P173Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P172–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)التاسع : أن سائر كتب الله ناطقة بفضل العلم . أما التوراة فقال تعالى لموسى عليه السلام ( عظم الحكمة فإني لا أجعل الحكمة في قلب عبد إلا وأردت أن أغفر له فتعلمها ثم اعمل بها ثم ابذلها كي تنال بها كرامتي في الدنيا والآخرة ) وأما الزبور فقال سبحانه وتعالى : ( يا داود قل لأحبار بني إسرائيل ورهبانهم حادثوا من الناس الأتقاء فإن لم تجدوا فيهم تقيا فحادثوا العلماء فإن لم تجدوا عالما فحادثوا العقلاء فإن التقى والعلم والعقل ثلاث مرات بما جعلت واحدة منهن في أحد من خلقي وأنا أريد إهلاكه ) وأقول إنما قدم الله تعالى التقي على العلم لأن التقي لا يوجد بدون العلم كما بينا أن الخشية لا تحصل إلا مع العلم والموصوف بالأمرين أشرف من الموصوف بأمر واحد ، وهذا السر أيضا قدم العالم على العاقل لأن العالم لا بد وأن يكون عاقلا ، أما العاقل فقد لا يكون عالما فالعقل كالبذر والعلم كالشجرة والتقوى كالثمر . وأما الإنجيل قال الله تعالى في السورة السابعة عشر منه ( ويل لمن سمع بالعلم فلم يطلبه كيف يحشر مع الجهال إلى النار اطلبوا العلم وتعلموه فإن العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم / وإن لم يرفعكم لم يضعكم وإن لم يغنكم لم يفقركم وإن لم ينفعكم لم يضركم ولا تقولوا نخاف أن نعلم فلا نعمل ولكن قولوا نرجوا أن نعلم فنعمل ) والعلم شفيع لصاحبه وحق على الله تعالى أن لا يخزيه ، إن الله تعالى يقول يوم القيامة : ( يا معاشر العلماء ما ظنكم بربكم ؟ يقولون . ظننا أن يرحمنا ويغفر لنا ، فيقول : فأني قد فعلت ، إني قد استودعتكم حكمتي لا لشر أردته بكم ، بل لخير أردته بكم ، فادخلوا في صالح عبادي إلى جنتي برحمتي ) وقال مقاتل بن سليمان وجدت في الإنجيل . أن الله تعالى قال لعيسى بن مريم عليهما السلام : يا عيسى عظم العلماء واعرف فضلهم لأني فضلتهم على جميع خلقي إلا النبيين والمرسلين كفضل الشمس على الكواكب ، وكفضل الآخرة على الدنيا ، وكفضلي على كل شيء ، أما الأخبار : ( ا ) عن عبد الله بن عمر قال قال عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى للعلماء ( إني لم أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم ادخلوا الجنة على ما كان منكم ) ( ب ) قال أبو هريرة وابن عباس : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بليغة قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة فقال : من تعلم العلم وتواضع في العلم وعلمه عباد الله يريد ما عند الله . لم يكن في الجنة أفضل ثوابا منه ولا أعظم منزلة ، ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلا كان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل ) . ( ج ) ابن عمر مرفوعا إذا كان يوم القيامة صفت منابر من ذهب عليها فباب من فضة منضدة بالدر والياقوت والزمرد جلالها السندس والاستبرق ، ثم ينادي منادى الرحمن : أين من حمل إلى أمة محمد علما يريد به وجه الله : اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم حتى تدخلوا الجنة . ( د ) عن عيسى ابن مريم عليهما السلام : أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام علماء حكماء كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من الله باليسير من الرزق ، ويرضى الله منهم باليسير من العمل ، ويدخلون الجنة بلا إله إلا الله ( ه ) قال عليه السلام ( من اغبرت قدماه في طلب العلم ، حرم الله جسد على النار ، واستغفر له ملكاه وإن مات في طلبه مات شهيدا ، وكان قبره روضة من رياض الجنة ، ويوسع له في قبره مد بصره ، وينور على جيرانه أربعين قبرا عن يمينه .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)التاسع : أن سائر كتب الله ناطقة بفضل العلم . أما التوراة فقال تعالى لموسى عليه السلام ( عظم الحكمة فإني لا أجعل الحكمة في قلب عبد إلا وأردت أن أغفر له فتعلمها ثم اعمل بها ثم ابذلها كي تنال بها كرامتي في الدنيا والآخرة ) وأما الزبور فقال سبحانه وتعالى : ( يا داود قل لأحبار بني إسرائيل ورهبانهم حادثوا من الناس الأتقاء فإن لم تجدوا فيهم تقيا فحادثوا العلماء فإن لم تجدوا عالما فحادثوا العقلاء فإن التقى والعلم والعقل ثلاث مرات بما جعلت واحدة منهن في أحد من خلقي وأنا أريد إهلاكه ) وأقول إنما قدم الله تعالى التقي على العلم لأن التقي لا يوجد بدون العلم كما بينا أن الخشية لا تحصل إلا مع العلم والموصوف بالأمرين أشرف من الموصوف بأمر واحد ، وهذا السر أيضا قدم العالم على العاقل لأن العالم لا بد وأن يكون عاقلا ، أما العاقل فقد لا يكون عالما فالعقل كالبذر والعلم كالشجرة والتقوى كالثمر . وأما الإنجيل قال الله تعالى في السورة السابعة عشر منه ( ويل لمن سمع بالعلم فلم يطلبه كيف يحشر مع الجهال إلى النار اطلبوا العلم وتعلموه فإن العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم / وإن لم يرفعكم لم يضعكم وإن لم يغنكم لم يفقركم وإن لم ينفعكم لم يضركم ولا تقولوا نخاف أن نعلم فلا نعمل ولكن قولوا نرجوا أن نعلم فنعمل ) والعلم شفيع لصاحبه وحق على الله تعالى أن لا يخزيه ، إن الله تعالى يقول يوم القيامة : ( يا معاشر العلماء ما ظنكم بربكم ؟ يقولون . ظننا أن يرحمنا ويغفر لنا ، فيقول : فأني قد فعلت ، إني قد استودعتكم حكمتي لا لشر أردته بكم ، بل لخير أردته بكم ، فادخلوا في صالح عبادي إلى جنتي برحمتي ) وقال مقاتل بن سليمان وجدت في الإنجيل . أن الله تعالى قال لعيسى بن مريم عليهما السلام : يا عيسى عظم العلماء واعرف فضلهم لأني فضلتهم على جميع خلقي إلا النبيين والمرسلين كفضل الشمس على الكواكب ، وكفضل الآخرة على الدنيا ، وكفضلي على كل شيء ، أما الأخبار : ( ا ) عن عبد الله بن عمر قال قال عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى للعلماء ( إني لم أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم ادخلوا الجنة على ما كان منكم ) ( ب ) قال أبو هريرة وابن عباس : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة بليغة قبل وفاته وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة فقال : من تعلم العلم وتواضع في العلم وعلمه عباد الله يريد ما عند الله . لم يكن في الجنة أفضل ثوابا منه ولا أعظم منزلة ، ولم يكن في الجنة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلا كان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل ) . ( ج ) ابن عمر مرفوعا إذا كان يوم القيامة صفت منابر من ذهب عليها فباب من فضة منضدة بالدر والياقوت والزمرد جلالها السندس والاستبرق ، ثم ينادي منادى الرحمن : أين من حمل إلى أمة محمد علما يريد به وجه الله : اجلسوا على هذه المنابر فلا خوف عليكم حتى تدخلوا الجنة . ( د ) عن عيسى ابن مريم عليهما السلام : أن أمة محمد عليه الصلاة والسلام علماء حكماء كأنهم من الفقه أنبياء ، يرضون من الله باليسير من الرزق ، ويرضى الله منهم باليسير من العمل ، ويدخلون الجنة بلا إله إلا الله ( ه ) قال عليه السلام ( من اغبرت قدماه في طلب العلم ، حرم الله جسد على النار ، واستغفر له ملكاه وإن مات في طلبه مات شهيدا ، وكان قبره روضة من رياض الجنة ، ويوسع له في قبره مد بصره ، وينور على جيرانه أربعين قبرا عن يمينه .
節 V02/P173–V02/P174Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P173–V02/P174)
Orijinal Metin (AR)وأربعين قبرا عن يساره ، وأربعين عن خلفه ، وأربعين أمامه ، ونوم العالم عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، ونفسه صدقة ، وكل قطرة نزلت من عينيه تطفىء بحرا من جهنم فمن أهان العالم فقد أهان العلم ، ومن أهان العلم فقد أهان النبي ، ومن أهان النبي فقد أهان جبريل ومن أهان جبريل أهان الله . ومن أهان الله أهانه الله يوم القيامة ) ( و ) قال عليه الصلاة والسلام : ( ألا أخبركم بأجود الأجواد . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال الله تعالى : ( أجود الأجواد وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل عالم ينشر علمه فيبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل ) . ( ز ) عن أبي هريرة مرفوعا ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن يسر على معسر يسر / الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله تعالى في عون العبد ، ما دام العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم في الصحيح ( ح ) قال عليه الصلاة والسلام ( يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ) . قال الراوي : فأعظم مرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة ( ط ) معاذ بن جبل قال عليه الصلاة والسلام ( تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنة والأنيس من الوحشة والصاحب في الوحدة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء ، والدين عند الاختلاف يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم ، وأئمة في الخير يقتفى بآثارهم ويقتدى بأفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ترغب الملائكة في خلقتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم حتى كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها . لأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمة وقوة الأبدان من الضعف يبلغ بالبعيد منازل الأحرار ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام به يطاع الله ويعبد وبه يمجد ويوحد وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام ) ( ي ) أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ؛ أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له بالخير ) ( يا ) قال عليه الصلاة والسلام ( إذا سألتم الحوائج فاسألوها الناس قيل يا رسول الله ومن الناس ؟ قال أهل القرآن قيل ثم من ؟ قال أهل العلم قيل ثم من ؟
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأربعين قبرا عن يساره ، وأربعين عن خلفه ، وأربعين أمامه ، ونوم العالم عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، ونفسه صدقة ، وكل قطرة نزلت من عينيه تطفىء بحرا من جهنم فمن أهان العالم فقد أهان العلم ، ومن أهان العلم فقد أهان النبي ، ومن أهان النبي فقد أهان جبريل ومن أهان جبريل أهان الله . ومن أهان الله أهانه الله يوم القيامة ) ( و ) قال عليه الصلاة والسلام : ( ألا أخبركم بأجود الأجواد . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال الله تعالى : ( أجود الأجواد وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل عالم ينشر علمه فيبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل ) . ( ز ) عن أبي هريرة مرفوعا ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ، ومن يسر على معسر يسر / الله عليه في الدنيا والآخرة ، والله تعالى في عون العبد ، ما دام العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يبتغي به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ) رواه مسلم في الصحيح ( ح ) قال عليه الصلاة والسلام ( يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ) . قال الراوي : فأعظم مرتبة هي واسطة بين النبوة والشهادة ( ط ) معاذ بن جبل قال عليه الصلاة والسلام ( تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه صدقة ، وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنة والأنيس من الوحشة والصاحب في الوحدة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء ، والدين عند الاختلاف يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم ، وأئمة في الخير يقتفى بآثارهم ويقتدى بأفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ترغب الملائكة في خلقتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم حتى كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها . لأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمة وقوة الأبدان من الضعف يبلغ بالبعيد منازل الأحرار ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة والتفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام به يطاع الله ويعبد وبه يمجد ويوحد وبه توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام ) ( ي ) أبو هريرة قال عليه الصلاة والسلام ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ؛ أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له بالخير ) ( يا ) قال عليه الصلاة والسلام ( إذا سألتم الحوائج فاسألوها الناس قيل يا رسول الله ومن الناس ؟ قال أهل القرآن قيل ثم من ؟ قال أهل العلم قيل ثم من ؟
節 V02/P174–V02/P175Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P174–V02/P175)
Orijinal Metin (AR)قال الصباح الوجوه ) قال الراوي والمراد بأهل القرآن من يحفظ معانيه ( يب ) قال عليه الصلاة والسلام : ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله والدنيا سم الله القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون ) قال الراوي والعلماء داخلون فيه لأنهم يقولون هذا حرام فاجتنبوه وهذا حلال فخذوه ( يج ) في الخبر : العالم نبي لم يوح إليه ( يد ) قال عليه الصلاة والسلام ( كن عالما ، أو متعلما ، أو مستمعا ، أو محبا ، ولا تكن الخامس فتهلك ) قال الراوي : وجه التوفيق بين هذه الرواية وبين الرواية الأخرى وهي قوله عليه الصلاة والسلام ( الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيهم ) إن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم وما أحسن قول بعض الأعراب لولده : كن سبعا خالسا أو ذئبا خانسا أو كلبا حارسا ، وإياك وأن تكون إنسانا ناقصا ، ( يه ) قال عليه الصلاة والسلام : ( من اتكأ على يده عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله له بكل شعرة حسنة ) ( يو ) قال عليه الصلاة والسلام برواية أبي هريرة ( بكت السموات / السبع ومن فيهن ومن عليهن والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به الجهال ) ( يز ) وقال عليه السلام : ( حملة القرآن عرفاء أهل الجنة والشهداء قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل الجنة ( يح ) وقال عليه السلام : ( العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الأنبياء ) قال الراوي الإنسان لا يكون مفتاحا إنما المعنى أن عندهم من العلم مفتاح الجنان والدليل عليه أن من رأى في النوم أن بيده مفاتيح الجنة فإنه يؤتى علما في الدين . ( يط ) وقال عليه الصلاة والسلام ( إن لله تعالى في كل يوم وليلة ألف رحمة على جميع خلقه الغافلين والبالغين وغير البالغين ، فتسعمائة وتسعة وتسعون رحمة للعلماء وطالبي العلم والمسلمين ، والرحمة الواحدة لسائر الناس ) . ( ك ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( قلت يا جبريل أي الأعمال أفضل لأمتي ؟ قال : العلم ، قلت ثم أي ؟ قال : النظر إلى العالم ، قلت : ثم أي ؟ قال : زيارة العالم ، ثم قال : ومن كسب العلم لله وأراد به صلاح نفسه وصلاح المسلمين ، ولم يرد به عرضا من الدنيا ، فأنا كفيله بالجنة ) ( كا ) وقال عليه الصلاة والسلام ( عشرة تستجاب لهم الدعوة العالم والمتعلم وصاحب حسن الخلق والمريض واليتيم والغازي والحاج والناصح للمسلمين والولد المطيع لأبويه والمرأة المطيعة لزوجها ) ( كب ) ( سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما العلم ؟ فقال : دليل العمل قيل : فما العقل ؟ قال : قائد الخير ، قيل : فما الهوى ؟ قال : مركب المعاصي ؛ قيل : فما المال ؟ قال : رداء المتكبرين ، قيل : فما الدنيا ؟ قال : سوق الآخرة ) .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الصباح الوجوه ) قال الراوي والمراد بأهل القرآن من يحفظ معانيه ( يب ) قال عليه الصلاة والسلام : ( من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه وخليفة كتابه وخليفة رسوله والدنيا سم الله القتال لعباده فخذوا منها بقدر السم في الأدوية لعلكم تنجون ) قال الراوي والعلماء داخلون فيه لأنهم يقولون هذا حرام فاجتنبوه وهذا حلال فخذوه ( يج ) في الخبر : العالم نبي لم يوح إليه ( يد ) قال عليه الصلاة والسلام ( كن عالما ، أو متعلما ، أو مستمعا ، أو محبا ، ولا تكن الخامس فتهلك ) قال الراوي : وجه التوفيق بين هذه الرواية وبين الرواية الأخرى وهي قوله عليه الصلاة والسلام ( الناس رجلان عالم ومتعلم وسائر الناس همج لا خير فيهم ) إن المستمع والمحب بمنزلة المتعلم وما أحسن قول بعض الأعراب لولده : كن سبعا خالسا أو ذئبا خانسا أو كلبا حارسا ، وإياك وأن تكون إنسانا ناقصا ، ( يه ) قال عليه الصلاة والسلام : ( من اتكأ على يده عالم كتب الله له بكل خطوة عتق رقبة ومن قبل رأس عالم كتب الله له بكل شعرة حسنة ) ( يو ) قال عليه الصلاة والسلام برواية أبي هريرة ( بكت السموات / السبع ومن فيهن ومن عليهن والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم يلعب به الجهال ) ( يز ) وقال عليه السلام : ( حملة القرآن عرفاء أهل الجنة والشهداء قواد أهل الجنة والأنبياء سادة أهل الجنة ( يح ) وقال عليه السلام : ( العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الأنبياء ) قال الراوي الإنسان لا يكون مفتاحا إنما المعنى أن عندهم من العلم مفتاح الجنان والدليل عليه أن من رأى في النوم أن بيده مفاتيح الجنة فإنه يؤتى علما في الدين . ( يط ) وقال عليه الصلاة والسلام ( إن لله تعالى في كل يوم وليلة ألف رحمة على جميع خلقه الغافلين والبالغين وغير البالغين ، فتسعمائة وتسعة وتسعون رحمة للعلماء وطالبي العلم والمسلمين ، والرحمة الواحدة لسائر الناس ) . ( ك ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( قلت يا جبريل أي الأعمال أفضل لأمتي ؟ قال : العلم ، قلت ثم أي ؟ قال : النظر إلى العالم ، قلت : ثم أي ؟ قال : زيارة العالم ، ثم قال : ومن كسب العلم لله وأراد به صلاح نفسه وصلاح المسلمين ، ولم يرد به عرضا من الدنيا ، فأنا كفيله بالجنة ) ( كا ) وقال عليه الصلاة والسلام ( عشرة تستجاب لهم الدعوة العالم والمتعلم وصاحب حسن الخلق والمريض واليتيم والغازي والحاج والناصح للمسلمين والولد المطيع لأبويه والمرأة المطيعة لزوجها ) ( كب ) ( سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما العلم ؟ فقال : دليل العمل قيل : فما العقل ؟ قال : قائد الخير ، قيل : فما الهوى ؟ قال : مركب المعاصي ؛ قيل : فما المال ؟ قال : رداء المتكبرين ، قيل : فما الدنيا ؟ قال : سوق الآخرة ) .
節 V02/P175–V02/P176Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V02/P175–V02/P176)
Orijinal Metin (AR)( كج ) أنه عليه الصلاة والسلام كان يحدث إنسانا فأوحى الله إليه أنه لم يبق من عمر هذا الرجل الذي تحدثه إلا ساعة ، وكان هذا وقت العصر ، فأخبره الرسول بذلك فاضطرب الرجل وقال : يا رسول الله دلني على أوفق عمل لي في هذه الساعة ، قال اشتغل بالتعلم فاشتغل بالتعلم ، وقبض قبل المغرب ، قال الراوي : فلو كان شيء أفضل من العلم ، لأمره النبي صلى الله عليه وسلم به في ذلك الوقت . ( كد ) قال عليه الصلاة والسلام : ( الناس كلهم موتى إلا العالمون ) والخبر مشهور ( كه ) عن أنس قال عليه الصلاة والسلام ( سبعة للعبد تجري بعد موته : من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا صالحا يدعو له بالخير أو صدقة تجري له بعد موته ) فقدم عليه الصلاة والسلام التعليم على جميع الانتفاعات لأنه روحاني والروحاني أبقى من الجسمانيات ( كو ) قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تجالسوا العلماء إلا إذا دعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة إلى النصيحة ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الزهد ) ( كز ) أوصى النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال يا علي احفظ التوحيد فأنه رأس مالي والزم العمل فإنه حرفتي ، وأقم الصلاة فإنها قرة عيني ، واذكر الرب فإنه بصيرة فؤادي ، واستعمل العلم فإنه ميراثي ( كح ) أبو كبشة الأنصاري قال ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا مثل أربعة رهط رجل آتاه الله علما وآتاه مالا فهو يعمل بعلمه في ماله ، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فيقول لو أن الله تعالى آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فهما في الأجر سواء ، ورجل آتاه الله مالا / ولم يؤته علما فهو يمنعه من الحق وينفقه في الباطل ، ورجل لم يؤته الله علما ولم يؤته مالا فيقول : لو أن الله تعالى آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فهما في الوزر سواء . { الآثار } ( ا ) كميل بن زياد قال أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها فاحفظ ما أقول لك : الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق / يا كميل العلم خير من المال ، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله ، يا كميل معرفة العلم زين يزان به يكتسب به الإنسان الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه ( ب ) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبل تهامة فإذا سمع العلم وخاف واسترجع على ذنوبه انصرف إلى منزله وليس عليه ذنب فلا تفارقوا مجالس العلماء فإن الله لم يخلق تربة على وجه الأرض أكرم من مجالس العلماء ( ج ) عنم ابن عباس خير سليمان بين الملك والمال وبين العلم فاختار العلم فأعطي العلم والملك معا ( د ) سليمان لم يحتج إلى الهدهد إلا لعلمه لما روي عن نافع بن الأرزق قال لابن عباس كيف اختار سليمان الهدهد لطلب الماء قال ابن عباس لأن الأرض كالزجاجة يرى باطنها من ظاهرها فقال نافع فكيف بأوقات الفخ يغطي له بأصبع من تراب فلا يراه بل يقع فيه فقال ابن عباس إذا جاء القدر عمي البصر ( ه ) قال أبو سعيد الخدري تقسم الجنة على عشرة آلاف جزء تسعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون منها للذين عقلوا عن الله أمره فكان هذا ثوابهم على قدر ما قسم الله لهم من العقول يقتسمون المنازل فيها وجزء للمؤمنين الضعفاء الفقراء الصالحين ( و ) قال ابن عباس لولده يا بني عليك بالأدب فإنه دليل على المروءة وأنس في الوحشة وصاحب في الغربة وقرين في الحضر وصدر في المجلس ووسيلة عند انقضاء الوسائل وغنى عند العدم ورفعة للخسيس وكمال للشريف وجلالة للملك ( ز ) عن الحسن البصري : صرير قلم العلماء تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة وإذا أصاب من ذلك المداد ثوبه فكأنما أصابه دم الشهداء وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره ، وإذا قام من قبره نظر إليه أهل الجمع فيقال هذا عبد من عباد الله أكرمه الله وحشر مع الأنبياء عليهم السلام ( ح ) في ( كتاب كليلة ) ودمنة : أحق من لا يستخف بحقوقهم ثلاثة : العالم والسلطان والإخوان فإن من استخف بالعالم أهلك دينه ومن استخف بالسلطان أهلك دنياه ومن استخف بالإخوان أهلك مروءته ( ط ) قال سقراط من فضيلة العلم أنك لا تقدر على أن يخدمك فيه أحدكما تجد من يخدمك في سائر الأشياء بل تخدمه بنفسك ولا يقدر أحد على سلبه عنك ( ي ) قيل لبعض الحكماء لا تنظر فأغمض عينيه ، فقيل لا تسمع فسد أذنيه ، فقيل لا تتكلم فوضع يده على فيه ، فقيل له لا تعلم فقال : لا أقدر عليه ( يا ) إذا كان السارق عالما لا تقطع يده لأنه يقول كان المال وديعة لي وكذا / الشارب يقول حسبته خلا وكذا الزاني يقول تزوجتها فإنه لا يحد ( يب ) قال بعضهم أحيوا قلوب إخوانكم ببصائر بيانكم كما تحيون الموات بالنبات والنواة ، فإن نفسا تبعد من الشهوات والشبهات أفضل من أرض تصلح للنبات . قال الشاعر :
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( كج ) أنه عليه الصلاة والسلام كان يحدث إنسانا فأوحى الله إليه أنه لم يبق من عمر هذا الرجل الذي تحدثه إلا ساعة ، وكان هذا وقت العصر ، فأخبره الرسول بذلك فاضطرب الرجل وقال : يا رسول الله دلني على أوفق عمل لي في هذه الساعة ، قال اشتغل بالتعلم فاشتغل بالتعلم ، وقبض قبل المغرب ، قال الراوي : فلو كان شيء أفضل من العلم ، لأمره النبي صلى الله عليه وسلم به في ذلك الوقت . ( كد ) قال عليه الصلاة والسلام : ( الناس كلهم موتى إلا العالمون ) والخبر مشهور ( كه ) عن أنس قال عليه الصلاة والسلام ( سبعة للعبد تجري بعد موته : من علم علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا أو بنى مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا صالحا يدعو له بالخير أو صدقة تجري له بعد موته ) فقدم عليه الصلاة والسلام التعليم على جميع الانتفاعات لأنه روحاني والروحاني أبقى من الجسمانيات ( كو ) قال عليه الصلاة والسلام : ( لا تجالسوا العلماء إلا إذا دعوكم من خمس إلى خمس : من الشك إلى اليقين ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة إلى النصيحة ومن الرياء إلى الإخلاص ومن الرغبة إلى الزهد ) ( كز ) أوصى النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال يا علي احفظ التوحيد فأنه رأس مالي والزم العمل فإنه حرفتي ، وأقم الصلاة فإنها قرة عيني ، واذكر الرب فإنه بصيرة فؤادي ، واستعمل العلم فإنه ميراثي ( كح ) أبو كبشة الأنصاري قال ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الدنيا مثل أربعة رهط رجل آتاه الله علما وآتاه مالا فهو يعمل بعلمه في ماله ، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالا فيقول لو أن الله تعالى آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فهما في الأجر سواء ، ورجل آتاه الله مالا / ولم يؤته علما فهو يمنعه من الحق وينفقه في الباطل ، ورجل لم يؤته الله علما ولم يؤته مالا فيقول : لو أن الله تعالى آتاني مثل ما أوتي فلان لفعلت فيه مثل ما يفعل فلان فهما في الوزر سواء . { الآثار } ( ا ) كميل بن زياد قال أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني إلى الجبانة فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها فاحفظ ما أقول لك : الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق / يا كميل العلم خير من المال ، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو بالإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله ، يا كميل معرفة العلم زين يزان به يكتسب به الإنسان الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته ، والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه ( ب ) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبل تهامة فإذا سمع العلم وخاف واسترجع على ذنوبه انصرف إلى منزله وليس عليه ذنب فلا تفارقوا مجالس العلماء فإن الله لم يخلق تربة على وجه الأرض أكرم من مجالس العلماء ( ج ) عنم ابن عباس خير سليمان بين الملك والمال وبين العلم فاختار العلم فأعطي العلم والملك معا ( د ) سليمان لم يحتج إلى الهدهد إلا لعلمه لما روي عن نافع بن الأرزق قال لابن عباس كيف اختار سليمان الهدهد لطلب الماء قال ابن عباس لأن الأرض كالزجاجة يرى باطنها من ظاهرها فقال نافع فكيف بأوقات الفخ يغطي له بأصبع من تراب فلا يراه بل يقع فيه فقال ابن عباس إذا جاء القدر عمي البصر ( ه ) قال أبو سعيد الخدري تقسم الجنة على عشرة آلاف جزء تسعة آلاف وتسعمائة وتسعة وتسعون منها للذين عقلوا عن الله أمره فكان هذا ثوابهم على قدر ما قسم الله لهم من العقول يقتسمون المنازل فيها وجزء للمؤمنين الضعفاء الفقراء الصالحين ( و ) قال ابن عباس لولده يا بني عليك بالأدب فإنه دليل على المروءة وأنس في الوحشة وصاحب في الغربة وقرين في الحضر وصدر في المجلس ووسيلة عند انقضاء الوسائل وغنى عند العدم ورفعة للخسيس وكمال للشريف وجلالة للملك ( ز ) عن الحسن البصري : صرير قلم العلماء تسبيح وكتابة العلم والنظر فيه عبادة وإذا أصاب من ذلك المداد ثوبه فكأنما أصابه دم الشهداء وإذا قطر منها على الأرض تلألأ نوره ، وإذا قام من قبره نظر إليه أهل الجمع فيقال هذا عبد من عباد الله أكرمه الله وحشر مع الأنبياء عليهم السلام ( ح ) في ( كتاب كليلة ) ودمنة : أحق من لا يستخف بحقوقهم ثلاثة : العالم والسلطان والإخوان فإن من استخف بالعالم أهلك دينه ومن استخف بالسلطان أهلك دنياه ومن استخف بالإخوان أهلك مروءته ( ط ) قال سقراط من فضيلة العلم أنك لا تقدر على أن يخدمك فيه أحدكما تجد من يخدمك في سائر الأشياء بل تخدمه بنفسك ولا يقدر أحد على سلبه عنك ( ي ) قيل لبعض الحكماء لا تنظر فأغمض عينيه ، فقيل لا تسمع فسد أذنيه ، فقيل لا تتكلم فوضع يده على فيه ، فقيل له لا تعلم فقال : لا أقدر عليه ( يا ) إذا كان السارق عالما لا تقطع يده لأنه يقول كان المال وديعة لي وكذا / الشارب يقول حسبته خلا وكذا الزاني يقول تزوجتها فإنه لا يحد ( يب ) قال بعضهم أحيوا قلوب إخوانكم ببصائر بيانكم كما تحيون الموات بالنبات والنواة ، فإن نفسا تبعد من الشهوات والشبهات أفضل من أرض تصلح للنبات . قال الشاعر :