節 V26/P085Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P085)
Orijinal Metin (AR)ومن هذا يتبين أمر أصولي وهو أن الناس اختلفوا في أن المذنب هل يخرج من الإيمان أم لا ؟ وسبب النزاع وقوع نظر الخمصين على أمرين متباينين فالذنب الذي بالجسد لا بالقلب لا يخرج بل قد يزيد في الإيمان والذي بالقلب يخاف منه الخروج عن ربقة الإيمان ولذلك اختلفوا في عصمة الأنبياء من الذنوب ، والأشبه أن الجسدي جائز عليهم والقرآن دليل عليه ، والقلبي لا يجوز عليهم ، ثم إنه تعالى لما نهى عباده عن عبادة الشطان ذكر ما يحملهم على قبول ما أمروا به والانتهاء عما نهوا عنه بقوله : { إنه لكم عدو مبين } وفيه مسائل :
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن هذا يتبين أمر أصولي وهو أن الناس اختلفوا في أن المذنب هل يخرج من الإيمان أم لا ؟ وسبب النزاع وقوع نظر الخمصين على أمرين متباينين فالذنب الذي بالجسد لا بالقلب لا يخرج بل قد يزيد في الإيمان والذي بالقلب يخاف منه الخروج عن ربقة الإيمان ولذلك اختلفوا في عصمة الأنبياء من الذنوب ، والأشبه أن الجسدي جائز عليهم والقرآن دليل عليه ، والقلبي لا يجوز عليهم ، ثم إنه تعالى لما نهى عباده عن عبادة الشطان ذكر ما يحملهم على قبول ما أمروا به والانتهاء عما نهوا عنه بقوله : { إنه لكم عدو مبين } وفيه مسائل :
節 V26/P085–V26/P086Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P085–V26/P086)
Orijinal Metin (AR)المسألة الأولى : من أين حصلت العداوة بين الشيطان والإنسان ؟ فنقول ابتداؤها من الشيطان وسببه تكريم الله نبي آدم ، لما رأى إبليس ربه كرم آدم وبنيه عاداهم فعاداه الله تعالى والأولى منه لؤم والثاني من الله كرم ، أما الأول فلأن الملك إذا أكرم شخصا ولم ينقص من الآخر شيئا إذ لا ضيق في الخزانة ، فعداوة من يعادي ذلك المكرم لا تكون إلا لؤما ، وأما الثاني فلأن الملك إذا علم أن إكرامه ليس إلا منه وذلك لأن الضعيف ما كان يقدر أن يصل إلى بعض تلك المنزلة لولا إكرام الملك ، يعلم أن من يبغضه ينكر فعل الملك أو ينسب إلى خزانته ضيقا ، وكلاهما يحسن التعذيب عليه فيعاديه إتماما للإكرام وإكمالا للإفضال ، ثم إن كثيرا من الناس على مذهب إبليس إذا رأوا واحدا عند ملك محترما بغضوه وسعوا فيه إقامة لسنة إبليس ، فالملك إن لم يكن متخلقا بأخلاق الله لا يبعد الساعي ويسمع كلامه ويترك إكرام ذلك الشخص واحترامه . المسألة الثانية : من أين إبانة عداوة إبليس ؟ نقول لما أكرم الله آدم عاده إبليس وظن أنه يبقى في منزلته وآدم في منزلته مثل متباغضين عند الملك والله كان عالما بالضمائر فأبعده وأظهر أمره فأظهر هو من نفسه ما كان يخفيه لزوال ما كان يحمله على الإخفاء فقال : { لاقعدن لهم صراطك المستقيم } ( الأعراف : 16 ) وقال : { لاحتنكن ذريته } ( الإسراء : 62 ) . المسألة الثالثة : إذا كان الشيطان للإنسان عدوا مبينا فما بال الإنسان يميل إلى مراضيه من الشرب والزنا ، ويكره مساخطه من المجاهدة والعبادة ؟ نقول سبب ذلك استعانة الشيطان بأعوان من عند الإنسان وترك استعانة الإنسان بالله ، فيستعين بشهوته التي خلقها الله تعالى فيه لمصالح بقائه وبقاء نوعه ويجعلها سببا لفساد حالة ويدعوه بها إلى مسالك المهالك ، وكذلك يستعين بغضبه الذي خلقه الله لدفع المفاسد عنه ويجعله سببا لوبالة وفساد أحواله ، وميل الإنسان إلى المعاصي كيل المريض إلى المضار وذلك حيث ينحرف المزاج عن الاعتدال ، فترى المحموم يريد الماء البارد / وهو يريد في مرضه . ومن به فساد المعدة فلا يهضم القيل من الغذاء يميل إلى الأكل الكثير ولا يشبع بشيء وهو يزيد في معدته فسادا ، وصحيح المزاج لا يشتهي إلا ما ينفعه فالدنيا كالهواء الوبيء لا يستغني الإنسان فيه عن استنشاق الهواء وهو المفسد لمزاجه ولا طريق له غير إصلاح الهواء بالروائح الطيبة والأشياء الزكية والرش بالخل والماورد من جملة المصلحات ، فكذلك الإنسان في الدنيا لا يستغني عن أمورها وهي المعنيات للشيطان وطريقه ترك الهوى تقليل التأمين وتحريف الهوى بالذكر الطيب والزهد ، فإذا صح مزاج عقله لا يميل إلا إلى الحق ولا يبقى عليه في التكاليف كلفة ويحصل له مع الأمور الإلهية ألفة ، وهنالك يعترف الشيطان بأنه ليس له عليه سلطان . ثم قال تعالى : ! 7 < { وأن اعبدونى هاذا صراط مستقيم } > 7 ! < < يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . > > لما منع عبادة الشيطان حمل على عبادة الرحمن والشارع طبيب الأرواح كما أن الطبيب طبيب الأشباح ، وكما أن الطبيب يقول للمريض لا تفعل كذا ولا تأكل من ذا وهي الحمية التي هي رأس الدواء لئلا يزيد مرضه ، ثم يقول له تناول الدواء الفلاني تقوية لقوته المقاومة للمرض ، كذلك الشارع منع من المفسد وهو اتباع الشيطان وحمل على المصالح وهو عبادة الرحمن وفيه مسائل :
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الأولى : من أين حصلت العداوة بين الشيطان والإنسان ؟ فنقول ابتداؤها من الشيطان وسببه تكريم الله نبي آدم ، لما رأى إبليس ربه كرم آدم وبنيه عاداهم فعاداه الله تعالى والأولى منه لؤم والثاني من الله كرم ، أما الأول فلأن الملك إذا أكرم شخصا ولم ينقص من الآخر شيئا إذ لا ضيق في الخزانة ، فعداوة من يعادي ذلك المكرم لا تكون إلا لؤما ، وأما الثاني فلأن الملك إذا علم أن إكرامه ليس إلا منه وذلك لأن الضعيف ما كان يقدر أن يصل إلى بعض تلك المنزلة لولا إكرام الملك ، يعلم أن من يبغضه ينكر فعل الملك أو ينسب إلى خزانته ضيقا ، وكلاهما يحسن التعذيب عليه فيعاديه إتماما للإكرام وإكمالا للإفضال ، ثم إن كثيرا من الناس على مذهب إبليس إذا رأوا واحدا عند ملك محترما بغضوه وسعوا فيه إقامة لسنة إبليس ، فالملك إن لم يكن متخلقا بأخلاق الله لا يبعد الساعي ويسمع كلامه ويترك إكرام ذلك الشخص واحترامه . المسألة الثانية : من أين إبانة عداوة إبليس ؟ نقول لما أكرم الله آدم عاده إبليس وظن أنه يبقى في منزلته وآدم في منزلته مثل متباغضين عند الملك والله كان عالما بالضمائر فأبعده وأظهر أمره فأظهر هو من نفسه ما كان يخفيه لزوال ما كان يحمله على الإخفاء فقال : { لاقعدن لهم صراطك المستقيم } ( الأعراف : 16 ) وقال : { لاحتنكن ذريته } ( الإسراء : 62 ) . المسألة الثالثة : إذا كان الشيطان للإنسان عدوا مبينا فما بال الإنسان يميل إلى مراضيه من الشرب والزنا ، ويكره مساخطه من المجاهدة والعبادة ؟ نقول سبب ذلك استعانة الشيطان بأعوان من عند الإنسان وترك استعانة الإنسان بالله ، فيستعين بشهوته التي خلقها الله تعالى فيه لمصالح بقائه وبقاء نوعه ويجعلها سببا لفساد حالة ويدعوه بها إلى مسالك المهالك ، وكذلك يستعين بغضبه الذي خلقه الله لدفع المفاسد عنه ويجعله سببا لوبالة وفساد أحواله ، وميل الإنسان إلى المعاصي كيل المريض إلى المضار وذلك حيث ينحرف المزاج عن الاعتدال ، فترى المحموم يريد الماء البارد / وهو يريد في مرضه . ومن به فساد المعدة فلا يهضم القيل من الغذاء يميل إلى الأكل الكثير ولا يشبع بشيء وهو يزيد في معدته فسادا ، وصحيح المزاج لا يشتهي إلا ما ينفعه فالدنيا كالهواء الوبيء لا يستغني الإنسان فيه عن استنشاق الهواء وهو المفسد لمزاجه ولا طريق له غير إصلاح الهواء بالروائح الطيبة والأشياء الزكية والرش بالخل والماورد من جملة المصلحات ، فكذلك الإنسان في الدنيا لا يستغني عن أمورها وهي المعنيات للشيطان وطريقه ترك الهوى تقليل التأمين وتحريف الهوى بالذكر الطيب والزهد ، فإذا صح مزاج عقله لا يميل إلا إلى الحق ولا يبقى عليه في التكاليف كلفة ويحصل له مع الأمور الإلهية ألفة ، وهنالك يعترف الشيطان بأنه ليس له عليه سلطان . ثم قال تعالى : ! 7 < { وأن اعبدونى هاذا صراط مستقيم } > 7 ! < < يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . > > لما منع عبادة الشيطان حمل على عبادة الرحمن والشارع طبيب الأرواح كما أن الطبيب طبيب الأشباح ، وكما أن الطبيب يقول للمريض لا تفعل كذا ولا تأكل من ذا وهي الحمية التي هي رأس الدواء لئلا يزيد مرضه ، ثم يقول له تناول الدواء الفلاني تقوية لقوته المقاومة للمرض ، كذلك الشارع منع من المفسد وهو اتباع الشيطان وحمل على المصالح وهو عبادة الرحمن وفيه مسائل :
節 V26/P086–V26/P087Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P086–V26/P087)
Orijinal Metin (AR)المسألة الأولى : عند المنع من عبادة الشيطان قال : { إنه لكم عدو مبين } ( يس : 60 ) لأن العداوة أبلغ الموانع من الاتباع ، وعند الأمر بعبادة الرحمن لم يقل إنه لكم حبيب لأن المحبة لا توجب متابعة المحبوب بل ربما يورث ذلك الاتكال على المحبة . فيقول إنه يحبني فلا حاجة إلى تحمل المشقة في تحصيل مراضيه ، بل ذكر ما هو أبلغ الأشياء في الحمل على العبادة وذلك كونه طريقا مستقيما ، وذلك لأن الإنسان في دار الدنيا في منزل قفر مخوف وهو متوجه إلى دار إقامة فيها إخوانه ، والنازل في بادية خالية يخاف على روحه وماله ولا يكون عنده شيء أحب من طريق قريب آمن ، فلما قال الله تعالى : { هاذا صراط مستقيم } كان ذلك سببا حاثا على السلوك ، وفي ضمن قوله تعالى : { هذا صراط } إشارة إلى أن الإنسان مجتاز لأنه لو كان في دار إقامة فقوله : { هاذا صراط مستقيم } لا يكون له معنى لأن المقيم يقول وماذا أفعل بالطريق وأنا من المقيمين . المسألة الثانية : ماذا يدل على كونه طريقا مستقيما ؟ نقول الإنسان مسافر إما مسافرة راجع إلى وطنه ، وإما مسافرة تاجر له متاع يتجر فيه ، وعلى الوجهين فالله هو المقصد ، وأما الوطن فلأنه لا يوطن في مأمن ولا أمن إلا بملك لا يزول ملكه لأن عند زوال ملك الملوك لا يبقى الأمن والراحة ، والله سبحانه هو الذي ملكه دائم وكل ما عداه فهو فان ، وأما التجارة فلأن التاجر لا يقصد إلا إلى موضع يسمع أو يعلم أن لمتاعه هنا رواجا والله تعالى يقول إن العمل الصالح / عنده مثاب عليه مقابل بأضعاف ما يستحق ، والله عون المقصد ، وعبادته توجه إليه ، ولا شك أن القاصد لجهة إذا توجه إليها يكون على الطريق المستقيم . المسألة الثالثة : العبادة تنبىء عن معنى التذلل ، فلما قال لا تعبدوا الشيطان لزم أن يتكبر الإنسان على ما سوى الله ولما قال : { وأن اعبدونى } ينبغي أن لا يتكبر على الله لكن التكبر على ما سوى الله ليس معناه أن يرى نفسه خيرا من غيره ، فإن نفسه من جملة ما سوى الله ، فنبغي أن لا يلتفت إليها ولو كانت متجملة بعبادة الله ، بل معنى التكبر على ما سوى الله أن لا ينقاد لشيء إلا بإذن الله وفي هذا التكبر غاية التواضع فإنه حينئذ لا ينقاد إلى نفسه وحظ نفسه في التفوق على غيره فلا يتفوق فيحصل التواضع التام ولا ينقاد لأمر الملوك إذا خالفوا أمر الله فيحصل التكبر التام فيرى نفسه بهذا التكبر دون الفقير وفوق الأمير . ! 7 < { ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون } > 7 ! < < يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . > > وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : في الجبل ست لغات كسر الجيم والباء مع تشديد اللام وضمهما مع التشديد وكسرهما مع التخفيف وضمهما معه وتسكين الباء وتخفيف اللام مع ضم الجيم ومع كسره . المسألة الثانية : في معنى الجبل الجيم والباء واللام لا تخلو عن معنى الاجتماع والجبل فيه اجتماع الأجسام الكثيرة ، وجبل الطين فيه اجتماع أجزاء الماء والتراب ، وشاة لجباء إذا كانت مجتمعة اللبن الكثير ، لا يقال البلجة نقض على ما ذكرتم فإنها تنبىء عن التفرق فإن الأبلج خلاف المقرون لأنا نقول هي لاجتماع الأماكن الخالية التي تسع المتمكنات ، فإن البلجة والبلدة بمعنى والبلد سمي بلدا للاجتماع لا للتفرق ، فالجبل الجمع العظيم حتى قيل إن دون العشرة آلاف لا يكون جبلا وإن لم يكن صحيحا .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)المسألة الأولى : عند المنع من عبادة الشيطان قال : { إنه لكم عدو مبين } ( يس : 60 ) لأن العداوة أبلغ الموانع من الاتباع ، وعند الأمر بعبادة الرحمن لم يقل إنه لكم حبيب لأن المحبة لا توجب متابعة المحبوب بل ربما يورث ذلك الاتكال على المحبة . فيقول إنه يحبني فلا حاجة إلى تحمل المشقة في تحصيل مراضيه ، بل ذكر ما هو أبلغ الأشياء في الحمل على العبادة وذلك كونه طريقا مستقيما ، وذلك لأن الإنسان في دار الدنيا في منزل قفر مخوف وهو متوجه إلى دار إقامة فيها إخوانه ، والنازل في بادية خالية يخاف على روحه وماله ولا يكون عنده شيء أحب من طريق قريب آمن ، فلما قال الله تعالى : { هاذا صراط مستقيم } كان ذلك سببا حاثا على السلوك ، وفي ضمن قوله تعالى : { هذا صراط } إشارة إلى أن الإنسان مجتاز لأنه لو كان في دار إقامة فقوله : { هاذا صراط مستقيم } لا يكون له معنى لأن المقيم يقول وماذا أفعل بالطريق وأنا من المقيمين . المسألة الثانية : ماذا يدل على كونه طريقا مستقيما ؟ نقول الإنسان مسافر إما مسافرة راجع إلى وطنه ، وإما مسافرة تاجر له متاع يتجر فيه ، وعلى الوجهين فالله هو المقصد ، وأما الوطن فلأنه لا يوطن في مأمن ولا أمن إلا بملك لا يزول ملكه لأن عند زوال ملك الملوك لا يبقى الأمن والراحة ، والله سبحانه هو الذي ملكه دائم وكل ما عداه فهو فان ، وأما التجارة فلأن التاجر لا يقصد إلا إلى موضع يسمع أو يعلم أن لمتاعه هنا رواجا والله تعالى يقول إن العمل الصالح / عنده مثاب عليه مقابل بأضعاف ما يستحق ، والله عون المقصد ، وعبادته توجه إليه ، ولا شك أن القاصد لجهة إذا توجه إليها يكون على الطريق المستقيم . المسألة الثالثة : العبادة تنبىء عن معنى التذلل ، فلما قال لا تعبدوا الشيطان لزم أن يتكبر الإنسان على ما سوى الله ولما قال : { وأن اعبدونى } ينبغي أن لا يتكبر على الله لكن التكبر على ما سوى الله ليس معناه أن يرى نفسه خيرا من غيره ، فإن نفسه من جملة ما سوى الله ، فنبغي أن لا يلتفت إليها ولو كانت متجملة بعبادة الله ، بل معنى التكبر على ما سوى الله أن لا ينقاد لشيء إلا بإذن الله وفي هذا التكبر غاية التواضع فإنه حينئذ لا ينقاد إلى نفسه وحظ نفسه في التفوق على غيره فلا يتفوق فيحصل التواضع التام ولا ينقاد لأمر الملوك إذا خالفوا أمر الله فيحصل التكبر التام فيرى نفسه بهذا التكبر دون الفقير وفوق الأمير . ! 7 < { ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون } > 7 ! < < يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . > > وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : في الجبل ست لغات كسر الجيم والباء مع تشديد اللام وضمهما مع التشديد وكسرهما مع التخفيف وضمهما معه وتسكين الباء وتخفيف اللام مع ضم الجيم ومع كسره . المسألة الثانية : في معنى الجبل الجيم والباء واللام لا تخلو عن معنى الاجتماع والجبل فيه اجتماع الأجسام الكثيرة ، وجبل الطين فيه اجتماع أجزاء الماء والتراب ، وشاة لجباء إذا كانت مجتمعة اللبن الكثير ، لا يقال البلجة نقض على ما ذكرتم فإنها تنبىء عن التفرق فإن الأبلج خلاف المقرون لأنا نقول هي لاجتماع الأماكن الخالية التي تسع المتمكنات ، فإن البلجة والبلدة بمعنى والبلد سمي بلدا للاجتماع لا للتفرق ، فالجبل الجمع العظيم حتى قيل إن دون العشرة آلاف لا يكون جبلا وإن لم يكن صحيحا .
節 V26/P087–V26/P088Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P087–V26/P088)
Orijinal Metin (AR)والمسألة الثالثة : كيف الإضلال ؟ نقول على وجهين : أحدهما : أن الإضلال توليه عن المقصد وصد عنه فالشيطان يأمر البعض بترك عبادة الله وبعبادة غيره فهو توليه فإن لم يقدر يأمره بعبادة الله لأمر غير الله من رياسة وجاه غيرهما فهو صد ، وهو يفضي إلى التولية لأن مقصوده لو حصل لترك الله وأقبل على ذلك الغير فتحصل التولية . ثم بين مآل أهل الضلال بقوله تعالى : ! 7 < { هاذه جهنم التى كنتم توعدون } > 7 ! < < يس : ( 63 ) هذه جهنم التي . . . . . > > وحال الضال كحال شخص خرج من وطنه مخافة عدوه فوقع في مشقة ولو أقام في وطنه لعل / ذلك العدو كان لا يظفر به أو يرحمه ، كذلك حال من لم يتحرك لطاعة ولا عصيان كالمجانين وحال من استعمال عقله فأخطأ الطريق ، فإن المجنون من أهل النجاة وإن لم يكن من أهل الدرجات ، وقد قيل بأن البلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء ، وذلك ظاهر في المحسوس فإن من لم يعرف الطريق إذا أقام بمكانه لا يبعد عن الطريق كثيرا ومن سار إلاى خلاف المقصد يبعد عنه كثيرا . ثم بين أنهم واصلون إليها حاصلون فيها بقوله تعالى : ! 7 < { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } > 7 ! < < يس : ( 64 ) اصلوها اليوم بما . . . . . > > وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم من ثلاثة أوجه أحدها : قوله تعالى : { اصلوها } فإنه أمر تنكيل وإهانة كقوله : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } ( الدخان : 49 ) ، والثاني : قوله : { اليوم } يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وأيامها قد انقضت وبقي اليوم العذاب الثالث : وقوله تعالى : { بما كنتم تكفرون } فإن الكفر والكفارن ينبى عن نعمة كانت يكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام . ولهذا كثيرا ما يقول العبد المجرم افعلوا بي ما يأمر به السيد ولا تحضروني بين يديه وإلى هذا المعنى أشار القائل : أليس بكاف لذي نعمة حياء المسيء من المحسن ثم قال تعالى : ! 7 < { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } > 7 ! < < يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . > > في الترتيب وجوه الأول : أنهم حين يسمعون قوله تعالى : { بما كتم تكفرون } ( يس : 64 ) يريدون ( أن ) ينكروا كفرهم كما قال تعالى عنهم ما أشركنا وقالوا آمنا به فيختم الله على أفواههم فلا يقدرون على الإنكار وينطق الله غير لسانه منا لجوارح فيعترفون بذنوبهم الثاني : لما قال الله تعالى لهم : { ألم أعهد إليكم } ( يس : 60 ) لم يكن لهم جواب فسكتوا وخرسوا وتكلمت أعضاؤهم غير اللسان ، وفي الختم على الأفواه وجوه : أقواها ، أن الله تعالى يسكت ألسنتهم فلا ينطقون بها وينطق جوارحهم فتشهد علهيم ، وإنه في قدرة الله يسير ، أما الإسكات فلا خفاء فيه ، وأما الإنطاق فلأن اللسان عضو متحرك بحركة مخصوصة فكما جاز تحركه بها جاز تحري غيره بمثلها والله قادر على الممكنات والوجه الآخر أنهم لا يتكلمون بشيء لانقطاع أعذارهم وانتهاك أستارهم فيقفون ناكسي الرءوس وقوف القنوط اليؤوس لا يجد عذرا فييعتذر ولا مجال توبة فيستغفر ، وتكلم الأيدي ظهور الأمور بحيث لا يسع معه الإنكار حتى تنطق به الأيدي والأبصار ، كم يقال القائل : الحيطان تبكي على صاحب الدار ، إشارة إلى ظهور الحزن ، والأول الصحيح وفيه لطائف لفظية ومعنوية .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمسألة الثالثة : كيف الإضلال ؟ نقول على وجهين : أحدهما : أن الإضلال توليه عن المقصد وصد عنه فالشيطان يأمر البعض بترك عبادة الله وبعبادة غيره فهو توليه فإن لم يقدر يأمره بعبادة الله لأمر غير الله من رياسة وجاه غيرهما فهو صد ، وهو يفضي إلى التولية لأن مقصوده لو حصل لترك الله وأقبل على ذلك الغير فتحصل التولية . ثم بين مآل أهل الضلال بقوله تعالى : ! 7 < { هاذه جهنم التى كنتم توعدون } > 7 ! < < يس : ( 63 ) هذه جهنم التي . . . . . > > وحال الضال كحال شخص خرج من وطنه مخافة عدوه فوقع في مشقة ولو أقام في وطنه لعل / ذلك العدو كان لا يظفر به أو يرحمه ، كذلك حال من لم يتحرك لطاعة ولا عصيان كالمجانين وحال من استعمال عقله فأخطأ الطريق ، فإن المجنون من أهل النجاة وإن لم يكن من أهل الدرجات ، وقد قيل بأن البلاهة أدنى إلى الخلاص من فطانة بتراء ، وذلك ظاهر في المحسوس فإن من لم يعرف الطريق إذا أقام بمكانه لا يبعد عن الطريق كثيرا ومن سار إلاى خلاف المقصد يبعد عنه كثيرا . ثم بين أنهم واصلون إليها حاصلون فيها بقوله تعالى : ! 7 < { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } > 7 ! < < يس : ( 64 ) اصلوها اليوم بما . . . . . > > وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم من ثلاثة أوجه أحدها : قوله تعالى : { اصلوها } فإنه أمر تنكيل وإهانة كقوله : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } ( الدخان : 49 ) ، والثاني : قوله : { اليوم } يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وأيامها قد انقضت وبقي اليوم العذاب الثالث : وقوله تعالى : { بما كنتم تكفرون } فإن الكفر والكفارن ينبى عن نعمة كانت يكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام . ولهذا كثيرا ما يقول العبد المجرم افعلوا بي ما يأمر به السيد ولا تحضروني بين يديه وإلى هذا المعنى أشار القائل : أليس بكاف لذي نعمة حياء المسيء من المحسن ثم قال تعالى : ! 7 < { اليوم نختم على أفواههم وتكلمنآ أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } > 7 ! < < يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . > > في الترتيب وجوه الأول : أنهم حين يسمعون قوله تعالى : { بما كتم تكفرون } ( يس : 64 ) يريدون ( أن ) ينكروا كفرهم كما قال تعالى عنهم ما أشركنا وقالوا آمنا به فيختم الله على أفواههم فلا يقدرون على الإنكار وينطق الله غير لسانه منا لجوارح فيعترفون بذنوبهم الثاني : لما قال الله تعالى لهم : { ألم أعهد إليكم } ( يس : 60 ) لم يكن لهم جواب فسكتوا وخرسوا وتكلمت أعضاؤهم غير اللسان ، وفي الختم على الأفواه وجوه : أقواها ، أن الله تعالى يسكت ألسنتهم فلا ينطقون بها وينطق جوارحهم فتشهد علهيم ، وإنه في قدرة الله يسير ، أما الإسكات فلا خفاء فيه ، وأما الإنطاق فلأن اللسان عضو متحرك بحركة مخصوصة فكما جاز تحركه بها جاز تحري غيره بمثلها والله قادر على الممكنات والوجه الآخر أنهم لا يتكلمون بشيء لانقطاع أعذارهم وانتهاك أستارهم فيقفون ناكسي الرءوس وقوف القنوط اليؤوس لا يجد عذرا فييعتذر ولا مجال توبة فيستغفر ، وتكلم الأيدي ظهور الأمور بحيث لا يسع معه الإنكار حتى تنطق به الأيدي والأبصار ، كم يقال القائل : الحيطان تبكي على صاحب الدار ، إشارة إلى ظهور الحزن ، والأول الصحيح وفيه لطائف لفظية ومعنوية .
節 V26/P088–V26/P089Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P088–V26/P089)
Orijinal Metin (AR)أما اللفظية فالأولى منها : هي أن الله تعالى أسند فعل الختم إلى نفسه وقال : { نختم } وأسند / الكلام والشهادة إلى الأيدي والأرجل ، لأنه لو قال تعالى : نختم على أفواههم وتنطق أيديهم يكون فيه احتمال أن ذلك منهم كان جبرا وقهرا والإقرار بالإجبار غير مقبول قال تعالى : { وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم } أي باختيارها بعد ما يقدرها الله تعالى على الكلام ليكون أدل على صدور الذنب منهم الثانية : منها هي أن الله تعالى قال : { وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم } جعل الشهادة للأرجل والكلام للأيدي لأن الأفعال تسند إلى الأيدي قال تعالى : { وما علمته أيديهم } ( يس : 35 ) أي ما عملوه وقال : { ولا تلقوا بأيديكم } ( البقرة : 195 ) أي ولا تلقوا بأنفسكم فإذا الأيدي كالعاملة ، والشاهد على العامل ينبغي أن يكون غيره فجعل الأرجل والجلود من جملة الشهود لبعد إضافة الأفعال إليها ، وأما المعنوية فالأولى : منها أن يوم القيامة من تقبل شهادته من القربين والصديقين كلهم أعداء للمجرمين وشهادة العدو على العدو غيرم قبولة ، وإن كان من الشهود العدول وغير الصديقين من الكفار والفساق غير مقبول الشهادة فجعل الله الشاهد عليهم منهم ، لا يقال الأيدي والأرجل أيضا صدرت الذنوب منها فهي فسقة فينبغي أن لا تقبل شهادتها ، لأنا نقول في رد شهادتها قبول شهادتها ، لأنها إن كذبت في مثل ذلك اليوم فقد صدر الذنب منها في ذلك اليوم ، والمذنب في ذلك اليوم مع ظهور الأمور ، لا بد من أن يكون مذنبا في الدنيا ، وإن صدقت في ذلك اليوم فقد صدر منها الذنب في الدنيا ، وهذا كمن قال لفاسق : إن كذبت في نهار هذا اليوم فعبدي حر ، فقال الفاسق : كذبت في نهار هذا اليوم عتق العبد ، لأنه إن صدق في قوله كذبت في نهار هذا اليوم فقد وجد الشرط ووجب الجزاء ، وإن كذب في قوله كذبت فقد كذب في نهار ذلك اليوم ، فوجد الشرط أيضا بخلاف ما لو قال في اليوم الثاني كذبت في نهار اليوم الذي علقت عتق عبدك على كذبي فيه . المسألة الثانية : الختم لازم الكفار في الدنيا على قلوبهم وفي الآخرة على أفواههم ، ففي الوقت الذي كان الختم على قلوبهم كان قولهم بأفواههم / كما قال تعالى : { ذالك قولهم بأفواههم } ( التوبة : 30 ) فلما ختم على أفواههم أيضا لزم أن يكون قولهم بأعضائهم ، لأن الإنسان لا يملك غير القلب واللسان والأعضاء ، فإذا لم يبق القلب والفم تعين الجوارح والأركان . ثم قال تعالى : ! 7 < { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } > 7 ! < < يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما اللفظية فالأولى منها : هي أن الله تعالى أسند فعل الختم إلى نفسه وقال : { نختم } وأسند / الكلام والشهادة إلى الأيدي والأرجل ، لأنه لو قال تعالى : نختم على أفواههم وتنطق أيديهم يكون فيه احتمال أن ذلك منهم كان جبرا وقهرا والإقرار بالإجبار غير مقبول قال تعالى : { وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم } أي باختيارها بعد ما يقدرها الله تعالى على الكلام ليكون أدل على صدور الذنب منهم الثانية : منها هي أن الله تعالى قال : { وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم } جعل الشهادة للأرجل والكلام للأيدي لأن الأفعال تسند إلى الأيدي قال تعالى : { وما علمته أيديهم } ( يس : 35 ) أي ما عملوه وقال : { ولا تلقوا بأيديكم } ( البقرة : 195 ) أي ولا تلقوا بأنفسكم فإذا الأيدي كالعاملة ، والشاهد على العامل ينبغي أن يكون غيره فجعل الأرجل والجلود من جملة الشهود لبعد إضافة الأفعال إليها ، وأما المعنوية فالأولى : منها أن يوم القيامة من تقبل شهادته من القربين والصديقين كلهم أعداء للمجرمين وشهادة العدو على العدو غيرم قبولة ، وإن كان من الشهود العدول وغير الصديقين من الكفار والفساق غير مقبول الشهادة فجعل الله الشاهد عليهم منهم ، لا يقال الأيدي والأرجل أيضا صدرت الذنوب منها فهي فسقة فينبغي أن لا تقبل شهادتها ، لأنا نقول في رد شهادتها قبول شهادتها ، لأنها إن كذبت في مثل ذلك اليوم فقد صدر الذنب منها في ذلك اليوم ، والمذنب في ذلك اليوم مع ظهور الأمور ، لا بد من أن يكون مذنبا في الدنيا ، وإن صدقت في ذلك اليوم فقد صدر منها الذنب في الدنيا ، وهذا كمن قال لفاسق : إن كذبت في نهار هذا اليوم فعبدي حر ، فقال الفاسق : كذبت في نهار هذا اليوم عتق العبد ، لأنه إن صدق في قوله كذبت في نهار هذا اليوم فقد وجد الشرط ووجب الجزاء ، وإن كذب في قوله كذبت فقد كذب في نهار ذلك اليوم ، فوجد الشرط أيضا بخلاف ما لو قال في اليوم الثاني كذبت في نهار اليوم الذي علقت عتق عبدك على كذبي فيه . المسألة الثانية : الختم لازم الكفار في الدنيا على قلوبهم وفي الآخرة على أفواههم ، ففي الوقت الذي كان الختم على قلوبهم كان قولهم بأفواههم / كما قال تعالى : { ذالك قولهم بأفواههم } ( التوبة : 30 ) فلما ختم على أفواههم أيضا لزم أن يكون قولهم بأعضائهم ، لأن الإنسان لا يملك غير القلب واللسان والأعضاء ، فإذا لم يبق القلب والفم تعين الجوارح والأركان . ثم قال تعالى : ! 7 < { ولو نشآء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ولو نشآء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون } > 7 ! < < يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . .
節 V26/P089–V26/P090Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P089–V26/P090)
Orijinal Metin (AR)> > وقد ذكرنا مرارا أن الصراط المستقيم هو بين الجبر والقدر هو الطريقة الوسطى ، والله تعالى في كل موضع ذكر ما يتمسك به المجبرة ذكر عقيبه ما يتمسك به القدرية وبالعكس ، وههنا / كذلك لما قال الله تعالى : { وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } ( يس : 65 ) وقال : { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } ( يس : 64 ) وكان ذلك متمسك القدرية حيث أسند الله الكفر والكسب إليهم وأحال الخير والشر عليهم ، ذكر عقيبه ما يدل على أن كفرهم وكسبهم بمشيئة الله ، وذلك لأن الكفر يعمي البصيرة ويضعف القوة العقلية ، وعمى البصيرة بإرادة الله ومشيئته ، إذا شاء أعمى البصائر ، كما أنه لو شاء لطمس على أعينهم المبصرة ، وسلب القوة العقلية باختياره ومشيئته ، كما أن سلب القوة الجمسية بمشيئته ، حتى لو شاء لمسخ المكلف على مكانته وأقامه بحيث لا يتحرك يمنة ولا يسرة ، ولا يقدر على المضي والرجوع ، فإعماء البصائر عنده كإعماء الأبصار ، وسلب القوة العقلية كسلب القوة الجسمية ، فقال : { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } إشارة إلى أنه لو شاء وأراد إعماء بصائرهم فضلوا ، وأنه لو شاء طمس أعينهم لما اهتدوا إلى طريقتهم الظاهرة ، وشاء واختار سلب قوة عقولهم فزلوا ، وإنه لو شاء سلب قوة أجسامهم ومسخهم لما قدروا على تقدم ولا تأخر . وفي الآيتين أبحاث لفظية : البحث الأول : في قوله : { فاستبقوا الصراط } قال الزمخشري فيه وجوه الأول : أنه يكون فيه حذف حرف إلى واتصال الفعل من غير حرف وأصله فاستبقوا إلى الصراط الثاني : أن يكون المراد من الاستباق الابتدار مبالغة في الاهتداء إلى الطريق ، كأنه يقول الصراط الذي هو معهم ليسوا طالبين له قاصدين إياه ، وإنما هم عليه إذا همس الله على أعينهم لا يبصرونه ، فكيف إن لم يكونوا على الصراط . البحث الثاني : قدم الطمس والإعمار على المسخ والإعجاز ليكون الكلام مدرجا ، كأنه قال : إن أعماهم لم يروا الطريق الذي هم عليه وحينئذ لا يهتدون إليه ، فإن قال قائل : الأعمى قد يهتدي إلى الطريق بأمارات عقلية أو حسية غير حس البصر كالأصوات والمشي بحس اللمس ، فارتقى وقال : فلو مسخهم وسلب قوتهم بالكلية لا يهتدون إلى الصراط بوجه من الوجوه . البحث الثالث : قدم المضي على الرجوع ، لأن الرجوع أهون من المضي ، لأن المضي لا ينبيء عن سلوك الطريق من قبل ، وأما الرجوع فينبيء عنه ، ولا شك أن سلوك طريق قد رؤي مرة أهون من سلوك طريق لم ير فقال : لا يستطيعون مضيا ولا أقل من ذلك وهو الرجوع الذي هو أهون من المضي . ! 7 < { ومن نعمره ننكسه فى الخلق أفلا يعقلون } > 7 < يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . > > فقد ذكرنا أن قوله تعالى : { ألم أعهد إليكم } ( يس: 60 ) قطع للأعذار بسبق الإنذار ، ثم لما قرر ذلك / وأتمه شرع في قطع عذر آخر ، وهو أن الكافر يقول لم يكن لبثنا في الدنيا إلا يسيرا ، ولو عمرتنا لما وجدت منا تقصيرا ، فقال الله تعالى : { أفلا تعقلون إنكم كلما دخلتم فى نجزى كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } ( فاطر : 37 ) ثم إنكم علمتم أن الزمان كلما يعبر علكيم يزداد ضعفكم فضيعتم زمان الإمكان ، فلو عمرناكم أكثر من ذلك لكان بعده زمان الإزمان ، ومن لم يأت بالواجب زمان الإمكان ما كان يأتي به زمان الإزمان .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> > وقد ذكرنا مرارا أن الصراط المستقيم هو بين الجبر والقدر هو الطريقة الوسطى ، والله تعالى في كل موضع ذكر ما يتمسك به المجبرة ذكر عقيبه ما يتمسك به القدرية وبالعكس ، وههنا / كذلك لما قال الله تعالى : { وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون } ( يس : 65 ) وقال : { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } ( يس : 64 ) وكان ذلك متمسك القدرية حيث أسند الله الكفر والكسب إليهم وأحال الخير والشر عليهم ، ذكر عقيبه ما يدل على أن كفرهم وكسبهم بمشيئة الله ، وذلك لأن الكفر يعمي البصيرة ويضعف القوة العقلية ، وعمى البصيرة بإرادة الله ومشيئته ، إذا شاء أعمى البصائر ، كما أنه لو شاء لطمس على أعينهم المبصرة ، وسلب القوة العقلية باختياره ومشيئته ، كما أن سلب القوة الجمسية بمشيئته ، حتى لو شاء لمسخ المكلف على مكانته وأقامه بحيث لا يتحرك يمنة ولا يسرة ، ولا يقدر على المضي والرجوع ، فإعماء البصائر عنده كإعماء الأبصار ، وسلب القوة العقلية كسلب القوة الجسمية ، فقال : { ولو نشاء لطمسنا على أعينهم } إشارة إلى أنه لو شاء وأراد إعماء بصائرهم فضلوا ، وأنه لو شاء طمس أعينهم لما اهتدوا إلى طريقتهم الظاهرة ، وشاء واختار سلب قوة عقولهم فزلوا ، وإنه لو شاء سلب قوة أجسامهم ومسخهم لما قدروا على تقدم ولا تأخر . وفي الآيتين أبحاث لفظية : البحث الأول : في قوله : { فاستبقوا الصراط } قال الزمخشري فيه وجوه الأول : أنه يكون فيه حذف حرف إلى واتصال الفعل من غير حرف وأصله فاستبقوا إلى الصراط الثاني : أن يكون المراد من الاستباق الابتدار مبالغة في الاهتداء إلى الطريق ، كأنه يقول الصراط الذي هو معهم ليسوا طالبين له قاصدين إياه ، وإنما هم عليه إذا همس الله على أعينهم لا يبصرونه ، فكيف إن لم يكونوا على الصراط . البحث الثاني : قدم الطمس والإعمار على المسخ والإعجاز ليكون الكلام مدرجا ، كأنه قال : إن أعماهم لم يروا الطريق الذي هم عليه وحينئذ لا يهتدون إليه ، فإن قال قائل : الأعمى قد يهتدي إلى الطريق بأمارات عقلية أو حسية غير حس البصر كالأصوات والمشي بحس اللمس ، فارتقى وقال : فلو مسخهم وسلب قوتهم بالكلية لا يهتدون إلى الصراط بوجه من الوجوه . البحث الثالث : قدم المضي على الرجوع ، لأن الرجوع أهون من المضي ، لأن المضي لا ينبيء عن سلوك الطريق من قبل ، وأما الرجوع فينبيء عنه ، ولا شك أن سلوك طريق قد رؤي مرة أهون من سلوك طريق لم ير فقال : لا يستطيعون مضيا ولا أقل من ذلك وهو الرجوع الذي هو أهون من المضي . ! 7 < { ومن نعمره ننكسه فى الخلق أفلا يعقلون } > 7 < يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . > > فقد ذكرنا أن قوله تعالى : { ألم أعهد إليكم } ( يس: 60 ) قطع للأعذار بسبق الإنذار ، ثم لما قرر ذلك / وأتمه شرع في قطع عذر آخر ، وهو أن الكافر يقول لم يكن لبثنا في الدنيا إلا يسيرا ، ولو عمرتنا لما وجدت منا تقصيرا ، فقال الله تعالى : { أفلا تعقلون إنكم كلما دخلتم فى نجزى كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذى كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر } ( فاطر : 37 ) ثم إنكم علمتم أن الزمان كلما يعبر علكيم يزداد ضعفكم فضيعتم زمان الإمكان ، فلو عمرناكم أكثر من ذلك لكان بعده زمان الإزمان ، ومن لم يأت بالواجب زمان الإمكان ما كان يأتي به زمان الإزمان .
節 V26/P090–V26/P091Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P090–V26/P091)
Orijinal Metin (AR)! 7 < { وما علمناه الشعر وما ينبغى له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين } > 7 ! < < يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . > > في الترتيب وجهان ، قد ذكرنا أن الله في كل موضع ذكر أصلين من الأصول الثلاثة ، وهي الوحدانية والرسالة والحشر ، ذكر الأصل الثالث منها ، وههنا ذكر الأصلين الوحدانية والحشر ، أما الوحدانية ففي قوله تعالى : { ألم أعهد إليكم يبنى وإذ أخذ أن لا تعبدوا الشيطان } ( يس: 60 ) وفي قوله : { وأن اعبدونى هاذا صراط مستقيم } ( يس: 61 ) وأما الحشر ففي قوله تعالى : { اصلوها اليوم } ( يس: 64 ) وفي قوله : { اليوم نختم على أفواههم } ( يس: 65 ) إلى غير ذلك ، فلما ذكرهما وبينهما ذكر الأصل الثالث وهو الرسالة فقال : { وما علمناه الشعر وما ينبغى له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين } وقوله : { وما علمناه الشعر } إشارة إلى أنه معلم من عند الله فعلمه ما أراد ولم يعلمه ما لم يرد ، وفي تفسير الآية مباحث : البحث الأول : خص الشعر بنفي التعليم ، مع أن الكفار كانوا ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشياء من جملتها السحر ، ولم يقل وما علمناه السحر وكذلك كانوا ينسبونه إلى الكهانة ، ولم يقل وما علمناه الكهانة ، فنقول : أما الكهانة فكانوا ينسبون النبي صلى الله عليه وسلم إليها عندما كان يخبر عن الغيوب ويكون كما يقول . وأما السحر : فكانوا ينسبونه إليه عندما كان يفعل ما لا يقدر عليه الغير كشق القمر وتكلم الحصى والجذع وغير ذلك . وأما الشعر : فكانوا ينسبونه إليه عندما كان يتلوا القرآن عليهم لكنه صلى الله عليه وسلم ما كان يتحدى إلا بالقرآن ، كما قال تعالى : { وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله } ( البقرة : 23 ) إلى غير ذلك ، ولم يقل إن كنتم في شك من رسالتي فأنطقوا الجذوع أو أشبعوا الخلق العظيم أو أخبروا بالغيوب ، فلما كان تحديه صلى الله عليه وسلم بالكلام وكانوا ينسبونه إلى الشعر عند الكلام خص الشعر بنفي التعليم . البحث الثاني : ما معنى قوله : { وما ينبغى له } قلنا : قال قوم ما كان يتأتي له ، وآخرون ما يتسهل له حتى أنه إن تمثل بيت شعر سمع منه مزاحفا يروي أنه كان يقول صلى الله عليه وسلم : ( ويأتيك من لم تزود بالأخبار ) . وفيه وجه أحسن من ذلك وهو أن يحمل ما ينبغي له على مفهومه الظاهر وهو أن الشعر ما كان يليق به ولا يصلح له ، وذلك لأن الشعر يدعو إلى تغيير / المعنى لمراعاة اللفظ والوزن ، فالشارع يكون اللفظ منه تبعا للمعنى ، والشاعر : يكون المعنى منه تبعا للفظ ، لأنه يقصد لفظا به يصح وزن الشعر أو قافيته فيحتاج إلى التحيل لمعنى يأتي به لأجل ذلك اللفظ ، وعلى هذا نقول : الشعر هو الكلام الموزون الذي قصد إلى وزنه قصدا أوليا ، وأما من يقصد المعنى فيصدر موزونا مقفى فلا يكون شاعرا ، ألا ترى إلى قوله تعالى : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } ( آل عمران : 92 ) ليس بشعر ، والشاعر إذا صدر منه كلام فيه متحركات وساكنات بعدد ما في الآية تقطيعه بفاعلاتن فاعلاتن يكون شعرا لأنه قصد الإتيان بألفاظ حروفها متحركة وساكنة كذلك والمعنى تبعه ، والحكيم قصد المعنى فجاء على تلك الألفاظ ، وعلى هذا يحصل الجواب عن قول من يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بيت شعر وهو قوله : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)! 7 < { وما علمناه الشعر وما ينبغى له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين } > 7 ! < < يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . > > في الترتيب وجهان ، قد ذكرنا أن الله في كل موضع ذكر أصلين من الأصول الثلاثة ، وهي الوحدانية والرسالة والحشر ، ذكر الأصل الثالث منها ، وههنا ذكر الأصلين الوحدانية والحشر ، أما الوحدانية ففي قوله تعالى : { ألم أعهد إليكم يبنى وإذ أخذ أن لا تعبدوا الشيطان } ( يس: 60 ) وفي قوله : { وأن اعبدونى هاذا صراط مستقيم } ( يس: 61 ) وأما الحشر ففي قوله تعالى : { اصلوها اليوم } ( يس: 64 ) وفي قوله : { اليوم نختم على أفواههم } ( يس: 65 ) إلى غير ذلك ، فلما ذكرهما وبينهما ذكر الأصل الثالث وهو الرسالة فقال : { وما علمناه الشعر وما ينبغى له إن هو إلا ذكر وقرءان مبين } وقوله : { وما علمناه الشعر } إشارة إلى أنه معلم من عند الله فعلمه ما أراد ولم يعلمه ما لم يرد ، وفي تفسير الآية مباحث : البحث الأول : خص الشعر بنفي التعليم ، مع أن الكفار كانوا ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشياء من جملتها السحر ، ولم يقل وما علمناه السحر وكذلك كانوا ينسبونه إلى الكهانة ، ولم يقل وما علمناه الكهانة ، فنقول : أما الكهانة فكانوا ينسبون النبي صلى الله عليه وسلم إليها عندما كان يخبر عن الغيوب ويكون كما يقول . وأما السحر : فكانوا ينسبونه إليه عندما كان يفعل ما لا يقدر عليه الغير كشق القمر وتكلم الحصى والجذع وغير ذلك . وأما الشعر : فكانوا ينسبونه إليه عندما كان يتلوا القرآن عليهم لكنه صلى الله عليه وسلم ما كان يتحدى إلا بالقرآن ، كما قال تعالى : { وإن كنتم فى ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله } ( البقرة : 23 ) إلى غير ذلك ، ولم يقل إن كنتم في شك من رسالتي فأنطقوا الجذوع أو أشبعوا الخلق العظيم أو أخبروا بالغيوب ، فلما كان تحديه صلى الله عليه وسلم بالكلام وكانوا ينسبونه إلى الشعر عند الكلام خص الشعر بنفي التعليم . البحث الثاني : ما معنى قوله : { وما ينبغى له } قلنا : قال قوم ما كان يتأتي له ، وآخرون ما يتسهل له حتى أنه إن تمثل بيت شعر سمع منه مزاحفا يروي أنه كان يقول صلى الله عليه وسلم : ( ويأتيك من لم تزود بالأخبار ) . وفيه وجه أحسن من ذلك وهو أن يحمل ما ينبغي له على مفهومه الظاهر وهو أن الشعر ما كان يليق به ولا يصلح له ، وذلك لأن الشعر يدعو إلى تغيير / المعنى لمراعاة اللفظ والوزن ، فالشارع يكون اللفظ منه تبعا للمعنى ، والشاعر : يكون المعنى منه تبعا للفظ ، لأنه يقصد لفظا به يصح وزن الشعر أو قافيته فيحتاج إلى التحيل لمعنى يأتي به لأجل ذلك اللفظ ، وعلى هذا نقول : الشعر هو الكلام الموزون الذي قصد إلى وزنه قصدا أوليا ، وأما من يقصد المعنى فيصدر موزونا مقفى فلا يكون شاعرا ، ألا ترى إلى قوله تعالى : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } ( آل عمران : 92 ) ليس بشعر ، والشاعر إذا صدر منه كلام فيه متحركات وساكنات بعدد ما في الآية تقطيعه بفاعلاتن فاعلاتن يكون شعرا لأنه قصد الإتيان بألفاظ حروفها متحركة وساكنة كذلك والمعنى تبعه ، والحكيم قصد المعنى فجاء على تلك الألفاظ ، وعلى هذا يحصل الجواب عن قول من يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بيت شعر وهو قوله : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
節 V26/P091–V26/P092Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P091–V26/P092)
Orijinal Metin (AR)أو بيتين لأنا نقول ذلك ليس بشعر لعدم قصده إلى الوزن والقافية / وعلى هذا لو صدر من النبي صلى الله عليه وسلم كلام كثير موزون مقفى لا يكون شعرا ، لعدم قصده اللفظ قصدا أوليا ، ويؤيد ما ذكرنا أنك إذا تتبعت كلام الناس في الأسواق تجد فيه ما يكون موزونا واقعا في بحر من بحور الشعر ولا يسمى المتكلم به شاعرا ولا الكلام شعرا لفقد القصد إلى اللفظ أولا ، ثم قوله تعالى : { وما علمناه الشعر وما ينبغى له } يحقق ذلك المعنى أي هو ذكر وموعظة للقصد إلى المعنى ، والشعر لفظ مزخرف بالقافية والوزن وههنا لطيفة : وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من الشعر لحكمة ) يعني : قد يقصد الشاعر اللفظ فيوافقه معنى حكمي كما أن الحكيم قد يقصد معنى فيوافقه وزن شعري ، لكن الحكيم بسبب ذلك الوزن لا يصير شاعرا والشاعر بسبب ذلك الذكر يصير حكيما حيث سمي النبي صلى الله عليه وسلم شعره حكمة ، ونفى الله كون النبي شاعرا والشاعر بسبب ذلك الذكر يصير حكيما حيث سمي النبي صلى الله عليه وسلم شعره حكمة ، ونفي الله كون النبي شاعرا ، وذلك لأن اللفظ قالت المعنى والمعنى : قلب اللفظ وروحه فإذا وجد القلب لا نظر إلى القالب ، وفيكون الحكيم الموزون كلامه حكيما ، ولا يخرجه عن الحكمة وزن كلامه ، والشاعر الموعظ كلامه حكيما . ! 7 < { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } > 7 < يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . > > قريء بالتاء والياء ، خطابا مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالياء على وجهين أحدهما : أن يكون المنذر هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث سبق ذكره في قوله : { وما علمناه } ( يس: 69 ) وقوله : { وما ينبغى له } ( يس: 69 ) . وثانيهما : أن يكون المراد أن القرآن ينذر والأول أقرب إلى المعنى والثاني : أقرب إل اللفظ ، أما الأول : فلأن المنذر صفة للرسل أكثر ورودا من المنذر صفة للكتب وأما الثاني : فلأن القرآن أقرب المذكورين إلى قوله : { لينذر } وقوله : { من كان حيا } أي : من / كان حي القلب ، ويحتمل وجهين أحدهما : أن يكون المراد من كان حيا في علم الله فينذره به فيؤمن الثاني : أن يكون المراد لينذر به من كان حيا في نفس الأمر ، أي : من آمن فينذره بما على المعاصي من العقاب وبما على الطاعة من الثواب { ويحق القول على الكافرين } أما قول العذاب وكلمته كما قال تعالى : { ولاكن حق القول منى لاملان جهنم من الجنة والناس أجمعين } ( السجدة : 13 ) وقوله تعالى : { حقت كلمة العذاب } ( الزمر : 71 ) وذلك لأن الله تعالى قال : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ( الإسراء : 15 ) فإذا جاء حق التعذيب على من وجد منه التكذيب ، وأما القول المقول في الوحدانية والرسالة والحشر وسائر المسائل الأصولية الدينية فإن القرآن فيه ذكر الدلائل التي بها تثبت المطالب . ! 7 < { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } > 7 ! < < يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . > > ثم إنه تعالى أعاد الوحدانية ودلائل دالة عليها فقال تعالى : { أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما } أي ) من جملة ما عملت أيدينا أي ما عملناه من غير معين ولا ظهير بل عملناه بقدرتنا وإرادتنا .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أو بيتين لأنا نقول ذلك ليس بشعر لعدم قصده إلى الوزن والقافية / وعلى هذا لو صدر من النبي صلى الله عليه وسلم كلام كثير موزون مقفى لا يكون شعرا ، لعدم قصده اللفظ قصدا أوليا ، ويؤيد ما ذكرنا أنك إذا تتبعت كلام الناس في الأسواق تجد فيه ما يكون موزونا واقعا في بحر من بحور الشعر ولا يسمى المتكلم به شاعرا ولا الكلام شعرا لفقد القصد إلى اللفظ أولا ، ثم قوله تعالى : { وما علمناه الشعر وما ينبغى له } يحقق ذلك المعنى أي هو ذكر وموعظة للقصد إلى المعنى ، والشعر لفظ مزخرف بالقافية والوزن وههنا لطيفة : وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من الشعر لحكمة ) يعني : قد يقصد الشاعر اللفظ فيوافقه معنى حكمي كما أن الحكيم قد يقصد معنى فيوافقه وزن شعري ، لكن الحكيم بسبب ذلك الوزن لا يصير شاعرا والشاعر بسبب ذلك الذكر يصير حكيما حيث سمي النبي صلى الله عليه وسلم شعره حكمة ، ونفى الله كون النبي شاعرا والشاعر بسبب ذلك الذكر يصير حكيما حيث سمي النبي صلى الله عليه وسلم شعره حكمة ، ونفي الله كون النبي شاعرا ، وذلك لأن اللفظ قالت المعنى والمعنى : قلب اللفظ وروحه فإذا وجد القلب لا نظر إلى القالب ، وفيكون الحكيم الموزون كلامه حكيما ، ولا يخرجه عن الحكمة وزن كلامه ، والشاعر الموعظ كلامه حكيما . ! 7 < { لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين } > 7 < يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . > > قريء بالتاء والياء ، خطابا مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالياء على وجهين أحدهما : أن يكون المنذر هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث سبق ذكره في قوله : { وما علمناه } ( يس: 69 ) وقوله : { وما ينبغى له } ( يس: 69 ) . وثانيهما : أن يكون المراد أن القرآن ينذر والأول أقرب إلى المعنى والثاني : أقرب إل اللفظ ، أما الأول : فلأن المنذر صفة للرسل أكثر ورودا من المنذر صفة للكتب وأما الثاني : فلأن القرآن أقرب المذكورين إلى قوله : { لينذر } وقوله : { من كان حيا } أي : من / كان حي القلب ، ويحتمل وجهين أحدهما : أن يكون المراد من كان حيا في علم الله فينذره به فيؤمن الثاني : أن يكون المراد لينذر به من كان حيا في نفس الأمر ، أي : من آمن فينذره بما على المعاصي من العقاب وبما على الطاعة من الثواب { ويحق القول على الكافرين } أما قول العذاب وكلمته كما قال تعالى : { ولاكن حق القول منى لاملان جهنم من الجنة والناس أجمعين } ( السجدة : 13 ) وقوله تعالى : { حقت كلمة العذاب } ( الزمر : 71 ) وذلك لأن الله تعالى قال : { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ( الإسراء : 15 ) فإذا جاء حق التعذيب على من وجد منه التكذيب ، وأما القول المقول في الوحدانية والرسالة والحشر وسائر المسائل الأصولية الدينية فإن القرآن فيه ذكر الدلائل التي بها تثبت المطالب . ! 7 < { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينآ أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } > 7 ! < < يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . > > ثم إنه تعالى أعاد الوحدانية ودلائل دالة عليها فقال تعالى : { أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما } أي ) من جملة ما عملت أيدينا أي ما عملناه من غير معين ولا ظهير بل عملناه بقدرتنا وإرادتنا .
節 V26/P092–V26/P093Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P092–V26/P093)
Orijinal Metin (AR)وقوله تعالى : { فهم لها مالكون } إشارة إلى إتمام الإنعام في خلق الأنعام ، فإنه تعالى لو خلقها ولم يملكها الإنسان ما كان ينتفع بها . وقوله : { وذللناها لهم } زيادة إنعم فإن المملوك إذا كان آبيا متمردا لا ينفع ، فلو كان الإنسان يملك الأنعام وهي نادة صادة لما تم الإنعام الذي في الركوب وإن كان يحصل الأكل كما في الحيوانات الوحشية ، بل ما كان يكمل ننعمة الأكل أيضا إلا بالتعب الذي في الاصطياد ، ولعل ذلك لا يتهيأ ( إلا ) للبعض وفي البعض . وقوله تعالى : { فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } بيان لمنفعة التذليل إذ لولا التذليل لما وجدت إحدى المنفعتين وكانت الأخرى قليلة الوجود . ! 7 < { ! 7 < { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } > 7 ! < < يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . > > ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى : { ولهم فيها منافع ومشارب } وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة ، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب وغيرها ، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث . ثم قال تعالى : { أفلا يشكرون } هذه النعم التي توجب العبادة شكرا ، ولو شكرتم لزادكم / من فضله ، ولو كفرتم لسلبها منكم ، فما قولكم ، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟ . ثم قال تعالى : ! 7 < { ! 7 < { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } > 7 ! ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى : { ولهم فيها منافع ومشارب } وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة ، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب وغيرها ، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث . ثم قال تعالى : { أفلا يشكرون } هذه النعم التي توجب العبادة شكرا ، ولو شكرتم لزادكم / من فضله ، ولو كفرتم لسلبها منكم ، فما قولكم ، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟ . ثم قال تعالى : ! 7 < { واتخذوا من دون الله ءالهة لعلهم ينصرون } > 7 ! < < يس : ( 74 ) واتخذوا من دون . . . . . > > إشارة إلى بيان زيادة ضلالهم ونهايتها ، فإنهم كان الواجب عليهم عبادة الله شكرا لأنعمه ، فتركوها وأقبلوا على عبادة من لا يضر ولا ينفع ، وتوقعوا منه النصرة مع أنهم هم الناصرون لهم كما قال عنهم : { حرقوه وانصروا ءالهتكم } ( الأنبياء : 68 ) وفي الحقيقة لا هي ناصرة ولا منصورة . وقوله تعالى : ! 7 < { لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند م حضرون } > 7 ! < < يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . .
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقوله تعالى : { فهم لها مالكون } إشارة إلى إتمام الإنعام في خلق الأنعام ، فإنه تعالى لو خلقها ولم يملكها الإنسان ما كان ينتفع بها . وقوله : { وذللناها لهم } زيادة إنعم فإن المملوك إذا كان آبيا متمردا لا ينفع ، فلو كان الإنسان يملك الأنعام وهي نادة صادة لما تم الإنعام الذي في الركوب وإن كان يحصل الأكل كما في الحيوانات الوحشية ، بل ما كان يكمل ننعمة الأكل أيضا إلا بالتعب الذي في الاصطياد ، ولعل ذلك لا يتهيأ ( إلا ) للبعض وفي البعض . وقوله تعالى : { فمنها ركوبهم ومنها يأكلون } بيان لمنفعة التذليل إذ لولا التذليل لما وجدت إحدى المنفعتين وكانت الأخرى قليلة الوجود . ! 7 < { ! 7 < { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } > 7 ! < < يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . > > ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى : { ولهم فيها منافع ومشارب } وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة ، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب وغيرها ، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث . ثم قال تعالى : { أفلا يشكرون } هذه النعم التي توجب العبادة شكرا ، ولو شكرتم لزادكم / من فضله ، ولو كفرتم لسلبها منكم ، فما قولكم ، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟ . ثم قال تعالى : ! 7 < { ! 7 < { ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون } > 7 ! ثم بين تعالى غير الركوب والأكل من الفوائد بقوله تعالى : { ولهم فيها منافع ومشارب } وذلك لأن من الحيوانات ما لا يركب كالغنم فقال : منافع لتعمها والمشارب كذلك عامة ، إن قلنا بأن المراد جمع مشرب وهو الآنية فإن من الجلود ما يتخذ أواني للشرب والأدوات من القرب وغيرها ، وإن قلنا : إن المراد المشروب وهو الألبان والأسمان فهي مختصة بالإناث ولكن بسبب الذكور فإن ذلك متوقف على الحمل وهو بالذكور والإناث . ثم قال تعالى : { أفلا يشكرون } هذه النعم التي توجب العبادة شكرا ، ولو شكرتم لزادكم / من فضله ، ولو كفرتم لسلبها منكم ، فما قولكم ، أفلا تشكرون استدامة لها واستزادة فيها ؟ . ثم قال تعالى : ! 7 < { واتخذوا من دون الله ءالهة لعلهم ينصرون } > 7 ! < < يس : ( 74 ) واتخذوا من دون . . . . . > > إشارة إلى بيان زيادة ضلالهم ونهايتها ، فإنهم كان الواجب عليهم عبادة الله شكرا لأنعمه ، فتركوها وأقبلوا على عبادة من لا يضر ولا ينفع ، وتوقعوا منه النصرة مع أنهم هم الناصرون لهم كما قال عنهم : { حرقوه وانصروا ءالهتكم } ( الأنبياء : 68 ) وفي الحقيقة لا هي ناصرة ولا منصورة . وقوله تعالى : ! 7 < { لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند م حضرون } > 7 ! < < يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . .
節 V26/P093–V26/P094Fahreddin Râzî — Mefâtîhu'l-Gayb (s. V26/P093–V26/P094)
Orijinal Metin (AR)> > إشارة إلى الحشر بعد تقرير التوحيد ، وهذا كقوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون } ( الأنبياء : 98 ) وقوله : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم } ( الصافات : 22 ، 23 ) وقوله : { أولئك فى العذاب } ( سبأ : 38 ) وهو يحتمل معنيين أحدهما : أن يكون العابدون جندا لما اتخذوه آلهة كما ذكرنا الثاني : أن يكون الأصنام جندا للعابدين ، وعلى هذا ففيه معنى لطيف وهو أنه تعالى لما قال : { لا يستطيعون نصرهم } أكدها بأنهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جندا لهم ومحضرون لنصرتهم فإن ذلك دال على عدم الاستطاعة ، فإن من حضر واجتمع ثم عجز عن النصرة يكون في غاية الضعف بخلاف م نلم يكن متأهبا ولم يجمع أنصاره . ! 7 < { فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم م بين وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحييها الذىأنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } > 7 ! < < يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . > > وقوله تعالى : { فلا يحزنك قولهم } إشارة إلى الرسالة لأن الخطاب معه بما يوجب تسلية قلبه دليل اجتبائه واختياره إياه . وقوله تعالى : { إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون } من النفاق { وما يعلنون } من الشرك والثاني : ما يسرون من العلم بك وما يعلنون من الكفر بك الثالث : ما يسرون من العقائد الفاسدة وما يعلنون من الأفعال القبيحة . ثم إنه تعالى لما ذكر دليلا من الآفاق على وجوب عبادته بقوله : { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما } ( يس : 71 ) ذكر دليلا من الأنفس . فقال : { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة } قيل إن المراد بالإنسان أبي بن خلف فإن الآية وردت فيه حيث أخذ عظما باليا وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنك تقول إن إلهك يحيي هذه العظام فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم : نعم ويدخلك جهنم ، وقد ثبت في أصول الفقه أن الاعتبار بعموم اللفظ / لا بخصوص السبب ألا ترى أن قوله تعالى : { قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها } ( المجادلة : 1 ) عمومها فنقول فيها لطائف :
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> > إشارة إلى الحشر بعد تقرير التوحيد ، وهذا كقوله تعالى : { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون } ( الأنبياء : 98 ) وقوله : { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم } ( الصافات : 22 ، 23 ) وقوله : { أولئك فى العذاب } ( سبأ : 38 ) وهو يحتمل معنيين أحدهما : أن يكون العابدون جندا لما اتخذوه آلهة كما ذكرنا الثاني : أن يكون الأصنام جندا للعابدين ، وعلى هذا ففيه معنى لطيف وهو أنه تعالى لما قال : { لا يستطيعون نصرهم } أكدها بأنهم لا يستطيعون نصرهم حال ما يكونون جندا لهم ومحضرون لنصرتهم فإن ذلك دال على عدم الاستطاعة ، فإن من حضر واجتمع ثم عجز عن النصرة يكون في غاية الضعف بخلاف م نلم يكن متأهبا ولم يجمع أنصاره . ! 7 < { فلا يحزنك قولهم إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم م بين وضرب لنا مثلا ونسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحييها الذىأنشأهآ أول مرة وهو بكل خلق عليم } > 7 ! < < يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . > > وقوله تعالى : { فلا يحزنك قولهم } إشارة إلى الرسالة لأن الخطاب معه بما يوجب تسلية قلبه دليل اجتبائه واختياره إياه . وقوله تعالى : { إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون } من النفاق { وما يعلنون } من الشرك والثاني : ما يسرون من العلم بك وما يعلنون من الكفر بك الثالث : ما يسرون من العقائد الفاسدة وما يعلنون من الأفعال القبيحة . ثم إنه تعالى لما ذكر دليلا من الآفاق على وجوب عبادته بقوله : { أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما } ( يس : 71 ) ذكر دليلا من الأنفس . فقال : { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة } قيل إن المراد بالإنسان أبي بن خلف فإن الآية وردت فيه حيث أخذ عظما باليا وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : إنك تقول إن إلهك يحيي هذه العظام فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم : نعم ويدخلك جهنم ، وقد ثبت في أصول الفقه أن الاعتبار بعموم اللفظ / لا بخصوص السبب ألا ترى أن قوله تعالى : { قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها } ( المجادلة : 1 ) عمومها فنقول فيها لطائف :