Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

節 V12/P120–V12/P122Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P120–V12/P122)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وقال الملأ ) أي الأشراف والقادة والرؤساء ( من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة ) يريد بالبعث والحساب ( وأترفناهم في الحياة الدنيا ) أي وسعنا عليهم نعم الدنيا حتى بطروا وصاروا يؤتون بالترفة وهي مثل التحفة ( ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ) فلا فضل له عليكم لأنه محتاج إلى الطعام والشراب كأنتم وزعم الفراء أن معنى ويشرب مما تشربون على حذف من أي مما تشربون منه وهذا لا يجوز عند البصريين ولا يحتاج إلى حذف البتة لأن ما إذا كان مصدرا لم يحتج إلى عائد فإن جعلتها بمعنى الذي حذفت المفعول ولم يحتج إلى إضمار من ( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) يريد لمغبونون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه من غير فضيلة له عليكم ( أبعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ) أي مبعوثون من قبوركم وأن الأولى في موضع نصب بوقوع يعدكم عليها والثانية بدل منها هذا مذهب سيبويه والمعنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم قال الفراء : وفي قراءة عبد الله أيعدكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون وهو كقولك : أظن إن خرجت أنك نادم وذهب الفراء والجرمي وأبو العباس المبرد إلى أن الثانية مكررة للتوكيد لما طال الكلام كان تكريرها حسنا وقال الأخفش : المعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم ف أن الثانية في موضع رفع بفعل مضمر كما تقول : اليوم القتال فالمعنى اليوم يحدث القتال وقال أبو إسحاق : ويجوز أيعدكم إنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون لأن معنى أيعدكم أيقول إنكم < < المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . > > < > ( المومنون 36 ) < > قال بن عباس : هي كلمة للبعد كأنهم قالوا بعيد ما توعدون أي أن هذا لا يكون ما يذكر من البعث وقال أبو علي : هي بمنزلة الفعل أي بعد ما توعدون وقال بن الأنباري : وفي هيهات عشر لغات : هيهات لك [ بفتح التاء ] وهي قراءة الجماعة وهيهات لك [ بخفض التاء ] ويروى عن أبي جعفر بن القعقاع وهيهات لك [ بالخفض والتنوين ] يروى عن عيسى بن عمر وهيهات لك [ برفع التاء ] الثعلبي : وبها قرأ نصر بن عاصم وأبو العالية وهيهات لك [ بالرفع والتنوين ] وبها قرأ أبو حيوة الشامي ذكره الثعلبي أيضا وهيهاتا لك [ بالنصب والتنوين ] قال الأحوص : تذكرت أياما مضين من الصبا وهيهات هيهاتا إليك رجوعها واللغة السابعة : أيهات أيهات وأنشد الفراء : فأيهات أيهات العقيق ومن به وأيهات خل بالعقيق نواصله قال المهدوي : وقرأ عيسى الهمداني هيهات هيهات بالإسكان قال بن الأنباري : ومن العرب من يقول أيهان بالنون ومنهم من يقول أيها بلا نون وأنشد الفراء ومن دوني الأعيان والقنع كله وكتمان أيها ما أشت وأبعدا فهذه عشر لغات فمن قال هيهات بفتح التاء جعله مثل أين وكيف وقيل : لأنهما أداتان مركبتان مثل خمسة عشر وبعلبك ورام هرمز وتقف على الثاني بالهاء كما تقول : خمس عشره وسبع عشره وقال الفراء : نصبها كنصب ثمت وربت ويجوز أن يكون الفتح إتباعا للألف والفتحة التي قبلها ومن كسره جعله مثل أمس وهؤلاء قال : وهيهات هيهات إليك رجوعها قال الكسائي : ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فيقول هيهاه ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء ومن ضمها فعلى مثل منذ وقط وحيث ومن قرأ هيهات بالتنوين فهو جمع ذهب به إلى التنكير كأنه قال بعدا بعدا وقيل : خفض ونون تشبيها بالأصوات بقولهم : غاق وطاق وقال الأخفش : يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجميع التي للتأنيث ومن قرأ هيهات جاز أن يكون أخلصها اسما معربا فيه معنى البعد ولم يجعله اسما للفعل فيبنيه وقيل : شبه التاء بتاء الجمع كقوله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات قال الفراء : وكأني أستحب الوقف على التاء لأن من العرب من يخفض التاء على كل حال فكأنها مثل عرفات وملكوت وما أشبه ذلك وكان مجاهد وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء والكسائي وبن كثير يقفون عليها هيهاه بالهاء وقد روي عن أبي عمرو أيضا أنه كان يقف على هيهات بالتاء وعليه بقية القراء لأنها حرف قال بن الأنباري من جعلهما حرفا واحدا لا يفرد أحدهما من الآخر وقف على الثاني بالهاء ولم يقف على الأول فيقول : هيهات هيهاه كما يقول خمس عشره على ما تقدم ومن نوى إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء والتاء لأن أصل الهاء تاء < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وقال الملأ ) أي الأشراف والقادة والرؤساء ( من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة ) يريد بالبعث والحساب ( وأترفناهم في الحياة الدنيا ) أي وسعنا عليهم نعم الدنيا حتى بطروا وصاروا يؤتون بالترفة وهي مثل التحفة ( ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ) فلا فضل له عليكم لأنه محتاج إلى الطعام والشراب كأنتم وزعم الفراء أن معنى ويشرب مما تشربون على حذف من أي مما تشربون منه وهذا لا يجوز عند البصريين ولا يحتاج إلى حذف البتة لأن ما إذا كان مصدرا لم يحتج إلى عائد فإن جعلتها بمعنى الذي حذفت المفعول ولم يحتج إلى إضمار من ( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) يريد لمغبونون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه من غير فضيلة له عليكم ( أبعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ) أي مبعوثون من قبوركم وأن الأولى في موضع نصب بوقوع يعدكم عليها والثانية بدل منها هذا مذهب سيبويه والمعنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم قال الفراء : وفي قراءة عبد الله أيعدكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون وهو كقولك : أظن إن خرجت أنك نادم وذهب الفراء والجرمي وأبو العباس المبرد إلى أن الثانية مكررة للتوكيد لما طال الكلام كان تكريرها حسنا وقال الأخفش : المعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم ف أن الثانية في موضع رفع بفعل مضمر كما تقول : اليوم القتال فالمعنى اليوم يحدث القتال وقال أبو إسحاق : ويجوز أيعدكم إنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما إنكم مخرجون لأن معنى أيعدكم أيقول إنكم < < المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . > > < > ( المومنون 36 ) < > قال بن عباس : هي كلمة للبعد كأنهم قالوا بعيد ما توعدون أي أن هذا لا يكون ما يذكر من البعث وقال أبو علي : هي بمنزلة الفعل أي بعد ما توعدون وقال بن الأنباري : وفي هيهات عشر لغات : هيهات لك [ بفتح التاء ] وهي قراءة الجماعة وهيهات لك [ بخفض التاء ] ويروى عن أبي جعفر بن القعقاع وهيهات لك [ بالخفض والتنوين ] يروى عن عيسى بن عمر وهيهات لك [ برفع التاء ] الثعلبي : وبها قرأ نصر بن عاصم وأبو العالية وهيهات لك [ بالرفع والتنوين ] وبها قرأ أبو حيوة الشامي ذكره الثعلبي أيضا وهيهاتا لك [ بالنصب والتنوين ] قال الأحوص : تذكرت أياما مضين من الصبا وهيهات هيهاتا إليك رجوعها واللغة السابعة : أيهات أيهات وأنشد الفراء : فأيهات أيهات العقيق ومن به وأيهات خل بالعقيق نواصله قال المهدوي : وقرأ عيسى الهمداني هيهات هيهات بالإسكان قال بن الأنباري : ومن العرب من يقول أيهان بالنون ومنهم من يقول أيها بلا نون وأنشد الفراء ومن دوني الأعيان والقنع كله وكتمان أيها ما أشت وأبعدا فهذه عشر لغات فمن قال هيهات بفتح التاء جعله مثل أين وكيف وقيل : لأنهما أداتان مركبتان مثل خمسة عشر وبعلبك ورام هرمز وتقف على الثاني بالهاء كما تقول : خمس عشره وسبع عشره وقال الفراء : نصبها كنصب ثمت وربت ويجوز أن يكون الفتح إتباعا للألف والفتحة التي قبلها ومن كسره جعله مثل أمس وهؤلاء قال : وهيهات هيهات إليك رجوعها قال الكسائي : ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فيقول هيهاه ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء ومن ضمها فعلى مثل منذ وقط وحيث ومن قرأ هيهات بالتنوين فهو جمع ذهب به إلى التنكير كأنه قال بعدا بعدا وقيل : خفض ونون تشبيها بالأصوات بقولهم : غاق وطاق وقال الأخفش : يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجميع التي للتأنيث ومن قرأ هيهات جاز أن يكون أخلصها اسما معربا فيه معنى البعد ولم يجعله اسما للفعل فيبنيه وقيل : شبه التاء بتاء الجمع كقوله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات قال الفراء : وكأني أستحب الوقف على التاء لأن من العرب من يخفض التاء على كل حال فكأنها مثل عرفات وملكوت وما أشبه ذلك وكان مجاهد وعيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء والكسائي وبن كثير يقفون عليها هيهاه بالهاء وقد روي عن أبي عمرو أيضا أنه كان يقف على هيهات بالتاء وعليه بقية القراء لأنها حرف قال بن الأنباري من جعلهما حرفا واحدا لا يفرد أحدهما من الآخر وقف على الثاني بالهاء ولم يقف على الأول فيقول : هيهات هيهاه كما يقول خمس عشره على ما تقدم ومن نوى إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء والتاء لأن أصل الهاء تاء < <

節 V12/P122–V12/P125Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P122–V12/P125)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . > > < > ( المومنون 37 ) < > قوله تعالى : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) هي كناية عن الدنيا أي ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي تعدنا بعد البعث ( نموت ونحيا ) يقال : كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث ففي هذا أجوبة منها أن يكون المعنى : نكون مواتا أي نطفا ثم نحيا في الدنيا وقيل : فيه تقديم وتأخير أي إن هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال : واسجدي واركعي وقيل : نموت يعني الآباء ونحيا يعني الأولاد ( وما نحن بمبعوثين بعد الموت < < المؤمنون : ( 38 ) إن هو إلا . . . . . > > < > ( المومنون 38 : 41 ) < > قوله تعالى : ( إن هو إلا رجل ) يعنون الرسول ( إلا رجل افترى ) أي اختلق ( على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين قال رب انصرني بما كذبون ) تقدم ( قال عما قليل ) أي عن قليل وما زائدة كؤكدة ( ليصبحن نادمين ) على كفرهم واللام لام القسم أي والله ليصبحن ( فأخذتهم الصيحة ) في التفاسير : صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها فماتوا عن آخرهم ( فجعلناهم غثاء ) أي هلكى هامدين كغثاء السيل وهو ما يحمله من بالي الشجر من الحشيش والقصب مما يبس وتفتت ( فبعدا للقوم الظالمين ) أي هلاكا لهم وقيل بعدا لهم من رحمة الله وهو منصوب على المصدر ومثله سقيا له ورعيا < < المؤمنون : ( 42 ) ثم أنشأنا من . . . . . > > < > ( المومنون 42 : 44 ) < > قوله تعالى : ( ثم أنشأناه من بعدهم ) أي من بعد هلاك هؤلاء ( قرونا ) أي أمما ( آخرين ) قال بن عباس : يريد بني إسرائيل وفي الكلام حذف : فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم ( ) من صلة أي ما تسبق أمة الوقت المؤقت لها ولا تتأخره مثل قوله تعالى : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون الأعراف ومعنى ( تترى ) تتواتر ويتبع بعضهم بعضا ترغيبا وترهيبا قال الأصمعي : واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا إلا أن بين كل واحد منها وبين الآخر مهلة وقال غيره : المواترة التتابع بغير مهلة وقرأ بن كثير وأبو عمرو تترى بالتنوين على انه مصدر أدخل فيه التنوين على فتح الراء كقولك : حمدا وشكرا فالوقف على هذا على الألف المعوضة من التنوين ويجوز أن يكون ملحقا بجعفر فيكون مثل أرطى وعلقى كما قال : يستن في علقي وفي مكور فإذا وقف على هذا الوجه جازت الإمالة على أن ينوي الوقف على الألف الملحقة وقرأ ورش بين اللفظتين مثل سكرى وغضبى وهو اسم جمع مثل شتى وأسرى وأصله وترى من المواترة والتواتر فقلبت الواو تاء مثل التقوى والتكلان وتجاه ونحوها وقيل : هو الوتر وهو الفرد فالمعنى أرسلناهم فردا فردا النحاس : وعلى هذا يجوز تترا بكسر التاء الأولى وموضعها نصب على المصدر لأن معنى ثم أرسلنا واترنا ويجوز أن يكون في موضع الحال أي متواترين ( فأتبعناهم بعضهم بعضا ) أي بالهلاك ( وجعلناهم أحاديث ) جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به كأعاجيب جمع أعجوبة وهي ما يتعجب منه قال الأخفش : إنما يقال هذا في الشر جعلناهم أحاديث ولا يقال في الخير كما يقال : صار فلان حديثا أي عبرة ومثلا كما قال في آية أخرى : فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق سبأ قلت : وقد يقال فلان حديث حسن إذا كان مقيدا بذكر ذلك ومنه قول بن دريد : وإنما المرء حديث بعده فكن حديثا حسنا لمن وعى < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . > > < > ( المومنون 37 ) < > قوله تعالى : ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) هي كناية عن الدنيا أي ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي تعدنا بعد البعث ( نموت ونحيا ) يقال : كيف قالوا نموت ونحيا وهم لا يقرون بالبعث ففي هذا أجوبة منها أن يكون المعنى : نكون مواتا أي نطفا ثم نحيا في الدنيا وقيل : فيه تقديم وتأخير أي إن هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال : واسجدي واركعي وقيل : نموت يعني الآباء ونحيا يعني الأولاد ( وما نحن بمبعوثين بعد الموت < < المؤمنون : ( 38 ) إن هو إلا . . . . . > > < > ( المومنون 38 : 41 ) < > قوله تعالى : ( إن هو إلا رجل ) يعنون الرسول ( إلا رجل افترى ) أي اختلق ( على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين قال رب انصرني بما كذبون ) تقدم ( قال عما قليل ) أي عن قليل وما زائدة كؤكدة ( ليصبحن نادمين ) على كفرهم واللام لام القسم أي والله ليصبحن ( فأخذتهم الصيحة ) في التفاسير : صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها فماتوا عن آخرهم ( فجعلناهم غثاء ) أي هلكى هامدين كغثاء السيل وهو ما يحمله من بالي الشجر من الحشيش والقصب مما يبس وتفتت ( فبعدا للقوم الظالمين ) أي هلاكا لهم وقيل بعدا لهم من رحمة الله وهو منصوب على المصدر ومثله سقيا له ورعيا < < المؤمنون : ( 42 ) ثم أنشأنا من . . . . . > > < > ( المومنون 42 : 44 ) < > قوله تعالى : ( ثم أنشأناه من بعدهم ) أي من بعد هلاك هؤلاء ( قرونا ) أي أمما ( آخرين ) قال بن عباس : يريد بني إسرائيل وفي الكلام حذف : فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم ( ) من صلة أي ما تسبق أمة الوقت المؤقت لها ولا تتأخره مثل قوله تعالى : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون الأعراف ومعنى ( تترى ) تتواتر ويتبع بعضهم بعضا ترغيبا وترهيبا قال الأصمعي : واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا إلا أن بين كل واحد منها وبين الآخر مهلة وقال غيره : المواترة التتابع بغير مهلة وقرأ بن كثير وأبو عمرو تترى بالتنوين على انه مصدر أدخل فيه التنوين على فتح الراء كقولك : حمدا وشكرا فالوقف على هذا على الألف المعوضة من التنوين ويجوز أن يكون ملحقا بجعفر فيكون مثل أرطى وعلقى كما قال : يستن في علقي وفي مكور فإذا وقف على هذا الوجه جازت الإمالة على أن ينوي الوقف على الألف الملحقة وقرأ ورش بين اللفظتين مثل سكرى وغضبى وهو اسم جمع مثل شتى وأسرى وأصله وترى من المواترة والتواتر فقلبت الواو تاء مثل التقوى والتكلان وتجاه ونحوها وقيل : هو الوتر وهو الفرد فالمعنى أرسلناهم فردا فردا النحاس : وعلى هذا يجوز تترا بكسر التاء الأولى وموضعها نصب على المصدر لأن معنى ثم أرسلنا واترنا ويجوز أن يكون في موضع الحال أي متواترين ( فأتبعناهم بعضهم بعضا ) أي بالهلاك ( وجعلناهم أحاديث ) جمع أحدوثة وهي ما يتحدث به كأعاجيب جمع أعجوبة وهي ما يتعجب منه قال الأخفش : إنما يقال هذا في الشر جعلناهم أحاديث ولا يقال في الخير كما يقال : صار فلان حديثا أي عبرة ومثلا كما قال في آية أخرى : فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق سبأ قلت : وقد يقال فلان حديث حسن إذا كان مقيدا بذكر ذلك ومنه قول بن دريد : وإنما المرء حديث بعده فكن حديثا حسنا لمن وعى < <

節 V12/P125–V12/P126Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P125–V12/P126)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . > > < > ( المومنون 45 : 48 ) < > قوله تعالى : ( ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ) تقدم ومعنى ( عالين ) متكبرين قاهرين لغيرهم بالظلم كما قال تعالى : إن فرعون علا في الأرض ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا ) الآية تقدم أيضا ومعنى ( من المهلكين ) أي بالغرق في البحر < < المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > < > ( المومنون 49 ) < > قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) يعني التوراة وخص موسى بالذكر لأن التوراة أنزلت عليه في الطور وهارون خليفة في قومه ولو قال : ولقد آتيناهما جاز كما قال : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان < < المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . > > < > ( المومنون 50 ) < > قوله تعالى : ( وجعلنا بن مريم وأمه آية ) تقدم في الأنبياء القول فيه ( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ) الربوة المكان المرتفع من الأرض وقد تقدم في البقرة والمراد بها ها هنا في قول أبي هريرة فلسطين وعنه أيضا الرملة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس وبن المسيب وبن سلام : دمشق وقال كعب وقتادة : بيت المقدس قال كعب : وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا قال : فكنت هميدا تحت رمس بربوة تعاورني ريح جنوب وشمأل وقال بن زيد : مصر وروى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير وآويناهما إلى ربوة قال : النشز من الأرض ( ذات قرار ) أي مستوية يستقر عليها وقيل : ذات ثمار ولأجل الثمار يستقر فيها الساكنون ( ومعين ) ماء جار ظاهر للعيون يقال : معين ومعن كما يقال : رغيف ورغف قاله علي بن سليمان وقال الزجاج : هو الماء الجاري في العيون فالميم على هذا زائدة كزيادتها في مبيع وكذلك الميم زائدة في قول من قال إنه الماء الذي يرى بالعين وقيل : إنه فعيل بمعنى مفعول قال علي بن سليمان : يقال معن الماء إذا جرى فهو معين ومعيون بن الأعرابي : معن الماء يمعن معونا إذا جرى وسهل وأمعن أيضا وأمعنته ومياه معنان < < المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . > > < > ( المومنون 51 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . > > < > ( المومنون 45 : 48 ) < > قوله تعالى : ( ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ) تقدم ومعنى ( عالين ) متكبرين قاهرين لغيرهم بالظلم كما قال تعالى : إن فرعون علا في الأرض ( فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا ) الآية تقدم أيضا ومعنى ( من المهلكين ) أي بالغرق في البحر < < المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > < > ( المومنون 49 ) < > قوله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الكتاب ) يعني التوراة وخص موسى بالذكر لأن التوراة أنزلت عليه في الطور وهارون خليفة في قومه ولو قال : ولقد آتيناهما جاز كما قال : ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان < < المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . > > < > ( المومنون 50 ) < > قوله تعالى : ( وجعلنا بن مريم وأمه آية ) تقدم في الأنبياء القول فيه ( وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ) الربوة المكان المرتفع من الأرض وقد تقدم في البقرة والمراد بها ها هنا في قول أبي هريرة فلسطين وعنه أيضا الرملة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن عباس وبن المسيب وبن سلام : دمشق وقال كعب وقتادة : بيت المقدس قال كعب : وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا قال : فكنت هميدا تحت رمس بربوة تعاورني ريح جنوب وشمأل وقال بن زيد : مصر وروى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير وآويناهما إلى ربوة قال : النشز من الأرض ( ذات قرار ) أي مستوية يستقر عليها وقيل : ذات ثمار ولأجل الثمار يستقر فيها الساكنون ( ومعين ) ماء جار ظاهر للعيون يقال : معين ومعن كما يقال : رغيف ورغف قاله علي بن سليمان وقال الزجاج : هو الماء الجاري في العيون فالميم على هذا زائدة كزيادتها في مبيع وكذلك الميم زائدة في قول من قال إنه الماء الذي يرى بالعين وقيل : إنه فعيل بمعنى مفعول قال علي بن سليمان : يقال معن الماء إذا جرى فهو معين ومعيون بن الأعرابي : معن الماء يمعن معونا إذا جرى وسهل وأمعن أيضا وأمعنته ومياه معنان < < المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . > > < > ( المومنون 51 ) <

節 V12/P126–V12/P127Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P126–V12/P127)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى روى الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ( الثانية قال بعض العلماء : والخطاب في هذه الآية للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أقامه مقام الرسل كما قال : الذين قال لهم الناس يعني نعيم بن مسعود وقال الزجاج : هذه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم ودل الجمع على أن الرسل كلهم كذا أمروا أي كلوا من الحلال وقال الطبري : الخطاب لعيسى عليه السلام روي أنه كان يأكل من غزل أمه والمشهور عنه أنه كان يأكل من بقل البرية ووجه خطابه لعيسى ما ذكرناه من تقديره لمحمد صلى الله عليه وسلم تشريفا له وقيل : إن هذه المقالة خوطب بها كل نبي لأن هذه طريقتهم التي ينبغي لهم الكون عليها فيكون المعنى : وقلنا يأيها الرسل كلوا من الطيبات كما تقول لتاجر : يا تجار ينبغي أن تجتنبوا الربا فأنت تخاطبه بالمعنى وقد اقترن بذلك أن هذه المقالة تصلح لجميع صنفه فلم يخاطبوا قط مجتمعين صلوات الله عليهم أجمعين وإنما خوطب كل واحد في عصره قال الفراء : هو كما تقول للرجل الواحد : كفوا عنا أذاكم الثالثة سوى الله تعالى بين النبين والمؤمنين في الخطاب بوجوب أكل الحلال وتجنب الحرام ثم شمل الكل في الوعيد الذي تضمنه قوله تعالى : إني بما تعملون عليم صلى الله على رسله وأنبيائه وإذا كان هذا معهم فما ظن كل الناس بأنفسهم وقد مضى القول في الطيبات والرزق في غير موضع والحمد لله وفي قوله عليه السلام : ( يمد يديه ( دليل على مشروعية مد اليدين عند الدعاء إلى السماء وقد مضى الخلاف في هذا والكلام فيه والحمد لله وقوله عليه السلام ( فأنى يستجاب لذلك ( على جهة الاستبعاد أي أنه ليس أهلا لإجابة دعائه لكن يجوز أن يستجيب الله له تفضلا ولطفا وكرما < < المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . > > < > ( المومنون 52 : 54 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى روى الصحيح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ( الثانية قال بعض العلماء : والخطاب في هذه الآية للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أقامه مقام الرسل كما قال : الذين قال لهم الناس يعني نعيم بن مسعود وقال الزجاج : هذه مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم ودل الجمع على أن الرسل كلهم كذا أمروا أي كلوا من الحلال وقال الطبري : الخطاب لعيسى عليه السلام روي أنه كان يأكل من غزل أمه والمشهور عنه أنه كان يأكل من بقل البرية ووجه خطابه لعيسى ما ذكرناه من تقديره لمحمد صلى الله عليه وسلم تشريفا له وقيل : إن هذه المقالة خوطب بها كل نبي لأن هذه طريقتهم التي ينبغي لهم الكون عليها فيكون المعنى : وقلنا يأيها الرسل كلوا من الطيبات كما تقول لتاجر : يا تجار ينبغي أن تجتنبوا الربا فأنت تخاطبه بالمعنى وقد اقترن بذلك أن هذه المقالة تصلح لجميع صنفه فلم يخاطبوا قط مجتمعين صلوات الله عليهم أجمعين وإنما خوطب كل واحد في عصره قال الفراء : هو كما تقول للرجل الواحد : كفوا عنا أذاكم الثالثة سوى الله تعالى بين النبين والمؤمنين في الخطاب بوجوب أكل الحلال وتجنب الحرام ثم شمل الكل في الوعيد الذي تضمنه قوله تعالى : إني بما تعملون عليم صلى الله على رسله وأنبيائه وإذا كان هذا معهم فما ظن كل الناس بأنفسهم وقد مضى القول في الطيبات والرزق في غير موضع والحمد لله وفي قوله عليه السلام : ( يمد يديه ( دليل على مشروعية مد اليدين عند الدعاء إلى السماء وقد مضى الخلاف في هذا والكلام فيه والحمد لله وقوله عليه السلام ( فأنى يستجاب لذلك ( على جهة الاستبعاد أي أنه ليس أهلا لإجابة دعائه لكن يجوز أن يستجيب الله له تفضلا ولطفا وكرما < < المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . > > < > ( المومنون 52 : 54 ) <

節 V12/P127–V12/P129Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P127–V12/P129)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) المعنى : هذا الذي تقدم ذكره هو دينكم وملتكم فالتزموه والأمة هنا الدين وقد تقدم محامله ومنه قوله تعالى : إنا وجدنا آباءنا على أمة الزخرف أي على دين وقال النابغة : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع الثانية قرئ وإن هذه بكسر إن على القطع وبفتحها وتشديد النون قال الخليل : هي في موضع نصب لما زال الخافض أي أنا عالم بأن هذا دينكم الذي أمرتكم أن تؤمنوا به وقال الفراء : أن متعلقة بفعل مضمر تقديره : واعلموا أن هذه أمتكم وهي عند سيبويه متعلقة بقوله فاتقون والتقدير فاتقون لأن أمتكم واحدة وهذا كقوله تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد الجن أي لأن المساجد لله فلا تدعوا معه غيره وكقوله : لإيلاف قريش قريش أي فليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش الثالثة وهذه الآية تقوي أن قوله تعالى : يأيها الرسل إنما هو مخاطبة لجميعهم وأنه بتقدير حضورهم وإذا قدرت يأيها الرسل مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم فلق اتصال هذه الآية واتصال قوله فتقطعوا أما أن قوله وأنا ربكم فاتقون وإن كان قيل للأنبياء فاممهم داخلون فيه بالمعنى فيحسن بعد ذلك اتصال ( فتقطعوا ) أي افترقوا يعني الأمم أي جعلوا دينهم أديانا بعد ما امروا بالاجتماع ثم ذكر تعالى أن كلا منهم معجب برأيه وضلالته وهذا غاية الضلال الرابعة هذه الآية تنظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة ( الحديث خرجه أبو داود ورواه الترمذي وزاد : قالوا ومن هي يا رسول الله قال : ( ما أنا عليه وأصحابي ( خرجه من حديث عبد الله بن عمرو وهذا يبين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث إنما هو في أصول الدين وقواعده لأنه قد أطلق عليها مللا وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجب لدخول النار ومثل هذا لا يقال في الفروع فإنه لا يوجب تعديد الملل ولا عذاب النار قال الله تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ( المائدة ) يعني كتبا وضعوها وضلالات ألفوها قاله بن زيد وقيل : إنهم فرقوا الكتب فاتبعت فرقة الصحف وفرقة التوراة وفرقة الزبور وفرقة الإنجيل ثم حرف الكل وبدل قاله قتادة وقيل : أخذ كل فريق منهم كتابا آمن به وكفر بما سواه وزبرا بضم الباء قراءة نافع جمع زبور والأعمش وأبو عمرو بخلاف عنه زبرا بفتح الباء أي قطعا كقطع الحديد كقوله تعالى : آتوني زبر الحديد ( الكهف ) أي فريق وملة ( بما لديهم ) أي عندهم من الدين ( فرحون ) أي معجبون به وهذه الآية مثال لقريش خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم في شأنهم متصلا بقوله ( فذرهم في غمرتهم ) أي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم فلكل شيء وقت والغمرة في اللغة ما يغمرك ويعلوك وأصله الستر ومنه الغمر الحقد لأنه يغطي القلب والغمر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض وغمر الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء قال : غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال المراد هنا الحيرة الغفلة والضلالة ودخل فلان في غمار الناس أي في زحمتهم وقوله تعالى : ( حتى حين ) قال مجاهد : حتى الموت فهو تهديد لا توقيت كما يقال : سيأتي لك يوم < < المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . > > < > ( المومنون 55 : 56 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) المعنى : هذا الذي تقدم ذكره هو دينكم وملتكم فالتزموه والأمة هنا الدين وقد تقدم محامله ومنه قوله تعالى : إنا وجدنا آباءنا على أمة الزخرف أي على دين وقال النابغة : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع الثانية قرئ وإن هذه بكسر إن على القطع وبفتحها وتشديد النون قال الخليل : هي في موضع نصب لما زال الخافض أي أنا عالم بأن هذا دينكم الذي أمرتكم أن تؤمنوا به وقال الفراء : أن متعلقة بفعل مضمر تقديره : واعلموا أن هذه أمتكم وهي عند سيبويه متعلقة بقوله فاتقون والتقدير فاتقون لأن أمتكم واحدة وهذا كقوله تعالى : وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد الجن أي لأن المساجد لله فلا تدعوا معه غيره وكقوله : لإيلاف قريش قريش أي فليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش الثالثة وهذه الآية تقوي أن قوله تعالى : يأيها الرسل إنما هو مخاطبة لجميعهم وأنه بتقدير حضورهم وإذا قدرت يأيها الرسل مخاطبة لمحمد صلى الله عليه وسلم فلق اتصال هذه الآية واتصال قوله فتقطعوا أما أن قوله وأنا ربكم فاتقون وإن كان قيل للأنبياء فاممهم داخلون فيه بالمعنى فيحسن بعد ذلك اتصال ( فتقطعوا ) أي افترقوا يعني الأمم أي جعلوا دينهم أديانا بعد ما امروا بالاجتماع ثم ذكر تعالى أن كلا منهم معجب برأيه وضلالته وهذا غاية الضلال الرابعة هذه الآية تنظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة ( الحديث خرجه أبو داود ورواه الترمذي وزاد : قالوا ومن هي يا رسول الله قال : ( ما أنا عليه وأصحابي ( خرجه من حديث عبد الله بن عمرو وهذا يبين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث إنما هو في أصول الدين وقواعده لأنه قد أطلق عليها مللا وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجب لدخول النار ومثل هذا لا يقال في الفروع فإنه لا يوجب تعديد الملل ولا عذاب النار قال الله تعالى : ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ( المائدة ) يعني كتبا وضعوها وضلالات ألفوها قاله بن زيد وقيل : إنهم فرقوا الكتب فاتبعت فرقة الصحف وفرقة التوراة وفرقة الزبور وفرقة الإنجيل ثم حرف الكل وبدل قاله قتادة وقيل : أخذ كل فريق منهم كتابا آمن به وكفر بما سواه وزبرا بضم الباء قراءة نافع جمع زبور والأعمش وأبو عمرو بخلاف عنه زبرا بفتح الباء أي قطعا كقطع الحديد كقوله تعالى : آتوني زبر الحديد ( الكهف ) أي فريق وملة ( بما لديهم ) أي عندهم من الدين ( فرحون ) أي معجبون به وهذه الآية مثال لقريش خاطب محمدا صلى الله عليه وسلم في شأنهم متصلا بقوله ( فذرهم في غمرتهم ) أي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم فلكل شيء وقت والغمرة في اللغة ما يغمرك ويعلوك وأصله الستر ومنه الغمر الحقد لأنه يغطي القلب والغمر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض وغمر الرداء الذي يشمل الناس بالعطاء قال : غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا غلقت لضحكته رقاب المال المراد هنا الحيرة الغفلة والضلالة ودخل فلان في غمار الناس أي في زحمتهم وقوله تعالى : ( حتى حين ) قال مجاهد : حتى الموت فهو تهديد لا توقيت كما يقال : سيأتي لك يوم < < المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . > > < > ( المومنون 55 : 56 ) <

節 V12/P129–V12/P132Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P129–V12/P132)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ) ما بمعنى الذي أي أيحسبون يا محمد أن الذي نعطيهم في الدنيا من المال والأولاد هو ثواب لهم إنما هو استدراج وإملاء ليس إسراعا في الخيرات وفي خبر أن ثلاثة أقوال منها انه محذوف وقال الزجاج : المعنى نسارع لهم به في الخيرات وحذفت به وقال هشام الضرير قولا دقيقا قال : إنما هي الخيرات فصار المعنى : نسارع لهم فيه ثم أظهر فقال في الخيرات ولا حذف فيه على هذا التقدير ومذهب الكسائي أن إنما حرف واحد فلا يحتاج إلى تقدير حذف ويجوز الوقف على قوله وبنين وقال السختياني : لا يحسن الوقف على وبنين لأن يحسبون يحتاج إلى مفعولين فتمام المفعولين في الخيرات قال بن الأنباري : وهذا خطأ لأن أن كافية من اسم أن وخبرها ولا يجوز أن يؤتى بعد أن بمفعول ثان وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الرحمن بن أبي بكرة يسارع بالياء على أن يكون فاعله إمدادنا وهذا يجوز أن يكون على غير حذف أي يسارع لهم الإمداد ويجوز أن يكون فيه حذف ويكون المعنى يسارع الله لهم وقرئ يسارع لهم في الخيرات وفيه ثلاثة أوجه : أحدها على حذف به ويجوز أن يكون يسارع الإمداد ويجوز ان يكون لهم اسم ما لم يسم فاعله ذكره النحاس قال المهدوي : وقرأ الحر النحوي نسرع لهم في الخيرات وهو معنى قراءة الجماعة قال الثعلبي : والصواب قراءة العامة لقوله نمدهم ( بل لايشعرون ) أن ذلك فتنة لهم واستدراج < < المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . . > > < > ( المومنون 57 : 60 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) لما فرغ من ذكر الكفرة وتوعدهم عقب ذلك بذكر المؤمنين المسارعين في الخيرات ووعدهم وذكر ذلك بأبلغ صفاتهم ومشفقون ) خائفون وجلون مما خوفهم الله تعالى ( والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لايشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) قال الحسن : يؤتون الإخلاص ويخافون ألا يقبل منهم وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قالت عائشة : أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال : ( لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات ( وقال الحسن : لقد أدركنا أقواما كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم أشفق منكم على سيئاتكم أن تعذبوا عليها وقرأت عائشة رضي الله عنها وبن عباس والنخعي والذين يأتون ما أتوا مقصورا من الإتيان قال الفراء : ولو صحت هذه القراءة عن عائشة لم تخالف قراءة الجماعة لأن الهمز من العرب من يلزم فيه الألف في كل الحالات إذا كتب فيكتب سئل الرجل بألف بعد السين ويستهزئون بألف بين الزاي والواو وشيء وشيء بألف بعد الياء فغير مستنكر في مذهب هؤلاء أن يكتب يؤتون بألف بعد الياء فيحتمل هذا اللفظ بالبناء على هذا الخط بين قراءتين يؤتون ما آتوا ويأتون ما آتوا وينفرد ما عليه الجماعة باحتمال تأويلين : أحدهما الذين يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة وقلوبهم خائفة والآخر والذين يؤتون الملائكة الذين يكتبون الأعمال على العباد ما آتوا وقلوبهم وجلة فحذف مفعول في هذا الباب لوضوح معناه كما حذف في قوله عز وجل : فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يوسف والمعنى يعصرون السمسم والعنب فاختزل المفعول لوضوح تأويله ويكون الأصل في الحرف على هجائه الوجود في الإمام يأتون بألف مبدلة من الهمزة فكتبت الألف واوا لتآخي حروف المد واللين في الخفاء حكاه بن الأنباري قال النحاس : المعروف من قراءة بن عباس والذين يأتون ما أتوا وهي القراءة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عائشة رضي الله عنها ومعناها يعملون ما عملوا ما روي في الحديث والوجل نحو الإشفاق والخوف فالتقي والتائب خوفه أمر العاقبة وما يطلع عليه بعد الموت في قوله ( أنهم إلى ربهم راجعون ) تنبيه على الخاتمة وفي صحيح البخاري ( وإنما الأعمال بالخواتيم ( وأما المخلط فينبغي له أن يكون تحت خوف من أن ينفذ عليه الوعيد بتخليطه وقال أصحاب الخواطر : وجل العارف من طاعته أكثر وجلا من وجله من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة والطاعة تطلب بتصحيح الفرض ( أنهم ) أي لأنهم أو من أجل أنهم ( إلى ربهم راجعون ) < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين ) ما بمعنى الذي أي أيحسبون يا محمد أن الذي نعطيهم في الدنيا من المال والأولاد هو ثواب لهم إنما هو استدراج وإملاء ليس إسراعا في الخيرات وفي خبر أن ثلاثة أقوال منها انه محذوف وقال الزجاج : المعنى نسارع لهم به في الخيرات وحذفت به وقال هشام الضرير قولا دقيقا قال : إنما هي الخيرات فصار المعنى : نسارع لهم فيه ثم أظهر فقال في الخيرات ولا حذف فيه على هذا التقدير ومذهب الكسائي أن إنما حرف واحد فلا يحتاج إلى تقدير حذف ويجوز الوقف على قوله وبنين وقال السختياني : لا يحسن الوقف على وبنين لأن يحسبون يحتاج إلى مفعولين فتمام المفعولين في الخيرات قال بن الأنباري : وهذا خطأ لأن أن كافية من اسم أن وخبرها ولا يجوز أن يؤتى بعد أن بمفعول ثان وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الرحمن بن أبي بكرة يسارع بالياء على أن يكون فاعله إمدادنا وهذا يجوز أن يكون على غير حذف أي يسارع لهم الإمداد ويجوز أن يكون فيه حذف ويكون المعنى يسارع الله لهم وقرئ يسارع لهم في الخيرات وفيه ثلاثة أوجه : أحدها على حذف به ويجوز أن يكون يسارع الإمداد ويجوز ان يكون لهم اسم ما لم يسم فاعله ذكره النحاس قال المهدوي : وقرأ الحر النحوي نسرع لهم في الخيرات وهو معنى قراءة الجماعة قال الثعلبي : والصواب قراءة العامة لقوله نمدهم ( بل لايشعرون ) أن ذلك فتنة لهم واستدراج < < المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . . > > < > ( المومنون 57 : 60 ) < > قوله تعالى : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) لما فرغ من ذكر الكفرة وتوعدهم عقب ذلك بذكر المؤمنين المسارعين في الخيرات ووعدهم وذكر ذلك بأبلغ صفاتهم ومشفقون ) خائفون وجلون مما خوفهم الله تعالى ( والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لايشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) قال الحسن : يؤتون الإخلاص ويخافون ألا يقبل منهم وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة قالت عائشة : أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال : ( لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات ( وقال الحسن : لقد أدركنا أقواما كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم أشفق منكم على سيئاتكم أن تعذبوا عليها وقرأت عائشة رضي الله عنها وبن عباس والنخعي والذين يأتون ما أتوا مقصورا من الإتيان قال الفراء : ولو صحت هذه القراءة عن عائشة لم تخالف قراءة الجماعة لأن الهمز من العرب من يلزم فيه الألف في كل الحالات إذا كتب فيكتب سئل الرجل بألف بعد السين ويستهزئون بألف بين الزاي والواو وشيء وشيء بألف بعد الياء فغير مستنكر في مذهب هؤلاء أن يكتب يؤتون بألف بعد الياء فيحتمل هذا اللفظ بالبناء على هذا الخط بين قراءتين يؤتون ما آتوا ويأتون ما آتوا وينفرد ما عليه الجماعة باحتمال تأويلين : أحدهما الذين يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة وقلوبهم خائفة والآخر والذين يؤتون الملائكة الذين يكتبون الأعمال على العباد ما آتوا وقلوبهم وجلة فحذف مفعول في هذا الباب لوضوح معناه كما حذف في قوله عز وجل : فيه يغاث الناس وفيه يعصرون يوسف والمعنى يعصرون السمسم والعنب فاختزل المفعول لوضوح تأويله ويكون الأصل في الحرف على هجائه الوجود في الإمام يأتون بألف مبدلة من الهمزة فكتبت الألف واوا لتآخي حروف المد واللين في الخفاء حكاه بن الأنباري قال النحاس : المعروف من قراءة بن عباس والذين يأتون ما أتوا وهي القراءة المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عائشة رضي الله عنها ومعناها يعملون ما عملوا ما روي في الحديث والوجل نحو الإشفاق والخوف فالتقي والتائب خوفه أمر العاقبة وما يطلع عليه بعد الموت في قوله ( أنهم إلى ربهم راجعون ) تنبيه على الخاتمة وفي صحيح البخاري ( وإنما الأعمال بالخواتيم ( وأما المخلط فينبغي له أن يكون تحت خوف من أن ينفذ عليه الوعيد بتخليطه وقال أصحاب الخواطر : وجل العارف من طاعته أكثر وجلا من وجله من مخالفته لأن المخالفة تمحوها التوبة والطاعة تطلب بتصحيح الفرض ( أنهم ) أي لأنهم أو من أجل أنهم ( إلى ربهم راجعون ) < <

節 V12/P132–V12/P134Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P132–V12/P134)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . > > < > ( المومنون 61 ) < > قوله تعلى : ( أولئك يسارعون في الخيرات ) أي في الطاعات كي ينالوا بذلك أعلى الدرجات والغرفات وقرئ يسرعون في الخيرات أي يكونوا سراعا إليها ويسارعون على معنى يسابقون من سابقهم إليها فالمفعول محذوف قال الزجاج : يسارعون أبلغ من يسرعون ( ) أحسن ما قيل فيه : أنهم يسبقون إلى أوقاتها ودل بهذا أن الصلاة في أول الوقت أفضل كما تقدم في البقرة وكل من تقدم في شيء فهو سابق إليه وكل من تأخر عنه فقد سبقه وفاته فاللام في لها على هذا القول بمعنى إلى كما قال بأن ربك أوحى لها الزلزلة أي أوحى إليها وأنشد سيبويه : تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما قصدت من أهلها لسوائكا وعن بن عباس في معنى وهم لها سابقون سبقت لهم من الله السعادة فلذلك سارعوا في الخيرات وقيل : المعنى وهم من أجل الخيرات سابقون < < المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . > > < > ( المومنون 62 ) < > قوله تعالى : ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) وقد مضى في البقرة وأنه ناسخ لجميع ما ورد في الشرع من تكليف مالايطاق ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) أظهر ما قيل فيه : أنه أراد كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة وأضافه إلى نفسه لأن الملائكة كتبت فيه أعمال العباد بأمره فهو ينطق بالحق وفي هذا تهديد وتأييس من الحيف والظلم ولفظ النطق يجوز في الكتاب والمراد أن النبيين تنطق بما فيه والله أعلم وقيل : عنى اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه كل شيء فهم لا يجاوزون ذلك وقيل : الإشارة بقوله ولدينا كتاب القرآن فالله أعلم وكل محتمل والأول أظهر < < المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . . > > < > ( المومنون 63 : 65 ) < > قوله تعالى : ( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) قال مجاهد : أي في غطاء وغفلة وعماية عن القرآن ويقال : غمره الماء إذا غطاه ونهر غمر يغطى من دخله ورجل غمر يغمره آراء الناس وقيل : غمرة لأنها تغطي الوجه ومنه دخل في غمار الناس وخمارهم أي فيما يغطيه من الجمع وقيل : بل قلوبهم في غمرة أي في حيرة وعمى أي مما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة قاله قتادة أو من الكتاب الذي ينطق بالحق ( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ) قال قتادة ومجاهد : أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها من دون الحق وقال الحسن وبن زيد : المعنى ولهم أعمال رديئة لم يعملوها من دون ما هم عليه لا بد أن يعملوها دون أعمال المؤمنين فيدخلون بها النار لما سبق لهم من الشقوة ويحتمل ثالثا أنه ظلم الخلق مع الكفر بالخالق ذكره الماوردي والمعنى متقارب ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) يعني بالسيف يوم بدر قاله بن عباس وقال الضحاك : يعني بالجوع حين قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ( فابتلاهم الله بالقحط والجوع حتى أكلوا العظام والميتة والكلاب والجيف وهلك الأموال والأولاد ( إذا هم يجارون ) أي يضجون ويستغيثون وأصل الجؤار رفع الصوت بالتضرع كما يفعل الثور وقال الأعشى يصف بقرة : فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا قال الجوهري : الجؤار مثل الخوار يقال : جأر الثور يجأر أي صاح وقرأ بعضهم عجلا جسدا له جؤار حكاه الأخفش وجأر الرجل إلى الله عز وجل تضرع بالدعاء قتادة : يصرخون بالتوبة فلا تقبل منهم قال يراوج من صلوات المليك فطورا سجودا وطورا جؤارا وقال بن جريج : حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) هم الذين قتلوا ببدر ( إذا هم يجأرون ) هم الذين بمكة فجمع بين القولين المتقدمين وهو حسن ( لاتجأروا اليوم إنكم منا ) أي من عذابنا ( لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم وقال الحسن : لا تنصرون بقبول التوبة وقيل : معنى هذا النهي الإخبار أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . > > < > ( المومنون 61 ) < > قوله تعلى : ( أولئك يسارعون في الخيرات ) أي في الطاعات كي ينالوا بذلك أعلى الدرجات والغرفات وقرئ يسرعون في الخيرات أي يكونوا سراعا إليها ويسارعون على معنى يسابقون من سابقهم إليها فالمفعول محذوف قال الزجاج : يسارعون أبلغ من يسرعون ( ) أحسن ما قيل فيه : أنهم يسبقون إلى أوقاتها ودل بهذا أن الصلاة في أول الوقت أفضل كما تقدم في البقرة وكل من تقدم في شيء فهو سابق إليه وكل من تأخر عنه فقد سبقه وفاته فاللام في لها على هذا القول بمعنى إلى كما قال بأن ربك أوحى لها الزلزلة أي أوحى إليها وأنشد سيبويه : تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما قصدت من أهلها لسوائكا وعن بن عباس في معنى وهم لها سابقون سبقت لهم من الله السعادة فلذلك سارعوا في الخيرات وقيل : المعنى وهم من أجل الخيرات سابقون < < المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . > > < > ( المومنون 62 ) < > قوله تعالى : ( ولا نكلف نفسا إلا وسعها ) وقد مضى في البقرة وأنه ناسخ لجميع ما ورد في الشرع من تكليف مالايطاق ( ولدينا كتاب ينطق بالحق ) أظهر ما قيل فيه : أنه أراد كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة وأضافه إلى نفسه لأن الملائكة كتبت فيه أعمال العباد بأمره فهو ينطق بالحق وفي هذا تهديد وتأييس من الحيف والظلم ولفظ النطق يجوز في الكتاب والمراد أن النبيين تنطق بما فيه والله أعلم وقيل : عنى اللوح المحفوظ وقد أثبت فيه كل شيء فهم لا يجاوزون ذلك وقيل : الإشارة بقوله ولدينا كتاب القرآن فالله أعلم وكل محتمل والأول أظهر < < المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . . > > < > ( المومنون 63 : 65 ) < > قوله تعالى : ( بل قلوبهم في غمرة من هذا ) قال مجاهد : أي في غطاء وغفلة وعماية عن القرآن ويقال : غمره الماء إذا غطاه ونهر غمر يغطى من دخله ورجل غمر يغمره آراء الناس وقيل : غمرة لأنها تغطي الوجه ومنه دخل في غمار الناس وخمارهم أي فيما يغطيه من الجمع وقيل : بل قلوبهم في غمرة أي في حيرة وعمى أي مما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة قاله قتادة أو من الكتاب الذي ينطق بالحق ( ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ) قال قتادة ومجاهد : أي لهم خطايا لا بد أن يعملوها من دون الحق وقال الحسن وبن زيد : المعنى ولهم أعمال رديئة لم يعملوها من دون ما هم عليه لا بد أن يعملوها دون أعمال المؤمنين فيدخلون بها النار لما سبق لهم من الشقوة ويحتمل ثالثا أنه ظلم الخلق مع الكفر بالخالق ذكره الماوردي والمعنى متقارب ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) يعني بالسيف يوم بدر قاله بن عباس وقال الضحاك : يعني بالجوع حين قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ( فابتلاهم الله بالقحط والجوع حتى أكلوا العظام والميتة والكلاب والجيف وهلك الأموال والأولاد ( إذا هم يجارون ) أي يضجون ويستغيثون وأصل الجؤار رفع الصوت بالتضرع كما يفعل الثور وقال الأعشى يصف بقرة : فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا قال الجوهري : الجؤار مثل الخوار يقال : جأر الثور يجأر أي صاح وقرأ بعضهم عجلا جسدا له جؤار حكاه الأخفش وجأر الرجل إلى الله عز وجل تضرع بالدعاء قتادة : يصرخون بالتوبة فلا تقبل منهم قال يراوج من صلوات المليك فطورا سجودا وطورا جؤارا وقال بن جريج : حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) هم الذين قتلوا ببدر ( إذا هم يجأرون ) هم الذين بمكة فجمع بين القولين المتقدمين وهو حسن ( لاتجأروا اليوم إنكم منا ) أي من عذابنا ( لا تمنعون ولا ينفعكم جزعكم وقال الحسن : لا تنصرون بقبول التوبة وقيل : معنى هذا النهي الإخبار أي إنكم إن تضرعتم لم ينفعكم < <

節 V12/P134Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P134)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . > > < > ( المومنون 66 : 67 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . > > < > ( المومنون 66 : 67 ) <

節 V12/P134–V12/P138Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P134–V12/P138)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( لقد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون ) الآيات يريد بها القرآن ( تتلى عليكم ) أي تقرأ قال الضحاك : قبل أن تعذبوا بالقتل وتنكصون ) ترجعون وراءكم مجاهد : تستأخرون وأصله أن ترجع القهقري قال الشاعر : زعموا بأنهم على سبل النجا ة وإنما نكص على الأعقاب وهو هنا استعارة للإعراض عن الحق قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أدباركم بدل على أعقابكم تنكصون بضم الكاف و ( مستكبرين ) حال والضمير في به قال الجمهور : هو عائد على الحرم أو المسجد أو البلد الذي هو مكة وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في الأمر أي يقولون نحن أهل الحرم فلا نخاف وقيل : المعنى أنهم يعتقدون في نفوسهم أن لهم بالمسجد والحرم أعظم الحقوق على الناس والمنازل فيستكبرون لذلك وليس الاستكبار من الحق وقالت فرقة : الضمير عائد على القرآن من حيث ذكرت الآيات والمعنى : يحدث لكم سماع آياتي كبرا وطغيانا فلا تؤمنوا به قال بن عطية : وهذا قول جيد النحاس : والقول الأول أولى والمعنى : أنهم يفتخرون بالحرم ويقولون نحن أهل حرم الله تعالى قوله تعالى : ( سامرا تهجرون ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( سامرا تهجرون ) سامرا نصب على الحال ومعناه سمارا وهو الجماعة يتحدثون بالليل مأخوذ من السمر وهو ظل القمر ومنه سمرة اللون وكانوا يتحدثون حول الكعبة في سمر القمر فسمى التحدث به قال الثوري : يقال لظل القمر السمر ومنه السمرة في اللون ويقال له : الفخت ومنه قيل فاختة وقرأ أبو رجاء سمارا وهو جمع سامر كما قال : ألست ترى السمار والناس أحوالي وفي حديث قيلة : إذا جاء زوجها من السامر يعني من القوم الذين يسمرون بالليل فهو اسم مفرد بمعنى الجمع كالحاضر وهم القوم النازلون على الماء والباقر جمع البقر والجامل جمع الإبل ذكورتها وإناثها ومنه قوله تعالى : ثم نخرجكم طفلا أي أطفالا يقال : قوم سمر وسمر وسامر ومعناه سهر الليل مأخوذ من السمر وهو ما يقع على الأشجار من ضوء القمر قال الجوهري : السامر أيضا السمار وهم القوم الذين يسمرون كما يقال للحاج حجاج وقول الشاعر : وسامر طال فيه اللهو والسمر كأنه سمى المكان الذي يجتمع فيه للسمر بذلك وقيل : وحد سامرا وهو بمعنى السمار لأنه وضع موضع الوقت كقول الشاعر : من دونهم إن جئتهم سمرا عزف القيان ومجلس غمر فقال : سمرا لأن معناه : إن جئتهم ليلا وجدتهم وهم يسمرون وابنا سمير : الليل والنهار لأنه يسمر فيهما يقال : لا أفعله ما سمر ابنا سمير أبدا ويقال : السمير الدهر وابناه الليل والنهار ولا أفعله السمر والقمر أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء ولا أفعله سمير الليالي قال الشنفري : هنالك لا أرجو حياة تسرني سمير الليالي مبسلا بالجرائر والسمار [ بالفتح ] اللبن الرقيق وكانت العرب تجلس للسمر تتحدث وهذا أوجب معرفتها بالنجوم لأنها تجلس في الصحراء فترى الطوالع من الغوارب وكانت قريش تسمر حول الكعبة مجالس في أباطيلها وكفرها فعابهم الله بذلك وتهجرون قرئ بضم التاء وكسر الجيم من أهجر إذا نطق بالفحش وبنصب التاء وضم الجيم من هجر المريض إذا هدى ومعناه : يتكلمون بهوس وسيء من القول في النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن عن بن عباس وغيره الثانية روى سعيد بن جبير عن بن عباس قال : إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية مستكبرين به سامرا تهجرون يعني أن الله تعالى ذم أقواما يسمرون في غير طاعة الله تعالى إما في هذيان وإما في إذاية وكان الأعمش يقول : إذا رأيت الشيخ ولم يكتب الحديث فاصفعه فإنه من شيوخ القمر يعني يجتمعون في ليالي القمر فيتحدثون بأيام الخلفاء والأمراء ولا يحسن أحدهم يتوضأ للصلاة الثالثة روى مسلم عن أبي برزة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويكره النوم قبلها والحديث بعدها قال العلماء : أما الكراهية للنوم قبلها فلئلا يعرضها للفوات عن كل وقتها أو أفضل وقتها ولهذا قال عمر : فمن نام فلا نامت عينه ثلاثا وممن كره النوم قبلها عمر وابنه عبد الله وبن عباس وغيرهم وهو مذهب مالك ورخص فيه بعضهم منه علي وأبو موسى وغيرهم وهو مذهب الكوفيين وشرط بعضهم أن يجعل معه من يوقظه للصلاة وروي عن بن عمر مثله وإليه ذهب الطحاوي وأما كراهية الحديث بعدها فلأن الصلاة قد كفرت خطاياه فينام على سلامة وقد ختم الكتاب صحيفته بالعبادة فإن هو سمر وتحدث فيملؤها بالهوس ويجعل خاتمتها اللغو والباطل وليس هذا من فعل المؤمنين وأيضا فإن السمر في الحديث مظنة غلبة النوم آخر الليل فينام عن قيام آخر الليل وربما ينام عن صلاة الصبح وقد قيل : إنما يكره السمر بعدها لما روى عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والسمر بعد هدأة الرجل فإن أحدكم لا يدري ما يبث الله تعالى من خلقه أغلقوا الأبواب وأوكوا السقاء وخمروا الإناء وأطفئوا المصابيح ( وروي عن عمر أنه كان يضرب الناس على الحديث بعد العشاء ويقول : أسمرا أول الليل ونوما آخره أريحوا كتابكم حتى أنه روي عن بن عمر أنه قال : من قرض بيت شعر بعد العشاء لم تقبل له صلاة حتى يصبح وأسنده شداد بن أوس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل : إن الحكمة في كراهية الحديث بعدها إنما هو لما أن الله تعالى جعل الليل سكنا أي يسكن فيه فإذا تحدث الإنسان فيه فقد جعله في النهار الذي هو متصرف المعاش فكأنه قصد إلى مخالفة حكمة الله تعالى التي أجرى عليها وجوده فقال وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا الفرقان الرابعة هذه الكراهة إنما تختص بما لا يكون من قبيل القرب والأذكار وتعليم العلم ومسامرة الأهل بالعلم وبتعليم المصالح وما شابه ذلك فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف ما يدل على جواز ذلك بل على ندبيته وقد قال البخاري : [ باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء ] وذكر أن قرة بن خالد قال : انتظرنا الحسن وراث علينا حتى جاء قريبا من وقت قيامه فجاء فقال : دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال أنس : انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى كان شطر الليل فجاء فصلى ثم خطبنا فقال : ( إن الناس قد صلوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ( قال الحسن : فإن القوم لا يزالون في خير ما انتظروا الخير قال : [ باب السمر مع الضيف والأهل ] وذكر حديث أبي بكر بن عبد الرحمن أن أصحاب الصفة كانوا فقراء الحديث أخرجه مسلم أيضا وقد جاء في حراسة الثغور وحفظ العساكر بالليل من الثواب الجزيل والأجر العظيم ما هو مشهور في الأخبار وقد مضى من ذلك جملة في آخر آل عمران والحمد لله وحده < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( لقد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون ) الآيات يريد بها القرآن ( تتلى عليكم ) أي تقرأ قال الضحاك : قبل أن تعذبوا بالقتل وتنكصون ) ترجعون وراءكم مجاهد : تستأخرون وأصله أن ترجع القهقري قال الشاعر : زعموا بأنهم على سبل النجا ة وإنما نكص على الأعقاب وهو هنا استعارة للإعراض عن الحق قرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أدباركم بدل على أعقابكم تنكصون بضم الكاف و ( مستكبرين ) حال والضمير في به قال الجمهور : هو عائد على الحرم أو المسجد أو البلد الذي هو مكة وإن لم يتقدم له ذكر لشهرته في الأمر أي يقولون نحن أهل الحرم فلا نخاف وقيل : المعنى أنهم يعتقدون في نفوسهم أن لهم بالمسجد والحرم أعظم الحقوق على الناس والمنازل فيستكبرون لذلك وليس الاستكبار من الحق وقالت فرقة : الضمير عائد على القرآن من حيث ذكرت الآيات والمعنى : يحدث لكم سماع آياتي كبرا وطغيانا فلا تؤمنوا به قال بن عطية : وهذا قول جيد النحاس : والقول الأول أولى والمعنى : أنهم يفتخرون بالحرم ويقولون نحن أهل حرم الله تعالى قوله تعالى : ( سامرا تهجرون ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( سامرا تهجرون ) سامرا نصب على الحال ومعناه سمارا وهو الجماعة يتحدثون بالليل مأخوذ من السمر وهو ظل القمر ومنه سمرة اللون وكانوا يتحدثون حول الكعبة في سمر القمر فسمى التحدث به قال الثوري : يقال لظل القمر السمر ومنه السمرة في اللون ويقال له : الفخت ومنه قيل فاختة وقرأ أبو رجاء سمارا وهو جمع سامر كما قال : ألست ترى السمار والناس أحوالي وفي حديث قيلة : إذا جاء زوجها من السامر يعني من القوم الذين يسمرون بالليل فهو اسم مفرد بمعنى الجمع كالحاضر وهم القوم النازلون على الماء والباقر جمع البقر والجامل جمع الإبل ذكورتها وإناثها ومنه قوله تعالى : ثم نخرجكم طفلا أي أطفالا يقال : قوم سمر وسمر وسامر ومعناه سهر الليل مأخوذ من السمر وهو ما يقع على الأشجار من ضوء القمر قال الجوهري : السامر أيضا السمار وهم القوم الذين يسمرون كما يقال للحاج حجاج وقول الشاعر : وسامر طال فيه اللهو والسمر كأنه سمى المكان الذي يجتمع فيه للسمر بذلك وقيل : وحد سامرا وهو بمعنى السمار لأنه وضع موضع الوقت كقول الشاعر : من دونهم إن جئتهم سمرا عزف القيان ومجلس غمر فقال : سمرا لأن معناه : إن جئتهم ليلا وجدتهم وهم يسمرون وابنا سمير : الليل والنهار لأنه يسمر فيهما يقال : لا أفعله ما سمر ابنا سمير أبدا ويقال : السمير الدهر وابناه الليل والنهار ولا أفعله السمر والقمر أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء ولا أفعله سمير الليالي قال الشنفري : هنالك لا أرجو حياة تسرني سمير الليالي مبسلا بالجرائر والسمار [ بالفتح ] اللبن الرقيق وكانت العرب تجلس للسمر تتحدث وهذا أوجب معرفتها بالنجوم لأنها تجلس في الصحراء فترى الطوالع من الغوارب وكانت قريش تسمر حول الكعبة مجالس في أباطيلها وكفرها فعابهم الله بذلك وتهجرون قرئ بضم التاء وكسر الجيم من أهجر إذا نطق بالفحش وبنصب التاء وضم الجيم من هجر المريض إذا هدى ومعناه : يتكلمون بهوس وسيء من القول في النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن عن بن عباس وغيره الثانية روى سعيد بن جبير عن بن عباس قال : إنما كره السمر حين نزلت هذه الآية مستكبرين به سامرا تهجرون يعني أن الله تعالى ذم أقواما يسمرون في غير طاعة الله تعالى إما في هذيان وإما في إذاية وكان الأعمش يقول : إذا رأيت الشيخ ولم يكتب الحديث فاصفعه فإنه من شيوخ القمر يعني يجتمعون في ليالي القمر فيتحدثون بأيام الخلفاء والأمراء ولا يحسن أحدهم يتوضأ للصلاة الثالثة روى مسلم عن أبي برزة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل ويكره النوم قبلها والحديث بعدها قال العلماء : أما الكراهية للنوم قبلها فلئلا يعرضها للفوات عن كل وقتها أو أفضل وقتها ولهذا قال عمر : فمن نام فلا نامت عينه ثلاثا وممن كره النوم قبلها عمر وابنه عبد الله وبن عباس وغيرهم وهو مذهب مالك ورخص فيه بعضهم منه علي وأبو موسى وغيرهم وهو مذهب الكوفيين وشرط بعضهم أن يجعل معه من يوقظه للصلاة وروي عن بن عمر مثله وإليه ذهب الطحاوي وأما كراهية الحديث بعدها فلأن الصلاة قد كفرت خطاياه فينام على سلامة وقد ختم الكتاب صحيفته بالعبادة فإن هو سمر وتحدث فيملؤها بالهوس ويجعل خاتمتها اللغو والباطل وليس هذا من فعل المؤمنين وأيضا فإن السمر في الحديث مظنة غلبة النوم آخر الليل فينام عن قيام آخر الليل وربما ينام عن صلاة الصبح وقد قيل : إنما يكره السمر بعدها لما روى عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم والسمر بعد هدأة الرجل فإن أحدكم لا يدري ما يبث الله تعالى من خلقه أغلقوا الأبواب وأوكوا السقاء وخمروا الإناء وأطفئوا المصابيح ( وروي عن عمر أنه كان يضرب الناس على الحديث بعد العشاء ويقول : أسمرا أول الليل ونوما آخره أريحوا كتابكم حتى أنه روي عن بن عمر أنه قال : من قرض بيت شعر بعد العشاء لم تقبل له صلاة حتى يصبح وأسنده شداد بن أوس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل : إن الحكمة في كراهية الحديث بعدها إنما هو لما أن الله تعالى جعل الليل سكنا أي يسكن فيه فإذا تحدث الإنسان فيه فقد جعله في النهار الذي هو متصرف المعاش فكأنه قصد إلى مخالفة حكمة الله تعالى التي أجرى عليها وجوده فقال وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا الفرقان الرابعة هذه الكراهة إنما تختص بما لا يكون من قبيل القرب والأذكار وتعليم العلم ومسامرة الأهل بالعلم وبتعليم المصالح وما شابه ذلك فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن السلف ما يدل على جواز ذلك بل على ندبيته وقد قال البخاري : [ باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء ] وذكر أن قرة بن خالد قال : انتظرنا الحسن وراث علينا حتى جاء قريبا من وقت قيامه فجاء فقال : دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال أنس : انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى كان شطر الليل فجاء فصلى ثم خطبنا فقال : ( إن الناس قد صلوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة ( قال الحسن : فإن القوم لا يزالون في خير ما انتظروا الخير قال : [ باب السمر مع الضيف والأهل ] وذكر حديث أبي بكر بن عبد الرحمن أن أصحاب الصفة كانوا فقراء الحديث أخرجه مسلم أيضا وقد جاء في حراسة الثغور وحفظ العساكر بالليل من الثواب الجزيل والأجر العظيم ما هو مشهور في الأخبار وقد مضى من ذلك جملة في آخر آل عمران والحمد لله وحده < <

節 V12/P138–V12/P140Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V12/P138–V12/P140)
Orijinal Metin (AR)

المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . > > < > ( المومنون 68 ) < > قوله تعالى : ( أفلم يدبروا القول ) يعني القرآن وهو كقوله تعالى : أفلا يتدبرون القرآن وسمى القرآن قولا لأنهم خوطبوا به ( أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ) فأنكروه وأعرضوا عنه وقيل : أم بمعنى بل أي بل جاءهم ما لا عهد لآبائهم به فلذلك أنكروه وتركوا التدبر له وقال بن عباس : وقيل المعنى أم جاءهم أمان من العذاب وهو شيء لم يأت آباءهم الأولين فتركوا الأعز < < المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . > > < > ( المومنون 69 ) < > هذا تستعمله العرب على معنى التوقيف والتقبيح فيقولون : الخير أحب إليك أم الشر أي قد أخبرت الشر فتجنبه وقد عرفوا رسولهم وأنه من أهل الصدق والأمانة ففي اتباعه النجاة والخير لولا العنت قال سفيان : بلى قد عرفوه ولكنهم حسدوه < < المؤمنون : ( 70 ) أم يقولون به . . . . . > > < > ( المومنون 70 ) < > قوله تعالى : ( أم يقولون به جنة ) أي أم يحتجون في ترك الإيمان به بأنه مجنون فليس هو هكذا لزوال أمارات الجنون عنه ( بل جاءهم بالحق ) يعني القرآن والتوحيد الحق والدين الحق ( وأكثرهم ) أي كلهم ( للحق كارهون ) حسدا وبغيا وتقليدا < < المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . > > < > ( المومنون 71 ) < > قوله تعالى : ( ولو اتبع الحق ) الحق هنا هو الله سبحانه وتعالى قاله الأكثرون منهم مجاهد وبن جريج وأبو صالح وغيرهم وتقديره في العربية : ولو اتبع صاحب الحق قاله النحاس وقد قيل : هو مجاز أي لو وافق الحق أهواءهم فجعل موافقته اتباعا مجازا أي لو كانوا يكفرون بالرسل ويعصون الله عز وجل ثم لا يعاقبون ولا يجازون على ذلك إما عجزا وإما جهلا لفسدت السماوات والأرض وقيل : المعنى ولو كان الحق ما يقولون من اتخاذ آلهة مع الله تعالى لتنافت الآلهة وأراد بعضهم ما لا يريده بعض فاضطرب التدبير وفسدت السماوات والأرض وإذا فسدتا فسد من فيهما وقيل : لو اتبع الحق أهواءهم أي بما يهواه الناس ويشتهونه لبطل نظام العالم لأن شهوات الناس تختلف وتتضاد وسبيل الحق أن يكون متبوعا وسبيل الناس الانقياد للحق وقيل : الحق القرآن أي لو نزل القرآن بما يحبون لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن إشارة إلى من يعقل من ملائكة السماوات وإنس الأرض وجنها الماوردي وقال الكلبي : يعني وما بينهما من خلق وهي قراءة بن مسعود لفسدت السماوات والأرض وما بينهما فيكون على تأويل الكلبي وقراءة بن مسعود محمولا على فساد من يعقل وما لا يعقل من حيوان وجماد وظاهر التنزيل في قراءة الجمهور يكون محمولا على فساد ما يعقل من الحيوان لأن ما لا يعقل تابع لما يعقل في الصلاح والفساد فعلى هذا ما يكون من الفساد يعود على من في السماوات من الملائكة بأن جعلت أربابا وهي مربوبة وعبدت وهي مستعبدة وفساد الإنس يكون على وجهين : أحدهما باتباع الهوى وذلك مهلك الثاني بعبادة غير الله وذلك كفر وأما فساد ما عدا ذلك فيكون على وجه التبع لأنهم مدبرون بذوي العقول فعاد فساد المدبرين عليهم قوله تعالى : ( بل أتيناهم بذكرهم ) أي بما فيه شرفهم وعزهم قاله السدي وسفيان وقال قتادة : أي بما لهم فيه ذكر ثوابهم وعقابهم بن عباس : أي ببيان الحق وذكر ما لهم به حاجة من أمر الدين ( فهم عن ذكرهم معرضون ) < < المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . > > < > ( المومنون 72 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . > > < > ( المومنون 68 ) < > قوله تعالى : ( أفلم يدبروا القول ) يعني القرآن وهو كقوله تعالى : أفلا يتدبرون القرآن وسمى القرآن قولا لأنهم خوطبوا به ( أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ) فأنكروه وأعرضوا عنه وقيل : أم بمعنى بل أي بل جاءهم ما لا عهد لآبائهم به فلذلك أنكروه وتركوا التدبر له وقال بن عباس : وقيل المعنى أم جاءهم أمان من العذاب وهو شيء لم يأت آباءهم الأولين فتركوا الأعز < < المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . > > < > ( المومنون 69 ) < > هذا تستعمله العرب على معنى التوقيف والتقبيح فيقولون : الخير أحب إليك أم الشر أي قد أخبرت الشر فتجنبه وقد عرفوا رسولهم وأنه من أهل الصدق والأمانة ففي اتباعه النجاة والخير لولا العنت قال سفيان : بلى قد عرفوه ولكنهم حسدوه < < المؤمنون : ( 70 ) أم يقولون به . . . . . > > < > ( المومنون 70 ) < > قوله تعالى : ( أم يقولون به جنة ) أي أم يحتجون في ترك الإيمان به بأنه مجنون فليس هو هكذا لزوال أمارات الجنون عنه ( بل جاءهم بالحق ) يعني القرآن والتوحيد الحق والدين الحق ( وأكثرهم ) أي كلهم ( للحق كارهون ) حسدا وبغيا وتقليدا < < المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . > > < > ( المومنون 71 ) < > قوله تعالى : ( ولو اتبع الحق ) الحق هنا هو الله سبحانه وتعالى قاله الأكثرون منهم مجاهد وبن جريج وأبو صالح وغيرهم وتقديره في العربية : ولو اتبع صاحب الحق قاله النحاس وقد قيل : هو مجاز أي لو وافق الحق أهواءهم فجعل موافقته اتباعا مجازا أي لو كانوا يكفرون بالرسل ويعصون الله عز وجل ثم لا يعاقبون ولا يجازون على ذلك إما عجزا وإما جهلا لفسدت السماوات والأرض وقيل : المعنى ولو كان الحق ما يقولون من اتخاذ آلهة مع الله تعالى لتنافت الآلهة وأراد بعضهم ما لا يريده بعض فاضطرب التدبير وفسدت السماوات والأرض وإذا فسدتا فسد من فيهما وقيل : لو اتبع الحق أهواءهم أي بما يهواه الناس ويشتهونه لبطل نظام العالم لأن شهوات الناس تختلف وتتضاد وسبيل الحق أن يكون متبوعا وسبيل الناس الانقياد للحق وقيل : الحق القرآن أي لو نزل القرآن بما يحبون لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن إشارة إلى من يعقل من ملائكة السماوات وإنس الأرض وجنها الماوردي وقال الكلبي : يعني وما بينهما من خلق وهي قراءة بن مسعود لفسدت السماوات والأرض وما بينهما فيكون على تأويل الكلبي وقراءة بن مسعود محمولا على فساد من يعقل وما لا يعقل من حيوان وجماد وظاهر التنزيل في قراءة الجمهور يكون محمولا على فساد ما يعقل من الحيوان لأن ما لا يعقل تابع لما يعقل في الصلاح والفساد فعلى هذا ما يكون من الفساد يعود على من في السماوات من الملائكة بأن جعلت أربابا وهي مربوبة وعبدت وهي مستعبدة وفساد الإنس يكون على وجهين : أحدهما باتباع الهوى وذلك مهلك الثاني بعبادة غير الله وذلك كفر وأما فساد ما عدا ذلك فيكون على وجه التبع لأنهم مدبرون بذوي العقول فعاد فساد المدبرين عليهم قوله تعالى : ( بل أتيناهم بذكرهم ) أي بما فيه شرفهم وعزهم قاله السدي وسفيان وقال قتادة : أي بما لهم فيه ذكر ثوابهم وعقابهم بن عباس : أي ببيان الحق وذكر ما لهم به حاجة من أمر الدين ( فهم عن ذكرهم معرضون ) < < المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . > > < > ( المومنون 72 ) <

%0
10 Bölüm