Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

節 V13/P327–V13/P328Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P327–V13/P328)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال : أنزلت في أربع آيات فذكر قصة فقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) الآية قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وروي عن سعد أنه قال : كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت ونزلت : ( وإن جاهداك لتشرك بي ) الآية وقال بن عباس : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك وعنه أيضا : نزلت في جميع الأمة إذ لا يصبر على بلاء الله إلا صديق وحسنا نصب عند البصريين على التكرير أي ووصيناه حسنا وقيل : هو على القطع تقديره ووصيناه بالحسن كما تقول وصيته خيرا أي بالخير وقال أهل الكوفة : تقديره ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا فيقدر له فعل وقال الشاعر : عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصينا خيرا بها كأنما خافونا أي يوصينا أن نفعل بها خيرا كقوله : فطفق مسحا أي يمسح مسحا وقيل : تقديره ووصيناه أمرا ذا حسن فأقيمت الصفة مقام الموصوف وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا وقراءة العامة : حسنا بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : إحسانا على المصدر وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب بوصينا لأنه قد استوفى مفعوليه ( إلي مرجعكم ) وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر ( فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ) كرر تعالى التمثيل بحالة المؤمنين العاملين لتحرك النفوس إلى نيل مراتبهم وقوله : لندخلنهم في الصالحين مبالغة على معنى فالذين هم في نهاية الصلاح وأبعد غاياته وإذا تحصل للمؤمن هذا الحكم تحصل ثمرته وجزاؤه وهو الجنة < < العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . > > < > ( العنكبوت 10 : 11 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال : أنزلت في أربع آيات فذكر قصة فقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية ( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) الآية قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وروي عن سعد أنه قال : كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي فلما رأت ذلك أكلت ونزلت : ( وإن جاهداك لتشرك بي ) الآية وقال بن عباس : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك وعنه أيضا : نزلت في جميع الأمة إذ لا يصبر على بلاء الله إلا صديق وحسنا نصب عند البصريين على التكرير أي ووصيناه حسنا وقيل : هو على القطع تقديره ووصيناه بالحسن كما تقول وصيته خيرا أي بالخير وقال أهل الكوفة : تقديره ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا فيقدر له فعل وقال الشاعر : عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصينا خيرا بها كأنما خافونا أي يوصينا أن نفعل بها خيرا كقوله : فطفق مسحا أي يمسح مسحا وقيل : تقديره ووصيناه أمرا ذا حسن فأقيمت الصفة مقام الموصوف وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا وقراءة العامة : حسنا بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : إحسانا على المصدر وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب بوصينا لأنه قد استوفى مفعوليه ( إلي مرجعكم ) وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر ( فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين ) كرر تعالى التمثيل بحالة المؤمنين العاملين لتحرك النفوس إلى نيل مراتبهم وقوله : لندخلنهم في الصالحين مبالغة على معنى فالذين هم في نهاية الصلاح وأبعد غاياته وإذا تحصل للمؤمن هذا الحكم تحصل ثمرته وجزاؤه وهو الجنة < < العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . > > < > ( العنكبوت 10 : 11 ) <

節 V13/P328–V13/P331Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P328–V13/P331)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) الآية نزلت في المنافقين كانوا يقولون آمنا بالله ( فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس ) أي أذاهم ( كعذاب الله ) في الآخرة فارتد عن إيمانه وقيل : جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذية في الله ( ولئن جاء ) المؤمنين ( نصر من ربك ليقولن ) هؤلاء المرتدون ( إنا كنا معكم ) وهم كاذبون فقال الله لهم : ( أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ) يعني الله أعلم بما في صدورهم منهم بأنفسهم وقال مجاهد : نزلت في ناس كانوا يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم إفتتنوا وقال الضحاك : نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك وقال عكرمة : كان قوم قد أسلموا فأكرههم المشركون على الخروج معهم إلى بدر فقتل بعضهم فأنزل الله : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فكتب بها المسلمون من المدينة إلى المسلمين بمكة فخرجوا فلحقهم المشركون فإفتتن بعضهم فنزلت هذه الآية فيهم وقيل : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أسلم وهاجر ثم أوذي وضرب فإرتد وإنما عذبه أبو جهل والحرث وكانا أخويه لأمه قال بن عباس : ثم عاش بعد ذلك بدهر وحسن إسلامه ( وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ) قال قتادة : نزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة < < العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . > > < > ( العنكبوت 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ) أي ديننا ( ولنحمل خطاياكم ) جزم على الأمر قال الفراء والزجاج : هو أمر في تأويل الشرط والجزاء أي إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم كما قال فقلت إدعي وأدع فإن أندى لصوت أن ينادى داعيان أي إن دعوت دعوت قال المهدوي : وجاء وقوع ( إنهم لكاذبون ) بعده على الحمل على المعنى لأن المعنى إن إتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم والحمل ها هنا بمعنى الحمالة لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة ( وليحملن أثقالكم وأثقالا مع أثقالهم ) يعني ما يحمل عليهم من سيئات من ظلموه بعد فراغ حسناتهم روي معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم في آل عمران قال أبو أمامة الباهلي : ( يؤتى بالرجل يوم القيامة وهو كثير الحسنات فلا يزال يقتص منه حتى تفنى حسناته ثم يطالب فيقول الله عز وجل إقتصوا من عبدي فتقول الملائكة ما بقيت له حسنات فيقول خذوا من سيئات المظلوم فإجعلوا عليه ( ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وقال قتادة : من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء ونظيره قوله تعالى ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ونظير هذا قوله عليه السلام : ( من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ( روي من حديث أبي هريرة وغيره وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور من إتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها بعده فعليه مثل أوزار من عمل بها ممن إتبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ( ثم قرأ الحسن : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم قلت : هذا مرسل وهو معنى حديث أبي هريرة خرجه مسلم ونص حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من إتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من إتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئا ( خرجه بن ماجة في السنن وفي الباب عن أبي جحيفة وجرير وقد قيل : إن المراد أعوان الظلمة وقيل : أصحاب البدع إذا اتبعوا عليها وقيل : محدثو السنن الحادثة إذا عمل بها من بعدهم والمعنى متقارب والحديث يجمع ذلك كله < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ومن الناس من يقول آمنا بالله ) الآية نزلت في المنافقين كانوا يقولون آمنا بالله ( فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس ) أي أذاهم ( كعذاب الله ) في الآخرة فارتد عن إيمانه وقيل : جزع من ذلك كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذية في الله ( ولئن جاء ) المؤمنين ( نصر من ربك ليقولن ) هؤلاء المرتدون ( إنا كنا معكم ) وهم كاذبون فقال الله لهم : ( أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ) يعني الله أعلم بما في صدورهم منهم بأنفسهم وقال مجاهد : نزلت في ناس كانوا يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الله أو مصيبة في أنفسهم إفتتنوا وقال الضحاك : نزلت في ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك وقال عكرمة : كان قوم قد أسلموا فأكرههم المشركون على الخروج معهم إلى بدر فقتل بعضهم فأنزل الله : إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فكتب بها المسلمون من المدينة إلى المسلمين بمكة فخرجوا فلحقهم المشركون فإفتتن بعضهم فنزلت هذه الآية فيهم وقيل : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أسلم وهاجر ثم أوذي وضرب فإرتد وإنما عذبه أبو جهل والحرث وكانا أخويه لأمه قال بن عباس : ثم عاش بعد ذلك بدهر وحسن إسلامه ( وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين ) قال قتادة : نزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة < < العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . > > < > ( العنكبوت 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ) أي ديننا ( ولنحمل خطاياكم ) جزم على الأمر قال الفراء والزجاج : هو أمر في تأويل الشرط والجزاء أي إن تتبعوا سبيلنا نحمل خطاياكم كما قال فقلت إدعي وأدع فإن أندى لصوت أن ينادى داعيان أي إن دعوت دعوت قال المهدوي : وجاء وقوع ( إنهم لكاذبون ) بعده على الحمل على المعنى لأن المعنى إن إتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم فلما كان الأمر يرجع في المعنى إلى الخبر وقع عليه التكذيب كما يوقع عليه الخبر قال مجاهد : قال المشركون من قريش نحن وأنتم لا نبعث فإن كان عليكم وزر فعلينا أي نحن نحمل عنكم ما يلزمكم والحمل ها هنا بمعنى الحمالة لا الحمل على الظهر وروي أن قائل ذلك الوليد بن المغيرة ( وليحملن أثقالكم وأثقالا مع أثقالهم ) يعني ما يحمل عليهم من سيئات من ظلموه بعد فراغ حسناتهم روي معناه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم في آل عمران قال أبو أمامة الباهلي : ( يؤتى بالرجل يوم القيامة وهو كثير الحسنات فلا يزال يقتص منه حتى تفنى حسناته ثم يطالب فيقول الله عز وجل إقتصوا من عبدي فتقول الملائكة ما بقيت له حسنات فيقول خذوا من سيئات المظلوم فإجعلوا عليه ( ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وقال قتادة : من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء ونظيره قوله تعالى ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ونظير هذا قوله عليه السلام : ( من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ( روي من حديث أبي هريرة وغيره وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى هدى فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور من إتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها بعده فعليه مثل أوزار من عمل بها ممن إتبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا ( ثم قرأ الحسن : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم قلت : هذا مرسل وهو معنى حديث أبي هريرة خرجه مسلم ونص حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع فإن له مثل أوزار من إتبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئا وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع فإن له مثل أجور من إتبعه ولا ينقص من أجورهم شيئا ( خرجه بن ماجة في السنن وفي الباب عن أبي جحيفة وجرير وقد قيل : إن المراد أعوان الظلمة وقيل : أصحاب البدع إذا اتبعوا عليها وقيل : محدثو السنن الحادثة إذا عمل بها من بعدهم والمعنى متقارب والحديث يجمع ذلك كله < <

節 V13/P331Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P331)
Orijinal Metin (AR)

العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . > > < > ( العنكبوت 14 : 15 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . > > < > ( العنكبوت 14 : 15 ) <

節 V13/P331–V13/P334Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P331–V13/P334)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا مسين عاما ) ذكر قصة نوح تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم أي إبتلي النبيون قبلك بالكفار فصبروا وخص نوحا بالذكر لأنه أول رسول أرسل إلى الأرض وقد امتلأت كفرا على ما تقدم بيانه في هود وأنه لم يلق نبي من قومه ما لقي نوح على ما تقدم في هود عن الحسن وروي عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أول نبي أرسل نوح ( قال قتادة : وبعث من الجزيرة وأختلف في مبلغ عمره فقيل : مبلغ عمره ما ذكره الله تعالى في كتابه قال قتادة : لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة وقال بن عباس : بعث نوح لأربعين سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وعنه أيضا : أنه بعث وهو بن مئتين وخمسين سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين وعاش بعد الطوفان مائتي سنة وقال وهب : عمر نوح ألفا وأربعمائة سنة وقال كعب الأحبار : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين عاما وقال عون بن أبي شداد : بعث نوح وهو بن خمسين وثلاثمائة سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فكان مبلغ عمره ألف سنة وستمائة سنة وخمسين سنة ونحوه عن الحسن قال الحسن : لما أتى ملك الموت نوحا ليقبض روحه قال : يا نوح كم عشت في الدنيا قال : ثلاثمائة قبل أن أبعث وألف سنة إلا خمسين عاما في قومي وثلاثمائة سنة وخمسين سنة بعد الطوفان قال ملك الموت : فكيف وجدت الدنيا قال نوح : مثل دار لها بابان دخلت من هذا وخرجت من هذا وروي من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لما بعث الله نوحا إلى قومه بعثه وهو بن خمسين ومائتي سنة فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وبقي بعد الطوفان خمسين ومائتي سنة فلما أتاه ملك الموت قال يا نوح يا أكبر الأنبياء ويا طويل العمر ويا مجاب الدعوة كيف رأيت الدنيا قال مثل رجل بنى له بيت له بابان فدخل من واحد وخرج من الآخر وقد قيل : دخل من أحدهما وجلس هنيهة ثم خرج من الباب الآخر وقال بن الوردي : بنى نوح بيتا من قصب فقيل له : لو بنيت غير هذا فقال : هذا كثير لمن يموت وقال أبو المهاجر : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما في بيت من شعر فقيل له : يا نبي الله بن بيتا فقال : أموت اليوم أو أموت غدا وقال وهب بن منبه : مرت بنوح خمسمائة سنة لم يقرب النساء وجلا من الموت وقال مقاتل وجويبر : إن آدم عليه السلام حين كبر ورق عظمه قال يا رب إلى متى أكد وأسعى قال يا آدم حتى يولد لك ولد مختون فولد له نوح بعد عشرة أبطن وهو يومئذ بن ألف سنة إلا ستين عاما وقال بعضهم : إلا أربعين عاما والله أعلم فكان نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس وهو أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم وكان إسم نوح السكن وإنما سمي السكن لأن الناس بعد آدم سكنوا إليه فهو أبوهم وولد له سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم وفي كل هؤلاء خير وولد حام القبط والسودان والبربر وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج وليس في شيء من هؤلاء خير وقال بن عباس : في ولد سام بياض وأدمة وفي ولد حام سواد وبياض قليل وفي ولد يافث وهم الترك والصقالبة الصفرة والحمرة وكان له ولد رابع وهو كنعان الذي غرق والعرب تسميه يام وسمي نوح نوحا لأنه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله تعالى فإذا كفروا بكى وناح عليهم وذكر القشيري أبو القاسم عبد الكريم في كتاب التخبير له : يروى أن نوحا عليه السلام كان إسمه يشكر ولكن لكثرة بكائه على خطيئته أوحى الله إليه يا نوح كم تنوح فسمي نوحا فقيل : يا رسول الله فأي شيء كانت خطيئته فقال : ( أنه مر بكلب فقال في نفسه ما أقبحه فأوحى الله إليه أخلق أنت أحسن من هذا وقال يزيد الرقاشي : إنما سمي نوحا لطول ما ناح على نفسه فإن قيل : فلم قال : ألف سنة إلا خمسين عاما ولم يقل تسعمائة وخمسين عاما ففيه جوابان : أحدهما أن المقصود به تكثير العدد فكان ذكره الألف أكثر في اللفظ وأكثر في العدد الثاني ما روي أنه أعطي من العمر ألف سنة فوهب من عمره خمسين سنة لبعض ولده فلما حضرته الوفاة رجع في إستكمال الألف فذكر الله تعالى ذلك تنبيها على أن النقيصة كانت من جهته ( فأخذهم الطوفان ) قال بن عباس وسعيد بن جبير وقتادة : المطر الضحاك : الغرق وقيل : الموت روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه قول الشاعر : أفناهم طوفان موت جارف قال النحاس : يقال لكل كثير مطيف بالجميع من مطر أو قتل أو موت طوفان ( وهم ظالمون ) جملة في موضع الحال وألف سنة منصوب على الظرفإلا خمسين عاما منصوب على الإستثناء من الموجب وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستغنى عنه كالمفعول فأما المبرد أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت إستثنيت زيدا تنبيه روى حسان بن غالب بن نجيح أبو القاسم المصري حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن بن المسيب عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان جبريل يذاكرني فضل عمر فقلت يا جبريل ما بلغ فضل عمر قال لي يا محمد لو لبثت معك ما لبث نوح في قومه ما بلغت لك فضل عمر ( ذكرهالخطيب أبو بكر أحمد بن ثابت البغدادي وقال : تفرد بروايته حسان بن غالب عن مالك وليس بثابت من حديثه قوله تعالى : ( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) معطوف على الهاء ( وجعلناها آية للعالمين ) الهاء والألف في جعلناها للسفينة أو للعقوبة أو للنجاة ثلاثة أقوال < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا مسين عاما ) ذكر قصة نوح تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم أي إبتلي النبيون قبلك بالكفار فصبروا وخص نوحا بالذكر لأنه أول رسول أرسل إلى الأرض وقد امتلأت كفرا على ما تقدم بيانه في هود وأنه لم يلق نبي من قومه ما لقي نوح على ما تقدم في هود عن الحسن وروي عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أول نبي أرسل نوح ( قال قتادة : وبعث من الجزيرة وأختلف في مبلغ عمره فقيل : مبلغ عمره ما ذكره الله تعالى في كتابه قال قتادة : لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة وقال بن عباس : بعث نوح لأربعين سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وعنه أيضا : أنه بعث وهو بن مئتين وخمسين سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين وعاش بعد الطوفان مائتي سنة وقال وهب : عمر نوح ألفا وأربعمائة سنة وقال كعب الأحبار : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين عاما وقال عون بن أبي شداد : بعث نوح وهو بن خمسين وثلاثمائة سنة ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة فكان مبلغ عمره ألف سنة وستمائة سنة وخمسين سنة ونحوه عن الحسن قال الحسن : لما أتى ملك الموت نوحا ليقبض روحه قال : يا نوح كم عشت في الدنيا قال : ثلاثمائة قبل أن أبعث وألف سنة إلا خمسين عاما في قومي وثلاثمائة سنة وخمسين سنة بعد الطوفان قال ملك الموت : فكيف وجدت الدنيا قال نوح : مثل دار لها بابان دخلت من هذا وخرجت من هذا وروي من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لما بعث الله نوحا إلى قومه بعثه وهو بن خمسين ومائتي سنة فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما وبقي بعد الطوفان خمسين ومائتي سنة فلما أتاه ملك الموت قال يا نوح يا أكبر الأنبياء ويا طويل العمر ويا مجاب الدعوة كيف رأيت الدنيا قال مثل رجل بنى له بيت له بابان فدخل من واحد وخرج من الآخر وقد قيل : دخل من أحدهما وجلس هنيهة ثم خرج من الباب الآخر وقال بن الوردي : بنى نوح بيتا من قصب فقيل له : لو بنيت غير هذا فقال : هذا كثير لمن يموت وقال أبو المهاجر : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما في بيت من شعر فقيل له : يا نبي الله بن بيتا فقال : أموت اليوم أو أموت غدا وقال وهب بن منبه : مرت بنوح خمسمائة سنة لم يقرب النساء وجلا من الموت وقال مقاتل وجويبر : إن آدم عليه السلام حين كبر ورق عظمه قال يا رب إلى متى أكد وأسعى قال يا آدم حتى يولد لك ولد مختون فولد له نوح بعد عشرة أبطن وهو يومئذ بن ألف سنة إلا ستين عاما وقال بعضهم : إلا أربعين عاما والله أعلم فكان نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس وهو أخنوخ بن يرد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم وكان إسم نوح السكن وإنما سمي السكن لأن الناس بعد آدم سكنوا إليه فهو أبوهم وولد له سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم وفي كل هؤلاء خير وولد حام القبط والسودان والبربر وولد يافث الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج وليس في شيء من هؤلاء خير وقال بن عباس : في ولد سام بياض وأدمة وفي ولد حام سواد وبياض قليل وفي ولد يافث وهم الترك والصقالبة الصفرة والحمرة وكان له ولد رابع وهو كنعان الذي غرق والعرب تسميه يام وسمي نوح نوحا لأنه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله تعالى فإذا كفروا بكى وناح عليهم وذكر القشيري أبو القاسم عبد الكريم في كتاب التخبير له : يروى أن نوحا عليه السلام كان إسمه يشكر ولكن لكثرة بكائه على خطيئته أوحى الله إليه يا نوح كم تنوح فسمي نوحا فقيل : يا رسول الله فأي شيء كانت خطيئته فقال : ( أنه مر بكلب فقال في نفسه ما أقبحه فأوحى الله إليه أخلق أنت أحسن من هذا وقال يزيد الرقاشي : إنما سمي نوحا لطول ما ناح على نفسه فإن قيل : فلم قال : ألف سنة إلا خمسين عاما ولم يقل تسعمائة وخمسين عاما ففيه جوابان : أحدهما أن المقصود به تكثير العدد فكان ذكره الألف أكثر في اللفظ وأكثر في العدد الثاني ما روي أنه أعطي من العمر ألف سنة فوهب من عمره خمسين سنة لبعض ولده فلما حضرته الوفاة رجع في إستكمال الألف فذكر الله تعالى ذلك تنبيها على أن النقيصة كانت من جهته ( فأخذهم الطوفان ) قال بن عباس وسعيد بن جبير وقتادة : المطر الضحاك : الغرق وقيل : الموت روته عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه قول الشاعر : أفناهم طوفان موت جارف قال النحاس : يقال لكل كثير مطيف بالجميع من مطر أو قتل أو موت طوفان ( وهم ظالمون ) جملة في موضع الحال وألف سنة منصوب على الظرفإلا خمسين عاما منصوب على الإستثناء من الموجب وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستغنى عنه كالمفعول فأما المبرد أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت إستثنيت زيدا تنبيه روى حسان بن غالب بن نجيح أبو القاسم المصري حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن بن المسيب عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان جبريل يذاكرني فضل عمر فقلت يا جبريل ما بلغ فضل عمر قال لي يا محمد لو لبثت معك ما لبث نوح في قومه ما بلغت لك فضل عمر ( ذكرهالخطيب أبو بكر أحمد بن ثابت البغدادي وقال : تفرد بروايته حسان بن غالب عن مالك وليس بثابت من حديثه قوله تعالى : ( فأنجيناه وأصحاب السفينة ) معطوف على الهاء ( وجعلناها آية للعالمين ) الهاء والألف في جعلناها للسفينة أو للعقوبة أو للنجاة ثلاثة أقوال < <

節 V13/P334–V13/P335Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P334–V13/P335)
Orijinal Metin (AR)

العنكبوت : ( 16 ) وإبراهيم إذ قال . . . . . > > < > ( العنكبوت 16 : 19 ) < > قوله تعالى : ( وإبراهيم ) قال الكسائي : وإبراهيم منصوب ب أنجينا يعني أنه معطوف على الهاء وأجاز الكسائي أن يكون معطوفا على نوح والمعنى وأرسلنا إبراهيم وقول ثالث : أن يكون منصوبا بمعنى واذكر إبراهيم ( إذ قال لقومه اعبدوا الله ) أي أفردوه بالعبادة ( واتقوه ) أي اتقوا عقابه وعذابه ( ذلكم خير لكم ) أي من عبادة الأوثان ( إن كنتم تعلمون ) قوله تعالى : ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا ) أي أصناما قال أبو عبيدة : الصنم ما يتخذ من ذهب أو فضة أو نحاس والوثن ما يتخذ من جص أو حجارة الجوهري : الوثن الصنم والجمع وثن وأوثان مثل أسد وآساد ( وتخلقون إفكا ) قال الحسن : معنى تخلقون تنحتون فالمعنى إنما تعبدون أوثانا وأنتم تصنعونها وقال مجاهد : الإفك الكذب والمعنى تعبدون الأوثان وتخلقون الكذب وقرأ أبو عبد الرحمن : وتخلقون وقرئ : تخلقون بمعنى التكثير من خلق وتخلقون من تخلق بمعنى تكذب وتخرص وقرئ : إفكا وفيه وجهان : أن يكون مصدرا نحو كذب ولعب والإفك مخففا منه كالكذب واللعب وأن يكون صفة على فعل أي خلقا أفكا أي ذا إفك وباطل وأوثانا نصب ب تعبدون وما كافة ويجوز في غير القرآن رفع أوثان على أن تجعل ما إسما لأن وتعبدون صلته وحذفت الهاء لطول الاسم وجعل أوثان خبر إن فأما وتخلقون إفكا فهو منصوب بالفعل لا غير وكذا ( لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق ) أي اصرفوا رغبتكم في أرزاقكم إلى الله فإياه فاسألوه وحده دون غيره ( وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ) فقيل : هو من قوله إبراهيم أي التكذيب عادة الكفار وليس على الرسل إلا التبليغ قوله تعالى : ( أو لم يروا كيف يبديء الله الخلق ) قراءة العامة بالياء على الخبر والتوبيخ لهم وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم قال أبو عبيد : لذكر الأمم كأنه قال أو لم ير الأمم كيف وقرأ أبو بكر والأعمش وبن وثاب وحمزة والكسائي : تروا بالتاء خطابا لقوله : وإن تكذبوا وقد قيل : وإن تكذبوا خطاب لقريش ليس من قول إبراهيم ( ثم يعيده ) يعني الخلق والبعث وقيل : المعنى أو لم يروا كيف يبدئ الله الثمار فتحيا ثم تفنى ثم يعيدها أبدا وكذلك يبدأ خلق الإنسان ثم يهلكه بعد أن خلق منه ولدا وخلق من الولد ولدا وكذلك سائر الحيوان أي فإذا رأيتم قدرته على الإبداء والإيجاد فهو القادر على الإعادة ( إن ذلك على الله يسير ) لأنه إذا أراد أمرا قال له كن فيكون < < العنكبوت : ( 20 ) قل سيروا في . . . . . > > < > ( العنكبوت 20 : 25 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العنكبوت : ( 16 ) وإبراهيم إذ قال . . . . . > > < > ( العنكبوت 16 : 19 ) < > قوله تعالى : ( وإبراهيم ) قال الكسائي : وإبراهيم منصوب ب أنجينا يعني أنه معطوف على الهاء وأجاز الكسائي أن يكون معطوفا على نوح والمعنى وأرسلنا إبراهيم وقول ثالث : أن يكون منصوبا بمعنى واذكر إبراهيم ( إذ قال لقومه اعبدوا الله ) أي أفردوه بالعبادة ( واتقوه ) أي اتقوا عقابه وعذابه ( ذلكم خير لكم ) أي من عبادة الأوثان ( إن كنتم تعلمون ) قوله تعالى : ( إنما تعبدون من دون الله أوثانا ) أي أصناما قال أبو عبيدة : الصنم ما يتخذ من ذهب أو فضة أو نحاس والوثن ما يتخذ من جص أو حجارة الجوهري : الوثن الصنم والجمع وثن وأوثان مثل أسد وآساد ( وتخلقون إفكا ) قال الحسن : معنى تخلقون تنحتون فالمعنى إنما تعبدون أوثانا وأنتم تصنعونها وقال مجاهد : الإفك الكذب والمعنى تعبدون الأوثان وتخلقون الكذب وقرأ أبو عبد الرحمن : وتخلقون وقرئ : تخلقون بمعنى التكثير من خلق وتخلقون من تخلق بمعنى تكذب وتخرص وقرئ : إفكا وفيه وجهان : أن يكون مصدرا نحو كذب ولعب والإفك مخففا منه كالكذب واللعب وأن يكون صفة على فعل أي خلقا أفكا أي ذا إفك وباطل وأوثانا نصب ب تعبدون وما كافة ويجوز في غير القرآن رفع أوثان على أن تجعل ما إسما لأن وتعبدون صلته وحذفت الهاء لطول الاسم وجعل أوثان خبر إن فأما وتخلقون إفكا فهو منصوب بالفعل لا غير وكذا ( لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق ) أي اصرفوا رغبتكم في أرزاقكم إلى الله فإياه فاسألوه وحده دون غيره ( وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ) فقيل : هو من قوله إبراهيم أي التكذيب عادة الكفار وليس على الرسل إلا التبليغ قوله تعالى : ( أو لم يروا كيف يبديء الله الخلق ) قراءة العامة بالياء على الخبر والتوبيخ لهم وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم قال أبو عبيد : لذكر الأمم كأنه قال أو لم ير الأمم كيف وقرأ أبو بكر والأعمش وبن وثاب وحمزة والكسائي : تروا بالتاء خطابا لقوله : وإن تكذبوا وقد قيل : وإن تكذبوا خطاب لقريش ليس من قول إبراهيم ( ثم يعيده ) يعني الخلق والبعث وقيل : المعنى أو لم يروا كيف يبدئ الله الثمار فتحيا ثم تفنى ثم يعيدها أبدا وكذلك يبدأ خلق الإنسان ثم يهلكه بعد أن خلق منه ولدا وخلق من الولد ولدا وكذلك سائر الحيوان أي فإذا رأيتم قدرته على الإبداء والإيجاد فهو القادر على الإعادة ( إن ذلك على الله يسير ) لأنه إذا أراد أمرا قال له كن فيكون < < العنكبوت : ( 20 ) قل سيروا في . . . . . > > < > ( العنكبوت 20 : 25 ) <

節 V13/P335–V13/P338Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P335–V13/P338)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( قل سيروا في الأرض ) أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض ( فانظروا كيف بدأ الخلق ) على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم كيف أهلكهم لتعلموا بذلك كمال قدرة الله ( ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ) وقرأ أبو عمرو وبن كثير : النشاءة بفتح الشين وهما لغتان مثل الرأفة والرآفة وشبهه الجوهري : أنشأه الله خلقه والاسم النشأة والنشاءة بالمد عن أبي عمرو بن العلاء ( إن الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ) أي بعدله ( ويرحم من يشاء ) أي بفضله ( وإليه تقلبون ) ترجعون وتردون ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) قال الفراء : معناه ولا من في السماء بمعجزين الله وهو غامض في العربية للضمير الذي لم يظهر في الثاني وهو كقول حسان : فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء أراد ومن يمدحه وينصره سواء فأضمر من وقاله عبد الرحمن بن زيد ونظيره قوله سبحانه : وما منا إلا له مقام معلوم أي من له والمعنى إن الله لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ولا أهل السماء إن عصوه وقال قطرب : ولا في السماء لو كنتم فيها كما تقول : لا يفوتني فلان بالبصرة ولا ها هنا بمعنى لا يفوتني بالبصرة لو صار إليها وقيل : لا يستطيعون هربا في ألارض ولا في السماء وقال المبرد : والمعنى ولا من في السماء على أن من ليست موصولة ولكن تكون نكرة وفي السماء صفة لها فأقيمت الصفة مقام الموصوف ورد ذلك علي بن سليمان وقال : لا يجوز وقال : إن من إذا كانت نكرة فلا بد من وصفها فصفتها كالصلة ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة قال : والمعنى إن الناس خوطبوا بما يعقلون والمعنى لو كنتم في السماء ما أعجزتم الله كما قال : ولو كنتم في بروج مشيدة ( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) ويجوز نصير بالرفع على الموضع وتكون من زائدة ( والذين كفروا بآيات الله ولقائه ) أي بالقرآن أو بما نصب من الأدلة والأعلام ( أولئك يئسوا من رحمتي ) أي من الجنة ونسب اليأس إليهم والمعنى أو يسوا وهذه الآيات اعتراض من الله تعالى تذكيرا وتحذيرا لأهل مكة ثم عاد الخطاب إلى قصة إبراهيم فقال : ( فما كان جواب قومه ) حين دعاهم إلى الله تعالى ( إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ) ثم اتفقوا على تحريفه ( فأنجاه الله من النار ) أي من إذابتها ( إن في ذلك ) أي في إنجائه من النار العظيمة حتى لم تحرقه بعد ما ألقي فيها ( لآيات ) وقراءة العامة : جواب بنصب الباء على أنه خبر كان وأن قالوا في محل الرفع اسم كان وقرأ سالم الأفطس وعمرو بن دينار : جواب بالرفع على أنه اسم كان وأن في موضع الخبر نصبا ( وقال ) إبراهيم ( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ) وقرأ حفص وحمزة : مودة بينكم وبن كثير وأبو عمرو والكسائي : مودة بينكم والأعشى عن أبي بكر عن عاصم وبن وثاب والأعمش : مودة بينكم الباقون مودة بينكم فأما قراءة بن كثير ففيها ثلاثة أوجه ذكر الزجاج منها وجهين : أحدهما أن المودة إرتفعت على خبر إن وتكون ما بمعنى الذي والتقدير أن الذي اتخذتموه من دون الله أوثانا مودة بينكم والوجه الآخر أن يكون على إضمار مبتدإ أي هي مودة أو تلك مودة بينكم والمعنى آلهتكم أو جماعتكم مودة بينكم قال بن الأنباري : ( أوثانا ) وقف حسن لمن رفع المودة بإضمار ذلك مودة بينكم ومن رفع المودة على أنها خبر إن لم يقف والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون مودة رفعا بالإبتداء وفي الحياة الدنيا خبره فأما إضافة مودة إلى بينكم فإنه جعل بينكم إسما غير ظرف والنحويون يقولون جعله مفعولا على السعة وحكى سيبويه : يا سارق الليلة أهل الدار ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلة ليس هذا موضع ذكرها ومن رفع مودة ونونها فعلى معنى ما ذكر وبينكم بالنصب ظرفا ومن نصب مودة ولم ينونها جعلها مفعولة بوقوع الإتخاذ عليها وجعل إنما حرفا واحدا ولم يجعلها بمعنى الذي ويجوز نصب المودة على أنه مفعول من أجله كما تقول : جئتك ابتغاء الخير وقصدت فلانا مودة له بينكم بالخفض ومن نون مودة ونصبها فعلى ما ذكر بينكم بالنصب من غير إضافة قال بن الأنباري : ومن قرأ : مودة بينكم و مودة بينكم لم يقف على الأوثان ووقف على الحياة الدنيا ( ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ) نتبرأ الأوثان من عبادها والرؤساء من السفلة كما قال الله عز وجل : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ( ومأواكم النار ) هو خطاب لعبدة الأوثان الرؤساء منهم والأتباع وقيل : تدخل فيه الأوثان كقوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( قل سيروا في الأرض ) أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض ( فانظروا كيف بدأ الخلق ) على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وآثارهم كيف أهلكهم لتعلموا بذلك كمال قدرة الله ( ثم الله ينشئ النشأة الآخرة ) وقرأ أبو عمرو وبن كثير : النشاءة بفتح الشين وهما لغتان مثل الرأفة والرآفة وشبهه الجوهري : أنشأه الله خلقه والاسم النشأة والنشاءة بالمد عن أبي عمرو بن العلاء ( إن الله على كل شيء قدير يعذب من يشاء ) أي بعدله ( ويرحم من يشاء ) أي بفضله ( وإليه تقلبون ) ترجعون وتردون ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ) قال الفراء : معناه ولا من في السماء بمعجزين الله وهو غامض في العربية للضمير الذي لم يظهر في الثاني وهو كقول حسان : فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء أراد ومن يمدحه وينصره سواء فأضمر من وقاله عبد الرحمن بن زيد ونظيره قوله سبحانه : وما منا إلا له مقام معلوم أي من له والمعنى إن الله لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ولا أهل السماء إن عصوه وقال قطرب : ولا في السماء لو كنتم فيها كما تقول : لا يفوتني فلان بالبصرة ولا ها هنا بمعنى لا يفوتني بالبصرة لو صار إليها وقيل : لا يستطيعون هربا في ألارض ولا في السماء وقال المبرد : والمعنى ولا من في السماء على أن من ليست موصولة ولكن تكون نكرة وفي السماء صفة لها فأقيمت الصفة مقام الموصوف ورد ذلك علي بن سليمان وقال : لا يجوز وقال : إن من إذا كانت نكرة فلا بد من وصفها فصفتها كالصلة ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة قال : والمعنى إن الناس خوطبوا بما يعقلون والمعنى لو كنتم في السماء ما أعجزتم الله كما قال : ولو كنتم في بروج مشيدة ( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) ويجوز نصير بالرفع على الموضع وتكون من زائدة ( والذين كفروا بآيات الله ولقائه ) أي بالقرآن أو بما نصب من الأدلة والأعلام ( أولئك يئسوا من رحمتي ) أي من الجنة ونسب اليأس إليهم والمعنى أو يسوا وهذه الآيات اعتراض من الله تعالى تذكيرا وتحذيرا لأهل مكة ثم عاد الخطاب إلى قصة إبراهيم فقال : ( فما كان جواب قومه ) حين دعاهم إلى الله تعالى ( إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه ) ثم اتفقوا على تحريفه ( فأنجاه الله من النار ) أي من إذابتها ( إن في ذلك ) أي في إنجائه من النار العظيمة حتى لم تحرقه بعد ما ألقي فيها ( لآيات ) وقراءة العامة : جواب بنصب الباء على أنه خبر كان وأن قالوا في محل الرفع اسم كان وقرأ سالم الأفطس وعمرو بن دينار : جواب بالرفع على أنه اسم كان وأن في موضع الخبر نصبا ( وقال ) إبراهيم ( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ) وقرأ حفص وحمزة : مودة بينكم وبن كثير وأبو عمرو والكسائي : مودة بينكم والأعشى عن أبي بكر عن عاصم وبن وثاب والأعمش : مودة بينكم الباقون مودة بينكم فأما قراءة بن كثير ففيها ثلاثة أوجه ذكر الزجاج منها وجهين : أحدهما أن المودة إرتفعت على خبر إن وتكون ما بمعنى الذي والتقدير أن الذي اتخذتموه من دون الله أوثانا مودة بينكم والوجه الآخر أن يكون على إضمار مبتدإ أي هي مودة أو تلك مودة بينكم والمعنى آلهتكم أو جماعتكم مودة بينكم قال بن الأنباري : ( أوثانا ) وقف حسن لمن رفع المودة بإضمار ذلك مودة بينكم ومن رفع المودة على أنها خبر إن لم يقف والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون مودة رفعا بالإبتداء وفي الحياة الدنيا خبره فأما إضافة مودة إلى بينكم فإنه جعل بينكم إسما غير ظرف والنحويون يقولون جعله مفعولا على السعة وحكى سيبويه : يا سارق الليلة أهل الدار ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلة ليس هذا موضع ذكرها ومن رفع مودة ونونها فعلى معنى ما ذكر وبينكم بالنصب ظرفا ومن نصب مودة ولم ينونها جعلها مفعولة بوقوع الإتخاذ عليها وجعل إنما حرفا واحدا ولم يجعلها بمعنى الذي ويجوز نصب المودة على أنه مفعول من أجله كما تقول : جئتك ابتغاء الخير وقصدت فلانا مودة له بينكم بالخفض ومن نون مودة ونصبها فعلى ما ذكر بينكم بالنصب من غير إضافة قال بن الأنباري : ومن قرأ : مودة بينكم و مودة بينكم لم يقف على الأوثان ووقف على الحياة الدنيا ( ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ) نتبرأ الأوثان من عبادها والرؤساء من السفلة كما قال الله عز وجل : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ( ومأواكم النار ) هو خطاب لعبدة الأوثان الرؤساء منهم والأتباع وقيل : تدخل فيه الأوثان كقوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم < <

節 V13/P338–V13/P339Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P338–V13/P339)
Orijinal Metin (AR)

العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . > > < > ( العنكبوت 26 : 27 ) < > قوله تعالى : ( فآمن له لوط ) لوط أول من صدق إبراهيم حين رأى النار عليه بردا وسلاما قال بن إسحاق آمن لوط بإبراهيم وكان بن أخته وآمنت به سارة وكانت بنت عمه ( وقال إني مهاجر إلى ربي ) قال النخعي وقتادة : الذي قال : إني مهاجر إلى ربي هو إبراهيم عليه السلام قال قتادة هاجر من كوثا وهي قرية من سواد الكوفة إلى حران ثم إلى الشام ومعه بن أخيه لوط بن هاران بن تارخ وامرأته سارة قال الكلبي : هاجر من أرض حران إلى فلسطين وهو أول من هاجر من أرض الكفر قال مقاتل : هاجر إبراهيم وهو بن خمس وسبعين سنة وقيل : الذي قال : إني مهاجر إلى ربي لوط عليه السلام ذكر البيهقي عن قتادة قال : أول من هاجر إلى الله عز وجل بأهله عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قتادة : سمعت النضر بن أنس يقول سمعت أبا حمزة يعني أنس بن مالك يقول : خرج عثمان بن عفان ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم فقدمت امرأة من قريش فقالت : يا محمد رأيت ختنك ومعه امرأته قال : ( على أي حال رأيتهما ( قالت : رأيته وقد حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط ( قال البيهقي : هذا في الهجرة الأولى وأما الهجرة الثانية إلى الحبشة فهي فيما زعم الواقدي سنة خمس من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إلى ربي ) أي إلى رضا ربي وإلى حيث أمرني ( إنه هو العزيز الحكيم ) تقدم وتقدم الكلام في الهجرة فيالنساء وغيرها قوله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ) أي من الله عليه بالأولاد فوهب له إسحاق ولدا ويعقوب ولد ولد وإنما وهب له إسحاق من بعد إسماعيل ويعقوب من إسحاق ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) فلم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم إلا من صلبه ووحد الكتاب لأنه أراد المصدر كالنبوة والمراد التوراة والإنجيل والفرقان فهو عبارة عن الجمع فالتوراة أنزلت على موسى من ولد إبراهيم والإنجيل على عيسى من ولده والفرقان على محمد من ولده صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين ( وآتيناه أجره في الدنيا ) يعني اجتماع أهل الملل عليه قاله عكرمة وروى سفيان عن حميد بن قيس قال : أمر سعيد بن جبير إنسانا أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه : وآتيناه أجره في الدنيا فقال عكرمة : أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا فقال سعيد بن جبير : صدق وقال قتادة : هو مثل قوله : وآتيناه في الدنيا حسنة أي عاقبة وعملا صالحا وثناء حسنا وذلك أن أهل كل دين يتولونه وقيل : آتيناه أجره في الدنيا أن أكثر الأنبياء من ولده ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ليس في الآخرة داخلا في الصلة وإنما هو تبيين وقد مضى في البقرة بيانه وكل هذا حث على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق < < العنكبوت : ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > < > ( العنكبوت 28 : 35 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . > > < > ( العنكبوت 26 : 27 ) < > قوله تعالى : ( فآمن له لوط ) لوط أول من صدق إبراهيم حين رأى النار عليه بردا وسلاما قال بن إسحاق آمن لوط بإبراهيم وكان بن أخته وآمنت به سارة وكانت بنت عمه ( وقال إني مهاجر إلى ربي ) قال النخعي وقتادة : الذي قال : إني مهاجر إلى ربي هو إبراهيم عليه السلام قال قتادة هاجر من كوثا وهي قرية من سواد الكوفة إلى حران ثم إلى الشام ومعه بن أخيه لوط بن هاران بن تارخ وامرأته سارة قال الكلبي : هاجر من أرض حران إلى فلسطين وهو أول من هاجر من أرض الكفر قال مقاتل : هاجر إبراهيم وهو بن خمس وسبعين سنة وقيل : الذي قال : إني مهاجر إلى ربي لوط عليه السلام ذكر البيهقي عن قتادة قال : أول من هاجر إلى الله عز وجل بأهله عثمان بن عفان رضي الله عنه قال قتادة : سمعت النضر بن أنس يقول سمعت أبا حمزة يعني أنس بن مالك يقول : خرج عثمان بن عفان ومعه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم فقدمت امرأة من قريش فقالت : يا محمد رأيت ختنك ومعه امرأته قال : ( على أي حال رأيتهما ( قالت : رأيته وقد حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر بأهله بعد لوط ( قال البيهقي : هذا في الهجرة الأولى وأما الهجرة الثانية إلى الحبشة فهي فيما زعم الواقدي سنة خمس من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إلى ربي ) أي إلى رضا ربي وإلى حيث أمرني ( إنه هو العزيز الحكيم ) تقدم وتقدم الكلام في الهجرة فيالنساء وغيرها قوله تعالى : ( ووهبنا له إسحاق ) أي من الله عليه بالأولاد فوهب له إسحاق ولدا ويعقوب ولد ولد وإنما وهب له إسحاق من بعد إسماعيل ويعقوب من إسحاق ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) فلم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم إلا من صلبه ووحد الكتاب لأنه أراد المصدر كالنبوة والمراد التوراة والإنجيل والفرقان فهو عبارة عن الجمع فالتوراة أنزلت على موسى من ولد إبراهيم والإنجيل على عيسى من ولده والفرقان على محمد من ولده صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين ( وآتيناه أجره في الدنيا ) يعني اجتماع أهل الملل عليه قاله عكرمة وروى سفيان عن حميد بن قيس قال : أمر سعيد بن جبير إنسانا أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه : وآتيناه أجره في الدنيا فقال عكرمة : أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا فقال سعيد بن جبير : صدق وقال قتادة : هو مثل قوله : وآتيناه في الدنيا حسنة أي عاقبة وعملا صالحا وثناء حسنا وذلك أن أهل كل دين يتولونه وقيل : آتيناه أجره في الدنيا أن أكثر الأنبياء من ولده ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) ليس في الآخرة داخلا في الصلة وإنما هو تبيين وقد مضى في البقرة بيانه وكل هذا حث على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق < < العنكبوت : ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > < > ( العنكبوت 28 : 35 ) <

節 V13/P339–V13/P342Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P339–V13/P342)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه ) قال الكسائي : المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا قال : وهذا الوجه أحب إلي ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطا إذ قال لقومه موبخا أو محذرا ( أئنكم لتأتون الفاحشة ليبين أنها زنى كما قال الله تعالى ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة الإسراء من لاستغراق الجنس أي لم يكن اللواط في أمة قبل قوم لوط والملحدون يزعمون أن ذلك كان قبلهم والصدق ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) أئنكم تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة الأعراف وتقدم قصة لوط وقومه في الأعراف وهود أيضا ( وتقطعون السبيل ) قيل : كانوا قطاع الطريق قاله بن زيد وقيل : كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة حكاه بن شجرة وقيل : إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قاله وهب بن منبه أي استغنوا بالرجال عن النساء قلت : ولعل الجميع كان فيهم فكانوا يقطعون الطريق لأخذ الأموال والفاحشة ويستغنون عن النساء بذلك ( وتأتون في ناديكم المنكر ) النادي المجلس واختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه فقالت فرقة : كانوا يخذفون النساء بالحصى ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم هانئ : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) قال : ( كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا يأتونه ( أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده وذكره النحاس والثعلبي والمهدوي والماوردي وذكر الثعلبي قال معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل قصعة فيها الحصى للخذف فإذا مر بهم عابر قذفوه فأيهم أصابه كان أولى به ( يعني يذهب به للفاحشة فذلك قوله : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) وقالت عائشة وبن عباس والقاسم بن أبي بزة والقاسم بن محمد : إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال منصور عن مجاهد كانوا يأتون الرجال في مجالسهم وبعضهم يرى بعضا وعن مجاهد : كان من أمرهم لعب الحمام وتطريف الأصابع بالحناء والصفير والخذف ونبذ الحياء في جميع أمورهم قال بن عطية : وقد توجد هذه الأمور في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالتناهي واجب قال مكحول : في هذه الأمة عشرة من أخلاق قوم لوط : مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار وتنقيض الأصابع والعمامة التي تلف حول الرأس والتشابك ورمي الجلاهق والصفير والخذف واللوطية وعن بن عباس قال : إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون فيما بينهم ويشتم بعضهم بعضا ويتضارطون في مجالسهم ويخذفون ويلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ويتناقرون بالديكة ويتناطحون بالكباش ويطرفون أصابعهم بالحناء وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ويضربون المكوس على كل عابر ومع هذا كله كانوا يشركون بالله وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج فقالوا : ( أئتنا بعذاب الله ) أي إن ذلك لا يكون ولا يقدر عليه وهم لم يقولوا هذا إلا وهم مصممون على اعتقاد كذبه وليس يصح في الفطرة أن يكون معاند يقول هذا ثم استنصر لوط عليه السلام ربه فبعث عليهم ملائكة لعذابهم فجاؤوا إبراهيم أولا مبشرين بنصرة لوط على قومه حسبما تقدم بيانه في هود وغيرها وقرأ الأعمش ويعقوب وحمزة والكسائي : ( لننجينه وأهله ) بالتخفيف وشدد الباقون وقرأ بن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي : ( إنا منجوك وأهلك ) بالتخفيف وشدد الباقون وهما لغتان : أنجى ونجى بمعنى وقد تقدم وقرأ بن عامر : ( إنا منزلون ) بالتشديد وهي قراءة بن عباس الباقون بالتخفيف وقوله : ( ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) قال قتادة : هي الحجارة التي أبقيت وقاله أبو العالية وقيل : إنه يرجم بها قوم من هذه الأمة وقال بن عباس : هي آثار منازلهم الخربة وقال مجاهد : هو الماء الأسود على وجه الأرض وكل ذلك باق فلا تعارض < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه ) قال الكسائي : المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا قال : وهذا الوجه أحب إلي ويجوز أن يكون المعنى واذكر لوطا إذ قال لقومه موبخا أو محذرا ( أئنكم لتأتون الفاحشة ليبين أنها زنى كما قال الله تعالى ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة الإسراء من لاستغراق الجنس أي لم يكن اللواط في أمة قبل قوم لوط والملحدون يزعمون أن ذلك كان قبلهم والصدق ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) أئنكم تقدم القراءة في هذا وبيانها في سورة الأعراف وتقدم قصة لوط وقومه في الأعراف وهود أيضا ( وتقطعون السبيل ) قيل : كانوا قطاع الطريق قاله بن زيد وقيل : كانوا يأخذون الناس من الطرق لقضاء الفاحشة حكاه بن شجرة وقيل : إنه قطع النسل بالعدول عن النساء إلى الرجال قاله وهب بن منبه أي استغنوا بالرجال عن النساء قلت : ولعل الجميع كان فيهم فكانوا يقطعون الطريق لأخذ الأموال والفاحشة ويستغنون عن النساء بذلك ( وتأتون في ناديكم المنكر ) النادي المجلس واختلف في المنكر الذي كانوا يأتونه فيه فقالت فرقة : كانوا يخذفون النساء بالحصى ويستخفون بالغريب والخاطر عليهم وروته أم هانئ عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت أم هانئ : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) قال : ( كانوا يخذفون من يمر بهم ويسخرون منه فذلك المنكر الذي كانوا يأتونه ( أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده وذكره النحاس والثعلبي والمهدوي والماوردي وذكر الثعلبي قال معاوية قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن قوم لوط كانوا يجلسون في مجالسهم وعند كل رجل قصعة فيها الحصى للخذف فإذا مر بهم عابر قذفوه فأيهم أصابه كان أولى به ( يعني يذهب به للفاحشة فذلك قوله : ( وتأتون في ناديكم المنكر ) وقالت عائشة وبن عباس والقاسم بن أبي بزة والقاسم بن محمد : إنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم وقال منصور عن مجاهد كانوا يأتون الرجال في مجالسهم وبعضهم يرى بعضا وعن مجاهد : كان من أمرهم لعب الحمام وتطريف الأصابع بالحناء والصفير والخذف ونبذ الحياء في جميع أمورهم قال بن عطية : وقد توجد هذه الأمور في بعض عصاة أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالتناهي واجب قال مكحول : في هذه الأمة عشرة من أخلاق قوم لوط : مضغ العلك وتطريف الأصابع بالحناء وحل الإزار وتنقيض الأصابع والعمامة التي تلف حول الرأس والتشابك ورمي الجلاهق والصفير والخذف واللوطية وعن بن عباس قال : إن قوم لوط كانت فيهم ذنوب غير الفاحشة منها أنهم يتظالمون فيما بينهم ويشتم بعضهم بعضا ويتضارطون في مجالسهم ويخذفون ويلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ويتناقرون بالديكة ويتناطحون بالكباش ويطرفون أصابعهم بالحناء وتتشبه الرجال بلباس النساء والنساء بلباس الرجال ويضربون المكوس على كل عابر ومع هذا كله كانوا يشركون بالله وهم أول من ظهر على أيديهم اللوطية والسحاق فلما وقفهم لوط عليه السلام على هذه القبائح رجعوا إلى التكذيب واللجاج فقالوا : ( أئتنا بعذاب الله ) أي إن ذلك لا يكون ولا يقدر عليه وهم لم يقولوا هذا إلا وهم مصممون على اعتقاد كذبه وليس يصح في الفطرة أن يكون معاند يقول هذا ثم استنصر لوط عليه السلام ربه فبعث عليهم ملائكة لعذابهم فجاؤوا إبراهيم أولا مبشرين بنصرة لوط على قومه حسبما تقدم بيانه في هود وغيرها وقرأ الأعمش ويعقوب وحمزة والكسائي : ( لننجينه وأهله ) بالتخفيف وشدد الباقون وقرأ بن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي : ( إنا منجوك وأهلك ) بالتخفيف وشدد الباقون وهما لغتان : أنجى ونجى بمعنى وقد تقدم وقرأ بن عامر : ( إنا منزلون ) بالتشديد وهي قراءة بن عباس الباقون بالتخفيف وقوله : ( ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) قال قتادة : هي الحجارة التي أبقيت وقاله أبو العالية وقيل : إنه يرجم بها قوم من هذه الأمة وقال بن عباس : هي آثار منازلهم الخربة وقال مجاهد : هو الماء الأسود على وجه الأرض وكل ذلك باق فلا تعارض < <

節 V13/P342–V13/P344Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P342–V13/P344)
Orijinal Metin (AR)

العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > < > ( العنكبوت 36 : 37 ) < > قوله تعالى : ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) أي وأرسلنا إلى مدين وقد تقدم ذكرهم وفسادهم فيالأعرافوهود ( وارجوا اليوم الآخر ) وقال يونس النحوي : أي اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي لا تكفروا فإنه أصل كل فساد والعثو والعثي أشد الفساد عثي يعثي وعثا يعثو بمعنى واحد وقد تقدم وقيل : وارجوا اليوم الآخر أي صدقوا به فإن القوم كانوا ينكرونه < < العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . > > < > ( العنكبوت 38 ) < > قوله تعالى : ( وعادا وثمود ) قال الكسائي : قال بعضهم هو راجع إلى أول السورة أي ولقد فتنا الذين من قبلهم وفتنا عادا وثمود قال : وأحب إلي أن يكون معطوفا على فأخذتهم الرجفة وأخذت عادا وثمودا وزعم الزجاج : أن التقدير وأهلكنا عادا وثمودا وقيل : المعنى واذكر عادا إذ أرسلنا إليهم هودا فكذبوه فأهلكناهم وثمودا أيضا أرسلنا إليهم صالحا فكذبوه فأهلكناهم بالصيحة كما أهلكنا عادا بالريح العقيم ( وقد تبين لكم ) يا معشر الكفار ( من مساكنهم ) بالحجر والأحقاف آيات في إهلاكهم فحذف فاعل التبيين ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ) أي أعمالهم الخسيسة فحسبوها رفيعة ( فصدهم عن السبيل ) أي عن طريق الحق ( وكانوا مستبصرين ) فيه قولان : أحدهما وكانوا مستبصرين في الضلالة قاله مجاهد والثاني كانوا مستبصرين قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين وهذا القول أشبه لأنه إنما يقال فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة قال الفراء : كانوا عقلاء ذوي بصائر فلم تنفعهم بصائرهم وقيل : أتوا ما أتوا وقد تبين لهم أن عاقبتهم العذاب < < العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . > > < > ( العنكبوت 39 : 40 ) < > قوله تعالى : ( وقارون وفرعون وهامان ) قال الكسائي : إن شئت كان محمولا على عاد وكان فيه ما فيه وإن شئت كان على فصدهم عن السبيل وصد قارون وفرعون وهامان وقيل : أي وأهلكنا هؤلاء بعد أن جاءتهم الرسل ( فاستكبروا في الأرض ) عن الحق وعن عبادة الله ( وما كانوا سابقين ) أي فائتين وقيل : سابقين في الكفر بل قد سبقهم للكفر قرون كثيرة فأهلكناهم ( فكلا أخذنا بذنبه ) قال الكسائي : فكلا منصوب ب أخذنا أي أخذنا كلا بذنبه ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) يعني قوم لوط والحاصب ريح يأتي بالحصباء وهي الحصى الصغار وتستعمل في كل عذاب ( ومنهم من أخذته الصيحة ) يعني ثمودا وأهل مدين ( ومنهم من خسقنا به الأرض ) يعني قارون ( ومنهم من أغرقنا ) قوم نوح وقوم فرعون ( وما كان الله ليظلمهم ) لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر < < العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . > > < > ( العنكبوت 41 : 43 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > < > ( العنكبوت 36 : 37 ) < > قوله تعالى : ( وإلى مدين أخاهم شعيبا ) أي وأرسلنا إلى مدين وقد تقدم ذكرهم وفسادهم فيالأعرافوهود ( وارجوا اليوم الآخر ) وقال يونس النحوي : أي اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) أي لا تكفروا فإنه أصل كل فساد والعثو والعثي أشد الفساد عثي يعثي وعثا يعثو بمعنى واحد وقد تقدم وقيل : وارجوا اليوم الآخر أي صدقوا به فإن القوم كانوا ينكرونه < < العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . > > < > ( العنكبوت 38 ) < > قوله تعالى : ( وعادا وثمود ) قال الكسائي : قال بعضهم هو راجع إلى أول السورة أي ولقد فتنا الذين من قبلهم وفتنا عادا وثمود قال : وأحب إلي أن يكون معطوفا على فأخذتهم الرجفة وأخذت عادا وثمودا وزعم الزجاج : أن التقدير وأهلكنا عادا وثمودا وقيل : المعنى واذكر عادا إذ أرسلنا إليهم هودا فكذبوه فأهلكناهم وثمودا أيضا أرسلنا إليهم صالحا فكذبوه فأهلكناهم بالصيحة كما أهلكنا عادا بالريح العقيم ( وقد تبين لكم ) يا معشر الكفار ( من مساكنهم ) بالحجر والأحقاف آيات في إهلاكهم فحذف فاعل التبيين ( وزين لهم الشيطان أعمالهم ) أي أعمالهم الخسيسة فحسبوها رفيعة ( فصدهم عن السبيل ) أي عن طريق الحق ( وكانوا مستبصرين ) فيه قولان : أحدهما وكانوا مستبصرين في الضلالة قاله مجاهد والثاني كانوا مستبصرين قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين وهذا القول أشبه لأنه إنما يقال فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة قال الفراء : كانوا عقلاء ذوي بصائر فلم تنفعهم بصائرهم وقيل : أتوا ما أتوا وقد تبين لهم أن عاقبتهم العذاب < < العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . > > < > ( العنكبوت 39 : 40 ) < > قوله تعالى : ( وقارون وفرعون وهامان ) قال الكسائي : إن شئت كان محمولا على عاد وكان فيه ما فيه وإن شئت كان على فصدهم عن السبيل وصد قارون وفرعون وهامان وقيل : أي وأهلكنا هؤلاء بعد أن جاءتهم الرسل ( فاستكبروا في الأرض ) عن الحق وعن عبادة الله ( وما كانوا سابقين ) أي فائتين وقيل : سابقين في الكفر بل قد سبقهم للكفر قرون كثيرة فأهلكناهم ( فكلا أخذنا بذنبه ) قال الكسائي : فكلا منصوب ب أخذنا أي أخذنا كلا بذنبه ( فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ) يعني قوم لوط والحاصب ريح يأتي بالحصباء وهي الحصى الصغار وتستعمل في كل عذاب ( ومنهم من أخذته الصيحة ) يعني ثمودا وأهل مدين ( ومنهم من خسقنا به الأرض ) يعني قارون ( ومنهم من أغرقنا ) قوم نوح وقوم فرعون ( وما كان الله ليظلمهم ) لأنه أنذرهم وأمهلهم وبعث إليهم الرسل وأزاح العذر < < العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . > > < > ( العنكبوت 41 : 43 ) <

節 V13/P344–V13/P346Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V13/P344–V13/P346)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت ) قال الأخفش : كمثل العنكبوت وقف تام ثم قص قصتها فقال : ( اتخذت بيتا ) قال بن الأنباري : وهذا غلط لأن اتخذت بيتا صلة للعنكبوت كأنه قال : كمثل التي اتخذت بيتا فلا يحسن الوقف على الصلة دون الموصول وهو بمنزلة قوله : كمثل الحمار يحمل أسفارا فيحمل صلة للحمار ولا يحسن الوقف على الحمار دون يحمل قال الفراء : هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حرا ولا بردا ولا يحسن الوقف على العنكبوت لأنه لما قصد بالتشبيه لبيتها الذي لا يقيها من شيء فشبهت الآلهة التي لا تنفع ولا تضر به ( وإن أوهن البيوت ) أي أضعف البيوت ( لبيت العنكبوت ) قال الضحاك : ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبهها ببيت العنكبوت ( لو كانوا يعلمون ) لو متعلقة ببيت العنكبوت أي لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا وأن هذا مثلهم لما عبدوها لا أنهم يعلمون أن بيت العنكبوت ضعيف وقال النحاة : إن تاء العنكبوت في آخرها مزيدة لأنها تسقط في التصغير والجمع وهي مؤنثة وحكى الفراء تذكيرها وأنشد : هلى هطالهم منهم بيوت كأن العنكبوت قد ابتناها ويروى : على أهطالهم منهم بيوت قال الجوهري والهطال : اسم جبل والعنكبوت الدوبية المعروفة التي تنسج نسجا وفيها مهلهلا بين الهواء ويجمع عناكب وعناكب وعكاب وعكب وأعكب وقد حكي أنه يقال عنكب وعكنباة قال الشاعر : كأنما يسقط من لغامها بيت عكنباة على زمامها وتصغر فيقال عنيكب وقد حكى عن يزيد بن ميسرة أن العنكبوت شيطان مسخها الله تعالى وقال عطاء الخرساني : نسجت العنكبوت مرتين مرة على داود حين كان جالوت يطلبه ومرة على النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك نهى عن قتلها ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال : طهروا بيوتكم من نسخ العنكبوت فإنه تركه في البيوت يورث الفقر ومنع الخمير يورث الفقر قوله تعالى : ( إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ) ما بمعنى الذي ومن للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لانقلب المعنى والمعنى : إن الله يعلم ضعف ما يعبدون من دونه وقرأ عاصم وأبو عمرو ويعقوب : يدعون بالياء وهو اختيار أبي عبيد لذكر الأمم قبلها الباقون بالتاء على الخطاب قوله تعالى : ( وتلك الأمثال نضربها ) أي هذا المثل وغيره مما ذكر في البقرة والحج وغيرهما ( نضربها ) نبينها ( للناس وما يعقلها ) أي يفهمها ( إلا العالمون ) أي العالمون بالله كما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه ( < < العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . > > < > ( العنكبوت 44 ) < > قوله تعالى : ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي بالعدل والقسط وقيل : بكلامه وقدرته وذلك هو الحق ( إن في ذلك لآية ) أي علامة ودلالة ( للمؤمنين ) المصدقين < < العنكبوت : ( 45 ) اتل ما أوحي . . . . . > > < > ( العنكبوت 45 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت ) قال الأخفش : كمثل العنكبوت وقف تام ثم قص قصتها فقال : ( اتخذت بيتا ) قال بن الأنباري : وهذا غلط لأن اتخذت بيتا صلة للعنكبوت كأنه قال : كمثل التي اتخذت بيتا فلا يحسن الوقف على الصلة دون الموصول وهو بمنزلة قوله : كمثل الحمار يحمل أسفارا فيحمل صلة للحمار ولا يحسن الوقف على الحمار دون يحمل قال الفراء : هو مثل ضربه الله سبحانه لمن اتخذ من دونه آلهة لا تنفعه ولا تضره كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حرا ولا بردا ولا يحسن الوقف على العنكبوت لأنه لما قصد بالتشبيه لبيتها الذي لا يقيها من شيء فشبهت الآلهة التي لا تنفع ولا تضر به ( وإن أوهن البيوت ) أي أضعف البيوت ( لبيت العنكبوت ) قال الضحاك : ضرب مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبهها ببيت العنكبوت ( لو كانوا يعلمون ) لو متعلقة ببيت العنكبوت أي لو علموا أن عبادة الأوثان كاتخاذ بيت العنكبوت التي لا تغني عنهم شيئا وأن هذا مثلهم لما عبدوها لا أنهم يعلمون أن بيت العنكبوت ضعيف وقال النحاة : إن تاء العنكبوت في آخرها مزيدة لأنها تسقط في التصغير والجمع وهي مؤنثة وحكى الفراء تذكيرها وأنشد : هلى هطالهم منهم بيوت كأن العنكبوت قد ابتناها ويروى : على أهطالهم منهم بيوت قال الجوهري والهطال : اسم جبل والعنكبوت الدوبية المعروفة التي تنسج نسجا وفيها مهلهلا بين الهواء ويجمع عناكب وعناكب وعكاب وعكب وأعكب وقد حكي أنه يقال عنكب وعكنباة قال الشاعر : كأنما يسقط من لغامها بيت عكنباة على زمامها وتصغر فيقال عنيكب وقد حكى عن يزيد بن ميسرة أن العنكبوت شيطان مسخها الله تعالى وقال عطاء الخرساني : نسجت العنكبوت مرتين مرة على داود حين كان جالوت يطلبه ومرة على النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك نهى عن قتلها ويروى عن علي رضي الله عنه أنه قال : طهروا بيوتكم من نسخ العنكبوت فإنه تركه في البيوت يورث الفقر ومنع الخمير يورث الفقر قوله تعالى : ( إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ) ما بمعنى الذي ومن للتبعيض ولو كانت زائدة للتوكيد لانقلب المعنى والمعنى : إن الله يعلم ضعف ما يعبدون من دونه وقرأ عاصم وأبو عمرو ويعقوب : يدعون بالياء وهو اختيار أبي عبيد لذكر الأمم قبلها الباقون بالتاء على الخطاب قوله تعالى : ( وتلك الأمثال نضربها ) أي هذا المثل وغيره مما ذكر في البقرة والحج وغيرهما ( نضربها ) نبينها ( للناس وما يعقلها ) أي يفهمها ( إلا العالمون ) أي العالمون بالله كما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه ( < < العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . > > < > ( العنكبوت 44 ) < > قوله تعالى : ( خلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي بالعدل والقسط وقيل : بكلامه وقدرته وذلك هو الحق ( إن في ذلك لآية ) أي علامة ودلالة ( للمؤمنين ) المصدقين < < العنكبوت : ( 45 ) اتل ما أوحي . . . . . > > < > ( العنكبوت 45 ) <

%0
10 Bölüm