節 V16/P151–V16/P153Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P151–V16/P153)
Orijinal Metin (AR)> ( الدخان 54 ) < > قوله تعالى : ( كذلك ) أي الأمر كذلك الذي ذكرناه فيوقف على كذلك وقيل : أي كما أدخلناهم الجنة وفعلنا بهم ما تقدم ذكره كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم حورا عينا وقد مضى الكلام في العين في والصافات والحور : البيض في قول قتادة والعامة جمع حوراء والحوراء : البيضاء التي يرى ساقها من وراء ثيابها ويرى الناظر وجهه في كعبها كالمرآة من دقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون ودليل هذا التأويل أنها في حرف بن مسعود بعيس عين وذكر أبو بكر الأنباري أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين قال حدثنا عمار بن محمد قال : صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ في حم الدخان بعيس عين لا يذوقون طعم الموت إلا الموتة الأولى والعيس : البيض ومنه قيل للإبل البيض : عيس واحدها بعير أعيس وناقة عيساء قال امرؤ القيس : يرعى إلى صوتي إذا ما سمعنه كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا فمعنى الحور هنا : الحسان الثاقبات البياض بحسن وذكر بن المبارك أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن بن مسعود قال : إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم ومن تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء وقال مجاهد : إنما سميت الحور حورا لأنهن يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن وقيل : إنما قيل لهن حور لحور أعينهن والحور : شدة بياض العين في شدة سوادها امرأة حوراء بينة الحور يقال : احورت عينه احورارا واحور الشيء ابيض قال الأصمعي : ما أدري ما الحور في العين وقال أبو عمرو : الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر قال : وليس في بني آدم حور وإنما قيل للنساء : حور العين لأنهن يشبهن بالظباء والبقر وقال العجاج : بأعين محورات حور يعني الأعين النقيات البياض الشديدات سواد الحدق والعين جمع عيناء وهي الواسعة العظيمة العينين وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مهور الحور العين قبضات التمر وفلق الخبز ( وعن أبي قرصافة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين ( وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كنس المساجد مهور الحور العين ( ذكره الثعلبي رحمه الله وقد أفردنا لهذا المعنى بابا مفردا في ( كتاب التذكرة ) والحمد لله واختلف أيما أفضل في الجنة نساء الآدميات أم الحور فذكر بن المبارك قال : وأخبرنا رشدين عن بن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال : إن نساء الآدميات من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا وروي مرفوعا إن ( الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف ( وقيل : إن الحور العين أفضل لقوله عليه السلام في دعائه : ( وأبدله زوجا خيرا من زوجه ( والله أعلم وقرأ عكرمة بحور عين مضاف والإضافة والتنوين في بحور عين سوداء < < الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . > > < > ( الدخان 55 ) < > قال قتادة : آمنين من الموت والوصب والشيطان وقيل : آمنين من انقطاع ما هم فيه من النعيم أو من أن ينالهم من أكلها أذى أو مكروه < < الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . > > < > ( الدخان 56 : 57 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> ( الدخان 54 ) < > قوله تعالى : ( كذلك ) أي الأمر كذلك الذي ذكرناه فيوقف على كذلك وقيل : أي كما أدخلناهم الجنة وفعلنا بهم ما تقدم ذكره كذلك أكرمناهم بأن زوجناهم حورا عينا وقد مضى الكلام في العين في والصافات والحور : البيض في قول قتادة والعامة جمع حوراء والحوراء : البيضاء التي يرى ساقها من وراء ثيابها ويرى الناظر وجهه في كعبها كالمرآة من دقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون ودليل هذا التأويل أنها في حرف بن مسعود بعيس عين وذكر أبو بكر الأنباري أخبرنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين قال حدثنا عمار بن محمد قال : صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ في حم الدخان بعيس عين لا يذوقون طعم الموت إلا الموتة الأولى والعيس : البيض ومنه قيل للإبل البيض : عيس واحدها بعير أعيس وناقة عيساء قال امرؤ القيس : يرعى إلى صوتي إذا ما سمعنه كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا فمعنى الحور هنا : الحسان الثاقبات البياض بحسن وذكر بن المبارك أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن بن مسعود قال : إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم ومن تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء وقال مجاهد : إنما سميت الحور حورا لأنهن يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن وقيل : إنما قيل لهن حور لحور أعينهن والحور : شدة بياض العين في شدة سوادها امرأة حوراء بينة الحور يقال : احورت عينه احورارا واحور الشيء ابيض قال الأصمعي : ما أدري ما الحور في العين وقال أبو عمرو : الحور أن تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر قال : وليس في بني آدم حور وإنما قيل للنساء : حور العين لأنهن يشبهن بالظباء والبقر وقال العجاج : بأعين محورات حور يعني الأعين النقيات البياض الشديدات سواد الحدق والعين جمع عيناء وهي الواسعة العظيمة العينين وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مهور الحور العين قبضات التمر وفلق الخبز ( وعن أبي قرصافة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إخراج القمامة من المسجد مهور الحور العين ( وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كنس المساجد مهور الحور العين ( ذكره الثعلبي رحمه الله وقد أفردنا لهذا المعنى بابا مفردا في ( كتاب التذكرة ) والحمد لله واختلف أيما أفضل في الجنة نساء الآدميات أم الحور فذكر بن المبارك قال : وأخبرنا رشدين عن بن أنعم عن حبان بن أبي جبلة قال : إن نساء الآدميات من دخل منهن الجنة فضلن على الحور العين بما عملن في الدنيا وروي مرفوعا إن ( الآدميات أفضل من الحور العين بسبعين ألف ضعف ( وقيل : إن الحور العين أفضل لقوله عليه السلام في دعائه : ( وأبدله زوجا خيرا من زوجه ( والله أعلم وقرأ عكرمة بحور عين مضاف والإضافة والتنوين في بحور عين سوداء < < الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . > > < > ( الدخان 55 ) < > قال قتادة : آمنين من الموت والوصب والشيطان وقيل : آمنين من انقطاع ما هم فيه من النعيم أو من أن ينالهم من أكلها أذى أو مكروه < < الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . > > < > ( الدخان 56 : 57 ) <
節 V16/P153–V16/P155Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P153–V16/P155)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) أي لا يذوقون فيها الموت ألبتة لأنهم خالدون فيها ثم قال : ( إلا الموتة الأولى ) على الاستثناء المنقطع أي لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا وأنشد سيبويه : من كان أسرع في تفرق فالج فلبونه جربت معا وأغدت ثم استثنى بما ليس من الأول فقال : إلا كناشرة الذي ضيعتم كالغصن في غلوائه المتنبت وقيل : إن إلا بمعنى بعد كقولك : ما كلمت رجلا اليوم إلا رجلا عندك أي بعد رجل عندك وقيل : إلا بمعنى سوى أي سوى الموتة التي ماتوها في الدنيا كقوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف وهو كما تقول : ما ذقت اليوم طعاما سوى ما أكلت أمس وقال القتبي : إلا الموتة الأولى معناه أن المؤمن إذا أشرف على الموت استقبلته ملائكة الرحمة ويلقى الروح والريحان وكان موته في الجنة لاتصافه بأسبابها فهو استثناء صحيح والموت عرض لا يذاق ولكن جعل كالطعام الذي يكره ذوقه فاستعير فيه لفظ الذوق ( ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ) أي فعل ذلك بهم تفضلا منه عليهم ف فضلا مصدر عمل فيه يدعون وقيل : العامل فيه ووقاهم وقيل فعل مضمر وقيل : معنى الكلام الذي قبله لأنه تفضل منه عليهم إذ وفقهم في الدنيا إلى أعمال يدخلون بها الجنة ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي السعادة والربح العظيم والنجاة العظيمة وقيل : هو من قولك فاز بكذا أي ناله وظفر به < < الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . > > < > ( الدخان 58 : 59 ) < > قوله تعالى : ( فإنما يسرناه بلسانك ) يعني القرآن أي سهلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه ( لعلهم يتذكرون ) أي يتعظون وينزجرون ونظيره : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر القمر فختم السورة بالحث على اتباع القرآن وإن لم يكن مذكورا كما قال في مفتتح السورة : إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا أنزلناه في ليلة القدر القدر على ما تقدم ( فارتقب إنهم مرتقبون ) أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت حكاه النقاش وقيل : انتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك وقيل : انتظر أن يحكم الله بينك وبينهم فإنهم ينتظرون بك ريب الحدثان والمعنى متقارب وقيل ارتقب ما وعدتك من الثواب فإنهم كالمنتظرين لما وعدتهم من العقاب وقيل : ارتقب يوم القيامة فإنه يوم الفصل وإن لم يعتقدوا وقوع القيامة جعلوا كالمرتقبين لأن عاقبتهم ذلك والله تعالى أعلم < > تفسير سورة الجاثية < > مكية كلها في قول الحسن وجابر وعكرمة وقال بن عباس وقتادة : إلا آية هي : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله الجاثية نزلت بالمدينة في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكره الماوردي وقال المهدوي والنحاس عن بن عباس : إنها نزلت في عمر رضي الله عنه شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة فأراد أن يبطش به فأنزل الله عز وجل : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله الجاثية ثم نسخت بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فالسورة كلها مكية على هذا من غير خلاف وهي سبع وثلاثون آية وقيل ست بسم الله الرحمن الرحيم < < الجاثية : ( 1 ) حم > > < > ( الجاثيه 1 : 2 ) < > قوله تعالى : ( حم ) مبتدأ و ( تنزيل ) خبره وقال بعضهم : حم اسم السورة وتنزيل الكتاب مبتدأ وخبره من الله والكتاب القرآن والعزيز المنيع الحكيم في فعله وقد تقدم جميع هذا < < الجاثية : ( 3 ) إن في السماوات . . . . . > > < > ( الجاثيه 3 : 4 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) أي لا يذوقون فيها الموت ألبتة لأنهم خالدون فيها ثم قال : ( إلا الموتة الأولى ) على الاستثناء المنقطع أي لكن الموتة الأولى قد ذاقوها في الدنيا وأنشد سيبويه : من كان أسرع في تفرق فالج فلبونه جربت معا وأغدت ثم استثنى بما ليس من الأول فقال : إلا كناشرة الذي ضيعتم كالغصن في غلوائه المتنبت وقيل : إن إلا بمعنى بعد كقولك : ما كلمت رجلا اليوم إلا رجلا عندك أي بعد رجل عندك وقيل : إلا بمعنى سوى أي سوى الموتة التي ماتوها في الدنيا كقوله تعالى : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف وهو كما تقول : ما ذقت اليوم طعاما سوى ما أكلت أمس وقال القتبي : إلا الموتة الأولى معناه أن المؤمن إذا أشرف على الموت استقبلته ملائكة الرحمة ويلقى الروح والريحان وكان موته في الجنة لاتصافه بأسبابها فهو استثناء صحيح والموت عرض لا يذاق ولكن جعل كالطعام الذي يكره ذوقه فاستعير فيه لفظ الذوق ( ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ) أي فعل ذلك بهم تفضلا منه عليهم ف فضلا مصدر عمل فيه يدعون وقيل : العامل فيه ووقاهم وقيل فعل مضمر وقيل : معنى الكلام الذي قبله لأنه تفضل منه عليهم إذ وفقهم في الدنيا إلى أعمال يدخلون بها الجنة ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي السعادة والربح العظيم والنجاة العظيمة وقيل : هو من قولك فاز بكذا أي ناله وظفر به < < الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . > > < > ( الدخان 58 : 59 ) < > قوله تعالى : ( فإنما يسرناه بلسانك ) يعني القرآن أي سهلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه ( لعلهم يتذكرون ) أي يتعظون وينزجرون ونظيره : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر القمر فختم السورة بالحث على اتباع القرآن وإن لم يكن مذكورا كما قال في مفتتح السورة : إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا أنزلناه في ليلة القدر القدر على ما تقدم ( فارتقب إنهم مرتقبون ) أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت حكاه النقاش وقيل : انتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك وقيل : انتظر أن يحكم الله بينك وبينهم فإنهم ينتظرون بك ريب الحدثان والمعنى متقارب وقيل ارتقب ما وعدتك من الثواب فإنهم كالمنتظرين لما وعدتهم من العقاب وقيل : ارتقب يوم القيامة فإنه يوم الفصل وإن لم يعتقدوا وقوع القيامة جعلوا كالمرتقبين لأن عاقبتهم ذلك والله تعالى أعلم < > تفسير سورة الجاثية < > مكية كلها في قول الحسن وجابر وعكرمة وقال بن عباس وقتادة : إلا آية هي : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله الجاثية نزلت بالمدينة في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذكره الماوردي وقال المهدوي والنحاس عن بن عباس : إنها نزلت في عمر رضي الله عنه شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة فأراد أن يبطش به فأنزل الله عز وجل : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله الجاثية ثم نسخت بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فالسورة كلها مكية على هذا من غير خلاف وهي سبع وثلاثون آية وقيل ست بسم الله الرحمن الرحيم < < الجاثية : ( 1 ) حم > > < > ( الجاثيه 1 : 2 ) < > قوله تعالى : ( حم ) مبتدأ و ( تنزيل ) خبره وقال بعضهم : حم اسم السورة وتنزيل الكتاب مبتدأ وخبره من الله والكتاب القرآن والعزيز المنيع الحكيم في فعله وقد تقدم جميع هذا < < الجاثية : ( 3 ) إن في السماوات . . . . . > > < > ( الجاثيه 3 : 4 ) <
節 V16/P155–V16/P158Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P155–V16/P158)
Orijinal Metin (AR)> < < الجاثية : ( 5 ) واختلاف الليل والنهار . . . . . > > < > ( الجاثيه 5 ) < > قوله تعالى : ( إن في السماوات والأرض ) أي في خلقهما ( لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق ) يعني المطر ( فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ) تقدم جميعه مستوفى في البقرة وغيرها وقراءة العامة وما يبث من دابة آيات وتصريف الرياح آيات بالرفع فيهما وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما ولا خلاف في الأول أنه بالنصب على اسم إن وخبرها في السماوات ووجه الكسر في آيات الثاني العطف على ما عملت فيه التقدير : إن في خلقكم وما يبث من دابة آيات فأما الثالث فقيل : إن وجه النصب فيه تكرير آيات لما طال الكلام كما تقول : ضرب زيدا زيدا وقيل : إنه على الحمل على ما عملت فيه إن على تقدير حذف في التقدير : وفي اختلاف الليل والنهار آيات فحذفت في لتقدم ذكرها وأنشد سيبويه في الحذف : أكل امريء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا فحذف كل المضاف إلى نار المجرورة لتقدم ذكرها وقيل : هو من باب العطف على عاملين ولم يجزه سيبويه وأجازه الأخفش وجماعة من الكوفيين فعطف واختلاف على قوله : وفي خلقكم ثم قال : وتصريف الرياح آيات فيحتاج إلى العطف على عاملين والعطف على عاملين قبيح من أجل أن حروف العطف تنوب مناب العامل فلم تقو أن تنوب مناب عاملين مختلفين إذ لو ناب مناب رافع وناصب لكان رافعا ناصبا في حال وأما قراءة الرفع فحملا على موضع إن مع ما عملت فيه وقد ألزم النحويون في ذلك أيضا العطف على عاملين لأنه عطف واختلاف على وفي خلقكم وعطف آيات على موضع آيات الأول ولكنه يقدر على تكرير في ويجوز أن يرفع على القطع مما قبله فيرفع بالابتداء وما قبله خبره ويكون عطف جملة على جملة وحكى الفراء رفع واختلاف وآيات جميعا وجعل الاختلاف هو الآيات < < الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله . . . . . > > < > ( الجاثيه 6 ) < > قوله تعالى : ( تلك آيات الله ) أي هذه آيات الله أي حججه وبراهينه الدالة على وحدانيته وقدرته ( نتلوها عليك بالحق ) أي بالصدق الذي لا باطل ولا كذب فيه وقرئ يتلوها بالياء ( فبأي حديث بعد الله ) أي بعد حديث الله وقيل بعد قرآنه ( وآياته يؤمنون ) وقراءة العامة بالياء على الخبر وقرأ بن محيصن وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي تؤمنون بالتاء على الخطاب < < الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . . > > < > ( الجاثيه 7 : 8 ) < > قوله تعالى : ( ويل لكل أفاك أثيم ) ويل واد في جهنم توعد من ترك الاستدلال بآياته والأفاك : الكذاب والإفك الكذب أثيم أي مرتكب للإثم والمراد فيما روي : النضر بن الحارث وعن بن عباس أنه الحارث بن كلدة وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه ( يسمع آيات الله تتلى عليه ) يعني آيات القرآن ( ثم يصر مستكبرا ) أي يتمادى على كفره متعظما في نفسه عن الانقياد مأخوذ من صر الصرة إذا شدها قال معناه بن عباس وغيره وقيل : أصله من إصرار الحمار على العانة وهو أن ينحني عليها صارا أذنيه وأن من كأن مخففة من الثقيلة كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن كما في قوله : كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم ومحل الجملة النصب أي يصر مثل غير السامع وقد تقدم في أول لقمان القول في معنى هذه الآية وتقدم معنى ( فبشره بعذاب أليم ) في البقرة < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> < < الجاثية : ( 5 ) واختلاف الليل والنهار . . . . . > > < > ( الجاثيه 5 ) < > قوله تعالى : ( إن في السماوات والأرض ) أي في خلقهما ( لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق ) يعني المطر ( فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون ) تقدم جميعه مستوفى في البقرة وغيرها وقراءة العامة وما يبث من دابة آيات وتصريف الرياح آيات بالرفع فيهما وقرأ حمزة والكسائي بكسر التاء فيهما ولا خلاف في الأول أنه بالنصب على اسم إن وخبرها في السماوات ووجه الكسر في آيات الثاني العطف على ما عملت فيه التقدير : إن في خلقكم وما يبث من دابة آيات فأما الثالث فقيل : إن وجه النصب فيه تكرير آيات لما طال الكلام كما تقول : ضرب زيدا زيدا وقيل : إنه على الحمل على ما عملت فيه إن على تقدير حذف في التقدير : وفي اختلاف الليل والنهار آيات فحذفت في لتقدم ذكرها وأنشد سيبويه في الحذف : أكل امريء تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا فحذف كل المضاف إلى نار المجرورة لتقدم ذكرها وقيل : هو من باب العطف على عاملين ولم يجزه سيبويه وأجازه الأخفش وجماعة من الكوفيين فعطف واختلاف على قوله : وفي خلقكم ثم قال : وتصريف الرياح آيات فيحتاج إلى العطف على عاملين والعطف على عاملين قبيح من أجل أن حروف العطف تنوب مناب العامل فلم تقو أن تنوب مناب عاملين مختلفين إذ لو ناب مناب رافع وناصب لكان رافعا ناصبا في حال وأما قراءة الرفع فحملا على موضع إن مع ما عملت فيه وقد ألزم النحويون في ذلك أيضا العطف على عاملين لأنه عطف واختلاف على وفي خلقكم وعطف آيات على موضع آيات الأول ولكنه يقدر على تكرير في ويجوز أن يرفع على القطع مما قبله فيرفع بالابتداء وما قبله خبره ويكون عطف جملة على جملة وحكى الفراء رفع واختلاف وآيات جميعا وجعل الاختلاف هو الآيات < < الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله . . . . . > > < > ( الجاثيه 6 ) < > قوله تعالى : ( تلك آيات الله ) أي هذه آيات الله أي حججه وبراهينه الدالة على وحدانيته وقدرته ( نتلوها عليك بالحق ) أي بالصدق الذي لا باطل ولا كذب فيه وقرئ يتلوها بالياء ( فبأي حديث بعد الله ) أي بعد حديث الله وقيل بعد قرآنه ( وآياته يؤمنون ) وقراءة العامة بالياء على الخبر وقرأ بن محيصن وأبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي تؤمنون بالتاء على الخطاب < < الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . . > > < > ( الجاثيه 7 : 8 ) < > قوله تعالى : ( ويل لكل أفاك أثيم ) ويل واد في جهنم توعد من ترك الاستدلال بآياته والأفاك : الكذاب والإفك الكذب أثيم أي مرتكب للإثم والمراد فيما روي : النضر بن الحارث وعن بن عباس أنه الحارث بن كلدة وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه ( يسمع آيات الله تتلى عليه ) يعني آيات القرآن ( ثم يصر مستكبرا ) أي يتمادى على كفره متعظما في نفسه عن الانقياد مأخوذ من صر الصرة إذا شدها قال معناه بن عباس وغيره وقيل : أصله من إصرار الحمار على العانة وهو أن ينحني عليها صارا أذنيه وأن من كأن مخففة من الثقيلة كأنه لم يسمعها والضمير ضمير الشأن كما في قوله : كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم ومحل الجملة النصب أي يصر مثل غير السامع وقد تقدم في أول لقمان القول في معنى هذه الآية وتقدم معنى ( فبشره بعذاب أليم ) في البقرة < <
節 V16/P158–V16/P159Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P158–V16/P159)
Orijinal Metin (AR)الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . > > < > ( الجاثيه 9 : 10 ) < > قوله تعالى : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ) نحو قوله في الزقوم : إنه الزبد والتمر وقوله في خزنة جهنم : إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي ( أولئك لهم عذاب مهين ) مذل مخز ( من ورائهم جهنم ) أي من وراء ما هم فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق جهنم وقال بن عباس : من ورائهم جهنم أي أمامهم نظيره : من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد أي من أمامه قال : أليس ورائي إن تراخت منيتي أدب مع الولدان أزحف كالنسر ( ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ) أي من المال والولد نظيره : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أي من المال والولد ( ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ) يعني الأصنام ( ولهم عذاب عظيم ) أي دائم مؤلم < < الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . . > > < > ( الجاثيه 11 ) < > قوله تعالى : ( هذا هدى ) ابتداء وخبر يعني القرآن وقال بن عباس : يعني كل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ( والذين كفروا بآيات ربهم ) أي جحدوا دلائله ( لهم عذاب من رجز أليم ) الرجز العذاب أي لهم عذاب من عذاب أليم دليله قوله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء أي عذابا وقيل : الرجز القذر مثل الرجس وهو كقوله تعالى : ويسقى من ماء صديد أي لهم عذاب من تجرع الشراب القذر وضم الراء من الرجز بن محيصن حيث وقع وقرأ بن كثير وبن محيصن وحفص أليم بالرفع على معنى لهم عذاب أليم من رجز الباقون بالخفض نعتا للرجز < < الجاثية : ( 12 ) الله الذي سخر . . . . . > > < > ( الجاثيه 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) ذكر كمال قدرته وتمام نعمته على عباده وبين أنه خلق ما خلق لمنافعهم ( وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه ) يعني أن ذلك فعله وخلقه وإحسان منه وإنعام وقرأ بن عباس والجحدري وغيرهما جميعا منة بكسر الميم وتشديد النون وتنوين الهاء منصوبا على المصدر قال أبو عمرو : وكذلك سمعت مسلمة يقرؤها منة أي تفضلا وكرما وعن مسلمة بن محارب أيضا جميعا منه على إضافة المن إلى هاء الكناية وهو عند أبي حاتم خبر ابتداء محذوف أي ذلك أو هو منه وقراءة الجماعة ظاهرة ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) < < الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . > > < > ( الجاثيه 14 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . > > < > ( الجاثيه 9 : 10 ) < > قوله تعالى : ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ) نحو قوله في الزقوم : إنه الزبد والتمر وقوله في خزنة جهنم : إن كانوا تسعة عشر فأنا ألقاهم وحدي ( أولئك لهم عذاب مهين ) مذل مخز ( من ورائهم جهنم ) أي من وراء ما هم فيه من التعزز في الدنيا والتكبر عن الحق جهنم وقال بن عباس : من ورائهم جهنم أي أمامهم نظيره : من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد أي من أمامه قال : أليس ورائي إن تراخت منيتي أدب مع الولدان أزحف كالنسر ( ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ) أي من المال والولد نظيره : لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أي من المال والولد ( ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ) يعني الأصنام ( ولهم عذاب عظيم ) أي دائم مؤلم < < الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . . > > < > ( الجاثيه 11 ) < > قوله تعالى : ( هذا هدى ) ابتداء وخبر يعني القرآن وقال بن عباس : يعني كل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ( والذين كفروا بآيات ربهم ) أي جحدوا دلائله ( لهم عذاب من رجز أليم ) الرجز العذاب أي لهم عذاب من عذاب أليم دليله قوله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء أي عذابا وقيل : الرجز القذر مثل الرجس وهو كقوله تعالى : ويسقى من ماء صديد أي لهم عذاب من تجرع الشراب القذر وضم الراء من الرجز بن محيصن حيث وقع وقرأ بن كثير وبن محيصن وحفص أليم بالرفع على معنى لهم عذاب أليم من رجز الباقون بالخفض نعتا للرجز < < الجاثية : ( 12 ) الله الذي سخر . . . . . > > < > ( الجاثيه 12 : 13 ) < > قوله تعالى : ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) ذكر كمال قدرته وتمام نعمته على عباده وبين أنه خلق ما خلق لمنافعهم ( وسخر لكم ما في السماوات والأرض جميعا منه ) يعني أن ذلك فعله وخلقه وإحسان منه وإنعام وقرأ بن عباس والجحدري وغيرهما جميعا منة بكسر الميم وتشديد النون وتنوين الهاء منصوبا على المصدر قال أبو عمرو : وكذلك سمعت مسلمة يقرؤها منة أي تفضلا وكرما وعن مسلمة بن محارب أيضا جميعا منه على إضافة المن إلى هاء الكناية وهو عند أبي حاتم خبر ابتداء محذوف أي ذلك أو هو منه وقراءة الجماعة ظاهرة ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) < < الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . > > < > ( الجاثيه 14 ) <
節 V16/P159–V16/P161Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P159–V16/P161)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( قل للذين آمنوا يغفروا ) جزم على جواب قل تشبيها بالشرط والجزاء كقولك : قم تصب خيرا وقيل : هو على حذف اللام وقيل : على معنى قل لهم اغفروا يغفروا فهو جواب أمر محذوف دل الكلام عليه قاله علي بن عيسى واختاره بن العربي ونزلت الآية بسبب أن رجلا من قريش شتم عمر بن الخطاب فهم أن يبطش به قال بن العربي : وهذا لم يصح وذكر الواحدي والقشيري وغيرهما عن بن عباس أن الآية نزلت في عمر مع عبد الله بن أبي في غزوة بني المصطلق فإنهم نزلوا على بئر يقال لها المريسيع فأرسل عبد الله غلامه ليستقي وأبطأ عليه فقال : ما حبسك قال : غلام عمر بن الخطاب قعد على فم البئر فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي صلى الله عليه وسلم وقرب أبي بكر وملأ لمولاه فقال عبد الله : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمن كلبك يأكلك فبلغ عمر رضي الله عنه قوله فاشتمل على سيفه يريد التوجه إليه ليقتله فأنزل الله هذه الآية هذه رواية عطاء عن بن عباس وروي عنه ميمون بن مهران قال : لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال يهودي بالمدينة يقال له فنحاص : احتاج رب محمد قال : فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن ربك يقول لك قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ( واعلم أن عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه فلما جاء قال : ( يا عمر ضع سيفك ( قال : يا رسول الله صدقت أشهد أنك أرسلت بالحق قال : ( فإن ربك يقول : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ( قال : لا جرم والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي قلت : وما ذكره المهدوي والنحاس فهو رواية الضحاك عن بن عباس وهو قول القرظي والسدي وعليه يتوجه النسخ في الآية وعلى أن الآية نزلت بالمدينة أو في غزوة بني المصطلق فليست بمنسوخة ومعنى يغفروا يعفوا ويتجاوزوا ومعنى : لا يرجون أيام الله أي لا يرجون ثوابه وقيل : أي لا يخافون بأس الله ونقمته وقيل : الرجاء بمعنى الخوف كقوله : ما لكم لا ترجون لله وقارا نوح أي لا تخافون له عظمة والمعنى : لا تخشون مثل عذاب الأمم الخالية والأيام يعبر بها عن الوقائع وقيل : لا يأملون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه وقيل : المعنى لا يخافون البعث ( ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ) قراءة العامة ليجزي بالياء على معنى ليجزي الله وقرأ حمزة والكسائي وبن عامر لنجزي بالنون على التعظيم وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة ليجزي بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول قوما بالنصب قال أبو عمرو : وهذا لحن ظاهر وقال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوما نظيره : وكذلك نجي المؤمنين على قراءة بن عامر وأبي بكر في سورة الأنبياء قال الشاعر : ولو ولدت قفيرة جرو كلب لسب بذلك الجرو الكلابا أي لسب السب < < الجاثية : ( 15 ) من عمل صالحا . . . . . > > < > ( الجاثيه 15 ) < > تقدم < < الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . > > < > ( الجاثيه 16 : 17 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( قل للذين آمنوا يغفروا ) جزم على جواب قل تشبيها بالشرط والجزاء كقولك : قم تصب خيرا وقيل : هو على حذف اللام وقيل : على معنى قل لهم اغفروا يغفروا فهو جواب أمر محذوف دل الكلام عليه قاله علي بن عيسى واختاره بن العربي ونزلت الآية بسبب أن رجلا من قريش شتم عمر بن الخطاب فهم أن يبطش به قال بن العربي : وهذا لم يصح وذكر الواحدي والقشيري وغيرهما عن بن عباس أن الآية نزلت في عمر مع عبد الله بن أبي في غزوة بني المصطلق فإنهم نزلوا على بئر يقال لها المريسيع فأرسل عبد الله غلامه ليستقي وأبطأ عليه فقال : ما حبسك قال : غلام عمر بن الخطاب قعد على فم البئر فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي صلى الله عليه وسلم وقرب أبي بكر وملأ لمولاه فقال عبد الله : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمن كلبك يأكلك فبلغ عمر رضي الله عنه قوله فاشتمل على سيفه يريد التوجه إليه ليقتله فأنزل الله هذه الآية هذه رواية عطاء عن بن عباس وروي عنه ميمون بن مهران قال : لما نزلت من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال يهودي بالمدينة يقال له فنحاص : احتاج رب محمد قال : فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه فجاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( إن ربك يقول لك قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ( واعلم أن عمر قد اشتمل على سيفه وخرج في طلب اليهودي فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلبه فلما جاء قال : ( يا عمر ضع سيفك ( قال : يا رسول الله صدقت أشهد أنك أرسلت بالحق قال : ( فإن ربك يقول : قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ( قال : لا جرم والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي قلت : وما ذكره المهدوي والنحاس فهو رواية الضحاك عن بن عباس وهو قول القرظي والسدي وعليه يتوجه النسخ في الآية وعلى أن الآية نزلت بالمدينة أو في غزوة بني المصطلق فليست بمنسوخة ومعنى يغفروا يعفوا ويتجاوزوا ومعنى : لا يرجون أيام الله أي لا يرجون ثوابه وقيل : أي لا يخافون بأس الله ونقمته وقيل : الرجاء بمعنى الخوف كقوله : ما لكم لا ترجون لله وقارا نوح أي لا تخافون له عظمة والمعنى : لا تخشون مثل عذاب الأمم الخالية والأيام يعبر بها عن الوقائع وقيل : لا يأملون نصر الله لأوليائه وإيقاعه بأعدائه وقيل : المعنى لا يخافون البعث ( ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ) قراءة العامة ليجزي بالياء على معنى ليجزي الله وقرأ حمزة والكسائي وبن عامر لنجزي بالنون على التعظيم وقرأ أبو جعفر والأعرج وشيبة ليجزي بياء مضمومة وفتح الزاي على الفعل المجهول قوما بالنصب قال أبو عمرو : وهذا لحن ظاهر وقال الكسائي : معناه ليجزي الجزاء قوما نظيره : وكذلك نجي المؤمنين على قراءة بن عامر وأبي بكر في سورة الأنبياء قال الشاعر : ولو ولدت قفيرة جرو كلب لسب بذلك الجرو الكلابا أي لسب السب < < الجاثية : ( 15 ) من عمل صالحا . . . . . > > < > ( الجاثيه 15 ) < > تقدم < < الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . > > < > ( الجاثيه 16 : 17 ) <
節 V16/P161–V16/P163Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P161–V16/P163)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب ) يعني التوراة ( والحكم والنبوة ) الحكم : الفهم في الكتاب وقيل : الحكم على الناس والقضاء والنبوة يعني الأنبياء من وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام ( ورزقناهم من الطيبات ) أي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام وقيل : يعني المن والسلوى في التيه ( وفضلناهم على العالمين ) أي على عالمي زمانهم على ما تقدم في الدخان بيانه ( وآتيناهم بينات من الأمر ) قال بن عباس : يعني أمر النبي صلى الله عليه وسلم وشواهد نبوته بأنه يهاجر من تهامة إلى يثرب وينصره أهل يثرب وقيل : بينات الأمر شرائع واضحات في الحلال والحرام ومعجزات ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ) يريد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم حكاه النقاش وقيل : إلا من بعد ما جاءهم العلم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيها ( بغيا بينهم ) أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال معناه الضحاك قيل : معنى بغيا أي بغى بعضهم على بعض يطلب الفضل والرياسة وقتلوا الأنبياء فكذا مشركوا عصرك يا محمد قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة ( إن ربك يقضي بينهم ) أي يحكم ويفصل ( يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) في الدنيا < < الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . > > < > ( الجاثيه 18 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) الشريعة في اللغة : المذهب والملة ويقال لمشرعة الماء وهي مورد الشاربة : شريعة ومنه الشارع لأنه طريق إلى المقصد فالشريعة : ما شرع الله لعباده من الدين والجمع الشرائع والشرائع في الدين : المذاهب التي شرعها الله لخلقه فمعنى : جعلناك على شريعة من الأمر أي على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق وقال بن عباس : على شريعة أي على هدى من الأمر قتادة : الشريعة الأمر والنهي والحدود والفرائض مقاتل : البينة لأنها طريق إلى الحق الكلبي : السنة لأنه يستن بطريقة من قبله من الأنبياء بن زيد : الدين لأنه طريق النجاة قال بن العربي : والأمر يرد في اللغة بمعنيين : أحدهما بمعنى الشأن كقوله : فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد هود والثاني أحد أقسام الكلام الذي يقابله النهي وكلاهما يصح أن يكون مرادا ها هنا وتقديره : ثم جعلناك على طريقة من الدين وهي ملة الإسلام كما قال تعالى : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ولا خلاف أن الله تعالى لم يغاير بين الشرائع في التوحيد والمكارم والمصالح وإنما خالف بينهما في الفروع حسبما علمه سبحانه الثانية قال بن العربي : ظن بعض من يتكلم في العلم أن هذه الآية دليل على أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا لأن الله تعالى أفرد النبي صلى الله عليه وسلم وأمته في هذه الآية بشريعة ولا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأمته منفردان بشريعة وإنما الخلاف فيما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه من شرع من قبلنا في معرض المدح والثناء هل يلزم اتباعه أم لا قوله تعالى : ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) يعني المشركين وقال بن عباس : قريظة والنضير وعنه : نزلت لما دعته قريش إلى دين آبائه < < الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . . > > < > ( الجاثيه 19 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب ) يعني التوراة ( والحكم والنبوة ) الحكم : الفهم في الكتاب وقيل : الحكم على الناس والقضاء والنبوة يعني الأنبياء من وقت يوسف عليه السلام إلى زمن عيسى عليه السلام ( ورزقناهم من الطيبات ) أي الحلال من الأقوات والثمار والأطعمة التي كانت بالشام وقيل : يعني المن والسلوى في التيه ( وفضلناهم على العالمين ) أي على عالمي زمانهم على ما تقدم في الدخان بيانه ( وآتيناهم بينات من الأمر ) قال بن عباس : يعني أمر النبي صلى الله عليه وسلم وشواهد نبوته بأنه يهاجر من تهامة إلى يثرب وينصره أهل يثرب وقيل : بينات الأمر شرائع واضحات في الحلال والحرام ومعجزات ( فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ) يريد يوشع بن نون فآمن بعضهم وكفر بعضهم حكاه النقاش وقيل : إلا من بعد ما جاءهم العلم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيها ( بغيا بينهم ) أي حسدا على النبي صلى الله عليه وسلم قال معناه الضحاك قيل : معنى بغيا أي بغى بعضهم على بعض يطلب الفضل والرياسة وقتلوا الأنبياء فكذا مشركوا عصرك يا محمد قد جاءتهم البينات ولكن أعرضوا عنها للمنافسة في الرياسة ( إن ربك يقضي بينهم ) أي يحكم ويفصل ( يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ) في الدنيا < < الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . > > < > ( الجاثيه 18 ) < > فيه مسألتان : الأولى قوله تعالى : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) الشريعة في اللغة : المذهب والملة ويقال لمشرعة الماء وهي مورد الشاربة : شريعة ومنه الشارع لأنه طريق إلى المقصد فالشريعة : ما شرع الله لعباده من الدين والجمع الشرائع والشرائع في الدين : المذاهب التي شرعها الله لخلقه فمعنى : جعلناك على شريعة من الأمر أي على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق وقال بن عباس : على شريعة أي على هدى من الأمر قتادة : الشريعة الأمر والنهي والحدود والفرائض مقاتل : البينة لأنها طريق إلى الحق الكلبي : السنة لأنه يستن بطريقة من قبله من الأنبياء بن زيد : الدين لأنه طريق النجاة قال بن العربي : والأمر يرد في اللغة بمعنيين : أحدهما بمعنى الشأن كقوله : فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد هود والثاني أحد أقسام الكلام الذي يقابله النهي وكلاهما يصح أن يكون مرادا ها هنا وتقديره : ثم جعلناك على طريقة من الدين وهي ملة الإسلام كما قال تعالى : ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ولا خلاف أن الله تعالى لم يغاير بين الشرائع في التوحيد والمكارم والمصالح وإنما خالف بينهما في الفروع حسبما علمه سبحانه الثانية قال بن العربي : ظن بعض من يتكلم في العلم أن هذه الآية دليل على أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا لأن الله تعالى أفرد النبي صلى الله عليه وسلم وأمته في هذه الآية بشريعة ولا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأمته منفردان بشريعة وإنما الخلاف فيما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه من شرع من قبلنا في معرض المدح والثناء هل يلزم اتباعه أم لا قوله تعالى : ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) يعني المشركين وقال بن عباس : قريظة والنضير وعنه : نزلت لما دعته قريش إلى دين آبائه < < الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . . > > < > ( الجاثيه 19 ) <
節 V16/P163–V16/P165Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P163–V16/P165)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) أي إن اتبعت أهواءهم لا يدفعون عنك من عذاب الله شيئا ( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ) أي أصدقاء وأنصار وأحباب قال بن عباس : يريد أن المنافقين أولياء اليهود ( والله ولي المتقين ) أي ناصرهم ومعينهم والمتقون هنا : الذين اتقوا الشرك والمعاصي < < الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . > > < > ( الجاثيه 20 ) < > قوله تعالى : ( هذا بصائر للناس ) ابتداء وخبر أي هذا الذي أنزلت عليك براهين ودلائل ومعالم للناس في الحدود والأحكام وقرئ هذه بصائر أي هذه الآيات ( وهدى ) أي رشد وطريق يؤدى إلى الجنة لمن أخذ به ( ورحمة ) في الأخرة ( لقوم يوقنون ) < < الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . > > < > ( الجاثيه 21 ) < > قوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) أي اكتسبوها والاجتراح : الاكتساب ومنه الجوارح وقد تقدم في المائدة ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال الكلبي : الذين اجترحوا عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة والذين آمنوا علي وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم حين برزوا إليهم يوم بدر فقتلوهم وقيل : نزلت في قوم من المشركين قالوا : إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن كما أخبر الرب عنهم في قوله : ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فصلت وقوله : أم حسب استفهام معطوف معناه الإنكار وأهل العربية يجوزون ذلك من غير عطف إذا كان متوسطا للخطاب وقوم يقولون : فيه إضمار أي والله ولي المتقين أفيعلم المشركون ذلك أم حسبوا أنا نسوي بينهم وقيل : هي أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان وقراءة العامة سواء بالرفع على أنه خبر ابتداء مقدم أي محياهم ومماتهم سواء والضمير في محياهم ومماتهم يعود على الكفار أي محياهم محيا سوء ومماتهم كذلك وقرأ حمزة والكسائي والأعمش سواء بالنصب واختاره أبو عبيد قال : معناه نجعلهم سواء وقرأ الأعمش أيضا وعيسى بن عمر ومماتهم بالنصب على معنى سواء في محياهم ومماتهم فلما أسقط الخافض انتصب ويجوز أن يكون محياهم ومماتهم بدلا من الهاء والميم في نجعلهم المعنى أن نجعل محياهم ومماتهم سواء كمحيا الذين آمنوا ومماتهم ويجوز أن يكون الضمير في محياهم ومماتهم للكفار والمؤمنين للكفار والمؤمنين جميعا قال مجاهد : المؤمن يموت مؤمنا ويبعث مؤمنا والكافر يموت كافرا ويبعث كافرا وذكر بن المبارك أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحا عن مسروق قال : قال رجل من أهل مكة : هذا مقام تميم الداري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية كلها وقال بشير : بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد وقال إبراهيم بن الأشعث : كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها ثم يقول : ليت شعري من أي الفريقين أنت وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين لأنها محكمة < < الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . > > < > ( الجاثيه 22 ) < > قوله تعالى : ( وخلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي بالأمر الحق ( ولتجزى ) أي ولكي تجزى ( كل نفس بما كسبت ) أي في الآخرة ( وهم لا يظلمون ) < < الجاثية : ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . > > < > ( الجاثيه 23 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) أي إن اتبعت أهواءهم لا يدفعون عنك من عذاب الله شيئا ( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ) أي أصدقاء وأنصار وأحباب قال بن عباس : يريد أن المنافقين أولياء اليهود ( والله ولي المتقين ) أي ناصرهم ومعينهم والمتقون هنا : الذين اتقوا الشرك والمعاصي < < الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . > > < > ( الجاثيه 20 ) < > قوله تعالى : ( هذا بصائر للناس ) ابتداء وخبر أي هذا الذي أنزلت عليك براهين ودلائل ومعالم للناس في الحدود والأحكام وقرئ هذه بصائر أي هذه الآيات ( وهدى ) أي رشد وطريق يؤدى إلى الجنة لمن أخذ به ( ورحمة ) في الأخرة ( لقوم يوقنون ) < < الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . > > < > ( الجاثيه 21 ) < > قوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ) أي اكتسبوها والاجتراح : الاكتساب ومنه الجوارح وقد تقدم في المائدة ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) قال الكلبي : الذين اجترحوا عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة والذين آمنوا علي وحمزة وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم حين برزوا إليهم يوم بدر فقتلوهم وقيل : نزلت في قوم من المشركين قالوا : إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن كما أخبر الرب عنهم في قوله : ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فصلت وقوله : أم حسب استفهام معطوف معناه الإنكار وأهل العربية يجوزون ذلك من غير عطف إذا كان متوسطا للخطاب وقوم يقولون : فيه إضمار أي والله ولي المتقين أفيعلم المشركون ذلك أم حسبوا أنا نسوي بينهم وقيل : هي أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها إنكار الحسبان وقراءة العامة سواء بالرفع على أنه خبر ابتداء مقدم أي محياهم ومماتهم سواء والضمير في محياهم ومماتهم يعود على الكفار أي محياهم محيا سوء ومماتهم كذلك وقرأ حمزة والكسائي والأعمش سواء بالنصب واختاره أبو عبيد قال : معناه نجعلهم سواء وقرأ الأعمش أيضا وعيسى بن عمر ومماتهم بالنصب على معنى سواء في محياهم ومماتهم فلما أسقط الخافض انتصب ويجوز أن يكون محياهم ومماتهم بدلا من الهاء والميم في نجعلهم المعنى أن نجعل محياهم ومماتهم سواء كمحيا الذين آمنوا ومماتهم ويجوز أن يكون الضمير في محياهم ومماتهم للكفار والمؤمنين للكفار والمؤمنين جميعا قال مجاهد : المؤمن يموت مؤمنا ويبعث مؤمنا والكافر يموت كافرا ويبعث كافرا وذكر بن المبارك أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحا عن مسروق قال : قال رجل من أهل مكة : هذا مقام تميم الداري لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية كلها وقال بشير : بت عند الربيع بن خيثم ذات ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد وقال إبراهيم بن الأشعث : كثيرا ما رأيت الفضيل بن عياض يردد من أول الليل إلى آخره هذه الآية ونظيرها ثم يقول : ليت شعري من أي الفريقين أنت وكانت هذه الآية تسمى مبكاة العابدين لأنها محكمة < < الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . > > < > ( الجاثيه 22 ) < > قوله تعالى : ( وخلق الله السماوات والأرض بالحق ) أي بالأمر الحق ( ولتجزى ) أي ولكي تجزى ( كل نفس بما كسبت ) أي في الآخرة ( وهم لا يظلمون ) < < الجاثية : ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . > > < > ( الجاثيه 23 ) <
節 V16/P165–V16/P169Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P165–V16/P169)
Orijinal Metin (AR)> قال بن عباس والحسن وقتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه فلا يهوى شيئا إلا ركبه وقال عكرمة : أفرأيت من جعل إلهه الذي يعبده ما يهواه أو يستحسنه فإذا استحسن شيئا وهويه اتخذه إلها قال سعيد بن جبير : كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر وقال مقاتل : نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين لأنه كان يعبد ما تهواه نفسه وقال سفيان بن عيينة : إنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة وقيل : المعنى أفرأيت من ينقاد لهواه ومعبوده تعجيبا لذوي العقول من هذا الجهل وقال الحسن بن الفضل : في هذه الآية تقديم وتأخير مجازه أفرأيت من اتخذ هواه إلهه وقال الشعبي : إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوى بصاحبه في النار وقال بن عباس : ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه قال الله تعالى : واتبع هواه فمثله كمثل الكلب وقال تعالى : واتبع هواه وكان أمره فرطا وقال تعالى : بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وقال تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى : ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ص وقال عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ( وقال أبو أمامة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى ( وقال شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والفاجر من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله ( وقال عليه السلام : ( إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث مهلكات وثلاث منجيات فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه والمنجيات خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب ( وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء وإن كان عمله تبعا لعلمه فيومه يوم صالح وقال الأصمعي سمعت رجلا يقول : إن الهوان هو الهوى قلب اسمه فإذا هويت فقد لقيت هوانا وسئل بن المقفع عن الهوى فقال : هوان سرقت نونه فأخذه شاعر فنظمه وقال : نون الهوان من الهوى مسروقة فإذا هويت فقد لقيت هوانا وقال آخر : إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد كسبت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى فاخضع لحبك كائنا من كانا ولعبد الله بن المبارك : ومن البلايا للبلاء علامة ألا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع تارة ويجوع ولابن دريد : إذا طالبتك النفس يوما بشهوة وكان إليها للخلاف طريق فدعها وخالف ما هويت فإنما هواك عدو والخلاف صديق ولأبي عبيد الطوسي : والنفس إن أعطيتها مناها فاغرة نحو هواها فاها وقال أحمد بن أبي الحواري : مررت براهب فوجدته نحيفا فقلت له : أنت عليل قال نعم قلت مذ كم قال : مذ عرفت نفسي قلت فتداوى قال : قد أعياني الدواء وقد عزمت على الكي قلت وما الكي قال : مخالفة الهوى وقال سهل بن عبد الله التستري : هواك داؤك فإن خالفته فدواؤك وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تدر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأته وللعلماء في هذا الباب في ذم الهوى ومخالفته كتب وأبواب أشرنا إلى ما فيه كفاية منه وحسبك بقوله تعالى : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى قوله تعالى : ( وأضله الله على علم ) أي على علم قد علمه منه وقيل أضله عن الثواب على علم منه بأنه لا يستحقه وقال بن عباس : أي على علم قد سبق عنده أنه سيضل مقاتل : على علم منه أنه ضال والمعنى متقارب وقيل : على علم من عابد الصنم أنه لا ينفع ولا يضر ثم قيل : على علم يجوز أن يكون حالا من الفاعل المعنى : أضله على علم منه به أي أضله عالما بأنه من أهل الضلال في سابق علمه ويجوز أن يكون حالا من المفعول فيكون المعنى : أضله في حال علم الكافر بأنه ضال ( وختم على سمعه وقلبه ) أي طبع على سمعه حتى لا يسمع الوعظ وطبع على قلبه حتى لا يفقه الهدى ( وجعل على بصره غشاوة ) أي غطاء حتى لا يبصر الرشد وقرأ حمزة والكسائي غشوة بفتح الغين من غير ألف وقد مضى في البقرة وقال الشاعر : أما والذي أنا عبد له يمينا ومالك أبدي اليمينا لئن كنت ألبستني غشوة لقد كنت أصفيتك الود حينا ( فمن يهديه من بعد الله ) أي من بعد أن أضله ( أفلا تذكرون ) تتعظون وتعرفون أنه قادر على ما يشاء وهذه الآية ترد على القدرية والإمامية ومن سلك سبيلهم في الإعتقاد إذ هي مصرحة بمنعهم من الهداية ثم قيل : وختم على سمعه وقلبه إنه خارج مخرج الخبر عن أحوالهم وقيل : إنه خارج مخرج الدعاء بذلك عليهم كما تقدم في أول البقرة وحكى بن جريج أنها نزلت في الحارث بن قيس من الغياطلة وحكى النقاش أنها نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف وقال مقاتل : نزلت في أبي جهل وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل : والله إني لأعلم أنه لصادق فقال له مه وما دلك على ذلك قال : يا أبا عبد شمس كنا نسميه في صباه الصادق الأمين فلما تم عقله وكمل رشده نسميه الكذاب الخائن والله إني لأعلم أنه لصادق قال : فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به قال : تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت : وختم على سمعه وقلبه < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قال بن عباس والحسن وقتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه فلا يهوى شيئا إلا ركبه وقال عكرمة : أفرأيت من جعل إلهه الذي يعبده ما يهواه أو يستحسنه فإذا استحسن شيئا وهويه اتخذه إلها قال سعيد بن جبير : كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر وقال مقاتل : نزلت في الحارث بن قيس السهمي أحد المستهزئين لأنه كان يعبد ما تهواه نفسه وقال سفيان بن عيينة : إنما عبدوا الحجارة لأن البيت حجارة وقيل : المعنى أفرأيت من ينقاد لهواه ومعبوده تعجيبا لذوي العقول من هذا الجهل وقال الحسن بن الفضل : في هذه الآية تقديم وتأخير مجازه أفرأيت من اتخذ هواه إلهه وقال الشعبي : إنما سمي الهوى هوى لأنه يهوى بصاحبه في النار وقال بن عباس : ما ذكر الله هوى في القرآن إلا ذمه قال الله تعالى : واتبع هواه فمثله كمثل الكلب وقال تعالى : واتبع هواه وكان أمره فرطا وقال تعالى : بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وقال تعالى : ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى : ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ص وقال عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ( وقال أبو أمامة : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى ( وقال شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والفاجر من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله ( وقال عليه السلام : ( إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودع عنك أمر العامة ( وقال صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث مهلكات وثلاث منجيات فالمهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه والمنجيات خشية الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر والعدل في الرضا والغضب ( وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله وعلمه فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء وإن كان عمله تبعا لعلمه فيومه يوم صالح وقال الأصمعي سمعت رجلا يقول : إن الهوان هو الهوى قلب اسمه فإذا هويت فقد لقيت هوانا وسئل بن المقفع عن الهوى فقال : هوان سرقت نونه فأخذه شاعر فنظمه وقال : نون الهوان من الهوى مسروقة فإذا هويت فقد لقيت هوانا وقال آخر : إن الهوى لهو الهوان بعينه فإذا هويت فقد كسبت هوانا وإذا هويت فقد تعبدك الهوى فاخضع لحبك كائنا من كانا ولعبد الله بن المبارك : ومن البلايا للبلاء علامة ألا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها والحر يشبع تارة ويجوع ولابن دريد : إذا طالبتك النفس يوما بشهوة وكان إليها للخلاف طريق فدعها وخالف ما هويت فإنما هواك عدو والخلاف صديق ولأبي عبيد الطوسي : والنفس إن أعطيتها مناها فاغرة نحو هواها فاها وقال أحمد بن أبي الحواري : مررت براهب فوجدته نحيفا فقلت له : أنت عليل قال نعم قلت مذ كم قال : مذ عرفت نفسي قلت فتداوى قال : قد أعياني الدواء وقد عزمت على الكي قلت وما الكي قال : مخالفة الهوى وقال سهل بن عبد الله التستري : هواك داؤك فإن خالفته فدواؤك وقال وهب : إذا شككت في أمرين ولم تدر خيرهما فانظر أبعدهما من هواك فأته وللعلماء في هذا الباب في ذم الهوى ومخالفته كتب وأبواب أشرنا إلى ما فيه كفاية منه وحسبك بقوله تعالى : وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى قوله تعالى : ( وأضله الله على علم ) أي على علم قد علمه منه وقيل أضله عن الثواب على علم منه بأنه لا يستحقه وقال بن عباس : أي على علم قد سبق عنده أنه سيضل مقاتل : على علم منه أنه ضال والمعنى متقارب وقيل : على علم من عابد الصنم أنه لا ينفع ولا يضر ثم قيل : على علم يجوز أن يكون حالا من الفاعل المعنى : أضله على علم منه به أي أضله عالما بأنه من أهل الضلال في سابق علمه ويجوز أن يكون حالا من المفعول فيكون المعنى : أضله في حال علم الكافر بأنه ضال ( وختم على سمعه وقلبه ) أي طبع على سمعه حتى لا يسمع الوعظ وطبع على قلبه حتى لا يفقه الهدى ( وجعل على بصره غشاوة ) أي غطاء حتى لا يبصر الرشد وقرأ حمزة والكسائي غشوة بفتح الغين من غير ألف وقد مضى في البقرة وقال الشاعر : أما والذي أنا عبد له يمينا ومالك أبدي اليمينا لئن كنت ألبستني غشوة لقد كنت أصفيتك الود حينا ( فمن يهديه من بعد الله ) أي من بعد أن أضله ( أفلا تذكرون ) تتعظون وتعرفون أنه قادر على ما يشاء وهذه الآية ترد على القدرية والإمامية ومن سلك سبيلهم في الإعتقاد إذ هي مصرحة بمنعهم من الهداية ثم قيل : وختم على سمعه وقلبه إنه خارج مخرج الخبر عن أحوالهم وقيل : إنه خارج مخرج الدعاء بذلك عليهم كما تقدم في أول البقرة وحكى بن جريج أنها نزلت في الحارث بن قيس من الغياطلة وحكى النقاش أنها نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف وقال مقاتل : نزلت في أبي جهل وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل : والله إني لأعلم أنه لصادق فقال له مه وما دلك على ذلك قال : يا أبا عبد شمس كنا نسميه في صباه الصادق الأمين فلما تم عقله وكمل رشده نسميه الكذاب الخائن والله إني لأعلم أنه لصادق قال : فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به قال : تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت : وختم على سمعه وقلبه < <
節 V16/P169Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P169)
Orijinal Metin (AR)الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . > > < > ( الجاثيه 24 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . > > < > ( الجاثيه 24 ) <
節 V16/P169–V16/P171Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P169–V16/P171)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) هذا إنكار منهم للآخرة وتكذيب للبعث وإبطال للجزاء ومعنى : نموت ونحيا أي نموت نحن وتحيا أولادنا قاله الكلبي وقرئ ونحيا بضم النون وقيل : يموت بعضنا ويحيا بعضنا وقيل : فيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وهي قراءة بن مسعود ( وما يهلكنا إلا الدهر ) قال مجاهد : يعني السنين والأيام وقال قتادة : إلا العمر والمعنى واحد وقرئ إلا دهر يمر وقال بن عيينة : كان أهل الجاهلية يقولون : الدهر هو الذي يهلكنا وهو الذي يحيينا ويميتنا فنزلت هذه الآية وقال قطرب : وما يهلكنا إلا الموت وأنشد قول أبي ذؤيب : أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع وقال عكرمة : أي وما يهلكنا إلا الله وروي أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان أهل الجاهلية يقولون ما يهلكنا إلا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا فيسبون الدهر قال الله تعالى : يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ( قلت : قوله ( قال الله ( إلى آخره نص البخاري ولفظه وخرجه مسلم أيضا وأبو داؤد وفي الموطأ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر ( وقد استدل بهذا الحديث من قال : إن الدهر من أسماء الله وقال : من لم يجعله من العلماء اسما إنما خرج ردا على العرب في جاهليتها فإنهم كانوا يعتقدون أن الدهر هو الفاعل كما أخبر الله عنهم في هذه الآية فكانوا إذا أصابهم ضر أو ضيم أو مكروه نسبوا ذلك إلى الدهر فقيل لهم على ذلك : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي إن الله هو الفاعل لهذه الأمور التي تضيفونها إلى الدهر فيرجع السب إليه سبحانه فنهوا عن ذلك ودل على صحة هذا ما ذكره من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تبارك وتعالى يؤذيني بن آدم ( الحديث ولقد أحسن من قال وهو أبو علي الثقفي : يا عاتب الدهر إذا نابه لا تلم الدهر على غدره الدهر مأمور له آمرا وينتهي الدهر إلى أمره كم كافر أمواله جمة تزداد أضعافا على كفره ومؤمن ليس له درهم يزداد إيمانا على فقره وروي أن سالم بن عبد الله بن عمر كان كثيرا ما يذكر الدهر فزجره أبوه وقال : إياك يا بني وذكر الدهر وأنشد : فما الدهر بالجاني لشيء لحينة ولا جالب البلوى فلا تشتم الدهرا ولكن متى ما يبعث الله باعثا على معشر يجعل مياسيرهم عسرا وقال أبو عبيد : ناظرت بعض الملحدة فقال : ألا تراه يقول ( فإن الله هو الدهر ( فقلت : وهل كان أحد يسب الله في آباد الدهر بل كانوا يقولون كما قال الأعشى : إن محلا وإن مرتحلا وإن في السفر إذ مضوا مهلا استأثر الله بالوفاء وبالعد ل وولى الملامة الرجلا قال أبو عبيد : ومن شأن العرب أن يذموا الدهر عند المصائب والنوائب حتى ذكروه في أشعارهم ونسبوا الأحداث إليه قال عمرو بن قميئة : رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى فكيف بمن يرمى وليس برام فلو أنها نبل إذا لاتقيتها ولكنني أرمي بغير سهام على الراحتين مرة وعلى العصا أنوء ثلاثا بعدهن قيامي ومثله كثير في الشعر ينسبون ذلك إلى الدهر ويضيفونه إليه والله سبحانه الفاعل لا رب سواه ( وما لهم بذلك من علم ) أي علم ومن زائدة أي قالوا ما قالوا شاكين ( إن هم إلا يظنون ) أي ما هم إلا يتكلمون بالظن وكان المشركون أصنافا منهم هؤلاء ومنهم من كان يثبت الصانع وينكر البعث ومنهم من كان يشك في البعث ولا يقطع بإنكاره وحدث في الإسلام أقوام ليس يمكنهم إنكار البعث خوفا من المسلمين فيتأولون ويرون القيامة موت البدن ويرون الثواب والعقاب إلى خيالات تقع للأرواح بزعمهم فشر هؤلاء أضر من شر جميع الكفار لأن هؤلاء يلبسون على الحق ويغتر بتلبيسهم الظاهر والمشرك المجاهر بشركه يحذره المسلم وقيل : نموت وتحيا آثارنا فهذه حياة الذكر وقيل : أشاروا إلى التناسخ أي يموت الرجل فتجعل روحه في موات فتحيا به < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ) هذا إنكار منهم للآخرة وتكذيب للبعث وإبطال للجزاء ومعنى : نموت ونحيا أي نموت نحن وتحيا أولادنا قاله الكلبي وقرئ ونحيا بضم النون وقيل : يموت بعضنا ويحيا بعضنا وقيل : فيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وهي قراءة بن مسعود ( وما يهلكنا إلا الدهر ) قال مجاهد : يعني السنين والأيام وقال قتادة : إلا العمر والمعنى واحد وقرئ إلا دهر يمر وقال بن عيينة : كان أهل الجاهلية يقولون : الدهر هو الذي يهلكنا وهو الذي يحيينا ويميتنا فنزلت هذه الآية وقال قطرب : وما يهلكنا إلا الموت وأنشد قول أبي ذؤيب : أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع وقال عكرمة : أي وما يهلكنا إلا الله وروي أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كان أهل الجاهلية يقولون ما يهلكنا إلا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا فيسبون الدهر قال الله تعالى : يؤذيني بن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ( قلت : قوله ( قال الله ( إلى آخره نص البخاري ولفظه وخرجه مسلم أيضا وأبو داؤد وفي الموطأ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإن الله هو الدهر ( وقد استدل بهذا الحديث من قال : إن الدهر من أسماء الله وقال : من لم يجعله من العلماء اسما إنما خرج ردا على العرب في جاهليتها فإنهم كانوا يعتقدون أن الدهر هو الفاعل كما أخبر الله عنهم في هذه الآية فكانوا إذا أصابهم ضر أو ضيم أو مكروه نسبوا ذلك إلى الدهر فقيل لهم على ذلك : لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي إن الله هو الفاعل لهذه الأمور التي تضيفونها إلى الدهر فيرجع السب إليه سبحانه فنهوا عن ذلك ودل على صحة هذا ما ذكره من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تبارك وتعالى يؤذيني بن آدم ( الحديث ولقد أحسن من قال وهو أبو علي الثقفي : يا عاتب الدهر إذا نابه لا تلم الدهر على غدره الدهر مأمور له آمرا وينتهي الدهر إلى أمره كم كافر أمواله جمة تزداد أضعافا على كفره ومؤمن ليس له درهم يزداد إيمانا على فقره وروي أن سالم بن عبد الله بن عمر كان كثيرا ما يذكر الدهر فزجره أبوه وقال : إياك يا بني وذكر الدهر وأنشد : فما الدهر بالجاني لشيء لحينة ولا جالب البلوى فلا تشتم الدهرا ولكن متى ما يبعث الله باعثا على معشر يجعل مياسيرهم عسرا وقال أبو عبيد : ناظرت بعض الملحدة فقال : ألا تراه يقول ( فإن الله هو الدهر ( فقلت : وهل كان أحد يسب الله في آباد الدهر بل كانوا يقولون كما قال الأعشى : إن محلا وإن مرتحلا وإن في السفر إذ مضوا مهلا استأثر الله بالوفاء وبالعد ل وولى الملامة الرجلا قال أبو عبيد : ومن شأن العرب أن يذموا الدهر عند المصائب والنوائب حتى ذكروه في أشعارهم ونسبوا الأحداث إليه قال عمرو بن قميئة : رمتني بنات الدهر من حيث لا أرى فكيف بمن يرمى وليس برام فلو أنها نبل إذا لاتقيتها ولكنني أرمي بغير سهام على الراحتين مرة وعلى العصا أنوء ثلاثا بعدهن قيامي ومثله كثير في الشعر ينسبون ذلك إلى الدهر ويضيفونه إليه والله سبحانه الفاعل لا رب سواه ( وما لهم بذلك من علم ) أي علم ومن زائدة أي قالوا ما قالوا شاكين ( إن هم إلا يظنون ) أي ما هم إلا يتكلمون بالظن وكان المشركون أصنافا منهم هؤلاء ومنهم من كان يثبت الصانع وينكر البعث ومنهم من كان يشك في البعث ولا يقطع بإنكاره وحدث في الإسلام أقوام ليس يمكنهم إنكار البعث خوفا من المسلمين فيتأولون ويرون القيامة موت البدن ويرون الثواب والعقاب إلى خيالات تقع للأرواح بزعمهم فشر هؤلاء أضر من شر جميع الكفار لأن هؤلاء يلبسون على الحق ويغتر بتلبيسهم الظاهر والمشرك المجاهر بشركه يحذره المسلم وقيل : نموت وتحيا آثارنا فهذه حياة الذكر وقيل : أشاروا إلى التناسخ أي يموت الرجل فتجعل روحه في موات فتحيا به < <