節 V16/P217–V16/P219Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P217–V16/P219)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ) الرؤية هنا بمعنى العلم وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي الرؤية ( ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى ) احتجاج على منكري البعث ومعنى لم يعي يعجز ويضعف عن إبداعهن يقال : عي بأمره وعيي إذا لم يهتد لوجهه والإدغام أكثر وتقول في الجمع عيوا مخففا وعيوا أيضا بالتشديد قال عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامة وعييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه وأعياني هو وقرأ الحسن ولم يعي بكسر العين وإسكان الياء وهو قليل شاذ لم يأت إعلال العين وتصحيح اللام إلا في أسماء قليلة نحو غاية وآية ولم يأت في الفعل سوى بيت أنشده الفراء وهو قول الشاعر : فكأنها بين النساء سبيكة تمشي بسدة بيتها فتعي ( بقادر ) قال أبو عبيدة والأخفش : الباء زائدة للتوكيد كالباء في قوله : وكفى بالله شهيدا وقوله : تنبت بالدهن وقال الكسائي والفراء والزجاج : الباء فيه خلف الاستفهام والجحد في أول الكلام قال الزجاج : والعرب تدخلها مع الجحد تقول : ما ظننت أن زيدا بقائم ولا تقول : ظننت أن زيدا بقائم وهو لدخول ما ودخول أن للتوكيد والتقدير : أليس الله بقادر كقوله تعالى : أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر يس وقرأ بن مسعود والأعرج والجحدري وبن أبي إسحاق ويعقوب يقدر واختاره أبو حاتم لأن دخول الباء في خبر أن قبيح واختار أبو عبيد قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله خلق السماوات والأرض قادر بغير باء والله أعلم < < الأحقاف : ( 34 ) ويوم يعرض الذين . . . . . > > < > ( الاحقاف 34 ) < > قوله تعالى : ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار ) أي ذكرهم يوم يعرضون فيقال لهم : ( أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا ) وقال < < الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . > > < > ( الاحقاف 35 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ) الرؤية هنا بمعنى العلم وأن واسمها وخبرها سدت مسد مفعولي الرؤية ( ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى ) احتجاج على منكري البعث ومعنى لم يعي يعجز ويضعف عن إبداعهن يقال : عي بأمره وعيي إذا لم يهتد لوجهه والإدغام أكثر وتقول في الجمع عيوا مخففا وعيوا أيضا بالتشديد قال عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامة وعييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه وأعياني هو وقرأ الحسن ولم يعي بكسر العين وإسكان الياء وهو قليل شاذ لم يأت إعلال العين وتصحيح اللام إلا في أسماء قليلة نحو غاية وآية ولم يأت في الفعل سوى بيت أنشده الفراء وهو قول الشاعر : فكأنها بين النساء سبيكة تمشي بسدة بيتها فتعي ( بقادر ) قال أبو عبيدة والأخفش : الباء زائدة للتوكيد كالباء في قوله : وكفى بالله شهيدا وقوله : تنبت بالدهن وقال الكسائي والفراء والزجاج : الباء فيه خلف الاستفهام والجحد في أول الكلام قال الزجاج : والعرب تدخلها مع الجحد تقول : ما ظننت أن زيدا بقائم ولا تقول : ظننت أن زيدا بقائم وهو لدخول ما ودخول أن للتوكيد والتقدير : أليس الله بقادر كقوله تعالى : أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر يس وقرأ بن مسعود والأعرج والجحدري وبن أبي إسحاق ويعقوب يقدر واختاره أبو حاتم لأن دخول الباء في خبر أن قبيح واختار أبو عبيد قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله خلق السماوات والأرض قادر بغير باء والله أعلم < < الأحقاف : ( 34 ) ويوم يعرض الذين . . . . . > > < > ( الاحقاف 34 ) < > قوله تعالى : ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار ) أي ذكرهم يوم يعرضون فيقال لهم : ( أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا ) وقال < < الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . > > < > ( الاحقاف 35 ) <
節 V16/P219–V16/P222Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P219–V16/P222)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) قال بن عباس : ذوو الحزم والصبر قال مجاهد : هم خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وهم أصحاب الشرائع وقال أبو العالية : إن أولي العزم : نوح وهود وإبراهيم فأمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن يكون رابعهم وقال السدي : هم ستة : إبراهيم وموسى وداؤد وسليمان وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين وقيل : نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل : هم ستة : نوح صبر على أذى قومه مدة وإبراهيم صبر على النار وإسحاق صبر على الذبح ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر ويوسف صبر على البئر والسجن وأيوب صبر على الضر وقال بن جريج : إن منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم وقال الشعبي والكلبي ومجاهد أيضا : هم الذين أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفرة وقيل : هم نجباء الرسل المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر : إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداؤد وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط واختاره الحسن بن الفضل لقوله في عقبه : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال بن عباس أيضا : كل الرسل كانوا أولي عزم واختاره علي بن مهدي الطبري قال : وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض كما تقول : اشتريت أردية من البز وأكسية من الخز أي اصبر كما صبر الرسل وقيل : كل الأنبياء أولو عزم إلا يونس بن متى ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يكون مثله لخفة وعجلة ظهرت منه حين ولى مغاضبا لقومه فابتلاه الله بثلاث : سلط عليه العمالقة حتى أغاروا على أهله وماله وسلط الذئب على ولده فأكله وسلط عليه الحوت فابتلعه قاله أبو القاسم الحكيم وقال بعض العلماء : أولو العزم اثنا عشر نبيا أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام فعصوهم فأوحى الله إلى الأنبياء أني مرسل عذابي إلى بني إسرائيل فشق ذلك على المرسلين فأوحى الله إليهم اختاروا لأنفسكم إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل وإن شئت نجيتكم وأنزلت العذاب ببني إسرائيل فتشاوروا بينهم فاجتمع رأيهم على أن ينزل بهم العذاب وينجي الله بني إسرائيل فأنجى الله بني إسرائيل وأنزل بأولئك العذاب وذلك أنه سلط عليهم ملوك الأرض فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلده رأسه ووجهه ومنهم من صلب على الخشب حتى مات ومنهم من حرق بالنار والله أعلم وقال الحسن : أولو العزم أربعة : إبراهيم وموسى وداؤد وعيسى فأما إبراهيم فقيل له : أسلم قال أسلمت لرب العالمين ثم ابتلي في ماله وولده ووطنه ونفسه فوجد صادقا وافيا في جميع ما ابتلي به وأما موسى فعزمه حين قال له قومه : إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين الشعراء وأما داؤد فأخطأ خطيئته فنبه عليها فأقام يبكي أربعين سنة حتى نبتت من دموعه شجرة فقعد تحت ظلها وأما عيسى فعزمه أنه لم يضع لبنة على لبنة وقال : ( إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها ( فكأن الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم : اصبر أي كن صادقا فيما ابتليت به مثل صدق إبراهيم واثقا بنصره مولاك مثل ثقة موسى مهتما بما سلف من هفواتك مثل اهتمام داؤد زاهدا في الدنيا مثل زهد عيسى ثم قيل هي : منسوخة بآية السيف وقيل : محكمة والأظهر أنها منسوخة لأن السورة مكية وذكر مقاتل : أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فأمره الله عز وجل أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم من الرسل تسهيلا عليه وتثبيتا له والله أعلم ( ولا تستعجل لهم ) قال مقاتل : بالدعاء عليهم وقيل : في إحلال العذاب بهم فإن أبعد غاياتهم يوم القيامة ومفعول الاستعجال محذوف وهو العذاب ( كأنهم يوم يرون ما يدعون ) قال يحيى : من العذاب النقاش : من الآخرة ( لم يلبثوا ) أي في الدنيا حتى جاءهم العذاب وهو مقتضى قول يحيى وقال النقاش : في قبورهم حتى بعثوا للحساب ( إلا ساعة من نهار ) يعني في جنب يوم القيامة وقيل : نساهم هول ما عاينوا من العذاب طول لبثهم في الدنيا ثم قال : ( بلاغ ) أي هذا القرآن بلاغ قاله الحسن ف بلاغ رفع على إضمار مبتدأ دليله قوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به وقوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين والبلاغ بمعنى التبليغ وقيل : أي إن ذلك اللبث بلاغ قاله بن عيسى فيوقف على هذا على بلاغ وعلى نهار وذكر أبو حاتم أن بعضهم وقف على ولا تستعجل ثم ابتدأ لهم على معنى لهم بلاغ قال بن الأنباري : وهذا خطأ لأنك قد فصلت بين البلاغ وبين اللام وهي رافعة بشيء ليس منهما ويجوز في العربية : بلاغا وبلاغ النصب على معنى إلا ساعة بلاغا على المصدر أو على النعت للساعة والخفض على معنى من نهار بلاغ وبالنصب قرأ عيسى بن عمرو والحسن وروي عن بعض القراء بلغ على الأمر فعلى هذه القراءة يكون الوقف على من نهار ثم يبتدئ بلغ ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) أي الخارجون عن أمر الله قاله بن عباس وغيره وقرأ بن محيصن فهل يهلك إلا القوم على إسناد الفعل إلى القوم وقال بن عباس : إذا عسر على المرأة ولدها تكتب هاتين الآيتين والكلمتين في صحيفة ثم تغسل وتسقي منها وهي : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله العظيم الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها النازعات كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون صدق الله العظيم وعن قتادة : لا يهلك الله إلا هالكا مشركا وقيل : هذه أقوى آية في الرجاء والله أعلم <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) قال بن عباس : ذوو الحزم والصبر قال مجاهد : هم خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام وهم أصحاب الشرائع وقال أبو العالية : إن أولي العزم : نوح وهود وإبراهيم فأمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن يكون رابعهم وقال السدي : هم ستة : إبراهيم وموسى وداؤد وسليمان وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين وقيل : نوح وهود وصالح وشعيب ولوط وموسى وهم المذكورون على النسق في سورة الأعراف والشعراء وقال مقاتل : هم ستة : نوح صبر على أذى قومه مدة وإبراهيم صبر على النار وإسحاق صبر على الذبح ويعقوب صبر على فقد الولد وذهاب البصر ويوسف صبر على البئر والسجن وأيوب صبر على الضر وقال بن جريج : إن منهم إسماعيل ويعقوب وأيوب وليس منهم يونس ولا سليمان ولا آدم وقال الشعبي والكلبي ومجاهد أيضا : هم الذين أمروا بالقتال فأظهروا المكاشفة وجاهدوا الكفرة وقيل : هم نجباء الرسل المذكورون في سورة الأنعام وهم ثمانية عشر : إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونوح وداؤد وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس وإسماعيل واليسع ويونس ولوط واختاره الحسن بن الفضل لقوله في عقبه : أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقال بن عباس أيضا : كل الرسل كانوا أولي عزم واختاره علي بن مهدي الطبري قال : وإنما دخلت من للتجنيس لا للتبعيض كما تقول : اشتريت أردية من البز وأكسية من الخز أي اصبر كما صبر الرسل وقيل : كل الأنبياء أولو عزم إلا يونس بن متى ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يكون مثله لخفة وعجلة ظهرت منه حين ولى مغاضبا لقومه فابتلاه الله بثلاث : سلط عليه العمالقة حتى أغاروا على أهله وماله وسلط الذئب على ولده فأكله وسلط عليه الحوت فابتلعه قاله أبو القاسم الحكيم وقال بعض العلماء : أولو العزم اثنا عشر نبيا أرسلوا إلى بني إسرائيل بالشام فعصوهم فأوحى الله إلى الأنبياء أني مرسل عذابي إلى بني إسرائيل فشق ذلك على المرسلين فأوحى الله إليهم اختاروا لأنفسكم إن شئتم أنزلت بكم العذاب وأنجيت بني إسرائيل وإن شئت نجيتكم وأنزلت العذاب ببني إسرائيل فتشاوروا بينهم فاجتمع رأيهم على أن ينزل بهم العذاب وينجي الله بني إسرائيل فأنجى الله بني إسرائيل وأنزل بأولئك العذاب وذلك أنه سلط عليهم ملوك الأرض فمنهم من نشر بالمناشير ومنهم من سلخ جلده رأسه ووجهه ومنهم من صلب على الخشب حتى مات ومنهم من حرق بالنار والله أعلم وقال الحسن : أولو العزم أربعة : إبراهيم وموسى وداؤد وعيسى فأما إبراهيم فقيل له : أسلم قال أسلمت لرب العالمين ثم ابتلي في ماله وولده ووطنه ونفسه فوجد صادقا وافيا في جميع ما ابتلي به وأما موسى فعزمه حين قال له قومه : إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين الشعراء وأما داؤد فأخطأ خطيئته فنبه عليها فأقام يبكي أربعين سنة حتى نبتت من دموعه شجرة فقعد تحت ظلها وأما عيسى فعزمه أنه لم يضع لبنة على لبنة وقال : ( إنها معبرة فاعبروها ولا تعمروها ( فكأن الله تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم : اصبر أي كن صادقا فيما ابتليت به مثل صدق إبراهيم واثقا بنصره مولاك مثل ثقة موسى مهتما بما سلف من هفواتك مثل اهتمام داؤد زاهدا في الدنيا مثل زهد عيسى ثم قيل هي : منسوخة بآية السيف وقيل : محكمة والأظهر أنها منسوخة لأن السورة مكية وذكر مقاتل : أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فأمره الله عز وجل أن يصبر على ما أصابه كما صبر أولو العزم من الرسل تسهيلا عليه وتثبيتا له والله أعلم ( ولا تستعجل لهم ) قال مقاتل : بالدعاء عليهم وقيل : في إحلال العذاب بهم فإن أبعد غاياتهم يوم القيامة ومفعول الاستعجال محذوف وهو العذاب ( كأنهم يوم يرون ما يدعون ) قال يحيى : من العذاب النقاش : من الآخرة ( لم يلبثوا ) أي في الدنيا حتى جاءهم العذاب وهو مقتضى قول يحيى وقال النقاش : في قبورهم حتى بعثوا للحساب ( إلا ساعة من نهار ) يعني في جنب يوم القيامة وقيل : نساهم هول ما عاينوا من العذاب طول لبثهم في الدنيا ثم قال : ( بلاغ ) أي هذا القرآن بلاغ قاله الحسن ف بلاغ رفع على إضمار مبتدأ دليله قوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به وقوله : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين والبلاغ بمعنى التبليغ وقيل : أي إن ذلك اللبث بلاغ قاله بن عيسى فيوقف على هذا على بلاغ وعلى نهار وذكر أبو حاتم أن بعضهم وقف على ولا تستعجل ثم ابتدأ لهم على معنى لهم بلاغ قال بن الأنباري : وهذا خطأ لأنك قد فصلت بين البلاغ وبين اللام وهي رافعة بشيء ليس منهما ويجوز في العربية : بلاغا وبلاغ النصب على معنى إلا ساعة بلاغا على المصدر أو على النعت للساعة والخفض على معنى من نهار بلاغ وبالنصب قرأ عيسى بن عمرو والحسن وروي عن بعض القراء بلغ على الأمر فعلى هذه القراءة يكون الوقف على من نهار ثم يبتدئ بلغ ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) أي الخارجون عن أمر الله قاله بن عباس وغيره وقرأ بن محيصن فهل يهلك إلا القوم على إسناد الفعل إلى القوم وقال بن عباس : إذا عسر على المرأة ولدها تكتب هاتين الآيتين والكلمتين في صحيفة ثم تغسل وتسقي منها وهي : بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله العظيم الحليم الكريم سبحان الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها النازعات كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون صدق الله العظيم وعن قتادة : لا يهلك الله إلا هالكا مشركا وقيل : هذه أقوى آية في الرجاء والله أعلم <
節 V16/P222–V16/P224Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P222–V16/P224)
Orijinal Metin (AR)> تفسير سورة القتال وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم < > مدنية في قول بن عباس ذكره النحاس وقال الماوردي : في قول الجميع إلا بن عباس وقتادة فإنهما قالا : إلا آية منها نزلت عليه بعد حجة الوداع حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت وهو يبكي حزنا عليه فنزل عليه وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك محمد وقال الثعلبي : إنها مكية وحكاه بن هبة الله عن الضحاك وسعيد بن جبير وهي تسع وثلاثون آية وقيل ثمان بسم الله الرحمن الرحيم < < محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . > > < > ( محمد 1 ) < > قال بن عباس ومجاهد : هم أهل مكة كفروا بتوحيد الله وصدوا أنفسهم والمؤمنين عن دين الله وهو الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه وقاله السدي وقال الضحاك : عن سبيل الله عن بيت الله بمنع قاصديه ومعنى أضل أعمالهم : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعل الدائرة عليهم قاله الضحاك وقيل : أبطل ما عملوه في كفرهم بما كانوا يسمونه مكارم من صلة الأرحام وفك الأسارى وقرى الأضياف وحفظ الجوار وقال بن عباس : نزلت في المطعمين ببدر وهم اثنا عشر رجلا : أبو جهل والحارث بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبي وأمية ابنا خلف ومنبه ونبيه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام والحارث بن عامر بن نوفل < < محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . > > < > ( محمد 2 ) < > قوله تعالى : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد ) قال بن عباس ومجاهد : هم الأنصار وقال مقاتل : إنها نزلت خاصة في ناس من قريش وقيل : هما عامتان فيمن كفر وآمن ومعنى أضل أعمالهم : أبطلها وقيل : أضلهم عن الهدى بما صرفهم عنه من التوفيق ( وعملوا الصالحات ) من قال إنهم الأنصار فهي المواساة في مساكنهم وأموالهم ومن قال إنهم من قريش فهي الهجرة ومن قال بالعموم فالصالحات جميع الأعمال التي ترضى الله تعالى ( وآمنوا بما نزل على محمد ) لم يخالفوه في شيء قاله سفيان الثوري وقيل : صدقوا محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ( وهو الحق من ربهم ) يريد أن إيمانهم هو الحق من ربهم وقيل : أي إن القرآن هو الحق من ربهم نسخ به ما قبله ( كفر عنهم سيئاتهم ) أي ما مضى من سيئاتهم قبل الإيمان ( وأصلح بالهم ) أي شأنهم عن مجاهد وغيره وقال قتادة : حالهم بن عباس : أمورهم والثلاثة متقاربة وهي متأولة على إصلاح ما تعلق بدنياهم وحكى النقاش أن المعنى أصلح نياتهم ومنه قول الشاعر : فإن تقبلي بالود أقبل بمثله وإن تدبري أذهب إلى حال باليا وهو على هذا التأويل محمول على صلاح دينهم والبال كالمصدر ولا يعرف منه فعل ولا تجمعه العرب إلا في ضرورة الشعر فيقولون فيه : بالات المبرد : قد يكون البال في موضع آخر بمعنى القلب يقال : ما يخطر فلان على بالي أي على قلبي الجوهري : والبال رخاء النفس يقال فلان رخى البال والبال : الحال يقال ما بالك وقولهم : ليس هذا من بالي أي مما أباليه والبال : الحوت العظيم من حيتان البحر وليس بعربي والبالة : وعاء الطيب فارسي معرب وأصله بالفارسية بيلة قال أبو ذؤيب : كأن عليها بالة لطمية لها من خلال الدأيتين أريج < < محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين . . . . . > > < > ( محمد 3 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> تفسير سورة القتال وهي سورة محمد صلى الله عليه وسلم < > مدنية في قول بن عباس ذكره النحاس وقال الماوردي : في قول الجميع إلا بن عباس وقتادة فإنهما قالا : إلا آية منها نزلت عليه بعد حجة الوداع حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت وهو يبكي حزنا عليه فنزل عليه وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك محمد وقال الثعلبي : إنها مكية وحكاه بن هبة الله عن الضحاك وسعيد بن جبير وهي تسع وثلاثون آية وقيل ثمان بسم الله الرحمن الرحيم < < محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . > > < > ( محمد 1 ) < > قال بن عباس ومجاهد : هم أهل مكة كفروا بتوحيد الله وصدوا أنفسهم والمؤمنين عن دين الله وهو الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه وقاله السدي وقال الضحاك : عن سبيل الله عن بيت الله بمنع قاصديه ومعنى أضل أعمالهم : أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعل الدائرة عليهم قاله الضحاك وقيل : أبطل ما عملوه في كفرهم بما كانوا يسمونه مكارم من صلة الأرحام وفك الأسارى وقرى الأضياف وحفظ الجوار وقال بن عباس : نزلت في المطعمين ببدر وهم اثنا عشر رجلا : أبو جهل والحارث بن هشام وعتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبي وأمية ابنا خلف ومنبه ونبيه ابنا الحجاج وأبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام والحارث بن عامر بن نوفل < < محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . > > < > ( محمد 2 ) < > قوله تعالى : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد ) قال بن عباس ومجاهد : هم الأنصار وقال مقاتل : إنها نزلت خاصة في ناس من قريش وقيل : هما عامتان فيمن كفر وآمن ومعنى أضل أعمالهم : أبطلها وقيل : أضلهم عن الهدى بما صرفهم عنه من التوفيق ( وعملوا الصالحات ) من قال إنهم الأنصار فهي المواساة في مساكنهم وأموالهم ومن قال إنهم من قريش فهي الهجرة ومن قال بالعموم فالصالحات جميع الأعمال التي ترضى الله تعالى ( وآمنوا بما نزل على محمد ) لم يخالفوه في شيء قاله سفيان الثوري وقيل : صدقوا محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ( وهو الحق من ربهم ) يريد أن إيمانهم هو الحق من ربهم وقيل : أي إن القرآن هو الحق من ربهم نسخ به ما قبله ( كفر عنهم سيئاتهم ) أي ما مضى من سيئاتهم قبل الإيمان ( وأصلح بالهم ) أي شأنهم عن مجاهد وغيره وقال قتادة : حالهم بن عباس : أمورهم والثلاثة متقاربة وهي متأولة على إصلاح ما تعلق بدنياهم وحكى النقاش أن المعنى أصلح نياتهم ومنه قول الشاعر : فإن تقبلي بالود أقبل بمثله وإن تدبري أذهب إلى حال باليا وهو على هذا التأويل محمول على صلاح دينهم والبال كالمصدر ولا يعرف منه فعل ولا تجمعه العرب إلا في ضرورة الشعر فيقولون فيه : بالات المبرد : قد يكون البال في موضع آخر بمعنى القلب يقال : ما يخطر فلان على بالي أي على قلبي الجوهري : والبال رخاء النفس يقال فلان رخى البال والبال : الحال يقال ما بالك وقولهم : ليس هذا من بالي أي مما أباليه والبال : الحوت العظيم من حيتان البحر وليس بعربي والبالة : وعاء الطيب فارسي معرب وأصله بالفارسية بيلة قال أبو ذؤيب : كأن عليها بالة لطمية لها من خلال الدأيتين أريج < < محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين . . . . . > > < > ( محمد 3 ) <
節 V16/P224Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P224)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( وذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) ذلك في موضع رفع أي الأمر ذلك أو ذلك الإضلال والهدى المتقدم ذكرهما سببه هذا فالكافر اتبع الباطل والمؤمن اتبع الحق والباطل : الشرك والحق : التوحيد والإيمان ( كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) أي كهذا البيان الذي بين يبين الله للناس أمر الحسنات والسيئات والضمير في أمثالهم يرجع إلى الذين كفروا والذين آمنوا < < محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . > > < > ( محمد 4 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( وذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) ذلك في موضع رفع أي الأمر ذلك أو ذلك الإضلال والهدى المتقدم ذكرهما سببه هذا فالكافر اتبع الباطل والمؤمن اتبع الحق والباطل : الشرك والحق : التوحيد والإيمان ( كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) أي كهذا البيان الذي بين يبين الله للناس أمر الحسنات والسيئات والضمير في أمثالهم يرجع إلى الذين كفروا والذين آمنوا < < محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . > > < > ( محمد 4 ) <
節 V16/P224–V16/P229Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P224–V16/P229)
Orijinal Metin (AR)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) لما ميز بين الفريقين أمر بجهاد الكفار قال بن عباس : الكفار المشركون عبدة الأوثان وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة ذكره الماوردي واختاره بن العربي وقال : هو الصحيح لعموم الآية فيه فضرب الرقاب مصدر قال الزجاج : أي فاضربوا الرقاب ضربا وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها وقيل : نصب على الإغراء قال أبو عبيدة : هو كقولك يا نفس صبرا وقيل : التقدير اقصدوا ضرب الرقاب وقال : فضرب الرقاب ولم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه الثانية قوله تعالى : ( حتى إذا أثخنتموهم ) أي أكثرتم القتل وقد مضى في الأنفال عند قوله تعالى : حتى يثخن في الأرض ( فشدوا الوثاق ) أي إذا أسرتموهم والوثاق اسم من الإيثاق وقد يكون مصدرا يقال : أوثقه إيثاقا ووثاقا وأما الوثاق ( بالكسر ) فهو اسم الشيء الذي يوثق به كالرباط قاله القشيري وقال الجوهري : وأوثقه في الوثاق أي شده وقال تعالى : فشدوا الوثاق والوثاق ( بكسر الواو ) لغة فيه وإنما أمر بشدة الوثاق لئلا يفلتوا ( فإما منا ) عليهم بالإطلاق من غير فدية ( وإما فداء ) ولم يذكر القتل ها هنا اكتفاء بما تقدم من القتل في صدر الكلام ومنا وفداء نصب بإضمار فعل وقرئ فدى بالقصر مع فتح الفاء أي فإما أن تمنوا عليهم منا وإما أن تفادوهم فداء روى عن بعضهم أنه قال : كنت واقفا على رأس الحجاج حين أتي بالأسرى من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث وهم أربعة آلاف وثمانمائة فقتل منهم نحو من ثلاثة آلاف حتى قدم إليه رجل من كندة فقال : يا حجاج لا جازاك الله عن السنة والكرم خيرا قال : ولم ذلك قال : لأن الله تعالى قال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء في حق الذين كفروا فوالله ما مننت ولا فديت وقد قال شاعركم فيما وصف به قومه من مكارم الأخلاق : ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم إذا أثقل الأعناق حمل المغارم فقال الحجاج : أف لهذه الجيف أما كان فيهم من يحسن مثل هذا الكلام خلوا سبيل من بقي فخلى يومئذ عن بقية الأسرى وهم زهاء ألفين بقول ذلك الرجل الثالثة واختلف العلماء في تأويل هذه الآية على خمسة أقوال : الأول أنها منسوخة وهي في أهل الأوثان لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم والناسخ لها عندهم قوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم وقوله : وقاتلوا المشركين كافة الآية قاله قتادة والضحاك والسدي وبن جريج والعوفي عن بن عباس وقاله كثير من الكوفيين وقال عبد الكريم الجوزي : كتب إلى أبي بكر في أسير أسر فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا فقال اقتلوه لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا الثاني أنها في الكفار جميعا وهي منسوخة على قول جماعة من العلماء وأهل النظر منهم قتادة ومجاهد قالوا : إذا أسر المشرك لم يجز أن يمن عليه ولا أن يفادي به فيرد إلى المشركين ولا يجوز أن يفادى عندهم إلا بالمرأة لأنها لا تقتل والناسخ لها : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إذ كانت براءة آخر ما نزلت بالتوقيف فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تركه من النساء والصبيان ومن يؤخذ منه الجزية وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين ذكر عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة فإما منا بعد وإما فداء قال : نسخها فشرد بهم من خلفهم وقال مجاهد : نسخها فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وهو قول الحكم الثالث أنها ناسخة قاله الضحاك وغيره روى الثوري عن جويبر عن الضحاك : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قال : نسخها فإما منا بعد وإما فداء وقال بن المبارك عن بن جريج عن عطاء : فإما منا بعد وإما فداء فلا يقتل المشرك ولكن يمن عليه ويفادي كما قال الله عز وجل قال أشعث : كان الحسن يكره أن يقتل الأسير ويتلو فإما منا بعد وإما فداء وقال الحسن أيضا : في الآية تقديم وتأخير فكأنه قال : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ثم قال : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وزعم أنه ليس للإمام إذا حصل الأسير في يديه أن يقتله لكنه بالخيار في ثلاثة منازل : إما أن يمن أو يفادي أو يسترق الرابع قول سعيد بن جبير : لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف لقوله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره الخامس أن الآية محكمة والإمام مخير في كل حال رواه علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقاله كثير من العلماء منهم بن عمر والحسن وعطاء وهو مذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وغيرهم وهو الاختيار لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فعلوا كل ذلك قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر صبرا وفادى سائر أسارى بدر ومن على ثمامة بن أثال الحنفي وهو أسير في يده وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناسا من المسلمين وهبط عليه السلام قوم من أهل مكة فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم وقد من على سبى هوازن وهذا كله ثابت في الصحيح وقد مضى جميعه في ( الأنفال ) وغيرها قال النحاس : وهذا على أن الآيتين محكمتان معمول بهما وهو قول حسن لأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ إذا كان يجوز أن يقع التعبد إذا لقينا الذين كفروا قتلناهم فإذا كان الأسر جاز القتل والاسترقاق والمفاداة والمن على ما فيه الصلاح للمسلمين وهذا القول يروى عن أهل المدينة والشافعي وأبي عبيد وحكاه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة والمشهور عنه ما قدمناه وبالله عز وجل التوفيق الرابعة قوله تعالى : ( حتى تضع الحرب أوزارها ) قال مجاهد وبن جبير : هو خروج عيسى عليه السلام وعن مجاهد أيضا : أن المعنى حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة وتأمن الشاة من الذئب ونحوه عن الحسن والكلبي والفراء والكسائي قال الكسائي : حتى يسلم الخلق وقال الفراء حتى يؤمنوا ويذهب الكفر وقال الكلبي : حتى يظهر الإسلام على الدين كله وقال الحسن : حتى لا يعبدوا إلا الله وقيل : معنى الأوزار السلاح فالمعنى شدوا الوثاق حتى تأمنوا وتضعوا السلاح وقيل : معناه حتى تضع الحرب أي الأعداء المحاربون أوزارهم وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة ويقال للكراع أوزار قال الأعشى : وأعددت للحرب أوزارها رماحا طوالا وخيلا ذكورا ومن نسج داود يحدى بها على أثر الحي عيرا فعيرا وقيل : حتى تضع الحرب أوزارها أي أثقالها والوزر الثقل ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال وأثقالها السلاح لثقل حملها قال بن العربي : قال الحسن وعطاء : في الآية تقديم وتأخير المعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وليس للإمام أن يقتل الأسير وقد روى عن الحجاج أنه دفع أسيرا إلى عبد الله بن عمر ليقتله فأبى وقال : ليس بهذا أمرنا الله وقرأ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق قلنا : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وليس في تفسير الله للمن والفداء منع من غيره فقد بين الله في الزنى حكم الجلد وبين النبي صلى الله عليه وسلم حكم الرجم ولعل بن عمر كره ذلك من يد الحجاج فاعتذر بما قال وربك أعلم قوله تعالى : ( ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ) ذلك في موضع رفع على ما تقدم أي الأمر ذلك الذي ذكرت وبينت وقيل : هو منصوب على معنى افعلوا ذلك ويجوز أن يكون مبتدأ المعنى ذلك حكم الكفار وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام وهو كما قال تعالى : هذا وإن للطاغين لشر مآب ص أي هذا حق وأنا أعرفكم أن للظالمين كذا ومعنى : لا انتصر منهم أي أهلكهم بغير قتال وقال بن عباس : لأهلكهم بجند من الملائكة ( ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) أي أمركم بالحرب ليبلو ويختبر بعضكم ببعض فيعلم المجاهدين والصابرين كما في السورة نفسها ( والذين قتلوا في سبيل الله ) يريد قتلى أحد من المؤمنين ( فلن يضل أعمالهم ) قراءة العامة قاتلوا وهي اختيار أبي عبيد وقرأ أبو عمرو وحفص قتلوا بضم القاف وكسر التاء وكذلك قرأ الحسن إلا أنه شدد التاء على التكثير وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر وأبو حيوة قتلوا بفتح القاف والتاء من غير ألف يعني الذين قتلوا المشركين قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل وقد نادى المشركون : اعل هبل ونادى المسلمون : الله أعلى وأجل وقال المشركون : يوم بيوم بدر والحرب سجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا لا سواء قتلانا أحياء عند ربهم يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون ( فقال المشركون : إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال المسلمون : الله مولانا ولا مولى لكم وقد تقدم ذكر ذلك في ( آل عمران ) < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ) لما ميز بين الفريقين أمر بجهاد الكفار قال بن عباس : الكفار المشركون عبدة الأوثان وقيل : كل من خالف دين الإسلام من مشرك أو كتابي إذا لم يكن صاحب عهد ولا ذمة ذكره الماوردي واختاره بن العربي وقال : هو الصحيح لعموم الآية فيه فضرب الرقاب مصدر قال الزجاج : أي فاضربوا الرقاب ضربا وخص الرقاب بالذكر لأن القتل أكثر ما يكون بها وقيل : نصب على الإغراء قال أبو عبيدة : هو كقولك يا نفس صبرا وقيل : التقدير اقصدوا ضرب الرقاب وقال : فضرب الرقاب ولم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل لما فيه من تصوير القتل بأشنع صوره وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه الثانية قوله تعالى : ( حتى إذا أثخنتموهم ) أي أكثرتم القتل وقد مضى في الأنفال عند قوله تعالى : حتى يثخن في الأرض ( فشدوا الوثاق ) أي إذا أسرتموهم والوثاق اسم من الإيثاق وقد يكون مصدرا يقال : أوثقه إيثاقا ووثاقا وأما الوثاق ( بالكسر ) فهو اسم الشيء الذي يوثق به كالرباط قاله القشيري وقال الجوهري : وأوثقه في الوثاق أي شده وقال تعالى : فشدوا الوثاق والوثاق ( بكسر الواو ) لغة فيه وإنما أمر بشدة الوثاق لئلا يفلتوا ( فإما منا ) عليهم بالإطلاق من غير فدية ( وإما فداء ) ولم يذكر القتل ها هنا اكتفاء بما تقدم من القتل في صدر الكلام ومنا وفداء نصب بإضمار فعل وقرئ فدى بالقصر مع فتح الفاء أي فإما أن تمنوا عليهم منا وإما أن تفادوهم فداء روى عن بعضهم أنه قال : كنت واقفا على رأس الحجاج حين أتي بالأسرى من أصحاب عبد الرحمن بن الأشعث وهم أربعة آلاف وثمانمائة فقتل منهم نحو من ثلاثة آلاف حتى قدم إليه رجل من كندة فقال : يا حجاج لا جازاك الله عن السنة والكرم خيرا قال : ولم ذلك قال : لأن الله تعالى قال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء في حق الذين كفروا فوالله ما مننت ولا فديت وقد قال شاعركم فيما وصف به قومه من مكارم الأخلاق : ولا نقتل الأسرى ولكن نفكهم إذا أثقل الأعناق حمل المغارم فقال الحجاج : أف لهذه الجيف أما كان فيهم من يحسن مثل هذا الكلام خلوا سبيل من بقي فخلى يومئذ عن بقية الأسرى وهم زهاء ألفين بقول ذلك الرجل الثالثة واختلف العلماء في تأويل هذه الآية على خمسة أقوال : الأول أنها منسوخة وهي في أهل الأوثان لا يجوز أن يفادوا ولا يمن عليهم والناسخ لها عندهم قوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم وقوله : وقاتلوا المشركين كافة الآية قاله قتادة والضحاك والسدي وبن جريج والعوفي عن بن عباس وقاله كثير من الكوفيين وقال عبد الكريم الجوزي : كتب إلى أبي بكر في أسير أسر فذكروا أنهم التمسوه بفداء كذا وكذا فقال اقتلوه لقتل رجل من المشركين أحب إلي من كذا وكذا الثاني أنها في الكفار جميعا وهي منسوخة على قول جماعة من العلماء وأهل النظر منهم قتادة ومجاهد قالوا : إذا أسر المشرك لم يجز أن يمن عليه ولا أن يفادي به فيرد إلى المشركين ولا يجوز أن يفادى عندهم إلا بالمرأة لأنها لا تقتل والناسخ لها : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم إذ كانت براءة آخر ما نزلت بالتوقيف فوجب أن يقتل كل مشرك إلا من قامت الدلالة على تركه من النساء والصبيان ومن يؤخذ منه الجزية وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة خيفة أن يعودوا حربا للمسلمين ذكر عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة فإما منا بعد وإما فداء قال : نسخها فشرد بهم من خلفهم وقال مجاهد : نسخها فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وهو قول الحكم الثالث أنها ناسخة قاله الضحاك وغيره روى الثوري عن جويبر عن الضحاك : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم قال : نسخها فإما منا بعد وإما فداء وقال بن المبارك عن بن جريج عن عطاء : فإما منا بعد وإما فداء فلا يقتل المشرك ولكن يمن عليه ويفادي كما قال الله عز وجل قال أشعث : كان الحسن يكره أن يقتل الأسير ويتلو فإما منا بعد وإما فداء وقال الحسن أيضا : في الآية تقديم وتأخير فكأنه قال : فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها ثم قال : حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وزعم أنه ليس للإمام إذا حصل الأسير في يديه أن يقتله لكنه بالخيار في ثلاثة منازل : إما أن يمن أو يفادي أو يسترق الرابع قول سعيد بن جبير : لا يكون فداء ولا أسر إلا بعد الإثخان والقتل بالسيف لقوله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض فإذا أسر بعد ذلك فللإمام أن يحكم بما رآه من قتل أو غيره الخامس أن الآية محكمة والإمام مخير في كل حال رواه علي بن أبي طلحة عن بن عباس وقاله كثير من العلماء منهم بن عمر والحسن وعطاء وهو مذهب مالك والشافعي والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وغيرهم وهو الاختيار لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين فعلوا كل ذلك قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر صبرا وفادى سائر أسارى بدر ومن على ثمامة بن أثال الحنفي وهو أسير في يده وأخذ من سلمة بن الأكوع جارية ففدى بها أناسا من المسلمين وهبط عليه السلام قوم من أهل مكة فأخذهم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عليهم وقد من على سبى هوازن وهذا كله ثابت في الصحيح وقد مضى جميعه في ( الأنفال ) وغيرها قال النحاس : وهذا على أن الآيتين محكمتان معمول بهما وهو قول حسن لأن النسخ إنما يكون لشيء قاطع فإذا أمكن العمل بالآيتين فلا معنى للقول بالنسخ إذا كان يجوز أن يقع التعبد إذا لقينا الذين كفروا قتلناهم فإذا كان الأسر جاز القتل والاسترقاق والمفاداة والمن على ما فيه الصلاح للمسلمين وهذا القول يروى عن أهل المدينة والشافعي وأبي عبيد وحكاه الطحاوي مذهبا عن أبي حنيفة والمشهور عنه ما قدمناه وبالله عز وجل التوفيق الرابعة قوله تعالى : ( حتى تضع الحرب أوزارها ) قال مجاهد وبن جبير : هو خروج عيسى عليه السلام وعن مجاهد أيضا : أن المعنى حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام فيسلم كل يهودي ونصراني وصاحب ملة وتأمن الشاة من الذئب ونحوه عن الحسن والكلبي والفراء والكسائي قال الكسائي : حتى يسلم الخلق وقال الفراء حتى يؤمنوا ويذهب الكفر وقال الكلبي : حتى يظهر الإسلام على الدين كله وقال الحسن : حتى لا يعبدوا إلا الله وقيل : معنى الأوزار السلاح فالمعنى شدوا الوثاق حتى تأمنوا وتضعوا السلاح وقيل : معناه حتى تضع الحرب أي الأعداء المحاربون أوزارهم وهو سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة ويقال للكراع أوزار قال الأعشى : وأعددت للحرب أوزارها رماحا طوالا وخيلا ذكورا ومن نسج داود يحدى بها على أثر الحي عيرا فعيرا وقيل : حتى تضع الحرب أوزارها أي أثقالها والوزر الثقل ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال وأثقالها السلاح لثقل حملها قال بن العربي : قال الحسن وعطاء : في الآية تقديم وتأخير المعنى فضرب الرقاب حتى تضع الحرب أوزارها فإذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق وليس للإمام أن يقتل الأسير وقد روى عن الحجاج أنه دفع أسيرا إلى عبد الله بن عمر ليقتله فأبى وقال : ليس بهذا أمرنا الله وقرأ حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق قلنا : قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله وليس في تفسير الله للمن والفداء منع من غيره فقد بين الله في الزنى حكم الجلد وبين النبي صلى الله عليه وسلم حكم الرجم ولعل بن عمر كره ذلك من يد الحجاج فاعتذر بما قال وربك أعلم قوله تعالى : ( ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ) ذلك في موضع رفع على ما تقدم أي الأمر ذلك الذي ذكرت وبينت وقيل : هو منصوب على معنى افعلوا ذلك ويجوز أن يكون مبتدأ المعنى ذلك حكم الكفار وهي كلمة يستعملها الفصيح عند الخروج من كلام إلى كلام وهو كما قال تعالى : هذا وإن للطاغين لشر مآب ص أي هذا حق وأنا أعرفكم أن للظالمين كذا ومعنى : لا انتصر منهم أي أهلكهم بغير قتال وقال بن عباس : لأهلكهم بجند من الملائكة ( ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) أي أمركم بالحرب ليبلو ويختبر بعضكم ببعض فيعلم المجاهدين والصابرين كما في السورة نفسها ( والذين قتلوا في سبيل الله ) يريد قتلى أحد من المؤمنين ( فلن يضل أعمالهم ) قراءة العامة قاتلوا وهي اختيار أبي عبيد وقرأ أبو عمرو وحفص قتلوا بضم القاف وكسر التاء وكذلك قرأ الحسن إلا أنه شدد التاء على التكثير وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر وأبو حيوة قتلوا بفتح القاف والتاء من غير ألف يعني الذين قتلوا المشركين قال قتادة : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات والقتل وقد نادى المشركون : اعل هبل ونادى المسلمون : الله أعلى وأجل وقال المشركون : يوم بيوم بدر والحرب سجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا لا سواء قتلانا أحياء عند ربهم يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون ( فقال المشركون : إن لنا العزى ولا عزى لكم فقال المسلمون : الله مولانا ولا مولى لكم وقد تقدم ذكر ذلك في ( آل عمران ) < <
節 V16/P229–V16/P231Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P229–V16/P231)
Orijinal Metin (AR)محمد : ( 5 ) سيهديهم ويصلح بالهم > > < > ( محمد 5 ) < > قال القشيري : قراءة أبي عمرو قتلوا بعيدة لقوله تعالى : سيهديهم ويصلح بالهم والمقتول لا يوصف بهذا قال غيره : يكون المعنى سيهديهم إلى الجنة أو سيهدي من بقي منهم أي يحقق لهم الهداية وقال بن زياد : سيهديهم إلى محاجة منكر ونكير في القبر قال أبو المعالي : وقد ترد الهداية والمراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق المفضية إليها ومن ذلك قوله تعالى في صفة المجاهدين : فلن يضل أعمالهم سيهديهم ومنه قوله تعالى : فاهدوهم إلى صراط الجحيم الصافات معناه فاسلكوا بهم إليها < < محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . > > < > ( محمد 6 ) < > أي إذا دخلوها يقال لهم تفرقوا إلى منازلكم فهم أعرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم قال معناه مجاهد وأكثر المفسرين وفي البخاري ما يدل على صحة هذا القول عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا ( وقيل : عرفها لهم أي بينها لهم حتى عرفوها من غير استدلال قال الحسن : وصف الله تعالى لهم الجنة في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها وقيل : فيه حذف أي عرف طرقها ومساكنها وبيوتها لهم فحذف المضاف وقيل : هذا التعريف بدليل وهو الملك الموكل بعمل العبد يمشي بين يديه ويتبعه العبد حتى يأتي العبد منزله ويعرفه الملك جميع ما جعل له في الجنة وحديث أبي سعيد الخدري يرده وقال بن عباس : عرفها لهم أي طيبها لهم بأنواع الملاذ مأخوذ من العرف وهو الرائحة الطيبة وطعام معرف أي مطيب تقول العرب : عرفت القدر إذا طيبتها بالملح والأبزار وقال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه : عرفت كإتب عرفته اللطائم يقول : كما عرف الإتب وهو البقير والبقيرة وهو قميص لا كمين له تلبسه النساء وقيل : هو من وضع الطعام بعضه على بعض من كثرته يقال حرير معرف أي بعضه على بعض وهو من العرف المتتابع كعرف الفرس وقيل : عرفها لهم أي وفقهم للطاعة حتى استوجبوا الجنة وقيل : عرف أهل السماء أنها لهم إظهارا لكرامتهم فيها وقيل : عرف المطيعين أنها لهم < < محمد : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . > > < > ( محمد 7 ) < > قوله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ) أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار نظيره : ولينصرن الله من ينصره وقد تقدم وقال قطرب : إن تنصروا نبي الله ينصركم الله والمعنى واحد ( ويثبت أقدامكم ) أي عند القتال وقيل على الإسلام وقيل على الصراط وقيل : المراد تثبيت القلوب بالأمن فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب وقد مضى في الأنفال هذا المعنى وقال هناك : إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا كقوله تعالى : قل يتوفاكم ملك الموت ثم نفاها بقوله : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم الذي خلق الموت والحياة الملك ومثله كثير فلا فاعل إلا الله وحده < < محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . > > < > ( محمد 8 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)محمد : ( 5 ) سيهديهم ويصلح بالهم > > < > ( محمد 5 ) < > قال القشيري : قراءة أبي عمرو قتلوا بعيدة لقوله تعالى : سيهديهم ويصلح بالهم والمقتول لا يوصف بهذا قال غيره : يكون المعنى سيهديهم إلى الجنة أو سيهدي من بقي منهم أي يحقق لهم الهداية وقال بن زياد : سيهديهم إلى محاجة منكر ونكير في القبر قال أبو المعالي : وقد ترد الهداية والمراد بها إرشاد المؤمنين إلى مسالك الجنان والطرق المفضية إليها ومن ذلك قوله تعالى في صفة المجاهدين : فلن يضل أعمالهم سيهديهم ومنه قوله تعالى : فاهدوهم إلى صراط الجحيم الصافات معناه فاسلكوا بهم إليها < < محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . > > < > ( محمد 6 ) < > أي إذا دخلوها يقال لهم تفرقوا إلى منازلكم فهم أعرف بمنازلهم من أهل الجمعة إذا انصرفوا إلى منازلهم قال معناه مجاهد وأكثر المفسرين وفي البخاري ما يدل على صحة هذا القول عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله في الدنيا ( وقيل : عرفها لهم أي بينها لهم حتى عرفوها من غير استدلال قال الحسن : وصف الله تعالى لهم الجنة في الدنيا فلما دخلوها عرفوها بصفتها وقيل : فيه حذف أي عرف طرقها ومساكنها وبيوتها لهم فحذف المضاف وقيل : هذا التعريف بدليل وهو الملك الموكل بعمل العبد يمشي بين يديه ويتبعه العبد حتى يأتي العبد منزله ويعرفه الملك جميع ما جعل له في الجنة وحديث أبي سعيد الخدري يرده وقال بن عباس : عرفها لهم أي طيبها لهم بأنواع الملاذ مأخوذ من العرف وهو الرائحة الطيبة وطعام معرف أي مطيب تقول العرب : عرفت القدر إذا طيبتها بالملح والأبزار وقال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه : عرفت كإتب عرفته اللطائم يقول : كما عرف الإتب وهو البقير والبقيرة وهو قميص لا كمين له تلبسه النساء وقيل : هو من وضع الطعام بعضه على بعض من كثرته يقال حرير معرف أي بعضه على بعض وهو من العرف المتتابع كعرف الفرس وقيل : عرفها لهم أي وفقهم للطاعة حتى استوجبوا الجنة وقيل : عرف أهل السماء أنها لهم إظهارا لكرامتهم فيها وقيل : عرف المطيعين أنها لهم < < محمد : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . > > < > ( محمد 7 ) < > قوله تعالى : ( يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ) أي إن تنصروا دين الله ينصركم على الكفار نظيره : ولينصرن الله من ينصره وقد تقدم وقال قطرب : إن تنصروا نبي الله ينصركم الله والمعنى واحد ( ويثبت أقدامكم ) أي عند القتال وقيل على الإسلام وقيل على الصراط وقيل : المراد تثبيت القلوب بالأمن فيكون تثبيت الأقدام عبارة عن النصر والمعونة في موطن الحرب وقد مضى في الأنفال هذا المعنى وقال هناك : إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا فأثبت هناك واسطة ونفاها هنا كقوله تعالى : قل يتوفاكم ملك الموت ثم نفاها بقوله : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم الذي خلق الموت والحياة الملك ومثله كثير فلا فاعل إلا الله وحده < < محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . > > < > ( محمد 8 ) <
節 V16/P231–V16/P233Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P231–V16/P233)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( والذين كفروا ) يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسره فتعسا لهم كأنه قال : أتعس الذين كفروا وتعسا لهم نصب على المصدر بسبيل الدعاء قاله الفراء مثل سقيا له ورعيا وهو نقيض لعا له قال الأعشى : فالتعس أولى لها من أن أقول لعا وفيه عشرة أقوال : الأول بعدا لهم قاله بن عباس وبن جريج الثاني حزنا لهم قاله السدي الثالث شقاء لهم قاله بن زيد الرابع شتما لهم من الله قاله الحسن الخامس هلاكا لهم قاله ثعلب السادس خيبة لهم قاله الضحاك وبن زيد السابع قبحا لهم حكاه النقاش الثامن رغما لهم قاله الضحاك أيضا التاسع شرا لهم قاله ثعلب أيضا العاشر شقوة لهم قاله أبو العالية وقيل : إن التعس الانحطاط والعثار قال بن السكيت : التعس أن يخر على وجهه والنكس أن يخر على رأسه قال : والتعس أيضا الهلاك قال الجوهري : وأصله الكب وهو ضد الانتعاش وقد تعس ( بفتح العين ) يتعس تعسا وأتعسه الله قال مجمع بن هلال : تقول وقد أفردتها من خليلها تعست كما أتعستني يا مجمع يقال : تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا قال القشيري : وجوز قوم تعس ( بكسر العين ) قلت : ومنه حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضى وإن لم يعطى لم يرضى ( خرجه البخاري في بعض طرق هذا الحديث ( تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ( خرجه بن ماجه قوله تعالى : ( وأضل أعمالهم ) أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان ودخلت الفاء في قوله : فتعسا لأجل الإبهام الذي في الذين وجاء وأضل أعمالهم على الخير حملا على لفظ الذين لأنه خبر في اللفظ فدخلوا الفاء حملا على المعنى وأضل حملا على اللفظ < < محمد : ( 9 ) ذلك بأنهم كرهوا . . . . . > > < > ( محمد 9 ) < > أي ذلك الإضلال والإتعاس لأنهم ( كرهوا ما أنزل الله ) من الكتب والشرائع ( فأحبط أعمالهم ) أي مالهم من صور الخيرات كعمارة المسجد وقرى الضيف وأصناف القرب ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن وقيل : أحبط أعمالهم أي عبادة الصنم < < محمد : ( 10 ) أفلم يسيروا في . . . . . > > < > ( محمد 10 ) < > بين أحوال المؤمن والكافر تنبيها على وجوب الإيمان ثم وصل هذا بالنظر أي ألم يسر هؤلاء في أرض عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ليعتبروا بهم ( فينظروا ) بقلوبهم ( كيف كان ) آخر أمر الكافرين قبلهم ( دمر الله عليهم ) أي أهلكهم واستأصلهم يقال : دمره تدميرا ودمر عليه بمعنى ثم تواعد مشركي مكة فقال : ( وللكافرين أمثالها ) أي أمثال هذه الفعلة يعني التدمير وقال الزجاج والطبري : الهاء تعود على العاقبة أي وللكافرين من قريش أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة إن لم يؤمنوا < < محمد : ( 11 ) ذلك بأن الله . . . . . > > < > ( محمد 11 ) < > أي وليهم وناصرهم وفي حرف بن مسعود ذلك بأن الله ولي الذين آمنوا فالمولى : الناصر ها هنا قاله بن عباس وغيره قال : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها قال قتادة : نزلت يوم أحد والنبي صلى الله عليه وسلم في الشعب إذ صاح المشركون : يوم بيوم لنا العزى ولا عزى لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ( وقد تقدم ( وأن الكافرين لا مولى لهم ) أي لا ينصرهم أحد من الله < < محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . > > <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( والذين كفروا ) يحتمل الرفع على الابتداء والنصب بما يفسره فتعسا لهم كأنه قال : أتعس الذين كفروا وتعسا لهم نصب على المصدر بسبيل الدعاء قاله الفراء مثل سقيا له ورعيا وهو نقيض لعا له قال الأعشى : فالتعس أولى لها من أن أقول لعا وفيه عشرة أقوال : الأول بعدا لهم قاله بن عباس وبن جريج الثاني حزنا لهم قاله السدي الثالث شقاء لهم قاله بن زيد الرابع شتما لهم من الله قاله الحسن الخامس هلاكا لهم قاله ثعلب السادس خيبة لهم قاله الضحاك وبن زيد السابع قبحا لهم حكاه النقاش الثامن رغما لهم قاله الضحاك أيضا التاسع شرا لهم قاله ثعلب أيضا العاشر شقوة لهم قاله أبو العالية وقيل : إن التعس الانحطاط والعثار قال بن السكيت : التعس أن يخر على وجهه والنكس أن يخر على رأسه قال : والتعس أيضا الهلاك قال الجوهري : وأصله الكب وهو ضد الانتعاش وقد تعس ( بفتح العين ) يتعس تعسا وأتعسه الله قال مجمع بن هلال : تقول وقد أفردتها من خليلها تعست كما أتعستني يا مجمع يقال : تعسا لفلان أي ألزمه الله هلاكا قال القشيري : وجوز قوم تعس ( بكسر العين ) قلت : ومنه حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة إن أعطي رضى وإن لم يعطى لم يرضى ( خرجه البخاري في بعض طرق هذا الحديث ( تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ( خرجه بن ماجه قوله تعالى : ( وأضل أعمالهم ) أي أبطلها لأنها كانت في طاعة الشيطان ودخلت الفاء في قوله : فتعسا لأجل الإبهام الذي في الذين وجاء وأضل أعمالهم على الخير حملا على لفظ الذين لأنه خبر في اللفظ فدخلوا الفاء حملا على المعنى وأضل حملا على اللفظ < < محمد : ( 9 ) ذلك بأنهم كرهوا . . . . . > > < > ( محمد 9 ) < > أي ذلك الإضلال والإتعاس لأنهم ( كرهوا ما أنزل الله ) من الكتب والشرائع ( فأحبط أعمالهم ) أي مالهم من صور الخيرات كعمارة المسجد وقرى الضيف وأصناف القرب ولا يقبل الله العمل إلا من مؤمن وقيل : أحبط أعمالهم أي عبادة الصنم < < محمد : ( 10 ) أفلم يسيروا في . . . . . > > < > ( محمد 10 ) < > بين أحوال المؤمن والكافر تنبيها على وجوب الإيمان ثم وصل هذا بالنظر أي ألم يسر هؤلاء في أرض عاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ليعتبروا بهم ( فينظروا ) بقلوبهم ( كيف كان ) آخر أمر الكافرين قبلهم ( دمر الله عليهم ) أي أهلكهم واستأصلهم يقال : دمره تدميرا ودمر عليه بمعنى ثم تواعد مشركي مكة فقال : ( وللكافرين أمثالها ) أي أمثال هذه الفعلة يعني التدمير وقال الزجاج والطبري : الهاء تعود على العاقبة أي وللكافرين من قريش أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة إن لم يؤمنوا < < محمد : ( 11 ) ذلك بأن الله . . . . . > > < > ( محمد 11 ) < > أي وليهم وناصرهم وفي حرف بن مسعود ذلك بأن الله ولي الذين آمنوا فالمولى : الناصر ها هنا قاله بن عباس وغيره قال : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها قال قتادة : نزلت يوم أحد والنبي صلى الله عليه وسلم في الشعب إذ صاح المشركون : يوم بيوم لنا العزى ولا عزى لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قولوا الله مولانا ولا مولى لكم ( وقد تقدم ( وأن الكافرين لا مولى لهم ) أي لا ينصرهم أحد من الله < < محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . > > <
節 V16/P233–V16/P237Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P233–V16/P237)
Orijinal Metin (AR)> ( محمد 12 ) < > قوله تعالى : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) تقدم غير موضع ( والذين كفروا يتمتعون ) في الدنيا كأنهم أنعام ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم ساهون عما في غدهم وقيل : المؤمن في الدنيا يتزود والمنافق يتزين والكافر يتمتع ( والنار مثوى لهم ) أي مقام ومنزل < < محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . > > < > ( محمد 13 ) < > قوله تعالى : ( وكأين من قرية ) تقدم الكلام في كأين في ( آل عمران ) وهي ها هنا بمعنى كم أي وكم من قرية وأنشد الأخفش قول لبيد : وكائن رأينا من ملوك وسوقة ومفتاح قيد للأسير المكبل فيكون معناه : وكم من أهل قرية ( هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ) أي أخرجك أهلها ( أهلكناهم فلا ناصر لهم ) قال قتادة وبن عباس : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال : ( اللهم أنت أحب البلاد إلى الله وأنت أحب البلاد إلي ولولا المشركون أهلك أخرجوني لما خرجت منك ( فنزلت الآية ذكره الثعلبي وهو حديث صحيح < < محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . > > < > ( محمد 14 ) < > قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ) الألف ألف تقرير ومعنى على بينة أي على ثبات ويقين قاله بن عباس أبو العالية : وهو محمد صلى الله عليه وسلم والبينة : الوحي ( كمن زين له سوء عمله ) أي عبادة الأصنام وهو أبو جهل والكفار ( واتبعوا أهواءهم ) أي ما اشتهوا وهذا التزيين من جهة الله خلقا ويجوز أن يكون من الشيطان دعاء ووسوسة ويجوز أن يكون من الكافر أي زين لنفسه سوء عمله وأصر على الكفر وقال : سوء على لفظ من واتبعوا على معناه < < محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . > > < > ( محمد 15 ) < > قوله تعالى : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) لما قال عز وجل : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات وصف تلك الجنات أي صفة الجنة المعدة للمتقين وقد مضى الكلام في هذا في الرعد وقرأ علي بن أبي طالب مثال الجنة التي وعد المتقون ( فيها أنهار من ماء غير آسن ) أي غير متغير الرائحة والآسن من الماء مثل الآجن وقد أسن الماء يأسن ويأسن أسنا وأسونا إذا تغيرت رائحته وكذلك أجن الماء يأجن ويأجن أجنا وأجونا ويقال بالكسر فيهما : أجن وأسن يأسن ويأجن أسنا وأجنا قاله اليزيدي وأسن الرجل أيضا يأسن ( بالكسر لا غير ) إذا دخل البئر فأصابته ريح منتنة من ريح البئر أو غير ذلك فغشي عليه أو دار رأسه قال زهير : قد أترك القرن مصفرا أنامله يميد في الرمح ميد المائح الأسن ويروى الوسن وتأسن الماء تغير أبو زيد : تأسن علي تأسنا اعتل وأبطأ أبو عمرو : تأسن الرجل أباه أخذ أخلاقه وقال اللحياني : إذا نزع إليه في الشبه وقراءة العامة آسن بالمد وقرأ بن كثير وحميد أسن بالقصر وهما لغتان مثل حاذر وحذر وقال الأخفش : أسن للحال وآسن ( مثل فاعل ) يراد به الاستقبال ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) أي لم يحمض بطول المقام كما تتغير ألبان الدنيا إلى الحموضة ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) أي لم تدنسها الأرجل ولم ترنقها الأيدي كخمر الدنيا فهي لذيذة الطعم طيبة الشرب لا يتكرهها الشاربون يقال : شراب لذ ولذيذ بمعنى واستلذه عده لذيذا ( وأنهار من عسل مصفى ) العسل ما يسيل من لعاب النحل مصفى أي من الشمع والقذى خلقه الله كذلك لم يطبخ على نار ولا دنسه النحل وفي الترمذي عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد ( قال : حديث حسن صحيح وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة ( وقال كعب : نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة ونهر الفرات نهر لبنهم ونهر مصر نهر خمرهم ونهر سيحان نهر عسلهم وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر والعسل : يذكر ويؤنث وقال بن عباس : من عسل مصفى أي لم يخرج من بطون النحل ( ولهم فيها من كل الثمرات ) من زائدة للتأكيد ( ومغفرة من ربهم ) أي لذنوبهم ( كمن هو خالد في النار ) قال الفراء : المعنى أفمن يخلد في هذا النعيم كمن يخلد في النار وقال الزجاج : أي أفمن كان على بينة من ربه وأعطى هذه الأشياء كمن زين له سوء عمله وهو خالد في النار فقوله : كمن بدل من قوله : أفمن زين له سوء عمله وقال بن كيسان : مثل هذه الجنة التي فيها الثمار والأنهار كمثل النار التي فيها الحميم والزقوم ومثل أهل الجنة في النعيم المقيم كمثل أهل النار في العذاب المقيم ( وسقوا ماء حميما ) أي حارا شديد الغليان إذا أدنى منهم شوى وجوههم ووقعت فروة رؤوسهم فإذا شربوه قطع أمعاءهم وأخرجها من دبورهم والأمعاء : جمع معي والتثنية معيان وهو جميع ما في البطن من الحوايا < <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> ( محمد 12 ) < > قوله تعالى : ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) تقدم غير موضع ( والذين كفروا يتمتعون ) في الدنيا كأنهم أنعام ليس لهم همة إلا بطونهم وفروجهم ساهون عما في غدهم وقيل : المؤمن في الدنيا يتزود والمنافق يتزين والكافر يتمتع ( والنار مثوى لهم ) أي مقام ومنزل < < محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . > > < > ( محمد 13 ) < > قوله تعالى : ( وكأين من قرية ) تقدم الكلام في كأين في ( آل عمران ) وهي ها هنا بمعنى كم أي وكم من قرية وأنشد الأخفش قول لبيد : وكائن رأينا من ملوك وسوقة ومفتاح قيد للأسير المكبل فيكون معناه : وكم من أهل قرية ( هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ) أي أخرجك أهلها ( أهلكناهم فلا ناصر لهم ) قال قتادة وبن عباس : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الغار التفت إلى مكة وقال : ( اللهم أنت أحب البلاد إلى الله وأنت أحب البلاد إلي ولولا المشركون أهلك أخرجوني لما خرجت منك ( فنزلت الآية ذكره الثعلبي وهو حديث صحيح < < محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . > > < > ( محمد 14 ) < > قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ) الألف ألف تقرير ومعنى على بينة أي على ثبات ويقين قاله بن عباس أبو العالية : وهو محمد صلى الله عليه وسلم والبينة : الوحي ( كمن زين له سوء عمله ) أي عبادة الأصنام وهو أبو جهل والكفار ( واتبعوا أهواءهم ) أي ما اشتهوا وهذا التزيين من جهة الله خلقا ويجوز أن يكون من الشيطان دعاء ووسوسة ويجوز أن يكون من الكافر أي زين لنفسه سوء عمله وأصر على الكفر وقال : سوء على لفظ من واتبعوا على معناه < < محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . > > < > ( محمد 15 ) < > قوله تعالى : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) لما قال عز وجل : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات وصف تلك الجنات أي صفة الجنة المعدة للمتقين وقد مضى الكلام في هذا في الرعد وقرأ علي بن أبي طالب مثال الجنة التي وعد المتقون ( فيها أنهار من ماء غير آسن ) أي غير متغير الرائحة والآسن من الماء مثل الآجن وقد أسن الماء يأسن ويأسن أسنا وأسونا إذا تغيرت رائحته وكذلك أجن الماء يأجن ويأجن أجنا وأجونا ويقال بالكسر فيهما : أجن وأسن يأسن ويأجن أسنا وأجنا قاله اليزيدي وأسن الرجل أيضا يأسن ( بالكسر لا غير ) إذا دخل البئر فأصابته ريح منتنة من ريح البئر أو غير ذلك فغشي عليه أو دار رأسه قال زهير : قد أترك القرن مصفرا أنامله يميد في الرمح ميد المائح الأسن ويروى الوسن وتأسن الماء تغير أبو زيد : تأسن علي تأسنا اعتل وأبطأ أبو عمرو : تأسن الرجل أباه أخذ أخلاقه وقال اللحياني : إذا نزع إليه في الشبه وقراءة العامة آسن بالمد وقرأ بن كثير وحميد أسن بالقصر وهما لغتان مثل حاذر وحذر وقال الأخفش : أسن للحال وآسن ( مثل فاعل ) يراد به الاستقبال ( وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ) أي لم يحمض بطول المقام كما تتغير ألبان الدنيا إلى الحموضة ( وأنهار من خمر لذة للشاربين ) أي لم تدنسها الأرجل ولم ترنقها الأيدي كخمر الدنيا فهي لذيذة الطعم طيبة الشرب لا يتكرهها الشاربون يقال : شراب لذ ولذيذ بمعنى واستلذه عده لذيذا ( وأنهار من عسل مصفى ) العسل ما يسيل من لعاب النحل مصفى أي من الشمع والقذى خلقه الله كذلك لم يطبخ على نار ولا دنسه النحل وفي الترمذي عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد ( قال : حديث حسن صحيح وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة ( وقال كعب : نهر دجلة نهر ماء أهل الجنة ونهر الفرات نهر لبنهم ونهر مصر نهر خمرهم ونهر سيحان نهر عسلهم وهذه الأنهار الأربعة تخرج من نهر الكوثر والعسل : يذكر ويؤنث وقال بن عباس : من عسل مصفى أي لم يخرج من بطون النحل ( ولهم فيها من كل الثمرات ) من زائدة للتأكيد ( ومغفرة من ربهم ) أي لذنوبهم ( كمن هو خالد في النار ) قال الفراء : المعنى أفمن يخلد في هذا النعيم كمن يخلد في النار وقال الزجاج : أي أفمن كان على بينة من ربه وأعطى هذه الأشياء كمن زين له سوء عمله وهو خالد في النار فقوله : كمن بدل من قوله : أفمن زين له سوء عمله وقال بن كيسان : مثل هذه الجنة التي فيها الثمار والأنهار كمثل النار التي فيها الحميم والزقوم ومثل أهل الجنة في النعيم المقيم كمثل أهل النار في العذاب المقيم ( وسقوا ماء حميما ) أي حارا شديد الغليان إذا أدنى منهم شوى وجوههم ووقعت فروة رؤوسهم فإذا شربوه قطع أمعاءهم وأخرجها من دبورهم والأمعاء : جمع معي والتثنية معيان وهو جميع ما في البطن من الحوايا < <
節 V16/P237–V16/P239Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P237–V16/P239)
Orijinal Metin (AR)محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . > > < > ( محمد 16 : 17 ) < > قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك ) أي من هؤلاء الذين يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام وزين لهم سوء عملهم قوم يستمعون إليك وهم المنافقون : عبد الله بن أبي بن سلول ورفاعة بن التابوت وزيد بن الصليت والحارث بن عمرو ومالك بن دخشم كانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه فإذا خرجوا سألوا عنه قاله الكلبي ومقاتل وقيل : كانوا يحضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين فيستمعون منه ما يقول فيعيه المؤمن ولا يعيه الكافر ( حتى إذا خرجوا من عندك ) أي إذا فارقوا مجلسك ( قالوا للذين أوتوا العلم ) قال عكرمة : هو عبد الله بن العباس قال بن عباس : كنت ممن يسأل أي كنت من الذين أوتوا العلم وفي رواية عن بن عباس : أنه يريد عبد الله بن مسعود وكذا قال عبد الله بن بريدة : هو عبد الله بن مسعود وقال القاسم بن عبد الرحمن : هو أبو الدرداء وقال بن زيد : إنهم الصحابة ( ما ذا قال آنفا ) أي الآن على جهة الاستهزاء أي أنا لم ألتفت إلى قوله وآنفا يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات إليك من قولك : استأنف الشيء إذا ابتدأت به ومنه أمر أنف وروضة أنف أي لم يرعها أحد وكأس أنف : إذا لم يشرب منها شيء كأنه استؤنف شربها مثل روضة أنف قال الشاعر : ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع وقال آخر : إن الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والكأس الأنف للطاعنين الخيل والخيل قطف وقال امرؤ القيس : قد غدا يحملني في أنفه أي في أوله وأنف كل شيء أوله وقال قتادة في هؤلاء المنافقين : الناس رجلان : رجل عقل عن الله فانتفع بما سمع ورجل لم يعقل ولم ينتفع بما سمع وكان يقال : الناس ثلاثة : فسامع عامل وسامع عاقل وسامع غافل تارك قوله تعالى : ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ) فلم يؤمنوا ( واتبعوا أهواءهم ) في الكفر ( والذين اهتدوا ) أي للإيمان زادهم الله هدى وقيل : زادهم النبي صلى الله عليه وسلم هدى وقيل : ما يستمعونه من القرآن هدى أي يتضاعف يقينهم وقال الفراء : زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدى وقيل : زادهم نزول الناسخ هدى وفي الهدى الذي زادهم أربعة أقاويل : أحدها زادهم علما قاله الربيع بن أنس الثاني أنهم علموا ما سمعوا وعملوا بما علموا قاله الضحاك الثالث زادهم بصيرة في دينهم وتصديقا لنبيهم قاله الكلبي الرابع شرح صدورهم بما هم عليه من الإيمان ( وآتاهم تقواهم ) أي ألهمهم إياها وقيل : فيه خمسة أوجه : أحدها آتاهم الخشية قاله الربيع الثاني ثواب تقواهم في الآخرة قاله السدي الثالث وفقهم للعمل الذي فرض عليهم قاله مقاتل الرابع بين لهم ما يتقون قاله بن زياد والسدي أيضا الخامس أنه ترك المنسوخ والعمل بالناسخ قاله عطية الماوردي : ويحتمل سادسا أنه ترك الرخص والأخذ بالعزائم وقرئ وأعطاهم بدل وآتاهم وقال عكرمة : هذه نزلت فيمن آمن من أهل الكتاب < < محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . > > < > ( محمد 18 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . > > < > ( محمد 16 : 17 ) < > قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك ) أي من هؤلاء الذين يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام وزين لهم سوء عملهم قوم يستمعون إليك وهم المنافقون : عبد الله بن أبي بن سلول ورفاعة بن التابوت وزيد بن الصليت والحارث بن عمرو ومالك بن دخشم كانوا يحضرون الخطبة يوم الجمعة فإذا سمعوا ذكر المنافقين فيها أعرضوا عنه فإذا خرجوا سألوا عنه قاله الكلبي ومقاتل وقيل : كانوا يحضرون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين فيستمعون منه ما يقول فيعيه المؤمن ولا يعيه الكافر ( حتى إذا خرجوا من عندك ) أي إذا فارقوا مجلسك ( قالوا للذين أوتوا العلم ) قال عكرمة : هو عبد الله بن العباس قال بن عباس : كنت ممن يسأل أي كنت من الذين أوتوا العلم وفي رواية عن بن عباس : أنه يريد عبد الله بن مسعود وكذا قال عبد الله بن بريدة : هو عبد الله بن مسعود وقال القاسم بن عبد الرحمن : هو أبو الدرداء وقال بن زيد : إنهم الصحابة ( ما ذا قال آنفا ) أي الآن على جهة الاستهزاء أي أنا لم ألتفت إلى قوله وآنفا يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات إليك من قولك : استأنف الشيء إذا ابتدأت به ومنه أمر أنف وروضة أنف أي لم يرعها أحد وكأس أنف : إذا لم يشرب منها شيء كأنه استؤنف شربها مثل روضة أنف قال الشاعر : ويحرم سر جارتهم عليهم ويأكل جارهم أنف القصاع وقال آخر : إن الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والكأس الأنف للطاعنين الخيل والخيل قطف وقال امرؤ القيس : قد غدا يحملني في أنفه أي في أوله وأنف كل شيء أوله وقال قتادة في هؤلاء المنافقين : الناس رجلان : رجل عقل عن الله فانتفع بما سمع ورجل لم يعقل ولم ينتفع بما سمع وكان يقال : الناس ثلاثة : فسامع عامل وسامع عاقل وسامع غافل تارك قوله تعالى : ( أولئك الذين طبع الله على قلوبهم ) فلم يؤمنوا ( واتبعوا أهواءهم ) في الكفر ( والذين اهتدوا ) أي للإيمان زادهم الله هدى وقيل : زادهم النبي صلى الله عليه وسلم هدى وقيل : ما يستمعونه من القرآن هدى أي يتضاعف يقينهم وقال الفراء : زادهم إعراض المنافقين واستهزاؤهم هدى وقيل : زادهم نزول الناسخ هدى وفي الهدى الذي زادهم أربعة أقاويل : أحدها زادهم علما قاله الربيع بن أنس الثاني أنهم علموا ما سمعوا وعملوا بما علموا قاله الضحاك الثالث زادهم بصيرة في دينهم وتصديقا لنبيهم قاله الكلبي الرابع شرح صدورهم بما هم عليه من الإيمان ( وآتاهم تقواهم ) أي ألهمهم إياها وقيل : فيه خمسة أوجه : أحدها آتاهم الخشية قاله الربيع الثاني ثواب تقواهم في الآخرة قاله السدي الثالث وفقهم للعمل الذي فرض عليهم قاله مقاتل الرابع بين لهم ما يتقون قاله بن زياد والسدي أيضا الخامس أنه ترك المنسوخ والعمل بالناسخ قاله عطية الماوردي : ويحتمل سادسا أنه ترك الرخص والأخذ بالعزائم وقرئ وأعطاهم بدل وآتاهم وقال عكرمة : هذه نزلت فيمن آمن من أهل الكتاب < < محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . > > < > ( محمد 18 ) <
節 V16/P239–V16/P240Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V16/P239–V16/P240)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فهل ينظرون إلا الساعة تأتيهم بغتة ) أي فجأة وهذا وعيد للكفار ( فقد جاء أشراطها ) أي أماراتها وعلاماتها وكانوا قد قرؤوا في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فبعثه من أشراطها وأدلتها قاله الضحاك والحسن وفي الصحيح عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ( وضم السبابة والوسطى لفظ مسلم : وخرجه البخاري والترمذي وبن ماجة ويروى ( بعثت والساعة كفرسي رهان ( وقيل : أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها ومنه يقال للدون من الناس : الشرط وقيل : يعني علامات الساعة انشقاق القمر والدخان قاله الحسن أيضا وعن الكلبي : كثرة المال والتجارة وشهادة الزور وقطع الأرحام وقلة الكرام وكثرة اللئام وقد أتينا على هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى والحمد لله وواحد الأشراط شرط وأصله الأعلام ومنه قيل الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ومنه الشرط في البيع وغيره قال أبو الأسود : فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا فقد جعلت أشراط أوله تبدو ويقال : أشرط فلان نفسه في عمل كذا أي أعلمها وجعلها له قال أوس بن حجر يصف رجلا تدلى بحبل من رأس جبل إلى نبعة يقطعها ليتخذ منها قوسا : فأشرط نفسه فيها وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلا ( أن تأتيهم بغتة ) أن بدل اشتمال من الساعة نحو قاله : أن تطئوهم من قوله : رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وقريء بغتة بوزن جربة وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها وهي مروية عن أبي عمرو الزمخشري : وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي عن أبي عمرو وأن يكون الصواب بغتة بفتح الغين من غير تشديد كقراءة الحسن وروي أبو جعفر الرؤاسي وغيره من أهل مكة إن تأتيهم بغتة قال المهدوي : ومن قرأ إن تأتيهم بغتة كان الوقف على الساعة ثم استأنف الشرط وما يحتمله الكلام من الشك مردود إلى الخلق كأنه قال : إن شكوا في مجيئها فقد جاء أشراطها قوله تعالى : ( فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ) ذكراهم ابتداء وأنى لهم الخبر والضمير المرفوع في جاءتهم للساعة التقدير : فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة قال معناه قتادة وغيره وقيل : فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة قاله بن زيد وفي الذكرى وجهان : أحدهما تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر الثاني هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك يا فلان قم لا نور لك ( ذكره الماوردي < < محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . > > < > ( محمد 19 ) <
日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فهل ينظرون إلا الساعة تأتيهم بغتة ) أي فجأة وهذا وعيد للكفار ( فقد جاء أشراطها ) أي أماراتها وعلاماتها وكانوا قد قرؤوا في كتبهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء فبعثه من أشراطها وأدلتها قاله الضحاك والحسن وفي الصحيح عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ( وضم السبابة والوسطى لفظ مسلم : وخرجه البخاري والترمذي وبن ماجة ويروى ( بعثت والساعة كفرسي رهان ( وقيل : أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها ومنه يقال للدون من الناس : الشرط وقيل : يعني علامات الساعة انشقاق القمر والدخان قاله الحسن أيضا وعن الكلبي : كثرة المال والتجارة وشهادة الزور وقطع الأرحام وقلة الكرام وكثرة اللئام وقد أتينا على هذا الباب في كتاب التذكرة مستوفى والحمد لله وواحد الأشراط شرط وأصله الأعلام ومنه قيل الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها ومنه الشرط في البيع وغيره قال أبو الأسود : فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا فقد جعلت أشراط أوله تبدو ويقال : أشرط فلان نفسه في عمل كذا أي أعلمها وجعلها له قال أوس بن حجر يصف رجلا تدلى بحبل من رأس جبل إلى نبعة يقطعها ليتخذ منها قوسا : فأشرط نفسه فيها وهو معصم وألقى بأسباب له وتوكلا ( أن تأتيهم بغتة ) أن بدل اشتمال من الساعة نحو قاله : أن تطئوهم من قوله : رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وقريء بغتة بوزن جربة وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها وهي مروية عن أبي عمرو الزمخشري : وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي عن أبي عمرو وأن يكون الصواب بغتة بفتح الغين من غير تشديد كقراءة الحسن وروي أبو جعفر الرؤاسي وغيره من أهل مكة إن تأتيهم بغتة قال المهدوي : ومن قرأ إن تأتيهم بغتة كان الوقف على الساعة ثم استأنف الشرط وما يحتمله الكلام من الشك مردود إلى الخلق كأنه قال : إن شكوا في مجيئها فقد جاء أشراطها قوله تعالى : ( فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ) ذكراهم ابتداء وأنى لهم الخبر والضمير المرفوع في جاءتهم للساعة التقدير : فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة قال معناه قتادة وغيره وقيل : فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة قاله بن زيد وفي الذكرى وجهان : أحدهما تذكيرهم بما عملوه من خير أو شر الثاني هو دعاؤهم بأسمائهم تبشيرا وتخويفا روى أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة يا فلان قم إلى نورك يا فلان قم لا نور لك ( ذكره الماوردي < < محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . > > < > ( محمد 19 ) <