Qur'an&Sunnahالقرآن

イマーム・クルトゥビー - アル=ジャーミ・リ・アハカーム・アル=クルアーン

アブー・アブドゥッラー・クルトゥビー · AR

節 V17/P133–V17/P136Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P133–V17/P136)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( كذبت عاد ) هم قوم هود ( فكيف كان عذابي ونذر ) وقعت ( نذر ) في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين وورش في الوصل لا غير وحذف الباقون ولا خلاف في حذف الياء من قوله : ( فما تغن النذر ) والواو من قوله : ( يدع ) فأما الياء من ( الداع ) الأول فأثبتها في الحالين بن محيصن ويعقوب وحميد والبزي وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل وحذف الباقون وأما ( الداع ) الثانية فأثبتها يعقوب وبن محيصن وبن كثير في الحالين وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل وحذفها الباقون ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) أي شديدة البرد قاله قتادة والضحاك وقيل : شديدة الصوت وقد مضى في حم السجدة ( في يوم نحس مستمر ) أي في يوم كان مشئوما عليهم وقال بن عباس : أي في يوم كانوا يتشاءمون به الزجاج : قيل في يوم أربعاء بن عباس : كان آخر أربعاء في الشهر أفنى صغيرهم وكبيرهم وقرأ هارون الأعور ( نحس ) بكسر الحاء وقد مضى القول فيه في حم السجدة ( في أيام نحسات ) و ( في يوم نحس مستمر ) أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك وقيل : استمر بهم إلى نار جهنم وقال الضحاك : كان مرا عليهم وكذا حكى الكسائي أن قوما قالوا هو من المرارة يقال : مر الشيء وأمر أي كان كالشيء المر تكرهه النفوس وقد قال : ( فذوقوا ) والذي يذاق قد يكون مرا وقد قيل : هو من المرة بمعنى القوة أي في يوم نحس مستمر مستحكم الشؤم كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه فإن قيل : فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء وقد جاء أن النبي ( ص ) استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر وقد مضى في البقرة حديث جابر بذلك فالجواب والله أعلم ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبي ( ص ) أنه قال : ( أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد وقال يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ومعلوم أنه لم يرد بذلك أنه نحس على الصالحين بل أراد أنه نحس على الفجار والمفسدين كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم والمؤمنين به منهم وإذا كان كذلك لم يبعد أن يمهل الظالم من أول يوم الأربعاء إلى أن تزول الشمس فإذا أدبر النهار ولم يحدث رجعة استجيب دعاء المظلوم عليه فكان اليوم نحسا على الظالم ودعاء النبي ( ص ) إنما كان على الكفار وقول جابر في حديثه ( لم ينزل بي أمر غليظ ( إشارة إلى هذا والله أعلم قوله تعالى : ( تنزع الناس ) في موضع الصفة للريح أي تقلعهم من مواضعهم قيل : قلعتهم من تحت أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها وقال مجاهد : كانت تقلعهم من الأرض فترمى بهم على رؤوسهم فتندق أعناقهم وتبين رؤوسهم عن أجسادهم وقيل : تنزع الناس من البيوت وقال محمد بن كعب عن أبيه قال النبي ( ص ) : ( انتزعت الريح الناس من قبورهم ( وقيل : حفروا حفرا ودخلوها فكانت الريح تنزعهم منها وتكسرهم وتبقى تلك الحفر كأنها أصول نخل [ قد ] هلك ما كان فيها فتبقى مواضعها منقعرة يروى أن سبعة منهم حفروا حفرا وقاموا فيها ليردوا الريح قال بن إسحاق : لما هاجت الريح قام نفر سبعة من عاد سمى لنا منهم ستة من أشد عاد وأجسمها منهم عمرو بن الحلي والحرث بن شداد والهلقام وابنا تقن وخلجان بن سعد فأولجوا العيال في شعب بين جبلين ثم اصطفوا على باب الشعب ليردوا الريح عمن في الشعب من العيال فجعلت الريح تجعفهم رجلا رجلا فقالت امرأة من عاد : ذهب الدهر بعمرو ب ن حلي والهنيات ثم بالحرث والهل قام طلاع الثنيات والذي سد مهب الر يح أيام البليات الطبري : في الكلام حذف والمعنى تنزع الناس فتتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر فالكاف في موضع نصب بالمحذوف الزجاج : الكاف في موضع نصب على الحال والمعنى تنزع الناس والمعنى تنزع الناس مشبهين بأعجاز نخل والتشبيه قيل إنه للحفر التي كانوا فيها والأعجاز جمع عجز وهو مؤخر الشيء وكانت عاد موصوفين بطول القامة فشبهوا بالنخل انكبت لوجوهها وقال : ( أعجاز نخل منقعر ) للفظ النخل وهو من الجمع الذي يذكر ويؤنث والمنقعر : المنقلع من أصله قعرت الشجرة قعرا من أصلها فانقعرت الكسائي : قعرت البئر أي نزلت حتى انتهيت إلى قعرها وكذلك الإناء إذا شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره وأقعرت البئر جعلت لها قعرا وقال أبو بكر بن الأنباري : سئل المبرد بحضرة إسماعيل القاضي عن ألف مسألة هذه من جملتها فقيل له : ما الفرق بين قوله تعالى : ولسليمان الريح عاصفة وجاءتها ريح عاصف وقوله : كأنهم أعجاز نخل خاوية و ( أعجاز نخل منقعر ) فقال : كلما ورد عليك من هذا الباب فإن شئت رددته إلى اللفظ تذكيرا أو إلى المعنى تأنيثا وقيل : إن النخل والنخيل بمعنى يذكر ويؤنث كما ذكرنا ( فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) [ تقدم ] < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( كذبت عاد ) هم قوم هود ( فكيف كان عذابي ونذر ) وقعت ( نذر ) في هذه السورة في ستة أماكن محذوفة الياء في جميع المصاحف وقرأها يعقوب مثبتة في الحالين وورش في الوصل لا غير وحذف الباقون ولا خلاف في حذف الياء من قوله : ( فما تغن النذر ) والواو من قوله : ( يدع ) فأما الياء من ( الداع ) الأول فأثبتها في الحالين بن محيصن ويعقوب وحميد والبزي وأثبتها ورش وأبو عمرو في الوصل وحذف الباقون وأما ( الداع ) الثانية فأثبتها يعقوب وبن محيصن وبن كثير في الحالين وأثبتها أبو عمرو ونافع في الوصل وحذفها الباقون ( إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) أي شديدة البرد قاله قتادة والضحاك وقيل : شديدة الصوت وقد مضى في حم السجدة ( في يوم نحس مستمر ) أي في يوم كان مشئوما عليهم وقال بن عباس : أي في يوم كانوا يتشاءمون به الزجاج : قيل في يوم أربعاء بن عباس : كان آخر أربعاء في الشهر أفنى صغيرهم وكبيرهم وقرأ هارون الأعور ( نحس ) بكسر الحاء وقد مضى القول فيه في حم السجدة ( في أيام نحسات ) و ( في يوم نحس مستمر ) أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسه واستمر عليهم فيه العذاب إلى الهلاك وقيل : استمر بهم إلى نار جهنم وقال الضحاك : كان مرا عليهم وكذا حكى الكسائي أن قوما قالوا هو من المرارة يقال : مر الشيء وأمر أي كان كالشيء المر تكرهه النفوس وقد قال : ( فذوقوا ) والذي يذاق قد يكون مرا وقد قيل : هو من المرة بمعنى القوة أي في يوم نحس مستمر مستحكم الشؤم كالشيء المحكم الفتل الذي لا يطاق نقضه فإن قيل : فإذا كان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر فكيف يستجاب فيه الدعاء وقد جاء أن النبي ( ص ) استجيب له فيه فيما بين الظهر والعصر وقد مضى في البقرة حديث جابر بذلك فالجواب والله أعلم ما جاء في خبر يرويه مسروق عن النبي ( ص ) أنه قال : ( أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تقضي باليمين مع الشاهد وقال يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ومعلوم أنه لم يرد بذلك أنه نحس على الصالحين بل أراد أنه نحس على الفجار والمفسدين كما كانت الأيام النحسات المذكورة في القرآن نحسات على الكفار من قوم عاد لا على نبيهم والمؤمنين به منهم وإذا كان كذلك لم يبعد أن يمهل الظالم من أول يوم الأربعاء إلى أن تزول الشمس فإذا أدبر النهار ولم يحدث رجعة استجيب دعاء المظلوم عليه فكان اليوم نحسا على الظالم ودعاء النبي ( ص ) إنما كان على الكفار وقول جابر في حديثه ( لم ينزل بي أمر غليظ ( إشارة إلى هذا والله أعلم قوله تعالى : ( تنزع الناس ) في موضع الصفة للريح أي تقلعهم من مواضعهم قيل : قلعتهم من تحت أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها وقال مجاهد : كانت تقلعهم من الأرض فترمى بهم على رؤوسهم فتندق أعناقهم وتبين رؤوسهم عن أجسادهم وقيل : تنزع الناس من البيوت وقال محمد بن كعب عن أبيه قال النبي ( ص ) : ( انتزعت الريح الناس من قبورهم ( وقيل : حفروا حفرا ودخلوها فكانت الريح تنزعهم منها وتكسرهم وتبقى تلك الحفر كأنها أصول نخل [ قد ] هلك ما كان فيها فتبقى مواضعها منقعرة يروى أن سبعة منهم حفروا حفرا وقاموا فيها ليردوا الريح قال بن إسحاق : لما هاجت الريح قام نفر سبعة من عاد سمى لنا منهم ستة من أشد عاد وأجسمها منهم عمرو بن الحلي والحرث بن شداد والهلقام وابنا تقن وخلجان بن سعد فأولجوا العيال في شعب بين جبلين ثم اصطفوا على باب الشعب ليردوا الريح عمن في الشعب من العيال فجعلت الريح تجعفهم رجلا رجلا فقالت امرأة من عاد : ذهب الدهر بعمرو ب ن حلي والهنيات ثم بالحرث والهل قام طلاع الثنيات والذي سد مهب الر يح أيام البليات الطبري : في الكلام حذف والمعنى تنزع الناس فتتركهم كأنهم أعجاز نخل منقعر فالكاف في موضع نصب بالمحذوف الزجاج : الكاف في موضع نصب على الحال والمعنى تنزع الناس والمعنى تنزع الناس مشبهين بأعجاز نخل والتشبيه قيل إنه للحفر التي كانوا فيها والأعجاز جمع عجز وهو مؤخر الشيء وكانت عاد موصوفين بطول القامة فشبهوا بالنخل انكبت لوجوهها وقال : ( أعجاز نخل منقعر ) للفظ النخل وهو من الجمع الذي يذكر ويؤنث والمنقعر : المنقلع من أصله قعرت الشجرة قعرا من أصلها فانقعرت الكسائي : قعرت البئر أي نزلت حتى انتهيت إلى قعرها وكذلك الإناء إذا شربت ما فيه حتى انتهيت إلى قعره وأقعرت البئر جعلت لها قعرا وقال أبو بكر بن الأنباري : سئل المبرد بحضرة إسماعيل القاضي عن ألف مسألة هذه من جملتها فقيل له : ما الفرق بين قوله تعالى : ولسليمان الريح عاصفة وجاءتها ريح عاصف وقوله : كأنهم أعجاز نخل خاوية و ( أعجاز نخل منقعر ) فقال : كلما ورد عليك من هذا الباب فإن شئت رددته إلى اللفظ تذكيرا أو إلى المعنى تأنيثا وقيل : إن النخل والنخيل بمعنى يذكر ويؤنث كما ذكرنا ( فكيف كان عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) [ تقدم ] < <

節 V17/P136Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P136)
Orijinal Metin (AR)

القمر : ( 23 ) كذبت ثمود بالنذر > > < > ( القمر 23 : 26 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القمر : ( 23 ) كذبت ثمود بالنذر > > < > ( القمر 23 : 26 ) <

節 V17/P136–V17/P139Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P136–V17/P139)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( كذبت ثمود بالنذر ) هم قوم صالح كذبوا الرسل ونبيهم أو كذبوا بالآيات التي هي النذر ( فقالوا أبشر منا واحدا نتبعه ) وندع جماعة وقرأ أبو الأشهب وبن السميقع وأبو السمال العدوي ( أبشر ) بالرفع ( واحد ) كذلك رفع بالابتداء والخبر ( نتبعه ) الباقون بالنصب على معنى أنتبع بشرا منا واحدا نتبعه وقرأ أبو السمال ( أبشر ) بالرفع ( منا واحدا ) بالنصب رفع ( أبشر ) بإضمار فعل يدل عليه ( أؤلقي ) كأنه قال : أينبأ بشر منا وقوله : ( واحدا ) يجوز أن يكون حالا من المضمر في ( منا ) والناصب له الظرف والتقدير أينبأ بشر كائن منا منفردا ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ( نتبعه ) منفردا لا ناصر له ( إنا إذا لفي ضلال ) أي ذهاب عن الصواب ( وسعر ) أي جنون من قولهم : ناقة مسعورة أي كأنها من شدة نشاطها مجنونة ذكره بن عباس وقال الشاعر يصف ناقته : تخال بها سعرا إذا السفر هزها ذميل وإيقاع من السير متعب [ الذميل ضرب من سير الإبل قال أبو عبيد : إذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم يقال : ذمل يذمل ويذمل ذميلا قال الأصمعي : ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهري قاله ج ] وقال بن عباس أيضا : السعر العذاب وقاله الفراء مجاهد : بعد الحق السدي : في احتراق قال : أصحوت اليوم أم شاقتك هر ومن الحب جنون مستعر أي متقد ومحترق أبو عبيدة : هو جمع سعير وهو لهيب النار والبعير المجنون يذهب كذا وكذا لما يتلهب به من الحدة ومعنى الآية : إنا إذا لفي شقاء وعناء مما يلزمنا قوله تعالى : ( أؤلقي الذكر عليه من بيننا ) أي خصص بالرسالة من بين آل ثمود وفيهم من هو أكثر مالا وأحسن حالا وهو استفهام معناه الإنكار ( بل هو كذاب أشر ) أي ليس كما يدعيه وإنما يريد أن يتعاظم ويلتمس التكبر علينا من غير استحقاق والأشر المرح والتجبر والنشاط يقال : فرس أشر إذا كان مرحا نشيطا قال امرؤ القيس يصف كلبا : فيدركنا فغم داجن سميع بصير طلوب نكر ألص الضروس حني الضلوع تبوع أريب نشيط أشر وقيل : ( أشر ) بطر والأشر البطر قال الشاعر : أشرتم بلبس الخز لما لبستم ومن قبل ما تدرون من فتح القرى وقد أشر بالكسر يأشر أشرا فهو أشر وأشران وقوم أشارى مثل سكران وسكارى قال الشاعر : وخلت وعولا أشارى بها وقد أزهف الطعن أبطالها وقيل : إنه المتعدي إلى منزلة لا يستحقها والمعنى واحد وقال بن زيد وعبد الرحمن بن حماد : الأشر الذي لا يبالي ما قال وقرأ أبو جعفر وأبو قلابة ( أشر ) بفتح الشين وتشديد الراء يعني به أشرنا وأخبثنا ( سيعلمون غدا ) أي سيرون العذاب يوم القيامة أو في حال نزول العذاب بهم في الدنيا وقرأ بن عامر وحمزة بالتاء على أنه من قول صالح لهم على الخطاب الباقون بالياء إخبار من الله تعالى لصالح عنهم وقوله ( غدا ) على التقريب على عادة الناس في قولهم للعواقب : إن مع اليوم غدا قال : للموت فيها سهام غير مخطئة من لم يكن ميتا في اليوم مات غدا وقال الطرماح : ألا عللاني قبل نوح النوائح وقبل اضطراب النفس بين الجوانح وقبل غد يا لهف نفسي على غد إذا راح أصحابي ولست برائح وإنما أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه ( من الكذاب الأشر ) وقرأ أبو قلابة ( الأشر ) بفتح الشين وتشديد الراء جاء به على الأصل قال أبو حاتم : لا تكاد العرب تتكلم بالأشر والأخير إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة : بلال خير الناس وبن الأخير وإنما يقولون هو خير قومه وهو شر الناس قال الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس وقال : فسيعلمون من هو شر مكانا مريم وعن أبي حيوة بفتح الشين وتخفيف الراء وعن مجاهد وسعيد بن جبير ضم الشين والراء والتخفيف قال النحاس : وهو معنى ( الأشر ) ومثله رجل حذر وحذر < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( كذبت ثمود بالنذر ) هم قوم صالح كذبوا الرسل ونبيهم أو كذبوا بالآيات التي هي النذر ( فقالوا أبشر منا واحدا نتبعه ) وندع جماعة وقرأ أبو الأشهب وبن السميقع وأبو السمال العدوي ( أبشر ) بالرفع ( واحد ) كذلك رفع بالابتداء والخبر ( نتبعه ) الباقون بالنصب على معنى أنتبع بشرا منا واحدا نتبعه وقرأ أبو السمال ( أبشر ) بالرفع ( منا واحدا ) بالنصب رفع ( أبشر ) بإضمار فعل يدل عليه ( أؤلقي ) كأنه قال : أينبأ بشر منا وقوله : ( واحدا ) يجوز أن يكون حالا من المضمر في ( منا ) والناصب له الظرف والتقدير أينبأ بشر كائن منا منفردا ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ( نتبعه ) منفردا لا ناصر له ( إنا إذا لفي ضلال ) أي ذهاب عن الصواب ( وسعر ) أي جنون من قولهم : ناقة مسعورة أي كأنها من شدة نشاطها مجنونة ذكره بن عباس وقال الشاعر يصف ناقته : تخال بها سعرا إذا السفر هزها ذميل وإيقاع من السير متعب [ الذميل ضرب من سير الإبل قال أبو عبيد : إذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم يقال : ذمل يذمل ويذمل ذميلا قال الأصمعي : ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهري قاله ج ] وقال بن عباس أيضا : السعر العذاب وقاله الفراء مجاهد : بعد الحق السدي : في احتراق قال : أصحوت اليوم أم شاقتك هر ومن الحب جنون مستعر أي متقد ومحترق أبو عبيدة : هو جمع سعير وهو لهيب النار والبعير المجنون يذهب كذا وكذا لما يتلهب به من الحدة ومعنى الآية : إنا إذا لفي شقاء وعناء مما يلزمنا قوله تعالى : ( أؤلقي الذكر عليه من بيننا ) أي خصص بالرسالة من بين آل ثمود وفيهم من هو أكثر مالا وأحسن حالا وهو استفهام معناه الإنكار ( بل هو كذاب أشر ) أي ليس كما يدعيه وإنما يريد أن يتعاظم ويلتمس التكبر علينا من غير استحقاق والأشر المرح والتجبر والنشاط يقال : فرس أشر إذا كان مرحا نشيطا قال امرؤ القيس يصف كلبا : فيدركنا فغم داجن سميع بصير طلوب نكر ألص الضروس حني الضلوع تبوع أريب نشيط أشر وقيل : ( أشر ) بطر والأشر البطر قال الشاعر : أشرتم بلبس الخز لما لبستم ومن قبل ما تدرون من فتح القرى وقد أشر بالكسر يأشر أشرا فهو أشر وأشران وقوم أشارى مثل سكران وسكارى قال الشاعر : وخلت وعولا أشارى بها وقد أزهف الطعن أبطالها وقيل : إنه المتعدي إلى منزلة لا يستحقها والمعنى واحد وقال بن زيد وعبد الرحمن بن حماد : الأشر الذي لا يبالي ما قال وقرأ أبو جعفر وأبو قلابة ( أشر ) بفتح الشين وتشديد الراء يعني به أشرنا وأخبثنا ( سيعلمون غدا ) أي سيرون العذاب يوم القيامة أو في حال نزول العذاب بهم في الدنيا وقرأ بن عامر وحمزة بالتاء على أنه من قول صالح لهم على الخطاب الباقون بالياء إخبار من الله تعالى لصالح عنهم وقوله ( غدا ) على التقريب على عادة الناس في قولهم للعواقب : إن مع اليوم غدا قال : للموت فيها سهام غير مخطئة من لم يكن ميتا في اليوم مات غدا وقال الطرماح : ألا عللاني قبل نوح النوائح وقبل اضطراب النفس بين الجوانح وقبل غد يا لهف نفسي على غد إذا راح أصحابي ولست برائح وإنما أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه ( من الكذاب الأشر ) وقرأ أبو قلابة ( الأشر ) بفتح الشين وتشديد الراء جاء به على الأصل قال أبو حاتم : لا تكاد العرب تتكلم بالأشر والأخير إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة : بلال خير الناس وبن الأخير وإنما يقولون هو خير قومه وهو شر الناس قال الله تعالى : كنتم خير أمة أخرجت للناس وقال : فسيعلمون من هو شر مكانا مريم وعن أبي حيوة بفتح الشين وتخفيف الراء وعن مجاهد وسعيد بن جبير ضم الشين والراء والتخفيف قال النحاس : وهو معنى ( الأشر ) ومثله رجل حذر وحذر < <

節 V17/P139Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P139)
Orijinal Metin (AR)

القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . . > > < > ( القمر 27 : 32 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . . > > < > ( القمر 27 : 32 ) <

節 V17/P139–V17/P142Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P139–V17/P142)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إنا مرسلوا الناقة ) أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها فروي أن صالحا صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها فخرجت ناقة عشراء [ وبراء ] ( فتنة لهم ) أي اختبارا وهو مفعول له ( فارتقبهم ) أي انتظر ما يصنعون ( واصطبر ) أي اصبر على أذاهم وأصل الطاء في اصطبر تاء فتحولت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق ( ونبئهم ) : أي أخبرهم ( أن الماء قسمة بينهم ) أي بين آل ثمود وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كما قال تعالى : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قال بن عباس : كان يوم شربهم لا تشرب الناقة شيئا من الماء وتسقيهم لبنا وكانوا في نعيم وإذا كان يوم الناقة شربت الماء كله فلم تبق لهم شيئا وإنما قال : ( بينهم ) لأن العرب إذا أخبروا عن بني آدم مع البهائم غلبوا بني آدم وروى أبو الزبير عن جابر قال : لما نزلنا الحجر في مغزى رسول الله ( ص ) تبوك قال : ( أيها الناس لا تسألوا في هذه الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله لهم ناقة فبعث الله عز وجل إليهم الناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويحلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها ( وهو معنى قوله تعالى : ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) ( كل شرب محتضر ) الشرب بالكسر الحظ من الماء وفي المثل : آخرها أقلها شربا وأصله في سقي الإبل لأن آخرها يرد وقد نزف الحوض ومعنى ( محتضر ) أي يحضره من هو له فالناقة تحضر الماء يوم وردها وتغيب عنهم يوم وردهم قاله مقاتل وقال مجاهد : إن ثمود يحضرون الماء يوم غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون قوله تعالى : ( فنادوا صاحبهم ) يعني بالحض على عقرها ( فتعاطى ) عقرها ( فعقر ) ها ومعنى تعاطى تناول الفعل من قولهم : عطوت أي تناولت ومنه قول حسان : كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصل قال محمد بن إسحاق : فكمن لها في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها من بطنها ثم نحرها وانطلق سقبها حتى أتى صخرة في رأس جبل فرغا ثم لاذ بها فأتاهم صالح عليه السلام فلما رأى الناقة قد عقرت بكى وقال : قد انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله وقد مضى في الأعراف بيان هذا المعنى قال بن عباس : وكان الذي عقرها أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى ويقال في اسمه قدار بن سالف وقال الأفوه الأودي : أو قبله كقدار حين تابعه على الغواية أقوام فقد بادوا والعرب تسمي الجزار قدارا تشبيها بقدار بن سالف مشئوم آل ثمود قال مهلهل : إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام وذكره زهير فقال : فتنتح لكم غلمان أشآم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم يريد الحرب فكنى عن ثمود بعاد قوله تعالى : ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) يريد صيحة جبريل عليه السلام وقد مضى في هود ( فكانوا كهشيم المحتظر ) وقرأ الحسن وقتادة وأبو العالية ( المحتظر ) بفتح الظاء أرادو الحظيرة الباقون بالكسر أرادوا صاحب الحظيرة وفي الصحاح : والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وقرئ ( كهشيم المحتظر ) فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به ويقال للرجل القليل الخير : إنه لنكد الحظيرة قال أبو عبيد : أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها وهي فعيلة بمعنى مفعولة المهدوي : من فتح الظاء من ( المحتظر ) فهو مصدر والمعنى كهشيم الاحتظار ويجوز أن يكون ( المحتظر ) هو الشجر المتخذ منه الحظيرة قال بن عباس : ( المحتظر ) هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهو الهشيم قال : أثرن عجاجة كدخان نار تشب بغرقد بال هشيم وعنه : كحشيش تأكله الغنم وعنه أيضا : كالعظام النخرة المحترقة وهو قول قتادة وقال سعيد بن جبير : هو التراب المتناثر من الحيطان في يوم ريح وقال سفيان الثوري : هو ما تناثر من الحظيرة إذا ضربتها بالعصا وهو فعيل بمعنى مفعول وقال بن زيد : العرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما والحظر المنع والمحتظر المفتعل يقال منه : احتظر على إبله وحظر أي جمع الشجر ووضع بعضه فوق بعض ليمنع برد الريح والسباع عن إبله قال الشاعر : ترى جيف المطي بجانبيه كأن عظامها خشب الهشيم وعن بن عباس : أنهم كانوا مثل القمح الذي ديس وهشم فالمحتظر على هذا الذي يتخذ حظيرة على زرعه والهشيم فتات السنبلة والتبن ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إنا مرسلوا الناقة ) أي مخرجوها من الهضبة التي سألوها فروي أن صالحا صلى ركعتين ودعا فانصدعت الصخرة التي عينوها عن سنامها فخرجت ناقة عشراء [ وبراء ] ( فتنة لهم ) أي اختبارا وهو مفعول له ( فارتقبهم ) أي انتظر ما يصنعون ( واصطبر ) أي اصبر على أذاهم وأصل الطاء في اصطبر تاء فتحولت طاء لتكون موافقة للصاد في الإطباق ( ونبئهم ) : أي أخبرهم ( أن الماء قسمة بينهم ) أي بين آل ثمود وبين الناقة لها يوم ولهم يوم كما قال تعالى : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم قال بن عباس : كان يوم شربهم لا تشرب الناقة شيئا من الماء وتسقيهم لبنا وكانوا في نعيم وإذا كان يوم الناقة شربت الماء كله فلم تبق لهم شيئا وإنما قال : ( بينهم ) لأن العرب إذا أخبروا عن بني آدم مع البهائم غلبوا بني آدم وروى أبو الزبير عن جابر قال : لما نزلنا الحجر في مغزى رسول الله ( ص ) تبوك قال : ( أيها الناس لا تسألوا في هذه الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث الله لهم ناقة فبعث الله عز وجل إليهم الناقة فكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ويحلبون منها مثل الذي كانوا يشربون يوم غبها ( وهو معنى قوله تعالى : ( ونبئهم أن الماء قسمة بينهم ) ( كل شرب محتضر ) الشرب بالكسر الحظ من الماء وفي المثل : آخرها أقلها شربا وأصله في سقي الإبل لأن آخرها يرد وقد نزف الحوض ومعنى ( محتضر ) أي يحضره من هو له فالناقة تحضر الماء يوم وردها وتغيب عنهم يوم وردهم قاله مقاتل وقال مجاهد : إن ثمود يحضرون الماء يوم غبها فيشربون ويحضرون اللبن يوم وردها فيحتلبون قوله تعالى : ( فنادوا صاحبهم ) يعني بالحض على عقرها ( فتعاطى ) عقرها ( فعقر ) ها ومعنى تعاطى تناول الفعل من قولهم : عطوت أي تناولت ومنه قول حسان : كلتاهما حلب العصير فعاطني بزجاجة أرخاهما للمفصل قال محمد بن إسحاق : فكمن لها في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها من بطنها ثم نحرها وانطلق سقبها حتى أتى صخرة في رأس جبل فرغا ثم لاذ بها فأتاهم صالح عليه السلام فلما رأى الناقة قد عقرت بكى وقال : قد انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله وقد مضى في الأعراف بيان هذا المعنى قال بن عباس : وكان الذي عقرها أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى ويقال في اسمه قدار بن سالف وقال الأفوه الأودي : أو قبله كقدار حين تابعه على الغواية أقوام فقد بادوا والعرب تسمي الجزار قدارا تشبيها بقدار بن سالف مشئوم آل ثمود قال مهلهل : إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ضرب القدار نقيعة القدام وذكره زهير فقال : فتنتح لكم غلمان أشآم كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم يريد الحرب فكنى عن ثمود بعاد قوله تعالى : ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) يريد صيحة جبريل عليه السلام وقد مضى في هود ( فكانوا كهشيم المحتظر ) وقرأ الحسن وقتادة وأبو العالية ( المحتظر ) بفتح الظاء أرادو الحظيرة الباقون بالكسر أرادوا صاحب الحظيرة وفي الصحاح : والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وقرئ ( كهشيم المحتظر ) فمن كسره جعله الفاعل ومن فتحه جعله المفعول به ويقال للرجل القليل الخير : إنه لنكد الحظيرة قال أبو عبيد : أراه سمى أمواله حظيرة لأنه حظرها عنده ومنعها وهي فعيلة بمعنى مفعولة المهدوي : من فتح الظاء من ( المحتظر ) فهو مصدر والمعنى كهشيم الاحتظار ويجوز أن يكون ( المحتظر ) هو الشجر المتخذ منه الحظيرة قال بن عباس : ( المحتظر ) هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة بالشجر والشوك فما سقط من ذلك وداسته الغنم فهو الهشيم قال : أثرن عجاجة كدخان نار تشب بغرقد بال هشيم وعنه : كحشيش تأكله الغنم وعنه أيضا : كالعظام النخرة المحترقة وهو قول قتادة وقال سعيد بن جبير : هو التراب المتناثر من الحيطان في يوم ريح وقال سفيان الثوري : هو ما تناثر من الحظيرة إذا ضربتها بالعصا وهو فعيل بمعنى مفعول وقال بن زيد : العرب تسمي كل شيء كان رطبا فيبس هشيما والحظر المنع والمحتظر المفتعل يقال منه : احتظر على إبله وحظر أي جمع الشجر ووضع بعضه فوق بعض ليمنع برد الريح والسباع عن إبله قال الشاعر : ترى جيف المطي بجانبيه كأن عظامها خشب الهشيم وعن بن عباس : أنهم كانوا مثل القمح الذي ديس وهشم فالمحتظر على هذا الذي يتخذ حظيرة على زرعه والهشيم فتات السنبلة والتبن ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) < <

節 V17/P142–V17/P144Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P142–V17/P144)
Orijinal Metin (AR)

القمر : ( 33 ) كذبت قوم لوط . . . . . > > < > ( القمر 33 : 40 ) < > قوله تعالى : ( كذبت قوم لوط بالنذر ) أخبر عن قوم لوط أيضا لما كذبوا لوطا ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصى قال النضر : الحاصب الحصباء في الريح وقال أبو عبيدة : الحاصب الحجارة وفي الصحاح : والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحصبة قال لبيد : جرت عليها أن خوت من أهلها أذيالها كل عصوف حصبه عصفت الريح أي اشتدت فهي ريح عاصف وعصوف وقال الفرزدق : مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور ( إلا آل لوط ) يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه ( نجيناهم بسحر ) قال الأخفش : إنما أجراه لأنه نكرة ولو أراد سحر يوم بعينه لما أجراه ونظيره : اهبطوا مصرا لما نكره فلما عرفه في قوله : ادخلوا مصر إن شاء الله يوسف لم يجره وكذا قال الزجاج : ( سحر ) إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يصرف تقول أتيته سحرا فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه تقول : أتيته سحر يا هذا وأتيته بسحر والسحر : هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار ( نعمة من عندنا ) إنعاما منا على لوط وابنتيه فهو نصب لأنه مفعول به ( كذلك نجزي من شكر ) أي من آمن بالله وأطاعه ( ولقد أنذرهم ) يعني لوطا خوفهم ( بطشتنا ) عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب ( فتماروا بالنذر ) أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه وهو تفاعل من المرية ( ولقد راودوه عن ضيفه ) أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم يقال : راودته على كذا مراودة وروادا أي أردته وراد الكلأ يروده رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه وفي الحديث : ( إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ( أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا ( فطمسنا أعينهم ) يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب وقيل : لا بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا فرجعوا ولم يروهم ( فذوقوا عذابي ونذر ) أي فقلنا لهم ذوقوا والمراد من هذا الأمر الخبر أي فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضى بهم إلى عذاب الآخرة وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها وبكرة ) هنا نكرة فلذلك صرفت ( فذوقوا عذابي ونذر ) العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به فلذلك حسن التكرير ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) تقدم ] < < القمر : ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . > > < > ( القمر 41 : 42 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جاء آل فرعون النذر ) يعني القبط و ( النذر ) موسى وهارون وقد يطلق لفظ الجمع على الاثنين ( ) معجزاتنا الدالة على توحيدنا ونبوة أنبيائنا وهي العصا واليد والسنون والطمسة والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وقيل : ( النذر ) الرسل فقد جاءهم يوسف وبنوه إلى أن جاءهم موسى وقيل : ( النذر ) الإنذار ( فأخذناهم أخذ عزيز ) أي غالب في انتقامه ( مقتدر ) أي قادر على ما أراد < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القمر : ( 33 ) كذبت قوم لوط . . . . . > > < > ( القمر 33 : 40 ) < > قوله تعالى : ( كذبت قوم لوط بالنذر ) أخبر عن قوم لوط أيضا لما كذبوا لوطا ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصى قال النضر : الحاصب الحصباء في الريح وقال أبو عبيدة : الحاصب الحجارة وفي الصحاح : والحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء وكذلك الحصبة قال لبيد : جرت عليها أن خوت من أهلها أذيالها كل عصوف حصبه عصفت الريح أي اشتدت فهي ريح عاصف وعصوف وقال الفرزدق : مستقبلين شمال الشام تضربنا بحاصب كنديف القطن منثور ( إلا آل لوط ) يعني من تبعه على دينه ولم يكن إلا بنتاه ( نجيناهم بسحر ) قال الأخفش : إنما أجراه لأنه نكرة ولو أراد سحر يوم بعينه لما أجراه ونظيره : اهبطوا مصرا لما نكره فلما عرفه في قوله : ادخلوا مصر إن شاء الله يوسف لم يجره وكذا قال الزجاج : ( سحر ) إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يصرف تقول أتيته سحرا فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه تقول : أتيته سحر يا هذا وأتيته بسحر والسحر : هو ما بين آخر الليل وطلوع الفجر وهو في كلام العرب اختلاط سواد الليل ببياض أول النهار لأن في هذا الوقت يكون مخاييل الليل ومخاييل النهار ( نعمة من عندنا ) إنعاما منا على لوط وابنتيه فهو نصب لأنه مفعول به ( كذلك نجزي من شكر ) أي من آمن بالله وأطاعه ( ولقد أنذرهم ) يعني لوطا خوفهم ( بطشتنا ) عقوبتنا وأخذنا إياهم بالعذاب ( فتماروا بالنذر ) أي شكوا فيما أنذرهم به الرسول ولم يصدقوه وهو تفاعل من المرية ( ولقد راودوه عن ضيفه ) أي أرادوا منه تمكينهم ممن كان أتاه من الملائكة في هيئة الأضياف طلبا للفاحشة على ما تقدم يقال : راودته على كذا مراودة وروادا أي أردته وراد الكلأ يروده رودا وريادا وارتاده ارتيادا بمعنى أي طلبه وفي الحديث : ( إذا بال أحدكم فليرتد لبوله ( أي يطلب مكانا لينا أو منحدرا ( فطمسنا أعينهم ) يروى أن جبريل عليه السلام ضربهم بجناحه فعموا وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق كما تطمس الريح الأعلام بما تسفي عليها من التراب وقيل : لا بل أعماهم الله مع صحة أبصارهم فلم يروهم قال الضحاك : طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل فقالوا : لقد رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا فرجعوا ولم يروهم ( فذوقوا عذابي ونذر ) أي فقلنا لهم ذوقوا والمراد من هذا الأمر الخبر أي فأذقتهم عذابي الذي أنذرهم به لوط ( ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) أي دائم عام استقر فيهم حتى يفضى بهم إلى عذاب الآخرة وذلك العذاب قلب قريتهم عليهم وجعل أعلاها أسفلها وبكرة ) هنا نكرة فلذلك صرفت ( فذوقوا عذابي ونذر ) العذاب الذي نزل بهم من طمس الأعين غير العذاب الذي أهلكوا به فلذلك حسن التكرير ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ) تقدم ] < < القمر : ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . > > < > ( القمر 41 : 42 ) < > قوله تعالى : ( ولقد جاء آل فرعون النذر ) يعني القبط و ( النذر ) موسى وهارون وقد يطلق لفظ الجمع على الاثنين ( ) معجزاتنا الدالة على توحيدنا ونبوة أنبيائنا وهي العصا واليد والسنون والطمسة والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم وقيل : ( النذر ) الرسل فقد جاءهم يوسف وبنوه إلى أن جاءهم موسى وقيل : ( النذر ) الإنذار ( فأخذناهم أخذ عزيز ) أي غالب في انتقامه ( مقتدر ) أي قادر على ما أراد < <

節 V17/P144–V17/P146Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P144–V17/P146)
Orijinal Metin (AR)

القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . . > > < > ( القمر 43 : 46 ) < > قوله تعالى : ( أكفاركم خير من أولئكم ) خاطب العرب وقيل : أراد كفار أمة محمد ( ص ) وقيل : استفهام وهو استفهام إنكار ومعناه النفي أي ليس كفاركم خيرا من كفار من تقدم من الأمم الذين أهلكوا بكفرهم ( أم لكم براءة في الزبر ) أي في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة وقال بن عباس : أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) أي جماعة لا تطاق لكثرة عددهم وقوتهم ولم يقل منتصرين اتباعا لرءوس الآي فرد الله عليهم فقال : ( سيهزم الجمع ) أي جمع كفار مكة وقد كان ذلك يوم بدر وغيره وقراءة العامة ( سنهزم ) بالنون وكسر الزاي ( الجمع ) نصبا ( ويولون الدبر ) قراءة العامة بالياء على الخبر عنهم وقرأ عيسى وبن إسحاق ورويس عن يعقوب ( وتولون ) بالتاء على الخطاب و ( الدبر ) اسم جنس كالدرهم والدينار فوحد والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي وقال مقاتل : ضرب أبو جهل فرسه يوم بدر فتقدم من الصف وقال : نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه فأنزل الله تعالى : ( نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر وقال سعيد بن جبير قال سعد بن أبي وقاص لما نزل قوله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر ) كنت لا أدري أي الجمع ينهزم فلما كان يوم بدر رأيت النبي ( ص ) يثب في الدرع ويقول : اللهم إن قريشا جاءتك تحادك وتحاد رسولك بفخرها وخيلائها ] فأخنهم الغداة ثم قال ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) فعرفت تأويلها وهذا من معجزات النبي ( ص ) لأنه أخبر عن غيب فكان كما أخبر أخنى عليه الدهر : أي أتى عليه وأهلكه ومنه قول النابغة : أخنى عليه الذي أخنى على لبد وأخنيت عليه : أفسدت قال بن عباس : كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين فالآية على هذا مكية وفي البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : لقد أنزل على محمد ( ص ) بمكة وإني لجارية ألعب : ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) وعن بن عباس أن النبي ( ص ) قال وهو في قبة له يوم بدر : ( أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا ( فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده وقال : حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول : ( سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم ) يريد القيامة ( والساعة أدهى وأمر ) أي أدهى وأمر مما لحقهم يوم بدر و ( أدهى ) من الداهية وهي الأمر العظيم يقال : دهاه أمر كذا أي أصابه دهوا ودهيا وقال بن السكيت : دهته داهية دهواء ودهياء وهي توكيد لها < < القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . > > < > ( القمر 47 : 49 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . . > > < > ( القمر 43 : 46 ) < > قوله تعالى : ( أكفاركم خير من أولئكم ) خاطب العرب وقيل : أراد كفار أمة محمد ( ص ) وقيل : استفهام وهو استفهام إنكار ومعناه النفي أي ليس كفاركم خيرا من كفار من تقدم من الأمم الذين أهلكوا بكفرهم ( أم لكم براءة في الزبر ) أي في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة وقال بن عباس : أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب ( أم يقولون نحن جميع منتصر ) أي جماعة لا تطاق لكثرة عددهم وقوتهم ولم يقل منتصرين اتباعا لرءوس الآي فرد الله عليهم فقال : ( سيهزم الجمع ) أي جمع كفار مكة وقد كان ذلك يوم بدر وغيره وقراءة العامة ( سنهزم ) بالنون وكسر الزاي ( الجمع ) نصبا ( ويولون الدبر ) قراءة العامة بالياء على الخبر عنهم وقرأ عيسى وبن إسحاق ورويس عن يعقوب ( وتولون ) بالتاء على الخطاب و ( الدبر ) اسم جنس كالدرهم والدينار فوحد والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي وقال مقاتل : ضرب أبو جهل فرسه يوم بدر فتقدم من الصف وقال : نحن ننتصر اليوم من محمد وأصحابه فأنزل الله تعالى : ( نحن جميع منتصر سيهزم الجمع ويولون الدبر وقال سعيد بن جبير قال سعد بن أبي وقاص لما نزل قوله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر ) كنت لا أدري أي الجمع ينهزم فلما كان يوم بدر رأيت النبي ( ص ) يثب في الدرع ويقول : اللهم إن قريشا جاءتك تحادك وتحاد رسولك بفخرها وخيلائها ] فأخنهم الغداة ثم قال ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) فعرفت تأويلها وهذا من معجزات النبي ( ص ) لأنه أخبر عن غيب فكان كما أخبر أخنى عليه الدهر : أي أتى عليه وأهلكه ومنه قول النابغة : أخنى عليه الذي أخنى على لبد وأخنيت عليه : أفسدت قال بن عباس : كان بين نزول هذه الآية وبين بدر سبع سنين فالآية على هذا مكية وفي البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : لقد أنزل على محمد ( ص ) بمكة وإني لجارية ألعب : ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) وعن بن عباس أن النبي ( ص ) قال وهو في قبة له يوم بدر : ( أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا ( فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده وقال : حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول : ( سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم ) يريد القيامة ( والساعة أدهى وأمر ) أي أدهى وأمر مما لحقهم يوم بدر و ( أدهى ) من الداهية وهي الأمر العظيم يقال : دهاه أمر كذا أي أصابه دهوا ودهيا وقال بن السكيت : دهته داهية دهواء ودهياء وهي توكيد لها < < القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . > > < > ( القمر 47 : 49 ) <

節 V17/P146–V17/P148Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P146–V17/P148)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) أي في حيدة عن الحق و ( سعر ) أي احتراق وقيل : جنون على ما تقدم في هذه السورة ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ( ص ) في القدر فنزلت : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر ) خرجه الترمذي أيضا وقال : حديث حسن صحيح وروى مسلم عن طاوس قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ( ص ) يقولون : كل شيء بقدر قال : وسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال النبي ( ص ) : ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز ( وهذا إبطال لمذهب القدرية ( ذوقوا ) أي يقال لهم ذوقوا ومسها ما يجدون من الألم عند الوقوع فيها و ( سقر ) اسم من أسماء جهنم لا ينصرف لأنه اسم مؤنث معرفة وكذا لظى وجهنم وقال عطاء : ( سقر ) الطبق السادس من جهنم وقال قطرب : ( سقر ) من سقرته الشمس وصقرته لوحته ويوم مسمقر ومصمقر : شديد الحر الثانية قوله تعالى : ( إنا كل شيء ) قراءة العامة ( كل ) بالنصب وقرأ أبو السمال ( كل ) بالرفع على الابتداء ومن نصب فبإضمار فعل وهو اختيار الكوفيين لأن إن تطلب الفعل فهي به أولى والنصب أدل على العموم في المخلوقات لله تعالى لأنك لو حذفت ( خلقناه ) المفسر وأظهرت الأول لصار إنا خلقنا كل شيء بقدر ولا يصح كون خلقناه صفة لشيء لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف ولا تكون تفسيرا لما يعمل فيما قبله الثالثة الذي عليه أهل السنة أن الله سبحانه قدر الأشياء أي علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد منها ما سبق في علمه أنه يوجده على نحو ما سبق في علمه فلا يحدث حدث في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه تعالى وقدرته وإرادته دون خلقه وأن الخلق ليس لهم فيها إلا نوع اكتساب ومحاولة ونسبة وإضافة وأن ذلك كله إنما حصل لهم بتيسير الله تعالى وبقدرته وتوفيقه وإلهامه سبحانه لا إله إلا هو ولا خالق غيره كما نص عليه القرآن والسنة لا كما قالت القدرية وغيرهم من أن الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا قال أبو ذر رضي الله عنه : قدم وفد نجران على رسول الله ( ص ) فقالوا : الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا فنزلت هذه الآيات إلى قوله : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) فقالوا : يا محمد يكتب علينا الذنب ويعذبنا فقال : ( أنتم خصماء الله يوم القيامة ( الرابعة روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ( خرجه بن ماجة في سننه وخرج أيضا عن بن عباس وجابر قالا : قال رسول الله ( ص ) : ( صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب أهل الإرجاء والقدر ( وأسند النحاس : وحدثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قال حدثنا عقبة بن مكرم الضبي قال حدثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم مني ( وفي صحيح مسلم أن بن عمر تبرأ منهم ولا يتبرأ إلا من كافر ثم أكد هذا بقوله : والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر وهذا مثل قوله تعالى في المنافقين : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وهذا واضح وقال أبو هريرة : قال النبي ( ص ) : ( الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) أي في حيدة عن الحق و ( سعر ) أي احتراق وقيل : جنون على ما تقدم في هذه السورة ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر ) في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله ( ص ) في القدر فنزلت : ( يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر ) خرجه الترمذي أيضا وقال : حديث حسن صحيح وروى مسلم عن طاوس قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله ( ص ) يقولون : كل شيء بقدر قال : وسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال النبي ( ص ) : ( كل شيء بقدر حتى العجز والكيس أو الكيس والعجز ( وهذا إبطال لمذهب القدرية ( ذوقوا ) أي يقال لهم ذوقوا ومسها ما يجدون من الألم عند الوقوع فيها و ( سقر ) اسم من أسماء جهنم لا ينصرف لأنه اسم مؤنث معرفة وكذا لظى وجهنم وقال عطاء : ( سقر ) الطبق السادس من جهنم وقال قطرب : ( سقر ) من سقرته الشمس وصقرته لوحته ويوم مسمقر ومصمقر : شديد الحر الثانية قوله تعالى : ( إنا كل شيء ) قراءة العامة ( كل ) بالنصب وقرأ أبو السمال ( كل ) بالرفع على الابتداء ومن نصب فبإضمار فعل وهو اختيار الكوفيين لأن إن تطلب الفعل فهي به أولى والنصب أدل على العموم في المخلوقات لله تعالى لأنك لو حذفت ( خلقناه ) المفسر وأظهرت الأول لصار إنا خلقنا كل شيء بقدر ولا يصح كون خلقناه صفة لشيء لأن الصفة لا تعمل فيما قبل الموصوف ولا تكون تفسيرا لما يعمل فيما قبله الثالثة الذي عليه أهل السنة أن الله سبحانه قدر الأشياء أي علم مقاديرها وأحوالها وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد منها ما سبق في علمه أنه يوجده على نحو ما سبق في علمه فلا يحدث حدث في العالم العلوي والسفلي إلا وهو صادر عن علمه تعالى وقدرته وإرادته دون خلقه وأن الخلق ليس لهم فيها إلا نوع اكتساب ومحاولة ونسبة وإضافة وأن ذلك كله إنما حصل لهم بتيسير الله تعالى وبقدرته وتوفيقه وإلهامه سبحانه لا إله إلا هو ولا خالق غيره كما نص عليه القرآن والسنة لا كما قالت القدرية وغيرهم من أن الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا قال أبو ذر رضي الله عنه : قدم وفد نجران على رسول الله ( ص ) فقالوا : الأعمال إلينا والآجال بيد غيرنا فنزلت هذه الآيات إلى قوله : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) فقالوا : يا محمد يكتب علينا الذنب ويعذبنا فقال : ( أنتم خصماء الله يوم القيامة ( الرابعة روى أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم ( خرجه بن ماجة في سننه وخرج أيضا عن بن عباس وجابر قالا : قال رسول الله ( ص ) : ( صنفان من أمتي ليس لهم في الإسلام نصيب أهل الإرجاء والقدر ( وأسند النحاس : وحدثنا إبراهيم بن شريك الكوفي قال حدثنا عقبة بن مكرم الضبي قال حدثنا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب ولا أنا منهم ولا هم مني ( وفي صحيح مسلم أن بن عمر تبرأ منهم ولا يتبرأ إلا من كافر ثم أكد هذا بقوله : والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر وهذا مثل قوله تعالى في المنافقين : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وهذا واضح وقال أبو هريرة : قال النبي ( ص ) : ( الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن < <

節 V17/P148–V17/P150Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P148–V17/P150)
Orijinal Metin (AR)

القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . > > < > ( القمر 50 : 55 ) < > قوله تعالى : ( وما أمرنا إلا واحدة ) أي إلا مرة واحدة ( كلمح بالبصر ) أي قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر واللمح النظر بالعجلة يقال : لمح البرق ببصره وفي الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف والاسم اللمحة ولمح البرق والنجم لمحا أي لمع قوله تعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية وقيل : أتباعكم وأعوانكم ( فهل من مدكر ) أي من يتذكر قوله تعالى : ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم وهذا بيان قوله : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ( في الزبر ) أي في اللوح المحفوظ وقيل : في كتب الحفظة وقيل : في أم الكتاب ( وكل صغير وكبير مستطر ) أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازي به ومكتوب إذا فعله سطر يسطر سطرا كتب واستطر مثله قوله تعالى : ( إن المتقين في جنات ونهر ) لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضا ( ونهر ) يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللبن قاله بن جريج ووحد لأنه رأس الآية ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع وقيل : في ( نهر ) في ضياء وسعة ومنه النهار لضيائه ومنه أنهرت الجرح قال الشاعر : ملكت بها كفي فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها وقرأ أبو مجلز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرف وقتادة ( ونهر ) بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم كسحاب وسحب قال الفراء : أنشدني بعض العرب : إن تلك ليليا فإني نهر متى أرى الصبح فلا أنتظر أي صاحب النهار وقال آخر : لولا الثريدان هلكنا بالضمر ثريد ليل وثريد بالنهر ( في مقعد صدق ) أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة ( عند مليك مقتدر ) أي يقدر على ما يشاء و ( عند ) ها هنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة قال الصادق : مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق وقرأ عثمان البتي ( في مقاعد صدق ) بالجمع والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها قال عبد الله بن بريدة : إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى فيقرؤون القرآن على ربهم تبارك وتعالى وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه ثم ينصرفون إلى منازلهم قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا فيقولون : إلى أين فيقولون : إلى الجنة فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا فيقولون : فما بغيتكم فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر وقد روى هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا فيقولون إلى الجنة فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا فيقولون : وما بغيتكم فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) والله أعلم تم تفسير سورة القمر والحمد لله < > تفسير سورة الرحمن [ عز وجل ] <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . > > < > ( القمر 50 : 55 ) < > قوله تعالى : ( وما أمرنا إلا واحدة ) أي إلا مرة واحدة ( كلمح بالبصر ) أي قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر واللمح النظر بالعجلة يقال : لمح البرق ببصره وفي الصحاح : لمحه وألمحه إذا أبصره بنظر خفيف والاسم اللمحة ولمح البرق والنجم لمحا أي لمع قوله تعالى : ( ولقد أهلكنا أشياعكم ) أي أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية وقيل : أتباعكم وأعوانكم ( فهل من مدكر ) أي من يتذكر قوله تعالى : ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) أي جميع ما فعلته الأمم قبلهم من خير أو شر كان مكتوبا عليهم وهذا بيان قوله : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ( في الزبر ) أي في اللوح المحفوظ وقيل : في كتب الحفظة وقيل : في أم الكتاب ( وكل صغير وكبير مستطر ) أي كل ذنب كبير وصغير مكتوب على عامله قبل أن يفعله ليجازي به ومكتوب إذا فعله سطر يسطر سطرا كتب واستطر مثله قوله تعالى : ( إن المتقين في جنات ونهر ) لما وصف الكفار وصف المؤمنين أيضا ( ونهر ) يعني أنهار الماء والخمر والعسل واللبن قاله بن جريج ووحد لأنه رأس الآية ثم الواحد قد ينبئ عن الجميع وقيل : في ( نهر ) في ضياء وسعة ومنه النهار لضيائه ومنه أنهرت الجرح قال الشاعر : ملكت بها كفي فأنهرت فتقها يرى قائم من دونها ما وراءها وقرأ أبو مجلز وأبو نهيك والأعرج وطلحة بن مصرف وقتادة ( ونهر ) بضمتين كأنه جمع نهار لا ليل لهم كسحاب وسحب قال الفراء : أنشدني بعض العرب : إن تلك ليليا فإني نهر متى أرى الصبح فلا أنتظر أي صاحب النهار وقال آخر : لولا الثريدان هلكنا بالضمر ثريد ليل وثريد بالنهر ( في مقعد صدق ) أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة ( عند مليك مقتدر ) أي يقدر على ما يشاء و ( عند ) ها هنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة قال الصادق : مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق وقرأ عثمان البتي ( في مقاعد صدق ) بالجمع والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها قال عبد الله بن بريدة : إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى فيقرؤون القرآن على ربهم تبارك وتعالى وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه ثم ينصرفون إلى منازلهم قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان : بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون : يا أولياء الله انطلقوا فيقولون : إلى أين فيقولون : إلى الجنة فيقول المؤمنون : إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا فيقولون : فما بغيتكم فيقولون : مقعد صدق عند مليك مقتدر وقد روى هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ففي الخبر : أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب فيقولون للملائكة : إلى أين تحملوننا فيقولون إلى الجنة فيقولون : إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا فيقولون : وما بغيتكم فيقولون : المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) والله أعلم تم تفسير سورة القمر والحمد لله < > تفسير سورة الرحمن [ عز وجل ] <

節 V17/P150–V17/P151Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V17/P150–V17/P151)
Orijinal Metin (AR)

> مكية كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة وعطاء وجابر وقال بن عباس : إلا آية منها هي قوله تعالى : ( يسأله من في السماوات والأرض ) الآية وهي ست وسبعون آية وقال بن مسعود ومقاتل : هي مدنية كلها والقول الأول أصح لما روى عروة بن الزبير قال : أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النبي ( ص ) بن مسعود وذلك أن الصحابة قالوا : ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط فمن رجل يسمعهموه فقال بن مسعود : أنا فقالوا : إنا نخشى عليك وإنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه فأبى ثم قام عند المقام فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن علم القرآن ) ثم تمادى رافعا بها صوته وقريش في أنديتها فتأملوا وقالوا : ما يقول بن أم عبد قالوا : هو يقول الذي يزعم محمد أنه أنزل عليه ثم ضربوه حتى أثروا في وجهه وصح أن النبي ( ص ) قام يصلي الصبح بنخلة فقرأ سورة الرحمن ومر النفر من الجن فآمنوا به وفي الترمذي عن جابر قال : خرج رسول الله ( ص ) على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال : ( لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله : ( فبإي آلاء ربكما تكذبان ) قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ( قال : هذا حديث غريب وفي هذا دليل على أنها مكية والله أعلم وروي أن قيس بن عاصم المنقري قال للنبي ( ص ) : اتل علي مما أنزل عليك فقرأ عليه سورة الرحمن فقال : أعدها فأعادها ثلاثا فقال : والله إن له لطلاوة وإن عليه لحلاوة وأسفله لمغدق وأعلاه مثمر وما يقول هذا بشر وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وروي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال : ( لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < < الرحمن : ( 1 ) الرحمن > > < > ( الرحمن 1 : 13 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> مكية كلها في قول الحسن وعروة بن الزبير وعكرمة وعطاء وجابر وقال بن عباس : إلا آية منها هي قوله تعالى : ( يسأله من في السماوات والأرض ) الآية وهي ست وسبعون آية وقال بن مسعود ومقاتل : هي مدنية كلها والقول الأول أصح لما روى عروة بن الزبير قال : أول من جهر بالقرآن بمكة بعد النبي ( ص ) بن مسعود وذلك أن الصحابة قالوا : ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط فمن رجل يسمعهموه فقال بن مسعود : أنا فقالوا : إنا نخشى عليك وإنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه فأبى ثم قام عند المقام فقال : ( بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن علم القرآن ) ثم تمادى رافعا بها صوته وقريش في أنديتها فتأملوا وقالوا : ما يقول بن أم عبد قالوا : هو يقول الذي يزعم محمد أنه أنزل عليه ثم ضربوه حتى أثروا في وجهه وصح أن النبي ( ص ) قام يصلي الصبح بنخلة فقرأ سورة الرحمن ومر النفر من الجن فآمنوا به وفي الترمذي عن جابر قال : خرج رسول الله ( ص ) على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال : ( لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله : ( فبإي آلاء ربكما تكذبان ) قالوا لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ( قال : هذا حديث غريب وفي هذا دليل على أنها مكية والله أعلم وروي أن قيس بن عاصم المنقري قال للنبي ( ص ) : اتل علي مما أنزل عليك فقرأ عليه سورة الرحمن فقال : أعدها فأعادها ثلاثا فقال : والله إن له لطلاوة وإن عليه لحلاوة وأسفله لمغدق وأعلاه مثمر وما يقول هذا بشر وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وروي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله ( ص ) قال : ( لكل شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن < > بسم الله الرحمن الرحيم < > < < الرحمن : ( 1 ) الرحمن > > < > ( الرحمن 1 : 13 ) <

%0
10 節

質問集