Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

節 V07/P244–V07/P246Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P244–V07/P246)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 81 ) إنكم لتأتون الرجال . . . . . > > < > ( الاعراف 81 ) < > قوله تعالى : ( إنكم ) قرأ نافع وحفص على الخبر بهمزة واحدة مكسورة تفسيرا للفاحشة المذكورة فلم يحسن إدخال الإستفهام عليه لأنه يقطع ما بعده مما قبله وقرأ الباقون بهمزتين على لفظ الإستفهام الذي معناه التوبيخ وحسن ذلك لأن ما قبله وبعده كلام مستقل واختار الأول أبو عبيد والكسائي وغيرهما واحتجوا بقوله عز وجل : أفإن مت فهم الخالدون الأنبياء ولم يقل أفهم وقال : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ولم يقل أنقلبتم وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد كالمبتدأ والخبر فلا يجوز أن يكون فيهما استفهامان فلا يجوز : أفإن مت أفهم كما لا يجوز أزيد أمنطلق وقصة لوط عليه السلام فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما هذا قول الخليل وسيبويه واختاره النحاس ومكي وغيرهما ( شهوة ) نصب على المصدر أي تشتهونهم شهوة ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ( بل أنتم قوم مسرفون ) نظيره بل أنتم قوم عادون في جمعكم إلى الشرك هذه الفاحشة < < الأعراف : ( 82 ) وما كان جواب . . . . . > > < > ( الاعراف 82 : 83 ) < > قوله تعالى : ( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم ) أي لوطا وأتباعه ومعنى ( يتطهرون ) عن الإتيان في هذا المأتى يقال : تطهر الرجل أي تنزه عن الإثم قال قتادة : عابوهم والله بغير عيب ( من الغابرين ) أي الباقين في عذاب الله قاله بن عباس وقتادة غبر الشيء إذا مضى وغبر إذا بقي وهو من الأضداد وقال قوم : الماضي عابر بالعين غير معجمة والباقي غابر بالغين معجمة حكاه بن فارس في المجمل وقال الزجاج : من الغابرين أي من الغائبين عن النجاة وقيل : لطول عمرها قال النحاس : وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمرين أي أنها قد هرمت والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي قال الراجز : فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر < < الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . > > < > ( الاعراف 84 ) < > سرى لوط بأهله كما وصف الله بقطع من الليل ثم أمر جبريل عليه السلام فأدخل جناحه تحت مدائنهم فاقتلعها ورفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ثم جعل عاليها سافلها وأمطرت عليهم حجارة من سجيل قيل على من غاب منهم وأدرك امرأة لوط وكانت معه حجر فقتلها وكانت فيما ذكر أربع قرى وقيل : خمس فيها أربعمائة ألف وسيأتي في سورة هود قصة لوط بأبين من هذا إن شاء الله تعالى < < الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 85 : 87 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 81 ) إنكم لتأتون الرجال . . . . . > > < > ( الاعراف 81 ) < > قوله تعالى : ( إنكم ) قرأ نافع وحفص على الخبر بهمزة واحدة مكسورة تفسيرا للفاحشة المذكورة فلم يحسن إدخال الإستفهام عليه لأنه يقطع ما بعده مما قبله وقرأ الباقون بهمزتين على لفظ الإستفهام الذي معناه التوبيخ وحسن ذلك لأن ما قبله وبعده كلام مستقل واختار الأول أبو عبيد والكسائي وغيرهما واحتجوا بقوله عز وجل : أفإن مت فهم الخالدون الأنبياء ولم يقل أفهم وقال : أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ولم يقل أنقلبتم وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد كالمبتدأ والخبر فلا يجوز أن يكون فيهما استفهامان فلا يجوز : أفإن مت أفهم كما لا يجوز أزيد أمنطلق وقصة لوط عليه السلام فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما هذا قول الخليل وسيبويه واختاره النحاس ومكي وغيرهما ( شهوة ) نصب على المصدر أي تشتهونهم شهوة ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ( بل أنتم قوم مسرفون ) نظيره بل أنتم قوم عادون في جمعكم إلى الشرك هذه الفاحشة < < الأعراف : ( 82 ) وما كان جواب . . . . . > > < > ( الاعراف 82 : 83 ) < > قوله تعالى : ( وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم ) أي لوطا وأتباعه ومعنى ( يتطهرون ) عن الإتيان في هذا المأتى يقال : تطهر الرجل أي تنزه عن الإثم قال قتادة : عابوهم والله بغير عيب ( من الغابرين ) أي الباقين في عذاب الله قاله بن عباس وقتادة غبر الشيء إذا مضى وغبر إذا بقي وهو من الأضداد وقال قوم : الماضي عابر بالعين غير معجمة والباقي غابر بالغين معجمة حكاه بن فارس في المجمل وقال الزجاج : من الغابرين أي من الغائبين عن النجاة وقيل : لطول عمرها قال النحاس : وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من المعمرين أي أنها قد هرمت والأكثر في اللغة أن يكون الغابر الباقي قال الراجز : فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر < < الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . > > < > ( الاعراف 84 ) < > سرى لوط بأهله كما وصف الله بقطع من الليل ثم أمر جبريل عليه السلام فأدخل جناحه تحت مدائنهم فاقتلعها ورفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ثم جعل عاليها سافلها وأمطرت عليهم حجارة من سجيل قيل على من غاب منهم وأدرك امرأة لوط وكانت معه حجر فقتلها وكانت فيما ذكر أربع قرى وقيل : خمس فيها أربعمائة ألف وسيأتي في سورة هود قصة لوط بأبين من هذا إن شاء الله تعالى < < الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 85 : 87 ) <

節 V07/P246–V07/P249Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P246–V07/P249)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وإلى مدين ) قيل في مدين : اسم بلد وقطر وقيل : اسم قبيلة كما يقال : بكر وتميم وقيل : هم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل عليه السلام فمن رأى أن مدين اسم رجل لم يصرفه لأنه معرفة أعجمي ومن رآه اسما للقبيلة أو الأرض فهو أحرى بألا يصرفه قال المهدوي : ويروى أنه كان بن بنت لوط وقال مكي : كان زوج بنت لوط واختلف في نسبه فقال عطاء وبن إسحاق وغيرهما : وشعيب هو بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام وكان اسمه بالسريانية بيروت وأمه ميكائيل بنت لوط وزعم الشرقي بن القطامي أن شعيبا بن عيفاء بن يوبب بن مدين بن إبراهيم وزعم بن سمعان أن شعيبا بن جزى بن يشجر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وشعيب تصغير شعب أو شعب وقال قتادة : هو شعيب بن يوبب وقيل : شعيب بن صفوان بن عيفاء بن ثابت بن مدين بن إبراهيم والله أعلم وكان أعمى ولذلك قال قومه : وإنا لنراك فينا ضعيفا وكان يقال له : خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكان قومه أهل كفر بالله وبخس للمكيال والميزان ( قد جاءتكم بينة من ربكم ) أي بيان وهو مجيء شعيب بالرسالة ولم يذكر له معجزة في القرآن وقيل : معجزته فيما ذكر الكسائي في قصص الأنبياء الثانية قوله تعالى : ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) البخس النقص وهو يكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها أو المخادعة عن القيمة والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه وكل ذلك من أكل المال بالباطل وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم وحسبنا الله ونعم الوكيل الثالثة قوله تعالى : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) عطف على ولا تبخسوا وهو لفظ يعم دقيق الفساد وجليله قال بن عباس : كانت الأرض قبل أن يبعث الله شعيبا رسولا يعمل فيها بالمعاصي وتستحل فيها المحارم وتسفك فيها الدماء قال : فذلك فسادها فلما بعث الله شعيبا ودعاهم إلى الله صلحت الأرض وكل نبي بعث إلى قومه فهو صلاحهم الرابعة قوله تعالى : ( ولا تقعدوا بكل صراط ) نهاهم عن القعود بالطرق والصد عن الطريق الذي يؤدي إلى طاعة الله وكانوا يوعدون العذاب من آمن واختلف العلماء في معنى قعودهم على الطرق على ثلاثة معان قال بن عباس وقتادة ومجاهد والسدي : كانوا يقعدون على الطرقات المفضية إلى شعيب فيتوعدون من أراد المجيء إليه ويصدونه ويقولون : إنه كذاب فلا تذهب إليه كما كانت قريش تفعله مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر الآية وقال أبو هريرة : هذا نهى عن قطع الطريق وأخذ السلب وكان ذلك من فعلهم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( رأيت ليلة أسري بي خشبة على الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا مثل لقوم من أمتك يقعدون على الطريق فيقطعونه ثم تلا ( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ( الآية وقد مضى القول في اللصوص والمحاربين والحمد لله وقال السدي أيضا : كانوا عشارين متقبلين ومثلهم اليوم هؤلاء المكاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعا من الوظائف المالية بالقهر والجبر فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة والمواريث والملاهي والمترتبون في الطرق إلى غير ذلك مما قد كثر في الوجود وعمل به في سائر البلاد وهو من أعظم الذنوب وأكبرها وأفحشها فإنه غصب وظلم وعسف على الناس وإذاعة للمنكر وعمل به ودوام عليه وإقرار له وأعظمه تضمين الشرع والحكم للقضاء فإنا لله وإنا إليه راجعون لم يبق من الإسلام إلا رسمه ولا من الدين إلا اسمه يعضد هذا التأويل ما تقدم من النهي في شأن المال في الموازين وألأكيال والبخس قوله تعالى : ( من آمن به ) الضمير في به يحتمل أن يعود على اسم الله تعالى وأن يعود إلى شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للصد وأن يعود على السبيل ( عوجا ) قال أبو عبيدة والزجاج : كسر العين في المعاني وفتحها في الأجرام قوله تعالى : ( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) أي كثر عددكم أو كثركم بالغنى بعد الفقر أي كنتم فقراء فأغناكم فاصبروا ليس هذا أمرا بالمقام على الكفر ولكنه وعيد وتهديد وقال : ( وإن كان طائفة منكم ) فذكر على المعنى ولو راعى اللفظ قال : كانت < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وإلى مدين ) قيل في مدين : اسم بلد وقطر وقيل : اسم قبيلة كما يقال : بكر وتميم وقيل : هم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل عليه السلام فمن رأى أن مدين اسم رجل لم يصرفه لأنه معرفة أعجمي ومن رآه اسما للقبيلة أو الأرض فهو أحرى بألا يصرفه قال المهدوي : ويروى أنه كان بن بنت لوط وقال مكي : كان زوج بنت لوط واختلف في نسبه فقال عطاء وبن إسحاق وغيرهما : وشعيب هو بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم عليه السلام وكان اسمه بالسريانية بيروت وأمه ميكائيل بنت لوط وزعم الشرقي بن القطامي أن شعيبا بن عيفاء بن يوبب بن مدين بن إبراهيم وزعم بن سمعان أن شعيبا بن جزى بن يشجر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وشعيب تصغير شعب أو شعب وقال قتادة : هو شعيب بن يوبب وقيل : شعيب بن صفوان بن عيفاء بن ثابت بن مدين بن إبراهيم والله أعلم وكان أعمى ولذلك قال قومه : وإنا لنراك فينا ضعيفا وكان يقال له : خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكان قومه أهل كفر بالله وبخس للمكيال والميزان ( قد جاءتكم بينة من ربكم ) أي بيان وهو مجيء شعيب بالرسالة ولم يذكر له معجزة في القرآن وقيل : معجزته فيما ذكر الكسائي في قصص الأنبياء الثانية قوله تعالى : ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) البخس النقص وهو يكون في السلعة بالتعييب والتزهيد فيها أو المخادعة عن القيمة والاحتيال في التزيد في الكيل والنقصان منه وكل ذلك من أكل المال بالباطل وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم وحسبنا الله ونعم الوكيل الثالثة قوله تعالى : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) عطف على ولا تبخسوا وهو لفظ يعم دقيق الفساد وجليله قال بن عباس : كانت الأرض قبل أن يبعث الله شعيبا رسولا يعمل فيها بالمعاصي وتستحل فيها المحارم وتسفك فيها الدماء قال : فذلك فسادها فلما بعث الله شعيبا ودعاهم إلى الله صلحت الأرض وكل نبي بعث إلى قومه فهو صلاحهم الرابعة قوله تعالى : ( ولا تقعدوا بكل صراط ) نهاهم عن القعود بالطرق والصد عن الطريق الذي يؤدي إلى طاعة الله وكانوا يوعدون العذاب من آمن واختلف العلماء في معنى قعودهم على الطرق على ثلاثة معان قال بن عباس وقتادة ومجاهد والسدي : كانوا يقعدون على الطرقات المفضية إلى شعيب فيتوعدون من أراد المجيء إليه ويصدونه ويقولون : إنه كذاب فلا تذهب إليه كما كانت قريش تفعله مع النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ظاهر الآية وقال أبو هريرة : هذا نهى عن قطع الطريق وأخذ السلب وكان ذلك من فعلهم وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( رأيت ليلة أسري بي خشبة على الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا مثل لقوم من أمتك يقعدون على الطريق فيقطعونه ثم تلا ( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون ( الآية وقد مضى القول في اللصوص والمحاربين والحمد لله وقال السدي أيضا : كانوا عشارين متقبلين ومثلهم اليوم هؤلاء المكاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعا من الوظائف المالية بالقهر والجبر فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة والمواريث والملاهي والمترتبون في الطرق إلى غير ذلك مما قد كثر في الوجود وعمل به في سائر البلاد وهو من أعظم الذنوب وأكبرها وأفحشها فإنه غصب وظلم وعسف على الناس وإذاعة للمنكر وعمل به ودوام عليه وإقرار له وأعظمه تضمين الشرع والحكم للقضاء فإنا لله وإنا إليه راجعون لم يبق من الإسلام إلا رسمه ولا من الدين إلا اسمه يعضد هذا التأويل ما تقدم من النهي في شأن المال في الموازين وألأكيال والبخس قوله تعالى : ( من آمن به ) الضمير في به يحتمل أن يعود على اسم الله تعالى وأن يعود إلى شعيب في قول من رأى القعود على الطريق للصد وأن يعود على السبيل ( عوجا ) قال أبو عبيدة والزجاج : كسر العين في المعاني وفتحها في الأجرام قوله تعالى : ( واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ) أي كثر عددكم أو كثركم بالغنى بعد الفقر أي كنتم فقراء فأغناكم فاصبروا ليس هذا أمرا بالمقام على الكفر ولكنه وعيد وتهديد وقال : ( وإن كان طائفة منكم ) فذكر على المعنى ولو راعى اللفظ قال : كانت < <

節 V07/P249–V07/P251Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P249–V07/P251)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 88 : 89 ) < > قوله تعالى : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) تقدم معناه ومعنى أو لتعودن في ملتنا أي لتصيرن إلى ملتنا وقيل : كان أتباع شعيب قبل الإيمان به على الكفر أي لتعودن إلينا كما كنتم من قبل قال الزجاج : يجوز أن يكون العود بمعنى الإبتداء يقال : عاد إلي من فلان مكروه أي صار وإن لم يكن سبقه مكروه قبل ذلك أي لحقني ذلك منه فقال لهم شعيب : ( أو لو كنا كارهين ) أي ولو كنا كارهين تجبروننا عليه أي على الخروج من الوطن أو العود في ملتكم أي إن فعلتم هذا أتيتم عظيما ( قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ) إياس من العود إلى ملتهم ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) قال أبو إسحاق الزجاج : أي إلا بمشيئة الله عز وجل قال : وهذا قول أهل السنة أي وما يقع منا العود إلى الكفر إلا أن يشاء الله ذلك فالاستثناء منقطع وقيل : الاستثناء هنا على جهة التسليم لله عز وجل كما قال : وما توفيقي إلا بالله والدليل على هذا أن بعده وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا وقيل : هو كقولك لا أكلمك حتى يبيض الغراب وحتى يلج الجمل في سم الخياط والغراب لا يبيض أبدا والجمل لا يلج في سم الخياط ) أي علم ما كان وما يكون علما نصب على التمييز وقيل : المعنى وما يكون لنا أن نعود فيها أي في القرية بعد أن كرهتم مجاورتنا بل نخرج من قريتكم مهاجرين إلى غيرها إلا أن يشاء الله ردنا إليها وفيه بعد لأنه يقال : عاد للقرية ولا يقال عاد في القرية قوله تعالى : ( على الله توكلنا ) أي اعتمدنا وقد تقدم في غير موضع ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) قال قتادة : بعثه الله إلى أمتين : أهل مدين وأصحاب الأيكة قال بن عباس : وكان شعيب كثيرا : وكان شعيب كثير الصلاة فلما طال تمادي قومه في كفرهم وغيهم ويئس من صلاحهم دعا عليهم فقال : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم بالرجفة < < الأعراف : ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 90 : 93 ) < > تقوله تعالى : ( وقال الملأ الذين كفروا من قومه ) أي قالوا لمن دونهم ( لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا خاسرون ) أي هالكون ( فأخذتهم الرجفة ) أي الزلزلة وقيل : الصيحة وأصحاب الأيكة أهلكوا بالظلة على ما يأتي قوله تعالى : ( الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا بها ) قال الجرجاني : قيل هذا كلام مستأنف أي الذين كذبوا شعيبا صاروا كأنهم لم يزالوا موتى ويغنوا يقيموا يقال غنيت بالمكان إذا أقمت به وغني القوم في دارهم أي طال مقامهم فيها والمغنى : المنزل والجمع المغاني قال لبيد : وعنيت ستا قبل مجرى داحس لو كان للنفس اللجوج خلود وقال حاتم طي : غنينا زمانا بالتصعلك والغنى كما الدهر في أيامه العسر واليسر كسبنا صروف الدهر لينا وغلظة وكلا سقاناه بكأسهما الدهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر ( الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ) ابتداء خطاب وهو مبالغة في الذم والتوبيخ وإعادة لتعظيم الأمر وتفخيمه ولما قالوا : من اتبع شعيبا خاسر قال الله الخاسرون هم الذين قالوا هذا القول ( فكيف آسى على قوم كافرين ) أي أحزن أسيت على الشيء آسى أسي وأنا آس < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 88 : 89 ) < > قوله تعالى : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) تقدم معناه ومعنى أو لتعودن في ملتنا أي لتصيرن إلى ملتنا وقيل : كان أتباع شعيب قبل الإيمان به على الكفر أي لتعودن إلينا كما كنتم من قبل قال الزجاج : يجوز أن يكون العود بمعنى الإبتداء يقال : عاد إلي من فلان مكروه أي صار وإن لم يكن سبقه مكروه قبل ذلك أي لحقني ذلك منه فقال لهم شعيب : ( أو لو كنا كارهين ) أي ولو كنا كارهين تجبروننا عليه أي على الخروج من الوطن أو العود في ملتكم أي إن فعلتم هذا أتيتم عظيما ( قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها ) إياس من العود إلى ملتهم ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) قال أبو إسحاق الزجاج : أي إلا بمشيئة الله عز وجل قال : وهذا قول أهل السنة أي وما يقع منا العود إلى الكفر إلا أن يشاء الله ذلك فالاستثناء منقطع وقيل : الاستثناء هنا على جهة التسليم لله عز وجل كما قال : وما توفيقي إلا بالله والدليل على هذا أن بعده وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا وقيل : هو كقولك لا أكلمك حتى يبيض الغراب وحتى يلج الجمل في سم الخياط والغراب لا يبيض أبدا والجمل لا يلج في سم الخياط ) أي علم ما كان وما يكون علما نصب على التمييز وقيل : المعنى وما يكون لنا أن نعود فيها أي في القرية بعد أن كرهتم مجاورتنا بل نخرج من قريتكم مهاجرين إلى غيرها إلا أن يشاء الله ردنا إليها وفيه بعد لأنه يقال : عاد للقرية ولا يقال عاد في القرية قوله تعالى : ( على الله توكلنا ) أي اعتمدنا وقد تقدم في غير موضع ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) قال قتادة : بعثه الله إلى أمتين : أهل مدين وأصحاب الأيكة قال بن عباس : وكان شعيب كثيرا : وكان شعيب كثير الصلاة فلما طال تمادي قومه في كفرهم وغيهم ويئس من صلاحهم دعا عليهم فقال : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين فاستجاب الله دعاءه فأهلكهم بالرجفة < < الأعراف : ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 90 : 93 ) < > تقوله تعالى : ( وقال الملأ الذين كفروا من قومه ) أي قالوا لمن دونهم ( لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا خاسرون ) أي هالكون ( فأخذتهم الرجفة ) أي الزلزلة وقيل : الصيحة وأصحاب الأيكة أهلكوا بالظلة على ما يأتي قوله تعالى : ( الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا بها ) قال الجرجاني : قيل هذا كلام مستأنف أي الذين كذبوا شعيبا صاروا كأنهم لم يزالوا موتى ويغنوا يقيموا يقال غنيت بالمكان إذا أقمت به وغني القوم في دارهم أي طال مقامهم فيها والمغنى : المنزل والجمع المغاني قال لبيد : وعنيت ستا قبل مجرى داحس لو كان للنفس اللجوج خلود وقال حاتم طي : غنينا زمانا بالتصعلك والغنى كما الدهر في أيامه العسر واليسر كسبنا صروف الدهر لينا وغلظة وكلا سقاناه بكأسهما الدهر فما زادنا بغيا على ذي قرابة غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر ( الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين ) ابتداء خطاب وهو مبالغة في الذم والتوبيخ وإعادة لتعظيم الأمر وتفخيمه ولما قالوا : من اتبع شعيبا خاسر قال الله الخاسرون هم الذين قالوا هذا القول ( فكيف آسى على قوم كافرين ) أي أحزن أسيت على الشيء آسى أسي وأنا آس < <

節 V07/P251–V07/P253Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P251–V07/P253)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . > > < > ( الاعراف 94 : 95 ) < > قوله تعالى : ( وما أرسلنا في قرية من نبي ) فيه إضمار وهو فكذب أهلها إلا أخذناهم ( بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ) تقدم القول فيه ( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) أي أبدلناهم بالجدب خصبا ( حتى عفوا ) أي كثروا عن بن عباس وقال بن زيد : كثرت أموالهم وأولادهم وعفا : من الأضداد عفا : كثر وعفا : درس أعلم الله تعالى أنه أخذهم بالشدة والرخاء فلم يزدجروا ولم يشكروا ( وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء ) فنحن مثلهم ( فأخذناهم بغتة ) أي فجأة ليكون أكثر حسرة < < الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . > > < > ( الاعراف 96 ) < > قوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى ) يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها من قريت الماء إذا جمعته وقد مضى في البقرة مستوفي ( آمنوا ) أي صدقوا ( واتقوا ) أي الشرك ( لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) يعني المطر والنبات وهذا في أقوام على الخصوص جرى ذكرهم إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون تكفيرا لذنوبهم ألا ترى أنه أخبر عن نوح إذ قال لقومه استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا نوح وعن هود ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا فوعدهم المطر والخصب على التخصيص يدل عليه ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) أي كذبوا الرسل والمؤمنون صدقوا ولم يكذبوا < < الأعراف : ( 97 ) أفأمن أهل القرى . . . . . > > < > ( الاعراف 97 : 98 ) < > قوله تعالى : ( أفأمن أهل القرى ) الإستفهام للإنكار والفاء للعطف نظيره : أفحكم الجاهلية والمراد بالقرى مكة وما حولها لأنهم كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقيل : هو عام في جميع القرى ( أن يأتيهم بأسنا ) أي عذابنا ( بياتا ) أي ليلا ( وهم نائمون ) ( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ) قرأه الحرميان وبن عامر بإسكان الواو للعطف على معنى الإباحة مثل ولا تطع منهم آثما أو كفورا الإنسان جالس الحسن أو بن سيرين والمعنى : أو أمنوا هذه الضروب من العقوبات أي إن أمنتم ضربا منها لم تأمنوا الآخر ويجوز أن يكون أو لأحد الشيئين كقولك : ضربت زيدا أو عمرا وقرأ الباقون بفتحها بهمزة بعدها جعلها واو العطف دخلت عليها ألف الإستفهام نظيره أوكلما عاهدوا عهدا ومعنى ( ضحى وهم يلعبون ) أي وهم فيما لا يجدي عليهم يقال لكل من كان فيما يضره ولا يجدي عليه لاعب ذكره النحاس وفي الصحاح اللعب معروف واللعب مثله وقد لعب يلعب وتلعب : لعب مرة بعد أخرى ورجل تلعابة : كثير اللعب والتلعاب بالفتح المصدر وجارية لعوب < < الأعراف : ( 99 ) أفأمنوا مكر الله . . . . . > > < > ( الاعراف 99 ) < > قوله تعالى : ( أفأمنوا مكر الله ) أي عذابه وجزاءه على مكرهم وقيل : مكره استدراجه بالنعمة والصحة < < الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . > > < > ( الاعراف 100 ) < > قوله تعالى : ( أو لم يهد ) أي يبين ( للذين يرثون الأرض ) يريد كفار مكة ومن حولهم ( أصبناهم ) أي أخذناهم ( بذنوبهم ) أي بكفرهم وتكذيبهم ( ونطبع ) أي ونحن نطبع فهو مستأنف وقيل : هو معطوف على أصبنا أي نصيبهم ونطبع فوقع الماضي موقع المستقبل < < الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . > > <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . > > < > ( الاعراف 94 : 95 ) < > قوله تعالى : ( وما أرسلنا في قرية من نبي ) فيه إضمار وهو فكذب أهلها إلا أخذناهم ( بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ) تقدم القول فيه ( ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة ) أي أبدلناهم بالجدب خصبا ( حتى عفوا ) أي كثروا عن بن عباس وقال بن زيد : كثرت أموالهم وأولادهم وعفا : من الأضداد عفا : كثر وعفا : درس أعلم الله تعالى أنه أخذهم بالشدة والرخاء فلم يزدجروا ولم يشكروا ( وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء ) فنحن مثلهم ( فأخذناهم بغتة ) أي فجأة ليكون أكثر حسرة < < الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . > > < > ( الاعراف 96 ) < > قوله تعالى : ( ولو أن أهل القرى ) يقال للمدينة قرية لاجتماع الناس فيها من قريت الماء إذا جمعته وقد مضى في البقرة مستوفي ( آمنوا ) أي صدقوا ( واتقوا ) أي الشرك ( لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ) يعني المطر والنبات وهذا في أقوام على الخصوص جرى ذكرهم إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون تكفيرا لذنوبهم ألا ترى أنه أخبر عن نوح إذ قال لقومه استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا نوح وعن هود ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا فوعدهم المطر والخصب على التخصيص يدل عليه ( ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ) أي كذبوا الرسل والمؤمنون صدقوا ولم يكذبوا < < الأعراف : ( 97 ) أفأمن أهل القرى . . . . . > > < > ( الاعراف 97 : 98 ) < > قوله تعالى : ( أفأمن أهل القرى ) الإستفهام للإنكار والفاء للعطف نظيره : أفحكم الجاهلية والمراد بالقرى مكة وما حولها لأنهم كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم وقيل : هو عام في جميع القرى ( أن يأتيهم بأسنا ) أي عذابنا ( بياتا ) أي ليلا ( وهم نائمون ) ( أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ) قرأه الحرميان وبن عامر بإسكان الواو للعطف على معنى الإباحة مثل ولا تطع منهم آثما أو كفورا الإنسان جالس الحسن أو بن سيرين والمعنى : أو أمنوا هذه الضروب من العقوبات أي إن أمنتم ضربا منها لم تأمنوا الآخر ويجوز أن يكون أو لأحد الشيئين كقولك : ضربت زيدا أو عمرا وقرأ الباقون بفتحها بهمزة بعدها جعلها واو العطف دخلت عليها ألف الإستفهام نظيره أوكلما عاهدوا عهدا ومعنى ( ضحى وهم يلعبون ) أي وهم فيما لا يجدي عليهم يقال لكل من كان فيما يضره ولا يجدي عليه لاعب ذكره النحاس وفي الصحاح اللعب معروف واللعب مثله وقد لعب يلعب وتلعب : لعب مرة بعد أخرى ورجل تلعابة : كثير اللعب والتلعاب بالفتح المصدر وجارية لعوب < < الأعراف : ( 99 ) أفأمنوا مكر الله . . . . . > > < > ( الاعراف 99 ) < > قوله تعالى : ( أفأمنوا مكر الله ) أي عذابه وجزاءه على مكرهم وقيل : مكره استدراجه بالنعمة والصحة < < الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . > > < > ( الاعراف 100 ) < > قوله تعالى : ( أو لم يهد ) أي يبين ( للذين يرثون الأرض ) يريد كفار مكة ومن حولهم ( أصبناهم ) أي أخذناهم ( بذنوبهم ) أي بكفرهم وتكذيبهم ( ونطبع ) أي ونحن نطبع فهو مستأنف وقيل : هو معطوف على أصبنا أي نصيبهم ونطبع فوقع الماضي موقع المستقبل < < الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . > > <

節 V07/P253–V07/P255Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P253–V07/P255)
Orijinal Metin (AR)

> ( الاعراف 101 ) < > قوله تعالى : ( تلك القرى ) أي هذه القرى التي أهلكناها وهي قرى نوح وعاد ولوط وهود وشعيب المتقدمة الذكر ( نقص ) أي نتلو ( عليك من أنبائها ) أي من أخبارها وهي تسلية للنبي عليه السلام والمسلمين ( فما كانوا ليؤمنوا ) أي فما كان أولئك الكفار ليؤمنوا بعد هلاكهم لو أحييناهم قاله مجاهد نظيره ولو ردوا لعادوا وقال بن عباس والربيع : كان في علم الله تعالى يوم أخذ عليهم الميثاق أنهم لا يؤمنون بالرسل ( بما كذبوا من قبل ) يريد يوم الميثاق حين أخرجهم من ظهر آدم فآمنوا كرها لا طوعا قال السدي : آمنوا يوم أخذ عليهم الميثاق كرها فلم يكونوا ليؤمنوا الآن حقيقة وقيل : سألوا المعجزات فلما رأوها ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل رؤية المعجزة نظيره كما لم يؤمنوا به أول مرة ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) أي مثل طبعه على قلوب هؤلاء المذكورين كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم < < الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . > > < > ( الاعراف 102 ) < > قوله تعالى : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) : من زائدة وهي تدل على معنى الجنس ولولا من لجاز أن يتوهم أنه واحد في المعنى قال بن عباس : يريد العهد المأخوذ عليهم وقت الذر ومن نقض العهد قيل له إنه لا عهد له أي كأنه لم يعهد وقال الحسن : العهد الذي عهد إليهم مع الأنبياء أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وقيل : أراد أن الكفار منقسمون فالأكثرون منهم من لا أمانة له ولا وفاء ومنهم من له أمانة مع كفره وإن قلوا روي عن أبي عبيدة < < الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . . > > < > ( الاعراف 103 ) < > قوله تعالى : ( ثم بعثنا من بعدهم ) أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ( موسى ) أي موسى بن عمران ( بآياتنا ) أي بمعجزاتنا ( فظلموا بها ) أي كفروا ولم يصدقوا بالآيات والظلم : وضع الشيء في غير موضعه قوله تعالى : ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) أي آخر أمرهم < < الأعراف : ( 104 ) وقال موسى يا . . . . . > > < > ( الاعراف 104 : 112 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( الاعراف 101 ) < > قوله تعالى : ( تلك القرى ) أي هذه القرى التي أهلكناها وهي قرى نوح وعاد ولوط وهود وشعيب المتقدمة الذكر ( نقص ) أي نتلو ( عليك من أنبائها ) أي من أخبارها وهي تسلية للنبي عليه السلام والمسلمين ( فما كانوا ليؤمنوا ) أي فما كان أولئك الكفار ليؤمنوا بعد هلاكهم لو أحييناهم قاله مجاهد نظيره ولو ردوا لعادوا وقال بن عباس والربيع : كان في علم الله تعالى يوم أخذ عليهم الميثاق أنهم لا يؤمنون بالرسل ( بما كذبوا من قبل ) يريد يوم الميثاق حين أخرجهم من ظهر آدم فآمنوا كرها لا طوعا قال السدي : آمنوا يوم أخذ عليهم الميثاق كرها فلم يكونوا ليؤمنوا الآن حقيقة وقيل : سألوا المعجزات فلما رأوها ما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل رؤية المعجزة نظيره كما لم يؤمنوا به أول مرة ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ) أي مثل طبعه على قلوب هؤلاء المذكورين كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم < < الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . > > < > ( الاعراف 102 ) < > قوله تعالى : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد ) : من زائدة وهي تدل على معنى الجنس ولولا من لجاز أن يتوهم أنه واحد في المعنى قال بن عباس : يريد العهد المأخوذ عليهم وقت الذر ومن نقض العهد قيل له إنه لا عهد له أي كأنه لم يعهد وقال الحسن : العهد الذي عهد إليهم مع الأنبياء أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وقيل : أراد أن الكفار منقسمون فالأكثرون منهم من لا أمانة له ولا وفاء ومنهم من له أمانة مع كفره وإن قلوا روي عن أبي عبيدة < < الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . . > > < > ( الاعراف 103 ) < > قوله تعالى : ( ثم بعثنا من بعدهم ) أي من بعد نوح وهود وصالح ولوط وشعيب ( موسى ) أي موسى بن عمران ( بآياتنا ) أي بمعجزاتنا ( فظلموا بها ) أي كفروا ولم يصدقوا بالآيات والظلم : وضع الشيء في غير موضعه قوله تعالى : ( فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) أي آخر أمرهم < < الأعراف : ( 104 ) وقال موسى يا . . . . . > > < > ( الاعراف 104 : 112 ) <

節 V07/P255–V07/P257Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P255–V07/P257)
Orijinal Metin (AR)

> ( حقيق على ) أي واجب ومن قرأ على ألا فالمعنى حريص على ألا أقول وفي قراءة عبد الله حقيق ألا أقول بإسقاط على وقيل : على بمعنى الباء أي حقيق بألا أقول وكذا في قراءة أبي والأعمش بألا أقول كما تقول : رميت بالقوس وعلى القوس فحقيق على هذا بمعنى محقوق ومعنى فأرسل معي بني إسرائيل أي خلهم وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة ( فألقى عصاه ) يستعمل في الأجسام والمعاني وقد تقدم والثعبان : الحية الضخم الذكر وهو أعظم الحيات ( مبين أي حية لا لبس فيها ( ونزع يده ) أي أخرجها وأظهرها قيل : من جيبه أو من جناحه كما في التنزيل وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء النمل أي من غير برص وكان موسى أسمر شديد السمرة ثم أعاد يده إلى جيبه فعادت إلى لونها الأول قال بن عباس : كان ليده نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض وقيل : كانت تخرج يده بيضاء كالثلج تلوح فإذا ردها عادت إلى مثل سائر بدنه ومعنى ( عليم ) أي بالسحر ( من أرضكم ) أي من ملككم معاشر القبط بتقديمه بني إسرائيل عليكم ( فماذا تأمرون ) أي قالوا لفرعون : فماذا تأمرون وقيل : هو من قول الملأ أي قالوا لفرعون وحده : فماذا تأمرون كما يخاطب الجبارون والرؤساء : ما ترون في كذا ويجوز أن يكون قالوا له ولأصحابه وما في موضع رفع على أن ذا بمعنى الذي وفي موضع نصب على أن ما وذا شيء واحد ( قالوا أرجه ) قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي بغير همز إلا أن ورشا والكسائي أشبعا كسرة الهاء وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة وهما لغتان يقال : أرجأته وأرجيته أي أخرته وكذلك قرأ بن كثير وبن محيصن وهشام إلا أنهم أشبعوا ضمة الهاء وقرأ سائر أهل الكوفة أرجه بإسكان الهاء قال الفراء : هي لغة للعرب يقفون على الهاء المكني عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها وكذا هذه طلحة قد أقبلت وأنكر البصريون هذا قال قتادة : معنى أرجه احبسه وقال بن عباس : أخره وقيل : أرجه مأخوذ من رجا يرجو أي اطمعه ودعه يرجو حكاه النحاس عن محمد بن يزيد وكسر الهاء على الإتباع ويجوز ضمها على الأصل وإسكانها لحن لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر ( وأخاه ) عطف على الهاء ( حاشرين ) نصب على الحال ( يأتوك ) جزم لأنه جواب الأمر ولذلك حذفت منه النون قرأ أهل الكوفة إلا عاصما بكل سحار وقرأ سائر الناس ساحر وهما متقاربان إلا أن فعالا أشد مبالغة < < الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . > > < > ( الاعراف 113 : 114 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> ( حقيق على ) أي واجب ومن قرأ على ألا فالمعنى حريص على ألا أقول وفي قراءة عبد الله حقيق ألا أقول بإسقاط على وقيل : على بمعنى الباء أي حقيق بألا أقول وكذا في قراءة أبي والأعمش بألا أقول كما تقول : رميت بالقوس وعلى القوس فحقيق على هذا بمعنى محقوق ومعنى فأرسل معي بني إسرائيل أي خلهم وكان يستعملهم في الأعمال الشاقة ( فألقى عصاه ) يستعمل في الأجسام والمعاني وقد تقدم والثعبان : الحية الضخم الذكر وهو أعظم الحيات ( مبين أي حية لا لبس فيها ( ونزع يده ) أي أخرجها وأظهرها قيل : من جيبه أو من جناحه كما في التنزيل وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء النمل أي من غير برص وكان موسى أسمر شديد السمرة ثم أعاد يده إلى جيبه فعادت إلى لونها الأول قال بن عباس : كان ليده نور ساطع يضيء ما بين السماء والأرض وقيل : كانت تخرج يده بيضاء كالثلج تلوح فإذا ردها عادت إلى مثل سائر بدنه ومعنى ( عليم ) أي بالسحر ( من أرضكم ) أي من ملككم معاشر القبط بتقديمه بني إسرائيل عليكم ( فماذا تأمرون ) أي قالوا لفرعون : فماذا تأمرون وقيل : هو من قول الملأ أي قالوا لفرعون وحده : فماذا تأمرون كما يخاطب الجبارون والرؤساء : ما ترون في كذا ويجوز أن يكون قالوا له ولأصحابه وما في موضع رفع على أن ذا بمعنى الذي وفي موضع نصب على أن ما وذا شيء واحد ( قالوا أرجه ) قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي بغير همز إلا أن ورشا والكسائي أشبعا كسرة الهاء وقرأ أبو عمرو بهمزة ساكنة والهاء مضمومة وهما لغتان يقال : أرجأته وأرجيته أي أخرته وكذلك قرأ بن كثير وبن محيصن وهشام إلا أنهم أشبعوا ضمة الهاء وقرأ سائر أهل الكوفة أرجه بإسكان الهاء قال الفراء : هي لغة للعرب يقفون على الهاء المكني عنها في الوصل إذا تحرك ما قبلها وكذا هذه طلحة قد أقبلت وأنكر البصريون هذا قال قتادة : معنى أرجه احبسه وقال بن عباس : أخره وقيل : أرجه مأخوذ من رجا يرجو أي اطمعه ودعه يرجو حكاه النحاس عن محمد بن يزيد وكسر الهاء على الإتباع ويجوز ضمها على الأصل وإسكانها لحن لا يجوز إلا في شذوذ من الشعر ( وأخاه ) عطف على الهاء ( حاشرين ) نصب على الحال ( يأتوك ) جزم لأنه جواب الأمر ولذلك حذفت منه النون قرأ أهل الكوفة إلا عاصما بكل سحار وقرأ سائر الناس ساحر وهما متقاربان إلا أن فعالا أشد مبالغة < < الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . > > < > ( الاعراف 113 : 114 ) <

節 V07/P257–V07/P259Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P257–V07/P259)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وجاء السحرة فرعون ) وحذف ذكر الإرسال لعلم السامع قال بن عبد الحكم : كانوا اثني عشر نقيبا مع كل نقيب عشرون عريفا تحت يدي كل عريف ألف ساحر وكان رئيسهم شمعون في قول مقاتل بن سليمان وقال بن جريج : كانوا تسعمائة من العريش والفيوم والأسكندرية أثلاثا وقال بن إسحاق : كانوا خمسة عشر ألف ساحر وروي عن وهب وقيل : كانوا اثني عشر ألفا وقال بن المنكدر : ثمانين ألفا وقيل : أربعة عشر ألفا وقيل : كانوا ثلاثمائة ألف ساحر من الريف وثلاثمائة ألف ساحر من الصعيد وثلاثمائة ألف ساحر من الفيوم وما والاها وقيل : كانوا سبعين رجلا وقيل : ثلاثة وسبعين فالله أعلم وكان معهم فيما روي حبال وعصي يحملها ثلاثمائة بعير فالتقمت الحية ذلك كله قال بن عباس والسدي : كانت إذا فتحت فاها صار شدقها ثمانين ذراعا واضعة فكها الأسفل على الأرض وفكها الأعلى على سور القصر وقيل : كان سعة فمها أربعين ذراعا فالله أعلم فقصدت فرعون لتبتلعه فوثب من سريره فهرب منها واستغاث بموسى فأخذها فإذا هي عصا كما كانت قال وهب : مات من خوف العصا خمسة وعشرون ألفا ( قالوا أئن لنا لأجرا ) أي جائزة ومالا ولم يقل فقالوا بالفاء لأنه أراد لما جاؤوا قالوا وقرئ إن لنا على الخبر وهي قراءة نافع وبن كثير ألزموا فرعون أن يجعل لهم مالا إن غلبوا فقال لهم فرعون : ( نعم إنكم لمن المقربين ) أي لمن أهل المنزلة الرفيعة لدينا فزادهم على ما طلبوا وقيل : إنهم إنما قطعوا ذلك لأنفسهم في حكمهم إن غلبوا أي قالوا : يجب لنا الآجر إن غلبنا وقرأ الباقون بالاستفهام على جهة الاستخبار استخبروا فرعون : هل يجعل لهم أجرا إن غلبوا أو لا فلم يقطعوا على فرعون بذلك إنما استخبروه هل يفعل ذلك فقال لهم نعم لكم الأجر والقرب إن غلبتم < < الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 115 : 117 ) < > تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم وأن في موضع نصب عند الكسائي والفراء على معنى إما أن تفعل الإلقاء ومثله قول الشاعر : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا ( قالوا ألقوا ) قال الفراء : في الكلام حذف والمعنى : قال لهم موسى إنكم لن تغلبوا ربكم ولن تبطلوا آياته وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس ولا يقدرون عليه يأتي اللفظ اليسير بجمع المعاني الكثيرة وقيل : هو تهديد أي ابتدءوا بالإلقاء فسترون ما يحل بكم من الافتضاح إذا لا يجوز على موسى أن يأمرهم بالسحر وقيل : أمرهم بذلك ليبين كذبهم وتمويههم ( فلما ألقوا ) أي الحبال والعصي ( سحروا أعين الناس ) أي خيلوا لهم وقلبوها عن صحة إدراكها بما يتخيل من التمويه الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد كما تقدم في البقرة بيانه ومعنى ( عظيم ) أي عندهم لأنه كان كثيرا وليس بعظيم على الحقيقة قال بن زيد : كان الأجتماع بالإسكندرية فبلغ ذنب الحية وراء البحيرة وقال غيره : وفتحت فاها فجعلت تلقف أي تلتقم ما ألقوا من حبالهم وعصيهم وقيل : كان ما ألقوا حبالا من أدم فيها زئبق فتحركت وقالوا هذه حيات وقرأ حفص تلقف بإسكان اللام والتخفيف جعله مستقبل لقف يلقف قال النحاس : ويجوز على هذه القراءة تلقف لأنه من لقف وقرأ الباقون بالتشديد وفتح اللام وجعلوه مستقبل تلقف فهي تتلقف يقال : لقفت الشيء وتلقفته إذا أخذته أو بلعته تلقف وتلقم وتلهم بمعنى واحد قال أبو حاتم : وبلغني في بعض القراءات تلقم بالميم والتشديد قال الشاعر : أنت عصا موسى التي لم تزل تلقم ما يأفكه الساحر ويروي : تلقف ( ما يأفكون ) أي ما يكذبون لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وجاء السحرة فرعون ) وحذف ذكر الإرسال لعلم السامع قال بن عبد الحكم : كانوا اثني عشر نقيبا مع كل نقيب عشرون عريفا تحت يدي كل عريف ألف ساحر وكان رئيسهم شمعون في قول مقاتل بن سليمان وقال بن جريج : كانوا تسعمائة من العريش والفيوم والأسكندرية أثلاثا وقال بن إسحاق : كانوا خمسة عشر ألف ساحر وروي عن وهب وقيل : كانوا اثني عشر ألفا وقال بن المنكدر : ثمانين ألفا وقيل : أربعة عشر ألفا وقيل : كانوا ثلاثمائة ألف ساحر من الريف وثلاثمائة ألف ساحر من الصعيد وثلاثمائة ألف ساحر من الفيوم وما والاها وقيل : كانوا سبعين رجلا وقيل : ثلاثة وسبعين فالله أعلم وكان معهم فيما روي حبال وعصي يحملها ثلاثمائة بعير فالتقمت الحية ذلك كله قال بن عباس والسدي : كانت إذا فتحت فاها صار شدقها ثمانين ذراعا واضعة فكها الأسفل على الأرض وفكها الأعلى على سور القصر وقيل : كان سعة فمها أربعين ذراعا فالله أعلم فقصدت فرعون لتبتلعه فوثب من سريره فهرب منها واستغاث بموسى فأخذها فإذا هي عصا كما كانت قال وهب : مات من خوف العصا خمسة وعشرون ألفا ( قالوا أئن لنا لأجرا ) أي جائزة ومالا ولم يقل فقالوا بالفاء لأنه أراد لما جاؤوا قالوا وقرئ إن لنا على الخبر وهي قراءة نافع وبن كثير ألزموا فرعون أن يجعل لهم مالا إن غلبوا فقال لهم فرعون : ( نعم إنكم لمن المقربين ) أي لمن أهل المنزلة الرفيعة لدينا فزادهم على ما طلبوا وقيل : إنهم إنما قطعوا ذلك لأنفسهم في حكمهم إن غلبوا أي قالوا : يجب لنا الآجر إن غلبنا وقرأ الباقون بالاستفهام على جهة الاستخبار استخبروا فرعون : هل يجعل لهم أجرا إن غلبوا أو لا فلم يقطعوا على فرعون بذلك إنما استخبروه هل يفعل ذلك فقال لهم نعم لكم الأجر والقرب إن غلبتم < < الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . > > < > ( الاعراف 115 : 117 ) < > تأدبوا مع موسى عليه السلام فكان ذلك سبب إيمانهم وأن في موضع نصب عند الكسائي والفراء على معنى إما أن تفعل الإلقاء ومثله قول الشاعر : قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا ( قالوا ألقوا ) قال الفراء : في الكلام حذف والمعنى : قال لهم موسى إنكم لن تغلبوا ربكم ولن تبطلوا آياته وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في كلام الناس ولا يقدرون عليه يأتي اللفظ اليسير بجمع المعاني الكثيرة وقيل : هو تهديد أي ابتدءوا بالإلقاء فسترون ما يحل بكم من الافتضاح إذا لا يجوز على موسى أن يأمرهم بالسحر وقيل : أمرهم بذلك ليبين كذبهم وتمويههم ( فلما ألقوا ) أي الحبال والعصي ( سحروا أعين الناس ) أي خيلوا لهم وقلبوها عن صحة إدراكها بما يتخيل من التمويه الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد كما تقدم في البقرة بيانه ومعنى ( عظيم ) أي عندهم لأنه كان كثيرا وليس بعظيم على الحقيقة قال بن زيد : كان الأجتماع بالإسكندرية فبلغ ذنب الحية وراء البحيرة وقال غيره : وفتحت فاها فجعلت تلقف أي تلتقم ما ألقوا من حبالهم وعصيهم وقيل : كان ما ألقوا حبالا من أدم فيها زئبق فتحركت وقالوا هذه حيات وقرأ حفص تلقف بإسكان اللام والتخفيف جعله مستقبل لقف يلقف قال النحاس : ويجوز على هذه القراءة تلقف لأنه من لقف وقرأ الباقون بالتشديد وفتح اللام وجعلوه مستقبل تلقف فهي تتلقف يقال : لقفت الشيء وتلقفته إذا أخذته أو بلعته تلقف وتلقم وتلهم بمعنى واحد قال أبو حاتم : وبلغني في بعض القراءات تلقم بالميم والتشديد قال الشاعر : أنت عصا موسى التي لم تزل تلقم ما يأفكه الساحر ويروي : تلقف ( ما يأفكون ) أي ما يكذبون لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت < <

節 V07/P259–V07/P262Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P259–V07/P262)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 118 ) فوقع الحق وبطل . . . . . > > < > ( الاعراف 118 : 122 ) < > قوله تعالى : ( فوقع الحق ) قال مجاهد : فظهر الحق ( وانقلبوا صاغرين ) نصب على الحال والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغرا وصغارا أي انقلب قوم فرعون وفرعون معهم أذلاء مقهورين مغلوبين فأما السحرة فقد آمنوا < < الأعراف : ( 123 ) قال فرعون آمنتم . . . . . > > < > ( الاعراف 123 : 126 ) < > قوله تعالى : ( قال فرعون آمنتم به من قبل أن آذن لكم ) إنكار منه عليهم ( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها ) أي جرت بينكم وبينه مواطأة في هذا لتستولوا على مصر أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء ( فسوف تعلمون ) تهديد لهم قال بن عباس : كان فرعون أول من صلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف الرجل اليمنى واليد اليسرى واليد اليمنى والرجل اليسرى عن الحسن ( وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا ) قرأ الحسن بفتح القاف قال الأخفش : هي لغة يقال : نقمت الأمر ونقمته أنكرته أي لست تكره منا سوى أن آمنا بالله وهو الحق ( لما جاءتنا ) آياته وبيناته ( ربنا افرغ علينا صبرا ) الإفراغ الصب أي اصببه علينا عند القطع والصلب ( وتوفنا مسلمين ) فقيل : إن فرعون أخذ السحرة وقطعهم على شاطئ النهر وإنه آمن بموسى عند إيمان السحرة ستمائة ألف < < الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . > > < > ( الاعراف 127 : 128 ) < > قوله تعالى : ( وقال الملأ من قوم فرعون أتذرون موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشمل ( ويذرك ) بنصب الراء جواب الاستفهام والواو نائبة عن الفاء ( وآلهتك ) قال الحسن : كان فرعون يعبد الأصنام فكان يعبد ويعبد قال سليمان التيمي : بلغني أن فرعون كان يعبد البقر قال التيمي : فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئا قال نعم إنه كان يعبد شيئا كان قد جعل في عنقه وقيل : معنى وآلهتك أي وطاعتك كما قيل في قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إنهم ما عبدوهم ولكن أطاعوهم فصار تمثيلا وقرأ نعيم بن ميسرة ويذرك بالرفع على تقدير وهو يذرك وقرأ الأشهب العقيلي ويذرك مجزوما مخفف يذرك لثقل الضمة وقرأ أنس بن مالك ونذرك بالرفع والنون أخبروا عن أنفسهم أنهم يتركون عبادته إن ترك موسى حيا وقرأ علي بن أبي طالب وبن عباس والضحاك وإلاهتك ومعناه وعبادتك وعلى هذه القراءة كان يعبد ولا يعبد أي ويترك عبادته لك قال أبو بكر الأنباري : فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال أنا ربكم الأعلى النازعات وما علمت لكم من إله غيري القصص نفي أن يكون له رب وإلاهة فقيل له : ويذرك وإلاهتك بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك وقراءة العامة وآلهتك كما تقدم وهي مبنية على أن فرعون ادعى الربوبية في ظاهر أمره وكان يعلم أنه مربوب ودليل هذا قوله عند حضور الحمام آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل يونس فلم يقبل هذا القول منه لما أتى به بعد إغلاق باب التوبة وكان قبل هذا الحال له إله يعبده سرا دون رب العالمين جل وعز قاله الحسن وغيره وفي حرف أبي أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك وقيل : وإلاهتك قيل : كان يعبد بقرة وكان إذا استحسن بقرة أمر بعبادتها وقال : أنا ربكم ورب هذه ولهذا قال : فأخرج لهم عجلا جسدا ذكره بن عباس والسدي قال الزجاج : كان له أصنام صغار يعبدها قومه تقربا إليه فنسبت إليه ولهذا قال : أنا ربكم الأعلى قال إسماعيل بن إسحاق : قول فرعون أنا ربكم الأعلى يدل على أنهم كانوا يعبدون شيئا غيره وقد قيل : إن المراد بالإلاهة على قراءة بن عباس البقرة التي كان يعبدها وقيل : أرادوا بها الشمس وكانوا يعبدونها قال الشاعر : وأعجلنا الإلاهة أن تئوبا ثم آنس قومه فقال : ( سنقتل أبناءهم ) بالتخفيف قراءة نافع وبن كثير والباقون بالتشديد على التكثير ( ونستحيي نساءهم ) أي لا تخافوا جانبهم ( وإنا فوقهم قاهرون ) آنسهم بهذا الكلام ولم يقل سنقتل موسى لعلمه أنه لا يقدر عليه وعن سعيد بن جبير قال : كان فرعون قد ملئ من موسى رعبا فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار ولما بلغ قوم موسى من فرعون هذا قال لهم موسى ( استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء ) أطمعهم في أن يورثهم الله أرض مصر ( والعاقبة للمتقين ) أي الجنة لمن اتقى وعاقبة كل شيء : آخره ولكنها إذا أطلقت فقيل : العاقبة لفلان فهم منه في العرف الخير < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 118 ) فوقع الحق وبطل . . . . . > > < > ( الاعراف 118 : 122 ) < > قوله تعالى : ( فوقع الحق ) قال مجاهد : فظهر الحق ( وانقلبوا صاغرين ) نصب على الحال والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغرا وصغارا أي انقلب قوم فرعون وفرعون معهم أذلاء مقهورين مغلوبين فأما السحرة فقد آمنوا < < الأعراف : ( 123 ) قال فرعون آمنتم . . . . . > > < > ( الاعراف 123 : 126 ) < > قوله تعالى : ( قال فرعون آمنتم به من قبل أن آذن لكم ) إنكار منه عليهم ( إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها ) أي جرت بينكم وبينه مواطأة في هذا لتستولوا على مصر أي كان هذا منكم في مدينة مصر قبل أن تبرزوا إلى هذه الصحراء ( فسوف تعلمون ) تهديد لهم قال بن عباس : كان فرعون أول من صلب وقطع الأيدي والأرجل من خلاف الرجل اليمنى واليد اليسرى واليد اليمنى والرجل اليسرى عن الحسن ( وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا ) قرأ الحسن بفتح القاف قال الأخفش : هي لغة يقال : نقمت الأمر ونقمته أنكرته أي لست تكره منا سوى أن آمنا بالله وهو الحق ( لما جاءتنا ) آياته وبيناته ( ربنا افرغ علينا صبرا ) الإفراغ الصب أي اصببه علينا عند القطع والصلب ( وتوفنا مسلمين ) فقيل : إن فرعون أخذ السحرة وقطعهم على شاطئ النهر وإنه آمن بموسى عند إيمان السحرة ستمائة ألف < < الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . > > < > ( الاعراف 127 : 128 ) < > قوله تعالى : ( وقال الملأ من قوم فرعون أتذرون موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) أي بإيقاع الفرقة وتشتيت الشمل ( ويذرك ) بنصب الراء جواب الاستفهام والواو نائبة عن الفاء ( وآلهتك ) قال الحسن : كان فرعون يعبد الأصنام فكان يعبد ويعبد قال سليمان التيمي : بلغني أن فرعون كان يعبد البقر قال التيمي : فقلت للحسن هل كان فرعون يعبد شيئا قال نعم إنه كان يعبد شيئا كان قد جعل في عنقه وقيل : معنى وآلهتك أي وطاعتك كما قيل في قوله تعالى : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله إنهم ما عبدوهم ولكن أطاعوهم فصار تمثيلا وقرأ نعيم بن ميسرة ويذرك بالرفع على تقدير وهو يذرك وقرأ الأشهب العقيلي ويذرك مجزوما مخفف يذرك لثقل الضمة وقرأ أنس بن مالك ونذرك بالرفع والنون أخبروا عن أنفسهم أنهم يتركون عبادته إن ترك موسى حيا وقرأ علي بن أبي طالب وبن عباس والضحاك وإلاهتك ومعناه وعبادتك وعلى هذه القراءة كان يعبد ولا يعبد أي ويترك عبادته لك قال أبو بكر الأنباري : فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال أنا ربكم الأعلى النازعات وما علمت لكم من إله غيري القصص نفي أن يكون له رب وإلاهة فقيل له : ويذرك وإلاهتك بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك وقراءة العامة وآلهتك كما تقدم وهي مبنية على أن فرعون ادعى الربوبية في ظاهر أمره وكان يعلم أنه مربوب ودليل هذا قوله عند حضور الحمام آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل يونس فلم يقبل هذا القول منه لما أتى به بعد إغلاق باب التوبة وكان قبل هذا الحال له إله يعبده سرا دون رب العالمين جل وعز قاله الحسن وغيره وفي حرف أبي أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوك أن يعبدوك وقيل : وإلاهتك قيل : كان يعبد بقرة وكان إذا استحسن بقرة أمر بعبادتها وقال : أنا ربكم ورب هذه ولهذا قال : فأخرج لهم عجلا جسدا ذكره بن عباس والسدي قال الزجاج : كان له أصنام صغار يعبدها قومه تقربا إليه فنسبت إليه ولهذا قال : أنا ربكم الأعلى قال إسماعيل بن إسحاق : قول فرعون أنا ربكم الأعلى يدل على أنهم كانوا يعبدون شيئا غيره وقد قيل : إن المراد بالإلاهة على قراءة بن عباس البقرة التي كان يعبدها وقيل : أرادوا بها الشمس وكانوا يعبدونها قال الشاعر : وأعجلنا الإلاهة أن تئوبا ثم آنس قومه فقال : ( سنقتل أبناءهم ) بالتخفيف قراءة نافع وبن كثير والباقون بالتشديد على التكثير ( ونستحيي نساءهم ) أي لا تخافوا جانبهم ( وإنا فوقهم قاهرون ) آنسهم بهذا الكلام ولم يقل سنقتل موسى لعلمه أنه لا يقدر عليه وعن سعيد بن جبير قال : كان فرعون قد ملئ من موسى رعبا فكان إذا رآه بال كما يبول الحمار ولما بلغ قوم موسى من فرعون هذا قال لهم موسى ( استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء ) أطمعهم في أن يورثهم الله أرض مصر ( والعاقبة للمتقين ) أي الجنة لمن اتقى وعاقبة كل شيء : آخره ولكنها إذا أطلقت فقيل : العاقبة لفلان فهم منه في العرف الخير < <

節 V07/P262–V07/P263Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P262–V07/P263)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . > > < > ( الاعراف 129 ) < > قوله تعالى : ( قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ) أي في ابتداء ولادتك بقتل الأبناء واسترقاق النساء ( ومن بعد ما جئتنا ) أي والآن أعيد علينا ذلك يعنون الوعيد الذي كان من فرعون وقيل : الأذى من قبل تسخيرهم لبني إسرائيل في أعمالهم إلى نصف النهار وإرسالهم بقيته ليكتسبوا لأنفسهم والأذى من بعد : تسخيرهم جميع النهار كله بلا طعام ولا شراب قاله جويبر وقال الحسن : الأذى من قبل ومن بعد واحد وهو أخذ الجزية ( قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض ) عسى من الله واجب جدد لهم الوعد وحققه وقد استحلفوا في مصر في زمان داود وسليمان عليهما السلام وفتحوا بيت المقدس مع يوشع بن نون كما تقدم وروي أنهم قالوا ذلك حين خرج بهم موسى وتبعهم فرعون فكان وراءهم والبحر أمامهم فحقق الله الوعيد بأن غرق فرعون وقومه وأنجاهم ( فينظر كيف تعملون ) تقدم نظائره أي يرى ذلك العمل الذي يجب به الجزاء لأن الله لا يجازيهم على ما يعلمه منهم إنما يجازيهم على ما يقع منهم < < الأعراف : ( 130 ) ولقد أخذنا آل . . . . . > > < > ( الاعراف 130 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) يعني الجدوب وهذا معروف في اللغة يقال : أصابتهم سنة أي جدب وتقديره جدب سنة وفي الحديث : ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ( ومن العرب من يعرب النون في السنين وأنشد الفراء : أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال قال النحاس : وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون ولكن أنشد في هذا ما لا يجوز غيره وهو قوله : وقد جاوزت رأس الأربعين وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون : أقمت عنده سنينا يا هذا مصروفا قال : وبنو تميم لا يصرفون ويقولون : مضت له سنين يا هذا وسنين جمع سنة والسنة هنا بمعنى الجدب لا بمعنى الحول ومنه أسنت القوم أي أجدبوا قال عبد الله بن الزبعري : عمرو العلا هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ( لعلهم يذكرون ) أي ليتعظوا وترق قلوبهم < < الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . > > < > ( الاعراف 131 ) <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . > > < > ( الاعراف 129 ) < > قوله تعالى : ( قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ) أي في ابتداء ولادتك بقتل الأبناء واسترقاق النساء ( ومن بعد ما جئتنا ) أي والآن أعيد علينا ذلك يعنون الوعيد الذي كان من فرعون وقيل : الأذى من قبل تسخيرهم لبني إسرائيل في أعمالهم إلى نصف النهار وإرسالهم بقيته ليكتسبوا لأنفسهم والأذى من بعد : تسخيرهم جميع النهار كله بلا طعام ولا شراب قاله جويبر وقال الحسن : الأذى من قبل ومن بعد واحد وهو أخذ الجزية ( قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض ) عسى من الله واجب جدد لهم الوعد وحققه وقد استحلفوا في مصر في زمان داود وسليمان عليهما السلام وفتحوا بيت المقدس مع يوشع بن نون كما تقدم وروي أنهم قالوا ذلك حين خرج بهم موسى وتبعهم فرعون فكان وراءهم والبحر أمامهم فحقق الله الوعيد بأن غرق فرعون وقومه وأنجاهم ( فينظر كيف تعملون ) تقدم نظائره أي يرى ذلك العمل الذي يجب به الجزاء لأن الله لا يجازيهم على ما يعلمه منهم إنما يجازيهم على ما يقع منهم < < الأعراف : ( 130 ) ولقد أخذنا آل . . . . . > > < > ( الاعراف 130 ) < > قوله تعالى : ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) يعني الجدوب وهذا معروف في اللغة يقال : أصابتهم سنة أي جدب وتقديره جدب سنة وفي الحديث : ( اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف ( ومن العرب من يعرب النون في السنين وأنشد الفراء : أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال قال النحاس : وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون ولكن أنشد في هذا ما لا يجوز غيره وهو قوله : وقد جاوزت رأس الأربعين وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون : أقمت عنده سنينا يا هذا مصروفا قال : وبنو تميم لا يصرفون ويقولون : مضت له سنين يا هذا وسنين جمع سنة والسنة هنا بمعنى الجدب لا بمعنى الحول ومنه أسنت القوم أي أجدبوا قال عبد الله بن الزبعري : عمرو العلا هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ( لعلهم يذكرون ) أي ليتعظوا وترق قلوبهم < < الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . > > < > ( الاعراف 131 ) <

節 V07/P263–V07/P266Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P263–V07/P266)
Orijinal Metin (AR)

> فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة ) أي الخصب والسهة ( قالوا لنا هذه ) أي أعطيناها باستحقاق ( وإن تصبهم سيئة ) أي قحط ومرض وهي المسألة : الثانية ( يطيروا بموسى ) أي يتشاءموا به نظيره وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك والأصل يتطيروا أدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة : تطيروا على أنه فعل ماض والأصل في هذا من الطيرة وزجر الطير ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم تطير وكانت العرب تتيمن بالسانح : وهو الذي يأتي من ناحية اليمين وتتشاءم بالبارح : وهو الذي يأتي من ناحية الشمال وكانوا يتطيرون أيضا بصوت الغراب ويتأولونه البين وكانوا يستدلون بمجاوبات الطيور بعضها بعضا على أمور وبأصواتها في غير أوقاتها المعهودة على مثل ذلك وهكذا الظباء إذا مضت سانحة أو بارحة ويقولون إذا برحت : من لي بالسانح بعد البارح إلا أن أقوى ما عندهم كان يقع في جميع الطير فسموا الجميع تطيرا من هذا الوجه وتطير الأعاجم إذا رأوا صبيا يذهب به إلى العلم بالغداة ويتيمنون برؤية صبي يرجع من عند المعلم إلى بيته ويتشاءمون برؤية السقاء على ظهره قربة مملوءة مشدودة ويتيمنون برؤية فارغ السقاء مفتوحة قربته ومتشاءمون بالحمال المثقل بالحمل والدابة الموقرة ويتيمنون بالحمال الذي وضع حمله وبالدابة يحط عنها ثقلها فجاء الإسلام بالنهي عن التطير والتشاؤم بما يسمع من صوت طائر ما كان وعلى أي حال كان فقال عليه السلام : ( أقروا الطير على مكناتها ( وذلك إن كثيرا من أهل الجاهلية كان إذا أراد الحاجة أتى الطير في وكرها فنفرها فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته وهذا هو السانح عندهم وإن أخذت ذات الشمال رجع وهذا هو البارح عندهم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بقول : ( أقروا الطير على مكناتها ( هكذا في الحديث وأهل العربية يقولون : ( وكناتها ( قال امرؤ القيس : وقد اغتدى والطير في وكناتها والوكنة : أسم لكل وكر وعش والوكن : موضع الطائر الذي يبيض فيه ويفرخ وهو الخرق في الحيطان والشجر ويقال : وكن الطائر يكن وكونا إذا حضن بيضه وكان أيضا من العرب من لا يرى التطير شيئا ويمدحون من كذب به قال المرقش ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم وقال عكرمة : كنت عند بن عباس فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم : خير خير فقال بن عباس : ما عند هذا لا خير ولا شر قال علماؤنا : وأما أقوال الطير فلا تعلق لها بما يجعل دلالة عليه ولا لها علم بكائن فضلا عن مستقبل فتخبر به ولا في الناس من يعلم منطق الطير إلا ما كان الله تعالى خص به سليمان صلى الله عليه وسلم من ذلك فالتحق التطير بجملة الباطل والله أعلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تحلم أو تكهن أو رده عن سفره تطير ( وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الطيرة شرك ثلاثا وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ( وروى عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك ( قيل : وما كفارة ذلك يا رسول الله قال : ( أن يقول أحدهم اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم يمضي لحاجته ( وفي خبر آخر : ( إذا وجد ذلك أحدكم فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بك ( ثم يذهب متوكلا على الله فإن الله يكفيه ما وجد في نفسه من ذلك وكفاه الله تعالى ما يهمه وقد تقدم في المائدة الفرق بين الفأل والطيرة ( ألا إنما طائرهم عند الله ) وقرأ الحسن طيرهم جمع طائر أي ما قدر لهم وعليهم ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله عز وجل بذنوبهم لا من عند موسى وقومه < <

日本語 Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه مسئلتان : الأولى قوله تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة ) أي الخصب والسهة ( قالوا لنا هذه ) أي أعطيناها باستحقاق ( وإن تصبهم سيئة ) أي قحط ومرض وهي المسألة : الثانية ( يطيروا بموسى ) أي يتشاءموا به نظيره وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك والأصل يتطيروا أدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة : تطيروا على أنه فعل ماض والأصل في هذا من الطيرة وزجر الطير ثم كثر استعمالهم حتى قيل لكل من تشاءم تطير وكانت العرب تتيمن بالسانح : وهو الذي يأتي من ناحية اليمين وتتشاءم بالبارح : وهو الذي يأتي من ناحية الشمال وكانوا يتطيرون أيضا بصوت الغراب ويتأولونه البين وكانوا يستدلون بمجاوبات الطيور بعضها بعضا على أمور وبأصواتها في غير أوقاتها المعهودة على مثل ذلك وهكذا الظباء إذا مضت سانحة أو بارحة ويقولون إذا برحت : من لي بالسانح بعد البارح إلا أن أقوى ما عندهم كان يقع في جميع الطير فسموا الجميع تطيرا من هذا الوجه وتطير الأعاجم إذا رأوا صبيا يذهب به إلى العلم بالغداة ويتيمنون برؤية صبي يرجع من عند المعلم إلى بيته ويتشاءمون برؤية السقاء على ظهره قربة مملوءة مشدودة ويتيمنون برؤية فارغ السقاء مفتوحة قربته ومتشاءمون بالحمال المثقل بالحمل والدابة الموقرة ويتيمنون بالحمال الذي وضع حمله وبالدابة يحط عنها ثقلها فجاء الإسلام بالنهي عن التطير والتشاؤم بما يسمع من صوت طائر ما كان وعلى أي حال كان فقال عليه السلام : ( أقروا الطير على مكناتها ( وذلك إن كثيرا من أهل الجاهلية كان إذا أراد الحاجة أتى الطير في وكرها فنفرها فإذا أخذت ذات اليمين مضى لحاجته وهذا هو السانح عندهم وإن أخذت ذات الشمال رجع وهذا هو البارح عندهم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بقول : ( أقروا الطير على مكناتها ( هكذا في الحديث وأهل العربية يقولون : ( وكناتها ( قال امرؤ القيس : وقد اغتدى والطير في وكناتها والوكنة : أسم لكل وكر وعش والوكن : موضع الطائر الذي يبيض فيه ويفرخ وهو الخرق في الحيطان والشجر ويقال : وكن الطائر يكن وكونا إذا حضن بيضه وكان أيضا من العرب من لا يرى التطير شيئا ويمدحون من كذب به قال المرقش ولقد غدوت وكنت لا أغدو على واق وحاتم فإذا الأشائم كالأيا من والأيامن كالأشائم وقال عكرمة : كنت عند بن عباس فمر طائر يصيح فقال رجل من القوم : خير خير فقال بن عباس : ما عند هذا لا خير ولا شر قال علماؤنا : وأما أقوال الطير فلا تعلق لها بما يجعل دلالة عليه ولا لها علم بكائن فضلا عن مستقبل فتخبر به ولا في الناس من يعلم منطق الطير إلا ما كان الله تعالى خص به سليمان صلى الله عليه وسلم من ذلك فالتحق التطير بجملة الباطل والله أعلم وقال صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تحلم أو تكهن أو رده عن سفره تطير ( وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الطيرة شرك ثلاثا وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل ( وروى عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك ( قيل : وما كفارة ذلك يا رسول الله قال : ( أن يقول أحدهم اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم يمضي لحاجته ( وفي خبر آخر : ( إذا وجد ذلك أحدكم فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت لا حول ولا قوة إلا بك ( ثم يذهب متوكلا على الله فإن الله يكفيه ما وجد في نفسه من ذلك وكفاه الله تعالى ما يهمه وقد تقدم في المائدة الفرق بين الفأل والطيرة ( ألا إنما طائرهم عند الله ) وقرأ الحسن طيرهم جمع طائر أي ما قدر لهم وعليهم ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أن ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله عز وجل بذنوبهم لا من عند موسى وقومه < <

%0
10 Bölüm