[قرآن كريمالقرآن الكريم](/ota/kuran)

[كتبخانه يه عودت](/ota/kutuphane)

## ابن عباد الرندى - غيث المواهب العليه فى شرح الحكم العطائيه

ابو عبد الله محمد بن ابراهيم ابن عباد النفزى الرندى · AR

🌐متن و ترجمهAA

لسان عثمانی (Osmanlıca)✦TürkçeBosanskiBahasa IndonesiaالعربيةاردوEnglishDeutschFrançaisEspañolहिन्दी日本語

متن اصلى (AR)

غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية لابن عباد النفزي الرندي تاليف الشيخ أبي عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن عباد النفزي الرندي المتوفى سنة 792 ه 5 «أ» بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة الشارح « 1 » 0 شيخ مشايخ الإسلام » وكعبة القاصدين من الأنام . حجة الله الولي الكامل » والشيخ الفيه العامل » المصنف السالك العارف » المحقق الربّاني » والقطب الفرد الصمداني » ذو العلوم الباهرة » والمحاسن المتظاهرة » سليل الخطباء » ونتيجة العلماء » البليغ الوجيه » النسيب الحسيب . سيدنا ومولانا شيخ الشيوخ » وملاذ أهل التمكين والرسوخ » الشارب من صافي الشراب » والآتي من الحقائق ما أبهر العقول والألباب . وليّ الله الأكبر » وغوث الله الأشهر » مولانا سيدي الشيخ الفقيه الخطيب الخاشع الخاشي » الأستاذ العارف باللّه » مولانا سيدي محمد بن مولانا سيدي عبد الله بن مولانا سيدي مالك بن مولانا سيدي أبي إسحاق إبراهيم بن مولانا سيدي يحيى بن مولانا سيدي النفزي نسبا » الرندي مولدا » الشاذلي طريقة ومشربا » الفاسي مزارا ودارا » الشهير بابن عبّاد » الصوفي الزاهد الولي . ولد - رضي الله عنه وأرضاه - ببلدته رندة « 2 » سبعمائة وثلاثة وثلاثين ( 733 ) ه وكان والده - قدّس سره العالي - من الأولياء » ومن الخطباء » وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم » وهو ابن سبع سنوات » فأخذ في تحصيل العلوم ؛ فأخذ علوم أسرار القرآن - من تفسير وقراءة - عن والده » وقرأ عليه كتاب : « قوت القلوب » لأبي طالب المكي » وأجازه بما فيه . وأخذ علم العربية عن خاله » ثم أخذ في طريق التصوف » بعد (1 ) عن كتاب : « طبقات الشاذلية » باختصار . (2 ) وهي مدينة في جنوبي إسبانيا » بالقرب من وادي اللبن » تنتج الغلة والزيت والجلود » كانت من أمنع حصون الأندلس » استولى عليها الأسبان 1485 م » ونشبت ثورة المسلمين ضدهم 1501 م . بها آثار إسلامية رائعة . 2 ب أن امتلاً من العلوم الشرعية ٠‏ فأخذ في المباحثة على الأسرار الإلهية » حتى أشير إليه » وتكلم في علوم الأصول والمقامات » والعلل والآفات » فحل كثيرا من المشكلات وألف تآليف عجيبة » وتصانيف بديعة غريبة وكان - رضي الله عنه - الغالب عليه الحياء من الله تعالى » والتنزل بين يدي عظمته » وتنزيله نفسه منزلة الحشرات » لا يرى لنفسه مزيّة على مخلوق ؛ لما غلب عليه من هيئة الجلال » وعظمة المالك » وشهود المنة . . . وكان مع ذلك آية في التحقق » وكان ذا صمت وسمت » وتجمل وزهد » وتواضع وعفاف » معوّلا في حل المشكلات على فتح العلام العليم » كثير الوقار والحياء » جميل اللقاء » حسن الخلق والخلق » عالي الهمة متواضعا » معظما عند الخاصة والعامة . قال الإمام القسطيني : « كنت إذا طلبته للدعاء احمرٌ وجهه واستحيى كثيرا ويدعو لي ٠»‏ وكان أكثر تمتعه من الدنيا بالطيب والبخور الكثير » ويتولى خدمة نفسه وكان الذي طلبه في وضع الشرح على الحكم العطائية : سيدي أبو زكريا السراج » فلم تسعه مخالفته . وقد قرّب بها - رضي الله عنه - حقائق الشاذلية » كما قرب ابن رشد مذهب الإمام مالك . قال سيدي أحمد بن زرّوق : « شرحت الحكم ستة وثلاثين شرحا » فأبى الله إلا ابن عباد في الظهور والاستعمال » .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية لابن عباد النفزي الرندي تاليف الشيخ أبي عبد الله محمد ابن إبراهيم ابن عباد النفزي الرندي المتوفى سنة 792 ه 5 «أ» بسم الله الرحمن الرحيم ترجمة الشارح « 1 » 0 شيخ مشايخ الإسلام » وكعبة القاصدين من الأنام . حجة الله الولي الكامل » والشيخ الفيه العامل » المصنف السالك العارف » المحقق الربّاني » والقطب الفرد الصمداني » ذو العلوم الباهرة » والمحاسن المتظاهرة » سليل الخطباء » ونتيجة العلماء » البليغ الوجيه » النسيب الحسيب . سيدنا ومولانا شيخ الشيوخ » وملاذ أهل التمكين والرسوخ » الشارب من صافي الشراب » والآتي من الحقائق ما أبهر العقول والألباب . وليّ الله الأكبر » وغوث الله الأشهر » مولانا سيدي الشيخ الفقيه الخطيب الخاشع الخاشي » الأستاذ العارف باللّه » مولانا سيدي محمد بن مولانا سيدي عبد الله بن مولانا سيدي مالك بن مولانا سيدي أبي إسحاق إبراهيم بن مولانا سيدي يحيى بن مولانا سيدي النفزي نسبا » الرندي مولدا » الشاذلي طريقة ومشربا » الفاسي مزارا ودارا » الشهير بابن عبّاد » الصوفي الزاهد الولي . ولد - رضي الله عنه وأرضاه - ببلدته رندة « 2 » سبعمائة وثلاثة وثلاثين ( 733 ) ه وكان والده - قدّس سره العالي - من الأولياء » ومن الخطباء » وبها نشأ وحفظ القرآن الكريم » وهو ابن سبع سنوات » فأخذ في تحصيل العلوم ؛ فأخذ علوم أسرار القرآن - من تفسير وقراءة - عن والده » وقرأ عليه كتاب : « قوت القلوب » لأبي طالب المكي » وأجازه بما فيه . وأخذ علم العربية عن خاله » ثم أخذ في طريق التصوف » بعد (1 ) عن كتاب : « طبقات الشاذلية » باختصار . (2 ) وهي مدينة في جنوبي إسبانيا » بالقرب من وادي اللبن » تنتج الغلة والزيت والجلود » كانت من أمنع حصون الأندلس » استولى عليها الأسبان 1485 م » ونشبت ثورة المسلمين ضدهم 1501 م . بها آثار إسلامية رائعة . 2 ب أن امتلاً من العلوم الشرعية ٠‏ فأخذ في المباحثة على الأسرار الإلهية » حتى أشير إليه » وتكلم في علوم الأصول والمقامات » والعلل والآفات » فحل كثيرا من المشكلات وألف تآليف عجيبة » وتصانيف بديعة غريبة وكان - رضي الله عنه - الغالب عليه الحياء من الله تعالى » والتنزل بين يدي عظمته » وتنزيله نفسه منزلة الحشرات » لا يرى لنفسه مزيّة على مخلوق ؛ لما غلب عليه من هيئة الجلال » وعظمة المالك » وشهود المنة . . . وكان مع ذلك آية في التحقق » وكان ذا صمت وسمت » وتجمل وزهد » وتواضع وعفاف » معوّلا في حل المشكلات على فتح العلام العليم » كثير الوقار والحياء » جميل اللقاء » حسن الخلق والخلق » عالي الهمة متواضعا » معظما عند الخاصة والعامة . قال الإمام القسطيني : « كنت إذا طلبته للدعاء احمرٌ وجهه واستحيى كثيرا ويدعو لي ٠»‏ وكان أكثر تمتعه من الدنيا بالطيب والبخور الكثير » ويتولى خدمة نفسه وكان الذي طلبه في وضع الشرح على الحكم العطائية : سيدي أبو زكريا السراج » فلم تسعه مخالفته . وقد قرّب بها - رضي الله عنه - حقائق الشاذلية » كما قرب ابن رشد مذهب الإمام مالك . قال سيدي أحمد بن زرّوق : « شرحت الحكم ستة وثلاثين شرحا » فأبى الله إلا ابن عباد في الظهور والاستعمال » .

متن اصلى (AR)

ورحل رضي الله عنه إلى طنجة وفاس « 1 » وتلمسان « 2 » وقدم إلى سلا فلقي بها الشيخ الحاج الصالح السني الزاهد الورع سيدي أبا العباس أحمد بن عمر بن محمد بن عاشر » الولي المشهور » فأقام معه وصحبه سنين مديدة » وأخذ عنه طريقة الشاذلي » وانقطع إليه ولازم خدمته إلى أن توفي - وكانت وفاته - رضي الله عنه ونفع به - عام : سبعمائة وسبعة وسبعين » ( 777 ) ه فرحل سيدي ابن عباد بعد وفاته إلى حضرة فاس ؛ حرسها الله من كل بأس . وتولى الإمامة والخطابة بمسجد القرويين من حضرة فاس » ومكث بها خمسة عشر عاما : يدرس ويخطب ويعظ الناس » وله خطب مدونة بالمغرب مشهورة بأيدي الناس » يقرءونها فيما يتعلق بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين يدي , السلطان تبركا » وله - رضي الله عنه - تلامذة أخيار مباركون . وكان - رضي الله عنه - مما منّ الله به عليه : تألف قلوب الصغار » فهم يحبونه محبة تفوق محبتهم لآبائهم وأمهاتهم » وينتظرون خروجه للصلاة » وهم عدد كثير » يأتون من كل درب ومن المكاتب البعيدة » فإذا رأوه : ازدحموا على تقبيل يديه » وكذا كان ملوك زمانه يزدحمون عليه » ويتذللون بين يديه » وكان إذا خطب في الناس أبكاهم (1 ) إحدى مدن المملكة المغربية . كانت عاصمة المغرب بها جامعة القرويين المشهورة . اح كدا التر ا « ج » وصغيرا ء وكثيرا ما كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة "إذا جاءً نَصْرٌ الَّهِ وَالَْنَحُ " سورة النصر ء وكان يجتمع عموم أهل المغرب يوم الجمعة للصلاة وراءه حتى السلطان وحاشيته وأتباعه » حتى لم يبق بالمسجد مكان خال من الناس » ورفع بعض أهل المغرب تظلما من الوالي » فخطب بحضرة الوالي والشهود : فقال : « من الأمور المستحسنة أن لا يبقى لوالى سنة » فكان كما قال . وكان شيخه - رحمه الله - يقول : « ابن عباد أمة وحده » » ويشير إليه » وكان - رحمه الله - يشيد بذكره ويقدمه على سائر أصحابه » ويأمرهم بالأخذ عليه والانتفاع به » والتسليم له ويكرر قوله : « ابن عباد أمة وحده » . ولا شك أنه كذلك , , . وخ رحد سدح اهن ددن بدكة رمام الشافقي مضيو شرفي د روه شقلا بد يانه العصر يوم الجمعة بداره » في الرابع من شهر رجب سنة سبعماتة واثنين وتسعين ( 792 ) ه بكدية البراطل » من داخل باب الفتوح » ولما احتضر جعل رأسه في حجر أبي القاسم من أصحابه » وأخذ يقرأ آية الكرسي ء إلى أن وصل إلى « الحيّ القيوم » » فصار يكررها » فلقنه بعض الحاضرين بقية الآية الشريفة : ظنا منه أنه غير قادر على إتمامها » فقال رضي الله عنه بلسان فصيح : ما عودوني أحبّائي مقاطعة . بل عودوني إن قاطعتهم وصلوا . وكان هذا آخر كلامه - رضي الله عنه - وأمدتا بأسراره . وحضر جنازته السلطان أمير المسلمين » أبو العباس أحمد » وخواص أتباعه » و « فاس العتيق » التي هي محل الأعلام من الخاص والعام » و « فاس الجديد » التي هي محل الأمراء والأعيان » وأرباب المناصب وذوي الشأن . وبعد أن دفنوه - رضي الله عنه - همت العامة بكسر نعشه : تبرّكا به .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ورحل رضي الله عنه إلى طنجة وفاس « 1 » وتلمسان « 2 » وقدم إلى سلا فلقي بها الشيخ الحاج الصالح السني الزاهد الورع سيدي أبا العباس أحمد بن عمر بن محمد بن عاشر » الولي المشهور » فأقام معه وصحبه سنين مديدة » وأخذ عنه طريقة الشاذلي » وانقطع إليه ولازم خدمته إلى أن توفي - وكانت وفاته - رضي الله عنه ونفع به - عام : سبعمائة وسبعة وسبعين » ( 777 ) ه فرحل سيدي ابن عباد بعد وفاته إلى حضرة فاس ؛ حرسها الله من كل بأس . وتولى الإمامة والخطابة بمسجد القرويين من حضرة فاس » ومكث بها خمسة عشر عاما : يدرس ويخطب ويعظ الناس » وله خطب مدونة بالمغرب مشهورة بأيدي الناس » يقرءونها فيما يتعلق بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - بين يدي , السلطان تبركا » وله - رضي الله عنه - تلامذة أخيار مباركون . وكان - رضي الله عنه - مما منّ الله به عليه : تألف قلوب الصغار » فهم يحبونه محبة تفوق محبتهم لآبائهم وأمهاتهم » وينتظرون خروجه للصلاة » وهم عدد كثير » يأتون من كل درب ومن المكاتب البعيدة » فإذا رأوه : ازدحموا على تقبيل يديه » وكذا كان ملوك زمانه يزدحمون عليه » ويتذللون بين يديه » وكان إذا خطب في الناس أبكاهم (1 ) إحدى مدن المملكة المغربية . كانت عاصمة المغرب بها جامعة القرويين المشهورة . اح كدا التر ا « ج » وصغيرا ء وكثيرا ما كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة "إذا جاءً نَصْرٌ الَّهِ وَالَْنَحُ " سورة النصر ء وكان يجتمع عموم أهل المغرب يوم الجمعة للصلاة وراءه حتى السلطان وحاشيته وأتباعه » حتى لم يبق بالمسجد مكان خال من الناس » ورفع بعض أهل المغرب تظلما من الوالي » فخطب بحضرة الوالي والشهود : فقال : « من الأمور المستحسنة أن لا يبقى لوالى سنة » فكان كما قال . وكان شيخه - رحمه الله - يقول : « ابن عباد أمة وحده » » ويشير إليه » وكان - رحمه الله - يشيد بذكره ويقدمه على سائر أصحابه » ويأمرهم بالأخذ عليه والانتفاع به » والتسليم له ويكرر قوله : « ابن عباد أمة وحده » . ولا شك أنه كذلك , , . وخ رحد سدح اهن ددن بدكة رمام الشافقي مضيو شرفي د روه شقلا بد يانه العصر يوم الجمعة بداره » في الرابع من شهر رجب سنة سبعماتة واثنين وتسعين ( 792 ) ه بكدية البراطل » من داخل باب الفتوح » ولما احتضر جعل رأسه في حجر أبي القاسم من أصحابه » وأخذ يقرأ آية الكرسي ء إلى أن وصل إلى « الحيّ القيوم » » فصار يكررها » فلقنه بعض الحاضرين بقية الآية الشريفة : ظنا منه أنه غير قادر على إتمامها » فقال رضي الله عنه بلسان فصيح : ما عودوني أحبّائي مقاطعة . بل عودوني إن قاطعتهم وصلوا . وكان هذا آخر كلامه - رضي الله عنه - وأمدتا بأسراره . وحضر جنازته السلطان أمير المسلمين » أبو العباس أحمد » وخواص أتباعه » و « فاس العتيق » التي هي محل الأعلام من الخاص والعام » و « فاس الجديد » التي هي محل الأمراء والأعيان » وأرباب المناصب وذوي الشأن . وبعد أن دفنوه - رضي الله عنه - همت العامة بكسر نعشه : تبرّكا به .

متن اصلى (AR)

ومقامه من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء » وعليه قبة مبنية معقودة » وضريح يزوره الكبير والصغير » ويتوسل إلى الله به الغني والفقير » وذو الحاجة والعليل وها استكار به احد إلا أجاره , وله - رضي الله عنه - كلام في التصوف عال » فمن أراد الوقوف عليه فليراجع تآليفه » وقد ترجم له ضضم 72777707077077 : الإمام سيدي أحمد بن زرّوق » ألف كتابا مستقلا في مناقبه وفضائله . وما ذكرنا إلا نقطة من بغر مثلاطم الأمواج:» نفحائله لا تحصى وسافيه لا نتقصي © فهو بعر محيط لا ساحل له . « د » اللهمّ إنَا نسألك بسرّه لديك » ومكانته عندك » يا الله يا الله : أن تمدنا بأسراره » وتنفحنا بأنواره » وتميتنا على حبّه وحب أوليائك وأحبّائك . يا الله » اللهمّ إنا قد رفعنا حوائجنا إليك يا الله » فبسره لا تردّنا خائبين ٠‏ واجعلنا من الذين تجري من تحتهم الأنهار » في جناب النعيم » واجعل آخر دعوانا : أن الحمد لله رب العالمين » امين أمين . لا أرضى بواحدة حتى أقول ألف أمين » . :. « 03 » بسم الله الرحمن الرحيم \[ مقدمة المؤلف \]. . قال العبد الفقير إلى الله تعالى » المعتمد في غفران ذنوبه على الله » محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبّاد النفزي الرندي » لطف الله به : الحمذ لله المتقرد بالعظمة والجلال ٠‏ المتوحة باستحقاق توت الكمال » المنز عن الشركاء والنظراء والأمثال ؛ المقدّس عن سمات الحدث من التغير والانتقال والاتصال والانفصال » عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال » والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي من الضلال » وعلى آله وأصحابه الذين خلصت لهم الأعمال » وصفت لهم الأحوال » وعلى جميع من اتّبعهم فيما لهم من محامد الصفات ومحاسن الخلال » وسلّم تسليما كثيرا . أما يعد - فإنا لما رأينا كتاب « الحكم » المنسوب إلى الشيخ الإمام المحقق العارف المكاشف الوليّ الرباني أبي الفضل تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري » رضى الله عنه ونفعنا به » من أفضل ما صنف في علم التوحيد » وأجلّ ما اعتمده بالتفهّم والتحفظ كلّ سالك ومريد . لكونه صغير الجرم » عظيم العلم » ذا عبارات رائقة » ومعان حسنة فائقة » قصد فيها إلى إيضاح طريق العارفين والموحدين » وإبانة مناهج السالكين والمتجردين » أخذنا في وضع تنبيه يكون كالشرح لبعض معانيه الظاهرة » وكالكشف للمعة بسيرة من أنواره الباهرة » ولا قدرة لنا على استيفاء جميع ما اشتمل عليه الكتاب » وما تضمنه من لباب اللباب ؛ لأن كلام الأولياء والعلماء باللّه منطو على أسرار مصونة » وجواهر حكم مكنونة » لا يكفشها إلا هم » ولا تتبين حقائقها إلا بالتلقي عنهم .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ومقامه من الأماكن التي يستجاب فيها الدعاء » وعليه قبة مبنية معقودة » وضريح يزوره الكبير والصغير » ويتوسل إلى الله به الغني والفقير » وذو الحاجة والعليل وها استكار به احد إلا أجاره , وله - رضي الله عنه - كلام في التصوف عال » فمن أراد الوقوف عليه فليراجع تآليفه » وقد ترجم له ضضم 72777707077077 : الإمام سيدي أحمد بن زرّوق » ألف كتابا مستقلا في مناقبه وفضائله . وما ذكرنا إلا نقطة من بغر مثلاطم الأمواج:» نفحائله لا تحصى وسافيه لا نتقصي © فهو بعر محيط لا ساحل له . « د » اللهمّ إنَا نسألك بسرّه لديك » ومكانته عندك » يا الله يا الله : أن تمدنا بأسراره » وتنفحنا بأنواره » وتميتنا على حبّه وحب أوليائك وأحبّائك . يا الله » اللهمّ إنا قد رفعنا حوائجنا إليك يا الله » فبسره لا تردّنا خائبين ٠‏ واجعلنا من الذين تجري من تحتهم الأنهار » في جناب النعيم » واجعل آخر دعوانا : أن الحمد لله رب العالمين » امين أمين . لا أرضى بواحدة حتى أقول ألف أمين » . :. « 03 » بسم الله الرحمن الرحيم \[ مقدمة المؤلف \]. . قال العبد الفقير إلى الله تعالى » المعتمد في غفران ذنوبه على الله » محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبّاد النفزي الرندي » لطف الله به : الحمذ لله المتقرد بالعظمة والجلال ٠‏ المتوحة باستحقاق توت الكمال » المنز عن الشركاء والنظراء والأمثال ؛ المقدّس عن سمات الحدث من التغير والانتقال والاتصال والانفصال » عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال » والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي من الضلال » وعلى آله وأصحابه الذين خلصت لهم الأعمال » وصفت لهم الأحوال » وعلى جميع من اتّبعهم فيما لهم من محامد الصفات ومحاسن الخلال » وسلّم تسليما كثيرا . أما يعد - فإنا لما رأينا كتاب « الحكم » المنسوب إلى الشيخ الإمام المحقق العارف المكاشف الوليّ الرباني أبي الفضل تاج الدين أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري » رضى الله عنه ونفعنا به » من أفضل ما صنف في علم التوحيد » وأجلّ ما اعتمده بالتفهّم والتحفظ كلّ سالك ومريد . لكونه صغير الجرم » عظيم العلم » ذا عبارات رائقة » ومعان حسنة فائقة » قصد فيها إلى إيضاح طريق العارفين والموحدين » وإبانة مناهج السالكين والمتجردين » أخذنا في وضع تنبيه يكون كالشرح لبعض معانيه الظاهرة » وكالكشف للمعة بسيرة من أنواره الباهرة » ولا قدرة لنا على استيفاء جميع ما اشتمل عليه الكتاب » وما تضمنه من لباب اللباب ؛ لأن كلام الأولياء والعلماء باللّه منطو على أسرار مصونة » وجواهر حكم مكنونة » لا يكفشها إلا هم » ولا تتبين حقائقها إلا بالتلقي عنهم .

متن اصلى (AR)

ونحن في هذه الكلمات التي نوردها » والمناحي التي نعتمدها غير مدّعين لشرح كلام المؤلف » ولا أنّ ما نذكره فيه هو حقيقة مرادهم حسبما يفعله كل مصنف ء فإنا إن ادعينا ذلك كان منا إساءة أدب ٠»‏ تئول بنا » والعياذ بالله » إلى العطب , وكنا قد تعرضنا للخطر والضرر » في تعاطي ما لا يليق بنا من شرح كلام السادة من أهل الله تعالى من غير خوف ولا حذر » وإنما نورد ذلك على حسب ما فهمناه من كلامهم » وما انتهى إلينا » 04 « علمه من مذاهبهم ؛ فإن وافقنا فيه حقيقة الأمر» وعثرنا على مكنون السر » كان ذلك من النعم التي لا نحصى لها شكرا » ولا نقدّر لها قدرا » وإن خالفنا ذلك ولم نهتد إلى تلك المسالك » أحلناه على نقصنا وجهلنا » وانتفى عنا التغرير بقولنا وفعلنا » واقتصر الأمر في ذلك علينا » وكانوا هم مبرّئين مما قلنا ونوينا » فلا جرم إذ كان هذا مقصدنا لوجود السلامة التي جعلناها معتمدنا ؛ فينبغي لنا أن نقدم أولا كلام المؤلف » رحمه الله تعالى » مستوفى » ثم نتبعه كلامنا بصيغة الخبر والدعوى ٠‏ فنأتي فيه بعبارة أبسط من عبارته » وإشارة أجلى من إشارته » ليفهم بذلك ما عندنا في تفسير ما ذكره » لا أنه تفسيره حقيقة مقررة » ونذكر في أثنائه كثيرا مما ناسب عندي من الكلام المنبه عليه ؛ لتتم بذلك الفائدة في الغرض المتوجه إليه » وما ظهر لنا في كلامه من تكرار معان » وتداخل فروع ومبان رأينا التنبيه عليه كالفرض » وأحلنا بعضه على بعض . وعلى الناسخ لهذا المجموع أن يتّبع فيه ما رسمناه » ويكتب نصّ كلام المؤلف يصبغ يخالف لونه لون ما يكتب به سواه » أو يكتبهما بقلمين مختلفين في الغلظ والرقة » ويوفى في ذلك كلا منهم حفه » ليكون ذلك أقرب إلى حصول المرام في استخراج فائدة ترتيب الكلام » والله الموفق لا ربّ عرد ولا عير جره , والذي حملني على وضعه » وتكلف تصنيفه وجمعه » بعد تقدّم إرادة الله تعالى التي لا تغلب » وتقديره الذي ليس للعبد منه منجى ولا مهرب ٠‏ ثم الرأي الذي رأيناه من المطالب والمقاصد المعظمة » ونبهنا عليه في صدر هذه المقدمة » إلحاح بعض الأصحاب في ذلك عليّ » وتردادهم بالمسألة إليّ ؛ لكونهم على اعتقاد صحيح في هذه الطريقة » ومحبّة خالصة لأهل الحقيقة . فأسعفتهم بما طلبوه » وحققت لهم الأمل فيما رغبوه » كما شاء الله تعالى وحكم » وقضى به علينا وحتم » نفعنا الله وإيّاهم بما يجري منه على يدينا » ولا جعله حجّة عليهم ولا علينا » ونحن نستغفر الله تعالى مما تعاطيناه من الأمر العظيم » واقتحمناه من الخطر الجسيم » ونستعيذ به من الوقوع في حبائل العدوٌ الرجيم » ونسأله توفيقا يقف بنا على جادّة الاستقامة » ويصرفنا عن العمل بما يعقب ملامة أو ندامة » ونرجوه مع هذا إذ منّ علينا بالانتماء إلى مذاهبهم » والانتساب إلى كريم مناسبهم , والتعلّق بأذيالهم » ومحاولة النسج على منوالهم » ورزقنا شيئا من تعظيمهم وحبّهم » وقسطا من تكريمهم وبرّهم » أن لا يحرمنا من شفاعتهم ولا يخرجنا من كنف ولا يتهم ؛ » 05 « اللهم إنا نتوسل إليك بحبّهم » فإنهم أحبّوك . ولم يحبوك حتى أحببتهم » فبحبّك إِيَاهم وصلوا إلى حبّك » ونحن لم نصل إلى حبهم فيك إِلّا بحظنا منك » فتمم لنا ذلك حتى نلقاك يا أرحم الراحمين » وصلى الله على سيدنا محمد ومولانا محمد خاتم النبيين » وعلى آله الطيبين الطاهرين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم عليهم تسليما كثيرا . وهذا حين ابتدائي وباللّه التوفيق » ومنه الهداية إلى سواء الطريق .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ونحن في هذه الكلمات التي نوردها » والمناحي التي نعتمدها غير مدّعين لشرح كلام المؤلف » ولا أنّ ما نذكره فيه هو حقيقة مرادهم حسبما يفعله كل مصنف ء فإنا إن ادعينا ذلك كان منا إساءة أدب ٠»‏ تئول بنا » والعياذ بالله » إلى العطب , وكنا قد تعرضنا للخطر والضرر » في تعاطي ما لا يليق بنا من شرح كلام السادة من أهل الله تعالى من غير خوف ولا حذر » وإنما نورد ذلك على حسب ما فهمناه من كلامهم » وما انتهى إلينا » 04 « علمه من مذاهبهم ؛ فإن وافقنا فيه حقيقة الأمر» وعثرنا على مكنون السر » كان ذلك من النعم التي لا نحصى لها شكرا » ولا نقدّر لها قدرا » وإن خالفنا ذلك ولم نهتد إلى تلك المسالك » أحلناه على نقصنا وجهلنا » وانتفى عنا التغرير بقولنا وفعلنا » واقتصر الأمر في ذلك علينا » وكانوا هم مبرّئين مما قلنا ونوينا » فلا جرم إذ كان هذا مقصدنا لوجود السلامة التي جعلناها معتمدنا ؛ فينبغي لنا أن نقدم أولا كلام المؤلف » رحمه الله تعالى » مستوفى » ثم نتبعه كلامنا بصيغة الخبر والدعوى ٠‏ فنأتي فيه بعبارة أبسط من عبارته » وإشارة أجلى من إشارته » ليفهم بذلك ما عندنا في تفسير ما ذكره » لا أنه تفسيره حقيقة مقررة » ونذكر في أثنائه كثيرا مما ناسب عندي من الكلام المنبه عليه ؛ لتتم بذلك الفائدة في الغرض المتوجه إليه » وما ظهر لنا في كلامه من تكرار معان » وتداخل فروع ومبان رأينا التنبيه عليه كالفرض » وأحلنا بعضه على بعض . وعلى الناسخ لهذا المجموع أن يتّبع فيه ما رسمناه » ويكتب نصّ كلام المؤلف يصبغ يخالف لونه لون ما يكتب به سواه » أو يكتبهما بقلمين مختلفين في الغلظ والرقة » ويوفى في ذلك كلا منهم حفه » ليكون ذلك أقرب إلى حصول المرام في استخراج فائدة ترتيب الكلام » والله الموفق لا ربّ عرد ولا عير جره , والذي حملني على وضعه » وتكلف تصنيفه وجمعه » بعد تقدّم إرادة الله تعالى التي لا تغلب » وتقديره الذي ليس للعبد منه منجى ولا مهرب ٠‏ ثم الرأي الذي رأيناه من المطالب والمقاصد المعظمة » ونبهنا عليه في صدر هذه المقدمة » إلحاح بعض الأصحاب في ذلك عليّ » وتردادهم بالمسألة إليّ ؛ لكونهم على اعتقاد صحيح في هذه الطريقة » ومحبّة خالصة لأهل الحقيقة . فأسعفتهم بما طلبوه » وحققت لهم الأمل فيما رغبوه » كما شاء الله تعالى وحكم » وقضى به علينا وحتم » نفعنا الله وإيّاهم بما يجري منه على يدينا » ولا جعله حجّة عليهم ولا علينا » ونحن نستغفر الله تعالى مما تعاطيناه من الأمر العظيم » واقتحمناه من الخطر الجسيم » ونستعيذ به من الوقوع في حبائل العدوٌ الرجيم » ونسأله توفيقا يقف بنا على جادّة الاستقامة » ويصرفنا عن العمل بما يعقب ملامة أو ندامة » ونرجوه مع هذا إذ منّ علينا بالانتماء إلى مذاهبهم » والانتساب إلى كريم مناسبهم , والتعلّق بأذيالهم » ومحاولة النسج على منوالهم » ورزقنا شيئا من تعظيمهم وحبّهم » وقسطا من تكريمهم وبرّهم » أن لا يحرمنا من شفاعتهم ولا يخرجنا من كنف ولا يتهم ؛ » 05 « اللهم إنا نتوسل إليك بحبّهم » فإنهم أحبّوك . ولم يحبوك حتى أحببتهم » فبحبّك إِيَاهم وصلوا إلى حبّك » ونحن لم نصل إلى حبهم فيك إِلّا بحظنا منك » فتمم لنا ذلك حتى نلقاك يا أرحم الراحمين » وصلى الله على سيدنا محمد ومولانا محمد خاتم النبيين » وعلى آله الطيبين الطاهرين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم عليهم تسليما كثيرا . وهذا حين ابتدائي وباللّه التوفيق » ومنه الهداية إلى سواء الطريق .

متن اصلى (AR)

\[ من علامة الاعتماد على 1 - قال المؤلف قدّس الله سرّه : ( من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل . ) أقول ٠‏ الاعتماد على الله تعالى نعت العارفين الموحكدين ٠»‏ والاعثماد على غيره وصفه الجاهلين الغافلين كائنا ما كان ذلك الغير حتى علومهم وأعمالهم وأحوالهم . أما العارفون الموحّدون فإنهم على بساط القرب والمشاهدة ناظرون إلى ربهم » فانون عن أنفسهم ؛ فإذا وقعوا في زلّة أو أصابتهم غفلة » شهدوا تصريف الحقّ تعالى لهم » وجريان قضائه عليهم كما أنهم إذا صدرت عنهم طاعة » أو لاح عليهم لائح من يقظة » لم يشهدوا في ذلك أنفسهم » ولم يروا فيها حولهم ولا قوّتهم ؛ لأن السابق إلى قلوبهم ذكر ربّهم » فأنفسهم مطمئنة تحت جريان أقداره » وقلوبهم ساكنة بما لاح لها من أنواره » ولا فرق عندهم بين الحالين ؛ لأنهم غرقى في بحار التوحيد » قد استوى خوفهم ورجاؤهم » فلا ينقص من خوفهم ما يجتنبونه من العصيان ١‏ ولا يزيد في رجائهم ما ياتون به من الإحسان . قال « شارح المجالس » : « العارفون قائمون باللّه قد تولى الله أمرهم » فإذا ظهرت منهم طاعة لم يرجوا عليها ثوابا ؛ لأنهم لم يروا أنفسهم عمّالا لها » وإن ظهرت منهم زلّة فالدية على العاقل »لم يشاهدوا غيره في الشدة والرخاء قيامهم بالله ونظرهم إليه » وخوفهم : هيبته » ورجاؤهم : الأنس به »اه . وأما غيرهم فبقوا مع نفوسهم في نسبة الأعمال والأفعال إليها » وطلب الحظّ لها وعليها ؛ فاعتمدوا على أعمالهم وسكنوا إلى أحوالهم » فإذا وقعوا في زلّة نقص بذلك رجاؤهم » كما أنهم إذا عملوا طاعة جعلوها من أعظم عددهم » وأقوى معتمدهم » فتعلّقوا بالأسباب » وحجبوا بتصرّفهم بها عن رب الأرباب ؛ فمن وجد هذه العلامة في نفسه فليعرف منزلته وقدره » ولا يتعدّ طوره » فيدّعي مقامات الخاصة من المقرّبين » وإنما هو من عامّة أصحاب اليمين . وستأتي إشارات إلى هذا المعتى في مواضع من كلام المؤلف" » قذس اللداسراه . . » 06 « وقد ذكر الشيخ « أبو عبد الرحمن ن السلمى « 1 » » و « الحافظ أبو نعيم الأصبهاني « 2 » » عن « يوسف بن الحسين الرازي « 3 » » رضى الَّه عنهم أنه قال : « عارضني بعض الناس في كلام وقال لي : لا تستدرك مرادك من عملك إلا أن تتوب » فقلت مجيبا : لو أنّ التوبة تطرق بابي ما أذنت لها » على أني أنجو بها من ربّي » ولو أن الصدق والإخلاص كانا عبدين لي لبعتهما زهدا مني فيهما ؛ لأني إن كنث عند الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم » وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي ولا إخلاصي وصدقي ء وإن الله خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه لنفسه » فقال تعالى :ِوَمَنْ يَبْنَعْ غَيْرَ الإْلام ديناً قن يُقبْلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةٍ مِنَ الْخَاسِرِينَ\[ آل عمران : 85 \] . فاعتمادي على فضله وكرمه أولى به إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة « 4 » وصفاتي المعلولة ؛ لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلَّة معرفتنا بالكريم المتفضل » . قلت : وهذه الحكاية وأمثالها ربما تقرع سمع من لا حقيقة عنده من طريق القوم » فينكر معناها ولا يعتقده أو يسلمه ويدّعيه مقاما لنفسه » وكلتا الحالتين مؤدّية بصاحبها إلى ضرر وخطر » فليتق الله تعالى عبد ليس له بصر في هذه الطريقة أن ينكر ما ذكرناه فبقع في الاعتراض على السادة والأولياء » وفي ذلك بعده عن الله تعالى » أو يدّعيه مقاما لنفسه من غير أن يستظهر عليها ويتوثق منها » ويزنها بالمعيار الذي نبهنا عليه .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

\[ من علامة الاعتماد على 1 - قال المؤلف قدّس الله سرّه : ( من علامة الاعتماد على العمل نقصان الرجاء عند وجود الزلل . ) أقول ٠‏ الاعتماد على الله تعالى نعت العارفين الموحكدين ٠»‏ والاعثماد على غيره وصفه الجاهلين الغافلين كائنا ما كان ذلك الغير حتى علومهم وأعمالهم وأحوالهم . أما العارفون الموحّدون فإنهم على بساط القرب والمشاهدة ناظرون إلى ربهم » فانون عن أنفسهم ؛ فإذا وقعوا في زلّة أو أصابتهم غفلة » شهدوا تصريف الحقّ تعالى لهم » وجريان قضائه عليهم كما أنهم إذا صدرت عنهم طاعة » أو لاح عليهم لائح من يقظة » لم يشهدوا في ذلك أنفسهم » ولم يروا فيها حولهم ولا قوّتهم ؛ لأن السابق إلى قلوبهم ذكر ربّهم » فأنفسهم مطمئنة تحت جريان أقداره » وقلوبهم ساكنة بما لاح لها من أنواره » ولا فرق عندهم بين الحالين ؛ لأنهم غرقى في بحار التوحيد » قد استوى خوفهم ورجاؤهم » فلا ينقص من خوفهم ما يجتنبونه من العصيان ١‏ ولا يزيد في رجائهم ما ياتون به من الإحسان . قال « شارح المجالس » : « العارفون قائمون باللّه قد تولى الله أمرهم » فإذا ظهرت منهم طاعة لم يرجوا عليها ثوابا ؛ لأنهم لم يروا أنفسهم عمّالا لها » وإن ظهرت منهم زلّة فالدية على العاقل »لم يشاهدوا غيره في الشدة والرخاء قيامهم بالله ونظرهم إليه » وخوفهم : هيبته » ورجاؤهم : الأنس به »اه . وأما غيرهم فبقوا مع نفوسهم في نسبة الأعمال والأفعال إليها » وطلب الحظّ لها وعليها ؛ فاعتمدوا على أعمالهم وسكنوا إلى أحوالهم » فإذا وقعوا في زلّة نقص بذلك رجاؤهم » كما أنهم إذا عملوا طاعة جعلوها من أعظم عددهم » وأقوى معتمدهم » فتعلّقوا بالأسباب » وحجبوا بتصرّفهم بها عن رب الأرباب ؛ فمن وجد هذه العلامة في نفسه فليعرف منزلته وقدره » ولا يتعدّ طوره » فيدّعي مقامات الخاصة من المقرّبين » وإنما هو من عامّة أصحاب اليمين . وستأتي إشارات إلى هذا المعتى في مواضع من كلام المؤلف" » قذس اللداسراه . . » 06 « وقد ذكر الشيخ « أبو عبد الرحمن ن السلمى « 1 » » و « الحافظ أبو نعيم الأصبهاني « 2 » » عن « يوسف بن الحسين الرازي « 3 » » رضى الَّه عنهم أنه قال : « عارضني بعض الناس في كلام وقال لي : لا تستدرك مرادك من عملك إلا أن تتوب » فقلت مجيبا : لو أنّ التوبة تطرق بابي ما أذنت لها » على أني أنجو بها من ربّي » ولو أن الصدق والإخلاص كانا عبدين لي لبعتهما زهدا مني فيهما ؛ لأني إن كنث عند الله في علم الغيب سعيدا مقبولا لم أتخلف باقتراف الذنوب والمآثم » وإن كنت عنده شقيا مخذولا لم تسعدني توبتي ولا إخلاصي وصدقي ء وإن الله خلقني إنسانا بلا عمل ولا شفيع كان لي إليه وهداني لدينه الذي ارتضاه لنفسه » فقال تعالى :ِوَمَنْ يَبْنَعْ غَيْرَ الإْلام ديناً قن يُقبْلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةٍ مِنَ الْخَاسِرِينَ\[ آل عمران : 85 \] . فاعتمادي على فضله وكرمه أولى به إن كنت حرا عاقلا من اعتمادي على أفعالي المدخولة « 4 » وصفاتي المعلولة ؛ لأن مقابلة فضله وكرمه بأفعالنا من قلَّة معرفتنا بالكريم المتفضل » . قلت : وهذه الحكاية وأمثالها ربما تقرع سمع من لا حقيقة عنده من طريق القوم » فينكر معناها ولا يعتقده أو يسلمه ويدّعيه مقاما لنفسه » وكلتا الحالتين مؤدّية بصاحبها إلى ضرر وخطر » فليتق الله تعالى عبد ليس له بصر في هذه الطريقة أن ينكر ما ذكرناه فبقع في الاعتراض على السادة والأولياء » وفي ذلك بعده عن الله تعالى » أو يدّعيه مقاما لنفسه من غير أن يستظهر عليها ويتوثق منها » ويزنها بالمعيار الذي نبهنا عليه .

متن اصلى (AR)

ومحال وجود ذلك (1 ) محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري ؛ أبو عبد الرحمن » من علماء المتصوفة » كان يضع الأحاديث للصوفية . بلغت تصانيفه مئة أو أكثر منها « حقائق التفسير » مختصر . و « مناهج العارفين » و « رسالة الملاقية » وغير ذلك » مولده ووفاته في نيسابور . ( 325 - 412 ه - 936 - 1021 م ) . ( الأعلام 6/ 99) . (2 ) أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأصبهاني ( 336 - 430 ه - 948 - 1038 م ) أبو نعيم : حافظ » مؤرخ من الثقات في الحفظ والرواية . ولد ومات في أصبهان . من تصانيفه « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » و« معرفة الصحابة » وغيرهما . ( الأعلام 1 / 157 » ولسان الميزان 1 / 201 » ووفيات الأعيان 1 / 91 - 92 » وكشف الظنون 2 / 689 ) . جا ا بل ع 1 وا رس نير و و عه مه صوفي من العلماء الأدباء » كثير السياحة . كان شيخ الري والرجال في وقته » وفيهم من يصفه بالزندقة وهو من أقران ذي النون المصري . ( الأعلام 8 / 227 » وطبقات الشعراني 1 / 105 » والرسالة القشيرية ص 414 ) . ( 4 ) دخل فلان : أصابه الفساد في عقله أو جسمه » 07 « ممن لم يصحح مقام الفناء عن النفس » فيرتكب حينئذ مساخط الله تعالى ويتعدى حدوده » ويجعل ذلك ححة لانفسه غلطا وجهلا ,و هذا باب من الز ندقة و العياذ يالل سبحانه وتعالى : 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: \[ إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية » وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية . \] الأسباب هاهنا » عبارة : عمًا يتوصّل به إلى غرض ٠. ‏ مما ينال في الدنيا . والتجريد » عبارة : عن عدم تشاغله بتلك الأسباب \[ الدنيوية \] ؛ لأجل ذلك . فمن أقامه الحق تعالى في الأسباب » وأراد هو الخروج منها » فذلك من شهوته الخفيّة » وإنما كانت من الشهوة لعدم وقوفه مع مراد الله تعالى به وإرادته هو خلاف ذلك . وإنما كانت خفية » لأنه لم يقصد بذلك نيل حظ عاجل . وإنما قصد بذلك التقرّب إلى الله تعالى بكونه على حال هي أعلى بزعمه » لكن فاته الأدب بعدم وقوفه مع مراد الله تعالى من إقامته إيّاه فيما أقامه فيه » وتطلّعه إلى مقام رفيع لا يليق به في الوقت . وعلامة إقامته إِيّاه في الأسباب أن يدوم له ذلك \[ أي : التفاته وطلبه \] وإن تحصل له ثمرته ونتيجته » وذلك بأن يجد عند تشاغله بالأسباب سلامة في دينه » وقطعا لطمعه عن غيره » وحسن نيّة في صلة رحم » أو إعانة فقير معدم » إلى غير ذلك من فوائد المال المتعلّقة بالدين . ومن أقامه الحقّ تعالى في التجريد وأراد هو الخروج منه إلى الأسباب » فذلك انحطاط همّته وسوء أدبه » وكان واقفا مع شهوته الجليّة ؛ لأن التجريد مقام رفيع أقام الحقّ تعالى فيه خواصّ عباده من الموحّدين والعارفين » فإذا أقامه الحقّ تعالى مقام الخواصّ فلم ينحط عن رتبتهم إلى منازل أهل الانتقاص ؟ ! قال الشيخ « أبو عبد الله القرشي » رضي الله عنه : « من لم يأنف من مشاركة الأنداد في الأسباب فهو خسيس الهمّة » وعلامة إقامته إِيّاه في التجريد ما ذكرناه من الدوام ووجدان الثمرة “قسن تتراث ذلك طيتب رفت التكدر د وصفاء فلية )رووهدان ب لكنةمن كائهه الفلق ومخالطتهم .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

ومحال وجود ذلك (1 ) محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري ؛ أبو عبد الرحمن » من علماء المتصوفة » كان يضع الأحاديث للصوفية . بلغت تصانيفه مئة أو أكثر منها « حقائق التفسير » مختصر . و « مناهج العارفين » و « رسالة الملاقية » وغير ذلك » مولده ووفاته في نيسابور . ( 325 - 412 ه - 936 - 1021 م ) . ( الأعلام 6/ 99) . (2 ) أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد الأصبهاني ( 336 - 430 ه - 948 - 1038 م ) أبو نعيم : حافظ » مؤرخ من الثقات في الحفظ والرواية . ولد ومات في أصبهان . من تصانيفه « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » و« معرفة الصحابة » وغيرهما . ( الأعلام 1 / 157 » ولسان الميزان 1 / 201 » ووفيات الأعيان 1 / 91 - 92 » وكشف الظنون 2 / 689 ) . جا ا بل ع 1 وا رس نير و و عه مه صوفي من العلماء الأدباء » كثير السياحة . كان شيخ الري والرجال في وقته » وفيهم من يصفه بالزندقة وهو من أقران ذي النون المصري . ( الأعلام 8 / 227 » وطبقات الشعراني 1 / 105 » والرسالة القشيرية ص 414 ) . ( 4 ) دخل فلان : أصابه الفساد في عقله أو جسمه » 07 « ممن لم يصحح مقام الفناء عن النفس » فيرتكب حينئذ مساخط الله تعالى ويتعدى حدوده » ويجعل ذلك ححة لانفسه غلطا وجهلا ,و هذا باب من الز ندقة و العياذ يالل سبحانه وتعالى : 2 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: \[ إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية » وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد انحطاط عن الهمة العلية . \] الأسباب هاهنا » عبارة : عمًا يتوصّل به إلى غرض ٠. ‏ مما ينال في الدنيا . والتجريد » عبارة : عن عدم تشاغله بتلك الأسباب \[ الدنيوية \] ؛ لأجل ذلك . فمن أقامه الحق تعالى في الأسباب » وأراد هو الخروج منها » فذلك من شهوته الخفيّة » وإنما كانت من الشهوة لعدم وقوفه مع مراد الله تعالى به وإرادته هو خلاف ذلك . وإنما كانت خفية » لأنه لم يقصد بذلك نيل حظ عاجل . وإنما قصد بذلك التقرّب إلى الله تعالى بكونه على حال هي أعلى بزعمه » لكن فاته الأدب بعدم وقوفه مع مراد الله تعالى من إقامته إيّاه فيما أقامه فيه » وتطلّعه إلى مقام رفيع لا يليق به في الوقت . وعلامة إقامته إِيّاه في الأسباب أن يدوم له ذلك \[ أي : التفاته وطلبه \] وإن تحصل له ثمرته ونتيجته » وذلك بأن يجد عند تشاغله بالأسباب سلامة في دينه » وقطعا لطمعه عن غيره » وحسن نيّة في صلة رحم » أو إعانة فقير معدم » إلى غير ذلك من فوائد المال المتعلّقة بالدين . ومن أقامه الحقّ تعالى في التجريد وأراد هو الخروج منه إلى الأسباب » فذلك انحطاط همّته وسوء أدبه » وكان واقفا مع شهوته الجليّة ؛ لأن التجريد مقام رفيع أقام الحقّ تعالى فيه خواصّ عباده من الموحّدين والعارفين » فإذا أقامه الحقّ تعالى مقام الخواصّ فلم ينحط عن رتبتهم إلى منازل أهل الانتقاص ؟ ! قال الشيخ « أبو عبد الله القرشي » رضي الله عنه : « من لم يأنف من مشاركة الأنداد في الأسباب فهو خسيس الهمّة » وعلامة إقامته إِيّاه في التجريد ما ذكرناه من الدوام ووجدان الثمرة “قسن تتراث ذلك طيتب رفت التكدر د وصفاء فلية )رووهدان ب لكنةمن كائهه الفلق ومخالطتهم .

متن اصلى (AR)

والهمة : حالة للقلب » وهي : قوة إرادة » وغلبة انبعاث إلى نيل مقصود ما ء وتكون عالية » إن تعلّقت بمعالي الأمور ؛ وسافلة » إن تعلّقت بأدانيها » قال الشاعر وأجاد : وقائلة لم علتك الهموم . وأمرك ممتثل في الأمم فقلت : ذريني على حالي . فإن الهموم بقدر الهمم » 08 « وقال الآخر : إذا عطشتك أكفت اللثام . كفتك القتاعة قتعا وريا فكن رجلا رجله في الثرى . وهامة همته في الثريًّا « 1 » فإ إراقة ماء الحياة ع لفون إن اقشكاء المكذا وما ذكرته من معاني الإقامة في نوعي الأسباب والتجريد هو شيء فهمته مما يقوله بعد هذا ( من علامة إقامة الحقّ لك في الشيء إدامته إِيّاك فيه مع حصول النتائج ) واللّه أعلم . وقد ذكر في « التنوير » « 2 » هذه المسألة بنصّها حاكيا عن هذا الكتاب » وقال بأثره : « وافهم - رحمك الله - أن من شأن العدوٌ أن يأتيك فيما أنت فيه مما أقامك الله فيه فيحقرّه عندك لتطلب غير ما أقامك الله فيه » فيشوّش عليك قلبك ٠‏ ويكدّر وقتك ؛ وذلك أنه يأتي للمتسببين . فيقول لهم : لو تركتم الأسباب وتجردتم لأشرقت لكم الأنوار » ولصفت منكم القلوب والأسرار » وقائلا أيضا : وكذلك صنع فلان وفلان » ويكون هذا العبد ليس مقصودا بالتجريد » ولا طاقة له به » إنما صلاحه في الأسباب » فيتركها » فيتزلزل إيمانه » ويذهب إيقانه » ويتوجّه إلى الطلب من الخلق » وإلى الاهتمام بأمر الرزق فيرمى في بحر القطيعة » وذلك قصد العدوٌ منه » لأنه إنما يأتيك في صورة ناصح كما أتى أبويك فيما أخبر الله تعالى عنه » وقال. زما نَهاكُما رَبّكُما عَنْ هذِهٍ التدّجرَةٍ إِلّا أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أو تَكُونا مِنَ الْخَالِدِينَ » وَقاسَمَهُما إِنَي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ\[ الأعراف : 1 \] كما تقدّم بيانه . وكذلك يأتي المتجردين » ويقول لهم : إلى متى تتركون الأسباب ؟ ! ألم تعلموا أن ترك الأسباب تتطلّع معه القلوب إلى ما في أيدي الناس ويفتح باب الطمع » ولا يمكنكم الإسعاف والإيثار » ولا القيام بالحقوق وعوض ما تكون منتظرا ما يفتح الله به عليك من الخلق » فلو دخلت في الأسباب بقي غيرك منتظرا ما يفتح الله به عليك منك إلى غير ذلك . ويكون هذا العبد قد طاب وقته » وانبسط نوره ووجد الراحة بالانقطاع عن الخلق » فلا يزال به حتى يعود إلى الأسباب » فتصيبه كدورتها » وتغشاه ظلمتها » ويعود الدائم في (1 ) الثرى : التراب أو الندي منه . الثريا : مجموعة من النجوم أو المصابيح . (2 ) كتاب « التنوير في إسقاط التدبير » أوله الحمد لَه المنفرد بالخلق والتدبير . . . إلخ ذكر أنه ألفه بمكة المكرمة ثم استدرك عليه بدمشق وزاد فيه فوائد ولم يرتب وإنما هو كلمات من حيث الورود . قال : إذا طالعه المريد الصادق عرف أن المتلوث لا يصلح للحضرة القدسية . ( كشف الظنون 1 / 502 ) . » 09 « سببه أحسن حالا منه ؛ لأن ذلك ما سلك طريقا » ثم رجع عنها » ولا قصد مقصدا ثم انعطف عنه « 1 » » فافهم » واعتصم باللّه » ومن يعتصم باللّه فقد هدى إلى صراط مستقيم . وإنما قصد الشيطان بذلك أن يمنع العباد الرضى عن الله تعالى فيما هم فيه » وأن يخرجهم عن مختار الله لهم إلى مختارهم لأنفسهم » وما أدخلك الله فيه تولى إعانتك عليه » وما دخلت فيه بنفسك وكلك إليك وَل رَبٌ أَدَخِلَنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ؛ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدْنكَ سُلطاناً تصيراً\[ الإسراء : 80 \]. فالمدخل الصدق : أن تدخل فيه \[ بربّك \] » لا بنفسك » والمخرج الصدق أيضا كذلك » فافهم .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

والهمة : حالة للقلب » وهي : قوة إرادة » وغلبة انبعاث إلى نيل مقصود ما ء وتكون عالية » إن تعلّقت بمعالي الأمور ؛ وسافلة » إن تعلّقت بأدانيها » قال الشاعر وأجاد : وقائلة لم علتك الهموم . وأمرك ممتثل في الأمم فقلت : ذريني على حالي . فإن الهموم بقدر الهمم » 08 « وقال الآخر : إذا عطشتك أكفت اللثام . كفتك القتاعة قتعا وريا فكن رجلا رجله في الثرى . وهامة همته في الثريًّا « 1 » فإ إراقة ماء الحياة ع لفون إن اقشكاء المكذا وما ذكرته من معاني الإقامة في نوعي الأسباب والتجريد هو شيء فهمته مما يقوله بعد هذا ( من علامة إقامة الحقّ لك في الشيء إدامته إِيّاك فيه مع حصول النتائج ) واللّه أعلم . وقد ذكر في « التنوير » « 2 » هذه المسألة بنصّها حاكيا عن هذا الكتاب » وقال بأثره : « وافهم - رحمك الله - أن من شأن العدوٌ أن يأتيك فيما أنت فيه مما أقامك الله فيه فيحقرّه عندك لتطلب غير ما أقامك الله فيه » فيشوّش عليك قلبك ٠‏ ويكدّر وقتك ؛ وذلك أنه يأتي للمتسببين . فيقول لهم : لو تركتم الأسباب وتجردتم لأشرقت لكم الأنوار » ولصفت منكم القلوب والأسرار » وقائلا أيضا : وكذلك صنع فلان وفلان » ويكون هذا العبد ليس مقصودا بالتجريد » ولا طاقة له به » إنما صلاحه في الأسباب » فيتركها » فيتزلزل إيمانه » ويذهب إيقانه » ويتوجّه إلى الطلب من الخلق » وإلى الاهتمام بأمر الرزق فيرمى في بحر القطيعة » وذلك قصد العدوٌ منه » لأنه إنما يأتيك في صورة ناصح كما أتى أبويك فيما أخبر الله تعالى عنه » وقال. زما نَهاكُما رَبّكُما عَنْ هذِهٍ التدّجرَةٍ إِلّا أن تَكُونا مَلَكَيْنِ أو تَكُونا مِنَ الْخَالِدِينَ » وَقاسَمَهُما إِنَي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ\[ الأعراف : 1 \] كما تقدّم بيانه . وكذلك يأتي المتجردين » ويقول لهم : إلى متى تتركون الأسباب ؟ ! ألم تعلموا أن ترك الأسباب تتطلّع معه القلوب إلى ما في أيدي الناس ويفتح باب الطمع » ولا يمكنكم الإسعاف والإيثار » ولا القيام بالحقوق وعوض ما تكون منتظرا ما يفتح الله به عليك من الخلق » فلو دخلت في الأسباب بقي غيرك منتظرا ما يفتح الله به عليك منك إلى غير ذلك . ويكون هذا العبد قد طاب وقته » وانبسط نوره ووجد الراحة بالانقطاع عن الخلق » فلا يزال به حتى يعود إلى الأسباب » فتصيبه كدورتها » وتغشاه ظلمتها » ويعود الدائم في (1 ) الثرى : التراب أو الندي منه . الثريا : مجموعة من النجوم أو المصابيح . (2 ) كتاب « التنوير في إسقاط التدبير » أوله الحمد لَه المنفرد بالخلق والتدبير . . . إلخ ذكر أنه ألفه بمكة المكرمة ثم استدرك عليه بدمشق وزاد فيه فوائد ولم يرتب وإنما هو كلمات من حيث الورود . قال : إذا طالعه المريد الصادق عرف أن المتلوث لا يصلح للحضرة القدسية . ( كشف الظنون 1 / 502 ) . » 09 « سببه أحسن حالا منه ؛ لأن ذلك ما سلك طريقا » ثم رجع عنها » ولا قصد مقصدا ثم انعطف عنه « 1 » » فافهم » واعتصم باللّه » ومن يعتصم باللّه فقد هدى إلى صراط مستقيم . وإنما قصد الشيطان بذلك أن يمنع العباد الرضى عن الله تعالى فيما هم فيه » وأن يخرجهم عن مختار الله لهم إلى مختارهم لأنفسهم » وما أدخلك الله فيه تولى إعانتك عليه » وما دخلت فيه بنفسك وكلك إليك وَل رَبٌ أَدَخِلَنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ؛ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدْنكَ سُلطاناً تصيراً\[ الإسراء : 80 \]. فالمدخل الصدق : أن تدخل فيه \[ بربّك \] » لا بنفسك » والمخرج الصدق أيضا كذلك » فافهم .

متن اصلى (AR)

والذي يرتضيه الحقٌّ أمنك أن تمكث حيث أقامك » حتى يكون الحق سبحانه هو الذي يتولى إخراجك كما تولى إدخالك » وليس الشأن أن تترك السبب ؛ بل الشأن أن يتركك السبب . قال بعضهم : « تركت السبب كذا كذا مرة » فعدت إليه » ثم تركني السبب » » فلم أعد إليه » . ودخلت على الشيخ - رضي الله عنه - وفي نفسي العزم على التجريد قائلا » في نفسي » إن الوصول إلى الله تعالى على هذه الحال بعيد من الاشتغال بالعلوم الظاهرة ووجود المخالطة للناس ؛ فقال من غير أن أسأله : صحبني إنسان مشتغل بالعلوم الظاهرة ومتصدّر فيها فذاق من هذه الطريقة شيئا » فجاء إليّ » فقال يا سيدي أخرج عما أنا فيه وأتفرغ لصحتبك ؟ فقلت له : ليس الشأن ذا » ولكن امكث فيما أنت فيه وما قسم الله لك على أيدينا فهو إليك واصل » ثم قال الشيخ ونظر إليّ : وهكذا شأن الصديقين لا يخرجون من شيء حتى يكون الحق سبحانه هو الذي يتولى إخراجهم فخرجت من عنده » وقد غسل الله تلك الخواطر من قلبي . ووجدت الراحة في التسليم إلى الله تعالى ؛ ولكنهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم » « 2 » انتهى كلامه في التنوير في هذا المعنى » وهو كلام حسن ٠‏ وإنما أثبتناه هاهنا على طوله » لأنه تولى فيه بيان مسألته التي ذكرها في هذا الكتاب بنفسه بيانا شافيا » فنقلناه بلفظه » ووددنا لو أن جميع مسائله تكون هكذا . (1 ) انعطف : مال وانحنى وانثنى . (2 ) أخرجه البخاري ( دعوات » 66 ) » والترمذي ( دعوات » 129 ) . 10 » 10 « 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : \[ سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار \] الهمم السوابق » هي : قوى النفس التي تنفعل بها بعض الموجودات بإذن الله تعالى » وتسميها الصوفية « همّة » فيقولون : أحال فلان همّته على أمر ما فانفعل له ذلك » وهذه الهمم السابقة لا تنفعل الأشياء عنها إلا بالقضاء والقدر » وهو معنى قولنا بإذن الله تعالى : فهي على حال سبقيتها ونفوذها لا تخرق أسواء الأقدار ولا تنفذها . وهذه الهمم قد تكون للأولياء كرامات » وقد تكون لغيرهم استدراجا ومكرا . كما تكون للعائن « 1 » والساحر . قد ثبت أن العين حق » والسحر حق ٠‏ ومعناه ما ذكرناه . وحاصل ذلك أنه يجب أن يعتقد أنها أسباب لا تأثير لها ولا فاعلية » وأن الفاعل هو الله وحده \[ وجد الفعل \] عندها لا بها . وكأن المؤلف رحمه الله إنما أورد هذه المسألة بين يدي كلامه في « التدبير » ليعرفك بذلك أن وجود التدبير لا جدوى له ولا فائدة ؛ لأن الهمة الفعّالة إذا لم تفد في خرق أسوار الأقدار شيئا فكيف يفيد في ذلك التدبير ؟ وما لا فائدة فيه فضول لا ينبغي أن يتشاغل به » ويتعب به ذوو العقول ؛ 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : تدبير الخلق لأمور دنياهم على الوجه الذي نقوله مذموم » لأن الله تعالى قد تكفل لهم بذلك » وقام به عنهم » وطلب منهم أن يفرغوا قلوبهم منه » ويقوموا بحق عبوديته ووظائف تكليفاته فقط , وهو أن يقدر العبد لنفسه شؤونا يكون عليها من أمر دنياه على ما تقتضيه شهوته وهواه » ويدبر ولعل أكثر ما يقدره لا يقع ؛ فيخيب ظنه » ويبطل سعيه » ثم فيه من ترك العبودية ومضادة أحكام الربوبية ومنازعة القدر » وإضاعة العمر ما يحمل العاقل على تركه واجتنابه وقطع مواده وأسبابه .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

والذي يرتضيه الحقٌّ أمنك أن تمكث حيث أقامك » حتى يكون الحق سبحانه هو الذي يتولى إخراجك كما تولى إدخالك » وليس الشأن أن تترك السبب ؛ بل الشأن أن يتركك السبب . قال بعضهم : « تركت السبب كذا كذا مرة » فعدت إليه » ثم تركني السبب » » فلم أعد إليه » . ودخلت على الشيخ - رضي الله عنه - وفي نفسي العزم على التجريد قائلا » في نفسي » إن الوصول إلى الله تعالى على هذه الحال بعيد من الاشتغال بالعلوم الظاهرة ووجود المخالطة للناس ؛ فقال من غير أن أسأله : صحبني إنسان مشتغل بالعلوم الظاهرة ومتصدّر فيها فذاق من هذه الطريقة شيئا » فجاء إليّ » فقال يا سيدي أخرج عما أنا فيه وأتفرغ لصحتبك ؟ فقلت له : ليس الشأن ذا » ولكن امكث فيما أنت فيه وما قسم الله لك على أيدينا فهو إليك واصل » ثم قال الشيخ ونظر إليّ : وهكذا شأن الصديقين لا يخرجون من شيء حتى يكون الحق سبحانه هو الذي يتولى إخراجهم فخرجت من عنده » وقد غسل الله تلك الخواطر من قلبي . ووجدت الراحة في التسليم إلى الله تعالى ؛ ولكنهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم القوم لا يشقى بهم جليسهم » « 2 » انتهى كلامه في التنوير في هذا المعنى » وهو كلام حسن ٠‏ وإنما أثبتناه هاهنا على طوله » لأنه تولى فيه بيان مسألته التي ذكرها في هذا الكتاب بنفسه بيانا شافيا » فنقلناه بلفظه » ووددنا لو أن جميع مسائله تكون هكذا . (1 ) انعطف : مال وانحنى وانثنى . (2 ) أخرجه البخاري ( دعوات » 66 ) » والترمذي ( دعوات » 129 ) . 10 » 10 « 3 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : \[ سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار \] الهمم السوابق » هي : قوى النفس التي تنفعل بها بعض الموجودات بإذن الله تعالى » وتسميها الصوفية « همّة » فيقولون : أحال فلان همّته على أمر ما فانفعل له ذلك » وهذه الهمم السابقة لا تنفعل الأشياء عنها إلا بالقضاء والقدر » وهو معنى قولنا بإذن الله تعالى : فهي على حال سبقيتها ونفوذها لا تخرق أسواء الأقدار ولا تنفذها . وهذه الهمم قد تكون للأولياء كرامات » وقد تكون لغيرهم استدراجا ومكرا . كما تكون للعائن « 1 » والساحر . قد ثبت أن العين حق » والسحر حق ٠‏ ومعناه ما ذكرناه . وحاصل ذلك أنه يجب أن يعتقد أنها أسباب لا تأثير لها ولا فاعلية » وأن الفاعل هو الله وحده \[ وجد الفعل \] عندها لا بها . وكأن المؤلف رحمه الله إنما أورد هذه المسألة بين يدي كلامه في « التدبير » ليعرفك بذلك أن وجود التدبير لا جدوى له ولا فائدة ؛ لأن الهمة الفعّالة إذا لم تفد في خرق أسوار الأقدار شيئا فكيف يفيد في ذلك التدبير ؟ وما لا فائدة فيه فضول لا ينبغي أن يتشاغل به » ويتعب به ذوو العقول ؛ 4 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : تدبير الخلق لأمور دنياهم على الوجه الذي نقوله مذموم » لأن الله تعالى قد تكفل لهم بذلك » وقام به عنهم » وطلب منهم أن يفرغوا قلوبهم منه » ويقوموا بحق عبوديته ووظائف تكليفاته فقط , وهو أن يقدر العبد لنفسه شؤونا يكون عليها من أمر دنياه على ما تقتضيه شهوته وهواه » ويدبر ولعل أكثر ما يقدره لا يقع ؛ فيخيب ظنه » ويبطل سعيه » ثم فيه من ترك العبودية ومضادة أحكام الربوبية ومنازعة القدر » وإضاعة العمر ما يحمل العاقل على تركه واجتنابه وقطع مواده وأسبابه .

متن اصلى (AR)

قال سهل بن عبد الله « 2 » رضي الله عنه : « ذروا التدبير والاختيار فإنهما يكدران على الناس عيشهم » . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي : « إن كان ولا بد من التدبير فدبروا أن لا تدبروا » : وهذه المسألة أساس طريق القوم » بل هي جملته وكليته » والكلام فيها طويل (1 ) العائن : الذي يصيب بالعين . (2 ) سهل بن عبد الله بن يونس التستري ( 200 - 283 ه - 815 - 896 م ) أبو محمد أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الإخلاص والرياضيات وعيون الأفعال . له كتاب في « تفسير القرآن » مختصر وكتاب « رقائق المحبين » وغير ذلك . ( الأعلام 3 / 143 » وطبقات الشعراني 1 / 66 » وحلية الأولياء 10 / 189 » ووفيات الأعيان 2 / 429 - 430 »؛ وتهذيب الكمال 13 / 330 » والرسالة القشيرية ص 400 ) . 11 » 11 « عريكن ؛ وإئما اتتصدرنا فيها على هذا القدن اليسير من الشنيد» لأن المؤلفه : راحفة الله ؛ أفرة في هذا المعنى كتابا سماه « التنوير في إسقاط التدبير » أحسن فيه غاية الإحسان » وقرب الأمر فيه بحيث يستغنى به عما صنف في هذه الطريقة من ديوان » فتحصيله متعيّن على كل مريد ٠. . ها« اه‎ 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( اجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك فيما طلب منك دليل على انطماس البصيرة منك ) . الشيء المضمون للعبد هو رزقه الذي يحصل له به قوام وجوده في دنياه . ومعنى كونه مضمونا : أن الله تعالى تكفّل بذلك وفرّغ العباد عنه » ولم يطلب منهم الاجتهاد في السعي فيه ولا الاهتمام له . والشيء المطلوب من العبد : هو العمل الذي يتوصل به إلى سعادة الآخرة » والقرب من الله تعالى من عبادات وطاعات . ومعنى كونه مطلوبا أنه موكول إلى اكتساب العبد له واجتهاده فيه » ومراعاة شروطه وأسبابه وأوقاته » بهذا جرت سنة الله في عباده » قال الله عر وجل في المعنى الأول الذي ضمنه للعبد وَكََيْنْ مِنْ دَابَةٍ لا تَحْمِلُ رِرْقَهَا اللَهُ يَرْرْفْها وَإِيَاكْمٍْ العنكبوت : 60 \] . وقال تعالى في المعنى الثاني الذي طلبه منه :ِوَأَنْ لَيْسَ للإنسان إِلّا ما سَعى\[ النجم : 39 \] وقد روى في بعض الاثار : أن الله تعالى يقول ل ل بصلحك » . وذكر في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « « 1 » ما بال أقوام يشرّفون المترفين » ويستخفون بالعابدين » ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم » وما خالف أهواءهم تركوه » فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض » يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم » ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور » والسعي المشكور », والتجارة التي لا تبور .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

قال سهل بن عبد الله « 2 » رضي الله عنه : « ذروا التدبير والاختيار فإنهما يكدران على الناس عيشهم » . قال سيدي أبو الحسن الشاذلي : « إن كان ولا بد من التدبير فدبروا أن لا تدبروا » : وهذه المسألة أساس طريق القوم » بل هي جملته وكليته » والكلام فيها طويل (1 ) العائن : الذي يصيب بالعين . (2 ) سهل بن عبد الله بن يونس التستري ( 200 - 283 ه - 815 - 896 م ) أبو محمد أحد أئمة الصوفية وعلمائهم والمتكلمين في علوم الإخلاص والرياضيات وعيون الأفعال . له كتاب في « تفسير القرآن » مختصر وكتاب « رقائق المحبين » وغير ذلك . ( الأعلام 3 / 143 » وطبقات الشعراني 1 / 66 » وحلية الأولياء 10 / 189 » ووفيات الأعيان 2 / 429 - 430 »؛ وتهذيب الكمال 13 / 330 » والرسالة القشيرية ص 400 ) . 11 » 11 « عريكن ؛ وإئما اتتصدرنا فيها على هذا القدن اليسير من الشنيد» لأن المؤلفه : راحفة الله ؛ أفرة في هذا المعنى كتابا سماه « التنوير في إسقاط التدبير » أحسن فيه غاية الإحسان » وقرب الأمر فيه بحيث يستغنى به عما صنف في هذه الطريقة من ديوان » فتحصيله متعيّن على كل مريد ٠. . ها« اه‎ 5 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: ( اجتهادك فيما ضمن لك وتقصيرك فيما طلب منك دليل على انطماس البصيرة منك ) . الشيء المضمون للعبد هو رزقه الذي يحصل له به قوام وجوده في دنياه . ومعنى كونه مضمونا : أن الله تعالى تكفّل بذلك وفرّغ العباد عنه » ولم يطلب منهم الاجتهاد في السعي فيه ولا الاهتمام له . والشيء المطلوب من العبد : هو العمل الذي يتوصل به إلى سعادة الآخرة » والقرب من الله تعالى من عبادات وطاعات . ومعنى كونه مطلوبا أنه موكول إلى اكتساب العبد له واجتهاده فيه » ومراعاة شروطه وأسبابه وأوقاته » بهذا جرت سنة الله في عباده » قال الله عر وجل في المعنى الأول الذي ضمنه للعبد وَكََيْنْ مِنْ دَابَةٍ لا تَحْمِلُ رِرْقَهَا اللَهُ يَرْرْفْها وَإِيَاكْمٍْ العنكبوت : 60 \] . وقال تعالى في المعنى الثاني الذي طلبه منه :ِوَأَنْ لَيْسَ للإنسان إِلّا ما سَعى\[ النجم : 39 \] وقد روى في بعض الاثار : أن الله تعالى يقول ل ل بصلحك » . وذكر في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « « 1 » ما بال أقوام يشرّفون المترفين » ويستخفون بالعابدين » ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم » وما خالف أهواءهم تركوه » فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض » يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم » ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور » والسعي المشكور », والتجارة التي لا تبور .

متن اصلى (AR)

وقال « إبراهيم الخواص » « 2 » : « العلم كله في كلمتين : لا تتكلف ما كفيت » ولا (1 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير 10 / 238 ) ٠‏ والهيثمي في ( مجمع الزوائد 10 / 9 » 234 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 999 ) » والشجري في ( الأمالي 2 / 206 ) » والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداة 313/26 ) » والسيوطي في ( اللآلىء المصنوعة 2 / 3)ء والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 266 ) » وابن عراق في ( تنزيه الشريعة 2 / 4) ء والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 420 ) » وابن الجوزي في ( الموضوعات 3 / 0) »ء وأخرجه صاحب ( ميزان الاعتدال 6248 ) ٠»‏ وابن حجر في ( لسان الميزان 4 / 7 ) وابن أبي حاتم الرازي في ( علل الحديث 1856 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 5 / 1711 ) . 12 ا بن أحمد بن إسماعيل ( توفي 291 ه - 904 م ) أبو إسحاق الخواص ؛ كان أوحد المشايخ في وقته » من أقران الجنيد » ولد في سر من رأى ومات في جامع الري . له كتب مصنفة ( الأعلام - ش 13 » 12 « ص تضيع ماا ستكفيت » » فمن قام بهذا الأمر على ما ينبغي له من الوجه الذي ذكرناه : من الاجتهاد في الأمر المطلوب منه » وتفريغ القلب من الأمر المضمون له » فقد انفتحت بصيرته » وأشرق ومن عكس هذا الأمر فهو مطموس البصيرة » أعمى القلب » وفعله دليل على ذلك . والبصيرة : ناظر القلب » كما أن البصر : ناظر العين . وناظر القلب إنما ينظر إلى العاقبة » والعاقبة للمتقين » فالتقوى هي التي يجب على العبد أن يجتهد فيها ولا يتوانى » ويقصر عما يمنع منها . ل ل ا اي ور ل اقترن به تقصير فيما أمر به » قال في « التنوير » في قوله تعالى وَأَمُرْ أَهْلَكَ بالصّلاةٍ وَاصْطْبر عَلَيْها لا َسْتَلكَ رِزقاً نخنُ نَرْرُقُكَ\[ طه : 132 \] . أي : قم بخدمتنا » ونحن نقوم لك بقسمتنا » وهما شيئان : شيء ضمنه الله لك فلا تهتم به » وشيء طلبه منك فلا تهمله . فمن اشتغل بما ضمن له عما طلب منه فقد عظم جهله واتسعت غفلته » وقلَ أن يتنبه لمن يوقظه »ين حتيق على العيد أن:يشتكل يما اطلك نه عما حنمن لد إذا كان الله سيحانه وتعالئ قد. ر رق أهل الجحود » فكيف لا يرزق أهل الشهود ؟ وإذا كان سبحانه قد أجرى رزقه على أهل الكفران » كيف لا يجري رزقه على أهل الإيمان ؟ فقد علمت أيها العبد أن الدنيا مضمونة لك » 3 العامة : العمل لها » لقوله سبحانه وتعالى :َوَتَرَوَدُوا فَإِنّ خَيْرَ الرَّادٍ اللَفُوى \[ البقرة : 197 \] ل كاكار وهر ررب نل مي و لل لع لد أمر الآخرة ؟ ! حتى قال بعضهم : « إن الله تعالى ضمن لنا الدنيا وطلب منا الآخرة » فليته ضمن لنا الآخرة وطلب منا الدنيا » . 6 - لذلك قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك فهو الذي ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك . لا فيما تختاره لنفسك . وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد ). حكم العبد أن لا يختار شيئا على مولاه » ولا يجزم بصلاحية حال من الأحوال له » - 1 / 28 وطبقات الشعراني 1 / 83 وسماه إبراهيم بن إسماعيل » والرسالة القشيرية ص 411 ). 14 » 13 « لأنه جاهل من كل وجه » قد يكره الشيء وهو خير له » ويحب الشيء وهو شر به .

لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)

وقال « إبراهيم الخواص » « 2 » : « العلم كله في كلمتين : لا تتكلف ما كفيت » ولا (1 ) أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير 10 / 238 ) ٠‏ والهيثمي في ( مجمع الزوائد 10 / 9 » 234 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 999 ) » والشجري في ( الأمالي 2 / 206 ) » والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداة 313/26 ) » والسيوطي في ( اللآلىء المصنوعة 2 / 3)ء والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 266 ) » وابن عراق في ( تنزيه الشريعة 2 / 4) ء والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 420 ) » وابن الجوزي في ( الموضوعات 3 / 0) »ء وأخرجه صاحب ( ميزان الاعتدال 6248 ) ٠»‏ وابن حجر في ( لسان الميزان 4 / 7 ) وابن أبي حاتم الرازي في ( علل الحديث 1856 ) » وابن عدي في ( الكامل في الضعفاء 5 / 1711 ) . 12 ا بن أحمد بن إسماعيل ( توفي 291 ه - 904 م ) أبو إسحاق الخواص ؛ كان أوحد المشايخ في وقته » من أقران الجنيد » ولد في سر من رأى ومات في جامع الري . له كتب مصنفة ( الأعلام - ش 13 » 12 « ص تضيع ماا ستكفيت » » فمن قام بهذا الأمر على ما ينبغي له من الوجه الذي ذكرناه : من الاجتهاد في الأمر المطلوب منه » وتفريغ القلب من الأمر المضمون له » فقد انفتحت بصيرته » وأشرق ومن عكس هذا الأمر فهو مطموس البصيرة » أعمى القلب » وفعله دليل على ذلك . والبصيرة : ناظر القلب » كما أن البصر : ناظر العين . وناظر القلب إنما ينظر إلى العاقبة » والعاقبة للمتقين » فالتقوى هي التي يجب على العبد أن يجتهد فيها ولا يتوانى » ويقصر عما يمنع منها . ل ل ا اي ور ل اقترن به تقصير فيما أمر به » قال في « التنوير » في قوله تعالى وَأَمُرْ أَهْلَكَ بالصّلاةٍ وَاصْطْبر عَلَيْها لا َسْتَلكَ رِزقاً نخنُ نَرْرُقُكَ\[ طه : 132 \] . أي : قم بخدمتنا » ونحن نقوم لك بقسمتنا » وهما شيئان : شيء ضمنه الله لك فلا تهتم به » وشيء طلبه منك فلا تهمله . فمن اشتغل بما ضمن له عما طلب منه فقد عظم جهله واتسعت غفلته » وقلَ أن يتنبه لمن يوقظه »ين حتيق على العيد أن:يشتكل يما اطلك نه عما حنمن لد إذا كان الله سيحانه وتعالئ قد. ر رق أهل الجحود » فكيف لا يرزق أهل الشهود ؟ وإذا كان سبحانه قد أجرى رزقه على أهل الكفران » كيف لا يجري رزقه على أهل الإيمان ؟ فقد علمت أيها العبد أن الدنيا مضمونة لك » 3 العامة : العمل لها » لقوله سبحانه وتعالى :َوَتَرَوَدُوا فَإِنّ خَيْرَ الرَّادٍ اللَفُوى \[ البقرة : 197 \] ل كاكار وهر ررب نل مي و لل لع لد أمر الآخرة ؟ ! حتى قال بعضهم : « إن الله تعالى ضمن لنا الدنيا وطلب منا الآخرة » فليته ضمن لنا الآخرة وطلب منا الدنيا » . 6 - لذلك قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : (لا يكن تأخر أمد العطاء مع الإلحاح في الدعاء موجبا ليأسك فهو الذي ضمن لك الإجابة فيما يختاره لك . لا فيما تختاره لنفسك . وفي الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريد ). حكم العبد أن لا يختار شيئا على مولاه » ولا يجزم بصلاحية حال من الأحوال له » - 1 / 28 وطبقات الشعراني 1 / 83 وسماه إبراهيم بن إسماعيل » والرسالة القشيرية ص 411 ). 14 » 13 « لأنه جاهل من كل وجه » قد يكره الشيء وهو خير له » ويحب الشيء وهو شر به .

دها فضله قسم كوستر
