قسم V07/P324Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P324)
متن اصلى (AR)وجه ما ذكره الطحاوي رحمه الله أن القيمة في العبد كالدية في الحر فيقدر العبد حرا فما أوجب نقصا في العبد يعتبر به الحر وكان الكرخي رحمه الله ينكر هذا القول ويقول هذا يؤدي إلى أمر فظيع وهو أن يجب في قليل الشجاج أكثر مما يجب في كثيرها لجواز أن يكون نقصان شجة السمحاق في العبد أكثر من نصف عشر قيمته فلو أوجبنا مثل ذلك من دية الحر لأوجبنا في السمحاق أكثر مما يوجب ( ( ( يجب ) ) ) في الموضحة وهذا لا يصح والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الجناية على ما هو نفس من وجه دون وجه وهو الجنين بأن ضرب على بطن حامل فألقت جنينا فيتعلق بها أحكام وجملة الكلام فيه أن الجنين لا يخلو إما أن يكون حرا بأن كانت أمه حرة أو أمة علقت من مولاها أو من مغرور وإما أن يكون رقيقا ولا يخلو إما إن ألقته ميتا وإما إن ألقته حيا فإن كان حرا وألقته ميتا ففيه الغرة والكلام في الغرة في مواضع في بيان وجوبها وفي تفسيرها وتقديرها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تجب له أما الأول فالغرة واجبة استحسانا والقياس أن لا شيء على الضارب لأنه يحتمل أن يكون حيا وقت الضرب ويحتمل أنه لم يكن بأن لم تخلق فيه الحياة بعد فلا يجب الضمان بالشك ولهذا لا يجب في جنين البهيمة شيء إلا نقصان البهيمة كذا هذا إلا أنهم تركوا القياس بالسنة وهو ما روي عن مغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال كنت بين جاريتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا وماتت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاقلة الضاربة بالدية وبغرة الجنين وروي أن سيدنا عمر رضي الله عنه اختصم إليه في إملاص المرأة الجنين فقال سيدنا عمر رضي الله عنه أنشدكم الله تعالى هل سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا فقام المغيرة رضي الله عنه فقال كنت بين جاريتين وذكر الخبر وقال فيه فقام عم الجنين فقال إنه أشعر وقام والد الضاربة فقال كيف ندى من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ودم مثل ذلك بطل ( ( ( يطل ) ) ) فقال عليه الصلاة والسلام أسجع كسجع الكهان وروى كسجع الأعراب فيه غرة عبد أو أمة فقال سيدنا عمر رضي الله عنه من شهد معك بهذا فقام محمد بن سلمة فشهد فقال سيدنا عمر رضي الله عنه كدنا أن نقضي فيها برأينا وفيها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى هذه القصة أيضا حمل بن مالك بن النابغة ولأن الجنين إن كان حيا فقد فوت الضارب حياته وتفويت الحياة قتل وإن لم يكن حيا فقد منع من حدوث الحياة فيه فيضمن كالمغرور لما منع من حدوث الرق في الولد وجب الضمان عليه وسواء استبان خلقه أو بعض خلقه لأنه عليه الصلاة والسلام قضى بالغرة ولم يستفسر فدل أن الحكم لا يختلف وإن لم يستبن شيء من خلقه فلا شيء فيه لأنه ليس بجنين إنما هو مضغة وسواء كان ذكرا أو أنثى لما قلنا ولأن عند عدم استواء الخلقة يتعذر الفصل بين الذكر والأنثى فسقط اعتبار الذكورة والأنوثة فيه وأما تفسير الغرة فالغرة في اللغة عبد أو أمة كذا قال أبو عبيد من أهل اللغة وكذا فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روينا فقال عليه الصلاة والسلام فيه غرة عبد أو أمة فسر الغرة بالعبد والأمة وروي أنه عليه الصلاة والسلام قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو خمسمائة وهذه الرواية خرجت تفسيرا للرواية الأولى فصارت الغرة في عرف الشرع اسما لعبد أو أمة يعدل خمسمائة أو بخمسمائة وهذه الرواية خرجت تفسيرا للرواية الأولى ثم تقدير الغرة بالخمسمائة مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وعند الشافعي رحمه الله مقدرة بستمائة
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وجه ما ذكره الطحاوي رحمه الله أن القيمة في العبد كالدية في الحر فيقدر العبد حرا فما أوجب نقصا في العبد يعتبر به الحر وكان الكرخي رحمه الله ينكر هذا القول ويقول هذا يؤدي إلى أمر فظيع وهو أن يجب في قليل الشجاج أكثر مما يجب في كثيرها لجواز أن يكون نقصان شجة السمحاق في العبد أكثر من نصف عشر قيمته فلو أوجبنا مثل ذلك من دية الحر لأوجبنا في السمحاق أكثر مما يوجب ( ( ( يجب ) ) ) في الموضحة وهذا لا يصح والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما الجناية على ما هو نفس من وجه دون وجه وهو الجنين بأن ضرب على بطن حامل فألقت جنينا فيتعلق بها أحكام وجملة الكلام فيه أن الجنين لا يخلو إما أن يكون حرا بأن كانت أمه حرة أو أمة علقت من مولاها أو من مغرور وإما أن يكون رقيقا ولا يخلو إما إن ألقته ميتا وإما إن ألقته حيا فإن كان حرا وألقته ميتا ففيه الغرة والكلام في الغرة في مواضع في بيان وجوبها وفي تفسيرها وتقديرها وفي بيان من تجب عليه وفي بيان من تجب له أما الأول فالغرة واجبة استحسانا والقياس أن لا شيء على الضارب لأنه يحتمل أن يكون حيا وقت الضرب ويحتمل أنه لم يكن بأن لم تخلق فيه الحياة بعد فلا يجب الضمان بالشك ولهذا لا يجب في جنين البهيمة شيء إلا نقصان البهيمة كذا هذا إلا أنهم تركوا القياس بالسنة وهو ما روي عن مغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال كنت بين جاريتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا وماتت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاقلة الضاربة بالدية وبغرة الجنين وروي أن سيدنا عمر رضي الله عنه اختصم إليه في إملاص المرأة الجنين فقال سيدنا عمر رضي الله عنه أنشدكم الله تعالى هل سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا فقام المغيرة رضي الله عنه فقال كنت بين جاريتين وذكر الخبر وقال فيه فقام عم الجنين فقال إنه أشعر وقام والد الضاربة فقال كيف ندى من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ودم مثل ذلك بطل ( ( ( يطل ) ) ) فقال عليه الصلاة والسلام أسجع كسجع الكهان وروى كسجع الأعراب فيه غرة عبد أو أمة فقال سيدنا عمر رضي الله عنه من شهد معك بهذا فقام محمد بن سلمة فشهد فقال سيدنا عمر رضي الله عنه كدنا أن نقضي فيها برأينا وفيها سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى هذه القصة أيضا حمل بن مالك بن النابغة ولأن الجنين إن كان حيا فقد فوت الضارب حياته وتفويت الحياة قتل وإن لم يكن حيا فقد منع من حدوث الحياة فيه فيضمن كالمغرور لما منع من حدوث الرق في الولد وجب الضمان عليه وسواء استبان خلقه أو بعض خلقه لأنه عليه الصلاة والسلام قضى بالغرة ولم يستفسر فدل أن الحكم لا يختلف وإن لم يستبن شيء من خلقه فلا شيء فيه لأنه ليس بجنين إنما هو مضغة وسواء كان ذكرا أو أنثى لما قلنا ولأن عند عدم استواء الخلقة يتعذر الفصل بين الذكر والأنثى فسقط اعتبار الذكورة والأنوثة فيه وأما تفسير الغرة فالغرة في اللغة عبد أو أمة كذا قال أبو عبيد من أهل اللغة وكذا فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي روينا فقال عليه الصلاة والسلام فيه غرة عبد أو أمة فسر الغرة بالعبد والأمة وروي أنه عليه الصلاة والسلام قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو خمسمائة وهذه الرواية خرجت تفسيرا للرواية الأولى فصارت الغرة في عرف الشرع اسما لعبد أو أمة يعدل خمسمائة أو بخمسمائة وهذه الرواية خرجت تفسيرا للرواية الأولى ثم تقدير الغرة بالخمسمائة مذهب أصحابنا رحمهم الله تعالى وعند الشافعي رحمه الله مقدرة بستمائة
قسم V07/P324–V07/P325Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P324–V07/P325)
متن اصلى (AR)وهذا فرع أصل ما ذكرناه فيما تقدم لأنهم اتفقوا على أن الواجب نصف عشر الدية لكنهم اختلفوا في الدية فالدية من الدراهم عندنا مقدرة بعشرة آلاف فكان نصف عشرها خمسمائة وعنده مقدر ( ( ( مقدرة ) ) ) باثني عشر ألفا فكان نصف عشرها ستمائة ثم ابتدأ الدليل على صحة مذهبنا أن في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو خمسمائة وهذا نص في الباب وأما بيان من تجب عليه الغرة فالغرة تجب على العاقلة لما روينا من الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قضى على عاقلة الضاربة بالدية وبغرة الجنين وروي أن عاقلة الضاربة قالوا أندي من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ودم مثل هذا بطل وهذا يدل على أن القضاء بالدية كان عليهم حيث أضافوا الدية إلى أنفسهم على وجه الإنكار ولأنها بدل نفس فكانت على العاقلة كالدية وأما من تجب له فهي ميراث بين ورثة الجنين على فرائض الله تبارك وتعالى عند عامة العلماء وقال مالك رحمه الله إنها لا تورث وهي لوم ( ( ( للأم ) ) ) خاصة وجه قوله أن الجنين في حكم جزء من أجزاء الأم فكانت الجناية على الأم فكان الأرش لها كسائر أجزائها ولنا أن الغرة بدل نفس الجنين وبدل النفس يكون ميراثا كالدية والدليل على أنها بدل نفس الجنين لا بدل جزء من أجزاء الأم أن الواجب في جنين أم الولد ما هو الواجب في جنين الحرة ولا خلاف في أن جنين أم الولد جزء ولو كان في حكم عضو من أعضاء الأم لكان جزأ من الأم حرا وبقية أجزائها أمة وهذا لا يجوز والدليل عليه أنه عليه الصلاة والسلام قضى بدية الأم على العاقلة وبغرة الجنين ولو كان في معنى أجزاء الأم لما أفرد الجنين بحكم بل دخلت الغرة في دية الأمة كما إذا قطعت يد الأم فماتت أنه تدخل دية اليد في النفس وكذا لما أنكرت عاقلة الضاربة حمل الدية إياهم فقالت أندي من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ومثل دمه بطل ( ( ( يطل ) ) ) لم يقل لهم النبي عليه الصلاة والسلام إني أوجبت ذلك بجناية الضاربة على المرأة لا بجنايتها على الجنين ولو كان وجوب الأرش فيه لكونه جزءا من أجزاء الأم لرفع إنكارهم بما قلنا فدل أن الغرة وجبت بالجناية على الجنين لا بالجناية على الأم فكانت معتبرة بنفسه لا بالأم ولا يرث الضارب من الغرة شيئا لأنه قاتل بغير حق والقتل بغير حق من أسباب حرمان الميراث ولا كفارة على الضارب لأنه عليه الصلاة والسلام لما قضى بالغرة على الضاربة لم يذكر الكفارة مع أن الحال حال الحاجة إلى البيان ولو كانت واجبة لبينها ولأن وجوبها متعلق بالقتل وأوصاف أخرى لم يعرف وجودها في الجنين من الإيمان والكفر حقيقة أو حكما قال الله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وقال تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق أي كان المقتول ولم يعرف قتله لأنه لم تعرف حياته وكذا إيمانه وكفره حقيقة وحكما أما الحقيقة فلا شك في انتفائها لأن الإيمان والكفر لا يتحققان من الجنين وكذلك حكما لأن ذلك بواسطة الحياة ولم تعرف حياته ولأن الكفارة من باب المقادير والمقادير لا تعرف بالرأي والاجتهاد بل بالتوقيف وهو الكتاب العزيز والسنة والإجماع ولم يوجد في الجنين الذي ألقى ميتا شيء من ذلك فلا تجب فيه الكفارة ولأن وجوبها متعلق بالنفس المطلقة والجنين نفس من وجه دون وجه بدليل أنه لا يجب فيه كمال الدية مع ما أن الضرب لو وقع قتل نفس لكان قتلا تسبيبا لا مباشرة والقتل تسبيبا لا يوجب الكفارة كحفر البئر ونحو ذلك
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وهذا فرع أصل ما ذكرناه فيما تقدم لأنهم اتفقوا على أن الواجب نصف عشر الدية لكنهم اختلفوا في الدية فالدية من الدراهم عندنا مقدرة بعشرة آلاف فكان نصف عشرها خمسمائة وعنده مقدر ( ( ( مقدرة ) ) ) باثني عشر ألفا فكان نصف عشرها ستمائة ثم ابتدأ الدليل على صحة مذهبنا أن في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة أو خمسمائة وهذا نص في الباب وأما بيان من تجب عليه الغرة فالغرة تجب على العاقلة لما روينا من الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قضى على عاقلة الضاربة بالدية وبغرة الجنين وروي أن عاقلة الضاربة قالوا أندي من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ودم مثل هذا بطل وهذا يدل على أن القضاء بالدية كان عليهم حيث أضافوا الدية إلى أنفسهم على وجه الإنكار ولأنها بدل نفس فكانت على العاقلة كالدية وأما من تجب له فهي ميراث بين ورثة الجنين على فرائض الله تبارك وتعالى عند عامة العلماء وقال مالك رحمه الله إنها لا تورث وهي لوم ( ( ( للأم ) ) ) خاصة وجه قوله أن الجنين في حكم جزء من أجزاء الأم فكانت الجناية على الأم فكان الأرش لها كسائر أجزائها ولنا أن الغرة بدل نفس الجنين وبدل النفس يكون ميراثا كالدية والدليل على أنها بدل نفس الجنين لا بدل جزء من أجزاء الأم أن الواجب في جنين أم الولد ما هو الواجب في جنين الحرة ولا خلاف في أن جنين أم الولد جزء ولو كان في حكم عضو من أعضاء الأم لكان جزأ من الأم حرا وبقية أجزائها أمة وهذا لا يجوز والدليل عليه أنه عليه الصلاة والسلام قضى بدية الأم على العاقلة وبغرة الجنين ولو كان في معنى أجزاء الأم لما أفرد الجنين بحكم بل دخلت الغرة في دية الأمة كما إذا قطعت يد الأم فماتت أنه تدخل دية اليد في النفس وكذا لما أنكرت عاقلة الضاربة حمل الدية إياهم فقالت أندي من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل ومثل دمه بطل ( ( ( يطل ) ) ) لم يقل لهم النبي عليه الصلاة والسلام إني أوجبت ذلك بجناية الضاربة على المرأة لا بجنايتها على الجنين ولو كان وجوب الأرش فيه لكونه جزءا من أجزاء الأم لرفع إنكارهم بما قلنا فدل أن الغرة وجبت بالجناية على الجنين لا بالجناية على الأم فكانت معتبرة بنفسه لا بالأم ولا يرث الضارب من الغرة شيئا لأنه قاتل بغير حق والقتل بغير حق من أسباب حرمان الميراث ولا كفارة على الضارب لأنه عليه الصلاة والسلام لما قضى بالغرة على الضاربة لم يذكر الكفارة مع أن الحال حال الحاجة إلى البيان ولو كانت واجبة لبينها ولأن وجوبها متعلق بالقتل وأوصاف أخرى لم يعرف وجودها في الجنين من الإيمان والكفر حقيقة أو حكما قال الله تعالى ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة وقال تبارك وتعالى وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق أي كان المقتول ولم يعرف قتله لأنه لم تعرف حياته وكذا إيمانه وكفره حقيقة وحكما أما الحقيقة فلا شك في انتفائها لأن الإيمان والكفر لا يتحققان من الجنين وكذلك حكما لأن ذلك بواسطة الحياة ولم تعرف حياته ولأن الكفارة من باب المقادير والمقادير لا تعرف بالرأي والاجتهاد بل بالتوقيف وهو الكتاب العزيز والسنة والإجماع ولم يوجد في الجنين الذي ألقى ميتا شيء من ذلك فلا تجب فيه الكفارة ولأن وجوبها متعلق بالنفس المطلقة والجنين نفس من وجه دون وجه بدليل أنه لا يجب فيه كمال الدية مع ما أن الضرب لو وقع قتل نفس لكان قتلا تسبيبا لا مباشرة والقتل تسبيبا لا يوجب الكفارة كحفر البئر ونحو ذلك
قسم V07/P325–V07/P326Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P325–V07/P326)
متن اصلى (AR)وذكر محمد رحمه الله وقال ( ( ( قال ) ) ) ولا كفارة على الضارب وإن سقط كامل الخلق ميتا إلا أن يشاء ذلك فهو أفضل وليس ذلك عليه عندنا واجب وليتقرب إلى الله تبارك وتعالى بما يشاء إن استطاع ويستغفر الله سبحانه وتعالى مما صنع وهذا قول أبي يوسف رحمه الله وقولنا كذا ذكر محمد رحمه الله لأنه ارتكب محظورا فندب إلى أن يتقرب بالكفارة لمحوه هذا إذا ألقته ميتا فأما إذا ألقته حيا فمات ففيه الدية كاملة لا يرث الضارب منها شيئا وعليه الكفارة أما حرمان الميراث فلما قلنا وأما وجوب الدية والكفارة فلأنه لما خرج حيا فمات علم أنه كان حيا وقت الضرب فحصل الضرب قتل النفس وإنه في معنى الخطأ فتجب فيه الدية والكفارة هذا إذا ألقت جنينا واحدا فأما إذا ألقت جنينين فإن كانا ميتين ففي كل واحد منهما غرة وإن كانا حيين ثم ماتا ففي كل واحد منهما دية لوجود سبب وجوب كل واحدة منهما وهو الإتلاف إلا أنه أتلفهما بضربة واحدة ومن أتلف شخصين بضربة واحدة يجب عليه ضمان كل واحد منهما كما لو أفرد كل واحد منهما بالضرب كما في الكبيرين فإن ألقت أحدهما ميتا والآخر حيا ثم مات فعليه في الميت الغرة وفي الحي الدية لوجود سبب وجوب الغرة في الجنين الميت والدية في الجنين الحي فيستوي فيه الجمع في الإتلاف والإفراد فيه فإن ماتت الأم من الضربة وخرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات فعليه ديتان دية في الأم ودية في الجنين لوجود سبب وجوبهما وهو قتل شخصين فإن خرج بعد موتها ميتا فعليه دية الأم ولا شيء عليه في الجنين وقال الشافعي رحمه الله يجب عليه في الجنين الغرة وجه قوله إن أتلفهما جميعا فيؤاخذ بضمان كل واحد منهما كما لو خرج الجنين ميتا ثم ماتت الأم ولنا أن القياس يأبى كون الجنين مضمونا أصلا لما بينا من احتمال عدم الحياة وازداد ههنا احتمال آخر وهو أنه يحتمل أنه مات بالضرب ويحتمل أنه مات بموت الأم وإنما عرفنا الضمان فيه بالنص والنص ورد بالضمان في حال مخصوصة وهي ما إذا خرج ميتا قبل موت الأم فسقط اعتبار أحد الاحتمالين فيتعين الثاني في نفي وجوب الضمان في غير هذه الحالة هذا إذا كان الجنين حرا فأما إذا كان رقيقا فإن خرج ففيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى وروي عن أبي يوسف أن في جنين الأمة ما نقص الأم وقال الشافعي رحمه الله فيه عشر قيمة الأم أما الكلام مع أبي يوسف رحمه الله فبناء على أصل ذكرناه فيما تقدم وهو أن ضمان الجناية الواردة على العبد ضمان النفس أم ضمان المال فعلى أصلهما ضمان النفس حتى قالا إنه لا تزاد قيمته على دية الحر بل تنقص ههنا وكذا تتحمله العاقلة وعلى أصل أبي يوسف رحمه الله ضمانها ضمان المال حتى قال تبلغ قيمته بالغة ما بلغت ولا تتحمله العاقلة فصار جنينها كجنين البهيمة وهناك لا يجب إلا نقصان الأم كذا ههنا وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فبناء على أن الجنين معتبر بنفسه أم بأمه وقد ذكرنا الدلائل على أنه معتبر بنفسه لا بأمه فيما تقدم والدليل عليه أيضا أن ضمان جنين الحرة موروث عنه على فرائض الله عز وجل ولو كان معتبرا بأمه لسلم لها كما يسلم لها أرش عضوها
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وذكر محمد رحمه الله وقال ( ( ( قال ) ) ) ولا كفارة على الضارب وإن سقط كامل الخلق ميتا إلا أن يشاء ذلك فهو أفضل وليس ذلك عليه عندنا واجب وليتقرب إلى الله تبارك وتعالى بما يشاء إن استطاع ويستغفر الله سبحانه وتعالى مما صنع وهذا قول أبي يوسف رحمه الله وقولنا كذا ذكر محمد رحمه الله لأنه ارتكب محظورا فندب إلى أن يتقرب بالكفارة لمحوه هذا إذا ألقته ميتا فأما إذا ألقته حيا فمات ففيه الدية كاملة لا يرث الضارب منها شيئا وعليه الكفارة أما حرمان الميراث فلما قلنا وأما وجوب الدية والكفارة فلأنه لما خرج حيا فمات علم أنه كان حيا وقت الضرب فحصل الضرب قتل النفس وإنه في معنى الخطأ فتجب فيه الدية والكفارة هذا إذا ألقت جنينا واحدا فأما إذا ألقت جنينين فإن كانا ميتين ففي كل واحد منهما غرة وإن كانا حيين ثم ماتا ففي كل واحد منهما دية لوجود سبب وجوب كل واحدة منهما وهو الإتلاف إلا أنه أتلفهما بضربة واحدة ومن أتلف شخصين بضربة واحدة يجب عليه ضمان كل واحد منهما كما لو أفرد كل واحد منهما بالضرب كما في الكبيرين فإن ألقت أحدهما ميتا والآخر حيا ثم مات فعليه في الميت الغرة وفي الحي الدية لوجود سبب وجوب الغرة في الجنين الميت والدية في الجنين الحي فيستوي فيه الجمع في الإتلاف والإفراد فيه فإن ماتت الأم من الضربة وخرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات فعليه ديتان دية في الأم ودية في الجنين لوجود سبب وجوبهما وهو قتل شخصين فإن خرج بعد موتها ميتا فعليه دية الأم ولا شيء عليه في الجنين وقال الشافعي رحمه الله يجب عليه في الجنين الغرة وجه قوله إن أتلفهما جميعا فيؤاخذ بضمان كل واحد منهما كما لو خرج الجنين ميتا ثم ماتت الأم ولنا أن القياس يأبى كون الجنين مضمونا أصلا لما بينا من احتمال عدم الحياة وازداد ههنا احتمال آخر وهو أنه يحتمل أنه مات بالضرب ويحتمل أنه مات بموت الأم وإنما عرفنا الضمان فيه بالنص والنص ورد بالضمان في حال مخصوصة وهي ما إذا خرج ميتا قبل موت الأم فسقط اعتبار أحد الاحتمالين فيتعين الثاني في نفي وجوب الضمان في غير هذه الحالة هذا إذا كان الجنين حرا فأما إذا كان رقيقا فإن خرج ففيه نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى وروي عن أبي يوسف أن في جنين الأمة ما نقص الأم وقال الشافعي رحمه الله فيه عشر قيمة الأم أما الكلام مع أبي يوسف رحمه الله فبناء على أصل ذكرناه فيما تقدم وهو أن ضمان الجناية الواردة على العبد ضمان النفس أم ضمان المال فعلى أصلهما ضمان النفس حتى قالا إنه لا تزاد قيمته على دية الحر بل تنقص ههنا وكذا تتحمله العاقلة وعلى أصل أبي يوسف رحمه الله ضمانها ضمان المال حتى قال تبلغ قيمته بالغة ما بلغت ولا تتحمله العاقلة فصار جنينها كجنين البهيمة وهناك لا يجب إلا نقصان الأم كذا ههنا وأما الكلام مع الشافعي رحمه الله فبناء على أن الجنين معتبر بنفسه أم بأمه وقد ذكرنا الدلائل على أنه معتبر بنفسه لا بأمه فيما تقدم والدليل عليه أيضا أن ضمان جنين الحرة موروث عنه على فرائض الله عز وجل ولو كان معتبرا بأمه لسلم لها كما يسلم لها أرش عضوها
قسم V07/P326–V07/P327Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P326–V07/P327)
متن اصلى (AR)وإذا ثبت أن الجنين معتبر بنفسه وأن الواجب فيه ضمان فهذا الاعتبار يوجب أن يكون في جنين الأمة إذا كان رقيقا نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى لأن الواجب في الجنين الحر خمسمائة ذكرا كان أو أنثى وهي نصف عشر دية الذكر وعشر دية الأنثى والقيمة في الرقيق كالدية في الحر فيلزم أن يكون في الجنين الرقيق نصف عشر قيمته إن كان ذكرا اعتبارا بالحر وعشر قيمته إن كان أنثى اعتبارا بالحرة وإن خرج حيا ثم مات قيمته لما قلنا ( ( ( ذكرنا ) ) ) في الجنين الحر فإن ألقت جنينين ميتين أو جنينين حيين ثم ماتا ففي كل واحد منهما حالة الاجتماع ما فيه حالة ( ( ( حال ) ) ) الانفراد لما ذكرنا في الجنين الحر فإن ألقت أحدهما ميتا والآخر حيا ثم مات ففي كل واحد منهما ما هو ضمانه حالة الانفراد لما مر فإن ماتت الأم من الضرب وخرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات فعليه قيمتان قيمة في الأم وقيمة في الجنين وإن خرج الجنين ميتا بعد موت الأم فعليه في الأم القيمة ولا شيء عليه في الجنين لما ذكرنا والأصل أن في كل موضع يجب في الجنين الحر الغرة ففي الرقيق نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى وكل موضع يجب في المضروبة إذا كانت حرة الدية ففي الأمة القيمة وفي كل موضع لا يجب في الجنين هناك شيء لا يجب هنا شيء أيضا لما ذكرنا في جانب الحر من غير تفاوت إلا أن الواجب في جنين الأمة يكون في مال الضارب يؤخذ منه حالا ولا تتحمله العاقلة والواجب في جنين الحرة يكون على العاقلة لأن تحمل العاقلة ( ( ( العاقل ) ) ) ثبت بخلاف القياس بالنص والنص ورد بالتحمل في الغرة في جنين الحرة فبقي الحكم في جنين الأمة على أصل القياس والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب كتاب الخنثى الكلام فيه يقع في مواضع في تفسير الخنثى وفي بيان ما يعرف به أنه ذكر أو أنثى وفي بيان حكم الخنثى المشكل أما الأول فالخنثى من له آلة الرجال والنساء والشخص الواجد ( ( ( الواحد ) ) ) لا يكون ذكرا وأنثى حقيقة فإما أن يكون ذكرا وإما أن يكون أنثى فصل وأما بيان ما يعرف به أنه ذكر أو أنثى فإنما يعرف ذلك بالعلامة وعلامة الذكورة بعد البلوغ نبات اللحية وإمكان الوصول إلى النساء وعلامة الأنوثة في الكبر نهود ثديين كثديي المرأة ونزول اللبن في ثدييه والحيض والحبل وإمكان الوصول إليه ( ( ( إليها ) ) ) من فرجها لأن كل واحد مما ذكرنا يختص بالذكورة والأنوثة فكانت علامة صالحة للفصل بين الذكر والأنثى وأما العلامة في حالة الصغر فالمبال لقوله عليه الصلاة والسلام الخنثى من حيث يبول فإن كان يبول من مبال الذكور فهو ذكر وإن كان يبول من مبال النساء فهو أنثى وإن كان يبول منهما جميعا يحكم السبق لأن سبق البول من أحدهما يدل على أنه هو المخرج الأصلي وإن الخروج من الآخر بطريق الانحراف عنه وإن كان لا يسبق أحدهما الآخر فتوقف أبو حنيفة رضي الله عنه وقال هو خنثى مشكل وهذا من كمال فقه أبي حنيفة رضي الله عنه لأن التوقف عند عدم الدليل واجب وقال أبو يوسف ومحمد تحكم الكثرة لأنها في الدلالة على المخرج الأصلي كالسبق فيجوز تحكيمه وجه ( ( ( ووجه ) ) ) قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن كثرة البول وقلته لسعة المحل وضيقه فلا يصلح للفصل بين الذكورة والأنوثة بخلاف السبق وحكي أنه لما بلغ أبا حنيفة قول أبي يوسف في تحكيم الكثرة لم يرض به وقال وهل ( ( ( هل ) ) ) رأيت حاكما يزن البول فإن استويا توقفا أيضا وقالا هو خنثى مشكل والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم الخنثى المشكل
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وإذا ثبت أن الجنين معتبر بنفسه وأن الواجب فيه ضمان فهذا الاعتبار يوجب أن يكون في جنين الأمة إذا كان رقيقا نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى لأن الواجب في الجنين الحر خمسمائة ذكرا كان أو أنثى وهي نصف عشر دية الذكر وعشر دية الأنثى والقيمة في الرقيق كالدية في الحر فيلزم أن يكون في الجنين الرقيق نصف عشر قيمته إن كان ذكرا اعتبارا بالحر وعشر قيمته إن كان أنثى اعتبارا بالحرة وإن خرج حيا ثم مات قيمته لما قلنا ( ( ( ذكرنا ) ) ) في الجنين الحر فإن ألقت جنينين ميتين أو جنينين حيين ثم ماتا ففي كل واحد منهما حالة الاجتماع ما فيه حالة ( ( ( حال ) ) ) الانفراد لما ذكرنا في الجنين الحر فإن ألقت أحدهما ميتا والآخر حيا ثم مات ففي كل واحد منهما ما هو ضمانه حالة الانفراد لما مر فإن ماتت الأم من الضرب وخرج الجنين بعد ذلك حيا ثم مات فعليه قيمتان قيمة في الأم وقيمة في الجنين وإن خرج الجنين ميتا بعد موت الأم فعليه في الأم القيمة ولا شيء عليه في الجنين لما ذكرنا والأصل أن في كل موضع يجب في الجنين الحر الغرة ففي الرقيق نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمته إن كان أنثى وكل موضع يجب في المضروبة إذا كانت حرة الدية ففي الأمة القيمة وفي كل موضع لا يجب في الجنين هناك شيء لا يجب هنا شيء أيضا لما ذكرنا في جانب الحر من غير تفاوت إلا أن الواجب في جنين الأمة يكون في مال الضارب يؤخذ منه حالا ولا تتحمله العاقلة والواجب في جنين الحرة يكون على العاقلة لأن تحمل العاقلة ( ( ( العاقل ) ) ) ثبت بخلاف القياس بالنص والنص ورد بالتحمل في الغرة في جنين الحرة فبقي الحكم في جنين الأمة على أصل القياس والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب كتاب الخنثى الكلام فيه يقع في مواضع في تفسير الخنثى وفي بيان ما يعرف به أنه ذكر أو أنثى وفي بيان حكم الخنثى المشكل أما الأول فالخنثى من له آلة الرجال والنساء والشخص الواجد ( ( ( الواحد ) ) ) لا يكون ذكرا وأنثى حقيقة فإما أن يكون ذكرا وإما أن يكون أنثى فصل وأما بيان ما يعرف به أنه ذكر أو أنثى فإنما يعرف ذلك بالعلامة وعلامة الذكورة بعد البلوغ نبات اللحية وإمكان الوصول إلى النساء وعلامة الأنوثة في الكبر نهود ثديين كثديي المرأة ونزول اللبن في ثدييه والحيض والحبل وإمكان الوصول إليه ( ( ( إليها ) ) ) من فرجها لأن كل واحد مما ذكرنا يختص بالذكورة والأنوثة فكانت علامة صالحة للفصل بين الذكر والأنثى وأما العلامة في حالة الصغر فالمبال لقوله عليه الصلاة والسلام الخنثى من حيث يبول فإن كان يبول من مبال الذكور فهو ذكر وإن كان يبول من مبال النساء فهو أنثى وإن كان يبول منهما جميعا يحكم السبق لأن سبق البول من أحدهما يدل على أنه هو المخرج الأصلي وإن الخروج من الآخر بطريق الانحراف عنه وإن كان لا يسبق أحدهما الآخر فتوقف أبو حنيفة رضي الله عنه وقال هو خنثى مشكل وهذا من كمال فقه أبي حنيفة رضي الله عنه لأن التوقف عند عدم الدليل واجب وقال أبو يوسف ومحمد تحكم الكثرة لأنها في الدلالة على المخرج الأصلي كالسبق فيجوز تحكيمه وجه ( ( ( ووجه ) ) ) قول أبي حنيفة عليه الرحمة أن كثرة البول وقلته لسعة المحل وضيقه فلا يصلح للفصل بين الذكورة والأنوثة بخلاف السبق وحكي أنه لما بلغ أبا حنيفة قول أبي يوسف في تحكيم الكثرة لم يرض به وقال وهل ( ( ( هل ) ) ) رأيت حاكما يزن البول فإن استويا توقفا أيضا وقالا هو خنثى مشكل والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما حكم الخنثى المشكل
قسم V07/P327Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P327)
متن اصلى (AR)فله في الشرع أحكام حكم الختان وحكم الغسل بعد الموت وحكم الميراث ونحو ذلك من الأحكام أما حكم الختان فلا يجوز للرجل أن يختنه لاحتمال أنه أنثى ولا يحل له النظر إلى عورتها ولا يحل لامرأة أجنبية أن تختنه لاحتمال أنه رجل فلا يحل لها النظر إلى عورته فيجب الاحتياط في ذلك وذلك أن يشتري له من ماله جارية تختنه إن كان له مال لأنه إن كان أنثى فالأنثى تختن بالأنثى عند الحاجة وإن كان ذكرا فتختنه أمته لأنه يباح لها النظر إلى فرج مولاها وإن لم يكن له مال يشتري له الأمام من مال بين ( ( ( بيت ) ) ) المال جارية ختانة فإذا ختنته باعها ورد ثمنها إلى بيت المال لأن الختان من سنة الإسلام وهذا من مصالح المسلمين فيقام من بيت مالهم عند الحاجة والضرورة ثم تباع ويرد ثمنها إلى بيت المال لاندفاع الحاجة والضرورة وقيل يزوجه الإمام امرأة ختانة لأنه إن كان ذكرا فللمرأة أن تختن زوجها وإن كان أنثى فالمرأة تختن المرأة عند الحاجة وأما حكم غسله بعد الموت فلا يحل للرجل أن يغسله لاحتمال أن يكون أنثى ولا يحل للمرأة أن تغسله لاحتمال أنه ذكر ولكنه ييمم كان الميمم رجلا أو امرأة غير أنه إن كان ذا رحم محرم منه يممه من غير خرقة وإن كان أجنبيا يممه بالخرقة ويكف بصره عن ذراعيه وأما حكم الوقوف في الصفوف في الصلاة فإنه يقف بعد صف الرجال والصبيان قبل صف النساء احتياطا على ما ذكرنا في كتاب الصلاة وأما حكم إمامته في الصلاة أيضا فقد مر فلا يؤم الرجال لاحتمال أنه أنثى ويؤم النساء وأما حكم وضع الجنائز على الترتيب فتقدم جنازته على جنازة النساء وتؤخر عن جنازة الرجال والصبيان على ما مر في كتاب الصلاة لجواز أنه ذكر فيسلك مسلك الاحتياط في ذلك كله وأما حكم الغنائم فلا يعطى سهما ولكن يرضخ له كأنه امرأة لأن في استحقاق الزيادة شك ( ( ( شكا ) ) ) فلا يثبت بالشك وأما حكم الميراث فقد اختلف العلماء فيه قال أصحابنا رحمهم الله يعطى له أقل الأنصباء وهو نصيب الأنثى إلا أن يكون أسوأ أحواله أن يجعل ذكرا فحينئذ يجعل ذكرا حكما وبيان هذا في مسائل إذا مات رجل وترك ابنا معروفا وولدا خنثى فعند أصحابنا رحمهم الله تعالى يقسم المال بينهم أثلاثا للابن المعروف الثلثان وللخنثى الثلث ويجعل الخنثى ههنا أنثى كأنه ترك ابنا وبنتا ولو ترك ولدا خنثى وعصبة فالنصف للخنثى والباقي للعصبة ويجعل الخنثى أنثى كأنه ترك بنتا وعصبة ولو ترك أختا لأب وأم وخنثى لأب وعصبة فللأخت للأب والأم النصف ولو ( ( ( والخنثى ) ) ) الخنثى لأب السدس تكملة الثلثين والباقي للعصبة ويجعل الخنثى أيضا ههنا أنثى كأنه ترك أختا لأب وأم وأختا لأب وعصبة فإن تركت زوجا وأختا لأب وأم وخنثى لأب فللزوج النصف وللأخت للأب والأم النصف ولا شيء للخنثى ويجعل ههنا ذكرا لأن هذا أسوأ أحواله لأنا لو جعلناه أنثى لأصاب السدس وتعول الفريضة ولو جعلناه ذكرا لا يصيب شيئا كأنها تركت زوجا وأختا لأب وأم وأخا لأب وهذا الذي ذكرنا قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وقال الشعبي رحمه الله يعطي نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى لأنه يحتمل أن يكون ذكرا ويحتمل أن يكون أنثى فيعطى له نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء والصحيح قول أصحابنا رحمهم الله تعالى لأن الأقل ثابت بيقين وفي الأكثر شك لأنه إن كان ذكرا فله الأكثر وإن كان أنثى فلها الأقل فكان استحقاق الأقل ثابتا بيقين وفي استحقاق الأكثر شك فلا يثبت الاستحقاق مع الشك على الأصل المعهود في غير الثابت بيقين أنه لا يثبت بالشك ولأن سبب استحقاق كل المال ثابت للابن المعروف وهو ذكر فيه وإنما ينتقص حقه بمزاحمة الآخر
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فله في الشرع أحكام حكم الختان وحكم الغسل بعد الموت وحكم الميراث ونحو ذلك من الأحكام أما حكم الختان فلا يجوز للرجل أن يختنه لاحتمال أنه أنثى ولا يحل له النظر إلى عورتها ولا يحل لامرأة أجنبية أن تختنه لاحتمال أنه رجل فلا يحل لها النظر إلى عورته فيجب الاحتياط في ذلك وذلك أن يشتري له من ماله جارية تختنه إن كان له مال لأنه إن كان أنثى فالأنثى تختن بالأنثى عند الحاجة وإن كان ذكرا فتختنه أمته لأنه يباح لها النظر إلى فرج مولاها وإن لم يكن له مال يشتري له الأمام من مال بين ( ( ( بيت ) ) ) المال جارية ختانة فإذا ختنته باعها ورد ثمنها إلى بيت المال لأن الختان من سنة الإسلام وهذا من مصالح المسلمين فيقام من بيت مالهم عند الحاجة والضرورة ثم تباع ويرد ثمنها إلى بيت المال لاندفاع الحاجة والضرورة وقيل يزوجه الإمام امرأة ختانة لأنه إن كان ذكرا فللمرأة أن تختن زوجها وإن كان أنثى فالمرأة تختن المرأة عند الحاجة وأما حكم غسله بعد الموت فلا يحل للرجل أن يغسله لاحتمال أن يكون أنثى ولا يحل للمرأة أن تغسله لاحتمال أنه ذكر ولكنه ييمم كان الميمم رجلا أو امرأة غير أنه إن كان ذا رحم محرم منه يممه من غير خرقة وإن كان أجنبيا يممه بالخرقة ويكف بصره عن ذراعيه وأما حكم الوقوف في الصفوف في الصلاة فإنه يقف بعد صف الرجال والصبيان قبل صف النساء احتياطا على ما ذكرنا في كتاب الصلاة وأما حكم إمامته في الصلاة أيضا فقد مر فلا يؤم الرجال لاحتمال أنه أنثى ويؤم النساء وأما حكم وضع الجنائز على الترتيب فتقدم جنازته على جنازة النساء وتؤخر عن جنازة الرجال والصبيان على ما مر في كتاب الصلاة لجواز أنه ذكر فيسلك مسلك الاحتياط في ذلك كله وأما حكم الغنائم فلا يعطى سهما ولكن يرضخ له كأنه امرأة لأن في استحقاق الزيادة شك ( ( ( شكا ) ) ) فلا يثبت بالشك وأما حكم الميراث فقد اختلف العلماء فيه قال أصحابنا رحمهم الله يعطى له أقل الأنصباء وهو نصيب الأنثى إلا أن يكون أسوأ أحواله أن يجعل ذكرا فحينئذ يجعل ذكرا حكما وبيان هذا في مسائل إذا مات رجل وترك ابنا معروفا وولدا خنثى فعند أصحابنا رحمهم الله تعالى يقسم المال بينهم أثلاثا للابن المعروف الثلثان وللخنثى الثلث ويجعل الخنثى ههنا أنثى كأنه ترك ابنا وبنتا ولو ترك ولدا خنثى وعصبة فالنصف للخنثى والباقي للعصبة ويجعل الخنثى أنثى كأنه ترك بنتا وعصبة ولو ترك أختا لأب وأم وخنثى لأب وعصبة فللأخت للأب والأم النصف ولو ( ( ( والخنثى ) ) ) الخنثى لأب السدس تكملة الثلثين والباقي للعصبة ويجعل الخنثى أيضا ههنا أنثى كأنه ترك أختا لأب وأم وأختا لأب وعصبة فإن تركت زوجا وأختا لأب وأم وخنثى لأب فللزوج النصف وللأخت للأب والأم النصف ولا شيء للخنثى ويجعل ههنا ذكرا لأن هذا أسوأ أحواله لأنا لو جعلناه أنثى لأصاب السدس وتعول الفريضة ولو جعلناه ذكرا لا يصيب شيئا كأنها تركت زوجا وأختا لأب وأم وأخا لأب وهذا الذي ذكرنا قول أصحابنا رحمهم الله تعالى وقال الشعبي رحمه الله يعطي نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الأنثى لأنه يحتمل أن يكون ذكرا ويحتمل أن يكون أنثى فيعطى له نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء والصحيح قول أصحابنا رحمهم الله تعالى لأن الأقل ثابت بيقين وفي الأكثر شك لأنه إن كان ذكرا فله الأكثر وإن كان أنثى فلها الأقل فكان استحقاق الأقل ثابتا بيقين وفي استحقاق الأكثر شك فلا يثبت الاستحقاق مع الشك على الأصل المعهود في غير الثابت بيقين أنه لا يثبت بالشك ولأن سبب استحقاق كل المال ثابت للابن المعروف وهو ذكر فيه وإنما ينتقص حقه بمزاحمة الآخر
قسم V07/P327–V07/P328Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P327–V07/P328)
متن اصلى (AR)فإذا احتمل أنه ذكر واحتمل أنه أنثى وقع الشك في سقوط حقه عن الزيادة على الثلث فلا يسقط بالشك على الأصل المعهود في الثابت بيقين أنه لا يسقط بالشك واختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في تفسير قول الشعبي رحمه الله وتخريجه فيما إذا ترك ابنا معروفا وولدا خنثى فقال أبو يوسف على قياس قوله يقسم المال على سبعة أربعة أسهم منها للابن المعروف وثلاثة للخنثى وقال محمد رحمه الله تعالى على قياس قوله يقسم المال على اثني عشر سهما سبعة منها للابن المعروف وخمسة للخنثى وجه تفسير محمد وتخريجه لقول الشعبي إن للخنثى في حال سهما وهو أن يكون ذكرا وللابن المعروف سهم وله في حال ثلثا سهم وهو أن يكون أنثى وللابن المعروف سهم وثلث سهم فيعطي نصف ما يستحقه في حالين لأنه لا يستحق على حالة واحدة من الذكورة والأنوثة لاستحالة أن يكون الشخص الواحد ذكرا وأنثى وليست إحدى الحالتين أولى من الأخرى فيعطى نصف ما يستحقه في الحالين ( ( ( الحالتين ) ) ) وهو خمسة أسداس سهم وانكسر الحساب بالأسداس فيصير كل سهم ستة فيصير جميع المال اثني عشر سهما للخنثى منها خمسة وللابن المعروف سبعة أو يقال إذا جعلنا جميع المال اثني عشر سهما فالخنثى يستحق في حال ستة من اثني عشر وهي أن يكون ذكرا وفي حال أربعة من اثني عشر وهي أن يكون أنثى فالأربعة ثابتة بيقين وسهمان يثبتان في حال ولا يثبتان في حال وليست إحدى الحالتين أولى من الأخرى فينصف وذلك سهم فذلك خمسة أسهم للخنثى وأما الابن المعروف فالستة من الاثني عشر ثابتة بيقين وسهمان يثبتان في حال ولا يثبتان في حال فينصف وذلك سهم فذلك سبعة أسهم للابن المعروف والله سبحانه وتعالى أعلم وجه قول أبي يوسف وتخريجه لقول الشعبي أنه يحتمل أن يكون ذكرا ويحتمل أن يكون أنثى فإن كان ذكرا فله نصيب ابن وهو سهم وللابن المعروف سهم وإن كان أنثى فله نصيب بنت وهو نصف سهم وللابن المعروف سهم فله في حال سهم تام وفي حال نصف سهم وإنما يستحق على حالة واحدة وليست إحداهما بأولى من الأخرى فيعطي نصف ما يستحقه في حالين ( ( ( حالتين ) ) ) وذلك ثلاثة أرباع سهم وللابن المعروف سهم تام فيكون الميراث بينهما على سبعة أسهم للابن المعروف أربعة وللخنثى ثلاثة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ووجدت في شرح مسائل المجرد المنسوب إلى الإمام إسماعيل بن عبدالله البيهقي رضي الله عنه الذي اختصر المبسوط والجامعين والزيادات في مجلدة واحدة وشرحه بكتاب لقبه الشامل بابا في الخنثى فأحببت أن ألحقه بهذا الفصل وهو ليس من أصل الشيخ وهو باب الخنثى قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يورث الخنثى من حيث يبول وهو مذهبنا الخنثى المشكل معتبر بالنساء في حق بعض الأحكام إذا كان الاحتياط في الإلحاق بهن وبالرجال إذا كان الاحتياط فيه فحكمه في الصلاة حكم المرأة في القعود والستر وفي الوقوف بجنب الرجال في إفساد صلاة الرجل ويقوم خلف الرجال وقدام النساء ولا يلبس الحرير إلحاقا بالرجال وفي القصاص فيما دون النفس مثل المرأة ولو مات يمم بالصعيد ولا يغسله رجل ولا امرأة ويسجى قبره ويدخل قبره ذو رحم محرم منه فإن قلبه ( ( ( قبله ) ) ) رجل بشهوة لم يتزوج بأمه ولو زوجه أبوه امرأة يؤجل كالعنين سنة ولا حد على قاذفه اعتبارا بالمجبوب والرتقاء وفي الكل يعتبر الاحتياط ولو قال كل عبد لي حر وقال كل أمة لم يعتق الخنثى المشكل لأن الملك ثابت فلا يزول بالشك ولو قال القولين جميعا عتق لما عرف وقوله أنا ذكر أو أنثى لا يقبل لأنه متهم ويشتري امرأة بأن يشترى له أمة من ماله للخدمة فإن لم يكن له مال فمن بيت المال لأنه من مصالح أهل الإسلام
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)فإذا احتمل أنه ذكر واحتمل أنه أنثى وقع الشك في سقوط حقه عن الزيادة على الثلث فلا يسقط بالشك على الأصل المعهود في الثابت بيقين أنه لا يسقط بالشك واختلف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في تفسير قول الشعبي رحمه الله وتخريجه فيما إذا ترك ابنا معروفا وولدا خنثى فقال أبو يوسف على قياس قوله يقسم المال على سبعة أربعة أسهم منها للابن المعروف وثلاثة للخنثى وقال محمد رحمه الله تعالى على قياس قوله يقسم المال على اثني عشر سهما سبعة منها للابن المعروف وخمسة للخنثى وجه تفسير محمد وتخريجه لقول الشعبي إن للخنثى في حال سهما وهو أن يكون ذكرا وللابن المعروف سهم وله في حال ثلثا سهم وهو أن يكون أنثى وللابن المعروف سهم وثلث سهم فيعطي نصف ما يستحقه في حالين لأنه لا يستحق على حالة واحدة من الذكورة والأنوثة لاستحالة أن يكون الشخص الواحد ذكرا وأنثى وليست إحدى الحالتين أولى من الأخرى فيعطى نصف ما يستحقه في الحالين ( ( ( الحالتين ) ) ) وهو خمسة أسداس سهم وانكسر الحساب بالأسداس فيصير كل سهم ستة فيصير جميع المال اثني عشر سهما للخنثى منها خمسة وللابن المعروف سبعة أو يقال إذا جعلنا جميع المال اثني عشر سهما فالخنثى يستحق في حال ستة من اثني عشر وهي أن يكون ذكرا وفي حال أربعة من اثني عشر وهي أن يكون أنثى فالأربعة ثابتة بيقين وسهمان يثبتان في حال ولا يثبتان في حال وليست إحدى الحالتين أولى من الأخرى فينصف وذلك سهم فذلك خمسة أسهم للخنثى وأما الابن المعروف فالستة من الاثني عشر ثابتة بيقين وسهمان يثبتان في حال ولا يثبتان في حال فينصف وذلك سهم فذلك سبعة أسهم للابن المعروف والله سبحانه وتعالى أعلم وجه قول أبي يوسف وتخريجه لقول الشعبي أنه يحتمل أن يكون ذكرا ويحتمل أن يكون أنثى فإن كان ذكرا فله نصيب ابن وهو سهم وللابن المعروف سهم وإن كان أنثى فله نصيب بنت وهو نصف سهم وللابن المعروف سهم فله في حال سهم تام وفي حال نصف سهم وإنما يستحق على حالة واحدة وليست إحداهما بأولى من الأخرى فيعطي نصف ما يستحقه في حالين ( ( ( حالتين ) ) ) وذلك ثلاثة أرباع سهم وللابن المعروف سهم تام فيكون الميراث بينهما على سبعة أسهم للابن المعروف أربعة وللخنثى ثلاثة والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ووجدت في شرح مسائل المجرد المنسوب إلى الإمام إسماعيل بن عبدالله البيهقي رضي الله عنه الذي اختصر المبسوط والجامعين والزيادات في مجلدة واحدة وشرحه بكتاب لقبه الشامل بابا في الخنثى فأحببت أن ألحقه بهذا الفصل وهو ليس من أصل الشيخ وهو باب الخنثى قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يورث الخنثى من حيث يبول وهو مذهبنا الخنثى المشكل معتبر بالنساء في حق بعض الأحكام إذا كان الاحتياط في الإلحاق بهن وبالرجال إذا كان الاحتياط فيه فحكمه في الصلاة حكم المرأة في القعود والستر وفي الوقوف بجنب الرجال في إفساد صلاة الرجل ويقوم خلف الرجال وقدام النساء ولا يلبس الحرير إلحاقا بالرجال وفي القصاص فيما دون النفس مثل المرأة ولو مات يمم بالصعيد ولا يغسله رجل ولا امرأة ويسجى قبره ويدخل قبره ذو رحم محرم منه فإن قلبه ( ( ( قبله ) ) ) رجل بشهوة لم يتزوج بأمه ولو زوجه أبوه امرأة يؤجل كالعنين سنة ولا حد على قاذفه اعتبارا بالمجبوب والرتقاء وفي الكل يعتبر الاحتياط ولو قال كل عبد لي حر وقال كل أمة لم يعتق الخنثى المشكل لأن الملك ثابت فلا يزول بالشك ولو قال القولين جميعا عتق لما عرف وقوله أنا ذكر أو أنثى لا يقبل لأنه متهم ويشتري امرأة بأن يشترى له أمة من ماله للخدمة فإن لم يكن له مال فمن بيت المال لأنه من مصالح أهل الإسلام
قسم V07/P328–V07/P329Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P328–V07/P329)
متن اصلى (AR)مات وأقام رجل البينة أنها كانت امرأته وكانت تبول من مبال النساء وامرأة أنه كان زوجها وكان يبول من مبال الرجال لم يقض لأحدهما إلا إن ذكرت إحدى البينتين وقتا أقدم فيقضى له وفي حبسه في الدعاوي ولا يفرض له في الديوان لأنه حق الرجل المقاتل فإن شهد القتال يرضخ له لأن الرضخ نوع إعانة وإن أسر لم يقتل ولا يدخل في قسامة ولا تؤخذ منه الجزية لأن هذا من أحكام الرجال أوصى رجل لما في بطن فلانة بألف درهم إن كان غلاما وبخمسمائة إن كانت جارية وكان مشكلا لم يزد على خمسمائة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعندهما رحمهما الله له نصف الألف والخمسمائة قال وخروج اللحية دليل أنه رجل والثدي على مثال ثدي المرأة مع عدم اللحية والحيض دليل كونه امرأة زوج خنثى من خنثى مشكلان على أن أحدهما رجل والآخر امرأة صح الوقف في النكاح حتى تتبين فإن ماتا قبل البيان لم يتوارثا لما مر شهد شهود على خنثى أنه غلام وشهود أنه جارية والمطلوب ميراث قضيت بشهادة الغلام لأنها أكثر إثباتا فإن كان المدعى مهرا قضيت بكونها جارية وإن كان المقيم لا يطلب شيئا لم أسمع ( ( ( تسمع ) ) ) البينة والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الوصايا الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان جواز الوصية وفي بيان ركن الوصية وفي بيان معنى الوصية وفي بيان شرائط ركن الوصية وفي بيان صفة عقد الوصية وفي بيان حكم الوصية وفي بيان ما تبطل به الوصية أما الأول فالقياس يأبى جواز الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت والموت مزيل للملك فتقع الإضافة إلى زمان زوال الملك فلا يتصور وقوعه تمليكا فلا يصح إلا أنهم استحسنوا جوازها بالكتاب العزيز والسنة الكريمة والإجماع أما الكتاب العزيز فقوله تبارك وتعالى في آية المواريث يوصيكم الله في أولادكم إلى قوله جلت عظمته من بعد وصية يوصي بها أو دين ويوصي بها أو دين ويوصين بها أو دين وتوصون بها أو دين شرع الميراث مرتبا على الوصية فدل أن الوصية جائزة وقوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض ندبنا سبحانه وتعالى إلى الإشهاد على حال الوصية فدل أنها مشروعة وأما السنة فما روي أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو سعد بن مالك كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصي بجميع مالي فقال لا فقال بثلثي مالي قال لا قال فبنصف مالي قال لا قال فبثلث مالي فقال عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وروي فقراء يتكففون الناس فقد جوز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية بالثلث وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله تبارك وتعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم فضعوه حيث شئتم أخبر عليه الصلاة والسلام أن الله تبارك وتعالى جعلنا أخص بثلث أموالنا في آخر أعمارنا لنكتسب ( ( ( لنكسب ) ) ) به زيادة في أعمالنا والوصية تصرف في ثلث المال في آخر العمر زيادة في العمل فكانت مشروعة وأما الإجماع فإن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا يوصون من غير إنكار من أحد فيكون إجماعا من الأمة على ذلك والقياس يترك بالكتاب العزيز والسنة الكريمة والإجماع مع ما أن ضربا من القياس يقتضي الجواز وهو أن الإنسان يحتاج إلى أن يكون ختم عمله بالقربة زيادة على القرب السابقة على ما نطق به الحديث أو تداركا لما فرط في حياته وذلك بالوصية وهذه العقود ما شرعت إلا لحوائج العباد فإذا مست حاجتهم إلى الوصية وجب القول بجوازها
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)مات وأقام رجل البينة أنها كانت امرأته وكانت تبول من مبال النساء وامرأة أنه كان زوجها وكان يبول من مبال الرجال لم يقض لأحدهما إلا إن ذكرت إحدى البينتين وقتا أقدم فيقضى له وفي حبسه في الدعاوي ولا يفرض له في الديوان لأنه حق الرجل المقاتل فإن شهد القتال يرضخ له لأن الرضخ نوع إعانة وإن أسر لم يقتل ولا يدخل في قسامة ولا تؤخذ منه الجزية لأن هذا من أحكام الرجال أوصى رجل لما في بطن فلانة بألف درهم إن كان غلاما وبخمسمائة إن كانت جارية وكان مشكلا لم يزد على خمسمائة عند أبي حنيفة عليه الرحمة وعندهما رحمهما الله له نصف الألف والخمسمائة قال وخروج اللحية دليل أنه رجل والثدي على مثال ثدي المرأة مع عدم اللحية والحيض دليل كونه امرأة زوج خنثى من خنثى مشكلان على أن أحدهما رجل والآخر امرأة صح الوقف في النكاح حتى تتبين فإن ماتا قبل البيان لم يتوارثا لما مر شهد شهود على خنثى أنه غلام وشهود أنه جارية والمطلوب ميراث قضيت بشهادة الغلام لأنها أكثر إثباتا فإن كان المدعى مهرا قضيت بكونها جارية وإن كان المقيم لا يطلب شيئا لم أسمع ( ( ( تسمع ) ) ) البينة والله سبحانه وتعالى أعلم كتاب الوصايا الكلام في هذا الكتاب يقع في مواضع في بيان جواز الوصية وفي بيان ركن الوصية وفي بيان معنى الوصية وفي بيان شرائط ركن الوصية وفي بيان صفة عقد الوصية وفي بيان حكم الوصية وفي بيان ما تبطل به الوصية أما الأول فالقياس يأبى جواز الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت والموت مزيل للملك فتقع الإضافة إلى زمان زوال الملك فلا يتصور وقوعه تمليكا فلا يصح إلا أنهم استحسنوا جوازها بالكتاب العزيز والسنة الكريمة والإجماع أما الكتاب العزيز فقوله تبارك وتعالى في آية المواريث يوصيكم الله في أولادكم إلى قوله جلت عظمته من بعد وصية يوصي بها أو دين ويوصي بها أو دين ويوصين بها أو دين وتوصون بها أو دين شرع الميراث مرتبا على الوصية فدل أن الوصية جائزة وقوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض ندبنا سبحانه وتعالى إلى الإشهاد على حال الوصية فدل أنها مشروعة وأما السنة فما روي أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو سعد بن مالك كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أوصي بجميع مالي فقال لا فقال بثلثي مالي قال لا قال فبنصف مالي قال لا قال فبثلث مالي فقال عليه الصلاة ( ( ( السلام ) ) ) والسلام الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وروي فقراء يتكففون الناس فقد جوز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية بالثلث وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال إن الله تبارك وتعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة على أعمالكم فضعوه حيث شئتم أخبر عليه الصلاة والسلام أن الله تبارك وتعالى جعلنا أخص بثلث أموالنا في آخر أعمارنا لنكتسب ( ( ( لنكسب ) ) ) به زيادة في أعمالنا والوصية تصرف في ثلث المال في آخر العمر زيادة في العمل فكانت مشروعة وأما الإجماع فإن الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا يوصون من غير إنكار من أحد فيكون إجماعا من الأمة على ذلك والقياس يترك بالكتاب العزيز والسنة الكريمة والإجماع مع ما أن ضربا من القياس يقتضي الجواز وهو أن الإنسان يحتاج إلى أن يكون ختم عمله بالقربة زيادة على القرب السابقة على ما نطق به الحديث أو تداركا لما فرط في حياته وذلك بالوصية وهذه العقود ما شرعت إلا لحوائج العباد فإذا مست حاجتهم إلى الوصية وجب القول بجوازها
قسم V07/P329–V07/P330Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P329–V07/P330)
متن اصلى (AR)وبه تبين أن ملك الإنسان لا يزول بموته فيما يحتاج إليه ألا يرى أنه بقي في قدر جهازه من الكفن والدفن وبقي في قدر الدين الذي هو مطالب به من جهة العباد لحاجة إلى ذلك كذلك ههنا وبعض الناس يقول الوصية واجبة لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر له مال يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عند رأسه وفي نفس الحديث ما ينفي الوجوب لأن فيه تحريم ترك الإيصاء عند إرادة الإيصاء والواجب لا يقف وجوبه على إرادة من عليه كسائر الواجبات أو يحمل الحديث بما عليه من الفرائض والواجبات كالحج والزكاة والكفارات والوصية بها واجبة عندنا على أنه من أخبار الآحاد ورد فيها ( ( ( فيما ) ) ) تعم به البلوى وأنه دليل على عدم الثبوت فلا يقبل وقيل إنها كانت واجبة في الابتداء للوالدين والأقربين المسلمين لقول الله تبارك وتعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ثم نسخت واختلف في الناسخ قال بعضهم نسخها الحديث وهو ما روي عن أبي قلابة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال لا وصية لوارث والكتاب العزيز قد ينسخ بالسنة فإن قيل إنما ينسخ الكتاب عندكم بالسنة المتواترة وهذا من الآحاد فالجواب أن هذا الحديث متواتر غير أن التواتر ضربان تواتر من حيث الرواية وهو أن يرويه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وتواتر من حيث ظهور العمل به قرنا فقرنا من غير ظهور المنع والنكير عليهم في العمل به إلا أنهم ما رووه على التواتر لأن ظهور العمل به أغناهم عن روايته وقد ظهر العمل بهذا مع ظهور القول أيضا من الأئمة بالفتوى به بلا تنازع منهم ومثله يوجب العمل قطعا فيجوز نسخ الكتاب العزيز به كما يجوز بالمتواتر في الرواية إلا أنهما يفترقان من وجه وهو أن جاحد المتواتر في الرواية يكفر وجاحد المتواتر في ظهور العمل لا يكفر لمعنى عرف في أصول الفقه وقال بعض العلماء نسختها آية المواريث وفي الحديث ما يدل عليه فإنه عليه الصلاة والسلام قال إن الله تبارك وتعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث وقوله كل ذي حق حقه أي كل حقه فقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى أن الميراث الذي أعطى للوارث كل حقه فيدل على ارتفاع الوصية وتحول حقه من الوصية إلى الميراث وإذا تحول فلا يبقى له حق في الوصية كالقبلة لما تحولت من بيت المقدس إلى الكعبة لم يبق ببيت المقدس قبلة وكالدين إذا تحول من ذمة إلى ذمة لا يبقى في الذمة الأولى وكما في الحوالة الحقيقية وقال بعضهم الوصية بقيت واجبة للوالدين والأقربين غير الوارثين بسبب الكفر والرق والآية وإن كانت عامة في المخرج لكن خص منها الوالدان والأقربون الوارثون بالحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث فكان الحديث مخصصا لعموم الكتاب لا ناسخا والحمل على التخصيص أولى من الحمل على النسخ إلا أن عامة أهل التأويل قالوا إن الوصية في الابتداء كانت فريضة للوالدين والأقربين المسلمين ثم نسخت بحديث أبي قلابة وقال بعضهم إن كان عليه حج أو زكاة أو كفارة أو غير ذلك من الواجبات فالوصية بذلك واجبة وإن لم يكن فهي غير واجبة بل جائزة وبه أخذ الفقيه أبو الليث وأما الكلام في الاستحباب فقد قالوا إن كان ماله قليلا وله ورثة فقراء فالأفضل أن لا يوصى لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث سعد رضي الله عنه إنك إن تركت ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ولأن الوصية في هذه الحالة تكون صلة بالأجانب والترك يكون صلة بالأقارب فكان أولى
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وبه تبين أن ملك الإنسان لا يزول بموته فيما يحتاج إليه ألا يرى أنه بقي في قدر جهازه من الكفن والدفن وبقي في قدر الدين الذي هو مطالب به من جهة العباد لحاجة إلى ذلك كذلك ههنا وبعض الناس يقول الوصية واجبة لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر له مال يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عند رأسه وفي نفس الحديث ما ينفي الوجوب لأن فيه تحريم ترك الإيصاء عند إرادة الإيصاء والواجب لا يقف وجوبه على إرادة من عليه كسائر الواجبات أو يحمل الحديث بما عليه من الفرائض والواجبات كالحج والزكاة والكفارات والوصية بها واجبة عندنا على أنه من أخبار الآحاد ورد فيها ( ( ( فيما ) ) ) تعم به البلوى وأنه دليل على عدم الثبوت فلا يقبل وقيل إنها كانت واجبة في الابتداء للوالدين والأقربين المسلمين لقول الله تبارك وتعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ثم نسخت واختلف في الناسخ قال بعضهم نسخها الحديث وهو ما روي عن أبي قلابة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال لا وصية لوارث والكتاب العزيز قد ينسخ بالسنة فإن قيل إنما ينسخ الكتاب عندكم بالسنة المتواترة وهذا من الآحاد فالجواب أن هذا الحديث متواتر غير أن التواتر ضربان تواتر من حيث الرواية وهو أن يرويه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب وتواتر من حيث ظهور العمل به قرنا فقرنا من غير ظهور المنع والنكير عليهم في العمل به إلا أنهم ما رووه على التواتر لأن ظهور العمل به أغناهم عن روايته وقد ظهر العمل بهذا مع ظهور القول أيضا من الأئمة بالفتوى به بلا تنازع منهم ومثله يوجب العمل قطعا فيجوز نسخ الكتاب العزيز به كما يجوز بالمتواتر في الرواية إلا أنهما يفترقان من وجه وهو أن جاحد المتواتر في الرواية يكفر وجاحد المتواتر في ظهور العمل لا يكفر لمعنى عرف في أصول الفقه وقال بعض العلماء نسختها آية المواريث وفي الحديث ما يدل عليه فإنه عليه الصلاة والسلام قال إن الله تبارك وتعالى أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث وقوله كل ذي حق حقه أي كل حقه فقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى أن الميراث الذي أعطى للوارث كل حقه فيدل على ارتفاع الوصية وتحول حقه من الوصية إلى الميراث وإذا تحول فلا يبقى له حق في الوصية كالقبلة لما تحولت من بيت المقدس إلى الكعبة لم يبق ببيت المقدس قبلة وكالدين إذا تحول من ذمة إلى ذمة لا يبقى في الذمة الأولى وكما في الحوالة الحقيقية وقال بعضهم الوصية بقيت واجبة للوالدين والأقربين غير الوارثين بسبب الكفر والرق والآية وإن كانت عامة في المخرج لكن خص منها الوالدان والأقربون الوارثون بالحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث فكان الحديث مخصصا لعموم الكتاب لا ناسخا والحمل على التخصيص أولى من الحمل على النسخ إلا أن عامة أهل التأويل قالوا إن الوصية في الابتداء كانت فريضة للوالدين والأقربين المسلمين ثم نسخت بحديث أبي قلابة وقال بعضهم إن كان عليه حج أو زكاة أو كفارة أو غير ذلك من الواجبات فالوصية بذلك واجبة وإن لم يكن فهي غير واجبة بل جائزة وبه أخذ الفقيه أبو الليث وأما الكلام في الاستحباب فقد قالوا إن كان ماله قليلا وله ورثة فقراء فالأفضل أن لا يوصى لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث سعد رضي الله عنه إنك إن تركت ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ولأن الوصية في هذه الحالة تكون صلة بالأجانب والترك يكون صلة بالأقارب فكان أولى
قسم V07/P330–V07/P331Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P330–V07/P331)
متن اصلى (AR)وإن كان ماله كثيرا فإن كانت ورثته فقراء فالأفضل أن يوصي بما دون الثلث ويترك المال لورثته لأن غنية الورثة تحصل بما زاد على الثلث إذا كان المال كثيرا ولا تحصل عند قلته والوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع والوصية بالربع أفضل من الوصية بالثلث لما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال لأن أوصى بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ومن أوصى بالثلث لم يترك شيئا أي لم يترك من حقه شيئا لورثته لأن الثلث حقه فإذا أوصى بالثلث فلم يترك من حقه شيئا لهم وروي عن سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان رضي الله عنهم أنهم قالوا الخمس اقتصاد والربع جهد والثلث حيف وإن كان ورثته أغنياء فالأفضل الوصية بالثلث ثم الوصية بالثلث لأقاربه الذين لا يرثون أفضل من الوصية به للأجانب والوصية للقريب المعادي أفضل من الوصية للقريب الموالى لأن الصدقة على المعادي تكون أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء ونظيره ( ( ( ونظير ) ) ) قوله عليه الصلاة والسلام لذلك الذي اشترى عبدا فأعتقه فإن شكرك فهو خير له وشر لك وإن كفرك فهو شر له وخير لك ولأن الوصية للمعادي سبب لزوال العداوة وصيانة للقرابة عن القطيعة فكانت أولى هذا إذا استوى الفريقان في الفضل والدين والحاجة وأحدهما معادي فأما إذا كان الموالي منهما أعفهما وأصلحهما وأحوجهما فالوصية له أفضل لأن الوصية له تقع إعانة على طاعة الله تبارك وتعالى فصل وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه وقال ( ( ( قال ) ) ) أصحابنا الثلاثة رحمهم الله هو الإيجاب والقبول الإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له فما لم يوجدا جميعا لا يتم الركن وإن شئت قلت ركن الوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن يقع اليأس عن رده وهذا أسهل لتخريج المسائل على ما نذكر وقال زفر رحمه الله الركن هو الإيجاب من الموصي فقط وجه قول زفر أن ملك الموصى له بمنزلة ملك الوارث لأن كل واحد من الملكين ينتقل بالموت ثم ملك الوارث لا يفتقر إلى قبوله وكذا ملك الموصى له ولنا قوله تبارك وتعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فظاهره أن لا يكون للإنسان شيء بدون سعيه فلو ثبت الملك للموصى له من غير قبول لثبت من غير سعيه وهذا منفى إلا ما خص بدليل ولأن القول بثبوت الملك له من غير قبوله يؤدي إلى الإضرار به من وجهين أحدهما أنه يلحقه ضرر المنة ولهذا توقف ثبوت الملك للموهوب له على قبوله دفعا لضرر المنة والثاني أن الموصى به قد يكون شيئا يتضرر به الموصى له كالعبد الأعمى والزمن والمقعد ونحو ذلك وإلى هذا أشار في الأصل فقال أرأيت ( ( ( أريت ) ) ) لو أوصى بعبيد عميان أيجب عليه القبول شاء أو أبى وتلحقه نفقتهم من غير أن يكون له منهم نفع فلو لزمه الملك من غير قبوله للحقه الضرر من غير إلتزامه وإلزام من له ولاية الإلزام إذا ليس للموصي ولاية إلزام الضرر فلا يلزمه بخلاف ملك الوارث لأن اللزوم هناك بالزام من له ولاية الإلزام وهو الله تبارك وتعالى فلم يقف على القبول كسائر الأحكام التي تلزم بالزام الشرع ابتداء وعلى هذا يخرج ما إذا كان الموصى له أنه لا يعتق عليه ما لم يقبل أو يموت ( ( ( يمت ) ) ) من غير قبول لأنه لا عتق بدون الملك ولا ملك بدون القبول أو بدون عدم الرد ووقوع اليأس عنه ولم يوجد القبول منه ولا وقع اليأس عن الرد ما دام حيا فلا يعتق ولو مات الموصي ثم مات الموصى له قبل القبول صار الموصى به ملكا لورثة الموصى له استحسانا والقياس أن تبطل الوصية ويكون لورثته الخيار إن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا ردوا
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وإن كان ماله كثيرا فإن كانت ورثته فقراء فالأفضل أن يوصي بما دون الثلث ويترك المال لورثته لأن غنية الورثة تحصل بما زاد على الثلث إذا كان المال كثيرا ولا تحصل عند قلته والوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع والوصية بالربع أفضل من الوصية بالثلث لما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال لأن أوصى بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث ومن أوصى بالثلث لم يترك شيئا أي لم يترك من حقه شيئا لورثته لأن الثلث حقه فإذا أوصى بالثلث فلم يترك من حقه شيئا لهم وروي عن سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان رضي الله عنهم أنهم قالوا الخمس اقتصاد والربع جهد والثلث حيف وإن كان ورثته أغنياء فالأفضل الوصية بالثلث ثم الوصية بالثلث لأقاربه الذين لا يرثون أفضل من الوصية به للأجانب والوصية للقريب المعادي أفضل من الوصية للقريب الموالى لأن الصدقة على المعادي تكون أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء ونظيره ( ( ( ونظير ) ) ) قوله عليه الصلاة والسلام لذلك الذي اشترى عبدا فأعتقه فإن شكرك فهو خير له وشر لك وإن كفرك فهو شر له وخير لك ولأن الوصية للمعادي سبب لزوال العداوة وصيانة للقرابة عن القطيعة فكانت أولى هذا إذا استوى الفريقان في الفضل والدين والحاجة وأحدهما معادي فأما إذا كان الموالي منهما أعفهما وأصلحهما وأحوجهما فالوصية له أفضل لأن الوصية له تقع إعانة على طاعة الله تبارك وتعالى فصل وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه وقال ( ( ( قال ) ) ) أصحابنا الثلاثة رحمهم الله هو الإيجاب والقبول الإيجاب من الموصي والقبول من الموصى له فما لم يوجدا جميعا لا يتم الركن وإن شئت قلت ركن الوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن يقع اليأس عن رده وهذا أسهل لتخريج المسائل على ما نذكر وقال زفر رحمه الله الركن هو الإيجاب من الموصي فقط وجه قول زفر أن ملك الموصى له بمنزلة ملك الوارث لأن كل واحد من الملكين ينتقل بالموت ثم ملك الوارث لا يفتقر إلى قبوله وكذا ملك الموصى له ولنا قوله تبارك وتعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى فظاهره أن لا يكون للإنسان شيء بدون سعيه فلو ثبت الملك للموصى له من غير قبول لثبت من غير سعيه وهذا منفى إلا ما خص بدليل ولأن القول بثبوت الملك له من غير قبوله يؤدي إلى الإضرار به من وجهين أحدهما أنه يلحقه ضرر المنة ولهذا توقف ثبوت الملك للموهوب له على قبوله دفعا لضرر المنة والثاني أن الموصى به قد يكون شيئا يتضرر به الموصى له كالعبد الأعمى والزمن والمقعد ونحو ذلك وإلى هذا أشار في الأصل فقال أرأيت ( ( ( أريت ) ) ) لو أوصى بعبيد عميان أيجب عليه القبول شاء أو أبى وتلحقه نفقتهم من غير أن يكون له منهم نفع فلو لزمه الملك من غير قبوله للحقه الضرر من غير إلتزامه وإلزام من له ولاية الإلزام إذا ليس للموصي ولاية إلزام الضرر فلا يلزمه بخلاف ملك الوارث لأن اللزوم هناك بالزام من له ولاية الإلزام وهو الله تبارك وتعالى فلم يقف على القبول كسائر الأحكام التي تلزم بالزام الشرع ابتداء وعلى هذا يخرج ما إذا كان الموصى له أنه لا يعتق عليه ما لم يقبل أو يموت ( ( ( يمت ) ) ) من غير قبول لأنه لا عتق بدون الملك ولا ملك بدون القبول أو بدون عدم الرد ووقوع اليأس عنه ولم يوجد القبول منه ولا وقع اليأس عن الرد ما دام حيا فلا يعتق ولو مات الموصي ثم مات الموصى له قبل القبول صار الموصى به ملكا لورثة الموصى له استحسانا والقياس أن تبطل الوصية ويكون لورثته الخيار إن شاؤوا قبلوا وإن شاؤوا ردوا
قسم V07/P331–V07/P332Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V07/P331–V07/P332)
متن اصلى (AR)وجه القياس الأول أن القبول أحد ركني العقد وقد فات بالموت فيبطل الركن الآخر كما إذا أوجب البيع ثم مات المشتري قبل القبول أو أوجب الهبة ثم مات الموهوب له قبل القبول أنه يبطل الإيجاب لما قلنا كذا هذا وجه القياس الثاني أن الموصى له في حياته كان له القبول والرد فإذا مات تقوم ورثته مقامه وجه الاستحسان أن أحد الركنين من جانب الموصى له هو عدم الرد منه وذلك بوقوع اليأس على الرد منه وقد حصل ذلك بموته فتم الركن وأما على عبارة القبول فنقول إن القبول من الموصى له لا يشترط لعينه بل لوقوع اليأس عن الرد وقد حصل ذلك بموت الموصى له وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى له بجاريته التي ولدت من الموصى له بالنكاح أنها لا تصير أم ولد له ما لم يقبل الوصية أو يموت قبل القبول فإذا مات صارت أم ولد له لأنه ملك جارية قد ولدت منه بالنكاح فتصير أم ولد له وينفسخ النكاح وإن لم يعلم الموصى له بالوصية حتى مات أو علم ولم يقبل حتى مات فهو على القياس والاستحسان اللذين ذكرنا ولو كان حيا ولم يعلم بالوصية وهو يطؤها بالنكاح حتى ولدت أولادا ثم علم بالوصية فهو بالخيار إن شاء قبل الوصية فكانت الجارية أم ولد له وأولادها أحرار إن كانوا يخرجون من الثلث وإن شاء لم يقبل فلا تكون الجارية أم ولد له لأن قبوله شرط فإن قبل فقد صارت الجارية أم ولد له لأنه ملكها بالقبول ومن استولد جارية غيره بالنكاح ثم ملكها تصير أم ولد له وأولادها أحرار إن كانوا يخرجون من الثلث لأن عند القبول يثبت الملك من وقت موت الموصي فتبين أن الملك ثبت له في الجارية من ذلك الوقت كما في البيع بشرط الخيار أن عند الإجازة يثبت الحكم وهو الملك من وقت البيع كذا ههنا وإذا ثبت الملك من وقت موت الموصى يحكم بفساد النكاح من ذلك الوقت فتبين أن الأولاد ولدوا على فراش ملك اليمين فدخلوا تحت الوصية فيملكهم بالقبول فيعتقون إذا كانوا يخرجون من الثلث وإن لم يقبل الوصية كانت الجارية ملكا لورثة الموصي والأولاد أرقاء لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولو أوصى بالثلث لرجلين ومات الموصى فرد أحدهما وقبل الآخر الوصية كان للآخر حصته من الوصية لأنه أضاف الثلث إليهما وقد صحت الإضافة فانصرف إلى كل واحد منهما نصف الثلث فإذا رد أحدهما الوصية ارتد في نصفه وبقي النصف الآخر لصاحبه الذي قبل كمن أقر بألف لرجلين فرد أحدهما إقراره ارتد في نصيبه خاصة وكان للآخر نصف الإقرار كذا ههنا بخلاف ما إذا أوصى بالثلث لهذا والثلث لهذا فرد أحدهما وقبل الآخر إن كل الثلث للذي قبل إلا أنه إذا قبل صاحبه يقسم الثلث بينهما لضرورة المزاحمة إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فإذا رد أحدهما زالت المزاحمة فكان جميع الثلث له وإذا ثبت أن القبول ركن في عقد الوصية فوقت القبول ما بعد موت الموصي ولا حكم للقبول والرد قبل موته حتى لو رد قبل الموت ثم قبل بعده صح قبوله لأن الوصية إيجاب الملك بعد الموت والقبول أو الرد يعتبر كذا الإيجاب لأنه جواب والجواب لا يكون إلا بعد تقدم السؤال ونظيره إذا قال لامرأته إذا جاء غد فأنت طالق على ألف درهم أنه إنما يعتبر القبول أو الرد إذا جاء غد كذا هذا فإذا كان التصرف يقع إيجابا بعد الموت يعتبر القبول بعده والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان معنى الوصية فالوصية اسم لما أوجبه الموصي في ماله بعد موته وبه تنفصل عن البيع والإجارة والهبة لأن شيئا من ذلك لا يحتمل الإيجاب بعد الموت ألا ترى أنه لو أوجبها بعد الموت بطل
لسان عثمانی (Osmanlıca) ترجمه سى (اهل سنت)وجه القياس الأول أن القبول أحد ركني العقد وقد فات بالموت فيبطل الركن الآخر كما إذا أوجب البيع ثم مات المشتري قبل القبول أو أوجب الهبة ثم مات الموهوب له قبل القبول أنه يبطل الإيجاب لما قلنا كذا هذا وجه القياس الثاني أن الموصى له في حياته كان له القبول والرد فإذا مات تقوم ورثته مقامه وجه الاستحسان أن أحد الركنين من جانب الموصى له هو عدم الرد منه وذلك بوقوع اليأس على الرد منه وقد حصل ذلك بموته فتم الركن وأما على عبارة القبول فنقول إن القبول من الموصى له لا يشترط لعينه بل لوقوع اليأس عن الرد وقد حصل ذلك بموت الموصى له وعلى هذا يخرج ما إذا أوصى له بجاريته التي ولدت من الموصى له بالنكاح أنها لا تصير أم ولد له ما لم يقبل الوصية أو يموت قبل القبول فإذا مات صارت أم ولد له لأنه ملك جارية قد ولدت منه بالنكاح فتصير أم ولد له وينفسخ النكاح وإن لم يعلم الموصى له بالوصية حتى مات أو علم ولم يقبل حتى مات فهو على القياس والاستحسان اللذين ذكرنا ولو كان حيا ولم يعلم بالوصية وهو يطؤها بالنكاح حتى ولدت أولادا ثم علم بالوصية فهو بالخيار إن شاء قبل الوصية فكانت الجارية أم ولد له وأولادها أحرار إن كانوا يخرجون من الثلث وإن شاء لم يقبل فلا تكون الجارية أم ولد له لأن قبوله شرط فإن قبل فقد صارت الجارية أم ولد له لأنه ملكها بالقبول ومن استولد جارية غيره بالنكاح ثم ملكها تصير أم ولد له وأولادها أحرار إن كانوا يخرجون من الثلث لأن عند القبول يثبت الملك من وقت موت الموصي فتبين أن الملك ثبت له في الجارية من ذلك الوقت كما في البيع بشرط الخيار أن عند الإجازة يثبت الحكم وهو الملك من وقت البيع كذا ههنا وإذا ثبت الملك من وقت موت الموصى يحكم بفساد النكاح من ذلك الوقت فتبين أن الأولاد ولدوا على فراش ملك اليمين فدخلوا تحت الوصية فيملكهم بالقبول فيعتقون إذا كانوا يخرجون من الثلث وإن لم يقبل الوصية كانت الجارية ملكا لورثة الموصي والأولاد أرقاء لأن الولد يتبع الأم في الرق والحرية ولو أوصى بالثلث لرجلين ومات الموصى فرد أحدهما وقبل الآخر الوصية كان للآخر حصته من الوصية لأنه أضاف الثلث إليهما وقد صحت الإضافة فانصرف إلى كل واحد منهما نصف الثلث فإذا رد أحدهما الوصية ارتد في نصفه وبقي النصف الآخر لصاحبه الذي قبل كمن أقر بألف لرجلين فرد أحدهما إقراره ارتد في نصيبه خاصة وكان للآخر نصف الإقرار كذا ههنا بخلاف ما إذا أوصى بالثلث لهذا والثلث لهذا فرد أحدهما وقبل الآخر إن كل الثلث للذي قبل إلا أنه إذا قبل صاحبه يقسم الثلث بينهما لضرورة المزاحمة إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر فإذا رد أحدهما زالت المزاحمة فكان جميع الثلث له وإذا ثبت أن القبول ركن في عقد الوصية فوقت القبول ما بعد موت الموصي ولا حكم للقبول والرد قبل موته حتى لو رد قبل الموت ثم قبل بعده صح قبوله لأن الوصية إيجاب الملك بعد الموت والقبول أو الرد يعتبر كذا الإيجاب لأنه جواب والجواب لا يكون إلا بعد تقدم السؤال ونظيره إذا قال لامرأته إذا جاء غد فأنت طالق على ألف درهم أنه إنما يعتبر القبول أو الرد إذا جاء غد كذا هذا فإذا كان التصرف يقع إيجابا بعد الموت يعتبر القبول بعده والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان معنى الوصية فالوصية اسم لما أوجبه الموصي في ماله بعد موته وبه تنفصل عن البيع والإجارة والهبة لأن شيئا من ذلك لا يحتمل الإيجاب بعد الموت ألا ترى أنه لو أوجبها بعد الموت بطل